لحقوق الطفل ورفاهيته
ACERWC/GC/02 (2014)
اعتمدته الدورة العادية الثالثة والعشرون للجنة
في 15 أبريل 2014
مقدمة:
1.1 - الأساس القانوني والسياق:
1 - أنشئت اللجنة الأفريقية للخبراء حول حقوق الطفل ورفاهيته مع صلاحيات تعزيز وحماية الحقوق الواردة في الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته ميثاق الطفل الأفريقي . بوجه خاص، تحت المادة 42 (2)، يتوقع من اللجنة وضع المبادئ والقواعد الرامية إلى حماية حقوق الطفل ورفاهيته في أفريقيا.
2 - من خلال إجراءات رفع التقارير المنصوص عليها في المادة 3 (4) من ميثاق الطفل الأفريقي، تتفاعل اللجنة مع الدول الأطراف باستعراض تقاريرها وإبداء ملاحظاتها وتقديم توصياتها بهدف تحسين عملية تطبيق حقوق الطفل . وترى أن المعيار المنشود للتطبيق لم يتحقق.
3 - يعد الحق في تسجيل المواليد من الحقوق التي يبدوا أن الدول الأطراف لا تطبقها بالكامل. في ملاحظاتها وتوصياتها المقدمة إلى الدول الأطراف التي قدمت تقريرا واحدا على الأقل حتى الآن أعربت اللجنة عن القلق من انخفاض معدل تسجيل المواليد (1) . هناك ملايين الأطفال الذين لا يتم تسجيل ولادتهم سنويا حسب مركز الأنباء للأمم المتحدة. كشف تقرير لليونيسف في عام 2013 عن أن 230 مليون طفلا دون الخامسة من العمر لم يتم تسجيل ولادتهم وأنه يوجد أدنى معدل لتسجيل ولادة الأطفال في جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء (2). ويعتقد أن 20 مليون طفل في أفريقيا جنوب الصحراء ليست لهم شهادة ميلاد (3) توضح هذا الوضع عدة عوامل منها الفقر، عدم التعليم، التمييز ضد المرأة وعضوية مجموعات عرقية معينة أو الانتماء إلى مجموعات اجتماعية مستضعفة مثل اللاجئين أو المهاجرين. ومنها أيضاً انعدام أنظمة لا مركزية فعالة وجيدة الإدارة وفي متناول اليد للتسجيل المدني نتيجة ذلك، يصبح الأطفال متعرضين بصورة أكبر لشتى أنواع سوء المعاملة مثل التجنيد في القوات المسلحة، الاستغلال الجنسي الاتجار غير المشروع بالبشر، الزواج المبكر ، الحرمان من الميراث الخ. بدون شهادة ميلاد من الصعب إثبات الأبوة / الأمومة وصلة الأطفال بالأراضي التي يولدون فيها. يضع هذا الطفل في موقف غير مستقر فيما يتعلق بالمطالبة بالجنسية ويعرضه لخطر عدم الانتماء إلى أي دولة. لقد اضطر هذا الوضع المفزع اللجنة إلى تكريس يوم مواضيعي لتسجيل المواليد وحقوق الطفل خلال دورتها العشرين المنعقدة في نوفمبر 2012. في ختام هذا اليوم
----------------
(1) راجع التوصيات والملاحظات المقدمة إلى حكومات بوركينا فاسو، الكاميرون، ليبيا، كينيا، مالي، تنزانيا وأوغندا في الموقع التالي: http://acerwc.org/state-reports/ تم الاطلاع عليه في 13 أكتوبر 2013
(2) مركز الأنباء للأمم المتحدة إن واحداً من بين كل ثلاثة أطفال غير موجود رسمياً حسبما ورد في تقرير اليونيسيف (11) ديسمبر (2013)
(3) الحق في الهوية الوضع العالمي نظرة عن هوية الطفل عبر العالم موجود في الموقع التالي: http://www.humanium.org/en/world/right-to-identity/ 2014 تم تضمينها في 25 يناير
قررت اللجنة إبداء تعليقات عامة حول المادة 6 من الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته التي تنص على الحق في التنمية وتسجيل المواليد والحصول على الجنسية.
4 - هناك وفيات بين الآلاف من الأشخاص الذين يعيشون في أفريقيا ولا ينتمون إلى دولة والذين توجد شكوك أو نزاع حول جنسياتهم (4) وتتأصل أسباب هذه الأوضاع في تاريخ أفريقيا من حيث الترسيم التعسفي لحدود الدول الأفريقية وفي المشاكل المتصلة بالانتقال من عهد الاستعمار إلى الاستقلال والإقامة الحديثة للدول أو حالات نقل الأراضي وفي كل من الهجرة التاريخية أو الهجرة المعاصرة وفي الاختلالات التي تتسم بها القوانين الوطنية وتطبيقها.
5 - لدى جميع الدول الأعضاء قواعد لإعطاء الجنسية (5) متضمنة في دساتيرها و أو في تشريعاتها الأخرى. غير أن هذه القوانين غالباً ما لا تعكس التزامات الدول بتجنب حالة انعدام الجنسية وهي الالتزامات المنصوص عليها في المادة 6 (3) و 6 (4) من ميثاق الطفل الأفريقي. إضافة إلى ذلك، لا يتفق كثير من القوانين الأفريقية مع المبادئ الأساسية الواردة في ميثاق الطفل الأفريقي وغيره من الاتفاقيات حقوق الإنسان الأخرى.
6 - بوجه خاص هاك عدد كبير من الدول الأفريقية التي تميز بين الذكور والإناث فيما يتعلق بإعطاء الجنسية للأطفال وهناك عدد قليل من الدول الأفريقية التي توجد لديها قوانين تتضمن أحكامها تمييزا واضحاً على أساس العنصر ، الدين، المجموعة العرقية أو المنشأ فيما يتعلق بحق الطفل في الجنسية بالولادة. لقد تبنى عدد كبير من هذه الدول قوانين تنص على إعطاء المواطنة لدى الولادة فقط على أساس الانتماء إلى الوطن دون النص على أي حقوق للأطفال الذين ولدوا في أراضي الدولة وإن كانوا يسكنون فيها كأغلبية أو إن كان آباؤهم وأمهاتهم وأجدادهم قد ولدوا هناك. إن هذا النظام القائم على السلالة فقط قد ترك عددا كبيرا من الأطفال بدون جنسية. وفي بعض الدول حيث يشكل هذا القاعدة العامة، يوجد استثناء للأطفال الذين تم التخلي عنهم والأطفال الصغار الذين يتم العثور عليهم). غير أن بعضها لا ينص على أي حق في الجنسية ، وفي هذه الحالة مما يجعل الأطفال الذين انفصلوا عن أبويهم يواجهون مخاطر معينة. في بعض الدول يوجد الاستثناء كذلك حيث يتم النص على إعطاء الجنسية للأطفال الذين يولدون في دولة ويعتبر أبويهم عديمي الجنسية. غير أن هذا الاستثناء لا يشمل الأطفال الذين لأبويهم دون أن يكون لهما الحق في نقلها إلى أطفالهما حيث لا توجد الإجراءات القانونية
--------------
(4) تقدر مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أنه كان هناك على الأقل عشرة ملايين أشخاص عديمي الجنسية في العالم في 2011،
راجع http://www.unhcr.org/pages/49c3646155.html
(5) لاحظ أن البلدان التي لغتها الرسمية هي الإنجليزية توجد لديها غالباً قوانين تشير إلى "المواطنة" بدلا من " الجنسية" وفي سياق هذا التعليق العام ولوحظ في القانون الدولي، تستخدم كلمتا "المواطنة" و "الجنسية" بصورة مترادفة
اللازمة التي تحترم الاعتراف بالجنسية وإعطائها وتسجيلها مما يسبب خطراً شديداً يتمثل في اتخاذ قرار تعسفي في التطبيق الإداري لقانون الجنسية. (6)
7 - على المستوى الواقعي، تكمن العقبة الأداء في التطبيق الفعال للحق في الجنسية في أفريقيا وفي انعدام أنظمة وظيفية عاملة للتسجيل المدني في غياب دليل للظروف المحيطة بولادة الطفل وأبويه ومكان ولادته من الصعب جداً ضمان حصوله على الاعتراف بجنسيته أو جنسية أبويه والدولة التي ولد فيها.
8 - والأهم من ذلك أن اللجنة تستحضر أن مؤتمر الاتحاد الأفريقي للوزراء المسؤولين عن التسجيل المدني قد أوصى بتعزيز أنظمة التسجيل المدني والإحصاءات المهمة عبر القارة كأمر ضروري للتنمية. أقر المؤتمر أيضاً بأهمية هذه الأنظمة في ضمان الحكم الرشيد وتطبيق حقوق الإنسان وفي قياس التقدم المحرز في تحقيق التنمية. وترى اللجنة أن الحق في الحصول على اسم وتسجيل المواليد وفي الجنسية كما هو قيد الاستعراض في هذا التعليق العام لا يمكن تطبيقه بالكامل في غياب أنظمة وظيفية قوية للتسجيل المدني في الدول الأطراف.
2.1 الغرض:
9 - بغض النظر عن عنوانها (الاسم والجنسية)، تعترف المادة 6 بثلاثة حقوق مترابطة هي الحق في الحصول على اسم (المادة 6 (3))، الحق في تسجيل الميلاد (المادة 6 (2)) والحق في الحصول على الجنسية (المادة 6 (3)). تنص أيضاً على واجبات الدولة فيما يتعلق بتطبيق الحق في الجنسية (المادة 6(4)). إن الغرض من هذا التعليق العام هو إيجاد معنى ونطاق لهذه الحقوق وتوضيح الواجبات المطابقة للدول الأطراف في تطبيقها بموجب الميثاق.
2 - الأهداف الرئيسية:
10 - إن هذا التعليق العام موجه إلى كافة أصحاب المصلحة الذين يلعبون دورا في تنفيذ ميثاق الطفل الأفريقي وخاصة الحقوق الواردة في المادة 6 ويشمل ذلك وكالات الدول الأطراف البرلمانات ، السلطة القضائية، منظمات المجتمع المدني، الأكاديميين وممارسي القانون وسلطات التسجيل المدني. وتتمثل أهدافه الرئيسية في توضيح المبادئ المتعلقة بالحقوق الواردة في المادة 6 وإرشاد أصحاب المصلحة المذكورين أعلاه فيما يتعلق بتطبيقها بطريقة عملية.
----------------
(6) خلفية قوانين الجنسية الأفريقية، راجع BronwenManby ، قوانين المواطنة في أفريقيا دراسة مقارنة، مؤسسة جمعية العدالة المفتوحة ، الطبعة الثانية 2010
3- الطابع العام الواجبات الدولة:
11 - لإعمال الحقوق الواردة في المادة 6 ، يتعين على الدول الأطراف أن تأخذ في الاعتبار واجباتها العامة في احترام وحماية وتعزيز وتطبيق حقوق الطفل وفقاً لواجباتها بمقتضى المادة 1 من ميثاق الطفل الأفريقي التي تطلب منها اتخاذ الخطوات اللازمة وفقاً لعملياتها الدستورية وأحكام هذا الميثاق، وسن التشريعات واتخاذ إجراءات أخرى تعتبر لازمة لتطبيق أحكام هذا الميثاق. تتوقع اللجنة من الدول الأطراف التي ليست لديها قوانين للتسجيل المدني، القيام بصفة خاصة بسنها والتي لديها قوانين للتسجيل المدني ولكن لا تطبق القيام بتطبيقها والتي في قوانينها قصور وتعد عقيمة، القيام بمواءمتها مع المعايير المطلوبة وذلك من خلال إصلاح القانون والاستلهام بهذا التعليق العام وأفضل الممارسات لدى الدول الأطراف الأخرى.
12 - ترى اللجنة أن وجود تشريعات حديثة شاملة ومتطابقة مع القانون الدولي للتسجيل المدني ضروري لتطبيق حقوق الطفل في الحصول على اسم وفي تسجيل ولادته. ويجب أن تتضمن هذه التشريعات من بين أمور أخرى البند الخاص بدور الوكالات الحكومية المعنية بالتسجيل المدني وأي سلطات شبه حكومية معنية بالتسجيل المدني وبنداً خاصاً بفترات تسجيل المواليد والتفاصيل المتعلقة بصفات الأسماء والألقاب وفقاً للعادات والتقاليد ( مع إيلاء عناية خاصة بمبادئ عدم التمييز على أساس الجنس أو المركز، بندا خاصا باستخدام التكنولوجيا لضمان الحفاظ على القيمة القومية للسجلات المدنية، البند الخاص بتكاليف البيانات والوصول إليها وسريتها ، بنداً خاصاً بإجراءات التسجيل المتأخرة والمعلومات ومدى تضمينها في شهادة الميلاد، مع الملاحظة بصفة خاصة أن المعلومات التي تسبب الوصم بالعار يجب تجنبها لمصلحة الطفل، بندا خاصا بضمان إصدار شهادة الميلاد مجانا وفور التسجيل، واتخاذ إجراءات منع ومكافحة تزوير المعلومات المتعلقة بالتسجيل والنظم التي تحدد استخدام أي تقنيات رقمية في تسجيل أو تخزين بيانات تسجيل المواليد. تشجع الدول الأطراف على استكشاف أفضل الممارسات الدولية والقارية في صياغة وسن تشريعات التسجيل المدني.
4 - المبادئ الرئيسية التي يستند إليها تنفيذ المادة 6:
13 - مثل حقوق أي أطفال آخرين، فإن الحق في الحصول على اسم وتسجيل المواليد والحصول على الجنسية لا يمكن تطبيقه بالكامل ما لم تتم مراعاة المبادئ الأساسية لحقوق الطفل. ويتطلب تطبيق هذه الحقوق الأخذ في الاعتبار مصالح الطفل ومبادئ عدم التمييز والبقاء والنماء والحماية وكذلك المشاركة. يعتمد تنفيذ المادة 6 أيضا على الفهم الجيد لترابط حقوق الطفل وعدم قابليتها للتجزئة بصفة عامة لا سيما الحقوق الثلاثة الواردة في هذه المادة بصفة خاصة.
1.4- مصالح الطفل:
14 - ينص الميثاق الأفريقي في المادة 4 (1) على أن مصالح الطفل تشكل الاعتبار الرئيسي لجميع التدابير التي يتخذها أي شخص أو سلطة بشأن الطفل.
15 - تعتقد اللجنة أن صفة وتغيير الاسم وكذلك البند الخاص بذلك يجب أن تتفق مع مصالح الطفل.
ويجب تجنب ممارسات تسمية ليست مواتية لمصالح الطفل كما يجب أيضاً أن تتفق مع جميع القوانين والسياسات والبرامج المتعلقة بتحسين نظام تسجيل المواليد والحصول على الجنسية، مع مصالحالطفل.
2.4 - عدم التمييز
16 - يعني عدم التمييز في سياق الحق في الحصول على اسم وتسجيل المواليد والحصول على الجنسية أنه يجب ألا يحرم أي طفل من حقه في أن يكون له اسم وألا يكون هناك أي طفل لا يتم تسجيله بغض النظر عن عنصر وعرق ولون وجنس وديانة أوليائه القانونيين وآرائهم السياسية وغيرها ونسبهم القومي والاجتماعي، وثروتهم وولادتهم أو أي مركز آخر (7) وألا يبرر أي من هذه الاعتبارات حرمان الطفل من الحق في الحصول على الجنسية بموجب المادة 6 من الميثاق . تؤكد اللجنة أن التمييز بغض النظر عن أسبابه يقوض مبدأ عالمية تسجيل المواليد. وعليه، فالتمييز على أساس الوضع الاجتماعي أبوي الطفل من حيث الجنس يجب ألا يكون سببا لحرمانه من أن يحمل اسم أحد الأبوين أو كليهما ويجب ألا يرد في شهادة الميلاد وضع الطفل بأنه تم تبنيه أو أي معلومات أخرى قد تؤدي إلى التمييز أو الوصم بالعار، وإن كان من الجائز تقييد هذه المعلومات في قاعدة بيانات التسجيل.
3.4- البقاء والنماء والحماية
17 - تقضي حقوق الطفل في البقاء والنماء والحماية أن يستفيد من إجراءات الحماية الخاصة منذ الطفولة المبكرة. تعد هذه الحقوق قيد البحث مهمة لإثبات هوية الطفل. وترى اللجنة أن هوية الطفل تشكل حجر الزاوية لبقائه ونمائه وحمايته على سبيل المثال، تجعل المعلومات الشاملة عن الولادة من السهل للحكومة أن تخطط للتحصين والوقاية من أمراض الطفولة المبكرة مثل الملاريا وانتقال فيروس نقص المناعة البشرية إلى الرضع والأمراض الأخرى المعدية التي تحول دون الحد من معدل وفيات الأطفال. ولكي تخطط الحكومات بصورة دقيقة لصحة الأطفال والتعليم المبكر وتوفير المنح الاجتماعية حيث تنطبق وتقديم الدعم المادي وغيره للأبوين في القيام بواجبات الأبوة والأمومة، لا بد أن تتوفر لديها إحصاءات دقيقة وشاملة حول الولادة.
----------------
(7) المادة 3 من ميثاق الطفل الأفريقي
18 - من شأن إثبات الهوية من خلال نظام تسجيل المواليد أن يساهم في الحماية والوقاية من الممارسات الضارة التي تهدد الأطفال الذين لا يمكن إثبات هوتيهم مثل أولئك الذين تم التخلي عنهم أو انفصالهم عن أسرهم وكذلك أولئك الذين ليست له جنسية. ومن المحتمل جدا أنه مع وجود أنظمة تسجيل المواليد لا تكون هناك ممارسات ضارة مثل الاتجار بالأطفال وتعرضهم للاستغلال الجنسي أو الزواج المبكر أو التبني غير المشروع أو التجنيد في القوات المسلحة.
19 - تود اللجنة استحداث فكرة تسجيل الوفيات الذي بالرغم من عدم الإشارة إليه في ميثاق الطفل الأفريقي بالتحديد، ينبثق عن التوصية بتقوية أنظمة التسجيل المدني والإحصاءات المهمة في أفريقيا. يُشكل تسجيل الوفيات جزءا من نظام التسجيل المدني ويمكن أن يكون على نفس المستوى من الأهمية في حماية أرواح الأطفال وحقوقهم مثل تسجيل المواليد. وقد يوفر تسجيل الوفيات معلومات قيمة عن أسباب الوفيات. وقد تمكن معرفة أسباب وفيات الأطفال الدول الأطراف من التخطيط لحماية أفضل للأطفال الأحياء والذين لم يولدوا بعد.
20 - يؤدي عدم تسجيل الوفيات وأسبابها إلى تعريض أرواح عدد كبير من السكان للخطر خاصة في الحالات التي قد تنجم فيها الوفيات عن الأمراض المعدية. وقد تحدث حالات وفاة أعداد كبيرة من الأطفال بسهولة في أماكن توجد فيها مستوطنات ضخمة مثل مخيمات اللاجئين والنازحين داخلياً وحتى الأماكن السكنية مثل البيوت الواقعة في الأحياء الفقيرة. ولا تحتاج أهمية تسجيل الوفيات وأسبابها من أجل حماية الأرواح، إلى مزيد من التأكيد.
4.4 مشاركة الأطفال:
21 - نظرا لترابط وعدم تجزئة حقوق الإنسان عامة وحقوق الطفل خاصة، تجدد اللجنة التأكيد على الميثاق وترى أن بعض جوانب مشاركة الطفل تندرج في المبادئ التوجيهية لما يشكل مصالح الطفل، وتعي اللجنة أنه قد يكون من المستحيل السعي إلى طلب آراء الأطفال حول الإجراءات الإدارية والقضائية المتعلقة بالتنمية وتسجيل المواليد أو الحصول على الجنسية في مرحلة مبكرة من حياتهم. مع ذلك، من متطلبات الجنسية وفقاً للمادة 4 (2) من الميثاق إتاحة الفرصة للطفل في أن يستمع إليه وأن يؤخذ رأيه في الاعتبار عندما يكون قادرا على الإعراب عنه خلال الإجراءات الإدارية والقانونية حيث تثار المسائل التي تتعلق بالاسم والجنسية والهوية. وحيث يلزم، يجب الأخذ في الاعتبار الظروف الخاصة، ويجب أن يكون للأطفال تمثيل قانوني أو غيره خلال هذه الإجراءات.
22 - في أوضاع يكون فيها أبوا الطفل من جنسيتين مختلفتين، توصى اللجنة بأن يعطى الحق في الحصول على الجنسيتين على الأقل حتى سن البلوغ. وفي البلدان التي لا يسمح فيها بالجنسية المزدوجة للكبار، يمكن إعطاء الطفل فترة محددة بعد البلوغ لاختيار الجنسية التي يريدها. في هذه الحالة، يتعين على الدول اتخاذ جميع الإجراءات المناسبة لإبلاغ الأطفال في سن البلوغ بأنه يتعين عليهم القيام بمثل هذا الاختيار وبإجراءات القيام به.
5.4- ترابط الحقوق وعدم قابليتها للتجزئة وفقاً للمادة 6:
23 - تعتقد اللجنة أن الحق في الحصول على اسم وتسجيل المواليد والحصول على الجنسية يشكل إحدى دعائم هوية الإنسان عند الولادة، يتم الحصول على الجنسية بموجب القانون بصورة آلية على أساس السلالة أو الولادة في أراضي بلد ما أو بهما معاً وقد يكون الانتساب إلى الأبوين أو محل الولادة أساسا للحصول على الجنسية فيما بعد لطفل أو بالغ. يثبت تسجيل المواليد مكان الولادة والانتساب إلى الأبوين كدليل قانوني للحصول على جنسية الأبوين أو جنسية الدولة التي ولد فيها الطفل. مع أن تسجيل المواليد لا يعطى وحده الطفل الجنسية عادة، يعد شكلا رئيسيا من أشكال الصلة بين الطفل والدولة التي ولد فيها. وعليه، فإنه يضمن حصول الطفل على الجنسية ويحول دون انعدام الجنسية. وعليه، تؤكد اللجنة، كما لوحظ في حالة الأطفال النوبيين الكينين، أن هناك صلة قوية بين تسجيل المواليد والجنسية. (8) وهذا يعني أن الفقرتين ( (3) و (4) من المادة 6 ترتبطان ارتباطاً وثيقاً بالفقرة (2). يبدأ وفاء الدولة بواجب الحيلولة من حالة انعدام الجنسية والحد منها باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان تسجيل جميع الأطفال الذين يولدون في أراضيها ويشمل ذلك الأطفال الذين يولدون خارج رابطة الزواج والذين ينتسبون إلى أحد الأبوين الأجنبيين أو كليهما بمن فيهم الآباء الذين لهم صفة مهاجر غير شرعي أو الذين هم لاجئون أو طالبو لجوء والأطفال الذين أبواهما مجهولان يجب أن يتم تسجيل ولادة جميع الأطفال المولودين في أراضي الدولة حتى حيث يكون من الواضح بادئ ذي بدء أن جنسية الدولة المعنية لا يتم إعطاؤها.
24 - تشدد اللجنة على أنه حتى إذا كان الأطفال مؤهلين للحصول على جنسية دول معنية وفقاً للدستور ، قد لا يعتبرون في بعض الحالات من جنسيات تلك الدولة نظراً لانعدام أدلة موثقة لهويتهم بما في ذلك دليل إثبات جنسية أبويهم أو مكان ودلاتهم. مع أن من واجب الدولة ضمان التسجيل العام والوصول المجاني كما ورد في هذا التعليق العام، يتعين على الدولة من قوانين وإجراءات تسمح بأشكال متناوبة من دليل الحصول على الجنسية حيث لا تتوفر شهادة الميلاد ولا يمكن الوصول
--------------
(8) راجع حقوق الإنسان والتنمية في أفريقيا والمادة المتعلقة بجمعية العدالة المفتوحة نيابة عن الأطفال المنحدرين من سلالة نوبية ضد قرار حكومة كينيا رقم 002/2009/Com/02 المشار إليه فيما بعد بقضية الأطفال النوبيين الكينيين)
إليها. قد يشمل ذلك الإشعار بالولادة من قبل مستشفى أو عيادة أو شهادة شفوية من قابلة أو زعيم ديني أو شخص آخر له إلمام بمسائل الولادة والأشكال الأخرى من الأدلة الوثائقية أو غير الوثائقية.
6.4 ترابط الحقوق وعدم قابليتها للتجزئة في إطار ميثاق الطفل الأفريقي:
25 ترى اللجنة أن هناك ترابطا بين حقوق جميع الأطفال الواردة في الميثاق وعدم قابليتها للتجزئة ومن أمثلة ذلك ترابط أحكام المادة مع عدد من الحقوق الأخرى الواردة في الميثاق. يؤكد هذا التعليق العام أن حق الطفل في تسجل ولادته يلعب دورا هاماً في تطبيق حقوقه الأخرى.
1.6.4- العدالة للأطفال:
26 - يكتسي التسجيل أهمية قصوى في تمتع الطفل بأنواع الحماية المكفولة بموجب مبادئ الدولة المعترف بها للطفل ويحدد من الطفل ما إذا كان مسؤولاً جنائياً أم لا وشهادة الميلاد هي الدليل الوثائقي الأول الذي يثبت أن الطفل قد بلغ الحد الأدنى من العمر ليكون مسؤولاً جنائياً. إن وجد مسؤولا جنائياً، يكون دليل إثبات السن حتى الآن وسيلة لضمان القيام بالإجراءات الجنائية في صالحه مرفقة بأنواع الحماية الضرورية.
27 - تلاحظ اللجنة بوجه خاص أن الطفل غير المسجل قد يحرم من أنواع الحماية الواردة في أحكام المادتين 5 و 17 من الميثاق. تحمي المادة 5 (3) الطفل الذي تثبت إدانته بجريمة ، من عقوبة الإعدام بينما تكفل المادة 17 شتى أنواع الحماية مثل الحق في المعاملة التفضيلية بطريقة تتفق مع كرامة الطفل والحق في عدم صحبة الكبار في أماكن الحجز أو الحبس والحق في المحاكمة السريعة والحق في السرية (منع محاكمة الجمهور ووسائل الإعلام ويهدف تطبيق الإجراءات أساساً إلى إعادة إدماج وتأهيل الأطفال.
28 - تلاحظ اللجنة أيضاً أنه في غياب نظام تسجيل فعال من المحتمل أن تتم إساءة استخدام نظام العدالة للأطفال من قبل كبار غير مؤهلين مما يجعل محاكم الجانحين التي عددها قليل عامة ويتوقع منها التعجيل بالمحاكمات مليئة بقضايا يمكن للمحاكم العادية تناولها.
29 - قد يكون إثبات السن أيضاً مهما حيث يتهم الأطفال بأنهم ضحايا أو شهود لا سيما فيما يتعلق بارتكاب الجرائم حيث يتم وضع المعايير القانونية للسن مثل سن الموافقة على النشاط الجنسي. وقد يتم التعامل مع أنواع الحماية القيمة في غياب دليل كاف على إثبات من الضحايا من الأطفال.
2.6.4 الحماية ضد الممارسات الضارة
30 - تعرف اللجنة الممارسات الضارة بأنها تشمل جميع الممارسات التي تعرض حياة الطفل للخطر وتقوض كرامته أو تكون ضارة للصحة والسلامة الذهنية والبدنية أو النمو والتنمية بغض النظر عن تشجيعها من قبل المجتمع أو الثقافة أو الدين أو التقاليد. وتشمل أمثلة الممارسات الضارة في أفريقيا الاتجار بالأطفال، الاستغلال الجنسي، الزواج المبكر التجنيد في القوات المسلحة الخ. تعتقد اللجنة بشدة أن وجود نظام شامل سلس لتسجيل المواليد من شأنه زيادة حضور الأطفال وتعزيز حمايتهم ضد الممارسات الضارة. (9) وتجعل جميع الأنظمة الضعيفة لتسجيل المواليد من جهة أخرى، من الصعب حماية الأطفال من الممارسات الضارة ضد الأطفال لأنها تجعل من غير المحتمل حيلولة القوانين دون التنفيذ الفعال لهذه الممارسات.
3.6.4- الحق في التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية:
31 - بعد تسجيل المواليد شرطاً مسبقاً لإصدار شهادة الميلاد للطفل. وتدرك اللجنة أن هناك حتى الآن كثيرا من البلدان الأفريقية التي تشترط إصدار شهادة الميلاد بتسجيل الأطفال في المدارس أو مشاركة الأطفال المسجلين في الامتحانات الوطنية. في هذه البلدان، ويصبح الحق في التعليم للأطفال الذين يتم تسجيل ولادتهم باستثناء أولئك الذين لم يتم تسجيلهم. لا يفقد الطفل الذي لم يتم تسجيله والذي لا يذهب إلى المدرسة الإمكانيات المستقبلة ولكن يصبح أيضاً متعرضا لانتهاك الحقوق ويصبح هدفاً للمتاجرين بالأطفال، عمل الطفل، الزواج المبكر، التبني غير المشروع، الاستغلال الجنسي والممارسات الضارة الأخرى. في هذا الصدد، عند ما يسجل الطفل لدى الولادة ويبلغ سن الدراسة، تتخذ الدول الأطراف الإجراءات المناسبة لتسجيله وإصدار شهادة الميلاد له وتسجيله في الدراسة . ويجب تسهيل إصدار شهادة الميلاد في النقطة التي يكون عدم التسجيل واضحا فيها بدلا من كونه عقبة أمام تمتع الطفل بحقوقه الأخرى.
32 - فيما يتعلق بالحق في الصحة والحق في الرعاية الاجتماعية، تلاحظ اللجنة أن الرعاية الطبية وخدمات الرعاية الاجتماعية والأمن الاجتماعي حيث يوجد والخدمات الصحية هي أقل توفراً للأطفال غير المسجلين. وقد يتأثر توفير الخدمات الضرورية مثل اللقاح والأدوية والتحويلات النقدية للحد من الفقر المدقع بغياب وثائق الهوية المناسبة.
4.6.4- الحق في رعاية وحماية الأبوين:
33 - تستحضر اللجنة التزام الدول الأطراف بضمان نمو الطفل في بيئة عائلية وفي جو من السعادة والحب والفهم من أجل تنمية كاملة ومتسقة لهويته (10) تستحضر اللجنة أيضا حق كل طفل في التمتع برعاية الأبوين وحمايتهما وحينما أمكن الحق في العيش مع أبويه. (11)
-----------------
(9) على سبيل المثال، يمكن للأبوين أو مقدمي الرعاية إخفاء من الطفل لإجباره على الزواج المبكر
(10) الديباجة، ميثاق الطفل الأفريقي
(11) المادة 19 (1) ميثاق الطفل الأفريقي
34 - تلاحظ اللجنة أن تسجيل المواليد ضروري ليس فقط لإثبات هوية الطفل وانتسابه إلى الأبوين ولكن أيضاً لحماية هويته ضد التغييرات غير القانونية مثل تغيير الاسم أو تزوير العلاقات الأسرية التي تكون سهلة عندما يكون الطفل غير مسجل وبالتالي يفتقر إلى دليل لإثبات هويته. تلاحظ اللجنة أن تجار الأطفال قد يستخدمون هذه الاستراتيجية للاتجار بالأطفال بما في ذلك التبني غير المشروع عبر البلدان . وتعتقد اللجنة أن تطبيق الحق في تسجيل المواليد من خلال إنشاء نظام تسجيل قوي ومتكامل وشامل هو من إجراءات مكافحة ممارسة التبني غير المشروع فيما بين البلدان.
5.6.4- الحق في وراثة ممتلكات الأبوين:
35 - يجعل إثبات الهوية الذي يدل على العلاقات الأبوية والأسرية التسجيل المواليد مهماً لتسوية النزاعات المتعلقة بحق الطفل في وراثة ممتلكات الأبوين والأسرة. يكتسى هذا أهمية قصوى حيث يكون الطفل يتيماً أو لاجئا أو عائدا أو نازحاً أو مولوداً خارج رابطة الزواج لا سيما في المجتمعات الأبوية.
36 - تود اللجنة أن تؤكد على الأهمية القصوى للسير الجيد لنظام التسجيل المدني من أجل حماية حقوق الأطفال في الوراثة بما في ذلك اليتامى ويعني ذلك نظام تسجيل مدني يدون بصورة ممنهجة ويضمن الوصول إلى الإحصاءات المهمة بما في ذلك ما يتعلق بالمواليد والوفيات والزواج وتغيير الأسماء والانتساب لتعزيز حق الطفل في وراثة ممتلكات الأبوين، لا يكون إثبات السن والعلاقات الأبوية كافية بل يكون إثبات وفاة أحد الأبوين، وفي بعض الحالات الزواج بينهما على سبيل المثال في حالات الملكية المجتمعية)، أمراً ضروريا.
6.6.4- الحق في الوثائق الرسمية:
37 - تتجلى فوائد تسجيل المواليد طوال حياة الطفل بما في ذلك بعد مرحلة الطفولة. وتكون شهادة الميلاد مطلوبة غالباً لإصدار وثيقة الهوية الوطنية للشخص وجواز السفر ورخصة القيادة ورخصة الأعمال التجارية أو رقم هوية الضريبة. تعتبر كل هذه الخدمات التي هي مطلوبة حتى سن البلوغ ضرورية غالباً للمشاركة في اقتصاد البلد أو التمتع بالحقوق المدنية والسياسية ولكن قد لا يمكن تأمينها إن لم يكن الطفل مسجلا أو إن لم تصدر له شهادة الميلاد وهو دون الـ 18 سنة من العمر. وعليه، يعد تسجيل المواليد أداة مهمة لتعزيز الحكم الديمقراطي في أفريقيا عموماً.
5 محتويات الحقوق
1.5- الحق في الحصول على اسم المادة 6 (1)
38 - تنص المادة 6 (1) على أن لكل طفل الحق من الولادة في الحصول على اسم " . وللاسم عدة وظائف في المجتمع. يستخدم الاسم كوسيلة لتجديد الهوية وللتعبير والاتصال للاسم أغراض خاصة وعامة. فهو يعطى للشخص ولكن يخضع لتنظيم الدولة. يستخدم الاسم للتمييز بين شخص وآخر ولتعقب الأفراد وتعزيز السلامة العامة وإسناد الحقوق والواجبات من بين أمور أخرى. ومع أن معظم وثائق إثبات الهوية تخصص حيزا للاسم واللقب وأحيانا الاسم الثالث أو الكنية، ترى اللجنة أن الاسم كما ينص عليه ميثاق الطفل الأفريقي يعني جميع الأشياء المذكورة حسب مقتضى الحال. ويكون من الممكن للطفل أن يسجل تحت اسم أمه أو أبيه أو كليهما وفقاً للتقاليد المحلية والتفضيل الأبوي.
39 - بعد الاسم عنصراً مهما لهوية الفرد. وحتى إن كان من الممكن التعرف على الفرد (12) من خلال المجموعة المجتمعية أو السياسية أو الدينية التي ينتسب إليها، يظل الاسم أسهل أداة لتحديد الهوية الشخصية لأي شخص في بعض المجتمعات، قد يعبر الاسم عن المجموعة المجتمعية أو الثقافية أو الدينية (الاثنية ، القبلية، أو الدين التي ينتمي إليها الفرد أن واجب إعطاء الطفل اسما يقع على الأبوين أو الأولياء. غير أنه لإعطاء الأثر المطلوب للحق في الحصول على اسم، على الدول واجب تنظيم عملية إعطاء الأسماء.
40 - يتعين على الدول الأطراف اتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان عدم تقويض اسم الطفل مصالحة (13) في حياته العامة والخاصة. على سبيل المثال ، يجب عدم السماح بإعطاء أسماء تتدرج بموجب القوانين الوطنية والعادات والتقاليد تحت الفئات التالية أسماء لها إيحاءات نابية، تثير العنف، غير تقليدية هجائيا سيئة ومدعاة للإهانة، مضللة بالنسبة للجمهور قد تسبب الارتباك وقد تؤثر على حقوق الآخرين أو تعتبر مخالفة للسياسة العامة . (14) في الحالات التي يكون فيها اسم الفرد جانباً أساسياً من جوانب الثقافة والهوية الإثنية، يكون من واجب الدولة أن تحترم خاصيات الطفل الذي ينتسب إلى مجموعة إثنية معينة. غير أنه حيث تتضارب المصالح الثقافية مع مصالح الطفل، يجب أن تسود الأخيرة.
41 - تتخذ الدول الأطراف بصفة خاصة الإجراءات المناسبة لتنظيم عملية إعطاء أسماء الأطفال الذين يتم تبنيهم أو التخلي عنهم. وفي قضية الطفل الذي تم تبنيه والذي أبواه البيولوجيان معروفان، يجب أن يحتفظ الطفل على الأقل بالاسم الأول الذي سماه به أبواه البيولوجيان. وفيما يتعلق بلقب الطفل المتبنى، يجب أن يعطيه الأبوان اللذان تبنياه لقبهما لتجنب أي وصم اجتماعي في البلدان
----------------
(12) زيميلي ، المادة 7 - الحق في تسجيل المواليد والحصول على اسم وجنسية والحق في معرفة ورعاية الأبوين، إلين أ. وآخرون، تعليق على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل الناشرون مارتيوسينيهوما (2007) الفقرة 20
(13) زيميلي، 1 (2007) الفقرة 21
(14) يقترح أن تكون الدول الأطراف مسؤولة عن توفير الأسباب التي يتم بموجبها إعطاء الطفل الاسم
الإسلامية حيث توجد مؤسسة الكفالة، بدلا من التبني، يجب أن يعطى المكفول الطفل الذي تربى تحت نظام الكفالة اسم الكفيل الشخص الذي أعطى الحق في تربية الطفل تحت نظام الكفالة في الحالات التي لا يعرف أي من أبويه أو حيث يكون قد تم التخلي عنه. غير أنه وفقاً للتصور الإسلامي، فإنه إذا كان الأبوان البيولوجيان معروفين يجب أن يحتفظ المكفول بالاسم الذي أعطاه إياه هذان الأبوان.
42 - تتخذ الدول الأطراف الإجراءات التشريعية المناسبة لتنظيم وتسهيل تغيير اسم الطفل. وفي هذا الصدد، يتعين على الدول الأطراف بحث إمكانية تبني الإجراءات الإدارية بدلا من القضائية لتغيير الاسم.
2.5- تسجيل المواليد
1.2.5- التعريف:
43 - بعد تسجيل المواليد حقاً أساسياً للطفل وهو عبارة عن تسجيل ولادة الطفل من قبل السلطة الإدارية يثبت وجود الطفل أمام القانون ويضع الأساس للاعتراف بشخصيتها القانونية. إن الطفل غير المسجل لا وجود له قانونياً ويواجه خطر الوقوع خارج تدابير الحماية الحكومية لتطبيق حقوق الأطفال.
44 - تلاحظ اللجنة أن تسجيل المواليد غالباً ما يعتبر مجرد إجراءات بيروقراطية إدارية من خلال هذا التعليق العام، تود اللجنة أن تسترعي انتباه الدول الأطراف إلى أهمية تبني مقاربة إنسانية تجاه تسجيل المواليد الذي يشكل الوجود الشرعي للطفل ويحقق إمكانات كبيرة له في التمتع بالحقوق الأخرى منذ طفولته المبكرة، إلى جانب الوجود الشرعي الذي يتيح للطفل إمكانية الوصول المباشر إلى الصحة والضمان الاجتماعي والرعاية الاجتماعية وخدمات التعليم، يتيح تسجيل المواليد الفرصة لإثبات سن الطفل ضد شتى حالات سوء المعاملة المحتلة مثل الاتجار غير المشروع والاستغلال الجنسي والزواج المبكر وعمل الطفل والتجنيد في القوات المسلحة (15). يعتبر إثبات سن الطفل مهما بالنسبة للطفل المتورط في ارتكاب الجرائم حتى يتمتع بالعدالة المكيفة مع احتياجاته وخاصياته مثل أدنى معدل من الحكم بالسجن وإجراءات الحماية الخاصة للأطفال في السجن (16). ويشكل أيضاً دليلا واضحا على سلالة الطفل ضد خطر الحرمان من وراثة الممتلكات وخاصة بالنسبة لليتامى والأطفال
---------------
(15) دوبك ج في مصلحة الطفل مواءمة القوانين في الشرق والجنوب الأفريقي منتدى سياسات الطفل الأفريقي، 2007 )38
(16) دوبك ج (2007)
الذين ولدوا خارج رابطة الزواج (17). وأخيراً، يرتبط الحق في تسجيل المواليد ارتباطا وثيقاً بحق الطفل في معرفة ورعاية الأبوين . (18)
45 - تعرف اللجنة تسجيل المواليد بأنه التدوين الرسمي لولادة الطفل من قبل سلطة إدارية للدولة وبتنسيق من فرع حكومي خاص وهو سجل دائم رسمي لوجود الطفل. مثالياً، يعتبر تسجيل المواليد جزءا من نظام التسجيل المدني الفعال الذي يقر بوجود الشخص قبل أن يثبت القانون أسرة الطفل ويتعقب الأحداث الرئيسية في حياة الفرد (19).
46 - يمثل تسجيل المواليد عملية تبدأ فور ولادة الطفل. ويبدأ بالإشعار بالولادة من قبل المستشفى أو القابلة أو الزعيم التقليدي أو أحد الأبوين حسب الوضع وينقل أحد الأبوين الإشعار إلى السجل المدني لإعلان الولادة وتقديم الطلب للحصول على شهادة الميلاد في بعض الحالات، يرسل المستشفى الإشعار بالولادة مباشرة إلى السجل المدني. وفيما يلي كيفية اتخاذ الإجراءات عموماً: الإشعار - الإعلان - التسجيل - وإصدار شهادة الميلاد. تشجع اللجنة الدول الأطراف على تبسيط هذه العملية بطريقة يتم بها إصدار شهادة الميلاد في أقصر فترة زمنية ممكنة بعد كل من الإعلان وتسجيل الطفل.
47 - من مسؤولية الدولة أيضاً إصدار نسخة من شهادة الميلاد مجاناً وفور تسجيل الولادة. في كثير من البلدان، تصدر شهادة الميلاد بناء على الطلب وفي الغالب يبذل الأبوان جهودا كبيرة للوصول إلى شهادة الميلاد بما في ذلك القيام بمزيد من زيارة مكاتب التسجيل مما يتطلب نفقات نقل إضافة. ويجب استخراج النسخة الأولى من شهادة الميلاد (النسخة الملخصة) فور التسجيل. من الممكن لأحد الأبوين أو كليهما تسجيل الطفل وفي قضية الأيتام أو الأطفال الذين تتخلى عنهم أسرهم، يجب تعيين سلطات بديلة تقوم بتسجيل الأطفال.
2.2.5- ملامح الحق في تسجيل المواليد:
48 - تنص المادة 6 (2) من ميثاق الطفل الأفريقي على أنه يتم تسجيل كل طفل فور الولادة.
49 - حتى يكون الحق في تسجيل الميلاد فعالا، ترى اللجنة أنه لا بد أن يكون شاملاً ومجانا وفي متناول اليد على أن يتم فور الولادة تمت مناقشة هذه الملامح الثلاثة الواحد تلو الآخر في هذا التعليق.
--------------
(17) دويك ج (2007)
(18) دويك ج (2007)
(19) التعرف الذي تبنته اللجنة في قضية الأطفال النوبيين الكنيين في المذكرة 8 أعلاه ، الفقرة 38 راجع كودي ج: لكل طفل الحق في تسجيل المواليد الخطة المحددة، العمل (2009) 10 راجع أيضاً تسجيل المواليد لليونيسيف الحق من البداية أنوسنتي وبحسب (2002) 2 واليونيسيف جواز السفر إلى الحماية دليل برمجة تسجيل المواليد (نيويورك (2013)
1.2.2.5- العالمية
50 - تعتقد اللجنة أن عالمية تسجيل المواليد لا بد من فهمها في سياق عالمية جميع حقوق الإنسان الأخرى ويعني ذلك أن حقوق الإنسان هي لجميع الناس في أي مكان وزمان (20) بالمثل، فإن الحق في تسجيل المواليد هو لجميع الأطفال في أي مكان وزمان. تستخدم المادة 6 (2) من الميثاق عبارة كل طفل". ويجب أن يكون في متناول جميع الأطفال بدون تمييز نتيجة حدوث الولادة في أراضي الدولة . (21) ويعتبر الأطفال الذين ينتسبون إلى أبوين أجنبيين أو طالبي لجوء أو لاجئين أو مهاجرين غير الموثقين، مؤهلين بالمثل التسجيل المواليد بنفس الطريقة كالذين ينحدرون من أبوين مواطنين اثنين (22).
51 - تعني عالمية هذا الحق أنه يجب ألا تكون هناك ولادة غير مسجلة بغض النظر عن مركزه القانوني أو مركز أبويه. تؤكد اللجنة على أن الأطفال الذين ينتسبون إلى أبوين متعرضين للخطر مثل الرعاة والمعوقين واللاجئين وطالبي اللجوء أو المهاجرين غير الشرعيين أو الأبوين اللذين ينتميان إلى مجموعة إثنية معينة مستهدفة أو مهددة، سوف يستفيدون من إجراءات الحماية الخاصة بما في ذلك تسجيل ولادتهم. في هذا الصدد، تعرب اللجنة عن الرأي بأن هذا يمكن تحقيقه من خلال نظام تسجيل عالمي جيد الإدارة يستند الى مبادئ عدم التمييز الذي يمكن وصول الجميع إليه (23). يجب وضع النظام إدارته بطريقة تمكن سلطات التسجيل من ضمان السرية لأولئك الذين هم في وضع مهاجرين غير شرعيين وذلك لتشجيعهم على عدم تقاسم تفاصيل الولادة مع الشرطة وسلطات الهجرة.
( أ ) - الأطفال المعوقون:
52 - يجب تسجيل الأطفال ذوي أي إعاقة سواء بدنية، ذهنية أو فكرية حتى يتحقق تسجيل المواليد بصورة شاملة. وقد أكدت اللجنة الأفريقية على ضرورة حماية كرامة المعوقين وأعربت عن سخطها من بعض التشريعات الوطنية التي تصف هؤلاء على أنهم "مجانين" أو "سفهاء، إن هذه عبارات لا شك أنها تجردهم من إنسانيتهم وتجرح كرامتهم مخالفة لأحكام المادة 5 من الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته (24). ترى اللجنة الأفريقية أن المعوقين ذهنيا يرغبون في تقاسم نفس الأمالي والأحلام
------------------
(20) هينكين . 1 " عالمية مفهوم حقوق الإنسان (1989) 55 حوليات الأكاديمية الأمريكية للعلوم السياسية والاجتماعية .. 10 - 11 ورقة إحاطة
(21) الفيك ر . نحو التسجيل العالمي للمواليد في جنوب أفريقيا. محامي حقوق الإنسان
http://www.lhr.org.za/publications/lhr-briefing-paper-towards-universal-birth-registration تسجيل المواليد، تم الاطلاع عليه في 13 ديسمبر 2013
(22) الفيك ر . (2011) .
(23) قضية الأطفال النوبيين الكنيين المذكورة أعلاه). الحاشية 12
(24) بورهيت ومور ضد جامبيا ، الفقرة 59
والأهداف والتمتع بنفس الحقوق في السعي إلى تحقيق أحلامهم وأمالهم وغاياتهم ثل أي إنسان آخر (25).
53 - تكرر اللجنة بأن المعوقين لا يمكن أن يتطلعوا إلى نفس الآمال والأحلام والغايات المذكورة إلا إذا تم تسجيل ولادتهم رسمياً. وتلاحظ اللجنة أن القوانين المتسمة بالتمييز وتجريد المعوقين من إنسانيتهم تخلق الخوف في نفس الآباء من تسجيل أولادهم المعوقين. ويعني وفاء الدول الأطراف بواجباتها في عدم ممارسة التمييز ضد الأطفال المعوقين أنه يتعين عليها اتخاذ تدابير خاصة ترمى إلى حماية حقوقهم من البداية أي منذ الولادة وذلك لضمان تسجيلهم رسمياً.
54 - تلاحظ اللجنة أن تسجيل الأطفال المعوقين يريد من فرص أخذهم في الاعتبار عند وضع سياسات وبرامج معينة تهدف إلى ضمان معاملتهم بكرامة وادماجهم في مجتمعهم بصورة منسجمة وتشمل مثل هذه السياسات والبرامج صفقات للتعليم المكيف مع ظروفهم مثل طريقة البرايل للمكفوفين، لغة الإشارة للفهم ومدرسين مدربين بما فيه الكفاية وقادرين على استخدام استراتيجيات تتمحور حول الأطفال والتعليم المخصص فرديا ومواد ومعدات التدريس المناسبة والمقبولة وبرامج دعم الأبوين إلخ.
55 - تذكر اللجنة الدول الأطراف بأن التدابير المذكورة أعلاه مستمدة من الواجبات الدولية بموجب اتفاقية حقوق المعوقين المادة 24 (3) . وترى اللجنة ان تنفيذها الفعال يعتمد إلى حد بعيد على نظام تسجيل فعال وكفؤ وشامل للمواليد دون أي تمييز ضد الأطفال المعوقين.
(ب) الآباء المعوقون
56 - يتعين على الدول الأطراف اتخاذ تدابير خاصة ترمى إلى تسهيل تسجيل الأطفال المعوقين من أبوين معوقين ويجب إيلاء اهتمام خاص للأطفال من أبوين معوقين ذهينا وفكرياً. كما يتعين على الدول الأطراف أن تتوه استخدام قادة المجتمع للتحديد ورفع التقارير على الفور إلى السلطات المختصة عن الأطفال الذين يولدون من أبوين معوقين ذهنياً وفكرياً. علاوة على ذلك، تملي أفضل الممارسات بين الدول الأطراف تكييف معلومات ومواد تسجيل المواليد بالنسبة للمعوقين بصرياً وسمعياً لتمكينهم من المشاركة في عمليات التسجيل وتدريب عاملي التسجيل على استخدام لغة الإشارة وسائر أشكال التخاطب مع الأمهات والآباء المعوقين الذين يسعون إلى تسجيل أطفالهم.
(ج) تسجيل المواليد والأطفال الذين ولدوا من أبوين لاجئين أو نازحين أو طالبي لجوء:
57 - تلاحظ اللجنة أن اللاجئين والنازحين داخلياً وطالبي اللجوء هم من الأشخاص المستضعفين وأن أطفالهم يجب أن يستفيدوا من تدابير الحماية الخاصة الواردة في ميثاق الطفل الأفريقي. وتؤمن
---------------
(25) بورهيت ومور ضد جامبيا ، الفقرة 61
اللجنة بأن الأطفال اللاجئين والنازحين داخلياً أو الأطفال الذين تخلت عنهم أسرهم نتيجة الاضطهاد أو النزاع المسلح وأطفال طالبي اللجوء يستحقون مثل هذه التدابير نظرا إلى أن اللاجئين والنازحين داخلياً وطالبي اللجوء قد اضطروا إلى ترك ديارهم بصورة عاجلة في الغالب وقد يتركون وراءهم أيضاً ممتلكاتهم ووثائق الهوية الشخصية أو تتعرض هذه الوثائق للتلف في هذه الأثناء. تعتقد اللجنة أن حرمان هؤلاء من الحق في تسجيل ولادة أطفالهم من الفئة المذكورة بعد تمييزاً ضد هؤلاء الأطفال ويُشكل خرقا لحقهم في ألا يمارس التمييز ضدهم وفقاً للمادة 3 من ميثاق الطفل الأفريقي وأدوات حقوق الإنسان الدولية الأخرى.
58 - توك اللجنة على أن عملية تسجيل المواليد لا تفيد فقط اللاجئين أنفسهم بل تسهل كذلك عودتهم إلى بلدهم الأصلى وتساعد على إثبات الهوية والنسب عند العودة إليه لأغراض تتعلق بإعادة التوطين على أراضي أسرهم وعند محاولتهم استعادة الأراضي أمام المحاكم والسلطات الأخرى. من ناحية اخرى، يعتبر إثبات الهوية أمرًا حاسمًا كذلك لجمع شمل الأسرة خصوصا في أوضاع يشتت فيها أفراد الأسرة إلى أماكن مختلفة. أما بالنسبة للبلدان الأصلية، تساعد عملية التسجيل، في نهاية المطاف على العودة الطوعية للاجئين إلى أوطانهم .
59 - في ظل الخلفية السابقة تود اللجنة أن تذكر الدول الأطراف بالتزاماتها الدولية المتعلقة بحماية اللاجئين والنازحين وتود اللجنة أن تذكر بشكل خاص هذه الدول بالتزاماتها بموجب المادة 5 من اتفاقية الاتحاد الأفريقي لحماية ومساعدة النازحين وتلاحظ كذلك بأن القانون الدولي الذي يحكم اللاجئين يفرض على البلدان المضيفة الالتزام بمنح اللاجئين الحد الأدنى على الأقل من وسائل العلاج المتوفرة لغير المواطنين. وفي هذا الصدد، يجب على الدول الأطراف إعطاء الضمان بأنها تحمي فعلاً حقوق الأطفال اللاجئين والنازحين خصوصا حق تسجيل المواليد.
60 - والأهم من ذلك كله، تشجع اللجنة الدول الأطراف التي تأوي أعدادا كبيرة من اللاجئين والنازحين ، على توفير خدمات التسجيل المدني داخل مخيمات ومستوطنات اللاجئين. وقد يتحقق هذا من خلال إقامة مكاتب مؤقتة للتسجيل المدني بالقرب من المخيمات أو من خلال خدمات التسجيل المدني المنتقل الذي يستهدف اللاجئين والنازحين.
61 - تود اللجنة أن تؤكد بأن تسجيل المواليد وإصدار شهادة الميلاد لأطفال اللاجئين وأطفال طالبي اللجوء لا يعادل منحهم الجنسية لأن الشروط الخاصة بمنح الجنسية قد تم وضعها بشكل منفصل في تشريعات الدول الأطراف حول الجنسية . إن تسجيل المواليد في هذا الصدد ما هو إلا مجرد يتمكنوا من التمتع بهوية الاعتراف القانوني بهؤلاء الأطفال من قبل البلد المضيف حتى قانونية.
62 وعليه ، تود اللجنة أن تثبت بأن تسجيل المواليد في العديد من البلدان عملية ضرورية لاكتساب الجنسية ( بما في ذلك اللاجئين وطالبي اللجوء) وكذلك ، فإن تسجيل المواليد يحدد مكان الولادة وانتماء الطفل لأبوين لأن الجنسية يتم اكتسابها بسبب حق الدم او النسب) أو مسقط الرأس ( إقليم الولادة ) . في هذه الحالات المذكورة تلعب عملية تسجيل المواليد دورا حاسما كحجة وثائقية لإثبات أي من هذه الطرق الخاصة باكتساب الجنسية.
63 - تلاحظ اللجنة أنه في حين أنه يتم اكتساب الجنسية عادة بشكل مستقل وأن تسجيل المواليد في حد ذاته لا يعني بالضرورة منح الجنسية للطفل المعني بالأمر، فإنه لا يمثل شكلاً رئيسيا من أشكال إثبات الصلة بين الفرد والدولة، ويؤدي بالتالي إلى انعدام الجنسية ومنعها.
د ) تسجيل المواليد وأطفال من هم في وضع الهجرة غير الشرعية:
64 - تعتبر اللجنة الأطفال في وضع الهجرة غير الشرعية من الذين يندرجون ( على الأقل) تحت الفئات الخمس التالية: أطفال غير حائزين على وثائق شرعية أطفال يولدون لأبوين غير حائزين على وثائق شرعية ، أطفال أصبح وضعهم القانوني كمهاجرين غير منتظم لأن آباءهم أو مقدمي الرعاية لهم تجاوزوا صلاحية تأشيرات أو تصاريح إقامتهم في بلد ما، أطفال في وضع مهاجر قانوني دون حيازة وثائق الإثبات) لكن الأبوين أو مقدمي الرعاية غير حائزين على وثائق أو أنهم في وضع الهجرة غير الشرعية أو أطفال يولدون لآباء تم تعليق قرار ترحيلهم بسبب ظروف تم تبريرها بموجب القانون الدولي أو القانون الإنساني الدولي، و لم يتم إصدار أي وثائق لهم (26)
65 - يلاحظ اللجنة أن الأطفال في وضع الهجرة غير الشرعية معرضون جدا للخطر، على الأقل للسببين التاليين من جهة، من المرجح أن يظل أبواهم أو مقدمو الرعاية لهم مخفيين بسبب الخوف من التعرض للاعتقال إذا ما اكتشفت السلطة الإدارية وضع الهجرة غير النظامية الخاصة بهم. ومن جهة أخرى، هناك احتمال تعرضهم للتسجيل تحت تفاصيل هوية مزورة من قبل أبويهم أو مقدمي الرعاية.
----------------
(26) راجع منهاج التعاون الدولي حول المهاجرين غير الحائزين على وثائق قانونية ، حقوق الأطفال المصحوبين في ظروف غير عادية ( اليونسيف 2011 ) ومتوفر على الانترنت http://fra.europa.eu/fraWebsite/frc2011/docs/rights-accompanied-children-irregular )
situation-PICUM.pdf accessed 22 September 2013.
66 - نظرا للأسباب المشار إليها أعلاه ، ترى اللجنة أن عملية التسجيل الشاملة للمواليد بموجب المادة 6(2) من الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل تعني أيضا أن الأطفال في وضع الهجرة غير الشرعية يجب تسجيلهم عند الولادة دون أي تمييز في هذه الحالة ، يجب على الدول الأطراف أن تستكشف ما يثبت هوية الأبوين من خلال حجة الهجرة غير الشرعية. من شأن ذلك تجنب حدوث مشكلة بين الأجيال المتكررة حيث توجد أجيال من الأشخاص غير المسجلين بسبب عدم تسجيل آبائهم وأجدادهم.
هـ ) تسجيل المواليد والأطفال الذين ولدوا من أبوين أصليين:
67 - في فتواها إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي فيما يتعلق بإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية، وجهت اللجنة الأفريقية عددا من الخصائص التي يميز السكان الأصليون أنفسهم بها عموما وهي: تحديد الهوية الذاتية ؛ الانتماء الخاص أو استخدام أراضيهم التقليدية حيث أن أرض أجدادهم وإقليمهم يكتسيان أهمية أساسية لبقائهم وثقافتهم كشعوب .. حالة من القهر ؛ التهميش ؛ الحرمان ؛ الإقصاء أو التمييز لأنهم ينتمون إلى ثقافات مختلفة، طرق الحياة أو أنماط الإنتاج أكثر من نموذج الهيمنة الوطنية (27). أوضحت اللجنة الأفريقية بأن الشعوب الأصلية أصبحت مهمشة في بلدانهما بسبب العمليات السابقة والجارية حتى الآن ، وأنه ا بحاجة إلى الاعتراف والحماية لحقوقها وحرياتها الأساسية. (28)
68 - تود اللجنة أن تشير إلى أن تهميش الشعوب الأصلية وعدم الاعتراف بحقوقه | الأساسية يؤثر سلبا على حقوق أطفالها بما في ذلك الحق في تسجيل المواليد الذي يعتبر أمرا ضروريا لتطبيق حقوق الأطفال الآخرين وحقوق الإنسان الخاصة بهم .... تلاحظ اللجنة أن معدل تسجيل المواليد بالنسبة الأطفال من أبوين أصليين في جميع أنحاء العالم منخفض للغاية. يرجع هذا الوضع إلى أسباب تتعلق بحالات الفقر المدقع التي يعيش فيها السكان الأصليون عموما ومنها قلة الوعي بأهمية ومغزى فوائد تسجيل المواليد وشهادات الميلاد؛ التردد في التعامل مع الوضع والحالة العامة من الشكوك من السلطات الإدارية وفيما بين الشعوب الأصلية الحواجز اللغوية في بعض الأحيان مسافة الوصول إلى مكتب التسجيل المدني وكثير من الأحيان ما يمكن اعتباره بأنماط الحياة البدوية
-------------------
(27) فتوى اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بشأن إعلان الأمم المتحدة حول حقوق الشعوب الأصلية ، مايو 2007، الفقرة 12
(28) مركز تعزيز حقوق الأقليات (كينيا)، الفريق الدولي لحقوق الأقليات نيابة عن مجلس أندورايس للرعاية ضد كينيا 276/2003 ( 4 فبراير 2010، الفقرة 148
من قبل بعض مجتمعات الشعوب الأصلية . تود اللجنة أن تؤكد بشكل خاص على خطر بقاء الأطفال غير المسجلين من آباء أصليين من البدو يتحركون بين فينة وأخرى عبر حدود بلدان مختلفة.
69 - في هذه المناسبة ، يمتد الالتزام بضمان التسجيل الشامل وغير التمييزي للمواليد لكل طفل يولد داخل أراضي الدولة الطرف واتخاذ جميع التدابير التشريعية الضرورية لتطبيق حق أطفال السكان الأصليين في التسجيل عند الولادة . يتعين على الدول الأطراف أن تدرج نصوصا صريحة بشان إجراءات تستهدف تسجيل أطفال السكان الأصليين على وجه التحديد. ويتعين كذلك أن تتضمن سياسات وبرامج الدول الأطراف حملات لتوعية السكان الأصليين بأهمية وفوائد تسجيل المواليد من خلال أنشطة التوعية. إنها ملزمة بوضع آليات تسجيل المواليد التي يتم تكييفها مع أنماط الحياة مجتمعات السكان الأصليين مثل توصيل التسجيل المنتقل حيث يعيشون؛ تعيين موظفين قادرين على الاتصال بطريقة فعالة مع هذه الشعوب التي تواجه خطر التهميش .
(ز) تسجيل المواليد والأطفال من أمهات سجينات:
70 - تفرض المادة 30 من ميثاق الطفل الأفريقي على الدول الأطراف أن تتعهد بتوفير معاملة خاصة للأمهات والرضع والأطفال الصغار الذين اتهموا أو أدينوا بانتهاك قانون العقوبات". تدرك اللجنة تماما أن هناك العديد من الرضع والأطفال الذين يعيشون في السجون مع أوليائهم، في معظم الأحيان مع أمهاتهم. إن الأطفال الذين يحتجز أبا وهم أو يسج نون يشكلون مجموعة غير مرئية ومستضعفة للغاية. تتعرض حقوقهم ورفاهيتهم في أي مرحلة من مراحل الدعوى الجنائية ضد أمهاتهم ويكون الوضع أكثر تعرضا للخطر خصوصا إذا كان هؤلاء الأطفال غير مسجلين عند الولادة. (29)
71 - وعليه، ترى اللجنة أن تسجيل المواليد الأطفال السجينات يجعلهم مرئيين ويؤدي هذا بالتالي إلى حماية حقوقهم مثل حقهم في البقاء ، الحق في التعليم والصحة الممكنة . علاوة على ذلك ، حتى تتمكن الأم السجينة من الانتصاف بحقوقها بموجب المادة 30 المشار إليها أعلاه التي هي بصفة
-----------------
(29) راجع التعليق العام رقم 1 للجنة الأفريقية للخبراء حول حقوق الطفل ورفاهيته ( المادة 30 من الميثاق أطفال الأمهات السجينات ومقدمي الرعاية ) متوفر كذلك على الإنترنت awww.acerwc.org في نوفمبر 2013 )
غير مباشرة من حقوق الطفل، يتعين عليها أن تثبت علاقاتها الأبوية مع طفلها. وقد يكون هذا أمر عسيرا إذا لم يكن الطفل مسجلا.
5.2.2.2 عملية التسجيل المجاني وسهولة الوصول :
72 - يجب أن يتم تسجيل المواليد مجانا من خلال إجراءات التسجيل الشاملة التي يكون الوصول إليها، بسيطة ، سريعة وفعالة دون تمييز أيا كان نوعه (30). يجب كذلك السماح للتسجيل المتأخر للمواليد مجانا أو مقابل رسوم منخفضة.
73 - تكرر اللجنة موقفها بأن التزام الدولة الطرف بموجب ميثاق الطفل الأفريقي بضمان تسجيل جميع الأطفال مباشرة بعد الولادة ، يغطي معالجة جميع القيود والعقبات الواقعية التي تحول دون عملية تسجيل المواليد (31). تلاحظ اللجنة أن التسجيل المجاني للمواليد لا يعني ببساطة إلغاء الرسوم المطبقة على تسجيل الطفل أو تكلفة الحصول على شهادة الميلاد. ولن يكون التسجيل المجاني للمواليد فعالاً ما لم تتم تلبية التكاليف المرتبطة به من الدول الأطراف التي تشمل التكاليف الإدارية مثل مكاتب التسجيل المدني، رواتب موظفي السجل المدني ، المكاتب والمعدات أجهزة الكمبيوتر، الاستمارات الكافية، معدات التسجيل المتنقلة للوصول إلى المناطق النائية والريفية (...) وتكاليف التوعية. من ناحية أخرى، لا يمكن القول بأن تسجيل المواليد يكون مجانا إذا كان يتعين دفع رسوم النقل الباهظة التكاليف للوصول إلى مكتب التسجيل المدني. وعليه ، تفسر لجنة تسجيل المواليد التسجيل المجاني ليشمل ما يترتب على سهولة الوصول وتوافر خدمات تسجيل المواليد للمستخدمين. إذا كانت رسوم النقل من وإلى مكتب التسجيل المدني باهظة، سيكون لإلغاء رسوم التسجيل أثر ضئيل جدا على كفاءة هذا النظام. حيث أن معدلات تسجيل المواليد ستكون أقل حتما في المناطق الريفية . يكون لزاما تطبيق اللامركزية في خدمات تسجيل المواليد وتوفير مرافق التسجيل المتنقلة في المناطق النائية.
74 - يجب على الدول الأطراف ، علاوة على ما سبق ، وضع آليات بديلة ومناسبة لضمان وصول أنظمة تسجيل المواليد فعلاً إلى أبعد الأماكن من أراضيها ويتعين عليها كذلك النظر في تسجيل المواليد من خلال الوسائل المنتقلة أو الهواتف المحمولة حيث تغطي شبكات الهاتف المحمول معظم المناطق، إن لم يكن كلها وحيث يكون استخدامها واسع النطاق وأقل نفقة بين السكان عموما . قد.
----------------
(30) مجلس حقوق الانسان، تعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان ، المدنية، والسياسية ، التنقيح 1، الفقرة 5 .
(31) قضية الأطفال، النوبيين الكينين ( أنظر ملاحظة 8 أعلاه) فقرة 40 .
تشمل البدائل الأخرى استخدام الشبكات القائمة، على سبيل المثال يجب تدريب عمال الصحة على طريقة الحصول على إعلان الولادة من الأبوين ونقل المعلومات المتعلقة به إلى مراكز التسجيل .
يجوز استخدام هذه القناة كذلك لتسليم شهادة الميلاد كما يجوز لنظم التسجيل المنتقلة استخدام قادة المجتمع المحلي في عملية جمع البيانات الخاصة بتسجيل المواليد بما في ذلك حشد عائلات الأطفال غير المسجلين فضلا عن تسليم شهادات الميلاد.
75 - تلاحظ اللجنة أن الدول الأطراف التي قامت بوضع نظام تسجيل المواليد والتي تستخدم الترابط الحديث مع المستشفيات والعيادات والمستوصفات إذا لزم الأمر) ، والخدمات الاجتماعية الأخرى مثل التعليم والصحة والهوية الشخصية والخدمات الانتخابية، وكذلك مع المكاتب الوطنية الخاصة للإحصاءات، حققت نتائج أفضل فيما يتعلق بتسجيل المواليد أكثر من تلك التي لم تفعل ذلك. حيث لم يتوفر بعد الترابط الرقمي ، تشجع اللجنة نظم التسجيل المدني الوطنية على إقامة تعاون مع المستشفيات والعيادات والمستوصفات فضلا عن مكاتب الإحصاء الوطنية لضمان التبادل الفوري للمعلومات بغية ضمان السرعة في تبادل المعلومات وتعظيم فرص استرداد البيانات الضائعة أو المفقودة.
76 - يجب على الدول الأطراف وضع إطار قانوني لحماية البيانات الشخصية الحساسة التي تتضمن تفاصيل تسجيل الولادة والبيانات الإحصائية الحيوية الأخرى. إن عملية حماية البيانات الشخصية الحساسة، سواء تمت من خلال الحاسوب أو يدويا، تثير التزاما إضافيا بضمان النزاهة والسرية وتوافر البيانات. فالنزاهة في هذا الصدد تعني أنه يجب أن تبقى البيانات أصيلة وكاملة ومحمية من أي تعديل أو تدمير طارئ وغير مقصود. ينبغي أن تتسم شهادات الميلاد ببعض سمات الأمان أو السمات التي تمكن من الكشف عن الغش أو التغيير أو كإجراء وقائي ضد الممارسات السيئة.
77 - تعني النزاهة كذلك سلامة أجهزة الكمبيوتر والشبكات والبرامج التي تشمل نظم التسجيل المدني والتي يجب تأمينها من الاختراق غير المصرح به أو إمكانية تزوير البيانات. فالسرية تعني الحفاظ على القيود المفروضة على الوصول المأذون والإفصاح بما في ذلك حماية الحرمة الشخصية وبيانات الملكية. يعني التوافر ضمان الوصول في الوقت المناسب والوصول الذي يمكن الاعتماد عليه في استخدام البيانات التي يجب أن تكون متوفرة وسهلة ا لاسترجاع عند الحاجة. وحيث يتم استخدام الملفات الورقية، يجب أن يتم تخزينها وفهرستها بطريقة منهجية بغية استرجاعها في نهاية المطاف سواء في تعديل البيانات أو تحديثها . يجب وضع الإجراءات الاحتياطية حتى لا تضيع البيانات تماما في حالة تدمير المعلومات الأصلية نتيجة لأحداث تخريبية محتملة مثل الكوارث الطبيعية والحروب والحوادث، وانقطاع التيار الكهربائي واندلاع الحرائق أو الهجمات.
78 - يجب على الإطار القانوني أن يتناول بشكل خاص قضايا تتعلق بمسؤوليات الموظفين الداخليين الذين لهم الحق في الوصول إلى البيانات أو معالجتها على أساس يومي مثل السجل المدني، المحفوظات، النظافة أو مسؤولي النظام ، والموظفين الخارجيين حيث تتم الاستعانة بمصادر خارجية ، خدمات تكنولوجيا المعلومات وموردي الخدمات الآخرين مشغلي الشبكات المتنقلة؛ مقدمي خدمة الإنترنت). وفي جهات يتم فيها نظام التسجيل المدني بالتعاون أو بالترابطمع المستشفيات والعيادات والمكتب الوطني للإحصاءات و / أو الوكالات الحكومية الأخرى فضلا عن الإطار القانوني لحماية البيانات الشخصية ، يجب أن يوفر الإطار القانوني كذلك المسؤوليات للعاملين في تلك الوكالات الذين لهم الحق في الحصول على المعلومات أو إعداد المعلومات الحيوية في موضع القضية. يجب على الإطار القانوني أيضا أن يوفر آليات الرقابة اللازمة الضمان أمن وسلامة البيانات بشكل دائم مع اتخاذ إجراءات فورية في حالة وجود أي تهديد أمني ضدها.
5.2.2.3 - التسجيل الفوري بعد الولادة
79 - ينص الميثاق على تسجيع تسجيل كل طفل فور ولادته وتفسر اللجنة كلمة "فورا" على أنها تعني في أقرب وقت ممكن، مع مراعاة الممارسات الثقافية والمحلية المتعلقة بالأمومة وتربية الأطفال. تعتقد اللجنة أنه من خلال "فورا" بعد الولادة، يقصد واضعو ميثاق الطفل الأفريقي ضرورة تسجيل المواليد خلال أيام أو أسابيع قليلة بعد الولادة وليس شهورا أو بعد سنوات تود اللجنة بشكل خاص استرعاء انتباه الدول الأطراف إلى أن التسجيل بعد الولادة فورا" يجب ألا تفسر على أنه يعني "في غضون فترة زمنية معقولة بعد الولادة. إن التفسير أعلاه لعبارة بعد الولادة فورا" يجب أن يكون توجيها فقط للتشريعات الوطنية حول تسجيل المواليد وينبغي أن تشير إلى عدد الأيام التي يتم منها تسجيل الطفل بعد الولادة من الواضح الأخذ في الاعتبار أن العرف المحلي والممارسة المتعلقة بالفترة ما بعد الولادة أن الأمهات لا يزلن دير الحبيس لفترة من الوقت، أو عندما يتم تأخير مراسم التسمية لفترة قصيرة .
80 - ترى اللجنة أنه، وفقا للممارسة الحالية، يجب أن تفرض التشريعات حول وجوب تسجيل ولادة الطفل فورا على الأبوين في المقام الأول. وبعبارة أخرى، يجب أن يكون تسجيل الأطفال إلزاميا في القانون . تدرك اللجنة المتطلبات الخاصة بتسجيل المواليد التي قد يقدمها الأبوان - بما في ذلك
النقل والتكاليف المرتبطة به. غير أن اللجنة ترى أن تأثير المثبطات يمكن تخفيفه عن طريق إزالة أو إلغاء الرسوم الأخرى المرتبطة بالتسجيل الفوري، التسجيل المتأخر أو الحصول على شهادات أو مقتطفات من سجل المواليد.
81 - يجب على الدول الأطراف في جميع الأحوال، إعداد نفسها للتسجيل المتأخر إن لم يحدث التسجيل الفوري للطفل تشجع اللجنة الدول الأطراف على تخصيص فترة زمنية قصيرة بعد الولادة يتم فيها تسجيل الطفل وينبغي السماح للتسجيل المتأخر مجانا ضمن مهلة مدتها سنة واحدة بعد الولادة. يجب أن يتم التسجيل المتأخر أو تأخير التسجيل، حتى ولو لم يكن مجانا، برسوم رمزية. وتشجع الدول الأطراف كذلك على تطبيق الرسوم المتغيرة للتسجيل المتأخر في المناطق الريفية والحضرية على أساس التفاهم بأن المناطق الريفية سوف تستفيد من رسوم التسجيل المخفضة. يتعين على الدول الأطراف فتح مكاتب تسجيل المواليد في جميع الأماكن التي تتطلب خدمات شهادة الميلاد وعلى سبيل المثال عند الدخول في المدرسة، أو عند التسجيل لبرامج التخفيف من حدة الضمان الاجتماعي والفقر.
82 - تلاحظ اللجنة الممارسة التي على أساسها تكون التفاصيل المدونة في سجل المواليد أكثر اتساعا من تلك التي تم تدوينها في الشهادة الصادرة للأبوين وأطفالهما. على وجه الخصوص، يجب حذف التفاصيل التي قد تكون ضارة للطفل أو تؤدي إلى الوصم أو التمييز.
5.3 - الحق في الحصول على جنسية : المادة 6 (3) والالتزام بمنع انعدام الجنسية: المادة 6 (4)
83 - يكتسى الحق في التمتع بالجنسية أهمية مركزية للاعتراف واحترام حقوق الآخرين وبالتالي فإن الوقاية من انعدام الجنسية، بما في ذلك انعدام الجنسية للأطفال، هو مبدأ أساسي من مبادئ القانون الدولي الحقوق الإنسان وعليه ، ترى لجنة الخبراء أن أحد الأهداف الرئيسية من المادة 6، ولا سيما المادة 6 (4) من ميثاق الطفل الأفريقي، هو منع حالات انعدام الجنسية. والحد منها. إن الشخص عديم الجنسية هو الذي لا يعتبر مواطنا من قبل أي دولة في إطار عملية قانونها: وهذا التعريف متوفر في المادة 1 (1) من اتفاقية عام 1954 المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية، وتم الاعتراف بهذا الوضع من قبل لجنة الخبراء على أنها تشكل جزءًا من القانون الدولي - العرفي (32)
----------------
(32) القضية الأطفال النوبيين الكينيين الملاحظة 8 أعلاه)، الفقرة 44
84 - حتى ولو كانت الغالبية العظمى من حقوق الإنسان لا ترتكز رسميا على الجنسية، فإن انعدام الجنسية المعترف بها في الممارسة له تأثير سلبي وعميق على احترام وإعمال حقوق الإنسان الأخرى. إن الدليل الفعال الجنسية ) يتم عادة من خلال الوثائق التي تصدرها الدولة هو الأساس الضروري و ليس هذا فقط بالنسبة لممارسة حقوق المشاركة المدنية والسياسية، ولكن أيضا حرية التنقل، والمشاركة في الاقتصاد الرسمي، وحق الحصول على الحماية من دولة الجنسية عند ما تتعرض حقوق التمتع بحقوق الإنسان للخطر أو تكون مهددة تلاحظ اللجنة أنه بالرغم من أن الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب لا تتضمن بصورة محددة ما ينص على الحق في التمتع بجنسية ما، نظرت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب إلى حقوق القضايا التي تمس الحق في الحصول على الجنسية في عدد كبير من الاتصالات بغية ضمان مواجهة التحديات المتعلقة بالجنسية في أفريقيا. (33) و تسليط الضوء على النتائج التي توصلت إليها خلال هذه الحالات. اعتمدت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب قرارا بشأن الحق في اكتساب الجنسية في أبريل 2013 وينص على ما يلي : [...] الحق في الجنسية لكل إنسان هو حق أساسي من حقوق الإنسان وضمنيا في إطار أحكام المادة 5 من الميثاق الأفريقى لحقوق الإنسان والشعوب وهو أساسي في التمتع بالحقوق والحريات الأساسية الأخرى المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة. (34)
85 - في حين أن حق التمتع ب الجنسية يصبح أكثر أهمية عندما الاقتراب من سن البلوغ والرشد، من الأهمية بمكان السعي لاكتساب الجنسية للأطفال. إنه مهم كذلك لأن الاعتراف الواضحبالجنسية منذ الولادة أفضل ضمان للاعتراف بجنسية الكبار ؛ والجنسية ضرورية كذلك لأن الحقوق الأخرى للأطفال قد تكون مقيدة ما لم يتم اعتبارهم مواطنين، وخصوصا فيما يتعلق بحصولهم على التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية الأخرى.
86 - ومن ثم ليس من قبيل المصادفة أن القضية الأولى التي قامت اللجنة بالبث فيها هي تفسير الجزء المتعلق بالأطفال عديمي الجنسية في ميثاق الطفل الأفريقي . في حالة الأطفال النوبيين الكينيين ذكرت اللجنة ما يلى : [...] لا يمكن المبالغة في تأكيد الأثر السلبي العام لانعدام الجنسية على الأطفال. وبما أنه لا ذنب لهم في هذا، فإن الأطفال عديمي الجنسية غالبا ما يرثون مستقبلا يسوده
-----------------
(33) تشمل هذه القضايا البلاغ رقم 93/97 موديسي ضد بوتسوانا البلاغ رقم 98/212 منظمة العفو الدولية ضد زامبيا البلاغ رقم 96/159 الرابطة الأفريقية لحقوق الإنسان والآخرين ضد أنجولا البلاغات 89/27 91/49 و 93/99 المنظمة الدولية ضد التعذيب والأخرى ضد رواندا، البلاغ رقم 92/71 اللجنة الأفريقية للدفاع عن حقوق الإنسان زامبيا البلاغ 98/211 مؤسسة الموارد القانونية ضد زامبيا البلاغ 2004/292 ، المعهد الأفريقي الحقوق الانسان والتنمية في أفريقيا نيابة عن اللاجئين السيراليونيين في غينيا ضد جمهورية غينيا والبلاغ رقم 02/246 الحركة الأيفورية لحقوق الإنسان)
(34) اللجنة الأفريقية لحقوق الطفل ورفاهيته القرار 234 الصادر عن الدورة العادية الثالثة والخمسين بشأن الحق في الجنسية، بانجول، غامبيا ، 9-23 أبريل 2013
الغموض. على سبيل المثال. يفشلون في الاستفادة من الحماية والحقوق الدستورية الممنوحة من قبل الدولة ومنها صعوبة السفر بحرية، وصعوبة الوصول إلى إجراءات العدالة عند الضرورة، فضلا عن التحدي المتمثل في وجود أنفسهم في مأزق قانوني قد يعرضهم للطرد من الوطن. إن انعدام الجنسية أمر مدمر بشكل خاص للأطفال فيما يتعلق بحقوقهم الاجتماعية والاقتصادية مثل الحصول على الرعاية الصحية والتعليمية. وخلاصة القول هنا، هو أن انعدام الجنسية كطفل يقوض بصفة عامة مصالح الطفل على أحسن وجه (35).
87 - من ثم، تذكر اللجنة الدول الأفريقية أن الدول لا تتمتع بسلطة تقديرية مطلقة في وضع قواعد تتعلق باكتساب الجنسية، ولكن يجب عليها فعل ذلك بطريقة تتفق مع التزاماتها القانونية الدولية. وتشمل هذه العوامل ما نصت عليه المادة 6 ، الفقرتين (3) و (4) من ميثاق الطفل الأفريقي، وكذلك المادة 4 التي تنص على أنه في جميع الإجراءات التي تتعلق بالطفل والتي يقوم بها أي شخص أو سلطة يجب أن يكون الاعتبار الأول منها مصالح الطفل ". تود اللجنة كذلك استرعاء انتباه الدول الأطراف إلى المادة 5 (2) من ميثاق الطفل الأفريقي التي تنص على أن تتخذ الدول الأطراف في هذا الميثاق ، إلى أقصى حد ممكن ضمان وحماية وتنمية الطفل، وتلاحظ الحصول على الجنسية أمر حاسم لقدرة الطفل على الوصول إلى حماية الدولة من هذا القبلي.
88 - تؤكد المادتان (6 (3) و (4) من ميثاق الطفل الأفريقي على المبدأ الدولي الثابت المنصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان . تنص المادة 15 (1) على أن لكل فرد حق التمتع بجنسية ما". ومع ذلك، فإن الجمع بين المواد الفرعية (3) و (4) من المادة (6) توفر التزاما أكثر تحديدا من المادة 15 (1) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ذلك لأن هذه المواد الفرعية تطلب من الدول الأطراف اعتماد جميع التدابير الملائمة، داخليا وبالتعاون مع الدول الأخرى، حتى لكل طفل جنسية عند ولادته (36). وتعزز المادة 6 (4) من ميثاق الطفل الأفريقي توفير حكم شام ل حول الحق في الجنسية ، وتنسق الميثاق مع المبدأ الوارد في اتفاقية عام 1961 بشأن خفض حالات انعدام الجنسية: " إن الطفل الذي لا يتمتع بجنسية هو الذي لم يحصل على أي جنسية أخرى عند الولادة - تكون له جنسية الدولة التي كان هو ولد فيها. ويؤكد ميثاق الطفل الأفريقي من جديد على المسؤولية المحددة للدولة التي ولد فيها الطفل في منح جنسيتها للطفل، اذا لم تكن لدى هذا الطفل جنسية أخرى.
---------------
(35) قضية الأطفال النوبيين الكينيين ، الفقرة 46
(36) أنظر التعليق العام رقم 17 للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (1989) ؛ المادة 24 : حقوق الطفل ، الفقرة .. راجع أيضا قضية الأطفال النوبيين في كينيا ( الملاحظة 8 أعلاه الفقرة 42 ، الاتفاقية بشأن حقوق الطفل التي تنص في المادة (7(2) أن " الدول الأطراف ستضمن تطبيق هذه الحقوق وفقا لقوانينها الوطنية والتزاماتها بموجب الصكوك الدولية ذات الصلة في هذا المجال والتي بدونها تظل الأطفال بدون جنسية"
89 - وفوق كل شيء، إن إدراج المادة 6 (4) في ميثاق الطفل الأفريقي يمثل اعترافا من قبل الدول الأفريقية أن عدم وجود الحق في الجنسية، هو عدم الاعتراف به كمشارك كامل في الحياة السياسية والاجتماعية في البلد الذي ولد فيه وعاش كل حياته فيه. وظل هذا الوضع في صميم العديد من الأزمات السياسية المستعصية والصراعات الأهلية في أفريقيا. إن ضمان حصول جميع الأطفال الجنسية أثناء الولادة ليس فقط لخدمة مصالح الطفل وما سيكون عليه عند بلوغه، ولكن أيضا من أجل مصلحة الدول الأطراف في هذا الميثاق.
90 - عند النظر في أهمية صياغة المادة 6 (3) ، ترى لجنة الخبراء في قضية الأطفال النوبيين الكينيين ما يلي : تلاحظ اللجنة الأفريقية أن المادة 6 (3) لا يقرأ بشكل واضح، على عكس الحق في الاسم الوارد في المادة 6 (1)، أن كل طفل له الحق أثناء ولادته في اكتساب جنسية". وتشير هنا فقط إلى أن كل طفل له الحق في اكتساب جنسية. ومع ذلك، فإن القراءة الهادفة وتفسير الأحكام ذات الصلة للمادة 6 (3)) توحي بقوة بأنه ينبغي أن يحصل الطفل ، قدر الإمكان، على الجنسية منذ الولادة. ويجب قراءة هذا التفسير جنبا إلى جنب مع المادة 4 من ميثاق الطفل الأفريقي الذي يتطلب أنه في جميع الإجراءات التي تتعلق بالطفل التي يقوم بها أي شخص أو سلطة ، يجب أن تشكل مصالح الطفل الاعتبار الأساسي.
91 - وكما هو مبين في القضية المشار إليها أعلاه ، بحكم هذا التعريف، إن الطفل هو شخص لم يتجاوز 18 سنة (المادة 2 من ميثاق الطفل الأفريقي). لا يمكن اعتبار أي قانون أو سياسة أو ممارسة تلزم أنه يجب للأطفال الانتظار حتى بلوغ 18 سنة من العمر قبل التقدم للحصول على الجنسية ولا يمكن اعتبار ذلك جهدا كافيا من جانب الدولة الطرف للوفاء بالتزاماتها في الميثاق (37) . وبالرغم من أن اللجنة تقبل أن هناك مجموعة متنوعة من النظم القانونية المعمول بها في أفريقيا والمتعلقة باكتساب الجنسية، وتسلم أنه يجب على السلطة التقديرية للدول الأطراف اعتماد القواعد التي تتفق مع التقاليد والاحتياجات ، فإن هذا التقدير يقتصر في نفس الوقت ، على مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك ميثاق الطفل الأفريقي. وهكذا، تعتقد اللجنة أنه يتعين على الدول الأطراف اتخاذ تدابير قانونية وغيرها لضمان الحصول على الجنسية عند الولادة ليس فقط على أساس النسب من مواطن دون قيود مثل الحد من نقل الجنسية إلى جيل واحد فقط للأطفال الذين ولدوا في الخارج، ولكن أيضا في بعض الظروف على أساس الولادة في إقليم الدولة .
إن الالتزام بتخفيض إمكانية انعدام الجنسية هو الالتزام المهيمن في خدمة مصالح الأطفال.
-----------------
(37) قضية الأطفال النوبيين الكينيين ، الفقرة 42 .