صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
السبت، 10 يناير 2026
الطعن 13125 لسنة 79 ق جلسة 26 / 2 / 2023 مكتب فني 74 ق 40 ص 255
الإجراءات الجنائية / مَادَّةُ 177 : شَرْطُ مُبَاشَرَةِ التَّحْقِيقِ
عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
الإجراءات الجنائية / مَادَّةُ 176 : أَجَلُ الِانْتِهَاءِ مِنَ التَّحْقِيقِ
عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
الإجراءات الجنائية / مَادَّةُ 175 : النَّدْبُ بِنَاءً عَلَى طَلَبِ وَزِيرِ الْعَدْلِ
عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
الإجراءات الجنائية / مَادَّةُ 174 : طَلَبُ نَدْبِ قَاضٍ لِلتَّحْقِيقِ
عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
الإجراءات الجنائية / مَادَّةُ 173 : تَعْوِيضُ الْمُتَّهَمِ عِنْدَ رَفْضِ اسْتِئْنَافِ الْمُدَّعِي بِالْحُقُوقِ الْمَدَنِيَّةِ
عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
الإجراءات الجنائية / مَادَّةُ 172 : تَنْفِيذُ الْأَمْرِ الصَّادِرِ بِالْإِفْرَاجِ الْمُؤَقَّتِ
عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
الإجراءات الجنائية / مَادَّةُ 171 : مُدَّةُ الْفَصْلِ فِي الِاسْتِئْنَافِ وَتَخْصِيصُ دَوَائِرَ لِنَظَرِهِ
عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
الجمعة، 9 يناير 2026
الإجراءات الجنائية / مَادَّةُ 170 : رَفْعُ الِاسْتِئْنَافِ إِلَى مَحْكَمَةِ الْجُنَحِ الْمُسْتَأْنَفَةِ
عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
الإجراءات الجنائية / مَادَّةُ 169 : الْجِهَةُ الَّتِي يُرْفَعُ إِلَيْهَا الِاسْتِئْنَافُ
عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
الإجراءات الجنائية / مَادَّةُ 168 : مِيعَادُ اسْتِئْنَافِ أَوَامِرِ الْحَبْسِ أَوِ الْإِفْرَاجِ
عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
الإجراءات الجنائية / مَادَّةُ 167 : الِاسْتِئْنَافُ بِتَقْرِيرٍ يُودَعُ قَلَمَ كُتَّابِ الْمَحْكَمَةِ
عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
الإجراءات الجنائية / مَادَّةُ 166 : اسْتِئْنَافُ الْمُتَّهَمِ لِأَمْرِ الْحَبْسِ وَالنِّيَابَةِ لِأَمْرِ الْإِفْرَاجِ
عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
الإجراءات الجنائية / مَادَّةُ 165 : اسْتِئْنَافُ الْأَوَامِرِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِمَسَائِلِ الِاخْتِصَاصِ
عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
التنفيذ الجبري في مسائل الأحوال الشخصية / المبحث الثاني : مقدمات التنفيذ
عودة الى صفحة كتاب التنفيذ الجبري في مسائل الأحوال الشخصية 👈 (هنا)
المبحث
الثاني
مقدمات
التنفيذ
47ـ
لم يكتف القانون بوجود الحق فى التنفيذ حتى تبدأ مباشرة إجراءات التنفيذ (1). وإنما يتطلب القانون (المادة 281
مرافعات) لمباشرة التنفيذ وصحته أن تتخذ أو تتحقق عدة إجراءات لا تختلف باختلاف
السند التنفيذي الذي يتم بمقتضاه أو باختلاف طريق التنفيذ المتبع، مباشراً كان أو
بطريق الحجز (2) وهذه الإجراءات تسمى
بمقدمات التنفيذ.
ويذهب
الفقه إلى تكيف هذه المقدمات بأنها الوقائع القانونية التي يتطلب القانون أن تتحقق
قبل البدء في التنفيذ القضائي، فهي وقائع سابقة على التنفيذ لا تدخل في تكوينه، ولا
تعد جزءاً منه، ومع ذلك تعتبر لازمه قانونا لمباشرته وصحته، أي أن تحققها يعد
شرطاً ضرورياً لإمكان مباشرته (3).
48ـ
وتكمن العلة من اشتراط هذه المقدمات في عـدم مباغتة المدين بالتنفيذ، إذ يجب أخطاره
بالعزم على التنفيذ، ومجابهته بالإجراءات التي تتخذ في مواجهته حتى يستطيع الرد
عليها، وإبداء أوجه الدفاع المختلفة التي يريد التمسك بها (4)،
وكذلك إفساح المجال أمامه ليقضى التزامه اختياراً إن أراد تجنب التنفيذ الجبري (5)، وقضى تطبيقاً لذلك أن "الحكمة
التي استهدفها المشرع من سبق إعلان السند التنفيذي إلى المدين تطبيقاً للفقرة
الأولى من المادة 460 من قانون المرافعات السابق هي إعلامه بوجوده، وإخطاره بما هو
ملزم بأدائه على وجه اليقين، وتخويله إمكان مراقبة استيفاء السند المنفذ به لجميع
الشروط الشكلية والموضوعية التي يكون بتوافرها صالحاً للتنفيذ بمقتضاه".
ووفقاً
لنص المادتين 279، 281 مرافعات، فإن مقدمات التنفيذ التي تعتبر مفترضات أساسية
لوقوع التنفيذ الجبري صحيحاً تتمثل فيما يلي : إعلان السند التنفيذي للمدين مع
تكليفه بالوفاء، انقضاء ميعاد التنفيذ، وطلب الدائن للتنفيذ، وسوف نعرض لها مع
بيان أوجه البطلان التي تثار بشأنها.
49ـ المقدمة الأولى:
إعلان السند التنفيذى وتكليف المدين بالوفاء.
نظراً لأن السند
التنفيذي يتم إعلانه بواسطة المُحضر فما هو إلا ورقة من أوراق المحضرين، فيجب أن
يشتمل على البيانات العامة التي عددتها (المادة 9مرافعات) وهذه البيانات هي:
50ـ 1. تاريخ الإعلان.
وذلك بذكر تاريخ
اليوم والشهر والسنة والساعة التي حصل فيها الإعلان، ولا يلزم استخدام الكتابة
والأرقام، بل يكفي أحداهما وإن وقع التعارض بينهما رجح الأول (6)،
وإن كان المشرع لا يستلزم ذكر اسم اليوم مكتفياً بتاريخه، فإذا وقع في الاسم نقص
أو خطأ فإنه لا يترتب على ذلك أي بطلان لأنه يكون نقصاً أو خطأ في بيان زائد لم
يشترطه القانون (7)، وإن كان من الأفضل
تسمية اليوم وكتابة التاريخ بالحروف توخياً للدقة وتجنباً للتلاعب (8).
ويجب
ذكر تاريخ الإعلان في أصل الإعلان والصورة بخط يمكن قراءته، وقضت
محكمة النقض تطبيقاً لذلك "مؤدى نص المادتين 9، 19 من قانون المرافعات يدل
على أن أوراق المحضرين تخضع في تحريرها لإجراءات معينة، وبيانات خاصة حددتها
المادة التاسعة ورتبت المادة 19 البطلان على عدم مراعاتها، وأهم هذه البيانات التي
يجب أن تشتمل عليها الورقة تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة التي حصل فيها
الإعلان، أن تكون مطابقة للأصل متضمنة جميع البيانات المطلوبة في الورقة بخط يمكن
قراءته، فإنه إذا اعتور الصورة نقص أو خطأ واشتملت على بيان لا يمكن قراءته ـ
كتاريخ حصوله مثلاً ـ بطل الإجراء ولو كان الأصل صحيحاً وكان البيان مكتوباً فيه
بخط واضح، ولا يجوز في هذه الحالة الرجوع إلى الأصل، ذلك أن المقرر قانوناً لا
يجوز تكملة النقص في بيانات ورقة الإعلان بأي دليل مستمد من غير الورقة ذاتها مهما
بلغت قوة الدليل..."(9).
وإن
كانت محكمة النقض قد ذهبت في أحكام أخرى إلى أنه فيما عدا توقيع المحضر، لا يعيب
الإعلان خلو الصورة من باقي البيانات متى وردت كاملة في الأصل وقضت تطبيقاً لذلك
أنه "لا يترتب البطلان على خلو الصورة من البيانات الخاصة باسم المُحضر الذى
باشر الإعلان، واسم مستلم الصورة، وما إذا كان هو المراد إعلانه أو غيره، وصلته
بمن سلمت إليه، وتاريخ وساعة وصول الإعلان، طالما وردت هذه البيانات فى أصل ورقة
الإعلان" (10).
وتبدو
أهمية هذا البيان ـ تاريخ الإعلان ـ في حساب بداية الميعاد الذى يبدأ من تاريخ
الإعلان، وبموجبه يتحدد الوقت الذى ينتج فيه الإعلان الآثار القانونية التي ترتبط
به (11)، كما يفصح عما إذا كان الإعلان (12) تم في يوم وفي ساعة يجوز فيها الإعلان،
إذ يبطل الإعلان إذا أجرى قبل الساعة السابعة صباحاً وبعد
الساعة الثامنة مساءاً، وكذا في أيام العطلة الرسمية إلا في حالات الضرورة وبأذن
كتابي من قاضي الأمور الوقتية (المادة 7 مرافعات).
51ـ 2. المعلن (طالب
الإعلان).
يوجب القانون أن
تشتمل ورقة الإعلان على بعض البيانات الخاصة بالمعلن وهذه البيانات هي اسم المعلن
ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه، والغرض من هذه البيانات تعيين شخصه، وإعلام ذوى
الشأن بطالب الإعلان وصفته وموطنه، ولذلك تعتبر هذه البيانات كلا واحداً يكمل
بعضها البعض الآخر (13)، بحيث
أن النقص أو الخطأ في بعضها لا يؤدي إلى البطلان ما دام ليس من شأنه التجهيل
بشخصية المعلن فكل بيان من هذه البيانات ليس مقصوداً بذاته، وقضى تطبيقاً لذلك بأن
"الغرض من البيانات المتعلقة بطالب الإعلان والمعلن إليه هو تعيين كل منهما
فلا يؤدى النقص أو الخطأ في بعضها إلى البطلان ما دام ليس من شأنه التجهيل بالشخص،
فإذا كان الثابت من الإعلانات المتبادلة إن اسم المعلن إليه كان يسبق بلقب (السيد)
فإن ورود لفظ سيد في بداية الاسم في إعلان آخر يكون من قبيل الخطأ المادي" (14).
وتفريعاً
على ذلك فإنه إذا كان هناك نقص أو خطأ في بيان المعلن، وكان من شأن ذلك التجهيل
بشخصيته فيكون الإعلان باطلاً، وإذا تعدد المعلنون وجب إيراد البيانات المتعلقة
بكل منهم، وإلا بطل الإعلان بالنسبة لمن نقصت بياناته وحده (15)، وإذا ثبت وفاة المعلن قبل إجراء
الإعلان بطل هذا الإعلان ما لم يثبت جهل المحضر بالوفاة قبل إجرائه، كما يبطل
الإعلان إذا وجه من الورثة دون تفصيل البيانات المتعلقة بكل منهم بطل الإعلان،
وإذا وجه الإعلان من الحكومة أو أحد مصالحها أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة، فيكفى
ذكر صفة من يمثلها دون اسمه.
وإذا كان للشركة
المعلنة شخصية معنوية، فلا يعتد بالخطأ فى اسم مديرها أو عدم احتواء ورقة الإعلان
على لقبه، إذ مادامت للشركة شخصية معنوية ولها اسم يميزها عن غيرها، فليس بلازم أن
تحتوى ورقة الإعلان الموجه لها فى إدارتها على اسم مديرها ولقبه (16).
52ـ 3. تحديد المُحضر
القائم بالإعلان وتوقيعه.
أوجب القانون ذكر اسم
المُحضر ولقبه والمحكمة التي يعمل بها في ورقة الإعلان، كما يوجب أن تشتمل أيضاً
على توقيع المُحضر على كل من الأصل والصورة، والغرض من ذكر اسم المُحضر هو التحقق
من أن من قام بالإعلان له صفة القيام به، بينما يرمى بيان اسم المحكمة التابع لها
إلى التأكد من أنه قام بعمله في حدود اختصاصه الإقليمي.
53ـ
أما توقيع المُحضر فهو الذى يكسب الورقة صفتها الرسمية، ولذلك يلزم توقيعه على
الأصل والصورة، وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض "إغفال البيان الخاص بتوقيع
المُحضر على صورة الإعلان، يعدم ذاتيتها كورقة رسمية، فيكون البطلان الناشئ عنه
متعلقاً بالنظام العام" (17).
54ـ
وينبغي ملاحظة أن عدم وضوح توقيع المُحضر ـ أي كان هـذا التوقيع غير مقروء ـ على
صورة الإعلان، فلا يترتب على ذلك بطلان الإعلان، ما دام أن المعلن إليه لم يدع أن
من قام بإجراء الإعلان من غير المُحضرين، وفي ذلك تقول محكمة النقض (18) "لزوم ورود اسم المحضر والمحكمة
التي يعمل بها في أصل ورقة الإعلان واشتمال أصل الإعلان وصورته على توقيعه، مادة 9
مرافعات ـ عدم وضوح توقيعه على الصورة، ولا بطلان طالما أن الطاعن لم يدع أن من
قام بالإعلان ليس من المُحضرين"، وإذا لم تشتمل ورقة الإعلان لا على اسم المُحضر
ولا على توقيعه كان الإعلان باطلاً حتى ولو وصل إلى المعلن إليه وتسلمه.
55ـ 4. المعلن إليه.
وذلك كما هو الحال
بالنسبة للمعلن، فينبغي ذكر اسمه ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه، فإذا لم يكن
موطنه معلوماً وقت الإعلان فأخر موطن كان له، كما يصح ذكر الموطن الذى نسبه المعلن
إليه لنفسه في ورقة صادرة منه للمعلن في وقت قريب من الوقت الذى حصل فيه الإعلان (19).
والغرض
من هذه البيانات هو تعيين شخصية المعلن إليه حتى يمكن إعلانه، ولذلك فأنها كلا
واحداً يكمل بعضها بعضاً، بحيث أن النقص أو الخطأ في بعضها لا يؤدي إلى البطلان ما
دام ليس من شأنه التجهيل بشخص المعلن إليه، ولذلك لا تبطل ورقة الإعلان أن تشتمل
على لقب اشتهر به المعلن إليه، ولو لم يكن لقباً حقيقياً في شهادة ميلاده، وكذلك
إذا لم يعترض المعلن إليه على أن الاسم المثبت في الإعلان هو الاسم المعتاد في
مخاطبته فلا يترتب أي بطلان (20).
وإذا
لم يذكر موطن الشخص المراد إعلانه أو كان هذا البيان مشوباً بالنقص أو الخطأ مما
أدى إلى التجهيل به بطل الإعلان، ومع ذلك يصح إذا سلم الإعلان إلى الشخص المراد
إعلانه نفسه.
56ـ 5. مستلم صورة الإعلان.
يجب أن تشتمل ورقة
الإعلان على اسم من تسلم صورة الورقة وصفته وتوقيعه على الأصل أو إثبات امتناعه
وسببه أياً كان سبب الامتناع.
والغرض
من ذلك التأكد من أن الشخص (21) الذي
تسلم صورة الإعلان من الأشخاص الذين يصح تسليم صورة الإعلان لهم نيابة عن المعلن
إليه عند عدم وجوده فى موطنه.
فيجب
أن يذكر اسم مستلم الإعلان وصفته، فإغفال أحدهما أو كليهما يترتب عليه بطلان الإعلان
وقضى تطبيقاً لذلك بأن "عبارة فراش المكتب لا تكفى، وإنما يجب ذكر اسم الفراش"(22).
ويجب
أن يوقع مستلم الصورة على الأصل حتى يكون هذا التوقيع شاهداً عليه بتسلم الصورة
وبالتالي على تمام الإعلان، فإذا خلا أصل الإعلان من توقيع المعلن إليه فإن
الإعلان يكون قد وقع باطلاً(23).
57ـ
وأوجب القانون ضماناً لوصول الإعلان، أن يكون الإعلان لشخص المدين أو في موطنه
الأصلي، فإذا قام المُحضر بتسليم الإعلان في موطن المعلن إليه ولم يثبت المُحضر
عدم وجوده، وسلمه إلى من يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين
معه من الأزواج والأقارب ـ الأشخاص المنصوص عليهم في (المادة 10مرافعات)، يبطل هذا
الإعلان، وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض "إعلان الحكم لا يكون إلا بواسطة
المحضرين بناء على طلب المحكوم له على أن تراعى في إعلانه كل الإجراءات والأوضاع
المتعلقة بإعلان سائر أوراق المحضرين المطلوب إعلانها للشخص نفسه أو في موطنه
الأصلي حسبما جاء في نص الفقرة الثانية من (المادة 10 مرافعات) حيث يجري على أنه
"إذا لم يجد المُحضر الشخص المطلوب إعلانه فى موطنه كان عليه أن يسلم الورقة
إلى من يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج
والأقارب والأصهار"، بما مؤداه ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن المُحضر
إذا قام بتسليم الورقة إلى أحد من هؤلاء دون أن يثبت عدم وجود المطلوب إعلانه
شخصياً ترتب على ذلك بطلان الإعلان طبقاً للمادة 19 من ذات القانون" (24).
وإذا
قام المُحضر بتسليم الإعلان في موطن المعلن إليه ولم يجده، وقام بتسليمه أحد
أقاربه أو أصهاره المقيمين معه، وأغفل إثبات أنه من أقاربه أو أصهاره المقيمين معه،
فأنه يترتب على ذلك بطلان الإعلان وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض "مؤدى نص
المادة 10 من قانون المرافعات ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ يدل على أن
الأصل في إعلان أوراق المحضرين أن تسلم الأوراق المراد إعلانها للشخص نفسه أو في
موطنه ـ فإذا لم يجد المُحضر الشخص المراد إعلانه فى موطنه جاز تسليم الأوراق إلى
أحد أقاربه أو أصهاره بشرط أن يكون مقيماً معه، فإذا أغفل المُحضر إثبات صفة من
تسلم صورة الإعلان أو أغفل إثبات أنه من أقاربه أو أصهار المطلوب إعلانه المقيمين
معه، فأنه يترتب على ذلك بطـلان الإعـلان طبقاً لنص المادة 19 من قانون
المرافعات"(25).
58ـ
وإذا قام المُحضر بتسليم الإعلان لوكيل عن المعلن إليه فأنه يشترط لصحة الإعلان أن
يتم تسليمه في موطن المعلن إليه بما يستلزم تواجده فى هذا الموطن وقت الإعلان، فإن
سلم المُحضر الصورة إلى الوكيل في مكان آخر غير موطن الأصيل المعلن إليه سواء كان
موطن الوكيل أو غيره بطل الإعلان (26).
59ـ
ويجب على المُحضر أن يستوقع مستلم الصـورة على الأصل بالاستلام، فإن امتنع عن
التوقيع أو عن الاستلام وجب تسليم الصورة إلى جهة الإدارة عملاً بالمادة 11مرافعات (27).
ويتعين
على المُحضر فى هذه الحالة أن يوجه خلال أربع وعشرين ساعة كتاباً مسجلاً إلى موطن
المعلن إليه أو المختار بحسب الأحوال يخطره فيه بذلك مع أرفاق صورة أخرى من ورقة
الإعلان بالخطاب، والميعاد سالف البيان يمتد إلى أول يوم عمل إذا صادف عطلة رسمية.
60ـ
ويترتب على عدم توجيه الخطاب المسجل بطلان الإعلان، ولو علل المُحضر ذلك بعدم وجود
طوابع بريدية (28).
ويتعين
على المُحضر إثبات توجيه خطاب مسجل للمعلن إليه في أصل الإعلان وصوره وقضى تطبيقاً
لذلك "تسليم ورقة الإعلان لجهة الإدارة ـ أثرة التزام المُحضر بتوجيه خطاب
مسجل للمعلن إليه خلال أربع وعشرين ساعـة ـ إثبات ذلك في أصل الإعلان وصورته" (29).
61ـ
وإذا أنتقل المحضر إلى موطن المعلن إليه ووجده مغلقاً، يتعين عليه تسليم الصورة
إلى جهة الإدارة، وأن يوجه خلال أربع وعشرين ساعة كتاباً مسجلاً إلى موطن المعلن
إليه أو المختار، وينتج هذا الإعلان أثره من تاريخ تسليم الصورة تسليما صحيحاً إلى
رجل الإدارة دون نظر لتاريخ الانتقال إلى موطن المعلن إليه، أو تاريخ قيد الورقة
بدفاتر قسم الشرطة أو تاريخ إرسال الخطاب المسجل أو تاريخ وصولة إلى المعلن إليه
أو تاريخ تسلم المعلن إليه للصورة من جهة الإدارة (30).
62ـ
وينبغي ملاحظة أنه هناك بيان جوهري يتعين أن تشتمل عليه ورقة الإعلان، ولم ينص
عليه في المادة التاسعة مرافعات، وإنما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الحادية
عشر وهو بيان بجميع الخطوات التي أوجب القانون على المُحضر اتخاذها في سبيل إتمام
الإعلان وإثبات ذلك فى أصل الإعلان وصورته، وإذا لم يقم المُحضر بذلك بطل الإعلان،
وتطبيقا لذلك قضت محكمة النقض (31) على
"ضرورة أن تشتمل الورقة على كل الخطوات التي أوجب القانون على المُحضر
اتخاذها قبل تسليم الورقة كانتقاله إلى محل المعلن إليه ومخاطبته لمن وجده في
المحل من الأشخاص الذين يجوز تسليم صورة الورقة إليهم كالمعلن إليه أو قريبه أو
خادمه، وواقعة امتناعه عن تسليم صورة الورقة، ثم انتقاله إلى رجل الإدارة لتسليمه
صورة الورقة إلى غير ذلك من البيانات التى تدل على قيام المحضر بما أوجب القانون
عليه أن يتخذه من خطوات فى عملية الإعلان وإلا كان الإعلان باطلاً، ويتعين على المُحضر
أن يثبت كل الخطوات فى ورقة الإعلان فى حينه أى فى ذات اللحظة التى تمت فيها الخطوة،
وإلا كان الإعلان باطلاً".
وإذا
خلت الورقة من أحد البيانات الواجب إثباتها بطل الإعلان، ولو كانت الخطوات قد تمت
فعلا، إذ لا يجوز تكملة بيانات الورقة من خارجها، فلا يجوز إثبات القيام بهذه الخطوات
فى غير البيانات الثابتة في الورقة (32).
وتكمن
العلة في ذكر هذه الخطوات في إنها تكون شاهدة على صحة ما دونه المُحضر وحضاً له
على ألا يهمل في القيام بالإعلان (33)، كما
أنه يبعث الثقة في إجراءات الإعلان ويرفع عنها كل شبهة (34).
63ـ
وفضلاً عن البيانات المتقدمة، أوجب القانون أن يشتمل الإعلان على البيانات المنصوص
عليها فى المادة 281مرافعات وهي على النحو التالي:
(أ) صورة السند التنفيذى.
أوجب المشرع إعلان
المدين بالصورة التنفيذية ـ ويتولى المُحضر إعلان المدين بهذه الصورة، بعد أن يكون
الدائن قد سلمه إياها ومعها صورة أو صورة خطية طبق الأصـل لهذه الصـورة التنفيذية
بقـدر عـدد المدينين المراد إعلانهم ـ فكأن ما يسلم للمنفذ ضده فى الواقع هو صورة
الصورة التنفيذية (35) أي نسخة طبق الأصل من
الصورة التنفيذية فيجب إعلان صورة الحكم عليها الصيغة التنفيذية، حتى ولو كان سبق
إعـلان الحكم قبل أن يصبح حـائز التنفيذ بموجبه ـ وتفريعا على ذلك يقع الإعلان
باطلاً إذا لم تكن هذه الصورة ـ صورة الحكم ـ مزيلة بالصيغة التنفيذية، وقضى
تطبيقا لذلك "متى كان تذييل الحكم بالصيغة التنفيذية شرطاً لصحة إجراء
التنفيذ الجبري ـ فإنه يتعين أن يتم إعلان المدين به، فلا يكفى إعلانه بصورة غير
رسمية منه أو رسمية غير مذيلة بالصيغة التنفيذية مراعاة للحكمة التي قصدها الشارع
من اشتراط تذييل الحكم بالصيغة التنفيذية ـ وإلا كان التنفيذ باطلاً حابط الأثر"(36).
وكذلك
يبطل التنفيذ إذا تم إعلان المدين بسند لم يصبح جائز التنفيذ بموجبه بفوات ميعاد
الاستئناف إن كان الحكم غير مشمول بالنفاذ المعجل.
وتستلزم
المادة 281 مرافعات أن يتم إعلان السند التنفيذي لشخص المدين أو في موطنه، وتفريعاً
على ذلك لا يجوز الإعلان في الموطن المختار الذى كان للمدين في خصومة الحكم، ووفقا
لنص المادة 284مرافعات إذا توفى المدين أو فقد أهليته أو زالت صفة من يباشر الإجراءات
نيابة عنه قبل البدء فى التنفيذ أو قبل إتمامه، فلا يجوز التنفيذ قبل ورثته أو من
يقوم مقامة إلا بعد إعلان كل منهم بالسند التنفيذي لشخصه أو في موطنه الأصل، ويجوز
تسيراً للتنفيذ في مواجهة الورثة أن يتم إعلانهم جملة فى أخر موطن لمورثهم بغير
إعلان أسمائهم وصفاتهم بشرط أن يتم ذلك خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الوفاة، فإذا قام
الدائن بالتنفيذ دون هذا الإعلان وقع التنفيذ باطلاً (37).
64ـ (ب) تكليف المدين بالوفاء.
يجب أن يشتمل إعلان
السند التنفيذي تكليف المدين بالوفاء، ويرد هذا التكليف فى ورقة الإعلان أو في
ورقة مستقلة من أوراق معاوني التنفيذ، وأن كان يتعين فى الحالة الأخيرة (38) الإشارة إلى سبق إعلان السند التنفيذي
أما إذا كان التكليف سابقاً على إعلان السند التنفيذي فإن التكليف يكون باطلاً.
ـ ويجب أن يتضمن هذا التكليف
ثلاث عناصر أساسية هي (39):
1) أن
يحدد الدائن المبلغ المطلوب على وجه الدقة أي بيان المبلغ المطلوب اقتضاؤه أو العمل
المطلوب القيام به أو الشيء الذي يجب عليه تسليمه بصورة واضحة وصريحة لا تحتمل
اللبس، فإذا جاء هذا التكليف غفلاً من هذا التحديد كان باطلاً (40).
2)
إنذار المدين بالوفاء
بالمطلوب.
3) تحذيره
بأنه إذا لم يقم بالوفاء أجرى التنفيذ جبراً عنه، ولا يشترط استعمال عبارات معينة
للتكليف بالوفاء، فيكفى أية عبارة تدل على هذه العناصر.
وينبغي
ملاحظة أنه لا يوجد ما يمنع أن يتضمن التكليف بأكثر من المطلوب في السند التنفيذي،
فالعبرة بما هو ثابت في هذا الأخير، إما إذا كان المطلوب في التكليف أقل عما هو
وارد بالسند التنفيذي، ففي هذه الحالة يكون العبرة بالمطلوب وليس بالثابت في السند
التنفيذي، ويجب لاقتضاء الباقي القيام بتكليف جديد به.
65ـ (ج) اتخاذ طالب التنفيذ موطناً مختاراً
له في البلدة التي بها مقر محكمة التنفيذ المختصة: وذلك لتمكين المدين
من إعلانه فيه بالأوراق المتعلقة بالتنفيذ، ولا يترتب على إغفال هذا البيان أو نقصانه
أو الخطأ فيه بطلان الإعلان، وإذا لم يقم طالب التنفيذ بهذا الإجراء جاز إعلانه فى
قلم الكتاب طبقا لنص المادة 12/1 من قانون المرافعات.
66ـ المقدمة الثانية:
انقضاء ميعاد التنفيذ.
مضى
يوم على الأقل من إعلان المدين بالسند التنفيذي، فوفقاً لنص المادة 281 /4 مرافعات
يجب أن ينقضي يوم كامل بين إعلان السند التنفيذي وبين البدء في إجراءات التنفيذ،
ويسري حكم هذه المادة على التنفيذ أيا كان طريقه، فهو ينطبق على التنفيذ المباشر
أو التنفيذ بنزع الملكية، وعلى هذا الأخير سواء ورد على العقار أو المنقول (41)، وإذا بدأ الدائن التنفيذ قبل انقضاء
هذا الميعاد وقع التنفيذ باطلاً لتخلف الغاية من الإجراء وهى منح المدين مهلة
يتدبر فيها أموره، ويتجنب مغبة التنفيذ الجبري بالوفاء اختيارياً (42).
وإذا
توفى المدين أو فقد أهلية أو زالت صفة من يباشر الإجراءات بالنيابة عنه قبل البدء
في التنفيذ أو قبل إتمامه، فلا يجوز التنفيذ قبل ورثته أو من يقوم مقامه، إلا بعد
مضى ثمانية أيام من تاريخ إعلانهم بالسند التنفيذي (المادة 284 مرافعات)، وإذا باشر
طالب التنفيذ إجراءات التنفيذ دون أن تنقضي هذه المدة، فأن التنفيذ يكون باطلاً.
وينبغي ملاحظة أنه ليس هناك أجلاً محدداً للإعلان، فالوقت الذى يجب فيه اتخاذ إجراءات
الإعلان يتوقف على ما يرتئيه صاحب الشأن ـ طالب التنفيذ ـ فقد يرى أنه من المناسب
أن يتم الإعلان فوراً لوجود المال الذى سينفذ عليه، أو يتحين الفرصة لوجوده، فيرجئ
الإعلان فترة من فترات الزمن طالت أو قصرت (43).
67ـ المقدمة الثالثة:
طلـب التنفيذ.
التنفيذ ـ كقاعدة ـ
لا يبدأ تلقائياً، وإنما لابد من وجود محرك يرسل الشرارة الأولى لتحريك الجهاز
القضائي للدولة، وتتمثل هذه الشرارة في طلب التنفيذ، ولم ينص القانون على شكل خاص
لطلب التنفيذ، وإن كان العمل جرى على أن يكون مكتوباً ولكى يحقق الطلب هدفه يتعين
أن يتضمن اسم الطالب ولقبه وموطنه، واسم الشخص المطلوب التنفيذ ضده ولقبه وموطنه،
وتحديد طريق التنفيذ الواجب إتباعه، والأموال التي يراد التنفيذ عليها، ويجب أن
يكون مصحوباً به:
1) الصورة
التنفيذية.
2) ما
يثبت تحقق الشرط إذا كان التنفيذ معلقاً على شرط واقف كما إذا كان التنفيذ المعجل
مقترناً بشرط تقديم الكفالة.
ولا يتطلب المشرع ميعاداً معيناً لتقديم
طلب التنفيذ ولذلك يجوز تقديمه في أي وقت (44).
68ـ
وجدير بالذكر أن أوجه البطلان البيانات التي عرضناها، عدا البطلان الناشئ عن عدم
توقيع المُحضر على ورقة الإعلان غير متعلق بالنظام العام، فهو مقرر لمصلحة المدين،
فلا يحكم به، إلا إذا تمسك به هو أو خلفه، وإذا نزل عن التمسك به صراحة صحت
الإجراءات، كما يزول البطلان إذا رد على الإجراءات بما يدل على أنه اعتبرها صحيحة،
أو قام بعمل أو إجراء باعتبارها كذلك عملاً بالمادة 22 من قانون المرافعات (45).
وتطبيقاً
لذلك قضت محكمة النقض "صحة إجراءات التنفيذ الجبري ـ شرطه ـ إعلان المدين
المذيل بالصيغة التنفيذية ـ تخلف ذلك ـ أثره ـ بطلان التنفيذ بطلاناً نسبياً
لمصلحة المنفذ ضده" (46).
وقضى
أيضاً (47)"إعلان الحكم أو السند الواجب
التنفيذ للمدين والتنبيه عليه بالوفاء، وإن كان من الإجراءات التي رتب القانون على
إغفالها البطلان، إلا أن هذا البطلان لا يتعلق بالنظام العام، إذ هو شرع لمصلحة
المدين وحدة، فلا يقبل من غيره التمسك به".
69ـ
أما بالنسبة للبطلان الناشئ عن عدم توقيع المُحضر على ورقة الإعلان، فأنه يتعلق
بالنظام العام وتطبيقا لذلك قضت محكمة النقض "المقرر أن إغفال البيان الخاص
بتوقيع المُحضر على صورة الإعلان متعلق بالنظام العام، لأن توقيع المُحضر هو الذي
يكسب الورقة صفتها الرسمية، وكانت هذه الغاية لا تتحقق إلا باشتمال صورة الإعلان
على التوقيع، ولا يسقط بالحضور ولا النزول، ولا أن يكون الخصم حضر بالجلسة ولم
يتمسك به" (48).
70ـ
وننبه إلى أنه يجوز للدائن أن يتفادى الحكم ببطلان الإعلان إذا أثبت تحقق الغاية
من الشكل أو البيانات المطلوبة في الإعلان، على الرغم من إثبات المدين عدم تحقق
الغاية من الإجراء وذلك كله طبقاً لنص (المادتين 20، 22 من قانون المرافعات)، مثال
ذلك أن يخلو إعلان السند التنفيذي من بيان اسم المُحضر، إلا أنه وقع عليه باسمه،
وإذا لم يتم تكليف المدين بالوفاء عند إعلانه بالسند التنفيذي، فأنه يجوز للمدين
التمسك ببطلانه إذا أثبت المدين عدم تحقق الغاية لأن البطلان لم ينص جزاء تلك
المخالفة، ومع ذلك إذا أثبت المدين عدم تحقق الغاية، فأن الدائن يستطيع تفادى
البطلان بأن يكلف المدين بالوفاء على يد المُحضر بإعلان مستقل، وبشرط أن يتم ذلك
قبل التنفيذ (49).
71ـ
بيد أنه هنـاك بعض البيـانات أستوجبها المشـرع، لا يستطيع الـدائن عند مخالفتها أن
يثبت أن الغاية قد تحققت وهي (50):
1)
إجراء الإعلان قبل
السابعة صباحاً وبعد الساعة الثامنة مساءاً.
2) بدء
التنفيذ قبل يوم كامل من تاريخ إعلان المدين بالسند التنفيذي عملاً بالمادة 281 /4
مرافعات، وبدء التنفيذ قبل مضى ثمانية أيام من تاريخ إعلان الورثة بالسند التنفيذي
عملاً بالمادة 284مرافعات.
3) إذا
لم يتم إعلان المدين بالصورة التنفيذية، ولا يغني عن هذا الإعلان سبق إعلان المدين
بالحكم القضائي قبل أن توضع عليه الصيغة التنفيذية أو قبل أن يصبح الحكم قابلاً
للتنفيذ بفوات ميعاد الاستئناف أن كان الحكم غير مشمول بالنفاذ.
(1) انظر : د. أحمد ماهر زعلول ـ أصول التنفيذ ـ بند
28ـ ص 68.
(2) انظر : د. أحمد أبو الوفا ـ إجراءات التنفيذ ـ
بند 144ـ ص321، د. أحمد خليل ـ الحق في الإخلاء الجبري، ونظامه الإجرائي ـ 1996ـ دار الجامعة للنشر ـ بند 92 ـ ص 132.
(3) انظر : النتائج المترتبة على هذا التنفيذ ـ
د. أحمد ماهر زعلول ـ أصول التنفيذ ـ بند187ـ ص231.
(4) انظر : د. أحمد مليجي ـ إشكالات التنفيذ
ومنازعات التنفيذ الموضوعية في المواد المدنية ـ طبعة 1994ـ بند 210 ـ ص 251 وما
يليها.
(5) انظر : نقض جلسة 19/1/1971 ـ مجموعة المكتب الفني
ـ طعن رقم 257 ـ س 36 ق.
(6) انظر : محمد كمال عبد العزيز ـ التعليق على
قانون المرافعات ـ الجزء الأول ـ ص 128.
(7) انظر : د. أحمد مليجي ـ التعليق على قانون
المرافعات ـ الجزء الأول ـ طبعة نادي القضاة ـ ص 361.
(8) انظر : د. أحمد سيد الصاوي ـ الوسيط في شرح
قانون المرافعات المدنية والتجارية ـ 2003 ـ ص 461.
(9) انظر : نقض جلسة 22/6/1981 ـ طعن رقم 591
لسنة 40 ق.
(10) انظر : نقض جلسة 22/6/1989 ـ الطعن رقم 766 ـ
لسنة 53 ق، في انتقاد هذا الاتجاه لمحكمة النقض ـ راجع : محمد كمال عبد العزيز ـ
المرجع السابق ـ ص 128.
(11) انظر : د. أحمد سيد صاوي ـ المرجع السابق ـ
الإشارة المتقدمة.
(12) انظر : د. أحمد أبو الوفا ـ المرجع السابق ـ
ص 329.
(13) انظر : د. أحمد مليجي ـ المرجع السابق ـ ص 362.
(14) انظر : نقض جلسة 16/6 / 1994 ـ الطعن رقم
1134 ـ لسنة 59 ق.
(15) انظر : محمد كمال عبد العزيز ـ المرجع السابق
ـ ص 129.
(16) انظر : محمد كمال عبد العزيز ـ المرجع السابق
ـ الإشارة المتقدمة، د. أحمد مليجي ـ المرجع السابق ـ ص364.
(17) انظر : نقض جلسة 5/6/1983 ـ الطعن رقم 32 ـ
لسنة 5 ق .
(18) انظر : نقض جلسة 9/3/1989 ـ الطعن رقم 142ـ
لسنة 56 ق.
(19) انظر : د. أحمد مليجي ـ المرجع السابق ـ ص366.
(20) كما أن تحديد الموطن يفيد في تقدير ميعاد
المسافة، راجع : د. أحمد مليجي ـ المرجع السابق ـ الإشارة المتقدمة.
(21) انظر : د. أحمد سيد صاوي ـ المرجع السابق ـ
ص 465.
(22) انظر : نقض جلسة 14/6/1951 ـ مجموعة النقض 2 ـ
ص1045ـ 161 ق مشار إليه لدى د. أحمد سيد صاوي ـ المرجع السابق ـ ص 465 هامش رقم 2.
(23) انظر : د. أحمد سيد صاوي ـ المرجع السابق ـ
الإشارة المتقدمة.
(24) انظر : نقض جلسة 14/1/1999 ـ الطعن رقم 3759 ـ
لسنة 62 ق.
(25) انظر
: نقض جلسة 28/1/1980 ـ لسنة 31 ق.
(26) انظر
: نقض جلسة 14/4/1955 ـ الطعن رقم 391 ـ ص 31.
(27) انظر :
محمد كمال عبد العزيز ـ المرجع السابق ـ ص 14.
(28) انظر
: نقض جلسة 20/6/1993 ـ الطعن رقم 3731 ـ لسنه 58 ق.
(29) انظر
: نقض جلسة 23/3/1997 ـ الطعن رقم 10078 ـ لسنه 65 ق.
(30) انظر : محمد كمال عبد العزيز ـ المرجع السابق
ـ ص 164، ونقض جلسة 31/1/1991 ـ الطعن رقم 1785 لسنة 59 ق.
(31) انظر : نقض جلسة 16/3/1939 منشور في ملحق
مجلة القانون والاقتصاد سنة 9 ص 172.
(32) انظر : د. أحمد المليجي ـ المرجع السابق ـ
ص 463.
(33) انظر : د. أحمد سيد صاوي ـ المرجع السابق ـ ص467
وما يليها.
(34) انظر : د. فتحي والي ـ الوسيط في القانون المدني
ـ طبعة 1999 ـ بند 230 ـ ص 372.
(35) انظر : د. عزمي عبد الفتاح ـ المرجع السابق ـ
ص 300، د. على الحديدي ـ التنفيذ الجبري ـ
طرق و إجراءات التنفيذ ـ طبعة 1995 ص 7.
(36) انظر : نقض جلسة 11/7/1998 ـ الطعن رقم 1278
ـ لسنة 67 ق.
(37) انظر : د. نبيل عمر ـ المرجع السابق ـ ص 309.
(38) انظر : د. على الحديدي ـ التنفيذ الجبري ـ طبعة 1993ـ ص 8.
(39) انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند 118 ص 245.
(40) وكذلك إذا كانت العبارات التي استعملت في
التكليف مبهمة أو غير واضحة أو يشوبها الغموض مما يتعذر معه معرفة المبلغ أو
الأداء المطلوب.
(41) انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند
115 ـ ص 236.
(42) انظر : د. على الحديدي ـ المرجع السابق ـ ص 9.
(43) انظر : د. محمد محمود إبراهيم ـ المرجع
السابق ـ ص 353.
(44) انظر : د. أحمد سيد الصاوي، د. أسامة المليجي
ـ الإجراءات المدنية للتنفيذ الجبري في قانون المرافعات ـ طبعة 2001 ـ دار النهضة
العربية ـ ص 254.
(45) انظر : د. أحمد أبو الوفاء - المرجع السابق - ص 331 ، المستشار مصطفى مجدي هرجه أحكام وأراء في القضاء المستعجل ، منازعات التنفيذ الوقتية في المواد المدنية والتجاري ـ طبعة 1991ـ 1992ـ طبعة نادي القضاة.
(46) انظر : نقض جلسة 11/7/1998 ـ الطعن رقم 1278 لسنه
67 ق.
(47) انظر : نقض جلسة 9/11/1959 ـ الطعن رقم 275
لسنه 25 ق ـ س 10 ـ ص 688.
(48) انظر : نقض جلسة 5/6/1983 ـ الطعن رقم 32 لسنة
50 ق.
(49) انظر : المستشار عز الدين الدناصوري، وحامد
عكاز ـ القضاء المستعجل وقضاء التنفيذ طبعة 1986 ـ طبعة نادى القضاة بالقاهرة ـ ص 768 وما يليها.
(50) انظر : انظر المستشار عز الدين الدناصوري،
وحامد عكاز ـ المرجع السابق ـ الإشارة المتقدمة.