الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

قانون رقم 7 لسنة 1967 بتطبيق النظام القضائي العام في المواد الجنائية في محافظة سيناء.

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۱۹٦۷/۰٥/۱۱⁩

قانون رقم ٧ لسنة ١٩٦٧

بشأن تطبيق النظام القضائى العام فى المواد الجنائية

فى محافظة سيناء


باسم الأمة

رئيس الجمهورية

قرر مجلس الأمة القانون الآتى نصه، وقد أصدرناه:

مادة ١ - مع عدم الاخلال بأحكام القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ بإصدار قانون الأحكام العسكرية، يبطل العمل فى محافظة سيناء بالنظم والإجراءات القضائية الخاصة المتبعة فيها فى المواد الجنائية، ويستبدل بها النظام القضائى العام والإجراءات المتبعة فيه. وتسرى عليها أحكام القانون رقم ١١٥ لسنة ١٩٤٦ بتطبيق النظام القضائى العام على بعض المناطق التابعة لأقسام الحدود.

مادة ٢ - تلحق المناطق والجهات الداخلة فى المحافظة المشار إليها بدائرة اختصاص المحكمة الابتدائية التى سبق أن الحقت بها وفقا للقانون رقم ١١٥ لسنة ١٩٤٦ والقوانين المعدلة له، وتحال اداريا دون مصاريف جميع التحقيقات والدعاوى الجنائية القائمة أمام محاكم الحدود فى هذه المحافظة إلى محاكم العادية المختصة لنظرها بالحالة التى عليها وتتخذ النيابة العامة الاجراءات الواجبة فى هذا الشأن.

مادة ٣ - تخول السلطات المصدقة أو التى تعيد النظر لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون سلطة التصديق بالنسبة للأحكام التى تكون قد صدرت من محاكم سلاح الحدود ولم يتم التصديق عليها واعتمادها أو إلغاؤها قبل تاريخ العمل بهذا القانون.

وفي حالة إلغاء الأحكام مع تقرير إعادة المحاكمة تحال هذه القضايا إلى المحاكم العادية المختصة لإعادة المحاكمة فيها.

مادة ٤ - يلغى القانون رقم ٥٨٧ لسنة ١٩٥٣ باستثناء المواد الجنائية من أحكام القانون رقم ١١٥ لسنة ١٩٤٦ المشار اليه. كما يلغى كل حكم آخر يخالف أحكام هذا القانون.

مادة ٥ - على الوزراء كل فيما يخصه إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ هذا القانون.

مادة ٦ - ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به بعد ثلاثين يوما من تاريخ نشره.

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها،

صدر برياسة الجمهورية فى ٢٨ المحرم سنة ١٣٨٧ (٨ مايو سنة ١٩٦٧)


المذكرة الإيضاحية

لمشروع القانون رقم ٧ لسنة ١٩٦٧

كانت مناطق الحدود بوجه عام ومنها محافظة سيناء خاضعة لنظام القضاء العادى منذ أن عرفت البلاد ذلك النظام فى سنة ١٨٨٣ الا أن قيام الحربين العالميتين الأولى والثانية كان سببا فى تعطيل ذلك القضاء العادى إلى أن صدر القانون رقم ١١٥ لسنة ١٩٤٦ بتطبيق النظام القضائى العام على بعض المناطق التابعة لأقسام الحدود وقد قضى ذلك القانون باستبدال النظام المذكور بالنظم والإجراءات الخاصة المتبعة فيها وعلى الحاق المناطق والجهات المبينة به بدوائر اختصاص المحاكم الابتدائية الموضحة بالقانون وأجاز القانون المذكور فى مادته الرابعة نظرا لظروف العمل فى هذه الجهات وترامى أطرافها منح سلطة النيابة العامة والقاضي الجزئي فيما يتعلق بالتفتيش والحبس الاحتياطى لبعض ضباط مصلحة الحدود والى مأمورى الضبط فى هذه المصلحة. وذلك بقرار من وزير العدل.

ولما قالت حرب فلسطين صدر الأمر العسكري رقم ١٧ لسنة ١٩٤٨ بتطبيق القواعد والأحكام المعمول بها فى سلاح الحدود على محافظتى سيناء والبحر الأحمر بالنسبة للمواد الجنائية بصفة مؤقتة الا أن الأحكام العرفية استبقيت فى هاتين المحافظتين سنويا بقوانين متعاقبة حتى صدر القانون رقم ٥٨٧ لسنة ١٩٥٣ وبمقتضاه استثنيت المواد الجنائية كلية من أحكام القانون رقم ١١٥ لسنة ١٩٤٦

وعقب صدور القانون رقم ١٢٤ لسنة ١٩٦٠ بنظام الإدارة المحلية صدر القرار الجمهورى رقم ١٧٥٥ لسنة ١٩٦٠ بتقسيم الجمهورية والوادى الجديد والبحر الأحمر إلى المحافظات المبينة بالقرار الأول رقم ٥٧٢ لسنة ١٩٦١ الذى نص على اضافة محافظات مطروح والوادى الجديد والبحر الأحمر الى المحافظات المبينة بالقرار الأول ثم صدر القانون رقم ٨٨ لسنة ١٩٦١ بتطبيق النظام الادارى العادى والنظام القضائى العام فى المواد الجنائية فى المحافظات الثلاث المذكورة ولم يرد لمحافظة سيناء ذكر فى القانون الخير أو القرارين الجمهوريين المشار اليهما.

ويتضح مما سلف ذكره أن النظام القضائى العام قد بسط سلطاته على محافظة سيناء مدة طويلة، واذ اقتضت الظروف الاستثنائية وتعاقب الحربين الأولى والثانية انحصار ذلك النظام من الناحية الجنائية عن هذه المحافظة، فان فى تغير هذه الظروف وزيادة عدد سكانها الى درجة ملحوظة وانتشار المدن والقرى فى ربوعها وازدهار الحياة العامة فيها، ما يدعو الى إعادة النظام القضائى العام الى هذه المنطقة، خاصة وقد أعيد ذلك النظام الى ثلاث محافظات تكاد تماثلها فى ظروفها وهى محافظات مطروح والوادى الجديد والبحر الأحمر مما لا يستساغ معه أن تظل محافظة سيناء خاضعة لنظام فريد لا تعرفه فى الوقت الحاضر سائر محافظات الجمهورية.

ومن أجل ذلك أعد مشروع القانون المرافق. وقد نص فى مادته الأولى على الغاء القانون رقم ٥٨٧ لسنة ١٩٥٣ حتى يعود النظام القضائى من ناحية المواد الجنائية الى سيرته الأولى من ناحية خضوعه للقانون رقم ١١٥ لسنة ١٩٤٦ مع الاشارة الى عدم الإخلال بأحكام ذلك القانون ومن بينها الرخصة الواردة بالمادة الرابعة منه السالف الاشارة اليها وطبقا للمادة الثانية من المشروع تلحق المناطق والجهات الداخلة فى المحافظة بدائرة المحكمة الابتدائية المشار اليها بذلك النص الذى بين كذلك ما يتبع بالنسبة للتحقيقات والدعاوى المنظورة كما أوردت المادة الثالثة حكم القضايا التى لم يتم التصديق عليها أو اعتمادها أو الغاؤها قبل تاريخ العمل بهذا القانون.

هذا ومن المقرر أن أحكام المشروع لا تخل بما ورد بالقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ بإصدار قانون الأحكام العسكرية من أحكام، باعتبار أن النظام القضائى الخاص المقرر به يقتصر تطبيقه على أفراد معينين وبالنسبة لجرائم محددة، وقد رئى النص على ذلك صراحة بصدر المادة الأولى من المشروع.

ويتشرف وزير الحربية بعرض مشروع القرار المرافق للتكرم بالموافقة عليه واستصداره.

وزير الحربية

القانون 59 لسنة 1937 بتعديل المرسوم الصادر في 5 أكتوبر سنة 1922 وبإلحاق بعض المناطق التابعة لأقسام الحدود بالقضاء العادي.

الوقائع المصرية - العدد - في 5 أغسطس سنة 1937

قرر مجلس الشيوخ ومجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد صدقنا عليه وأصدرناه:

مادة رقم 1

ابتداء من تاريخ العمل بهذا القانون يبطل العمل بالقواعد القانونية ونظم القضاء والإجراءات المتبعة حاليا في:

أولا ـ منطقة العريش.

ثانيا ـ جهات (1) الكبرى والشط وعيون موسى.

(2) منطقة التعدين في وادي غرندل.

(3) منطقة التعدين في أبو زنيمة ومنطقتها.

(4) الطور.

في شبه جزيرة سيناء المبينة حدودها في الملحق

وتخضع المنطقة والجهات المذكورة فيما يختص بالتشريع والقضاء في المواد المدنية والتجارية والجنائية لقواعد القانون العام.


مادة رقم 2

ابتداء من تاريخ العمل بهذا القانون تلحق المنطقة والجهات المذكورة في المادة الأولى بدائرة اختصاص محكمة الزقازيق الابتدائية وتحال إداريا وبدون مصاريف كافة الدعاوى المدنية والتجارية المنظورة وكافة التحقيقات والدعاوى الجنائية القائمة إلى المحكمة المذكورة طبقا لقواعد الاختصاص.

ويخطر باشكاتب محكمة الزقازيق الابتدائية أو كاتب أول المحكمة الجزئية المحالة إليها الدعوى الأخصام في المواد المدنية والتجارية بالجلسة التي تحددت لنظرها.

وفي المواد الجنائية تتخذ النيابة العمومية الإجراءات الواجبة.


مادة رقم 3

تلغى المادتان الثالثة والرابعة من مرسوم 5 أكتوبر سنة 1922 بالنسبة للمنطقة والنواحي المبينة في المادة الأولى من هذا القانون.

وتظل المنطقة والجهات المذكورة خاضعة لنظم الإدارة المقررة في مرسوم 5 أكتوبر سنة 1932.


مادة رقم 4

على وزيري الحقانية والحربية والبحرية كل فيما يخصه تنفيذ هذا القانون ويعمل به من أول أكتوبر سنة 1937.

نأمر بأن يبصم هذا القانون بخاتم الدولة وأن ينشر في الجريدة الرسمية وينفذ كقانون من قوانين الدولة.

ملحق

أولا ـ منطقة العريش:

الحد الغربي ـ بر قنال السويس الشرقي ابتداء من حدود محافظة القنال حتى ينتهي إلى البحيرة المرة الكبرى بجوار القنال.

الحد البحري ـ البحر الأبيض المتوسط ابتداء من الحد الفاصل بين محافظة القنال ومحافظة سيناء ويتجه شرقا حتى خط الحدود الفاصل بين القطر المصري وفلسطين.

الخط الشرقي ـ خط الحدود بين القطر المصري وفلسطين ابتداء من البحر الأبيض المتوسط حتى الدرب المصري.

الحد القبلي ـ يبتدئ من البحيرة المرة الكبرى بجوار القنال مارا على كثيب حبشي على الحمة على المرقب على أم ضبيان على الفريرة على أم رجوم على نقب المريحيل على الخريق على الشيخ حميد على حماد الضبان على اللجمة على عجيرة الحاز على الريسان على الرجم على ذراع الحر شرقي القريعة على الدرب المصري حتى ملتقى خط الحدود الفاصل بين القطر المصري وفلسطين.

ثانيا ـ مناطق:

1- الكوبري والشط وعيون موسى:

الحد الشمالي ـ طريق السويس ـ القدس.

الحد الشرقي ـ خط الطول 40 32.

الحد الغربي ـ ساحل قنال السويس وشاطئ خليج السويس.

الحد الجنوبي ـ خط العرض 51 29.

2- منطقة التعدين في وادي غرندل

الحد الشمالي ـ خط العرض 22 29 من جبل الفول إلى شاطئ خليج السويس.

الحد الشرقي ـ خط الطول 33 من جبل الفول جنوبا إلى شاطئ خليج السويس.

الحد الغربي ـ شاطئ خليج السويس.

3ـ منطقة التعيين في أبو زنيمة ومنطقتها:

الحد الشمالي ـ خط العرض 5 29 مارا بجبل ماز بار إلى شاطئ خليج السويس.

الحد الشرقي ـ خط الطول 30 3.

الحد الغربي ـ شاطئ خليج السويس.

الحد الجنوبي ـ خط العرض 57 28 مارا بجبل أبو طريفة إلى شاطئ خليج السويس.

4- الطور:

الحد الشمالي ـ خط العرض 17 28

الحد الشرقي ـ خط الطول 40 33

الحد الغربي ــ شاطئ خليج السويس

الحد الجنوبي ـ خط العرض 11 28.

قانون 115 لسنة 1946 بتطبيق النظام القضائى العام على بعض المناطق التابعة لأقسام الحدود .

المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ : ⁦۱۹٤٦/۰۸/۱٥⁩

محيط الشرائع - ١٨٥٦ - ١٩٥٢ - الدكتور أنطون صفير بك

المجلد الثاني (من ث إلى ش) - صـ ١٦٣٠


١١ أغسطس ١٩٤٦ - قانون رقم ١١٥

بتطبيق النظام القضائى العام على بعض المناطق التابعة

لأقسام الحدود


نحن فاروق الأول ملك مصر

قرر مجلس الشيوخ ومجلس النواب القانون الآتى نصه ، وقد صدقنا عليه وأصدرناه :

مادة ١ - ابتداء من تاريخ نفاذ هذا القانون يبطل العمل فى المناطق والجهات المبينة فى المادة الثانية بالنظم والاجراءات القضائية الخاصة المتبعة فيها الآن ويستبدل بها نظام القضاء العام والاجراءات المتبعة أمامه .

مادة ٢ - تلحق المناطق والجهات المبينة بعد بدوائر اختصاص المحاكم الابتدائية على التفصيل الآتى :

(أولا) تلحق بدائرة اختصاص محكمة مصر الابتدائية .

( أ ) من محافظة البحر الأحمر ، المنطقة التى تحد جنوبا بخط عرض ٢٨º وتحد شمالا بخط وهمى يبدأ شرقا من الحدود الشمالية لمحافظة السويس ويتجه غربا الى الحد الفاصل بين مديريتى الشرقية والقليوبية ويتجه غربا الى الحد الفاصل بين مديريتى الشرقية والقليوبية وتحد شرقا بخليج السويس وقنال السويس والبحيرات المرة الصغرى وتحد غربا بوادى النيل.

(ب) جهات

(١) الكبرى والشط وعيون موسى ، وحدودها :

الحد الشمالى - طريق السويس - القدس.

الحد الشرقى - خط الطول ٣٢.٤٠º .

الحد الغربى - ساحل قنال السويس

وشاطئ خليج السويس .

الحد الجنوبي - خط العرض ٢٩.٥١

(٢) منطقة التعدين فى وادى غرندل ، وحدودها :

الحد الشمالى - خط العرض ٢٩.٢٢º جبل الفول جنوبا الى خليج السويس .

الحد الشرقى - خط الطول ٣٣º من جبل جنوبا الفول الى شاطئ خليج السويس

الحد الغربى - شاطئ خليج السويس.

(٣) منطقة التعدين فى أبى زنيمة ومنطقتها ، وحدودها :

الحد الشمالى - خط العرض ٢٩.٥º مارا بجبل هازبار الى شاطئ خليج السويس

الحد الشرقى - خط الطول ٣٣.٣٠º .

الحد الغربى - شاطئ خليج السويس.

الحد الجنوبى - خط العرض ٢٨.٥٧º مارا بجبل أبو ظريفة الى شاطئ خليج السويس .

(٤) الطور ، وحدودها :

الحد الشرقى - خط الطول ٣٣.٤٠º .

الحد الغربى - شاطئ خليج السويس.

الحد الجنوبى - خط العرض ٢٨.١١º .

(ج) الطريق الصحراوى بين مصر والاسكندرية من الجيزة الى الكيلو ٨٩، والمناطق الواقعة شرقى هذا الطريق الى حدود مديرية الجيزة .

( ثانيا ) تلحق بدائرة اختصاص محكمة الزقازيق الابتدائية .

( ا ) مناطق شبه جزيرة سيناء حسب تحديد منطقة العريش الوارد بملحق القانون رقم ٥٩ لسنة ١٩٣٧ ، وبيانها :

الحد الغربى - بر قنال السويس الشرقى ابتداء من حدود محافظة القنال حتى ينتهى الى البحيرة المرة الكبرى بجوار القنال .

الحد البحرى - البحر الأبيض المتوسط ابتداء من الحد الفاصل بين محافظة القنال ومحافظة سيناء ويتجه شرقا حتى خط الحدود الفاصل بين المملكة المصرية وفلسطين .

الحد الشرقي - خط الحدود بين المملكة المصرية وفلسطين ابتداء من البحر الأبيض المتوسط حتى الدرب المصري .

الحد القبلى - يبتدئ من البحيرة المرة الكبرى بجوار القنال مارا على كتيب حبشى على الحمة على المرقب على أم ضبيان على الفريرة على أم رجوم على نقب المريحيل على الخريق على الشيخ حميد على حماد الصبان على اللجمة على عجيرة الحاز على الريسان على الرجم على دراع الحر شرقى القريعة على الدرب المصري حتى ملتقى خط الحدود الفاصل بين المملكة المصرية وفلسطين .

(ب) الجزء الشمالي من محافظة البحر الأحمر وهى المنطقة التى تحد جنوبا بخط وهمى يبدأ شرقا من الحدود الشمالية لمحافظة السويس ويتجه غربا الى الحد الفاصل بين مديريتى القليوبية والشرقية وتحد شمالا بآخر حدود محافظة البحر الأحمر الشمالية وتحد شرقا بقنال السويس والبحيرات المرة وغربا بوادى النيل .

( ثالثا ) تلحق بدائرة اختصاص محكمة الإسكندرية الابتدائية

( أ ) المنطقة التى تبدأ من نقطة تبعد عشرين كيلومترا شرقى حدود المملكة الغربية وتمتد من مياه البحر الى مسافة عشرة كيلومترات جنوبا وحيث يقع الطريق العام المرصوف على مسافة أبعد من ثمانية كيلومترات جنوبى مياه البحر يمتد حد المنطقة الجنونى الى مسافة كيلومترين جنوبى هذا الطريق ويسير الخط شرقا فى اتجاه الوادى حتى يصل الى نقطة الهواية ثم ينعطف شرقا بمحاذاتها حتى يتصل بطريق " مصر - الاسكندرية " الصحراوى فى نقطة تقع جنوبى العامرية على بعد خمسة كيلو مترات من نقطة تقاطع طريق سكة حديد " الاسكندرية - مطروح" والطريق الصحراوى ثم ينثنى جنوبا مع الطريق الصحراوى الى أن يصل الى نقطة الكيلو ٨٩ على الطريق المذكور.

(ب) المناطق الواقعة شرقى هذا الخط بما فيها الطريق الصحراوى الى حدود مديرية البحيرة .

(ج) واحة سيوة بدائرة نصف قطرها خمسة كيلومترات من خارج مساكن البلدة أو المناطق المزروعة وجميع القرى والعزب التى تتبعها بدائرة نصف قطرها كيلومتران من آخر حدود المناطق المزروعة أو المبنية فى كل قرية أو عزبة .

( رابعا ) تلحق بدائرة اختصاص محكمة أسيوط الابتدائية :

محافظة الصحراء الجنوبية وحدها البحرى خط عرض ٢٦.٢٠º ( الدرجة ستة وعشرين والدقيقة عشرون ) والقبلى حدود المملكة المصرية شمال السودان والشرقى وادى النيل والغربى حدود برقة .

(خامسا) يلحق بدائرة اختصاص محكمة قنا الابتدائية .

الجزء الجنوبي من محافظة البحر الأحمر ويحد شمالا بخط عرض ٢٨º وجنوبا بحدود المملكة المصرية وشرقا بالبحر الأحمر وغربا بوادى النيل .

مادة ٣ - يكون من مأموري الضبطية القضائية فى المناطق المبينة بالمادة السابقة.

وكلاء المحافظات .

مفتشو الأقسام .

مأمورو المراكز والأقسام .

مأمورو الضبط .

مساعدو مأمورى المراكز والأقسام من الضباط وصف الضباط .

معاونو المحافظات .

رؤساء نقط البوليس ورؤساء الدوريات الثابتة والمتنقلة .

العمد والمشايخ .

جميع الموظفين الذين تخولهم القوانين هذا الاختصاص أما فى حالة معينة أو بالنسبة الى جرائم تتعلق بالوظائف التى يؤدونها .

مادة ٤ - استثناء من أحكام قانون تحقيق الجنايات يجوز لوزير العدل فى المناطق والجهات المبينة فى المادة الثانية أن يعهد بقرار منه الى ضباط مصلحة الحدود من رتبة يوزباشى فما فوق والى مأمورى الضبط فى هذه المصلحة بمباشرة السلطات المخولة للنيابة العامة وللقاضى الجزئى فى حالة غيابهما بمقتضى أحكام القانون المذكور والمتعلقة باصدار أوامر التفتيش والحبس احتياطيا على ألا يتجدد الحبس بغير إذن القاضى أكثر من مرتين .

ويكون لرؤساء الدوريات الثابتة والمتنقلة حق القبض والتفتيش فى المناطق التى يتعذر عليهم فيها الاتصال برؤسائهم .

ويفصل فى المعارضات فى أوامر الحبس الاحتياطى وطلبات التجديد ضابط أو مأمور من رتبة أو درجة أعلى من رتبة أو درجة الآمر بالحبس .

مادة ٥ - يجوز أن يكون اعلان الأوراق وتنفيذ الأحكام فى المناطق المتقدمة الذكر بالطريق الادارى ويكون للموظفين الذين يتولون هذه الاجراءات ما للمحضرين من اختصاصات وفقا للقواعد المقررة بقانون المرافعات فى المواد المدنية والتجارية .

مادة ٦ - تحال اداريا وبغير مصاريف جميع الدعاوى المدنية والتجارية المنظورة أمام محاكم الحدود الملغاة بمقتضى هذا القانون وكذلك جميع التحقيقات والدعاوى الجنائية القائمة أمام تلك المحاكم بالحالة التى وصلت اليها الاجراءات الى المحاكم العادية المختصة لمتابعة نظرها .

وتكون احالة الدعاوى التى تدخل قانونا فى اختصاص المحاكم الابتدائية الى المحاكم الابتدائية المختصة . أما الدعاوى التى تدخل فى اختصاص المحاكم الجزئية فتحال الى المحاكم التى يصدر بانشائها قرار من وزير العدل وفقا للائحة ترتيب المحاكم.

ويبلغ كبير كتاب المحكمة الابتدائية أو كاتب أول المحكمة الجزئية كل فى دائرة اختصاصه الخصوم فى القضايا المدنية . والتجارية بالجلسة التى تعين لنظرها .

وفى المواد الجنائية تتخذ النيابة العامة الإجراءات الواجبة .

مادة ٧ - تطبق المحاكم فى المناطق المبينة بالمادة الثانية القوانين العامة للبلاد مع مراعاة العرف المحلى وعادات السكان فيما لا يتعارض مع أحكام القوانين المتقدمة الذكر .

مادة ٨ - استثناء من حكم المادة السابقة والى أن يصدر تشريع خاص يستمر العمل بأحكام المرسوم بقانون رقم ١١١ لسنة ١٩٤٥ الخاص بتملك العقارات بمناطق الحدود وكذلك القرار الوزارى رقم ٩٧ الصادر من وزير الدفاع بتاريخ ٧ أكتوبر سنة ١٩٤٥ الخاص بالمناطق الممنوعة والمناطق غير الممنوعة بالصحراء الغربية أو القرارات التى قد يصدرها فى سبيل المحافظة على سلامة حدود المملكة المصرية .

مادة ٩ - تلغى المادتان الثالثة والرابعة من المرسوم الصادر فى ٥ أكتوبر سنة ١٩٢٢ الخاص بالحاق مصلحة أقسام الحدود بوزارة الدفاع وكل نص آخر يخالف الأحكام المتقدمة وذلك بالنسبة للمناطق والجهات المبينة بالمادة الثانية من هذا القانون .

ويلغى القانون رقم ٥٩ لسنة ١٩٣٧ الخاص بإعادة نظام القضاء العام الى العريش وبعض جهات سينا .

مادة ١٠ - على وزيري العدل والدفاع الوطني تنفيذ هذا القانون كل فيما يخصه ، ويعمل به بعد شهر من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية .

القانون 587 لسنة 1953 باستثناء المواد الجنائية من أحكام القانون رقم 115 لسنة 1946 بتطبيق النظام القضائي العام على بعض المناطق التابعة لأقسام الحدود.

الوقائع المصرية - العدد - في 5 ديسمبر سنة 1953

(تشريع غير ساري)

بعد الاطلاع على الإعلان الدستوري الصادر في 10 من فبراير سنة 1953 من القائد العام للقوات المسلحة وقائد ثورة الجيش،

و على الإعلان الدستوري الصادر في 18 من يونيه سنة 1953،

وعلى المرسوم الصادر في 5 من أكتوبر سنة 1922 بإلحاق مصلحة أقسام الحدود بوزارة الحربية،

وعلى القانون رقم 115 لسنة 1946 بتطبيق النظام القضائي العام على بعض المناطق التابعة لأقسام الحدود المعدل بالمرسوم بقانون رقم 68 لسنة 1953،

وعلى ما ارتآه مجلس الدولة،

وبناء على ما عرضه وزير العدل، وموافقة رأي مجلس الوزراء،


مادة رقم 1

ملغاة بقانون رقم 88 لسنة 1961 المنشور بتاريخ 10 / 7 / 1961

النص الأصلي

تستثنى المواد الجنائية من أحكام القانون رقم 115 لسنة 1946 المشار إليه وتتبع في شأنها القواعد والإجراءات المطبقة في سلاح الحدود.


مادة رقم 2

ملغاة بقانون رقم 7 لسنة 1967 المنشور بتاريخ 11 / 5 / 1967

النص الأصلي

الدعاوى الجنائية التي لم يتم الفصل فيها نهائيا وكذلك جميع التحقيقات الجنائية الخاصة بالمناطق المبينة بالمادة الثانية من القانون رقم 115 لسنة 1946 المشار إليه تحال إلى المحافظة المختصة بسلاح الحدود لإجراء شؤونها فيها.


مادة رقم 3

ملغاة بقانون رقم 7 لسنة 1967 المنشور بتاريخ 11 / 5 / 1967

النص الأصلي

على وزيري العدل والحربية كل فيما يخصه تنفيذ هذا القانون، ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.


مذكرة إيضاحية

نص القانون رقم 115 لسنة 1946 على تطبيق النظام القضائي العام على بعض المناطق التابعة لسلاح الحدود.

ولمناسبة حرب فلسطين صدر الأمر العسكري رقم 17 لسنة 1948 بتطبيق القواعد والأحكام المعمول بها في سلاح الحدود على محافظتي سيناء والبحر الأحمر بالنسبة للمواد الجنائية وذلك بصفة مؤقتة.

وقد استبقت الأحكام العرفية في هاتين المحافظتين سنويا بالقوانين رقم 50 لسنة 1950 و17 لسنة 1951 و43 لسنة 1952 وبالمرسوم بقانون رقم 148 لسنة 1953.

ونظرا للظروف الحاضرة التي تستدعي اليقظة التامة إلى حالة الأمن والعمل على استتبابه بكافة الوسائل وخصوصا في مناطق الحدود المترامية الأطراف.

لذلك رؤى استثناء المواد الجنائية من أحكام القانون رقم 115 لسنة 1946 سالف الذكر ومؤدى هذا أن تصبح جميع المناطق التابعة لسلاح الحدود خاضعة للنظام القضائي لهذا السلاح فيما يختص بالمسائل الجنائية.

ولذا فقد وضع مشروع القانون المرافق لتحقيق هذا الغرض كما نص فيه على إحالة جميع الدعاوى والتحقيقات القائمة إلى محافظات الحدود المختصة للتصرف فيها.

ويتشرف وزير العدل بعرض مشروع القانون المرافق على مجلس الوزراء بالصيغة التي أقرها مجلس الدولة للتفضل بالموافقة عليه واستصداره.

القانون رقم 88 لسنة 1961 بتطبيق النظام الإداري العادي والنظام القضائي العام في المواد الجنائية في محافظات البحر الأحمر ومطروح والوادي الجديد.

الجريدة الرسمية - العدد 153 - في 10 يوليو سنة 1961

قرر مجلس الأمة القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:

مادة رقم 1

يلغى نظام الحكم الإداري المعمول به حالياً في محافظات البحر الأحمر ومطروح والوادي الجديد وتطبق في هذه المحافظات النظم الإدارية المعمول بها في سائر محافظات الإقليم المصري.

مادة رقم 2

تنتقل إلى وزارة الداخلية مسئوليات حفظ الأمن في محافظات الحدود المشار إليها في المادة السابقة - وكافة الاختصاصات المقررة لها في سائر محافظات الإقليم المصري وتلحق بهذه الوزارة الإدارة المدنية التابعة لسلاح الحدود بموظفيها المدنيين والعسكريين على أن يحتفظ هؤلاء الموظفون بصفة مؤقتة بوضعهم القائم فيما يتعلق بترقياتهم ومعاملاتهم المالية حتى يتم نقلهم إلى وزارة الداخلية أو السلطات المحلية مع الاعتمادات المالية الخاصة بهم.

مادة رقم 3

إلى أن يتم تعيين محافظين في المحافظات المبينة في المادة الأولى، وفقا لأحكام قانون نظام الإدارة المحلية رقم 124 لسنة 1960 يعتبر كل من المحافظين الحاليين في هذه المحافظات أو من يحل محلهم من المحافظين العسكريين ممثلا للسلطة التنفيذية في دائرة اختصاصه ويتولى إلى جانب اختصاصاته العسكرية كافة الاختصاصات المقررة للمحافظين بمقتضى قانون نظام الإدارة المحلية.

مادة رقم 4

يلغى حكم القانون رقم 587 لسنة 1953 بشأن استثناء المواد الجنائية من أحكام القانون 115 لسنة 1946 بتطبيق النظام القضائي العام على بعض المناطق التابعة لأقسام الحدود بالنسبة إلى المحافظات المبينة في المادة الأولى ويطبق فيما يتعلق بالمواد الجنائية في هذه المحافظات النظام القضائي العام وسائر الإجراءات المتبعة أمامه وذلك دون الإخلال بأحكام القانون رقم 115 لسنة 1946 المشار إليه.

مادة رقم 5

تلحق المناطق والجهات الداخلة في المحافظات المشار إليها بدوائر اختصاص المحاكم الابتدائية التي سبق أن ألحقت بها وفقا للقانون رقم 115 لسنة 1946 والقوانين المعدلة له. وتحال إداريا دون مصاريف جميع التحقيقات والدعاوى الجنائية القائمة أمام محاكم الحدود في هذه المحافظات إلى المحاكم العادية المختصة لنظرها بالحالة التي عليها وتتخذ النيابة العامة الإجراءات الواجبة في هذا الشأن.

مادة رقم 5 مكرر

تخول للسلطات المصدقة أو التي تعيد النظر لمدة لا تتجاوز ثلاثة شهور من تاريخ العمل بهذا القانون سلطة التصديق بالنسبة للأحكام التي تكون قد صدرت من محاكم صلاح الحدود ولم يتم التصديق عليها واعتمادها أو إلغاؤها قبل تاريخ العمل بهذا القانون.

وفي حالة إلغاء الأحكام مع تقرير إعادة المحكمة تحال هذه القضايا إلى المحاكم العادية المختصة لإعادة المحاكمة فيها.

مادة رقم 6

يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون.

مادة رقم 7

على الوزراء كل فيما يخصه إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ هذا القانون.

مادة رقم 8

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به في الإقليم المصري اعتبارا من أول سبتمبر سنة 1961.

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة, وينفذ كقانون من قوانينها.

الاثنين، 26 أكتوبر 2026

الطعن 28015 لسنة 71 ق إدارية عليا جلسة 18 / 4 / 2026

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة الأولى - " موضوع "

بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أسامة يوسف شلبي رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد المنعم فتحي عبد المنعم أحمد نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عشم عبد الله خليل جاد الله نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيد حامد شربيني قلامي نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عاطف محمود أحمد خليل نائب رئيس مجلس الدولة

وبحضور السيد الأستاذ المستشار / محمود سيد فؤاد علي نائب رئيس مجلس الدولة مفـوض الـــدولة

وسكرتارية السيد / وائل محمود مصطفى أمـين الســر

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 28015 لسنة 71 ق. عليا

المقام من:

…

ضـــــــد:

5 …

في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالقاهرة (الدائرة العاشرة)

بجلسة 24/11/2024 في الدعوى رقم (45334) لسنة 78 ق.

-----------------

الإجـــراءات

بتاريخ 13/1/2025 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عاليه، وذلك في الحكم المشار إليه، والقاضي منطوقه: بقبول الدعوى شكلًا، ورفضها موضوعًا، وألزمت المدعي المصروفات.

وطلب الطاعن - للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم أولًا: بقبول الطعن شكلًا. ثانيًا: وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مُجددًا بمنحه بطاقة الخدمات المتكاملة لأصحاب الهمم، وذلك لثبوت الإعاقة الحركية له وفقًا للتقرير الطبي والمُستندات المرافقة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وجرى إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني في الطعن.

نُظر الطعن أمام "الدائرة الأولى فحص طعون" بجلسة 5/5/2025 والتي قررت إحالته إلى هذه المحكمة "الدائرة الأولى موضوع" التي نظرته بجلسة 23/6/2025 ـ على النحو الثابت بمحضرها، وبجلسة 26/8/2025 حكمت المحكمة - تمهيديًا وقبل الفصل في شكل وموضوع الطعن - بندب لجنة ثلاثية من الأطباء المتخصصين بمصلحة الطب الشرعي بوزارة العدل بمحافظة الغربية، للقيام بالمأمورية المبينة بأسباب الحكم، وباشرت لجنة الخبرة مأموريتها، وأودعت تقريرًا بنتائج أعمالها، واستأنفت المحكمة نظر الطعن بجلسة 7/3/2026، وفيها قدم الطاعن مذكرة دفاع صمم فيها على طلباته، وقررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم، ثم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

-----------------

المحكمـة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.

من حيث إن الطعن قد استوفى جميع أوضاعه الشكلية المقررة قانونًا، فمن ثم فهو مقبول شكلًا.

ومن حيث إن عناصر المنازعة في الطعن الماثل تتحصل - حسبما يبين من الأوراق - في أن الطاعن - المدعي أصلًا - أقام الدعوى المطعون في حكمها بموجب صحيفة أودعها ـ ابتداءً - قلم كُتاب محكمة القضاء الإداري بالغربية بتاريخ 29/10/2023 وقيدت برقم (…) لسنة 31 ق. اختتمها بطلب الحكم بقبولها شكلًا، وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن منحه كارت الخدمات المتكاملة لأصحاب الهمم، وذلك لثبوت الإعاقة الحركية وفقًا للتقرير الطبي المرافق، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وذكر المدعي شارحًا دعواه أنه يعاني من إعاقة حركية تتمثل في تشوه بالقدم اليسرى مع وجود تثبت لعظام القدم وإطالة لوتر إكليبس وخشونة بمفصل الكاحل وتحديد حركة المفصل وفقًا للتقرير الطبي الصادر عن وزارة الصحة، وقد تقدم إلى الجهة الإدارية لاستخراج بطاقة الخدمات المتكاملة طبقا للقانون رقم 10 لسنة 2018، إلا أن الجهة الإدارية امتنعت عن إصدار البطاقة بالمخالفة لصحيح حكم القانون، مما حداه على إقامة دعواه الماثلة بطلباته سالفة البيان.

وتدوول نظر الدعوى بالجلسات أمام المحكمة المذكورة على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 12/11/2023 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى الدائرة العاشرة بمحكمة القضاء الإداري بالقاهرة للاختصاص، ونفاذًا لذلك أحيلت الدعوى إلى المحكمة سالفة الذكر وقيدت بجدولها بالرقم المبين عاليه.

وبجلسة 24/11/2024 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه سالف الذكر.

وشيدت المحكمة قضاءها المطعون فيه على أن حقيقة طلبات المُدعي وفقًا للتكييف القانوني السليم بقبول الدعوى شكلًا، وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار جهة الإدارة برفض طلب استخراج بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة له، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات، واستعرضت المحكمة المواد (2، 3، 5، 25) من قانون الأشخاص ذوي الإعاقة الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2018 وبعض مواد اللائحة التنفيذية له الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2733 لسنة 2018، والثابت من رد جهة الإدارة على الدعوى المرافق بحافظة مستندات الدولة المقدمة بجلسة 20/10/2024 أنه تم توقيع الكشف الطبي على المدعي بمعرفة اللجنة الطبية المختصة، وقد ورد بالتشخيص الطبي "أثر لإصلاح قدم مخلبية"، وصدر قرار اللجنة بأنه لا توجد إعاقة – لما كان ذلك – وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد إساءة استعمال الجهة الإدارية لسلطتها أو الانحراف بها، فمن ثم يغدو قرار جهة الإدارة برفض طلب المدعي استخراج بطاقة الخدمات المتكاملة متفقًا وصحيح حكم القانون، وتضحى الدعوى الماثلة على غير سند صحيح من القانون واجبة الرفض.

ومن ثم خلصت المحكمة إلى قضائها المطعون فيه سالف الذكر.

وإذ لم يلق هذا القضاء قبولًا لدى الطاعن فأقام طعنه الماثل ناعيًا عليه مخالفته القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، لأسباب حاصلها أنه من الأشخاص ذوي الإعاقة (الحركية – تشوه بالقدم اليُسرى مع وجود تثبت لعظام القدم وإطالة لوتر إكليبس وخشونة بمفصل الكاحل وتحديد حركة المفصل وفقًا للتقرير الطبي الصادر عن وزارة الصحة) كما توجد تقارير طبية صادرة عن مستشفيات تابعة لوزارة الصحة وأُخرى صادرة عن المستشفيات الجامعية بإثبات إعاقته، كما حصل على خطابات رسمية بأنه معاق بالفعل بموجب المستندات الدالة على ذلك، إلا أنه على الرغم من ثبوت إعاقته امتنعت الجهة الإدارية عن إجابة طلبه ومنحه البطاقة المشار إليها بالمخالفة للتقارير الطبية والمستندات التي تُثبت إعاقته.

وبناءً عليه اختتم الطاعن تقرير الطعن بالطلبات السالف ذكرها.

ومن حيث إنه عن الموضوع، فإن المادة (2) من قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الصادر بالقانون رقم (10) لسنة 2018 تنص على أنه: "يُقصد بالشخص ذي الإعاقة: كل شخص لديه قصور أو خلل كلي أو جزئي، سواء كان بدنيا، أو ذهنيا، أو عقليا، أو حسيا، إذا كان هذا الخلل أو القصور مستقرًا، مما يمنعه لدى التعامل مع مختلف العوائق من المشاركة بصورة كاملة وفعالة مع المجتمع وعلى قدم المساواة مع الآخرين. وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الإجراءات والحالات ودرجة الإعاقة التي يُعد الشخص فيها ذا إعاقة في تطبيق أحكام الفقرة الأولى من هذه المادة ".

وتنص المادة (3) من القانون ذاته على أنه: "في تطبيق أحكام هذا القانون، يُقصد بالكلمات والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها:... الخلل: القصور التركيبي أو الوظيفي أو النفسي الذي يؤثر على جزء أو عضو أو جهاز في جسم الإنسان... بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة: البطاقة المنصوص عليها في المادة (5) من هذا القانون والصادرة للشخص ذي الإعاقة، والتي تعد الوسيلة الوحيدة المعتمدة لإثبات الإعاقة ونوعها ودرجتها، وتساعده في الحصول على الخدمات المختلفة والتسهيلات والمزايا المقررة له بموجب التشريعات السارية، وتكون ملزمة لدى جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية...".

وتنص المادة (5) من القانون ذاته على أنه: "تُصدر الوزارة المختصة بالتضامن الاجتماعي بالتنسيق مع الوزارة المختصة بالصحة لكل شخص ذي إعاقة بطاقة لإثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة، وتعد له ملفًّا صحيًّا بناء على تشخيص طبي معتمد. ويعتد بالبيانات التي تتضمنها هذه البطاقة في إثبات الإعاقة ونوعها ودرجتها أمام جميع الجهات التي يتعامل معها الشخص ذو الإعاقة سواء كانت جهات حكومية أو غير حكومية بما في ذلك جهات التحقيق والمحاكمة، وتجدد تلك البطاقة كل سبع سنوات إلا إذا حدث تغير في حالة إعاقته يقتضي إدراجه، ويكون للشخص ذي الإعاقة غير المتمتع بخدمات التأمين الصحي الحق في الحصول على كافة هذه الخدمات بموجب بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة ووفق القانون المٌنظم لذلك".

وتنص المادة (6) من القانون ذاته على أنه: "تلتزم وزارة الصحة بالتعاون مع الوزارة المختصة بالتضامن الاجتماعي والمجلس ببناء قاعدة خاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، وتُستخدم هذه القاعدة في تخطيط وتقديم الخدمات الصحية المختلفة ومُتابعة ذلك مع مراعاة سرية بياناتها".

و تنص المادة (٢٥) من القانون ذاته على أنه: "يمنح الأشخاص ذوو الإعاقة مساعدات شهرية طبقًا لأحكام قانون الضمان الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ۱۳۷ لسنة ۲۰۱۰، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون معايير استحقاق الأشخاص ذوى الإعاقة للمساعدة المشار إليها...".

كما تنص المادة (٢) من اللائحة التنفيذية لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ۲۷۳۳ لسنة ۲۰۱۸على أنه: "يتم تحديد حالات الإعاقة من خلال المرحلتين

الآتيتين:

المرحلة الأولى: تعتمد على التقييم الطبي للشخص المتقدم للحصول على بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة، مدعما بالتقارير الطبية اللازمة لتحديد حالته والتي تؤكد وجود إصابة أو مرض أو حالة مرتبطة بالإعاقة.

المرحلة الثانية: تعتمد على التقييم الوظيفي لحالة الشخص المتقدم للحصول على بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة لتحديد مدى الصعوبات الوظيفية التي يواجهها في تأدية أنشطة الحياة اليومية نتيجة القصور أو الخلل المحدد بالتقييم الطبي.".

وتنص المادة (3) من اللائحة ذاتها على أنه: "تحدد درجات الإعاقة بناء على التقييم الطبي والوظيفي للحالة، وذلك من خلال المستويات الآتية:-

المستوى الأول: مواجهة الشخص لصعوبة في القيام بالأنشطة الأساسية، ولكن يمكنه القيام بها دون مساعدة.

المستوى الثاني: مواجهة الشخص لصعوبة في القيام بالأنشطة الأساسية ولكن يمكنه أن يقوم بها بالمساعدة .

المستوى الثالث: مواجهة الشخص لصعوبة في القيام بالأنشطة الأساسية، ولا يمكنه القيام بها حتى مع المساعدة ".

وتنص المادة (4) من اللائحة ذاتها على أنه: "تتضمن أنواع الإعاقة الإعاقات الآتية:

أولا - الإعاقة الحركية: يُعد الشخص ذو إعاقة حركية لديه خلل في الجهاز الحركي سواء كان عصبيا أو عضليا أو هيكليا بشكل مستقر، يؤدى إلى عدم قدرته على أداء الحركات الكبرى أو الدقيقة الصغرى بكفاءة تمكنه من أداء أنشطة الحياة اليومية المعتادة باستقلالية دون مساعدة فرد بعد أو آلة مما يؤثر على قدرته على التكيف في المجتمع، وذلك بعد التدخلات والعلاجات الطبية. ويُعد الشخص ذو الإعاقة الحركية مستحقا لكافة الخدمات إذا ما ظهرت عليه على الأقل واحدة من الخصائص الحركية الآتية:

الحركات الكُبرى: نقص شديد في القُدرة على المشي بشكل مستقل بدون استعمال أجهزة تُساعده تُعطِّل استخدام كلتا اليدين أو عُكازين أو عصايتين... عدم القدرة على المشي مسافة (250) بسرعة معقولة (في 6 دقائق) على أرضيه غير مستوية أو غير مُمهدة تمامًا تسمح بأداء أنشطة الحياة اليومية... عدم القدرة على صعود عدد قليل من درجات السلم بسرعة معقولة باستخدام درابزين واحد... الحركات الصُغرى... عدم القُدرة على استخدام القلم أو الأوراق أو اللعب أو التليفون المحمول أو الأدوات والأجهزة المنزلية المُعتادة بكفاءة... أنشطة الرعاية الذاتية: عدم القُدرة على أداء أنشطة الحياة اليومية مثل النظافة الشخصية وإعداد الطعام الذات وارتداء وخلع الملابس بدون مساعدة... ومن الحالات التي تشملها الإعاقة الحركية الحالات الآتية:... حالات الشلل الرباعي والشلل النصفي السفلي الطولي والشلل الدماغي وشلل الأطفال وإصابات الحبل الشوكي والجلطة الدماغية والخلل العصبي الطرفي.

ثانيا: الإعاقة البصرية... ثالثا: الإعاقة السمعية... رابعا: الإعاقة الذهنية... خامسا: اضطراب طيف التوحد....

سادسا: اضطراب التواصل... سابعا: اضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة....

ثامنا: اضطراب صعوبات التعلم المحددة. تاسعا: الاضطرابات النفسية / الانفعالية. عاشرًا: الإعاقة المتعددة....

حادي عشر: الإعاقة السمع بصرية.... ثاني عشر: أمراض الدم.... ثالث عشر: أمراض القلب".

وتنص المادة (10) من اللائحة ذاتها على أنه: "يشترط لاستحقاق الشخص ذو الإعاقة لأي من الخدمات المقررة له، بموجب القانون، توافر الشروط العامة الآتية: 1- أن يكون لديه بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة صادرة من الوزارة المختصة بالتضامن الاجتماعي تحدد نوع ودرجة الإعاقة.

٢ - أن يكون الشخص ذو الإعاقة مصري الجنسية أو أجنبي مقيم بشرط المعاملة بالمثل ".

وتنص المادة (11) من اللائحة ذاتها معدلة بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 820 لسنة 2020 على أنه: "يكون الحصول على بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة وفقا للإجراءات الآتية:

1 - يُقدم طالب الحصول على بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة تقريرًا طبيًا صادرًا من إحدى مستشفيات وزارة الصحة والهيئات التابعة لها أو المستشفيات الجامعية أو المستشفيات التابعة للقوات المسلحة أو الشرطة أو الخاصة المرخصة من وزارة الصحة، يوضح التشخيص الطبي لحالته والتي تؤكد وجود إصابة أو مرض أو حالة مرتبطة بالإعاقة وفقا لنموذج التشخيص الطبي رقم (۱) المُرفق باللائحة، ويعفى ذوو الإعاقات الشديدة (المستوى الثالث) من تقديم هذا النموذج على أن يتم تقديم تقرير طبي معتمد من المستشفى التي وقعت الكشف الطبي عليهم.

2 - يقوم طالب الحصول على بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة بتسجيل بياناته بمكتب التأهيل الاجتماعي التابع إقامته والصادر بشأنه قرار الوزير المختص بالتضامن الاجتماعي المنظم لعمل مكاتب التأهيل الاجتماعي.

3 - يقوم مكتب التأهيل الاجتماعي بتطبيق أداة تقييم إثبات الإعاقة ونوعها ودرجتها، والتي تعتمد على التقييم الوظيفي لحالة الشخص ومدى الصعوبات الوظيفية التي يواجهها عند قيامه بأنشطة الحياة اليومية وفقا للنموذج رقم (۲) كما تحدد مدى انطباق تعريف الشخص ذي الإعاقة ونوع ودرجة الإعاقة من عدمه على الحالة المتقدمة للحصول على بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة، ويجوز للمكتب طلب إعادة التقييم الطبي للشخص ذي الإعاقة بإحدى مستشفيات وزارة الصحة والهيئات التابعة لها أو المستشفيات الجامعية أو المستشفيات التابعة للقوات المسلحة أو الشرطة أو الخاصة المرخصة من وزارة الصحة.

4- يقوم مكتب التأهيل الاجتماعي بتحديد درجات الإعاقة وفقا للمستويات الثلاثة الواردة بالمادة (۳) من اللائحة في حالة إثبات الإعاقة.

5 - يقدم مكتب التأهيل الاجتماعي الخدمات للشخص ذي الإعاقة بعد ملء نموذج استمارة الخدمات الشاملة رقم (۳) ".

وتنص المادة (۱۲) من اللائحة ذاتها على أنه: "1- تُصدر الوزارة المختصة بالتضامن الاجتماعي والمديريات التابعة لها بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة طبقا لمستويات درجة الإعاقة الواردة بالمادة (۳) من اللائحة، ويتم تسليم البطاقات من خلال مكاتب التأهيل الاجتماعي على مستوى الجمهورية وفقا للنطاق الجغرافي..

2- تُجدد بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة كل خمس سنوات للحالات المستقرة دون إعادة للإجراءات الواردة بالمادة السابقة.

3- يجوز لكل شخص ذي إعاقة، أو القائم برعايته، التظلم من قرار الوزارة المختصة بالتضامن الاجتماعي أو المديريات التابعة لها برفض طلب حصوله على بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة، وذلك لإعادة بحث حالته ومراجعة مدى استحقاقه للبطاقة.

4- يتم تقديم التظلمات إلكترونيا أو من خلال مكاتبة عن طريق البريد توجه إلى المديرية المختصة بالتضامن الاجتماعي في النطاق الجغرافي أو الوزارة المختصة بالتضامن الاجتماعي، كما يجوز التقدم شخصيا لتسجيل التظلم في المديرية أو الإدارة المختصة بالتضامن الاجتماعي، أو الوزارة المختصة بالتضامن الاجتماعي...

وتصدر الوزارة المختصة بالتضامن الاجتماعي القرارات التنظيمية اللازمة للحصول على البطاقة المشار إليها في الفقرة الأولى من هذه المادة".

ومن حيث إن مفاد ما تقدم أنه إيمانا من المشرع بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وما ينبغي أن يحصلوا عليه من المساعدة والوقاية وفرص التأهيل الملائمة التي يتمكنون معها من الإسهام إلى أقصى حد مستطاع في مزايا ومسئوليات الحياة الكاملة في المجتمع الذي ينتمون إليه، وما يستحقونه من دمج مع غيرهم من المواطنين. إعلاءً لمبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص، فقد صدر قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (۱۰) لسنة ٢٠١٨ المشار إليه، متضمنا في المادة (۲) منه المقصود بالشخص ذي الإعاقة بأنه كل شخص لديه قصور أو خلل كلي أو جزئي سواء أكان بدنيا أم ذهنيا أم عقليا أم حسيا، إذا كان هذا الخلل أو القصور مستقرًا، مما يمنعه لدى التعامل مع مختلف العوائق، وعلى قدم المساواة مع الآخرين، وذلك وفقا للإجراءات والحالات التي تحددها اللائحة التنفيذية، والتي نصت في المادة (4) منها على أنواع الإعاقات... وقد تضمن القانون في المادة (٥) منه التزام الوزارة المختصة بالتضامن الاجتماعي بالتنسيق مع الوزارة المختصة بالصحة بإصدار بطاقة لإثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة لكل شخص ذي إعاقة، وجعلها الوسيلة الوحيدة المعتمدة لإثبات الإعاقة ونوعها ودرجتها، وأقر إلزامية البيانات التي تتضمنها هذه البطاقة أمام جميع الجهات التي يتعامل معها الشخص ذو الإعاقة سواء أكانت جهة حكومية أم غير حكومية.

ومن حيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الرقابة على القرارات الإدارية هي رقابة مشروعية تسلطها على القرارات المطعون فيها لتزنها بميزان القانون والشرعية والمصلحة العامة، فتلغيها وتوقف تنفيذها لو تبين صدورها مخالفة أحكام القانون بصفة عامة، أو انحرافها عن الغاية التي حددها الدستور والقانون لسلامة تصرفات الإدارة وهي الأغراض غير المشروعة.

ولما كان المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن ما يقوم به الخبير من مهام وما يسطره في تقريره وما يخلص إليه من نتيجة، يخضع جميعه لتقدير المحكمة التي تزنه بميزان الحق والعدل، ويضحي من ثم جزءًا لا يتجزأ من أسباب حكمها إذا اطمأنت إلى ما انتهى إليه.

وإن تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقرير ما يقدم فيها من الأدلة والبيانات واستخلاص ما يتفق وحقيقة واقعها هو من شأن المحكمة وتصريفها وبحسبها أن تبين الحقيقة الثابتة فى الأوراق والمستندات المقدمة في الدعوى وتعمل بشأنها حكم القانون، ولا شك أن تقرير الخبير المقدم فيها لا يعدو أن يكون عنصرًا من عناصر الإثبات فيها، وللمحكمة أن تأخذ به كله أو تطرحه كله أو تأخذ ببعض ما ورد به وخلص إليه وتعرض عن بعضه الآخر، كما أن لها السلطة التامة في وزن التقارير المقدمة في النزاع الواحد والترجيح بينها والأخذ بأحدها دون غيره متى كان مرد الأمر في جميع الأحوال ما هو ثابت بعيون الأوراق وله أصل واضح بها ويتفق وحقيقة الواقع والقانون، ومتى اطمأنت المحكمة إلى تقرير الخبير ورأت سلامة الأسس والأبحاث التي قام عليها، وأن النتيجة التي انتهى إليها لم تنزع من الأوراق، وإنما قامت على أصول ثابتة بها ومن شأنها أن تؤدي إليها وتنتجها واقعًا وقانونا، فإنه يكون لها أن تأخذ في حكمها بذلك التقرير محمولًا على أسبابه وفي أخذها به على هذا النحو ما يدل على أنها لم تجد في المطاعن التي وجهت إليه ما يستحق الرد عليه بأكثر مما ورد بالتقرير ذاته.

ومن حيث إنه نزولًا على هدي ما تقدم، ولمَّا كان الثابت أن الطاعن تقدم إلى الجهة الإدارية المطعون ضدها طالبًا الحصول على بطاقة (كارت) إثبات الإعاقة والخدمات المُتكاملة باعتبارها من الأشخاص ذوي الإعاقة، إلا أن طلبه قوبل بالرفض تأسيسًا على عدم وجود إعاقة تُسوِّغ إصدار تلك البطاقة.

ومن حيث إنه لما كان السبب المشار إليه - والذي ارتكنت إليه الجهة الإدارية في الامتناع عن إصدار بطاقة الإعاقة والخدمات المتكاملة للطاعن - يُعد من المسائل الفنية التخصصية التي تحتاج إلى أهل الخبرة في التخصص لبحثه وإثبات وجوده أو نفيه بشأن حالة الطاعن الصحية، ما حدا المحكمة للقضاء بجلسة 26/8/2025 تمهيديًا بندب لجنة ثلاثية من الأطباء المتخصصين بمصلحة الطب الشرعي بمحافظة الغربية لمباشرة المأمورية المبينة بأسبابه وحاصلها الوقوف على حالة الطاعن والتشخيص الطبي لها، وصولًا لبيان مدى أحقيته في الحصول على بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة محل التداعي، ولمَّا كان الثابت من تقرير لجنة الأطباء المتخصصين الثُلاثية المنتدبة من مصلحة الطب الشرعي بوزارة العدل (قسم طب شرعي طنطا) تنفيذًا للحكم التمهيدي سالف الذكر المودع ملف الطعن أن اللجنة وقَّعت الكشف الطبي على الطاعن ومناظرته، وأنه بفحصه تبيَّن أنه يُعاني من بعض تدخلات جراحية لإصلاح تشوهات بعظام القدم اليُسرى مع إجراء تطويل لوتر إكيلبس بالقدم أدى إلى إعاقة بعموم مفصل القدم وعدم قدرته على الارتكاز على كعب القدم في أثناء السير، كما أدى إلى تشوه وصِغر حجم القدم اليُسرى مقارنة بالقدم اليُمنى، وهو ما يُعدُّ عاهة مستديمة تُقدر بنحو 20% عشرين من المائة، وهي تؤثر على مشاركته الفعالة على قدم المساواة مع الآخرين.

ومن حيث إن المحكمة تطمئن إلي ما انتهت إليه اللجنة الطبية الثُلاثية المتخصصة المذكورة في تقريرها - بشأن نتيجة مباشرة مأموريتها المبينة بالحكم التمهيدي سالف البيان، وتأخذ به محمولًا على أسبابه، وإذ أثبت التقرير عدم قدرة الطاعن على الارتكاز على كعب القدم في أثناء السير وتشوه بحجم القدم اليُسرى مقارنة باليُمنى بما يُعد معه عاهةً مستديمة تقدر بنسبة عشرين من المائة مؤثرة في مشاركته الفعَّالة على قدم المساواة مع الآخرين، كما لم تُنازع الجهة الإدارية فيما انتهى إليه هذا التقرير أو تقدم ما يدحضه، فمن ثم يكون الطاعن من ذوي الإعاقة الحركية، المستوى الأول الذي يواجه فيه الشخص صعوبات في القيام بالأنشطة الأساسية ،ولكن يُمكنه القيام بها دون مساعدة على وفق حكم المادة 3 من قانون الأشخاص ذوي الإعاقة سالف البيان، ويتحقق بشأنه تعريف الشخص ذوي الإعاقة طبقا لأحكام قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الصادر برقم ١٠ لسنة ٢٠١٨ ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٢٧٣٣ لسنة ٢٠١٨ وتعديلاتها الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٨٢٠ لسنة ٢٠٢٠ وأنه يستحق - طبقا للقوانين والقرارات السابق بيانها - استخراج كارت الخدمات المتكاملة له والتمتع بجميع مزايا حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المبينة بالقانون، ويضحي السبب الذي استند إليه القرار المطعون فيه بالامتناع عن إصدار بطاقة (كارت) الإعاقة والخدمات المُتكاملة للطاعن غير مستخلص استخلاصا سائغًا من أصول تنتجه ماديًا وقانونا؛ الأمر الذي يجعل القرار المطعون فيه قد صدر مخالفًا حكم القانون، مما يتعين القضاء بإلغائه، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى غير هذه النتيجة، فإنه يكون قد صدر بالمخالفة للقانون، ويكون الطعن فيه في محله، مما يتعين معه القضاء بإلغائه.

وحيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته، عملًا بحكم المادة) ١٨٤( من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار ـ وذلك على النحو المبين بالأسباب - وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات.

صدر هذا الحُكم وتُلي علنًا بالجلسة المُنعقدة في يوم السبت 30 من شوال سنة 1447 الهجرية، الموافق 18 من إبريل سنة 2026 الميلادية بالهيئة المُبَيّنة بصدره.

الطعن 16077 لسنة 59 ق جلسة 17/ 1 /1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 13 ص 98

جلسة 17 من يناير سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ د. عادل قورة وحسن عميرة ومحمد حسام الدين الغرياني نواب رئيس المحكمة ومحمد طلعت الرفاعي.

----------------

(13)
الطعن رقم 16077 لسنة 59 القضائية

(1) قتل خطأ. دعوى جنائية "قيود تحريكهما". موظفون عموميون.
تحقق القيد الوارد على رفع الدعوى الجنائية المنصوص عليه في المادة 63 إجراءات. رهن بأن تكون الجناية أو الجنحة قد وقعت من الموظف أثناء تأدية وظيفته أو بسببها.
(2) موظفون عموميون. قانون "تفسيره".
الموظف العام. تعريفه؟
(3) حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". موظفون عموميون. دفوع "الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية". نقض "حالات الطعن. الخطأ في القانون" "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
قول الحكم بأن مباشرة الجهة الإدارية لعمل تجاري يسلب موظفيها الحماية التي أسبغتها عليهم المادة 63 إجراءات. خطأ في القانون.
ترتيب الحكم على مجرد مخالفة الطاعن لخط السير المحدد له من الجهة التابع لها. انقطاع صلته بالوظيفة العامة. قصور. أساس ذلك؟
(4) دعوى جنائية. دعوى مدنية. نقض "سلطة محكمة النقض" "أثر الطعن".
تعلق الوجه الذي بني عليه الطعن بالدعوى الجنائية وحدها. وجوب نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للدعوى المدنية أيضاً. أساس وعلة ذلك؟

-----------------
1 - من المقرر أن المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت في فقرتها الثالثة على أنه "فيما عدا الجرائم المشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات لا يجوز لغير النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة العامة رفع الدعوى الجنائية ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجناية أو جنحة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها" فقد دلت بصريح ألفاظها ودلالة مفهومها على أن القيد الوارد على رفع الدعوى الجنائية إنما يتحقق إذا كانت الجناية أو الجنحة قد وقعت من الموظف أثناء تأدية وظيفته أو بسببها بحيث إذا لم يتوافر أحد هذين الظرفين لم يعد ثمة محل للتقيد بذلك القيد.
2 - من المقرر كذلك أن الموظف العام هو الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام الأخرى عن طريق شغله منصباً يدخل في التنظيم الإداري لذلك المرفق، ويستوي في هذا الصدد أن يكون عمل الموظف في مرفق إداري أو مرفق صناعي أو تجاري، كما يستوي أن تكون تبعية المرفق للحكومة المركزية أو لوحدات الإدارة المحلية.
3 - لما كان الحكم المطعون فيه قد أخطأ صحيح القانون إذا أطلق القول بأن مباشرة الجهة الإدارية لعمل تجاري يسلب موظفيها الحماية التي أسبغتها عليهم المادة 63 المشار إليها، فإنه قد رتب على مجرد مخالفة الطاعن لخط السير المحدد له من الجهة التابع لها انقطاع صلته بالوظيفة العامة دون أن يستظهر ما إذا كانت مخالفته لخط السير قد وقعت منه أثناء العمل أو بسببه فلا تعدو أن تكون مخالفة لتعليمات الجهة التابع لها، أم أن ما قارفه الطاعن لم يكن أثناء أداء عمله ولا بسبب أدائه، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بالقصور الذي يوجب نقضه والإحالة.
4 - لما كان الوجه الذي بني عليه الطعن يتعلق بالدعوى الجنائية وحدها، إلا أنه لما كان من المقرر أن الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية هي دعوى تابعة للدعوى الجنائية فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للدعوى المدنية أيضاً عملاً بالمادة 43 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أولاً: تسبب خطأ في موت..... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه ومخالفته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر دون التأكد من خلو الطريق أمامه فصدم المجني عليها فحدثت إصابتها الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياتها. ثانياً: قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. وطلبت عقابه بالمادة 238/ 1 من قانون العقوبات والمواد 1، 2، 3، 4، 77، 79 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل. ادعى والد المجني عليها مدنياً قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح مركز المنصورة قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ عن التهمتين وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. استأنف. ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بإلغاء عقوبة الحبس والاكتفاء بتغريم المتهم مبلغ مائتي جنيه والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ..... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل الخطأ قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن الطاعن دفع بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها على خلاف ما توجبه المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية إذ أنها رفعت من وكيل النيابة في حين أن الطاعن موظف عام وقعت منه الجريمة أثناء وبسبب أداء عمله، فأطرح الحكم هذا الدفع بمقولة أن العمل الذي كان يباشره الطاعن يتعلق بنشاط تجاري للجهة الإدارية التي يتبعها وأن الطاعن خرج عن خط السير المحدد له مما يقطع الصلة بين الحادث وبين الوظيفة العامة، وفضلاً عن أن كلاً من الأمرين لا سند له من القانون فإن الحكم لم يبين خط السير الذي خرج الطاعن عنه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان من المقرر أن المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت في فقرتها الثالثة على أنه "فيما عدا الجرائم المشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات لا يجوز لغير النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة العامة رفع الدعوى الجنائية ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجناية أو جنحة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها" فقد دلت بصريح ألفاظها ودلالة مفهومها على أن القيد الوارد على رفع الدعوى الجنائية إنما يتحقق إذا كانت الجناية أو الجنحة قد وقعت من الموظف أثناء تأدية وظيفته أو بسببها بحيث إذا لم يتوافر أحد هذين الظرفين لم يعد ثمة محل للتقيد بذلك القيد. وكان من المقرر كذلك أن الموظف العام هو الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام الأخرى عن طريق شغله منصباً يدخل في التنظيم الإداري لذلك المرفق، ويستوي في هذا الصدد أن يكون عمل الموظف في مرفق إداري أو مرفق صناعي أو تجاري، كما يستوي أن تكون تبعية المرفق للحكومة المركزية أو لوحدات الإدارة المحلية. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه بعد أن حصل الدفع المشار إليه بوجه الطعن وأورد أن الطاعن قدم شهادة تفيد أنه موظف (سائق) بالوحدة المحلية بأولاد صقر طرح ذلك الدفع بقوله "وحيث إنه عن الدفع المبدى من المتهم فمردود عليه بأن المستفاد من المادة 63 أ. ج أنه يشترط لرفع الدعوى على الموظف العام من النائب أو المحامي العام ورئيس النيابة أن تكون الجريمة وقعت منه أثناء تأديته لأعمال وظيفته أو بسببها. وأن المتهم هنا في الدعوى الماثلة لم يرتكب الجريمة المنسوبة إليه بمقتضى أعمال وظيفته أو بسببها إذ أنه خالف خط السير الممنوح له من قبل العمل التابع له كما أن عمله هذا يعد عملاً تجارياً خاصاً بالإدارة التابع لها لغرض نفع خاص بها وهذا العمل خارج عن نطاق العمل الوظيفي للمتهم ومن ثم لا يتمتع بالحصانة المنصوص عليها في المادة 63 أ. ج وبالتالي يضحى الدفع في غير محله متعيناً رفضه" وفضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ صحيح القانون إذا أطلق القول بأن مباشرة الجهة الإدارية لعمل تجاري يسلب موظفيها الحماية التي أسبغتها عليهم المادة 63 المشار إليها، فإنه قد رتب على مجرد مخالفة الطاعن لخط السير المحدد له من الجهة التابع لها انقطاع صلته بالوظيفة العامة دون أن يستظهر ما إذا كانت مخالفته لخط السير قد وقعت منه أثناء العمل أو بسببه فلا تعدو أن تكون مخالفة لتعليمات الجهة التابع لها، أم أن ما قارفه الطاعن لم يكن أثناء أداء عمله ولا بسبب أدائه، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بالقصور الذي يوجب نقضه والإحالة.
لما كان ما تقدم وكان الوجه الذي بني عليه الطعن يتعلق بالدعوى الجنائية وحدها، إلا أنه لما كان من المقرر أن الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية هي دعوى تابعة للدعوى الجنائية فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للدعوى المدنية أيضاً عملاً بالمادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وذلك بغير حاجة لبحث باقي ما يثيره الطاعن.

الطعن 603 لسنة 47 ق جلسة 19 / 3 / 1978 مكتب فني 29 ق 54 ص 288

جلسة 19 من مارس سنة 1978

برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: يعيش رشدي، وأحمد موسى، ومحمد علي بليغ، ومحمد حلمي راغب.

-------------------

(54)
الطعن رقم 603 لسنة 47 القضائية

شيك بدون رصيد: معارضة "ميعادها". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
ميعاد الطعن في الحكم الصادر في المعارضة. بدؤه من يوم صدوره. وجود عذر قهري حال دون حضور المعارضة تلك الجلسة. بدء الميعاد من يوم علمه رسمياً بصدور الحكم.
تمسك الطاعن بأنه كان مجنداً خلال ميعاد الاستئناف. التفات الحكم عن ذلك. إيراداً ورداً. إخلال بحق الدفاع.

------------------
من المقرر أن ميعاد الطعن في الحكم الصادر في المعارضة يبدأ كالحكم الحضوري من يوم صدروه إلا أن يكون عدم حضور المعارض الجلسة التي عينت لنظر معارضته راجعاً إلى أسباب قهرية لا دخل لإرادته فيها فإن ميعاد الطعن لا يبدأ في حقه إلا من اليوم الذي علم فيه رسمياً بالحكم - لما كان ذلك - وكان الحكم المطعون فيه قد التفت عن دفاع الطاعن إيراداً ورداً ولم يقل كلمته في العذر الذي قدمه الطاعن فإنه يكون معيباً بالقصور في البيان ومنطوياً على الإخلال بحق الطاعن في الدفاع مما يستوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 - ..... و2 - ...... (الطاعن) بأنهما أعطيا بسوء نية....... شيكين لا يقابلهما رصيد قائم وقابل للسحب وطلبت معاقبتهما بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح بندر المحلة الجزئية قضت حضورياً اعتبارياً للأول وغيابياً للثاني بمادتي الاتهام بحبس كل منهما شهراً مع الشغل وكفالة مائتي قرش لكل منهما لوقف التنفيذ. فعارض المحكوم عليه (الطاعن) في هذا الحكم وقضى باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف الطاعن. ومحكمة طنطا الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. فعارض وقضى بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن الأستاذ...... المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي الصادر بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب - ذلك بأن الطاعن كان مجنداً بالقوات المسلحة في الفترة من 5/ 3/ 1966 حتى 1/ 9/ 1971 وقد أبدى هذا الدفاع أمام المحكمة الاستئنافية وقدم الدليل عليه إلا أن المحكمة أغفلت الرد عليه مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة محاضر جلسات المعارضة الاستئنافية أن الطاعن حضر بجلسة 9 يونيه سنة 1975 وقدم شهادة للتدليل بها على أنه كان مجنداً في الفترة من 5 مارس سنة 1966 إلى الأول من سبتمبر سنة 1974 مما حال بينه وبين التقرير بالاستئناف في الحكم الصادر في المعارضة الابتدائية في خلال الميعاد المقرر قانوناً ثم قضت المحكمة بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. لما كان ذلك وكان من المقرر أن ميعاد الطعن في الحكم الصادر في المعارضة يبدأ كالحكم الحضوري من يوم صدروه إلا أن يكون عدم حضور المعارضة الجلسة التي عينت لنظر معارضته راجعاً إلى أسباب قهرية لا دخل لإرادته فيها فإن ميعاد الطعن لا يبدأ في حقه إلا من اليوم الذي علم فيه رسمياً بالحكم وكان الحكم المطعون فيه قد التفت بحق دفاع الطاعن إيراداً ورداً ولم يقل كلمته في العذر الذي قدمه الطاعن فإنه يكون معيباً بالقصور في البيان ومنطوياً على الإخلال بحق الطاعن في الدفاع مما يستوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 10388 لسنة 81 ق جلسة 23 / 10 / 2019 مكتب فني 70 ق 127 ص 922

جلسة ۲۳ من أكتوبر سنة ۲۰۱۹
برئاسة السيـد القاضي / إسماعيل عبد السميع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / حسام قرنى، سمير عبد المنعم، الدسوقي الخولي ومحمد الأتربي نواب رئيس المحكمة .
------------------
(۱۲۷)
الطعن رقم ۱۰۳۸۸ لسنة ۸۱ القضائية
(1 - 4) عمل " عقد العمل البحري : البحار " " التزامات صاحب العمل " " إصابة العمل : التعويض عن إصابة العمل " .
(۱) البحار . ماهيته . كل شخص يعمل في سفينة مقابل أجر تحت إشراف مُجهز السفينة أو ربانها . مؤداه . سريان القوانين المتعلقة بالعمل والتأمينات الاجتماعية على علاقته بمُجهز السفينة أو ربانها . شرطه . عدم وجود نص في قانون التجارة البحرية . المواد ۱۰۹ ، ۱۱۳ ، ۱۱٤ ق ۸ لسنة ۱۹۹۰ .
(۲) إصابة البحار أثناء العمل بجرح أو مرض . أثره . التزام صاحب العمل بعلاجه على نفقته وأن يؤدى إليه أجره كاملاً أثناء الرحلة . المادتين ۱۲٦ ، ۱۲۷ من ق ۸ لسنة ۱۹۹۰. عدم تضمنه تنظيماً لتأمين بيئة العمل . مؤداه . الرجوع لأحكام قانون العمل ۱۲ لسنة ۲۰۰۳ .
(۳) التزام أصحاب الأعمال الخاضعين لقانون العمل بتوفير وسائل السلامة والصحة المهنية فى أماكن العمل واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية العامل . مخالفة ذلك . أثره . مسئولية صاحب العمل أو من يمثله عن مخالفة قواعد السلامة والصحة المهنية . المادتين ۲۰۹ ، ۲٥٦ ق ۱۲ لسنة ۲۰۰۳ .
(٤) ثبوت إصابة الطاعن أثناء العمل نتيجة سقوطه من أعلى سطح السفينة المملوكة للمطعون ضده من شهادة شاهديه أمام محكمة الموضوع وتقرير الطب الشرعى والتى تخلف لديه من جرائها عجز مستديم نسبته ۳۰% . أثره . خضوعه لقانون التجارة البحرية فى طلب نفقات العلاج التى تكبدها ولقانون العمل الخاص بشأن طلب التعويض عن الأضرار التى لحقت به من جراء هذه الإصابة . قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدعوى بهذين الطلبين استناداً إلى أن قانون التجارة البحرية لا يسري على واقعة النزاع وعدم إثبات أن إصابته ناشئة عن خطأ ذاتى لمُجهز السفينة أو ربانها . مخالفة للقانون وخطأ . علة ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - مؤدى النص فى المواد ۱۰۹ ، ۱۱۳ ، ۱۱٤ من القانون رقم ۸ لسنة ۱۹۹۰ بإصدار قانون التجارة البحرية على أن كل شخص يعمل فى سفينة مقابل أجر تحت إشراف مُجهز السفينة أو ربانها يعتبر بحاراً، وتسرى على علاقته بمُجهز السفينة أو ربانها القوانين المتعلقة بالعمل والتأمينات الاجتماعية فيما لم يرد به نص فى قانون التجارة البحرية المشار إليه.
۲ - إذ كان القانون رقم ۸ لسنة ۱۹۹۰ بإصدار قانون التجارة البحرية قد تضمن النص فى المادتين ۱۲٦ ، ۱۲۷ من القانون ۸ لسنة ۱۹۹۰ على التزام صاحب العمل بعلاج البحار إذا أُصيب أثناء العمل بجرح أو مرض على نفقته، وأن يؤدى إليه أجره كاملاً أثناء الرحلة إلا أنه لم يتضمن تنظيماً لتأمين بيئة العمل، ومن ثم تعين الرجوع فى هذا الشأن إلى أحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم ۱۲ لسنة ۲۰۰۳.
۳ - مفاد النص فى المادة ۲۰۹ من قانون العمل الصادر بالقانون رقم ۱۲ لسنة ۲۰۰۳ على أن الشارع أنشأ بهذه القواعد الآمرة التزاماً قانونياً فرض به على أصحاب الأعمال الخاضعين لقانون العمل – حتى ولو كانت عقود العمل المرتبطين بها مستثناة من الخضوع لأحكام الفصل الخاص منه بعقد العمل الفردى – توفير وسائل السلامة والصحة المهنية فى أماكن العمل، واتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لحماية العامل أثناء العمل، ونصت المادة ۲٥٦ من ذات القانون على "معاقبة كل من يخالف ذلك، وجعل صاحب العمل أو من ينوب عنه مسئولاً عن مخالفة قواعد السلامة والصحة المهنية".
٤ - إذ كان الثابت مما حصله الحكم بمدوناته أن الطاعن التحق بالعمل فى السفينة التى يمثلها المطعون ضده بموجب عقد العمل المؤرخ ۲۰۰٥/۱۰/٦ وأن شاهديه قد شهدا أمام محكمة الموضوع أنه أُصيب أثناء العمل نتيجة سقوطه من أعلى سطح السفينة، وأن الثابت بتقرير الطب الشرعى أن هذه الإصابة تخلف لديه من جرائها عجز مستديم نسبته ۳۰% فإن الطاعن بذلك يكون خاضعاً لقانون التجارة البحرية فى خصوص طلب نفقات العلاج التى تكبدها، وخاضعاً لقانون العمل الخاص بشأن طلب التعويض عن الأضرار التى لحقت به من جراء هذه الإصابة، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه فى قضائه برفض الدعوى بهذين الطلبين بمقولة إن قانون التجارة البحرية لا يسرى على واقعة النزاع، وأن الطاعن لم يُثبت أن إصابته ناشئة عن خطأ ذاتى لمُجهز السفينة أو ربانها، رغم أن المطعون ضده بصفته هو المكلف بإقامة الدليل على قيام مُجهز السفينة أو ربانها بما يفرضه عليه القانون من التزامات بتوفير وسائل السلامة والوقاية من مخاطر العمل فى السفينة بالإضافة إلى مسئولية مُجهز السفينة أو ربانها بعلاج الطاعن من الإصابة التى لحقت به على نفقته الخاصة، وإذ خلت الأوراق مما يُثبت قيام مُجهز السفينة أو ربانها بما يفرضه عليه القانون فى هذا الخصوص، فإن إصابة الطاعن الموصوفة بتقرير الطب الشرعى وقد حدثت أثناء العمل تكون ناشئة عن هذا الخطأ طالما خلت الأوراق من حدوثها لسبب آخر، ويكون المطعون ضده بصفته مسئولاً عن تعويضه عن الأضرار التى لحقت به من جراء هذه الإصابة بالإضافة إلى نفقات العلاج، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۰۷ عمال الإسكندرية الابتدائية على المطعون ضده – الممثل القانونى لتوكيل الريدى للملاحة عن نفسه وبصفته – بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ ۱۰۷٥۱۲۱,٥٥ جنيه قيمة نفقات علاجه، والتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقت به جراء إصابته أثناء العمل، وقال بياناً لها إنه التحق بالعمل على السفينة البحرية "..." التى يمثلها المطعون ضده بموجب عقد العمل المؤرخ ۲۰۰٥/۱۰/۱٦ بمهنة بحار، وبتاريخ ۲۰۰٦/۷/۱٤ وأثناء تواجد السفينة بميناء دمياط وأثناء قيامه بالعمل انزلقت قدمه فسقط من أعلى سطح السفينة داخل أحد العنابر فحدثت إصابته التى تخلف لديه من جرائها عجز مستديم، وإذ غادرت السفينة هذا الميناء بتاريخ ۲۰۰٦/۷/۲۰ بدونه بسبب هذه الإصابة، وبدون أن تقوم بعلاجه من هذه الإصابة التي لحقه من جرائها أضراراً مادية وأدبية يستحق عنها وعما تكبده من مصروفات العلاج تعويض يقدر بالمبلغ المطالب به، ومن ثم فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان، ندبت المحكمة مصلحة الطب الشرعى لتوقيع الكشف الطبي على الطاعن، وبعد أن أودعت تقريرها أحالت الدعوى للتحقيق، وبعـد أن استمعت لشاهدى الطاعن حكمت بتاريخ ۲۰۱۰/٥/۳۰ برفض الدعوى، استأنف الطاعن هذ الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ٦٦ ق الإسكندرية، وبتاريخ ۲۰۱۱/٤/۱۳ حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قد قضى برفض دعواه بالتعويض عن إصابته ونفقات العلاج بمقولة إنه يعمل محامى، وبالتالي فلا يسري عليه قانون التجارة البحرية رقم ۸ لسنة ۱۹۹۰، وإنما قانون العمل وقانون التأمين الاجتماعي، ووفقاً للمادة ٦۸ من القانون الأخير فلم يثبت أن إصابته ناشئة عن خطأ ذاتى لصاحب العمل، رغم إنه وقت حدوث الإصابة كان من العاملين على السفينة طبقاً لعقد عمله وجواز سفره البحرى، ويخضع بالتالى لقانون التجارة البحرية الذى ألزم رب العمل بعلاج البحار بدون مقابل فى حالة إصابته أثناء العمل بالإضافة إلى ما يستحقه من أجر، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النص فى المادة ۱۰۹ من القانون رقم ۸ لسنة ۱۹۹۰ بإصدار قانون التجارة البحرية على أن "۱ - يقصد بالبحار كل شخص يرتبط بعقد عمل بحرى .. "، والنص فى المادة ۱۱۳ على أن "عقد العمل البحرى هو العقد الذى يلتزم بمقتضاه شخص بالعمل فى سفينة مقابل أجر تحت إشراف مُجهز أو ربان"، والنص فى المادة ۱۱٤ على أن "۱ - تسري على عقد العمل البحري الأحكام الواردة فى القوانين المتعلقة بالعمل والتأمينات الاجتماعية فيما لم يرد فى شأنه نص فى هذا القانون" يدل على أن كل شخص يعمل فى سفينة مقابل أجر تحت إشراف مُجهز السفينة أو ربانها يعتبر بحاراً، وتسرى على علاقته بمُجهز السفينة أو ربانها القوانين المتعلقة بالعمل والتأمينات الاجتماعية فيما لم يرد به نص فى قانون التجارة البحرية المشار إليه. لما كان ذلك، فإنه ولئن كان هذا القانون قد تضمن النص فى المادتين ۱۲٦ ، ۱۲۷ منه على التزام صاحب العمل بعلاج البحار إذا أُصيب أثناء العمل بجرح أو مرض على نفقته، وأن يؤدى إليه أجره كاملاً أثناء الرحلة إلا أنه لم يتضمن تنظيماً لتأمين بيئة العمل، ومن ثم تعين الرجوع فى هذا الشأن إلى أحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم ۱۲ لسنة ۲۰۰۳، وإذ نصت المادة ۲۰۹ من هذا القانون على "أن تلتزم المنشأة وفروعها باتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لتوفير وسائل السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل للوقاية من المخاطر الميكانيكية والتى تنشأ من الاصطدام بين جسم العامل وبين جسم صلب وعلى الأخص: / أ – كل خطر ينشأ عن آلات وأدوات العمل من أجهزة وآلات وأدوات رفع وجر ووسائل الانتقال والتداول ونقل الحركة. ب / ..." فإن مفاد ذلك أن الشارع أنشأ بهذه القواعد الآمرة التزاماً قانونياً فرض به على أصحاب الأعمال الخاضعين لقانون العمل – حتى ولو كانت عقود العمل المرتبطين بها مستثناة من الخضوع لأحكام الفصل الخاص منه بعقد العمل الفردى – توفير وسائل السلامة والصحة المهنية فى أماكن العمل، واتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لحماية العامل أثناء العمل، ونصت المادة ۲٥٦ من ذات القانون على"معاقبة كل من يخالف ذلك، وجعل صاحب العمل أو من ينوب عنه مسئولاً عن مخالفة قواعد السلامة والصحة المهنية". لما كان ذلك، وكان الثابت مما حصله الحكم بمدوناته أن الطاعن التحق بالعمل فى السفينة التى يمثلها المطعون ضده بموجب عقد العمل المؤرخ ۲۰۰٥/۱۰/٦ وأن شاهديه قد شهدا أمام محكمة الموضوع أنه أُصيب أثناء العمل نتيجة سقوطه من أعلى سطح السفينة، وأن الثابت بتقرير الطب الشرعى أن هذه الإصابة تخلف لديه من جرائها عجز مستديم نسبته۳۰% فإن الطاعن بذلك يكون خاضعاً لقانون التجارة البحرية فى خصوص طلب نفقات العلاج التى تكبدها، وخاضعاً لقانون العمل الخاص بشأن طلب التعويض عن الأضرار التى لحقت به من جراء هذه الإصابة، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه فى قضائه برفض الدعوى بهذين الطلبين بمقولة إن قانون التجارة البحرية لا يسرى على واقعة النزاع، وأن الطاعن لم يُثبت أن إصابته ناشئة عن خطأ ذاتى لمُجهز السفينة أو ربانها، رغم أن المطعون ضده بصفته هو المكلف بإقامة الدليل على قيام مُجهز السفينة أو ربانها بما يفرضه عليه القانون من التزامات بتوفير وسائل السلامة والوقاية من مخاطر العمل فى السفينة بالإضافة إلى مسئولية مُجهز السفينة أو ربانها بعلاج الطاعن من الإصابة التى لحقت به على نفقته الخاصة، وإذ خلت الأوراق مما يُثبت قيام مُجهز السفينة أو ربانها بما يفرضه عليه القانون فى هذا الخصوص، فإن إصابة الطاعن الموصوفة بتقرير الطب الشرعى وقد حدثت أثناء العمل تكون ناشئة عن هذا الخطأ طالما خلت الأوراق من حدوثها لسبب آخر، ويكون المطعون ضده بصفته مسئولاً عن تعويضه عن الأضرار التى لحقت به من جراء هذه الإصابة بالإضافة إلى نفقات العلاج، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه، وإذ حجبه هذا الخطأ عن تقدير التعويض الجابر للأضرار التى أصابت الطاعن، فضلاً عما تكبده من نفقات علاج، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 14917 لسنة 81 ق جلسة 23 / 10 / 2019 مكتب فني 70 ق 128 ص 928

جلسة ۲۳ من أكتوبر سنة ۲۰۱۹
برئاسة السيـد القاضي / إسماعيل عبد السميع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / حسام قرني، سمير سعد، طارق تميرك وعادل فتحي نواب رئيس المحكمة .
-------------------
(۱۲۸)
الطعن رقم ۱٤۹۱۷ لسنة ۸۱ القضائية
(۱) دعوى " شروط قبول الدعوى : الصفة فى الدعوى " .
الشركة العالمية للدهون فيكو . رئيس مجلس إدارتها يمثلها أمام القضاء والغير . اختصام من لم يقض عليه أو له بشىء . غير مقبول .
(2 - 4) عمل " سلطة جهة العمل : سلطتها فى تأديب العامل " " قانون العمل : طبيعة أحكامه".
(۲) قانون العمل . أحكامه آمره . تعلقه بالنظام العام . علة ذلك .
(۳) توقيع جزاء الفصل التـأديبى من صاحب العمل على العامل . شرطه . إبلاغه كتابةً بما نسب إليه وسماع أقواله وتحقيق دفاعه وإثبات ذلك فى محضر يودع فى ملفه الخاص . عدم اتباعه تلك الإجراءات. أثره . تعرضه للجزاء الجنائى وبطلان قراره بالفصل لاتسامه بالتعسف . المادتين ٦٤ ، ۲٤۷ ق ۱۲ لسنة ۲۰۰۳ .
(٤) قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعن بأحقيته فى التعويض عن قرار فصله من العمل استناداً للتحقيقات الإدارية التى أثبتت إطلاقه للشائعات الكاذبة وتحريض بعض العمال ضد إدارة الشركة دون أن يبين بمدوناته ما إذا كانت قد سمعت أقواله ومكنته من تحقيق دفاعه أم لا للتحقق من صحة الإجراءات . قصور ومخالفة للقانون .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ – إذ كان رئيس مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الأولى (الشركة العالمية للدهون) هو صاحب الصفة فى تمثيلها أمام القضاء وفى صلاتها بالغير، ومن ثم فإن اختصام المطعون ضده الثانى فى الطعن رغم عدم القضاء عليه أو له بشىء يكون غير مقبول.
۲ - المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن أحكام قانون العمل أحكاماً آمرة لتعلقها بالنظام العام لتنظيمها علاقات العمل وروابطه بما فى ذلك عقد العمل الفردى تحقيقاً للصالح العام وحماية العامل وإيجاد التوازن بين حقوقه وحقوق صاحب العمل.
۳ – مؤدى النص فى المادتين ٦٤ ، ۲٤۷ من قانون العمل الصادر بالقانون رقم ۱۲ لسنة ۲۰۰۳ أن المشرع حظر على صاحب العمل توقيع جزاء الفصل التأديبى على العامل إلا بعد إبلاغه كتابةً بما هو منسوب إليه وسماع أقواله وتحقيق دفاعه وإثبات ذلك فى محضر يُودع ملفه الخاص، وإذ لم يتبع صاحب العمل هذه الإجراءات قبل توقيعه جزاء الفصل فإنه فضلاً عن تعرضه للجزاء الجنائى عن هذه المخالفة يكون قراره بفصل العامل باطلاً ومشوباً بالتعسف.
٤ – إذ كان الحكم المطعون فيه قضى برفض دعوى الطاعن بطلب أحقيته فى التعويض عن قرار المطعون ضدها الأولى بفصله من العمل على سند مما أورده بمدوناته من أن التحقيقات الإدارية التى أجرتها المطعون ضدها الأولى أثبتت إطلاق الطاعن للشائعات الكاذبة وتحريض بعض العمال ضد إدارة الشركة دون أن يُبين بمدوناته ما إذا كان قد سُمعت أقواله بهذا التحقيق وتم تمكينه من تحقيق دفاعه أم لا للتحقق من صحة الإجراءات التى اتبعتها المطعون ضدها قبل توقيعها جزاء الفصل على الطاعن، فإنه يكون فضلاً عما شابه من قصور فى التسبيب قد خالف القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الـذى تـلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۰۸ عمال الزقازيق الابتدائية على المطعون ضدهما – الشركة ...، مدير عام الشركة ... / بطلب الحكم بإلغاء قرار فصله من العمل وإعادته إلى عمله وأحقيته فى التعويض عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقت به من جراء فصله عسفاً وصرف مستحقاته من تاريخ فصله وحتى الفصل فى الدعوى، وقال بياناً لها إنه كان يعمل لدى الشركة المطعون ضدها الأولى التى أصدرت قرارها فى ۲۰۰٦/۷/٦ بفصله من العمل بدون مبرر، وإذ أصابه من جراء ذلك أضرار مادية وأدبية فضلاً عن حرمانه من مستحقاته من تاريخ حصول الفصل، فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ ۲۰۰۹/۱۱/۱۸ بإلزام المطعون ضدها الأولى أن تؤدى للطاعن مبلغ ثلاثون ألف جنيه تعويضاً مادياً وأدبياً عن فصله من العمل ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم ... لسنة ٥۲ ق "مأمورية الزقازيق"، ولدى ذات المحكمة استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم ... لسنة ٥۲ ق طالباً زيادة التعويض المقضى به إلى مبلغ مائة وتسعين ألف جنيه فضلاً عن مصروفات التقاضى، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين حكمت بتاريخ ۲۰۱۱/٦/۲۲ بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثانى أنه لم يحكم له أو عليه بشئ.
وحيث إن هذا الدفع فى محله، ذلك أن رئيس مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الأولى هو صاحب الصفة فى تمثيلها أمام القضاء وفى صلاتها بالغير، ومن ثم فإن اختصام المطعون ضده الثانى فى الطعن رغم عدم القضاء عليه أو له بشىء يكون غير مقبول.
وحيث إن الطعن فيما عدا ذلك قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم قضى برفض طلبه بالتعويض عن فصله عسفاً على سند من أن المطعون ضدها أنهت عقد عمل الطاعن لديها لِبَثه الادعاءات والشائعات الكاذبة وتحريض بعض العاملين ضد إدارة الشركة على النحو الثابت من تحقيقات الشئون الإدارية بالشركة التى أُجريت فى هذا الشأن، وإعمالاً لما تقضى به المادتين ۳٦ ، ۳۸ من لائحة الجزاءات التأديبية رغم تمسكه بأن هذا التحقيق تم فى غيبته ودون سماع أقواله ودفاعه بالمخالفة لحكم المادة ٦٤ من قانون العمل رقم ۱۲ لسنة ۲۰۰۳ مما يجعل قرارها بتوقيع جزاء الفصل باطلاً ومشوباً بالتعسف، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن أحكام قانون العمل أحكاماً آمرة لتعلقها بالنظام العام لتنظيمها علاقات العمل وروابطه بما فى ذلك عقد العمل الفردى تحقيقاً للصالح العام وحماية العامل وإيجاد التوازن بين حقوقه وحقوق صاحب العمل، وكان النص فى المادة ٦٤ من قانون العمل الصادر بالقانون رقم ۱۲ لسنة ۲۰۰۳ على أن " يحظر توقيع جزاء على العامل إلا بعد إبلاغه كتابةً بما نسب إليه وسماع أقواله وتحقيق دفاعه وإثبات ذلك فى محضر يُودع فى ملفه الخاص على أن يبدأ التحقيق خلال سبعة أيام على الأكثر من تاريخ اكتشاف المخالفة، وللمنظمة النقابية التى يتبعها العامل أن تندب ممثلاً عنها لحضور التحقيق، ويجوز فى المخالفات التى يُعاقب عليها بالإنذار أو خصم من الأجر الذى لا يزيد مقداره على أجر يوم واحد أن يكون التحقيق شفاهةً على أن يثبت مضمونه فى القرار الذى يقضى بتوقيع الجزاء، وفى جميع الحالات يُشترط أن يكون القرار الصادر بتوقيع الجزاء مسبباً"، والنص فى المادة ۲٤۷ من ذات القانون على أن" يُعاقب صاحب العمل أو من يمثله عن المنشأة بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه إذا خالف أياً من أحكام المواد ... (٦٤) ... من هذا القانون والقرارات الوزارية المنفذة له..." يدل على أن المشرع حظر على صاحب العمل توقيع جزاء الفصل التأديبى على العامل إلا بعد إبلاغه كتابةً بما هو منسوب إليه وسماع أقواله وتحقيق دفاعه وإثبات ذلك فى محضر يُودع ملفه الخاص، وإذ لم يتبع صاحب العمل هذه الإجراءات قبل توقيعه جزاء الفصل فإنه فضلاً عن تعرضه للجزاء الجنائى عن هذه المخالفة يكون قراره بفصل العامل باطلاً ومشوباً بالتعسف. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قضى برفض دعوى الطاعن بطلب أحقيته فى التعويض عن قرار المطعون ضدها الأولى بفصله من العمل على سند مما أورده بمدوناته من أن التحقيقات الإدارية التى أجرتها المطعون ضدها الأولى أثبتت إطلاق الطاعن للشائعات الكاذبة وتحريض بعض العمال ضد إدارة الشركة دون أن يُبين بمدوناته ما إذا كان قد سُمعت أقواله بهذا التحقيق وتم تمكينه من تحقيق دفاعه أم لا، للتحقق من صحة الإجراءات التى اتبعتها المطعون ضدها قبل توقيعها جزاء الفصل على الطاعن، فإنه يكون فضلاً عما شابه من قصور فى التسبيب قد خالف القانون، بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ