عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
تلقت اللجنة المشتركة مقترحا بحذف هذه المادة
لإخلالها بحياد القاضي فقد شرع البطلان لمصلحة المتهم، ولا يجوز للقاضي إصلاح باطل
أو تصحيح فاسد ، وقد رفضت اللجنة المشتركة المقترح باعتبار أنه أغفل ما استقر عليه
قضاء من أن المقصود من تصحيح الإجراء الباطل - وفق النص المعروض مقيد بالإجراءات
التي لا تؤثر في نتيجة الحكم ، ولا تنال من ضمانات المحكوم عليه بحيث لا ترقى
بالحكم إلى درجة الانعدام، وهذا ما سارت عليه العديد من النظم القضائية ومنها
القانون الفرنسي، وبالتالي لا وجه للقول بخروج القاضي عن الحياد إذ إن ما يصححه لا
أثر له على الخصوم.
كما أوضحت المناقشات داخل اللجنة المشتركة أن
البطلان الذي يصححه القاضي في هذه المادة محله عندما تخرج الدعوى من حوزة النيابة
العامة ويتصل بها قاضي الموضوع، ويكون أمامه إجراء باطل من الإجراءات السابقة على
المحاكمة، ولا يكون من الإجراءات الجوهرية التي يترتب عليها الإخلال بحقوق وضمانات
الدفاع طبقا للمستقر عليه في قضاء محكمة النقض ، فهذا الإجراء يكون في يد القاضي
له أنه يصححه متى أمكن تصحيحه ولو من تلقاء نفسه كشاهد لم يستوف حلف اليمين على
سبيل المثال، فبذلك يكون للقاضي أن يصحح أي شكل من أشكال العوار الذي حصلت أثناء سؤال
الشاهد ، ويكون تصحيح القاضي لهذا البطلان في الجلسة ومن غير المفترض تصحيحه في
غيبة الخصوم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق