عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
تلقت اللجنة المشتركة مقترحا بإعادة صياغة هذه المادة
بإلزام المحكمة بإلغاء الحكم وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لتحكم فيها مجدداً
بهيئة أخرى تصحح البطلان وتحكم في الدعوى، باعتبار أن البطلان شرع من أجل المتهم
ولا يجب على المحكمة أن تصحح بطلان إجراء تم بمعرفة سلطة الاتهام أو سلطة الضبط،
حيث رفضت اللجنة المشتركة المقترح - على النحو السابق بيانه فى معرض الرد على
المادة (٣٣٦) من المشروع باعتبار أنه أغفل ما استقر عليه قضاء من أن المقصود من
تصحيح الإجراء الباطل - وفق النص المعروض مقيد بالإجراءات التى لا تؤثر فى نتيجة
الحكم ، ولا تنال من ضمانات المحكوم عليه بحيث لا ترقى بالحكم إلى درجة الانعدام،
وهذا ما سارت عليه العديد من النظم القضائية ومنها القانون الفرنسي، وبالتالي لا
وجه للقول بخروج القاضي عن الحياد إذ إن ما يصححه لا أثر له على الخصوم، أما
بالنسبة لمقترح إعادة الدعوى المحكمة أول درجة إذا ما كان هناك بطلان في الإجراءات
أثر على الحكم أو بطلان في الحكم ؛ فهو يهدر أحد الثوابت القضائية المستقرة عن حق
التصدي والذي تمارسه أيضاً محكمة النقض في الوضع القائم ، فالتصدي وفق ما ورد بنص
المادة المعروضة بمشروع القانون لا يمكن أن يُعد تفويتاً لأي درجة من درجات
التقاضي، فالبين من المادة أنها وضعت معياراً دقيقاً لإجازة التصدي من عدمه، وهو
ما إذا كانت محكمة أول درجة فصلت في الموضوع من عدمه، فإذا حكمت محكمة أول درجة في
الموضوع، ورأت المحكمة الاستئنافية أن هناك بطلاناً في الإجراءات أو في الحكم ،
تصحح البطلان وتحكم في الدعوى بحسبان أن الموضوع قد نظر أمام أول درجة، وهو ما يعد
تحقيقاً لمبدأ "الاقتصاد في الخصومة" ، أما الفقرة الثانية فهي تعالج
حالة الحكم بعدم الاختصاص أو الخطأ في قبول دفع فرعي ، ففي هذه الحالة إذا حكمت
محكمة الاستئناف بإلغاء حكم أول درجة يجب عليها أن تعيد القضية لمحكمة أول درجة
للحكم في موضوعها بحسبان أن محكمة أول درجة لم تتعرض للموضوع وذلك لعدم تفويت درجة
من درجات التقاضي وبالتالي تضمنت المادة معياراً منضبطاً يضمن صحة الإجراءات،
وتحقيق العدالة الناجزة في ذات الوقت.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق