عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
مادة 105
تلقت اللجنة
المشتركة عدة مقترحات على هذه المادة:
- مقترح
بإضافة عبارة (أو يجري أي عمل آخر من أعمال التحقيق مع المتهم أو في مواجهته بعد
كلمة ( الشهود ) ، حيث رفضت اللجنة المشتركة المقترح باعتبار أن الإضافة توسع غير
مبرر ولا يمكن إسناده إلى المادة (٥٤) من الدستور التي لم تشر إلى أي إجراء أو عمل
من أعمال التحقيق وإنما جاءت عبارات المادة (٥٤) من الدستور واضحة الدلالة على
انصرافها إلى بدء التحقيق مع المتهم بما ينسحب على مواجهته واستجوابه تفصيليا عن
الواقعة ولا يتصور أن تنصرف إلى أي إجراء من إجراءات التحقيق، فهل يتصور أن تتم
جميع إجراءات جمع الأدلة من معاينة وتفتيش وخلافه بحضور المتهم ومحاميه وهو إجراء
من إجراءات التحقيق.
تقدم ممثل
النيابة العامة بمقترح بالعودة إلى النص كما هو في المادة (١٢٤) من القانون الحالي
أو أن يتم إضافة عبارة "إلا في أحوال الضرورة التي يتعذر فيها حضور محام بشرط
إثبات ذلك في المحضر في نهاية الفقرة الأولى من المادة ، مشيراً إلى أنه بالرغم من
تقدير النيابة العامة للالتزام الدستوري إلا أن هناك صعوبات متوقعة ستواجهها
النيابة العامة خاصة في بعض الأماكن النائية والتي لا يوجد في نياباتها مقار نقابة
محامين فرعية مما يؤدي إلى تعذر حضور المحامي المنتدب في ساعات متأخرة من الليل أو
تحتاج مدة زمنية أكثر من الـ ٢٤ ساعة لحضوره، حيث عقب السيد نقيب المحامين مؤكداً التزام
النقابة بمعالجة هذه الإشكالية.
أكد السيد
المستشار وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسى أن هذا النص يتعين أن
يوازن بين الالتزام الدستوري من جانب والاعتبارات العملية التي تفضل بها ممثل
النيابة العامة من جانب آخر.
إلا أنه وفي ضوء عدم تقدم الحكومة بنصوص بديلة لمعالجة هذه الإشكالية ، وأن المقترح المقدم من ممثل النيابة العامة ينطوي على شبهة جدية بعدم الدستورية لتصادمه مع المادة (٥٤) من الدستور ، وما قد يترتب على ذلك من أثر سلبى على استقرار العدالة الجنائية بطعون معرضة للقضاء فيها بعدم الدستورية، باعتبار أن الأحكام الآمرة الواردة بالمادة (٥٤) من الدستور هي نواه دستورية يترتب على مخالفتها البطلان ، لذا ارتأت اللجنة المشتركة رفض المقترح المقدم من النيابة العامة والالتزام بالنص الدستوري باشتراط عدم جواز استجواب المتهم أو مواجهته بغيره من المتهمين أو الشهود إلا في حضور محاميه، وفي حالة عدم الحضور وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب له محامياً.
تم استعراض المادة (١٠٥) من مشروع القانون
وتم استعراض اعتراض السيد رئيس الجمهورية على هذه المادة والذي تمثل في أن هذه المادة لم تحقق التناسق مع حكم الفقرة الثانية من المادة (٦٤) من المشروع ذاته التي خولت المنتدب صلاحية تفوق المقررة للأصيل؛ حين أجازت المادة الأخيرة لمأمور الضبط القضائي المنتدب من النيابة العامة للقيام بعمل من أعمال التحقيق استجواب المتهم في الأحوال التي يخشى فيها فوات الوقت متى كان ذلك متصلاً بالعمل المندوب له ولازماً في كشف الحقيقة، دون اشتراط أن يكون استجوابه في هذه الحالة في حضور محاميه الموكل أو المنتدب، بينما المادة (١٠٥) من مشروع القانون لم تخول النيابة العامة أو قاضي التحقيق هذه الصلاحية لدى استجواب المتهم في ذات الأحوال المشار إليها من أجل عدم إطالة مدة احتجازه دون سماع أقواله التي قد تشير إلى تبرئته أو غيره من الاتهام.
اقترح السيد وزير العدل إضافة فقرة أخيرة إلى المادة (١٠٥) نصها الآتي : " ويجوز لعضو النيابة العامة استثناء أن يستجوب المتهم في الأحوال التي يُخشى فيها فوات الوقت متى كان لازماً في كشف الحقيقة، وإذا حضر المحامي قبل انتهاء التحقيق يحق له الاطلاع على ما تم من إجراءات في غيبته".
مبررات التعديل: استعرض السيد وزير العدل وممثلي النيابة العامة مبررات التعديل المقترح مشيرين أنه يتوافق مع مضمون الاعتراض، وأنه ولئن كان الاعتراض على هذه المادة تضمن الإشارة إلى المادة (٦٤) من مشروع القانون إلا أن الحكومة تتمسك بعدم تعديل المادة (٦٤) المشار إليها والإبقاء عليها كما هي في المشروع، خاصة وأن الإشارة إليها في الإعتراض للاستشهاد بأن المشروع في المادة (٦٤) لجأ إلى تطبيق نظرية الضرورة الإجرائية المطلوبة في الحالات التي يخشى فيها فوات الوقت متى كان لازماً في كشف الحقيقة بحيث يحق لمأمور الضبط القضائي استجواب المتهم في حالة عدم حضور محاميه - المنتدب، وهي ذات النظرية المطلوب تطبيقها في المادة (١٠٥) بحيث يجوز لأعضاء النيابة العامة من باب أولى بدء استجواب المتهم دون حضور محاميه في الأحوال التي يُخشى فيها فوات الوقت متى كان لازماً في كشف الحقيقة، خاصة وأن بعض النيابات مثل نيابة القصير ونيابة حلايب وشلاتين تبعد مسافة كبيرة عن مقار النقابات الفرعية أو العامة مما قد يطيل مدة حضور المحامي المنتدب عن ٢٤ ساعة ، خاصة وإن تزامن ذلك مع عطلات أو إجازات رسمية.
أيد مقترح وزارة العدل كل من ممثلي مجلس القضاء الأعلى النيابة العامة، وزارة الداخلية.
أثبت السيد نقيب المحامين رفضه للتعديل المقترح من وزارة العدل مبرراً رفضه بتعارض التعديل المقترح مع مضمون ما تضمنه اعتراض السيد رئيس الجمهورية حول هذه المادة والذي طالب مزيداً من حقوق الدفاع وليس إهدار حقوق الدفاع، فضلاً عن أن هذا التعديل يتناقض مع فلسفة مشروع القانون، ويتضمن شبهة عدم دستورية لمخالفته للمادة (٥٤) من الدستور، مشيراً أن هذا الاستثناء حاولت الحكومة إدخاله على هذه المادة في كل مراحل مناقشات مشروع القانون إلا أنه قوبل بالرفض لمخالفته للضمانات الدستورية المقررة لحق الدفاع. كما أكد السيد نقيب المحامين أن النقابة ملتزمة وفقاً للقانون بتوفير العدد الكافي من المحامين المنتدبين في جميع النقابات العامة والفرعية مهما كان بعد مسافتها وفي أيام العطلات والأعياد، وهو ما نصت عليه صراحة المادة (٥٤٠) من المشروع التي سبق وأن وافقت عليها النقابة، محذراً من أن هذا التعديل له مردود سلبي على المستويين المحلي والدولي، وفيه انحراف عما تضمنه اعتراض السيد رئيس الجمهورية على هذه المادة.
أثبت عدد من
أعضاء اللجنة رفضهم المقترح السيد وزير العدل حول هذه المادة وهم السادة النواب:
(ضياء الدين داود، أحمد الشرقاوي، مها عبد الناصر، محمد عبد العزيز، أميرة أبو شقة
أيمن أبو العلا مبررين رفضهم بالآتي:
أنه لا يوجد
ثمة تناقض بين الأحكام الواردة في المادة ١٠٥ والمادة ٦٤ من مشروع القانون، مؤكدين
أن المادة ٦٤ لم تُشير من قريب أو بعيد إلى استثناء مأمور الضبط القضائي من
الاستجواب بدون حضور محامى، وأن الاستثناء الوارد في الفقرة الأخيرة والتي تجيز له
الاستجواب في الأحوال التي يُخشى فيها فوات الوقت متى كان لازماً في كشف الحقيقة
لأنه وفقًا للفقرة الثانية من ذات المادة لا يجوز له الاستجواب كأصل عام، مؤكدين
أن مضابط مشروع القانون أكدت في جميع مراحل مناقشة مشروع القانون على هذا المعنى،
خاصة وأنه لا يتصور دستوريًا أو تشريعيًا أن يكون للمندوب صلاحيات أكبر من
الممنوحة للأصيل، وبالتالي فأن مأمور الضبط القضائي ملتزم في حال مباشرة الاستجواب
بذات الضوابط والشروط التي يلتزم بها الأصيل وهو عضو النيابة العامة وليس حضور
المحامي فقط.
. أن اعتراض
السيد رئيس الجمهورية على هذه المادة جاء بهدف إضافة مزيد من الضمانات وليس لوضع
استثناءات تخالف أحكام الدستور وفلسفة مشروع القانون.
. أن هذا
المقترح له مردود سلبي على كافة الأصعدة المحلية والدولية وينتقص من الضمانات
والمكتسبات الواردة في مشروع القانون.
توافق جميع
أعضاء اللجنة الخاصة على أن المادة (٦٤) لا تمثل تعارضاً مع المادة (١٠٥) من مشروع
القانون، مؤكدين أن المادة (٦٤) لا تمنح صلاحيات للمندوب تزيد على الصلاحيات
الممنوحة للأصيل بما مؤداه أن هذه المادة لا تجيز استجواب المتهم سواء من المندوب
أو من الأصيل في حالة عدم حضور المحامي الموكل أو المنتدب.
تم التصويت
على الاقتراح المقدم من السيد وزير العدل بموافقة عدد (۷) نواب من أعضاء اللجنة بينما رفض التعديل عدد (٦) نواب وهم السادة النواب:
ضياء الدين داود، أحمد الشرقاوي، مها عبد الناصر، محمد عبد العزيز، أميرة أبو شقة،
أيمن أبو العلا).
عقب إعلان موافقة اللجنة على التعديل المقترح من وزارة العدل انسحب من اجتماع اللجنة الخاصة السيد نقيب المحامين والسادة النواب: ضياء الدين داود، أحمد الشرقاوي، مها عبد الناصر.
طلبت الحكومة إعادة مناقشة هذه المادة مقترحة صياغة بديلة للفقرة الأخيرة نصها الآتي:
"ويجوز لعضو النيابة العامة في الأحوال التي يخشى فيها فوات الوقت متى كان لازماً في كشف الحقيقة أن يندب محامياً أو أن يطلب من نقابة المحامين الفرعية ندب أحد المحامين لحضور التحقيق على وجه السرعة بالطريقة التي يتفق عليها بين النيابة العامة والنقابة العامة للمحامين، ولعضو النيابة العامة أن يستجوب المتهم إذا لم يحضر المحامي في الموعد المحدد لحين حضوره، ويحق للمحامي الموكل أو المنتدب حضور جلسة التحقيق إذا حضر قبل انتهائها والاطلاع على ما تم من إجراءات التحقيق في غيبته".
مبررات التعديل : ارتأت الحكومة أن الصياغة المقترحة من الحكومة لتحقيق التوازن بين حق المتهم وحق المجتمع بأن تسير إجراءات العدالة سيراً متوازناً بما يحقق الغرض منها، طالبين بأن يكون القول الفصل في هذه المادة للجلسة العامة للمجلس.
وافقت اللجنة الخاصة بأغلبية أعضائها الحاضرين على مقترح الحكومة الأخير.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق