جلسة 21 من سبتمبر سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / أحمد مصطفى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / نبيل الكشكي ، علاء سمهان وجمال عبد المنعم نواب رئيس المحكمة وهاني الجمل .
-------------------
(64)
الطعن رقم 3161 لسنة 92 القضائية
(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وإيراده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور .
عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون مجموع ما أورده مؤدياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
(2) محكمة استئنافية . حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . دفوع " الدفع بانتفاء أركان الجريمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
للمحكمة الاستئنافية تأييد الحكم المستأنف لأسبابه . بيانها لتلك الأسباب . غير لازم . كفاية الإحالة إليها . علة ذلك ؟
الدفع بانتفاء أركان الجريمة . موضوعي . لا يستوجب رداً . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
(3) إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
الأدلة في المواد الجنائية إقناعية . للمحكمة الالتفات عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية . حد ذلك ؟
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
(4) دفوع " الدفع ببطلان محضر الضبط " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
الدفع بمكتبية محضر الضبط . ظاهر البطلان . متى سيق في عبارة مرسلة مجهلة . التفات الحكم عن الرد عليه . لا يعيبه . علة ذلك ؟
(5) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
عدم تقيد القاضي في المحاكمات الجنائية بدليل معين . له تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه . حد ذلك ؟
النعي بخلو الأوراق من شاهد رؤية . جدل موضوعي . غير جائز أمام محكمة النقض .
(6) إثبات " إقرار " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . استدلالات .
للمحكمة الأخذ بإقرار المتهم في محضر الشرطة وإن عدل عنه في مراحل التحقيق الأخرى دون بيان السبب . متى اطمأنت إليه .
عدم التوقيع على محضر جمع الاستدلالات . لا يهدر قيمته في الإثبات . النعي في هذا الشأن . غير مقبول . علة ذلك ؟
(7) حماية المستهلك . محكمة استئنافية . عقوبة " تطبيقها " .
عدم قضاء الحكم الاستئنافي بعقوبة الحبس عن جريمة حبس منتجات استراتيجية معدة للبيع عن التداول المنصوص عليها بالمادة 71 من القانون ١٨١ لسنة ۲۰۱٨ التي أغفلها الحكم الابتدائي . صحيح . علة وأثر ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم الابتدائي الذي اعتنق أسبابه الحكم المطعون فيه قد بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، وكان مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية .
2- من المقرر أن المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب في حكمها بل يكفي أن تحيل عليها ، إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة يكون قد اعتبرتها كأنها صادرة منها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد ، هذا فضلاً عن أنه من المقرر أن الدفع بانتفاء أركان الجريمة من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً من الحكم ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
3- من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية ، فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ، ومن ثم فلا ينال من سلامة الحكم اطراح المستندات الرسمية التي تساند إليها الطاعن للتدليل على نفي التهمة ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها ، وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
4- لما كان لا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عن الرد على الدفع بمكتبية محضر الضبط الذي أبداه الطاعن طالما أنه ظاهر البطلان بعيد عن محجة الصواب ، هذا فضلاً عن أنه لما كان ما ورد على لسان المدافع عن الطاعن من أنه يدفع بمكتبية محضر الضبط فقد سيق في عبارة مرسلة مجهلة ، مما لا يعد دفعاً جدياً تلتزم المحكمة بالرد عليه ؛ ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولاً .
5- من المقرر أن الشارع لم يقيد القاضي الجنائي في المحاكمات الجنائية بدليل معين إلا إذا نص على ذلك بالنسبة لجريمة معينة ، وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه ما دام أن له مأخذه بالأوراق ، وكان ما يثيره الطاعن في شأن خلو الأوراق من شاهد رؤية على الواقعة لا يعدو جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا شأن لمحكمة النقض به ولا يثار أمامها .
6- لما كان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إقراره في محضر الاستدلالات ، كما أن الحكم المطعون فيه لم يعول في قضائه على هذا الإقرار ولم يرتب عليه أثراً ، فضلاً على أنه من المقرر أن للمحكمة أن تأخذ بإقرار المتهم بمحضر الشرطة متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للواقع ولو عدل عنه في مراحل التحقيق الأخرى دون بيان السبب ، وكان من المقرر أن عدم التوقيع على محضر جمع الاستدلالات ليس من شأنه إهدار قيمته كله كعنصر من عناصر الإثبات وإنما يخضع كل ما يعتريه من نقص أو عيب لتقدير محكمة الموضوع ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى إقرار الطاعن لضابطي الواقعة بملكيته للمضبوطات ، فإن ما يثيره في هذا الصدد يكون غير سديد .
7- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة حبس منتجات استراتيجية معدة للبيع عن التداول إلا أنه قد أغفل القضاء بعقوبة الحبس بنص المادة 71 من القانون رقم ١٨١ لسنة ۲۰۱٨ بشأن حماية المستهلك التي دانه بها ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، بما كان يتعين التصحيح الجزئي بشأنه ، إلا أنه ما كان يجوز للمحكمة الاستئنافية أن تقضي على الطاعن في الاستئناف المرفوع منه وحده بعقوبة تجاوز العقوبة المحكوم بها في الحكم الابتدائي ، لأنها إن فعلت تكون قد سوأت مركزه وهو ما لا يجوز ؛ إذ لا يصح أن يضار المستأنف بناءً على استئنافه ، وهذا ما يحجب أيضاً هذه المحكمة – محكمة النقض – عن تصحيح الحكم فيما أخطأ فيه في تطبيق القانون بشأن عقوبة الحبس التي أغفل تطبيقها الحكم الابتدائي ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر واقتصر في قضائه على تأييد الحكم المستأنف دون تشديد العقوبة المحكوم بها المنصوص عليها في المادة ۷۱ من القانون رقم ۱۸۱ لسنة ۲۰۱٨ بـشأن حماية المستهلك ، ودون أن يوقع على الطاعن عقوبة الحبس وفقاً للمادة سالفة البيان ، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :-
- حبس منتجات استراتيجية ( أرز ، سكر ) معدة للبيع عن التداول وذلك بإخفائها على النحو المبين بالأوراق .
وطلبت عقابه بمقتضى المادتين 8 /2،1 ، ۷۱ من قانون حماية المستهلك رقم ۱۸۱ لسنة ۲۰۱٨ .
ومحكمة جنح .... الاقتصادية قضت حضورياً بتغريم المتهم مبلغ مائة ألف جنيه والمصادرة ونشر الحكم على نفقته في جريدتي .... ، .... .
فاستأنف المحكوم عليه وقيد استئنافه برقم .... جنح مستأنف .... الاقتصادية .
ومحكمة جنح مستأنف .... الاقتصادية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حبس منتجات استراتيجية معدة للبيع عن التداول قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك أنه لم يبين واقعة الدعوى بياناً كافياً تتوافر به أركان الجريمة التي دانه بها ، وخلا من الأسباب التي تساند إليها في قضائه بالإدانة ، وأحال في بيان الواقعة إلى الحكم الابتدائي المستأنف ، مغفلاً دفعه بانتفاء أركان الجريمة في حقه ، وعدم معقولية الواقعة بدلالة المستندات المقدمة منه والتي تؤيد دفعه ، ومكتبية المحضر ، ودانه الحكم مع خلو الأوراق من دليل يقيني على ذلك ، أو شاهد رؤية ، واستند في قضائه بالإدانة إلى إقرار الطاعن بمحضر الضبط رغم نفيه وعدم توقيعه على ذلك المحضر ، كل ذلك بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إنَّ الحكم الابتدائي الذي اعتنق أسبابه الحكم المطعون فيه قد بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، وكان مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب في حكمها بل يكفي أن تحيل عليها ؛ إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة يكون قد اعتبرتها كأنها صادرة منها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد ، هذا فضلاً عن أنه من المقرر أن الدفع بانتفاء أركان الجريمة من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً من الحكم ، ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية ، فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ، ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ، ومن ثم فلا ينال من سلامة الحكم اطراح المستندات الرسمية التي تساند إليها الطاعن للتدليل على نفي التهمة ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها ، وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لمَّا كان ذلك ، وكان لا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عن الرد على الدفع بمكتبية محضر الضبط الذي أبداه الطاعن طالما أنه ظاهر البطلان بعيد عن محجة الصواب ، هذا فضلاً عن أنه لما كان ما ورد على لسان المدافع عن الطاعن من أنه يدفع بمكتبية محضر الضبط فقد سيق في عبارة مرسلة مجهلة ، مما لا يعد دفعاً جدياً تلتزم المحكمة بالرد عليه ؛ ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الشارع لم يقيد القاضي الجنائي في المحاكمات الجنائية بدليل معين إلا إذا نص على ذلك بالنسبة لجريمة معينة ، وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه ، ما دام أن له مأخذه بالأوراق ، وكان ما يثيره الطاعن في شأن خلو الأوراق من شاهد رؤية على الواقعة لا يعدو جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا شأن لمحكمة النقض به ولا يثار أمامها . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إقراره في محضر الاستدلالات ، كما أن الحكم المطعون فيه لم يعول في قضائه على هذا الإقرار ولم يرتب عليه أثراً ، فضلاً على أنه من المقرر أن للمحكمة أن تأخذ بإقرار المتهم بمحضر الشرطة متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للواقع ولو عدل عنه في مراحل التحقيق الأخرى دون بيان السبب ، وكان من المقرر أن عدم التوقيع على محضر جمع الاستدلالات ليس من شأنه إهدار قيمته كله كعنصر من عناصر الإثبات وإنما يخضع كل ما يعتريه من نقص أو عيب لتقدير محكمة الموضوع ولما كانت المحكمة قد أطمأنت إلى إقرار الطاعن لضابطي الواقعة بملكيته للمضبوطات ، فإن ما يثيره في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة حبس منتجات استراتيجية معدة للبيع عن التداول ، إلا أنه قد أغفل القضاء بعقوبة الحبس بنص المادة 71 من القانون رقم ١٨١ لسنة ۲۰۱٨ بشأن حماية المستهلك التي دانه بها ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، بما كان يتعين التصحيح الجزئي بشأنه ، إلا أنه ما كان يجوز للمحكمة الاستئنافية أن تقضي على الطاعن في الاستئناف المرفوع منه وحده بعقوبة تجاوز العقوبة المحكوم بها في الحكم الابتدائي ، لأنها إن فعلت تكون قد سوأت مركزه ، وهو ما لا يجوز ، إذ لا يصح أن يضار المستأنف بناءً على استئنافه ، وهذا ما يحجب أيضاً هذه المحكمة - محكمة النقض - عن تصحيح الحكم فيما أخطأ فيه في تطبيق القانون بشأن عقوبة الحبس التي أغفل تطبيقها الحكم الابتدائي ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر واقتصر في قضائه على تأييد الحكم المستأنف دون تشديد العقوبة المحكوم بها المنصوص عليها في المادة ۷۱ من القانون رقم ۱۸۱ لسنة ۲۰۱٨ بشأن حماية المستهلك ، ودون أن يوقع على الطاعن عقوبة الحبس وفقاً للمادة سالفة البيان ، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون . لمَّا كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة وتغريم الطاعن مبلغاً مساوياً لها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق