الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 3 مارس 2026

الطعن 18570 لسنة 89 ق جلسة 8 / 5/ 2023 مكتب فني 74 ق 41 ص 425

جلسة 8 من مايو سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / هاني عبد الجابر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / حازم بدوي ، وليد حسن حمزة ، مصطفى محمود الطويل وتامر عابدين نواب رئيس المحكمة .
------------------
(41)
الطعن رقم 18570 لسنة 89 القضائية
(1) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وإيراده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور.
(2) محكمة الجنايات " نظرها الدعوى والحكم فيها " .
لمحكمة الجنايات أن تورد في حكمها أقوال شهود الإثبات كما تضمنتها قائمة الأدلة المقدمة من النيابة العامة . حد ذلك ؟
(3) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
قضاء المحكمة بناءً على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين لا على الفرض والاحتمال . النعي في هذا الشأن . جدل موضوعي . غير جائز أمام محكمة النقض .
(4) نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
مثال .
(5) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
نعي الطاعن على الحكم بشأن تحريات لم يعول عليها في الإدانة . غير مقبول .
(6) دفوع " الدفع بنفي التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
الدفع بنفي التهمة . موضوعي . لا يستأهل رداً . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
(7) إجراءات " إجراءات التحقيق " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة . لا يصح سبباً للطعن في الحكم .
مثال .
(8) تنظيم الاتصالات . عقوبة " تطبيقها " . غرامة . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " . محكمة النقض " سلطتها " .
معاقبة الطاعن بالغرامة إضافة للعقوبة السالبة للحرية عن جريمة استيراد أجهزة اتصالات دون تصريح من الجهة المختصة بقصد المساس بالأمن القومي . خطأ في تطبيق القانون . يوجب تصحيح الحكم بإلغائها . علة وأساس ذلك ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وما ثبت من تقرير الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وأورد مؤدى هذه الأدلة في بيانٍ وافٍ يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وكان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم من القصور في غير محله.
2- من المقرر أن من حق محكمة الجنايات أن تورد في حكمها أقوال شهود الإثبات كما تضمنتها قائمة شهود الإثبات المقدمة من النيابة العامة ما دامت تصلح في ذاتها لإقامة قضائها بالإدانة - وهو الحال في الدعوى المطروحة - ، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد - بفرض صحته - يكون على غير سند .
3- لما كانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح في الأوراق واستخلصت في منطق سائغ صحة إسناد التهمة إلى الطاعن ، وكان قضاؤها في هذا الشأن مبنياً على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين ولم يكن حكماً مؤسساً على الظن والاحتمال - حسبما يذهب إليه الطاعن - ، فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
4- لما كانت المحكمة - في نطاق سلطتها التقديرية - قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات الأول والثاني وصحة تصويرهما للواقعة ، واطمأنت كذلك إلى تحريات الشرطة والأمن الوطني وحصلت هذه التحريات بما لا تناقض فيه ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في هذا الصدد والقول بعدم معقولية تصور الواقعة وانتفاء صلته بالشحنة المضبوطة أو أنه المستورد لها وأن التحويل البنكي صادر من شقيقه ، محض جدل موضوعي في تقدير الدليل لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
5- لما كان الحكم المطعون فيه لم يعول في إدانة الطاعن على تحريات مباحث الميناء المبدئية ، فإن ما ينعاه بشأن قالة تناقضها مع تحريات مباحث الميناء النهائية وتحريات الأمن الوطني يكون غير مقبول.
6- لما كان ما يثيره الطاعن في اطراح الحكم للدفع بانتفاء الركن المادي للجريمة وخلو الأوراق من دليل يقيني قِبله ، مردوداً بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، وعلاوة على ذلك فإن الحكم قد رد بما يسوغ على الدفع بانتفاء الركن المادي للجريمة ، فإن ما ينعاه في هذا الشأن يكون غير سديد .
7- لما كان البين من محضري جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً عما يدعيه من عدم اتخاذ أي إجراء من إجراءات الاستدلال والتحقيق في مواجهته وأن النيابة العامة لم تأذن بإعادة جرد أو استكمال فحص مشمول الرسالة محل الاتهام ولم يطلب من المحكمة تدارك هذا الأمر ، ومن ثم فلا يحل له من بعد أن يثير شيئاً عن ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ، إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم .
8- لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة استيراد أجهزة اتصالات دون تصريح من الجهات المختصة بقصد المساس بالأمن القومي ، وكانت العقوبة المقررة لتلك الجريمة وفق حُكم الفقرة الثالثة من المادة ٧٧ من القانون رقم ١٠ لسنة ۲۰۰۳ بشأن تنظيم الاتصالات – الساري وقت ارتكاب الواقعة - هي السجن ، وأنزلت المحكمة بالطاعن عقوبة تدخل في نطاق العقوبة آنفة البيان لكنها أضافت إليها عقوبة الغرامة بالمخالفة للقانون ، وكانت الفقرة الثانية من المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهــم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثـابت به أنه بُني على خطأ في تطبيق القانون ، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء عقوبة الغرامة المقضي بها على الطاعن ، ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :-
- استورد أجهزة من أجهزة الاتصالات المبينة بالأوراق بدون الحصول على تصريح بذلك من الجهات المختصة وكان ذلك بغرض المساس بالأمن القومي .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... الاقتصادية لمُعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد ١ ، ٤٤ ، 46 ، ٤٨ ، ۷۰ ، ۷۷ /1 البند الأول ، 3 ، 4 من القانون رقم ١٠ لسنة ۲۰۰۳ بشأن تنظيم الاتصالات ، بمُعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ عشرين ألف جنيه ومصادرة المعدات والأجهزة المضبوطة .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة استيراد أجهزة اتصالات دون تصريح من الجهات المختصة بقصد المساس بالأمن القومي قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ؛ ذلك بأنه أُفرغ في عبارات عامة مجملة لا تكفي لحمل قضائه ، وأورد أقوال شهود الإثبات كما هي واردة في قائمة أدلة الثبوت وبنت المحكمة قضاءها على أدلة ظنية ، وعول على أقوال الشاهدين الأول والثاني رغم أنهما متهمان في ذات الدعوى ، وعدم معقولية تصويرهما للواقعة ، ورد بما لا يصلح رداً على دفوعه بانتفاء صلته بالشحنة المضبوطة أو أنه المستورد لها ، وأن التحويل البنكي صادر من شقيقه ، وعدم جدية تحريات مباحث الميناء النهائية والأمن الوطني وتناقضهما مع تحريات مباحث الميناء الأولية ، وانتفاء الركن المادي للجريمة ، وعدم وجود دليل يقيني قِبله ، وأخيــراً فإن جميع إجراءات الاستدلال والتحقيق لم تتم في مواجهته ، ولم تأذن النيابة العامة بإعادة جرد أو استكمال فحص مشمول الرسالة محل الاتهام ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وما ثبت من تقرير الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وأورد مؤدى هذه الأدلة في بيانٍ وافٍ يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وكان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم من القصور في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من حق محكمة الجنايات أن تورد في حكمها أقوال شهود الإثبات كما تضمنتها قائمة شهود الإثبات المقدمة من النيابة العامة ما دامت تصلح في ذاتها لإقامة قضائها بالإدانة - وهو الحال في الدعوى المطروحة - فإن النعي على الحكم في هذا الصدد - بفرض صحته - ، يكون على غير سند . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح في الأوراق واستخلصت في منطق سائغ صحة إسناد التهمة إلى الطاعن ، وكان قضاؤها في هذا الشأن مبنياً على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين ولم يكن حكماً مؤسساً على الظن والاحتمال - حسبما يذهب إليه الطاعن - ، فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة - في نطاق سلطتها التقديرية - قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات الأول والثاني وصحة تصويرهما للواقعة ، واطمأنت كذلك إلى تحريات الشرطة والأمن الوطني وحصلت هذه التحريات بما لا تناقض فيه ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في هذا الصدد والقول بعدم معقولية تصور الواقعة وانتفاء صلته بالشحنة المضبوطة أو أنه المستورد لها وأن التحويل البنكي صادر من شقيقه ، محض جدل موضوعي في تقدير الدليل لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يعول في إدانة الطاعن على تحريات مباحث الميناء المبدئية ، فإن ما ينعاه بشأن قالة تناقضها مع تحريات مباحث الميناء النهائية وتحريات الأمن الوطني يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن في اطراح الحكم للدفع بانتفاء الركن المادي للجريمة وخلو الأوراق من دليل يقيني قِبله ، مردوداً بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، وعلاوة على ذلك فإن الحكم قد رد بما يسوغ على الدفع بانتفاء الركن المادي للجريمة ، فإن ما ينعاه في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من محضري جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً عما يدعيه من عدم اتخاذ أي إجراء من إجراءات الاستدلال والتحقيق في مواجهته ، وأن النيابة العامة لم تأذن بإعادة جرد أو استكمال فحص مشمول الرسالة محل الاتهام ، ولم يطلب من المحكمة تدارك هذا الأمر ، ومن ثم فلا يحل له من بعد أن يثير شيئاً عن ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ، إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة استيراد أجهزة اتصالات دون تصريح من الجهات المختصة بقصد المساس بالأمن القومي ، وكانت العقوبة المقررة لتلك الجريمة وفق حُكم الفقرة الثالثة من المادة ٧٧ من القانون رقم ١٠ لسنة ۲۰۰۳ بشأن تنظيم الاتصالات – الساري وقت ارتكاب الواقعة - هي السجن ، وأنزلت المحكمة بالطاعن عقوبة تدخل في نطاق العقوبة آنفة البيان ، لكنها أضافت إليها عقوبة الغرامة بالمخالفة للقانون ، وكانت الفقرة الثانية من المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت به أنه بُني على خطأ في تطبيق القانون ، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء عقوبة الغرامة المقضي بها على الطاعن ، ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تنويه : المادة 77 من القانون رقم 10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الاتصالات تم استبدالها بموجب القانون رقم 172 لسنة 2022 المنشور بالجريدة الرسمية في 26/12/2022 والمعمول به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق