بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 118 ، 141 لسنة 2025 طعن عقاري
طاعن:
م. ك. ك.
ج. س. ب. ك. س.
الخصم المدخل:
س. ر. س. ا. ا. ا. ا. و. ل. ا. ل. ش. ذ. م. م. ،.
ك. ج. م.
ا. ل. ش.
ا. ا. ل.
ا. ا. م. ح.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/533 استئناف عقاري بتاريخ 27-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى في الطعن 118 لسنة 2025 عقاري " كاتارزينا جوستينا ماكووسكا " أقامت الدعوى رقم 576 لسنة 2022 عقاري جزئي على الطاعنين في الطعن 118 لسنة 2025 عقاري " مورغان كريشنا سوامى ، جينفار سانجيتا بريا كريشنامورتى " ، وباقي المطعون ضدهم في الطعن 118 لسنة 2025 عقاري " المزايا العقارية منطقة حرة ، الصرح للمقاولات (ش.ذ.م.م) ، المكتب الوطني للهندسة " ، وآخرى " شركة ابوظبي الوطنية للتكافل (فرع دبي ) " بطلب الحكم بفسخ عقديّ البيع المتواترين على الوحدة محل التداعي، العقد الأول المحرر بين (المزايا العقارية منطقة حرة " ، والطاعنين ، والعقد الثاني هو عقد البيع المحرر بينها وبين الطاعنين ، وإلزامهم بالتضامن والتضامم برد الثمن المدفوع منها مبلغ 785.000 درهم، ومبلغ 250,000 درهم كتعويض ، ورد مبلغ التسجيل العقاري مبلغ 31.000 درهم، ومبلغ الصيانة السنوية من تاريخ البيع بواقع 28.000 درهم، مع الفائدة القانونية لإجمالي مبلغ المطالبة بواقع 12% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام ، وقالت بيانا لذلك إنها بتاريخ 21/11/2017اشترت من الطاعنين الشقة السكنية رقم 614 الكائنة في المشروع المسمى مبنى رقم 1 ـ مزايا 3 ? منطقة وادي الصفا 2ـ رقم الأرض 1336? إمارة دبي? والسابق شرائهما لها من الشركة المطعون ضدها الثانية ( المزايا) مالكة المشروع الكائن به الوحدة والمنفذ بمعرفة المقاول ـ الشركة المطعون ضدها الثالثة ( الصرح للمقاولات )ـ بإشراف المطعون ضده الرابع كمكتب استشاري ( المكتب الوطني للهندسة ) ، والمؤمن عليه لدى " شركة ابو ظبي الوطنية للتكافل ( فرع دبي)" ، وقد أوفت بالتزاماتها وقامت بسداد كامل الثمن مبلغ 785.000 درهم بالإضافة إلى مبلغ التسجيل والمقدر بـ 4% من الثمن والبالغ 31,000 درهم ، وتم صدور شهادة ملكية العقار باسمها من دائرة الأراضي والأملاك ، إلا أنه ومنذ بداية عام 2021 فوجئت وجميع ملاك وقاطني العقار الكائن به الوحدة ، بسقوط وتهدم بعض شرفات الوحدات السكنية، وظهور تشققات وعيوب هندسية جوهرية في المباني ومواقف السيارات وأساسات العقار، الأمر الذي حدا بها وجميع ملاك الوحدات بالعقار لمخاطبة شركة " كايزن لخدمات الإشراف الإداري لجمعيات الملاك" التي تتولى إدارة شؤون الملاك للوحدات الكائنة بالمشروع ، والتي بدورها بتاريخ 11/11/2021 خاطبت مالكة ومطور المشروع (المزايا) لبيان أسباب الضرر المحدق بالعقار، وتم ندب خبراء من سلطة دبي للتطوير لفحص الموضوع وبتاريخ 9/6/2022 خاطبت شركة" كايزن" ملاك الوحدات بالعقار وأرفقت لهم ملخص من التقرير، والذي جاء في خلاصته النهائية أن "جميع المباني تعاني بصفة أساسية من مشكلة في متانة الهيكل مما تسبب في خفض مدة قابلية المبنى للاستخدام نظراً لتآكل التسليح وفي الأماكن التي كان التآكل فيها نشطاً بشدة، كما في مبنى مزايا 3، 4 في صبات الطوابق الأرضية فقد التسليح قوته فحدث انحراف شديد وشقوق وإنبعاج ... إلخ" وبذات التاريخ 9/6/2022 وبناء على توجيهات وتكليف مالك المشروع قامت شركة "كايزن " بإرسال إخطار وإنذار إلى ملاك الوحدات والمستأجرين بخطورة وضع المباني انشائياً وضرورة إخلاء المبنى ، مما يؤكد استحالة استدامة المشروع بسبب هذه العيوب الناتجة عن الإهمال والغش في تنفيذ المبنى الكائن به الوحدة من قبل المطعون ضدهم الثانية ، والثالثة ، والرابع الأمر الذي ألحق بها الضرر ، ومن ثم أقامت الدعوى ، أدخلت المطعون ضدها الأولى شركة " كايزن لخدمات الاشراف الإداري لجمعيات الملاك ذ. م. م " خصماً في الدعوى لتقديم ما تحت يدها من مستندات تخص الدعوى ، كما أدخلت " سالم راشد سالم الخضر الشامسي بصفته المصفي القضائي والممثل القانوني لشركة الصرح للمقاولات ( ش. ذ. م. م. ) " خصماً في الدعوى ، وجهت المطعون ضدها الثانية ( المزايا ) دعوى ضمان فرعية اختصمت فيها كل من " المطعون ضدهما الثالثة ( الصرح للمقاولات) ، والرابع ( المكتب الوطني للهندسة ) ، سالم راشد سالم الخضر الشامسي (مكتب الخضر ومشاركوه محاسبون وقانونيون) بصفته المصفى القضائي لشركة الصرح للمقاولات ، أحمد عبد الله سيف بن درويش الشحي ــــ بصفته الشخصية وبصفته مدير شركة الصرح للمقاولات ـ وكل من ـ عبدالله عبيد عبدالله طحوارة ، جميل يوسف محمد جادالله ، ديباك باتكار ، وورثة الياس جريس دانيل وهم " أمال دانيل ، باتريك دانيل ، ميلاني دانيل" بشخوصهم وبصفتهم شركاء في المكتب الوطني للهندسة " ، بطلب الحكم بإلزامهم متضامنين فيما بينهم بما قد تلزم به بالدعوى الأصلية ، ندبت المحكمة لجنة خبراء وبعد إيداع التقرير النهائي حكمت في الدعوى الأصلية بفسخ عقد البيع المؤرخ في 21/11/2017 المبرم بين المطعون ضدها الأولى والطاعنين وبإلزامهما برد مبلغ 785,000 درهم مع رسوم التسجيل بقيمة 31,000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، وبالزام المطعون ضدها الثانية (شركة مزايا العقارية منطقة حرة ) ، والثالثة ( الصرح للمقاولات ويمثلها المصفي القضائي شركة الخضر ) ، والرابع( المكتبة الوطني للهندسة ) بأن يؤدوا للمطعون ضدها الأولى بالتضامم مبلغ 100,000 على سبيل التعويض والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد ، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات ، وفي دعوى الضمان الفرعية بإلزام المطعون ضدها الثالثة ( الصرح للمقاولات ويمثلها المصفي القضائي ) بما تم إلزام المطعون ضدها الأولى به في الدعوى الأصلية ورفضت ماعدا ذلك من طلبات ، استأنف الطاعنين هذا الحكم بالاستئناف رقم 533 لسنة 2024 عقاري ، كما استأنفه المطعون ضده الرابع ( المكتب الوطني للهندسة ) بالاستئناف رقم 549 لسنة 2024 عقاري ، كما استأنفته المطعون ضدها الأولى بالاستئناف رقم 560 لسنة 2024 عقاري ، كما استأنفته المطعون ضدها الثانية ( المزايا ) بالاستئناف رقم 563 لسنة 2024 عقاري ، ضمت المحكمة هذه الاستئنافات للارتباط ، وندبت خبيراً في الدعوى ، وبعد إيداع التقرير قضت بتاريخ 27/2/2025 برفض الاستئنافين رقمي 533، 560 لسنة 2024 عقاري ، وفي الاستئنافين رقمي 549، 563 لسنة 2024 عقاري بإلغاء الحكم المسـتأنف في خصوص قضائه بإلزام كل من المستأنفتين" المزايا العقارية" و"المكتب الوطني للهندسة" والمستأنف ضدها "الصرح للمقاولات ويمثلها المصفي القضائي شركة الخضر" فيهما - بمبلغ التعويض المقضي به في الدعوى الأصلية ورفض هذا الطلب قبلهن وإلغائه أيضاً في خصوص قضائه في دعوى الضمان الفرعية ورفضها. طعن " مورغان كريشناسوامى ، جينفار سانجيتا بريا كريشنامورتى " على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 118 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 13/3/2025 طلبا فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضدها الثانية مذكرة بدفاعها ـ في الميعاد ـ طلبت فيها رفض الطعن ، كما طعنت " كاتارزينا جوستينا ماكووسكا " على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 141 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 26/3/2025 طلبت فيها نقض الحكم ، وقدم محامي المطعون ضدها الأولى مذكرة بدفاعها ــ في الميعاد ــ طلبت فيها رفض الطعن ، كما قدم محامي المطعون ضدهما الرابعة ، والخامس مذكرة بدفاعهما ـ في الميعاد ـ طلبا فيها رفض الطعن . وإذ عٌرض الطعنان على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت ضمهما للارتباط، وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. وحيث تنوه المحكمة إلى قيام الطاعنين في الطعن 118 لسنة 2025 عقاري باختصام " سالم راشد سالم الخضر الشامسي (مكتب الخضر ومشاركوه محاسبون وقانونيون) بصفته المصفى القضائي للمطعون ضدها الثالثة شركة الصرح للمقاولات ذ.م.م .
وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان بالطعن 118 لسنة 2025 عقاري على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولان إنهما تمسكا أمام محكمة الاستئناف بعدم سماع الدعوى قبلهما لمرور الزمان استناداً لنص المادة 555 من قانون المعاملات المدنية ، وإذ أطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفع تأسيساً على أن الدعوى الماثلة هي دعوى بفسخ التعاقد ورد الثمن للإخلال التعاقدي وضمان المقاول والمهندس الاستشاري ، في حين أن أساس دعوى المطعون ضدها الأولى قبلهما هو وجود عيب خفي لظهور تشققات وعيوب هندسية جوهرية في المبنى الكائن به وحدة النزاع ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعي ــ في أساسه ــ سديد ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع سلطة تكييف الدعوى وأن تُنزل عليها وصفها الصحيح في القانون إلا أنها مقيدة في ذلك بالوقائع والطلبات المطروحة عليها ، وهي تخضع في ذلك لرقابة محكمة التمييز، ومن المقرر وفق ما تقضي به نصوص المواد 237 / 238 / 240 / 241/ 542 / 544 من قانون المعاملات المدنية أن المشتري يثبت له حق فسخ عقد البيع وذلك في العقود التي تحتمل الفسخ ولو لم يشترط ذلك في العقد وذلك متى كان العيب بالمبيع قديماً ومؤثراً في قيمة المعقود عليه وكان المشتري يجهله وقت البيع ولم يكن البائع قد اشترط براءته منه ولا يسقط خيار العيب إلا بالإسقاط أو الرضا بالعيب بعد العلم به أو بالتصرف في المعقود عليه ولو قبل العلم به أو بهلاكه ونقصانه أو زيادته بالشروط التي أوضحتها المادة 241 من ذلك القانون وأنه يشترط في العيب القديم أن يكون خفياً وهو الذي لا يعرف بمشاهدة ظاهر المبيع أو لا يتبينه الشخص العادي أو لا يكشفه غير خبير ولا يظهر إلا بالتجربة بما مؤداه أن المشتري إذا اكتشف العيب الخفي في البيع بعد التسليم فإن له طلب فسخ البيع (طالما لم يقع بالفسخ بالتراضي) - ويترتب على الفسخ استرداد ما دفعه من الثمن وإلزام البائع برده إليه ، ومن المقرر أيضاً أن النص في المادة 555 من قانون المعاملات المدنية على أنه (( 1- لا تسمع دعوى ضمان العيب لمرور الزمان بعد انقضاء ستة أشهر على تسلم المبيع ما لم يلتزم البائع بالضمان لمدة أطول 2- وليس للبائع أن يتمسك بهذه المدة إذا ثبت أن إخفاء العيب كان بغش منه)) يدل على أن الأصل هو سقوط التزام البائع بضمان العيوب الخفية بمضي ستة أشهر من وقت تسلم المشتري للمبيع ولو لم يكتشف العيب إلا بعد ذلك، ما لم يقبل البائع أن يلتزم بالضمان لمدة أطول، أما إذا ثبت أن البائع قد تعمد إخفاء العيب بغش منه، فإن التزامه بالضمان لا يسقط إلا بمضي المدة الطويلة وهي خمس عشرة سنة من وقت البيع كما من المقرر أن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب إذا أورد تسبيباً لقضائه عبارات مجملة لا تكشف عن أنه فحص دفاع الخصم المطروح عليه ، ويكون مشوباً بالفساد في الاستدلال إذا استخلص واقعة من مصدر غير موجود في الأوراق أو موجود في الأوراق ولكنه مناقض لما استخلص منها ، ويكون مشوباً بمخالفة الثابت في الأوراق بتحريفه للثابت مادياً ببعض المستندات أو ابتنائه على فهم مخالف لما هو ثابت بأوراق الدعوى ، لما كان ذلك وكان الثابت من ملف الطعن تمسك الطاعنين أمام محكمة الاستئناف بعدم سماع دعوى المطعون ضدها الأولى قبلهما استناداً للمادة 555 من قانون المعاملات المدنية لمرور أكثر من ستة أشهر على تسلمها الوحدة المبيعة ، وإذ أطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفع على سند مما أورده من أن ( وحيث إنه عن الدفع بعدم سماع الدعوى لمرور الزمن بانقضاء ستة أشهر من تاريخ العلم اليقيني للمستأنف ضده الاول بالأضرار الثابتة بالعقار موضوع الدعوى وانقضاء سته أشهر من تاريخ التسليم الفعلي لها إعمالاً لنص المادة 555 من قانون المعاملات المدنية فهو مردود .... وكان البين من مطالعة الملف الالكتروني للدعوى أن سند المستأنفين في الدفع بعدم سماع الدعوى بمضي الزمان هو نص المادة 555 من قانون المعاملات المدنية، والتي تتعلق بضمان العيوب الخفية، حال أن المطالبة في الدعوي المطروحة تتعلق بفسخ التعاقد بشأن وحدة النزاع ورد الثمن والتعويض للإخلال التعاقدي وضمان المقاول والمهندس لسلامة المبني، ومن ثم لا ينطبق النص المشار إليه على الطلبات في هذه الدعوى مما تقضي المحكمة برفضه " في حين أن هذا الذي أورده الحكم لا يواجه الدفع المتمسك به من الطاعنين ولا يصلح رداً عليه ، لا سيما وأن الثابت من الأوراق أن الطاعنين ليسا مقاول أو استشاري المشروع الكائن به وحدة النزاع ، بل أقامت المطعون ضدها الأولى دعواها قبلهما على سند من كونهما البائعين لها وحدة النزاع ، وتبيُن وجود عيوب انشائية هندسية في المبنى الكائن به الوحدة ، وبالرغم من أن الحكم المطعون فيه ذاته قد انتهى إلى تأييد حكم أول درجة فيما قضى به من فسخ عقد بيع وحدة النزاع المبرم بين الطاعنين ، والمطعون ضدها الأولى وإلزام الطاعنين برد الثمن والرسوم ، والذي ــ حكم أول درجة ــ أسس قضاءه في هذا الخصوص على أحكام ومبادئ العيب الخفي ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، ومخالفة الثابت في الأوراق ، والتناقض مما يوجب نقضه بشأن ما قضى به من رفض الدفع المبدى من الطاعنين بعدم سماع الدعوى قبلهما ، وهو ما يستتبع نقضه عملاً بالمادة 187/2 من قانون المعاملات المدنية فيما قضى به من فسخ لعقد البيع سند الدعوى المبرم بين الطاعنين والمطعون ضدها الأولى ، وإلزام الطاعنين برد المبالغ المقضي بها ، ودون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن ، على أن يكون مع النقض الإحالة.
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة بالطعن 141 لسنة 2025 عقاري على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن مخالفة القانون، والخطأ في تطبيقه ، والقصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال، ومخالفة الثابت بالأوراق، والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك تقول إنها قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن الثابت من الأوراق ، وتقرير الخبرة المنتدبة ، بوجود عيب قديم خفي مؤثر على سلامة المبنى الكائن به وحدة النزاع ،ومسئول عنه المطعون ضدهم من الأولى إلى الثالث ( المالك المطور ، المقاول ، المهندس الاستشاري ) ، وطلبت فسخ عقدي بيع الوحدة الأول المبرم بين المطعون ضدها الأولى ( مالكة المشروع كبائع ) ، والمطعون ضدهما الرابعة والخامس ( كمشتري ) ، والثاني المبرم بينها ( كمشترية ) ، والمطعون ضدهما الرابعة ، والخامس ( كبائع ) ، وبرد الثمن المدفوع منهما والتعويض على سند من أحكام ضمان العيب الخفي ، والخلف الخاص ، وحوالة الحق ، على اعتبار أنها خلفاً خاصاً للبائع لها ، وانتقلت لها جميع حقوقه بتسجيل الوحدة باسمهما في السجل العقاري ، ومن ثم يحق لها الرجوع بدعوى سلفها ( البائع لها ) على من باع له الوحدة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وبرغم قضاءه بفسخ عقد بيع الوحدة الثاني ، رفض طلبها بفسخ عقد بيع الوحدة الأول ، ورفض طلبها إلزام المطعون ضدهما الرابعة والخامس التعويض ، كما رفض طلبهما إلزام المطعون ضدها الأولى برد الثمن ورسوم التسجيل والتعويض ، ورفض طلبها إلزام المطعون ضدهما الثانية والثالث ( المقاول ، الاستشاري ) بالتعويض ، وذلك استناداً من الحكم إلى نسبية أثر العقد ، وأنها لم تكن طرفاً في العقد الأول ، وأن عقد شرائها الوحدة قد فٌسخ ومن ثم زوال علاقتها التعاقدية كمشترية للوحدة ، وذلك استناداً للمبدأ الصادر في الطعن بالتمييز رقم 556لسنة 2024 عقاري المقام من استشاري المشروع في دعوى أخرى ، والمخالف لقواعد وأحكام القانون المتعلقة بالخلف الخاص في العقود ، في حين أن عقد البيع الثاني المفسوخ كان سارياً وقت قيد الدعوى الذي تتحدد به مراكز الخصوم ، وبالرغم من أحقيتها في مطالبة البائع لها ، والمطور الذي باع له الوحدة ابتداءً، و في حدود ما قبضه ــ المطور ــ من المشتري الأول ــ وهو ذات المبلغ المدفوع منها للمشتري الأول للوحدة ــ برد ثمن المبيع والرسوم ، ومطالبة جميع خصوم الدعوى المطعون ضدهم بالتضامن بالتعويض عما لحق بها من ضرر ، وبالرغم من ثبوت مسئولية المطعون ضدهما الرابعة والخامس ( البائعين لها ) عن التعويض كونهما مسئولين كبائعين للوحدة عن سلامة الوحدة من العيوب الخفية ، وبالرغم من أحقيتها في الرجوع على المطعون ضدها الأولى ( المالك المطور للمشروع )كخلف للمشتري منها وحدة النزاع لا سيما مع ثبوت غشها وعدم تنفيذ التعاقد بحسن نية وبيعها الوحدات وهي عالمة بالعيوب التي في المبنى الكائن به ، وثبوت مسئولية المقاول والمهندس الاستشاري عن الضرر اللاحق بهما ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه ولما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة وفق ما تقضي به المادة 187 من قانون الإجراءات المدنية - أنه إذا ارتبط المركز القانوني لكل من الطاعن - وطاعن آخر في الطعن المنضم فإن نقض الحكم نقضاً كلياً بالنسبة لأحدهما يستتبع نقضه أيضاً بالنسبة للآخر بحيث تعود الخصومة والخصوم إلى مراكزهم السابقة على صدوره ، وكانت هذه المحكمة قد خلصت في الطعن رقم 118 لسنة 2025 عقاري ــ المنضم له الطعن الماثل ــ إلى نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به من فسخ لعقد بيع وحدة النزاع ــ الثاني ــ المبرم بين الطاعنين في ذلك الطعن ( المطعون ضدهما الرابعة ، والخامس بالطعن 141 لسنة 2025 عقاري ) ، والمطعون ضدها الأولى في ذلك الطعن ( الطاعنة في الطعن 141 لسنة 2025 عقاري ) ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب الطاعنة في الطعن 141 لسنة 2025 بفسخ عقد بيع الوحدة ــ الأول ـ المبرم بين المطعون ضدها الأولى ( المزايا العقارية منطقة حرة ) ، والمطعون ضدهما الرابعة والخامس ، ورفض طلبها الزام المطعون ضدها الأولى بالرد ، ورفض طلبها إلزام المطعون ضدهم الأولى ، والثانية ( الصرح للمقاولات ويمثلها المطعون ضده الأخير ـ المصفي القضائي ـ ) ، والثالث ( المكتب الوطني للهندسة ) ، والرابعة ، والخامس (جينيفير ، مورغان ) بالتعويض ، وذلك على سند من قضاءه ـــ المنقوض سلفاً ــ بفسخ عقد البيع الثاني للوحدة ، ومن ثم فإن نقض الحكم في الطعن المذكور يترتب عليه ــ في حدود نطاق الطعن الماثل ــ كذلك نقض الحكم في هذا الطعن أيضاً فيما قضى به من رفض طلبات الطاعنة سالفة البيان ، وهو ما يستتبع لزوماً عملا بالمادة 187/2 إجراءات مدنية نقضه فيما قضى به من رفض دعوى الضمان الفرعية المقامة من ( المزايا العقارية منطقة حرة)، على أن يكون مع النقض الإحالة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: أولاًــ في الطعن 118 لسنة 2025 عقاري بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به من فسخ عقد بيع وحدة النزاع المبرم بين الطاعنين والمطعون ضدها الأولى، وإلزام الطاعنين برد المبالغ المقضي بها، وألزمت المطعون ضدها الأولى المصروفات، مع رد التأمين
ثانياً ــ في الطعن 141 لسنة 2025 عقاري بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض طلبات الطاعنة فسخ عقد بيع وحدة النزاع المبرم بين المطعون ضدها الأولى والمطعون ضدهما الرابعة والخامس، وإلزام المطعون ضدها الأولى بالرد، وإلزام المطعون ضدهم الأولى، والثانية (ويمثلها المطعون ضده الأخير)، والثالث، والربعة، والخامس بالتعويض، وألزمت المطعون ضدهم المصروفات، مع رد التأمين ثالثاًــ بالمقاصة في أتعاب المحاماة رابعاًــ بإحالة الدعوى فيما نقض من الحكم المطعون فيه إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق