الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 13 أغسطس 2025

الطعن 117 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 3 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 03-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 117 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
أ. ه. ل. ل.

مطعون ضده:
ح. ا. ع. م. ش.
ش. ش. 5. ل. ا. ش.
م. ا. ع. ش.
ش. ل. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/909 استئناف عقاري بتاريخ 13-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة ( اوسويل هولدينجز ليمتد ) أقامت على المطعون ضدهم ( شيفيلد للعقارات " ش ذ م م " ، مهاجبين أبو علي شروف ، حسين أبو علي مالك شروف ، شركة شعاع (5) للوساطة التجارية " ش ذ م م ") الدعوى رقم 1433 لسنة 2023 عقاري - أمام محكمة دبي الابتدائية - بطلب الحكم: بصحة ونفاذ عقد البيع المبرم فيما بينها وبين المدعي عليهم وبإلزامهم بتسليمها وحدة التداعي ونقل ملكيتها بالجهات المختصة او رد قيمتها وكافة ما تكبدته من مصروفات وقدرها 900,000 درهم والفائدة بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام مع ما يستجد من قيمة سوقية لسعر الوحدة من تاريخ رفع الدعوي ? وذلك على سند من أنه بموجب عقد بيع باعت لها المدعى عليها الأولى الوحدة رقم 405 ببناية شقق كلاسيك بمنطقة ورسان الأولى بالقرية العالمية بدبي ، لقاء ثمن اجمالي مسدد بالكامل وقت التعاقد قدره 837,760 درهم ، إلا أنها امتنعت عن تسليمها الوحدة ، كما لم تقم بتسجيلها ونقل ملكيتها اليها ، وكانت تقوم بتأجيرها لصالح المدعية وتحويل قيمة الإيجار ، وقد فوجئت بقيام المدعى عليها الأولى بتسجيل الوحدة باسم (المدعى عليها الثانية - مهاجبين أبو على شروف) ، وقام المدعى عليه الثالث بالتوقيع بالبيع بالوكالة عن المدعى عليها الثانية ، وفور علم المدعية بذلك تواصلت مع المدعى عليها الأولى وديا إلا أنها ماطلت ، كما فوجئت بقيام المدعى عليها الثانية ببيع الوحدة إلى (المدعى عليها الرابعة - شركة شعاع 5 للوساطة التجارية) التي باعتها إلى المدعوة / فينج لو ، وهو ما أصابها بأضرار بالغة - ومن ثم كانت الدعوى - دفع المدعي عليهم (الثانية والثالث والرابعة) بعدم قبول الدعوي بالنسبة لهم لرفعها علي غير ذي صفة ، وطلبت المدعي عليها الأولى رفض الدعوى ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن اودع تقريره ، حكمت حضورياً بجلسة 14/10/2024 : أولاً: برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة المبدى من المدعي عليهم (الثانية والثالث والرابعة) ، ثانياً: برفض الدعوى ? استأنفت المدعية ذلك الحكم بالاستئناف رقم 909 لسنة 2024 ، وفيه قضت بجلسة 13/2/2025 : بتأييد الحكم المستأنف ? طعنت المدعية علي هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 11/3/2025 بطلب نقضه، قدمت المطعون ضدها الرابعة مذكرة رد بعد الميعاد التفتت عنها المحكمة ، لم يقدم أي من باقي المطعون ضدهم مذكرة رد في الميعاد ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة . 
وحيث ان حاصل نعي الطاعنة بأسباب الطعن - على الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره وتأويله والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع ? ذلك أن الحكم أخطأ في تفسير الإقرار الصادر من مالك الطاعنة باعتباره تنازلًا نهائيًا عن الوحدة رغم أنه اقرار مشـروط بتحقيق التقييم العادل للوحدات المتبادلة وهو ما لم يحدث ، كما أن هناك فارق مالي قدره 985,000 درهم لم يتم تسويته ، وساير تقرير الخبرة القاصر فيما انتهي اليه في هذا الشأن فيما يتعلق بالوحدات العقارية ال (12) الكائنة بمشـروع كلاسيك ومن وحدة التداعي التي وافق مالط الطاعنة على نقل ملكيتها إلى ملكية عدد (10) وحدات أخرى مع مراعاة التقييمات المتكافئة وبأنه لن يطالب بأي قيمة مالية أو عقارية بمجرد نقل ملكية الوحدات باسمه أو باسم شركته وهوما لم يتطرق اليه الخبير باعتبار ان تقييم الوحدات لا يدخل ضمن مهام مأموريته، ثم تبين قيام المطعون ضدهما الأولى والثانية بنقل ملكية الوحدات ومن ضمنها وحدة التداعي إلى ملكية وحدات أخرى وتم تسجيلها باسم المدعية دون مراعاة التقييمات المتكافئة بين الوحدات المشـروط بأن تكون القيمة المادية والسوقية للوحدات الأقل مساوية أو تزيد عن القيمة المادية لكل الوحدات ، خاصة أن الطاعنة سددت كامل الثمن وأوفت بالتزاماتها التعاقدية ، كما ان المطعون ضدها الأولى كانت تقوم بتأجير الوحدة وبتحويل الايجار للطاعنة ومالكها ، وكان يتعين علي المطعون ضدها الاولى تقـديم مـا يفيـد قيامهـا بتنفيـذ التزاماتها الـواردة بهـذا الإقرار بمـا يفيـد سداد فرق التقييمـات المتكافئة لهـذه الوحدات الـذى عول عليه الحكم ، خاصة أن تقرير فرق التقييمات الذي أجرته شركة (استيكو) التابعة لبنك المشرق اوري أن للطاعنة مبالغ في ذمة المطعون ضدها الأولى قدرها 985,000 درهم ، ومن ثم فلا يجوز تجزئة إقرار مالك الطاعنة المشروط ، الا أن المحكمة اعتدت بذلك الإقرار واعتبرت أن التنازل تم بشكل نهائي بالمخالفة للقانون ، والتفت عن طلب الطاعنة بندب خبير عقاري لإثبات التفاوت في القيم السوقية للوحدات المتبادلة ، ولم يفطن الحكم الي أن المطعون ضدها الأولى كانت تقوم بتأجير الوحدة وتحويل عائد الايجار للطاعنة بعد البيع، وهو ما يقطع بوجود حقوق مالية للطاعنة لديها ، وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود في جملته - ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ? أن العقد النهائي هو الذي تستقر به العلاقة بين الطرفين بحيث يكون هذا العقد هو قانون المتعاقدين وهو وحده المرجع في تحديد حقوق والتزامات كل منهما بصرف النظر عن أية عقود أو اتفاقات أخرى سابقة بينهما، حتى لو كانت اتفاقات مكتوبة وموقع عليها من كليهما طالما لم يورداها في العقد النهائي أو نص فيه على الغائها إذ يعنى ذلك أنهما أرادا التقايل عما سبق الاتفاق عليه بموجب الاتفاقات السابقة وصرف النظر عنها ، من المقرر - أن العقد اللاحق ينسخ العقد السابق فيما كان ينص عليه من شروط مخالفه متى كان العقد الجديد (اللاحق) قد أعاد تنظيم العلاقة بين الطرفين وذلك اعتبارا بأن إعادة تنظيم العلاقة بينهما من جديد بموجب العقد اللاحق يدل على أنهما قد قصدا استبعاد ما كان منصوصا عليه في العقد السابق من شروط مخالفة ، ومن المقرر ايضاً - أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به كله أو بعضه متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وإنه إذا رأت الأخذ به محمولًا علي أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالًا علي الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله - لما كان ذلك - وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بتأييد الحكم المستأنف علي ما أورده بأسبابه من أن [[ وكان الحكم المستأنف في محله للأسباب التي بني عليها والتي تأخذ بها هذه المحكمة وتعتبرها أسبابا مكملة لأسباب حكمها هذا وتضيف اليها ردا على أسباب الاستئناف ، ... ، أن المستأنفة تؤسس استئنافها على القول بأن الخبير المعين في الدعوى تجاهل العبارة الواردة في نهاية الإقرار الصادر من مالكها وممثلها " كاران سينغ جولاتي " وهي عبارة " بمراعاة التقييمات المتكافئة " بمقولة ان دلالة تلك العبارة أن جميع ما ورد بهذا الاقرار مرهون بعملية تقييم الوحدات التي تضمنها الإقرار حيث تم الاتفاق على نقل عدد وحدات أقل ولكن ذلك مشروط بأن تكون القيمة المادية والسوقية للوحدات الأقل مساوية أو تزيد عن القيمة المادية لكل الوحدات وان عملية التقييم هذه لم تتم ، وان فرق التقييمات المتكافئة طبقا للتقييمات التي أجرتها شركة (استيكو - التابعة لبنك المشرق) بين الوحدات المتبادلة والوحدة موضوع الدعوى يؤكد ويثبت بأن المستأنفة لها مبالغ في ذمة المستأنف ضدها الأولى وتقدر هذه المبالغ بمبلغ 985,000 درهم ، وكان الثابت من مطالعة الإقرار المشار اليه المؤرخ 22/6/2022 انه صادر من (كاران سينغ جولاتي - ممثل ومالك المدعية) وتضمن النص الاتي "بموجب هذا أؤكد واقر انا " كاران سينغ جولاتي الحامل لبطاقة هوية امارتية ... بشكل غير قابل للنقض بأنه لا يوجد أي التزام تجاه شركة (شيفيلد للعقارات " ش ذ م م ") وهي شركة عقارات مسجلة في دبي ، (أبو على مالك شروف - هندي الجنسية - ويحمل جواز سفر رقم ... ) ، (ميهجيين أبو على شروف - ويجمل بطاقة هوية امارتية رقم ...) وذلك فيما يتعلق بالوحدات رقم (207 و 210 و 402 و 403 و 404 و 405 و 407 و 408 و 409 و 410 و 4013) في شقق كلاسيك الكائنة في المدينة العالمية ، قطعة الأرض رقم 473 في منطقة الورسان الاولي ، واوافق على نقل ملكية الوحدات الكائنة في شقق كلاسيك رقم (113 و314 و510 و612 و711 و906 و907 و910 و1008 و1009) مقابل الوحدات (الاثنا عشر) المذكورة أعلاه التي تم شرائها من شركة (شيفيلد للعقارات " ش ذ م م ") واقر بموجب هذا لجميع الأطراف المعنية بأنني لن أطالب بأي قيمة مالية او عقارية بمجرد نقل ملكية الوحدات رقم (113 و314 و510 و612 و711 و906 و907 و910 و1008 و1009) باسمي او باسم شركتي، مع مراعاة التقييمات المتكافئة ، وكان المستفاد من عبارات هذا الإقرار أن مالك المدعية السابق قد تنازل بموجب الإقرار الصادر منه عن وحدة التداعي ضمن وحدات أخرى ووافق على استبدالها بوحدات أخرى تم تسجيلها باسم المدعية أي انه تقايل عن الوحدة موضوع الدعوى ، ومن ثم يكون طلب إلزام المستأنف ضدهم بالتضامن والتضامم بينهم بتسليم المستأنفة الوحدة موضوع عقد البيع بالحالة التي كانت عليها وقت التعاقد ونقل ملكيتها لدى الجهات المختصة أو رد قيمة الوحدة التي تم سدادها وكافة المصروفات التي تكبدتها المدعية قائم على غير أساس هذا من ناحية ، ومن ناحية اخري فإن المحكمة تستخلص من عبارات هذا الإقرار ان عملية تقييم الوحدات قد تمت بالفعل وعلى أساسها تمت عملية تبادل تسجيل الوحدات بدلالة ما تضمنه الإقرار من أنه لا يوجد أي التزام تجاه شركة (شيفيلد للعقارات ، أبو على مالك شروف ، مبهجيين أبو على شروف) وذلك فيما يتعلق بالوحدات رقم ( 207 و 210 و 402 و 403 و 404 و 405 و 407 و 408 و 409 و 410 و 4013 )، والموافقة على نقل ملكية الوحدات ارقام ( 113 و 314 و 510 و 612 و 711 و 906 و 907 و 910 و 1008 و1009 ) مقابل الوحدات (الاثنا عشر) المذكورة ، والاقرار بعدم المطالبة بأي قيمة مالية او عقارية بمجرد نقل ملكية الوحدات رقم ( 113 و 314 و 510 و 612 و 711 و 906 و 907 و 910 و 1008 و 1009 ) باسم المقر او باسم شركته ، وكانت المستأنفة لا تماري في ان نقل ملكية الوحدات البديلة قد تم بالفعل ومن ثم يكون الاستئناف برمته قائم على غير أساس مما تقضي معه المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لما سلف بيانه من أسباب وما لا يتعارض معها من أسباب الحكم المستأنف ]] وكان هذا الذي خلص اليه الحكم سائغاً مما له اصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون، فإن النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة . 
وحيث أنه ? ولما تقدم - يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وإلزام الطاعنة بالمصروفات، مع مصادرة مبلغ التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق