جلسة 10 من يونيه سنة 2021
برئاسة السيد القاضي/ محمد محجوب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة
القضاة/ محمد العكازي، عبد الله فتحي وجلال عزت نواب رئيس المحكمة ووليد أبو ليلة.
----------------
(49)
الطلب رقم 5 لسنة 2021
----------------
لما كان مبنى طلب النيابة العامة هو أن كلا من محكمتي جنايات .....
و...... الاقتصادية قضت كلتاهما بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى موضوع الطلب مما
ينطوي على تنازع سلبي في الاختصاص ويستوجب العرض على محكمة النقض لتعيين المحكمة
المختصة بالفصل فيها تطبيقا للمادة 227 من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على
المتهم أمام يوصف أنه هند المجنى عليها/ .... بالكتابة بإفشاء أمور مخدشة بالشرف
وكان التهديد مصحوبا بطلب مبالغ مالية، وانتهك حرمة الحياة الخاصة بالمجني عليها
سالفة الذكر دون رضائها وذلك بنشر صور خاصة بها، وتعمد إزعاج المجني عليها سالفة
الذكر وذلك بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات، وقام بالاعتداء على القيم الأسرية في
المجتمع المصري بإنشاء حساب على شبكة معلوماتية الفيس بوك بهدف تسهيل جريمة وهي
الأفعال المؤثمة بالمواد 166 مكررا، 309 مكررا، 327/ 1 من قانون العقوبات والمواد
1، 5/ 4-6، 13/ 7، 70، 76/ 1 بند 2 من القانون رقم 10 لسنة 2003، والمادتين 25، 27
من القانون رقم 175 لسنة 2018 وقضت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر
الدعوى، وبإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها، وذلك على سند من أن قانون
إنشاء المحاكم الاقتصادية نص على اختصاص تلك المحاكم دون غيرها بنظر الدعاوى
الجنائية الناشئة عن الجرائم المؤثمة بمقتضى قانون تنظيم الاتصالات، وإذ أحيلت
الدعوى للمحكمة المختصة، فقضت بعدم الاختصاص نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة
العامة لاتخاذ شئونها على سند من أن المادة الرابعة من قانون المحاكم الاقتصادية
رقم 120 لسنة 2008 قد حددت اختصاص الدوائر الابتدائية والاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية
بنوع محدد من الجرائم الناشئة عن تطبيق قوانين معينة على سبيل الحصر ولا يدخل ضمن
اختصاصها الجريمة محل التداعي، ومن ثم فإن كلتا المحكمتين أصبحتا متخليتين عن نظر
الدعوى، وهو ما يتحقق به التنازع السلبي الذي رسم القانون الطريق لتلافي نتائجه،
فعقد لمحكمة النقض تعيين المحكمة المختصة عملا بنص المادة 227 من قانون الإجراءات
الجنائية، لما كان ذلك . وكانت الجريمة الأشد هي موضوع الاتهام الأول - محل نظر
الطعن - ليست من بين الجرائم المنصوص عليها في المادة الرابعة من القانون رقم 120
لسنة 2008 بإنشاء المحاكم الاقتصادية، وأن تلك الجريمة الأشد - الجريمة الأولى -
معاقب عليها بالمواد سالفة البيان وتختص بنظرها محكمة جنايات .....، فإن قضاء
محكمة جنايات .... الاقتصادية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى يكون صحيحا وتكون محكمة
جنايات .... قد أخطأت حين قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى. لما كان ما تقدم، فإنه
يتعين قبول الطلب وتعيين محكمة جنايات ..... للفصل في الدعوى.
--------------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة .... بأنه:
أولا: هدد المجني عليها/ .... بالكتابة بإفشاء أمور مخدشة بالشرف وكان
التهديد مصحوبا بطلب مبالغ مالية.
ثانيا: انتهك حرمة الحياة الخاصة بالمجني عليها سالفة الذكر دون
رضائها وذلك بنشر صور خاصة بها على النحو المبين بالأوراق.
ثالثا: تعمد إزعاج المجني عليها سالفة الذكر وذلك بإساءة استعمال
أجهزة الاتصالات على النحو المبين بالأوراق.
رابعا: قام بالاعتداء على القيم الأسرية في المجتمع المصري بإنشاء
حساب على شبكة معلوماتية "الفيس بوك" بهدف تسهيل جريمة.
وطلبت عقابه بالمواد 166 مكررا، 309 مكررا، 327/ 1 من قانون العقوبات،
والمواد 1، 5/ 4، 6، 13/ 1، 70/ 1 بند 2، 76 من القانون رقم 10 لسنة 2003 بشأن
تنظيم الاتصالات، والمادتين 25، 27 من القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة
جرائم تقنية المعلومات.
وقضت محكمة جنايات .... غيابيا بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى
وإحالة الأوراق للنيابة العامة لاتخاذ شئونها.
ونفاذا لذلك القضاء أرسلت الدعوى إلى محكمة .... الاقتصادية.
ومحكمة .... الاقتصادية قضت بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى
وبإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها.
فتقدمت النيابة العامة إلى محكمة النقض بطلب لتعيين المحكمة المختصة
بالفصل في الدعوى.
----------------
المحكمة
حيث إن مبنى طلب النيابة العامة هو أن كلا من محكمتي جنايات .....
و...... الاقتصادية قضت كلتاهما بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى موضوع الطلب مما
ينطوي على تنازع سلبي في الاختصاص ويستوجب العرض على محكمة النقض لتعيين المحكمة
المختصة بالفصل فيها تطبيقا للمادة 227 من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على
المتهم أمام محكمة جنايات ..... بوصف أنه هدد المجني عليها/ .... بالكتابة بإفشاء
أمور مخدشة بالشرف وكان التهديد مصحوبا بطلب مبالغ مالية، وانتهك حرمة الحياة
الخاصة بالمجني عليها سالفة الذكر دون رضائها وذلك بنشر صور خاصة بها، وتعمد إزعاج
المجني عليها سالفة الذكر وذلك بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات، وقام بالاعتداء
على القيم الأسرية في المجتمع المصري بإنشاء حساب على شبكة معلوماتية الفيس بوك
بهدف تسهيل جريمة وهي الأفعال المؤثمة بالمواد 166 مكررا 309 مكررا، 327/ 1 من
قانون العقوبات، والمواد 1، 5/ 4-6، 13/ 7، 70/ 1 بند 2، 76 من القانون رقم 10
لسنة 2003، والمادتين 25، 27 من القانون رقم 175 لسنة 2018 وقضت المحكمة المذكورة
بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى، وبإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها،
وذلك على سند من أن قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية نص على اختصاص تلك المحاكم دون
غيرها بنظر الدعاوى الجنائية الناشئة عن الجرائم المؤلمة بمقتضى قانون تنظيم
الاتصالات، وإذ أحيلت الدعوى للمحكمة المختصة، فقضت بعدم الاختصاص نوعيا بنظر
الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها على سند من أن المادة الرابعة من
قانون المحاكم الاقتصادية رقم 120 لسنة 2008 قد حددت اختصاص الدوائر الابتدائية
والاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية بنوع محدد من الجرائم الناشئة عن تطبيق قوانين
معينة على سبيل الحصر ولا يدخل ضمن اختصاصها الجريمة محل التداعي، ومن ثم فإن كلتا
المحكمتين أصبحنا متخليتين عن نظر الدعوى، وهو ما يتحقق به التنازع السلبي الذي
رسم القانون الطريق لتلاقي نتائجه، فعقد المحكمة النقض تعيين المحكمة المختصة عملا
بنص المادة 227 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك، وكانت الجريمة الأشد هي
موضوع الاتهام الأول - محل نظر الطعن - ليست من بين الجرائم المنصوص عليها في
المادة الرابعة من القانون رقم 120 لسنة 2008 بإنشاء المحاكم الاقتصادية، وأن تلك
الجريمة الأشد - الجريمة الأولى - معاقب عليها بالمواد سالفة البيان وتختص بنظرها
محكمة جنايات، فإن قضاء محكمة جنايات .... الاقتصادية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى
يكون صحيحا وتكون محكمة جنايات .... قد أخطأت حين قضت بعدم اختصاصها ينظر الدعوى،
لما كان ما تقدم، فإنه يتعين قبول الطلب وتعيين محكمة جنايات ..... للفصل في
الدعوى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق