جلسة 6 من فبراير سنة 2021
برئاسة السيد القاضي / جمال عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / خالد الحادي نائب رئيس المحكمة وكمال عبد اللاه ، محمد الحنفي ووائل الشيمي .
-----------------
(13)
الطعن رقم 11557 لسنة 88 القضائية
محاماة . حكم " وصفه " . نقض " ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام " .
حضور محام عن المتهم أمام محكمة الجنايات بموجب توكيل خاص أصدره الطاعن بصفته ولياً طبيعياً على نجليه وليس بصفته الشخصية . مؤداه : اعتبار الحكم الصادر ضده غيابياً ولو وصفته المحكمة خطأ بأنه حضوري . الطعن فيه بطريق النقض . غير جائز . علة وأساس ذلك ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كانت المادة 384 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 11 لسنة 2017 والمعمول به اعتباراً من 28/4/2017 قد نصت على أنه : " إذا صدر أمر بإحالة متهم بجناية إلى محكمة الجنايات ولم يحضر هو أو وكيله الخاص يوم الجلسة بعد إعلانه قانوناً بأمر الإحالة وورقة التكليف بالحضور ، يكون للمحكمة أن تحكم في غيبته ، ويجوز لها أن تؤجل الدعوى وتأمر بإعادة تكليفه بالحضور ، ومع عدم الإخلال بسلطة المحكمة المنصوص عليها بالمادة 380 من هذا القانون ، يكون الحكم حضورياً إذا مثل المتهم أو وكيله الخاص بالجلسة " لما كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة عدم حضور المتهم – الطاعن – بشخصه وحضور الأستاذ/ .... المحامي عن المتهمين بموجب توكيل خاص رقم .... ، إلا أن البين من مطالعة صورته – المرفقة – أنه محرر من المتهم – الطاعن – بصفته ولي طبيعي على نجليه .... و.... للأستاذ/ .... – المحامي – دون أن يتضمن تفويضاً من الطاعن بصفته الشخصية للأستاذ المحامي المذكور في الحضور عنه جلسات المحاكمة ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر في حقيقة الأمر غيابياً قبله ، وإن وصفته المحكمة بأنه حضوري على خلاف الواقع ، إذ العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما تذكره عنه المحكمة . لما كان ذلك ، وكانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 لا تجيز الطعن إلا في الأحكام النهائية ، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر في حقيقته غيابياً ، ومن ثم يكون الطعن فيه بالنقض غير جائز ، ويتعين لذلك القضاء بعدم جواز الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1- .... (الطاعن) 2- .... 3- .... بأنهم :
سرقوا السيارة " أتوبيس " الرقيمة .... والمبينة وصفاً وقيمة بالتحقيقات والمملوكة لشركة .... وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع على قائدها المجني عليه/ .... بالطريق العام ، بأن اعترضوا طريقه حال قيادته للسيارة واهمين إياه بفقد إحدى الهواتف المحمولة داخل تلك السيارة ، وما إن دلفوا حتى قاموا بِإقْصَائِهِ من عجلة القيادة وكبلوا يديه ، مما بث الرعب في نفسه وشل مقاومته وتمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من سرقة السيارة قيادته والفرار على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى .... رئيس مجلس إدارة شركة .... – بوكيل عنه – مدنياً قبل المتهم الأول بمبلغ مائة ألف وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 315/ ثانياً من قانون العقوبات – بعد أن أعملت في حق المتهم الأول المادة 17 من القانون سالف الذكر – بمعاقبة المتهم الأول بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وألزمته بالمصاريف الجنائية ، وببراءة المتهمين الثاني والثالث مما نسب إليهما ، وبإثبات تنازل المدعي بالحق المدني عن دعواه المدنية وألزمته بمصاريفها .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
من حيث إن المادة 384 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 11 لسنة 2017 والمعمول به اعتباراً من 28/4/2017 قد نصت على أنه : " إذا صدر أمر بإحالة متهم بجناية إلى محكمة الجنايات ولم يحضر هو أو وكيله الخاص يوم الجلسة بعد إعلانه قانوناً بأمر الإحالة وورقة التكليف بالحضور ، يكون للمحكمة أن تحكم في غيبته ، ويجوز لها أن تؤجل الدعوى وتأمر بإعادة تكليفه بالحضور ، ومع عدم الإخلال بسلطة المحكمة المنصوص عليها بالمادة 380 من هذا القانون ، يكون الحكم حضورياً إذا مثل المتهم أو وكيله الخاص بالجلسة " لما كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة عدم حضور المتهم – الطاعن – بشخصه وحضور الأستاذ/ .... المحامي عن المتهمين بموجب توكيل خاص رقم .... ، إلا أن البين من مطالعة صورته – المرفقة – أنه محرر من المتهم – الطاعن – بصفته ولي طبيعي على نجليه .... و.... للأستاذ/ .... – المحامي – دون أن يتضمن تفويضاً من الطاعن بصفته الشخصية للأستاذ المحامي المذكور في الحضور عنه جلسات المحاكمة ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر في حقيقة الأمر غيابياً قبله ، وإن وصفته المحكمة بأنه حضوري على خلاف الواقع ، إذ العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما تذكره عنه المحكمة . لما كان ذلك ، وكانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 لا تجيز الطعن إلا في الأحكام النهائية ، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر في حقيقته غيابياً ، ومن ثم يكون الطعن فيه بالنقض غير جائز ، ويتعين لذلك القضاء بعدم جواز الطعن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق