الصفحات

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 19 يناير 2025

الطعن 3 لسنة 2021 ق جلسة 3 / 6 / 2021 مكتب فني 72 تنازع اختصاص ق 41 ص 535

جلسة 3 من يونيه سنة 2021
برئاسة السيد القاضي/ مصطفى أحمد الصادق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ هاني فهمي، أحمد قزامل، أحمد المتناوي ود. أحمد عاصم عجيلة نواب رئيس المحكمة.

---------------

(41)
الطلب رقم 3 لسنة 2021

 

---------------

لما كان مبنى الطلب المقدم من النيابة العامة هو إن كلا من محكمتي جنح قسم ..... و..... الاقتصادية الابتدائية إذ قضت بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى - محل الطلب المطروح - فقد أصبحت كلتاهما متخلية عن اختصاصها، وهو ما يتحقق به حالة تنازع سلبي على الاختصاص، ذلك بأن الدعوى ذاتها رفعت إلى محكمتين تابعتين لمحكمتين ابتدائيتين وتخلت كل منهما عن نظرها مما دعا النيابة العامة إلى التقدم بهذا الطلب التعيين المحكمة المختصة بالفصل فيها تطبيقا للمادة 227 من قانون الإجراءات الجنائية، وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضدهما ..... و..... أمام محكمة جنح .... الجزئية بوصف أنهما في يوم ..... بدائرة ..... استوليا على مبالغ قدرها ..... دولار أمريكي مملوكة للبنك ..... فرع ..... من خلال العقد المبرم بينهما على سداد استحقاقات لشركة ..... المملوكة للمتهمين عن طريق سحب مبالغ من حسابات عملائها من خلال عمليات الدفع الإلكتروني لبطاقات الائتمان وتسديد المبلغ الذي أخذ بطريق الاحتيال وتحصلا من الجهة المجني عليها على تلك النقود بناء على ذلك الإيهام، وطلبت النيابة العامة عقابهما بالمادة 1/336 من قانون العقوبات، ومحكمة جنح ..... قضت غيابيا بتاريخ ..... بمعاقبة كل منهما بالحبس ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة ألف جنيه، فعارض المحكوم عليهما في هذا الحكم وبتاريخ .... قضت المحكمة بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه والقضاء مجددا بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وإحالة الأوراق إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها تأسيسا على أن الأوراق انطوت على مخالفة من المتهمين الأحكام القانون رقم 175 لسنة 2018 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات بما ينعقد معه الاختصاص بنظر الدعوى للمحكمة الاقتصادية، فقامت النيابة العامة برفع الدعوى على المتهمين أمام محكمة .... الاقتصادية بوصف أنهما في يوم ...... أ: - استخدما وسائل تقنية المعلومات في الوصول بدون وجه حق إلى أرقام وبيانات بطاقات البنوك والخاصة بأدوات الدفع الإلكتروني وكان ذلك بقصد استخدامها في الحصول على أموال الغير، وقد توصلا باستخدام هذه الوسائل إلى الاستيلاء على أموال الغير لأنفسهما على النحو التالي . ب- توصلا إلى الاستيلاء على الأموال النقدية المبينة بالأوراق والمملوكة للبنك .... وكان ذلك بالاحتيال لسلبها وباستعمال الطرق الاحتيالية التي من شأنها إيهام البنك سالف البيان بوجود تعاقد مبرم بينهما وبين المواطنين على سحب مبالغ مالية من حساباتهم على النحو المبين بالاتهام السالف، وطلبت النيابة العامة عقابهما بالمادتين 1، 23 من القانون رقم 175 لسنة 2018 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات والمادة 1/336 من قانون العقوبات ومحكمة ..... الاقتصادية قضت بتاريخ ..... غيابيا للمتهم الأول وحضوريا بتوكيل للمتهم الثاني بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وأحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها مستندة في ذلك إلى أن القانون رقم 175 لسنة 2018 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات المؤثم للفعل موضوع التهمة الأولى قد صدر لاحقا على تاريخ الواقعة، فتقدمت النيابة العامة بالطلب المائل إلى هذه المحكمة لتعيين المحكمة المختصة بالفصل في الدعوى. لما كان ذلك، وكانت محكمتا جنح ..... الجزئية ومحكمة ...... الاقتصادية الابتدائية قد تخلينا بقضائهما سالف الذكر عن اختصاصهما النوعي بنظر الدعوى وكان المقصود بالتنازع السلبي في الاختصاص أن تتخلى كل من المحكمتين عن اختصاصها دون أن تفصل في الموضوع، وأنه يشترط لقيامه أن يكون التنازع منصبا على أحكام أو أوامر نهائية متعارضة ولا سبيل إلى التحلل منها بغير طريق تعيين المحكمة المختصة وهو الحال في هذا الطلب، وكان مؤدى نص المادة 227 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن محكمة النقض هي التي يرفع إليها طلب تعيين المحكمة المختصة بالفصل في الدعوى في حالة قيام تنازع سلبي على الاختصاص بين محكمتين تابعتين لمحكمتين ابتدائيتين، وإذ كان طلب تعيين المحكمة المختصة الذي تقدمت به النيابة العامة منصبا على قيام تنازع سلبي بين محكمة جنح ..... الجزئية التابعة لمحكمة ...... الابتدائية، ومحكمة ..... الاقتصادية الابتدائية وهما تابعتان للقضاء العادي فإن الفصل في الطلب المطروح بشأن التنازع السلبي بين هاتين المحكمتين إنما ينعقد المحكمة النقض باعتبارها الجهة المختصة التي يطعن أمامها في أحكام كل منهما عندما يصح الطعن قانونا، لما كان ذلك، وكان من المقرر طبقا لنص المادة 95 من الدستور والمادة الخامسة من قانون العقوبات، أنه لا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لنفاذ القانون الذي ينص عليها، ولا يترتب عليه أثر فيما وقع قبله وذلك طبقا للقواعد الأساسية لمشروعية العقاب من أنه لا يجوز تأثيم الفعل بقانون لاحق، إذ إن القوانين الجنائية لا ينسحب أثرها إلى الأفعال التي لم تكن مؤثمة قبل إصدارها . لما كان ذلك، وكان المتهمان قد قدما للمحاكمة ابتداء أمام محكمة جنح ..... بتهمة النصب المسند إليهما ارتكابها بتاريخ .....، بيد أنها بدلا من أن تفصل في هذه التهمة طبقا لمادة القيد والوصف المقدمين بهما، خالفت هذا النظر وقضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى بقالة ارتكابهما فعلا مخالفا لنص المادة 23 من القانون رقم 175 لسنة 2018 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات - الصادر بعد تاريخ الواقعة والمعمول به اعتبارا من تاريخ 2018/8/15 - وبذلك تكون قد خالفت القانون وتخلت عن اختصاصها، ويكون قضاء محكمة ...... الاقتصادية بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى صحيحا في القانون، الأمر الذي يتعين معه قبول الطلب وتعيين محكمة جنح ...... الجزئية للفصل في الدعوى.

----------

الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما يوصف أنهما: استوليا على مبالغ مالية قدرها ..... دولار أمريكي المملوكة للبنك ..... فرع .... من خلال العقد المبرم بينهما على سداد استحقاقات الشركة .... المملوكة للمتهمين عن طريق سحب مبالغ مالية من حسابات عملائها من خلال عمليات الدفع الإلكتروني لبطاقات الائتمان وتسديد المبلغ الذي أخذ بطريق الاحتيال وتحصلا من الجهة المجني عليها على تلك النقود بناء على ذلك الإيهام.
وطلبت النيابة العامة عقابهما بالمادة 1/336 من قانون العقوبات.
وأحالتهما إلى محكمة جنح ..... لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت غيابيا بحبس كل منهم ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة ألف جنيه والمصاريف.
عارض المتهمان، وقضت المحكمة بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه والقضاء مجددا بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وإحالة الأوراق إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها.
ونفاذا لذلك القضاء قدمت النيابة العامة المتهمين إلى محكمة جنح .... الاقتصادية بوصف أنهما: 1: استخدما وسائل تقنية المعلومات في الوصول بدون وجه حق إلى أرقام وبيانات بطاقات البنوك والخاصة بأدوات الدفع الإلكتروني وكان ذلك بقصد استخدامها في الحصول على أموال الغير، وقد توصلا باستخدام هذه الوسائل إلى الاستيلاء على أموال الغير لأنفسهما على النحو التالي . ب- توصلا إلى الاستيلاء على الأموال النقدية المبينة بالأوراق والمملوكة للبنك ..... وكان ذلك بالاحتيال لسلبها وباستعمال الطرق الاحتيالية التي من شأنها إيهام البنك سالف البيان بوجود تعاقد مبرم بينهما وبين المواطنين على سحب مبالغ مالية من حساباتهم على النحو المبين بالاتهام السالف.
وطلبت عقابهما بالمادتين 1، 23 من القانون رقم 175 لسنة 2018 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات والمادة 1/336 من قانون العقوبات.
وقضت المحكمة الاقتصادية غيابيا للمتهم الأول وحضوريا بتوكيل للمتهم الثاني بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها قانونا.
فقدمت النيابة العامة طلبا إلى محكمة النقض لتعيين المحكمة المختصة.

------------

المحكمة

وحيث إن مبنى الطلب المقدم من النيابة العامة هو إن كلا من محكمتي جنح قسم ..... و..... الاقتصادية الابتدائية إذ قضت بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى - محل الطلب المطروح - فقد أصبحت كلتاهما متخلية عن اختصاصها، وهو ما يتحقق به حالة تنازع سلبي على الاختصاص، ذلك بأن الدعوى ذاتها رفعت إلى محكمتين تابعتين لمحكمتين ابتدائيتين وتخلت كل منهما عن نظرها مما دعا النيابة العامة إلى التقدم بهذا الطلب التعيين المحكمة المختصة بالفصل فيها تطبيقا للمادة 227 من قانون الإجراءات الجنائية، وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضدهما ..... و..... أمام محكمة جنح .... الجزئية بوصف أنهما في يوم ..... بدائرة ..... استوليا على مبالغ قدرها ..... دولار أمريكي مملوكة للبنك ..... فرع ..... من خلال العقد المبرم بينهما على سداد استحقاقات لشركة ..... المملوكة للمتهمين عن طريق سحب مبالغ من حسابات عملائها من خلال عمليات الدفع الإلكتروني لبطاقات الائتمان وتسديد المبلغ الذي أخذ بطريق الاحتيال وتحصلا من الجهة المجني عليها على تلك النقود بناء على ذلك الإيهام، وطلبت النيابة العامة عقابهما بالمادة 1/336 من قانون العقوبات، ومحكمة جنح ..... قضت غيابيا بتاريخ ..... بمعاقبة كل منهما بالحبس ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة ألف جنيه، فعارض المحكوم عليهما في هذا الحكم وبتاريخ .... قضت المحكمة بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه والقضاء مجددا بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وإحالة الأوراق إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها تأسيسا على أن الأوراق انطوت على مخالفة من المتهمين الأحكام القانون رقم 175 لسنة 2018 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات بما ينعقد معه الاختصاص بنظر الدعوى للمحكمة الاقتصادية، فقامت النيابة العامة برفع الدعوى على المتهمين أمام محكمة .... الاقتصادية بوصف أنهما في يوم ...... أ: - استخدما وسائل تقنية المعلومات في الوصول بدون وجه حق إلى أرقام وبيانات بطاقات البنوك والخاصة بأدوات الدفع الإلكتروني وكان ذلك بقصد استخدامها في الحصول على أموال الغير، وقد توصلا باستخدام هذه الوسائل إلى الاستيلاء على أموال الغير لأنفسهما على النحو التالي . ب- توصلا إلى الاستيلاء على الأموال النقدية المبينة بالأوراق والمملوكة للبنك .... وكان ذلك بالاحتيال لسلبها وباستعمال الطرق الاحتيالية التي من شأنها إيهام البنك سالف البيان بوجود تعاقد مبرم بينهما وبين المواطنين على سحب مبالغ مالية من حساباتهم على النحو المبين بالاتهام السالف، وطلبت النيابة العامة عقابهما بالمادتين 1، 23 من القانون رقم 175 لسنة 2018 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات والمادة 1/336 من قانون العقوبات ومحكمة ..... الاقتصادية قضت بتاريخ ..... غيابيا للمتهم الأول وحضوريا بتوكيل للمتهم الثاني بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وأحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها مستندة في ذلك إلى أن القانون رقم 175 لسنة 2018 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات المؤثم للفعل موضوع التهمة الأولى قد صدر لاحقا على تاريخ الواقعة، فتقدمت النيابة العامة بالطلب المائل إلى هذه المحكمة لتعيين المحكمة المختصة بالفصل في الدعوى. لما كان ذلك، وكانت محكمتا جنح ..... الجزئية ومحكمة ...... الاقتصادية الابتدائية قد تخلينا بقضائهما سالف الذكر عن اختصاصهما النوعي بنظر الدعوى وكان المقصود بالتنازع السلبي في الاختصاص أن تتخلى كل من المحكمتين عن اختصاصها دون أن تفصل في الموضوع، وأنه يشترط لقيامه أن يكون التنازع منصبا على أحكام أو أوامر نهائية متعارضة ولا سبيل إلى التحلل منها بغير طريق تعيين المحكمة المختصة وهو الحال في هذا الطلب، وكان مؤدى نص المادة 227 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن محكمة النقض هي التي يرفع إليها طلب تعيين المحكمة المختصة بالفصل في الدعوى في حالة قيام تنازع سلبي على الاختصاص بين محكمتين تابعتين لمحكمتين ابتدائيتين، وإذ كان طلب تعيين المحكمة المختصة الذي تقدمت به النيابة العامة منصبا على قيام تنازع سلبي بين محكمة جنح ..... الجزئية التابعة لمحكمة ...... الابتدائية، ومحكمة ..... الاقتصادية الابتدائية وهما تابعتان للقضاء العادي فإن الفصل في الطلب المطروح بشأن التنازع السلبي بين هاتين المحكمتين إنما ينعقد المحكمة النقض باعتبارها الجهة المختصة التي يطعن أمامها في أحكام كل منهما عندما يصح الطعن قانونا، لما كان ذلك، وكان من المقرر طبقا لنص المادة 95 من الدستور والمادة الخامسة من قانون العقوبات، أنه لا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لنفاذ القانون الذي ينص عليها، ولا يترتب عليه أثر فيما وقع قبله وذلك طبقا للقواعد الأساسية لمشروعية العقاب من أنه لا يجوز تأثيم الفعل بقانون لاحق، إذ إن القوانين الجنائية لا ينسحب أثرها إلى الأفعال التي لم تكن مؤثمة قبل إصدارها . لما كان ذلك، وكان المتهمان قد قدما للمحاكمة ابتداء أمام محكمة جنح ..... بتهمة النصب المسند إليهما ارتكابها بتاريخ .....، بيد أنها بدلا من أن تفصل في هذه التهمة طبقا لمادة القيد والوصف المقدمين بهما، خالفت هذا النظر وقضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى بقالة ارتكابهما فعلا مخالفا لنص المادة 23 من القانون رقم 175 لسنة 2018 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات - الصادر بعد تاريخ الواقعة والمعمول به اعتبارا من تاريخ 2018/8/15 - وبذلك تكون قد خالفت القانون وتخلت عن اختصاصها، ويكون قضاء محكمة ...... الاقتصادية بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى صحيحا في القانون، الأمر الذي يتعين معه قبول الطلب وتعيين محكمة جنح ...... الجزئية للفصل في الدعوى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق