الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 19 فبراير 2026

الإجراءات الجنائية / مادَّةُ 307 : حَظْرُ الحُكْمِ عَلى غَيْرِ المُتَّهَمِ أَوْ عَنْ واقِعَةٍ مُخْتَلِفَةٍ

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 307
لا تَجوزُ مُعاقَبَةُ المُتَّهَمِ عَنْ واقِعَةٍ غَيْرِ الَّتي وَرَدَتْ بِأَمْرِ الإِحالَةِ أَوْ طَلَبِ التَّكْليفِ بِالحُضورِ، كَما لا يَجوزُ الحُكْمُ عَلى غَيْرِ المُتَّهَمِ المُقامَةِ عَلَيْهِ الدَّعْوَى.
وَإِذا تَبَيَّنَ لِلمَحْكَمَةِ أَنَّ المُتَّهَمَ المَعْرُوضَ لَيْسَ هُوَ مُرْتَكِبَ الواقِعَةِ وَأَنَّ المُتَّهَمَ الحَقيقِيَّ مَعْرُوفٌ، فَلَها أَنْ تُحِيلَ الأَوْراقَ لِلنِّيابَةِ العامَّةِ لِاتِّخاذِ شُؤُونِها نَحْوَ المُتَّهَمِ الحَقيقِيِّ دُونَ العَرْضِ عَلَيْها.

Article No. 307
The accused may not be punished for an incident other than that mentioned in the referral order or the summons, nor may a judgment be issued against anyone other than the accused against whom the lawsuit was filed.
If the court finds that the accused presented is not the perpetrator of the incident and that the real accused is known, it may refer the papers to the Public Prosecution to take its affairs towards the real accused without presenting them to it.

النص في القانون السابق :
المادة 307
لا تجوز معاقبة المتهم عن واقعة غير التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور. كما لا يجوز الحكم على غير المتهم المقامة عليه الدعوى.

 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الأربعاء، 18 فبراير 2026

الإجراءات الجنائية / مادَّةُ 306 : عَدَمُ اخْتِصاصِ المَحْكَمَةِ الجُزْئِيَّةِ

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 306
إِذا تَبَيَّنَ لِلمَحْكَمَةِ الجُزْئِيَّةِ أَنَّ الواقِعَةَ جِنايَةٌ أَوْ أَنَّها جُنْحَةٌ مِنَ الجُنَحِ الَّتي تَقَعُ بِواسِطَةِ الصُّحُفِ أَوْ غَيْرِها مِنْ طُرُقِ النَّشْرِ عَلى غَيْرِ الأَفْرادِ، تَحْكُمُ بِعَدَمِ اخْتِصاصِها وَتُحِيلُها إِلَى النِّيابَةِ العامَّةِ لِاتِّخاذِ ما يَلْزَمُ فيها.

Article No. 306
If the District Court finds that the incident is a felony or a misdemeanor that occurs through newspapers or other means of publication against non-individuals, it shall rule that it lacks jurisdiction and refer it to the Public Prosecution to take the necessary action.

النص في القانون السابق :
المادة 305
إذا تبين للمحكمة الجزئية أن الواقعة جناية أو أنها جنحة من الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر على غير الأفراد تحكم بعدم اختصاصها وتحيلها إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم فيها.

 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الإجراءات الجنائية / مادَّةُ 305 : حُكْمُ المَحْكَمَةِ بِالبَراءَةِ أَوْ بِالعُقُوبَةِ المُقَرَّرَةِ

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 305
إِذا كانَتِ الواقِعَةُ غَيْرَ ثابِتَةٍ أَوْ كانَ القانُونُ لا يُعاقِبُ عَلَيْها، تَحْكُمُ المَحْكَمَةُ بِبَراءَةِ المُتَّهَمِ وَيُفْرَجُ عَنْهُ إِنْ كانَ مَحْبوسًا مِنْ أَجْلِ هٰذِهِ الواقِعَةِ وَحْدَها.
أَمَّا إِذا كانَتِ الواقِعَةُ ثابِتَةً وَتُكَوِّنُ فِعْلًا مُعاقَبًا عَلَيْهِ، تَقْضِي المَحْكَمَةُ بِالعُقُوبَةِ المُقَرَّرَةِ في القانُونِ.

Article No. 305
If the incident is not proven or the law does not punish it, the court shall rule the accused innocent and release him if he was imprisoned for this incident alone.
If the incident is proven and is indeed punishable, the court shall impose the penalty stipulated in the law.

النص في القانون السابق :
المادة 304
إذا كانت الواقعة غير ثابتة أو كان القانون لا يعاقب عليها، تحكم المحكمة ببراءة المتهم ويفرج عنه إن كان محبوساً من أجل هذه الواقعة وحدها.
أما إذا كانت الواقعة ثابتة وتكون فعلا معاقباً عليه، تقضي المحكمة بالعقوبة المقررة في القانون.

 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الإجراءات الجنائية / مادَّةُ 304 : عَلَانِيَّةُ الحُكْمِ وَالتَّحَفُّظُ عَلَى المُتَّهَمِ

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 304
يَصْدُرُ الحُكْمُ في الجَلْسَةِ العَلَنِيَّةِ وَلَوْ كانَتِ الدَّعْوَى نُظِرَتْ في جَلْسَةٍ سِرِّيَّةٍ، وَيَجِبُ إِثْباتُهُ في مَحْضَرِ الجَلْسَةِ، وَيُوَقَّعُ عَلَيْهِ رَئِيسُ المَحْكَمَةِ وَالكَاتِبُ.
وَيَجوزُ لِلمَحْكَمَةِ أَنْ تَأْمُرَ بِاتِّخاذِ الوَسائِلِ اللازِمَةِ لِمَنْعِ المُتَّهَمِ مِنْ مُغادَرَةِ قاعَةِ الجَلْسَةِ قَبْلَ النُّطْقِ بِالحُكْمِ أَوْ لِضَمانِ حُضورِهِ في الجَلْسَةِ الَّتي يُؤَجَّلُ لَها الحُكْمُ، وَلَوْ كانَ ذٰلِكَ بِإِصْدارِ أَمْرٍ مُسَبَّبٍ بِحَبْسِهِ إِذا كانَتِ الواقِعَةُ مِمَّا يَجوزُ فيها الحَبْسُ الِاحْتِياطِيُّ.

Article No. 304
The judgment shall be issued in open session, even if the case was considered in a closed session, and it must be recorded in the minutes of the session, and signed by the head of the court and the clerk.
The court may order the necessary measures to be taken to prevent the accused from leaving the courtroom before the verdict is pronounced, or to ensure his presence at the session to which the verdict is adjourned, even if this involves issuing a reasoned order for his detention if the incident is one in which detention is permissible Pretrial detention.

النص في القانون السابق :
المادة 303
يصدر الحكم في الجلسة العلنية ولو كانت الدعوى نظرت في جلسة سرية، ويجب إثباته في محضر الجلسة، ويوقع عليه رئيس المحكمة والكاتب.
وللمحكمة أن تأمر باتخاذ الوسائل اللازمة لمنع المتهم من مغادرة قاعة الجلسة قبل النطق بالحكم أو لضمان حضوره في الجلسة التي يؤجل لها الحكم، ولو كان ذلك بإصدار أمر بحبسه إذا كانت الواقعة مما يجوز فيها الحبس الاحتياطي.

 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الإجراءات الجنائية / مادَّةُ 303 : حُرِّيَّةُ القاضِي في تَكْوِينِ عَقيدَتِهِ

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 303
يَحْكُمُ القاضِي في الدَّعْوَى حَسَبَ العَقيدَةِ الَّتي تَكَوَّنَتْ لَدَيْهِ بِكامِلِ حُرِّيَّتِهِ، وَلا يَجوزُ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ حُكْمَهُ عَلى أَيِّ دَليلٍ لَمْ يُطْرَحْ أَمامَهُ في الجَلْسَةِ، وَكُلُّ قَوْلٍ يُثْبَتُ أَنَّهُ صَدَرَ مِنْ أَحَدِ المُتَّهَمِينَ أَوِ الشُّهُودِ تَحْتَ وَطْأَةِ الإِكْراهِ أَوِ التَّهْديدِ بِهِ يُهْدَرُ وَلا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ.

Article No. 303
The judge rules on the case according to the belief that he has formed in his full freedom, and he may not base his ruling on any evidence that was not presented to him in the session. Any statement that is proven to have been issued by one of the defendants or witnesses under duress or threat thereof is invalid and cannot be relied upon.

النص في القانون السابق :
المادة 302
يحكم القاضي في الدعوى حسب العقيدة التي تكونت لديه بكامل حريته ومع ذلك لا يجوز له أن يبني حكمه على أي دليل لم يطرح أمامه في الجلسة. وكل قول يثبت أنه صدر من أحد المتهمين أو الشهود تحت وطأة الإكراه أو التهديد به يهدر ولا يعول عليه

 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الطعن 11818 لسنة 89 ق جلسة 15 / 3 / 2023 مكتب فني 74 ق 50 ص 314

جلسة 15 من مارس سنة 2023
برئاسة السيـد القاضي/ محمد أبو الليل " نائـب رئيس المحكمة "، وعضوية السادة القضاة/ أمين محمد طموم، راغب عطية، د. محمد عصام الترساوي "نواب رئيس المحكمة"، وهشام عبد الرحمن بهلول.
-----------------
(50)
الطعن رقم 11818 لسنة 89 القضائية
(2،1) قانون "القانون واجب التطبيق: القوانين المتعلقة بالنظام العام، سريان القانون: نطاق سريان القانون من حيث الزمان: الأثر الفوري للقانون".
(1) أحكام القوانين. عدم سريانها إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ما لم ينص فيها على رجعية أثرها بنص خاص. العلاقات القانونية وآثارها. خضوعها لأحكام القانون التي وقعت في ظله ما لم تكن أحكام القانون الجديد متعلقة بالنظام العام. مؤداه. سريانها بأثر فوري على ما يترتب في ظله من تلك الآثار.
(2) المراكز القانونية التي نشأت واكتملت في ظل قانون معين. الأصل خضوعها له من حيث آثارها وانقضائها. قواعد القانون اللاحق. وجوب تطبيقها على ما لم يكن قد اكتمل من تلك المراكز. العبرة فيه. بوقت حصول الواقعة المنشئة أو التي اكتمل بها المركز القانوني وليس بوقت المطالبة به.
(3) قانون "مدارج التشريع".
قيام سلطة أدنى في مدارج التشريع بإلغاء أو تعديل قاعدة تنظيمية وضعتها سلطة أعلى أو إضافة أحكام جديدة. غير جائز. مثال ذلك. الاستثناء. صدور تفويض خاص من السلطة العليا أو القانون.
(5،4) اختصاص "الاختصاص المتعلق بالولاية: اختصاص المحاكم العادية: اختصاص القضاء العادي بنظر دعاوى بطلان الأحكام الصادرة من مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري". بطلان "بطلان الأحكام: بطلان حكم التحكيم". تحكيم "التحكيم الوطني: هيئة المحكمين: حكم المحكمين: بطلانه" "التحكيم الدولي".
(4) اختصاص محكمة استئناف القاهرة بدعاوى بطلان حكم التحكيم. شرطه. أن يكون تجاريًا دوليًا سواء جرى في مصر أو خارجها. تخلف هذا الشرط. أثره. انعقاد الاختصاص لمحكمة الدرجة الثانية لمحكمة النزاع. م 54 /2 ق 27 لسنة 1994.
(5) صدور حكم التحكيم سند التداعي محل المطالبة بإلغائه وبطلانه قبل تاريخ إصدار قرار تعديل لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري والمقضي دستوريًا بسقوطه. مؤداه. إعمال أحكام ق ۲۷ لسنة ١٩٩٤ بشأن التحكيم. أثره. اختصاص القضاء العادي بنظر دعاوى بطلان الأحكام الصادرة من مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري.
(6) دستور "من المبادئ الدستورية: تنظيم ممارسة الرياضة والفصل في منازعتها".
ممارسة الرياضة وتنظيم شئونها قانونًا وكيفية الفصل في منازعاتها. م 84 دستور.
(7 -12) تحكيم "التحكيم الوطني: أنواعه: التحكيم الاختياري: الاتفاق على التحكيم، ماهيته ونطاقه". دستور "عدم الدستورية: أثر الحكم بعدم الدستورية" "مبدأ الفصل بين السلطات: السلطة التشريعية: عدم جواز تفويض السلطة التنفيذية دون ضوابط في التشريع".
(7) التحكيم. الأصل فيه. وسيلة فنية لها طبيعة قضائية. غايته. الفصل في نزاع محدد. أساسه. الاتفاق بين المتنازعين لعرض خلافاتهما على محكم من الأغيار يختارونه أو يفوضونه أو من خلال شروط يحددونها. مؤداه. التحكيم عمل اختياري بديلًا عن القضاء. مقتضاه. عزل المحاكم عن نظر المسائل التي انصب عليها من أصل خضوعها لولايته بما لا ينال من الضمانات الأساسية في التقاضي.
(8) اتخاذ المشرع التحكيم الرياضي وسيلة لتسوية المنازعات الرياضية وفق المعايير الدولية. شرطه. عدم تمايزه من الناحيتين الإجرائية والموضوعية عما عداه من أنواع التحكيم الأخرى.
(9) تنازل السلطة التشريعية عن اختصاصها الدستوري وإحالة الأمر للسلطة التنفيذية لتنظيم الحق من أساسه دون تقييدها بضوابط عامة وأسس تلتزم بالعمل في إطارها متخلية عن اختصاصها التشريعي الأصيل وفقًا م 101 دستور. اعتباره مخالفة دستورية.
(10) تفويض المشرع مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية المصرية بإصدار النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري وفقًا م 69 ق الرياضة. مؤداه. سلب المشرع من تنظيم كيفية الفصل في المنازعات الرياضية التي عهد بها الدستور إليه. أثره. مخالفة المادتين 84، 101 دستور. لازمه. القضاء بعدم دستوريته. علة ذلك.
(11) القضاء بعدم دستورية م 69 ق الرياضة رقم 71 لسنة 2017. مؤداه. زوال السند القانوني لإصدار لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري. لازمه. وجوب القضاء بسقوطها بكامل أحكامها.
(12) إدراك حكم عدم دستورية م 69 ق الرياضة وسقوط لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري الصادرة بقرار مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية رقم 88 لسنة 2018 وتعديلاته قبل الفصل في الطعن الماثل. مقتضاه. اختصاص محكمة الاستئناف بنظر الدعوى. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر بقضائه بعدم اختصاصه ولائيًا بنظر الدعوى. مخالفة للقانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المستقر عليه - بقضاء محكمة النقض - أن الأصل أنه لا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها فليس للمحاكم أن ترجع للماضي لتطبيق القانون الجديد على علاقات قانونية نشأت قبل نفاذه أو على الآثار التي ترتبت في الماضي على هذه العلاقات قبل العمل بالقانون الجديد بل يجب على القاضي عند بحثه هذه العلاقات القانونية وما يترتب عليها من آثار أن يرجع إلى القانون الساري عند نشوئها وعند إنتاجها هذه الآثار وذلك كله ما لم يتقرر الأثر الرجعي بنص خاص ما لم يتعلق حكم القانون الجديد بالنظام العام فيسري بأثر فوري على ما يترتب في ظله من تلك الآثار.
2- المقرر– في قضاء محكمة النقض - المراكز القانونية التي نشأت واكتملت وأصبحت حقًا مكتسبًا في ظل قانون معين تخضع كأصل عام من حيث آثارها وانقضائها لأحكام هذا القانون، وأن ما يرد من قواعد في ظل قانون لاحق إنما ينطبق بأثر فوري مباشر في هذا الشأن على ما لم يكن قد اكتمل من هذه المراكز، وأن العبرة في هذا الصدد هي بوقت حصول الواقعة المنشئة أو التي اكتمل بها المركز القانوني وليست بوقت المطالبة به.
3- المقرر– في قضاء محكمة النقض - أنه لا يجوز لسلطة أدنى في مدارج التشريع أن تلغي أو تعدل قاعدة تنظيمية وضعتها سلطة أعلى أو أن تضيف أحكامًا جديدة إلا بتفويض خاص من هذه السلطة العليا أو من القانون، وبالتالي لا يجوز لنص في اللائحة أن يخالف أو يتعارض مع نص في القانون باعتباره أدنى منه في مدارج التشريع.
4- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن دعوى بطلان حكم التحكيم جعلتها م 54/2 من القانون رقم ٢٧ لسنة ١٩٩٤ لمحكمة استئناف القاهرة إذا كان التحكيم تجاريًا دوليًا سواء جرى في مصر أو خارجها، وفي غير التحكيم التجاري الدولي يكون الاختصاص لمحكمة الدرجة الثانية أي محكمة الاستئناف التي تتبعها المحكمة المختصة أصلًا بنظر النزاع.
5- إذ كان الحكم المطعون فيه قد أورد بمدوناته ( أنه لما كانت المادة ۹۲ مكررًا (ج) من القرار رقم ۲ لسنة ۲۰۱۸ والخاصة بتعديل بعض أحكام القرار رقم ۸۸ لسنة ۲۰۱۷ في شأن لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي على أن "تنشأ دائرة أو أكثر لنظر دعوى بطلان حكم التحكيم من المحكمين القانونيين بالمركز، على ألا تقل درجة كل منهم عن رئيس استئناف أو ما يعادلها في الجهات والهيئات القضائية ... "، وكان الاختصاص بنظر دعوى بطلان حكم التحكيم المطعون عليه هو مركز التسوية والتحكيم الرياضي وفقًا للمادة سالفة الذكر وتخرج عن الاختصاص الولائي للمحاكم، وكان القانون يسري بأثر فوري مباشر على ما لم يكن قد اكتمل من هذه المراكز، وكان القرار رقم 2 لسنة 2018 والخاص بتعديل بعض أحكام القرار رقم ۸۸ لسنة ۲۰۱۷ في شأن لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي قد صدر بتاريخ 11/3/2018 وتم نشره بالوقائع المصرية بتاريخ 14/3/2018 ونص في المادة الثامنة منه على أن يسري من اليوم التالي لتاريخ نشره وهو 15/3/2018 وكان حكم التحكيم رقم .... لسنة 1 ق/2017 موضوع التداعي قد صدر بتاريخ 16/1/2018 أي قبل صدور تعديل لائحة النظام الأساسي للمركز، ومن ثم فإن أحكام القانون رقم 71 لسنة 2017 بإصدار قانون الرياضة هي المنطبقة على واقعة النزاع وكانت المادة 70 منه " ... وتسري فيما لم يرد في شأنه نص خاص في هذا الباب ولوائح المركز أحكام قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994"، وكانت أحكام القانون رقم ۲۷ لسنة ١٩٩٤ بشأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية هي المنطبقة على واقعة النزاع بما نظمه من قواعد الطعن على أحكام التحكيم، فضلًا عن أنه ولما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 14/1/2023 في القضية رقم 61 لسنة 42 ق دستورية والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد ٢ مكرر(ه) في 17/1/۲۰۲۳ أولًا: بعدم دستورية صدر المادة (69) من قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم ۷۱ لسنة ۲۰۱۷، فيما نصت عليه من أنه "يصدر مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية المصرية قرارًا بالنظام الأساسي للمركز ينظم قواعد وإجراءات الوساطة والتوفيق والتحكيم فيه ... " ثانيًا: بسقوط لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري الصادرة بقرار مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية المصرية رقم 88 لسنة ۲۰۱۷ وتعديلاته، وذلك تأسيسًا على أن المادة ٦٦ من قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة ۲۰۱۷ تنص على أنه " ينشأ باللجنة الأوليمبية المصرية مركز مستقل يسمى "مركز التسوية والتحكيم الرياضي" تكون له الشخصية الاعتبارية، يتولى تسوية المنازعات الرياضية الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون والتي يكون أحد أطرافها من الأشخاص أو الهيئات أو الجهات الخاضعة لأحكام هذا القانون، وذلك عن طريق الوساطة أو التوفيق أو التحكيم الرياضي." ، وأنه متى كان ما تقدم، وكان نص المادة (66) من قانون الرياضة المار ذكره قد منح مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري الشخصية الاعتبارية المستقلة وحدد اختصاصاته بتسوية المنازعات الرياضية الناشئة عن تطبيق أحكام قانون الرياضة التي يكون أحد أطرافها من الأشخاص أو الهيئات أو الجهات الخاضعة لأحكام هذا القانون مبينًا طرق تلك التسوية من الوساطة أو التوفيق أو التحكيم الرياضي، فمن ثم لا يكون للفصل في دستورية النص المشار إليه أي انعكاس على الفصل في الاختصاص الولائي لمحاكم جهة القضاء العادي بنظر دعاوى بطلان الأحكام الصادرة من مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري.
6- إذ كانت المادة (84) من الدستور تنص على أن " ممارسة الرياضة حق للجميع، وعلى مؤسسات الدولة والمجتمع اكتشاف الموهوبين رياضيًا ورعايتهم، واتخاذ ما يلزم من تدابير لتشجيع ممارسة الرياضة. وينظم القانون شئون الرياضة والهيئات الرياضية الأهلية وفقًا للمعايير الدولية، وكيفية الفصل في المنازعات الرياضية."
7- الأصل في التحكيم - وعلى ما جرى عليه قضاء المحكمة الدستورية - أنه وسيلة فنية لها طبيعة قضائية غايتها الفصل في نزاع محدد مبناه علاقة محل اهتمام من طرفيها، وركيزته اتفاق بين متنازعين لعرض ما بينهما من خلافات على محكـــــــم من الأغــــــــيار يعين باختيارهما أو بتفويض منهما أو على ضـــــــوء شروط يحددانها، ويستمد المحكم سلطته من هذا الاتفاق ليفصل في ذلك النزاع بقرار يكون نائيًا عن شبه الممالأة مجردًا من التحامل وقاطعًا لدابر الخصومة التي أحالها الطرفان إليه بعد أن يدلي كل منهما بوجهة نظره تفصيلًا من خلال ضمانات التقاضي الرئيسية وبذلك فإن التحكيم عمل اختياري حر وبإرادة أطرافه يعتبر نظامًا بديلًا عن القضاء فلا يجتمعان، إذ إن مقتضاه عزل المحاكم جميعها عن نظر المسائل التي انصب عليها، استثناء من أصل خضوعها لولايته، وإن كان ذلك ينبغي ألا ينال من الضمانات الأساسية في التقاضي.
8- إذ كان الدستور في المادة (84) منه قد ناط بالمشرع تنظيم شئون الرياضة والهيئات الرياضية الأهلية وفقًا للمعايير الدولية، وعطف على هذا الحكم تخويل المشرع تنظيم كيفية الفصل في المنازعات الرياضية، وكانت المعايير الدولية في المجال الرياضي تتخذ من التحكيم وسيلة لتسوية هذه المنازعات، فإن مؤدى ذلك: أن اعتماد المشرع في الباب السابع من قانون الرياضة المشار إليه القانون 71 لسنة 2017 مبدأ التحكيم الرياضي - في ذاته - أداة لتسوية المنازعات الرياضية إنما يتماهى مع المعايير الدولية على ألا يتمايز هذا التحكيم من الناحيتين الإجرائية والموضوعية عما عداه من أنواع التحكيم الأخرى.
9- حيث إن قضاء المحكمة الدستورية قد جرى على أنه إذا ما أسند الدستور تنظيم حق من الحقوق إلى السلطة التشريعية فلا يجوز لها أن تتسلب من اختصاصها وتحيل الأمر إلى السلطة التنفيذية دون أن تقيدها في ذلك بضوابط عامة وأسس رئيسية تلتزم بالعمل في إطارها، فإذا ما خرج المشرع على ذلك وأناط بالسلطة التنفيذية تنظيم الحق من أساسه كان متخليًا عن اختصاصه الأصيل المقرر بالمادة (۱۰۱) من الدستور ساقطًا – بالتالي - في حومة المخالفة الدستورية.
10- إذ كانت المادة (69) من قانون الرياضة سالف الذكر القانون رقم 71 لسنة 2017 فيما تضمنته من تفويض مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية المصرية في إصدار قرار بالنظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري ينظم قواعد وإجراءات الوساطة والتوفيق والتحكيم إنما تتمخض عن سلب المشرع من تنظيم كيفية الفصل في المنازعات الرياضية التي عهد بها الدستور إليه وخصه بها فكان من المتعين على المشرع تنظيم ذلك الأمر وإرساء قواعد الفصل في المنازعات الرياضية من الناحيتين الإجرائية والموضوعية دون أن يفوض غيره في هذا التنظيم أو في جزء منه، كون ذلك التنظيم ينطوي في شقه الإجرائي والموضوعي على وسائل الترضية القضائية التي تتناسب مع هذا النوع من المنازعات، ويتصل اتصالًا وثيقًا بالحق في التقاضي، وهو من الحقوق التي يتعين دومًا أن يكون تنظيمها اختصاصًا حصريًا للمشرع دون غيره، فإن تسلب منه بات تسلبه مخالفًا للمادتين (84، 101) من الدستور مما يتعين معه والحال كذلك القضاء بعدم دستوريته.
11- إذ كانت لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري المحال موادها أرقام (2 و 81 و 92 مكرر ب ، 92 مكرر ج) إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستوريتها تعد مطروحة على هذه المحكمة الأخيرة بطريق اللزوم كمسألة فرعية ترتبط ارتباطًا حتميًا مع قضائها بعدم الدستورية نص المادة (69) من قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم ۷۱ لسنة ٢٠١٧- في النطاق السالف تحديده - ومن ثم فإن مؤدى القضاء بعدم دستورية هذا النص التشريعي زوال السند القانوني لإصدار اللائحة المشار إليها مما يستوجب القضاء بسقوطها بكامل أحكامها.
12- إذ كان الحكم المطعون فيه والمقيد في جدول التحكيم التجاري برقم .... لسنة 135 ق استئناف القاهرة قضى بجلسة 3/4/2019 بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وذلك على خلاف هذا النظر الذي انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا بقضائها بعدم دستورية المادة 69 من قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017 وسقوط لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري الصادرة بقرار مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية المصرية رقم ۸۸ لسنة ۲۰۱۸ وتعديلاته، فإنه يكون قد خالف القانون، وكان الحكم بعدم الدستورية المشار إليه قد أدرك الدعوى قبل الفصل في هذا الطعن، فإنه يتعين إعمال أثره ويكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإعادة لمحكمة الاستئناف لكونها بقضائها بعدم الاختصاص الولائي بنظر الدعوى لم تستنفد به ولايتها في نظر هذا النزاع.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن الطاعن أقام قبل المطعون ضده الدعوى رقم .... لسنة 135 ق تحكيم القاهرة بطلب الحكم بإلغاء الحكم الصادر من هيئة التحكيم في الدعوى رقم.... لسنة 1 ق/2017 والقضاء مجددًا ببطلان العملية الانتخابية والتي أجريت بنادي .... والتي تمت بتاريخ 27/10/2017 وبطلان قرار اللجنة القضائية باستبعاد الطاعن رغم نجاحه وتحصله على الترتيب الخامس (فوق السن) والدفع بآخر(تحت السن) ليحل محله، وكذا بطلان دعوة الجمعية العمومية للانعقاد والتي نشرت بإحدى الصحف اليومية - وذلك على سند من القول من أنه بتاريخ 16/1/2018 أصدر مركز التسوية والتحكيم الرياضي الحكم في الدعوى رقم .... لسنة 1 ق/2017 والمقامـــــة من الطاعــــن قبل المطعــــــــــون ضدهـــــــــم بطلب وقف تنفيذ نتائج انتخابات نادي ... وإعادة النظر في قرار اللجنة القضائية باستبعاده من ضمن الفائزين في الانتخابات – بتاريخ 16/1/2018 حكمت هيئة التحكيم بقبول الدعوى شكلًا، ورفضها موضوعًا، تداولت الدعوى أمام المحكمة، وبتاريخ 3/4/2019 قضت بعدم اختصاصها ولائيًّا بنظر الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة طلبت فيها أصليًا بنقض الحكم المطعون فيه، واحتياطيًا بوقف نظر موضوع الطعن تعليقيًا لحين فصل المحكمة الدستورية العليا في مدى دستورية نص المادتين 66، 69 من قانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017 وكذا المواد 2، 81، 92 مكررًا (ب) و٩٢ مكررًا (ج) من لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري الصادرة بقرار رئيس اللجنة الأوليمبية المصرية رقم ٨٨ لسنة ۲۰۱۷ والمعدلة بالقرار رقم ۲ لسنة ۲۰۱٨، عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة المشورة - فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، ذلك أنه قضى بعدم اختصاص المحكمة ولائيًّا بنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص بنظرها لمركز التسوية والتحكيم الرياضي استنادًا لحكم المادة 92 مكررًا (ج) من القرار رقم ۲ لسنة ۲۰۱۸ الصادر من قبل المطعون ضده الأول بتعديل بعض أحكام القرار رقم ۸۸ لسنة ۲۰۱۷ في شأن لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري والصادر بتاريخ 11/3/2018 والمنشور بالوقائع المصرية العدد 61 تابع (أ) في 14/3/2018 والتي نصت المادة الثامنة منه على سريانه من اليوم التالي لتاريخ نشره، ومن ثم يكون ساريًا اعتبارًا من تاريخ 15/3/2018، وإذ كان حكم التحكيم سند التداعي قد صدر بتاريخ 16/1/2018 أي قبل صدور القرار سالف البيان، ويكون القانون واجب التطبيق هو القانون رقم 2٧ لسنة ١٩٩٤ بشأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية، فإن حكمها يكون معيبًا مستوجبًا نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه من المستقر عليه - بقضاء هذه المحكمة - أن الأصل أنه لا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها فليس للمحاكم أن ترجع للماضي لتطبيق القانون الجديد على علاقات قانونية نشأت قبل نفاذه أو على الآثار التي ترتبت في الماضي على هذه العلاقات قبل العمل بالقانون الجديد بل يجب على القاضي عند بحثه هذه العلاقات القانونية وما يترتب عليها من آثار أن يرجع إلى القانون الساري عند نشوئها وعند إنتاجها هذه الآثار وذلك كله ما لم يتقرر الأثر الرجعي بنص خاص ما لم يتعلق حكم القانون الجديد بالنظام العام فيسري بأثر فوري على ما يترتب في ظله من تلك الآثار، وأن المراكز القانونية التي نشأت واكتملت وأصبحت حقًا مكتسبًا في ظل قانون معين تخضع كأصل عام من حيث آثارها وانقضائها لأحكام هذا القانون، وأن ما يرد من قواعد في ظل قانون لاحق إنما ينطبق بأثر فوري مباشر في هذا الشأن على ما لم يكن قد اكتمل من هذه المراكز، وأن العبرة في هذا الصدد هي بوقت حصول الواقعة المنشئة أو التي اكتمل بها المركز القانوني وليست بوقت المطالبة به، كما أنه من المقرر- بقضاء هذه المحكمة - أنه لا يجوز لسلطة أدنى في مدارج التشريع أن تلغي أو تعدل قاعدة تنظيمية وضعتها سلطة أعلى أو أن تضيف أحكامًا جديدة إلا بتفويض خاص من هذه السلطة العليا أو من القانون، وبالتالي لا يجوز لنص في اللائحة أن يخالف أو يتعارض مع نص في القانون باعتباره أدنى منه في مدارج التشريع فضلًا عن أنه من المقرر أيضًا - بقضاء هذه المحكمة - أن دعوى بطلان حكم التحكيم جعلتها م 54/2 من القانون رقم ٢٧ لسنة ١٩٩٤ لمحكمة استئناف القاهرة إذا كان التحكيم تجاريًّا دوليًّا سواء جرى في مصر أو خارجها، وفي غير التحكيم التجاري الدولي يكون الاختصاص لمحكمة الدرجة الثانية أي محكمة الاستئناف التي تتبعها المحكمة المختصة أصلًا بنظر النزاع؛ لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد بمدوناته (أنه لما كانت المادة ۹۲ مكررًا (ج) من القرار رقم ۲ لسنة ۲۰۱۸ والخاصة بتعديل بعض أحكام القرار رقم ۸۸ لسنة ۲۰۱۷ في شأن لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي على أن " تنشأ دائرة أو أكثر لنظر دعوى بطلان حكم التحكيم من المحكمين القانونيين بالمركز، على ألا تقل درجة كل منهم عن رئيس استئناف أو ما يعادلها في الجهات والهيئات القضائية ... "، وكان الاختصاص بنظر دعوى بطلان حكم التحكيم المطعون عليه هو مركز التسوية والتحكيم الرياضي وفقًا للمادة سالفة الذكر وتخرج عن الاختصاص الولائي للمحاكم، وكان القانون يسري بأثر فوري مباشر على ما لم يكن قد اكتمل من هذه المراكز، وكان القرار رقم 2 لسنة 2018 والخاص بتعديل بعض أحكام القرار رقم ۸۸ لسنة ۲۰۱۷ في شأن لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي قد صدر بتاريخ 11/3/2018 وتم نشره بالوقائع المصرية بتاريخ 14/3/2018 ونص في المادة الثامنة منه على أن يسري من اليوم التالي لتاريخ نشره وهو 15/3/2018 وكان حكم التحكيم رقم .... لسنة 1 ق/2017 موضوع التداعي قد صدر بتاريخ 16/1/2018 أي قبل صدور تعديل لائحة النظام الأساسي للمركز، ومن ثم فإن أحكام القانون رقم 71 لسنة 2017 بإصدار قانون الرياضة هي المنطبقة على واقعة النزاع وكانت المادة 70 منه "... وتسري فيما لم يرد في شأنه نص خاص في هذا الباب ولوائح المركز أحكام قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994"، وكانت أحكام القانون رقم ۲۷ لسنة ١٩٩٤ بشأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية هي المنطبقة على واقعة النزاع بما نظمه من قواعد الطعن على أحكام التحكيم، فضلًا عن أنه ولما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 14/1/2023 في القضية رقم 61 لسنة 42 ق دستورية والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد ٢ مكرر(ه) في 17/1/۲۰۲۳ أولًا: بعدم دستورية صدر المادة (69) من قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم ۷۱ لسنة ۲۰۱۷، فيما نصت عليه من أنه "يصدر مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية المصرية قرارًا بالنظام الأساسي للمركز ينظم قواعد وإجراءات الوساطة والتوفيق والتحكيم فيه ..."، ثانيًا: بسقوط لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري الصادرة بقرار مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية المصرية رقم 88 لسنة ۲۰۱۷ وتعديلاته، وذلك تأسيسًا على أن المادة ٦٦ من قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة ۲۰۱۷ تنص على أنه " ينشأ باللجنة الأوليمبية المصرية مركز مستقل يسمى "مركز التسوية والتحكيم الرياضي" تكون له الشخصية الاعتبارية، يتولى تسوية المنازعات الرياضية الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون والتي يكون أحد أطرافها من الأشخاص أو الهيئات أو الجهات الخاضعة لأحكام هذا القانون، وذلك عن طريق الوساطة أو التوفيق أو التحكيم الرياضي." ، وأنه متى كان ما تقدم، وكان نص المادة (66) من قانون الرياضة المار ذكره قد منح مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري الشخصية الاعتبارية المستقلة وحدد اختصاصاته بتسوية المنازعات الرياضية الناشئة عن تطبيق أحكام قانون الرياضة التي يكون أحد أطرافها من الأشخاص أو الهيئات أو الجهات الخاضعة لأحكام هذا القانون مبينًا طرق تلك التسوية من الوساطة أو التوفيق أو التحكيم الرياضي، فمن ثم لا يكون للفصل في دستورية النص المشار إليه أي انعكاس على الفصل في الاختصاص الولائي لمحاكم جهة القضاء العادي بنظر دعاوى بطلان الأحكام الصادرة من مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري.
وحيث إن المادة (۸٤) من الدستور تنص على أن " ممارسة الرياضة حق للجميع وعلى مؤسسات الدولة والمجتمع اكتشاف الموهوبين رياضيًا ورعايتهم واتخاذ ما يلزم من تدابير لتشجيع ممارسة الرياضة. وينظم القانون شئون الرياضة والهيئات الرياضية الأهلية وفقًا للمعايير الدولية وكيفية الفصل في المنازعات الرياضية."، وأن الأصل في التحكيم- وعلى ما جري عليه قضاء المحكمة الدستورية - أنه وسيلة فنية لها طبيعة قضائية غايتها الفصل في نزاع محدد مبناه علاقة محل اهتمام من طرفيها، وركيزته اتفاق بين متنازعين لعرض ما بينهما من خلافات على محكِّم من الأغيار يُعين باختيارهما أو بتفويض منهما أو على ضوء شروط يحددانها، ويستمد المحكم سلطته من هذا الاتفاق ليفصل في ذلك النزاع بقرار يكون نائيًا عن شبه الممالأة مجردًا من التحامل وقاطعًا لدابر الخصومة التي أحالها الطرفان إليه بعد أن يدلي كل منهما بوجهة نظره تفصيلًا من خلال ضمانات التقاضي الرئيسية؛ وبذلك فإن التحكيم عمل اختياري حر وبإرادة أطرافه يعتبر نظامًا بديلًا عن القضاء فلا يجتمعان، إذ إن مقتضاه عزل المحاكم جميعها عن نظر المسائل التي انصب عليها، استثناء من أصل خضوعها لولايته، وإن كان ذلك ينبغي ألا ينال من الضمانات الأساسية في التقاضي؛ متى كان ما تقدم، وكان الدستور في المادة (٨٤) منه قد أناط بالمشرع تنظيم شئون الرياضة والهيئات الرياضية الأهلية وفقًا للمعايير الدولية، وعطف على هذا الحكم تخويل المشرع تنظيم كيفية الفصل في المنازعات الرياضية، وكانت المعايير الدولية في المجال الرياضي تتخذ من التحكيم وسيلة لتسوية هذه المنازعات، فإن مؤدى ذلك: أن اعتماد المشرع في الباب السابع من قانون الرياضة المشار إليه مبدأ التحكيم الرياضي - في ذاته - أداة لتسوية المنازعات الرياضية إنما يتماهى مع المعايير الدولية على ألا يتمايز هذا التحكيم من الناحيتين الإجرائية والموضوعية عما عداه من أنواع التحكيم الأخرى.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية قد جرى على أنه إذا ما أسند الدستور تنظيم حق من الحقوق إلى السلطة التشريعية فلا يجوز لها أن تتسلب من اختصاصها وتحيل الأمر إلى السلطة التنفيذية دون أن تقيدها في ذلك بضوابط عامة وأسس رئيسية تلتزم بالعمل في إطارها، فإذا ما خرج المشرع على ذلك وأناط بالسلطة التنفيذية تنظيم الحق من أساسه كان متخليًا عن اختصاصه الأصيل المقرر بالمادة (۱۰۱) من الدستور ساقطًا– بالتالي - في حومة المخالفة الدستورية.
وحيث إن المادة (٦٩) من قانون الرياضة سالف الذكر فيما تضمنته من تفويض مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية المصرية في إصدار قرار بالنظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري ينظم قواعد وإجراءات الوساطة والتوفيق والتحكيم إنما تتمخض عن سلب المشرع من تنظيم كيفية الفصل في المنازعات الرياضية التي عهد بها الدستور إليه وخصه بها فكان من المتعين على المشرع تنظيم ذلك الأمر وإرساء قواعد الفصل في المنازعات الرياضية من الناحيتين الإجرائية والموضوعية دون أن يفوض غيره في هذا التنظيم أو في جزء منه، كون ذلك التنظيم ينطوي في شقه الإجرائي والموضوعي على وسائل الترضية القضائية التي تتناسب مع هذا النوع من المنازعات، ويتصل اتصالًا وثيقًا بالحق في التقاضي، وهو من الحقوق التي يتعين دومًا أن يكون تنظيمها اختصاصًا حصريًّا للمشرع دون غيره، فإن تسلب منه بات تسلبه مخالفًا للمادتين (84 ، 101) من الدستور، مما يتعين معه والحال كذلك القضاء بعدم دستوريته.
متى كان ما تقدم وكانت لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري المحال موادها أرقام ( 2 و81 و 92 مكررًا ب و 92 مكررًا ج) إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستوريتها تعد مطروحة على هذه المحكمة الأخيرة بطريق اللزوم كمسألة فرعية ترتبط ارتباطًا حتميًّا مع قضائها بعدم دستورية نص المادة (٦٩) من قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم ۷۱ لسنة ٢٠١٧ - في النطاق السالف تحديده - ومن ثم فإن مؤدى القضاء بعدم دستورية هذا النص التشريعي زوال السند القانوني لإصدار اللائحة المشار إليها مما يستوجب القضاء بسقوطها بكامل أحكامها. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه والمقيد في جدول التحكيم التجاري برقم .... لسنة 135 ق استئناف القاهرة قضى بجلسة 3/4/2019 بعدم اختصاصها ولائيًّا بنظر الدعوى وذلك على خلاف هذا النظر الذي انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا بقضائها بعدم دستورية المادة 69 من قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017 وسقوط لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري الصادرة بقرار مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية المصرية رقم ۸۸ لسنة ۲۰۱۸ وتعديلاته، فإنه يكون قد خالف القانون، وكان الحكم بعدم الدستورية المشار إليه قد أدرك الدعوى قبل الفصل في هذا الطعن، فإنه يتعين إعمال أثره ويكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإعادة لمحكمة الاستئناف لكونها بقضائها بعدم الاختصاص الولائي بنظر الدعوى لم تستنفد به ولايتها في نظر هذا النزاع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 7744 لسنة 91 ق جلسة 22 / 2 / 2023 مكتب فني 74 ق 36 ص 235

جلسة 22 من فبراير سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ محمود العتيق "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ عمرو يحيى، أبو زيد الوكيل، مصطفى كامل وعمر قايد "نواب رئيس المحكمة".
----------------
(36)
الطعن رقم 7744 لسنة 91 القضائية
(1) نقض "جواز الطعن بالنقض: الأحكام الجائز الطعن فيها بالنقض".
جواز الطعن بالنقض في الأحكام الانتهائية أيًا كانت المحكمة التي أصدرتها إذا فصلت في نزاع خلافًا لحكم آخر سبق صدوره بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي. م 249 مرافعات. لازمه. وجوب بحث المحكمة مدى مخالفة الحكم المطعون فيه لحُجية حكم آخر سابق. علة ذلك.
(3،2) قوة الأمر المقضي "نطاقها" "أثر اكتساب قوة الأمر المقضي".
(2) القضاء في المسألة الأساسية الواحدة بين ذات الخصوم. اكتسابه قوة الأمر المقضي. أثره.
(3) صدور حكم نهائي سابق قطع بانتفاع المطعون ضدها بعين التداعي محل الدعوى الراهنة بين ذات الخصوم. أثره. حيازته الحجية بالنسبة لتلك المسألة سواء بالنسبة للمدة محل المطالبة بتلك الدعوى أو في المدة التالية محل المطالبة في الدعوى الماثلة. صدور حكم نهائي أسبق بفسخ عقد الإيجار المبرم بين الخصوم أنفسهم الطاعن والمطعون ضدها المستأجرة منه عن ذات العين. أثره. لا يقطع بعدم استمرار الأولى في الانتفاع بالعين. رفض الحكم المطعون فيه القضاء للطاعن بمقابل انتفاع المطعون ضدها للعين عن المدة محل المطالبة. مخالفة للقانون. علة ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن المادة 249 من قانون المرافعات أجازت للخصوم أن يطعنوا بطريق النقض في أي حكم انتهائي- أيًا كانت المحكمة التي أصدرته إذا فصل في نزاع خلافًا لحكم آخر سبق أن أصدرته بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي، ومن ثم يتعين على المحكمة أن تبحث مدى مخالفة الحكم المطعون فيه لحجية حكم آخر سابق توصلًا للفصل في شكل الطعن إما بجواز الطعن بنقض الحكم المطعون فيه أو بعدم جوازه.
2- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن المسألة الواحدة إذا كانت أساسية يترتب على ثبوتها القضاء بثبوت الحق المطلوب في الدعوى أو انتفائه فإن القضاء الذي يحوز قوة الأمر المقضي في تلك المسألة بين الخصوم أنفسهم يمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق آخر يتوقف على ثبوت أو انتفاء ذات المسألة السابق الفصل فيها بين هؤلاء الخصوم، وأن الأحكام التي تحوز قوة الأمر المقضي سواء كانت صادرة في ذات الموضوع أو مسألة كلية شاملة تكون حجة فيما فصلت من حقوق ولا يجوز قبول دليل بنقض هذه الحجية.
3- إذ كان الثابت من الحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2017 مدني كلي أبو تشت والذي أصبح نهائيًا بتأييده في الاستئناف رقم .... لسنة 37 ق قنا "مأمورية نجع حمادي" والصادر بين الخصوم أنفسهم وكان مطروحًا على محكمة الموضوع قطع بتمكين المطعون ضدها من الانتفاع بذات عين التداعي محل الدعوى الراهنة بالرغم من فسخ عقد الإيجار المؤرخ 17/12/2012 (المبرم بين الطاعن- المؤجر والمطعون ضدها - المستأجرة) لعدم سداد الأجرة بموجب الحكم رقم .... لسنة 2014 مدني كلي أبو تشت والذي أصبح نهائياً بتأييده بالاستئناف رقم .... لسنة 34 ق استئناف قنا "مأمورية نجع حمادي"، فإن هذا الحكم يكون قد حاز قوة الأمر المقضي في هذه المسألة سواء بالنسبة للمدة التي كانت محل تلك الدعوى أو في المدة التالية محل الدعوى الراهنة، إذ لا عبرة باختلاف المدة المُطالب بمقابل الانتفاع عنها في هاتين الدعويين مادام الأساس فيها واحدًا وهو الأساس الذي قطع فيه الحكم السابق وأقام عليه قضاؤه بمقابل الانتفاع لعين التداعي؛ لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه إذ أعاد النظر في ذات المسألة التي فصل فيها الحكم المشار إليه وناقض ذلك الحكم الذي سبق صدوره بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي والتي تعتبر من النظام العام طبقًا للمادة 101 من قانون الإثبات ورتب على ذلك رفض القضاء بمقابل الانتفاع بعين التداعي عن المدة من 1/5/2017 حتى 1/3/2018، فإنه يكون قد خالف القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدها الدعوى رقم .... لسنة 2018 مدني جزئي أبو تشت بطلب الحكم – وفق طلباته الختامية – بإلزامها بأداء مبلغ اثني عشر ألف جنيه مقابل انتفاعها بعين التداعي عن الفترة من 1/5/2017 حتى 1/3/2018 بخلاف ما يُستجد حتى التسليم، وقال بيانًا لذلك: إنه بموجب عقد الإيجار المؤرخ 17/12/2012 استأجرت منه المطعون ضدها عين النزاع لاستغلالها معمل تحليل طبية نظير أجرة شهرية قدرها 1200 جنيه، وإذ تأخرت عن سداد الأجرة من أول مارس عام 2014 حتى نهاية مايو 2014 فقضي له بفسخ العقد سالف الذكر والتسليم وإلزام المطعون ضدها بالأجرة المتأخرة بموجب الحكم رقم .... لسنة 2014 كلي أبو تشت واستئنافه رقم .... لسنة 34 ق قنا، وإذ لم يتسلم عين النزاع واستحق على المطعون ضدها مقابل انتفاعها بها فأقام الدعوى، وبتاريخ 25/11/2019 حكمت بإلزام المطعون ضدها بأداء مبلغ ستة وثلاثين ألف جنيه مقابل انتفاعها بالعين محل التداعي عن الفترة من 1/5/2017 حتى الحكم. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 2020 مدني مستأنف أبو تشت أحالت المحكمة الاستئناف للتحقيق وبعد أن سمعت شهود الطرفين قضت بتاريخ 28/2/2021 بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى عن الفترة من 1/3/2018 حتى 24/6/2019 لسابقة الفصل فيها بالحكم رقم .... لسنة 2018 مدني جزئي أبو تشت واستئنافه رقم.... لسنة 2019 مدني مستأنف أبو تشت ورفض الدعوى عن باقي مدة المطالبة. طَعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة– حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن المحكمة تنوه بادئ ذي بدء أن البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صادر من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية. ولما كانت المادة 249 من قانون المرافعات أجازت للخصوم أن يطعنوا بطريق النقض في أي حكم ابتدائي أيًا كانت المحكمة التي أصدرته إذا فصل في نزاع خلافًا لحكم آخر سبق أن أصدرته بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي، ومن ثم يتعين على المحكمة أن تبحث مدى مخالفة الحكم المطعون فيه لحجية حكم آخر سابق توصلًا للفصل في شكل الطعن إما بجواز الطعن بنقض الحكم المطعون فيه أو بعدم جوازه.
وحيث ما ينعاه الطاعن بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وذلك حين ناقض الأحكام النهائية الصادرة لصالحه في الدعاوى السابق رفعها منه على المطعون ضدها عن مقابل انتفاعها عن ذات عين التداعي المستحق عن فترات سابقة عن المدة المطالب بها في الدعوى الماثلة على الرغم من أن تلك الأحكام كانت مطروحة على محكمة الموضوع، وإن تمسك بأنها حازت قوة الأمر المقضي فيه بعد أن أرست الحجية لاستحقاق الطاعن لمقابل الانتفاع لذات عين التداعي المطالب بمقابل الانتفاع بها في الدعوى الراهنة، وإذ لم يعمل الحكم المطعون فيه حجية تلك الأحكام في المسألة الأساسية التي فصلت فيها نهائيًا وأعاد مناقشتها وقضى فيها على خلاف الأحكام السابقة، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك بأنه من المقرر– في قضاء هذه المحكمة – أن المسألة الواحدة إذا كانت أساسية يترتب على ثبوتها القضاء بثبوت الحق المطلوب في الدعوى أو انتفائه فإن القضاء الذي يحوز قوة الأمر المقضي في تلك المسألة بين الخصوم أنفسهم يمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق آخر يتوقف على ثبوت أو انتفاء ذات المسألة السابق الفصل فيها بين هؤلاء الخصوم، وأن الأحكام التي تحوز قوة الأمر المقضي سواء كانت صادرة في ذات الموضوع أو مسألة كلية شاملة تكون حجة فيما فصلت من حقوق ولا يجوز قبول دليل بنقض هذه الحجية؛ لما كان ذلك، وكان الثابت من الحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2017 مدني كلي أبو تشت والذي أصبح نهائيًا بتأييده في الاستئناف رقم .... لسنة 37 ق قنا "مأمورية نجع حمادي" والصادر بين الخصوم أنفسهم وكان مطروحًا على محكمة الموضوع قطع بتمكين المطعون ضدها من الانتفاع بذات عين التداعي محل الدعوى الراهنة بالرغم من فسخ عقد الإيجار المؤرخ 17/12/2012 لعدم سداد الأجرة بموجب الحكم رقم .... لسنة 2014 مدني كلي أبو تشت والذي أصبح نهائيًا بتأييده بالاستئناف رقم .... لسنة 34 ق استئناف قنا "مأمورية نجع حمادي" فإن هذا الحكم يكون قد حاز قوة الأمر المقضي في هذه المسألة سواء بالنسبة للمدة التي كانت محل تلك الدعوى أو في المدة التالية محل الدعوى الراهنة، إذ لا عبرة باختلاف المدة المُطالب بمقابل الانتفاع عنها في هاتين الدعويين مادام الأساس فيها واحدًا وهو الأساس الذي قطع فيه الحكم السابق وأقام عليه قضاءه بمقابل الانتفاع لعين التداعي؛ لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه إذ أعاد النظر في ذات المسألة التي فصل فيها الحكم المشار إليه وناقض ذلك الحكم الذي سبق صدوره بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي والتي تعتبر من النظام العام طبقًا للمادة 101 من قانون الإثبات ورتب على ذلك رفض القضاء بمقابل الانتفاع بعين التداعي عن المدة من 1/5/2017 حتى 1/3/2018، فإنه يكون قد خالف القانون، مما يوجب نقضه جزئيًا في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإجراءات الجنائية / مادَّةُ 302 : حُجِّيَّةُ مَحاضِرِ المُخالَفاتِ

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 302
تُعْتَبَرُ المَحاضِرُ المُحَرَّرَةُ في مَوادِّ المُخالَفاتِ حُجَّةً بِالنِّسْبَةِ لِلوَقائِعِ الَّتي يُثْبِتُها مَأْمُورُ الضَّبْطِ القَضائِيِّ إِلى أَنْ يُثْبَتَ ما يَنْفِيها.

Article No. 302
The reports drawn up in violation cases are considered evidence of the facts established by the judicial officer until proven otherwise.

النص في القانون السابق :
المادة 301
تعتبر المحاضر المحررة في مواد المخالفات حجة بالنسبة للوقائع التي يثبتها المأمورون المختصون إلى أن يثبت ما ينفيها.

 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الإجراءات الجنائية / مادَّةُ 301 : عَدَمُ تَقَيُّدِ المَحْكَمَةِ بِالتَّحْقيقِ أَوْ مَحاضِرِ جَمْعِ الِاسْتِدْلالِ

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 301
لا تَتَقَيَّدُ المَحْكَمَةُ بِما هُوَ مُدَوَّنٌ في التَّحْقيقِ الِابْتِدائِيِّ، أَوْ في مَحاضِرِ جَمْعِ الِاسْتِدْلالاتِ، ما لَمْ يَنْصَّ القانُونُ عَلى خِلافِ ذٰلِكَ.

Article No. 301
The court is not bound by what is recorded in the preliminary investigation or in the records of evidence collection, unless the law stipulates otherwise.

النص في القانون السابق :
المادة 300
لا تتقيد المحكمة بما هو مدون في التحقيق الابتدائي، أو في محاضر جمع الاستدلالات، إلا إذا وجد في القانون نص على خلاف ذلك.

 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الإجراءات الجنائية / مادَّةُ 300 : الأَمْرُ بِإِلْغاءِ أَوْ تَصْحيحِ الوَرَقَةِ المُزَوَّرَةِ

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 300
إِذا حُكِمَ بِتَزْوِيرِ وَرَقَةٍ رَسْمِيَّةٍ كُلِّها أَوْ بَعْضِها، تَأْمُرُ المَحْكَمَةُ الَّتي حَكَمَتْ بِالتَّزْوِيرِ بِإِلْغائِها أَوْ تَصْحيحِها حَسَبَ الأَحْوالِ، وَيُحَرَّرُ بِذٰلِكَ مَحْضَرٌ يُؤَشَّرُ عَلَى الوَرَقَةِ بِمُقْتَضاهُ.

Article No. 300
If an official document is found to be forged, in whole or in part, the court that ruled on the forgery shall order it to be cancelled or corrected as appropriate, and a record shall be drawn up and marked on the document accordingly.

النص في القانون السابق :
المادة 299
إذا حكم بتزوير ورقة رسمية كلها أو بعضها، تأمر المحكمة التي حكمت بالتزوير بإلغائها أو تصحيحها حسب الأحوال، ويحرر بذلك محضر يؤشر على الورقة بمقتضاه.

 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الإجراءات الجنائية / مادَّةُ 299 : عِقابُ المُدَّعِي بِتَزْوِيرِ المُحَرَّرِ بِعُقُوبَةِ القَذْفِ

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 299
كُلُّ مَنْ ادَّعَى بِسُوءِ نِيَّةٍ تَزْوِيرَ مُحَرَّرٍ مُقَدَّمٍ أَمامَ إِحْدَى المَحاكِمِ وَحُكِمَ نِهائِيًّا بِعَدَمِ صِحَّةِ هٰذَا الِادِّعاءِ، يَتَعَيَّنُ عَلَى المَحْكَمَةِ مُصْدِرَةِ الحُكْمِ النِّهائِيِّ بِعَدَمِ صِحَّةِ الِادِّعاءِ بِالتَّزْوِيرِ أَنْ تُحِيلَ الواقِعَةَ لِلنِّيابَةِ العامَّةِ لِاتِّخاذِ شُؤُونِها حِيالَها.
وَيُعاقَبُ المُدَّعِي بِتَزْوِيرِ المُحَرَّرِ بِالعُقُوبَةِ المُقَرَّرَةِ في الفِقْرَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ المادَّةِ ٣٠٣ مِنْ قانُونِ العُقُوباتِ.

Article No. 299
Anyone who claims in bad faith that a document was forged before a court and a final ruling is issued declaring this claim false, the court issuing the final ruling declaring the claim of forgery false must refer the matter to the Public Prosecution to take its own measures regarding it.
The plaintiff shall be punished for forging the document with the penalty stipulated in the second paragraph of Article 303 of the Penal Code.


النص في القانون السابق :
لا مقابل لها  
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الإجراءات الجنائية / مادَّةُ 298 : تَحْقيقُ المَحْكَمَةِ الواقِعَةَ بِنَفْسِها وَإِحالَتُها عِنْدَ التَّعَذُّرِ

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 298
إِذا رَأَتِ المَحْكَمَةُ المَنْظورُ أَمامَها الدَّعْوَى وَجْهًا لِلسَّيْرِ في تَحْقيقِ الِادِّعاءِ بِالتَّزْوِيرِ، وَكانَ الفَصْلُ في الدَّعْوَى المَنْظورَةِ أَمامَها يَتَوَقَّفُ عَلَى الوَرَقَةِ المَطْعُونِ فيها، تُحَقِّقُ المَحْكَمَةُ الواقِعَةَ بِنَفْسِها، وَمَعَ ذٰلِكَ يَجوزُ لَها إِذا تَعَذَّرَ عَلَيْها ذٰلِكَ أَنْ تُحِيلَ الأَوْراقَ إِلَى النِّيابَةِ العامَّةِ، وَفي هٰذِهِ الحالَةِ تُوقِفُ الدَّعْوَى إِلَى أَنْ يُفْصَلَ في الِادِّعاءِ بِالتَّزْوِيرِ.
وَإِذا تَبَيَّنَ لِلمَحْكَمَةِ أَنَّ الوَرَقَةَ المَطْعُونَ فيها مُزَوَّرَةٌ تَفْصِلُ في الدَّعْوَى وَتُحِيلُ الواقِعَةَ لِلنِّيابَةِ العامَّةِ لِاتِّخاذِ شُؤُونِها فيها.
وَفي حالَةِ عَدَمِ وُجودِ تَزْوِيرٍ تَقْضِي المَحْكَمَةُ بِإِلْزامِ مُدَّعِي التَّزْوِيرِ بِغَرامَةٍ لا تُجاوِزُ عَشَرَةَ آلافِ جُنَيْهٍ.

Article No. 298
If the court before which the case is being considered sees a reason to proceed with the investigation of the forgery claim, and the resolution of the case before it depends on the contested document, the court shall investigate the matter itself. However, if it is unable to do so, it may refer the papers to the Public Prosecution, and in this case the case shall be suspended until the forgery claim is resolved.
If the court finds that the contested document is forged, it will decide on the case and refer the matter to the Public Prosecution to take its own measures.
In the absence of forgery, the court shall order the alleged forger to pay a fine not exceeding ten thousand pounds.

النص في القانون السابق :
المادة 297
إذا رأت المحكمة المنظور أمامها الدعوى وجهاً للسير في تحقيق الادعاء بالتزوير، وكان الفصل في الدعوى المنظورة أمامها يتوقف على الورقة المطعون فيها، تحقق المحكمة الواقعة بنفسها، ومع ذلك يجوز لها، إذا تعذر عليها ذلك، أن تحيل الأوراق إلى النيابة العامة، وفي هذه الحالة توقف الدعوى إلى أن يفصل في الادعاء بالتزوير.
وإذا تبين للمحكمة أن الورقة المطعون فيها مزورة تفصل في الدعوى وتحيل الواقعة للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها.
وفي حالة عدم وجود تزوير تقضي المحكمة بإلزام مدعي التزوير بغرامة لا تجاوز خمسة آلاف جنيه.

 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الإجراءات الجنائية / مادَّةُ 297 : إِجْراءاتُ الطَّعْنِ بِالتَّزْوِيرِ

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 297
يَحْصُلُ الطَّعْنُ بِتَقْريرٍ في قَلَمِ كِتابِ المَحْكَمَةِ المَنْظورَةِ أَمامَها الدَّعْوَى، وَيُقَدَّمُ الطَّعْنُ مِنَ الخَصْمِ نَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ إِذا أُرْفِقَ بِطَعْنِهِ تَوْكِيلًا خاصًّا بِالِادِّعاءِ بِالتَّزْوِيرِ، أَوْ إِقْرارًا كِتابِيًّا مُوَثَّقًا مِنَ الخَصْمِ مُبَيَّنًا فيه الأَوْراقَ المَطْعُونَ فيها.
وَيَجِبُ أَنْ يُعْلِنَ مُدَّعِي التَّزْوِيرِ خَصْمَهُ في الثَّمانِيَةِ الأَيَّامِ التَّالِيَةِ لِلتَّقْريرِ بِمُذَكِّرَةٍ تُحَدِّدُ فيها الوَرَقَةَ المَطْعُونَ فيها بِالتَّزْوِيرِ وَالأَدِلَّةَ عَلى تَزْوِيرِها.

Article No. 297
The appeal is made by filing a report with the clerk of the court before which the case is being considered. The appeal is submitted by the opponent himself or his agent if he attaches to his appeal a power of attorney specific to the claim of forgery, or a notarized written declaration from the opponent indicating the documents being appealed.
The party alleging forgery must notify his opponent within eight days of the report by means of a memorandum specifying the document being challenged as forged and the evidence of its forgery.

النص في القانون السابق :
المادة 296
يحصل الطعن بتقرير في قلم كتاب المحكمة المنظورة أمامها الدعوى، ويجب أن تعين فيه الورقة المطعون فيها بالتزوير والأدلة على تزويرها.

 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الإجراءات الجنائية / مادَّةُ 296 : الطَّعْنُ بِالتَّزْوِيرِ عَلى أَوْراقِ القَضِيَّةِ

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 296
يَجوزُ لِلنِّيابَةِ العامَّةِ وَلِجَميعِ الخُصُومِ، في أَيَّةِ حالَةٍ كانَتْ عَلَيْها الدَّعْوَى، أَنْ يَطْعَنُوا بِالتَّزْوِيرِ في أَيَّةِ وَرَقَةٍ مِنْ أَوْراقِ القَضِيَّةِ مُقَدَّمَةٍ فيها.

Article No. 296
The Public Prosecution and all parties, at any stage of the proceedings, may challenge the authenticity of any document submitted in the case.

النص في القانون السابق :
المادة 295
للنيابة العامة ولسائر الخصوم، في أية حالة كانت عليها الدعوى، أن يطعنوا بالتزوير في أية ورقة من أوراق القضية ومقدمة فيها.

 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الإجراءات الجنائية / مادَّةُ 295 : نَدْبُ أَحَدِ أَعْضاءِ الدَّائِرَةِ لِتَحْقيقِ دَليلٍ

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 295
إِذا تَعَذَّرَ تَحْقيقُ دَليلٍ أَمامَ المَحْكَمَةِ، جازَ لَها أَنْ تَنْدُبَ أَحَدَ أَعْضائِها أَوْ قاضِيًا آخَرَ لِتَحْقيقِهِ.

Article No. 295
If evidence cannot be obtained before the court, it may appoint one of its members or another judge to obtain it.


النص في القانون السابق :
المادة 294
إذا تعذر تحقيق دليل أمام المحكمة، جاز لها أن تندب أحد أعضائها أو قاضيا آخر لتحقيقه.

 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الثلاثاء، 17 فبراير 2026

قرار المجلس القومى للطفولة والأمومة 142 لسنة 2025 بتشكيل مجلس إدارة صندوق رعاية الطفولة والأمومة


المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ : ۱٥ / ۲ / ۲۰۲٦

المجلس القومى للطفولة والأمومة
قــرار رقم 142 لسنة 2025
رئيس المجلس القومى للطفولة والأمومة
بعد الاطلاع على الدستور ؛
وعلى قانون الطفل الصادر بالقانون رقم ۱۲ لسنة ١٩٩٦ وتعديلاته ؛
وعلى قانون إعادة تنظيم المجلس القومى للطفولة والأمومة الصادر بالقانون رقم ۱۸۲ لسنة ۲۰۲۳ ؛
وعلى قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم ۱۸۱ لسنة ۲۰۲٤ بشأن تشكيل المجلس القومى للطفولة والأمومة ؛
وعلى ما ارتأيناه ؛

قـــــــرر :
(المادة الأولى)
يشكل مجلس إدارة صندوق رعاية الطفولة والأمومة بالمجلس القومى للطفولة والأمومة - لمدة أربع سنوات - برئاسة رئيس المجلس القومى للطفولة والأمومة ، وعضوية كل من :
١ - السيدة السفيرة / نبيلة مكرم عبد الشهيد واصف - رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى.
2 - السيدة الدكتورة / هند عبد الحميد أحمد فهمى - رئيس قطاع الشمول المالى والتمويل العقارى - بنك مصر .
٣- السيدة الدكتورة / سهى سيد محمد على التركى - نائب الرئيس التنفيذى للبنك الأهلى المصرى .
4 - السيدة الدكتورة / هالة فوزى إبراهيم أبو السعد - رئيس مجلس إدارة جمعية سيدات أعمال المستقبل .
5 - السيدة الدكتورة / لميس على محمد نجم - مستشار محافظ البنك المركزى المصرى للمسئولية المجتمعية .
٦ - السيد الدكتور / بهاء محمد عبد الرحمن محمد سالم - نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذى لمؤسسة السالم القابضة .
7 - المهندس الدكتور / حسام أحمد حسن فرحات - محافظ روتاری - عضو مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية للتدريب .
8 - السيد الدكتور / أسامة محمد شوقى على حسن - ممثل عن المجتمع المدنى .
۹ - السيد الدكتور / أيمن صادق تقاوى يوسف - المدير التنفيذى لمؤسسة كاريتاس مصر .
١٠- السيد الدكتور / ممدوح محمود ابراهيم على العربى - نائب رئيس مجلس إدارة شركة العربى المتحدة للاستثمار الصناعى .
۱۱ - السيدة الأستاذة / شهدان جمال محمد صبره - أمين عام مؤسسة فودافون لتنمية المجتمع .
١٢ - السيدة الأستاذة / ليلى سمير حسن حسنى عطية - المدير التنفيذى لمؤسسة ساويرس للتنمية الإجتماعية .
۱۳ - السيدة الأستاذة / كارولين نورلير كيفورك سيموليان - مستشار رئيس مجلس إدارة شركة الأهلى صبور للتطوير العقارى .
١٤ - السيدة الأستاذة / نور صلاح أحمد حسنى الزينى - مدير عام الإتصال المؤسسى - بنك قناة السويس .

(المادة الثانية)
يجتمع مجلس إدارة الصندوق بدعوة من رئيسه مرة على الأقل كل شهرين ، أو كلما رأى الرئيس ضرورة لذلك ، ويكون الاجتماع صحيحًا بحضور سبعة أعضاء والرئيس ، وتصدر قراراته بأغلبية أصوات الحاضرين ، وعند التساوي يرجح الجانب الذى منه الرئيس ، ولا يجوز الإنابة فى حضور اجتماعات مجلس الإدارة أو في التصويت على قراراته .

(المادة الثالثة)
لرئيس مجلس إدارة الصندوق أن يدعو لحضور اجتماعاته من يرى الاستعانة بخبراتهم عند بحث أو مناقشة أى موضوع من الموضوعات الواردة فى اختصاصاته دون أن يكون لهم حق التصويت ، وله أن يشكل لجانًا لمعاونة مجلس الإدارة على تحقيق أغراض الصندوق.

(المادة الرابعة)
يعاون مجلس الإدارة أمانة فنية تشكل بقرار من رئيس مجلس إدارة صندوق رعاية الطفولة والأمومة .

(المادة الخامسة)
ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ، ويعمل به اعتبارًا من اليوم التالى لتاريخ نشره ، ويلغى ما يخالف أحكامه .
رئيس المجلس القومى للطفولة والأمومة
د/ سحر السنباطى

الدعوى رقم 33 لسنة 47 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 16 / 2 / 2026

الجريدة الرسمية - العدد ٧ (مكرر) في ١٦ فبراير سنة ٢٠٢٦
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الاثنين السادس عشر من فبراير سنة ٢٠٢٦م، الموافق الثامن والعشرين من شعبان سنة ١٤٤٧هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي وصلاح محمد الرويني ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٣٣ لسنة ٤٧ قضائية "دستورية"، بعد أن أحالت محكمة النقض - الدائرة الجنائية، دائرة الأحد (ب) بحكمها الصادر بجلسة ٢٠٢٥/١٠/٢٦ ، ملف الطعن رقم ٥٨٣٥ لسنة ٩٤ قضائية
المقام من
النيابة العامة
ضد
محمود عبد الصابور عبد العليم أحمد، "محكوم عليه"
ومنه ضد
النيابة العامة
-----------------
الإجراءات
بتاريخ الرابع من نوفمبر سنة ۲۰۲٥ ، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الطعن رقم ٥٨٣٥ لسنة ٩٤ قضائية، بعد أن قضت محكمة النقض - الدائرة الجنائية، دائرة الأحد (ب) - بجلسة ٢٠٢٥/١٠/٢٦، بقبول طعني النيابة العامة والمحكوم عليه شكلاً، وبوقف نظر الطعن تعليقا، وإحالته إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ٢٠٢٣.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها حضر الأستاذ/ عبد الناصر فايد عمر المحامي"، وطلب التدخل انضماميا، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
---------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل على ما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق - في أن النيابة العامة قدمت المحكوم عليه في الطعن المحال إلى المحاكمة الجنائية، أمام محكمة جنايات سوهاج، في الدعوى رقم ٧٦٥٢ لسنة ۲۰۲۳ جنايات مركز جرجا، المقيدة برقم ٢٤٢٨ لسنة ۲۰۲۳ كلي جنوب سوهاج، متهمة إياه بأنه في يوم ۲۰۲۳/۹/۲۷ ، بدائرة مركز شرطة جرجا محافظة سوهاج
1- أحرز بقصد الإتجار جوهرًا مخدرًا (ميثامفيتامين) في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
٢ - أحرز سلاحا ناريا غير مششخن فرد خرطوش بدون ترخيص.
أحرز ذخائر (طلقتان) مما تستعمل على السلاح الناري آنف البيان حال كونه غير مرخص له بحيازته أو إحرازه.
وطلبت عقابه بالمواد (۱) و ۲) و ٧ و ٣٤ بند (۱) فقرة ٢ بند (٦) و ١/٤٢) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹، والبند رقم (۱۲) من القسم الأول (ب) من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول والمستبدل به قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ ، وبالمواد (١) و ٦ و ١/٢٦، ٤ و (۱/۳۰) من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانين أرقام : ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ ، و ٦ لسنة ۲۰۱۲ ، و ١٦٣ لسنة ۲۰۲۲ ، والجدول رقم (۲) الملحق بالقانون الأول. وبجلسة ۲۰۲٤/۱/۱۵ ، حكمت المحكمة حضوريا بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه عن إحراز المواد المخدرة، وبالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه ألف جنيه عن إحراز السلاح الناري والذخيرة، وذلك عملا بنص المادة (٢/٣٠٤) من قانون الإجراءات الجنائية، والمواد (۱) و ۲ و ۳۸ و ١/٤۲) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل، والبند رقم (۹۱) من القسم الثاني من الجدول رقم (۱) الملحق به، والمستبدل بقرار وزير الصحة والسكان رقم ٤٦ لسنة ١٩٩٧ ، والمواد (۱/۱) و ٦) و (١/٢٦، ٤ و ١/٣٠) من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل، والجدول رقم (۲) الملحق به طعنت النيابة العامة والمحكوم عليه في الحكم بطريق النقض، وقيد طعنهما برقم ٥٨٣٥ لسنة ٩٤ قضائية، وأسست النيابة العامة طعنها على سند من مخالفة الحكم المطعون فيه لقرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ باستبدال الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها، بتوقيع عقوبة تقل عن الحد الأدنى المقرر بنص المادتين (٣٦) و ۲/۳۸) من القانون المشار إليه؛ إذ تضمن ذلك القرار نقل جوهر الميثامفيتامين" المخدر من القسم الثاني إلى القسم الأول (ب) من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠، مما يوجب تشديد العقوبة المقررة لجريمة إحراز تلك المادة بغير قصد من القصود المسماة في القانون إلى السجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه، وذلك طبقا للفقرة الثانية من المادة (۳۸) من القانون سالف الذكر. وبجلسة ٢٠٢٥/١٠/٢٦ ، قضت محكمة النقض بوقف الطعن تعليقا، وإحالته إلى هذه المحكمة للفصل في دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳
ونعى حكم الإحالة على القرار المحال إهداره مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، وإخلاله بسيادة القانون، ومخالفته مبدأ الفصل بين السلطات؛ إذ استبدل الجداول المرافقة به بالجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ بدون تفويض من المشرع؛ ذلك أن القانون رقم ١٥١ لسنة ۲۰۱۹ بإنشاء هيئة الدواء المصرية - وفقًا لنص المادة الثانية منه - قد أحل رئيس مجلس إدارتها محل وزير الصحة والسكان في الاختصاصات المنصوص عليها في القانون رقم ۱۲۷ لسنة ١٩٥٥ في شأن مزاولة مهنة الصيدلة، المتعلقة بتنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات والمستلزمات الخاضعة لأحكام ذلك القانون، دون أن يتضمن النص على اختصاصه بتعديل الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ۱۸۲ لسنة ۱۹٦٠ ، وأن التفويض إذا تعلق بالتجريم والعقاب يتعين أن يكون واضحًا وصريحًا ومشتملا على حدوده، فلا يقاس عليه، أو يتوسع فيه، فضلا عن أن ذلك الاستبدال للجداول من شأنه تشديد العقوبة في حالة إحراز جوهر "الميثامفيتامين"، لتصل إلى الإعدام في حالة الاتجار، والسجن المؤبد في حالة الإحراز المجرد له، وهي عقوبات مغلظة، يتأبى تقريرها على غير السلطة التشريعية، أو بناء على تفويض تشريعي صريح بسنها، وذلك بالمخالفة لنصوص المواد (٥) و ٩٤) و (٩٥) من الدستور.
وحيث إنه عن طلب التدخل الانضمامي في الدعوى المعروضة، فقد اطرد قضاء هذه المحكمة على أن شرط قبول التدخل في الدعوى الدستورية أن يكون مقدمًا ممن كان طرفا في الدعوى الموضوعية التي يؤثر الحكم في المسألة الدستورية على الحكم فيها. وإذ كان طالب التدخل ليس خصمًا في الجناية محل حكم الإحالة، فمن ثم لا يعتبر من ذوي الشأن في الدعوى الدستورية المعروضة، ويتعين الحكم بعدم قبول تدخله، والاكتفاء بإيراد ذلك في الأسباب دون المنطوق.
وحيث إن المواد (۱) و ا مكررا و ٢٦ و (۳۲) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، المعدل بالقانون رقم ١٣٤ لسنة ۲۰۱۹، تنص على أنه:
مادة (1): تعتبر جواهر مخدرة في تطبيق أحكام هذا القانون المواد المبينة في الجدول رقم (۱) - الملحق به، ويستثنى منها المستحضرات المبينة بالجدول .")۲( رقم
مادة ( ١ مكررًا) : تعتبر في حكم الجواهر المخدرة في تطبيق أحكام هذا القانون المواد المخلقة المبينة في الجدول رقم (۱) الملحق به، ويصدر بتحديد ضوابط ومعايير هذه المواد قرار من الوزير المختص.
وتسري على هذه المواد المخلقة جميع الأحكام الواردة في هذا القانون".
مادة (٢٦): "لا يجوز في مصانع المستحضرات الطبية صنع مستحضرات يدخل في تركيبها جواهر مخدرة إلا بعد الحصول على الترخيص المنصوص عليه في المادة (۷).
ولا يجوز لهذه المصانع استعمال الجواهر المخدرة التي توجد لديها إلا في صنع المستحضرات التي تنتجها ............
مادة (۳۲): للوزير المختص بقرار يصدره أن يعدل في الجداول الملحقة بهذا القانون بالحذف وبالإضافة أو بتغيير النسب الواردة فيها".
وقد ألحق بذلك القانون ستة جداول معنونة على النحو الآتي:
الجدول رقم (۱): المواد المعتبرة مخدرة".
الجدول رقم (۲): "المستحضرات المستثناة من النظام المطبق على المواد المخدرة".
الجدول رقم (۳): في المواد التي تخضع لبعض قيود الجواهر المخدرة".
الجدول رقم (٤) : الحد الأقصى لكميات الجواهر المخدرة الذي لا يجوز - للأطباء البشريين وأطباء الأسنان الحائزين على دبلوم أو بكالوريوس - تجاوزه في وصفة طبية واحدة.
الجدول رقم (٥) : "النباتات الممنوع زراعتها".
الجدول رقم (٦): "أجزاء النباتات المستثناة من أحكام هذا القانون".
وحيث إن المواد (٥٨) و ٦٠ و ٦٤ و ٩٣ و ٩٤) من القانون رقم ١٢٧ لسنة ١٩٥٥ في شأن مزاولة مهنة الصيدلة المعدل، تنص على أنه:
مادة (٥٨): تعتبر في تطبيق أحكام هذا القانون مستحضرات صيدلية خاصة المتحصلات والتراكيب التي تحتوى أو توصف بأنها تحتوي على مادة أو أكثر ذات خواص طبية في شفاء الإنسان من الأمراض أو للوقاية منها أو تستعمل لأي غرض طبي آخر ويجوز لوزير الصحة العمومية بقرار منه أن ينظم تجهيز أو تداول أية مستحضرات أو أدوية أو مركبات يرى أن لها صلة بعلاج الإنسان أو تستعمل لمقاومة انتشار الأمراض".
مادة (٦٠) : "لا يتم تسجيل أي مستحضر صيدلي خاص إلا إذا أقرته اللجنة الفنية لمراقبة الأدوية
وتضع اللجنة اللائحة المنظمة لأعمالها ويصدر بها قرار من وزير الصحة العمومية .....
مادة (٦٤) لوزير الصحة العمومية بناء على توصية اللجنة الفنية لمراقبة الأدوية أن يصدر قرارات بحظر التداول لأي مادة أو مستحضر صيدلي يري في تداوله ما يضر بالصحة العامة .........
مادة (۹۳): تعتمد الجداول الملحقة بهذا القانون وتعتبر مكملة له. ويجوز لوزير الصحة العمومية أن يصدر قرارًا بإضافة أية مادة أخرى إليها. كما له أن يحذف منها أية مادة تكون مدرجة بها، ........
مادة (٩٤): "لا يخل هذا القانون بأي حكم من أحكام القانون رقم ٣٥١ لسنة ١٩٥٢ المشار إليه".
وقد ألحق بهذا القانون ثمانية جداول تحمل العناوين الآتية:
الجدول الأول: "المواد السامة".
الجدول الثاني: المواد والمستحضرات الصيدلية الجاهزة".
الجدول الثالث: "المخدرات": وتشمل المواد والمستحضرات المعتبرة مخدرة طبقا لأحكام القانون رقم ٣٥١ لسنة ۱۹۵۲ ، والتي يجب أن تعزل وتحفظ في دولاب خاص يكتب عليه كلمة (مخدرات)، كما يجب أن تكون الصيدلية مزودة على الدوام ببعض الأمبولات المخدرة.
الجدول الرابع: الأدوية التي يجوز للصيدلي صرفها بموجب تذكرة محررة بمعرفة المولدة".
الجدول الخامس: المواد البسيطة التي يصرح بالاتجار فيها في مخازن الأدوية البسيطة".
الجدول السادس: المواد القابلة للالتهاب".
الجدول السابع: جدول العطارين".
الجدول الثامن: جميع المواد السامة وغير السامة ومستحضراتها التي تستعمل في الصناعة".
وحيث إن المادة الثانية من القانون رقم ١٥١ لسنة ۲۰۱۹ بإصدار قانون إنشاء الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية وهيئة الدواء المصرية تنص على أنه تحل هيئة الدواء المصرية المنشأة وفقًا لأحكام القانون المرافق محل كل من الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية المنشأة بقرار رئيس الجمهورية رقم ۳۸۲ لسنة ١٩٧٦ ، والهيئة القومية للبحوث والرقابة على المستحضرات الحيوية المنشأة بقرار رئيس الجمهورية رقم ۳۹۸ لسنة ۱۹۹٥ ، وغيرها من الجهات والكيانات الإدارية ذات الاختصاص بمجال الرقابة على المستحضرات والمستلزمات الطبية .........
كما تحل هيئة الدواء المصرية محل وزارة الصحة والسكان، ويحل رئيس مجلس إدارتها محل وزير الصحة والسكان، وذلك في الاختصاصات المنصوص عليها في القانون رقم ۱۲۷ لسنة ١٩٥٥ في شأن مزاولة مهنة الصيدلة المتعلقة بتنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات والمستلزمات الخاضعة لأحكام هذا القانون...
وتحدد اللائحة التنفيذية للقانون المرافق مراحل نقل الاختصاصات التنظيمية والتنفيذية والرقابية إلى الهيئة......
وتنص المواد (۱) و ١٥ و ١٦) و (۱۸) من قانون إنشاء الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية وهيئة الدواء المصرية، الصادر بالقانون رقم ١٥١ لسنة ۲۰۱۹، على أنه:
مادة (۱): "يقصد في تطبيق أحكام هذا القانون بالكلمات والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها :
- المستحضرات الطبية كل منتج أو مستحضر يحتوى على أي مادة أو مجموعة من المواد يستخدم بغرض العلاج أو الوقاية أو التشخيص في الإنسان أو الحيوان أو يوصف بأن له أثرًا طبيا آخر
- المستحضرات الحيوية مستحضرات تحتوى على مادة فعالة أو أكثر يتم إنتاجها أو استخلاصها من مصدر حيوي، وتشمل على سبيل المثال: اللقاحات البشرية، الأمصال منتجات ومشتقات الدم
- المواد الخام المواد الفعالة أو غير الفعالة التي تستخدم في تصنيع المستحضرات والمستلزمات الطبية الخاضعة لأحكام هذا القانون........
مادة (١٥): "تتولى هيئة الدواء المصرية، دون غيرها، الاختصاصات المقررة لوزارة الصحة والسكان والهيئات العامة والمصالح الحكومية فيما يخص تنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات الوارد تعريفها في المادة (1) من هذا القانون، والمواد الخام التي تدخل في تصنيعها أينما وردت في القوانين ذات الصلة واللوائح والقرارات التنظيمية، وذلك بالإضافة إلى الاختصاصات المنصوص عليها في هذا القانون".
مادة (١٦): "تهدف هيئة الدواء المصرية إلى تنظيم وتنفيذ ومراقبة جودة وفاعلية ومأمونية المستحضرات والمستلزمات الطبية المنصوص عليها في أحكام هذا القانون، وتقوم على تنفيذ أحكام قانون مزاولة مهنة الصيدلة المعمول به، .".
مادة (۱۸): يكون لهيئة الدواء المصرية مجلس إدارة برئاسة رئيس الهيئة يعين ...... ، بدرجة وزير
وتنص المادة (۱۳) من اللائحة التنفيذية لقانون إنشاء الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية وهيئة الدواء المصرية، الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ۷۷۷ لسنة ۲۰۲۰، على أنه: تحل هيئة الدواء المصرية محل وزارة الصحة والسكان، ويحل رئيس مجلس إدارتها محل وزير الصحة والسكان، وذلك في جميع الاختصاصات المنصوص عليها في القانون رقم ۱۲۷ لسنة ١٩٥٥ المشار إليه المتعلقة بتنظيم تسجيل وتسعير وتداول ورقابة المستحضرات والمستلزمات الخاضعة لأحكام القانون والمواد الخام التي تدخل في تصنيعها أينما وردت في القانون والقوانين واللوائح والقرارات التنظيمية ذات الصلة، ........
وحيث إن قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ٢٠٢٣ بشأن استبدال الجداول الملحقة بالقانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ ينص على أنه:
مادة (۱): "تستبدل الجداول المرافقة بهذا القرار، بالجداول الملحقة بالقانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المشار إليه".
مادة (۲): يُنشر هذا القرار في الوقائع المصرية، ويعمل به من اليوم التالي التاريخ نشره".
وأرفق بهذا القرار ستة جداول بديلة عن الجداول الستة الملحقة بقانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، المشار إليه.
وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مخالفة نص في قانون أو لائحة لقانون آخر، وإن كانت لا تشكل في ذاتها خروجًا على أحكام الدستور المنوط بهذه المحكمة صونها وحمايتها، فإن ذلك لا يستطيل إلى حالة إذا ما كانت تلك المخالفة تشكل إخلالا بأحد المبادئ الدستورية التي تختص هذه المحكمة بحمايتها والذود عنها. متى كان ذلك، وكانت المناعي التي أثارها حكم الإحالة بشأن القرار المحال لم تقتصر على مخالفته للقانون رقم ١٥١ لسنة ۲۰۱۹، وإنما نسب إليه عوارًا دستوريا يتمثل في إخلاله بمبدأ سيادة القانون بما تضمنه من احترام النص القانوني الأدنى للنص الأعلى، تطبيقا لقاعدة تدرج التشريعات، الأمر الذي يستلزم أن تجيل المحكمة الدستورية العليا بصرها في هذا العوار .
وحيث إن المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن المصلحة في الدعوى الدستورية، وهي شرط لقبولها، مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية المطروحة على هذه المحكمة لازما للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها المطروحة على محكمة الموضوع، والمحكمة الدستورية العليا وحدها هي التي تتحرى توافر شرط المصلحة في الدعوى المقامة أمامها أو المحالة إليها، للتثبت من توافر شروط قبولها . لما كان ذلك، وكان طعن النيابة العامة أمام محكمة النقض على حكم محكمة جنايات سوهاج في الدعوى رقم ٧٦٥٢ لسنة ۲۰۲۳ جنایات مركز جرجا، المقيدة برقم ٢٤٢٨ لسنة ۲۰۲۳ كلي جنوب سوهاج، يتساند إلى عدم تطبيق الحكم المطعون فيه قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ ، المار بيانه على الاتهام المسند إلى المحكوم عليه، الذي يؤدي تطبيقه إلى نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا، وتصحيح العقوبة الموقعة على المحكوم عليه بتشديدها لتصبح الإعدام إذا كان الإحراز للجوهر المخدر بقصد الإتجار أو السجن المؤبد إذا كان بغير القصود المحددة في قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، وكان الفصل في دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية - المحال - له أثر مباشر وانعكاس أكيد على قضاء محكمة النقض في طعن النيابة العامة على حكم إدانة المحكوم عليه، سالف البيان، ومن ثم تتحقق المصلحة المباشرة في الفصل في دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ ، وفيه يتحدد نطاق الدعوى المعروضة.
وحيث إنه في شأن الاختصاص بتعديل الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المنصوص عليه في المادة (۳۲) من القانون المار ذكره، فقد سبق لهذه المحكمة قبل العمل بقانون إنشاء الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية وهيئة الدواء المصرية، الصادر بالقانون رقم ۱۵۱ لسنة ۲۰۱۹ - أن فصلت في هذه المسألة بحكمها الصادر بجلسة 9 مايو سنة ۱۹۸۱ في الدعوى رقم ١٥ لسنة 1 قضائية "دستورية"، وعينت المقصود بالوزير المختص في الشأن السالف ذكره، بأنه وزير الصحة، دون غيره من الوزراء المكلفين بتنفيذ أحكام قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها - كل فيما يخصه - على نحو سايرته المذكرة الإيضاحية للقانون رقم ١٣٤ لسنة ۲۰۱۹ بتعديل بعض أحكام القانون رقم ١٨٢ لسنة ۱۹٦٠ ، من أن وزير الصحة والسكان هو المنوط به إصدار القرار الذي يبين الضوابط والمعايير المتعلقة بتحديد الجواهر المخدرة التخليقية.
وحيث إنه من المقرر - على ما اطرد عليه قضاء هذه المحكمة - أن التحقق من استيفاء النصوص القانونية لأوضاعها الشكلية يعتبر أمرًا سابقًا بالضرورة على الخوض في عيوبها الموضوعية؛ ذلك أن الأوضاع الشكلية للنصوص القانونية هي من مقوماتها، لا تقوم إلا بها ، ولا يكتمل بنيانها أصلا في غيابها ؛ ومن ثم تفقد بتخلفها وجودها كقاعدة قانونية تتوافر لها خاصية الإلزام.
وحيث إن الدستور هو القانون الأساسي الأعلى الذي يُرسي القواعد والأصول التي يقوم عليها نظام الحكم ويحدد السلطات العامة، ويرسم لها وظائفها، ويضع الحدود والقيود الضابطة لنشاطها، ويقرر الحريات والحقوق العامة ويرتب الضمانات الأساسية لحمايتها، ومن ثم فقد تميز الدستور بطبيعة خاصة تضفي عليه صفة السيادة والسمو، بحسبانه عماد الحياة الدستورية وأساس نظامها، وحق لقواعده أن تستوي على قمة البناء القانوني للدولة، وتتبوأ مقام الصدارة بين قواعد النظام العام، باعتبارها أسمى القواعد الآمرة التي يتعين على الدولة التزامها في تشريعاتها وفيما تمارسه من سلطات تنفيذية.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدستور إذ نص في المادة (٩٤) منه على أن سيادة القانون أساس الحكم في الدولة، وعلى خضوع الدولة للقانون؛ بحسبانه ضمانة أساسية لحماية الحقوق والحريات، فقد دل بذلك على أن الدولة القانونية هي التي تتقيد في كافة مظاهر نشاطها - وأيا كانت طبيعة سلطاتها - بقواعد قانونية تعلو عليها وتكون بذاتها ضابطًا لأعمالها وتصرفاتها في أشكالها المختلفة؛ لأن الدولة القانونية هي التي توفر لكل مواطن في كنفها الضمانة الأولية لحماية حقوقه وحرياته، بما يتوافق مضمونها مع الضوابط التي التزمتها الدول الديمقراطية باطراد في مجتمعاتها، واستقر نهجها على التقيد بها في مظاهر سلوكها على اختلافها، فلا تنزل بالحماية التي توفرها لمن يمارسونها عما يكون لازما لضمان فعاليتها في إطار من المشروعية، وهي ضمانة يدعمها القضاء من خلال استقلاله وحصانته لتصبح القاعدة القانونية محورًا لكل تنظيم وحدا لكل سلطة، ورادعا ضد العدوان.
وحيث إن الدستور اختص السلطة التشريعية بسن القوانين وفقا لأحكامه؛ فنص في المادة (۱۰۱) على أن يتولى مجلس النواب سلطة التشريع"، ونصت المادة (٩٥) منه على أنه "لا" جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون"، وهو ما لا يعدو أن يكون توكيدًا لما جرى عليه العمل؛ من قيام المشرع بإسناد الاختصاص إلى السلطة التنفيذية بإصدار قرارات لائحية تحدد بها بعض جوانب التجريم والعقاب، وذلك في الحدود التي يبينها القانون ولاعتبارات يقتضيها الصالح العام، وإذ يعهد المشرع إلى السلطة التنفيذية بهذا الاختصاص فإن عملها لا يعتبر من قبيل اللوائح التنفيذية التي نظمتها المادة (۱۷۰) من الدستور، وإنما يقوم هذا الاختصاص على تفويض بالتشريع استنادًا لنص المادة (٩٥) من الدستور، لتحديد بعض جوانب التجريم والعقاب.
وحيث إنه يشترط في التفويض التشريعي الذي يجوز بناء عليه إصدار قرارات لائحية يتحدد بها بعض جوانب التجريم والعقاب أن يكون واضحًا في معناه قاطعا في دلالاته، وأن ينضبط ذلك التفويض بالضوابط الدستورية المقررة في شأن سلطة إصداره؛ ذلك أن إقرار التشريعات هو اختصاص أصيل للسلطة التشريعية، ومباشرة السلطة التنفيذية له هو استثناء من هذا الأصل لا يجوز افتراضه أو التوسع فيه أو القياس عليه لضمان ألا يتحول هذا التفويض، وهو من طبيعة استثنائية، إلى سلطة تشريعية كاملة.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين تفسير النصوص التشريعية التي تنظم مسألة معينة بافتراض العمل بها في مجموعها، وأنها لا تتعارض أو تتهادم فيما بينها، وإنما تتكامل في إطار الوحدة العضوية التي تنتظمها من خلال التوفيق بين مجموع أحكامها، باعتبار أنها متألفة فيما بينها، لا تتماحى معانيها، وإنما تتضافر توجهاتها، تحقيقا للأغراض النهائية، والمقاصد التي تجمعها ؛ ذلك أن السياسة التشريعية لا يحققها إلا التطبيق المتكامل لتفاصيل أحكامها دون اجتزاء جزء منها ليطبق دون الجزء الآخر؛ لما في ذلك من إهدار للغاية التي توخاها المشرع من ذلك التنظيم. وإنه متى كان النص واضحًا جلي المعنى قاطع الدلالة على المراد منه، فلا يجوز الخروج عليه أو تأويله، بحسبان أن الأصل في تفسير النص هو التزام عبارته، كما أن الاستثناء لا يتوسع في تفسيره ولا يقاس عليه، فلا يطبق إلا في حالة توافر مناطه ولا يجوز مده إلى حالات أخرى لم يشر إليها النص.
وحيث إن البين من تتبع قانوني مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها ومزاولة مهنة الصيدلة أن المشرع قد مايز بين هذين القانونين وأبقى لكل منهما نطاقا ومجالا من الأعمال يختلف عن الآخر، وذلك لتباين الغاية التشريعية من إقرار كلا القانونين، والمصالح المحمية بنصوصهما؛ ذلك أن الغاية من إصدار قانون مكافحة المخدرات هي رسم سياسة تشريعية جنائية المواجهة جرائم التعامل في المخدرات بأي صورة من الصور، وذلك على نحو ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون المذكور، والذي شرع لمواجهة التأثير شديد الخطورة للجواهر والنباتات والمواد المخدرة - أيا كان اسمها أو تركيبها الكيميائي وخواصها الطبيعية أو التخليقية - على حياة جميع أفراد المجتمع، دون تخصيص لفئة منهم، فكان التجريم لاستيرادها وتصديرها وزراعتها وتصنيعها وتعاطيها وغيرها من صور تداول هذه المواد المخدرة؛ حيازة وإحرازا، ما دامت تخرج عن الأحوال المصرح بها قانونا، ومن ثم فإن ذلك القانون يُعد - بغير شبهة - من القوانين الجنائية الخاصة التي تخضع في إقرارها وتفسيرها وتطبيقها لضمانات مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، ولا كذلك الحال في شأن قانون مزاولة مهنة الصيدلة، الذي ينظم بصورة أساسية أحكام وضوابط مزاولة هذه المهنة، وتدور نصوصه في هذا الإطار، ولا ينافيه انطواء بعض من هذه النصوص على عقوبات جنائية لمخالفة أوامره ونواهيه؛ إذ تظل الغاية من إقرار هذه النصوص تدور في فلك تحقيق المصلحة الفضلى لمهنة الصيدلة ومنتسبيها، والمستفيدين منها. ومفاد ما تقدم أنه في الأحوال التي يجيز فيها كلا القانونين للسلطة التنفيذية التدخل لتعديل الجداول الملحقة بهما، والتي تُعد جزءًا من الأحكام التي اشتمل عليها كل منهما، فإن التفويض التشريعي بتعديل الجداول الملحقة بقانون غير عقابي، الذي يصدر لشاغل منصب بعينه، لا يمتد نطاقه لتعديل الجداول الملحقة بقانون عقابي، ولو كان المفوض تشريعيا بالتعديل في القانونين هو شاغل المنصب ذاته، فإذا أجازت المادة (۹۳) من القانون رقم ١٢٧ لسنة ١٩٥٥ في شأن مزاولة مهنة الصيدلة لوزير الصحة العمومية أن يعدل بالإضافة أو الحذف في الجداول الملحقة بهذا القانون، فإن هذه الإجازة لا تمتد إلى تعديل المواد والمستحضرات المعتبرة مخدرة طبقا لأحكام قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها، التي ورد ذكرها في الجدول رقم (۳) الملحق بقانون مزاولة مهنة الصيدلة؛ التزاما بما نصت عليه المادة (٩٤) من القانون ذاته من عدم إخلال هذا القانون بأي من أحكام قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، الصادر بالمرسوم بقانون رقم ٣٥١ لسنة ١٩٥٢ ، الذي ألغي بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ۱۸۲ لسنة ۱۹٦٠ المشار إليه، والذي بحلوله بديلا عن المرسوم بقانون المار ذكره، يُعد قيدًا على القانون رقم ١٢٧ لسنة ١٩٥٥ في شأن مزاولة مهنة الصيدلة يحظر عليه الإخلال بأحكام القانون القائم بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها.
وحيث إنه باستقراء نصوص قانون إنشاء الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية وهيئة الدواء المصرية، ولائحته التنفيذية، يبين أن المشرع قد أنشأ هيئة عامة خدمية باسم "هيئة الدواء المصرية"، لها شخصية اعتبارية، وأتبعها لرئيس مجلس الوزراء، وجعل رئيس مجلس إدارتها بدرجة وزير ، وأحلها محل الهيئة القومية للرقابة على البحوث الدوائية، والهيئة القومية للبحوث والرقابة على المستحضرات الحيوية، وغيرهما من الجهات والكيانات الإدارية ذات الاختصاص بمجال الرقابة على المستحضرات والمستلزمات الطبية. وتهدف هذه الهيئة إلى تنظيم وتنفيذ ومراقبة جودة وفاعلية ومأمونية المستحضرات والمستلزمات الطبية، وتقوم على تنفيذ أحكام قانون مزاولة مهنة الصيدلة، وكذا أحلها محل وزارة الصحة والسكان، وأحل رئيس مجلس إدارتها محل وزير الصحة والسكان في الاختصاصات المنصوص عليها في القانون رقم ۱۲۷ لسنة ١٩٥٥ في شأن مزاولة مهنة الصيدلة المتعلقة بتنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات والمستلزمات الخاضعة لأحكام هذا القانون والسابق تحديدها في المواد (٥٨) و ٦٠) و ٦٤) من الفصل الثالث منه، ومن ثم فإن قانون إنشاء هيئة الدواء المصرية تضحى غايته وفقًا لمذكرته الإيضاحية هي وحدة الإجراءات الرقابية المطبقة على الدواء والمستحضرات والمستلزمات والأجهزة الطبية بإنشاء كيان واحد يختص بإجراء تلك الرقابة وفق القواعد التي يضعها بما يؤدي إلى فاعليتها، وهي غاية تشريعية تفارق الغاية التي شرع من أجلها قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها على النحو المار ذكره، مما يتعذر معه الربط بين أحكامهما في وحدة عضوية مشتركة تستطيل معها لإحدى الجهتين القائمتين على تنفيذ أي من هذين القانونين إلى استبدال أو تعديل أحكام الجداول الملحقة بالقانون الآخر، وتبعا لذلك فإن اختصاص رئيس هيئة الدواء المصرية ينحسر عن استبدال الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، المار ذكره.
وحيث إن قيام رئيس هيئة الدواء المصرية باستبدال الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، المار بيانه، بموجب القرار رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ ، استنادًا إلى ما قضت به الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم ١٥١ لسنة ۲۰۱۹ ، المشار إليه، بحلول رئيس مجلس إدارة هيئة الدواء المصرية محل وزير الصحة والسكان، وذلك في الاختصاصات المنصوص عليها في القانون رقم ۱۲۷ لسنة ١٩٥٥ ، في شأن مزاولة مهنة الصيدلة المتعلقة بتنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات والمستلزمات الخاضعة لأحكام هذا القانون، وما نصت عليه المادة (١٥) من قانون إنشاء هيئة الدواء المصرية المار بيانها، فإنه مردود
أولا : بأن حلول رئيس مجلس إدارة هيئة الدواء المصرية محل وزير الصحة والسكان مقصور على الاختصاصات المنصوص عليها في القانون رقم ١٢٧ لسنة ١٩٥٥ ، في شأن مزاولة مهنة الصيدلة المتعلقة بتنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات والمستلزمات الخاضعة لهذا القانون على ما جرى به نص المادة الثانية من القانون رقم ١٥١ لسنة ۲۰۱۹ ، المار بيانه، دون أن يجاوز ذلك الحلول إلى استبدال الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، ولا يغير من ذلك أن يدخل في تكوين بعض هذه المستحضرات مواد مخدرة؛ لذاتية القوانين الجنائية وانفرادها عن غيرها في دلالة أحكامها، على ما سبق بيانه.
ومردود ثانيًا : بأن نص المادة (١٥) من قانون إنشاء هيئة الدواء المصرية، سالف البيان، قصر توليها اختصاصات وزارة الصحة والسكان في شأن تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات الوارد تعريفها في المادة (1) من هذا القانون وأن المقصود من عبارة القوانين ذات الصلة التي يمتد إليها اختصاص هذه الهيئة في شأن المستحضرات والمستلزمات الطبية، إنما يتحدد في القوانين والتشريعات اللائحية غير العقابية التي تدور في فلك تنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات المار ذكرها، ولا يستطيل حكمها إلى الجواهر والنباتات والمواد المخدرة، المحددة في الجداول الملحقة بالقانون المنظم لمكافحتها، والتي تتأبى على استبدال أو تعديل أي من بنودها، إلا بتشريع جنائي يماثل التشريع الملحق به في طبيعته القانونية.
ومردود ثالثًا : بما نصت عليه المادة (۱۸) من قانون إنشاء الهيئة؛ من قصر منح الضبطية القضائية لبعض العاملين بها على الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ۱۲۷ لسنة ۱۹۹۵ بشأن مزاولة مهنة الصيدلة، دون أن يمتد ذلك الاختصاص إلى الجرائم المنصوص عليها في قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ سالف الذكر، التي يختص بضبطها مأمورو الضبط القضائي ذوو الاختصاص العام، كل بحسب اختصاصه الوظيفي أو المكاني.
ومردود رابعًا: بأن إدراج الرسوم الخاصة بالموافقة الاستيرادية للمخدرات وإذن الجلب، ضمن الرسوم التي تحصلها الهيئة نظير أنشطتها، قد جاء ضمن البند الخاص برسوم الترخيص باستيراد الأدوية والخدمات الدوائية والخطط الإنتاجية"، وذلك في إطار اختصاصها بتنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات الطبية، التي قد تكون المواد المخدرة عنصرًا من عناصر تركيب ذلك المستحضر الدوائي، وذلك بمراعاة استقلال تحصيل الرسوم المقررة لاستيراد المواد المخدرة عن أمر تعديل الجداول الملحقة بقانون مكافحتها، لاختلاف طبيعة العمل المالي عن الفني.
ومردود خامسا : بأن النص على اختصاصات رئيس مجلس إدارة هيئة الدواء المصرية المار بيانها، التي وردت في قانون إنشاء الهيئة الصادر بالقانون رقم ١٥١ لسنة ۲۰۱۹ ، جاءت متزامنة مع صدور القانون رقم ١٣٤ لسنة ٢٠١٩ بتعديل قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها سالف البيان الذي أبان - في إفصاح جهير - أن وزير الصحة والسكان هو المختص بتعديل الجداول الملحقة به، بما مؤداه أن أمر الوزير المختص بتعديل تلك الجداول كان تحت بصر المشرع إبان إقرار قانون هيئة الدواء المصرية، وأن حلول رئيس الهيئة محل وزير الصحة والسكان في تعديل هذه الجداول كان متاحًا، فإن أمسك عنه المشرع في القانون اللاحق - قانون إنشاء هيئة الدواء المصرية المار ذكره - فإن مفاد ذلك أن يظل اختصاص وزير الصحة والسكان بتعديل الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها معقودًا له وحده دون أن يحل رئيس هيئة الدواء المصرية بدلا منه.
وهديًا بما سلف، فإن قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ ، باستبدال الجداول المرفقة به بالجداول المقابلة لها الملحقة بقانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها ، سالف البيان، يُعد افتئاتا على التفويض التشريعي لوزير الصحة والسكان بتعديل الجداول الملحقة بهذا القانون على ما تنص عليه المادة (۳۲) منه، ويُشكل تجاوزا لحدود حلول رئيس هيئة الدواء المصرية محل وزير الصحة والسكان في اختصاصات الأخير المنصوص عليها في القانون رقم ۱۲۷ لسنة ١٩٥٥ في شأن مزاولة مهنة الصيدلة، وهي الاختصاصات المتعلقة بتنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات والمستلزمات الخاضعة لهذا القانون، ولا سند له من نص المادة الثانية من القانون رقم ١٥١ لسنة ۲۰۱۹ أو نص المادة (١٥) من قانون إنشاء هيئة الدواء المصرية وفق ما تقدم بيانه، الأمر الذي يغدو معه قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ مهدرًا مبدأ سيادة القانون، مخلا بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، مفتئتا على مبدأ الفصل بين السلطات، ويُعد بهذه المثابة مخالفا لنصوص المواد (5) و ٩٤ و ٩٥ و (۱۰۱) من الدستور.
وحيث إن رئيس هيئة الدواء المصرية قد أصدر عددًا من القرارات بتعديل الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، من بينها القرار المحال، وكانت تلك القرارات - ما سبق منها القرار المحال وما لحق به - وإن لم يشملها نطاق الدعوى المعروضة، فإنها باتت مشوبة بالعوار الدستوري ذاته الذي لحق قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ ، المقضي بعدم دستوريته، مما لزامه الحكم بسقوط جميع قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية السابقة واللاحقة على القرار المقضي بعدم دستوريته الصادرة بتعديل الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المشار إليه.
وحيث إن القضاء بعدم دستورية القرار المحال وسقوط القرارات السابقة واللاحقة عليه السالف بيانها، مؤداه اعتبارها كأن لم تكن منذ صدورها، ويظل للجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، وتعديلاتها، قوة نفاذها، بعد إبطال أداة إلغائها، فيُعمل بهذه الجداول في شأن الدعاوى الجنائية التي كانت محلا لتطبيق قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، التي أقيمت عن وقائع ضُبطت خلال الفترة التي عمل فيها بالقرار المقضي بعدم دستوريته والقرارات المقضي بسقوطها، على أن يستمر العمل بتلك الجداول ما لم تعدل أو تستبدل بها أداة قانونية صحيحة، ويكون للدوائر الجنائية بمحكمة النقض، ومحاكم الجنايات بدرجتيها ، والنائب العام - بحسب الأحوال - إعمال مقتضى هذا الحكم، وفق مفهوم نص المادة (١٩٥) من الدستور، والمادتين (٤٨) و ٤٩) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
أولا : بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ٢٠٢٣ باستبدال الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها.
ثانيا : بسقوط قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية السابقة واللاحقة على القرار المقضي بعدم دستوريته الصادرة في شأن تعديل الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون المشار إليه.