الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 19 فبراير 2026

الطعن 20897 لسنة 93 ق جلسة 28 / 5 / 2025

باسـم الشـعب
محكمــــــــــــة النقــــــــض
الدائرة الجنائيـــة
الأربعــــاء (هـ)
---------------------
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / إبراهيم عبـد الله نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / ناصر إبراهيم عوض وسامح أبـو باشا ، صابر جمعة وخالد عبـد الحميد نواب رئيس الـمحكمة
وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / السيد شافع .
وأمين السر السيد / حازم خيري .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأربعاء 1 من ذي الحجة سنة 1446ه الموافق 28 من مـايـو سنة 2025م.
أصدرت الحكم الآتي :-
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقــم 20897 لسنة 93 قضائية .
المرفـــوع من
وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحه الجمارك ( الطاعـن )
ضــــــــــد
1- .........
2- النيــــــــــــابـة العــــــــــــــامـة ( المطعون ضدهما )
----------------
الوقائـــــع
اتهمت النيابة العامـة المطعون ضده في قضية الجناية رقم ... لسنة ... قسم شرطة ... ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم ....... لسنة .... ... ) بوصف أنه في غضون عام ۲۰۲۰ - بدائرة قسم ... - محافظة .... ...
١- اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول على تزوير بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة رقم 5078100004343004 وكان ذلك بطريق الاصطناع الكامل بأن اتفق مع المجهول على إنشائها على غرار الصحيح منها وساعده بأن أمده بالبيانات المراد إثباتها بها على خلاف الحقيقة نسبها زوراً لوزارة التضامن الاجتماعي فتمت الجريمة بناءً على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة وعلى النحو المبين بالتحقيقات .
2- استعمل البطاقة المزورة سالفة البيان بأن قدمها إلى موظفي مصلحة جمارك ...... مع علمه بتزويرها بأن أرفق البطاقة إثبات الإعاقة الأولى بالبيان الجمركي رقم ...... لسنة ...... وأعملت آثارها فيما أُعدت من أجله وتمكن بذلك من الإفراج عن السيارة المجهزة طبياً دون سداد الرسوم والضرائب الجمركية المستحقة عليها وعلى النحو المبين بالأوراق .
3- أدلى ببيانات غير صحيحة أمام مصلحة جمارك ...... بقصد الاستفادة دون وجه حق بأحد الحقوق والمزايا المقررة للأشخاص ذوي الإعاقة بموجب أحكام هذا القانون وهي الإفراج جمركياً عن سيارة معفاة من الضرائب على النحو المبين بالأوراق .
4- تمكن من الحصول على ميزة (سيارة مجهزة طبياً معفاة جمركياً) ودون سداد الضرائب الجمركية والرسوم المستحقة عليها حال كونها مكفولة لأشخاص ذوي الإعاقة دون أن يكون مستحِقاً لها وعلى النحو المبين بالأوراق .
5- هرَّب السيارة المجهزة طبياً مشمول البيان الجمركي رقم ..... لسنة ..... بتقديم المحرر المزور موضوع الاتهام الأول بقصد التخلص من الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة عليها وعلى النحو المبين بالأوراق .
وأحالته إلى محكمة جنايات ....... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك مدنيا قِـبل المتهم بقيمة التعويضات المستحقة لمصلحة الجمارك .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 20 من سبتمـبر سنة 2023 ، وعملاً بالمواد٤٠/ ثانياً- ثالثاً ، 41/1 ، 206 /4 ، ۲۱۱ ، ۲۱۲ ، 214 من قانون العقوبات ، والمواد 31/3-4 ، 49 ، 51/1 من القانون رقم ۱۰ لسنة ۲۰۱۸ ، والمواد 5/1-3 ، ۱۱۰ ، 121/2 ، 122/1-4-5 من القرار بقانون رقم ٦٦ لسنة 1963 المعدل بالقوانين أرقام ٧٥ لسنة ١٩٨٠ ، ١٧٥ لسنة ۱۹۹۸ ، ١٦٠ لسنة ۲٠٠٠ ، ۱۳ لسنة ۲۰۰۱ ، ١٥٧ لسنة ۲۰۰۲ ، ٩٥ لسنة ٢٠٠٥ ، مع إعمال المواد ۱۷ ، 32 ، 55/1 ، 56 من قانون العقوبات - بمعاقبة ....... بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر عما أسند اليه وبإلـــزامه بسداد الضريبة المستحقة وألزمته المصاريف الجنائية وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس فقط ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم .
فطعن السيد المستشار / ........ (نائب رئيس هيئة قضايا الدولة) - نيابة عن السيد وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك - في هذا الحكم بطريق النقض في 16 من نوفمـبر سنة 2023 .
وبذات التاريخ أُودعت مذكرة بأسباب الطعن موقعٌ عليها من السيد المستشار / .......... ( المستشار بهيئة قضايا الدولة ) .
وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مُبيَّـن بمحضر الجلسة .
-----------------
المحكمـــة
بعد الاطـلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر ، والمرافعة ، وبعد المداولة قانوناً :-
حيث أنه من المقرر أن التعويضات المنصوص عليها في القوانين المتعلقة بالضرائب والرسوم ومن بينها قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٣ هي من قبيل العقوبات التكميلية التي تنطوي على عنصر التعويض وأنه يسري في شأنها القواعد القانونية العامة في شأن العقوبات ، وكانت هذه العقوبة لا تقوم إلا بالدعوى الجنائية ومن الجائز نظراً لتوافر هذا العنصر تدخل الخزانة العامة أمام المحاكم الجنائية بطلب الحكم به ثم الطعن في الحكم الذي صدر بشأنها ومن ثمَّ فإن الطعن المقدم من وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك - مدعياً بالحقوق المدنية - يكون جائزاً .
حيث إنَّ الطعن استوفي الشكل المقرر في القانون .
وحيث إنَّ الطاعن بصفته ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجرائم الاشتراك في تزوير محرر رسمي واستعماله مع علمه بذلك والإدلاء بمعلومات غير صحيحة أمام مصلحة الجمارك والحصول بغير حق على سيارة مجهزة طبياً وتهريبها جمركياً دون سداد الرسوم المستحقة ، قد أخطأ في تطبيق القانون ، ذلك أنه أغفل القضاء بالضريبة الإضافية عن التأخير في سداد الضرائب والرسوم المستحقة عن جريمة التهريب الجمركي ، كما أغفل القضاء بمثلي قيمة الضرائب المستحقة عليه وقضى بقيمتها فقط ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إنَّ الطاعن بصفته قد أقام طعنه على سندٍ من أن الحكم المطعون فيه قد أغفل القضاء بإلزام المطعون ضده بأداء الضريبة الإضافية ، ولما كانت النيابة العامة لم تسند إلى المطعون ضده تهمة التهرب من أداء الضريبة الإضافية - غرامة التأخير - المؤثمة بالمادتين ٣١ ، ٦٧ من القانون رقم ٦٧ لسنة ۲۰۱٦ بشأن الضريبة على القيمة المضافة وكانت الدعوى الجنائية قد أُقيمت قِبل المطعون ضده عن عدة جرائم ليس من بينها الجريمة المشار إليها ولم تقل النيابة العامة أنه ارتكب تلك الجريمة ولم ترفع الدعوى الجنائية عنها ومن ثمَّ فلا يحق للمحكمة أن تعاقبه عن هذه الجريمة لما هو مقرر بنص المادة ٣٠٧ من قانون الإجراءات الجنائية أنه " لا يجوز معاقبة المتهم عن واقعة غير التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور" ، وكانت المحكمة قد التزمت هذا النظر فإن حكمها يكون موافقاً لصحيح القانون ومن ثمَّ فإن ما يثيره الطاعن بصفته من قالة خطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون لعدم القضاء بالضريبة الإضافية المقررة قانوناً يكون وارداً على غير أساس .لمَّا كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل وأنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنها يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عـن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك ولا الخروج على النص متى كان واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه بدعوى الاستهداء بالحكمة التي أملته لأن البحث في حكمة التشريع ودواعيه إنما تكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه إذ تدور الأحكام القانونية مع علتها لا مع حكمتها ، وأنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه ، وكان الأصل في قواعد التفسير أن الشارع إذا ما أورد مصطلحاً معيناً في نصٍ ما لمعنى معين وجب صرف هذا المعنى في كل نص آخر يرد فيه ، وكانت الفقرة الرابعة من المادة ۱۲۲ من القانون رقم 66 لسنة ١٩٦٣ المعدل بالقانون رقم 95 لسنة ۲۰۰۹ الساري وقت حدوث الواقعة قبل إلغائه بالقانون رقم ٢٠٧ لسنة ۲۰٢٠ تقضي بأنه في جميع الأحوال يُحكم على الفاعلين والشركاء والأشخاص الاعتبارية التي تم ارتكاب الجريمة لصالحها متضامنين بتعويضٍ يعادل مثل الضرائب الجمركية المستحقة فإذا كانت البضائع موضوع الجريمة من الأصناف الممنوعة أو المحظور استيرادها كان التعويض معادلاً لمثلي قيمتها أو مثلي الضرائب المستحقة أيهما أكبر وفي هذه الحالة يحكم بمصادرة البضائع موضوع التهريب فإذا لم تضبط حكم بما يعادل قيمتها ، وكانت المادة ١٥ من القانون المذكور قد بينت المقصود بالبضائع الممنوعة بأنها " تعتبر ممنوعة كل بضاعة لا يُسمح باستيرادها أو تصديرها وإذا كان استيراد البضائع أو تصديرها خاضعا ًلقيود من أي جهة فلا يُسمح بإدخالها أو إخراجها ما لم تكن مستوفية للشروط المطلوبة " ، وكانت البضاعة التي نُسِبَ للمطعون ضده تهريبها " سيارة " فإنها بذلك لا تعتبر من البضائع الممنوعة أو المحظور استيرادها ومن ثمَّ فلا يجوز المطالبة بما يعادل مثلي الضريبة المستحقة مما تكون معه عقوبة التعويض الجمركي المقررة قانوناً تعادل مثل الضرائب الجمركية المستحقة ومن ثمَّ فإن ما يثيره الطاعن بصفته من قالة خطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون لعدم القضاء بمثلي التعويض الجمركي على المطعون ضده يكون وارداً على غير أساس . لمَّا كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهـــذه الأسبــــــــــاب
حكمت المحكمة : ـــ
بقبـول الـطعن شكلاً ، وفي الموضوع برفضـه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق