الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 7 سبتمبر 2025

نقض جزائي اتحادي الإمارات 2020

الطعن 1 لسنة 2020 ق جلسة 29 / 6 / 2020 محامين ق 1 ص 14
الطعن 4 لسنة 2020 ق جلسة 25 / 11 / 2020 محامين ق 2 ص 18
---------------------
الطعن 773 لسنة 2019 ق جلسة 7 / 1 / 2020 ق 3 ص 25
الطعن 860 لسنة 2019 ق جلسة 13 / 1 / 2020 ق 4 ص 30
الطعن 546 لسنة 2019 ق جلسة 14 / 1 / 2020 ق 5 ص 34
الطعن 654 لسنة 2019 ق جلسة 14 / 1 / 2020 ق 6 ص 37
الطعن 673 لسنة 2019 ق جلسة 14 / 1 / 2020 ق 7 ص 41
الطعن 681 لسنة 2019 ق جلسة 14 / 1 / 2020 ق 8 ص 44
الطعن 754 لسنة 2019 ق جلسة 21 / 1 / 2020 ق 9 ص 47
الطعن 604 لسنة 2019 ق جلسة 27 / 1 / 2020 ق 10 ص 53
الطعن 8 لسنة 2019 ق جلسة 28 / 1 / 2020 ق 11 ص 57
الطعن 883 لسنة 2019 ق جلسة 28 / 1 / 2020 ق 12 ص 61
الطعن 50 لسنة 2019 ق جلسة 3 / 2 / 2020 ق 13 ص 68
الطعن 888 لسنة 2019 ق جلسة 3 / 2 / 2020 ق 14 ص 77
الطعن 950 لسنة 2019 ق جلسة 4 / 2 / 2020 ق 15 ص 83
الطعن 774 لسنة 2019 ق جلسة 11 / 2 / 2020 ق 16 ص 87
الطعنان 1086 ، 1087 لسنة 2019 ق جلسة 17 / 2 / 2020 ق 17 ص 90
الطعن 1123 لسنة 2019 ق جلسة 18 / 2 / 2020 ق 18 ص 95
الطعنان 1037 لسنة 2019 ق ، 59 لسنة 2020 ق جلسة 24 / 2 / 2020 ق 19 ص 98
الطعن 705 لسنة 2019 ق جلسة 2 / 3 / 2020 ق 20 ص 101
الطعن 1064 لسنة 2019 ق جلسة 9 / 3 / 2020 ق 21 ص 104
الطعن 26 لسنة 2020 ق جلسة 17 / 3 / 2020 ق 22 ص 109
الطعن 62 لسنة 2020 ق جلسة 17 / 3 / 2020 ق 23 ص 111
الطعنان 952 ، 1043 لسنة 2019 ق جلسة 23 / 3 / 2020 ق 24 ص 114
الطعن 1025 لسنة 2019 ق جلسة 23 / 3 / 2020 ق 25 ص 124
الطعن 1093 لسنة 2019 ق جلسة 23 / 3 / 2020 ق 26 ص 128
الطعن 1145 لسنة 2019 ق جلسة 23 / 3 / 2020 ق 27 ص 131
الطعن 610 لسنة 2019 ق جلسة 27 / 4 / 2020 ق 28 ص 135
الطعن 1162 لسنة 2019 ق جلسة 27 / 4 / 2020 ق 29 ص 139
الطعن 1173 لسنة 2019 ق جلسة 27 / 4 / 2020 ق 30 ص 145
الطعن 434 لسنة 2019 ق جلسة 4 / 5 / 2020 ق 32 ص 153
الطعن 1069 لسنة 2019 ق جلسة 4 / 5 / 2020 ق 33 ص 163
الطعنان 728 ، 864 لسنة 2019 ق جلسة 11 / 5 / 2020 ق 34 ص 171
الطعن 895 لسنة 2019 ق جلسة 11 / 5 / 2020 ق 35 ص 174
الطعن 10 لسنة 2020 ق جلسة 11 / 5 / 2020 ق 36 ص 179
الطعن 16 لسنة 2020 ق جلسة 11 / 5 / 2020 ق 37 ص 186
الطعنان 43 ، 160 لسنة 2020 ق جلسة 11 / 5 / 2020 ق 38 ص 191
الطعن 49 لسنة 2020 ق جلسة 11 / 5 / 2020 ق 39 ص 207
الطعنان 91 ، 110 لسنة 2020 ق جلسة 11 / 5 / 2020 ق 40 ص 222
الطعن 167 لسنة 2020 ق جلسة 11 / 5 / 2020 ق 41 ص 226
الطعنان 181 ، 240 لسنة 2020 ق جلسة 11 / 5 / 2020 ق 42 ص 229
الطعون 196 ، 197 ، 198 ، 199 لسنة 2020 ق جلسة 18 / 5 / 2020 ق 43 ص 233
الطعنان 12 ، 163 لسنة 2020 ق جلسة 8 / 6 / 2020 ق 44 ص 236
الطعنان 17 ، 46 لسنة 2020 ق جلسة 8 / 6 / 2020 ق 45 ص 241
الطعنان 25 لسنة 2020 ق جلسة 8 / 6 / 2020 ق 46 ص 245
الطعون 98 ، 111 ، 320 لسنة 2020 ق جلسة 8 / 6 / 2020 ق 47 ص 251
الطعن 130 لسنة 2020 ق جلسة 8 / 6 / 2020 ق 48 ص 255
الطعن 134 لسنة 2020 ق جلسة 8 / 6 / 2020 ق 49 ص 258
الطعن 139 لسنة 2020 ق جلسة 8 / 6 / 2020 ق 51 ص 268
الطعن 153 لسنة 2020 ق جلسة 8 / 6 / 2020 ق 52 ص 276
الطعن 298 لسنة 2020 ق جلسة 8 / 6 / 2020 ق 53 ص 284
الطعنان 311 ، 312 لسنة 2020 ق جلسة 8 / 6 / 2020 ق 54 ص 287
الطعن 460 لسنة 2020 ق جلسة 15 / 6 / 2020 ق 55 ص 291
الطعن 610 لسنة 2020 ق جلسة 22 / 6 / 2020 ق 56 ص 293
الطعن 650 لسنة 2020 ق جلسة 22 / 6 / 2020 ق 57 ص 302
الطعن 171 لسنة 2020 ق جلسة 22 / 6 / 2020 ق 58 ص 306
الطعن 458 لسنة 2020 ق جلسة 22 / 6 / 2020 ق 59 ص 310
الطعن 143 لسنة 2020 ق جلسة 29 / 6 / 2020 ق 60 ص 314
الطعن 228 لسنة 2020 ق جلسة 29 / 6 / 2020 ق 61 ص 320
الطعن 241 لسنة 2020 ق جلسة 29 / 6 / 2020 ق 62 ص 326
الطعن 250 لسنة 2020 ق جلسة 29 / 6 / 2020 ق 63 ص 334
الطعن 536 لسنة 2020 ق جلسة 29 / 6 / 2020 ق 65 ص 342
الطعن 566 لسنة 2020 ق جلسة 6 / 7 / 2020 ق 66 ص 345
الطعن 618 لسنة 2020 ق جلسة 6 / 7 / 2020 ق 67 ص 349
الطعن 277 لسنة 2020 ق جلسة 13 / 7 / 2020 ق 68 ص 351
الطعن 338 لسنة 2020 ق جلسة 13 / 7 / 2020 ق 69 ص 359
الطعن 394 لسنة 2020 ق جلسة 13 / 7 / 2020 ق 70 ص 369
الطعن 429 لسنة 2020 ق جلسة 13 / 7 / 2020 ق 71 ص 372
الطعن 541 لسنة 2020 ق جلسة 13 / 7 / 2020 ق 72 ص 375
الطعن 2 لسنة 2020 ق جلسة 20 / 7 / 2020 ق 73 ص 378
الطعن 11 لسنة 2020 ق جلسة 20 / 7 / 2020 ق 74 ص 381
الطعن 96 لسنة 2020 ق جلسة 20 / 7 / 2020 ق 75 ص 384
الطعن 97 لسنة 2020 ق جلسة 20 / 7 / 2020 ق 76 ص 387
الطعن 126 لسنة 2020 ق جلسة 20 / 7 / 2020 ق 77 ص 390
الطعن 625 لسنة 2020 ق جلسة 20 / 7 / 2020 ق 78 ص 394
الطعن 146 لسنة 2020 ق جلسة 27 / 7 / 2020 ق 79 ص 397
الطعن 261 لسنة 2020 ق جلسة 27 / 7 / 2020 ق 80 ص 399
الطعن 271 لسنة 2020 ق جلسة 27 / 7 / 2020 ق 81 ص 402
الطعن 293 لسنة 2020 ق جلسة 27 / 7 / 2020 ق 82 ص 405
الطعن 294 لسنة 2020 ق جلسة 10 / 8 / 2020 ق 83 ص 409
الطعن 382 لسنة 2020 ق جلسة 10 / 8 / 2020 ق 84 ص 411
الطعن 392 لسنة 2020 ق جلسة 10 / 8 / 2020 ق 85 ص 414
الطعن 395 لسنة 2020 ق جلسة 10 / 8 / 2020 ق 86 ص 418
الطعن 402 لسنة 2020 ق جلسة 10 / 8 / 2020 ق 87 ص 423
الطعن 423 لسنة 2020 ق جلسة 10 / 8 / 2020 ق 88 ص 427
الطعن 119 لسنة 2020 ق جلسة 11 / 8 / 2020 ق 89 ص 431
الطعن 384 لسنة 2020 ق جلسة 17 / 8 / 2020 ق 90 ص 434
الطعن 483 لسنة 2020 ق جلسة 17 / 8 / 2020 ق 91 ص 437
الطعن 501 لسنة 2020 ق جلسة 17 / 8 / 2020 ق 92 ص 440
الطعن 776 لسنة 2020 ق جلسة 17 / 8 / 2020 ق 93 ص 443
الطعن 276 لسنة 2020 ق جلسة 18 / 8 / 2020 ق 94 ص 446
الطعن 313 لسنة 2020 ق جلسة 18 / 8 / 2020 ق 95 ص 448
الطعن 347 لسنة 2020 ق جلسة 18 / 8 / 2020 ق 96 ص 451
الطعن 774 لسنة 2020 ق جلسة 18 / 8 / 2020 ق 97 ص 454
الطعن 478 لسنة 2020 ق جلسة 24 / 8 / 2020 ق 98 ص 457
الطعنان 529 ، 539 لسنة 2020 ق جلسة 24 / 8 / 2020 ق 99 ص 460
الطعن 321 لسنة 2020 ق جلسة 25 / 8 / 2020 ق 100 ص 464
الطعن 364 لسنة 2020 ق جلسة 31 / 8 / 2020 ق 101 ص 467
الطعون 378 ، 405 ، 650 لسنة 2020 ق جلسة 31 / 8 / 2020 ق 102 ص 473
الطعن 662 لسنة 2020 ق جلسة 31 / 8 / 2020 ق 103 ص 478
الطعون 234 ، 235 ، 237 ، 238 ، 239 لسنة 2020 ق جلسة 1 / 9 / 2020 ق 104 ص 481
الطعن 537 لسنة 2020 ق جلسة 7 / 9 / 2020 ق 106 ص 489
الطعن 575 لسنة 2020 ق جلسة 7 / 9 / 2020 ق 107 ص 491
الطعنان 518 ، 529 لسنة 2020 ق جلسة 14 / 9 / 2020 ق 108 ص 495
الطعن 758 لسنة 2020 ق جلسة 21 / 9 / 2020 ق 109 ص 503
الطعن 2 لسنة 2019 ق جلسة 22 / 9 / 2020 ق 110 ص 508
الطعن 455 لسنة 2020 ق جلسة 22 / 9 / 2020 ق 111 ص 511
الطعن 489 لسنة 2020 ق جلسة 28 / 9 / 2020 ق 112 ص 514
الطعن 830 لسنة 2020 ق جلسة 28 / 9 / 2020 ق 113 ص 517
الطعن 858 لسنة 2020 ق جلسة 28 / 9 / 2020 ق 114 ص 520
الطعن 863 لسنة 2020 ق جلسة 5 / 10 / 2020 ق 115 ص 526
الطعن 899 لسنة 2020 ق جلسة 5 / 10 / 2020 ق 116 ص 530
الطعن 542 لسنة 2020 ق جلسة 6 / 10 / 2020 ق 117 ص 533
الطعن 832 لسنة 2020 ق جلسة 6 / 10 / 2020 ق 118 ص 537
الطعن 821 لسنة 2020 ق جلسة 12 / 10 / 2020 ق 119 ص 540
الطعن 850 لسنة 2020 ق جلسة 13 / 10 / 2020 ق 120 ص 544
الطعن 1045 لسنة 2020 ق جلسة 19 / 10 / 2020 ق 121 ص 549
الطعون 1011 ، 1034 ، 1035 لسنة 2020 ق جلسة 19 / 10 / 2020 ق 122 ص 552
الطعن 895 لسنة 2020 ق جلسة 26 / 10 / 2020 ق 123 ص 559
الطعنان 935 ، 936 لسنة 2020 ق جلسة 26 / 10 / 2020 ق 124 ص 563

الطعن 1006 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 26 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 26-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1006 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ر. س. ل. ا. ش. ..

مطعون ضده:
ب. ا. ا. ب. س. ا. ا. ا.
أ. د. ل. ش. ..
و. ا. ا.
ش. ع. ق. و. ل. و. ف. د. ..

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1089 استئناف تجاري بتاريخ 26-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ـــ حازم محمد أبوسديرة ـــ والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن ــ فيما عدا ما تقدم ــ استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعنة وباقي المطعون ضدهم الدعوى رقم 2644 لسنة 2023 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية ــ بطلب ختامي ــ الحكم أولا: بإلزام الطاعنة والمطعون ضدها الثانية بالتضـامن والتضامم بأن يؤديا إليها مبلغ 446950 درهم بالإضافـة إلى الفائدة القانونيـة بواقع 9% ، وذلك على أن تكون الفائدة عن مبلغ 317276.70 درهما من تاريـخ الاستحقاق الحاصل في 9-10-2022 وحتى تمام السـداد ، وعن مبلغ 129673.3 درهم من تاريخ 9-10-2023 وحتي تمام السداد ، ثانيا: بإلزام البنك المطعون ضده الرابع بوقف الكفالة البنكية رقم PEBDUB213292 ، وقيمتها 100688.90 درهم وعدم تسييلها لصالح المستفيد أو الغير، واعتبارها كأن لم تكن وإلغاء العمل بها ، وذلك للانتهاء من تنفيذ الأعمال وتسليمها وفق الأصول . ، علي سند من إنها بتاريخ 22-12-2020 تعاقدت مع المطعون ضدها الثانية ، وذلك لكون الأخيرة هي المقاول الرئيسي للمشروع الخاص بالطاعنة ، وتم الاتفاق بينهما على أن تقوم بتنفيذ أعمال العزل ، وذلك لقاء مبلغ 1391073 درهم ، إلا أن المطعون ضدها الثانية تراخت في تنفيذ التزامها التعاقدي بسداد الدفعات المالية المستحقة في ذمتها لصالحها ، وامتنعت عن سداد جزء من الدفعات والمستحقات المالية الخاصة بها ، والناتجة عن الأعمال التي قامت بها ، وعقدت المطعون ضدها الثالثة بصفتها استشاري المشروع وممثل المالك اجتماعاً بين كافة أطراف المشروع ، وتم الاتفاق على أن المبالغ المالية المستحقة لصالح المطعون ضدها الأولي في ذمة المطعون ضدها الثانية سوف يتم سدادها من حساب الطاعنة ، مقابل استمرارها في تنفيذ التزاماتها التعاقدية ، وقد نفذت كافة الأعمال الموكلة إليها وسلمتها ولم تحصل على باقي مستحقاتها ، وكانت قد قدمت الكفالة البنكية المطالب بوقفها ضمانا لحُسن التنفيذ ، وحيث أن مدة الكفالة البنكية ما زالت سارية ، كما أنها نفذت التزامها التعاقدي ، الأمر الذي يحق لها معه المطالبة بباقي مستحقاتها ومطالبة البنك المطعون ضده الرابع بوقف الكفالة البنكية وإلغائها ، وعدم السماح بتسييلها لصالح المستفيد ، فكانت الدعوي.، ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريريه الأصلي والتكميلي ، ندبت لجنة ثلاثية من الخبراء وعقب إيداع تقريرها ، حكمت المحكمة بتاريخ 26-6-2025 بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضدها الأولى مبلغ 446950 درهم شاملا قيمة الضريبة المضافة، والفائدة القانونية عن المبلغ المقضي به بواقع 5% اعتبارا من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 9-10-2023 وحتى تمام السداد ، وبإلزام البنك المطعون ضده الرابع بإلغاء الكفالة البنكية رقم PEBDUB213292 المؤرخة 24-1-2021 والبالغ قيمتها 100688 درهم واعتبارها كأن لم تكن لانتهاء مدة سريان الضمان.، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1089 لسنة 2025 تجاري ، وبتاريخ 26-6-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . ، طعنت الطاعنة في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 1006 لسنة 2025 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 25/7/2025 طلبت في ختامها نقض الحكم المطعون فيه مع الإحالة ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره . 
وحيث إن أُقيم الطعن على أربعة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه خطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت بالدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة ، ذلك أن خطاب ترسية الأعمال محل المقاولة من الباطن للبنية التحتية صادر من المطعون ضدها الثانية كونها المقاول الرئيسي إلى المطعون ضدها الأولى المقاول من الباطن بتاريخ 22-12-2020، ومن ثم فإن التعاقد من الباطن موضوع الدعوى ينحصر بين المطعون ضدهما الأولى والثانية، ولما كان لا يجوز للمقاول من الباطن الرجوع على صاحب العمل بمستحقاته قِبل المقاول الرئيسي إلا إذا أحالها الأخير على صاحب العمل، وهو ما خلت منه الأوراق فإنه لا يجوز للمطعون ضدها الأولى الرجوع على صاحب العمل (الطاعنة) بمستحقاتها المترصدة في ذمة المطعون ضدها الثانية ، ولا ينال من ذلك الرسالة المقدمة من المطعون ضدها الأولى ، إذ أنها مرسلة للأخيرة من قبل استشاري المشروع ومضمونها هو الإفراج عن دفعات محددة على سبيل الحصر والبيان ، وهي الدفعات المشروطة بالاعتماد والتوقيع والختم من قبل استشاري المشروع مقابل العمل المنجز والمعتمد من قبل استشاري المشروع فقط ، وخلت أوراق الدعوى من شهادة الدفع أو الفاتورة المعتمدة من قبل استشاري المشروع (المطعون ضدها الثالثة) مقابل العمل المنجز، وأن الفاتورة المقدمة من المطعون ضدها الأولى مذيلة فقط بتوقيع المقاول الرئيسي (المطعون ضدها الثانية) ، وغير معتمدة من قِبل استشاري المشروع فيكون المسؤول عن سداد هذه الدفعات هو المقاول الرئيسي، لانحصار التعاقد من الباطن بين المطعون ضدهما الأولى (المقاول من الباطن)، والثانية (المقاول الرئيسي)، الأمر الذي لا يجوز معه اعتبار الرسالة المذكورة بمثابة الإحالة القانونية والتي تجيز للمقاول من الباطن الرجوع مباشرة على صاحب العمل، وهو ما تنتفي معه صفتها في الدعوى، كما أن الحكم أقام قضاءه تأسيسا على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى على الرغم مما شابه من قصور وعوار وتعرضه لمسألة قانونية بحتة ليست من اختصاصه وهي تفسير النص الوارد بخطاب استشاري المشروع المؤرخ 14-9-2021 ، والتدخل في تفسير اتجاه إرادة أطراف الدعوى، كما التفت عن اعتراضاتها على ذلك التقرير، وعن حقيقة أن خطاب استشاري المشروع المار ذكره قد علق سدادها مستحقات المقاول من الباطن مباشرة إليه على اعتماد استشاري المشروع للفواتير الصادرة للمقاول الرئيسي من قِبل المقاول من الباطن، وأن الفاتورة موضوع الدعوى الماثلة قد خلت من أي اعتماد أو موافقة من قبل استشاري المشروع، وأنها تمسكت بعدم مديونيتها للمطعون ضدها الأولى (المقاول من الباطن) بأية مبالغ، كما أنها تمسكت باستجواب ممثل ومدير المطعون ضدها الثالثة ، أو إحالة الدعوى للتحقيق لسماع شهادته حول حقيقة ما ورد بخطابه المؤرخ 14-9-2021، إلا أن الحكم لم يجب طلبها والتفت عن دفاعه، وهوما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين فإذا ما تم صحيحا غير مشوب بعيب من عيوب الرضا ودون أن يتضمن مخالفة للنظام العام أو الآداب وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات ومتى أثبت المدعي قيام الالتزام في جانب المدعى عليه فإن هذا الأخير هو الذي يقع عليه عبء إثبات الوفاء بالتزامه ، وأن عقد المقاولة وحسبما عرفته المادة 872 من قانون المعاملات المدنية بأنه عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه بأن يصنع شيئا أو يؤدي عملا لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر ويجوز للمقاول وعلى ما تفيده المادة 890 من ذات القانون أن يكل تنفيذ العمل كله أو بعضه إلى مقاول آخر إذا لم يمنعه شرط في العقد أو لم تكن طبيعة العمل تقتضي أن يقوم به بنفسه . ، وأن التزام المتعاقدين ليس مقصورا على ما ورد في العقد ولكنه يشمل أيضا كل ما هو من مستلزماته وفقا للقانون والعرف وطبيعة التصرف، بما مؤداه أن تنفيذ الالتزامات التي أنشأها العقد تتم وفقا لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية، وأن استخلاص مدى تنفيذ كل طرف من المتعاقدين للالتزامات التي التزم بها في العقد هو، مما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغا له ما يسانده في الأوراق، بما لها من سلطة في فهم وتحصيل الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها بما في ذلك تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها محمولة على الأسباب التي بُني عليها وذلك متى اطمأنت المحكمة إلى هذه النتيجة والأسباب التي بُنيت عليها ورأت كفايتها لتكوين عقيدتها في الدعوى مضافا إليها باقي العناصر المقدمة في الدعوى لأن في أخذها بما اطمأنت إليه ما يفيد أنها رأت كفاية تقرير الخبرة الذي اقتنعت به . ، وأنه لا إلزام في القانون على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب للقيام به على النحو الذي تتحقق به الغاية التي هدفت إليها المحكمة من ندبه وأن يستقي معلوماته من أية أوراق تقدم له من كلا الخصمين باعتبار أن عمله في النهاية هو مما يخضع لتقدير محكمة الموضوع، وأن استجواب الخصم يدخل في سلطة محكمة الموضوع فاذا كانت المحكمة قد استخلصت من وقائع الدعوي وظروفها ما يكفي لتكوين رأيها دون حاجة إلى الاستجواب فإنها لا تكون ملزمة باستجواب الخصم ولا تكون بذلك قد أخلت بدفاع الخصم إذا رفضت طلبه استجواب خصم آخر في الدعوى . وأن طلب إجراء التحقيق ليس حقا للخصوم متعينا على المحكمة إجابته وإنما هو من الرخص التي تملك محكمة الموضوع الالتفات عنها وعدم الاستجابة إليها متى وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها بغير حاجة لاتخاذ هذا الإجراء ودون أن تلتزم بإبداء الأسباب طالما كان حكمها قد أُقيم على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق ومؤدية للنتيجة التي انتهت إليها . ، كما أنه من المقرر أن المهندس الاستشاري الذي يعينه صاحب العمل فيما يتعلق بعقود المقاولات ينوب عن الأخير في الإشراف على تنفيذ أعمال المقاولة وفي احتساب مستحقات المقاول، وأن آثار تصرفاته في هذا الشأن تضاف إلى صاحب العمل ، وأن له أن يطلب بهذه الصفة من المقاول تنفيذ أعمال إضافية، ولذا فإن الشهادة التي يصدرها هذا الاستشاري باستحقاق المقاول مبلغ معين أو بإنجازه الأعمال المكلف بها دون تأخير تكون داخلة في حدود نيابته عن صاحب العمل بما لا يجوز معه للأخير المنازعة فيها أو التنصل منها ما لم يقع من الاستشاري المذكور غش أو تواطؤ ويقع على صاحب العمل عبء إثبات ذلك . ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بتأييد الحكم الابتدائي الذي قضي في الدعوي علي ما اطمأن إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبرة التكميلي المنتدبة فيها أن قيمة الأعمال المنفذة من قبل المطعون ضدها الأولى والتي تعتمدها لجنة الخبرة قد أصبحت مبلغ 1391073 درهم ، وبالتالي استحقاقها لمبلغ 446950 درهما استنادا إلى أن قيمة الأعمال المنفذة شاملة قيمة الضريبة المضافة هي مبلغ 1460627 درهم ، وبالتالي يكون الفرق شامل قيمة الضريبة المضافة هو مبلغ 44950 درهم ، وأن تاريخ الاستحقاق هو 9-10-2023، كما استخلص الحكم من سائر الأوراق والتفسير المشترك لما تم مناقشته في الاجتماع المنعقد بتاريخ 6-9-2021 في موقع المشروع ، بحضور المقاول الرئيسي (المطعون ضدها الثانية) والطاعنة من موافقة الأخيرة على سداد مستحقات المطعون ضدها الأولى من قبلها ، مقابل العمل منها المنجز ليكون السداد مباشرة من الطاعنة ضمن حساب العقد الرئيسي مع المقاول الرئيسي، وكذلك من خطاب المطعون ضدها الثالثة استشاري المشروع المؤرخ 14-9-2022 إلى المطعون ضدها الأولى بشأن الدفعات المتبقية للأخيرة، أنه قد ورد به مطالبة الإفراج عن المدفوعات مقابل العمل المنجز مباشرة من الطاعنة ، وأنه تم تحرير الدفعة الأولى وقيمتها 100000 درهم للمطعون ضدها الأولي ، مقابل أرصدة دائنة على الفور من خلال شيك ، وأنه سيتم تحرير الدفعة التالية بمبلغ 50000 درهم بعد 20 يوما ، كما سيتم تحرير المبلغ الإجمالي للرصيد المعتمد من قبل المقاول الرئيسي على خمسة أقساط متساوية على أساس شهري ، مقابل الحصول على شهادة سداد المقاولين الرئيسيين، وخلص الحكم من جماع مما تقدم أن جميع المبالغ المستحقة لصالح المطعون ضدها الأولى في ذمة المطعون ضدها الثانية ، سيتم سدادها مباشرة من حساب مالك المشروع (الطاعنة)، أخذا في الاعتبار سبق قيام الأخيرة بالسداد، وتعهدها بسداد الدفعات اللاحقة، وهو ما استخلص منه الحكم التزام الطاعنة بإداء المبلغ المقضي به إلى المطعون ضدها الأولى لانشغال ذمتها به .، وكان ما خلص إليه الحكم سائغا وله معينه من الأوراق ويكفي لحمل قضائه ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وفيه الرد الضمني المُسقط لكل حجة مخالفة، فلا عليه إن التفت عن طلب الطاعنة باستجواب مدير المطعون ضدها الثالثة أو بإحالة الدعوى إلى التحقيق بعد أن وجد في أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبرة المنتدبة فيها ما يكفي لتكوين عقيدته والفصل فيها، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة إليها وتقدير أعمال الخبير مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز . ،ومن ثم يضحي النعي على الحكم المطعون فيه برمته علي غير أساس . 
وحيث انه ــ ولما تقدم ــ فإنه يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبالزام الطاعنة بالمصروفات ، مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 1005 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 2 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1005 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ج. ل. ذ.

مطعون ضده:
ف. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1311 استئناف تجاري بتاريخ 26-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ـــ والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ــ تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت الدعوي رقم 166 لسنة 2024 تجاري كلي على الشركة الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 1313670 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد . ، على سند من أنه بموجب عقد مقاولة مؤرخ 03-02-2023 أسندت لها الطاعنة تنفيذ تصميم وتجهيز أعمال الديكور الداخلي بمطعم سيبرياني دولسي لقاء مبلغ وقدره 5100000 درهم ، وتم الاتفاق أن يتم سداد المبلغ الإجمالي لتنفيذ الأعمال على دفعات ، ولما كانت المطعون ضدها التزمت بتنفيذ الأعمال الموكل حسب الاتفاق والجدول الزمني ، إلا أن الطاعنة لم تف بالتزاماتها التعاقدية بخصوص سداد الدفعات المنصوص عليها بالتعاقد المبرم ، مما حدا بالمطعون ضدها بتقديم الشيكين الموجودين لديها لصرفهم ، إلا انهما ارتجعا لعدم كفاية الرصيد ، فقامت بتسجيل ملف تنفيذ شيكات رقم 10292/2024 لتحصيل مبالغ الشيكات المرتجعة ، وكان الثابت أن إجمالي قيمة الأعمال الأصلية والإضافية مبلغ 5429277 درهم ، استلمت منهم مبلغ الدفعة المقدمة بقيمة 2040000 درهم ، وتم قيد ملف تنفيذ شيكات لتحصيل قيمة الشيكين بمبلغ 2075607 درهم ، ليصبح المتبقي لصالح المطعون ضدها مبلغ 1313670 درهم ، فأقامت نزاع تعيين خبرة هندسي لتصفية الحساب بينهما برقم 666/2024 تعيين خبرة ، والذي انتهى بتقريره الى أن المطعون ضدها أوفت بالتزاماتها ، وأن الطاعنة اخلت بالتزاماتها بسداد المبالغ المستحقة عن الاعمال المنفذة ، وبتصفية الحساب فإنه يترصد في ذمة الطاعنة المبلغ المطالب به ، فكانت الدعوي.، وبتاريخ 14-4-2025 قضت المحكمة بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ 1313670 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 30-12-2025 وحتى السداد التام ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1311 لسنة 2025 استئناف تجاري ، وبتاريخ 26-6-2025 قضت المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 1005 لسنة 2025 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 23-7-2025 طلبت في ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم علي ثلاثة أسباب تنعي بها الطاعنة علي الحكم المطعون فيه ، مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه أحال في قضاؤه إلى ذات أسباب حكم أول درجة ، دون أن يبين في أسبابه الأساس القانوني الذى استند اليه في رفض دفوع الطاعنة الجوهرية التي تغير وجه الرأي في الدعوي ، كما أن الحكم المطعون فيه أستند في قضائه إلي تقرير الخبرة في ملف النزاع رقم 666/2024 تعيين خبرة ، رغم من أن الطاعنة لم تحضر أمام هذا الخبير لعدم إعلانها بشكل صحيح ، ولم تقدم دفاعها وما لديها من مستندات أمام الخبير ، وانتهي ذلك التقرير بنتيجة ــ التي استندت إليها محكمة الموضوع بدرجتيها ــ على ادعاءات المطعون ضدها ، دون منح الطاعنة الفرصة الكافية للرد وتقديم دفاعها ومستندات جوهرية تثبت انعدام مطالبات المطعون ضدها ، كما أن الحكم المطعون فيه أخذ بتقرير الخبير محمولاً علي أسبابه رغم ما تمسكت به الطاعنة من اعتراضات جوهرية بأن المطعون ضدها لم تلتزم بالمواصفات والخامات المتفق عليها وهو ما أدى إلى وجود الكثير من الأعمال المعيبة والأعمال غير المكتملة ، هذا بالإضافة الى عدم توريد كامل الكميات المتفق عليها من الأثاث حتى تاريخه، وهو ما أدى الى اعتراض الشركة المالكة لسلسة المطاعم على تلك الأعمال أكثر من مرة لعدم مطابقة الخامات الموردة للمواصفات المتفق عليها وهو الثابت برسائل البريد الإلكتروني الثابت بها معاينة الأعمال المنفذة والاعتراض عليها لعدم مطابقتها للمواصفات.، كما أنها اثبتت أنه قد تم تمديد تنفيذ الأعمال لتصحيح تلك العيوب وتعهدت المطعون ضدها بإنهاء كامل الأعمال وتسليمها بتاريخ 12/10/2023 إلا أنها قد عادت وأخلت بهذا التاريخ .، واستمر إخلال المطعون ضدها بالتأخر في التنفيذ أكثر من مرة حتى تاريخ 2/1/2024 ، مما اضطرت معه الطاعنة الى استلام المطعم بما فيه من عيوب ومخالفات للقيام بافتتاحه نظراً لما تكبدته من مصاريف وخسائر تتمثل في الإيجار الذى كان يتم سداداه خلال تلك الفترة ورواتب الموظفين والعاملين وغيرها من المصاريف والرسوم البنكية.، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
 وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين وأنه يتعين على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه وفقاً لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية ، وأن التزام المتعاقد ليس مقصوراً على ملا ورد في العقد، ولكنه يشمل أيضاً كل ما هو من مستلزماته وفقًا للقانون ، وأن المقاولة عقد يتعهد بمقتضاه أحد طرفيه أن يصنع شيئا أو يودى عملاً لقاء بدل يتعهد به الطرف الأخر وهو من العقود المستمرة التي لا أثر للفسخ فيها على ما سبق تقديمه من أعمال بحسبانه من عقود المدة أو العقود المستمرة التي تستعصي بطبيعتها على فكره الاثر الرجعى للفسخ بإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد وذلك لأن الزمن في عقود المدة وما قدم من أعمال في العقود المستمرة ، وأن تقدير ما إذا كان المقاول قد قام بإنجاز الأعمال المعهودة إليه وفقا للمواصفات المتفق عليها وفي المدة المحددة ، وما إذا كان التأخير في الإنجاز أو التوقف عن الأعمال يرجع إلى فعل المقاول أو إلى سبب أجنبي لا يد له فيه أو إلى فعل رب العمل أو المقاول الأصلي في أعمال المقاولة من الباطن ، هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها متى كانت أسبابها في هذا الخصوص سائغة وكافية لحمل قضائها ولها أصلها الثابت في الأوراق .، ومن المقرر كذلك أن مفاد نص المادة الأولى من قانون الاثبات ان يتناوب الخصمان في الدعوى عبء الإثبات تبعا لما يدعيه كل منهما، وأن الأصل براءة الذمة وانشغالها عارض، ويقع عبء الإثبات على عاتق من يدعى ما يخالف الثابت أصلياً مدعياً كان أو مدعى عليه.، ومن المقرر أيضاً أنه لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن اليه منها واستخلاص ما تراه منفقاً مع الواقع في الدعوى ومن تفسير المستندات والمحررات بما تراه أوفى إلى نية عاقديها وأصحاب الشأن فيها مستهدية بوقائع الدعوى وظروفها مادامت لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرر بدون رقابة عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق . ، ومن المقرر كذلك أن الأصل في الإجراءات أنها قد روعيت وعلى من يدعى خلاف ذلك عبء إثبات ما يدعيه .، وأن لمحكمة الاستئناف أن تؤيد الحكم الابتدائي وتحيل إلى أسبابه طالما أنها لم تجد في أسباب الاستئناف وفي ما وجه إليه من مطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه حكم أول درجة . ، وأن لمحكمة الموضوع أن تستقي الدليل من تقرير خبرة مودع في دعوي أخري.، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى إلي الزام الطاعنة بالمبلغ المقضي به وفقاً لما انتهي إليه التقرير المودع ملف الدعوي رقم 666 / 2024 تعيين خبرة المضموم للدعوى الراهنة ، من أن الطاعنة أسندت للمطعون ضدها تنفيذ أعمال الديكور الداخلي لمطعم سيبرياني دولسي مقابل مبلغ وقدره 5100000 درهم ، وأن المطعون ضدها قامت بتنفيذ أعمالها في الموعد المحدد ، وأن الأعمال المنفذة مطابقة للمواصفات وفق شهادة الإنجاز الصادرة من بلديه دبي ، وأن الطاعنة لم تلتزم بالتزاماتها التعاقدية بسداد باقي قيمة العقد ، وأنه بتصفية الحساب يكون المبلغ المستحق في ذمة الطاعنة مبلغ 1313670 درهم ، وأضاف الحكم المطعون فيه أن الثابت من تقرير الخبرة السالف بيانه أن الطاعنة حضرت الاجتماع الأول وأن الخبير منح الطاعنة فرصة لتقديم ما تحت يديها من مستندات والرد على مطالبة المطعون ضدها، إلا أنها لم تقم بالرد أو تقديم مستنداتها ، بالإضافة أنها لم تعقب على نتيجة التقرير المبدئية التي انتهت باستحقاق المطعون ضدها لمبلغ المطالبة .، وإذ كان ما خلصت إليه محكمة الموضوع سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائها ولا مخالفة فيه للقانون ويؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب الطعن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتفسير المحررات وتقدير الأدلة المقدمة إليها وتقدير أعمال الخبير مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز.، ولا ينال من ذلك ما أثارته الطاعنة بالنعي أنها لم تحضر أمام الخبير لعدم إعلانها بشكل صحيح ، إذ أن الثابت بذلك التقرير أنها قد حضرت أول اجتماع للخبرة من جانب ممثليها ، وأنه تم إخطارها بنتيجة التقرير المبدئية إلا أنها لم تقم بالتعقيب علي ما انتهي إليه ، ولم تقدم الطاعنة ما يثبت خلاف ذلك ، بحسبان أن الأصل في الإجراءات أنها روعيت وعلي من يخالف ذلك إثبات ما يدعيه ، وهو ما يكون معه النعي علي الحكم المطعون فيه برمته علي غير أساس. 
وحيث انه ــ ولما تقدم ــ فإنه يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبالزام الطاعنة بالمصروفات ، مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 1000 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 27 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1000 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ل. ش. ف. د.

مطعون ضده:
ج. س. ل. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/946 استئناف تجاري بتاريخ 25-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق ن وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على الشركة الطاعنة -وآخر غير مختصم في الطعن- الدعوى رقم 4068 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدي إليها مبلغ 15/ 1,857,248 درهماً، وقيمة فاتورة ضريبة القيمة المضافة بمبلغ 15/ 62,861 درهماً . وقالت بياناً لدعواها، إنه بموجب عقد مقاولة من الباطن مؤرخ 26-4-2015 أسندت إليها الشركة الطاعنة تنفيذ أعمال الميكانيكا والكهرباء والتكييف وأنظمة الكاميرات والتيار المنخفض في مشروع بناء متكامل، شاملاً التوريدات والتركيبات، باستثناء توريد وحدات الإضاءة والأطقم الصحية، والمحول الكهربائي، وذلك وفقاً للمخططات والمواصفات الخاصة بالمشروع، المتمثل في تشييد مبنى مكوّن من أربعة طوابق سرداب وطابق أرضي وطابق بدروم وتسعة طوابق متكررة، بالإضافة إلى جمنازيوم ومسبح، وذلك في منطقة القرية الثقافية بدبي، مقابل مبلغ 6,950,000 درهم، بالإضافة إلى بمبلغ 1,807,142 درهماً مقابل أعمال إضافية ، وأنه قد صدر للمشروع شهادة إنجاز وتسليم الأعمال، إلا أن الشركة الطاعنة امتنعت عن سداد باقي مستحقاتها، فكانت الدعوى . ندب القاضي المشرف خبيراً في الدعوى أودع تقريره وبتاريخ 12-3-2025 حكمت المحكمة بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضدها مبلغ 787,245 درهماً، وقيمة الضريبة المضافة بمبلغ 25/ 39,362 درهماً . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 946 لسنة 2025 تجاري، كما استأنفته المطعون ضدها بالاستئناف رقم 994 لسنة 2025 تجاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول قضت بتاريخ 25-6-2025 -غرفة مشورة- بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا القضاء بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ23/7/2025 بطلب نقضه، وقدم محامى المطعون ضدها مذكرة بدفاعه التمس في ختامها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث إن الطعن أقيم على سبعة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان الأسباب من الأول حتى الثالث والوجه الأول من السبب الرابع تقول إنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان إذ اشتمل عقد المقاولة من الباطن سند الدعوى على بند يتضمن سداد مستحقات المطعون ضدها بنظام التعاقب "ظهراً بظهر " "Back to Back" وفقاً لما تتلقاه من مالك المشروع بموجب العقد الرئيسي، وأنها سددت للمطعون ضدها كافة المبالغ التي تسلمتها من المالك، أما باقي المبالغ محل المطالبة في الدعوى الراهنة فإنها لم تتسلمها منه حتى تلتزم بأدائها إليها، إلا أن الحكم المطعون فيه ألزمها بسداد المبلغ المقضي به عن قيمة الأعمال الأصلية والإضافية، استناداً إلى أنها لم تثبت تحقق شرط الدفع المتعاقب والمتمثل في عدم تسلمها مستحقاتها من المالك، رغم أنه أخذت بالحكم السابق -الصادر بين الطاعنة ومالك المشروع- الذي أثبت أنها لم تتلق أية مبالغ من المالك بل انتهى إلى أنها مدينة له، وهو ما يؤكد عدم تلقيها أموال منه، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي فى غير محله - ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة -أنه وإن كان يترتب على اتفاق المقاول الأصلي مع المقاول من الباطن على استلام الأخير لمستحقاته بالنظام المعروف بالدفع ظهراً بظهر "باك تو باك " Back to Back مقتضاه أنه لا يحق لمقاول الباطن استلام مستحقاته إلا باستيفاء هذا الشرط، إلا أنه إذا قام الدليل على استلام المقاول الأصلي لمستحقاته من صاحب المشروع، فإنه يتعين عليه الوفاء بالتزامه التعاقدي بتسليم مقاول الباطن مستحقاته طالما نفذ أعمال المقاولة المسندة إليه، وهو ما تستخلصه محكمة الموضوع بما لها من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى واستخلاص تحقق الشرط الواقف . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دفع الطاعنة بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان استناداً إلى ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها من أن الطاعنة سبق وأن أقامت الدعوى رقم 2750 لسنة 2020 تجاري ضد مالك المشروع، للمطالبة بمستحقاتها المالية الناشئة عن تنفيذ عقد المقاولة الرئيسي المؤرخ 16-3-2015 وقد وجه المالك دعوي فرعية قبلها، وقد صدر في النزاع حكم نهائي في الاستئنافين رقمي 3068، 3145 لستة 2021 تجاري، بأحقية الطاعنة في الدعوى الأصلية في مبلغ 612,214 درهماً وإلزام المالك برد الشيك رقم 307134 بمبلغ 3,100,000 درهم والشيك رقم 307404 بمبلغ 2,000,000 درهم، بينما قضى في الدعوى الفرعية بأحقية المالك في مبلغ 3,000,000 درهم تعويضاً عما أصابه من أضرار مادية والفائدة 5% سنوياً، وقد أصبح هذا الحكم باتاً برفض الطعن عليه بالتمييز، ومن ثم فإن مستحقات الطرفين قد تمت تصفيتها وتحديدها بموجب حكم نهائي حائز لقوة الأمر المقضي، بما لا يسوغ معه للطاعنة التمسك بأنها لم تتسلم مستحقاتها من المالك، لا سيما أن الحكم المشار إليه قد رتب التزاماً في ذمتها لصالح المالك، الذي أقام ضدها تنفيذ الحكم في الملف رقم 6186 لسنة 2023 تجاري، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الأوراق وكافياً لحمل قضائه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد على ما أثارته الطاعنة، فيكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها واستخلاص تحقق الشرط الواقف من عدمه وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز، ومن ثم يكون الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان على غير أساس . 
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة بالوجه الثاني من السبب الرابع والأسباب من الخامس حتى السابع على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم قد أقام قضاءه بإلزامها بالمبلغ المقضي به، استناداً إلى شهادة إنجاز الأعمال الصادرة عن استشاري المشروع المؤرخة 4-4-2019، والتي تفيد تسليم المطعون ضدها كافة الأعمال المسندة إليها، في حين أن الثابت من هذه الشهادة أن المطعون ضدها لم تستكمل تلك الأعمال، كما أن الطاعنة قد تحمّلت وحدها كافة الخسائر الناشئة عن عدم الإنجاز، إذ اضطرت إلى استكمالها على نفقتها الخاصة، كما أنه قد صدر ضدها حكم بإلزامها بمبلغ 1,531,318 درهماً لصالح مالك المشروع يمثل قيمة الأعمال التي لم تستكملها المطعون ضدها والأعمال المخالفة للمواصفات-، وبالتالي لا تستحق المطعون ضدها أي مبالغ، فضلاً عن أن المطعون ضدها قد أقرت صراحة، في مراسلة صادرة عنها، بتأخرها في إنجاز الأعمال عن الموعد المحدد للتسليم والمقرر بتاريخ 20-8-2018، كما أن الحكم التمهيدي قد نص صراحة على تكليف الخبير بإجراء مقاصة بين مستحقات الطرفين وخصم غرامات التأخير المستحقة على المطعون ضدها، إلا أن الحكم المطعون فيه عاد ورفض خصم تلك الغرامات لعدم تقديم طلب بشأنها مما يشوب الحكم بالتناقض، كما التفت عن طلبها ندب لجنة ثلاثية، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي فى غير محله -- ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن عقد المقاولة وعلى ما تفيده المادة 872 من قانون المعاملات المدنية عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه أن يصنع شيئاً، أو يؤدي عملاً، لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر، وأن تقدير قيام المقاول بتنفيذ عملية المقاولة طبقاً للشروط والمواصفات المتفق عليها وفي الميعاد المحدد للتنفيذ أم لا، هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. ومن المقرر أن استخلاص مدى تنفيذ كل طرف من المتعاقدين للالتزامات التي التزم بها في العقد هو مما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغاً له ما يسانده في الأوراق، وأن لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها بما في ذلك تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها محمولة على الأسباب التي بني عليها -دون غيرها من الأدلة والمستندات المقدمة من الخصوم- وذلك متى اطمأنت المحكمة إلى هذه النتيجة والأسباب التي بنيت عليها ورأت كفايتها لتكوين عقيدتها في الدعوى مضافاً إليها باقي العناصر المقدمة في الدعوى، ودون أن تكون ملزمة بالرد على اعتراضات الخصوم على التقرير أو بأن تتتبع الخصوم في أوجه دفاعهم كافة، لأن في أخذها بما اطمأنت إليه ما يفيد أنها رأت كفاية تقرير الخبرة الذي اقتنعت به، وأن المطاعن التي وجهت له من الخصوم لا تستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنها التقرير، وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف المثارة بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق، دون ما حاجة لإلزام الخبير بأن يؤدي المأمورية على وجه معين، إذ حسبه أن يقوم بها على النحو الذي يراه محققاً للغاية التي ندب إليها، وطالما أن عمله خاضع في النهاية لتقدير محكمة الموضوع . وأن من المقرر أيضاً أن خصم قيمة الغرامة التأخيرية المتفق عليها في عقد المقاولة من المبالغ المستحقة للمقاول، وكذا حساب قيمة العيوب والإصلاحات المُدعى بها من قِبل المالك، وطلب خصم قيمة ما يستحقه من مبالغ مستحقة للمدعي عن طريق المقاصة القضائية وفقاً لنص المادة (101/1) من قانون الإجراءات المدنية الاتحادي، هو من قبيل الطلبات العارضة وليس من قبيل الدفوع الموضوعية أو أوجه الدفاع التي يجوز للمدعى عليه إثارتها أمام محكمة الموضوع، ويتعين لذلك صدور حكم بثبوت الحق فيها وإجراء المقاصة القضائية فيما يستحقه كل من طرفي الخصومة قِبل الآخر، ويكون ذلك بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أو بطلب يُقدم شفاهة في الجلسة بحضور الخصم الآخر وإثبات ذلك في محضر الجلسة، فضلاً عن سداد الرسم المستحق على هذا الطلب قانوناً . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها وفي ضوء ما اطمأن إليه من تقرير الخبرة المودع فيها، إلى أن الطاعنة أسندت إلى المطعون ضدها تنفيذ أعمال المقاولة بموجب عقد مقاولة من الباطن مؤرخ 26-4-2015 مقابل مبلغ 6,950,000 درهم بالإضافة إلى قيمة أعمال إضافية اعتمدتها الطاعنة بمبلغ 800,000 درهم، وأن الخبير قد انتهى إلي أنه لا جدوى من المعاينة لاتفاق الطرفين على تمام أعمال المشروع، وأنه قد ثبت أن المشروع قد تم إنجازه وفقاً لشهادات الإنجاز المشار إليها في التقرير، والتي يبين منها أن المطعون ضدها هي المقاول القائم بالتنفيذ، وأن الأعمال تم إنجازها، ولم يثبت بأي دليل أن هناك أعمال تم إنجازها بمعرفة آخرين بخلاف المطعون ضدها، وأن إجمالي المبالغ المسددة من قبل الطاعنة لصالح المطعون ضدها هو مبلغ 6,962,755 درهم طبقاً لما ورد بكشف الحساب المقدم من المطعون ضدها والمرفق به تواريخ الدفعات والشيكات المسددة، وبتصفية الحساب بين طرفي الدعوى فإن إجمالي قيمة الأعمال الأصلية والإضافية تبلغ 7,750,000 درهم (6,950,000 + 800,000) وبعد خصم ما تم سداده من قبل الطاعنة يكون المتبقي المستحق للمطعون ضدها مبلغ 787,245 درهم، بالإضافة إلى قيمة الضريبة الإضافية المستحقة، أما ما أثارته الطاعنة من طلب التعويض عما لحق بها من أضرار، فإن ذلك لا يعد دفاعاً في الدعوي، بل يجب أن يبدى بطريق الطلب العارض أمام محكمة أول درجة -ويسدد عنه الرسم المقرر-، ورتب الحكم على ذلك إلزام الطاعنة بالمبلغ المقضي به، وكان هذا من الحكم سائغاً وكافياً لحمل قضائه ويشمل الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة، ولا تثريب على الحكم من بعد إن هو التفت عن طلب ندب لجنة من الخبراء طالما وجد في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدته للفصل فيها، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقدير أدلة الدعوى ومستنداتها، لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز . ولا ينال من ذلك ما أثارته الطاعنة بشأن تأخر المطعون ضدها في تنفيذ الأعمال، وأن الحكم التمهيدي اشتمل على تكليف الخبير بإجراء المقاصة وخصم غرامات التأخير، إذ خلت الأوراق مما يفيد تقديمها طلباً عارضاً بشأن المطالبة بتلك الغرامات وسداد الرسم المقرر عنه فلا يجوز خصمها، كما أن الحكم التمهيدي لم يشتمل على تكليف الخبير بإجراء المقاصة بين مستحقات المطعون ضدها والطاعنة وخصم غرامات التأخير الامر الذى يضحى النعي برمته يكون على غير أساس 
لما تقدم ? يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 998 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 28 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 998 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
و. ف. ل.

الخصم المدخل:
ج. م. ق.
ز. ك. م. ك.
م. م.
م. م.
إ. آ. إ. ج. غ. م.
م. ج. ه. ه.
د. د.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1239 استئناف تجاري بتاريخ 25-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوى سلامة وبعد المداولة : ــ 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ـــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الطعن ـــ تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 3035 لسنة 2023 تجاري على المطعون ضدهم من الأولى إلى السادس وطلبت فيها إدخال المطعون ضده السابع بطلب الحكم ــ وعلى ما انتهت إليه الطلبات الختامية ـــ عدم نفاذ وبطلان اتفاقية نقل الحقوق الناشئة عن عقد مسرب مركز النحاس المحررة في 2/12/2019 والمبرمة بين المطعون ضدها الأولى والمطعون ضدها السادسة بالتواطؤ بينهما وبين المطعون ضدهم من الثانية إلى الخامسة وإعادة الحال إلى ما كان عليه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إلزام المطعون ضدها السادسة الاستمرار في تنفيذ عقد تدفق مسرب النحاس المبرم بينها والمطعون ضدها الأولى بتاريخ 27/11/2017 وحتى تاريخ انتهاء الاتفاقية ، احتياطيا ً: بإلزام المطعون ضدهما الأولى والثانية بالتضامن والتضامم مع باقي المطعون ضدهم بأن يؤدوا للطاعنة مبلغ 27,547,201.1 دولار أمريكي وما يعادله بالدرهم الإماراتي مبلغ وقدره 101,098,228.037 درهم وذلك عن نصيبها من أرباحها ونصيبها في الأقساط المسددة والمؤرخين في 30/12/2020 و 30/12/2021 و30/12/2022 وما يستجد من أقساط أثناء سير الدعوى وحتى الفصل فيها بحكم بات ونهائي وتعويضاً عن الأضرار التي لحقت بها وتعويضاً عن الكسب الفائت نتيجة إلغاء عقد مسرب النحاس المؤرخ في 27/11/2017 و الفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام ، وقالت بياناً لذلك أنها شريك ومساهم في الشركة المطعون ضدها الثانية بنسبة 50% من حصصها وهى بذلك تكون مالكة وشريكة في الشركة المطعون ضدها الأولى بذات النسبة ، وجرى التعاقد بتاريخ 27/11/2017 بين المطعون ضدها الأولى بصفتها مشترية والمطعون ضدها السادسة بصفتها بائعة و بموجبه قامت الأخيرة ببيع مركزات النحاس التي تنتجها في حقل المولييدتيوم النحاسي في كارجان إ لي المطعون ضدها الأولى عن السنوات من 2018 الى 2041 ، والتزمت فيه المشترية أن تقدم للبائع رسوما مسبقة الدفع بقيمة خمسين مليون دولار ، وأن الطاعنة بعد أن أصبحت مالكة ومساهم في الشركة المطعون ضدها الأولى يكون قد انتقل إليها كافة الحقوق والالتزامات التي ترتبت على تلك الاتفاقية وما بها من أرباح واستثمارات عائدة على الشركة ، إلا أنه بتاريخ 2/12/2019 وبدون إجازة الطاعنة وعلمها تم إبرام الاتفاقية المشار إليها بشأن نقل الحقوق الناشئة عن عقد التدفق المذكور ، و أن من قام بالتوقيع على الاتفاقية المذكورة هو المطعون ضده الخامس بزعم أنه مخول بالتوقيع نيابة عن المطعون ضدها الأولى دون سند أو دليل ودون موافقة باقي الشركاء وفقاً لعقد تأسيس الشركة مستخدما تفويض لا يتيح له تمثيلها ، وإذ قامت المطعون ضدها السادسة بسداد ثلاث أقساط نفاذاً للعقد المشار إليه وتم إدارج تلك المبالغ في القوائم المالية للشركة كإيرادات وجرى تحصيلها من قبل الشركة المطعون ضدها الأولى . ومن ثم أقامت الدعوى بطلباتها سالفة البيان . حكمت المحكمة بتاريخ 7/4/2025 برفض الدعوى . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1239 لسنة 2025 تجاري ، وبجلسة 25/6/2025 قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن المطروح بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 23/7/2025 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضدهم مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم . 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع حين اعتد بحجية الحكم الصادر في الدعوى رقم 144 لسنة 2022 تجاري وأعمل أثره في الدعوى وقضى بعدم جواز نظرها ، حال أن الدعوى الصادر فيها هذا الحكم أقامتها الطاعنة بشأن بطلان الاتفاقية المؤرخة 2/12/2019 بشأن العقد المؤرخ 21/12/2016 المبرم بين طرفين مغايرين ولم تكن المطعون ضدها الأولى طرفاً في هذا العقد وغير ممثلة في تلك الدعوى ، كما أن الخصوم تغايرت صفاتهم في الدعوى المطروحة عن الدعوى السابقة ، فضلاً عن إقامة الدعوى المطروحة على خصوم لم يكونوا ممثلين في الدعوى السابقة ، ومن ثم انتفت وحده الخصوم والسبب والموضوع في الدعويين ، بما لا يسوغ ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه في قضائه ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر أن حجية الأحكام تعلو على اعتبارات النظام العام وتقضى بها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أي من الخصوم ، وأن مناط حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بين الخصوم أنفسهم أن يكون هذا الحكم قد قطع بصفة صريحة أو ضمنية في المنطوق أو الأسباب المرتبطة بالمنطوق في مسألة أساسية بعد أن تناقش فيها الطرفان واستقرت حقيقتها بينهما استقراراً جامعاً يمنع ذات الخصوم والمحكمة من العودة إلى مناقشة ذات المسألة التي فصل فيها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها ، و أنه إذا صدر حكم قضائي سابق حائز لقوة الأمر المقضي به بثبوت أو نفى حق في أي دعوى سابقة بين الخصوم أنفسهم فإن هذا الحكم يحوز حجية الشيء المحكوم فيه في هذه المسألة بينهم بحيث تمنعهم من التنازع فيها في أي دعوى تالية بشأن أي حق آخر يتوقف ثبوته أو انتفائه على هذه المسألة الأساسية السابق الفصل فيها بينهم ، وأن وحدة المحل تكون متوافرة بين الدعويين متى كان الأساس فيهما واحد حتى ولو تغيرت الطلبات بينهما إذ العبرة في حجية الشيء المحكوم فيه تكون بموضوع الدعوى وموضوع الطلب وأساسه وليس بنوع الطلبات ، وأن مالم تفصل فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم حائز قوة الأمر المقضي فالمرجع في الحجية هو حقيقة ما فصلت فيه المحكمة مما تعلق بمنطوقه أو كان هذا الأخير نتيجة لها وليس المرجع في الحجية بالطلبات طالما لم تفصل فيها المحكمة صراحة او ضمناً ، ويشترط لكى يحوز الحكم حجية الشيء المقضي به اتحاد الخصوم والموضوع والسبب ، وكان لمحكمة الموضوع سلطة تقدير وحدة السبب والموضوع في الدعويين متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاءه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل في موضوعها بالحكم الصادر في الدعوى رقم 144 لسنة 2022 تجاري على ما أورده في أسبابه بقوله ( ولما تبين من الاطلاع على أوراق الدعوى ومستنداتها وبالاطلاع على موضوع الدعوى رقم 144 / 2022 تجاري كلي وتبين اتحاد موضوع الدعويين والمطالبة فيها ، وتبين أن الحكم المشار إليه قضي فيه بالاستئناف رقم 66 لسنة 2022 تجاري برفض الدعوى ، وأن الحكم المار بيانه أصبح نهائياً وباتاً بموجب الحكم 1211 لسنة 2024 طعن تجاري بجلسة 18/3/2025 ، ومع أن الدعوى الماثلة اختصمت المدعية بها أطرافاً أخرين إلا أنه بذات الموضوع وذات الطلبات ، ولما كان الحكم المشار إليه سبق أن فصل في مسألة أولية وهي أحقية المدعية بطلباتها في الدعوى الماثلة ومن ثم اكتسب الحكم السابق حجية تمنع من إثارته وإدخال خصوم جدد وأدلة جديدة ) ، وكان الثابت من الحكم الصادر في الدعوى رقم 144لسنة 2022 تجاري والمحاج بالحكم الصادر فيها على الدعوى المطروحة أنها أقيمت من الطاعنة بطلب بطلان اتفاقية نقل الحقوق المؤرخة 2/12/2019 بشان العقد المؤرخ 21/12/2016 تأسيسا على أن المطعون ضده الخامس قام بالتوقيع عليها وهو غير مخول في ذلك وقضت المحكمة فيها برفض الدعوى لثبوت صفته في التوقيع وقد صار هذا القضاء حائزا لقوة الأمر المقضي ، ثم عاودت الطاعنة إقامة الدعوى المطروحة بطلب بطلان ذات الاتفاقية محل الحكم مار الذكر ، وكان الحكم الأخير قد قطع وفصل في مسألة أساسية مشتركة بين الدعويين وممتنعاً على الطاعنة طرح هذه المسألة على المحكمة لتوافر وحده السبب في الدعويين ، ولا يغير من ذلك ما ذهبت إلية الطاعنة أن الدعوى السابقة كانت عن عقد مغاير للعقد موضوع الدعوى الراهنة أو إقامتها الدعوى على خصوم غير ممثلين في الدعوى السابقة إذ أن ذلك ليس من شأنه أن يغير في حجية الحكم المشار إليه الصادر بصحة تلك الاتفاقية ، ومن ثم يكون هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغاً مستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق ويتفق وتطبيق صحيح القانون والنعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة استخلاص وحدة السبب والخصوم المانعة من إعادة طرح النزاع من جديد وهو مما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين .

الطعن 995 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 2 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 995 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ي. س. ف. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ا. ت. ر. س. ذ.
ك. ل. و. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1229 استئناف تجاري بتاريخ 16-07-2025
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكترونى والمداولة . 
حيث إن المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعنة الدعوى رقم 3481 لسنة 2025 تجارى أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى إليها مبلغ 825074.94 درهمًا والفائدة بواقع %9 من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد ؛ تأسيساً على أنه بموجب اتفاقية مؤرخة 4/4/2020 أسندت المطعون ضدها المذكورة إليها أعمال مقاولة وإذ امتنعت عن سداد مستحقاتها رغم تنفيذها الأعمال المسندة إليها وفق المواصفات المتفق عليها فقد أقامت الدعوى . وجهت المطعون ضدها الأولى دعوى فرعية وأدخلت المطعون ضدها الثانية خصمًا فى الدعوى بطلب إلزامها بما عسى أن يُقضى به عليها . دفعت المطعون ضدها المذكورة بعدم قبول إدخالها لرفعه على غير ذى صفة . ندبت المحكمة لجنة من الخبراء وبعد أن قدمت تقريريها حكمت بإلزام الطاعنة بأن تؤدى إلى المطعون ضدها الأولى المبلغ المطالب به وفائدة %5 من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد ، وأشارت فى أسباب حكمها إلى عدم قبول الإدخال . استأنفت الطاعنة الحكم برقم 1229 لسنة 2025 تجارى ، فقضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بالتمييز الراهن بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، وقدمت المطعون ضدها الأولى مذكرة بطلب رفض الطعن . 
ولما كان من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة دفع موضوعي يقصد به الرد علي الدعوى برمتها ، وأن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعَى به، ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن تُرفع الدعوى مِمَن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يُراد الاحتجاج عليه بها، وأن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعَى عليه حينما يكون هو المسئول أصالةً أو تبعاً عن الحق المدعى به أو مشتركاً في المسئولية عن هذا الحق أو المركز القانوني المطلوب حمايته حال ثبوت أحقية المدعي فيه ، وأن استخلاص الصفة في الدعوى من قبيل فهم الواقع فيها مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق . 
ومن المقرر -كذلك - أن العقد قانون المتعاقدين وإذا توافرت أركانه فإنه يقع صحيحاً وتترتب عليه آثاره القانونية التي اتجهت إليها إرادة المتعاقدين ما لم يكن العقد أو آثاره مخالفاً للقانون أو النظام العام ، فلا يجوز لأحد المتعاقدين الرجوع فيه ولا تعديله ولا فسخه إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون ، ويجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ، ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه ولكن يتناول أيضاً ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف وطبيعة التصرف ، وأن الأصل في العقود أنها لا تنفذ إلا في حق عاقديها ولا ترتب شيئًا في ذمة الغير . وأن عقد المقاولة هو العقد الذي يتعهد فيه أحد طرفيه (المقاول) بأن يصنع شيئاً أو يؤدي عملًا لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر (رب العمل)، ويجوز أن يتعهد المقاول بتقديم العمل فقط أو المادة والعمل ، ويجب علي المقاول انجاز العمل وفقًا لشروط العقد ، ويجوز أن يكل تنفيذ العمل كله أو بعضه إلى مقاولٍ آخر ما لم يمنعه شرط في العقد أو طبيعة العمل من ذلك ، ويعتبر المقاول الذي أسند العمل لغيره بمثابة رب العمل بالنسبة للمقاول من الباطن الذي تم إسناد العمل إليه، ويلتزم صاحب العمل بدفع البدل عند تسليم المعقود عليه إلا إذا نص الاتفاق أو جرى العرف على غير ذلك ، وتقدير قيام المقاول بتنفيذ عملية المقاولة طبقاً للشروط والمواصفات المتفق عليها وفي الميعاد المحدد للتنفيذ أم لا هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها . كما أنه من المقرر - أيضًا - أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديماً صحيحاً والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ماعداها وتفسير صيغ العقود والاتفاقات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها على ضوء القواعد العامة في تفسير العقود إعمالاً للمواد 257 و 265 و 266 من قانون المعاملات المدنية واستخلاص ما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين واستظهار النية المشتركة لهما طالما استندت في قضائها إلى أسبابٍ سائغةٍ مستمدةٍ مما له أصل ثابت بالأوراق ولم تخرج عن المعنى الظاهر لعبارات الاتفاق دون التقيد بما تفيده عبارة بعينها من عباراته بل يجب عليها مراعاة ما يستخلص من جماع عباراته وبنوده بأكملها مع الاستهداء بطبيعة التعامل وبما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين وفقاً للعرف الجاري في المعاملات، ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك متى كانت عبارات العقد تحمل المعنى الذي حصلته محكمة الموضوع منها . ولها سلطة تقدير عمل أهل الخبرة متى اطمأنت اليه ورأت فيه ما يكفي لتكوين عقيدتها ويتفق ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى طالما أقامت قضاءها على أسبابٍ سائغةٍ مستمدةٍ مما له أصله الثابت بالأوراق ومؤدية إلى النتيجة التي توصل إليها الخبير ، وهي غير ملزمة - من بعد - بأن ترد بأسبابٍ خاصةٍ على ما أبداه الخصم من مطاعن واعتراضات على تقرير الخبرة ؛ لأن في أخذها بهذا التقرير محمولاً على أسبابه ما يفيد انها لم ترَ في دفاع الخصم ما ينال من صحة النتيجة التي انتهى إليها الخبير مما لا يستحق معه الرد بأكثر مما تضمنه التقرير . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الملف الإلكترونى للطعن أنه بموجب اتفاقية الأعمال المؤرخة 4/4/2020 أسندت الطاعنة إلى المطعون ضدها الأولى أعمال مقاولة لإصلاح وتقوية الأعمال المنفذة بمشروع بنايةٍ سكنية ، وأنها نفذت الأعمال المتعاقد عليها بشكلٍ صحيح مطابق للمواصفات المتفق عليها وفقًا لما ورد بكتاب المهندس الاستشارى للمشروع ، وكانت لجنة الخبرة المنتدبة فى الدعوى قد انتهت إلى عدم استحقاق أرباح عن قيمة الأعمال محل النزاع ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم قبول إدخال المطعون ضدها الثانية خصمًا فى الدعوى وبإلزام الطاعنة بأن تؤدى إلى المطعون ضدها الأولى المبلغ المقضى به ؛ على ما استخلصه من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها وتقريرى لجنة الخبرة المنتدبة فيها ــــ بعد أن بحثت كافة اعتراضات الخصوم ــــ من ثبوت انتفاء صفة المطعون ضدها الثانية فى الدعوى ل خلو الأوراق من وجود أية علاقة تعاقدية تربطها بالمطعون ضدها الأولى بشأن الأعمال محل النزاع ، وثبوت إخلال الطاعنة بالتزاماتها التعاقدية قِبل المطعون ضدها الأولى التى أوفت بالتزاماتها بإنجاز الأعمال المسندة إليها بجانب تنفيذها لأعمالٍ إضافية وفقًا للمواصفات المتفق عليها ، وخلو الأوراق من أى شرط يوقف التزام الطاعنة بسداد المبالغ المطالب بها وأنه بتصفية الحساب بين طرفى التداعى تبين أن قيمة الأعمال المنجزة مبلغ 875074.94 درهمًا سددت الطاعنة منها مبلغ 50000 درهمًا ثم أمسكت عن سداد الباقى دون مبرر ، وإذ كان هذا الذي خلص اليه الحكم سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعنة ، وكان لا يجديها ما تثيره من أن عدم مطالبة المطعون ضدها الأولى لمستحقاتها منذ صدور شهادة الإنجاز في 10/2021 يؤكد سقوط حقها في المطالبة ؛ ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الدفع ب عدم سماع الدعوى بمضي الزمان لا يتعلق بالنظام العام وينبغي على صاحب الشأن التمسك به أمام محكمة الموضوع في عبارة صريحة وواضحة ، وإذ خلت الأوراق مما يشير إلى تمسك الطاعنة بعدم سماع الدعوى فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما ورد بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما ط ُ رح فيها من المستندات بغية الوصول إلى نتيجةٍ مغايرةٍ وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ، ومن ثم يكون الطعن قد أقيم على غير الأسباب الواردة بالمادة 175 ( 1,2 ) من قانون الإجراءات المدنية ويتعين الأمر بعدم قبوله عملًا بالمادة 185 ( 1 ) من ذات القانون. 
فلهذه الأسباب أمرت المحكمة في غرفة المشورة بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها الأولى مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 990 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 27 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 990 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ح. ر. ح. غ. ا.

مطعون ضده:
ب. ل. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2167 استئناف تجاري بتاريخ 02-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم 55 لسنة 2024 تجاري كلي بطلب الحكم بإلزامه بسداد مبلغ 2,241,503.20 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا وقالت بيانًا لدعواها إنها بموجب عقد مبرم معه نفذت له أعمال مشروع إنشاء الفيلا المبينة بالصحيفة بإجمالي مبلغ12,250,000 درهم وأوامر تغييرية بمبلغ 824,189 درهمًا، وقد أنهت كافة الأعمال المتفق عليها واستصدرت شهادات الإنجاز الكلي، فترصد في ذمة الطاعن المبلغ محل المطالبة، إلا أنه امتنع عن سداده ومن ثم كانت دعواها، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 30-10-2024 بإلزام الطاعن أن يؤدي إلى المطعون ضدها مبلغ 189,276.12 درهمًا، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ قيد الدعوى وحتى السداد التام. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف 2167 لسنة 2024 تجاري، ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 2-7-2025 بتعديل الحكم المستأنف بجعل المبلغ المحكوم به 1,145,061,58 درهمًا وتأييده فيما عدا ذلك . طعن الطاعن في هذا القضاء بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ22/7/2025 بطلب نقضه وقدم محامى المطعون ضدها مذكرة بدفاعه تلتفت عنها المحكمة لتقديمها بعد الميعاد المقرر قانوناً، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد من ثلاثة أوجه ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت في الأوراق، وفي بيان ذلك يقول إنه قضى بتعديل الحكم المستأنف بجعل المبلغ المحكوم به 1?145?061.58 درهمًا، معولاً على تقرير لجنة الخبراء المنتدبة من محكمة الاستئناف، رغم قصور وفساد هذا التقرير ومخالفته الثابت بالأوراق، ذلك أنه أورد في أبحاثه أن المطعون ضدها لم تنفذ كامل الأعمال الموكلة إليها، مما اضطر الطاعن إلى التعاقد مع مقاول بديل لاستكمالها، وأن قيمة الأعمال التي نفذتها المطعون ضدها وفقًا لشهادة الدفع رقم 22 مبلغ 9?369?135.32 درهمًا شاملة الأعمال الإضافية والمواد في الموقع، وأن المطعون ضدها فشلت في تقديم دليل على تنفيذها أي أعمال خلافًا لما تم إثباته في هذه الشهادة، وبلغت المبالغ المسددة منه إليها 9?240?426.62 درهمًا، بما مؤداه أن المترصد لها من قيمة الأعمال التي نفذتها مبلغ 128?408.70 درهمًا، دون خصم مبالغ نظير العيوب التي أثبتها التقرير، إلا أنه انتهى إلى أن المترصد للمطعون ضدها مبلغ 1?145?061.58 درهمًا، دون بيان أساس ذلك، وقد اتخذت الخبرة من قيمة الأعمال الأساسية والإضافية وفقاً للعقد المبرم بين الطاعن والمطعون ضدها بمبلغ 12?880?862 درهمًا أساسًا لتصفية الحساب بين الطرفين، مع أنه يتعين تصفية الحساب على أساس قيمة ما نفذته المطعون ضدها من أعمال بمبلغ 9?369?135.32 درهمًا شاملًا الأعمال الأساسية والإضافية، كما خصمت الخبرة المبالغ المسددة من الطاعن إلى المطعون ضدها والمبالغ المسددة منه إلى شركة المبنى العصري التي عهد إليها باستكمال أعمال المطعون ضدها، والتفت التقرير عن أنه تم تكليف شركة إيفا للتصميم والتنفيذ الداخلي لاستكمال الأعمال التي لم تنفذها المطعون ضدها، مما كبد الطاعن مبلغ 2?894?350 درهمًا. فضلًا عن أنه قد وقع خطأ حسابي في التقرير لتحميله الطاعن مبالغ بشكل مزدوج لصالح المطعون ضدها وفي ذات الوقت لصالح المقاول البديل -شركة المبنى العصري- بما يُعد إثراءً للمطعون ضدها على حساب الطاعن بلا سبب مشروع، بحسبان أن الثابت أن قيمة العقد المبرم بين الطاعن والمقاول البديل مبلغ 3?250?000 درهم، إلا أن الخبرة قد خصمت مبلغ 2?700?000 درهم فقط دون خصم كامل قيمة العقد المذكور، بما مؤداه أن مبلغ 550?000 درهم المتبقي من عقد المقاول البديل احتسبته الخبرة لصالح المطعون ضدها، رغم أن الطاعن ملتزم تعاقدياً بسداد هذا المبلغ لصالح المقاول البديل لأنه مستحق من قيمة العقد المبرم بينهما، ومن ثم يكون الطاعن ملزم بسداد المبلغ المذكور مرتين، الأولى لصالح المطعون ضدها وفق تصفية الحساب بالتقرير، والأخرى لصالح المقاول البديل نفاذاً للعقد المبرم بينهما. وإذ تمسك الطاعن بطلب ندب لجنة خبراء خلافًا للسابق ندبها لبحث اعتراضاته وبيان ما تكبده من مبالغ نظير استكمال الأعمال التي فشلت المطعون ضدها في تنفيذها والتي نفذتها شركة إيفا للتصميم والتنفيذ الداخلي والمبالغ المسددة منه لها، وبيان الأعمال التي نفذتها شركة المبنى العصري والمبالغ التي سددها لصالحها، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يفطن لكافة دفاعه المشار اليه مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود - ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة المقدمة فيها بما فيها تقرير الخبير المنتدب الذي يعد عنصرًا من عناصر الإثبات فيها لها الأخذ به محمولًا على أسبابه متى اقتنعت بها وأحالت إليها، وأقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وبغير حاجة للرد على اعتراضات الخصوم أو تتبعهم في كافة مناحي دفاعهم لأن في أخذها بتقرير الخبير الذي ندبته ما يفيد أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه تقريره وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف بين الطرفين وانتهى بشأنها إلى نتيجة سليمة ودلل عليها بأسباب سائغة . وأن من المقرر أيضا أن طلب الخصم ندب خبير آخر في الدعوى أو إعادتها الى الخبير السابق ندبه لتحقيق اعتراضاته ليس حقا متعينا على المحكمة إجابته اليه متى وجدت في أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن بالمبلغ المقضي به على ما خلص إليه من الأوراق ومستنداتها ومن تقرير لجنة الخبراء المودع فيها إلى أنه بموجب خطاب النوايا المؤرخ 17-12-2015 أسند الطاعن إلى المطعون ضدها أعمال إنشاء العقار الخاص به مقابل مبلغ 12,250,000 درهم، ولم تنفذ المطعون ضدها كامل الأعمال المسندة إليها ولم تصحح العيوب بهذه الأعمال ووافقت على تعاقد الطاعن مع مقاول آخر لإتمامها، وأن استشاري المشروع أصدر شهادة الدفع رقم 22 ثابت بها أن قيمة الأعمال المنفذة حتى تاريخ 17-7-2019 مبلغ 8,561,446,32 درهمًا، وأن قيمة الأعمال التغييرية حتى ذات التاريخ مبلغ 630,862 درهمًا، وقيمة المواد المخزنة مبلغ 176,827 درهمًا، بإجمالى مبلغ 9,369,135,32 درهمًا، وبتاريخ 2-10-2021 تعاقد الطاعن مع شركة المبنى العصري لإكمال الأعمال وإصلاح العيوب بعد توقف المطعون ضدها عن العمل حتى يقوم الطاعن بدفع مبالغ لم يثبت أحقيتها فيها، ولم تسفر المعاينة عن تحديد ماهية الأعمال التي قام كل من الطاعن والمقاول الجديد بتنفيذها، وقد تسلمت المطعون ضدها من الطاعن مبلغ 9,240,726,62 درهمًا، وأسفرت تصفية الحساب عن انشغال ذمة الطاعن لصالحها بمبلغ 940,135,38 درهمًا مضافًا إليه مبلغ 47,006,77 درهمًا قيمة الضريبة المضافة، ومبلغ 157,919,43 درهمًا قيمة الضريبة المستحقة عن تاريخ تطبيق الضريبة المضافة في 1-1-2018، بإجمالى مبلغ 1,145,061,58 درهمًا، وأن المحكمة لا ترى موجبًا لندب خبير آخر في الدعوى، ورتب الحكم على ذلك قضاؤه المشار اليه ، وهي أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وكافية لحمل قضاء الحكم وتتضمن الرد المسقط لما يخالفها، وتفحص بجلاء عن بحث الحكم للمستندات المقدمة في الدعوى وتمحيصه لا دلتها وأخذه بما اطمأن اليه منها وإطراح ما عداه، ولا محل لما أثاره الطاعن بسبب النعي أنه وفقًا لشهادة الدفع رقم 22 مبلغ 9?369?135.32 درهمًا شاملة الأعمال الإضافية والمواد في الموقع، وبلغت المبالغ المسددة منه إليها 9?240?426.62 درهمًا، بما مؤداه أن المترصد لها من قيمة الأعمال التي نفذتها مبلغ 128?408.70 درهمًا، دون خصم مبالغ نظير العيوب التي أثبتها التقرير، إلا أنه انتهى إلى أن المترصد للمطعون ضدها مبلغ 1?145?061.58 درهمًا، دون بيان أساس ذلك إذ أن الخبرة واجهت اعتراضات الطاعن في هذا الخصوص وخلصت بأن ال ثابت من المستندات أن قيمة التعاقد بين الطاعن والمطعون ضده و هي 12,250,000.00 درهم ، و بإضافة قيمة الأعمال التغييرية الموجبة المعتمدة كما وردت في شهادة الدفع رقم 22 إلى القيمة المتعاقد عليها تصبح القيمة المعدلة للاتفاقية = 12,250,000.00 + 630,862.00 = 12,880,862.00 درهم و أن القيمة الإجمالية للأعمال التي نفذتها المستأنفة مضاف إليها ما قامت به شركة المبنى العصري لتصحيح و وعلاج العيوب و استكمال أعمال المستأنفة تمثل الإجمالي الكلي لقيمة التعاقد التي يجب على المستأنف ضده أن يتحملها هي مبلغ قدره 12,880,862.00 درهم ، نصيب شركة المبنى العصري من هذه القيمة مبلغ قدره 2,700,000.00 درهم ، و بذلك تكون قيمة ما قامت به المستأنفة من أعمال = 12,880,862.00 ? 2,700,000.00 = 10,180,862.00 درهم ، و أن إجمالي ما سدده المستأنف ضده إلى المستأنفة مبلغ قدره 9,240,726.62 درهم ، بذلك يكون المتبقي في ذمة الطاعن للمطعون عما قامت به الأخيرة من أعمال مبلغ قدره 940,135.38 درهم يضاف اليها مضافًا إليه مبلغ 47,006,77 درهمًا قيمة الضريبة المضافة، ومبلغ 157,919,43 درهمًا قيمة الضريبة المستحقة عن تاريخ تطبيق الضريبة المضافة في 1-1-2018، ليصبح المتبقى في ذمة الطاعن مبلغ 1,145,061,58 ومن ثم فإن ما أورده الطاعن من اعتراضات في هذا الخصوص فقد تكفلت لجنة الخبراء بالرد عليها رداً كافياً ، كما لا يجدي الطاعن ما اعتصم به به من وجوب خصم قيمة العقد الذي أبرمه مع شركة المبنى العصري كاملاً من مستحقات المطعون ضدها بمبلغ 3,250,000 درهم باعتبار أن تقرير الخبرة انتهت إلى خصم مبلغ 2,700,000 درهم فقط وهو إجمالي سندات القبض الصادرة من الشركة المذكورة عن أعمال إصلاح واستكمال أعمال المطعون ضدها، ولا تثريب على الحكم إن هو التفت عن طلب ندب لجنة أخرى من الخبراء طالما وجد في أوراق الدعوى وفي تقرير لجنة الخبراء المودع فيها ما يكفي لتكوين عقيدته للفصل فيها، ومن ثم فإن النعي برمته لا يعدو وأن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى ومنها تقرير الخبرة بغيه الوصول إلى نتيجة مغايرة وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. ومن ثم على غير أساس . 
لما تقدم ? يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين