الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 28 يونيو 2021

الطعنان 1995 ، 2060 لسنة 54 ق جلسة 25 / 5 / 1989 مكتب فني 40 ج 2 ق 226 ص 400

جلسة 25 من مايو سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد العفيفي، عادل نصار (نائبي رئيس المحكمة) لطفي عبد العزيز وإبراهيم بركات.

-----------

(226)
الطعنان رقما 1995، 2060 لسنة 54 القضائية

(1) محاماة.
لجوء المحامي أثناء مزاولته مهنته إلى أساليب الدعاية. طبيعته. مخالفة مهنية لا تستتبع تجريد العمل الذي قام به من آثاره القانونية ولا تنال من صحته. المواد 71، 76، 98 من القانون رقم 17 لسنة 1983.
 (2)نقض "الطعن للمرة الثانية".
رفع الطاعن طعناً آخر عن ذات الحكم يستدرك فيه ما فاته في الطعن الأول. شرطه أن يكون ميعاد الطعن ما زال ممتداً أو ألا يكون قد فصل في الطعن الأول.
(3) نقض "أثر النقض والإحالة".
نقض الحكم الصادر لمصلحة الخصم. أثره تجدد حقه أمام محكمة الإحالة في التمسك بالدفوع التي سبق القضاء برفضها.
 (4)استئناف "اعتبار الاستئناف كأن لم تكن".
اعتبار الاستئناف كأن لم يكن. وجوب القضاء به متى تمسك به صاحب الشأن. م 7 مرافعات قبل تعديلها بالقانون 75 لسنة 1976.
(5) تسجيل. بيع "دعوى صحة التعاقد". شهر عقاري. تنفيذ عقاري.
تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد على بيع عقار. أثره. تسجيل الحكم الصادر فيها ارتداد أثره إلى تاريخ تسجيل الصحيفة. نطاقه.
 (6)نقض "أثر النقض والإحالة" حكم "حجية الحكم".
نقض الحكم والإحالة. التزام محكمة الإحالة بإتباع حكم محكمة النقض في المسألة القانونية التي فصلت فيها. اكتساب حكم النقض حجية الشيء المحكوم فيه في المسائل التي بت فيها. أثره. يمتنع على محكمة الإحالة المساس به عند إعادة نظر الدعوى.
(7) محكمة الموضوع. حكم "تسبيبه".
محكمة الموضوع. سلطتها في تحصيل فهم الواقع في الدعوى. حسبما أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وإقامة قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. عدم التزامها بتتبع الخصوم في مختلف حججهم وأقوالهم وطلباتهم والرد عليها استقلالاً.
 (8)نقض "السبب الجديد".
دفاع لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع. عدم جواز إثارته أمام محكمة النقض.
 (9)حكم "تسبيب الحكم". محكمة الموضوع.
محكمة الموضوع. الدفاع الذي يلتزم بالرد عليه. ماهيته.

--------------
1 - مؤدى نص المادة 76 من القانون رقم 17 لسنة 1983 بشأن إصدار قانون المحاماة أن المشرع لم يرتب البطلان على كل مخالفة لأحكام ممارسة أعمال المحاماة وإنما ترك الجزاء على مخالفتها وفق ما يقضي به الحكم المخالف ويدل النص في المادة 71 من القانون سالف الذكر على أن المشرع قصد به عدم لجوء المحامي أثناء مزاولة مهنته إلى أسباب الدعاية ولم يضعه شرطاً لصحة الإجراء الذي يقوم به ولا تعدو مخالفته أن تكون مهنية تعرض المحامي للمساءلة التأديبية طبقاً لنص المادة 98 من ذات القانون ولا تستتبع تجريد العمل الذي قام به المحامي من آثاره القانونية ولا تنال من صحته متى تم وفقاً للأوضاع التي تطلبها القانون.
2 - من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه ليس في نصوص قانون المرافعات ما يحول دون - أن يوقع الطاعنون بالنقض طعناً آخر عن ذات الحكم ليستدركوا ما فاتهم من أوجه الطعن طالما كان الميعاد ممتداً وكان ذلك يسبق الفصل في موضوع الطعن الأول.
3 - يترتب على نقض الحكم الصادر لمصلحة الطاعنين زوال الحكم المنقوض وسقوط ما أمر به وما قرره أو رتبه من الحقوق بين طرفيه وأن يعود للطاعنين الحق في التمسك أمام محكمة الموضوع بالدفوع المتعلقة بشكل الاستئناف لأن المطعون ضدهم الثلاثة الأول هم الذين طعنوا في الحكم في المرة الأولى وحكم بقبول طعنهم فيتجدد حق الطاعنين في التمسك بتلك الدفوع بمجرد نقض الحكم الصادر لمصلحتهم في موضوع الدعوى إذ لم يكن يجوز لهم عندما طعن المطعون ضدهم الثلاثة الأول في الحكم أن يرفعوا طعناً آخر فيما قضى به هذا الحكم من رفض دفوعهم المتعلقة بشكل الاستئناف لانعدام مصلحتهم فيه.
4 - إذ كانت المادة 70 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 75 لسنة 1976 - والتي تحكم واقعة الدعوى والتي أحالت إليها المادة 240 من ذات - القانون - توجب على المحكمة أن تقضي باعتبار الاستئناف كأن لم يكن متى تمسك به صاحب الشأن، وكان البين من الأوراق أن صحيفة الاستئناف قدمت إلى قلم الكتاب في 10/ 5/ 1969 ولم تعلن للطاعنة الثانية إلا في 17/ 3/ 1970 أي بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر ومن ثم يكون الدفع في محله وتقضي المحكمة باعتبار الاستئناف كأن لم يكن بالنسبة للطاعنة الثانية وحدها ذلك أن موضوع الدعوى قابل للتجزئة.
5 - إذ كان القانون رقم 114 لسنة 1946 بشأن الشهر العقاري والتوثيق بعد أن تبين في المادة 15 منه الدعاوى التي يجب تسجيلها ومن بينها دعوى صحة التعاقد على حقوق عقارية نص في المادة السابعة عشر منه على أنه يترتب على تسجيل الدعاوى المذكورة في المادة الخامسة عشر أو التأشير بها أن حق المدعي إذا تقرر بحكم مؤشر به طبقاً للقانون يكون حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل الدعوى أو التأشير بها ومفاد ذلك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تسجيل صحيفة الدعوى التي يرفعها المشتري على البائع لإثبات صحة التعاقد الحاصل بينهما على بيع عقار ثم التأشير بمنطوق الحكم الصادر بصحة التعاقد على هامش تسجيل الصحيفة من شأنه أن يجعل حق المشتري حجة على كل من ترتبت له حقوق عينية على العقار ابتداء من تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى وبذلك يكون المشرع قد رسم للمدعي في دعوى صحة التعاقد طريقاً يمكنه من التمسك بالحكم الذي يصدر لصالحه ضد كل من آل إليه الحق من البائع المدعى عليه وإعلام الغير بالأخطار التي يتعرضون لها عند التعاقد بشأن العقار موضوع الدعوى ومتى تقرر ذلك فإن أثر تسجيل الحكم من حيث الاحتجاج به على من ترتبت لهم حقوق عينية على العقار يرتد إلى تاريخ تسجيل صحيفته دعوى صحة التعاقد يستوي في ذلك أن تكون هذه الحقوق قد تقررت بتصرف رضائي صادر من البائع له أو نتيجة إجراءات تنفيذ عقاري اتخذت ضد هذا البائع.
6 - مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 269 من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه إذا نقض الحكم وأحيلت القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه للحكم فيها من جديد بناء على طلب الخصوم فإنه يتحتم على المحكمة التي أحيلت إليها القضية أن تتبع حكم محكمة النقض في المسألة القانونية التي فصلت فيها هذه المحكمة وما يحرمه القانون بموجب هذه المادة على محكمة الإحالة هو مخالفة رأي محكمة النقض في المسألة له التي تكون قد فصلت فيها وأن حكم محكمة النقض يحوز حجية الشيء المحكوم فيه في حدود المسائل التي بث فيها ويمتنع على محكمة الإحالة عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية ويتعين عليها أن تقصر نظرها على موضوع الدعوى في نطاق ما أشار إليه الحكم الناقض.
7 - لقاضي الموضوع السلطة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وبحسبه أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله ولا عليه بعد ذلك أن يتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم ويرد استقلالاً على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه ما دام أن قيام الحقيقة التي اقتنع بها وأورد دليلها فيه الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات.
8 - إذ كانت الأوراق قد خلت مما يدل على تمسك الطاعنين في الاستئناف بما ورد بوجه النعي من دفاع فإنه لا يجوز لهم إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
9 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الدفاع الذي تلتزم محكمة الموضوع بالرد عليه هو الدفاع الجوهري الذي من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى والذي يكون مدعيه قد أقام الدليل عليه أمام المحكمة أو طلب إليها وفقاً للأوضاع المقررة في القانون تمكينه من إثباته أما ما دون ذلك من أوجه الدفاع فإنه لا يعدو أن يكون من قبيل المرسل من القول الذي لا إلزام على محكمة الموضوع بالالتفات إليه ولا يعيب حكمها بالتالي ما تكون قد ردت به عليه أياً كان وجه الرأي في ردها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم الثلاثة الأول ومورثتهم.......... أقاموا الدعوى رقم 2123 لسنة 1962 مدني القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 26/ 1/ 1951 المتضمن بيع المطعون ضده الرابع لهم حصة شائعة مقدراها 13 ط من 24 ط بثمن مقدراه 1500 جنيه وحصة أخرى مقدارها 3 طن من 24 بثمن مقداره 125 جنيه في أرض وبناء المنزلين المبينين بالصحيفة ودفع الطاعنون وبعض المطعون ضدهم بعدم ملكية البائع لكامل الحصة المبيعة. ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم تقريراً انتهى إلى أن ما تصرف فيه البائع يجاوز حصته الميراثية عادت بتاريخ 31/ 3/ 1969 وحكمت برفض الدعوى. استأنف المطعون ضدهم الثلاثة الأول هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1090 سنة 86 ق مدني وبتاريخ 30/ 6/ 1975 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن المطعون ضدهم الثلاثة الأول في هذا الحكم بطريق النقض. وبتاريخ 11/ 2/ 1980 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة، وبتاريخ 10/ 5/ 1984 أعادت تلك المحكمة وحكمت بإلغاء الحكم المستأنف وبطلبات المطعون ضدهم الثلاثة الأول. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 1995 لسنة 54 ق مدني. كما طعنت النيابة في الطعن الأول على ذات الحكم بطريق النقض رقم 2060 سنة 54 ق مدني. دفع المطعون ضدهم الثلاثة الأول ببطلان الطعن الأول وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضها. وإذ عرض الطعنان على هذه الدائرة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهما وفيها قررت ضم الطعن الثاني إلى الأول للارتباط والتزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من المطعون ضدهم الثلاثة الأول ببطلان صحيفة الطعن رقم 1995 سنة 54 ق مدني أن المحامي رافع الطعن وضع إشارة صريحة إلى منصبه السابق كرئيس لمحكمة النقض بالمخالفة لما تقضي به المادة 71 من قانون المحاماة رقم 17 سنة 1983 مما يتعين معه إعمال الجزاء المنصوص عليه في المادة 76 م القانون والقضاء ببطلان صحيفة الطعن.
وحيث إن هذا الدفع غير سديد ذلك أن النص في المادة 76 من القانون رقم 17 لسنة 1983 بشأن إصدار قانون المحاماة على أنه لا يجوز للمحامي التوقيع على صحف الدعاوى والطعون وسائر أوراق المحضرين والعقود المقدمة للشهر العقاري أو الحضور والمرافعة بالمخالفة لأحكام ممارسة أعمال المحاماة المنصوص عليها في هذا القانون وإلا حكم بعدم القبول أو البطلان بحسب الأحوال وذلك مع عدم الإخلال بمسئولية المحامي طبقاً لأحكام هذا القانون ومسئوليته قبل من أمر به الإجراء المخالف يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع لم يرتب البطلان على كل مخالفة لأحكام ممارسة أعمال المحاماة وإنما ترك الجزاء على مخالفتها وفق ما يقضي به الحكم المخالف. لما كان ذلك وكان النص في المادة 71 من قانون المحاماة سالف الذكر على أن يحظر على المحامي أن يتخذ في مزاولة مهنته وسائل الدعاية أو الترغيب أو استخدام الوسطاء أو الإيحاء بأي نفوذ أو صلة حقيقية أو مزعومة كما يحظر عليه أن يضع على أوراقه أو لافتة مكتبه أي ألقاب غير اللقب العلمي وبيان درجة المحكمة المقبول للمرافعة أمامها أو استخدام أي إشارة إلى منصب سبق أن تولاه يدل على أن المشرع قصد به عدم لجوء المحامي أثناء مزاولة مهنته إلى أساليب الدعاية ولم يضعه شرطاً لصحة الإجراء الذي يقوم به ولا تعدو مخالفته أن تكون مهنية تعرض المحامي للمساءلة التأديبية طبقاً لنص المادة 98 من ذات القانون ولا تستتبع تجريد العمل الذي قام به المحامي من أثاره القانونية ولا تنال من صحته متى ثم وفقاً للأوضاع التي تطلبها القانون ومن ثم يكون الدفع على غير أساس.
وحيث إنه بصدد ما عمدت إليه الطاعنة الثانية ممن رفع طعن آخر برقم 2060 سنة 54 ق مدني عن ذات الحكم المطعون فيه منها وباقي الطاعنين بالطعن رقم 1995 لسنة 54 ق مدني فإنه لما كان الطعن المرفوع أولاً لما يفصل فيه بعد وكان الطعن الثاني قد أودع التقرير به قبل انقضاء ميعاد الطعن بطريق النقض وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ليس في نصوص قانون المرافعات ما يحول دون أن يرفع الطاعنون بالنقض طعناً أخر عن ذات الحكم ليستدركوا ما فاتهم من أوجه للطعن طالما كان الميعاد ممتداً وكان لم يسبق الفصل في موضوع الطعن الأول وكان الثابت أن الطاعنة الثانية أضافت بالطعن الثاني أسباباً أخرى وقررت المحكمة ضم الطعنين لارتباطهما بأنه لا محل للقول بسقوط الحق في التمسك بأوجه النعي التي لم ترد بالطعن اللاحق ويكون الدفع المبدى من المطعون ضدهم الثلاثة الأول على غير أساس.
وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
وحيث إنه عن الطعن رقم 1995 لسنة 54 ق مدني فقد أقيم على تسعة أسباب ينعى الطاعنون بالأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون أنهم تمسكوا أمام محكمة الإحالة بالدفع باعتبار الاستئناف كأن لم يكن لعدم إعلان الطاعنة الثانية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب إلا أن الحكم المطعون فيه حجب نفسه عن نظراً هذا الدفع بمقولة أن الحكم المنقوض قد حاز قوة الأمر المقضي فيما قضى به من قبول الاستئناف شكلاً رغم أنه لم يكن لهم الحق في الطعن على ذلك الحكم الذي قضى لصالحهم في موضوعه لانعدام مصلحتهم.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يترتب على نقض الحكم الصادر لمصلحة الطاعنين زوال الحكم المنقوض وسقوط ما أمر به وما قرره أو رتبه من الحقوق بين طرفيه، وأن يعود للطاعنين الحق في التمسك أمام محكمة الموضوع بالدفوع المتعلقة بشكل الاستئناف لأن المطعون ضدهم الثلاثة الأول هم الذين طعنوا في الحكم في المرة الأولى وحكم بقبول طعنهم فيتجدد حق الطاعنين في التمسك بتلك الدفوع بمجرد نقض الحكم الصادر لمصلحتهم في موضوع الدعوى إذ لم يكن يجوز لهم عندما طعن المطعون ضدهم الثلاثة الأول في الحكم أن يرفعوا طعناً أخر فيما قضى به هذا الحكم من رفض دفوعهم المتعلقة بشكل الاستئناف لانعدام مصلحتهم فيه، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وبني قضاءه برفض الدفع المبدي من الطاعنين باعتبار الاستئناف كأن لم يكن على أن شكل الاستئناف قد حاز قوة الأمر المقضي لأن الطعن بالنقض قد اقتصر على موضوع الاستئناف دون أن يتبين أن الطاعنين كان محكوماً لصالحهم ولم يكن بوسعهم الطعن بالنقض على الحكم السابق فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه لهذا السبب. لما كان ذلك وكان الموضوع صالحاً للفصل فيه ذلك أن المادة 70 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 75 لسنة 1976 والتي تحكم - واقعة الدعوى والتي أحالت إليها المادة 240 من قانون المرافعات كانت توجب على المحكمة أن تقضي باعتبار الاستئناف كأن لم يكن متى تمسك به صاحب الشأن. وكان البين من الأوراق أن صحيفة الاستئناف قدمت إلى قلم الكتاب في 10/ 5/ 1969 ولم تعلن للطاعنة إلا في 17/ 3/ 1970 أو بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر ومن ثم يكون الدفع في محله وتقضي المحكمة باعتبار الاستئناف كأن لم يكن بالنسبة للطاعنة الثانية وحدها ودون باقي الطاعنين ذلك أن موضوع الدعوى قابل للتجزئة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن المتعلقة بها وكذلك أسباب الطعن رقم 2060 لسنة 54 ق مدني المقام منها وحدها.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثاني الخطأ في تطبيق القانون ويقول الطاعنون بياناً له أن الحكم المطعون فيه ذهب إلى أن تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد الماثلة قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية من جانب الطاعن الرافع لا يحول دون الحكم بصحة التعاقد طالما أن التأشير بمنطوقة على هامش تسجيل الصحيفة من شأنه أن يجعل حقهم حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل الصحيفة في حين أن مجرد تسجيل الصحيفة لا يحتج به ما دام لم يصدر حكم نهائي بصحة التعاقد.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن القانون رقم 114 لسنة 1946 بشأن الشهر العقاري والتوثيق بعد أن بين في المادة 15 منه الدعاوى التي يجب تسجيلها ومن بينها دعوى صحة التعاقد على حقوق عقارية نص في المادة السابعة عشر منه على أنه يترتب على تسجيل الدعاوى المذكورة في المادة الخامسة عشر أو التأشير بها أن حق المدعي إذا تقرر بحكم مؤشر به طبق القانون يكون حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل الدعوى أو التأشير بها ومفاد ذلك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن تسجيل صحيفة الدعوى التي يرفعها المشتري على البائع لإثبات صحة التعاقد الحاصل بينهما على بيع عقار ثم التأشير بمنطوق الحكم الصادر بصحة التعاقد على هامش تسجيل الصحيفة من شأنه أن يجعل حق المشتري حجة على كل من ترتبت له حقوق عينية على العقار ابتداء من تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى وبذلك يكون المشرع قد رسم للمدعي في دعوى صحة التعاقد طريقاً يمكنه من التمسك بالحكم الذي يصدر لصالحه ضد كل من آل إليه الحق من البائع المدعى عليه وإعلام الغير بالأخطار التي يتعرضون لها عند التعاقد بشأن العقار موضوع الدعوى. ومتى تقرر ذلك فإن أثر تسجيل الحكم من حيث الاحتجاج به على من ترتبت لهم حقوق عينية على العقار يرتد إلى تاريخ تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد يستوي في ذلك أن تكون هذه الحقوق قد تقررت بتصرف رضائي صادر من البائع له أو نتيجة إجراءات تنفيذ عقاري اتخذت ضدها هذا البائع لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر حين قضى بأن تسجيل تنبيه نزع الملكية بتاريخ 5/ 5/ 1966 لا يحول دون الحكم بصحة التعاقد للمطعون ضدهم الثلاثة الأول طالما أن التأشير بمنطوق هذا الحكم على هامش تسجيل صحيفة الدعوى الحاصل في 17/ 2/ 1962 من شأنه أن يجعل حقهم حجة على كل من ترتبت لهم حقوق عينية على العقار ابتداء من تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى يكون النعي بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالأسباب الثالث والرابع والخامس والسابع على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وعدم فهم الواقع في الدعوى ومخالفة الثابت في الأوراق ذلك أنهم دفعوا بأن الورقة المؤرخة 16/ 10/ 1951 والتي تحمل عنوان دعوى قسمة أعقبها عقد قسمة مؤرخ 25/ 11/ 1951 أقيمت بشأنه دعوى بصحته ونفاذه برقم 3162 سنة 1953 كلي مصر قضى نهائياً برفضها إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفاع وعول على تلك الورقة وأسس قضاءه على أن عقد البيع المؤرخ 26/ 1/ 1951 والورقة المؤرخة 16/ 10/ 1951 قد تضمنا توقيع جميع الورثة في حين أن الطاعنة الثانية لم توقع على عقد البيع ولم توقع كل من المطعون ضدهما الخامسة والسادسة على عقد القسمة الذي لم يوافق عليه الطاعنان الثالث والرابع اللذان لم يصادقا على عقد المبين واكتسب كل منهما حقاً عينياً شائعاً على عقاري النزاع كما لم يحرر أي اتفاق آخر بين الورثة.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كانت الفقرة الثانية من المادة 269 من قانون المرافعات تنص على أن إذا كان الحكم قد نقض لغير ذلك من الأسباب تحيل القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه للحكم فيها من جديد بناء على طلب الخصوم وفي هذا الحال يتحتم على المحكمة التي أحيلت إليها القضية أن تتبع حكم من محكمة النقض في المسألة القانونية التي فصلت فيها مفاد ذلك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه إذا نقض الحكم وأحيلت القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه للحكم فيها من جديد بناء على طلب الخصوم فإنه يتحتم على المحكمة التي أحيلت إليها القضية أن تتبع حكم محكمة النقض في المسألة القانونية التي فصلت فيها هذه المحكمة، وما يحرمه القانون بموجب هذه المادة على محكمة الإحالة هو مخالفة رأي محكمة النقض في المسألة التي تكون قد فصلت فيها وأن حكم محكمة النقض يحوز حجية الشيء المحكوم فيه في حدود المسائل التي بت فيها، وتمتنع على محكمة الإحالة عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية ويتعين عليها أن تقصر نظرها على موضوع الدعوى في نطاق ما أشار إليه الحكم الناقض لما كان ذلك وكان الطاعنون ينعون بهذه الأسباب على الحكم المطعون فيه التفاته عن دفعهم بعدم توقيع جميع الشركاء على عقدي البيع والقسمة وعدم موافقة الطاعنين الثالث والرابع على البيع وعدم حدوث اتفاق جديد وكانت محكمة النقض قد فصلت في هذه المسألة القانونية بحكمها الصادر في 11/ 2/ 1980 في الطعن رقم 1056 لسنة 45 ق مدني الذي سبق أن أقامه المطعون ضدهم الثلاثة الأول على حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 30/ 6/ 1975 في الدعوى الحالية وقررت أن العقدين المشار إليهما تضمنا توقيع جميع الورثة الأمر الذي يعتبر من جانبهم إقراراً لهذا البيع وسريانه في حقهم طبقاً لنص المادة 467 من القانون المدني وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا القضاء وفصل في الدعوى على هذا الأساس فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذه الأسباب في غير محله.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب السادس على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقولون أن الحكم عول في قضائه على القسمة رغم أنهم تمسكوا أمام محكمة الاستئناف بصدور تصرفات من المطعون ضده الرابع "البائع" وباقي الورثة تقطع بالتفاسخ عن عقدي البيع والقسمة ولم يرد على دفاعهم في هذا الشأن بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لقاضي الموضوع السلطة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وبحسبه أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله ولا عليه بعد ذلك أن يتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم ويرد استقلالاً على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه ما دام أن قيام الحقيقة التي اقتنع بها وأورد دليلها فيه الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم ما أورده الحكم الناقض من أن عقدي البيع والقسمة تضمنا توقيع جميع الورثة الأمر الذي يعتبر من جانبهم إقراراً لهذا البيع وسريانه في حقهم. إذا كان ذلك الذي أورده الحكم له أصله الثابت في الأوراق ومؤدياً إلى ما استخلصه وانتهى إليه ويتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعنين المبين بسبب النعي فإن النعي به يضحى جدلاً موضوعياً غير مقبول أمام محكمة النقض.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثامن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقولون أنهم أوضحوا أمام محكمة الاستئناف أنه سبق أن طلب المطعون ضدهم الثلاثة الأول قصر الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع على حصة أبيهم المطعون ضده الرابع مما يعد إقراراً قضائياً منهم بأنه لا يوجد سوى عقد القسمة المقضي نهائياً برفضه غير أن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على هذا الدفاع رغم كونه جوهرياً بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - متى كانت الأوراق قد خلت مما يدل على تمسك الطاعنين في الاستئناف بما ورد بوجه النعي من دفاع فإنه لا يجوز لهم إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض لما كان ذلك وكان دفاع الطاعنين أمام محكمة الاستئناف قد جرى على أن طلب المطعون ضدهم الثلاثة الأول قصر الحكم بصحة ونفاذ العقد على حصته يقطع بأنه لا يوجد سوى عقد القسمة المقضي برفضه وهو لا يرد على تمسكهم بأن طلب المطعون ضدهم سالفي الذكر يعد إقراراً قضائياً أو أنهم طلبوا أعمال أثره بإقرار قضائي ومن ثم يكون النعي جديداً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب التاسع على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع إذ أطرح الدفع بصورية العقد على سند من أنه أبدى من الطاعنة الثانية وحدها في أخر مراحل النزاع رغم أن الطاعن الرابع تسمك به أمام محكمة أول درجة وتمسك الطاعنون أمام محكمة الاستئناف بأن المبين موضوع النزاع أبرم بالتواطؤ بين المطعون ضده الرابع وأولاده المطعون ضدهم الثلاثة الأول بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود بما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة من أن الدفاع الذي تلتزم محكمة الموضوع بالرد عليه هو الدفاع الجوهري الذي من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى والذي يكون مدعيه قد أقام الدليل عليه أمام المحكمة أو طلب إليها وفقاً للأوضاع المقررة في القانون تمكينه من إثباته، أما ما دون ذلك من أوجه الدفع فإنه لا يعدو أن يكون من قبيل المرسل من القول الذي لا إلزام على محكمة الموضوع الالتفات إليه ولا يعيب حكمها بالتالي ما تكون قد ردت به عليه أياً ما كان وجه الرأي في ردها، لما كان ذلك وكان الطاعنون لم يقدموا الدليل على صورية هذا العقد ولم يطلبوا من المحكمة إثباته بإحدى طرق الإثبات المقررة قانوناً وتردداً بين الصورية والتواطؤ فإن النعي لهذا السبب يكون على غير أساس.

الطعن 1706 لسنة 55 ق جلسة 10 / 12 / 1989 مكتب فني 40 ج 3 ق 366 ص 281

جلسة 10 من ديسمبر سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ جرجس أسحق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد فتحي الجمهودي، عبد الحميد الشافعي نائبي رئيس المحكمة، محمود رضا الخضيري وعبد الناصر السباعي.

---------------

(366)
الطعن رقم 1706 لسنة 55 القضائية

دعوى "بعض أنواع الدعاوى: دعوى صحة التوقيع"
دعوى صحة التوقيع. تحفظية. الغرض منها. إثبات أن التوقيع الموضوع على المحرر هو توقيع صحيح صادر من يد صاحبه. نطاقها اتساعها لبحث ما يثيره المدعى عليه من دفاع يتعلق بإنكاره التوقيع المنسوب إليه. إتباع إجراءات الطعن بالتزوير م 49 إثبات. مؤداه. اعتبار الطاعن منكراً للتوقيع المنسوب إليه.

--------------
حيث إن المقرر أن دعوى صحة التوقيع هي دعوى تحفظية الغرض منها إثبات أن التوقيع الموضوع على المحرر هو توقيع صحيح صادر من يد صاحبة ومن ثم فإن نطاق هذه الدعوى يتسع بطريق الزوم لبحث ما يثيره المدعى عليه من دفاع يتعلق بإنكاره التوقيع المنسوب إليه بما يستتبع بالضرورة النظر في مدى صحة هذا الدفاع تمهيداً للفصل في طلب الحكم بصحة التوقيع، وأنه وإن كان لا يجب على المدعى عليه في تلك الدعوى إتباع إجراءات الطعن بالتزوير المنصوص عليها في المادة 49 من قانون الإثبات إلا أنه إذا اتخذ هذه الإجراءات تعين اعتباره منكراً للتوقيع المنسوب إليه على الورقة، ويجب على المحكمة أن تمضي إلى فحص التوقيع المطعون عليه وفقاً لما تقضي به المادة 48 من قانون الإثبات.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون عليه الأول أقام الدعوى رقم 482 لسنة 1981 مدني الإسماعيلية الابتدائية بطلب الحكم بصحة توقيع الطاعنين والمطعون عليه الثاني على عقد البيع الابتدائي المؤرخ 11/ 4/ 1967 وصحة توقيع المطعون عليها الثالثة على عقد البيع الابتدائي المؤرخ 3/ 7/ 1980. وقال بياناً لذلك أن الطاعنين والمطعون عليه الثاني باعوا للمطعون عليها الثالثة أنقاض المنزل المبين بالصحيفة بموجب العقد المؤرخ 11/ 4/ 1967، وأن المطعون عليها الأخيرة باعت ذات الأنقاض للمطعون عليه الأول بموجب العقد المؤرخ 3/ 7/ 1980 أنكر الطاعن الأول والمطعون عليها الثالثة والرابعة التوقيعات المنسوبة إليهم على عقدي البيع وبتاريخ 31/ 10/ 1982 حكمت المحكمة بصحة توقيع الطاعنين والمطعون عليه الثاني على العقد المؤرخ 11/ 4/ 1967 وبصحة توقيع المطعون عليها الأخيرة على العقد المؤرخ 3/ 7/ 1980 استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 212/ 57 ق الإسماعيلية واتخذا إجراءات الطعن بالتزوير على التوقيعات المنسوبة إليهما على العقد المؤرخ 11/ 4/ 1967 وبتاريخ 5/ 1/ 1984 حكمت المحكمة بعدم قبول الادعاء بالتزوير وبتحديد جلسة لنظر الموضوع ثم بتاريخ 6/ 4/ 1985 حكمت بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولان أن الحكم قضى بعدم قبول الادعاء بالتزوير قولاً منه بعدم جوازه لكونه غير منتج في النزاع في حين أن المنازعة القائمة في الدعوى تدور حول مدى صحة التوقيعات المنسوبة إليها على عقد البيع المؤرخ 11/ 4/ 1967 بما يستلزم بالضرورة فحص هذه التوقيعات لبيان مدى صحتها حتى يتسنى الفصل في الطلبات المبداة في الدعوى.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن دعوى صحة التوقيع هي دعوى تحفظية الغرض منها إثبات أن التوقيع الموضوع على المحرر هو توقيع صحيح صادر من يد صاحبه ومن ثم فإن نطاق هذه الدعوى يتسع بطريق اللزوم لبحث ما يثيره المدعى عليه من دفاع يتعلق بإنكاره التوقيع المنسوب إليه بما يتتبع بالضرورة النظر في مدى صحة هذا الدفاع تمهيداً للفصل في طلب الحكم بصحة التوقيع، وأنه وإن كان لا يجب على المدعى عليه في تلك الدعوى إتباع إجراءات الطعن بالتزوير المنصوص عليه في المادة 49 من قانون الإثبات إلا أنه إذا اتخذ هذه الإجراءات تعين اعتباره منكراً للتوقيع المنسوب إليه على الورقة، ويجب على المحكمة أن تمضي إلى فحص التوقيع المطعون عليه وفقاً لما تقض به المادة 48 من قانون الإثبات لما كان ذلك وكان الطاعنان قد تمسكا أمام محكمة أول درجة بعدم صحة التوقيعات المنسوبة لهما على عقد البيع المؤرخ 11/ 4/ 1967 فقضت المحكمة بصحة التوقيع على سند من أن الطاعنين لم يتبعا إجراءات الطعن بالتزوير أن استأنفاً هذا الحكم اتخذ إجراءات الطعن بالتزوير على التوقيعات المنسوبة لهما غير أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول الادعاء بالتزوير قولاً منه بعدم جوازه بالنسبة إلى الطاعنين لكونه غير منتج في النزاع ورتب على ذلك قضاءه بتأييد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من صحة توقيع الطاعنين فإنه يكون أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.


الطعن 2353 لسنة 57 ق جلسة 30 / 1 / 1990 مكتب فني 41 ج 1 ق 63 ص 344

جلسة 30 من يناير سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ يحيى الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد مكي، ماهر البحيري، محمد جمال حامد وأنور العاصي.

-----------------

(63)
الطعن رقم 2353 لسنة 57 القضائية

حكم "عيوب التدليل: ما يعد قصوراً". صورية. بيع "دعوى صحة التوقيع". إثبات.
ثبوت صورية ورقة عقد البيع. أثره. زوال قوتها في الإثبات. انسحاب ذلك على عقد الصلح الذي تناولها. تمسك الطاعنة بصورية عقد البيع. دفاع جوهري.
مؤداه. عدم جواز التعويل على نصوص المحرر المطعون علي ولا ورقة الصلح المنسحب عليه لنفي هذا الدفاع. مخالفة ذلك والالتفات عن مواجهته. قصور.

----------------
البين من الأوراق أن الطاعنة تمسكت بصورية ورقة عقد البيع المقدمة من المطعون ضده الأول في دعوى صحة التوقيع، وقدمت تأييداً لذلك ورقة ضد تتضمن أن الثمن الحقيقي للعقار المبيع.......، وإذ كان ثبوت صورية ورقة عقد البيع. من شأنه زوال قوتها في الإثبات وينسحب ذلك على عقد الصلح الذي تناولها، وكان التمسك بهذه الصورية تبعاً لذلك دفاعاً جوهرياً - إذ لا يجوز التعويل على نصوص المحرر المطعون عليه ولا ورقة الصلح المنسحب عليه لنفي هذه الدفاع لما في ذلك من مصادرة على المطلوب وحكم على الدليل قبل تحقيقه وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه مع ذلك على ما استخلصه من عقد الصلح المؤرخ........ والتفت عن مواجهة دفاع الطاعنة في هذا الشأن فإنه يكون قد شابه قصور في التسبيب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه والشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى 9432 لسنة 1984 الجيزة الابتدائية على المطعون ضدهما بطلب الحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ 28/ 4/ 1983، وقالت بياناً لذلك أنها بموجب ذلك العقد باعت المطعون ضده الأول حصة شائعة في المنزل المبين الحدود والمعالم بالصحيفة لقاء ثمن مقداره خمسة عشر ألف جنيه، دفع منه عند التعاقد مبلغ خمسة آلاف جنيه، والتزام بسداد الباقي بتاريخ أول يوليو سنة 1983، ولكنه أخل بذلك فأنذرته بالفسخ وأقامت دعواها بالطلب السالف، قدم المطعون ضده الأول عقدين - أولهما - عقد بيع يحمل التاريخ ذاته ويتضمن بيع الطاعنة إليه الحصة نفسها لقاء ثمن مقبوض مقداره خمسة وعشرون ألف جنيه - وثانيهما - عقد صلح مؤرخ 30/ 6/ 1983 ملحق بمحضر الجلسة في دعوى صحة التوقيع المقيدة برقم 4603 لسنة 1983 الجيزة الابتدائية ويتضمن إقرار الطاعنة بصحة توقيعها على العقد الأول، ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 16/ 6/ 1986 - برفض الدعوى، استأنف الطاعنة الحكم بالاستئناف 8541 لسنة 103 ق، وبتاريخ 14/ 5/ 1987 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها والتزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، ذلك أنها تمسكت بصورية عقد البيع المقدم من المطعون ضده الأول، واستدلت على ذلك بورقة ضد تدل على صحة دفاعها، فالتفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع الجوهري، وأقام قضاءه على ما جاء بعقد الصلح في حين أنه ملحق بذلك العقد الصوري وينسحب عليه الدفاع ذاته ولا يصلح رداً عليه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن البين من الأوراق أن الطاعنة تمسكت بصورية ورقة عقد البيع المقدمة من المطعون ضده الأول في دعوى صحة التوقيع، وقدمت تأييداً لذلك ورقة ضد تتضمن أن الثمن الحقيقي للعقار المبيع خمسة عشر ألف جنيه وإذ كان ثبوت صورية ورقة عقد البيع من شأنه زوال قوتها في الإثبات وينسحب ذلك على عقد الصلح الذي تناولها، وكان التمسك بهذه الصورية تبعاً لذلك دفاعاً جوهرياً - لنفي هذه الدفاع لما في ذلك من مصادرة على المطلوب وحكم على الدليل قبل تحقيقه - لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه مع ذلك على ما استخلصه من عقد الصلح المؤرخ 30/ 6/ 1983، والتفت عن مواجهة دفاع الطاعنة في هذا الشأن فإنه يكون قد شابه قصور في التسبيب بما يوجب نقضه.


الطعنان 3069 لسنة 57 ق ، 239 لسنة 58 ق جلسة 27 / 2 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 97 ص 611

جلسة 27 من فبراير سنة 1991

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة/ وليم رزق بدوي وعضوية السادة المستشارين: طه الشريف، أحمد أبو الحجاج نائبي رئيس المحكمة، شكري العميري وعبد الرحمن فكري.

---------------

(97)
الطعنان رقما 3069 لسنة 57 ق، 239 لسنة 58 القضائية

 (1)حكم "إصدار الحكم".
تاريخ إصدار الحكم. الأصل في ثبوته. ما تضمنته محاضر الجلسات.
 (2)بيع "انعقاده". عقد.
البيع عقد رضائي. انعقاده بمجرد تراضي المتبايعين. عدم اشتراط شكلاً خاصاً لانعقاده.
(3) محكمة الموضوع "تقدير الأدلة". حكم "تسبيب الحكم".
محكمة الموضوع. سلطتها في تقدير الأدلة. استنادها في قضائها إلى جملة قرائن يكمل بعضها بعضاً وتؤدي في مجموعها إلى النتيجة التي خلصت إليها. لا يقبل من الطاعن مناقشة كل قرينة على حدة.
 (4)حكم "تسبيب الحكم". نقض.
عرض الحكم للمستندات وبيان كفايتها. النعي عليه. غير مقبول (مثال).
(5) بيع. دعوى "دعويا صحة التعاقد وصحة التوقيع". حكم.
الحكم الصادر بصحة التوقيع. حجيته. اقتصارها على صحة التوقيع. لا يمنع من نظر دعوى صحة التعاقد. علة ذلك.
(6) نقض "المصلحة في الطعن". "أسباب الطعن".
نعي لا مصلحة للطاعن فيه. غير مقبول. نعي يخالطه واقع. عدم جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
(7) عقد "الفسخ الاتفاقي". محكمة الموضوع.
الشرط الفاسخ الصريح يسلب القاضي سلطته التقديرية في صدد الفسخ. مناطه. التحقق من قيامه ووجوب إعماله.
 (8)نقض "أسباب الطعن".
وجوب بيان أسباب الطعن في صحيفته. مخالفة ذلك. أثره. عدم قبوله.

--------------
1 - الأصل في الإجراءات أنها روعيت وأن ثبوت تاريخ إصدار الحكم هو محاضر الجلسات التي أعدت لإثبات ما يجرى فيها.
2 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن البيع عقد رضائي لم يشترط القانون لانعقاده شكلاً خاصاً بل ينعقد بمجرد تراضي المتبايعين.
3 - إذ كانت الأدلة والقرائن من شأنها أن تؤدي في مجموعها إلى ما رتبته عليها محكمة الموضوع ولها أصلها الثابت في الأوراق وكان تقدير الأدلة مما يستقل به قاضي الموضوع متى كانت مستخلصة استخلاصاً سائغاً وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها ومتى كانت محكمة الموضوع قد استندت في قضائها إلى جملة قرائن يكمل بعضها بعضاً وتؤدي في مجموعها إلى النتيجة التي خلصت إليها فلا يقبل من الطاعن مناقشة كل قرينة على حدة لإثبات عدم كفايتها في ذاتها.
4 - إذ كان البين من مدونات الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه أنه استعرض المستندات المقدمة من المطعون ضدهم وأورد أنها تثبت أن الطاعنة قد باعت نصيبها مع باقي الطاعنات، وكان هذا بياناً كافياً لما جاء بتلك المستندات فإن النعي عليه في هذا الصدد يكون في غير محله.
5 - المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن الحكم الصادر بصحة التوقيع تقتصر حجيته على صحة التوقيع ولا يتعدى أثره إلى صحة التزامات الطرفين الناشئة عن العقد وأن عدم توقيع الطاعنة على العقد لا يستتبع بطريق اللزوم أن التصرف المثبت فيه لم يصدر منها. ومن ثم فإن الحكم السابق لا يمنع من نظر دعوى صحة وانعقاد البيع لاختلاف موضوع كل من الدعويين.
6 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يقبل نعي لا يكون للطاعن مصلحة فيه وأن الدفاع الذي يخالطه واقع لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
7 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الشرط الفاسخ الصريح يسلب القاضي سلطته التقديرية في صدد الفسخ إلا أن ذلك منوط بتحقق المحكمة من توافر شروط الفسخ الاتفاقي ووجوب إعماله، إذ للقاضي الرقابة التامة للتثبيت من انطباق الشروط على عبارة العقد، كماله عند التحقق من قيامه مراقبة الظروف الخارجية التي تحول دون إعماله.
8 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المشرع أوجب على الطاعن أن يبين جميع الأسباب التي بنى عليها طعنه في صحيفة الطعن وإلا كانت غير مقبولة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدهم في الطعنين أقاموا الدعوى رقم 4660 لسنة 1981 مدني كلي جنوب القاهرة ضد الطاعنة الأولى والولي الطبيعي على الطاعنة الثانية في الطعن رقم 3096 لسنة 57 ق والطاعنة في الطعن رقم 239 لسنة 58 ق بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 15/ 8/ 1980 والمتضمن بيعهم لهم العقار المبين بالصحيفة لقاء ثمن قدره 431241 ج ولامتناعهم عن تقديم مستندات الملكية وإتمام التسجيل فقد أقاموا الدعوى بطالباتهم. قضت المحكمة بها لهم استأنفت الطاعنة الأولى والولي الطبيعي على الطاعنة الثانية في الطعن رقم 3096 لسنة 57 ق هذا الحكم بالاستئناف رقم 580 لسنة 99 ق القاهرة. كما استأنفته الطاعنة في الطعن رقم 239 لسنة 58 بالاستئناف رقم 336 لسنة 99 ق القاهرة. وبتاريخ 19/ 11/ 1987 قضت المحكمة في الاستئنافين بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنات في هذا الحكم بطريق النقض الطاعنتان الأولى والثانية بالطعن رقم 3096 لسنة 57 ق والطاعنة الثالثة بالطعن رقم 239 لسنة 58 ق وقدمت النيابة مذكرة في كل طعن أبدت فيها الرأي برفضه وإذ عرض كل منهما على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها كما قررت المحكمة ضم الطعن رقم 239 لسنة 58 ق إلى الطعن رقم 3096 لسنة 57 ق ليصدر فيهما حكم واحد للارتباط.

أولاً: الطعن رقم 239 لسنة 58 ق:

وحيث إن الطعن بني على سبعة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه البطلان وفي بيان ذلك تقول إن الثابت من محاضر جلسات محكمة الاستئناف أنها حددت جلسة 18/ 11/ 1987 لإصدار الحكم إلا أنه صدر بتاريخ 19/ 11/ 1987 ومسودته مؤرخة 18/ 11/ 1987 أي أنها أودعت قبل النطق بالحكم مما مفاده إفشاء سر المداولة أي أن تحرير المسودة والتوقيع عليها تم قبل انتهاء المداولة ولم تودع وقت إصدار الحكم وهو إجراء جوهري يترتب على مخالفته بطلان الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أن الأصل في الإجراءات أنها روعيت وأن ثبوت تاريخ إصدار الحكم هو محاضر الجلسات التي أعدت لإثبات ما يجرى فيها. لما كان ذلك، وكان البين من محاضر جلسات محكمة الاستئناف أنها حددت جلسة 18/ 11/ 1987 لإصدار الحكم وبتلك الجلسة قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة 19/ 11/ 1987 وهو تاريخ صدوره وقد ثبت أن مسودة الحكم مؤرخة بذات تاريخ صدور الحكم المطعون فيه فإن النعي على الحكم المطعون فيه بالبطلان يكون غير صحيح.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالأسباب الثاني والثالث والخامس والسادس على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والتناقض والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول أنها تمسكت أن محكمة الاستئناف التفتت عن دفاعها الجوهري بأنها لم توقع على عقد البيع موضوع النزاع وخلصت إلى أن البيع قد صدر عنها باعتبارها شريكة في ملكية الأرض المبيعة وأنها اتخذت العديد من الإجراءات القضائية والإدارية بقصد فسخه وسلب حيازة المبيع من المطعون ضدهم بعد تسلمهم المبيع عن طريق محاميها ولم تبين المحكمة ماهية هذه الإجراءات فإن استخلاص المحكمة يكون مشوباً بالفساد في الاستدلال ولا يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، كما أنها اعتبرت أن زوجها....... وكيلاً ظاهراً عنها دون بيان توافر الشروط اللازمة لقيام الوكالة الظاهرة رغم عدم وجودها فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود وذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن البيع عقد رضائي لم يشترط القانون لانعقاده شكلاً خاصاً بل ينعقد بمجرد تراضي المتبايعين كما أنه متى كانت الأدلة والقرائن من شأنها أن تؤدي في مجموعها إلى ما رتبته عليها محكمة الموضوع ولها أصلها الثابت في الأوراق وكان تقدير الأدلة مما يستقل به قاضي الموضوع متى كانت مستخلصة استخلاصاً سائغاً وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. ومتى كانت محكمة الموضوع قد استندت في قضائها إلى جملة قرائن يكمل بعضها بعضاً وتؤدي في مجموعها إلى النتيجة التي خلصت إليها فلا يقبل من الطاعن مناقشة كل قرينة على حدة لإثبات عدم كفايتها في ذاتها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في مدوناته للتدليل على صدور عقد البيع من الطاعنة رغم عدم وجود توقيع لها عليها من اتخاذها موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على حقيقة المقصود عملاً بنص المادة 90 من القانون المدني ومن ورود البيع على عقار تشترك الطاعنة وباقي البائعين في ملكيته ومن اتخاذها العديد من الإجراءات القضائية والإدارية بقصد فسخ عقد البيع وسلب حيازة المبيع من المشترين بعد تسليمه لهم عن طريق محاميها ووكيلها الرسمي وانتهى إلى اتجاه إرادتها وتطابقها مع إرادة المشترين وكانت هذه القرائن متساندة وسائغة وتؤدي في مجموعها إلى النتيجة التي انتهى إليها ولا ينال من ذلك أن فيه الالتزام الناشئ عن عقد البيع تزيد على نصاب الإثبات بالبينة والقرائن طالما لم يكن محل نعي منها. ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه لا يعدو وأن يكون مجادلة في تقدير الدليل مما يستقل به قاضي الموضوع ويضحى على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول أنها تمسكت في صحيفة الاستئناف بأن الحكم الابتدائي اعتمد في قضائه بصدور عقد البيع منها على المستندات المقدمة من المطعون ضدهم أمام المحكمة الابتدائية دون أن يبين فحواها ومضمونها ووجه الاستدلال بها إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفاع إيراداً ورداً مما يعيبه بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن البين من مدونات الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه أنه استعرض المستندات المقدمة من المطعون ضدهم وأورد أنها تثبت أن الطاعنة قد باعت نصيبها مع باقي البائعات، وكان هذا بياناً كافياً لما جاء بتلك المستندات فإن النعي عليه في هذا الصدد يكون في غير محله ولا على محكمة الاستئناف إن لم ترد على دفاع لم يثبت صحته ويضحى النعي على الحكم المطعون فيه إغفاله الرد عليه على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب السابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه قد خالف حجية الحكم السابق الصادر في الاستئنافين رقمي 6159، 617 لسنة 98 ق القاهرة بتاريخ 27/ 1/ 1982 بين ذات الخصوم والذي حاز قوة الأمر المقضي بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد. ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحكم الصادر بصحة التوقيع تقتصر حجيته على صحة التوقيع ولا يتعدى أثره إلى صحة التزامات الطرفين الناشئة عن العقد وأن عدم توقيع الطاعنة على العقد لا يستتبع بطريق اللزوم أن التصرف المثبت فيه لم يصدر منها. ومن ثم فإن الحكم السابق لا يمنع من نظر دعوى صحة وانعقاد البيع لاختلاف موضوع كل من الدعويين موضوعاً ويكون النعي على الحكم المطعون فيه أنه صدر على خلاف حكم سابق على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

ثانياً: الطعن رقم 3096 لسنة 57 ق:
 
بني الطعن على أربعة أسباب تنعى الطاعنتان بالسببين الأول والثاني منهما على الحكم المطعون فيه البطلان ومخالفة القانون وفي بيان ذلك تقولان أن الحكم المطعون فيه بني على إجراء باطل أثر في نتيجته إذا استجوب الخصوم في مسائل قانونية تدور حول مدى صحة صدور البيع موضوع النزاع رغم صدور حكم نهائي حسم النزاع حول تلك المسألة قضى بعدم صحة توقيع..... إحدى المالكات على هذا العقد كما أن الطاعنة الأولى عدلت عن إتمام البيع بعد التوقيع على العقد مما يعيب الحكم بالبطلان ومخالفة القانون.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة إنه لا يقبل نعي لا يكون للطاعن مصلحة فيه وأن الدفاع الذي يخالطه واقع لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكانت الطاعنتان تتمسكا بأن..... لم توقع على عقد البيع محل النزاع وقد صدر حكم بات قضى بعدم صحة توقيعها عليه والتي لم تمثل في خصومة الطعن وكان الحكم المطعون فيه صادراً في دعوى صحة ونفاذ عقد بيع أطيان زراعية قابلة للتجزئة وتحدد نصيب كل من البائعات فيه فإن انعقاد البيع وصحته ونفاذه في حصة كل من الطاعنتين لا يتأثر بصدور البيع من المالكة الأخرى أو بتوقيعها عليه من عدمه. ومن ثم فإن نعيهما على الحكم المطعون فيه لا تكون لهما مصلحة فيه كما أن ما تثيره الطاعنة الأولى بشأن عدولها عن التعاقد فهو دفاع يخالطه واقع لم يسبق لها أن تمسكت به أمام محكمة الموضوع فلا يجوز لها التحدي به لأول مرة أمام هذه المحكمة ومن ثم يضحى النعي بهذين السببين غير مقبول.
وحيث إن الطاعنتين تنعيان بالسببين الثالث والرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقولان إن الحكم المطعون فيه لم يعمل الشرط الصريح الفاسخ الوارد في البند الثالث بالعقد موضوع النزاع رغم تحققه وخلط بين الفسخ القضائي والفسخ الاتفاقي كما أقر المطعون ضدهم على وضع يدهم على أرض النزاع قبل الوفاء بكامل الثمن مما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود وذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الشرط الفاسخ الصريح يسلب القاضي سلطته التقديرية في صدد الفسخ إلا أن ذلك منوط بتحقق المحكمة من توافر شروط الفسخ الاتفاقي ووجوب إعماله، إذ للقاضي الرقابة التامة للتثبيت من انطباق الشروط على عبارة العقد، كما له عند التحقق من قيامه مراقبة الظروف الخارجية التي تحول دون إعماله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه أقام قضاء بتأييد الحكم الابتدائي وتجاوز عن إعمال شرط الفسخ الاتفاقي لعدم تأخير المطعون ضدهم في سداد باقي ثمن الأرض المبيعة وصحة عرضهم والإيداع له وذلك لأسباب سائغة تكفي لحمل قضائه مما يضحى النعي في هذا الخصوص على غير أساس. وأن ما تثيره الطاعنتان بشأن مخالفة الحكم للبند السادس من العقد فهو يعد سبباً جديداً لم يسبق التمسك به أمام محكمة الاستئناف إذ أنهما أسستا طلب الفسخ على تحقق الشرط الصريح الفاسخ إعمالاً لنص البند الثالث من العقد. ومن ثم فلا يجوز لهما التمسك به لأول مرة أمام هذه المحكمة ويضحى النعي على الحكم المطعون فيه بسببي النعي على غير أساس.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المشرع أوجب على الطاعن أن يبين جميع الأسباب التي بنى عليها طعنه في صحيفة الطعن وإلا كانت غير مقبولة، ولما كانت الطاعنتان قد أوردتا ستة أسباب في الملحق الذي أودعتاه قلم الكتاب في 17/ 1/ 1988 فإن هذه الأسباب تكون غير مقبولة.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 1122 لسنة 58 ق جلسة 26 / 11 / 1992 مكتب فني 43 ج 2 ق 249 ص 1232

جلسة 26 من نوفمبر سنة 1992

برئاسة السيد المستشار/ محمد رأفت خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد محمد طيطه، شكري جمعة حسين نائبي رئيس المحكمة، فتيحه قره ومحمد الجابري.

-------------

(249)
الطعن رقم 1122 لسنة 58 القضائية

(1، 2 ) بيع "التزامات البائع". دعوى "بعض أنواع الدعاوى" "دعوى صحة التوقيع" "المصلحة في الدعوى". حكم "حجية الحكم". قوة الأمر المقضي.
 (1)دعوى صحة التوقيع. الغرض منها. يكفي لقبولها أن يكون لرافعها مصلحة قائمة يقرها القانون. م 3 مرافعات.
 (2)حجية الحكم. ثبوتها لمنطوقه والأسباب المرتبطة به ارتباطاً وثيقاً ولازمه للنتيجة التي انتهى إليها وتكون معه وحدة لا تقبل التجزئة. الحكم في الكل الحائز للحجية مانع من إعادة النظر في جزء منه. "مثال بصدد رفض طلب الحكم بصحة التوقيع على محرر سبق القضاء في الأسباب المرتبطة بالمنطوق بعدم صحته بين نفس الخصوم رغم اختلاف الطلبات في الدعويين".

--------------
1 - دعوى صحة التوقيع ليست إلا دعوى شخصية تحفظية شرعت ليطمئن من بيده سند عرفي على آخر إلى أن الموقع على ذلك السند لن يستطيع بعد صدور الحكم بصحة توقيعه أن ينازع في صحته ويمتنع على القاضي الذي ينظر دعوى صحة التوقيع أن يتعرض للتصرف المدون في الورقة من جهة صحته أو بطلانه وتقرير الحقوق المترتبة عليه فالغرض المستهدف منها إثبات أن التوقيع الموضوع على المحرر هو توقيع صحيح صادر من يد صاحبه ويكفي لقبول هذه الدعوى وفقاً لما تقضي به المادة الثالثة من قانون المرافعات أن يكون لرافعها مصلحة قائمة يقرها القانون.
2 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحجية تثبت لمنطوق الحكم والأسباب التي ترتبط بمنطوقه ارتباطاً وثيقاً وداخلة في بناء الحكم وتأسيسه ولازمة للنتيجة التي انتهى إليها وتكون مع منطوقه وحدة لا تقبل التجزئة لما كان ذلك وكان الطاعن قد أقام الالتماس رقم....... طعناً على الحكم الصادر بإخلاء الشقة التي يستأجرها من المطعون ضده الأول تأسيساً على أنه بعد الحكم الصادر في الاستئناف تمكن من الحصول على عقد الاتفاق المؤرخ 23/ 1/ 1967 وفيه صرح له المطعون ضده بتأجير شقة النزاع مفروشة ولم يحصل على هذا الاتفاق إلا بتاريخ...... حيث كان مودعاً عند المطعون ضده الثاني لحين سداده مبلغ من المال ولما حصل على هذا الاتفاق بادر برفع الالتماس وقدم صورة فوتوغرافية لعقد الاتفاق وقضت محكمة الالتماس بقبوله شكلاً ثم قضت بتاريخ 17/ 6/ 1982 برفضه موضوعاً وتأييد الحكم الملتمس فيه وقد أورد الحكم في مدوناته بأن "........." ومفاد تلك الأسباب أن محكمة الالتماس لم تعول على الصورة الفوتوغرافية للمستند التي أنكرها المطعون ضده وانتهت أيضاً إلى عدم صحة هذا المستند وإلا كان قد تمسك به الطاعن عند نظر دعوى الإخلاء ومن ثم فإن هذا الحكم تناول في أسبابه المرتبطة بالمنطوق مناقشة المستند المؤرخ 23/ 1/ 1967 وطرحه لعدم صحته وهو في مقام تقدير الدليل المقدم في دعوى الالتماس، ولما كان هذا الحكم نهائياً فقد حاز الحجية - أياً كان وجه الرأي فيه - والتي تمنع إعادة طرح النزاع بشأنه مرة أخرى باعتباره أنه قد فصل نهائياً في مسألة تجادل فيها الخصوم ولا يغير من ذلك اختلاف الطلبات في الدعويين، إذ لا يجوز طلب صحة التوقيع على محرر سبق الحكم بعدم صحته بين ذات الخصوم إذ الحكم في الكل الحائز للحجية يمنع إعادة النظر في جزء منه، وإذ التزم الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الالتماس رقم........ القاهرة فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 7630 لسنة 1985 مدني كلي جنوب القاهرة على المطعون ضدهما بطلب الحكم بصحة توقيع المطعون ضده الأول على عقد الاتفاق المؤرخ 23/ 1/ 1967 وقال بياناً لذلك إن المطعون ضده الأول أجر له الشقة المبينة بالصحيفة وقد تحرر بينهما عقد الاتفاق المذكور صرح له المؤجر فيه بالتأجير من الباطن مقابل مبلغ خمسمائة جنيه مصري سدد منها مبلغ ثلاثمائة جنيه وتعهد بسداد الباقي وكان قد أودع العقد أمانة لدى المطعون ضده الثاني لحين تمام السداد، إلا أن المطعون ضده الأول أقام ضده دعوى إخلاء للتأجير من الباطن وقضى له فيها بطلباته وتأيد هذا الحكم استئنافياً. وإذ لم يهتد إلى محل إقامة المطعون ضده الثاني ليقدم الإقرار إلا في وقت لاحق فقد أقام التماس إعادة النظر في حكم الإخلاء وقضى فيه بالرفض لإنكار المطعون ضده الأول صدور هذا الإقرار منه فأقام الدعوى، حكمت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها في دعوى التماس إعادة النظر رقم 3947 لسنة 98 ق القاهرة، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 9068 لسنة 103 القاهرة وبتاريخ 13/ 7/ 1988 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها في التماس إعادة النظر الذي أقام قضاءه استناداً إلى إنكار المطعون ضده الأول صدور عقد الاتفاق منه ولعدم اطمئنانه لوجود هذا المستند لدى المطعون ضده الثاني وأن هذا الحكم لم يفصل في صحة عقد الاتفاق وعما إذا كان المطعون ضده الأول الذي أنكر المحرر قد وقع عليه من عدمه ولم يلجأ إلى التحقيق بالمضاهاة أو سماع الشهود وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في المادة 30 من قانون الإثبات ومن ثم فإن هذا القضاء لا يحوز أي حجية في دعوى النزاع الماثل وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كانت دعوى صحة التوقيع ليست إلا دعوى شخصية تحفظية شرعت ليطمئن من بيده سند عرفي على آخر إلى أن الموقع على ذلك السند لن يستطيع بعد صدور الحكم بصحة توقيعه أن ينازع في صحته ويمتنع على القاضي الذي ينظر دعوى صحة التوقيع أن يتعرض للتصرف المدون في الورقة من جهة صحته أو بطلانه وتقرير الحقوق المترتبة عليه فالغرض المستهدف منها إثبات أن التوقيع الموضوع على المحرر هو توقيع صحيح صادر من يد صاحبه ويكفي لقبول هذه الدعوى وفقاً لما تقضي به المادة الثالثة من قانون المرافعات أن يكون لرافعها مصلحة قائمة يقرها القانون، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحجية تثبت لمنطوق الحكم والأسباب التي ترتبط بمنطوقه ارتباطاً وثيقاً وداخلة في بناء الحكم وتأسيسه ولازمة للنتيجة التي انتهى إليها وتكون مع منطوقه وحدة لا تقبل التجزئة لما كان ذلك وكان الطاعن قد أقام الالتماس رقم 3947 لسنة 89 ق طعناً على الحكم الصادر بإخلاء الشقة التي يستأجرها من المطعون ضده الأول تأسيساً على أنه بعد الحكم الصادر في الاستئناف تمكن من الحصول على عقد الاتفاق المؤرخ 23/ 1/ 1967 وفيه صرح له المطعون ضده بتأجير شقة النزاع مفروشة ولم يحصل على هذا الاتفاق إلا بتاريخ 5/ 4/ 1981 حيث كان مودعاً عند المطعون ضده الثاني لحين سداده مبلغ من المال ولما حصل على هذا الاتفاق بادر برفع الالتماس وقدم صورة فوتوغرافية لعقد الاتفاق وقضت محكمة الالتماس بقبوله شكلاً ثم قضت بتاريخ 17/ 6/ 1982 برفضه موضوعاً وتأييد الحكم الملتمس فيه وقد أورد الحكم في مدوناته بأن "الملتمس ضده الأول أنكر لدى استجوابه صدور التصريح المقدم صورته الفوتوغرافية للمحكمة منه ومن ثم يكون هذا الإقرار حابط الأثر ولا تطمئن المحكمة إلى ما قرره الملتمس في شأن ظروف تحرير هذا الإقرار ولا لزعمه أنه كان مودعاً لدى أمين هو...... كما لا تطمئن المحكمة إلى أقوال....... التي أدلى بها في تحقيقات الشكوى الإدارية 5358 لسنة 1981 التي ترى المحكمة أنها اصطنعت خصيصاً كتكأة لهذا الالتماس ولو كان للروايات التي أدلى بها الملتمس وشاهده ظل من الحقيقة لما سكت الملتمس عن إثارة هذا الدفاع لدى نظر الدعوى الملتمس في حكمها أمام المحكمة الابتدائية وأمام المحكمة الاستئنافية" ومفاد تلك الأسباب أن محكمة الالتماس لم تعول على الصورة الفوتوغرافية للمستند التي أنكرها المطعون ضده وانتهت أيضاً إلى عدم صحة هذا المستند وإلا كان قد تمسك به الطاعن عند نظر دعوى الإخلاء ومن ثم فإن هذا الحكم تناول في أسبابه المرتبطة بالمنطوق مناقشة المستند المؤرخ 23/ 1/ 1967 وطرحه لعدم صحته وهو في مقام تقدير الدليل المقدم في دعوى الالتماس، ولما كان هذا الحكم نهائياً فقد حاز الحجية - أياً كان وجه الرأي فيه - والتي تمنع إعادة طرح النزاع بشأنه مرة أخرى باعتباره أنه قد فصل نهائياً في مسألة تجادل فيها الخصوم ولا يغير من ذلك اختلاف الطلبات في الدعويين، إذ لا يجوز طلب صحة التوقيع على محرر سبق الحكم بعدم صحته بين ذات الخصوم إذ الحكم في الكل الحائز للحجية يمنع إعادة النظر في جزء منه، وإذ التزم الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الالتماس رقم 3947 لسنة 98 ق القاهرة فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون ويضحي النعي على غير أساس ويتعين رفض الطعن.

قرار مجلس الدولة 407 لسنة 2021 بالاختصاص بنظر منازعات أعضاء هيئة قضايا الدولة

قرار مجلس الدولة 407 لسنة 2021 بشأن إضافة الاختصاصات بنظر المنازعات الخاصة بأعضاء هيئة قضايا الدولة وطلبات التعويض المرتبطة بها إلى اختصاصات الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري

الوقائع المصرية - العدد 137 - في 20 يونية سنة 2021

رئيس مجلس الدولة
بعد الاطلاع على قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 ؛
وعلى اللائحة الداخلية لمجلس الدولة الصادرة بقرار رئيس مجلس الدولة رقم 1 لسنة 2011 ؛
وعلى قرار رئيس مجلس الدولة رقم 572 لسنة 2020 بإعادة توزيع اختصاصات دوائر محكمة القضاء الإداري بالقاهرة والمحافظات الأخرى وتحديد اختصاصاتها ؛
وبنـاءً على ما عرضه السيد الأستاذ المستشار نائب رئيس مجلس الدولة ، رئيس محكمة القضاء الإداري ؛
وعلى موافقة الجمعية العمومية لمحكمة القضاء الإداري بالتمرير ؛
قـــــــــرر :


مادة رقم 1
يضاف إلى اختصاصات الدائرة الثانية (نقابات وجمعيات) بمحكمة القضاء الإداري ، الاختصاص بنظر المنازعات الخاصة بأعضاء هيئة قضايا الدولة ، وطلبات التعويض المرتبطة بها .

مادة رقم 2
يُنشر هذا القرار في الوقائع المصرية ، ويعمل به من تاريخ نشره .
رئيس مجلس الدولة
المستشار/ محمد محمود حسام الدين

الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / د / دعوى فرعية - مدعى عليه



له أن يرفع دعوى فرعية على كل من تقضي مصلحته باختصاصه فيها ولو كان مدعى عليه معه.

الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / د / دعوى فرض الحراسة

تحديد الأموال التي فرضت عليها الحراسة والتعويضات المستحقة عنها. لصاحب الشأن المنازعة فيه خلال ستين يوماً من تاريخ علمه أو إعلانه به على يد محضر. م 5 من القرار بقانون 141 لسنة 1981. رفع الدعوى بالمنازعة فيه قبل صدور هذا القانون. أثره. اعتبار المنازعة قد تمت في الميعاد.
المقرر أن النص في المادة الخامسة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة على أن "تحدد الأموال وقيمة التعويضات المستحقة وفقاً لأحكام هذا القانون ويخطر صاحب الشأن بذلك ويكون له حق المنازعة في هذا التحديد وقيمة التعويضات المستحقة خلال ستين يوماً من تاريخ علمه أو إعلانه على يد محضر بهذا التحديد وبقيمة التعويض" مؤداه أن ميعاد الستين يوماً التي يحق لصاحب الشأن المنازعة خلالها في تحديد الأموال وقيمة التعويضات وإن كان لا يبدأ سريانه إلا من تاريخ علمه به أو إعلانه به على يد محضر إلا أنه إذا كانت المنازعة قائمة ومعروضة على المحكمة في صورة دعوى قبل سريان هذا الميعاد في حق الطاعن لصدور القانون الذي قرره أثناء نظر الدعوى بشأن المنازعة في تحديد الأموال وقيمة التعويضات فإن المنازعة تكون قد تمت في الميعاد. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد حكم محكمة القيم برفض الدعوى على سند من أنها منازعة في البيان الصادر من جهاز تصفية الحراسات بتحديد الأموال وقيمة التعويضات المستحقة عنها وقد صار نهائياً لعدم الطعن فيه خلال ميعاد الستين يوماً المقرر بنص المادة الخامسة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه يكون قد خالف القانون.

دعوى الحراسة القضائية. إجراء مؤقت لا يمس أصل الحق يختص بنظرها قاضي الأمور المستعجلة. اختصاص محكمة الموضوع بنظرها إذا رفعت إليها بطريق التبع لدعوى الموضوع سواء جمعتهما صحيفة واحدة أو رفعت دعوى الموضوع ثم تبعتها الدعوى المستعجلة بفرض الحراسة بصحفية منفصلة أو بالطريقة المبسطة لإبداء الطلبات العارضة من المدعي أو المدعى عليه أو من الغير بطريق التدخل. م 45 مرافعات.
لئن كان صحيحاً أن دعوى الحراسة القضائية وهي إجراء مؤقت مستعجل لا يمس أصل الحق. يختص قاضي الأمور المستعجلة بنظرها - طبقاً لصدور المادة 45 من قانون المرافعات - إلا أنها إذا كانت مرفوعة بطريق التبع لدعوى الموضوع فإن محكمة الموضوع تختص بنظرها عملاً بعجز المادة 45 المشار إليها - سواء رفعت في صحيفة واحدة مع دعوى الموضوع التي تعتبر تابعة لها أو رفعت دعوى الموضوع أولاً ثم تبعتها بعد ذلك الدعوى المستعجلة بفرض الحراسة بصحيفة منفصلة أو بطريقة من الطرق المبسطة التي ترفع بها الطلبات العارضة من المدعي أو المدعى عليه أو من الغير بطريق التدخل ما دام أن هناك رابطة بين الطلب الموضوعي والطلب المستعجل بفرض الحراسة تجيز رفع هذا الطلب الأخير إلى محكمة الموضوع بطريق التبعية للطلب الأول.

الطعن 2862 لسنة 57 ق جلسة 22 / 12 / 1994 مكتب فني 45 ج 2 ق 308 ص 1643


الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / د / دعوى غير مباشرة





دعوى المضرور قبل المؤمن إذا كان أساس الفعل غير المشروع فيها جريمة



الدعوى غير المباشرة. ماهيتها. المادتان 235، 236 مدني. نيابة الدائن عن مدينه مصدرها القانون.



الدعوى غير المباشرة. نطاقها. اكتساب حق المرور لمصالح الأرض المحبوسة عن الطريق العام. خروجه عن نطاق استعمال الدعوى غير المباشرة.



الدعوى الغير مباشرة. وجوب رفعها باسم المدين ليكون المحكوم به حقاً له ويدخل في عموم أمواله ضماناً لحقوق دائنيه.الحكم كاملاً




اختصام البائع للبائع في دعوى صحة التعاقد أساسه اعتبار المشتري نائباًًًًً عن البائع بوصفه دائناًًًًً له المادتان 235 و236 مدني



الدعوى غير المباشرة. للدائن استعمال حق مدينه في صورة دعوى مبتدأه أو طعن في حكم. شرطه. أن يكون مباشر الإجراءات دائناً لمن يستعمل الحق باسمه.



ضمان البائع عدم التعرض للمشتري ولخلفه. المشترى بعقد عرفي لا يعد خلفاً خاصاً للبائع. عدم جواز تمسكه بضمان التعرض في مواجهة البائع لبائعه إلا بطريق الدعوى غير المباشرة.



الدعوى غير المباشرة. وجوب اختصام المدين فيها. م 235/ 2 مدنى للمدين مباشرة الدعوى بنفسه أو تركها للدائن يباشرها عنه.



وجوب رفع الدعوى غير المباشرة باسم المدين ليكون المحكوم به حقاً له ويدخل في عموم أمواله ضماناً لجميع دائنيه. الدعوى التي ترفع باسم الدائن واستعمالاً لحق مباشر له، ولمصلحته لا لمصلحة مدينه. دعوى مباشرة.



وجوب رفع الدعوى غير المباشرة باسم المدين ليكون المحكوم به حقاً له ويدخل في عموم أمواله ضماناً لجميع دائنيه. الدعوى التي ترفع باسم الدائن واستعمالاً لحق مباشرة له. خروجها عن هذا النطاق.



احتفاظ المدين بحرية التصرف في الحق المطالب به فيها نفاذ تصرفه في حق الدائن وحق مدين المدين في التمسك به في مواجهته.

الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / د / دعوى الطرد للغصب




دعوى الطرد للغصب. من دعاوى أصل الحق. الغرض منها. حماية حق رافعها في استعمال الشيء واستغلاله باسترداده من واضع اليد عليه



دعوى الطرد للغصب من دعاوى أصل الحق يستهدف بها رافعها أن يحمى حقه فى استعمال الشيء واستغلاله فيسترده ممن يضع اليد عليه بغير حق



دعوى الطرد للغصب. تعلقها بأصل الحق. الغرض منها حماية الحق في استعمال الشيء واستغلاله باسترداده من واضع اليد عليه بغير حق سواء.



اختلافها عن دعوى استرداد الحيازة. للحائز إقامتهما ولو لم يكن صاحب حق متى كانت له حيازة قائمة وقت الغصب ثم اعتدى عليها بغير رضاه. "مثال في إيجار".



تمسك المستأجر بأن العقد الذي بيده تجدد تجدداً ضمنياً أصبح محكوماً بالقانون رقم 121 لسنة 1947.