محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد القاضي / عبد الرحيم زكريا يوسف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / صلاح أبو رابح ، سعيد البندارى ، عبد العزيز محمد صلاح و حلمى محمود البرهامي نواب رئيس المحكمة
بحضور رئيس النيابة السيد / أحمد صبحى صديق .
وحضور أمين السر السيد / إسماعيل بخيت .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم السبت 20 من ذي الحجة سنة 1447 ه الموافق 6 من يونية سنة 2026 م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 18409 لسنة 95 ق .
المرفوع من
المحامي العام لنيابة شرق القاهرة الكلية لشئون الأسرة بصفته .
ويعلن/ بهيئة قضايا الدولة قطاع النقض والضرائب الكائن بأبراج الملتقى امتداد شارع رمسيس العباسية بجوار محكمة شمال القاهرة الابتدائية القاهرة .
حضر عنهم أ/ .......... "المستشار بهيئة قضايا الدولة" .
ضد
أولا : ورثة / ........... ، وهم :-
1 ........ .
المقيمون/ ........ الزيتون القاهرة .
ثانيا : ورثة / ........... ، وهم :
1- ........ .
6- ......... .
المقيمات / ..........- الزيتون - القاهرة .
لم يحضر عنهم أحد بالجلسة .
----------------
" الوقائع "
فى يوم 24/5/2025 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 27/3/2025 في الاستئناف رقم 7948 لسنة 26 ق ، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى نفس اليوم أودع وكيل الطاعن بصفته حافظة مستندات .
وفى 24/6/2025 أعلنت المطعون ضدها الثانية بالبند ثانيا بصحيفة الطعن .
وفى 30/6/2025 أعلن المطعون ضده الأول بالبند ثانيا بصحيفة الطعن .
وفى 15/7/2025 أعلن المطعون ضدهم من الأولى حتى الثالث بالبند أولا ومن الثالثة حتى السادسة بالبند ثانيا بصحيفة الطعن .
وفى 21/4/2026 أعلنت المطعون ضدهن من الرابعة حتى السادسة بالبند أولا بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة العامة مذكرتها ، وأبدت فيها الرأي بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 3/1/2026 عرض الطعن على المحكمة - فى غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة 7/2/2026 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة ، حيث صمم محامى الطاعن بصفته عما ورد بصحيفة الطعن وصممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها ، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .
----------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / عبد العزيز محمد صلاح الدين "نائب رئيس المحكمة" ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدهم بالبند أولا أقاموا قبل المطعون ضدهم بالبند ثانيا والطاعن بصفته - بعد إدخال الأخير - الدعوى رقم ۲۸٦٨ لسنة ۲۰۱۹ أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1962 والإخلاء والتسليم لوفاة المستأجر ومن بعده زوجته دون وجود من يحق له الامتداد القانوني ؛ فقد أقاموا الدعوى ، أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق ، وبعد سماع الشهود حكمت بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفه . استأنف المطعون ضدهم بالبند أولا هذا الحكم بالاستئناف رقم ٧٩٤٨ لسنة ٢٦ ق القاهرة ، ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره أحالت الدعوى للتحقيق ، وبعد سماع الشهود قضت بجلسة 27/3/2025 بإلغاء الحكم المستأنف وبالطلبات وألزمت المطعون ضدهم بالبند ثانيا والطاعن بصفته بالمصاريف عن درجتى التقاضي وأتعاب المحاماة . طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه جزئيا ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ تطبيقه ، وفى بيان ذلك يقول : إن الحكم المطعون فيه قضى بإلزامه بمصاريف الدعوى عن درجتي التقاضي وأتعاب المحاماة رغم أنه ليس خصما حقيقيا فيها وتم إدخاله في الدعوى ليصدر الحكم في مواجهته لوجود قصر فيها وطلب إخراجه من الدعوى بلا مصاريف ؛ مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ؛ إذ إن مؤدى نص المادة ١٨٤ من قانون المرافعات أنه "يجب على المحكمة عند إصدار الحكم الذي تنتهي به الخصومة أمامها أن تحكم من تلقاء نفسها في مصاريف الدعوى ويحكم بمصاريف الدعوى على الخصم المحكوم عليه ويدخل في حساب المصاريف مقابل أتعاب المحاماة ..." يدل على أنه لا يجوز الحكم بمصاريف الدعوى على الخصم الذي أدخل فيها ليصدر الحكم في مواجهته دون أن توجه إليه أية طلبات ولم تكن له هو طلبات قبل الخصوم فيها ، ولم تبد منه منازعة لهم في مزاعمهم وطلباتهم ولم يحكم عليه بشيء ؛ إذ هو لا يعتبر خصما حقيقيا ولو كان ماثلا في الخصومة ، وأن مصروفات الدعوى لا يحكم بها إلا على الخصم الحقيقي المحكوم عليه فيها سواء كان خصما أصليا أو متدخلا أو مدخلا الذي رفعها أو دفعها بغير حق فيقع عليه غرم التقاضي لرفعه دعوى مبطلة أو منازعة خصمه في دعواه اللاحقة . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن بصفته - المحامى العام لنيابة شرق القاهرة الكلية الشون الأسرة - قد أدخل في الدعوى ليصدر الحكم في مواجهته لوجود قاصر فيها ولم توجه إليه أية طلبات ولم يقض له أو عليه بشيء ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزامه بمصروفات الدعوى وأتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي دون أن يكشف في أسبابه عن الأساس الذي استند إليه في إلزامه بها ، فإنه يكون معيبا بمخالفته القانون والخطأ في تطبيقه ؛ بما يوجب نقضه نقضا جزئيا في هذا الخصوص .
وحيث إن موضوع الاستئناف رقم ٧٩٤٨ لسنة ٢٦ ق القاهرة - في حدود ما تم نقضه نقضا جزئيا - صالح للفصل فيه ؛ ولما تقدم .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا فيما قضى به من إلزام الطاعن بصفته بمصروفات الدعوى وأتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي وألزمت المطعون ضدهم بالبند ثانيا بالمصروفات ، وقضت في الاستئناف بإلزام المستأنف ضدهم عدا الأخير بالمصاريف عن درجتى التقاضى ومبلغ مائة وخمسة وسبعون جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق