باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من يناير سنة 2026م، الموافق الرابع عشر من رجب سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجـواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 7 لسنة 32 قضائية "دستورية"
المقامة من
سمير صادق محمد، بصفته رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة طابا للتنمية السياحية- شركة مساهمة مصرية "مغلقة"
ضد
1- رئيس الجمهوريـــة
2- رئيس مجلس الوزراء
3- وزير الاستثمـار
---------------
الإجراءات
بتاريخ العاشر من يناير سنة 2010، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص المادتين (16 و65 مكررًا) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، المعدل بالقانون رقم 123 لسنة 2008، والمادة (20) من قرار الهيئة العامة لسوق المال رقم 30 لسنة 2002.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أولًا: بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى بشأن القرار الإداري رقم 30 لسنة 2002، الصادر من الهيئة العامة لسوق المال. ثانيًا: برفض الدعوى فيما عدا ذلك من طلبات.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتين، طلبت فيهما الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: رددت طلباتها السابقة، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن نيابة الشئون المالية بالقاهرة قدمت المدعي بصفته رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة طابا للتنمية السياحية –بناءً على طلب رئيس الهيئة العامة لسوق المال- إلى المحاكمة الجنائية في الجنحة رقم 229 لسنة 2009 اقتصادي القاهرة، متهمة إياه بأنه حتى يوم 31/3/2007، بدائرة قسم النزهة، بمحافظة القاهرة، بصفته المسئول عن الإدارة الفعلية والممثل القانوني لشركة طابا للتنمية السياحية- شركة مساهمة مصرية- لم يواف الهيئة العامة لسوق المال وبورصتي القاهرة والإسكندرية بصورة من القوائم المالية السنوية وربع السنوية وتقرير مجلس الإدارة السنوي عن نشاط الشركة، في المواعيد القانونية المقررة، وطلبت عقابه بالمواد (16 و65 مكررًا و68 و69) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، المعدل بالقانون رقم 123 لسنة 2008، والمادة (20) من قرار مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال رقم 30 لسنة 2002 بشأن قواعد قيد واستمرار قيد وشطب الأوراق المالية ببورصتي القاهرة والإسكندرية، المعدل بالقرار رقم 17 لسنة 2004. تدوول نظر الجنحة أمام تلك المحكمة، وبجلسة 27/12/2009، دفع المدعي بعدم دستورية نص المادتين (16 و65 مكررًا) من قانون سوق رأس المال المار ذكره، والمادة (20) من قرار مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال رقم 30 لسنة 2002 سالف الإشارة إليه، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية؛ فأقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن المادة (16) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، قبل تعديلها بالقانون رقم 123 لسنة 2008، تنص على أن "يكون قيد الأوراق المالية في جداول البورصة بناءً على طلب الجهة المصدرة لها، ويتم قيـد الورقة وشطبها بقرار من إدارة البورصة وفقًا للقواعد التي يضعها مجلس إدارة الهيئة ويتم القيد في نوعين من الجداول:
(أ) جداول رسمية تقيد بها الأوراق المالية الآتية:
١ - أسهم شركات الاكتتاب العام التي يتوافر فيها الشرطان الآتيان:
(أ) ألا يقل ما يطرح من الأسهم الاسمية للاكتتاب العام عن ٣٠% مـن مجمـوع أسـهم الشركة.
(ب) ألا يقل عدد المكتتبين في الأسهم المطروحة عن مائة وخمسين ولو كـانوا مـن غيـر المصريين.
وإذا ترتب على تداول أسهم الشركة أن قل عدد المساهمين عن مائة لمدة تجاوز ثلاثة أشـهر متصلة أو منفصلة خلال السنة المالية للشركة اعتبرت الأسهم مشطوبة من هذه الجداول بحكم القانون وتنقل إلى الجداول غير الرسمية .
٢ -السندات وصكوك التمويل والأوراق المالية الأخرى التي تطرحهـا شـركات المـساهمة وشركات التوصية بالأسهم في اكتتاب عام على أن تتوافر فيها الشروط الواردة بالبندين أ، ب من الفقرة السابقة.
٣ -الأوراق المالية التي تصدرها الدولة وتطرح في اكتتاب عام.
٤ -الأسهم والأوراق المالية الأخرى لشركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال العام.
(ب) جداول غير رسمية تقيد بها:
١ -الأسهم وغيرها من الأوراق المالية التي لا تتوافر فيها شروط القيد في الجداول الرسمية
2- الأوراق المالية الأجنبية"
وتنص المادة (65 مكررًا) من القانون ذاته، المضافة بالقانون رقم 143 لسنة 2004، على أن "يعاقـب بغـرامة قدرها ألفا جنيه على كل يوم من أيام التأخير في تسليم القوائم المالية وفقًا لقواعـد الإفصـاح المرتبطة بها والمتعلقة بقواعد قيد وشطب الأوراق المالية المنصوص عليها في المادة (16) من هذا القانون. ويجـوز لرئيس مجلس إدارة الهيئة أو من يفوضه أن يعرض التصالح عن هذه الجريمة في أية حالة كانت عليها الدعوى مقابل أداء نصف الغرامة المستحقة.
ويترتب على التصالح وتنفيذه انقضاء الدعوى الجنائية".
وتنص المادة (20) من قواعد قيد واستمرار قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة المصرية، الصادرة بقرار مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال رقم 30 لسنة 2002، معدلة بالقرار رقم 17 لسنة 2004، على أنه "على الشركة المقيد لها أسهم أو شهادات إيداع مصرية أو وثائق استثمار موافاة الهيئة والبورصة بما يلي:
صورة من القوائم المالية السنوية فور إعدادها من مجلس إدارة الشركة وتقرير مراقب الحسابات على أن يكون ذلك قبل بداية انعقاد جلسة التداول في اليوم التالي على الأكثر من إعدادها، كما يتم موافاة الهيئة والبورصة بصورة من تلك القوائم خلال عشرة أيام من تاريخ اعتمادها من الجمعية العامة، وذلك على قرص حاسب آلي معد وفقًا للبرامج التي تحددها البورصة بالتنسيق مع الهيئة.
ويرفق بالقوائم المالية السنوية تقرير مجلس الإدارة السنوي المشار إليه في المادة (17)
صورة من القوائم المالية الربع سنوية (الدورية) مرفقًا بها تقرير الفحص المحدود من مراقب حسابات الشركة خلال خمسة وأربعين يومًا على الأكثر من تاريخ الفترة المذكورة على أن تسجل أيضًا على قرص حاسب آلي معد وفقًا للبرامج التي تحددها البورصة بالتنسيق مع الهيئة".
وحيث إن هذه المحكمة، بما لها من هيمنة على الدعوى، هى التي تعطيها وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح، متقصية في سبيل ذلك الطلبات المطروحة فيها، مستظهرة حقيقة مراميها وأبعادها، مستلهمة معاني عباراتها، غير مقيدة بمبانيها. إذ كان ذلك، وكان المدعي قد طعن على نص المادة (16) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، بعد تعديله بالقانون رقم 123 لسنة 2008، فإن ما أورده في صحيفة دعواه هو كامل نص تلك المادة قبل التعديل المشار إليه؛ ومن ثم فإن حقيقة طلبه في شأن الحكم بعدم دستورية نص المادة (16) من قانون سوق رأس المال سالف البيان، يكون موجهًا إلى هذا النص قبل تعديله بالقانون رقم 123 لسنة 2008.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المشرع أوجب لقبول الدعاوى الدستورية أن يتضمن قرار الإحالة، أو صحيفة الدعوى، ما نصت عليه المادة (30) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 من بيانات جوهرية تنبئ عن جدية هذه الدعاوى، ويتحدد بها موضوعها، وذلك مراعاة لقرينة الدستورية لمصلحة القوانين، وحتى يتاح لذوي الشأن فيها، ومن بينهم الحكومة -التي أوجبت المادة (35) من قانون المحكمة إعلانها بالقرار أو الصحيفة- أن يتبينوا كافة جوانبها، ويتمكنوا في ضوء ذلك من إبداء ملاحظاتهم وردودهم وتعقيبهم عليها في المواعيد التي حددتهـا المادة (37) من القانون ذاتــــه، بحيث تتولى هيئة المفوضيــن بعـد انتهاء تلك المواعيد تحضير الموضوع، وتحديد المسائل الدستورية والقانونية المثارة، وتبدي فيها رأيًا مسببًا، وفقًا لما تقضي به المادة (40) من هذا القانون. متى كان ذلك، وكان ما نعاه المدعي على نص المادة (16) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، من خلو هذا النص من أحكام تتعلق بتجريم فعل عدم موافاة الهيئة العامة لسوق المال وبورصتي القاهرة والإسكندرية، بصورة من القوائم المالية السنوية وربع السنوية وتقرير مجلس الإدارة السنوي عن نشاط الشركة، في المواعيد القانونية المقررة قانونًا، وقسوة عقوبــــــة الغرامة المرصودة لهــــــا، وكانت هذه الأحكام لم يوردها نص المادة (16) المار ذكرها، بل ورد النص عليها في المادة (65 مكررًا) من القانون ذاته؛ ومن ثم فإن هذه المناعي والحال كذلك تكون قد انصرفت إلى النص الأخير، وتكون دعواه على نص المادة (16) قد جاءت خلوًا من أية مناعٍ تتعلق بأحكام هذا النص، ولم تفصح عنها بما يُمكّن المحكمة من تحريها، وتحديد مقاصده في شأنها، وجاءت قاصرة عن بيان ما أوجبته المادة (30) من قانون هذه المحكمة، بما يصمها بالتجهيل، ولازمه القضاء بعدم قبول الدعوى في هذا الشق منها.
وحيث إنه عن طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة (65 مكررًا) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، المضافة بالقانون رقم 143 لسنة 2004، فلما كانت المحكمة الدستورية العليا سبق أن باشرت رقابتها القضائية على دستورية هذا النص في الدعوى رقم 107 لسنة 32 قضائية "دستورية"، وقضت بجلسة 14/3/2015، برفض الدعوى، وقد نُشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد (12) مكرر (ب) بتاريخ 25/3/2015، وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور، والمادتين (48 و49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تكون أحكام هذه المحكمة والقرارات الصادرة منها ملزمة للكافة، وجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة إليهم، باعتبارها قـــــولًا فصلًا لا يقبل تأويلًا ولا تعقيبًــا من أية جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلـة فيها، أو إعـادة طرحـها عليهـا من جديد لمراجعتها. ومن ثم؛ فإن الخصومة في الدعوى المعروضة تكون قد انحسمت، بموجب الحكم المشار إليه، مما لزامه القضاء بعدم قبول الدعوى في هذا الشق منها أيضًا.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص المحكمة الدستورية العليا بنظر الطعن على قرار مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال رقم 30 لسنة 2002، بشأن قواعد قيد واستمرار قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة المصرية؛ على سند من أنه قرار إداري يهدف إلى تنظيم سوق رأس المال، فإنه مردود بأن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تقرير اختصاصها ولائيًّا بنظر دعوى بذاتها يسبق الخوض في شروط قبولها أو موضوعها. متى كان ذلك، وكان الدستور الحالي قد عهد بنص المادة (192) منه إلى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها تولي الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وكان قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، قد بيَّن اختصاصاتها وحدد ما يدخل في ولايتها حصرًا، مستبعدًا من مهامها ما لا يندرج تحتها، فخولها اختصاصًا منفردًا بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح، وينحصر هـــــذا الاختصاص في النصوص التشريعية، أيًّا كان موضوعها أو نطـــــاق تطبيقهـــــا أو الجهة التي أصدرتها، فلا تنبسط هذه الولاية إلا على القانون بمعناه الموضوعي، باعتباره منصرفًا إلى النصوص القانونية التي تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجردة، سواءً وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي أقرتها السلطة التشريعية، أم تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرهـــــا السلطة التنفيذية في حـــــدود صلاحيتها التي ناطها الدستور بها، وأن تنقبض تلك الرقابة -تبعًا لذلك- عما سواها. لما كان ذلك، وكان القرار المطعون عليه قد تولى تنظيم قواعد قيد واستمرار قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة المصرية بقواعد موضوعية عامة مجردة تسري على جميع المخاطبين بأحكامها دون تمييز؛ ومن ثم يتحقق فيه معنى التشريع اللائحي الموضوعي الذي ينعقد الاختصاص بالرقابة على دستوريته إلى المحكمة الدستورية العليا، ويضحى الدفع المبدى بعدم الاختصاص قد قام على غير سند من القانون والدستور؛ ويتعين تبعًا لذلك رفضه.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشـرة، وهى شــرط لقبــول الدعوى الدستورية، مناطها -على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة- قيام رابطة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية في الطلبات المرتبطة بها، المطروحة على محكمة الموضوع، وترتبط المصلحة الشخصية المباشرة بالخصم الذى أثار المسألة الدستورية، وليس بهذه المسألة في ذاتها منظورًا إليها بصفة مجردة؛ ومن ثم فلا تقوم هذه المصلحة إلا بتوافر شرطين يحددان بتكاملهما معًا مفهوم المصلحة الشخصية المباشـــرة كشرط لقبول الدعوى الدستورية، أولهما: أن يقيم المدعي الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به، ويتعين أن يكون هذا الضرر مباشرًا ومستقلًا بعناصره، ممكنًا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًّا أو مجهلًا، وثانيهما: أن يكون مرد هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون فيه، بما مؤداه قيام علاقة سببية بينهما، تحتم أن يكون مرد الأمر في هذا الضرر إلى ذلك النص، لكون شرط المصلحة الشخصية هو الذى يحدد فكرة الخصومة الدستورية، ويبلور نطاق المسألة الدستورية التي تدعى هذه المحكمة للفصل فيها، ويؤكد ضرورة أن تكـون المنفعة التي يقرهــا القانون هــي محصلتها النهائيــــة. ومن المقرر – أيضًا - في قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة منفصل دومًا عن توافق النص التشريعي المطعون فيه مع أحكام الدستور أو مخالفته لها، اعتبارًا بأن هذا التوافق أو الاختلاف هو موضوع الدعوى الدستورية، فلا تخوض فيه المحكمة إلا بعد قبولها. لما كان ذلك، وكان المدعي قد طعن على نص المادة (20) من قواعد قيد واستمرار قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة المصرية، الصادرة بقرار مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال رقم 30 لسنة 2002، التي عينت حدود الالتزام القانوني بالإفصاح، وكان هذا النص قد استبدل به نص المادة (20) من قرار الهيئة ذاتها رقم 17 لسنة 2004، المعمول به خلال فترة اتهام المدعي، والذي أعاد تنظيم هذا الالتزام بأحكام مختلفة تتعلق بمدة تقديم القوائم المنوه بها وإجراءات ذلك - وأيًّا كان وجه الرأي فيه - الأمر الذي تتغاير به الأحكام الموضوعية للجريمة الجنائية المنسوبة للمدعي وشرائط مسئوليته الجنائية عنها بين النص المطعون عليه، والنص المستبدل، فلا يكون للقضاء في دستورية هذا النص قبل استبداله انعكاس على مركز المدعي في الدعوى الجنائية المواجه بها أمام محكمة الموضوع، وتنتفي مصلحته الشخصية المباشرة في الطعن على دستورية نص المادة (20) قبل أن يستبدل بها قرار الهيئة رقم 17 لسنة 2004، وتقضي المحكمة، تبعًا لذلك، بعدم قبول الدعوى برمتها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق