الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 1 فبراير 2026

الطعن 11106 لسنة 93 ق جلسة 23 / 7 / 2025

محكمة النقض

الدائرة المدنية

دائرة الأربعاء " أ " المدنية

برئاسة السيد القاضي / محمود العتيق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / عمرو يحيى ، أبو زيد الوكيل ، مصطفى كامل و عمر قايد نواب رئيس المحكمة

وحضور رئيس النيابة/ أحمد محمد عبدالله.

وأمين السر الأستاذ/ محمد عبد المجيد.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الأربعاء 28 من محرم سنة 1447ه الموافق 23 من يوليو سنة 2025م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 11106 لسنة 93 ق.

المرفوع من

.............

المقيمين/ ..... - 6 أكتوبر - محافظة الجيزة. حضر عن الطاعنين الأستاذ/ ...... - المحامي.

ضد

‏ ‏‏- الممثل القانوني لشركة ...... للإنشاء والتعمير بصفته.

يعلن/ بالمبنى الإداري المجاور لنادى .... - زهراء المعادي - المعادي - محافظة القاهرة.

لم يحضر أحد عن المطعون ضده بصفته.

---------------

" الوقائع "

في يوم 6/4/2023 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 8/2/2023 في الاستئنافين رقمي 9397، 16329 لسنة 139 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

وفي نفس اليوم أودع الطاعنان حافظة بالمستندات.

وفي 3/5/2023 أعلن المطعون ضده بصفته بصحيفة الطعن.

ثم أودعت النيابة مذكرة وطلبت فيها قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقضه.

وبجلسة 9/4/2025 عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة، فرأت أنه جدير بالنظر، فحددت جلسة لنظره، وبجلسة 28/5/2025 نظر الطعن أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من الطاعنين والنيابة على ما جاء بمذكرتهما والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.

---------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي/ عمر قايد " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين أقاما على المطعون ضده بصفته الدعوى رقم 68 لسنة 2022 مدني محكمة حلوان الابتدائية بطلب الحكم بأن يؤدي لهما مبلغا قدره سبعمائة وخمسون ألف جنية تعويضا عن الاضرار التي أصابتها نتيجة التأخير في تسليم الوحدة المبيعة لها بموجب عقد البيع المؤرخ 5/9/2015، وقالا بيانا لذلك: إنه بموجب العقد سالف الذكر باع المطعون ضده بصفته لهما عين النزاع وقد التزما بسداد جميع الأقساط المستحقة عليها في المواعيد المحددة لها واتفقوا في البند الحادي عشر من العقد سالف الذكر أن تاريخ التسليم يبدأ في 30/6/2018، وإذ لم تنفذ الشركة المطعون ضدها التزامها في الميعاد المحدد مما ألحق بهما أضرارا تستوجب التعويض، ومن ثم أقاما الدعوى. حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضده بصفته بأن يؤدي للطاعنين التعويض الذي قدرته. استأنف المطعون ضده بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم 9397 لسنة 139ق القاهرة كما استأنفه الطاعنان أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم 16329 لسنة 139ق القاهرة ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط وقضت بتاريخ 8/2/2023 بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقولان: إنه قضى بإلغاء الحكم الابتدائي ورفض التعويض على سند من أن تاريخ التسليم المنصوص عليه في البند الحادي عشر بعقد البيع المؤرخ 5/9/2015 أنه يبدأ من تاريخ 30/6/2018 دون تحديد ميعاد قاطع بالتسليم بالرغم من أن الثابت من هذا البند إنه نص على الحضور في الميعاد السالف دون إخطار من المطعون ضده بصفته لإتمام إجراءات الاستلام وأنه في حالة عدم الحضور سيتم تغريمهما بمبلغ قدره 500 جنيه شهريا وهو ما يقطع بأن تاريخ التسليم يبدأ في 30/6/2018 بالإضافة إلى القول بأن تأخير المطعون ضده بصفته في التسليم يرجع إلى ظروف خارجة عن إرادته والمتمثلة في التغيرات الاقتصادية التي أثرت في أسعار مواد البناء وصعوبة الحصول على تراخيص وصدور قرارات من الجهة الإدارية بوقف أي أعمال بناء لخضوعها للاشتراطات الجديدة دون أي دليل أو مستند على ذلك بالرغم من أن الطاعنين سددوا كامل ثمن وحدة النزاع قبل اعذارهما للمطعون ضده بصفته بتاريخ 12/8/2018 بما يتعين معه على الأخير الالتزام بنقل الملكية لهما عملا بنص المادة 418 من القانون المدني وهو ما يتحقق معه إخلاله ببنود العقد السالف ولحق الطاعنان من جراء ذلك أضرارا بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن عقد البيع من عقود التراضي التي تتم وتنتج أثارها بمجرد توافق الطرفين وأنه من العقود التبادلية التي ينشأ بين طرفيها التزامات متبادلة. وأن التزام البائع بتسليم المبيع من مقتضيات عقد البيع بل هو أهم التزامات البائع التي تترتب بمجرد العقد ولو لم ينص عليه فيه. وأن تسليم المبيع يتم بوضعه تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به بغير حائل. وأن تحديد نطاق العقد وعلى ما تقضي به الفقرة الثانية من المادة 148 من القانون المدني منوط بما اتجهت إليه إرادة عاقديه وما يعتبر من مستلزماته وفقا للقوانين المكملة والمفسرة والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام. ومن المقرر أن عدم تنفيذ المدين لالتزامه التعاقدي يعتبر خطأ يرتب مسئوليته التي لا يدرؤها عنه إلا إذا أثبت هو قيام السبب الأجنبي الذي تنقضي به علاقة السببية وهذا السبب قد يكون حادثا فجائيا أو قوة قاهرة أو خطأ من المضرور أو من الغير ويشترط في القوة القاهرة أو الحادث المفاجئ الذي يترتب عليه استحالة التنفيذ وينقضي معه الالتزام - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - عدم إمكان واستحالة دفعه. وتقدير ما إذا كانت الواقعة المدعي بها تعتبر قوة قاهرة هو تقدير تملكه محكمة الموضوع بشرط أن تلتزم الأسس القانونية وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. ومن المقرر أيضا أن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هو تحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا ببعض المستندات أو ابتناء الحكم على فهم خاطئ حصلته المحكمة مخالفا لما هو ثابت بأوراق الدعوى. لما كان ذلك، وكان الثابت من عقد البيع الابتدائي المؤرخ 15/11/2015 أن البند الحادي عشر فيه نص على أن ميعاد التسليم يبدأ في 30/6/2018 وعلى الطاعنين الحضور في الميعاد لاتخاذ كافة إجراءات الاستلام وفي حالة التأخير يلتزمان بسداد المصروفات الإدارية بواقع خمسمائة جنيه شهريا وإذا زادت مدة التأخير في الاستلام عن ستة أشهر اعتبر ذلك إخلالا جسيما من الطاعنين ولما كانت الشركة المطعون ضدها قامت بتسليم الوحدة المبيعة في 25/9/2020 أي أنها خالفت البند الحادي عشر في عقد البيع سالف الذكر بما يستوجب إلزامها بالتعويض ولاسيما قد خلت الأوراق من ثمة مبرر لهذا التأخير؛ إذ إن ما قررته الشركة المطعون ضدها من ظروف خارجة عن إرادتها والمتمثلة في التغيرات الاقتصادية التي أثرت في أسعار مواد البناء وصعوبة الحصول على تراخيص وصدور قرارات من الجهة الإدارية بوقف أعمال البناء ما هي إلا أقوال مرسلة لا دليل عليها في الأوراق، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون وحجبه عن بحث صلب الالتزام بالتعويض مما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.

لذلك

نقضت المحكمة: الحكم المطعون فيه وأحالت القضية الى محكمة استئناف القاهرة وألزمت الشركة المطعون ضدها بالمصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق