الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 12 سبتمبر 2026

الطعن 3154 لسنة 54 ق جلسة 21 / 11 / 1984 مكتب فني 35 ق 181 ص 804

جلسة 21 من نوفمبر سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة ومحمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة ومحمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة وسرى صيام.

-----------------

(181)
الطعن رقم 3154 لسنة 54 القضائية

دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها". إثبات "شهود" إجراءات المحاكمة.
تمسك الدفاع بسماع شهود الإثبات وإصراره على طلبه مبيناً دواعيه. رفض المحكمة الاستجابة إلى طلبه ونظرها الدعوى. يحيطه الحرج. أثر ذلك؟

-----------------
لما كان الدفاع عن الطاعنتين تمسك بسماع شهود الإثبات وأصر على طلبه مبيناً دواعيه، إلا أن المحكمة رفضت الاستجابة إلى طلبه وقررت السير في نظر الدعوى، مما أحاط محامي الطاعنتين بالحرج الذي يجعله معذوراً إن هو ترافع في الدعوى ولم يتمسك بطلبه بعد تقرير رفضه والإصرار على نظر الدعوى، مما أصبح به المدافع مضطراً لقبول ما ارتأته المحكمة من نظر الدعوى بغير سماع الشهود، ولا يحقق سير إجراءات المحاكمة على هذا النحو المعني الذي قصد إليه الشارع في المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 113 لسنة 1957 عندما خول للمحكمة أن تقرر تلاوة الشهادة إذا تعذر سماع الشاهد لأي سبب من الأسباب أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بعيب الإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه والإعادة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنتين بأنهما فتحا وأدارتا المكان محل الضبط وهيأتاه لدخول الناس فيه للعب القمار على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابهما بالمادة 352 من قانون العقوبات.
ومحكمة الآداب الجزئية قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبس كل منهما سنة واحدة مع الشغل والمصادرة والغلق وأمرت بالإيقاف.
استأنفت المحكوم عليهما.
ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف مع استبعاد عقوبة الغلق.
فطعن الأستاذ/ ...... المحامي نيابة عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ..


المحكمة

ومن حيث إن مما تنعاه الطاعنتان على الحكم المطعون فيه، أنه إذ دانهما بجريمة إدارة مسكنهما لألعاب القمار، قد شابه الإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المدافع عنهما أصر على سماع أقوال شهود الإثبات، بيد أن المحكمة رفضت هذا الطلب بقرار أصدرته، ثم سارت في إجراءات المحاكمة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه لما كان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعنتين تمسك بسماع شهود الإثبات وأصر على طلبه مبيناً دواعيه، إلا أن المحكمة رفضت الاستجابة إلى طلبه وقررت السير في نظر الدعوى، مما أحاط محامي الطاعنتين بالحرج الذي يجعله معذوراً إن هو ترافع في الدعوى ولم يتمسك بطلبه بعد تقرير رفضه والإصرار على نظر الدعوى، مما أصبح به المدافع مضطراً لقبول ما ارتأته المحكمة من نظر الدعوى بغير سماع الشهود، ولا يحقق سير إجراءات المحاكمة على هذا النحو المعني الذي قصد إليه الشارع في المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 113 لسنة 1957 عندما خول للمحكمة أن تقرر تلاوة الشهادة إذا تعذر سماع الشاهد لأي سبب من الأسباب أو قبل المتهم أو المدافع عنه - لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بعيب الإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه والإعادة, وذلك دون حاجة إلى بحث سائر وجوه الطعن.

الجمعة، 11 سبتمبر 2026

الطعن 653 لسنة 50 ق جلسة 29 / 10 / 1980 مكتب فني 31 ق 180 ص 925

جلسة 29 من أكتوبر سنة 1980

برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رشوان، وحسين كامل حنفي، ومحمد ممدوح سالم، ومحمد رفيق البسطويسي.

-----------------

(180)
الطعن رقم 653 لسنة 50 القضائية

(1) أمر بألا وجه. إجراءات "إجراءات التحقيق". دعوى جنائية. قوة الأمر المقضي.
الأمر الصادر من سلطة التحقيق بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية. له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية ما دام لم يلغ قانوناً. له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضي.
(2) دعوى مدنية. دعوى جنائية. نيابة عامة. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
الدعوى المدنية التي ترفع للمحكمة الجنائية. دعوى تابعة للدعوى الجنائية التي تنظرها، القضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة معينة يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها.
(3) دفوع "الدفع بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية". نظام عام. دعوى جنائية. دعوى مدنية.
الدفع بعدم قبول الدعويين المدنية والجنائية لسابقة صدور أمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى. دفع جوهري. وجوب أن تعرض المحكمة له إيراداً ورداً. إغفال ذلك. قصور.

-------------------
1 - الأمر الصادر من سلطة التحقيق بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية ما دام قائماً لم يلغ، فلا يجوز مع بقائه قائماً إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التي صدر الأمر فيها لأن له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضي.
2 - الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية، هي دعوى تابعة للدعوى الجنائية التي تنظرها والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما، يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها.
3 - لما كان الدفع المبدى من الطاعنين جوهرياً ومن شأنه - إن صح - أن يتغير به وجه الرأي في قبول الدعويين الجنائية والمدنية، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإدانة الطاعن الأول وبإلزامه والطاعن الثاني متضامنين بدفع تعويض للمدعي بالحقوق المدنية، دون أن يعرض البتة للدفع المبدى منهما إيراداً له أو رداً عليه يكون قد تعيب بالقصور الذي يبطله ويستوجب نقضه فيما قضى به في الدعويين الجنائية والمدنية.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: (أولاً) تسبب خطأ في موت....... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه ومخالفته القوانين واللوائح بأن قاد سيارة بكيفية ينجم عنها الخطر دون أن يلزم الجانب الأيمن في الطريق أثناء سيره، فصدم سيارة أخرى مما أدى إلى إصابة المجني عليه بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياته. (ثانياً) تسبب خطأ في جرح كل من...... و...... و...... و...... و...... وآخرين وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم إحرازه ومخالفته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بكيفية ينجم عنها الخطر دون أن يلزم الجانب الأيمن من الطريق أثناء سيره فصدم سيارة أخرى مما أدى إلى إصابة المجني عليهم بالإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية. (ثالثاً) لم يلزم الجانب الأيمن من الطريق أثناء قيادته السيارة. (رابعاً) قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. وطلبت عقابه بالمادتين 238/ 1، 244/ 1 - 3 من قانون العقوبات، ومواد القانون رقم 449 لسنة 1955 وادعى الملازم أول....... مدنياً قبل المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية بإلزامهما متضامنين أن يدفعا له تعويضاً قدره اثني عشر ألف جنيه. ومحكمة جنح قويسنا قضت غيابياً: (أولاً) ببراءة المتهم مما أسند إليه، وفي الدعوى المدنية برفضها. فاستأنفت النيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية - ومحكمة شبين الكوم الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف ومعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة مع إلزامه والمسئول عن الحقوق المدنية بصفته أن يدفعا متضامنين للمدعي بالحق المدني مبلغ عشرة آلاف جنيه على سبيل التعويض. فعارض المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية، وقضي في معارضتهما بقبولها شكلاً وفي الموضوع وبإجماع الآراء برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعنان (المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية) على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان أولهما بجرائم القتل والإصابة الخطأ وعدم التزامه الجانب الأيمن من الطريق حال قيادته سيارة نقل عام للركاب، وقيادة هذه السيارة بحالة تعرض الأشخاص والأموال للخطر، وإلزامه والطاعن الثاني متضامنين بدفع تعويض للمدعي بالحقوق المدنية، قد شابه قصور في التسبيب، ذلك بأن المدافعين عنهما دفعا بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لسبق صدور أمر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية ما زال قائماً لما يلغ ولم تظهر أدلة جديدة تهدر ذلك الأمر، بيد أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفع - رغم جوهريته وتعلقه بالنظام العام - إيراداً له ورداً عليه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من محضر جلسة المعارضة الاستئنافية أن الدفاع عن الطاعنين دفع بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لسبق صدور أمر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية وأن هذا الأمر ما زال قائماً لم يلغ ولم تجد أدلة تهدره. لما كان ذلك وكان الأمر الصادر من سلطة التحقيق بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية ما دام قائماً لم يلغ، فلا يجوز مع بقائه قائماً إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التي صدر الأمر فيها لأن له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضي، وكانت الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية، هي دعوى تابعة للدعوى الجنائية التي تنظرها والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها. لما كان ذلك وكان الدفع المبدى من الطاعنين جوهرياً ومن شأنه - إن صح - أن يتغير به وجه الرأي في قبول الدعويين الجنائية والمدنية، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإدانة الطاعن الأول وبإلزامه والطاعن الثاني متضامنين بدفع تعويض للمدعي بالحقوق المدنية، دون أن يعرض البتة للدفع المبدى منهما إيراداً له أو رداً عليه يكون قد تعيب بالقصور الذي يبطله ويستوجب نقضه فيما قضى به في الدعويين الجنائية والمدنية والإحالة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن مع إلزام المطعون ضده مصاريف دعواه المدنية.

الطعن 816 لسنة 50 ق جلسة 27 / 10 / 1980 مكتب فني 31 ق 179 ص 917

جلسة 27 من أكتوبر سنة 1980

برئاسة السيد المستشار عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: أمين عليوة؛ وفوزي المملوك، وفوزي أسعد، ومصطفى عبد الرازق.

-----------------

(179)
الطعن رقم 816 لسنة 50 القضائية

(1 - 2) اختصاص. نظام عام. دفوع. "الدفع بعدم الاختصاص الولائي". ضرب. "ضرب بسيط". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
القواعد المتعلقة بالاختصاص في المسائل الجنائية. من النظام العام.
الدفع بعدم الاختصاص الولائي. جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
(3) اختصاص. نظام عام. محكمة الموضوع. قضاء عسكري. ضرب. "ضرب بسيط".
جنود القوات المسلحة. خاضعين لأحكام القضاء العسكري. م 4 ق 25 لسنة 1966. توافر الصفة العسكرية لدى الجاني. وقت ارتكابه الجريمة. مناط اختصاص القضاء العسكري. مثال ينعقد فيه الاختصاص للقضاء الجنائي العادي.
(4 - 5) دفوع. "الدفع ببطلان الإجراءات لعدم الإعلان بالجلسة". محكمة الموضوع. معارضة. محكمة ثاني درجة.
الدفع ببطلان الإجراءات لعدم الإعلان بالجلسة أمام أول درجة. يسقط إذا لم يبد بجلسة المعارضة.
العبرة ببطلان الإجراءات. هو بما يتم منها أمام المحكمة الاستئنافية.
(6 - 7) إثبات. "بوجه عام". "شهود". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
وزن أقوال الشاهد. موضوعي. مفاد الأخذ بشهادته؟
متى لا يعيب تناقض الشاهد الحكم؟
(8) إثبات. "بوجه عام". "اعتراف". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". ضرب. "ضرب بسيط".
حق محكمة الموضوع في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى. مثال لتسبيب سائغ في تحصيل اعتراف.
(9) إثبات. "بوجه عام". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". ضرب. "ضرب بسيط".
المحكمة غير ملزمة بالإشارة إلى الأقوال التي لم تستند إليها.

------------------
1 - 2 من المقرر أن القواعد المتعلقة بالاختصاص في المسائل الجنائية كلها من النظام العام بالنظر إلى أن الشارع في تقديره لها قد أقام ذلك على اعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة، وأن الدفع بعدم الاختصاص الولائي من النظام العام ويجوز إثارته أمام محكمة النقض لأول مرة.
3 - لما كانت المادة الرابعة من القانون رقم 25 لسنة 1966 بإصدار قانون الأحكام العسكرية قد أوردت ضمن العسكريين الخاضعين لأحكام القضاء العسكري جنود القوات المسلحة، ونصت المادة السابعة منه بفقرتيها الأولى والثانية على سريانه على كافة الجرائم التي ترتكب من الأشخاص الخاضعين له إذا وقعت بسبب تأدية أعمال وظائفهم، وكذلك كافة الجرائم إذا لم يكن فيها شريك أو مساهم من غير الخاضعين له، وكان المستفاد من هذا النص أن المشرع جعل الاختصاص لجهة القضاء العسكري منوطاً بتوافر الصفة العسكرية لدى الجاني وقت ارتكابه الجريمة. لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة أن الطاعن وقت ارتكابه الجريمة في أول ديسمبر سنة 1971 لم يكن جندياً بالقوات المسلحة وإنما كان يمتهن الزراعة "فلاحاً" ولم يتم تجنيده إلا بتاريخ 20 من فبراير سنة 1973 أي بعد مضي أكثر من سنة على وقوع الجريمة المسندة إليه، فإن الاختصاص بمحاكمته ينعقد للقضاء الجنائي العادي، ويكون النعي بصدور الحكم من محكمة غير مختصة ولائياً غير سديد.
4، 5 - لما كان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المعارضة أمام محكمة أول درجة أن الطاعن لم يدفع ببطلان الحكم الغيابي لعدم إعلانه بالجلسة التي صدر فيها، وكان من المقرر أن حق المتهم في الدفع ببطلان الإجراءات لعدم إعلانه بالجلسة المحددة لمحاكمته أمام محكمة أول درجة يسقط إذا لم يبده بجلسة المعارضة، وكان من المقرر أيضاً أن العبرة ببطلان الإجراءات هو بما يتم منها أمام المحكمة الاستئنافية، وكان الثابت أن الطاعن لم يثر أمامها شيئاً في شأن البطلان المدعى به في إجراءات المحاكمة أمام محكمة أول درجة فإنه ليس له من بعد أن يتحدث عن هذا البطلان أمام محكمة النقض، ومن ثم يكون هذا الوجه على غير أساس واجب الرفض.
6 - من المقرر أن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته وتعويل القضاء على أقواله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهادته فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، فيكفي أن تأخذ المحكمة بما تطمئن إليه من الأقوال المختلفة للمجني عليه سواء ما صدر منها في الجلسة أو في التحقيق ولو لم يظاهره أحد آخر فيها.
7 - التناقض في أقوال الشاهد - بفرض صحة وجوده - لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الحقيقة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه.
8 - لما كان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان يبين من الاطلاع على الحكم أنه حصل ما اعترف به....... من أنه خدش المجني عليه بالمدية في كتفه مرتين ثم أطرح هذا الاعتراف لتناقضه مع ماديات الدعوى وما جاء بالتقرير الطبي وعلل أقواله برغبته في درء الاتهام عن ابن أخيه الطاعن الذي هب لنجدته - وهو تدليل سائغ وكان لإطراح هذا الاعتراف، فضلاً عن أنه من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك المحكمة كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها ألا تعول عليها متى تراءى لها أنه مخالف للحقيقة والواقع، فيكون ما يحاج به الطاعن في هذا الصدد غير سديد.
9 - لما كان لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شاهد النفي ما دامت لا تثق بما شهد به، وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقواله ما دامت لم تستند إليها وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها، دلالة في أنها لم تطمئن إلى أقوال هذا الشاهد فأطرحتها، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الوجه ينحل إلى جدل موضوعي حول سلطة المحكمة في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو الخوض بشأنه أمام محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما في يوم أول ديسمبر سنة 1971: المتهم الأول (الطاعن): أحدث عمداً الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد عن عشرين يوماً. المتهم الثاني: أحدث عمداً الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد عن عشرين يوماً، وطلبت عقابهما بالمادة 242/ 1 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه الأول مدنياً قبل المتهم الأول (الطاعن) بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح مركز المحلة قضت غيابياً للأول (الطاعن) وحضورياً للثاني عملاً بمادة الاتهام (أولاً) بمعاقبة المتهم الأول (الطاعن) بالحبس ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لإيقاف التنفيذ. (ثانياً) بمعاقبة المتهم الثاني بتغريمه مبلغ خمسة جنيهات. (ثالثاً) بإلزام المتهم الأول (الطاعن) بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. فعارض المحكوم عليه الأول (الطاعن)، وقضي في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف. ومحكمة طنطا الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الوجه الأول من وجهي الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحداث جرح عمداً بالمجني عليه قد جاء باطلاً لصدوره من محكمة لا ولاية لها بنظر الدعوى، ذلك بأن الطاعن بوصف كونه مجنداً بالقوات المسلحة فإن الاختصاص بمحاكمته ينعقد للقضاء العسكري دون القضاء العادي، فضلاً عن أن محكمة أول درجة قضت غيابياً بإدانته وألزمته التعويض المدني دون أن يكون قد أعلن إعلاناً صحيحاً بالحضور أمامها، واكتفت بإعلان صحيفة الدعوى المدنية المقامة ضده في مواجهة النيابة العامة دون أن يثبت أنه قد تم تسليمه إلى الإدارة القضائية المختصة بالقوات المسلحة.
وحيث إنه من المقرر أن القواعد المتعلقة بالاختصاص في المسائل الجنائية كلها من النظام العام بالنظر إلى أن الشارع في تقديره لها قد أقام ذلك على اعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة، وأن الدفع بعدم الاختصاص الولائي من النظام العام ويجوز إثارته أمام محكمة النقض لأول مرة. لما كان ذلك، وكانت المادة الرابعة من القانون رقم 25 لسنة 1966 بإصدار قانون الأحكام العسكرية قد أوردت ضمن العسكريين الخاضعين لأحكام القضاء العسكري جنود القوات المسلحة، ونصت المادة السابعة منه بفقرتيها الأولى والثانية على سريانه على كافة الجرائم التي ترتكب من الأشخاص الخاضعين له إذا وقعت بسبب تأدية أعمال وظائفهم، وكذلك كافة الجرائم إذا لم يكن فيها شريك أو مساهم من غير الخاضعين له، وكان المستفاد من هذا النص أن المشرع جعل الاختصاص لجهة القضاء العسكري منوطاً بتوافر الصفة العسكرية لدى الجاني وقت ارتكابه الجريمة لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة أن الطاعن وقت ارتكابه الجريمة في أول ديسمبر سنة 1971 لم يكن جندياً بالقوات المسلحة وإنما كان يمتهن الزراعة "فلاحاً" ولم يتم تجنيده إلا بتاريخ 20 من فبراير سنة 1973 أي بعد مضي أكثر من سنة على وقوع الجريمة المسندة إليه، فإن الاختصاص بمحاكمته ينعقد للقضاء الجنائي العادي، ويكون النعي بصدور الحكم من محكمة غير مختصة ولائياً غير سديد. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المعارضة أمام محكمة أول درجة أن الطاعن لم يدفع ببطلان الحكم الغيابي لعدم إعلانه بالجلسة التي صدر فيها وكان من المقرر أن حق المتهم في الدفع ببطلان الإجراءات لعدم إعلانه بالجلسة المحددة لمحاكمته أمام محكمة أول درجة يسقط إذا لم يبده بجلسة المعارضة، وكان من المقرر أيضاً أن العبرة ببطلان الإجراءات هو بما يتم منها أمام المحكمة الاستئنافية، وكان الثابت أن الطاعن لم يثر أمامها شيئاً في شأن البطلان المدعى به في إجراءات المحاكمة أمام محكمة أول درجة فإنه ليس له من بعد أن يتحدث عن هذا البطلان أمام محكمة النقض، ومن ثم يكون هذا الوجه على غير أساس واجب الرفض.
وحيث إن مبنى الوجه الثاني من وجهي الطعن هو الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، ذلك أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه عول في قضائه بالإدانة على أقوال المجني عليه رغم تعدد رواياته وتضاربها، ومع أن عم الطاعن كان قد اعترف بأنه هو الذي طعن المجني عليه فقد أطرح الحكم أقواله بما لا يسيغ ذلك، ولم يعرض لما أكده شاهد النفي من أن الطاعن لم يكن موجوداً بمحل الحادث وأن عمه هو الذي اعتدى على المجني عليه.
وحيث إن الحكم الابتدائي الذي اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال المجني عليه التي حصلها بما مؤداه أن شجاراً نشب بينه وبين....... (المجني عليه الثاني في الدعوى وهو عم الطاعن) تبادلا فيه الضرب بالأيدي وفي أثناء ذلك فوجئ بالطاعن يطعنه بمدية في ظهره، ومن التقرير الطبي الشرعي الذي أثبت إصابة المجني عليه بجرح طعني نافذ بالقفص الصدري من الجهة اليسرى وكسر مضاعف بالضلع الثامن من الخلف - وهي أدلة سائغة لا يجادل الطاعن في أن لها مأخذها الصحيح من الأوراق. ولما كان من المقرر أن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته وتعويل القضاء على أقواله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهادته فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، فيكفي أن تأخذ المحكمة بما تطمئن إليه من الأقوال المختلفة للمجني عليه سواء ما صدر منها في الجلسة أو في التحقيق ولو لم يظاهره أحد آخر فيها. لما كان ذلك، وكان التناقض في أقوال الشاهد - بفرض صحة وجوده - لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الحقيقة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى، ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إذا ما عولت في قضائها على ما استخلصته من أقوال المجني عليه ما دامت قد اطمأنت إليها. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان يبين من الاطلاع على الحكم أنه حصل ما اعترف به....... من أنه خدش المجني عليه بالمدية في كتفه مرتين ثم أطرح هذا الاعتراف لتناقضه مع ماديات الدعوى وما جاء بالتقرير الطبي وعلل أقواله برغبته في درء الاتهام عن ابن أخيه الطاعن الذي هب لنجدته - وهو تدليل سائغ وكاف لإطراح هذا الاعتراف، فضلاً عن أنه من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك المحكمة كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها ألا تعول عليها متى تراءى لها أنه مخالف للحقيقة والواقع، فيكون ما يحاج به الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شاهد النفي ما دامت لا تثق بما شهد به، وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقواله ما دامت لم تستند إليها وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها، دلالة في أنها لم تطمئن إلى أقوال هذا الشاهد فأطرحتها، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الوجه ينحل إلى جدل موضوعي حول سلطة المحكمة في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو الخوض بشأنه أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم جميعه، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاًَ.

الطعن 790 لسنة 50 ق جلسة 26 / 10 / 1980 مكتب فني 31 ق 178 ص 914

جلسة 26 من أكتوبر سنة 1980

برئاسة السيد المستشار أحمد فؤاد جنينة نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: محمد حلمي راغب، وجمال الدين منصور، وسمير ناجي؛ ومحمد فؤاد بدر.

---------------

(178)
الطعن رقم 790 لسنة 50 القضائية

معارضة "نظرها والحكم فيها". نقض "أسباب الطعن ما لا يقبل منها". "نطاق الطعن".
الحكم الصادر في غيبة المعارض - في معارضته - عدم جواز المعارضة فيه. الحكم وفق القانون - بعدم قبول المعارضة - الطعن فيه بالنقض. عدم جواز التعرض أمام النقض - للحكم الصادر في المعارضة الأولى أو الحكم المستأنف الذي قضى بتأييده.

-----------------

لما كان قانون الإجراءات الجنائية قد نص في الفقرة الأخيرة من المادة 401 الواردة في الباب الأول في المعارضة من الكتاب الثالث منه المعنون "طرق الطعن في الأحكام" على أن "ولا يقبل من المعارض بأية حال المعارضة في الحكم الصادر في غيبته". وكان الطاعن قد حدد طعنه بطريق النقض على الحكم الصادر بجلسة 7/ 1/ 1978 عن المعارضة في الحكم الصادر في معارضته الاستئنافية والذي قضى بحق بعدم قبولها، فإن هذا الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول المعارضة يكون قد طبق القانون تطبيقاً سليماً ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان الطعن بطريق النقض وارداً على الحكم الصادر في المعارضة الأخيرة بعدم قبولها دون الحكم الصادر في المعارضة الاستئنافية الذي لم يقرر الطاعن بالطعن فيه فلا يقبل منه أن يتعرض في طعنه لهذا الحكم أو للحكم المستأنف الذي قضى بتأييده ولا يكون لما يثيره بطعنه في هذا الخصوص محل.


الوقائع

أقام المدعيان بالحق المدني دعواهما بالطريق المباشر أمام محكمة جنح الموسكي قبل الطاعن وأخرى بوصف أنهما بدائرة قسم الموسكي بمحافظة القاهرة استعملا طرقاً احتيالية كان من شأنها إبهامهما بوجود واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن زعما أن لديهما تقسيماً للأراضي واستعاناً بإعلانات وخرائط وتوصلا بهذه الطريقة من الاحتيال إلى الاستيلاء على أموال المدعيين بالحق المدني بحجة بيع قطعة من أرض ذلك التقسيم الوهمي وطلبا عقابهما بالمادة 336 من قانون العقوبات وإلزامهما بأن يؤديا لها مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. المحكمة المذكورة قضت غيابياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع للمدعيين بالحق المدني مبلغ واحد وخمسون جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت وبراءة المتهمة الثانية مما أسند إليها. فعارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه هو الخطأ في تطبيق القانون والبطلان في الإجراءات والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه قضى بعدم قبول المعارضة في الحكم الصادر في معارضته الاستئنافية والذي كان في حقيقته حكماً حضورياً اعتبارياً إذ تأجلت الدعوى إدارياً للجلسة التي صدر فيها دون إعلانه بها، وقد تخلف عن حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه لمرضه، هذا إلى أن تخالصه مع المجني عليه ثابت بسند تعذر عليه تقديمه للمحكمة الاستئنافية.
وحيث إنه يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة ثاني درجة أن الطاعن لم يحضر بجلسة 30/ 4/ 1977 المحددة لنظر استئنافه فصدر الحكم فيها غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، وقد عارض في هذا الحكم وحضر بجلسة 25/ 6/ 1977 وهي الجلسة الأولى التي نظرت فيها معارضته وفيها قررت المحكمة التأجيل لجلسة 29/ 10/ 1977 كطلب الحاضر معه للاطلاع والاستعداد، وبجلسة 29/ 10/ 1977 المؤجلة إليها الدعوى حضر الطاعن وقرر الحاضر معه الطعن بالتزوير على عقد البيع فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 10/ 12/ 1977 كطلب الحاضر مع المتهم لاتخاذ طريق الطعن بالتزوير. وبالجلسة الأخيرة لم يحضر الطاعن فحكمت المحكمة بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه، فعاد الطاعن للمعارضة في هذا الحكم الأخير وبجلسة 7/ 1/ 1978 المحددة لنظر معارضته الأخيرة لم يحضر فحكمت المحكمة بعدم قبول المعارضة لرفعها عن حكم غير جائز لها. لما كان ذلك، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد نص في الفقرة الأخيرة من المادة 401 الواردة في الباب الأول في المعارضة من الكتاب الثالث منه المعنون "طرق الطعن في الأحكام" على أن "ولا يقبل من المعارض بأية حال المعارضة في الحكم الصادر في غيبته". وكان الطاعن قد حدد طعنه بطريق النقض على الحكم الصادر بجلسة 7/ 1/ 1978 عن المعارضة في الحكم الصادر في معارضته الاستئنافية والذي قضى بحق بعدم قبولها، فإن هذا الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول المعارضة يكون في طبق القانون تطبيقاً سليماً ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الطعن بطريق النقض وارداً على الحكم الصادر في المعارضة الأخيرة بعدم قبولها دون الحكم الصادر في المعارضة الاستئنافية الذي لم يقرر الطاعن بالطعن فيه فلا يقبل منه أن يتعرض في طعنه لهذا الحكم أو للحكم المستأنف الذي قضى بتأييده ولا يكون لما يثيره بطعنه في هذا الخصوص محل. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 1493 لسنة 54 ق جلسة 21 / 11 / 1984 مكتب فني 35 ق 179 ص 795

جلسة 21 من نوفمبر 1984

برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة ومحمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة ومحمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة - ومحمود بهي الدين عبد الله.

----------------

(179)
الطعن رقم 1493 لسنة 54 القضائية

(1) اختصاص "الاختصاص الولائي". محكمة الجنايات "اختصاصها". محكمة أمن الدولة "طوارئ". قانون "تفسيره".
المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة. محاكم أمن الدولة المنشأة طبقاً لقانون الطوارئ. استثنائية - إحالة بعض الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام إليها لا يسلب المحاكم العادية اختصاصها بالفصل في هذه الجرائم.
(2) اختصاص. محكمة أمن الدولة "طوارئ". عقوبة "عقوبة الجرائم المرتبطة". ارتباط.
قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحكم اللزوم العقلي والمنطقي أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها بموجب أثر الارتباط وليس العكس.
(3) مواد مخدرة. إجراءات "إجراءات التحريز". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
إجراءات التحريز عمل تنظيمي للمحافظة على الدليل. مخالفتها لا يرتب البطلان".
(4) إثبات "خبرة" "شهود" محكمة الموضوع "سلطتها". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". حكم "تسبيبه. تسبب غير معيب".
الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها.
للمحكمة أن تعول على أقوال شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفي دون بيان العلة.

-------------------
1 - لما كان أمر رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 بإعلان حالة الطوارئ وأمر رئيس الجمهورية رقم "1" لسنة 1981 بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ، ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له، قد خلا كلاهما، كما خلا أي تشريع آخر، من النص على إفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ بالفصل وحدها - دون ما سواها - في جرائم القانون رقم 394 لسنة 1954 آنف البيان، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محاكم أمن الدولة محاكم استثنائية اختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، ولو كانت الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها، وكذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو ممن يقوم مقامه، وأن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل، ليشمل الفصل في الجرائم كافة - إلا ما استثنى بنص خاص - وبالتالي يشمل هذا الاختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل.
2 - قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحكم اللزوم العقلي أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة وتدور في فلكها، بموجب الأثر القانوني للارتباط، بحسبان أن عقوبة الجريمة الأشد هي الواجبة التطبيق على الجريمتين وفقاً للمادة 32 من قانون العقوبات، وإذ كانت جريمة إحراز الجواهر المخدرة سالفة الذكر تختص بنظرها محكمة الجنايات وحدها، وهي المحكمة الأعلى درجة من محكمة أمن الدولة الجزئية (طوارئ) التي تشترك مع القضاء العام في الاختصاص بنظر جريمة إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص المسندة أيضاً إلى الطاعن، فإنه يتعين أن تتبع الجريمة الأخيرة الأولى في التحقيق والإحالة والاختصاص بالمحاكمة، وهو ما يوجبه نص المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون 170 لسنة 81 من إحالة الجرائم التي تختص بها محاكم من درجات مختلفة إلى المحكمة الأعلى درجة وهي قاعدة عامة واجبة الاتباع في المحاكمات الجنائية.
3 - من المقرر أن إجراءات التحريز إنما قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه، ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلاناً، بل ترك الأمر في ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل، وإذا كان مفاد ما أورده الحكم أن المحكمة اطمأنت إلى أن المخدر المضبوط لم تمتد إليه يد العبث، فإنه لا يقبل من الطاعن منعاه على الحكم في هذا الشأن.
4 - لما كان ما يثيره الطاعن في شأن إغفال تقرير التحليل الكيماوي بيان قطعة المخدر التي أخذت منها العينة التي جرى تحليلها - بفرض صحته - غير مجد، لأنه لا يؤثر في مسئوليته الجنائية عن جريمة إحراز الجواهر المخدرة التي دين بها، وما دام هو لا ينازع في أن العينة التي حللت هي جزء من مجموع ما ضبط. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن بشأن خطأ الحكم في مقولته حضور الطاعن إجراءات وزن المخدر - بفرض صحته لا يعدو أن يكون خطأ مادياً من الحكم، لا أثر له في منطقه واستدلاله على إحراز الطاعن للمخدر، فإن دعوى الخطأ في الإسناد لا تكون مقبولة، لما هو مقرر من أن الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم، هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها. لما كان ذلك، وكان للمحكمة أن تعول على أقوال شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفي دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم والرد عليها رداً صريحاً وقضاؤها بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي بينتها، يفيد دلالة أنها أطرحت شهاداتهم ولم تر الأخذ بها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن: بأنه 1 - أحرز بقصد الاتجار جوهر مخدرة (حشيشاً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. 2 - أحرز بدون ترخيص من الجهة المختصة قانوناً سلاحاً أبيض (مطواة) قرن غزال. وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام.
ومحكمة الجنايات قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 7، 37، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند 57 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون وقرار وزير الصحة والمادتين 1/ 1 و25 مكرر من القانون رقم 394 سنة 1954 المعدل والبند عاشراً من الجدول رقم 1 الملحق مع تطبيق المادة 32/ 2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ خمسمائة جنيه عما أسند إليه والمصادرة باعتبار أن إحراز المخدر بدون قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي إحراز جواهر مخدرة بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح بها قانوناً, وإحراز سلاح أبيض (مطواة قرن غزال) بغير ترخيص، قد شابه البطلان والخطأ في القانون والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب، ذلك بأنه صدر من محكمة جنايات عادية حالة أن الاختصاص بنظر الدعوى ينعقد لمحكمة أمن الدولة العليا المشكلة وفق قانون الطوارئ، وقد أثار الطاعن دفاعاً بقصد التشكيك في سلامة الإحراز ومحتوياتها وأختامها لعدم ذكر النيابة العامة في تحقيقها شيئاً عن سلامة الأختام الموضوعة على الإحراز, كما أثار الشك في تقرير التحليل الكيماوي لإغفاله بيان قطعة المخدر التي أخذت العينة منها إلا أن الحكم التفت عما أثاره بشأن العينة ونتيجة التحليل، ورد على ما أثاره في شأن التشكيك في سلامة الإحراز والعبث بها, بما لا يصلح رداً، هذا إلى أن الحكم لم يعرض البتة لأقوال شاهدي النفي التي من شأنها دفع المسئولية الجنائية عن الطاعن، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية ضد الطاعن بوصف أنه في يوم 21 من أغسطس سنة 1982:
أولاً: أحرز بقصد الاتجار جواهر مخدرة (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
ثانياً: أحرز بدون ترخيص من الجهة المختصة قانوناً سلاحاً أبيض (مطواة قرن غزال) وطلبت عقابه بمواد القانون 182 لسنة 1960 المعدل، والقانون 394 لسنة 1954 المعدل, ومحكمة جنايات المنيا قضت حضورياً بتاريخ 12 من ديسمبر سنة 1983 بحبس الطاعن ثلاث سنوات وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة الجواهر المخدرة والسلاح المضبوطين، عن التهمتين المسندتين إليه. لما كان ذلك، وكان قرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 بإعلان حالة الطوارئ وأمر رئيس الجمهورية رقم "1" لسنة 1981 بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ، ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له، قد خلا كلاهما، كما خلا أي تشريع آخر، من النص على إفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ بالفصل وحدها - دون ما سواها - في جرائم القانون رقم 394 لسنة 1954 آنف البيان، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محاكم أمن الدولة محاكم استثنائية اختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها، وكذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو ممن يقوم مقامه، وأن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل، ليشمل الفصل في الجرائم كافة - إلا ما استثنى بنص خاص - وبالتالي يشمل هذا الاختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل، ومن ثم يكون دفاع الطاعن في هذا الصدد على غير سند.
هذا فضلاً عن أن جريمة إحراز المطواة قرن الغزال بدون ترخيص، المسندة إلى الطاعن والمنصوص عليها في القانون رقم 165 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر، يعاقب عليها بعقوبة الجنحة, وتشترك في الاختصاص بنظرها مع القضاء العام، صاحب الولاية العامة الأصلية، محاكم أمن الدولة الجزئية المنصوص عليها في قانون الطوارئ، وذلك عملاً بالفقرة الثالثة من المادة الأولى من أمر رئيس الجمهورية رقم (1) لسنة 1981 والمادة السابعة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ المعدل, في حين أن جريمة إحراز الجواهر المخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، المسندة كذلك إلى الطاعن، معاقب عليها بعقوبة الجناية، وهي ليست من الجرائم التي تختص محاكم أمن الدولة العليا "طوارئ" بنظرها, وبالتالي فإن قالة اختصاص هذه المحاكم بها، لارتباطها بجريمة إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص, لا تتفق والتفسير الصحيح للمادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم "1" لسنة 1981 والتي يجرى نصها على أنه "إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد, وكانت إحدى تلك الجرائم داخلة في اختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة العامة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة "طوارئ" وتطبق هذه المحاكم المادة 32 من قانون العقوبات ذلك أن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحكم اللزوم العقلي أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة وتدور في فلكها، بموجب الأثر القانوني للارتباط، بحسبان أن عقوبة الجريمة الأشد هي الواجبة التطبيق على الجريمتين وفقاً للمادة 32 من قانون العقوبات، وإذ كانت جريمة إحراز الجواهر المخدرة سالفة الذكر تختص بنظرها محكمة الجنايات وحدها، وهي المحكمة الأعلى درجة من محكمة أمن الدولة الجزئية (طوارئ) التي تشترك مع القضاء العام في الاختصاص بنظر جريمة إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص المسندة أيضاً إلى الطاعن، فإنه يتعين أن تتبع الجريمة الأخيرة الأولى في التحقيق والإحالة والاختصاص بالمحاكمة، وهو ما يوجبه نص المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 170 لسنة 1981من إحالة الجرائم التي تختص بها محاكم من درجات مختلفة، إلى المحكمة الأعلى درجة، وهي قاعدة عامة واجبة الاتباع في المحاكمات الجنائية. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما أثاره الطاعن من دفاع بقصد التشكيك في سلامة الإحراز وسلامة محتوياتها وأختامها, ورد عليه رداً سائغاً أوضح به اطمئنان المحكمة إلى سلامة الإحراز وأن يد العبث لم تمتد إليها, فهذا حسبه لأنه من الموضوع، الذي يستقل به قاضيه ولا يحوز مجادلته بشأنه أمام محكمة النقض فضلاً عما هو مقرر من أن إجراءات التحريز إنما قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه، ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلاناً، بل ترك الأمر في ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل، وإذا كان مفاد ما أورده الحكم أن المحكمة اطمأنت إلى أن المخدر المضبوط لم تمتد إليه يد العبث، فإنه لا يقبل من الطاعن منعاه على الحكم في هذا الشأن لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن في شأن إغفال تقرير التحليل الكيماوي بيان قطعة المخدر التي أخذت منها العينة التي جرى تحليلها - بفرض صحته - غير مجد، لأنه لا يؤثر في مسئوليته الجنائية عن جريمة إحراز الجواهر المخدرة التي دين بها وما دام هو لا ينازع في أن العينة التي حللت هي جزء من مجموع ما ضبط. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن بشأن خطأ الحكم في مقولته حضور الطاعن إجراءات وزن المخدر - بفرض صحته لا يعدو أن يكون خطأ مادياً من الحكم، لا أثر له في منطقه واستدلاله على إحراز الطاعن للمخدر، فإن دعوى الخطأ في الإسناد لا تكون مقبولة، لما هو مقرر من أن الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم، هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها. لما كان ذلك، وكان للمحكمة أن تعول على أقوال شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفي دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم والرد عليها رداً صحيحاً وقضاؤها بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي بينتها، يفيد دلالة أنها أطرحت شهاداتهم ولم تر الأخذ بها. فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 905 لسنة 50 ق جلسة 24 / 10 / 1980 مكتب فني 31 ق 177 ص 911

جلسة 24 من أكتوبر سنة 1980

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الواحد الديب نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: راغب عبد الظاهر؛ وفوزي أسعد، وعبد الرحيم نافع، ومصطفى عبد الرازق.

----------------

(177)
الطعن رقم 905 لسنة 50 القضائية

(1) إيجار أماكن. إثبات. "بوجه عام". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره" نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
قعود الطاعن عن إخطار المجلس المحلي بتأجير العين مفروشة. لا يفيد بطريق اللزوم أنها مؤجرة غير مفروشة.
إدانة المؤجر بتقاضي مبالغ محظورة من المستأجر. دون الرد على دفاعه القائم على أن العين مؤجرة مفروشة والمستند المقدم منه تأييداً لذلك استناداً إلى مجرد عدم إخطاره المجلس المحلي بالتأجير. إخلال بحق الدفاع.
(2) إثبات. "بوجه عام".
تساند الأدلة في المواد الجنائية. استبعاد أحدها. أثره؟

------------------
1 - إن قعود المؤجر عن إخطار المجلس المحلي بأن العين مؤجرة مفروشة لا يفيد بطريق اللزوم أن العين ليست مؤجرة، لما كان ذلك. وكان من بين ما قام عليه دفاع الطاعن أمام محكمة ثاني درجة وأيده بما قدمه لها من مستندات أن العين مؤجرة مفروشة وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل الرد على هذا الدفاع فإنه يكون معيباً.
2 - من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: تقاضى من........ المستأجر المبلغ المبين بالأوراق كمقدم إيجار على النحو الوارد بالأوراق، وطلبت عقابه بالمادتين 17 و45 من القانون 52 لسنة 1969. ومحكمة بندر أسيوط الجزئية قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بتغريم المتهم مائتي جنيه. فاستأنف. ومحكمة أسيوط الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تقاضي مبالغ محظورة من المستأجر - قد شابه قصور في التسبيب - ذلك بأنه من بين ما قام عليه دفاعه أمام محكمة ثاني درجة وأيده بما قدمه لها من مستندات أن العين مؤجرة مفروشة، غير أن الحكم المطعون فيه وإن حصل هذا الدفاع لم يرد عليه اكتفاء بتأييد الحكم الابتدائي لأسبابه والذي لم يعرض له الأمر الذي يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أنه عول ضمن ما عول عليه في ثبوت التهمة في حق الطاعن على عدم إخطاره الجهة المختصة بأن العين مؤجرة مفروشة وإذ كان قعود الطاعن عن إخطار المجلس المحلي بتأجير العين مفروشة - بفرض حصوله - لا يفيد بطريق اللزوم أن العين ليست مؤجرة مفروشة، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن حصل دفاع الطاعن المشار إليه وأورد - مؤدى الشهادة المقدمة منه، قد أغفل الرد على هذا الدفاع - مكتفياً بالإحالة على أسباب الحكم المستأنف، فإنه يكون معيباً فضلاً عن قصوره بالفساد في استدلاله، ولا يغني عن ذلك ما ذكره الحكم من أدلة أخرى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة. ولما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة إلى بحث وجوه الطعن الأخرى.

الطعن 3148 لسنة 54 ق جلسة 20 / 11 / 1984 مكتب فني 35 ق 177 ص 791

جلسة 20 من نوفمبر سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ قيس الرأي عطيه نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ محمد أحمد حمدي وأحمد محمود هيكل نائبي رئيس المحكمة ومحمد حسين لبيب ومقبل شاكر.

-----------------

(177)
الطعن رقم 3148 لسنة 54 القضائية

جريمة "أركانها". خبز. تسعيرة.
جريمة إنتاج خبز يقل عن الوزن المقرر. قيامها مهما كان عدد الأرغفة التي وجدت ناقصة ومهما ضؤل مقدار النقص فيها.

------------------
من المقرر أن جريمة إنتاج الخبز دون الوزن المقرر معاقب عليها كيفما كان عدد الأرغفة التي وجدت ناقصة الوزن، ذلك بأن ما نص عليه قرار وزير التموين من ضرورة وزن عدد معين من الأرغفة إنما ورد على سبيل التنظيم لا الإلزام إذ لم يقصد به سوى مجرد الإرشاد والتوجيه للموظفين التابعين له المنوط بهم المراقبة وإثبات المخالفات ليتم عملهم على وجه سليم ودقيق.


الوقائع

اتهمت النيابة المطعون ضده بأنه أنتج خبزاً شامياً أقل من الوزن وطلبت عقابه بالمادتين 31، 38 من القرار رقم 90 لسنة 1957 المعدل.
ومحكمة إيتاي البارود قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه وغرامة مائتي جنيه والمصادرة.
فاستأنف المحكوم عليه.
ومحكمة دمنهور الابتدائية - بهيئة استئنافية - حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة إنتاج خبز شامي يقل وزنه عن الوزن المقرر قانوناً قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه أسس قضاءه على أن عدد الأرغفة التي ضبطت بالمخبز والتي جرى وزنها يقل عن العدد الذي نص القرار رقم 90 سنة 1957 المعدل بالقرار 148 سنة 1970 - على مراعاته عند التفتيش مع أن جريمة إنتاج خبز دون الوزن المقرر معاقب عليها كيفما كان عدد الأرغفة التي وجدت ناقصة الوزن، لأن ما نص عليه قرار وزير التموين من ضرورة وزن عدد معين من الأرغفة إنما ورد على سبيل التنظيم لا الإلزام مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه قضى ببراءة المطعون ضده تأسيساً على أن عدد الأرغفة التي وزنت يقل عن العدد الذي نص عليه القرار رقم 90 سنة 1957 المعدل بالقرار 148 سنة 1970 وهو 75 رغيفاً في حين أن العدد الذي قام محرر المحضر بوزنه هو 70 رغيفاً فقط - لما كان ذلك وكان من المقرر أن جريمة إنتاج الخبز دون الوزن المقرر معاقب عليها كيفما كان عدد الأرغفة التي وجدت ناقصة الوزن، ذلك بأن ما نص عليه قرار وزير التموين من ضرورة وزن عدد معين من الأرغفة إنما ورد على سبيل التنظيم لا الإلزام إذ لم يقصد به سوى مجرد الإرشاد والتوجيه للموظفين التابعين له المنوط بهم المراقبة وإثبات المخالفات ليتم عملهم على وجه سليم ودقيق دون أن يؤثر هذا النص على الحق المقرر للقاضي بمقتضى القانون في تكوين عقيدته من عناصر الإثبات المطروحة أمامه في الدعوى بغير أن يتقيد بدليل معين - ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر يكون قد أخطأ في التطبيق الصحيح للقانون مما يعيبه بما يوجب نقضه والإحالة لأن هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن تناول موضوع الدعوى تناولاً صحيحاً.

الطعن 787 لسنة 50 ق جلسة 21 / 10 / 1980 مكتب فني 31 ق 176 ص 906

جلسة 21 من أكتوبر سنة 1980

برئاسة السيد المستشار صلاح نصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسن جمعة، وأحمد هيكل، ومحمد النادي؛ وأحمد أبو زيد.

---------------

(176)
الطعن رقم 787 لسنة 50 القضائية

(1) "إجراءات المحاكمة". إعلان. معارضة. "نظرها والحكم فيها". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
- إعلان المعارض بالجلسة المحددة لنظر معارضته. يجب أن يكون لشخصه أو في محل إقامته. علم الوكيل لا يغني عن إعلان المعارض بالجلسة التي حددت لنظر معارضته. اعتبار المعارضة كأن لم تكن. بناء على هذا الإعلان. خطأ.
(2) دعوى جنائية. "انقضاؤها بمضي المدة". تقادم "انقطاعه". إعلان.
- تحديد المادتين 15، 17 من قانون الإجراءات الجنائية. للإجراءات التي تقطع المدة.
- متى تنقطع مدة التقادم؟
- سريان مدة تقادم جديدة. متى تبدأ؟
- مضي ثلاث سنوات من تاريخ وقوع الجريمة. أثره. انقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم. ما لم تنقطع المدة بأي إجراء من إجراءات التحقيق. أو المحاكمة. أو بالأمر الجنائي. وإجراءات الاستدلال إذا ما تمت في مواجهة المتهم.
- مواجهة المتهم بإجراءات المحاكمة التي تقطع المدة المسقطة للدعوى. غير لازم. ما دامت متصلة بسير الدعوى. شرطه. كونها صحيحة.
(3) معارضة "نظرها والحكم فيها". دعوى جنائية "انقضاؤها بمضي المدة". نقض "أسباب الطعن ما يقبل منها".
- مضي ثلاث سنوات من تاريخ التقرير بالمعارضة. دون اتخاذ إجراء صحيح قاطع للمدة. أثره. انقضاء الدعوى بمضي المدة. إثارته أمام محكمة النقض لأول مرة. جائزة.

-----------------
1 - من المقرر أن إعلان المعارض للحضور لجلسة المعارضة يجب أن يكون لشخصه أو في محل إقامته، والأصل أنه لا يغني عن إعلان المعارض بالجلسة المحددة لنظر معارضته علم وكيله بها طالما أن الأصيل لم يكن حاضراً وقت التقرير بالمعارضة.
2 - لما كان قانون الإجراءات الجنائية يقضي في المادتين 15، 17 منه بانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة وتنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي وتسري المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع، وإذا تعددت الإجراءات التي تقطع المدة فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء، وكان الأصل أنه وإن كان ليس بلازم مواجهة المتهم بإجراءات المحاكمة التي تقطع المدة المسقطة للدعوى ما دامت متصلة بسير الدعوى أمام القضاء إلا أنه يشترط فيها لكي يترتب عليها قطع التقادم أن تكون صحيحة فإذا كان الإجراء باطلاً فإنه لا يكون له أثر على التقادم.
3 - لما كان قد مضى - في صورة الدعوى المطروحة - ما يزيد على ثلاث سنوات من تاريخ التقرير بالمعارضة في 25/ 3/ 1972 حتى يوم صدور الحكم المطعون فيه في 15/ 3/ 1977 دون اتخاذ إجراء صحيح قاطع للمدة، وكان الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم مما تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ما دامت مدونات الحكم تشهد بصحته وهو الأمر البادي - حسبما تقدم - فإن الحكم المطعون فيه إذ دان المتهم يكون معيباً فضلاً عن البطلان في الإجراءات بالخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه والقضاء بانقضاء الدعوى بمضي المدة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم....... الطاعن وآخر: (أولاً) اشتركا بطريق الاتفاق والمساعدة مع آخر في ارتكاب الجرائم الأربع سالفة الذكر بأن اتفقا معه على ارتكابها وساعداه على ذلك بتسليم النقد الأجنبي بالجمهورية العربية المتحدة لتصديره إلى الخارج والسبائك الذهبية ببيروت لإحضارها إلى البلاد وذلك نظير عمولة. (ثانياً) الطاعن وآخران - تعاملوا في النقد الأجنبي وقدره ما يعادل ستمائة جنيه مصري على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانوناً. (ثالثاً) لم يعرضوا على وزارة الاقتصاد وبسعر الصرف الرسمي ما بحوزتهم من نقد أجنبي وطلبت عقابهم بالقانون رقم 66 لسنة 1963 وقرار وزير الخزانة والتخطيط والمادتين 2، 3 من القانون رقم 95 لسنة 1953 و98 لسنة 1957 والمواد 4/ 2 - 3 و41 و45 و47 من قانون العقوبات. ومحكمة القاهرة الجزئية للجرائم المالية قضت غيابياً بالنسبة للطاعن عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ وإلزامه متضامناً بتعويض جمركي قدره 12000 جنيهاً وبتعويض للخزانة العامة قدره 1500 جنيه وبغرامة قدرها 600 جنيه ومصادرة سبائك الذهب المضبوطة عن التهم المنسوبة إليه. فعارض الطاعن وقضي في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف، ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه (الطاعن) في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بالجرائم المسندة إليه وقضى برفض معارضته في الحكم الغيابي الاستئنافي قد شابه بطلان في الإجراءات وإخلال بحق الدفاع وخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه لم يعلن إعلاناً صحيحاً بالجلسة التي أجلت إليها المعارضة وصدر فيها الحكم المطعون فيه كما أن الدعوى الجنائية كانت قد انقضت بمضي المدة مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الطاعن حكم عليه غيابياً استئنافياً بتاريخ 11/ 3/ 1972 فقرر وكيله المعارضة في الحكم بتاريخ 25/ 3/ 1972 وحدد لنظرها جلسة 20/ 5/ 1972 وقد تأشر على التقرير بهذا التأريخ وبهذه الجلسة لم يحضر الطاعن فأجلت الدعوى لجلسة 24/ 6/ 1972 لإعلانه لشخصه أو في محل إقامته، وتوالت جلسات التأجيل لهذا السبب في غيبته إلى أن صدر الحكم المطعون فيه بجلسة 17/ 12/ 1977 برفض المعارضة - وهو في حقيقته وفق صحيح القانون حكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن. لما كان ذلك، وكان الثابت من المفردات المضمومة أن الطاعن أعلن بتاريخ 5/ 11/ 1977 للحضور للجلسة المحددة لنظر المعارضة والتي صدر فيها الحكم المطعون فيه بجهة الإدارة لعدم الاستدلال عليه بمحل إقامته، ولما كان من المقرر أن إعلان المعارض للحضور لجلسة المعارضة يجب أن يكون لشخصه أو في محل إقامته، والأصل أنه لا يغني عن إعلان المعارض بالجلسة المحددة لنظر معارضته علم وكيله بها طالما أن الأصيل لم يكن حاضراً وقت التقرير بالمعارضة. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض المعارضة وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه بناء على هذا الإعلان يكون باطلاً لقيامه على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع. ولما كان ميعاد الطعن في هذا الحكم بطريق النقض وإيداع الأسباب التي بني عليها - المنصوص عليه في المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لا ينفتح إلا من تاريخ علم الطاعن رسمياً بصدوره، وكان هذا العلم لم يثبت في حق الطاعن قبل طعنه عليه في يوم 20/ 3/ 1979 وهو ذات اليوم الذي أودعت فيه أسباب الطعن فإن ميعاد الطعن بالنقض وإيداع الأسباب التي بني عليها لا ينفتح إلا من ذلك اليوم ومن ثم يكون التقرير بالطعن بالنقض في الحكم وإيداع الأسباب التي بني عليها قد تما في الميعاد القانوني الأمر الذي يتعين معه قبول الطعن شكلاً. لما كان ما سلف، وكان قانون الإجراءات الجنائية يقضي في المادتين 15، 17 منه بانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة وتنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي وتسري المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع وإذا تعددت الإجراءات التي تقطع المدة فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء. وكان الأصل أنه وإن كان ليس بلازم مواجهة المتهم بإجراءات المحاكمة التي تقطع المدة المسقطة للدعوى ما دامت متصلة بسير الدعوى أمام القضاء إلا أنه يشترط فيها لكي يترتب عليها قطع التقادم أن تكون صحيحة فإذا كان الإجراء باطلاً فإنه لا يكون له أثر على التقادم ولما كانت المعارضة الاستئنافية قد تعاقب تأجيلها من جلسة 20/ 5/ 1972 حتى جلسة 17/ 12/ 1977 التي صدر فيها الحكم المطعون فيه دون أن يحضر المتهم أو يعلن بإعلان صحيح لشخصه أو في محل إقامته إذ تم إعلانه لهذه الجلسات بجهة الإدارة لعدم الاستدلال عليه في موطنه على ما تبين من المفردات - فإن تلك الإعلانات التي تمت بجهة الإدارة تكون باطلة وبالتالي غير منتجة لآثارها فلا تنقطع بها المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية. لما كان ذلك. وكان قد مضى - في صورة الدعوى المطروحة - ما يزيد على ثلاث سنوات من تاريخ التقرير بالمعارضة في 25/ 3/ 1972 حتى يوم صدور الحكم المطعون فيه في 15/ 2/ 1977 دون اتخاذ إجراء صحيح قاطع للمدة، وكان الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم مما تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ما دامت مدونات الحكم تشهد بصحته وهو الأمر الثابت حسبما تقدم - فإن الحكم المطعون فيه إذ دان المتهم يكون معيباً فضلاً عن البطلان في الإجراءات بالخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة.

مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 355 : توثيق الزواج دون الحصول على الشهادة الطبية

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 355)
يعاقب بغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه، ولا تزيد على عشرين ألف جنيه، كل مأذون أو موثق وثق زواجاً دون حصول الزوجين على الشهادة الطبية المشار إليها بالمادة (٢٦٦) من هذا القانون ويجوز أن تقضي المحكمة بعزله.

Article 355
Any marriage officiant or notary who documents a marriage without the couple having obtained the medical certificate referred to in Article (266) of this law shall be punished with a fine of no less than ten thousand pounds and no more than twenty thousand pounds, and the court may order his dismissal

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وعاقبت المادة (٣٥٥) بالغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف جنيه، ولا تزيد على عشرين ألف جنيه كل مأذون أو موثق وثق زواجاً دون حصول الزوجين على الشهادة الطبية المشار إليها بالمادة (٢٦٦) من هذا القانون، ويجوز أن تقضي المحكمة بعزله.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 354 : العقاب على عدم التبليغ

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 354)
يعاقب على مخالفة أحكام المواد (۳۰٦ ، ۳۰۷ ۳۰۸) من هذا القانون بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تجاوز ألف جنيه، فإذا كان عدم التبليغ بقصد الإضرار بعديم الأهلية أو ناقصها أو الغائب أو غيرهم من ذوي الشأن تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.
كما يعاقب بالحبس كل من أخفى بقصد الإضرار مالاً مملوكاً لعديم الأهلية أو ناقصها أو الغائب مع إلزامه برده أو رد قيمته، وما عاد عليه من منفعة.

Article 354
Violating the provisions of Articles (306, 307 (308) of this Law shall be punishable by a fine of not less than five hundred pounds and not exceeding one thousand pounds. If the failure to report is with the intention of harming the incapacitated or partially incapacitated person, the absent person, or other concerned parties, the penalty shall be imprisonment for a period not exceeding one year and a fine of not less than one thousand pounds and not exceeding five thousand pounds, or one of these two penalties.
Anyone who conceals, with the intent to cause harm, property belonging to someone who is legally incapacitated, partially incapacitated, or absent, shall be punished with imprisonment and obligated to return it or its value, and any benefit he received from it.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
فرضت المادة (٣٥٤)؛ جزاء جنائيا على مخالفة أحكام المواد (۳۰۶ ، ۳۰۷، ۳۰۸) من هذا القانون والتي تحمي حقوق عديم الأهلية، وناقصها، والغائبين والحمل المستكن، ومن لهم الولاية على نفس هؤلاء الذين هم بحاجة إلى الرعاية والحماية، وقد شددت العقوبة في حالة إذا كان عدم التبليغ بقصد الإضرار بعديم الأهلية أو ناقصها أو الغائب أو غيرهم من ذوي الشأن، نظرا لتعمد الإضرار بهؤلاء.
وكذا عاقبت في فقرتها الثانية كل من أخفى بقصد الإضرار مالا مملوكاً لعديم الأهلية أو ناقصها أو الغائب، وذلك للأهمية التي يوليها المشرع لحماية الأموال المملوكة لعديمي الأهلية، أو ناقصها، أو الغائبين لكونهم من الفئات التي بحاجة إلى الرعاية، فهم ضعاف البنية والعقل، مفتقرين إلى الحماية، وما لم تنبسط مظلة الحماية على أنفسهم وعلى أموالهم، فإن مصير هذه الأموال سيكون إلى الضياع والتبديد فضلاً عن الإلزام برد المال أو قيمته، وكذا ما عاد عليه من منفعة.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 353 : الربط التقني والإلكتروني لمحاكم ونيابات شئون الأسرة

 عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 353)
على جميع محاكم ونيابات شئون الأسرة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحقيق الربط التقني والإلكتروني بين بعضها البعض وبينها وبين صندوق دعم الأسرة المصرية، وكذا كل الجهات ذات الصلة، وذلك لضمان تبادل البيانات والمعلومات بشأن كل ما يتعلق بالأحكام والقرارات المتعلقة بدعاوى الأسرة بغرض تيسير سبل إصدارها وضبط حصرها وضمان ومتابعة تنفيذها، وفقا للإجراءات التي يصدر بتنظيمها قرار من وزير العدل بالتنسيق مع وزيري التضامن الاجتماعي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

Article 353
All family courts and prosecution offices shall take the necessary measures to achieve technical and electronic linkage between each other and between them and the Egyptian Family Support Fund, as well as all relevant authorities, in order to ensure the exchange of data and information regarding all matters related to judgments and decisions related to family cases, with the aim of facilitating their issuance, controlling their inventory, and ensuring and monitoring their implementation, in accordance with the procedures that shall be regulated by a decision issued by the Minister of Justice in coordination with the Ministers of Social Solidarity and Communications and Information Technology.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
ألزمت المادة (۳٥۳) جميع محاكم ونيابات شئون الأسرة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحقيق الربط التقني والإلكتروني بين بعضها البعض وبينها وبين صندوق دعم الأسرة المصرية ونظام تأمينها، وكذا كل الجهات ذات الصلة، وذلك لضمان تبادل البيانات والمعلومات بشأن كل ما يتعلق بالأحكام والقرارات المتعلقة بدعاوى الأسرة بغرض تيسير سبل إصدارها وضبط حصرها وضمان ومتابعة تنفيذها، وفقًا للإجراءات التي يصدر بتنظيمها قرار من وزير العدل بالتنسيق مع وزيري التضامن الاجتماعي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وذلك باعتبار أن الربط التقني والإلكتروني يُعد تطوراً جوهريا ونقلة نوعية لضمان تبادل البيانات والمعلومات بشأن كل ما يتعلق بالأحكام والقرارات المتعلقة بدعاوى الأسرة، والذي يأتي في إطار تنفيذ استراتيجية التحول الرقمي الهادفة إلى رفع مستوى فاعلية آليات العمل وتحقيق سرعة الفصل في الدعاوى وتنفيذ الأحكام وتوفير الوقت والجهد.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 352 : الإشكال في تنفيذ أحكام النفقة

 عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 352)
لا يترتب على الإشكال في تنفيذ أحكام النفقة وما في حكمها من المصروفات والأجور وقف إجراءات التنفيذ، وينظر الإشكال أمام محكمة الأسرة المختصة، ويكون الطعن على الحكم الصادر فيه أمام دوائرها الاستئنافية خلال خمسة عشر يوما.

Article 352
The problem of implementing the rulings on alimony and the like of expenses and wages does not entail a halt to the implementation procedures. The problem shall be considered before the competent Family Court, and the appeal against the ruling issued therein shall be before its appellate circuits within fifteen days.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
نصت المادة (٣٥٢)؛ أنه لا يترتب على الإشكال في تنفيذ أحكام النفقة وما في حكمها من المصروفات والأجور وقف إجراءات التنفيذ، وذلك خروجا على القاعدة العامة في قانون المرافعات بأن لا يترتب على رفع الإشكال الأول من المحكوم عليه بهذه الديون أثرًا واقفاً للتنفيذ، وذلك رعاية للمحكوم لهم، ومواجهة حاجاتهم بعد أن امتنع الملزم بالنفقة عن الإنفاق عليه، حتى استصدروا حكما بإلزامه، ووضع حد لمماطلته في هذا الخصوص، وينظر الإشكال أمام محكمة الأسرة المختصة، ويكون الطعن على الحكم الصادر فيه أمام دوائرها الاستئنافية خلال خمس عشرة يوما.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 351 : أولوية النفقة عند التزاحم بين الديون

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 351)
في حالة التزاحم بين الديون تكون الأولوية لدين نفقة الزوجة أو المطلقة، فنفقة الأولاد، فنفقة الوالدين، فنفقة الأقارب، ثم الديون الأخرى.

Article 351
In the event of a conflict between debts, priority is given to the debt of spousal or divorced wife support, then child support, then parental support, then relative support, and then other debts.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
أوضحت المادة (٣٥١)؛ أنه في حالة التزاحم بين الديون تكون الأولوية لدين نفقة الزوجة أو المطلقة، فنفقة الأولاد، فنفقة الوالدين، فنفقة الأقارب، ثم الديون الأخرى، وقد راعى المشرع في ذلك مراتب ديون النفقة المقررة شرعًا من حيث القوة وأولويتها على سائر الديون الأخرى.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 350 : الحبس بدين النفقة واستنزال مدة الإكراه البدني

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 350)
إذا امتنع الملزم بالنفقة عن تنفيذ الحكم النهائي الصادر في دعاوى النفقات والأجور والمصروفات وما في حكمها، أو الحكم بإلحاق محضر الصلح بمحضر الجلسة، أو ما تم التصالح عليه بين الأطراف أمام مكاتب التسوية، أو ما اتفق عليه في ملحق أي من وثيقة الزواج أو إشهاد الطلاق، متى كان الالتزام الوارد بها محدداً، جاز لمستحق النفقة والأجور والمصروفات وما في حكمها، أن يرفع الأمر إلى المحكمة التي أصدرت الحكم، أو التي يجري التنفيذ بدائرتها، ومتى أمرته بالأداء ولم يمتثل؛ حكمت بحبسه مدة لا تزيد على ثلاثين يوما.
فإذا أدى المحكوم عليه ما ألزم به، أو أحضر كفيلاً يقبله المستحق، فإنه يخلى سبيله، وذلك كله دون إخلال بحق المستحق في التنفيذ بالطرق العادية.
ولا يجوز في الأحوال التي تطبق فيها هذه المادة السير في الإجراءات المنصوص عليها في المادة (۲۹۳) من قانون العقوبات ما لم يكن مستحق النفقة قد استنفد الإجراءات المشار إليها في الفقرة الأولى.
وإذا نفذ بالإكراه البدني على شخص وفقًا لحكم هذه المادة، ثم حكم عليه بسبب الواقعة ذاتها بعقوبة الحبس طبقًا للمادة (۲۹۳) من قانون العقوبات استنزلت مدة الإكراه البدني الأولى من مدة الحبس المحكوم بها، فإذا حكم عليه بغرامة خفضت عند التنفيذ بمقدار خمسين جنيها عن كل يوم من أيام الإكراه البدني الذي سبق إنفاذه عليه.

Article 350
If the person obligated to pay alimony refuses to implement the final judgment issued in lawsuits for alimony, wages, expenses and the like, or the judgment to attach the settlement report to the session minutes, or what was settled between the parties before the settlement offices, or what was agreed upon in an addendum to any marriage document or divorce certificate, when the obligation contained therein is specific, the person entitled to alimony, wages, expenses and the like may raise the matter to the court that issued the judgment, or in whose jurisdiction the execution is taking place, and when it orders him to pay and he does not comply, it shall sentence him to imprisonment for a period not exceeding thirty days.
If the convicted person fulfills his obligation, or brings a guarantor acceptable to the creditor, he shall be released, all without prejudice to the creditor's right to enforce the obligation through normal means.
In cases where this article applies, the procedures stipulated in Article (293) of the Penal Code may not be carried out unless the person entitled to maintenance has exhausted the procedures referred to in the first paragraph.
If physical coercion is enforced against a person in accordance with the provisions of this article, and that person is then sentenced to imprisonment for the same offense in accordance with Article (293) of the Penal Code, the initial period of physical coercion shall be deducted from the term of imprisonment The prison sentence imposed, if he is sentenced to a fine, it is reduced upon execution by an amount of fifty pounds for each day of physical coercion that was previously enforced against him.


النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
تضمنت المادة (٣٥٠)؛ إذا امتنع الملزم بالنفقة عن تنفيذ الحكم النهائي الصادر في دعاوى النفقات والأجور والمصروفات وما في حكمها، والحكم بإلحاق محضر الصلح بمحضر الجلسة في ذات المسائل المذكورة، وكذا ما تم التصالح عليه بين الأطراف أمام مكاتب التسوية في المسائل ذاتها، أو ما اتفق عليه بشأنها في ملحق أي من وثيقة الزواج أو إشهاد الطلاق، متى كان الالتزام الوارد بها محدداً، جاز المستحق النفقة والأجور والمصروفات وما في حكمها، أن يرفع الأمر إلى المحكمة التي أصدرت الحكم، أو التي يجري التنفيذ بدائرتها، ومتى أمرته بالأداء ولم يمتثل؛ حكمت بحبسه مدة لا تزيد عن ثلاثين يوما.
فإذا أدى المحكوم عليه ما ألزم به، أو أحضر كفيلاً يقبله المستحق، فإنه يخلي سبيله، وذلك كله دون إخلال بحق المستحق في التنفيذ بالطرق العادية.
ولا يجوز في الأحوال التي يطبق فيها هذه المادة السير في الإجراءات المنصوص عليها في المادة (۲۹۳) من قانون العقوبات إلا بعد استنفاذه الإجراءات المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة كما تضمنت أنه إذا نفذ بالإكراه البدني على شخص وفقًا لحكم هذه المادة، ثم حكم عليه بسبب الواقعة ذاتها بعقوبة الحبس طبقا للمادة (۲۹۳) من قانون العقوبات استنزلت مدة الإكراه البدني الأولى من مدة الحبس المحكوم بها، فإذا حكم عليه بغرامة خفضت عند التنفيذ بمقدار خمسين جنيها عن كل يوم من أيام الإكراه البدني الذي سبق إنفاذه عليه.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 349 : الحد الأقصى لما يجوز الحجز عليه من المرتبات

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 349)
استثناء مما تقرره القوانين في شأن قواعد الحجز على المرتبات أو الأجور أو المعاشات وما في حكمها، يكون الحد الأقصى لما يجوز الحجز عليه منها وفاء لدين نفقة أو أجر أو مصروفات أو ما في حكمها للزوجة أو المطلقة أو الأولاد أو الوالدين في حدود النسب التالية:
أ - ٢٥% للزوجة أو المطلقة، وتكون ٤٠% في حالة وجود أكثر من واحدة.
ب - ٢٥ % للوالدين أو أيهما.
ج - ٣٥ % للولدين أو أقل.
د - ٤٠% للزوجة أو المطلقة ولولد أو اثنين والوالدين أو أيهما.
هـ - ٥٠% للزوجة أو المطلقة وأكثر من ولدين والوالدين أو أيهما.
وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تزيد النسبة التي يجوز الحجز عليها على ٥٠% تقسم بين المستحقين بنسبة ما حكم به لكل منهم.

Article 349
Notwithstanding what is stipulated by laws regarding the rules for seizing salaries, wages, pensions and the like, the maximum amount that may be seized from them in payment of a debt for alimony, wages, expenses or the like  for the wife, ex-wife, children or parents shall be within the following percentages:
A - 25% for the wife or divorcee, and it is 40% in the case of more than one.
B - 25  %  for the parents or either of them.
C - 35  %  for two children or less.
D - 40% for the wife or divorcee, one or two children, and the parents or either of them.
E - 50% for the wife or divorcee and more than two children and the parents or either of them.
In all cases, the percentage that may be seized shall not exceed 50%, which shall be divided among the beneficiaries in proportion to what has been ruled for each of them.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
تناولت المادة (٣٤٩)؛ حدود النسب التي يجوز الحجز عليها على المرتبات أو الأجور أو المعاشات وما في حكمها، يكون الحد الأقصى لما يجوز الحجز عليه منها وفاء لدين نفقة أو أجر أو مصروفات أو ما في حكمها للزوجة أو المطلقة أو الأولاد أو الوالدين والمبينة بالمادة، وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تزيد النسبة التي يجوز الحجز عليها على ٥٠% تقسم بين المستحقين بنسبة ما حكم به لكل منهم.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 348 : إجراءات تنفيذ الأحكام والقرارات

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 348)
يُجري التنفيذ بواسطة إدارة التنفيذ المختصة وفقًا لنص المادة (۲۸۸) من هذا القانون بمعرفة معاوني التنفيذ أو جهة الإدارة، ويصدر وزير العدل قرارًا بإجراءات تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة بتسليم الصغير أو ضمه أو رؤيته أو سكناه أو استزارته ومن يناط به ذلك.

Article 348
The implementation is carried out by the competent implementation department in accordance with the text of Article (288) of this law by the assistance of the implementation officers or the administrative authority. The Minister of Justice issues a decision on the procedures for implementing the judgments and decisions issued regarding the delivery of the minor, his custody, his visitation, his residence, or his visitation, and the one who is entrusted with that.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
أناطت المادة (٣٤٨)؛ تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة بواسطة إدارة التنفيذ المختصة وبمعرفة معاوني التنفيذ أو جهة الإدارة، وفقًا لنص المادة (۲۸۸) من مشروع هذا القانون.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 346 : وضع الصيغة التنفيذية على الأحكام

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 347)
على قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم أو القرار وضع الصيغة التنفيذية عليه إذا كان واجب النفاذ.

Article 347
The clerk of the court that issued the judgment or decision must place the executive formula on it if it is enforceable.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
ألزمت المادة (٣٤٧)؛ قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم أو القرار الواجب النفاذ أن يذيله بالصيغة التنفيذية التي هي إعلان عن صدور وجوب تنفيذ الحكم أو القرار وتكليف الجهة التي يناط بها التنفيذ أن تقوم على تنفيذه بأن تتخذ الإجراء الكفيل بهذا التنفيذ، ولو استدعى الأمر القوة الجبرية، لأن من الخصوم من لا يقبل التنفيذ الودي، ولا يجدي معه إلا التنفيذ الجبري، ولأن بدون استخدام هذا الطريق لن ينفذ الحكم أو القرار.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 346 : أماكن تنفيذ حكم رؤية الصغير

 عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 346)
ينفذ الحكم الصادر برؤية الصغير في أحد الأماكن التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل وذلك ما لم يتفق الحاضن والصادر لصالحه الحكم على مكان آخر.
ويشترط في جميع الأحوال أن يتوافر في المكان ما يشيع الطمأنينة في نفس الصغير.

Article 346
The ruling regarding visitation of the child shall be implemented in one of the places designated by a decision of the Minister of Justice, unless the custodian and the party in whose favor the ruling was issued agree on another place.
In all cases, it is required that the place provides something that instills a sense of security in the child.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
نصت المادة (٣٤٦)؛ على أن ينفذ الحكم الصادر برؤية الصغير في أحد الأماكن التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل، وذلك ما لم يتفق الحاضن والصادر لصالحه الحكم على مكان آخر، على أن يشترط في جميع الأحوال أن يتوافر في المكان ما يشيع الطمأنينة في نفس الصغير، وذلك نأيا بالصغير عن التأثيرات السلبية التي يحدثها وجوده في أماكن تلقي بظلالها السيئة على نفسيته الغضة، ومشاعره المرهفة كنتيجة لممارسة حق الرؤية في مكان غير ملائم، وذلك حتى يشعر الطفل بالأمان والراحة باختيار المكان المناسب والأوضاع الملائمة لإنجاز الغاية المنشودة من تقرير حق الرؤية.

التعليق