الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 23 أغسطس 2014

الطعن 767 لسنة 62 ق جلسة 13 / 1 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 24 ص 107

جلسة 13 من يناير سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد المعطي بركات نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ د. سعيد فهيم خليل، سعيد عبد الحميد فودة نائبي رئيس المحكمة، سيد عبد الرحيم الشيمي، ومدحت محمد سعد الدين.

------------------

(24)
الطعن رقم 767 لسنة 62 القضائية

(1، 2) حكم " الطعن في الحكم". قانون " سريانه من حيث الزمان".
(1)
الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية في التظلم من أمر تقدير رسوم الشهر العقاري في ظل العمل بأحكام القانون 6 لسنة 1991. خضوعها من حيث جواز الطعن فيها للقواعد العامة في قانون المرافعات.
(2)
الطعن في الحكم. جوازه من عدمه. العبرة بالقانون الساري وقت صدوره.

--------------
1 - النص في المادة 26 من القانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر - بعد تعديلها بالقانون رقم 6 لسنة 1991 الصادر في 13/ 3/ 1991 والمعمول به اعتباراً من 14/ 3/ 1991 مؤداه - إلغاء ما كان يتضمنه نص المادة المشار إليها - قبل تعديلها - من أن الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية في التظلم من أمر تقدير الرسوم نهائي وغير قابل للطعن فيه. بما مفاده أن حكم المحكمة الابتدائية الصادر في هذا الخصوص بعد العمل بأحكام هذا القانون يخضع من حيث قابليته للطعن فيه للقواعد العامة في قانون المرافعات.
2 - من المقرر وفقاً لنص المادة الأولى من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحكم يخضع من حيث جواز الطعن فيه من عدمه إلى القانون الساري وقت صدوره، وكان البين من الأوراق ومدونات الحكم المطعون فيه أن الحكم الابتدائي صدر بتاريخ 24/ 4/ 1991 في ظل العمل بالقانون رقم 6 لسنة 1991 والمعمول به اعتباراً من 14/ 3/ 1991، ومن ثم يسري عليه حكم هذا القانون الأخير ويكون الطعن فيه بطريق الاستئناف جائزاً وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز الاستئناف فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن مكتب الشهر العقاري بالفيوم أصدر أمرا بتقدير مبلغ 3913.700جنيه قيمة رسوم تكميلية مستحقة على المطعون ضده عن المحرر المشهر برقم 36 لسنة 1985. تظلم الأخير من هذا الأمر بتقرير في قلم الكتاب قيد برقم 113 لسنة 1989 مدني الفيوم الابتدائية استناداً إلى سقوط الحق في المطالبة بالرسوم التكميلية بالتقادم الثلاثي والمغالاة في تقدير قيمة الفدان ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 24/ 4/ 1992 بإلغاء أمر التقدير المتظلم منه. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف - مأمورية الفيوم - بالاستئناف رقم 472 لسنة 27 ق وبتاريخ 8/ 1/ 1992 قضت المحكمة بعدم جواز الاستئناف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه - وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه بعدم جواز الاستئناف على أن المادة 26 من القانون رقم 70 لسنة 1964 تقضى بعدم قابلية الحكم الصادر في التظلم من أمر تقدير الرسوم التكميلية للطعن فيه حال أن هذه المادة قد تم تعديلها بالقانون رقم 6 لسنة 1991 المعمول به اعتباراً من 14/ 3/ 1991 والذى ألغى ما تضمنته من نهائية الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية في هذا الخصوص. وإذ صدر الحكم الابتدائي بتاريخ 24/ 4/ 1991 بعد سريان هذا القانون فإن الطعن فيه الاستئناف يكون جائزا وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن النص في المادة 26 من القانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر - بعد تعديلها بالقانون رقم 6 لسنة 1991 الصادر في 13/ 3/ 1991 والمعمول به اعتباراً من 14/ 3/ 1991 - على أنه " يصدر بتقدير الرسوم التي يتم أداؤها أو المشار إليها في المادة السابقة أمر تقدير رسوم من أمين المكتب المختص...... ويجوز لذوي الشأن التظلم من أمر التقدير خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلانه وإلا أصبح الأمر نهائياً...... ويحصل التظلم أمام المحضر عند إعلان أمر التقدير أو بتقرير في قلم الكتاب، ويرفع التظلم إلى المحكمة الابتدائية الكائن بدائرتها المكتب الذي أصدره " - مؤداه - إلغاء ما كان يتضمنه نص المادة المشار إليها - قبل تعديلها - من أن الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية في التظلم من أمر تقدير الرسوم نهائي وغير قابل للطعن فيه بما مفاده أن حكم المحكمة الابتدائية الصادر في هذا الخصوص بعد العمل بأحكام هذا القانون يخضع من حيث قابليته للطعن فيه للقواعد العامة في قانون المرافعات - لما كان ذلك وكان المقرر وفقاً لنص المادة الأولى من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحكم يخضع من حيث جواز الطعن فيه من عدمه إلى القانون الساري وقت صدوره - وكان البين من الأوراق ومدونات الحكم المطعون فيه أن الحكم الابتدائي صدر بتاريخ 24/ 4/ 1991 في ظل العمل بالقانون رقم 6 لسنة 1991 والمعمول به اعتباراً من 14/ 3/ 1991، ومن ثم يسري عليه حكم هذا القانون الأخير ويكون الطعن فيه بطريق الاستئناف جائزاً وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز الاستئناف فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه
.

الطعن 3519 لسنة 61 ق جلسة 15 / 1 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 25 ص 110

جلسة 15 من يناير سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد القادر سمير، حماد الشافعي، مصطفى جمال الدين وفتحي قرمة نواب رئيس المحكمة.

----------------

(25)
الطعن رقم 3519 لسنة 61 القضائية

تأمينات اجتماعية " معاشات " معاش الشيخوخة " اشتراكات التأمين".
معاش الشيخوخة. استحقاق المؤمن عليه له ببلوغه سن الستين إذا كانت الاشتراكات التي سددت عنه لا تقل عن 120 اشتراكاً شهرياً. حقه في الاستمرار في العمل أو الالتحاق بعمل جديد بعد سن الستين لاستكمال هذه المدة. لصاحب العمل إنهاء خدمة العامل قبل استكماله المدة اللازمة لاستحقاق المعاش. شرطه. قيامه بأداء حصته في اشتراكات تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة للهيئة المختصة عن المدة الواجب إضافتها لاستحقاق المعاش. إعفاء المؤمن عليه في هذه الحالة من أداء الاشتراكات المقررة عليه عن تلك المدة سواء كان اشتراكه في التأمين سابقاً على تاريخ العمل بالقانون رقم 79 لسنة 1975 أو في تاريخ لاحق عليه.

---------------
مفاد نص المادتين 18/ 1، 163 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي أنه متى بلغ المؤمن عليه سن الستين استحق معاش الشيخوخة متى كانت الاشتراكات التي سددت عنه لا تقل عن 120 اشتراكاً شهرياً على الأقل فإن قلت مدة اشتراكه عن ذلك كان له الحق في الاستمرار في العمل أو الالتحاق بعمل جديد بعد سن الستين متى كان من شأن ذلك استكمال مدد الاشتراك الموجبة لاستحقاق المعاش ومتى اكتملت هذه المدد قام حق المؤمن عليه في استحقاق المعاش، وانتهى تأمين الشيخوخة بالنسبة له لانتهاء الغرض منه وهو استكمال مدد الاشتراك الموجبة لاستحقاق المعاش، وأن لصاحب العمل في هذه الحالة إنهاء خدمة المؤمن عليه في أي وقت قبل استكماله المدة اللازمة لاستحقاق المعاش إذا قام بأداء حصته في اشتراكات تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة للهيئة المختصة وفقاً للمادة 17 وذلك عن المدة الواجب إضافتها لاستحقاق المعاش وهي عشر سنوات ويعفى المؤمن عليه من أداء الاشتراكات المقررة عليه في هذا التأمين عن تلك السنوات. ويستوي في هذه الحالة أن يكون اشتراك المؤمن عليه في التأمين سابقاً على تاريخ العمل بالقانون رقم 79 لسنة 1975 في 1/ 9/ 1975 أو في تاريخ لاحق عليه. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن لم يكن قد استكمل مدة الاشتراك الموجبة لاستحقاق معاش الشيخوخة عند بلوغه سن الستين وأن جهة العمل قامت بإنهاء خدمته بسبب بلوغه سن المعاش. وسددت حصتها في الاشتراك عنه بتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة عن عدد السنوات اللازمة لاستكمال المدة الموجبة لاستحقاقه المعاش فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى عدم أحقية الطاعن في معاش الشيخوخة بسبب التحاقه بالعمل بعد 1/ 9/ 1975 يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1372 لسنة 1987 عمال الإسكندرية الابتدائية على المطعون ضدهما - الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية وبطريركية الأقباط الكاثوليك بالإسكندرية - وطلب الحكم بإلزام المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي إليه معاشاً شهرياً مقداره 35 جنيهاً اعتباراً من أول نوفمبر سنة 1985 وقال بيانا لها إنه بتاريخ 1/ 11/ 1984 عمل بوظيفة مدرس موسيقى بالمدارس التابعة للمطعون ضدها الثانية بأجر شهري مقداره 35 جنيهاً وتقدم باستقالته في 11/ 11/ 1985 بعد بلوغه سن الستين وقامت جهة العمل بإنهاء خدمته وسداد مبلغ 595.500 جنيهاً حصتها في الاشتراك عنه في التأمينات للمدة المكملة لاستحقاق الحد الأدنى للمعاش إلا أن الهيئة لم تصرف له المعاش ولم تفصل لجنة فض المنازعات بها في طلبه فأقام الدعوى بطلبه سالف البيان دفعت المطعون ضدها الأولى بعدم قبول الدعوى ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره الأخير حكمت برفض الدفع بعدم قبول الدعوى وبإلزام هيئة التأمينات الاجتماعية بأن تؤدي للطاعن معاش الشيخوخة اعتباراً من 1/ 11/ 1985 بواقع 29 جنيهاً شهرياً ومبلغ 35 جنيهاً شهرياً اعتباراً من 1/ 7/ 1987 ومبلغ 40.250 جنيهاً شهرياً اعتباراً من 1/ 7/ 1988 ومبلغ 46.290 جنيها شهريا اعتبارا من 1/ 7/ 1989 وبأن تؤدي إليه مبلغ 1668.160 جنيهاً عن المدة من 1/ 11/ 1985 حتى 31/ 1/ 1989 ومكافأة مقدارها 35 جنيهاً. استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 601 لسنة 46 ق الإسكندرية وبتاريخ 8/ 5/ 1990 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه بعدم أحقيته في المعاش على أنه التحق بالعمل لدى البطريركية في 1/ 11/ 1984 وأنه لم يكن موجوداً بالخدمة في 1/ 9/ 1975 تاريخ العمل بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ولم تصل مدة اشتراكه في التأمين المدة اللازمة لاستحقاق المعاش ومقدارها عشر سنوات في حين أن المادة 163 من هذا القانون بعد تعديلها بالقانونين 25 لسنة 1977، 93 لسنة 1980 لم تعد تشترط الوجود بالخدمة في التاريخ المذكور وأعطت للمؤمن عليه الحق في الاستمرار في الخدمة بعد بلوغه سن الستين أو الالتحاق بعمل جديد لاستكمال المدة الموجبة لاستحقاق معاش الشيخوخة وأجازت لصاحب العمل إنهاء عقد عمل المؤمن عليه عند بلوغه سن الستين أو بعدها إذ قام بسداد الاشتراكات المقررة عليه عن المدة اللازمة لاستحقاق المعاش وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد. ذلك أنه لما كان النص في المادة 163 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي على أن (يكون للمؤمن عليه الحق في الاستمرار في العمل أو الالتحاق بعمل جديد بعد بلوغه سن الستين لاستكمال المدة الموجبة لاستحقاق معاش الشيخوخة وذلك إذا كانت مدة اشتراكه في التأمين مستبعداً منها المدة التي أدى المؤمن عليه تكلفتها بالكامل لا يعطيه الحق في معاش. واستثناء من حكم الفقرة الأولى يجوز لصاحب العمل إنهاء خدمة المؤمن عليه في سن الستين أو بعدها على أن يؤدي إلى الهيئة المختصة الاشتراكات المقررة على صاحب العمل في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة طبقاً لحكم المادة 17 وذلك عن عدد السنوات الكاملة الواجب إضافتها إلى مدة الاشتراك في التأمين لاستكمال المدة الموجبة لاستحقاق المعاش وفي هذه الحالة يعفى المؤمن عليه من أداء الاشتراكات المقررة عليه في هذا التأمين عن تلك السنوات......) والنص في المادة 18 من ذات القانون على أن (يستحق المعاش في الحالات الآتية: 1 - انتهاء خدمة المؤمن عليه لبلوغه سن التقاعد المنصوص عليها بنظام التوظيف المعامل به أو لبلوغه سن الستين بالنسبة للمؤمن عليهم المنصوص عليهم بالبندين ب، ج من المادة 2 وذلك متى كانت مدة اشتراكه في التأمين 120 شهراً على الأقل. 2 -....) مما مفاده أنه متى بلغ المؤمن عليه سن الستين استحق معاش الشيخوخة متى كانت الاشتراكات التي سددت عنه لا تقل عن 120 اشتراكاً شهرياً على الأقل فإن قلت مدة اشتراكه عن ذلك كان له الحق في الاستمرار في العمل أو الالتحاق بعمل جديد بعد سن الستين متى كان من شأن ذلك استكمال مدد الاشتراك الموجبة لاستحقاق المعاش ومتى اكتملت هذه المدد قام حق المؤمن عليه في استحقاق المعاش وانتهى تأمين الشيخوخة بالنسبة له لانتهاء الغرض منه وهو استكمال مدد الاشتراك الموجبة لاستحقاق المعاش وأن لصاحب العمل في هذه الحالة إنهاء خدمة المؤمن عليه في أي وقت قبل استكماله المدة اللازمة لاستحقاق المعاش إذا قام بأداء حصته في اشتراكات تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة للهيئة المختصة وفقاً للمادة 17 وذلك عن المدة الواجب إضافتها لاستحقاق المعاش وهي عشر سنوات ويعفى المؤمن عليه من أداء الاشتراكات المقررة عليه في التأمين عن تلك السنوات. ويستوى في هذه الحالة أن يكون المؤمن في التأمين سابقاً على تاريخ العمل بالقانون رقم 79 لسنة 1975 في 1/ 9/ 1975 أو في تاريخ لاحق عليه. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن لم يكن قد استكمل مدة الاشتراك الموجبة لاستحقاق معاش الشيخوخة عند بلوغه سن الستين وأن جهة العمل قامت بإنهاء خدمته بسبب بلوغه سن المعاش. وسددت حصتها في الاشتراك عنه بتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة عن عدد السنوات اللازمة لاستكمال المدة الموجبة لاستحقاقه المعاش فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى عدم أحقية الطاعن في معاش الشيخوخة بسبب التحاقه بالعمل بعد 1/ 9/ 1975 يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه وكان الحكم الابتدائي قد التزم هذا النظر وقام بحساب المعاش المستحق للطاعن. ولما تقدم يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم 601 لسنة 46 ق الإسكندرية برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

الطعن 9907 لسنة 66 ق جلسة 18 / 1 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 27 ص 118

جلسة 18 من يناير سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ عزت البنداري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد خيري، حامد مكي، كمال عبد النبي رئيس المحكمة وسامح مصطفى.

-----------------

(27)
الطعن رقم 9907 لسنة 66 القضائية

 (1)عمل " العاملون بالقطاع العام " " اختراع الخدمة".
حق الوحدة الاقتصادية - صاحب العمل في القطاع الخاص - في تملك اختراع الخدمة واستغلاله مالياً. التزامه بتعويض العامل المخترع تعويضاً عادلاًَ.
 (2)
عمل " العاملون بالقطاع العام " " علاقة عمل". تقادم " التقادم الحولي".
دعاوى المطالبة بالحقوق الناشئة عن عقد العمل سواء المترتبة على تنفيذه أو انتهائه. سقوطها التقادم الحولي المنصوص عليه في المادة 698 مدنى.

----------------
1 - النص في المادة 76 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 والمادة 688/ 2، 3 من القانون المدني يدل على أن الاختراع الذى يتوصل إليه العامل أثناء تأديته لعمله أو بسببه نتيجة لتجارب أو أبحاث كلف بها بصفة دائمة أو مؤقتة وهو الاختراع المسمى باختراع الخدمة يكون ملكاً للمؤسسة أو الوحدة الاقتصادية - صاحب العمل في القطاع الخاص - ولها حق استغلاله مالياً باعتبار أنها هي التي وضعت تحت يد العامل الأدوات والمعامل والأجهزة اللازمة لذلك وتحملت نفقات البحث مع تعويضه عنه تعويضاً عادلاً يراعى في تقديره تشجيع البحث والاختراع.
2 - مفاد نص المادة 698 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة -أن الشارع وضع قاعدة عامة تقضي بسقوط دعاوى المطالبة بالحقوق الناشئة عقد العمل بمضي سنة تبدأ من وقت انتهاء العقد سواء تلك التي ترتبت على تنفيذه أو انتهائه - فيما عدا ما تعلق منها بالمسائل التي حددتها تلك المادة وأوردت لها أحكاماً خاصة - وذلك لاعتبارات من المصلحة العامة تقضى باستقرار الأوضاع الناشئة عن عقد العمل بعد انتهائه والمواثبة على تصفية المراكز القائمة لكل من طرفيه وكانت دعوى المطعون ضده من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل على النحو السالف البيان تخضع للتقادم المنصوص عليه في المادة 698/ 1 من القانون المدني وكانت خدمته قد انتهت لدى الطاعنة بإحالته إلى المعاش لبلوغه سن التقاعد في نهاية سنة 1978 وأقام دعواه بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة الابتدائية في 23/ 4/ 1985 أي بعد مضي أكثر من سنة على انتهاء تلك الخدمة فإنها تكون قد سقطت بالتقادم الحولي.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة - الشركة .... لكبس القطن - وآخر الدعوى رقم 2522 لسنة 1985 مدني الإسكندرية الابتدائية انتهى فيها إلى طلب الحكم بإلزامها أن تدفع له تعويضاً مقداره خمسمائة ألف جنيه عن استغلالها لبراءة اختراعه المسجلة برقم 10749 بتاريخ 31/ 12/ 1976 والفوائد القانونية بواقع 5% سنويا اعتبارا من تاريخ صدور الحكم حتى تنفيذه. وقال بياناً لدعواه إنه من العاملين لدى الطاعنة. وبعد أبحاث وتجارب استغرقت أكثر من خمس سنوات استطاع إبان عمله لديها اختراع أول آلة لفرفرة القطن آلياً وسجلت باسم الطاعنة براءة اختراع أصلية رقم 10749 بتاريخ 31/ 5/ 1976 تحت اسم الفرفرة الآلية للقطن، وإذا استغلت الطاعنة اختراعه المذكور اعتباراً من سنة 1983 وحققت من وراء ذلك أرباحاً طائلة ولأحقيته في الحصول على تعويض عادل عن هذا الاستغلال فقد أقام الدعوى بطلبه السالف البيان، دفعت الطاعنة بسقوط الدعوى بالتقادم الحولي تأسيساً على أنها من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل، وبتاريخ 20/ 4/ 1986 حكمت المحكمة برفض الدفع وبندب خبير، وبعد أن قدم تقريريه الأصلي والتكميلي قضت في 30/ 3/ 1996 بإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضده تعويضاً مقداره مائة ألف جنيه، استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 1106 لسنة 52 قضائية كما استأنفته أمامها الطاعنة بالاستئناف رقم 1429 لسنة 52 قضائية، وبعد أن أمرت المحكمة بضم الاستئناف الأخير للأول حكمت بتاريخ 25/ 9/ 1996 بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده الفوائد القانونية عن مبلغ التعويض المقضي يه من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تنفيذه وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول إنها دفعت أمام محكمة الموضوع بسقوط الدعوى بالتقادم الحولي المنصوص عليه في المادة 698 من القانون المدني باعتبارها من دعاوى المطالبة بحق من الحقوق الناشئة عن عقد العمل، وقد أقام المطعون ضده دعواه بالمطالبة بالتعويض بعد مضى ما يقرب من ثمان سنوات على انتهاء عقد عمله، وإذ قضى الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه برفض هذا الدفع بمقولة إن دعوى المطعون ضده هي دعوى تعويض عادية لا يسقط الحق فيها إلا بمضي خمسة عشر عاماً فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة 76 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 والواجب التطبيق على الدعوى - باعتبار أن آلة فرفرة القطن المطالب بالتعويض عن استغلالها تم اختراعها وتسجيلها كبراءة اختراع في ظله - على أنه "تكون الاختراعات التي يبتكرها العامل أثناء تأدية وظيفته أو بسببها ملكاً للمؤسسة أو الوحدة الاقتصادية وذلك في الحالات الآتية: (1) إذا كانت نتيجة لتجارب كلف بها، (2)..... (3) ..... وفي جميع الأحوال يكون للعامل الحق في تعويض عادل، يراعى في تقديره تشجيع البحث والاختراع "وفي المادة 688/ 2،3 من القانون المدني على أنه "على أن ما يستنبطه العامل من اختراعات في أثناء عمله يكون من حق رب العمل إذا كانت طبيعة الأعمال التي تعهد بها العامل تقتضي منه إفراغ جهده في الابتداع..... وإذا كان الاختراع ذا أهمية اقتصادية جدية جاز للعامل في الحالات المنصوص عليها في الفقرة السابقة أن يطالب بمقابل هاص يقدر وفقاً لمقتضيات العدالة. ويراعى في تقدير هذا المقابل مقدار المعونة التي قدمها رب العمل وما استخدم في هذا السبيل من منشآته " يدل على أن الاختراع الذي يتوصل إليه العامل أثناء تأديته لعمله أو بسببه نتيجة لتجارب أو أبحاث كلف بها بصفة دائمة أو مؤقتة وهو الاختراع المسمى باختراع الخدمة يكون ملكا للمؤسسة أو الوحدة الاقتصادية - صاحب العمل في القطاع الخاص - ولها حق استغلاله مالياً باعتبار أنها هي التي وضعت تحت يد العامل الأدوات والمعامل والأجهزة اللازمة لذلك وتحملت نفقات البحث مع تعويضه عنه تعويضاً عادلاً يراعى في تقديره تشجيع البحث والاختراع، وكان الثابت من تقرير الخبراء المودع ملف الدعوى في 11/ 11/ 1995 أن الشركة الطاعنة كلفت المطعون ضده ضمن فريق عمل من العاملين بها بعمل التجارب والأبحاث لتطوير آلة فرفرة القطن وصولاً إلى الاستخدام الأمثل لها وقدمت له في سبيل ذلك العمالة والخامات اللازمة لتصنيع هذه الآلة فإن ما توصل إليه من اختراع في هذا الخصوص يعتبر من اختراعات الخدمة وتكون دعواه بالمطالبة بالتعويض عن استغلال الطاعنة لهذا الاختراع من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل. لما كان ذلك وكان مفاد نص المادة 698 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة -أن الشارع وضع قاعدة عامة تقضي بسقوط دعاوى المطالبة بالحقوق الناشئة عن عقد العمل بمضي سنة تبدأ من وقت انتهاء العقد سواء تلك التي ترتبت على تنفيذه أو انتهائه - فيما عدا ما تعلق منها بالمسائل التي حددتها تلك المادة وأوردت لها أحكاماً خاصة - وذلك لاعتبارات من المصلحة العامة تقضي باستقرار الأوضاع الناشئة عن عقد العمل بعد انتهائه والمواثبة على تصفية المراكز القانونية لكل من طرفيه، وكانت دعوى المطعون ضده من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل على النحو السالف البيان تخضع للتقادم المنصوص عليه في المادة 698/ 1 من القانون المدني، وكانت خدمته قد انتهت لدى الطاعنة بإحالته إلى المعاش لبلوغه سن التقاعد في نهاية سنة 1978 وأقام دعواه بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة الابتدائية في 23/ 4/ 1985 أي بعد مضى أكثر من سنة على انتهاء تلك الخدمة فإنها تكون قد سقطت بالتقادم الحولي، وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع المبدى من الطاعنة بسقوط الدعوى بالتقادم الحولي تأسساً على أنها ليست من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل وإنما هي دعوى تعويض عادية لا يسقط الحق فيها إلا بمضي خمسة عشر عاما، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئنافين رقمي 1106، 1429 لسنة 52 قضائية الإسكندرية بإلغاء الحكم المستأنف وبسقوط الدعوى بالتقادم الحولي.

الطعن 891 لسنة 62 ق جلسة 18 / 1 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 26 ص 114

جلسة 18 من يناير سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد فتحي الجمهودي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى حسيب، خيرى فخرى، حسين نعمان نواب رئيس المحكمة والسيد عبد الحكيم السيد.

---------------

(26)
الطعن رقم 891 لسنة 62 القضائية

(1، 2) حيازة " منع التعرض". ملكية " الملكية الشائعة".
 (1)
وضع اليد بمعناه القانوني. وقوعه على العقار المفرز كما يقع على الحصة الشائعة. مؤداه. لكل واضع يد خالصة أو على الشيوع الاستعانة بدعاوى وضع اليد في حماية يده. أثره.
(2)
وضع المطعون عليهما اليد على مساحة من أعيان النزاع في حدود حصتهما الشائعة المملوكة لهما والتي تقع ضمن مساحة أكبر تمتلك الدولة حصة شائعة فيها ويمتلك الطاعن بصفته حصة شائعة في كامل المساحة يضع يده عليها مفرزة. لا يحول بينهما وبين حقهما في حماية يدهما بدعاوى اليد ومنها دعوى منع تعرض الطاعن لهما. عله ذلك
.
 (3)
نقض " أسباب الطعن " " السبب المجهل".
عدم بيان العوار الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره في قضائه. نعى مجهل. غير مقبول.

---------------
1 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن القانون جعل لكل ذي يد على عقار أن يحمى يده بدعاوى وضع اليد ولما كان وضع اليد بمعناه القانوني كما يقع على العقار المفرز يقع على الحصة الشائعة، ولما كان لا يوجد في القانون أي تفرقة في الحماية بين وضع اليد على الشيوع ووضع اليد الخالص لعدم وجود أي مقتضٍ فإنه يكون لكل واضع يد خالصة أو على الشيوع أن يستعين بدعاوى وضع اليد في حماية يده. فيقبل رفع هذه الدعاوى ضده من الشريك في الملك لدفع التعرض الواقع له أياً كان التعرض، فإنه وقع من أحد الشركاء في العقار المشاع فعل من أفعال التعرض فإنه يجوز لهؤلاء الشركاء أن يستعينوا بدعوى منع التعرض.
2 - لما كان الثابت من الأوراق - وبما لا خلاف عليه بين الخصوم - أن المطعون عليهما " أولا " تضعان اليد على مساحة معينة في حدود حصتهما الشائعة المملوكة لهما والتي تقع ضمن مساحة أكبر تمتلك الدولة بدورها حصة شائعة فيها فيكون لهما - بصفتهما هذه أن يستعينا بدعاوى اليد - ومنها دعوى منع التعرض - في حماية يدهم لمنع تعرض الطاعن لهما، ولا يحول بينهما وبين هذه الحماية أن يكون الطاعن بصفته - بدوره - مالكا لحصة على الشيوع في كامل المساحة يضع اليد عليها مفرزة خصص جزءاً منها داراً للمسنين ويؤجر باقيها لآخرين لأن مرد كل ذلك يخضع لأحكام الملكية الشائعة والقواعد التي وضعها الشارع لتنظيمها والتي تقضي بأن لكل من الشركاء على الشيوع حق ملكية حقيقية في حصته الشائعة.
3 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النعي الذي لا يتضمن بيان العوار الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره في قضائه نعي مجهل، غير مقبول، لما كان ذلك، وكان الطاعن قد اقتصر على القول بأن الحكم المطعون فيه لم يتناول بالرد أسباب استئنافه دون أن يبين بصحيفة الطعن ماهية هذه الأسباب وأثر إغفال الرد عليها، فإن النعي يكون مجهلا.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليها " أولاً " أقامتا الدعوى رقم 1816 سنة 1988 مدنى بنى سويف الابتدائية على الطاعن والمطعون عليه. "ثانياً" بصفتيهما بطلب الحكم بمنع تعرضهما لهما، وقالتا بياناً لذلك إنه بموجب العقد المسجل برقم 1725 سنة 1983/ توثيق بني سويف تمتلكان أطياناً مساحتها - س 3 ط - ف المبينة بصحيفة الدعوى - شائعة في مساحة 16 س 14 ط 12 ف وتضعان اليد عليها منذ تاريخ شرائها لها إلا أن المذكورين نازعاهما وتعرضا لهما في حيازتهما دون حق بزعم أن هذه المساحة تدخل ضمن أملاك الدولة الخاصة، ومن ثم أقامتا الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره حكمت بمنع تعرض الطاعن والمطعون عليه " ثانياً للمطعون عليهما " أولا" في حيازة الأرض موضوع التداعي. استأنف المطعون عليه " ثانياً " هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف بالاستئناف رقم 464 سنة 28 ق، كما استأنفه الطاعن لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم لسنة 28 ق. ضمت المحكمة الاستئنافين وبتاريخ 18/ 12/ 1991 حكمت بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بأولهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه. وفى بيان ذلك يقول إنه يشترط لقبول دعوى منع التعرض أن يكون العقار المطلوب حمايته بها مما يجوز تملكه بالتقادم. ولما كانت الدولة تملك حصة شائعة في مساحة أكبر يمتلك المطعون عليهما "أولاً" بدورهما حصة شائعة فيها، ولم يتم فرز أي الملكيتين أو تجنيب نصيب المطعون عليهما المذكورتين أو حصة الدولة فيها فإن ملكية الدولة على الشيوع ترد على كل جزء من أجزاء العقار في كامل المساحة بمقدار حصتها الشائعة التي لا يجوز تملكها - كاملة أو جزءاً منها - بالتقادم ومن ثم لا تصلح لأن تكون محلاً لدعوى منع التعرض لعدم توافر شروطها وتكون الدعوى غير مقبولة. وإذ خالف الحكم الابتدائي مؤيداً بالحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود. ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن القانون جعل لكل ذي يد على عقار أن يحمي يده بدعاوى وضع اليد، ولما كان وضع اليد بمعناه القانوني كما يقع على العقار المفرز يقع على الحصة الشائعة، ولما كان لا يوجد في القانون أية تفرقة في الحماية بين وضع اليد على الشيوع ووضع اليد الخالص لعدم وجود أي مقتضِ، فإنه يكون لكل واضع يد خالصة أو على الشيوع أن يستعين بدعاوى وضع اليد في حماية يده، فيقبل رفع هذه الدعاوى من الشريك في الملك الشائع لدفع التعرض الواقع له أياً كان التعرض فإن وقع من أحد الشركاء في العقار المشاع فعل من أفعال التعرض. فإنه يجوز لهؤلاء الشركاء أن يستعينوا بدعوى منع التعرض. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق - وبما لا خلاف عليه بين الخصوم - أن المطعون عليهما "أولاً " تضعان اليد على مساحة معينة في حدود حصتهما الشائعة المملوكة لهما والتي تقع ضمن مساحة أكبر تمتلك الدولة بدورها حصة شائعة فيها فيكون لهما - بصفتهما هذه - أن يستعينا بدعاوى اليد - ومن بينها دعوى منع التعرض - في حماية يدهم لمنع تعرض الطاعن لهما، ولا يحول بينهما وبين هذه الحماية أن يكون الطاعن بصفته - بدوره - مالكاً لحصة على الشيوع في كامل المساحة يضع اليد عليها مفرزة خصص جزءاً منها داراً للمسنين ويؤجر باقيها لآخرين لأن مرد كل ذلك يخضع لأحكام الملكية الشائعة والقواعد التي وضعها الشارع لتنظيمها والتي تقضي بأن لكل من الشركاء على الشيوع حق ملكية حقيقية في حصته الشائعة، وإذ وافق قضاء الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد أخطأ في القانون، ويضحى النعي بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب إذ لم يعرض لما ورد بصحيفة الاستئناف من أسباب لم تكن مطروحة أمام محكمة أول درجة ولم يتناولها بالرد مكتفياً بتأييد الحكم المستأنف بقالة إنه في محله للأسباب الواردة به وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث أن هذا النعي غير مقبول ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النعي الذى لا يتضمن بيان العوار الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره في قضائه نعي مجهل، غير مقبول، لما كان ذلك، وكان الطاعن قد اقتصر على القول بأن الحكم المطعون فيه لم يتناول بالرد أسباب استئنافه دون أن يبين بصحيفة الطعن ماهية هذه الأسباب وأثر إغفال الرد عليها، فإن النعي يكون مجهلاً ومن ثم غير مقبول.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن
.

الطعن 1840 لسنة 60 ق جلسة 19 / 1 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 28 ص 122

جلسة 19 من يناير سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ عبد المنعم وفا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الرحيم صالح، لطف الله جزر، زهير بسيوني نواب رئيس المحكمة ووجيه أديب.

---------------

(28)
الطعن رقم 1840 لسنة 60 القضائية

(1، 2) ضرائب " ضريبة القيم المنقولة: الإعفاء منها". شركات.
(1) القروض بالنقد الأجنبي التي يعقدها المشروع المنشأ في ظل نظام استثمار رأس المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة. إعفاء فوائدها من جميع الضرائب والرسوم. م 18 ق 43 لسنة 1974 المعدل بق 32 لسنة 1977.
(2) الكمبيالات التى تثبت تعهداً بالنقد الأجنبى على المشروع. ماهيتها. قرضاً. أثره. شمول الإعفاء من الضرائب والرسوم للفوائد التى تستحق عنها.
(3) نقض " سلطة محكمة النقض". حكم" التقريرات القانونية الخاطئة".
انتهاء الحكم إلى النتيجة الصحيحة. لا يبطله اشتماله على تقرير قانوني خاطئ. لمحكمة النقض تصحيحه دون أن تنقضه.
(4) ضرائب " ضريبة القيم المنقولة". شركات.
أعضاء مجلس إدارة الشركات. خضوع مقابل اشتراكهم في الإدارة وحضور الجلسات والأتعاب والمكافآت التي تعطى لهم لضريبة القيم المنقولة ولو أخذ من غير الأرباح. عله ذلك.

-----------------
1 - مفاد نص المادة 18 من نظام استثمار رأس المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1974 المعدل بالقانون 32 لسنة 1977 أن المشرع أعفى فوائد القروض التي يعقدها المشروع - الذي نشأ في ظل هذا القانون - بالنقد الأجنبي من جميع الضرائب والرسوم.
2 - لما كانت الكمبيالات التي تثبت تعهداً على المشروع بالنقد الأجنبي إنما تمثل قرضاً ومن ثم فإن الفوائد التي تستحق عنها يشملها الإعفاء المنصوص عليه بالمادة 18 من القانون 43 لسنة 1974 المعدل بالقانون 32 لسنة 1977.
3 - إذ كان لا خلاف على أن الشركة المطعون ضدها من المشروعات المقامة فى ظل القانون 43 لسنة 1974 المعدل بالقانون رقم 32 لسنة 1977 فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى براءة الشركة المطعون ضدها من ضريبة القيم المنقولة من توزيعات وفوائد ديون من سنة 76 إلى سنة 1978 فإنه لا يبطلة ما أقام عليه قضاءه من أن مأمورية الضرائب المختصة والشركة المطعون ضدها اتفقتا على عدم سريان ضريبة القيم المنقولة على فوائد الكمبيالات إذ لمحكمة النقض تصحيح ما اشتمل عليه الحكم من تقرير قانونى خاطئ دون أن تنقضه.
4 - النص فى الفقرة الرابعة من المادة الأولى من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدل بالقانون رقم 146 لسنة 1950 يدل على أن ما يحصل عليه أعضاء مجلس الإدارة مما توزعه الشركة من نصيب فى الأرباح وما قد يعطى لهم نظير اشتراكهم فى إدارة الشركة أو مقابل حضور الجلسات وما ينالونه من أتعات ومكافآت أخرى يخضع لضريبة القيم المنقولة مهما كان مصدره ولو أخذ من غير الأرباح ذلك أن ما يخضع للضريبة هو ما يحصل عليه أعضاء مجلس الإدارة وليس ربح الشركة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 514 لسنة 82 إسكندرية الابتدائية ضد مصلحة الضرائب بطلب الحكم بعدم أحقيتها في مطالبتها بمبلغ 5403.231 جنيه وقالت شرحا لها إن مأمورية ضرائب الشركات المساهمة بالإسكندرية أخضعت لضريبة القيم المنقولة إجمالي ما يتقاضاه أعضاء مجلس الإدارة ومؤسسي الشركة وكذلك إجمالي فوائد الكمبيالات على الأقساط المسددة لشراء بعض الأصول من الخارج عن عام 1978 وطالبتها بالمبلغ موضوع الدعوى في حين أنها لا تخضع لأية ضريبة، كما أقامت المطعون ضدها الدعوى رقم 515 لسنة 1982 إسكندرية الابتدائية ضد مصلحة الضرائب بطلب الحكم بعدم أحقيتها في مطالبتها بمبلغ 16909.203 جنيه مع وقف إجراءات الحجز الإداري وقالت شرحاً لها إن مأمورية ضرائب الشركات المساهمة بالإسكندرية أخضعت مصروفات سفر وإقامة وانتقالات بعض مؤسسي الشركة وأعضاء مجلس إدارتها عن عامي 76، 1997 وكذلك المصروفات الإدارية التي تم دفعها لمؤسسي الشركة لتسهيل أعمالها ومواجهة متطلبات الضيافة والسفر والإقامة عن عام 1977 للضريبة على إيرادات القيم المنقولة وطالبتها بالمبلغ موضوع الدعوى وأصدرت أمراً بالحجز الإداري به في حين أنها لا تخضع لأية ضريبة، ضمت المحكمة الدعوى الثانية إلى الأولى وندبت خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 26/ 5/ 1988 برفضهما، واستأنفت الشركة المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 683 لسنة 44 ق الإسكندرية وبتاريخ 21/ 2/ 1990 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة ذمة الشركة المطعون ضدها من ضريبة القيم المنقولة من توزيعات وفوائد ديون عن السنوات 76، 77، 1978. طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى المصلحة الطاعنة بالوجه الثاني منه على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك أن الحكم استند في عدم خضوع الشركة المطعون ضدها لضريبة القيم المنقولة على فوائد الكمبيالات على محضر الاتفاق المؤرخ 24/ 1/ 1982 بين مأمورية الضرائب المختصة والشركة المطعون ضدها في حين أن هذا الاتفاق عديم الجدوى ولا ينتج أي أثر قانوني لأن الإعفاء من الضريبة لا يكون إلا بقانون وقد قامت الشركة المطعون ضدها بشراء بعض الأصول من الخارج مقابل كمبيالات تسدد قيمتها على أقساط فتستحق عنها فوائد تخضع لضريبة القيم المنقولة عملاً بالفقرة الثالثة من المادة الأولى من القانون رقم 14 لسنة 1939.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن مفاد نص المادة 18 من نظام استثمار رأس المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1974 المعدل بالقانون 32 لسنة 1977 أن المشرع أعفى فوائد القروض التي يعقدها المشروع - الذي نشأ في ظل هذا القانون - بالنقد الأجنبي من جميع الضرائب والرسوم. لما كان ذلك وكانت الكمبيالات التي تثبت تعهداً على المشروع بالنقد الأجنبي إنما تمثل قرضاً ومن ثم فإن الفوائد التي تستحق عنها يشملها الإعفاء سالف الذكر، وإذ كان لا خلاف على أن الشركة المطعون ضدها من المشروعات المقامة في ظل القانون آنف الذكر فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى هذه النتيجة فإنه لا يبطله ما أقام عليه قضاءه من أن مأمورية الضرائب المختصة والشركة المطعون ضدها اتفقتا على عدم سريان ضريبة القيم المنقولة على فوائد الكمبيالات إذ لمحكمة النقض تصحيح ما اشتمل عليه الحكم من تقرير قانوني خاطئ دون أن تنقضه ويضحى النعي على غير أساس.
وحيث إن حاصل الوجه الأول من سبب الطعن النعي على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول المصلحة الطاعنة إن الحكم أقام قضاءه ببراء ذمة الشركة المطعون ضدها من ضريبة القيم المنقولة عن التوزيعات على أعضاء مجلس الإدارة على أن هذه الضريبة لا تستحق إلا إذا حققت الشركة أرباحاً وأن الشركة لم تحقق أرباحاً لأن الخلاف حول سنوات سابقة على الإنتاج في حين أن مقتضى المادة الأولى من القانون رقم 14 لسنة 1939 أن كل ما تقوم الشركة بتوزيعه على أعضاء مجلس الإدارة بأية صفة يخضع لضريبة القيم المنقولة حققت الشركة ربحاً أو لم تحققه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأن النص في الفقرة الرابعة من المادة الأولى من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدلة بالقانون رقم 146 لسنة 1950 على أن تسري ضريبة القيم المنقولة " على كل ما يؤخذ من أرباح الشركات لمصلحة عضو أو أعضاء مجالس الإدارة أو لمصلحة أي صاحب نصيب آخر، وكذلك على كل ما يمنح بأية صفة كانت إلى أعضاء مجالس الإدارة من مقابل حضورهم الجلسات أو من المكافآت والأتعاب الأخرى على اختلافها "، يدل على أن ما يحصل عليه أعضاء مجلس الإدارة مما توزعه الشركة من نصيب في الأرباح وما قد يعطى لهم نظير اشتراكهم في إدارة الشركة، أو مقابل حضور الجلسات وما ينالونه من أتعاب ومكافآت أخرى يخضع لضريبة القيم المنقولة مهما كان مصدره ولو أخذ من غير الأرباح ذلك أن ما يخضع للضريبة هو ما يحصل عليه أعضاء مجلس الإدارة وليس ربح الشركة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على أن خضوع ما يحصل عليه أعضاء مجلس الإدارة لضريبة القيم المنقولة رهين بأن يكون من ناتج أرباح الشركة، يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.

الطعن 3385 لسنة 59 ق جلسة 21 / 1 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 29 ص 126

جلسة 21 من يناير سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ ريمون فهيم إسكندر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الناصر السباعي، محمد إسماعيل غزالي، سيد قايد وعبد الله عصر نواب رئيس المحكمة.

---------------

(29)
الطعن رقم 3385 لسنة 59 القضائية

(1) إيجار " إيجار الأماكن " " الامتداد القانوني لعقد الإيجار".
تطبيق أحكام الامتداد القانوني لعقد الإيجار المنصوص عليها بالمادة 29/ 1 ق 49 لسنة 1977. مناطه. ثبوت قيام العلاقة الإيجارية ابتداءً لصالح من امتد الإيجار عنه. انتفاؤها. أثره. لا محل لإعمال هذه الأحكام.
(2) حكم " تسبيبه: التسبيب الكافي".
الحكم. وجوب ابتنائه على أسباب واضحة جلية تنم عن تحصيل المحكمة فهم الواقع في الدعوى وأن الحقيقة التي استخلصتها واقتنعت بها قد قام دليلها الذى يتطلبه القانون مؤدياً إلى النتيجة التي انتهت إليها.
(3) إيجار " إيجار الأماكن " " الامتداد القانوني لعقد الإيجار". حكم " عيوب التدليل: الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب".
قضاء الحكم المطعون فيه بإثبات العلاقة الإيجارية بين الطاعن والمطعون ضدها عن عين النزاع وبرفض دعوى الأول بإخلائها استناداً إلى إقامة المطعون ضدها بالعين مع والدتها قبل وفاتها مرتباً امتداد الإيجار إليها دون بداءة من قيام العلاقة الإيجارية لصالح من امتد الإيجار عنه والدليل عليها. خطأ وقصور.

------------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن النص في الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، يدل على أن مناط تطبيق أحكام الامتداد القانوني الواردة بهذا النص أن يثبت ابتداء قيام علاقة إيجارية لصالح الشخص الذي أقام بالمسكن حتى يمتد العقد لصالح أقاربه المقيمين معه حتى الوفاة أو الترك، فإذا انتفت هذه العلاقة فلا محل لإعمال أحكام الامتداد المشار إليها.
2 - المقرر أن الأحكام يجب أن تكون مبنية على أسباب واضحة جلية تنم عن تحصيل المحكمة فهم الواقع في الدعوى مما له سند من الأوراق والبيانات المقدمة لها، وأن الحقيقة التي استخلصتها واقتنعت بها قد قام دليلها الذى يتطلبه القانون، ومن شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها قضاؤها.
3 - إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإثبات العلاقة الإيجارية بين الطاعن وبين المطعون ضدها عن الشقة محل النزاع وبرفض دعوى الطاعن بإخلائها على سند مما استخلصه من أقوال شاهدي المطعون ضدها ومستنداتها من مجرد إقامتها بالعين مع والدتها قبل وفاتها مرتباً على ذلك امتداد الإيجار لصالحها بالتطبيق لنص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 دون أن يتثبت بداءة من قيام علاقة إيجارية بشأن العين لصالح من امتد الإيجار عنه ويبين دليله عليها فإنه يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون مشوباً بالقصور في التسبيب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدها الدعوى رقم 756 لسنة 1984 - أمام محكمة الجيزة الابتدائية طالباً الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة، وقال بياناً لدعواه إنه يمتلك العقار الكائن به هذه الشقة التي استضاف فيها والدته، وكانت المطعون ضدها - شقيقته - تتردد عليها لرعايتها حال مرضها وبعد أن توفيت والدته سمح للمطعون ضدها - لخلاف نشب بينها وبين زوجها - بالإقامة المؤقتة بالعين، إلا أنه فوجئ بإنذار منها تعرض فيه أجرتها مدعية فيه استئجارها لها. من ثم فقد أقام الدعوى. كما أقامت المطعون ضدها على الطاعن الدعوى رقم 411 لسنة 1985 أمام نفس المحكمة بطلب إثبات العلاقة الإيجارية بينهما عن الشقة محل النزاع تأسيساً على أنها كانت تساكن والدتها قبل وفاتها، ضمت المحكمة الدعويين، وحكمت في الأولى بإخلاء العين محل النزاع وبرفض الدعوى الثانية، استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 6054 لسنة 104 ق القاهرة، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق، وبعد أن استمعت لأقوال شهود الطرفين قضت بتاريخ 14/ 6/ 1989 بإلغاء الحكم المستأنف وبإثبات العلاقة الإيجارية بين الطاعن والمطعون ضدها عن الشقة محل النزاع. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رايها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه بثبوت العلاقة الإيجارية بينه وبين المطعون ضدها عن الشقة محل النزاع على ما استخلصه من أقوال شاهديها من أنها كانت تقيم مع المستأجر الأصلي مدة تزيد عن السنتين السابقتين على وفاته مرتباً على ذلك امتداد عقد الإيجار إليها طبقاً لتشريعات إيجار الأماكن، في حين أن الأوراق خلت مما يفيد استئجار والدتها العين الأمر الذي يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - على أنه:"..... لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيه زوجه أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك..... "يدل على أن مناط تطبيق أحكام الامتداد القانوني الواردة بهذا النص أن يثبت ابتداء قيام علاقة إيجارية لصالح الشخص الذى أقام بالمسكن حتى يمتد العقد لصالح أقاربه المقيمين معه حتى الوفاة أو الترك، فإذا انتفت هذه العلاقة فلا محل لإعمال أحكام الامتداد المشار إليها، كما أن من المقرر أن الأحكام يجب أن تكون مبنية على أسباب واضحة جلية تنم عن تحصيل المحكمة فهم الواقع في الدعوى مما له سند من الأوراق والبيانات المقدمة لها وأن الحقيقة التي استخلصتها واقتنعت بها قد قام دليلها الذي يتطلبه القانون، ومن شانه أن يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها قضاءها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإثبات العلاقة الإيجارية بين الطاعن وبين المطعون ضدها عن الشقة محل النزاع وبرفض دعوى الطاعن بإخلائها على سند مما استخلصه من أقوال شاهدي المطعون ضدها ومستنداتها من مجرد إقامتها بالعين مع والدتها قبل وفاتها مرتباً على ذلك امتداد الإيجار لصالحها بالتطبيق لنص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 دون أن يتثبت بداءة من قيام علاقة إيجارية بشأن العين لصالح من امتد الإيجار عنه ويبين دليله عليها فإنه يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون مشوباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 9555 لسنة 66 ق جلسة 22 / 1 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 31 ص 133

جلسة 22 من يناير سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد القادر سمير، حماد الشافعي، إبراهيم الضهيري ومصطفى جمال الدين نواب رئيس المحكمة.

-----------------

(31)
الطعن رقم 9555 لسنة 66 القضائية

 (1)قانون " تطبيق القانون".
عدم جواز إهدار القانون الخاص بذريعة إعمال قاعدة عامة. علة ذلك.
 (2)شركات. مؤسسات.
مصر للطيران. مؤسسة ذات نظام خاص تخضع لأحكامه. عدم صدور قرار من رئيس الجمهورية بتحويلها إلى شركة قابضة أو تابعة تخضع لأحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991. أثره. عدم سريان أحكامه عليه.
(3) عمل " ترقية".
الأمر الإداري رقم 180 لسنة 1988 الصادر من مؤسسة مصر للطيران. تضمنه القواعد العامة لترقية العاملين بهذه المؤسسة وترقيتهم لوظائف الدرجة الأولى وما يعلوها. توافر قواعد الترقية في اكثر من مرشح. أثره. ترقية الأقدم.

----------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه مع قيام القانون الخاص لا يرجع إلى أحكام القانون العام إلا فيما فات القانون الخاص من أحكام فلا يجوز إهدار القانون الخاص بذريعة إعمال قاعدة عامة لما في ذلك من منافاة صريحة للغرض الذى من أجله وضع القانون الخاص.
2 - إذ كانت المادة التاسعة من مواد إصدار القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام تنص على أن " يجوز بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس الوزراء تحويل إحدى الهيئات الاقتصادية أو المؤسسات العامة أو شركات القطاع العام المقرر لها أنظمة خاصة إلى شركة قابضة أو شركة تابعة تخضع لأحكام هذا القانون". وكانت الشركة الطاعنة (مؤسسة مصر للطيران) ذات نظام خاص تضمنه القانونان رقما 111، 116 لسنة 1975 ببعض الحكام الخاصة بشركات القطاع العام وبمؤسسة مصر للطيران وقرار رئيس الجمهورية رقم 600 لسنة 1975 بإعادة تنظيمها وكذا القانون رقم 97 لسنة 1983 بإصدار قانون هيئات القطاع العام وشركاته فيما لم يرد به نص بالنظام الخاص بالطاعنة وإذ لم يصدر قرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس الوزراء بتحويل مؤسسة مصر للطيران إلى شركة قابضة أو تابعة وخضوعها لأحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 فلا تسري عليها أحكامة وتظل خاضعة لنظامها الخاص.
3 - إن المادة الأولى من الأمر الإداري رقم 180 لسنة 1988 الصادر من الطاعنة (مؤسسة مصر للطيران) بتاريخ 9/ 3/ 1988 تنفيذاً لأحكام المادتين 2، 3 من القانون رقم 116 لسنة 1975 تنص على أنه " تعدل قواعد الترقية بالاختيار طبقاً للنسب المحددة بقانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 وتعديلاته ......". وتضمنت مواده القواعد العامة للترقية وكذلك تلك الخاصة بالترقية لوظائف الدرجة الأولى وما يعلوها ونص على أنه في حالة توافر قواعد الترقية في أكثر من مرشح يرقى الأقدم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بأحقية المطعون ضده في الترقية للدرجة الأولى بتاريخ 31/ 12/ 1991 على أن الجزاء الموقع عليه الذى حال دون ترقيته قد قضى بإلغائه من المحكمة التأديبية بمجلس الدولة وعلى أن الترقية بالاختيار قد ألغيت بمقتضى قانون شركات قطاع الأعمال رقم 203 لسنة 1991 وحجب بذلك نفسه عن بحث ما إذ كان قد استوفى شروط الترقية الواردة بالأمر الإداري رقم 180 لسنة 1988 سالف الذكر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 787 لسنة 1991 عمال شمال القاهرة الابتدائية على الطاعنة - مؤسسة مصر للطيران - وطلب الحكم بأحقيته في الترقية للدرجة الأولى بصفة أصلية من 31/ 12/ 1990 واحتياطياً اعتباراً من 31/ 12/ 1991 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وقال بياناً لذلك إنه يعمل لدى الشركة الطاعنة بوظيفة مهندس ثان ميكانيكا بمجموعة الوظائف الهندسية بالدرجة الثانية وقد تختطه الشركة في الترقية للدرجة الأولى بحركتي الترقيات اللتين تمتا في 31/ 12/ 1990، 31/ 12/ 1991 رغم استيفائه شروط الترقية إليها. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره الأخير حكمت بتاريخ 29/ 10/ 1995 برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 1464 لسنة 112 ق القاهرة وبتاريخ 24/ 7/ 1996 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبأحقية المطعون ضده في الترقية للدرجة الأولى اعتباراً من 31/ 12/ 1991 على وظيفة مهندس أول ميكانيكا. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض. قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظرة وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول إن الحكم أقام قضاءه بأحقية المطعون ضده في الترقية إلى الدرجة الأولى على أن نظام الترقية بالاختيار لم يعد معمولاً به منذ سريان القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام وأنه لا يجوز تطبيق قواعد وضوابط الترقية بالاختيار والسابقة على إصداره في حين أنها شركة قطاع عام ذات نظام خاص بمقتضى القانون رقم 116 لسنة 1975 وقرار رئيس الجمهورية رقم 600 لسنة 1975 الصادر بتنظيمها وعلى هذا الأساس مازالت تخضع لأحكام القانون رقم 97 لسنة 1983 بإصدار قانون في شأن هيئات القطاع العام وشركاته ويسري عليها قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 وأن المطعون ضده لم يستوف ضوابط الترقية التي وضعها مجلس الإدارة وتضمنها الأمر رقم 180 لسنة 1988 بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد. ذلك لأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه مع قيام القانون الخاص لا يرجع إلى أحكام القانون العام إلا فيما فات القانون الخاص من أحكام فلا يجوز إهدار القانون الخاص بذريعة أعمال قاعدة عامة لما في ذلك من منافاة صريحة للغرض الذي من أجله وضع القانون الخاص. وكانت المادة التاسعة من مواد إصدار القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام تنص على أن " يجوز بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس الوزراء تحويل إحدى الهيئات الاقتصادية أو المؤسسات العامة أو شركات القطاع العام المقرر لها أنظمة خاصة إلى شركة قابضة أو شركة تابعة تخضع لأحكام هذا القانون". وكانت الشركة الطاعنة ذات نظام خاص تضمنه القانونان رقما 111، 116 لسنة 1975 ببعض الحكام الخاصة بشركات القطاع العام وبمؤسسة مصر للطيران وقرار رئيس الجمهورية رقم 600 لسنة 1975 بإعادة تنظيمها وكذا القانون رقم 97 لسنة 1983 بإصدار قانون هيئات القطاع العام وشركاته فيما لم يرد به نص بالنظام الخاص بالطاعنة وإذ لم يصدر قرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس الوزراء بتحويل مؤسسة مصر للطيران إلى شركة قابضة أو تابعة وخضوعها لأحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 فلا تسرى عليها أحكامه وتظل خاضعة لنظامها الخاص. لما كان ذلك وكانت المادة الأولى من الأمر الإداري رقم 180 لسنة 1988 الصادر من الطاعنة بتاريخ 9/ 3/ 1988 تنفيذاً لأحكام المادتين 2، 3 من القانون رقم 116 لسنة 1975 السابق الإشارة إليه تنص على أنه " تعدل قواعد الترقية بالاختيار طبقاً للنسب المحددة بقانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 وتعديلاته.....". وتضمنت مواده القواعد العامة للترقية وكذلك تلك الخاصة بالترقية لوظائف الدرجة الأولى وما يعلوها ونص على أنه في حالة توافر قواعد الترقية في أكثر من مرشح يرقى الأقدم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بأحقية المطعون ضده في الترقية للدرجة الأولى بتاريخ 31/ 12/ 1991 على أن الجزاء الموقع عليه الذي حال دون ترقيته قد قضى بإلغائه من المحكمة التأديبية بمجلس الدولة وعلى أن الترقية بالاختيار قد ألغيت بمقتضى قانون شركات قطاع الأعمال رقم 203 لسنة 1991 وحجب بذلك نفسه عن بحث ما إذا كان قد استوفى شروط الترقية الواردة بالأمر الإداري رقم 180 لسنة 1988 سالف الذكر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.

الطعن 1959 لسنة 57 ق جلسة 22 / 1 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 30 ص 129

جلسة 22 من يناير سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حماد الشافعي، إبراهيم الضهيري، مصطفى جمال الدين وفتحي قرمة نواب رئيس المحكمة.

----------------

(30)
الطعن رقم 1959 لسنة 57 القضائية

(1) نقض "الاختصام في الطعن بالنقض".
الاختصام في الطعن بالنقض. لا يكفي أن يكون الخصم طرفاً في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه. الخصم الذي لم يحكم له أو عليه بشيء ووقف من الخصومة موقفاً سلبياً ولم تتعلق به أسباب الطعن. عدم قبول اختصامه في الطعن.
(2، 3) تأمينات اجتماعية " معاش " " أقساط الاشتراك في التأمينات الاجتماعية". تقادم " التقادم المسقط".
(2) حق العامل المؤمن عليه في الاستمرار في العمل بعد سن الستين متى كان قادراً على أدائه لاستكمال مدد الاشتراك الموجبة لاستحقاقه للمعاش. قبول دعوى المؤمن عليه أو المستحقين عنه بطلب مستحقاته. شرطه. مطالبة الهيئة بها كتابة في خلال خمس سنوات من التاريخ الذي تعتبر فيه واجبة الأداء. م 119 من قانون التأمينات الاجتماعية.
(3) حق العامل في المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة. منشؤه قانون التأمينات الاجتماعية وليس عقد العمل. أثره. عدم سريان التقادم الحولي المنصوص عليه بالمادة 698/ 1 مدني على دعوى المطالبة بالمعاش. علة ذلك.

--------------------
1 - لا يكفى فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفاً في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه طالما لم يحكم له أو عليه بشيء ولم تؤسس الطاعنة طعنها على أسباب تتعلق به. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة قد اختصت المطعون ضده الثالث في الدعوى دون أن توجه له ثمة طلبات وقد وقف من الخصومة موقفاً سلبياً ولم ينازعها في طلباتها ولم يحكم له أو عليه بشيء وكانت أسباب الطعن بالنقض لا تتعلق به فإنه يتعين عدم قبول الطعن النسبة له.
2 - مؤدى نص المادة 6 من قرار رئيس الجمهورية بإصدار القانون رقم 63 لسنة 1964 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية والمادة 119 من قانون التأمينات الاجتماعية المشار إليه - والذي يحكم واقعة الدعوى - أن يكون للمؤمن عليه الحق في الاستمرار في العمل بعد سن الستين متى كان قادراً على أدائه إذا كان من شأن ذلك استكمال مدد الاشتراك الموجبة لاستحقاق المؤمن عليه للمعاش ولا تقبل دعوى المؤمن عليه أو المستحقين عنه بمستحقاته إلا إذا تمت مطالبة الهيئة بها كتابة في خلال خمس سنوات من التاريخ الذي تعتبر فيه هذه المستحقات واجبة الأداء
3 - إن منشأ الحق في المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة ليس عقد العمل بل قانون التأمينات الاجتماعية الذي رتب هذا الحق ونظم أحكامه. ومن ثم فإن دعوى المطالبة بالمعاش تكون بمنأى عن سريان التقادم الحولي المنصوص عليه بالمادة 698/ 1 من القانون المدني والتي تسري على الدعاوى الناشئة عن عقد العمل فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من سقوط حق الطاعنة في إقامة الدعوى بالتقادم الحولي باعتبارها من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وقد حجبه هذا الخطأ عن بحث مدى أحقية مورث الطاعنة في المعاش.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنة بصفتها - قيمة على شقيقتها ..... الشهير بـ .... - أقامت الدعوى رقم 438 لسنة 1983 عمال جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهم - شركة النصر العامة للمقاولات، الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، رئيس لجنة فض المنازعات العمالية للقطاع العام - وطلبت الحكم بإلزام المطعون ضدها الأولى بسداد أقساط التأمين عن المدة اللازمة لاستحقاق مورث شقيقتها المحجوز عليه للمعاش وبإلزام المطعون ضدها الثانية بصرف المعاش المستحق للمورث من تاريخ وفاته وقالت بياناً لها إن المورث المذكور عمل لدى الشركة في 23/ 12/ 1963 وتم تسكينه على الفئة السادسة في 1/ 7/ 1964 بوظيفة مشرف فني وعند بلوغه سن الستين في 17/ 1/ 1975 لم يكن ق استكمل المدة الموجبة لاستحقاق المعاش وقد استمر في العمل حتى نهاية شهر يوليو سنة 1975 فتوقفت الشركة عن سداد أجره ثم منعته من العمل على خلاف أحكام المادة السادسة من القانون رقم 63 لسنة 1964 بعد تعديلها بالقانون رقم 4 لسنة 1969 والتي تعطيه الحق في الاستمرار في العمل حتى استكمال المدة اللازمة لاستحقاق المعاش. وبعد وفاة المورث في 3/ 8/ 1976 أقامت الدعوى رقم 111 لسنة 1983 عمال جنوب القاهرة الابتدائية بطلباتها السابقة وقد حكم فيها بعدم قبول الدعوى لعدم تقديم طلب إلى لجنة فض المنازعات وبعد أن تقدمت بهذا الطلب أقامت الدعوى بطلباتها سالفة البيان. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره دفعت المطعون ضدها الأولى بسقوط حق الطاعنة بالتقادم إعمالاً لنص المادة 378/ ب من القانون المدني وبتاريخ 25/ 12/ 1984 حكمت المحكمة بسقوط حق الطاعنة في إقامة الدعوى بالتقادم الحولي. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 45 لسنة 102 ق القاهرة وبتاريخ 7/ 4/ 1987 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثالث. وفي الموضوع بنقض الحكم. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثالث أنه ليس خصماً للطاعنة ولم ينازعها في طلباتها وأنه لم يحكم عليه بشيء.
وحيث إن هذا الدفع سديد. ذلك أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفاً في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه طالما لم يحكم له أو عليه بشيء ولم تؤسس الطاعنة طعنها على أسباب تتعلق به. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة قد اختصمت المطعون ضده الثالث في الدعوى دون أن توجه له ثمة طلبات وقد وقف من الخصومة موقفاً سلبياً ولم ينازعها في طلباتها ولم يحكم له أو عليه بشيء وكانت أسباب الطعن لا تتعلق به فإنه يتعين عدم قبول الطعن بالنسبة له.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة للمطعون ضدهما الأولى والثانية. وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن الحكم قد انتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من سقوط حقها في إقامة الدعوى بالتقادم الحولي إعمالا لنص المادة 698/ 1 من القانون المدني تأسيساً على أنها ناشئة عن عقد العمل في حين أنها أقامت الدعوى بطلب ما إذا كان المورث يستحق معاشا شهريا أم تعويض الدفعة الواحدة وهي طلبات ناشئة عن قانون التأمينات الاجتماعية ولا يسري عليها هذا التقادم وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد. ذلك أنه لما كان مؤدى نص المادة 6 من قرار رئيس الجمهورية بإصدار القانون رقم 63 لسنة 1964 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية والمادة 119 من قانون التأمينات الاجتماعية المشار إليه - والذى يحكم واقعة الدعوى - أن يكون للمؤمن عليه الحق في الاستمرار في العمل بعد سن الستين متى كان قادراً على أدائه إذا كان من شأن ذلك استكمال مدد الاشتراك الموجبة لاستحقاق المؤمن عليه للمعاش ولا تقبل دعوى المؤمن عليه أو المستحقين عنه بمستحقاته إلا إذا تمت مطالبة الهيئة بها كتابة في خلال خمس سنوات من التاريخ الذي تعتبر فيه هذه المستحقات واجبة الأداء. وكانت الطاعنة قد أقامت الدعوى بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدها الأولى بسداد أقساط الاشتراك في التأمينات الاجتماعية عن المدة اللازمة لاستحقاق مورثها للمعاش وبإلزام المطعون ضدها الثانية بأدائه من تاريخ وفاته وكان منشأ الحق في المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة ليس عقد العمل بل قانون التأمينات الاجتماعية الذي رتب هذا الحق ونظم أحكامه، ومن ثم فإن دعوى المطالبة بالمعاش تكون بمنأى عن سريان التقادم الحولي المنصوص عليه بالمادة 698/ 1 من القانون المدني والتي تسري على الدعاوى الناشئة عن عقد العمل فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من سقوط حق الطاعنة في إقامة الدعوى بالتقادم الحولي باعتبارها من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل يكون قد أخطا في تطبيق القانون وقد حجبه هذا الخطأ عن بحث مدى أحقية مورث الطاعنة في المعاش بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.

الطعن 4422 لسنة 61 ق جلسة 24 / 1 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 33 ص 142

جلسة 24 من يناير سنة 1998

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد خيرى الجندي، على محمد على، عبد العزيز محمد وعبد المنعم دسوقي نواب رئيس المحكمة.

----------------

(33)
الطعن رقم 4422 لسنة 61 القضائية

(1 - 3) دعوى " رفع الدعوى " " دعوى براءة الذمة ". رسوم " الرسوم القضائية ". قانون " تطبيق القانون " " سريان القانون من حيث الزمان ".
(1) رفع الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة. هو الواقعة المنشئة لاستحقاق الرسوم القضائية. أثره. استحقاق الرسوم المعمول بها قانونا في تاريخ هذا الإيداع ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. لا يغير من هذا تراخي تسوية الرسوم النسبية إلى ما بعد صدور الحكم. م9 ق 90 لسنة 1944 المعدل. علة ذلك.
(2) القانون. سريانه بأثر فوري مباشر على الوقائع اللاحقة لتاريخ العمل به. عدم سريانه بأثر رجعي إلا بنص خاص.
(3) رفع الدعوى قبل نفاذ أحكام القانون رقم 7 لسنة 1985 بفرض رسم خاص لصالح صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية. مؤداه. عدم سريان أحكامه عليها.

---------------
1 - إن النص في المادتين العاشرة والثالثة عشر من القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية في المواد المدنية المعدل بالقانون رقم 66 لسنة 1964 والمادتين الثالثة والستين والخامسة والستين من قانون المرافعات..... يدل على أن الواقعة المنشئة لاستحقاق الرسوم القضائية هي رفع الدعوى التي تتم بإيداع صحيفتها قم كتاب المحكمة فيستحق عليها الرسوم المعمول بها قانوناً في تاريخ هذا الإيداع ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، ولا يغير من هذا القول ما ورد في المادة التاسعة من قانون الرسوم القضائية سالف الذكر من أن " لا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من ألف جنيه فإذا حكم في الدعوى بأكثر من ذلك سوى الرسم على أساس ما حكم به " باعتبار أن تراخي تسوية تلك الرسوم إلى ما بعد صدور الحكم لا شأن له بتحديد القانون الواجب التطبيق والذي يتحدد بالواقعة المنشئة للرسم على النحو السالف بيانه ، وإلا فقدت قواعد تنازع القوانين من حيث الزمان عموميتها وترك الأمر إلى قلم كتاب المحكمة لإجراء التسوية في الميعاد الذي يحقق أكبر فائدة له.
2 - المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن القانون يسري بأثر فورى مباشر فيحكم الوقائع اللاحقة لتاريخ العمل به دون السابقة عليه إلا بنص خاص.
3 - إذ كان الثابت بالأوراق أن الدعويين رقمي......،..... لسنة 1985 شمال القاهرة الابتدائية - محل المطالبة - قد رفعتا بتاريخ 7/ 3/ 1985 قبل نفاذ القانون رقم 7 لسنة 1985 الخاص بتعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية رقم 36 لسنة 1975 والذى أضاف مادة له تحت رقم 1 مكررا تقضى بفرض رسم خاص أمام المحاكم ومجلس الدولة يعادل نصف الرسوم القضائية الأصلية المقررة في جميع الأحوال ويكون له حكمها، وجاء في المادة الثانية منه أنه يعمل بعد ثلاثين يوماً من اليوم التالي لتاريخ نشرة الذي تم في 16/ 5/ 1985 مما لازمه أن أحكامه لا تسري على قائمتي الرسوم موضوع النزاع، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي الذي قضى برفض دعوى الطاعنين ببراءة ذمتهم من المبالغ المطالب بها لأحكام القانون رقم 7 لسنة 1985 بما يوجب نقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل فى أن الطاعنين أقاموا على المطعون ضده بصفته الدعوى رقم 1985 لسنة 1989 شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم ببراءة ذمتهم من مبلغ 5، 6467 جنيه قيمة المطالبتين رقمي 1397، 1398/ 86/ 87 عن الدعويين رقمي 4459، 4460 لسنة 1985 جنوب القاهرة الابتدائية على سند من القول إنهم قاموا بسداد الرسوم المستحقة على هاتين الدعويين قبل صدور القانون رقم 7 لسنة 1985 الخاص بتعديل أحكام قانون إنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية الذي لا يسري بأثر رجعي على الدعاوى المرفوعة قبل نفاذه، وإذ قام المطعون ضده بمطالتهم بذلك المبلغ تنفيذاً لأحكام هذا القانون باعتبار أنه يسري على هاتين الدعويين فقد أقاموا الدعوى، بتاريخ 25 من ديسمبر سنة 1989 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 1177 لسنة 107 ق القاهرة. وبتاريخ 12 من يونيو سنة 1991 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنون بالأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفه القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك يقولون إن الدعويين رقمي 4459، 4460 لسنة 1985شمال القاهرة الابتدائية قد رفعتا في 7/ 3/ 1985 قبل نفاذ أحكام القانون رقم 7 لسنة 1985 بفرض رسم خاص لصالح صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية بتاريخ 16/ 6/ 1985 فلا تسري أحكامه عليهما وإنما يطبق في شأنهما الرسوم المستحقة وفقاً لأحكام القانون رقم 90 لسنة 1944 وتعديلاته السارية وقت رفع الدعوى - باعتباره الواقعة المنشئة لاستحقاق الرسوم القضائية ولا يغير من ذلك تراخي صدور الحكم وتسوية الرسوم فيهما بعد صدور القانون الأخير طالما جاء هذا القانون خلوا من النص على تطبيقه بأثر رجعى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي الذي قضى برفض الدعوى فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة العاشرة من القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية في المواد المدنية المعدل بالقانون رقم 66 لسنة 1964 على أن " تحصل الرسوم المستحقة جميعها عند تقديم صحيفة الدعوى أو الطعن أو الطلب أو الأمر وذلك مع عدم الإخلال بما ينص عليه هذا القانون من أحكام مخالفة " وفي المادة الثالثة عشر منه على أنه " على طلب الكتاب أن يرفض قبول صحيفة الدعوى أو الطعن أو الطلب أو الأمر إذا لم تكن مصحوبة بما يدل على أداء الرسم المستحق كاملاً" وفى المادة الثالثة والستين من قانون المرافعات على أنه " ترفع الدعوى إلى المحكمة بناء على طلب المدعى بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة...... " وفي المادة 65 منه على أن " على المدعي عند تقديم صحيفة دعواه أن يؤدى الرسم كاملا ...." يدل على أن الواقعة المنشئة لاستحقاق الرسوم القضائية هي رفع الدعوى التي تتم بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة فيستحق عليها الرسوم المعمول بها قانونا في تاريخ هذا الإيداع ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، ولا يغير من هذا القول ما ورد في المادة التاسعة من قانون الرسوم القضائية سالف الذكر من أن " لا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من ألف جنيه فإذا حكم في الدعوى بأكثر من ذلك سوى الرسم على أساس ما حكم به " باعتبار أن تراخى تسوية تلك الرسوم إلى ما بعد صدور الحكم لا شأن له بتحديد القانون الواجب التطبيق والذى يتحدد بالواقعة المنشئة للرسم على النحو السالف بيانه ، وإلا فقدت قواعد تنازع القوانين من حيث الزمان عموميتها وترك الأمر إلى قلم كتاب المحكمة لإجراء التسوية في الميعاد الذى يحقق أكبر فائدة له. لما كان ذلك، وكان المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن القانون يسري بأثر فوري مباشر فيحكم الوقائع اللاحقة لتاريخ العمل به دون السابقة عليه إلا بنص خاص، وإذ كان الثابت بالأوراق أن الدعويين رقمي 4459، 4460 لسنة 1985 شمال القاهرة الابتدائية - محل المطالبة - قد رفعتا بتاريخ 7/ 3/ 1985 قبل نفاذ القانون رقم 7 لسنة 1985 الخاص بتعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية رقم 36 لسنة 1975 والذى أضاف مادة له تحت رقم 1 مكررا تقضى بفرض رسم خاص أمام المحاكم ومجلس الدولة يعادل نصف الرسوم القضائية الأصلية المقررة في جميع الأحوال ويكون له حكمها، وجاء في المادة الثانية منه أنه يعمل بعد ثلاثين يوماً من اليوم التالي لتاريخ نشره الذى تم في 16/ 5/ 1985 مما لازمه أن أحكامه لا تسري على قائمتي الرسوم موضوع النزاع، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي الذي قضى برفض دعوى الطاعنين ببراءة ذمتهم من المبالغ المطالب بها تنفيذاً لأحكام القانون رقم 7 لسنة 1985 بما يوجب نقضه لهذا السبب دون ما حاجة إلى بحث السبب الثاني للطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه - ولما تقدم - يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة ذمة الطاعنين من المبالغ موضوع المطالبتين المذكورتين.

الطعن 2762 لسنة 61 ق جلسة 24 / 1 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 32 ص 137

جلسة 24 من يناير سنة 1998

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد خيرى الجندي، على محمد على، عبد العزيز محمد نواب رئيس المحكمة وأحمد الحسيني.

---------------

(32)
الطعن رقم 2762 لسنة 61 القضائية

(1) معاهدات " اتفاقية تنفيذ الأحكام بين الدول العربية". حكم " تنفيذ الأحكام الأجنبية". قانون " القانون الواجب التطبيق". تنفيذ.
انضمام مصر إلى اتفاقية تنفيذ الأحكام التي أصدرها مجلس جامعة الدول العربية بالقانون رقم 29 لسنة 1954. أثره. وجوب تطبيق أحكام الاتفاقية دون الأحكام الخاصة الواردة في قانون المرافعات. مؤداه. الحكم الصادر من إحدى الدول التي انضمت إلى الاتفاقية واجب التنفيذ في مصر متى توافرت فيه شروط تلك الاتفاقية ولو كانت المحاكم المصرية مختصة بنظر المنازعة التي صدر فيها.
(2) حكم " تفسير الحكم " " الطعن في الحكم".
الحكم التفسيري. اعتباره جزءاً متمماً للحكم الذي يفسره وليس حكما مستقلا. أثره. خضوعه لذات القواعد المقررة للطعن على الحكم المفسر. مسه لهذا الحكم بنقض أو بزيادة أو بتعديل فيما قضى به مهدراً قوة الشيء المحكوم فيه أو اكتفاؤه بتوضيح ما أبهم منه. لا أثر له.
(3) حكم "عيوب التدليل: الفساد في الاستدلال: ما يعد كذلك".
فساد الحكم في الاستدلال. ماهيته. استناد المحكمة إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت لديها.
(4) حكم " تنفيذ الأحكام الأجنبية". تنفيذ.
عدم جواز تنفيذ الأحكام إلا بعد وضع الصيغة التنفيذية عليها. م280 مرافعات. وجوب وضع هذه الصيغة على الأحكام الأجنبية التي تنفذ بجمهورية مصر العربية متى تحققت موجبات تنفيذها لديها. لا يحول دون ذلك وضع هذه الصيغة على تلك الأحكام بمعرفة الدولة التي أصدرتها. علة ذلك. اختلاف أثر ونطاق سريان نفاذ كل من الصيغتين داخل إقليم كل دولة فلا يعد وضعاً لصيغة تنفيذية ثانية.

--------------
1 - لما كانت المادة 301 من قانون المرافعات - والتي اختتم بها المشرع الفصل الخاص تنفيذ الأحكام والأوامر والسندات الأجنبية - تقضي بأن العمل بالقواعد المنصوص عليها في المواد السابقة لا يخل بأحكام المعاهدات المعقودة أو التي تعقد بين جمهورية مصر وغيرها من الدول وكانت مصر قد وافقت بالقانون رقم 29 لسنة 1954 على اتفاقية تنفيذ الأحكام التي أصدرها مجلس جامعة الدول العربية بتاريخ 14 من ديسمبر سنة 1952ثم أودعت وثائق التصديق عليها لدى الأمانة العامة للجامعة بتاريخ 25 يوليو سنة 1954. كما صادقت عليها دولة الإمارات العربية المتحدة بموجب المرسوم الاتحادي رقم 93/ 1972 بتاريخ 12 من ديسمبر سنة 1972 وأودعت وثيقة تصديقها على هذه الاتفاقية في 6 من يوليو سنة 1982 فإن أحكام هذه الاتفاقية تكون هي الواجبة التطبيق دون أحكام ذلك الفصل الخاص بتنفيذ الأحكام الواردة بقانون المرافعات. لما كان ذلك وكانت المادة الثانية من تلك الاتفاقية التي بينت الأحوال التي يجوز فيها للسلطة القضائية المختصة في الدولة المطلوب إليها التنفيذ أن ترفض تنفيذ الحكم لم تتضمن نصاً مماثلاً لنص المادة 298 من قانون المرافعات يحول دون الأمر بتنفيذ الحكم الأجنبي إذا كانت محكمة القاضي المطلوب منه الأمر بتنفيذه مختصة بنظر النزاع الذي صدر فيه ذلك الحكم، فأن الحكم الصادر من إحدى الدول التي انضمت إلى الاتفاقية المشار إليها يكون واجب التنفيذ في مصر متى توافرت فيه الشروط المنصوص عليها في تلك الاتفاقية ومن بينها ما أبانته المادة الأولى منها " كل حكم نهائي مقرر لحقوق مدنية أو تجارية أو قاضي بتعويض من المحاكم الجنائية " الجزائية " أو متعلق بالأحوال الشخصية صادراً من هيئة قضائية في إحدى دول الجامعة العربية " حتى ولو كانت المحاكم المصرية مختصة بنظر المنازعة التي صدر فيها الحكم.
2 - المقرر أن الحكم التفسيري يعتبر جزءاً متمماً للحكم الذي يفسره، وليس حكماً مستقلاً فما يسري على الحكم المفسر من قواعد الطعن يسري عليه سواء كان هو في تفسيره قد مس الحكم المفسر بنقص أو بزيادة أو بتعديل فيما قضى به معتدياً بذلك على قوة الشيء المحكوم فيه أم كان لم يمسه بأي تغيير مكتفياً بتوضيح ما أبهم منه.
3 - المقرر في قضاء محكمة النقض أن أسباب الحكم تكون مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط كما إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت لديها.
4 - المقرر وفقاً لحكم المادة 280 من قانون المرافعات أنه لا يجوز تنفيذ الأحكام إلا بعد وضع الصيغة التنفيذية عليها، وكان تنفيذ الأحكام الأجنبية بجمهورية مصر العربية متى تحققت موجبات تنفيذها لديها لا تخرج عن هذا القيد، ومن ثم يتعين لتنفيذها وجوب وضع هذه الصيغة عليها بما تتضمنه من تكليف من الشارع المصري إلى الجهة المنوط بها التنفيذ المبادرة إليه متى طلب منها وإلى السلطات المختصة أن تعين على إجرائه باستعمال القوة الجبرية متى اقتضى الأمر ذلك، ولا يغير من وجوب وضع هذه الصيغة على تلك الأحكام سبق وضع صيغة تنفيذية عليها بمعرفة الدولة التي أصدرتها لاختلاف أثر ونطاق سريان نفاذ كل من الصيغتين داخل إقليم كل دولة ومن ثم فلا يعد وضع صيغة تنفيذية وفقاً لحكم المادة280 من قانون المرافعات لتنفيذ ذلك الحكم بجمهورية مصر وضعاً لصيغة تنفيذية ثانية يحول دونها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن البنك الطاعن أقام الدعوى رقم 13169 لسنة 1986 مدني كلي جنوب القاهرة بطلب الأمر بتنفيذ الحكم الصادر في القضية رقم 41 لسنة 1986 قضائية استئناف حقوق المقيدة بجدول قضايا محكمة الاستئناف بالشارقة رقم 22/ 1980 استئناف حقوق الشارقة، وقال شرحاً لدعواه إنه سبق أن تحصل على الحكم في الدعوى الحقوقية رقم 1438 لسنة 79 الشارقة القاضي بإلزام شركة ...... للمقاولات العامة بالشارقة بأن تؤدى له مبلغ 80،243، 021، 13 مليون درهم إماراتي والمصاريف، والذى تأيد بالحكم رقم 22/ 1980 الشارقة، ونظر لمغادرة صاحب هذه الشركة لدولة الأمارات فلم يجد بداً من ملاحقته وتنفيذ هذا الحكم في موطنه بجمهورية مصر العربية وتحصل على الحكم في الدعوى رقم 4272 لسنة 1984 مدني كلي جنوب القاهرة والتي قضي فيها بالأمر بتنفيذه، وإذ تعذر عليه ذلك لصدوره ضد شركة ..... للمقاولات والتي تبين عدم وجودها بمصر وأنها مملوكة بكاملها للمطعون ضده، فقد تقدم إلى محكمة استئناف الشارقة بطلب تفسير الحكم المطلوب تنفيذه، وعلى هدى من ذلك أصدرت حكمها الرقيم 41 لسنة 1986 القاضي بأن يكون الإلزام بذلك المبلغ للمطعون ضده بصفته الشخصية، استنادا إلى ما ورد بالحكم المفسر من أن شركة للمقاولات منشأة فردية يمتلكها المطعون ضده بمفرده مما يتعين معه إلزامه بذلك المبلغ فقد أقام الطاعن الدعوى الحالية بطلباته سالفة البيان، وبجلسة 29/ 1/ 1989 قضت المحكمة برفض الدفع المبدى من المطعون ضده بعدم جواز نظر الدعوى لسابقه الفصل فيها بالدعوى رقم 4272 لسنة 1984 مدنى كلى جنوب القاهرة وفى الموضوع برفضه. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2425 لسنة 106 ق القاهرة. وبجلسة 13 من إبريل سنة 1991 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقه الفصل فيها بالدعوى رقم 4272 لسنة 1984 مدني كلي جنوب القاهرة وبقبوله بالنسبة لشركة ...... للمقاولات العامة - غير مختصمة في الطعن - وتأييده فيما قضى به بالنسبة للمطعون ضده، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال إذ أقام قضاءه برفض الدعوى على سند من أن المطعون ضده مصري الجنسية وينعقد الاختصاص بنظر المنازعة التي يكون طرفاً فيها للمحاكم المصرية دون سواها وفقاً لحكم المادة 28 من قانون المرافعات وإلى أن التفسير محل النزاع يمس حجية الحكم المفسر، كما وأن إجابة الطاعن إلى طلبه يترتب عليه وضع صيغتين تنفيذيتين على حكم واحد، في حين أنه إعمالاًً لاتفاقية تنفيذ الأحكام الأجنبية التي أصدرها مجلس جامعة الدول العربية والتي انضمت إليها مصر بموجب القانون رقم 29 لسنة 1954 توجب تنفيذ الأحكام الصادرة في الدول العربية التي صدقت عليها متى استوفت الشروط المبينة بالمادة الثانية منها في جمهورية مصر والتي تحققت في الحكم التفسيري رقم 1438 لسنة 1979 استئناف حقوق الصادر من محكمة الشارقة الذي تم وفقاًَ للإجراءات القانونية بدولة الإمارات، هذا إلى أن وضع الصيغة التنفيذية على الحكم من دولة الإمارات لا يترتب عليه ازدواج هذه الصيغة إذا ما وضعت الثانية من المحاكم المصرية لدى تنفيذه وهي في مجموعها أمور تعيب الحكم وتستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كانت المادة 301 من قانون المرافعات - والتي اختتم بها المشرع الفصل الخاص بتنفيذ الأحكام والأوامر والسندات الأجنبية - تقضي بإن العمل بالقواعد المنصوص عليها في المواد السابقة لا يخل بأحكام المعاهدات المعقودة أو التي تعقد بين جمهورية مصر وغيرها من الدول وكانت مصر قد وافقت بالقانون رقم 29 لسنة 1954 على اتفاقية تنفيذ الأحكام التي أصدرها مجلس جامعة الدول العربية بتاريخ 14 من ديسمبر سنة 1952ثم أودعت وثائق التصديق عليها لدى الأمانة العامة للجامعة بتاريخ 25 يوليو سنة 1954. كما صادقت عليها دولة الإمارات العربية المتحدة بموجب المرسوم الاتحادي رقم 93/ 1972 بتاريخ 12 من ديسمبر سنة 1972 وأودعت وثيقة تصديقها على هذه الاتفاقية في 6 من يوليو سنة 1982 فإن أحكام هذه الاتفاقية تكون هي الواجبة التطبيق دون أحكام ذلك الفصل الخاص بتنفيذ الأحكام الواردة بقانون المرافعات، لما كان ذلك، وكانت المادة الثانية من تلك الاتفاقية التي بينت الأحوال التي يجوز فيها للسلطة القضائية المختصة في الدولة المطلوب إليها التنفيذ أن ترفض تنفيذ الحكم لم تتضمن نصاً مماثلاً لنص المادة 298 من قانون المرافعات يحول دون الأمر بتنفيذ الحكم الأجنبي إذا كانت محكمة القاضي المطلوب منه الأمر بتنفيذه مختصة بنظر النزاع الذي صدر فيه ذلك الحكم، فإن الحكم الصادر من إحدى الدول التي انضمت إلى الاتفاقية المشار إليها يكون واجب التنفيذ في مصر متى توافرت فيه الشروط المنصوص عليها في تلك الاتفاقية ومن بينها ما أبانته المادة الأولى منها " كل حكم نهائي مقرر لحقوق مدنية أو تجارية أو قاضي بتعويض من المحاكم الجنائية " الجزائية " أو متعلق بالأحوال الشخصية صادراً من هيئة قضائية في إحدى دول الجامعة العربية " حتى ولو كانت المحاكم المصرية مختصة بنظر المنازعة التي صدر فيها الحكم، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على اختصاص المحاكم المصرية دون غيرها بالفصل في النزاع الذي يكون طرفه مصري الجنسية، ورتب على ذلك بأنه لا حجية للأحكام الصادرة من المحاكم الأجنبية بشأنه أمام المحاكم المصرية، وبالتالي عدم جواز تنفيذ الحكم محل النزاع بجمهورية مصر العربية، وحجب نفسه عن إعمال الاتفاقية سالفة الذكر على الحكم المراد تنفيذه، فانه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، وإذ كان المقرر أن الحكم التفسيري يعتبر جزءاً متمماً للحكم الذي يفسره، وليس حكماً مستقلاً فما يسري على الحكم المفسر من قواعد الطعن يسري عليه سواء كان هو في تفسيره قد مس الحكم المفسر بنقص أو بزيادة أو بتعديل فيما قضى به معتدياً بذلك على قوة الشيء المحكوم فيه أم كان لم يمسه بأي تغيير مكتفياً بتوضيح ما أبهم منه، وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد أن الحكم التفسيري - المطلوب تنفيذه - قد طعن عليه أمام هيئة قضائية أعلى بدولة الإمارات العربية وصدر حكم قضى بإنه مس حجية الحكم المفسر بنقض أو بزيادة أو تعديل فإن قول الحكم المطعون فيه بأن الحكم التفسيري المطلوب تنفيذه قد مسخ الحكم المفسر وأهدر حجيته يكون قد جانب الصواب وخالف صحيح القانون هذا وإذ كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن أسباب الحكم تكون مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط كما إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت لديها، وكان من المقرر وفقاً لحكم المادة 280 من قانون المرافعات أنه لا يجوز تنفيذ الأحكام إلا بعد وضع الصيغة التنفيذية عليها، وكان تنفيذ الأحكام الأجنبية بجمهورية مصر العربية متى تحققت موجبات تنفيذها لديها لا تخرج عن هذا القيد، ومن ثم يتعين لتنفيذها وجوب وضع هذه الصيغة عليها بما تتضمنه من تكليف من الشارع المصري إلى الجهة المنوط بها التنفيذ المبادرة إليه متى طلب منها وإلى السلطات المختصة أن تعين على إجرائه باستعمال القوة الجبرية متى اقتضى الأمر ذلك، ولا يغير من وجوب وضع هذه الصيغة على تلك الأحكام سبق وضع صيغة تنفيذية عليها بمعرفة الدولة التي أصدرتها لاختلاف أثر ونطاق سريان نفاذ كل من الصيغتين داخل إقليم كل دولة ومن ثم فلا يعد وضع صيغة تنفيذية وفقاً لحكم المادة 280 من قانون المرافعات لتنفيذ ذلك الحكم بجمهورية مصر وضعاً لصيغة تنفيذية ثانية يحول دونها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه لهذه الأسباب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم ولما كان الثابت بالأوراق أن المستأنف تحصل على الحكم في الدعوى رقم 1438 لسنة 79 استئناف حقوق الشارقة والمقيدة بجدول قضايا محكمة الاستئناف رقم 22 لسنة 1980 استئناف الشارقة والقاضي بإلزام شركة...... للمقاولات العامة بالمبلغ المطالب به، إلا أنه أورد بأسبابه أن هذه الشركة لا تعدو أن تكون منشأة فردية ملك..... (المطعون ضده) وقد زال الحكم التفسيري - المطلوب تنفيذه - هذا اللبس وإلزام المستأنف ضده بشخصه بالمديونية استناداً إلى ما جاء بأسباب الحكم المفسر، فإنه يتعين إجابة المستأنف إلى طلب تنفيذه، وإذ خالف الحكم الابتدائي هذا النظر فإنه يتعين إلغاؤه فيما قضى به من رفض الدعوى.
وحيث إنه عن المصاريف فيلزم بها المستأنف ضده إعمالا لأحكام المادتين 184، 240 من قانون المرافعات.