الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 22 أغسطس 2014

الطعن 3542 لسنة 61 ق جلسة 26/ 2 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 48 ص 195

جلسة 26 من فبراير سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد القادر سمير، حماد الشافعي، إبراهيم الضهيري نواب رئيس المحكمة وجرجس عدلي.

------------------

(48)
الطعن رقم 3542 لسنة 61 القضائية

(1) محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الأدلة". خبرة . إثبات.

عمل الخبير عنصر من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى. لمحكمة الموضوع الأخذ به مادام قام على أسباب لها أصلها الثابت بالأوراق وتؤدى إلى ما انتهى إليه. المنازعة في ذلك. جدل فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقدير الأدلة. لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.

(2ـ 4) عمل " العاملون بشركات القطاع العام " " أجر: علاوات " " إجازات: المقابل عن إجازات الشهرية ".
 (2)
الأصل منح العامل أول مربوط الدرجة المالية المنقول إليها والمعادلة لفئته المالية التي كان يشغلها في 30/ 6/ 1978. تجاوز مرتبه الذي يستحق في هذا التاريخ مضافاً إليه علاوة واحدة من علاوات الدرجة المذكورة أول مربوط الدرجة. أثره. منحه أجره مضافاً إليه هذه العلاوة ولو تجاوز بها نهاية ربط الدرجة. قضاؤه في الفئة المالية المنقول منها المدة المحددة بالمادة 105/ 2 ق 48 لسنة 1978. أثره. منحه أول بداية مربوط الأجر أو علاوتين من علاوات الدرجة المنقول إليها بالإضافة إلى أجره السابق أيهما أكبر ولو تجاوز نهاية مربوط الدرجة.
(3)
خلو القانون 48 لسنة 1978 من بيان كيفية حساب أجر العامل عن أيام الأعياد والإجازات السنوية والراحات الأسبوعية. أثره. سريان أحكام قانون العمل على هذه العلاقات. علة ذلك.
 (4)
العامل الشهري. اعتبار أجره مدفوع عن ثلاثين يوماً دون نظر لما يتخللها من عطلات. وجوب حساب أجره عن الأعياد والإجازات الرسمية على أساس أن الشهر ثلاثون يوماً.

----------------
1 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن عمل الخبير لا يعدو أن يكون عنصراً من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى يخضع لتقدير محكمة الموضوع التي لها سلطة الأخذ بما انتهى إليه إذا رأت فيه ما يقنعها ويتفق وما ارتأته أنه وجه الحق في الدعوى مادام قائماً على أسباب لها أصلها في الأوراق وتؤدي إلى ما انتهى إليه. وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن محكمة الموضوع في حدود سلطتها في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها قد خلصت إلى أحقية المطعون ضده في العلاوة الإضافية المقررة بالقانون رقم 6 لسنة 1977 وعولت على ما اطمأنت إليه مما جاء بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى الذي أطلع على كشف تسلسل أجر المطعون ضده عن الفترة من 1/ 1/ 1975 حتى 1/ 7/ 1978 والذى خلا مما يفيد رفع أجره بإضافة فرق العلاوة الإضافية اعتباراً من مرتب 1/ 2/ 1977 ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون في حقيقته جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقدير الأدلة وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
2 - إن النص في المادة 105 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 على أن " يمنح العاملون بداية الأجر المقرر للوظائف المنقولين إليها أو علاوة من علاواتها أيهما أكبر حتى ولو تجاوزوا بها نهاية الربط على ألا تؤثر هذه العلاوة في موعد العلاوة الدورية إذ كان العامل قد أمضى في فئته المالية الحالية حتى 30 يونيو سنة 1978 المدة الموضحة قرين كل فئة على الوجه المبين فيما يلى يمنح بداية الأجر أو علاوتين من علاوات الدرجة المنقول إليها أيهما أكبر.... الفئة السابعة أربع سنوات " يدل على أن الأصل هو منح العامل بداية ربط الأجر المقرر للوظيفة المنقول إليها وهو ما يتمثل في أول مربوط الدرجة المالية المنقول إليها والمعادلة لفئته المالية التي كان يشغلها في 30/ 6/ 1978 فإذا كان مرتبة الذي يستحقه في هذا التاريخ مضافاً إليه علاوة واحدة من علاوات هذه الدرجة يتجاوز أول مربوط الدرجة منح أجره مضافاً إليه هذه العلاوة ولو تجاوز بهما نهاية ربط الدرجة. وإذ كان العامل قد أمضى في الفئة المالية التي يشغلها حتى 30/ 6/ 1978 المدة المحددة بالمادة 105/ 2 سالفة البيان منح أول بداية مربوط الأجر أو علاوتين من علاوات الدرجة المنقول إليها بالإضافة إلى أجره السابق أيهما أكبر ولو تجاوز بأجره السابق مضافاً إليه العلاوتان نهاية مربوط الدرجة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وانتهى إلى أحقية المطعون ضده في العلاوتين سالفتي الذكر ولو تجاوز بهما نهاية مربوط الدرجة التي يشغلها فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.
3 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النظم المتعاقبة للعاملين بشركات القطاع العام بدءاً بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 وانتهاء بالقانون رقم 48 لسنة 1978 قد خلت من بيان كيفية حساب أجر العامل عن أيام الأعياد والإجازات السنوية والراحات الأسبوعية فإن قانون العمل يعتبر مكملاً لأحكام هذا النظام عملاً بنص المادة الأولى في كل منها فتسري أحكامه على تلك العلاقات عند خلوها من أي نص بشأنها.
4 - إن المادة التاسعة من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 المقابلة للمادة السابعة من القانون رقم 137 لسنة 1981 إذ نصت على أن " يكون حساب متوسط الأجر اليومي لغير العمال الذين يتقاضون أجورهم بالشهر أو بالأسبوع أو باليوم على أساس متوسط ما تناوله العامل من أيام العمل الفعلية في السنة الأخيرة " ونصت المادة العاشرة من القانون الأول والمقابلة للمادة الثانية من القانون الثاني على أن "تعتبر السنة في تطبيق أحكام هذا القانون 365 يوماً والشهر ثلاثين يوماً إلا إذا نص على خلاف ذلك". فإن مؤداهما أن العامل الشهري يعتبر أجره مدفوعاً عن مدة ثابته لا تتغير عدتها عن ثلاثين يوماً بصرف النظر عما يتخلل هذه الفترة من أعطال أسبوعية أو إجازات وإنه يتعين حساب أجره عن الأعياد والإجازات الرسمية والراحات الأسبوعية على أساس أن الشهر ثلاثون يوماً ويستوي في ذلك أن يكون هذا العامل معيناً أصلاً في سلك الأجر الشهري أو نقل إليه من سلك آخر وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بأحقية المطعون ضده في ضم أجر أيام الراحات الأسبوعية إلى مرتبة الشهري فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة - شركة ..... - الدعوى رقم 65 لسنة 1978 عمال بورسعيد الابتدائية بطلب الحكم بأحقيته في ضم أجر الراحات الأسبوعية للمرتب الشهري والعلاوة الإضافية المقررة بالقانون رقم 6 لسنة 1977 والعلاوتين المقررتين بالمادة 105 من القانون رقم 48 لسنة 1978 وإلزام الطاعنة بصرف مستحقاته من 1/ 8/ 1982، وقال بياناً لها إنه يعمل لدى الطاعنة ويتقاضى أجره باليومية إلى أن قامت الطاعنة بنقله في 1/ 7/ 1974 إلى نظام الأجر الشهري وحسبت أجره على أساس 26 يوماً وإذ كان يحق له حساب أجر الراحة الأسبوعية والعلاوة الإضافية المقررة بالقانون رقم 6 لسنة 1977 والعلاوتين المقررتين بالمادة 105 من القانون رقم 48 لسنة 1978 فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 29/ 12/ 1988 بأحقية المطعون ضده في صرف العلاوتين المطالب بهما وألزمت الطاعنة بأن تؤدي إليه مبلغ 245 جنيه. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 117 لسنة 30 ق الإسماعيلية - مأمورية بورسعيد - كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 119 لسنة 30 ق الإسماعيلية - مأمورية بورسعيد - وبعد أن أمرت المحكمة بضمهما حكمت بتاريخ 8/ 5/ 1991 في موضوع الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة للشق الخاص بالأجر عن أيام الراحات الأسبوعية وبأحقية المطعون ضده في ضمه إلى أجره الشهري وبرفض الاستئناف الثاني. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله وتفسيره من وجهين وفى بيان الوجه الأول تقول إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه منح المطعون ضده علاوة إضافية تطبيقاً لأحكام القانون رقم 6 لسنة 1977 في حين أن الثابت من تقرير الخبير أن أجر المطعون ضده كان 24 جنيهاً في 1/ 1/ 1977 قبل منحه العلاوة وزاد في 1/ 2/ 1977 إلى 5، 27 جنيه وهذه الزيادة تمثل العلاوتين الإضافية والدورية. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن عمل الخبير لا يعدو أن يكون عنصراً من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى يخضع لتقدير محكمة الموضوع التي لها سلطة الأخذ بما انتهى إليه إذا رأت فيه ما يقنعها ويتفق وما ارتأته أنه وجه الحق في الدعوى مادام قائما على أسباب لها أصلها في الأوراق وتؤدى إلى ما انتهى إليه. وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن محكمة الموضوع في حدود سلطتها في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها قد خلصت إلى أحقية المطعون ضده في العلاوة الإضافية المقررة بالقانون رقم 6 لسنة 1977 وعولت على ما اطمأنت إليه مما جاء بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى الذي أطلع على كشف تسلسل أجر المطعون ضده عن الفترة من 1/ 1/ 1975 حتى 1/ 7/ 1978 والذي خلا مما يفيد رفع أجره بإضافة فرق العلاوة الإضافية اعتباراً من مرتب 1/ 2/ 1977 ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون في حقيقته جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقدير الأدلة وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إن حاصل الوجه الثاني أن المطعون ضده منح العلاوتين المقررتين بالمادة 105 من القانون رقم 48 لسنة 1978 ووصل مرتبه إلى ثلاثين جنيهاً الحد الأقصى للدرجة التي يشغلها طبقاً لجدول الوظائف والأجور المرفق بالقانون إذ لا يجوز أن يزيد مرتبه على نهاية مربوط الدرجة التي يشغلها وإذ قضى الحكم المطعون فيه بأحقية المطعون ضده للعلاوتين سالفتي الذكر رغم تجاوز مرتبه نهاية مربوط الدرجة التي يشغلها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن النص في المادة 105 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 على أن " يمنح العاملون بداية الأجر المقرر للوظائف المنقولين إليها أو علاوة من علاواتها أيهما أكبر حتى ولو تجاوزوا بها نهاية الربط على ألا تؤثر هذه العلاوة في موعد العلاوة الدورية إذ كان العامل قد أمضى في فئته المالية الحالية حتى 30 يونيو سنة 1978 المدة الموضحة قرين كل فئة على الوجه المبين فيما يلى، يمنح بداية الأجر أو علاوتين من علاوات الدرجة المنقول إليها أيهما أكبر..... الفئة السابعة أربع سنوات " يدل على أن الأصل هو منح العامل بداية ربط الأجر المقرر للوظيفة المنقول إليها وهو ما يتمثل في أول مربوط الدرجة المالية التي كان يشغلها في 30/ 6/ 1978 فإذا كان مرتبه الذي كان يستحقه في هذا التاريخ مضافاً إليه علاوة واحدة من علاوات هذه الدرجة يتجاوز أول مربوط الدرجة منح أجره مضافاً إليه هذه العلاوة ولو تجاوز بهما نهاية ربط الدرجة، وإذ كان العامل قد أمضى في الفئة المالية التي يشغلها حتى 30/ 6/ 1978 المدة المحددة بالمادة 105/ 2 سالفة البيان منح أول بداية مربوط الأجر أو علاوتين من علاوات الدرجة المنقول إليها بالإضافة إلى أجره السابق أيهما أكبر ولو تجاوز بأجره السابق مضافاً إليه العلاوتان نهاية مربوط الدرجة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وانتهى إلى أحقية المطعون ضده في العلاوتين سالفتي الذكر ولو تجاوز بهما نهاية مربوط الدرجة التي يشغلها فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا الوجه في غير محله.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن أحكام نظم العاملين بالقطاع العام الواجبة التطبيق على النزاع تقضى بأن الأجر المحدد في القانون للفئة أو الدرجة المالية التي يشغلها العامل منذ تاريخ التسكين يعد مدفوعاً عن أيام الشهر كلها بما فيها أيام الراحات الأسبوعية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضده في ضم أجر أيام الراحات الأسبوعية فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النظم المتعاقبة للعاملين بشركات القطاع العام بدءاً بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 وانتهاء بالقانون رقم 48 لسنة 1978 قد خلت من بيان كيفية حساب أجر العامل عن أيام الأعياد والإجازات السنوية والراحات الأسبوعية فإن قانون العمل يعتبر مكملاً لأحكام هذا النظام عملاً بنص المادة الأولى في كل منها فتسري على تلك العلاقات عند خلوها من أي نص بشأنها. وإذ نصت المادة التاسعة من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 المقابلة للمادة السابعة من القانون رقم 137 لسنة 1981 إذ نصت على أن " يكون حساب متوسط الأجر اليومي لغير العمال الذين يتقاضون أجورهم بالشهر أو بالأسبوع أو باليوم على أساس متوسط ما تناوله العامل من أيام العمل الفعلية في السنة الأخيرة "، ونصت المادة العاشرة من القانون الأول المقابلة للمادة الثانية من القانون الثاني على أن " تعتبر السنة في تطبيق أحكام هذا القانون 365 يوماً والشهر ثلاثين يوماً إلا إذا نص على خلاف ذلك " وكان مؤدى هاتين المادتين أن العامل الشهري يعتبر أجره مدفوعاً عن مدة ثابته لا تتغير عدتها عن ثلاثين يوماً بصرف النظر عما يتخلل هذه الفترة من أعطال أسبوعية أو إجازات وأنه يتعين حساب أجره عن الأعياد والإجازات الرسمية والراحات الأسبوعية على أساس أن الشهر ثلاثون يوماً ويستوي في ذلك أن يكون هذا العامل معيناً أصلاً في سلك الأجر الشهري أو نقل إليه من سلك آخر، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بأحقية المطعون ضده في ضم أجر أيام الراحات الأسبوعية إلى مرتبة الشهري فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه في خصوص قضائه بأحقية المطعون ضده في الحصول على المقابل النقدي لأيام الراحات الأسبوعية بواقع أربعة أيام شهرياً، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 117 لسنة 30 ق الإسماعيلية - مأمورية بورسعيد - بتأييد الحكم المستأنف
.

الطعن 418 لسنة 60 ق جلسة 26 / 2 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 47 ص 191

جلسة 26من فبراير سنة 1998

برئاسة السيد المستشار إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد القادر سمير، حماد الشافعي، إبراهيم الضهيري نواب رئيس المحكمة وجرجس عدلي.

--------------

(47)
الطعن رقم 418 لسنة 60 القضائية

(1)عمل " إدارات قانونية: إدارة التفتيش الفني: إجراءات تشكيلها ".
اختيار أعضاء إدارة التفتيش الفني على أعمال الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها. كيفيته. بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص. العمل بإدارة التفتيش الفني امتداد للعمل بالإدارة القانونية. علة ذلك. م9 ق47 لسنة 1973.
(2 ، 3) عمل " العاملون بشركات القطاع العام " " ندب ".
(2)
ندب العامل إلى وظيفة أخرى. مناطه. تكليفه بالقيام بأعباء الوظيفة المنتدب إليها مع إعفائه مؤقتاً من أعباء وظيفته الأصلية دون أن تتقطع صلته بها.
 (3)
صدور قرار من وزير العدل بندب المطعون ضده للعمل بإدارة التفتيش الفني على أعمال الإدارات القانونية مع احتفاظه بالمرتبات والمزايا المالية التي تمنح له من الجهة التي يعمل بها وموافقة الوزير المختص على ذلك. أثره. استحقاق صرفه لها طوال مدة ندبه
.
 (4)
حكم " تسبيبه " " التسبيب الكافي ". خبرة. نقض. " أسباب الطعن: الأسباب الموضوعية ".
عدم إشارة الحكم إلى طلب ندب خبير آخر. قضاء ضمني برفضه. المنازعة في ذلك. جدل موضوعي في تقدير الدليل. عدم جواز إثارته أمام محكمة النقض.

---------------
1 - لما كان النص في المادة التاسعة من القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها على أن " تشكل إدارة التفتيش الفني على أعمال الإدارات القانونية وعلى نشاط مديريها وأعضائها من عدد كاف من المفتشين يندبون من بين أعضاء الهيئات القضائية من درجة مستشار ورئيس محكمة أو ما يعادلها، ومن بين المديرين العاملين والمديرين بالإدارات القانونية، وتكون تابعة لوزير العدل. ويصدر بندب أعضاء إدارة التفتيش قرار وزير العدل بعد الاتفاق مع الوزراء المختصين، ويكون الندب لمدة سنتين قابلة للتجديد " فإن هذه المادة بعد أن بينت كيفية تشكيل إدارة التفتيش الفني أوضحت كيفية اختيار أعضائها وذلك بأن يصدر به قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص ودون تدخل من العضو المختار، والعمل بإدارة التفتيش الفني ما هو إلا امتداد للعمل بالإدارة القانونية فشأنه شأن أي عمل رئاسي يقتضيه حسن سير العمل بالجهة المرؤوسة.
2 - المقرر - في قضاء المحكمة - أن ندب العامل من وظيفته الأصلية للعمل في وظيفة أخرى هو تكليف له للقيام بأعباء الوظيفة المنتدب إليها مع إعفائه مؤقتا من أعباء وظيفته فلا يعد نقلا. ولا يقطع صلته بالوظيفة التي ندب منها وإنما تظل علاقته بها قائمة.
3 - لما كان الثابت من كتاب وزير العدل المؤرخ 17/ 1/ 1980 والمرسل لوزير التموين والتجارة الخارجية بطلب ندب المطعون ضده للعمل بإدارة التفتيش الفني على أعمال الإدارات القانونية بوزارة العدل على ألا يترتب على ندبه حرمانه من المرتبات والمزايا المالية التي تمنح له من الجهات التي يعمل بها وقد وافق وزير التموين على ذلك دون اعتراض أو تحفظ أو قيد بكتابه الصادر رقم 719 بتاريخ 31/ 1/ 1980 لوزير العدل، مما يعنى موافقته على صرف تلك المزايا المالية التي كانت تصرف له من الشركة الطاعنة وصدرت قرارات وزير العدل أرقام 651 لسنة 80، 767 لسنة 82، 647 لسنة 84 بندب المطعون ضده للعمل بإدارة التفتيش الفني على أعمال الإدارات القانونية والهيئات العامة وشركات القطاع العام بوزارة العدل بناء على تلك الموافقة ومن ثم فإن المطعون ضده يستحق صرفها طوال مدة ندبه وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه قد التزم صحيح القانون.
4 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه لا يعيب الحكم المطعون فيه عدم الإشارة إلى طلب ندب خبير آخر مما يفيد قضاءه ضمنياً برفضه ويضحى ما أثارته الطاعنة بهذا الوجه جدلاً موضوعيا في تقدير الدليل لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة شركة ...... - الدعوى رقم 1653 لسنة 1984 جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له كافة المزايا المالية والعينية اعتباراً من 1/ 3/ 1980 وما يستجد وقال بياناً لها إنه بتاريخ 20/ 2/ 1980 أصدر وزير العدل قراراً بندبه من وظيفته بالإدارة القانونية بالشركة الطاعنة للعمل بإدارة التفتيش الفني على الإدارات القانونية التابعة لوزارة العدل وذلك بعد موافقة وزير التموين وتضمن كتاب وزير العدل بطلب الموافقة على هذا الندب ألا يترتب عليه حرمانه من المرتب والمزايا المالية التي تمنح له من جهة عمله الأصلية إلا أنها امتنعت دون حق عن صرفها منذ ندبه فقد أقام الدعوى سالفة البيان، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره الأخير حكمت في 28/ 11/ 1978للمطعون ضده بطلباته. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 17 لسنة 105 ق القاهرة وبتاريخ 21/ 12/ 1989 حكمت بتعديل الحكم المستأنف إلى أحقية المطعون ضده فيما قضى به له الحكم المستأنف عدا بدل التمثيل، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفى بيان السبب الأول والوجه الأول من السبب الثاني تقول إن القانون رقم 48 لسنة 1978 قد أناط بمجلس إدارة كل شركة وضع القواعد الخاصة بصرف الحوافز للعاملين بها ومن ثم فقد أصدرت الطاعنة لائحة الحوافز والأرباح وقد تضمنت عم أحقية العامل المنتدب للعمل خارج الشركة في صرف الحوافز والأرباح. كما وأن بل الانتقال تتحمله الجهة المنتدب إليها ولا يستحق بدل الانتقال الثابت الذي قررته الطاعنة. فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بأحقية المطعون ضده في صرف الحوافز والأرباح والبدلات التي كان يحصل عليها منها قبل ندبه أخذاً بتقرير الخبير يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أنه لما كانت المادة التاسعة من القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والوحدات التابعة لها تنص على أن " تشكل إدارة للتفتيش الفني على أعمال الإدارات القانونية وعلى نشاط مديريها وأعضائها، من عدد كاف من المفتشين يندبون من بين أعضاء الهيئات القضائية من درجة مستشار ورئيس محكمة أو ما يعادلها، ومن بين المديرين العامين والمديرين بالإدارات القانونية، وتكون تابعة لوزير العدل. ويصدر بندب أعضاء إدارة التفتيش قرار من وزير العدل بعد الاتفاق مع الوزراء المختصين. ويكون الندب لمدة سنتين قابلة للتحديد " فإن هذه المادة بعد أن بينت كيفية تشكيل إدارة التفتيش الفني أوضحت كيفية اختيار أعضائها وذلك بأن يصدر به قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص ودون تدخل من العضو المختار، والعمل بإدارة التفتيش الفني ما هو إلا امتداد للعمل بالإدارة القانونية فشأنه شأن أي عمل رئاسي يقتضيه حسن سير العمل بالجهة المرؤوسة، وكان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن ندب العامل من وظيفته الأصلية للعمل في وظيفة أخرى هو تكليف له للقيام بأعباء الوظيفة المنتدب إليها مع إعفائه مؤقتاً من أعباء وظيفته فلا يعد نقلاً. ولا يقطع صلته بالوظيفة التي ندب منها وإنما تظل علاقته بها قائمة.
لما كان ذلك وكان الثابت من كتاب وزير العدل المؤرخ 17/ 1/ 1980 والمرسل لوزير التموين والتجارة الخارجية بطلب ندب المطعون ضده للعمل بإدارة التفتيش الفني على أعمال الإدارات القانونية بوزارة العدل على ألا يترتب على ندبه حرمانه من المرتبات والمزايا المالية التي تمنح له من الجهات التي يعمل بها وقد وافق وزير التموين على ذلك دون اعتراض أو تحفظ أو قيد بكتابه الصادر رقم 719 بتاريخ 31/ 1/ 1980 لوزير العدل، مما يعنى موافقته على صرف تلك المزايا المالية التي كانت تصرف له من الشركة الطاعنة وصدرت قرارات وزير العدل أرقام 651 لسنة 80، 767 لسنة 82، 647 لسنة 84 بندب المطعون ضده للعمل بإدارة التفتيش الفني على أعمال الإدارات القانونية والهيئات العامة وشركات القطاع العام بوزارة العدل بناء على تلك الموافقة ومن ثم فإن المطعون ضده يستحق صرفها طوال مدة ندبه وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويضحى النعي عليه بهذا الخصوص على غير أساس.
وحيث إن حاصل الوجه الثاني من السبب الثاني أن الطاعنة تمسكت أمام المحكمة الاستئنافية بإحالة الدعوى إلى مكتب الخبراء لتحقيق دفاعها الوارد بالنعي السابق إلا أنها أغفلت هذا الطلب مما يعيب حكمها المطعون فيه بالإخلال بحق الدفاع.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه لا يعيب الحكم المطعون فيه عدم الإشارة إلى طلب ندب خبير آخر مما يفيد قضاءه ضمنيا برفضه ويضحى ما أثارته الطاعنة بهذا الوجه جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 5024 لسنة 61 ق جلسة 1 / 3 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 51 ص 209

جلسة الأول من مارس سنة 1988

برئاسة السيد المستشار/ طلعت أمين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عزت البنداري، أحمد خيرى، حامد مكي وكمال عبد النبي نواب رئيس المحكمة.

--------------

(51)
الطعن رقم 5024 لسنة 61 القضائية

(3 - 1) تأمينات اجتماعية. دعوى " رفع الدعوى ". دفوع. محكمة الموضوع.
(1)
المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 المعدل بق 25 لسنة 1977. وجوب عرضها على لجان فحص المنازعات قبل اللجوء إلى القضاء. مخالفة ذلك. أثره. عدم قبول الدعوى.
 (2)
الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم مراعاة الإجراءات والمواعيد المنصوص عليها في قانون التأمين الاجتماعي. اعتباره مطروحا على محكمة الموضوع ولو لم يدفع به أمامها. علة ذلك. تعلقه بالنظام العام. أثره. وجوب أن تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها.
 (3)
رفع الدعوى دون سبق عرض النزاع على لجان فحص المنازعات. أثره. عدم قبولها. لا يغنى عن ذلك إنذار هيئة التأمينات الاجتماعية بدفع المستحقات وإلا سيعرض النزاع على اللجان المذكرة. علة ذلك. اختلاف كل من الإجراءين في مضمونه ومرماه.

-----------------
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مؤدى نص المادتين 128، 157 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1977 - أنه اعتباراً من تاريخ نشر قرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم 360 لسنة 1976 في 9/ 1/ 1977 لا يجوز لأصحاب الأعمال والمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات والمستحقين وغيرهم من المستفيدين اللجوء إلى القضاء قبل تقديم طلب إلى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لعرض منازعاتهم على لجان فحص المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون وإلا كانت دعواهم غير مقبولة.
2 - لما كان الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم مراعاة الإجراءات والمواعيد المنصوص عليها في قانون التأمين الاجتماعي يعتبر دائماً مطروحاً على محكمة الموضوع لتعلقه بالنظام العام ولو لم يدفع به أمامها فلا يسقط الحق في التمسك به ويتعين على المحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها.
3 - لما كان الثابت بالأوراق أن الطاعنين أقاموا دعواهم أمام المحكمة الابتدائية في 3/ 7/ 1982 دون أن يسبقوها بتقديم طلب إلى الهيئة المطعون ضدها الأولى لعرض النزاع على لجان فحص المنازعات وكان لا يغنى عن تقديم هذا الطلب الإنذار المعلن إلى المطعون ضدهم لاختلاف كل من الإجراءين في مضمونه ومرماه إذ اقتصر الطاعنون على إنذار المطعون ضدهم متضامنين بدفع هذه المستحقات للطالبين وإلا سيعرض هذا النزاع على لجنة فض المنازعات المختصة ومن ثم فإن دعواهم تكون غير مقبولة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 830 لسنة 1982 قنا الابتدائية - مأمورية نجع حمادي - على المطعون ضدهم وانتهوا فيها إلى طلب الحكم بإلزام المطعون ضدها الأولى - الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية - بأن تدفع لهم معاش الوفاة ومعاش الإصابة والتعويض الإضافي ومنحة الوفاة وبأن تدفع للطاعنة الأولى بصفتها نفقات جنازة وقالوا بياناً لدعواهم أن مورثهم كان يعمل لدى المطعون ضدها الثانية " شركة...... " والتي تقوم بأعمال إنشائية لدى مصنع السكر الخاص بالمطعون ضدها الثالثة " شركة...... " وأصيبت أثناء العمل بتاريخ 18/ 8/ 1981 بإصابة أودت بحياته، وتحرر عن ذلك المحضر رقم 679 لسنة 1981 عوارض نجع حمادي، وإذ امتنعت الهيئة المطعون ضدها الأولى عن الوفاء بمستحقاتهم التأمينية رغم إنذارها فقد أقاموا الدعوى بطلباتهم سالفة البيان. ودفعت المطعون ضدها الأولى بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان لعدم ثبوت رابطة العمل بعد. وبتاريخ 26/ 4/ 1984 حكمت المحكمة برفض الدفع وبرفض طلب منحة الوفاة ومصاريف الجنازة وندبت خبير في الدعوى لأداء المأمورية المبينة بمنطوق الحكم وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت في 30/ 1/ 1985 بإلزام المطعون ضدها الأولى أن تؤدى للطاعنين معاشاً شهرياً قدره 96 جنيهاً ابتداء من 1/ 8/ 1981 مع مراعاة الزيادة المبينة بتقرير الخبير. ومبلغ 540 جنيهاً تعويضاً إضافياً. استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم لدى محكمة استئناف قنا بالاستئناف رقم 16 لسنة 4ق ودفعت بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان طبقاً للمادة 157 من قانون التأمين الاجتماعي، وبتاريخ 24/ 7/ 1991 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفى بيان ذلك يقولون إن الحكم قضى بعدم قبول الدعوى تأسيساً على أنهم لم يتقدموا قبل رفع دعواهم بطلب إلى هيئة التأمينات لعرض نزاعهم على لجنة فحص المنازعات وفقا للمادة 157 من قانون التامين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975، في حين أن المشرع لم يستلزم شكلاً معيناً في هذا الطلب وقد ثبت أنهم وجهوا إلى الهيئة المطعون ضدها الأولى ثلاثة إنذارات على يد محضر تضمنت ما نصه " دفع هذه المستحقات وإلا يعرض هذا النزاع على لجنة فض المنازعات " هذا إلى أن الدفع بعدم قبول الدعوى المؤسس على حكم المادة 157 من القانون المشار إليه هو دفع شكلي يوجه إلى إجراءات الخصومة وقد سقط حق المطعون ضدها في التمسك به بمناقشتها موضوع الدعوى أمام محكمة أول درجة وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي في غير محله ذلك أنه لما كان مؤدى نص المادتين 128، 157 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1977 وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه اعتباراً من تاريخ نشر قرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم 360 لسنة 1976 في 9/ 1/ 1977 لا يجوز لأصحاب الأعمال والمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات والمستحقين وغيرهم من المستفيدين اللجوء إلى القضاء قبل تقديم طلب إلى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لعرض منازعاتهم على لجان فحص المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون وإلا كانت دعواهم غير مقبولة و كان الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم مراعاة الإجراءات والمواعيد المنصوص عليها في القانون المشار إليه يعتبر دائماً مطروحاً على محكمة الموضوع لتعلقه بالنظام العام ولو لم يدفع به أمامها. فلا يسقط الحق في التمسك به ويتعين على المحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها و كان الثابت بالأوراق أن الطاعنين أقاموا دعواهم أمام المحكمة الابتدائية في 3/ 7/ 1982 دون أن يسبقوها بتقديم طلب إلى الهيئة المطعون ضدها الأولى لعرض النزاع على الجان سالفة الذكر وكان لا يغنى عن تقديم هذا الطلب الإنذار المعلن إلى المطعون ضدهم لاختلاف كل من الإجراءين في مضمونه ومرماه إذ اقتصر الطاعنون على إنذار المطعون ضدهم متضامنين بدفع هذه المستحقات للطالبين وإلا سيعرض هذا النزاع على لجنة فض المنازعات المختصة، ومن ثم فإن دعواهم تكون غير مقبولة، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان تأسيساً على أن الطاعنين رفعوا دعواهم قبل تقديم طلب إلى هيئة التأمينات لعرض النزاع على لجنة فحص المنازعات فإن النعي عليه بسببي الطعن يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن
.

الطعن 9799 لسنة 66 ق جلسة 2 / 3 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 52 ص 212

جلسة 2 من مارس سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ عبد المنعم وفا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الرحيم صالح، لطف الله جزر، منير الصاوي نواب رئيس المحكمة ووجيه أديب.

------------------

(52)
الطعن رقم 9799 لسنة 66 القضائية

(1) رسوم " رسوم تنمية الموارد المالية للدولة ". ضرائب.
الواقعة المنشئة لالتزام البائع بسداد رسم تنمية الموارد المالية للدولة هي تمام عملية البيع. ق 147 لسنة 1984 المعدل بق 5 لسنة 1986.
(2)
عقد " انعقاد العقد ". بيع " بيع بالمزاد ". قانون.
العقد في المزايدات. انعقاده. بإيجاب من المزايد هو عطاؤه وقبول من الجهة صاحبة المزاد هو رسوه. ضرورة الرجوع إلى شروط المزاد إذا تضمنت أحكاماً خاصة في هذا الشأن باعتبارها قانون المتعاقدين. تعليق تمام العقد على تصديق جهة معينة. مفاده. عدم تمامه إلا بهذا التصديق. م99 مدني.

-----------------
1 - يدل البند الثالث عشر من المادة الأولى من القانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد للدولة المعدل بالقانون رقم 5 لسنة 1986 وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون على أن الواقعة المنشئة لالتزام البائع بسداد رسم تنمية الموارد هي تمام عملية البيع.
2 - إن مفاد نص المادة 99 من القانون المدني أن العقد في المزايدات ينعقد كأصل عام بإيجاب من المزايد هو العطاء الذى يتقدم به وقبول من الجهة صاحبة المزاد يتم برسو المزاد، إلا أنه إذا تضمنت شروط المزاد أحكاماً خاصة في هذا الشأن فإن الأحكام هي التي يجب الرجوع إليها باعتبارها قانون المتعاقدين ومن ثم فإنه إذا كان العقد معلقاً بموجب قائمة المزاد أو القوانين أو اللوائح على تصديق جهة معينة فإنه لا يتم إلا بهذا التصديق وإلا انقضى العقد برفضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده الأخير أقام الدعوى رقم 1026 لسنة 1993 تجارى جنوب القاهرة الابتدائية على الطاعن وباقي المطعون ضدهم بطلب الحكم ببراءة ذمته من المطالبة المؤرخة 2/ 11/ 1993 بمبلغ 18985.50 جنيه مع إلزام الطاعن بها وقال بياناً لها إنه بتاريخ 5/ 5/ 1993 قام بإجراء جلسة مزاد علني بشأن بيع ثلاث سيارات مرسيدس لصالح البنك الطاعن وبالجلسة المحددة تعهد مندوب عنه فور رسو المزاد بتوريد 5% رسم تنمية موارد و5 % رسوم أميرية وفى نهاية جلسة المزاد تم إرجاع قيمة التأمينات إلى أصحابها وقد ألغى الطاعن المزاد ولم يسدد أى رسوم رغم أنه الملزم بسدادها إلا أنه فوجئ بمطالبته بها لذلك فقد أقام دعواه بطلباته سالفة البيان، ندبت المحكمة خبيراً وقدم الحاضر عن المطعون ضدهما الأول والثاني طلبا عارضا قبل المطعون ضده الأخير بإلزامه بأن يؤدى لهما مبلغ 18985.50جنيه والفوائد وبتاريخ 20/ 11/ 1995 حكمت المحكمة في الدعوى الأصلية ببراءة ذمة المطعون ضده الأخير من المطالبة المؤرخة 2/ 11/ 1993 بمبلغ 18985.50 جنيه و إلزام الطاعن بها وفى الطلب العارض برفضه، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 3357 لسنة 112 ق القاهرة وبتاريخ 7/ 8/ 1996 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن البنك الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن الحكم أخطأ بقضائه بالزامة بالرسوم موضوع المطالبة لأن هذه الرسوم لا تستحق طبقاً لنص المادة 13 من القانون رقم 5 لسنة 1986 والمادة 16 من قرار وزير المالية رقم 76 لسنة 1986 إلا في حالة تمام البيع وأن المزاد ألغى لعدم ملائمة السعر ولم يتم سداد الثمن من الراسي عليهم المزاد ومن ثم تنعدم الواقعة المنشئة للالتزام وهى البيع بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن البند الثالث عشر من المادة الأولى من القانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد للدولة المعدل بالقانون رقم 5 لسنة 1986 على أنه " يفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة " على ما يأتي ..... 13 - بيع بالمزاد: 5% من قيمة البيع يلتزم بها البائع "، يدل وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون على أن الواقعة المنشئة لالتزام البائع بسداد رسم لتنمية الموارد هي تمام عملية البيع. لما كان ذلك، وكان النص في المادة 99 من القانون المدني على أن " لا يتم العقد في المزادات إلا برسو المزاد ...."، مفاده أن العقد في المزايدات ينعقد كأصل عام بإيجاب من المزايد هو العطاء الذى يتقدم به وقبول من الجهة صاحبة المزاد يتم برسو المزاد، إلا أنه إذا تضمنت شروط المزاد أحكاماً خاصة في هذا الشأن فإن الأحكام هي التي يجب الرجوع إليها باعتبارها قانون المتعاقدين ومن ثم فإنه إذا كان العقد معلقاً بموجب قائمة المزاد أو القوانين أو اللوائح على تصديق جهة معينة فإنه لا يتم إلا بهذا التصديق وإلا انقضى العقد برفضه. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأسس قضاءه بتأييد الحكم المستأنف على أن البائع يلتزم بالرسم موضوع الدعوى فور رسو المزاد وتحجب بذلك عن بحث دفاع الطاعن واستظهار ما إذا كان البيع بالمزاد معلق على تصديق البنك الطاعن أولا فإنه يكون فضلا عن خطئه في تطبيق القانون قد شابه القصور بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن
.

الطعن 2917 لسنة 60 ق جلسة 5 / 3 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 53 ص 215

جلسة 5 من مارس سنة 1988

برئاسة السيد المستشار/ محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم أحمد إبراهيم، مصطفى عزب نائبي رئيس المحكمة ومحمد أحمد رشدي وعبد المنعم مندور علما.

---------------

(53)
الطعن رقم 2917 لسنة 60 القضائية

تزوير. حكم "إصدار الحكم". ضرائب "الطعن الضريبي".
عدم جواز الحكم بصحة المحرر - أياً كان نوعه - وفي الموضوع معا. م44 من ق الإثبات. عجز الطاعن عن إثبات تزوير علمي الوصول الخاصين بإعلانه بقراري لجنة الطعن الضريبي. لا يحول دون تمسكه ببطلانهما بعد الحكم برفض الادعاء بالتزوير. علة ذلك. اختلاف نطاق ومرمى كل من الطعنين عن الآخر.

--------------
إن مفاد نص المادة 44 من قانون الإثبات - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة -أنه لا يجوز الحكم بصحة المحرر - أيا كان نوعه - وفى موضوع الدعوى معا، بل يجب أن يكون القضاء بصحته سابقاً على الحكم في الموضوع ولو كان قد سبق إبداء دفاع موضوعي وذلك حتى لا يحرم الخصم الذي أخفق في إثبات تزوير المحرر من أن يقدم ما عسى أن يكون لديه من أوجه دفاع أخرى كان يرى في الادعاء بالتزوير ما يغنى عنها. لما كان ذلك، وكان عجز الطاعن عن إثبات تزوير علمي الوصول الخاصين بإعلانه بقراري لجنة الطعن الضريبي - والذى يبدآ من تاريخ حصول كلً منهما سريان ميعاد الطعن في القرار أمام المحكمة الابتدائية - لا يستتبع بطريق اللزوم أن يكون قد سقط حقه فيه إذ ليس في القانون ما يحول دون تمسكه ببطلان ذلك الإعلان بعد الحكم برفض الادعاء بالتزوير لاختلاف نطاق ومرمى كل من الطعنين عن الآخر، وإذ قد تتعدد الأدلة على إثبات ذلك البطلان أو نفيه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى في الادعاء بالتزوير والموضوع معاً فإنه يكون قد خالف القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مأمورية الضرائب قدرت أرباح الطاعن عن نشاطه التجاري في سنوات النزاع وإذ اعترض فقد أحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت عدم قبول الطعنين في النموذج 19 ضرائب، 6 ضريبة عامة شكلاً لرفعهما بعد الميعاد. أقام الطاعن الدعوى رقم 86 لسنة 1987 الإسكندرية الابتدائية طعناً في قرار اللجنة وبتاريخ 25/ 1/ 1987 حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 241 لسنة 44ق لدى محكمة استئناف الإسكندرية التي حكمت بتاريخ 18/ 4/ 1990 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، إذ قضى في الادعاء بالتزوير وفى موضوع الدعوى بحكم واحد على خلاف ما تقضى به المادة 44 من قانون الإثبات مما حجب الطاعن عن تقديم باقي أدلته بما يعيبه بمخالفة القانون.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن مفاد نص المادة 44 من قانون الإثبات - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه لا يجوز الحكم بصحة المحرر - أيا كان نوعه - وفى موضوع الدعوى معاً، بل يجب أن يكون القضاء بصحته سابقاً على الحكم في الموضوع ولو كان قد سبق إبداء دفاع موضوعي وذلك حتى لا يحرم الخصم الذي أخفق في إثبات تزوير المحرر من أن يقدم ما عسى أن يكون لديه من أوجه دفاع أخرى كان يرى في الادعاء بالتزوير ما يعنى عنها. لما كان ذلك، وكان عجز الطاعن عن إثبات تزوير علمي الوصول الخاصين بإعلانه بقراري لجنة الطعن الضريبي - والذي يبدأ من تاريخ حصول كل منهما سريان ميعاد الطعن في القرار أمام المحكمة الابتدائية - لا يستتبع بطريق اللزوم أن يكون قد سقط حقه فيه إذ ليس في القانون ما يحول دون تمسكه ببطلان ذلك الإعلان بعد الحكم برفض الادعاء بالتزوير لاختلاف نطاق ومرمى كل من الطعنين عن الآخر، وإذ قد تتعدد الأدلة على إثبات ذلك البطلان أو نفيه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى في الادعاء بالتزوير وفى الموضوع معا فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن
.

الطعن 8772 لسنة 66 ق جلسة 11 / 3 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 54 ص 217

جلسة 11 من مارس سنة 1998

برئاسة السيد المستشار أحمد زكى غرابة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد أبو الحجاج، شكري العميري، عبد الصمد عبد العزيز وعبد الرحمن فكري نواب رئيس المحكمة.

------------------

(54)
الطعن رقم 8772 لسنة 66 القضائية

(1،2 ) تأمين " التأمين الإجباري عن حوادث السيارات". مسئولية " المسئولية التقصيرية". حكم " عيوب التدليل: الخطأ، القصور، الفساد في الاستدلال".
(1)
التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات النقل. تأمين لصالح الغير والراكبين المسموح بركوبهما دون مالك السيارة أو الشريك فيها سواء كان قائدها أو راكباً بها.
 (2)
دفاع الشركة الطاعنة بعدم التزامها بتغطية المسئولية باعتبار أن مورث المطعون ضدهم عدا الأخير شريك في ملكية السيارة النقل. إطراح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع وقضاؤه بإلزامها بالتعويض على قالة إنه كان شريكاً في ملكية السيارة أداة الحادث إلا أنه يستفيد من التأمين الإجباري لدى الشركة الطاعنة باعتبار راكباً بها. خطأ وقصور وفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق.

---------------
1 - إن النص في المادة الخامسة من القانون رقم 652 سنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات على أنه " يلتزم المؤمن بتغطية المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو عن أي إصابة بدنية تلحق أي شخص من حوادث السيارات إذا وقعت في جمهورية مصر وذلك في الأحوال المنصوص عليها في المادة السادسة من القانون رقم 449 سنة 1955......". والنص في الشرط الأول من وثيقة التأمين المطابقة للنموذج الملحق بقرار وزير المالية والاقتصاد رقم 152 لسنة 1955 الصادر تنفيذاً للمادة الثانية من قانون التأمين الإجباري سالف الذكر على أن " يلتزم المؤمن بتغطية المسئولية الناشئة عن الوفاة أو أية إصابة بدينة تلحق أي شخص من الحوادث التي تقع من السيارة المؤمن عليها ويسري هذا الالتزام لصالح الغير من حوادث السيارات أيا كان نوعها ولصالح الركاب أيضاً من حوادث السيارات النقل فيما يختص بالراكبين المسموح بركوبهما......" مؤداهما أن التامين الإجباري الذي يعقده مالك السيارة إعمالاً لحكم المادة 11 من القانون رقم 66 لسنة 1973 بإصدار قانون المرور المقابلة للمادة السادسة من القانون رقم 449 لسنة 1995 هو تأمين ضد مسئوليته المدنية عن حوادثها لصالح الغير استهدف المشرع به حماية المضرور وضمان حصوله على حقه في التعويض الجابر للضرر الذى وقع عليه وبالتالي فإن هذا التأمين لا يغطي المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو أية إصابة بدنية تلحق بمالك السيارة المؤمن عليها بسبب الحادث الواقع منها سواء كان هو قائدها أو راكباً بها.
2 - إذ كان الحكم المطعون فيه قد أطرح دفاع الشركة الطاعنة في هذا الشأن (بعدم التزامها بتغطية المسئولية عن وفاة مورث المطعون ضدهم عدا الأخير) وقضى بإلزامها بالتعويض تأسيساً على أن مورث المطعون ضدهم عدا الأخيرة، وإن كان شريكاً في ملكية السيارة النقل أداة الحادث إلا أنه يستفيد من التأمين الإجباري عليها لدى الشركة الطاعنة باعتباره راكباً بها ولثبوت مسئولية قائد السيارة الأخرى المؤمن عليها لدى ذات الشركة الطاعنة مع أن الثابت في الأوراق أن هذه السيارة الأخيرة مؤمن عليها لدى الشركة المطعون ضدها الأخير فإنه يكون قد أخطأ فيئ تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدهم عدا الأخيرة أقاموا الدعوى رقم 1820 لسنة 1993 مدني كلي جنوب القاهرة ضد الشركة الطاعنة والشركة المطعون ضدها الأخيرة بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بأن تؤديا لهم مبلغ خمسين ألف جنيه، وقالوا بياناً لذلك إنه بتاريخ 13/ 4/ 1990 تسبب قائدا السيارتين رقمي..... نقل بنى سويف،...... نقل قطاع عام غربية بخطئهما في وفاة مورثهم وتحرر عن ذلك المحضر رقم 1785 لسنة 1990 جنح الواسطى قضى بإدانتهما وصار الحكم باتاً وإذ كانت السيارة الأولى مؤمناَ عليها لدى الشركة الطاعنة والسيارة الثانية مؤمناً عليها لدى الشركة المطعون ضدها الأخيرة وأصابتهم أضرار مادية وأدبية واستحق لهم تعويض موروث فقد أقاموا الدعوى وبتاريخ 18/ 3/ 1995 قضت المحكمة بإلزام الشركة الطاعنة والشركة المطعون ضدها الأخيرة بالتضامن فيما بينهما بأن يؤديا للمطعون ضدهم الخمسة الأوائل مبلغ اثنى عشر ألف جنيه يخصم منه قيمة التعويض المؤقت المقضي به وقدره 51 جنيهاً. استأنف المطعون ضدهم عدا الأخيرة هذا الحكم بالاستئناف رقم 7133 لسنة 112 ق القاهرة كما استأنفته الشركة الطاعنة بالاستئناف رقم 8975 لسنة 112 ق القاهرة واستأنفته الشركة المطعون ضدها الأخيرة بالاستئناف رقم 9706 لسنة 112 ق القاهرة وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين الثاني والثالث للاستئناف الأول قضت بتاريخ 10/ 7/ 1996 بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الشركة الطاعنة والشركة المطعون ضدها الأخيرة بأن تؤديا للمطعون ضدهم من الأولى حتى الخامسة تعويضاً مقداره سبعة عشر ألف جنيه. طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه. وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى بها الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بعدم التزامها بتغطية المسئولية عن وفاة مورث المطعون ضدهم عدا الأخيرة لأنه شريك في ملكية السيارة النقل المؤمن عليها لديها وأن التأمين الإجباري الذى يجربه مالك السيارة هو تأمين ضد مسؤوليته المدنية لصالح الغير ولا يغطى الضرر الشخصي الذي يصيبه من سيارته غير أن الحكم المطعون فيه إذ أطرح هذا الدفاع وقضى بإلزامها بالتعويض بمقولة إن مورث المطعون ضدهم وإن كان شريكاً في ملكية السيارة أداة الحادث إلا أنه أحد الراكبين المصرح بهما في السيارة النقل ويستفيد من التأمين الإجباري عليها فضلاً عن مسئولية قائد السيارة الأخرى المؤمن عليها لدى ذات الشركة الطاعنة رغم أن هذه السيارة الأخيرة مؤمن عليها لدى الشركة المطعون ضدها الأخيرة فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن النص في المادة الخامسة من القانون رقم 652 سنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات على أنه " يلتزم المؤمن بتغطية المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو عن أي إصابة بدنية تلحق أي شخص من حوادث السيارات إذا وقعت في جمهورية مصر وذلك في الأحوال المنصوص عليها في المادة السادسة من القانون رقم 449 سنة 1955....". والنص في الشرط الأول من وثيقة التأمين المطابقة للنموذج الملحق بقرار وزير المالية والاقتصاد رقم 152 لسنة 1955 الصادر تنفيذا للمادة الثانية من قانون التأمين الإجباري سالف الذكر على أن " يلتزم المؤمن بتغطية المسئولية الناشئة عن الوفاة أو أية إصابة بدينة تلحق أي شخص من الحوادث التي تقع من السيارة المؤمن عليها ويسرى هذا الالتزام لصالح الغير من حوادث السيارات أيا كان نوعها ولصالح الركاب أيضاً من حوادث السيارات النقل فيما يختص بالراكبين المسموح بركوبهما......" مؤداهما أن التأمين الإجباري الذى يعقده مالك السيارة إعمالاً لحكم المادة 11 من القانون رقم 66 لسنة 1973 بإصدار قانون المرور المقابلة للمادة السادسة من القانون رقم 449 لسنة 1995 - هو تأمين ضد مسئوليته المدنية عن حوادثها لصالح الغير استهدف المشرع به حماية المضرور وضمان حصوله على حقه في التعويض الجابر للضرر الذي وقع عليه وبالتالي فإن هذا التأمين لا يغطى المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو أية إصابة بدينة تلحق بمالك السيارة المؤمن عليها بسبب الحادث الواقع منها سواء كان هو قائدها أو راكباً بها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و أطرح دفاع الشركة الطاعنة في هذا الشأن وقضى بإلزامها بالتعويض تأسيساً على أن مورث المطعون ضدهم عدا الأخيرة، وإن كان شريكاً في ملكية السيارة النقل أداة الحادث إلا أنه يستفيد من التأمين الإجباري عليها لدى الشركة الطاعنة باعتباره راكباً بها ولثبوت مسئولية قائد السيارة الأخرى المؤمن عليها لدى ذات الشركة الطاعنة مع أن الثابت في الأوراق أن هذه السيارة الأخيرة مؤمن عليها لدى الشركة المطعون ضدها الأخيرة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً فيما قضى به من إلزام الشركة الطاعنة بالتعويض.
وحيث إن الموضوع - بالنسبة لما نقضت فيه المحكمة الحكم المطعون فيه - صالح للفصل فيه ولما تقدم، وإذ كان التأمين الإجباري على السيارة رقم ... نقل بني سويف لا يغطي المسئولية المدنية الناشئة عن وفاة مورث المستأنف ضدهم عدا الأخيرة لكونه شريكا في ملكية هذه السيارة بما تنتفى معه مسئولية شركة التأمين ..... المؤمن لديها - المستأنفة - عن التعويض المطالب به فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئنافات أرقام 7133، 8975، 9706 لسنة 112 ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام شركة التأمين الأهلية بالتعويض وبرفض الدعوى بالنسبة لها
.

الطعن 10882 لسنة 66 ق جلسة 12/ 3/ 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 56 ص 224

جلسة 12 من مارس سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد رأفت خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد بدر الدين المتناوي، مجد قطب نائبي رئيس المحكمة، أحمد عبد الكريم وعبد العزيز الطنطاوي.

----------------

(56)
الطعن رقم 10882 لسنة 66 القضائية

 (3 - 1)إيجار " إيجار الأماكن: تحديد الأجرة". نظام عام.
(1)
حق المالك في تقدير أجرة الوحدات السكنية كلها أو بعضها تعييناً مؤقتاً بعد إتمام البناء وإعداده للسكنى. تحديد لجنة التقدير للقيمة الإيجارية. أثره. وجوب تطبيقها بأثر رجعي منذ بداية التأجير باعتبارها الأجرة القانونية ولو طعن على قرار اللجنة. المادتان 4/ 4، 5/ 6 ق 46 لسنة 1962 المعدل بقانون 133 لسنة 1963 المقابلتين للمادتين 13 ق 52 لسنة 1969 و17 ق 49 لسنة 1977.
(2)
قواعد تحديد الأجرة في ظل قوانين إيجار الأماكن. تعلقها بالنظام العام. أثره. عدم جواز الاتفاق على مخالفتها.
(3)
تحديد لجنة التقدير القيمة الإيجارية بأقل أو أزيد من المتفق عليه في العقد. تحصيل المستأجر أو المؤجر الفروق المستحقة عن الزيادة أو النقص في الأجرة. كيفيته. م 22 ق 49 لسنة 1977 المقابلة للمادة 15 ق 52 لسنة 1969.

------------
1 - المقرر - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن النص في الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من القانون رقم 46 لسنة 1962 بتحديد إيجار الأماكن المعدلة بالقانون رقم 133 لسنة 1963 على أنه " يجوز للمالك قبل صدور قرار اللجنة بتحديد الإيجار وتوزيعه أن يؤجر المبنى كله أو بعضه على أن يسري قرار اللجنة بأثر رجعي من بدء تنفيذ عقد الإيجار " وفي الفقرة السادسة من المادة الخامسة منه على أن " وتكون قرارات لجان التقدير نافذة رغم الطعن فيها، هاتان المادتان هما المقابلتان للمادة 13 من القانون 52 لسنة 1969 والمادة 17 من القانون 49 لسنة 1977 - يدل - على أن المشرع قدر أن لجان تقدير القيمة الإيجارية المنصوص عليها فيه المنوط بها تحديد المباني الخاضعة لأحكامه سوف تستغرق في إنجاز عملها وقتاً قد يطول فأجاز للمالك بعد تمام مبناه وإعداده للسكنى ألا ينتظر حتى تفرغ اللجنة من عملها فيعمد إلى إيجار الوحدات السكنية كلها أو بعضها ويعين إيجار كل وحدة تعيناً مؤقتا فإذا أتمت لجنة التقدير عملها وأصدرت قرارها تعتبر الأجرة المقدرة هي الأجرة القانونية الواجبة التطبيق بأثر رجعي منذ بداية التأجير.
2 - إن قواعد تقدير أجرة الأماكن في ظل قوانين إيجار الأماكن هي قواعد آمرة تتعلق بالنظام العام ولا يجوز الاتفاق على مخالفتها.
3 - المقرر أنه إذا ما كانت الأجرة القانونية التي حددتها اللجنة أقل من المتفق عليه بالعقد أو يزيد من تلك الأجرة فقد نظمت المادة 22 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - المقابلة للمادة 15 من القانون رقم 52 لسنة 1969 - طريقة تحصيل فروق الأجرة بأن يلتزم المستأجر في حالة تحديد الأجرة بالزيادة عما هو منصوص عليه في العقد بأداء الفرق مقسطاً على أقساط شهرية مساوية للمدة التي استحق عنها أو بسداده كاملاً إذا أراد إخلاء العين المؤجرة قبل انقضاء المدة المذكورة. وعلى المؤجر أن يرد إلى المستأجر فرق الأجرة عند تحديدها بما يقل عما هو منصوص عليه في العقد وبالطريقة المذكورة".


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 2284 لسنة 1993 أمام محكمة الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 10/ 1991 والإخلاء والتسلم، وقال شرحاً لذلك إنه بموجب العقد سالف البيان استأجر من الطاعن الشقة المبينة بالصحيفة بإيجار شهري قدره 35 جنيهاً، وإذ امتنع عن الوفاء بالأجرة اعتباراً من 1/ 5/ 1993 رغم تكليفه بذلك في 23/ 8/ 1993 فقد أقام الدعوى، أجابت المحكمة المطعون ضده إلى طلباته، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 13399 لسنة 111 ق القاهرة، وبتاريخ 14/ 9/ 1996 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة أمرت بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وحددت جلسة لنظر الطعن، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأنه يتعين حساب القيمة الإيجارية المستحقة على أساس الأجرة القانونية المخفضة بقرار لجنة تحديد الإيجارات رقم 18 لسنة 1994 والمؤرخ 4/ 5/ 1994 غير أن الحكم المطعون فيه قضى بالإخلاء دون أن يستظهر ركن التأجير في الوفاء بالأجرة في ضوء ذلك سيما وأن قرارات لجان تحديد الأجرة تعتبر نافذة قانوناً من يوم صدورها رغم الطعن عليها وبأثر رجعى مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المقرر _ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن النص في الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من القانون رقم 46 لسنة 1962 بتحديد إيجار الأماكن المعدلة بالقانون رقم 133 لسنة 1963 على أنه " يجوز للمالك قبل صدور قرار اللجنة بتحديد الإيجار وتوزيعه أن يؤجر المبنى كله أو بعضه على أن يسري قرار اللجنة بأثر رجعي من بدء تنفيذ عقد الإيجار " وفي الفقرة السادسة من المادة الخامسة منه على أن " وتكون قرارات لجان التقدير نافذة رغم الطعن فيها..... "وهاتان المادتان هما المقابلتان للمادة 13 من القانون 52 لسنة 1969 والمادة 17 من القانون 49 لسنة 1977 - يدل على أن المشرع قدر أن لجان تقدير القيمة الإيجارية المنصوص عليها فيه المنوط بها تحديد المباني الخاضعة لأحكامه سوف تستغرق في إنجاز عملها وقتاً قد يطول فأجاز للمالك بعد إتمام مبناه وإعداده للسكنى ألا ينتظر حتى تفرغ اللجنة من عملها فيعمد إلى إيجار الوحدات السكنية كلها أو بعضها ويعين إيجار كل وحدة تعيناً مؤقتاً فإذا أتمت لجنة التقدير عملها وأصدرت قرارها تعتبر الأجرة المقدرة هي الأجرة القانونية الواجبة التطبيق بأثر رجعي منذ بداية التأجير إذ إن قواعد تقدير أجرة الأماكن في ظل قوانين إيجار الأماكن هي قواعد آمرة تتعلق بالنظام العام ولا يجوز الاتفاق على مخالفتها، فاذا ما كانت الأجرة القانونية التي حددتها اللجنة أقل من المتفق عليه بالعقد أو أزيد من تلك الأجرة فقد نظمت المادة 22 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - المقابلة للمادة 15 من القانون رقم 52 لسنة 1969 - على نظام تحصيل فروق الأجرة على النحو التالي " يلتزم المستأجر في حالة تحديد الأجرة بالزيادة عما هو منصوص عليه في العقد بأداء الفرق مقسطاً على أقساط شهرية مساوية للمدة التي استحق عنها أو بسداده كاملاً إذا أراد إخلاء العين المؤجرة قبل انقضاء المدة المذكورة. وعلى المؤجر أن يرد إلى المستأجر فرق الأجرة عند تحديدها بما يقل عما هو منصوص عليه في العقد وبالطريقة المنصوص عليها في الفقرة السابقة " ولما كانت لجنة تقدير الإيجارات قد قدرت أجرة الشقة عين النزاع بالقرار رقم 18 لسنة 1994 الصادر في 4/ 5/ 1994 بمبلغ 22 جنيهاً شهري وكانت دعوى النزاع قد أقامها المطعون ضده بطلب إخلاء الطاعن لعدم سداده الأجرة اعتباراً من 1/ 5/ 1993 ومن ثم يتعين على الطاعن سداد الأجرة حتى قفل باب المرافعة أمام محكمة الاستئناف الحاصل بجلسة 18/ 5/ 1996 وطبقاً لقرار اللجنة سالف البيان سيما وأن الطعن عيه أمام محكمة الجيزة الابتدائية بالدعوى رقم 276 لسنة 1994 المرفوعة من المطعون ضده لم يفصل فيه بعد حسبما جاء بالشهادة المقدمة من الطاعن، وتكون الأجرة المستحقة للمطعون ضده كالآتي: أولاً: عن المدة من 1/ 5/ 1993 حتى 30/ 4/ 1994 بواقع 35 حنيهاً شهري وقدرها 420 جنيه، ثانياً: عن المدة من 1/ 5/ 1994 حتى 31/ 5/ 1996 بواقع 9 جنيه شهري وقدرها 225 جنيه إعمالاً للمادة 22/ 2 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والتي تقضي برد فروق الأجرة المستحقة للمستأجر بخصمها من الأجرة القانونية التي حددتها اللجنة 22 جنيه شهري فيكون للمستأجر الفروق بواقع 13 جنيه شهري قيمة ما دفعه بالزيادة عن الأجرة القانونية، ويظل يخصمها من الأجرة القانونية (22 جنيه) من تاريخ سريانها حتى يتحصل على ما دفعه بالزيادة أى من 1/ 10/ 1991 تاريخ التعاقد حتى 30/ 4/ 1994 وهى مدة 31 شهراً تنتهى في 30/ 11/ 1996، ومما تقدم يكون المستحق للمطعون ضده مبلغ 645 جنيه عن المدة من 1/ 5/ 1993 حتى 31/ 5/ 1996 ويبين من المستندات المقدمة من الطاعن أنه سدد مبلغ 794 جنيه بموجب إنذارات عرض، 120 جنيه مصاريف ونفقات فعلية على الوجه الآتي 1 - إنذار عرض بمبلغ 140 جنيه معلن للمطعون ضده في 4/ 10/ 1993 قيمة أجرة أشهر يونيو ويوليو وأغسطس وسبتمبر 1993، 2 - إنذار عرض بمبلغ 265 جنيه معلن للمطعون ضده في 11/ 4/ 1994 قيمة أجرة شهر مايو 1993 وأجرة المدة من 1/ 11/ 1993 حتى 1/ 4/ 1994 ومبلغ 20 جنيه قيمة مصاريف ونفقات، 3 - إنذار عرض بمبلغ 44 جنيه معلن للمطعون ضده في 6/ 7/ 1994 قيمة أجرة شهري مايو ويونيو 1994، 4 - إنذار عرض بمبلغ 299 جنيه معلن للمطعون ضده في 17/ 5/ 1995 قيمة أجرة المدة من 1/ 7/ 1994 حتى 1/ 6/ 1995 بواقع 22 جنيه شهري وأجرة شهر أكتوبر 1993 وقدرها 35 جنيه 5 - إنذار عرض بمبلغ 66 جنيه معلن للمطعون ضده في 23/ 8/ 1995 قيمة أجرة المدة من 1/ 7/ 1995 حتى 1/ 9/ 1995 ومبلغ 100 جنيه قيمة المصاريف والنفقات الفعلية، ومما تقدم يبين أن الطاعن قد أوفى بالأجرة المستحقة وزيادة حتى تاريخ قفل باب المرافعة أمام محكمة الاستئناف مضافا إليها المصاريف والنفقات الفعلية وقدرها 120 جنيه في حين أن محكمة الاستئناف قدرتها بمبلغ 100 جنيه بجلسة 12/ 5/ 1995 ومن ثم يكون الطاعن قد توقى الحكم بالإخلاء بسداده الأجرة المستحقة حتى تاريخ قفل باب المرافعة في الاستئناف مضافا إليها المصاريف والنفقات الفعلية التي قدرتها المحكمة هذا إلى أن الطاعن قدم بعد حجز الاستئناف للحكم إنذار عرض بتاريخ 27/ 7/ 1996 بمبلغ 352 جنيه قيمة الأجرة المستحقة عن المدة من 1/ 9/ 1995 حتى 30/ 12/ 1996 أشرت عليه محكمة الاستئناف بالإرفاق. وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك وقضى بالإخلاء فإنه يكون قد خالف المادة 18/ ب من القانون 136 لسنة 1981 بما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى
.

الطعن 3455 لسنة 60 ق جلسة 12 / 3 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 55 ص 221

جلسة 12 من مارس سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم أحمد إبراهيم، مصطفى عزب مصطفى نائبي رئيس المحكمة ومحمد أحمد رشدي وعبد المنعم مندور علما.

---------------

(55)
الطعن رقم 3455 لسنة 60 القضائية

ضرائب " ضريبة أرباح المهن غير التجارية " " وعاء الضريبة".
الضريبة على أرباح المهن غير التجارية. سريانها على الإيراد الناتج من العمليات الخاضعة للضريبة والتي يقوم بها الممول في سنة المحاسبة بعد خصم جميع التكاليف التي تصرف بمسوغ وتكون لازمة لمباشرة النشاط والمبالغ المبينة حصراً بالمادة 77 ق 157 لسنة 1981. عدم اعتبار هذه المبالغ ضمن التكاليف المذكورة. تقدير التكاليف. كيفيته.

-----------------
النص في المادتين 76، 79 من القانون رقم 157 لسنة 1981 يدل على أن الضريبة على أرباح المهن غير التجارية تسري على ما يحققه الممول من إيراد نتيجة ما يقوم به من عمليات في سنة المحاسبة وذلك بعد خصم جميع التكاليف التي تصرف بمسوغ وتكون لازمة لمباشرة النشاط الذي أدى إلى الربح الخاضع للضريبة وكذلك بعد أن يخصم من هذا الربح الصافي مبالغ أخرى مبينة حصراً في المادة 77 من القانون سالف البيان لم يعتبرها المشرع ضمن التكاليف اللازمة لمباشرة المهنة بل غاير بينهما إذ عبر عنهما - في نصوص متتالية - بتعبيرات مختلفة فلا يتأتى أن تكون لمدلول واحد، ومن بين هذه المبالغ نسبة 10 % مقابل الاستهلاك المهني لغير الكتاب ومن في حكمهم، والأصل أن تقدر تلك التكاليف تقديراً فعلياً من واقع دفاتر الممول المنتظمة ومستنداته التي تعتمدها مصلحة الضرائب والقرائن المشار إليها في المادة 86 من القانون آنف الذكر وإلا قدرت التكاليف حكماً بواقع 20% من إجمالي الإيراد وذلك على اختلاف أنواعها ومسمياتها وسواء كانت تمثل تكلفة السلعة أو الخدمة أو تكلفة الإدارة (المصروفات) إذ جاء نص المادة 79 سالف الذكر عاماً مطلقاً دون أن يغاير بين هذه وتلك - على خلاف ما كان عليه الحال في ظل القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدل. لما كان ذلك فإن النعي على الحكم الطعون فيه باعتماده خصم نسبة 10 % مقابل الاستهلاك المهني يكون في غير محله. إلا أنه وإذ ساير الحكم الابتدائي في تأييده لقرار لجنة الطعن الذي أضاف إلى الخصم الذي قامت به مأمورية الضرائب من إجمالي إيراد المطعون ضده الذي لم تتوافر بحقة شروط التقدير الفعلي لتكاليف المهنة - نسبة 35 % كمصروفات تشغيل زيادة على نسبة 20 % التي حددها المشرع حكما مقابل كافة التكاليف فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن " مأمورية الضرائب " المختصة قدرت صافى إيراد المطعون ضده من نشاطه الخاضع لضريبة أرباح المهن غير التجارية عن سنة 1983 بمبلغ 3027 جنيه. وإذ اعترض فقد أحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت تخفيض التقدير. أقامت الطاعنة " مصلحة الضرائب " الدعوى رقم 70 لسنة 1987 الزقازيق الابتدائية طعنا في قرار اللجنة. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 23/ 3/ 1989 برفض الدعوى استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 139 لسنة 32 ق أمام محكمة استئناف المنصورة "مأمورية الزقازيق " التي قضت في 11/ 6/ 1990 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفى بيان ذلك تقول إن الحكم انتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي محمولاً على قرار لجنة الطعن التي خصمت من إجمالي إيراد المطعون ضده نسبة 10% مقابل الاستهلاك المهني ونسبة 35% كمصروفات تشغيل بالإضافة إلى نسبة 20% كمصروفات إدارية في حين أن مفاد نص المادتين 76، 79 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون 157 لسنة 1981 أن المشرع حدد الخصم بنسبة 20 % فقط من إجمالي الإيراد مقابل جميع التكاليف كافة.
وحيث إن النعي في شقة الخاص بمقابل الاستهلاك المهني في غير محله وسديد في شقه الخاص بالمصروفات ذلك أن النص في المادة 76 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون 157 لسنة 1981 على أن " تحدد الضريبة سنويا على أساس صافى الأرباح خلال السنة السابقة. ويكون تحديد صافى الأرباح على أساس نتيجة العمليات المختلفة طبقاً لأحكام هذا الباب بعد خصم جميع التكاليف اللازمة لمباشرة المهنة..... "، والنص في المادة 77 من ذات القانون على أن " يخصم من الأرباح الصافية التي تم تحديدها على النحو المشار إليه في المادة 76 من هذا القانون المبالغ الآتية: 1 - 10 % مقابل الاستهلاك المهني تزاد إلى 15 % بالنسبة للكتاب والأدباء....... 2 -...... 3 -...... 4 -.......". والنص في المادة 79 من القانون المشار إليه على أن " يخصم من إجمالي إيراد الممول 20 % مقابل جميع التكاليف المنصوص عليها في المادة 76 من هذا القانون مالم تكن هذه التكاليف من واقع الدفاتر المنتظمة أو المستندات التي تعتمدها مصلحة الضرائب أو المؤشرات والقرائن المحددة بالتطبيق لحكم الفقرة الثانية من المادة 86 من هذا القانون أكثر من هذه النسبة " يدل على أن الضريبة على أرباح المهن غير التجارية تسرى على ما يحققه الممول من إيراد نتيجة ما يقوم به من عمليات في سنة المحاسبة وذلك بعد خصم جميع التكاليف التي تصرف بمسوغ وتكون لازمة لمباشرة النشاط الذي أدى إلى الربح الخاضع للضريبة وكذلك بعد أن يخصم من هذا الربح الصافي مبالغ أخرى مبينة حصراً في المادة 77 من القانون سالف البيان لم يعتبرها المشرع ضمن التكاليف اللازمة لمباشرة المهنة بل غاير بينهما إذ عبر عنهما - في نصوص متتالية - بتعبيرات مختلفة فلا يتأتى أن تكون لمدلول واحد، ومن بين هذه المبالغ نسبة 10 % مقابل الاستهلاك المهني لغير الكتاب ومن في حكمهم، والأصل أن تقدر تلك التكاليف تقديرا فعليا من واقع دفاتر الممول المنتظمة ومستنداته التي تعتمدها مصلحة الضرائب والقرائن المشار إليها في المادة 86 من القانون آنف الذكر وإلا قدرت التكاليف حكماً بواقع 20% من إجمالي الإيراد وذلك على اختلاف أنواعها ومسمياتها وسواء كانت تمثل تكلفة السلعة أو الخدمة أو تكلفة الإدارة (المصروفات) إذ جاء نص المادة 79 سالف الذكر عاماً مطلقاً دون أن يغاير بين هذه وتلك - على خلاف ما كان عليه الحال في ظل القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدل. لما كان ذلك فإن النعي على الحكم الطعون فيه باعتماده خصم نسبة 10 % مقابل الاستهلاك المهني يكون في غير محله. إلا أنه وإذ ساير الحكم الابتدائي في تأييده لقرار لجنة الطعن الذي أضاف إلى الخصم الذي قامت به مأمورية الضرائب من إجمالي إيراد المطعون ضده الذي لم تتوافر بحقة شروط التقدير الفعلي لتكاليف المهنة - نسبة 35 % كمصروفات تشغيل زيادة على نسبة 20 % التي حددها المشرع حكما مقابل كافة التكاليف فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه جزئياً في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه
.