الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 18 أغسطس 2014

الطعن 5684 لسنة 62 ق جلسة 31 / 12 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 193 ص 796

جلسة 31 من ديسمبر سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حماد الشافعي، إبراهيم الضهيري، أحمد خيري نواب رئيس المحكمة وجرجس عدلي.

------------------

(193)
الطعن رقم 5684 لسنة 62 القضائية

 (1)تأمينات اجتماعية "عمال المحاجر والملاحات" اشتراكات التأمين. إصابة.
عمال المحاجر والملاحات. عدم خضوعهم لأحكام قرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم 255 لسنة 1982. خضوعهم للقواعد العامة الواردة بقانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975.
(2)
دعوى "مصروفات الدعوى" تأمينات اجتماعية.
إعفاء دعاوى هيئة التأمينات الاجتماعية والمؤمن عليهم والمستحقين من الرسوم القضائية في جميع درجات التقاضي م 137 ق 79 لسنة 1975. مفاده. غل يد المحكمة ومنعها من الحكم بالمصروفات على خاسر الدعوى تلك الفئات.

----------------
1 - لما كانت المادة 125 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المعدلة بالقانونين رقمي 13 لسنة 1980، 61 لسنة 1981 تنص على أن "تحسب الاشتراكات التي يؤديها صاحب العمل على أساس ما يستحق المؤمن عليه من أجر خلال كل شهر. ويراعى في حساب الأجر تحديد عدد أيام العمل في الشهر بثلاثين يوماً بالنسبة لمن لا يتقاضون أجورهم مشاهرة. ولا تؤدى أية اشتراكات عن المدد التي لا يستحق عنها أجر أو تعويضه عنه ومع عدم الإخلال بالحد الأدنى لأجر الاشتراك الأساسي يكون لوزير التأمينات بقرار يصدره بناء على اقتراح مجلس الإدارة أن يحدد أجر الاشتراك بالنسبة لبعض فئات المؤمن عليهم وطريقة حساب هذا الأجر وطريقة حساب الاشتراكات وتاريخ بدء انتفاعهم بنظام المكافأة" وقد أصدر وزير التأمينات الاجتماعية بموجب هذا التفويض القرار رقم 255 لسنة 1982 بشأن التأمين على عمال المقاولات والمعمول به اعتباراً من أول يناير سنة 1983 ونص في المادة الأولى منه على أن "تسرى أحكام هذا القرار على المقاولات الموضحة مهمتهم في الجدول رقم "1" المرفق الذى يرتبط عملهم بعمليات المقاولات أياً كانت مدة العمل. ونص في المادة الثانية منه على أن "يكون أجر الاشتراك الذي تؤدى على أساسه حصة المؤمن عليه في اشتراكات التأمين الاجتماعي الذين تسري في شأنهم أحكام هذا القرار وفقاً للجدول رقم 2 المرفق" ثم صدر قرار وزير التأمينات رقم 74 لسنة 1988 بتاريخ 26/ 12/ 1988 بشأن التأمين على عمال المقاولات والمحاجر والملاحات ونص في المادة الأولى منه على أن تسرى أحكام هذه القرار على العمال الموضحة مهمتهم في الجدول رقم "1" المرفق من الفئات الآتية: 1 - عمال المقاولات الذين يرتبط عملهم بعمليات المقاولات أياً كانت مدة العمل 2 - عمال المحاجر 3 - عمال الملاحات وحددت المادة الثانية منه أجر الاشتراك الذى تؤدى على أساسه حصة المؤمن عليه في اشتراكات التأمين الاجتماعي بالنسبة للعاملين الذين تسري في شأنهم أحكام هذا القرار وفقاً للجدول رقم "2" المرفق مما يدل على أن عمال المحاجر والملاحات لم يخضعوا لأحكام قرار وزير التأمينات رقم "255" لسنة 1982 قبل إلغائه بالقرار رقم 74 لسنة 1988 سالف البيان وإنما للقواعد العامة الواردة بقانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وإذ كان الثابت بالأوراق أن إصابة المطعون ضده حدثت بالمحجر قبل صدور القرار رقم 74 لسنة 1988 سالف الذكر فإن تحديد أجر الاشتراك بالنسبة له لا يخضع لأحكام قرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم 255 لسنة 1982 وإذ التزم الحكم المطعون فيه في قضائه هذا النظر فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس.
2 - النص في المادة 137 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 على أن "تعفى من الرسوم القضائية في جميع درجات التقاضي الدعاوى التي ترفعها الهيئة المختصة أو المؤمن عليهم أو المستحقون طبقاً لأحكام هذا القانون....." مما مفاده غل يد المحكمة ومنعها الحكم بالمصروفات على خاسر الدعوى من الفئات المعفاة سلفاً من الرسوم القضائية في جميع درجات التقاضي استثناء من الأصل العام المقرر في المادة (184) من قانون المرافعات وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة في حين أن استئنافها يستند إلى أحكام قانون التأمين الاجتماعي سالف البيان فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 1080 سنة 1987 مدني السويس الابتدائية على الطاعنة - الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية - وطلب الحكم بإلزامها بزيادة معاشه الشهري بنسبة 75% من الأجر وقال بياناً لها إنه يعمل بالمحجر المرخص باستغلاله لـ...... وأصيب أثناء العمل ببتر كامل أعلى مفصل الكوع وتحرر عن ذلك المحضر رقم 72 لسنة 1986 عوارض فيصل وقدرت الطاعنة المعاش المستحق له بمبلغ 18 جنيهاً شهرياً في حين يتعين تقدير المعاش بواقع 75% من أجره طبقا لأحكام المادتين 18، 19/ 2 من قانون التأمين الاجتماعي. ومن ثم فقد أقام الدعوى بطلبه سالف البيان ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 25/ 12/ 1990 بإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 72 جنيهاً شهرياً استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 54 لسنة 14 ق الإسماعيلية أعادت المحكمة المأمورية للخبير وبعد أن قدم تقريره الأخير حكمت بتاريخ 8/ 7/ 1992 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض. قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول إن الحكم حدد المعاش المستحق للمطعون ضده على أساس الأجر الفعلي الذى كان يتقاضاه في حين كان يتعين تحدد هذا المعاش بالأجر الحكمي المحدد بقرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم 255 لسنة 1982 الصادر إعمالاً لنص المادة 125/ 1 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود. ذلك أنه لما كانت المادة 125 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المعدلة بالقانونين رقمي 13 لسنة 1980، 61 لسنة 1981 تنص على أن "تحسب الاشتراكات التي يؤديها صاحب العمل على أساس ما يستحق المؤمن عليه من أجر خلال كل شهر. ويراعى في حساب الأجر تحديد عدد أيام العمل في الشهر بثلاثين يوماً بالنسبة لمن لا يتقاضون أجورهم مشاهرة. ولا تؤدى أية اشتراكات عن المدد التي لا يستحق عنها أجر أو تعويضه عنه ومع عدم الإخلال بالحد الأدنى لأجر الاشتراك الأساسي يكون لوزير التأمينات بقرار يصدره بناء على اقتراح مجلس الإدارة أن يحدد أجر الاشتراك بالنسبة لبعض فئات المؤمن عليهم وطريقة حساب هذا الأجر وطريقة حساب الاشتراكات وتاريخ بدء انتفاعهم بنظام المكافأة" وقد أصدر وزير التأمينات الاجتماعية بموجب هذا التفويض القرار رقم 255 لسنة 1982 بشأن التأمين على عمال المقاولات والمعمول به اعتباراً من أول يناير سنة 1983 ونص في المادة الأولى منه على أن "تسرى أحكام هذا القرار على المقاولات الموضحة مهمتهم في الجدول رقم "1" المرفق الذى يرتبط عملهم بعمليات المقاولات أياً كانت مدة العمل. ونص في المادة الثانية منه على أن "يكون أجر الاشتراك الذى يؤدى على أساسه حصة المؤمن عليه في اشتراكات التأمين الاجتماعي الذين تسرى في شأنهم أحكام هذا القرار وفقاً للجدول رقم 2 المرفق" ثم صدر قرار وزير التأمينات رقم 74 لسنة 1988 بتاريخ 26/ 12/ 1988 بشأن التأمين على عمال المقاولات والمحاجر والملاحات ونص في المادة الأولى منه على أن تسرى أحكام هذه القرار على العمال الموضحة مهمتهم في الجدول رقم "1" المرفق من الفئات الآتية: 1 - عمال المقاولات الذين يرتبط عملهم بعمليات المقاولات أياً كانت مدة العمل 2 - عمال المحاجر 3 - عمال الملاحات وحددت المادة الثانية منه أجر الاشتراك الذى تؤدى على أساسه حصة المؤمن عليه في اشتراكات التأمين الاجتماعي بالنسبة للعاملين الذين تسرى في شأنهم أحكام هذا القرار وفقا للجدول رقم "2" المرفق مما يدل على أن عمال المحاجر والملاحات لم يخضعوا لأحكام قرار وزير التأمينات رقم "255" لسنة 1982 قبل إلغائه بالقرار رقم 74 لسنة 1988 سالف البيان وإنما للقواعد العامة الواردة بقانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وإذ كان الثابت بالأوراق أن إصابة المطعون ضده حدثت بالمحجر قبل صدور القرار رقم 74 لسنة 1988 سالف الذكر فإن تحديد أجر الاشتراك بالنسبة له لا يخضع لأحكام قرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم 255 لسنة 1982 وإذ التزم الحكم المطعون فيه في قضائه هذا النظر فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن الحكم ألزمها بالمصروفات في حين أنها معفاة منها طبقاً لنص المادة 137 من القانون رقم 79 لسنة 1975. وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة 137 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 على أن "تعفى من الرسوم القضائية في جميع درجات التقاضي الدعاوى التي ترفعها الهيئة المختصة أو المؤمن عليهم أو المستحقون طبقا لأحكام هذا القانون....." مما مفاده غل يد المحكمة ومنعها الحكم بالمصروفات على خاسر الدعوى من الفئات المعفاة سلفاً من الرسوم القضائية في جميع درجات التقاضي استثناء من الأصل العام المقرر في المادة (184) من قانون المرافعات وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة في حين أن استئنافها يستند إلى أحكام قانون التأمين الاجتماعي سالف البيان فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص
.

الطعن 187 لسنة 61 ق جلسة 30 / 11 / 1999 مكتب فني 49 ج 2 ق 166 ص 689

جلسة 30 من نوفمبر سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ عبد المنعم وفا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد الشناوي، مصطفى عزب، منير الصاوي وزهير بسيوني نواب رئيس المحكمة.

----------------

(166)
الطعن رقم 187 لسنة 61 القضائية

ضرائب "إعفاء مشروعات الدواجن من الضرائب".
مشروعات الإنتاج الداجني. إعفاء أرباحها من الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية سواء اتخذت شكل شركة أو شكل منشأة فردية. علة ذلك.

----------------
يدل النص في المادة (33) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 على أن المشرع سوى في الإعفاء المؤقت من الضريبة المقررة بالمادة (33) المار ذكرها بين أرباح المشروعات المتخذة شكل شركة وتلك التي اتخذت شكل منشأة فردية. ومرجع ذلك صراحة النص في هذا الخصوص، ذلك أن لفظ المشروعات الوارد في المادة (33) سالفة الذكر يعني الشركات والمنشآت الفردية التي تمارس الإنتاج الداجني على السواء، وهو ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 157 لسنة 1981، من أن مشروع القانون قرر "إعفاءات جديدة لبعض أوجه النشاط الزراعي منها: (أ)...... (ب) إعفاء أرباح مشروعات استغلال حظائر تربية الدواب على نحو مماثل للإعفاء المقرر لمشروعات استغلال حظائر تربية الدواجن أو تفريخها آليا وحظائر تربية المواشي وتسمينها" ومن ثم فلا يساغ قصر الإعفاء سالف الذكر على شركات الإنتاج الداجني لأن ذلك يعنى أن المشروعات الفردية التي نالت الإعفاء الضريبي بموجب أحكام القانون رقم 46 لسنة 1978 بشأن تحقيق العدالة الضريبية ولم تستكمل مدته في تاريخ العمل بالقانون رقم 157 لسنة 1981، لا تستمر في التمتع بالإعفاء حتى نهاية المدة المقررة طالما أنها ليست متخذة شكل شركة، وهو ما يخالف صريح نص المادة (33) من القانون رقم 157 لسنة 1981 والتي نصت على استمرار هذا الإعفاء حتى اكتمال مدته. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت أرباح المطعون ضده عن نشاطه في السنوات من 1981 إلى 1983، فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت تعديل التقديرات، فأقامت المصلحة الطاعنة الدعوى رقم 95 لسنة 1988 ضرائب الزقازيق طعناً في هذا القرار، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت في 29/ 11/ 1989 بتأييد القرار المطعون فيه، استأنفت المصلحة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2 لسنة 33 ق المنصورة (مأمورية الزقازيق)، وبتاريخ 12/ 11/ 1990 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت المصلحة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به المصلحة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، وبياناً لذلك تقول إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من إلغاء الضرائب المستحقة على المطعون ضده عن نشاطه الفردي في استغلال مزرعة دواجن سنتي 1982، 1983، على أن الإعفاء المؤقت من الضريبة المنصوص عليه في المادة (33) من القانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب على الدخل، يشمل المشروعات الفردية إلى حين أن ذلك الإعفاء يقتصر على الأرباح التي تحققها مشروعات الإنتاج الداجني التي تتخذ شكل الشركات والتي أقيمت بعد العمل بأحكام القانون المشار إليه دون المشروعات الفردية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في المادة (33) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 على أن "يعفى من الضريبة: أولاً:.... ثانياً:.... ثالثاً: أرباح شركات الإنتاج الداجني وحظائر المواشي وتسمينها وشركات مصايد الأسماك وذلك على النحو التالي: 1 - المشروعات التي كانت قائمة وقت العمل بالقانون رقم 46 لسنة 1978 بشأن تحقيق العدالة الضريبية، يستمر إعفاؤها المدة اللازمة لاستكمال مدة الثلاث السنوات المنصوص عليها في ذلك القانون. 2 - المشروعات التي أقيمت بعد العمل بالقانون رقم 46 لسنة 1978 المشار إليه، وكذلك المشروعات التي تقام بعد تاريخ العمل بهذا القانون تعفى لمدة خمس سنوات اعتباراً من تاريخ مزاولة النشاط". يدل على أن المشرع سوى في الإعفاء المؤقت من الضريبة المقررة بالمادة (33) المار ذكرها بين أرباح المشروعات المتخذة شكل شركة وتلك التي اتخذت شكل منشأة فردية. ومرجع ذلك صراحة النص في هذا الخصوص، ذلك أن لفظ المشروعات الوارد في المادة (33) سالفة الذكر يعنى الشركات والمنشآت الفردية التي تمارس الإنتاج الداجني على السواء، وهو ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 157 لسنة 1981، من أن مشروع القانون قرر "إعفاءات جديدة لبعض أوجه النشاط الزراعي منها: (أ)...... (ب) إعفاء أرباح مشروعات استغلال حظائر تربية الدواب على نحو مماثل للإعفاء المقرر لمشروعات استغلال حظائر تربية الدواجن أو تفريخها آلياً وحظائر تربية المواشي وتسمينها" ومن ثم فلا يساغ قصر الإعفاء سالف الذكر على شركات الإنتاج الداجني لأن ذلك يعني أن المشروعات الفردية التي نالت الإعفاء الضريبي بموجب أحكام القانون رقم 46 لسنة 1978 بشأن تحقيق العدالة الضريبية ولم تستكمل مدته في تاريخ العمل بالقانون رقم 157 لسنة 1981، لا تستمر في التمتع بالإعفاء حتى نهاية المدة المقررة طالما أنها ليست متخذة شكل شركة، وهو ما يخالف صريح نص المادة (33) من القانون رقم 157 لسنة 1981 والتي نصت على استمرار هذا الإعفاء حتى اكتمال مدته. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه بما سلف على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 325 لسنة 63 ق جلسة 28 / 12 / 1999 مكتب فني 49 ج 2 أحوال شخصية ق 183 ص 750

جلسة 28 من ديسمبر سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد مصباح شرابية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد غرياني، حسن حسن منصور نائبي رئيس المحكمة، ناجي عبد اللطيف وسعيد عبد الرحمن.

---------------------

(183)
الطعن رقم 325 لسنة 63 القضائية "أحوال شخصية"

 (1)دعوى "نظر الدعوى: الحكم في الدعوى". إعلان "الإعلان في الدعوى".
النطق بالأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة وقرارات فتح باب المرافعة. اعتبارها إعلانا للخصوم بها. شرطه. أن يكون الخصم قد حضر إحدى الجلسات أو قدم مذكرة بدفاعه وأن يكون سير الجلسات عقب ذلك متتابعاً لم يعترضه عائق. علة ذلك. انقطاع تسلسل الجلسات من بعد. أثره. التزام قلم الكتاب بإعلان من لم يحضر من الخصوم بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول. م 174 مكرر مرافعات المضافة بق 23 لسنة 1992.
(2)
دعوى "ضم الدعاوى".
عدم اندماج الدعاوى المنضمة وفقدان كل منها استقلالها إذا اختلفت سبباً وموضوعاً. تقابل الطلبات في هذه الدعاوى واتحادها سببا وخصوما. أثره. اندماجها وفقدان كل منها استقلالها.
(3)
حكم "حجية الحكم". قوة الأمر المقضي.
اكتساب الحكم قوة الأمر المقضي. شرطه. أن يصبح أثره الملزم نهائياً غير قابل للطعن فيه بطريق اعتيادي وإن طعن عليه بطريق غير عادى.
 (4)
أحوال شخصية "المتعة: تقديرها". محكمة الموضوع.
المتعة. استقلال محكمة الموضوع بتقديرها دون رقابة محكمة النقض. شرطه. ألا ينزل الحكم بها عن الحد الأدنى المقرر بنفقة سنتين على الأقل بمراعاة حال المطلق يسراً أو عسراً وظروف الطلاق ومدة الزوجية.
 (5)
أحوال شخصية "دعوى الأحوال الشخصية: دعوى النفقة: الحكم فيها".
الحكم بالنفقة. اعتباره مصاحباً لحال المحكوم عليه يسراً أو عسراً حتى يقوم الدليل على تبدل الظروف التي اقتضت فرضها.
 (6)
محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الأدلة".
محكمة الموضوع. سلطتها في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة ومنها أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه. شرطه. أن تقيم حكمها على أسباب سائغة تكفي لحمله لها أصلها الثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها.

---------------
1 - نص المادة 174 مكرراً من قانون المرافعات المضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 الذى تم في ظله حجز الدعوى للحكم وإعادتها للمرافعة أمام محكمة الاستئناف - على أنه "....." مفاده على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا النص أنه تيسيراً للإجراءات وعدم تعطيل السير في الدعوى اعتبر المشرع النطق بالأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة، وقرارات فتح باب المرافعة إعلاناً للخصوم بها، فلا يلزم إعلانهم بها واشترط لذلك أن يكون الخصم قد حضر إحدى الجلسات أو قدم مذكرة بدفاعه وأن يكون سير الجلسات عقب ذلك متتابعاً لم يتعرضه عائق، إذ أن من المفترض في هذه الحالة أن يتابع الخصم سير دعواه، أما إذا انقطع تسلسل الجلسات بعد حضور الخصم أو تقديم مذكرة بدفاعه ، فيجب على قلم الكتاب إعلان من لم يحضر من الخصوم بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول لو كان قد سبق لهم الحضور أو تقديم مذكرة بدفاعهم قبل انقطاع تسلسل الجلسات، ويكون ذلك إذا حصل عارض أدى إلى عدم نظر الدعوى في الجلسة المحددة كأن تؤجل إدارياً أو إذا صادف اليوم المحدد لها عطلة رسمية أو لأى سبب آخر أدى إلى انقطاع تسلسل الجلسات. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد مثل بالجلسات أمام محكمة الاستئناف ولم ينقطع تسلسل الجلسات بعد حضوره، ومن ثم يعتبر النطق بقرار إعادة الاستئناف للمرافعة إعلاناً له به، ولا تثريب على المحكمة إن هي حجزت الدعوى للحكم دون التصريح للخصوم بتقديم مذكرات طالما وجدت فيها ما يكفي لتكوين عقيدتها.
2 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه ولئن كان ضم دعويين يختلفان سبباً وموضوعاً إلى بعضها تسهيلاً للإجراءات لا يترتب عليه إدماج إحداهما في الأخرى بحيث تفقد كل منهما استقلالها إلا أن الأمر يختلف إذا كانت الطلبات في كل منهما - مع وحدة الموضوع والخصوم والسبب بينهما - متقابلة بحيث تقوم إحداهما رداً على الأخرى فإنهما يندمجان معاً وتفقد كل منهما استقلالها، متى كان محل الطلب في كل منهما مجرد وجه من وجهي نزاع واحد فينشأ عن اقتران الطلبين قيام خصومة واحدة تشملها معاً.
3 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الحكم يكون حائزاً لقوة الأمر المقضي متى أصبح أثره الملزم نهائيا غير قابل للطعن فيه بطريق من الطرق الاعتيادية وإن طعن فيه بطريق غير عادى.
4 - إن تقدير المتعة من مسائل الواقع التى تستقل محكمة الموضوع بتقديرها، ولا رقابة لمحكمة النقض عليها في ذلك، طالما لم ينزل الحكم بها عن الحد الأدنى المقرر بنفقة سنتين على الأقل بمراعاة حال المطلق يسراً أو عسراً وظروف الطلاق ومدة الزوجية.
5 - الحكم بفرض قدر محدد من النفقة يعتبر مصاحباً لحال المحكوم عليه يسراُ أو عسراً حتى يقوم الدليل على تبدل الظروف التي اقتضت فرض هذه النفقة.
6 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة - ومنها أقوال الشهود - واستخلاص الواقع منها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه ما دامت تقيم حكمها على أسباب سائغة تكفي لحمله لها أصلها الثابت بالأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بفرض متعة للمطعون ضدها على الطاعن على سند مما استقاه من أقوال شاهديها أمام محكمة أول درجة من أنه طلقها بدون رضاها ولا بسبب من قبلها، وهذه أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق، وتكفي لحمل قضائه، فإن ما يثيره الطاعن لا يعدو أن يكون جدلاً في تقدير محكمة الموضوع للأدلة في الدعوى، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 1166 لسنة 1988 كلى أحوال شخصية شمال القاهرة على الطاعن بطلب الحكم بإلزامه بمتعة تقدر بنفقة خمس سنوات، وقالت بيانا لدعواها إنها كانت زوجاً له ودخل بها، وأنه طلقها بدون رضاها ولا بسبب من قبلها ومن ثم أقامت الدعوى. أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق، وبعد أن استمعت إلى شهود الطرفين حكمت بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها متعة قدرها ألفان وأربعمائة جنيه، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 713 لسنة 109 ق القاهرة، كما استأنفته المطعون ضدها بالاستئناف رقم 732 لسنة 109 ق القاهرة وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين، قضت بتاريخ 12/ 8/ 1993 بتعديل المبلغ المقضي به بالحكم المستأنف إلى اثنى عشر ألف جنيه، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه البطلان، وفي بيان ذلك يقول إن محكمة الاستئناف بعد أن حجزت الدعوى للحكم لجلسة 9/ 1/ 1993 مدت أجل النطق به ثلاث مرات متتالية ثم أعادتها للمرافعة في غيبته لجلسة 6/ 7/ 1993 ولم يعلن بقرار إعادتها للمرافعة ثم حجزت للنطق بالحكم لجلسة 18/ 8/ 1993 في غيبته دون التصريح له بتقديم مذكرة بدفاعه مما يبطل الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك بأن نص المادة 174 مكرراً من قانون المرافعات المضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 - الذي تم في ظله حجز الدعوى للحكم وإعادتها للمرافعة أمام محكمة الاستئناف - على أنه "يعتبر النطق بالأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى، ولا تنتهى بها الخصومة وقرارات فتح باب المرافعة فيها إعلاناً للخصوم الذين حضروا إحدى الجلسات أو قدموا مذكرة بدفاعهم وذلك ما لم ينقطع تسلسل الجلسات لأى سبب من الأسباب بعد حضورهم أو تقديمهم للمذكرة، فعندئذ يقوم قلم الكتاب بإعلان الخصوم بالحكم أو القرار المذكور بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول"، مفاده على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا النص أنه تيسيراً للإجراءات وعدم تعطيل السير في الدعوى اعتبر المشرع النطق بالأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة، وقرارات فتح باب المرافعة إعلاناً للخصوم بها، فلا يلزم إعلانهم بها واشترط لذلك أن يكون الخصم قد حضر إحدى الجلسات أو قدم مذكرة بدفاعه وأن يكون سير الجلسات عقب ذلك متتابعاً لم يتعرضه عائق، إذ أن من المفترض في هذه الحالة أن يتابع الخصم سير دعواه، أما إذا انقطع تسلسل الجلسات بعد حضور الخصم أو تقديم مذكرة بدفاعه ، فيجب على قلم الكتاب إعلان من لم يحضر من الخصوم بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول لو كان قد سبق لهم الحضور أو تقديم مذكرة بدفاعهم قبل انقطاع تسلسل الجلسات، ويكون ذلك إذا حصل عارض أدى إلى عدم نظر الدعوى في الجلسة المحددة كأن تؤجل إدارياً أو إذا صادف اليوم المحدد لها عطلة رسمية أو لأى سبب آخر أدى إلى انقطاع تسلسل الجلسات. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد مثل بالجلسات أمام محكمة الاستئناف ولم ينقطع تسلسل الجلسات بعد حضوره، ومن ثم يعتبر النطق بقرار إعادة الاستئناف للمرافعة إعلاناً له به، لا تثريب على المحكمة إن هي حجزت الدعوى للحكم دون التصريح للخصوم بتقديم مذكرات طالما وجدت فيها ما يكفى لتكوين عقيدتها ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثاني من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إن محكمة الاستئناف ضمت الاستئناف المرفوع من المطعون ضدها إلى الاستئناف المرفوع منه إلا أن الحكم قضى بتعديل الحكم المستأنف بزيادة مقدار المتعة المقضي به دون أن يتناول الفصل في استئنافه بالقبول أو الرفض ومن ثم يكون قد أضير من استئنافه وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه ولئن كان ضم دعويين يختلفان سبباً وموضوعاً إلى بعضها تسهيلاً للإجراءات لا يترتب عليه إدماج إحداهما في الأخرى بحيث تفقد كل منهما استقلالها إلا أن الأمر يختلف إذا كانت الطلبات في كل منهما - مع وحدة الموضوع والخصوم والسبب بينهما - متقابلة بحيث تقوم إحداهما رداً على الأخرى فإنهما يندمجان معاً وتفقد كل منهما استقلالها، متى كان محل الطلب في كل منهما مجرد وجه من وجهى نزاع واحد فينشأ عن اقتران الطلبين قيام خصومة واحدة تشملها معاً.، لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها أقامت الدعوى بطلب متعة لها فقضت محكمة أول درجة لها بمبلغ ألفين وأربعمائة جنيه على الطاعن فاستأنف الأخير هذا الحكم طالبا إلغاء المحكوم به أو تخفيضه، واستأنفته المطعون ضدها طالبة زيادة المبلغ المقضي به وأمرت المحكمة بضم الاستئنافين لوحدة الخصوم والسبب والموضوع، فإن هذا الضم يترتب عليه اندماج الاستئنافين معاً وفقدان كل منهما استقلاله ويكون النزاع بوجهيه مطروحاً على محكمة الاستئناف التي قضت بزيادة المبلغ المحكوم به، فإن أثر هذا القضاء يمتد إلى استئناف الطاعن الذي قضت المحكمة في أسباب حكمها برفضه، ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الأول من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم اتخذ من حكم النفقة الصادر ضده لصالح المطعون ضدها أساساً لتقدير المتعة رغم أنه لم يصبح نهائياً للطعن فيه بطريق النقض كما لم يراعِ العناصر الأخرى التي اشترطها القانون عند تقديره حق المطلقة في المتعة بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك بأنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الحكم يكون حائزاً لقوة الأمر المقضي متى أصبح أثره الملزم نهائياً غير قابل للطعن فيه بطريق من الطرق الاعتيادية وإن طعن فيه بطريق غير عادى. كما أن تقدير المتعة من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها، ولا رقابة لمحكمة النقض عليها في ذلك، طالما لم ينزل الحكم بها عن الحد الأدنى المقرر بنفقة سنتين على الأقل بمراعاة حال المطلق يسراً أو عسراً وظروف الطلاق ومدة الزوجية. والحكم بفرض مقدر محدد من النفقة يعتبر مصاحباً لحال المحكوم عليه يسرا أو عسرا حتى يقوم الدليل على تبدل الظروف التي اقتضت فرض هذه النفقة. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدها قدمت لمحكمة الموضوع صورة رسمية من الحكم الصادر في الاستئنافين رقمي 525، 577 لسنة 1989 مستأنف أحوال شخصية شمال القاهرة بفرض نفقة عدة لها على الطاعن، فإن هذا الحكم نهائي حائز لقوة الأمر المقضي رغم الطعن فيه بالنقض، باعتبار أن الطعن بالنقض ليس من الطرق العادية التي تنال من اكتساب الأحكام قوة الأمر المقضي وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه بالمتعة إلى حكم النفقة في الدعويين 525، 577 لسنة 1989 شرعي مستأنف شمال القاهرة وقدرها بنفقة سنتين، وهو الحد الأدنى المقرر بمقتضى نص المادة 18 مكرراً من القانون رقم 25 لسنة 1929 وبمراعاة ظروف الطلاق ومدة الزوجية، ومدى يسار الطاعن الذى لم يدع أن الظروف التي صاحبت حكم النفقة المذكور قد تغيرت ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم استند في رفض الاستئناف المقام منه على أنه طلق المطعون ضدها دون رضاها ولا بسبب من قبلها مع أن الثابت من أقوال شاهديه في التحقيق الذى أجرته محكمة أول درجة أن الطلاق كان بسببها إذ تركت منزل الزوجية حينما رفض طلباتها التي تفوق قدراته، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة - ومنها أقوال الشهود - واستخلاص الواقع منها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه ما دامت تقيم حكمها على أسباب سائغة تكفى لحمله لها أصلها الثابت بالأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بفرض متعة للمطعون ضدها على الطاعن على سند مما استقاه من أقوال شاهديها أمام محكمة أول درجة من أنه طلقها بدون رضاها ولا بسبب من قبلها، وهذه أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق، وتكفي لحمل قضائه، فإن ما يثيره الطاعن لا يعدو أن يكون جدلاً في تقدير محكمة الموضوع للأدلة في الدعوى، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن
.

الطعن 3 لسنة 67 ق جلسة 7 / 7 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 رجال قضاء ق 7 ص 43

جلسة 7 من يوليه سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح على أحمد السعيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم الشهاوي، على عبد الرحمن بدوي، د. فتحي المصري ومحمد برهام عجيز نواب رئيس المحكمة.

-------------------

(7)
الطلب رقم 3 لسنة 67 القضائية " رجال القضاء "

(1، (2 اختصاص. قرار إداري. تأديب " مآخذ ".
(1)
 القرار الإداري. ماهيته. المآخذ القضائية الموجهة إلى القاضي من الجهة الإدارية استناداً إلى لائحة إدارة التفتيش القضائي. اعتبارها بهذه المثابة قراراً إدارياً. مؤداه. اختصاص محكمة النقض بالفصل في طلب إلغائها. م 83/ 1 ق السلطة القضائية.

(2)ثبوت صحة ما نسب إلى الطالب من وقائع تبرر توجيه المأخذ القضائي المطعون فيه إليه. مؤداه. طلب إلغائه. على غير أساس.

----------------
1 - لما كان القرار الإداري هو إفصاح الجهة الإدارية - في الشكل الذى يتطلبه القانون - عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني معين يكون ممكناً وجائزاً وكان وزير العدل بتفويض من قانون السلطة القضائية قد أصدر لائحة بنظام واختصاص إدارة التفتيش القضائي بوزارة العدل يكون من اختصاصها توجيه مآخذ إلى القضاة سواء فيما يتعلق بتصرفاتهم القضائية أو بسيرتهم وسلوكهم ،وكانت المآخذ القضائية التي توجه إلى القاضي من الجهة الإدارية استناداً إلى سلطتها المقررة باللائحة المشار إليها تؤثر في مركزه القانوني لما فيها من النيل من أهليته. وتكون بهذه المثابة قراراً إدارياً صادراً في شأنه فإن محكمة النقض تختص بالفصل في طلب إلغائه طبقاً للفقرة الأولى من المادة 83 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972.
2 - لما كان البين من تحقيقات الشكوى رقم... حصر عام التفتيش القضائي صحة ما نسب إلى الطالب من وقائع تبرر توجيه المأخذ القضائي المطعون فيه إليه، فإن طلب إلغائه يكون على غير أساس.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق الطعن - تتحصل في أنه بتاريخ 12/ 1/ 1997 تقدم الأستاذ/ ..... - الرئيس بمحكمة المنيا الابتدائية - بهذا الطلب للحكم بإلغاء المأخذ القضائي الموجه إليه برقم 49 لسنة 96/ 1997، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وقال بيانا لطلبه إن التفتيش القضائي وجه إليه المأخذ سالف البيان لما نسب إليه في تحقيقات الشكوى رقم 64 لسنة 1996 حصر عام التفتيش القضائي من أنه أصدر حكما في الجنحة رقم 5681 لسنة 95 بندر المنيا وخلت نسخة الحكم الأصلية من تاريخ إصداره مما يعيب الحكم بالبطلان. وإذ جاء المأخذ على غير محل من الشكوى المشار إليها، وكان خلو نسخة الحكم الأصلية من تاريخ إصداره لا يعيبه طالما كان التاريخ ثابتاً بالأوراق الأخرى في الدعوى، وقد شاب القرار المطعون فيه عيب إساءة استعمال السلطة، فقد تقدم بطلبه. دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الطلب. وأبدت النيابة الرأي بعدم قبوله كذلك.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من الحكومة والنيابة فهو في غير محله، ذلك أنه لما كان القرار الإداري هو إفصاح الجهة الإدارية - في الشكل الذى يتطلبه القانون - عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني معين يكون ممكنا وجائزا، وكان وزير العدل بتفويض من قانون السلطة القضائية قد أصدر لائحة بنظام واختصاص إدارة التفتيش القضائي بوزارة العدل يكون من اختصاصها توجيه مآخذ إلى القضاة سواء فيما يتعلق بتصرفاتهم القضائية أو بسيرتهم وسلوكهم، وكانت المآخذ القضائية التي توجه إلى القاضي من الجهة الإدارية استنادا إلى سلطتها المقررة باللائحة المشار إليها تؤثر في مركزه القانوني لما فيها من النيل من أهليته، وتكون بهذه المثابة قراراً إدارياً صادراً في شأنه مما تختص محكمة النقض بالفصل في طلب إلغائه طبقا للفقرة الأولى من المادة 83 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972.
وحيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه لما كان البين من تحقيقات الشكوى رقم 64 لسنة 1996 حصر عام التفتيش القضائي صحة ما نسب إلى الطالب من وقائع تبرر توجيه المأخذ القضائي المطعون فيه إليه، فإن طلب إلغائه يكون على غير أساس، ويتعين رفضه
.

الطعن 64 لسنة 66 ق جلسة 2 /6 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 رجال قضاء ق 3 ص 31

جلسة 2 من يونيه سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح على أحمد السعيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم الشهاوى، على بدوى، د. فتحي المصري ومحمد برهام عجيز نواب رئيس المحكمة.

-------------------

(3)
الطلب رقم 64 لسنة 66 القضائية " رجال القضاء "

 (1)إجراءات الطلب "الصفة في الطلب".
وزير العدل ورئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي هما صاحبا الصفة في خصومة طلب تسوية المعاش. اختصام وزير التأمينات. غير مقبول.
(2، (3 قانون. معاش.
(2)
القانون الجديد. سريانه بأثر مباشر على الوقائع والمراكز القانونية التي تقع أو تتم بعد نفاذه. عدم سريانه بأثر رجعي إلا إذا نص على ذلك صراحة. وجوب تسوية معاش القاضي طبقاً للقانون الساري وقت بلوغه سن التقاعد. صدور قوانين لاحقة دون أن يكون لها أثر رجعى. لا أثر له.
 (3)
الكتاب الدوري رقم 19 لسنة 1993. اعتباره مجرد تعليمات إدارية ليس لها قوة التشريع ولا يعد أداة قانونية لتعديل أحكامه.

---------------
1 - إن وزير العدل ورئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي هما صاحبا الصفة في خصومة الطلب ومن ثم يكون اختصام وزير التأمينات. غير مقبول.
2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن القانون الجديد يسرى بأثر مباشر على الوقائع والمراكز القانونية التي تقع أو تتم بعد نفاذه ولا يسري بأثر رجعي على الوقائع السابقة عليه إلا إذا نص على ذلك صراحة، فإن معاش القاضي يجب تسويته طبقاً للقانون الساري وقت بلوغه سن التقاعد ولا يوثر فيه ما قد يصدر بعد ذلك من قوانين إلا ما كان منها بأثر رجعى يمتد إلى صاحبه.
3 - الكتاب الدوري رقم 19لسنة 1993 الصادر من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لا يعدو أن يكون مجرد تعليمات إدارية ليس لها قوة التشريع ولا يعد أداة قانونية لتعديل أحكامه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن الأستاذ ..... المستشار بمحكمة الاستئناف السابق تقدم بهذا الطلب في 4/ 5/ 1996 ضد وزير العدل ووزير التأمينات الاجتماعية ورئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي للحكم بأحقيته في تسوية معاشه عن الأجر المتغير برفعه إلى 100 % من الحد الأقصى لأجر هذا الاشتراك وقدره 9000 جنيه سنوياً اعتباراً من اليوم التالي لبلوغه سن التقاعد مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقال بيانا لطلبه إنه أحيل إلى المعاش لبلوغه سن التقاعد في 16/ 4/ 1992 وكان يشعل وظيفة مستشار بمحكمة الاستئناف، وإذ أصدرت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي الكتاب الدوري رقم 19 لسنة 1993 متضمناً إتاحة الفرصة أمام الأجهزة الإدارية بالاشتراك في بعض عناصر الأجور المتغيرة بواقع 100% من قيمتها بدلاً من 50 % وذلك عن الفترة من 1/ 4/ 1984 حتى 30/ 6/ 1992 بهدف زيادة معاش الأجر المتغير عند انتهاء الخدمة وتتحمل الجهة الإدارية بحصتها في التأمين عن هذه الفروق وتسدد فوراً ويتحمل المؤمن عليه بحصته في الاشتراك وتسدد على أقساط شهرية من الراتب حتى 30/ 6/ 1995، ولم تقدم الهيئة بتسوية معاشه وفقاً لذلك وإذ تظلم إلى اللجنة المختصة ولم ترد عليه فقد تقدم بطلبه. طلب الحاضران عن الحكومة والهيئة رفض الطلب ودفعت النيابة بعدم قبول الطلب بالنسبة للمدعى عليه الثاني لرفعه على غير ذي صفة، وأبدت الرأي في الموضوع برفضه.
وحيث إن الدفع المبدى من النيابة العامة في محله ذلك أن وزير العدل ورئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي هما صاحبا الصفة في خصومة الطلب ومن ثم يكون اختصام وزير التأمينات غير مقبول.
وحيث إن الطلب فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن القانون الجديد يسرى بأثر مباشر على الوقائع والمراكز القانونية التي تقع أو تتم بعد نفاذه ولا يسرى بأثر رجعى على الوقائع السابقة عليه إلا إذا نص على ذلك صراحة، فإن معاش القاضي يجب تسويته طبقاً للقانون الساري وقت بلوغه سن التقاعد ولا يوثر فيه ما قد يصدر بعد ذلك من قوانين إلا ما كان منها بأثر رجعى يمتد إلى صاحبه وكانت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي قد أصدرت الكتاب الدوري رقم 19 لسنة 1993 كإجراء تنظيمي يهدف إلى تيسير سداد الاشتراكات المستحقة لها نتيجة زيادة الحد الأقصى لأجر الاشتراك المتغير أو بعض عناصره بالقرار الوزاري رقم 53 لسنة 1992 الصادر بتاريخ 9/ 6/ 1992 تنفيذاً لأحكام القانون رقم 107 لسنة 1987 المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1992 والذى نص في مادته الأولى على أنه " اعتباراَ من 1/ 7/ 1992 يتم الاشتراك عن كامل عناصر أجر الاشتراك المتغير بحد أقصى 6000 جنيه سنويا. وذلك مع عدم الإخلال بأحكام القرار الوزاري رقم 11 لسنة 1988 " فإن الكتاب الدوري المشار إليه لا يعدو أن يكون مجرد تعليمات إدارية ليس لها قوة التشريع ولا يعد أداةً قانونية لتعديل أحكامه. لما كان ما تقدم الطالب قد أحيل إلى التقاعد لبلوغ السن في 16/ 4/ 1992 أي في تاريخ سابق لتاريخ العمل بالقرار الوزاري رقم 53 لسنة 1992 في 1/ 7 1992 ومن ثم فإن معاش أجره المتغير يتعين تسويته في حدود الحد الأقصى الوارد في القرار رقم 35 لسنة 1987 الذى كان ساريا وقت استحقاقه لهذا المعاش وإذ تمت تسويته على هذا النحو فإن طلب رفع معاشه عن الأجر المتغير على سند من الكتاب الدوري رقم 19 لسنة 1993 يكون على غير أساس ويتعين رفضه
.

الطعن 17 لسنة 66 ق جلسة 9 / 6 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 رجال قضاء ق 5 ص 38

جلسة 9 من يونيه سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح على أحمد السعيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم الشهاوي، على عبد الرحمن بدوي، د. فتحي المصري نواب رئيس المحكمة وعبد الله عمر.

-------------------

(5)
الطلب رقم 17 لسنة 66 القضائية " رجال القضاء "

أقدمية. ترقية.
القضاء برفض طلب إلغاء القرار الجمهوري المتضمن تحديد أقدمية الطالب في درجة معاون نيابة. أثره. استقرار أقدميته في هذه الدرجة. القرار اللاحق بترقية معاوني النيابة الذين يسبقونه في الأقدمية العامة إلى درجة مساعد نيابة. عدم تضمنه تخطيه في الترقية إلى هذه الدرجة. أثره. رفض طلب إلغائه.

------------------
إذ كان الطالب قد تقدم بالطلب رقم 15 لسنة 65 ق " رجال القضاء " لإلغاء القرار الجمهوري رقم 223 الصادر بتعيينه معاونا للنيابة فيما تضمنه من تحديد أقدميته وبتاريخ 22/ 10/ 1996 قضى برفض الطلب وبهذا الحكم تكون أقدمية الطالب قد استقرت نهائيا في درجة معاون نيابة على نحو ما ورد بهذا القرار. وكان القرار المطعون فيه رقم 87 لسنة 1996 قد تضمن ترقية معاوني النيابة الذين يسبقون الطالب في الأقدمية العامة والسابق تعيينهم بالقرار الجمهوري رقم 390 لسنة 1994 إلى درجة مساعد نيابة دون أن يتضمن تخطى الطالب في الترقية إلى هذه الوظيفة التي لم يحل دوره في الترقية إليها بعد أن استقرت أقدميته بالقرار الجمهوري رقم 223 لسنة 1995 الذى صار نهائياً على النحو سالف البيان. ومن ثم يتعين الحكم برفض الطلب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن الأستاذ ..... معاون النيابة تقدم بهذا الطلب بتاريخ 14/ 3/ 1996 للحكم بإلغاء القرار الجمهوري رقم 87 لسنة 1996 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى درجة مساعد نيابة مع ما يترتب على ذلك من آثار وقال بيانا لطلبه إنه حاصل على ليسانس الحقوق عام 1992 بتقدير عام "جيد " وتقدم للتعيين في وظيفة معاون نيابة مع خريجي هذه الدفعة وأن القرار الجمهوري رقم 390 لسنة 1994 صدر متضمنا تعيين بعض أقرانه دون أن يشمله بالتعيين، وبتاريخ 15/ 7/ 1995 صدر القرار الجمهوري رقم 223 لسنة 1995 متضمناً تعيينه معاون نيابة وجاء ترتيب أقدميته تالياً لخريجي دفعة عام 1993 فطعن عليه بالطلب رقم 15 لسنة 65 ق " رجال القضاء " طالباً تعديل أقدميته في درجة معاون نيابة بحيث يكون ضمن المعينين بالقرار الجمهوري رقم 390 لسنة 1994 أو تالياً لآخر المعينين منهم الحاصل على تقدير عام " جيد " وقضى فيه بتاريخ 22/ 10/ 1996 برفض الطلب. بتاريخ 14/ 2/ 1996 صدر القرار الجمهوري رقم 87 لسنة 1996 متضمناً ترقية دفعته الأصلية السابق تعيبنهم بالقرار الجمهوري رقم 390 لسنة 1994 إلى درجة مساعد نيابة دون أن يشمله بالترقية إلى هذه الوظيفة. وإذ جاء القرار المطعون فيه مشوبا بإساءة استعمال السلطة فقد تقدم بطلبه. طلب الحاضر عن الحكومة رفض الطلب. وأبدت النيابة الرأي برفضه كذلك.
لما كان الثابت من الأوراق أن الطالب كان قد تقدم بالطلب رقم 15 لسنة 75 ق " رجال القضاء "لإلغاء القرار الجمهوري رقم 223 لسنة 1995 الصادر بتعيينه معاونا للنيابة فيما تضمنه من تحديد أقدميته وبتاريخ 22/ 10/ 1996 قضى برفض الطلب وبهذا الحكم تكون أقدمية الطالب قد استقرت نهائيا في درجة معاون نيابة على نحو ما ورد بهذا القرار. وكان القرار المطعون فيه رقم 87 لسنة 1996 قد تضمن ترقية معاوني النيابة الذين يسبقون الطالب في الأقدمية العامة والسابق تعيينهم بالقرار الجمهوري رقم 390 لسنة 1994 إلى درجة مساعد نيابة دون أن يتضمن تخطي الطالب في الترقية إلى هذه الوظيفة التي لم يحل دوره في الترقية إليها بعد أن استقرت أقدميته بالقرار الجمهوري رقم 223 لسنة 1995 الذى صار نهائيا على النحو سالف البيان. ومن ثم يتعين الحكم برفض الطلب
.

الطعن 92 لسنة 66 ق جلسة 9 / 6 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 رجال قضاء ق 6 ص 40

جلسة 9 من يونيه سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح على أحمد السعيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم الشهاوي، على عبد الرحمن بدوي، د. فتحي المصري ومحمد برهام عجيز نواب رئيس المحكمة.

-----------------

(6)
الطلب رقم 92 لسنة 66 القضائية " رجال القضاء"

(1، 2 ) معاش
 (1)
انتهاء خدمة المؤمن عليه في الحكومة ببلوغه سن التقاعد. أثره. انتهاء اشتراكه في التأمين واستحقاقه المعاش. التحاقه بعمل جديد عقب ذلك يخضعه لأحكام قانون التأمين الاجتماعي. مؤداه. استمراره في صرف المعاش.
 (2)
حساب استحقاق القاضي المعاش. أساسه. انتهاء خدمته ببلوغه سن الستين
.
 (3)
دستور.
الطعن بعدم دستورية القانون أو القرار. أثره. وقف الدعاوى القائمة حتى يفصل فيه من المحكمة الدستورية العليا. م 31/ 3 ق48 لسنة 1979.

------------------
1 - النص في الفقرة الأولى من المادة 40 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 والمادة 69 من قانون السلطة القضائية مفاده أنه إذا انتهت خدمة المؤمن عليه في الحكومة ببلوغه سن التقاعد المنصوص عليه في نظام التوظف المعامل به انتهى اشتراكه في التأمين واستحق المعاش. فإذا التحق بعمل جديد بعد ذلك يخضعه لأحكام قانون التأمين الاجتماعي - كالوزراء ونوابهم ومن في حكمهم - ففي هذه الحالة يستمر في صرف المعاش ولا يسرى عليه نظام وقف المعاش.
2 - إذ كان المشرع قد قرر أصلاً عاماً بالنسبة إلى السن التي تنتهي عندها خدمة القاضي فحددها بستين عاماً، فإن هذه السن هي الأساس عند حساب استحقاق القاضي المعاش.
3 - النص في الفقرة الثالثة من المادة 31 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا مفاده أنه يترتب على تقديم الطعن بعدم دستورية القانون أو القرار وقف الدعاوى القائمة حتى يفصل في الطعن من المحكمة الدستورية العليا.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن الأستاذ/ .... رئيس محكمة استئناف القاهرة الأسبق تقدم في 22/ 5/ 1996 بهذا الطلب للحكم وفقاً لطلباته الختامية أولاً: بأحقيته في صرف معاشه المستحق له كرئيس سابق لمحكمة استئناف القاهرة منذ تعيينه محافظاً للبحيرة في 6/ 5/ 1992 حتى انتهاء عمله بها في 16/ 1/ 1996. ثانياً: بأحقيته في صرف متجمد المبلغ الشهري الإضافي من صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية عن المدة سالفة البيان. وقال بياناً لطلبه إنه بموجب القرار الجمهوري رقم 206 لسنة 1990 عين رئيساً لمحكمة استئناف القاهرة. بتاريخ 15/ 1/ 1991 أحيل إلى المعاش لبلوغه سن الستين مع بقائه في الخدمة حتى 30/ 6/ 1991 واستمر في صرف معاشه الشهري إلى أن عين محافظا للبحيرة في 6/ 5/ 1992 وإذا أوقفت الهيئة القومية للتأمين والمعاشات صرف المعاش المستحق له منذ تعيينه محافظاً حتى انتهاء عمله في 16/ 1/ 1996 فتظلم إلى لجنة فحص المنازعات بالهيئة القومية للتأمين والمعاشات إعمالاً لأحكام المادة 157 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 إلا أنه لم يتلق رداً - كما امتنع صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية عن صرف متجمد المبلغ الشهري الإضافي عن المدة التي عمل فيها محافظا برغم صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية المادة 34 مكرراً (2) من قرار وزير العدل رقم 440 لسنة 1986 التي كانت تقرر وقف صرف المبلغ الشهري الإضافي، فقد تقدم بطلبه. طلب الحاضر عن الهيئة القومية للتأمين والمعاشات رفض الطلب في شقه الأول. وأبدت النيابة الرأي للمحكمة في شقه الثاني.
وحيث إنه عن طلب صرف المعاش المستحق عن الأجر الأساسي عن المدة من 6/ 5/ 1992 وحتى 16/ 1/ 1996 (مدة عمله محافظاً للبحيرة) فإن النص في الفقرة الأولى من المادة 40 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 على أنه " إذا عاد صاحب المعاش إلى عمل يخضعه لأحكام هذا التأمين..... يوقف صرف معاشه اعتباراً من أول الشهر التالي وذلك حتى تاريخ انتهاء خدمته بالجهات المشار إليها أو بلوغه السن المنصوص عليه بالبند (1) من المادة (18) أيهما أسبق...." وكان النص في البند (1) من المادة 18 سالفة البيان على أن " يستحق المعاش في الحالات الآتية: - (1) انتهاء خدمة المؤمن عليه لبلوغه سن التقاعد المنصوص عليه بنظام التوظف المعامل به.... " وكان النص في المادة 69 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل على أنه "استثناء من أحكام قوانين المعاشات، لا يجوز أن يبقى في وظيفة القضاء أو يعين فيها من جاوز عمره ستين سنة ميلادية.... " مفاد ذلك أنه إذا انتهت خدمة المؤمن عليه في الحكومة ببلوغ سن التقاعد المنصوص عليه في نظام التوظف المعامل به انتهى اشتراكه في التأمين واستحق المعاش. فإذا التحق بعمل جديد بعد ذلك يخضعه لأحكام قانون التأمين الاجتماعي - كالوزراء ونوابهم ومن في حكمهم - ففي هذه الحالة يستمر في صرف المعاش ولا يسرى عليه نظام وقف المعاش. وكان المشرع قد قرر أصلاً عاماً بالنسبة إلى السن التي تنتهى عندها خدمة القاضي فحددها بستين عاما. وهذه السن هي الأساس عند حساب استحقاق القاضي المعاش. لما كان ذلك وكان الطالب يعمل رئيساً لمحكمة استئناف القاهرة وأحيل إلى التقاعد ببلوغه سن الستين في 15/ 1/ 1991 وانتهى اشتراكه في التأمين في هذا التاريخ واستحق المعاش الذى أصبح حقاً مقرراً قانوناً له. فإنه لا يحول دون صرف المعاش واستمرار صرفه له - تعيينه محافظاً للبحيرة في 6/ 5/ 1992 ومن ثم فإن وقف صرف معاشه خلال فترة تعيينه محافظاً يكون على غير أساس ويتعين إجابته إلى طلبه بصرف معاشه عن تلك المدة من 6/ 5/ 1992 إلى 16/ 1/ 1996.
وحيث إنه عن طلب صرف متجمد المبلغ الشهري الإضافي عن مدة عمله محافظا للبحيرة فإنه لما كان الطالب قد تقدم بشهادة تفيد إقامة الدعوى رقم 72 لسنة 20 ق دستورية أمام المحكمة الدستورية العليا بطلب الحكم بعدم دستورية المادة 34 مكررا (2) من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 بتنظيم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية المعدل بالقرار رقم 440 لسنة 1986 فيما نص عليه من وقف صرف المبلغ الشهري الإضافي إذا التحق العضو بعمل داخل البلاد ويتقاضى عنه أجراً وكان مفاد نص الفقرة الثالثة من المادة 31 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا أنه يترتب على تقديم الطعن بعدم دستورية القانون أو القرار وقف الدعاوى القائمة حتى يفصل في الطعن من المحكمة الدستورية العليا وكان الفصل في الطلب الماثل يتوقف على الفصل في دستورية المادة 34 مكرراً (2) من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 المعدل بالقرار رقم 440 لسنة 1986 فإنه يتعين وقف الفصل في الطلب الثاني حتى تفصل المحكمة الدستورية في الدعوى رقم 72 لسنة 20 ق دستورية
.

الطلبان 11 و 516 لسنة 63 ق جلسة 9 / 6 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 رجال قضاء ق 4 ص 34

جلسة 9 من يونيه سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح على أحمد السعيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم الشهاوي، على عبد الرحمن بدوي، د. فتحي المصري ومحمد برهام عجيز نواب رئيس المحكمة.

------------

(4)
الطلبان رقما 11، 516 لسنة 63 القضائية "رجال القضاء"

(1،2) ترقية. قرار إداري.
(1)
إخطار وزير العدل للقاضي بتخطيه في الترقية بسبب غير متعلق بتقارير الكفاية.
ليس من قبيل القرارات الإدارية النهائية. عله ذلك.
 (2)
القرار الجمهوري بتخطي الطالب في الترقية لحين استقرار حالته الصحية. عدم إفصاح جهة الإدارة فيه عن نيتها في شأن تحديد المركز القانوني النهائي له. أثره. عدم قبول طلب إلغائه
.
(3)
معاشات " الإحالة إلى المعاش بسبب المرض".
إحالة القاضي إلى المعاش بسبب المرض. مناطه. أن يمنعه من القيام بوظيفته على الوجه اللائق. عدم تطلب عجزه تماماً عن أداء عمله. م 91/ 1 ق السلطة القضائية.

------------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن إخطار وزير العدل للقاضي بتخطيه في الترقية بسبب غير متعلق بتقارير الكفاية ليس من قبيل القرارات الإدارية النهائية ولا يعدو أن يكون عملاً تحضيرياً لا يؤثر بمجرده في المركز القانوني للقاضي والذى لا يتحدد إلا بصدور القرار الجمهوري متضمناً هذا التخطي.
2 - إذ كان القرار الجمهوري رقم..... لسنة...... المنشور في..... بتخطي الطالب في الترقية إلى درجة وكيل نيابة من الفئة الممتازة أو ما يعادلها بسبب حالته الصحية مع الاحتفاظ له بدرجة لحين استقرار حالته. لم تفصح فيه جهة الإدارة عن نيتها في شأن تحديد المركز القانوني النهائي للطالب الذى مازال معلقاً على استقرار حالته الصحية وبصدور القرار الجمهوري رقم..... لسنة..... في..... بإحالة الطالب إلى المعاش لاستقرار حالته وعدم قدرته على القيام بأعمال وظيفته تكون جهة الإدارة قد كشفت عن نيتها في شأن تحديد المركز القانوني النهائي للطالب. وإذ اقتصر طعن الطاعن على القرار الأول رغم أن مركزه القانوني لم يكن قد تحدد نهائياً في شأن التخطي إلا بصدور القرار الثاني بإحالته إلى المعاش. فأن طلبه يكون غير مقبول.
3 - النص في الفقرة الأولى من المادة 91 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 المعدلة بالقانون رقم 35 لسنة 1984، لا يتطلب في المرض أن يترتب عليه عجز القاضي تماماً عن أداء عمله وإنما يكفى فيه أن يمنع القاضي من القيام بوظيفته على الوجه اللائق.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطلب رقم 516 لسنة 63 ق " رجال القضاء " استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن الأستاذ ..... تقدم بتاريخ 7/ 2/ 1993 بالطلب رقم 11 لسنة 63 ق " رجال القضاء " للحكم بإلغاء القرار الجمهوري رقم 30 لسنة 1993 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى وظيفة وكيل نيابة من الفئة الممتازة أو ما يعادلها مع ما يترتب على ذلك من آثار وقال بياناً لذلك إنه عين معاوناً للنيابة العامة وظل يتدرج في وظائف القضاء حتى درجة وكيل نيابة عامة.
وبتاريخ 11/ 7/ 1992 أخطره وزير العدل بأنه رغم حلول دوره في الترقية إلى درجة وكيل نيابة من الفئة الممتازة أو ما يعادلها، فإن مشروع الحركة القضائية المقبلة لن يشمله بسبب حالته الصحية التي لا يستطيع معها القيام بوظيفته على الوجه اللائق مع الاحتفاظ له بدرجة حتى تستقر حالته. ثم صدر القرار المطعون فيه. ولما كان هذا القرار قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه لانعدام ركن السبب في إصداره إذ صدر دون أن تسبقه حالة قانونية أو واقعية تثبت أن مرض سبب للتخطي وحال أن المرض ليس من الحالات التي حددها القانون لتخطى رجل القضاء أو النيابة في الترقية فقد تقدم بطلبه. وبتاريخ 5/ 10/ 1993 تقدم الطالب بالطلب رقم 516 لسنة 63ق " رجال القضاء " للحكم بإلغاء القرار الجمهوري رقم 300 لسنة 1993 بإحالته إلى المعاش و ما يترتب على ذلك من آثار وقال بياناً لطلبه إنه أحيل إلى المعاش بموجب القرار الجمهوري سالف البيان لعدم استطاعته - لأسباب صحية - القيام بوظيفته على الوجه اللائق. ولما كان هذا القرار قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه. إذ لم يتضمن الإشارة إلى صدوره بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى، كما صدر قبل استنفاد الطالب لإجازاته المرضية ودون عرض أمره على اللجنة الطبية المختصة. ولم يراعِ ما نصت عليه المادة 90 من قانون السلطة القضائية من عدم إخلال أحكامها بأحكام أي قانون آخر أصلح، ولم يطبق على حالته قرار وزير الصحة رقم 695 لسنة 1984 بشأن تحديد الأمراض المزمنة والصادر بالاستناد للقانون رقم 79 لسنة 1975 باعتباره قانوناً أصلح للطالب ومن ثم فقد تقدم بطلبه. طلب الحاضر عن الحكومة رفض الطلبين وأبدت النيابة الرأي في الطلب الأول بعدم قبوله وفي الطلب الثاني برفضه. ضمت المحكمة الطلبين ليصدر فيهما حكم واحد.
وحيث إنه بالنسبة للطلب رقم 11 لسنة 63 ق " رجال القضاء " فإنه لما كان المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن إخطار وزير العدل للقاضي بتخطيه في الترقية بسبب غير متعلق بتقارير الكفاية ليس من قبيل القرارات الإدارية النهائية ولا يعدو أن يكون عملاً تحضيرياَ لا يؤثر بمجرده في المركز القانوني للقاضي والذى لا يتحدد إلا بصدور القرار الجمهوري متضمناً هذا التخطي. وكان القرار الجمهوري رقم 30 لسنة 1993 المنشور في 28/ 1/ 1993 بتخطي الطالب في الترقية إلى درجة وكيل نيابة من الفئة الممتازة أو ما يعادلها بسبب حالته الصحية مع الاحتفاظ له بدرجة لحين استقرار حالته - لم تفصح فيه جهة الإدارة عن نيتها في شأن تحديد المركز القانوني النهائي للطالب الذى مازال معلقاً على استقرار حالته الصحية - وبصدور القرار الجمهوري رقم 300 لسنة1993فى12/ 8/ 1993 بإحالة الطالب إلى المعاش لاستقرار حالته وعدم قدرته على القيام بأعمال وظيفته تكون جهة الإدارة قد كشفت عن نيتها في شأن تحديد المركز القانوني النهائي للطالب، وإذ اقتصر طعن الطاعن على القرار الأول رغم أن مركزه القانوني لم يكن قد تحدد نهائياً في شأن التخطي إلا بصدور القرار الثاني بإحالته إلى المعاش. فإن طلبه يكون غير مقبول ويتعين القضاء بذلك.
وحيث إنه بالنسبة للطلب رقم 516 لسنة 63ق " رجال القضاء " فان الفقرة الأولى من المادة 91 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 المعدلة بالقانون رقم 35 لسنة 1984، والتي أحيل الطالب إلى المعاش وفق أحكامها تنص على أنه " إذا لم يستطع القاضي بسبب مرضه مباشرة عمله بعد انقضاء الإجازات المقررة في المادة السابقة أو ظهر في أي وقت أنه لا يستطيع لأسباب صحية القيام بوظيفته على الوجه اللائق، فإنه يحال إلى المعاش بقرار جمهوري يصدر بناء على طلب وزير العدل وبعد موافقة مجلس القضاء الأعلى". وإذ لا يتطلب هذا النص في المرض أن يترتب عليه عجز القاضي تماماً عن أداء عمله وإنما يكفى فيه أن يمنع القاضي من القيام بوظيفته على الوجه اللائق. وكان الثابت من الأوراق أن الطالب عين معاوناً للنيابة العامة في 28/ 6/ 1988 ثم التحق بالدورة التدريبية الخامسة عشرة بمركز الدراسات القضائية في 9/ 7/ 1988. وبعد انتهائها ألحق بالعمل في نيابة قنا الكلية ثم عين مساعداً للنيابة العامة في 13/ 11/ 1989 ومنح أجازة مرضية اعتباراً من 29/ 8/ 1989وحتى 20/ 1/ 1992 ثم ندب للعمل بنيابة الأحوال الشخصية بالقاهرة ثم نيابة الظاهر الجزئية. وكان كتاب مدير اللجنة الطبية العامة بالقاهرة الصادر برقم 2790 بتاريخ 10/ 5/ 1993 قد أفاد بأن حالة الطالب (حول متبادل بالعينين والعين اليمنى تبصر بالنظارة - ودون نظارة - خيال الضوء فقط، وكشط بالقزحية وآثار التصاقات بها، وغلاف العدسة البلورية من وقاع العين لا يمكن رؤيته بوضوح _ والعين اليسرى خيال الضوء فقط ولا تتحسن بالنظارة الطبية، وإنسان العين لا يتفاعل مع الضوء والرؤية القريبة متدنية جداً وغير ممكنة إلا بواسطة مكبر ضخم لتكبير الأجسام، الحالة مستقرة حالياً ولا تحتاج إلى تدخل جراحي وتعتبر في حكم العجز الكامل المستديم) وكان الثابت من ملف الطالب السرى أنه وجهت إليه خلال فترة الدورة التدريبية ملحوظة مع إخطار التفتيش القضائي بها بسبب حصوله على تقدير هابط بلغ 32% وتقرر حرمانه من مكافأة التدريب عن شهر كامل - وأورد مساعد وزير العدل لشئون المركز في تقريره عن متابعة حالة الطالب أنه يعانى من ضعف شديد في قوة الإبصار بما يؤثر على عمله. وهابط المستوى في الاستيعاب واللغة الفرنسية. وتم تقدير مستواه بمقبول. وكان الثابت أيضاً من مذكرة رئيس نيابات مجمع الجلاء في 23/ 6/ 1992، أن الطالب ندب من نيابة قنا الكلية إلى نيابة مجمع الجلاء للأحوال الشخصية. وأنه ليس لديه القدرة على القيام بأي عمل. وذلك لتعذر القراءة بسبب ضعف بصره الذى يكاد يكون منعدماً تماماً - كما أنه يجد صعوبة بالغة في السير بمفرده ويحتاج لمرافق في تنقلاته. وجاء بمذكرة المحامي العام لنيابة القاهرة للأحوال الشخصية في 27/ 4/ 1993 أنه تم مراعاة حالة الطالب الصحية في العمل من حيث الكم والنوع. وقد تناهى إلى سمعه أن المذكور لا يحرر مذكراته بنفسه في التحقيقات الموزعة عليه وإنما يحررها بمساعدة بعض زملائه من خارج دائرة النيابة - وجاء بمذكرة مدير نيابة الظاهر الجزئية في 11/ 5/ 1993، أن الطالب ندب للعمل في النيابة اعتباراً من 29/ 4/ 1993 وأسند إليه العمل في بعض الجنح والمخالفات والشكاوى الإدارية إلا أنه لم ينجز أى منها، ولم تعرض عليه محاضر تحقيق بسبب حالته الصحية. وعدم قدرته على الاطلاع. وقد انقطع عن العمل اعتباراً من 10/ 5/ 1993 وأرسل برقية تلغرافية تفيد مرضه وملازمته الفراش.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وقد ثبت - على نحو ما سلف بيانه - مصاحبة حالة الطالب المرضية له منذ بداية تعيينه في النيابة العامة، وكان لهذه الحالة أثرها على الطالب، ولم يستطيع بسببها القيام بوظيفته على الوجه اللائق - وقد وافق مجلس القضاء الأعلى على إحالته إلى المعاش عملا ينص المادة 91 من قانون السلطة القضائية بسبب حالته الصحية - فإن القرار الجمهوري المطعون فيه بإحالته إلى المعاش لا يكون قد صدر بالمخالفة للقانون ويتعين رفض طلب إلغائه
.