الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 23 مارس 2026

الطعن 144 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 11 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 144 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
م. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ش. ح. م. إ. ا.
ا. ل. ا. و. ?. م. ف.
س. ت. ل. ت. ا. ا. ش.
ك. ل. ل. ه. ا. ا.
م. ت. ل. م. ا. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2091 استئناف تجاري بتاريخ 24-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى شيخة حسن محمد إسماعيل الجسمي أقامت على الطاعنة ماستري لمقاولات البناء ش.ذ.م.م والمطعون ضدهن من الثانية حتى الرابعة (2-ماس تشويس لتجارة مواد البناء ش ذ م م 3-البكري لمقاولات الالمنيوم والزجاج مؤسسة فردية4-سوليدز تير لأعمال تنفيذ التصميم الداخلي ش.ذ.م.م 5-كيرف لاينز لاستشارات هندسة التصميم المعماري) الدعوى رقم 4177 لسنة 2023 تجاري بطلب الحكم بإلزامهم بتسليمها أصل الفواتير الضريبية، وأصل سندات القبض عن مبلغ 186,945.37 درهمًا مقابل ضريبة القيمة المضافة الذي دفعته إليهم ، واحتياطيًا الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم بسداد مبلغ 186,945.37 درهمًا الذي دفعته إليهم مقابل ضريبة القيمة المضافة، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد. وبأن يؤدوا إليها مبلغ 20,000 درهم تعويضا عما حاق بها من ضرر جراء رفضهم تسليمها أصل الفواتير الضريبية وأصل سندات القبض، وقالت في بيانا لذلك إنه بتاريخ 11-4-2020 تم الاتفاق بينها والطاعنة على قيام الأخيرة بإنشاء وإنجاز وصيانة مبنى سكني بإمارة دبي بمنطقة ند الشبا الأولى مقابل مبلغ 1,700,000 درهم، وأنها قامت بسداد هذا المبلغ للطاعنة، وبسداد ضريبة القيمة المضافة بمبلغ 85,000 درهم، وأنه بتاريخ 2-2-2021 تم الاتفاق بينهما على تنفيذ أعمال إضافية مقابل مبلغ 125,000 درهم شاملًا ضريبة القيمة المضافة، تم سدادة ، ليكون إجمالي المسدد منها مبلغ 2,078,599.32 درهمًا- وبتاريخ لاحق لعقد المقاولة أحضرت الطاعنة لها بصفتها المقاول الرئيسي المطعون ضدهم من الثانية حتى الرابعة لتنفيذ باقي أعمال الحجر والألمنيوم والزجاج والجبس، وقد طلبوا منها تحويل مستحقاتهم المالية شاملة لضريبة القيمة المضافة من حسابها إلى حساب الطاعنة لتحولها الأخيرة إليهم، في مقابل إصدار سندات قبض وفواتير ضريبية بها، وأنها بالفعل نفذت ذلك بمبالغ تقدر 3,738,907.52 دراهم، وقد أصدرت الطاعنة فواتير وسندات قبض طبقًا للاتفاق كما هو ثابت في محادثات الواتساب بين الطرفين، بما يحق لها مطالبه الطاعنة والمطعون ضدهم من الثانية حتى الرابعة بتسليمها أصل الفواتير الضريبية، وأصل سندات القبض حتى تتمكن من استرداد المبلغ من هيئة الضرائب، وإذ طالبتهم بتسليم تلك المستندات فامتنعوا عن ذلك دون مبرر مما ألحق بها الضرر، فأقامت الدعوى بما سلف من طلبات ، ندب القاضي المشرف على الدعوى خبيرًا فيها، وبعد أن أودع تقريره وجهت الطاعنة دعوى متقابلة بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي إليها مبلغ 1,028,683.92 درهمًا عن الأعمال الإضافية التي أتمتها بالفيلا، والفائدة التأخيرية بواقع 5% سنويًا من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام ، ندبت المحكمة لجنة من الخبراء لبحث الاعتراضات الموجهة إلى التقرير السابق، وبعد أن أودعت اللجنة تقريرها ، حضرت المطعون ضدها الأولى بشخصها وقررت بإبرام تسوية مع المطعون ضدهما الثانية والرابعة، وطلبت إدخال المطعون ضدها الأخيرة خصمًا في الدعوى وبإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 3496 درهمًا. وطلبت أيضًا توجيه اليمين الحاسمة للاستشاري الحاضر أمام الخبرة للشهادة، وبتاريخ 19-6-2025 حكمت المحكمة أولاً بإثبات ترك الخصومة قبل المطعون ضدهما الثانية والرابعة ( ماس تشويس لتجارة مواد البناء وسوليدز ثير لأعمال تنفيذ التصميم الداخلي.) ثانيا عدم قبول الطلب العارض وطلب الإدخال المبدئ من المدعية الأصلية ً ، ثالثاً قبول الدعوى المتقابلة شكلا وفى موضوعها بإلزام المدعى عليها تقابلا شيخة حسن محمد إسماعيل (المطعون ضدها الأولى) بأن تؤدي للمدعية تقابلا (الطاعنة) مبلغ 292,011.17 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد ...، ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2091 لسنة 2025 تجاري، أعادت المحكمة المأمورية إلى الخبرة، وبعد إيداع التقرير ، قضت بتاريخ 24-12-2025 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 21-01-2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة أو التصدي والقضاء لها بطلباتها في دعواها ، قدم محامى المطعون ضدها الأولى مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم 
وحيث إن حاصل ما تنعاة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه قضى في دعواه المتقابلة بإلزام المطعون ضدها الأولى بأن تؤدى إليها مبلغ 292,011.17 درهم فقط وعول في قضائه على تقرير الخبير من أن قيمة الأعمال المنفذة من قبلها بمبلغ 2,374,665.43 درهم شامل الضريبة بالإضافة لقيمة الفواتير الصادرة من بلدية دبي بمبلغ 3,496 درهم وقيمة أعمال كهربائية بمبلغ 9,117.06 درهم، وان إجمالي قيمة الأعمال المنفذة من قبلها شامل الضريبة 2,374,665.43 درهم وأن إجمالي المبالغ المستلمة شامل الضريبة 2,078,599.32 درهم، وان المبلغ المستحق للطاعنة شامل الضريبة 296,066.11 درهم (يضاف) له قيمة رسوم البلدية (3,496 درهم) + قيمة فواتير أعمال الكهرباء والصحي مبلغ (9,117.06 درهم) 12,613.06درهم، ليكون الإجمالي المستحق 308,679.17 درهم (يخصم) منه قيمة الأضرار التي تعرضت لها المدعية أصلياً (المطعون ضدها الأولى) والتي تم إصلاحها على نفقتها 16,668.00 درهم، ليكون صافي المستحق لها شامل الضريبة مبلغ 292,011.17 درهم، في حين انها تمسكت بعدم صحة تقرير لجنه الخبرة ، وانها لم تنتقل لمعاينة المشروع محل التداعي على الطبيعة لبيان ما تم من أعمال أصلية وإضافية وقيمتها وذلك بالمخالفة للحكم الصادر بندبها ، ولم تبدي رأيا بشأن استحقاقها لقيمة الأعمال الصحية والكهربائية وأعمال التبليط الخارجي ، في حين انها تمسكت بأن التعديلات الناتجة عن المخططات المعتمدة من الجهات الحكومية تُعد أعمالاً إضافية مستحقة الدفع للمقاول حكماً ، وان الموافقة الخطية ليست هي الشرط الوحيد للإلزام بقيمتها ، متى ثبتت الموافقة الضمنية والتنفيذ الفعلي، وان السعر المقطوع يسري فقط على نطاق العمل الأصلي المعتمد عند توقيع العقد، ولا يشمل التعديلات الجوهرية اللاحقة، وأن الثابت بالمُستندات المقدمة منها أن الأعمال الإضافية المطالب بقيمتها نُفذت على أرض الواقع تحت أشرف استشاري المشروع المُعين من قبل المطعون ضدها الأولى وأن المطعون الاخيرة كانت على علم بهذه الأعمال، وقد تم إدراجها ضمن شهادات الدفع التي تم إرسالها للمطعون ضدها الأولى ولم تبد أي اعتراض عليها في حينه ، وأن سلوكها أثناء التنفيذ يُعد تعديلًا ضمنيًا للعقد، بحسبان أنها صرفت لها دفعات عن أعمال إضافية مُغايرة لأعمال تركيب الأرضيات بالفيلا بموجب شهادات الدفع الصادرة من استشاري المشروع دون وجود موافقة خطية منها، وأن الخبرة أوردت أنه بشأن العمل الإضافي رقم 4 (زيادة مقاولي الباطن) فان الوارد بالبند الرابع من العقد الأساسي "أن أي بند لا يتم تنفيذه لا تكون له قيمة ولا يعوض عنه المقاول"، وان هذا البند يتعارض والبند الوارد في عرض السعر الذي يمنحها -المقاول الرئيسي- نسبة 15% عند إضافة أو حذف بنود من نطاق الأعمال، في حين ان الاختلاف بين قيمة العمل الإضافي رقم 4 والذي تحدد في شهادة الدفع الصادرة من الاستشاري بتاريخ 18/10/2022 وهي 149,832.72 درهم (غير شامل ضريبة القيمة المُضافة) وبين القيمة النهائية في مُطالبة الشركة المُستأنفة بتاريخ 22/12/2022 وهي 165,000.00 درهم (غير شامل ضريبة القيمة المُضافة) يعود إلى إضافة قيمة المصاريف العامة والأرباح على أعمال الأبواب الخشبية و أعمال الزراعة والسقاية والتي لم تكن قد حددت حتى تاريخ صدور شهادة الدفع من الاستشاري ، وان الخبرة انتهت إلى أن مطالبتها عبارة عن نسبة من أعمال مقاولين أخرين وليست أعمال مُنفذة من قبلها ، في حين ان الصحيح ان المبالغ المطالب بها هي مُقابل تقديمها خدمات مُتابعة للمشروع والتنسيق مع أعمال مقاولي الباطن -المُعينين من قبل المطعون ضدها الأولى- وتقديم الخدمات الفنية والأعمال المدنية لهم، مما يترتب عليه مصاريف مباشرة، ومصاريف إدارية غير مباشرة، ومصاريف عامة Overheads) ) وإن مُطالبتها بنسبة 10% وهي أقل من 15% المنصوص عليها في العقد هي مُطالبة مُستحقة، بما كان يتعين معه على الخبرة التقرير بأحقيتها في استحقاق المبلغ المطالب به ، بالإضافة إلى باقي قيمة استكمال بنود الأعمال الإضافية المعتمدة بالفاتورة والتي تقدر بمبلغ 2,531,989.06 درهمًا، وأنه بخصوص الأعمال الصحية والكهربائية وأعمال التبليط الخارجية الإضافية، فإن الخبرة قد انتهت إلى أن الأعمال الإضافية الوحيدة التي تم اتباع شروط العقد فيها من وجود عرض سعر وموافقة كتابية، هي الأعمال رقم 1 الخاصة بتركيب أرضيات الفيلا بمبلغ 119,047.62 درهمًا دون الضريبة، أما باقي الأعمال الإضافية أرقام 2، 3، 5، 6، 7، 9، 10، 11، 12 فقد أوضحت الخبرة بأنها أعمال منفذة واعتمدت من الاستشاري، ولكنها لم يتم اتباع شروط العقد بالنسبة لها من أخذ موافقة كتابية من المالك على إقامتها، لأنها أعمال في مُعظمها غير مشمولة بالعقد الأصلي، في حين أن الأعمال محل النزاع ليست أعمالًا إضافية اختيارية تتطلب موافقة خطية من المالكة، وإنما هي أعمال إلزامية نتجت عن مُخططات مُعدلة ومُعتمدة من جهات حكومية مُختصة (بلدية دبي، هيئة كهرباء ومياه دبي)، وأن اشتراط الموافقة الخطية الواردة في العقد ينطبق فقط على الأعمال التي يطلبها المالك اختياريًا، ولا تمتد إلى الأعمال المفروضة من الجهات الحكومية ، وأنه بخصوص المصاريف التشغيلية الناجمة عن تأخر المشروع، فإن الخبرة قد انتهت إلى أن مدة إنجاز الأعمال موضوع العقد سند الدعوى هي 16 شهر، بالإضافة إلى شهر للتحضير تبدأ من اليوم التالي لأمر المباشرة، وأنه لا يسمح للمقاول البدء إلا بعد اعتماد برنامج العمل، وأنه تم السماح لها ببدء العمل دون وجود اعتماد لبرنامج العمل، وأن أمر المباشرة قد صدر في 11-7-2020، وعليه تكون مدة انتهاء الأعمال هي في 10-12-2021، وأنه لوجود أعمال إضافية تم اعتمادها من الاستشاري بالفاتورة رقم 12، فإنه يستحق عنها إضافة مدة لمدة العقد، وأنه لم يتم اعتماد هذه المدة أو الاتفاق عليها واستمر العمل في المشروع دون مطالبة لها بأي مصاريف تشغيلية طبقًا لخطابها المؤرخ 18-7-2022، على الرغم من أنه لا يتصور التمديد دون كلفة، مما يجعل نفي أحقيتها في التكاليف التشغيلية متناقضًا مع إقرار الخبير ذاته بوجود إضافة لمدة العقد، وأن التنازل عن المصاريف التشغيلية لا يُفترض ولا يُستنتج من السكوت، بل يجب أن يكون صريحًا، وهو ما لم يثبت بأي مستند ، كما تمسكت بأحقيتها في تحصيل مبلغ 173,250 درهمًا شاملًا لضريبة القيمة المضافة مقابل البند رقم 4 من الأعمال الإضافية، ومبلغ 47,840 درهمًا قيمة الأعمال الصحية الإضافية غير شاملة لضريبة القيمة المضافة، وكذا مبلغ 252,134,09 درهمًا قيمة الأعمال الكهربائية الإضافية غير شاملة لضريبة القيمة المضافة ، وانه لم ترسل اليها أي شكوى بخصوص أعمال عزل السطح بعد تاريخ 20-4- 2024 او حدوث ضرر بالمطعون ضدها ، بما لا يحق معه خصم أي مبالغ منها بمقوله سوء المصنعية والضرر، وأنها غير معنية أيضًا بخصم مبلغ 6000 درهم بشأن الكهرباء والوصلات المكشوفة باللاند سكيب، لأنها تمت بعد فترة انتهاء المسئولية عن العيوب، بما كان يتعين معه على الحكم المطعون فيه طرح تقرير الخبير وعدم التعويل عليه والقضاء بإجابتها الى طلباتها في الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر يعيبه بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين فإذا ما تم صحيحاً غير مشوب بعيب من عيوب الرضا دون أن يتضمن مخالفة لقواعد النظام العام أو الآداب وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات - وأنه وفقاً للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وأن التزام المتعاقد ليس مقصوراً على ما ورد بالعقد ولكن يشمل أيضاً كل ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف وطبيعة التصرف ، وأن المقاولة عقد يتعهد بمقتضاه أحد طرفيه بأن يصنع شيئًا أو يؤدي عملًا لقاء بدل يتعهد به الطرف الأخر، ويجب على المقاول أن يراعي في عمله الأصول الفنية اللازمة وأن ينجز العمل المعقود عليه وفقًا لشروط العقد، ويكون مقابل أعمال المقاولة مستحقًا للمقاول عند تسليمه تلك الأعمال إلى صاحب العمل بقدر ما تم من أعمال وما أنفق في سبيل التنفيذ وبقدر ما يعود على صاحب العمل من منفعة ، وتقدير ما إذا كان المقاول قد نفذ أعمال المقاولة المسندة إليه طبقًا للشروط والمواصفات المتفق عليها من عدمه هو من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع ، وإن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تقتنع به منها واطراح ما عداه وتفسير العقود والاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها وأصحاب الشأن فيه ، وتقدير الوفاء بالالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفى التقصير عنه ، وتقدير عمل الخبير والأخذ بما انتهى إليه من نتيجة متى اطمأنت إلى سلامة ابحاثه ورأت أنه بحث كافة نقاط النزاع في الدعوى وأنها غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات او مطاعن على تقرير الخبير الذي أخذت به ولا بالتحدث عن كل قرينه غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالا على كل منها مادام في الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات، وانه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين ، اذ بحسبه أن يقوم بالعمل المكلف به على النحو الذى يراه محققا للغاية من ندبه.، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قضى بإلزام المطعون ضدها الأولى ( شيخة حسن محمد إسماعيل) بأن تؤدي للطاعنة مبلغ 292,011.17 درهم فقط...، تأسيسا على ان الثابت من الأوراق، وأخذاً بتقرير لجنة الخبراء الأخيرة المُنتدبة في الدعوى، والذى تطمئن إليه المحكمة، لسلامه الأسس التي استندت إليها وسلامة أبحاثها وتعول في أخذها بالنتيجة التي انتهى اليها في الحالة الثانية: بعدم احتساب الأعمال الإضافية رقم (4) وهي عبارة عن تقاضي المدعية تقابلاً( الطاعنة ) نسبة على أعمال المقاولين من الباطن فتكون بذلك قيمة الأعمال المنفذة من قبلها مبلغ 2,374,665.43 درهم شامل الضريبة بالإضافة لقيمة الفواتير الصادرة من بلدية دبي بمبلغ 3,496 درهم وقيمة أعمال كهربائية بمبلغ 9,117.06 درهم. وان إجمالي قيمة الأعمال المنفذة من المدعية تقابلاً ( الطاعنة ) شامل الضريبة 2,374,665.43 درهم وأن إجمالي المبالغ المستلمة منها شامل الضريبة 2,078,599.32 درهم ليكون المبلغ المستحق لها شامل الضريبة 296,066.11 درهم (يضاف) له قيمة رسوم البلدية (3,496 درهم) + قيمة فواتير أعمال الكهرباء والصحي بمبلغ (9,117.06 درهم) 12,613.06درهم ، ليكون الإجمالي المستحق 308,679.17 درهم (يخصم) منه قيمة الأضرار التي تعرضت لها المدعية أصلياً( المطعون ضدها الأولى ) والتي تم إصلاحها على نفقتها 16,668.00 درهم ، ليكون صافي المستحق لها تقابلاً شامل الضريبة وفقاً للحالة الثانية 292,011.17 درهم، تأسيساً على ما أوردته الخبرة بأن الأعمال رقم 4 وهي عبارة عن تقاضي المدعية تقابلا( الطاعنة ) نسبة على أعمال مقاولي الباطن وبينت الخبرة بأن العقد سند الدعوى ورد به بند 4 تكاليف الأعمال أن أي بند لا يتم تنفيذه من البنود المتفق عليها لن يكون له قيمة ولن يعوض الطرف الثاني عنه، وكانت المحكمة تطمئن إلى صحة ما خلص اليه وتجد فيه ما يكفي لتكوين عقيدتها في الدعوى ومن ثم تأخذ به محمولاً على أسبابه، للتلازم بين النتيجة التي انتهي إليها ومقوماتها، مما تستدل معه المحكمة على إخلال المدعية أصلياً ( المطعون ضدها ) بالتزاماتها العقدية قبل المدعية تقابلا، ولا ينال من ذلك ما جاء باعتراض المدعية من عدم احتساب الخبرة للعديد من الفواتير التي أنفقتها على الصيانة كونها فواتير سددت للإصلاح بعد فترة الصيانة ...، ولم تكن مترتبة على الغش أو سوء التنفيذ وأن تأخير المشروع يرجع إلى الطرفين... ، وإن للمطعون ضدها الحق في خصم مقابل سوء مصنعية دهانات السور بواقع 3,000 درهم لإصلاح الضرر.، وخصم عن سوء مصنعية أعمال الكهرباء تقدرها الخبرة بواقع 6,000 درهم. وخصم عن أعمال العزل لسوء المصنعية والتنفيذ تقدره الخبرة بواقع 10% من قيمة بند العزل بما يعادل 76,679.0?0.1= 7,668.0 درهم، ورتب على ذلك قضائه سالف البيان، وكان ما إنتهى اليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه سائغا وصحيحا وله أصل ثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفه، وكان لا إلزام على الخبير بأداء عمله على نحو معين اذ بحسبه ان يقوم بالعمل المكلف به على النحو الذي يراه محققا للغاية من ندبه بما يضحى معه النعي برمته قائما على غير أساس 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها الأولى مع مصادرة مبلغ التأمين

مجموعة الأحكام النقض جنائي مكتب فني سنة 75 (2024)

  العودة لصفحة أحكام النقض الجنائي المصرية حسب سنوات المكتب الفني 👈 (هنا)


الطلب 1 لسنة 2024 جلسة 13 / 11/ 2024 مكتب فني 75 هيئة عامة ق 2 ص 11
الطلب 3 لسنة 2025 جلسة 16 / 4/ 2025 مكتب فني 75 هيئة عامة ق 3 ص 16
الطلب 4 لسنة 2025 جلسة 16 / 12/ 2025 مكتب فني 75 هيئة عامة ق 4 ص 19
--------------
الطعن 10733 لسنة 92 ق جلسة 2 / 1/ 2024 مكتب فني 75 ق 1 ص 29
الطعن 16224 لسنة 92 ق جلسة 6 / 1/ 2024 مكتب فني 75 ق 2 ص 41
الطعن 21894 لسنة 92 ق جلسة 6 / 1/ 2024 مكتب فني 75 ق 3 ص 51
الطعن 14812 لسنة 92 ق جلسة 9 / 1/ 2024 مكتب فني 75 ق 4 ص 72
الطعن 16043 لسنة 92 ق جلسة 17 / 1/ 2024 مكتب فني 75 ق 5 ص 79
الطعن 16261 لسنة 92 ق جلسة 17 / 1/ 2024 مكتب فني 75 ق 6 ص 90
الطعن 18106 لسنة 92 ق جلسة 18 / 1/ 2024 مكتب فني 75 ق 7 ص 100
الطعن 11885 لسنة 92 ق جلسة 23 / 1/ 2024 مكتب فني 75 ق 8 ص 120
الطعن 11 لسنة 2023 جلسة 24 / 1/ 2024 مكتب فني 75 ق 9 ص 126
الطعن 11302 لسنة 92 ق جلسة 1 / 2/ 2024 مكتب فني 75 ق 10 ص 151
الطعن 2629 لسنة 92 ق جلسة 4 / 2/ 2024 مكتب فني 75 ق 11 ص 180
الطعن 13433 لسنة 93 ق جلسة 7 / 2/ 2024 مكتب فني 75 ق 12 ص 184
الطعن 14240 لسنة 92 ق جلسة 8 / 2/ 2024 مكتب فني 75 ق 13 ص 197
الطعن 2808 لسنة 93 ق جلسة 8 / 2/ 2024 مكتب فني 75 ق 14 ص 206
الطعن 3707 لسنة 92 ق جلسة 11 / 2/ 2024 مكتب فني 75 ق 15 ص 212
الطعن 9727 لسنة 92 ق جلسة 12 / 2/ 2024 مكتب فني 75 ق 16 ص 257
الطعن 6927 لسنة 92 ق جلسة 13 / 2/ 2024 مكتب فني 75 ق 17 ص 263
الطعن 16393 لسنة 92 ق جلسة 21 / 2/ 2024 مكتب فني 75 ق 18 ص 268
الطعن 1543 لسنة 93 ق جلسة 22 / 2/ 2024 مكتب فني 75 ق 19 ص 291
الطعن 3828 لسنة 93 ق جلسة 22 / 2/ 2024 مكتب فني 75 ق 20 ص 295
الطعن 2166 لسنة 93 ق جلسة 24 / 2/ 2024 مكتب فني 75 ق 21 ص 299
الطعن 15631 لسنة 92 ق جلسة 25 / 2/ 2024 مكتب فني 75 ق 22 ص 305
الطعن 15841 لسنة 92 ق جلسة 26 / 2/ 2024 مكتب فني 75 ق 23 ص 319
الطعن 14239 لسنة 92 ق جلسة 27 / 2/ 2024 مكتب فني 75 ق 24 ص 324
الطعن 6084 لسنة 93 ق جلسة 2 / 3/ 2024 مكتب فني 75 ق 25 ص 330
الطعن 8001 لسنة 93 ق جلسة 4 / 3/ 2024 مكتب فني 75 ق 26 ص 354
الطعن 10236 لسنة 93 ق جلسة 4 / 3/ 2024 مكتب فني 75 ق 27 ص 368
الطعن 10721 لسنة 93 ق جلسة 4 / 3/ 2024 مكتب فني 75 ق 28 ص 372
الطعن 19514 لسنة 92 ق جلسة 4 / 3/ 2024 مكتب فني 75 ق 29 ص 385
الطعن 2346 لسنة 93 ق جلسة 5 / 3/ 2024 مكتب فني 75 ق 30 ص 387
الطعن 15314 لسنة 93 ق جلسة 15 / 4/ 2024 مكتب فني 75 ق 31 ص 394
الطعن 20059 لسنة 92 ق جلسة 16 / 4/ 2024 مكتب فني 75 ق 32 ص 405
الطعن 19290 لسنة 92 ق جلسة 23 / 4/ 2024 مكتب فني 75 ق 33 ص 420
الطعن 2020 لسنة 93 ق جلسة 24 / 4/ 2024 مكتب فني 75 ق 34 ص 429
الطعن 20392 لسنة 92 ق جلسة 27 / 4/ 2024 مكتب فني 75 ق 35 ص 432
الطعن 21027 لسنة 92 ق جلسة 27 / 4/ 2024 مكتب فني 75 ق 36 ص 436
الطعن 10677 لسنة 92 ق جلسة 2 / 5/ 2024 مكتب فني 75 ق 37 ص 448
الطعن 2516 لسنة 93 ق جلسة 8 / 5/ 2024 مكتب فني 75 ق 38 ص 471
الطعن 717 لسنة 93 ق جلسة 11 / 5/ 2024 مكتب فني 75 ق 39 ص 480
الطعن 16537 لسنة 92 ق جلسة 11 / 5/ 2024 مكتب فني 75 ق 40 ص 487
الطعن 740 لسنة 93 ق جلسة 12 / 5/ 2024 مكتب فني 75 ق 41 ص 494
الطعن 752 لسنة 93 ق جلسة 13 / 5/ 2024 مكتب فني 75 ق 42 ص 501
الطعن 2026 لسنة 93 ق جلسة 14 / 5/ 2024 مكتب فني 75 ق 43 ص 512
الطعن 18465 لسنة 93 ق جلسة 16 / 5/ 2024 مكتب فني 75 ق 44 ص 530
الطعن 19814 لسنة 92 ق جلسة 19 / 5/ 2024 مكتب فني 75 ق 45 ص 533
الطعن 4232 لسنة 93 ق جلسة 20 / 5/ 2024 مكتب فني 75 ق 46 ص 539
الطعن 2179 لسنة 93 ق جلسة 26 / 5/ 2024 مكتب فني 75 ق 47 ص 546
الطعن 12009 لسنة 93 ق جلسة 26 / 5/ 2024 مكتب فني 75 ق 48 ص 552
الطعن 3289 لسنة 93 ق جلسة 27 / 5/ 2024 مكتب فني 75 ق 49 ص 568
الطعن 15015 لسنة 93 ق جلسة 28 / 5/ 2024 مكتب فني 75 ق 50 ص 575
الطعن 6882 لسنة 93 ق جلسة 4 / 6/ 2024 مكتب فني 75 ق 51 ص 585
الطعن 7466 لسنة 93 ق جلسة 5 / 6/ 2024 مكتب فني 75 ق 52 ص 595
الطعن 17915 لسنة 93 ق جلسة 5 / 6/ 2024 مكتب فني 75 ق 53 ص 603
الطعن 14932 لسنة 93 ق جلسة 6 / 6/ 2024 مكتب فني 75 ق 54 ص 621
الطعن 7830 لسنة 92 ق جلسة 8 / 6/ 2024 مكتب فني 75 ق 55 ص 632
الطعن 21400 لسنة 92 ق جلسة 8 / 6/ 2024 مكتب فني 75 ق 56 ص 640
الطعن 21723 لسنة 92 ق جلسة 8 / 6/ 2024 مكتب فني 75 ق 57 ص 654
الطعن 6525 لسنة 93 ق جلسة 9 / 6/ 2024 مكتب فني 75 ق 58 ص 662
الطعن 11655 لسنة 93 ق جلسة 9 / 6/ 2024 مكتب فني 75 ق 59 ص 698
الطعن 1679 لسنة 93 ق جلسة 11 / 6/ 2024 مكتب فني 75 ق 60 ص 702
الطعن 10285 لسنة 92 ق جلسة 11 / 6/ 2024 مكتب فني 75 ق 61 ص 717
الطعن 11023 لسنة 93 ق جلسة 13 / 6/ 2024 مكتب فني 75 ق 62 ص 728
الطعن 20117 لسنة 92 ق جلسة 8 / 7/ 2024 مكتب فني 75 ق 63 ص 738
الطعن 10745 لسنة 93 ق جلسة 8 / 7/ 2024 مكتب فني 75 ق 64 ص 755
الطعن 6653 لسنة 93 ق جلسة 10 / 7/ 2024 مكتب فني 75 ق 65 ص 760
الطعن 13308 لسنة 93 ق جلسة 10 / 7/ 2024 مكتب فني 75 ق 66 ص 763
الطعن 16989 لسنة 93 ق جلسة 10 / 7/ 2024 مكتب فني 75 ق 67 ص 770
الطعن 8866 لسنة 93 ق جلسة 13 / 7/ 2024 مكتب فني 75 ق 68 ص 778
الطعن 9051 لسنة 93 ق جلسة 4 / 9/ 2024 مكتب فني 75 ق 69 ص 781
الطعن 11662 لسنة 92 ق جلسة 4 / 9/ 2024 مكتب فني 75 ق 70 ص 798






الطعن 140 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 11 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 140 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
م. و. و. ا.
م. ل. ا. و. ش.
م. ه. ش.

مطعون ضده:
ن. ب. ا. ب. غ. ح. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3124 استئناف تجاري بتاريخ 25-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعنين الدعوى رقم 43 لسنة 2025 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا إليها مبلغ 2,276,000 درهم، وإلزامهم بأن يؤدوا إليها مبلغ 800,000 درهم على سبيل التعويض عن الأضرار المادية والأدبية والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ صدور الحكم وحتى تمام السداد وقالت بياناً لدعواها إن الطاعنين قد أقروا بمديونيتهم لها بالمبلغ المطالب به بموجب اتفاقية تسوية مؤرخة 6-6-2024 تضمنت تسوية نهائية لكافة مستحقاتها عن جميع الأرباح الناشئة عن اتفاقيات الاستثمار المؤرخة 18-4-2023، 12-8-2023، 15-10-2023، وأنهم حرروا لها عدد ستة شيكات بمبلغ المطالبة صادرة عن الطاعنة الثانية وموقعة من الطاعن الثالث، إلا أنه عند تقديم الشيك الأول للصرف في تاريخ استحقاقه ارتد لعدم كفاية الرصيد، وكذلك بالنسبة لباقي الشيكات، الأمر الذي حال دون تسلمها لمستحقاتها وألحق بها أضراراً مادية وأدبية، ومن ثم كانت دعواها ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره، وجهت الطاعنة الأولى دعوى متقابلة بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدها برد الشيكات التي تسلمتها على سبيل الضمان تنفيذاً للاتفاقية محل النزاع لانتفاء سبب احتفاظها بتلك الشيكات بعد إقامتها الدعوى الراهنة خشية استغلالها في إقامة دعاوى أخرى ، ومحكمة أول درجة حكمت في الدعوى الأصلية بإلزام الطاعنتين الأولى والثانية بالتضامن بأن يؤديا إلى المطعون ضدها مبلغ 2,276,000 درهم، ومبلغ 2 20,000 درهم على سبيل التعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها والفائدة القانونية 5% سنوياً من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائياً وحتى تمام السداد، وبرفض الدعوى المتقابلة . استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 3124 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 25-12-2025 قضت المحكمة -في غرفة مشورة- بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنون في هذا القضاء بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ20-1-2026 بطلب نقضه ،ولم تستعمل المطعون ضدها حقها في الرد في الميعاد القانوني وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب ينعَى بها الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفى بيان الأسباب الأول والثاني والثالث والخامس يقولون أن الحكم ألزمهم بالمبلغ المقضي به معولاً في ذلك على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى الذي أغفل دفاعهم بشأن إجرائهم تحويلات مصرفية لصالح المطعون ضدها بمبالغ تجاوزت مليون درهم، بما يقطع بأن العلاقة بين الطرفين لم تكن علاقة مديونية مجردة، وإنما علاقة استثمار حقيقية ترتب عنها تحقق أرباح فعلية جرى تسليمها للمطعون ضدها، إلا أن الخبير لم يخصم تلك التحويلات من إجمالي المبالغ المطالب بها، كما باشر مأموريته دون تمكينهم من الحضور أمامه أو تقديم مستنداتهم، هذا فضلاً عن أن المطعون ضدها قد خالفت بنود اتفاقية التسوية وأخصها البند رقم (3) الذي يحظر تقديم تلك الشيكات للوفاء، وهو ما يترتب عليه زوال آثارها، كما أن السبب الحقيقي لإغلاق الحسابات البنكية للطاعنتين الأولى والثانية يرجع إلى إخفاق المطعون ضدها في استيفاء متطلبات الامتثال البنكي" اعرف عميلك"، كما أن الحكم قلب عبء الإثبات، حين حمّلهم عبء إثبات التحويلات البنكية، رغم أن المطعون ضدها - وهي من تدعي وجود مديونية ثابتة غير مسددة- كان يتعين عليها قانوناً أن تُفصح عن جميع ما تسلمته من مبالغ، وأن تُبين مصدرها وطبيعتها، لا سيما وأن هذه التحويلات ثابتة في حساباتها المصرفية، وفي حين أن الثابت من اتفاقية التسوية أنها أُبرمت بغرض إنهاء علاقة الاستثمار بين الطرفين وتنظيم آثارها، فإنه لا يجوز فصلها عن سياقها الحقيقي أو تجريدها من سببها، إذ إن الالتزام يدور وجوداً وعدماً مع سببه، ولا يقوم دين صحيح إلا إذا كان له سبب مشروع ثابت، إلا أن الحكم اعتبر الاتفاقية منشئة لمديونية مستقلة بذاتها دون بحث سببها أو التحقق من حقيقة الحسابات السابقة عليها أو بيان أثر الأرباح والتحويلات التي تسلمتها المطعون ضدها ،كما أن الحكم أ عتبر الطاعنة الثانية كفيله للمديونية محل الدعوى لمجرد إصدارها الشيكات محل النزاع للمطعون ضدها، ورتب على ذلك إلزامها بالتضامن مع الطاعنة الأولى بالمبلغ المقضي به، رغم أن الكفالة لا تُفترض ولا تُستنتج ولا تقوم إلا بنص صريح أو التزام واضح لا لبس فيه يتضمن تعبيراً جازماً عن إرادة الكفيل في تحمل الدين حال عدم وفاء المدين الأصلي، وهو ما خلا منه عقد التسوية وكافة مستندات الدعوى، ومع ذلك، فقد استخلص الحكم قيام الكفالة دون سند من الأوراق، ودون بيان كيفية توافر أركانها وشروطها القانونية، وفي حين أن مجرد توقيع الشيك لا يُنشئ بذاته كفالة، ولا ينهض دليلاً على التزام مستقل متى ثبت أن التوقيع تم تنفيذاً لعلاقة أصلية، كما أن الحكم قرر أن الشيكات ليست أداة وفاء ثم عاد وألزمها بالمديونية بالتضامن مع الطاعنة الأولى استناداً إل ذات الشيكات وإذ لم يفطن الحكم لكافة هذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي مردود- ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة -أن العقد شريعة المتعاقدين فإذا ما تم صحيحاً غير مشوب يعيب من عيوب الرضا دون أن يتضمن مخالفة لقواعد النظام العام أو الآداب وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات -وأنه وفقاً للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وأن التزام المتعاقد ليس مقصوراً على ما ورد بالعقد ولكن يشمل أيضاً كل ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف وطبيعة التصرف- وأن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تقتنع به منها واطراح ما عداه وتقدير الوفاء بالالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه، وأنها غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالاً على كل منها ما دام في الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات، وأن الكفالة هي ضم ذمة شخص وهو الكفيل إلى ذمة مدين في تنفيذ التزامه وتنعقد بلفظها أو بألفاظ الضمان، وللدائن مطالبة المدين أو الكفيل بالدين المكفول أو مطالبتهما معاً، وأنها التزام تابع للالتزام الأصلي تدور معه وجوداً وعدماً، وأن الكفالة وعلى ما تفيده المادة 1056 من قانون المعاملات المدنية هي ضم ذمة شخص هو الكفيل إلى ذمة المدين في تنفيذ التزاماته، وأن استخلاص الكفالة وتحديد نطاقها والدين الذي تكفله وتفسيرها هو من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع بغير معقب ما دام قد أقام قضاءه على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ولم يخرج في تفسيره للكفالة عن المعنى الذي تحتمله عباراتها في مجملها وما قصده طرفاها منها مستهدياً بظروف تحريرها . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى وسائر أوراقها، أن الطاعنة الأولى أبرمت مع المطعون ضدها اتفاقية تسوية، وذلك بغرض تصفية المديونيات الناشئة عن ثلاث اتفاقيات سابقة مبرمة بينهما، وأنها بموجب تلك التسوية أقرت صراحة بمبلغ المديونية محل المطالبة لصالح المطعون ضدها، ومن ثم أصبحت ملزمة بسدادها، كما استخلص الحكم أن الطاعنة الثانية قد أصدرت عدد ستة شيكات لسداد تلك المديونية الملزمة بها الطاعنة الأولى، ومن ثم فإنها تكون قد كفلتها في سداد تلك المديونية إذ إن هذه الشيكات تُعد بمثابة كفالة ويطبق عليها أحكامها وأن الأوراق قد خلت مما يفيد سداد تلك المديونية، ورتب الحكم على إلزام الطاعنتين الأولى والثانية بالتضامن بسداد مبلغ المديونية المطالب بها، وكان هذا الذي انتهى إليه الحكم سائغاً وكافياً لحمل قضائه، وفيه الرد الضمني المسقط لما عداه من حُجج مخالفة، ولا ينال من ذلك ما تمسك به الطاعنون من أن الحكم التفت عن التحويلات البنكية الصادرة منهم إلى المطعون ضدها ولم يخصمها من مستحقاتها، إذ إن الثابت من تواريخ تلك التحويلات أنها جميعها سابقة على تاريخ إبرام اتفاقية التسوية النهائية سند الدعوى، ومن ثم فإنها تكون قد اندمجت في الحساب الذي جرى تصفيته بتلك الاتفاقية، كما لا يجدي الطاعنين ما أثاروه من مخالفة المطعون ضدها للبند الثالث من اتفاقية التسوية بتقديمها الشيكات للصرف بالمخالفة لما ورد بهذا البند، ذلك أن الثابت من الاتفاقية أن الشيكات المشار إليها في البند الثالث هي شيكات الضمان الصادرة عن الطاعنة الأولى، في حين أن الشيكات التي تم تقديمها للصرف هي الشيكات الصادرة عن الطاعنة الثانية الواردة بالبند الثاني من الاتفاقية، والمتفق صراحة على تقديمها للصرف لسداد المديونية إلا أنها ارتدت، ولا محل لما أثارته الطاعنة الثانية من انتفاء شروط الكفالة، إذ إن الحكم قد استخلص -في حدود سلطته التقديرية- من إصدارها شيكات سداد المديونية الثابتة في الاتفاقية أنها ضامنة للوفاء بها لا سيما أنها قد وقعت على تلك الاتفاقية مع الطاعنة الأولى، كما لا محل لما نعاه الطاعنون من أن الخبير باشر مأموريته في غيبتهم طالما أنهم لم يدّعوا عدم دعوتهم للحضور أمامه في الجلسة الأولى لبدء عمله، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز . 
وحيث ينعى الطاعنين بالوجه الأول من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، إذ ألزمهم بالتعويض المقضي به دون أن يبين عناصر الضرر التي لحقت بالمطعون ضدها، أو يوضح رابطة السببية بين الخطأ المنسوب لهم وبين هذا الضرر، مكتفياً بعبارات عامة لا تنهض سنداً قانونياً لتأسيس القضاء بالتعويض، ذلك أن الثابت بالأوراق أن المطعون ضدها قد تسلمت بالفعل مبالغ مالية تجاوز مليون درهم، وأن العلاقة بين الطرفين كانت علاقة استثمارية نتجت عنها أرباح سُلّمت لها، ومع ذلك لم يبيّن الحكم كيف تحقّق الضرر المادي للمطعون ضدها ولا وجه فوات الكسب ولا كيفية تقديره وأساسه، كما لم يبين عناصر الضرر الأدبي ومدى جسامته وعلاقة السببية بينه وبين الفعل المنسوب لهم، في حين أن التعويض عن الضرر الأدبي لا يُقضى به إلا إذا قام على أسباب واضحة ومحددة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود- ذلك لما هو مقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن لمحكمة الموضوع سلطة استخلاص توافر عناصر المسئولية بأركانها الثلاثة بدءاً بالتحقق من ثبوت الخطأ الموجب للمسئولية في جانب المدعى عليه وما نجم عن ذلك من ضرر ورابطة السببية بينهما متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة من عناصر تؤدي إليها وقائع الدعوى، ومن المقرر كذلك أن تحديد الضرر وتقدير التعويض الجابر له ويشمل ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ما دام أن القانون لم يوجب اتباع معايير معينة للتقدير ولا معقب عليها في ذلك ما دام قد أبانت عناصر الضرر ووجه أحقية طالب التعويض فيه من واقع ما هو معروض عليها في الأوراق . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من سائر أوراق الدعوى أن المطعون ضدها تستحق مبلغ المطالبة اعتباراً من تاريخ إبرام اتفاقية التسوية سند الدعوى -وفقاً لجدول المواعيد الوارد بها- وأن الطاعنة الأولى -بصفتها المدين الأصلي- والطاعنة الثانية -بصفتها كفيل المديونية- قد تقاعستا عن سداد مبلغ المديونية في الموعد المتفق عليه، مما ترتب عليه أضرار مادية لحقت بالمطعون ضدها تمثلت في فوات فرصة استثمار ذلك المبلغ، فضلاً عما أصابها من ضرر أدبي تمثل في الشعور بالأسى والحزن من جراء عدم حصولها على مستحقاتها رغم إبرام تسوية مع المدين، وقد رتب الحكم على ما تقدم إلزام الطاعنتين الأولى والثانية بأداء التعويض الذي قدره -بعد أن بين عناصر الضرر-، وكان ما خلص إليه الحكم سائغاً وكافياً لحمل قضائه، وفيه الرد الضمني المسقط لما عداه من حُجج مخالفة، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز . 
وحيث ينعى الطاعنون بالوجه الثاني من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، إذ الزامهم بالفائدة القانونية على المبلغ المحكوم به دون أن يبيّن الأساس القانوني لاستحقاقها، من حيث توافر شروطها أو تاريخ سريانها الصحيح رغم أن أصل المديونية محل نزاع جدي، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في غير محله- ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة -أن الفائدة القانونية هي تعويض قانوني عن التأخير في الوفاء بالالتزام بدفع مبلغ من النقود معلوم المقدار وقت الطلب، والأصل في بدء سريان استحقاقها من تاريخ المطالبة القضائية، أما إذا كان للقضاء سلطة تقديرية في تحديد مقدار المبلغ المطالب به فإن الفائدة القانونية لا تستحق إلا من تاريخ صيرورة الحكم الصادر بالمبلغ المقضي به نهائياً لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد ألزم الطاعنتين الأولى والثانية بسداد مبلغ المديونية المقضي بها، وهو دين معلوم المقدار ومن ثم يستحق عليه فائدة قانونية من تاريخ المطالبة، إلا أن الحكم -التزاماً بنطاق الطلبات المطروحة في الدعوى- قضى بسريان الفائدة على هذا المبلغ من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً، كما قضى بفائدة قانونية على مبلغ التعويض المقضي به من تاريخ الحكم باعتبار أن تقدير هذا المبلغ يخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، فإن الحكم يكون التزم صحيح القانون ويكون النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس لما تقدم ? يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنين المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 139 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 11 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 139 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
6. م. ش.

مطعون ضده:
د. ل. ت. و. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3171 استئناف تجاري بتاريخ 24-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن الطاعنة اقامت على المطعون ضدها الدعوى رقم 2025 / 627 تجاري كلي أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم إلزامها بأن تؤدى لها مبلغ 396,500درهم مع الفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً اعتبارا من تاريخ الاتفاق حتى تمام السداد، وإلزامها بالتعويض الجابر للضرر عما فات الشركة من كسب وما لحق بها من خسائر بقيمة 603600 درهم من تاريخ الاتفاق وحتى تمام السداد مع الفوائد القانونية 5 % سنوياً، و ذلك تأسيسا على إنها اتفقت مع المطعون ضدها بموجب عقد مؤرخ 03/ اكتوبر / 2025 على أن تقوم بأعمال الديكور الداخلي للشركة الطاعنة وبلغت قيمة الاعمال المطلوب تنفيذها 650000 درهم، ونفذت الطاعنة التزامها بسداد مبلغ 396500 درهم، ولم تلتزم المطعون ضدها بتنفيذ الالتزامات الواقعة عليها حسب بنود وتوقفت تماما عن العمل مما الحق بالشركة الطاعنة خسائر مالية كبيرة ما بين و من ثم فقد اقامت الدعوى ، كما اقامت المطعون ضدها الدعوى رقم 2788 / 2025 تجاري جزئي على الطاعنة ومديرها اكسيانجون اكسو (غير مختصم في الطعن) بطلب فسخ عقد المقاولة وإلزامهما بالتضامن والتضامم بسداد مبلغ - 556,000درهم مع الفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام . ضمت المحكمة دعوى المطعون ضدها لدعوى الطاعنة للارتباط و ندبت المحكمة خبيرا وبعد ان اودع تقريره حكمت بتاريخ 15/10/2025 أولا/ برفض دعوى الطاعنة .ثانياً /في دعوى المطعون ضدها بفسخ اتفاقية المقاولة المؤرخة في 3-10-2025 ، وبإلزام الطاعنة بمبلغ 188,522.50 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة الحاصل في 24-7-2025 وحتى تمام السداد، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2025 / 3171 استئناف تجاري و بتاريخ 24/12/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 20/1/2026 طلبت فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن . 
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث ان حاصل ما تنعاه الطاعنة بأسباب الطعن الثلاثة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع اذ قضى بتعويض إتفاقي غير منصوص عليه بالعقد المبرم بين الطرفين وعول في قضائه على تقرير الخبرة المنتدبة المعيب رغم اعتراضاتها عليه ذلك انها إقامت دعواها على سند من وجود إخلال بالعقد الحق بها أضرار بالغة وقد ثبت الاخلال بمدونات تقرير الخبرة دون أن يذكر الخبير ذلك في نتيجته النهائية واعتمد الحكم على النتيجة النهائية دون ان تحيط المحكمة بخطأ الخبرة والتي قررت أن المطعون ضدها نفذت 100% من أعمال الجانب الأيسر في موعد ثلاثة شهور ،وانه على فرض إنجازها للعمل فان ذلك تم في الفترة من 3-10-2024 حتى 12-5-2025 تاريخ التوقف عن العمل أي ان المدة تزيد على سبعة أشهر كما ان الخبرة ذكرت بأن الطاعنة لم توفي بسداد ما عليها من مستحقات في المواعيد المتفق عليها وهذا مخالف للثابت بالأوراق كما ان البين من الأوراق ان هناك عيوب كثيرة في الاعمال التي نفذتها المطعون ضدها ورغم ذلك لم يوردها الخبير بنتيجته النهائية ولم تلتفت اليها المحكمة كما ان الخبرة ذكرت أن هناك بعض الاعمال تم تنفيذها وفق إشتراطات العقد بينما في حقيقة الأمر أنها غير موجودة من الأساس على أرض الواقع مما يدل على ثبوت إخلال الشركة المطعون ضدها بمتطلبات العقد و يؤثر ذلك على قيمة مستحقاتها وكذلك يحق للطاعنة مطالبتها بالتعويض ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه معيبا بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك لما هو مقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن عقد المقاولة هو العقد الذي يتعهد فيه أحد طرفيه بأن يصنع شيئاً أو يؤدي عملا لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر، وإن تقدير قيام المقاول بتنفيذ عملية المقاولة طبقا للشروط والمواصفات المتفق عليها وفي الميعاد المحدد للتنفيذ وكذلك تقدير ما إذا كان قد حدث هناك تأخير في التنفيذ عن المواعد المتفق عليه وما إذا كان هذا التأخير يرجع إلى المقاول أو إلى أحد من عماله أو إلى صاحب العمل أو إلى الغير هو من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع وذلك بما لها من سلطة في فهم وتحصيل الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها بما في ذلك تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها محمولة على الأسباب التي بنى عليها - دون غيرها من الأدلة أو التقارير المقدمة من الخصوم - وذلك متى اطمأنت المحكمة إلى هذه النتيجة والأسباب التي بنيت عليها ورأت كفايتها لتكوين عقيدتها في الدعوى مضافا إليها باقي العناصر المقدمة في الدعوى ودون أن تكون ملزمة بالرد على اعتراضات الخصوم على التقرير أو إعادة المأمورية مرة أخرى إلى الخبير المنتدب في الدعوى أو تتبع الخصوم في كافة أوجه دفاعهم لأن في أخذها بما اطمأنت إليه ما يفيد أنها رأت كفاية تقرير الخبرة الذي اقتنعت به وأن المطاعن التي وجهت له من الخصوم لا تستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنها التقرير وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف المثارة بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ، لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه رفض دعوى الطاعنة والزمها بالمبالغ المقضي بها بدعوى المطعون ضدها على ما أورده بمدوناته من انه (( باطلاع المحكمة على أوراق الدعوى ومستنداتها وعلى تقرير الخبرة المنتدبة الذي تطمئن إليه المحكمة وتجعل من أسبابه مكملاً لأسبابها، بما توصلت له بأن الاخال هو من المدعية (الطاعنة) في الدعوى الضامة ( المدعى عليها الثانية في الدعوى المضمومة) وذلك بأنها خالفت شروط نسب الدفع ولم يتم سداد الدفعات حسب نسب الانجاز التي في العقد ، كما خالفت، بفسخ العقد بعد اكمال ما نسبته 95% من الاعمال للجزء الايسر حيث ان المدعي عليه (المطعون ضدها) انجز الاعمال بدون توقف ولم تستطع استكمال الاعمال بسبب طرد المدعي عليها واغلاق المحل، وبين استحقاق المدعية في الدعوى المضمومة ( المدعى عليها في الدعوى المضمومة) مبلغ وقدره 188.552.5 درهم، ومن ثم ومع ثبوت الاخلال من المدعية في الدعوى الضامة (627-2025 تجاري كلي) يظهر عدم استحقاقها لأية مبالغ أو تعويضات ويكون مآل دعوها الرفض وذلك على النحو الوارد في المنطوق. أما بالنسبة للدعوى المضمومة (2788 -2025 تجاري جزئي)، ......ولما انتهت المحكمة على الأخذ بتقرير الخبرة محمولاً على أسبابه وتبين اخلال المدعى عليها الثانية في الدعوى المضمومة ومن ثم فإن المحكمة تجيبها إلى طلبها بالفسخ، وتبين بعد تصفية الحساب استحقاق المدعية في الدعوى المضمومة مبلغ 188,522.50 درهم، ولم يتضح للمحكمة ثبوت أية أضرار مادية أو معنوية أصابت المدعية في الدعوى الضامة، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بفسخ الاتفاقية المؤرخة في 3-10-2024، بالزام المدعى عليها الثانية بمبلغ 188,522.50 درهم )) وأضاف الحكم المطعون فيه ان (( المحكمة بتقرير الخبير المنتدب لسلامته والذي اثبت إجمالي مستحقات المدعى عليها (المطعون ضدها) الاجمالية بعد خصم 5% من الاعمال المعيبة هو 300.552 درهم (ثلاثمائة الف وخمس مائة واثنان وخمسون درهم) خالف المدعي شروط نسب الدفع ولم يتم سداد الدفعات حسب نسب الانجاز التي في العقد خالف المدعي (الطاعنة) بفسخ العقد بعد اكمال ما نسبته 95% من الاعمال للجزء الايسر حيث ان المدعي عليه انجز الاعمال بدون توقف ولم تستطع استكمال الاعمال بسبب طرد المدعي عليها واغلاق المحل (مستند 14 ، 15) وعليه تنتهي اللجنة الى أن إجمالي المستحق للمدعى عليها بذمة المدعي مبلغ وقدره 188.552.5 درهم (مائة وثمانية وثمانون الف وخمس مائة واثنان وخمسون درهم وخمس فلس وبأخذ المحكمة بتقرير الخبير فإنها ترد ما ورد عليه من اعتراضات حيث تم احتساب العيوب وتم خصم 5% من قيمة مستحقات المستأنف ضدها حيث ان المستأنف طرد المستأنف ضدها واغلق المحل ولم تستطع المستأنف ضدها استكمال الاعمال او تصليح العيوب ولا تجيب المحكمة المستأنفة الى طلبها بندب خبرة جديده لسلامة التقرير وتقضي المحكمة وتأسيسا على ما تقدم ولأسباب الحكم الابتدائي وفي موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف )) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ومما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع ويؤدي إلى النتيجة التي إنتهى إليها بما يكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ومن ثم فإن النعي برمته لا يعدو أن يكون مجرد جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايره لتلك التي إنتهت إليها وهو مالا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز مما يتعين معه رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- برفض الطعن وبالزام الطاعنة المصروفات ومبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التامين

الطعن 138 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 19 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 138 ، 195 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ر. ع. ر. ا.
م. ر. ع. ا. ث.

مطعون ضده:
ش. م. ا. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1364 استئناف تجاري بتاريخ 31-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوي سلامة وبعد المداولة : ــ 
حيث استوفى الطعنان شروط قبولهما الشكلية . 
حيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الطعنين ــ تتحصل في أن الطاعنين في الطعن رقم 138 لسنة 2026 تجاري أقاما الدعوى رقم 2409 لسنة 2024 تجاري على المطعون ضدها بطلب الحكم أولاً : بإلزامها بتسليم السفينتين ( MAHAL ــ سابقاً AZRA Q MOIAH رقم 9619763) و ( NADER ــ سابق اً تميم الدار رقم 9580388) إلى الطاعن الأول ــ مالكهما ــ ، ثانياً : بإلزامها بأن تؤدي إلى الطاعن الأول مبلغ 92,000,000 درهم كريع وتعويض عن كامل فترة حبس السفينتين لديها ، والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام ، واحتياطياً : بتعيين خبرة حسابية بحرية متخصصة لبيان حالة السفن وحيازتها وتحديد إخلال كل طرف ، وبيان مقدار الإيجار والريع المحقق ومقدار الكسب الفائت ، وقالا بياناً لذلك إن الطاعن الأول هو المالك الحالي للسفينتين المشار إليهما بموجب شهادتي التسجيل الدولي ، وقد ابتاعهما من الطاعن الثاني بتاريخ 28/3/2022 بموجب فاتورة بيع لكل منهما ، وكانت المطعون ضدها في غضون عام 2019 قد طلبت من الطاعن الثاني شراء هاتين السفينتين ، ووفقاً للثابت من تصريحي دخول وسيلة بحرية الصادرين لها من الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية بتاريخ 18/7/2019 للسفينة الأولى ، وبتاريخ 2/9/2019 للسفينة الثانية ، فصارت السفينتين تحت حيازتها حتى تاريخه ، وقد تخلفت المطعون ضدها عن تنفيذ الاتفاق الخاص بشراء السفينتين ، وامتنعت عن تسليمهما إلى الطاعنين ، فكلفا خبيراً استشارياً لبيان بدل الإيجار اليومي للسفينتين ، انتهى إلى أن بدل الإيجار اليومي لكل سفينة مبلغ يتراوح بين 6500 دولار أمريكي و7000 دولار أمريكي ، فضلاً عن مسئولية المستأجر عن تأمين الوقود اللازم والزيوت ودفع كافة مصاريف الموانئ البحرية ، وقد ترتب على فعل المطعون ضدها بحبس السفينتين منذ عام 2019 وحتى تاريخه لمدة حوالي خمس سنوات ورفضها تسليمهما إلى الطاعنين أن لحقت بهما أضرار تمثلت في فوات الكسب الناتج عن تأجير السفينتين والذي يقدرانه بالمبلغ المطالب به ، ومن ثم أقاما الدعوى بما سلف من طلبات . أدخلت المطعون ضدها شركة طريق النخبة للخدمات الملاحية خصماً في الدعوى ، ووجهت دعوى متقابلة ضد الطاعنين والخصمة المدخلة بطلب الحكم أولاً : بإلزامهم بالتكافل والتضامن فيما بينهم بأن يؤدوا إليها مبلغ 2,300,000 درهم ، والفائدة القانونية من تاريخ تسلم كل دفعة من الدفعات ، ثانياً : بإلزام الطاعن الأول بأن يؤدي إليها مبلغ 1,065,980,95 درهم تكلفة تنفيذ الوكالة البحرية عن السفينتين مثار النزاع ، كما تدخل المدعو/ جمعة عبيد مبارك انضمامياً للمطعون ضدها في طلباتها ، وذلك على سند من أنها تمارس مختلف نشاطات الخدمات الملاحية البحرية ، ويمتلكها ويديرها الأخير ، وأن الطاعن الثاني هو مالك ومدير الخصمة المدخلة والتي كانت تمتلك مجموعة من السفن ومنها هاتين السفينتين ، وقد عانت من أزمات مالية شغلت حيزاً من الإعلام الإماراتي ، فطلب الطاعن الثاني من مالك المطعون ضدها بحكم علاقة الصداقة بينهما مساعدته في الوصول إلى السفينتين المذكورتين في مياه الخليج العربي لسحبهما من عرض البحر إلى أقرب ميناء حفاظاً على أرواح طاقميهما ولمعرفة الأضرار التي لحقت بهما نتيجة تركهما لفترة طويلة في عرض البحر ، وقد عرض الطاعن الثاني عليها أن تشتري السفينتين بحالتهما ، وقد وافق مالكها على الشراء وبالفعل سددت دفعات من ثمن الشراء بموجب شيكات بنكية من حساب مالكها لصالح الطاعن الثاني بناءً على طلبه ، وتضمن اتفاق الشراء تحملها كافة النفقات المستحقة والتي ستستحق لاحقاً على السفينتين ، على أن يقوم الطاعن الثاني وشركته الخصمة المدخلة بنقل ملكية السفينتين إليها ، ونفاذاً لذلك الاتفاق فقد اتخذت جميع الإجراءات اللازمة لسحب السفينتين إلى المدينة الملاحية بميناء دبي ، وأجرت مع طاقميهما تسويات على مستحقات بحارتهما وسددتها ، وتحصلت لهم على التصاريح الواجبة لدخول البلاد بصورة شرعية ، وإعمالاً لأحكام القانون البحري وأنظمة الملاحة البحرية العالمية ، فقد عينتها الشركة الخصمة المدخلة وكيلاً ملاحياً للسفينتين في ميناء دبي تمهيداً لنقل الملكية ، وقد كلفت المطعون ضدها شركة دبي للهندسة وصناعة السفن بمعاينة السفينتين ومباشرة أعمال ترميمهما وإصلاحهما ، وقد تمت أعمال الترميم وتعهدت المطعون ضدها بسداد قيمتها للشركة سالفة الذكر ، وبعد أن علم الطاعن الثاني بذلك قام خفية وبدون علمها أو علم مالكها ، بنقل ملكية السفينتين وتسجيلهما باسم الطاعن الأول في باستير بجزيرة سانت كيتس الكاريبية بعد تغيير اسميهما إلى (ما حال MAHAL ونادر NADER ) ، وقام الطاعن الأول بمراجعتها عارضاً تسديد النفقات التي تحملتها في أعمال ترميم وإعادة تأهيل السفينتين باعتباره المالك الجديد لهما ، وأبرم معها اتفاقاً التزم بموجبه والطاعن الثاني والشركة الخصمة المدخلة بدفع كامل النفقات المذكورة وكذلك تكلفة عملها كوكيل بحري ، ولكنهم تقاعسوا عن تنفيذ التزاماتهم ، فأقامت عليهم الدعوى رقم 1867 لسنة 2022 تجاري جزئي المستأنفة برقم 621 لسنة 2023 تجاري ، والتي قضي فيها نهائياً بالرفض أخذاً باليمين الحاسمة التي حلفها سالفي الذكر بأنهم غير مدينين لها ، ورغم ذلك لم يقوموا باستبدالها كوكيل بحري حيث استمرت في أداء أعمالها متكبدة نفقات تلك الأعمال بمبلغ 1,065,980,95 درهم ، كما لم يقوما بإعادة الدفعات التي قبضتها الشركة الخصمة المدخلة ومالكها الطاعن الثاني من ثمن شراء السفينتين والتي بلغت 2,300,000 درهم . ندبت المحكمة لجنة من خبيرين أحدهما حسابياً والآخر مختصاً بالنقل والشحن البحري ، وبعد أن أودعت تقريرها ، أدخلت المطعون ضدها المصفي القضائي لشركة طريق النخبة للخدمات الملاحية خصماً في الدعوى باعتباره الممثل القانون لها ، وجه الطاعنان طلباً عارضاً قبل المطعون ضدها بطلب الحكم بإلزامها بتقديم الوكالة البحرية للسفينتين مثار النزاع ، وفي حال عدم تقديمها ، إثبات صحة عدم حصولها على وكالة بحرية للسفينتين ، عدلت المطعون ضدها طلباتها في الدعوى المتقابلة إلى الحكم أولاً : بإلزام الطاعنين والخصمين المدخلين بالتكافل والتضامن فيما بينهم بأن يؤدوا إليها مبلغ 2,300,000 درهم ، والفائدة القانونية ، ثانياً : بإلزام الطاعنين والخصمين المدخلين بالتكافل والتضامن فيما بينهم بأن يؤدوا إليها مبلغ 1,065,980,95 درهم تكلفة تنفيذ أعمال الوكالة البحرية عن هاتين السفينتين ، وأية مبالغ أخرى تستحق لها نتيجة تنفيذ تلك الأعمال . وبتاريخ 28/4/2025 حكمت المحكمة أولاً : برفض الدعوى الأصلية ، ثانياً : في موضوع الدعوى المتقابلة والإدخال والتدخل الانضمامي : ــ بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم 1867 لسنة 2022 تجاري جزئي المستأنفة برقم 621 لسنة 2023 تجاري . استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 1364 لسنة 2025 تجاري ، و استأنفه المطعون ضدها والخصم المتدخل انضمامياً بالاستئناف رقم 1422 لسنة 2025 تجاري ، وضمت المحكمة الاستئناف للارتباط ، ثم أعادت ندب لجنة الخبرة ، وبعد أن أودعت تقريرها ، قضت بتاريخ 31/12/2025 برفض الاستئنافين وبتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنان في هذ الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 138 لسنة 2026 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 22/1/2026 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها مذكرة بالرد ، كما طعنت المطعون ضدها والخصم المتدخل انضمامياً في ذات الحكم بالطعن المقيد برقم 195 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 28/1/2026 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضدهما الأول والثاني مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعنان في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما في المرافعة وليصدر فيهما حكماً واحداً للارتباط بجلسة اليوم . 
حيث إن الطعن الأول رقم 138 لسنة 2026 تجاري أقيم على خمسة أسباب ينعى بها الطاعنان على الحكم المطعون مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره وتأويله والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ، حين أيد قضاء الحكم المستأنف فيما انتهى إليه برفض دعواهما في مواجهة المطعون ضدها وأحال إليه في أسبابه ، على الرغم من أن تلك الأسباب لا تتضمن الرد المسقط لأسباب الاستئناف المرفوع منهما طعناً على الحكم المستأنف ولا تواجه دفاعهما الجوهري ، كما أغفل الرد على طلبهما بإلزام المطعون ضدها بتقديم مستند الوكالة الملاحية التي تدعي صدورها لصالحها ، وفي حال عدم تقديمه إثبات صحة دفاعهما بعدم حصولها على تلك الوكالة ، نزولاً على مقتضى المادة 35 من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية ، هذا إلى إعراضه عن طلبهما بتكليف لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى بالانتقال إلى السفينتين مثار النزاع وبحث الأضرار التي أصابتهما من جراء غصب المطعون ضدها لهما وبيان قيمتها ، فضلاً عن مخالفته نص المادة 116 من القانون مار الذكر ، إذ أن محكمة الاستئناف أعادت ندب لجنة الخبرة لبحث اعتراضات الطرفين ، وقد طلبت اللجنة من سلطات ميناء دبي معلومات عن السفينتين وتحديد موعد لمعاينتهما ، إلا أنها لم تستجب لذلك الطلب ولم تمكن اللجنة من أداء مهمتها ، وكان لزاماً على المحكمة استخدام السلطة المخولة لها بموجب المادة المذكورة بإلزام سلطات ميناء دبي بتمكين لجنة الخبرة من أداء مهمتها ومدها بالمعلومات المطلوبة وتحديد موعد لمعاينة السفينتين ، وهو ما قعدت المحكمة عن القيام به ، يضاف إلى ذلك أن الخبرة التفتت عن الرد على التكليف المسند إليها ببيان ما إذا كان هناك توكيل ملاحي صادر من أي منهما إلى المطعون ضدها وتاريخ صدوره ، كما أن الخبرة ردت على اعتراضهما بكون المطعون ضدها ليست وكيلاً ملاحياً للسفينتين ، بأنه لا يمكن لها أن تناقش مع سلطات الميناء كيف تمت تسمية المطعون ضدها كوكيل ملاحي ، وهو ما يكشف عن امتناع لجنة الخبرة عن بحث ذلك الأمر وفي ظل عدم وجود أي وكالة ملاحية أو أي تفويض من الطاعنين وعدم تواصلهما مع سلطات الميناء من أجل اعتماد المطعون ضدها وكيلاً ملاحياً للسفينتين ، فضلاً عن رد لجنة الخبرة على اعتراضهما بأن عملية إخراج السفينتين لا يمكن أن تتم بواسطة المطعون ضدها بمفردها ، وأنه يستلزم من مالكهما مراجعة إدارة الموانئ لأخذ الموافقات اللازمة ، في حين أن سلطات الميناء أفادت بردها المرسل إلى لجنة الخبرة بأنه يتعين على المطعون ضدها بدء عملية إخراج السفينتين ، ومن ناحية أخرى أثبتت لجنة الخبرة بتقريرها أن سلطات ميناء دبي أفادت بردها أنه على الطاعنين مراجعة إدارة العمليات وإدارة الميناء ، رغم خلو الرد من هذا الأمر ، كما أن ما انتهت إليه الخبرة أن السفينتين مثار النزاع غير موجودتين ضمن المساحة المخصصة للمطعون ضدها بالميناء ، حال أن الثابت من التعهد الصادر عن الأخيرة لسلطات الميناء ، إقرارها بأن الرصيف المخصص للسفينتين هو الرصيف الخاص بها ، وهو ما يعد دليلاً واضحاً على أن السفينتين موجودتان ضمن نطاق إشراف المطعون ضدها وسيطرتها الفعلية في أي مرسى أو رصيف داخل الميناء منذ دخولهما حتى تاريخه ، وقرينة على مسئوليتها عنهما ، حيث إن تحريك السفينتين داخل الميناء لا ينفي الحيازة التي تبقى قائمة للمطعون ضدها ، وهو ما يؤكد غصب المطعون ضدها للسفينتين ، ويستتبع ذلك القضاء لهما بطلباتهما في الدعوى ، ورغم بطلان تقرير لجنة الخبرة وما أبدياه الطاعنان من اعتراضات ، إلا أن الحكم المطعون فيه أمسك عن بحث هذه الاعتراضات و عول في قضائه على هذ التقرير ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر في ــ قضاء محكمة التمييز ــ أن المدعي هو المكلف بإثبات دعواه وتقديم الأدلة التي تؤيد ما يدعيه فيها ، وأن من يدعي خلاف الظاهر عليه عبء إثباته ، وينبني على ذلك أنه إذا لم يقدم المدعي ما لديه من بيانات ومستندات ، فإنه يعتبر قد عجز عن إقامة البينة على الحق الذي يدعيه وتعين رفض دعواه ، وأن النص في المادة 35 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 35 لسنة 2022 بشأن الإثبات في المواد المعاملات المدنية والتجارية على أن للخصم في الدعاوى التجارية أن يطلب من خصمه تقديم محرر ذي صله بالدعوى أو الاطلاع عليه ، وتأمر المحكمة بذلك وفق للضوابط الآتية : أ ــ أن يكون المحرر محدداً بذاته أو نوعه ، ب ــ أن يكون للمحرر علاقة بالتعامل التجاري محل الدعوى ، أو يؤدي إلى إظهار الحقيقة فيه ، ج ــ ألا يكون من شأن الاطلاع عليه انتهاك أي حق في السر التجاري أو أي حقوق متصلة به ، ما لم تر المحكمة خلاف ذلك بقرار مسبب ، 2 ــ إذا امتنع الخصم عن تقديم ما أمرت المحكمة بتقديمه إلى خصمه وفق أحكام البند (1) من هذه المادة ، فللمحكمة أن تعد امتناعه قرينة على صحة ما يدعيه خصمه ، مؤداه أن المشرع أجاز للخصم في الدعاوى التجارية أن يطلب من خصمه تقديم أية محررات ذات صلة بالدعوى وأعطى للمحكمة السلطة في حالة امتناع الخصم عن تقديم ما أمرت به المحكمة أن تعد ذلك قرينة على صحة ما يدعيه خصمه ، وأنه لا يجوز التمسك أمام محكمة التمييز بدفاع قانوني يخالطه واقع ــ غير متعلق بالنظام العام ــ لم يسبق إبداؤه أمام محكمة الموضوع يستوي في ذلك ما يتصل منه بأصل الحق أو بوسيلة من وسائل الدفاع أو بإجراء من إجراءات الإثبات أو بإجراءات الخصومة ، وكان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها ، و استخلاص ما إذا كان الشخص غاصباً لمال غيره من عدمه ، و استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية ونسبته إلى فاعله وما نجم عنه من ضرر وثبوت رابطة السببية بين الخطأ و الضرر ، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وأنه إذا رأت الأخذ به ، محمولًا على أسبابه ، وأحالت إليه اعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالاً على الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها ، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله ، و أنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب له على النحو الذي يراه محققاً للغاية من ندبه وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت الدليل عليها وأقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد قضاء الحكم المستأنف برفض دعوى الطاعنين المقامة قبل المطعون ضدها على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها ولما اطمأن إليه من تقرير لجنة الخبرة أن الطاعن الأول يمتلك السفينتين ( MAHAL سابقاً AZRAQMOIAH و NADER سابقاً تميم الدار) وفقاً للثابت بشهادة تسجيلهما ، وأنهما كانتا مملوكتين لشركة طريق النخبة للخدمات البحرية ، وأن المطعون ضدها كانت قد تقدمت بعرض لشراء السفينتين قبل بيعهما للطاعن الأول ، وقامت بسحبهما وإدخالهما الميناء وفقاً للثابت بتصريح دخول وسيلة بحرية الصادر من الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية من أن السفينة ( MAHAL ) دخلت الميناء بتاريخ 18/7/2019 ، وأن السفينة ( NADER ) دخلت الميناء بتاريخ 2/9/2019 عن طريق المطعون ضدها وذلك بعد أخذ الموافقات الرسمية اللازمة ، وأن السفينتين موجودتان في حوض الميناء ، وهو ما مفاده أن السفينتين قد دخلتا إلى الميناء بموافقة المالكة السابقة لهما شركة طريق النخبة للخدمات البحرية ، ولم يثبت اعتراضها على ذلك منذ تاريخ دخول السفينتين للميناء وحتى قيامها ببيعهما للطاعن الأول والذي لم يعترض بدوره أو يطالب بهما منذ شرائهما وتسجيلهما بتاريخ 5/10/2020 خارج الدولة ، لا سيما أن القانون البحري رقم 26 لسنة 1981 والذي دخلت السفينتان الميناء في ظله لم تنظم أحكامه عمل التوكيل الملاحي ، فتسري الأعراف البحرية فيما يخص علاقة ملاك السفن بالوكلاء ويتعين قيام مالك السفينة بإخطار سلطة الميناء بشكل رسمي ببيع السفينة وتعيين وكيل جديد وسداد رسوم الميناء وتعيين طاقم وهو لم يحدث ، وعليه ينتفي الخطأ في جانب المطعون ضدها ، ولا يستحق الطاعن الأول تبعاً لذلك أي تعويض ، كما أنه لم يثبت قيام المطعون ضدها بحجز السفينتين بأي شكل ، ولا يوجد ما يمنع الطاعن الأول من تسلم السفينتين وفق الإجراءات المتبعة من سلطة الميناء وسداد الرسوم المستحقة للميناء إذ لا يمكن للمطعون ضدها استخراج تصريح لخروج السفينتين قبل سداد تلك الرسوم والتي تقع على عاتق مالكها ، ولا يعيب الحكم المطعون فيه ــ وبعد أن انتهى إلى نفي الغصب عن المطعون ضدها على النحو مار الذكر ــ إن هو التفت عن طلب الطاعنين بتكليف لجنة الخبرة بالانتقال إلى السفينتين مثار النزاع وبحث الأضرار التي أصابتهما وبيان قيمتها ، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً وله مورده الصحيح من الأوراق وفيه الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها ومنها تقرير الخبير وتقدير وقوع الغصب ونفيه وتوافر الخطأ الموجب للمسئولية من عدمه ، وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز . وإذ كان طلب الطاعنين الزام المطعون ضدها بتقديم مستند الوكالة البحرية التي تدعي صدورها لصالحها ــ وأياً كان وجه الرأي في وجود هذا المستند ــ لم يكن لازماً للفصل في طلبات الطاعنين المبتدأة في الدعوى الأصلية بحسبان قيام طلباتهما فيها علي الملكية ، ومن ثم لا تثريب على الحكم إن هو أعرض عن هذا الطلب ، وما ينعاه الطاعنان في هذا الصدد يكون على غير أساس . وما يتحدى به الطاعنان بشأن مخالفة الحكم المطعون فيه لنص المادة 116 من قانون الإثبات ، وكان هذا الدفاع قانوني يخالطه واقع لم يسبق لهما التمسك به أمام محكمة الموضوع وخلت الأوراق بدورها من ثمة ما يدل على ذلك ، وبالتالي يعد سبباً جديداً لا يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة التمييز ، ومن ثم غير مقبول . ويضحى النعي برمته على غير أساس متعيناً رفضه . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
وحيث إن الطعن الثاني رقم 195 لسنة 2026 أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ، إذ رفض الدعوى المتقابلة المقامة من الطاعنة الأولى في شقها المتعلق بطلب مستحقاتها عن نفقات الوكالة البحرية والتي ما زالت تسددها ، علي ما ساقه الحكم بأسبابه أنها طالبت بتلك المستحقات في الدعوى رقم 1867 لسنة 2022 تجاري جزئي ، وتم احتسابها ضمن المديونية موضوع الدعوى المشار إليها والمقضي برفضها بحكم صار باتاً ، في حين أن موضوع تلك الدعوى متعلق بخدمات بحرية نتجت عن اتفاق الطاعنة الأولى مع شركة دبي للهندسة وصناعة السفن للقيام بأعمال الصيانة والترميم للسفينتين مثار النزاع ، وبلغت تكلفة تلك الأعمال مبلغ 13,084,400,85 درهم ، وكان المطعون ضده الأول قد قام بعد توسطه الخادع بين أطراف النزاع بسداد مبلغ 5,053,639 درهم إليها ، وتبقى مبلغ 8,030,761,85 درهم ما زال مترصداً بذمة المطعون ضدهم ومحل دعوى مرددة أمام القضاء مقامة من الشركة سالفة الذكر ، وعلى الرغم من أن الحكم وإن اعتبر خطأً أن الدعوى سالفة البيان قد اشتملت على المطالبة بجزء من مستحقاتها عن أعمال وكالتها البحرية ، فإن دعواها المتقابلة قد اشتملت على المطالبة بما استحق لها بعد تاريخ قيد دعواها وهو ما لا تزال تتكبده تنفيذاً لأعمال الوكالة البحرية بما لا يستقيم معه القضاء برفض دعواها المتقابلة ، وقد تمسكت بطلب تعيين خبير حسابي لبحث مستحقاتها اللاحقة على موضوع الدعوى سالفة الذكر والتي لم يتطرق إليها الحكم المستأنف ، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن ذلك الطلب رغم أنه وسيلتها الوحيدة في الإثبات ، وفي حين أن الأحكام الصادرة في الدعوى رقم 1867 لسنة 2022 تجاري جزئي استندت إلى اليمين الحاسمة التي حلفها المطعون ضدهما الأول والثاني والتي مفادها أنهما غير مدينين بأي مستحقات مالية للطاعنة الأولى نتيجة تأديتها لخدمات بحرية ، وأساسها أنهما لم يرتبطا مع الطاعنة الأولى باتفاقية خدمات بحرية ، وقد أثبت الحكم المستأنف الصادر في الدعوى المطروحة صفة الطاعنة الأولى كوكيل بحري لهاتين السفينتين ، وهي الصفة التي توجب عليها القيام بأعمال خدمات بحرية ، بما مؤداه أن الحكم سالف البيان قد أثبت أن تلاعب المطعون ضدهم بألفاظ صيغة اليمين التي أدوها في الدعوى رقم 1867 لسنة 2022 تجاري جزئي لجهة عدم الارتباط باتفاقية خدمات لا ينفي صفة الطاعنة الأولى كوكيل بحري ، أو قيامها بتقديم تلك الخدمات ، دون النظر إلى وجود اتفاقية خطية بذلك ، طالما أن صفة الطاعنة الأولى تلك مستمدة من التعامل الذي نشأ قبل صدور قانون التجارية البحرية رقم 43 لسنة 2023 ، لانتفاء النص قبل صدور القانون المذكور على إجراء شكلي محدد لتعيين الوكيل البحري ، وهو ما كان يتعين معه تقصي الحكم عن المستحقات موضوع الدعوى المتقابلة من ناحية الوكالة البحرية التي أقر بوجودها ، وليس من ناحية الاتفاق بين أطراف النزاع على تكليف الطاعنة الأولى بتقديم خدمات بحرية ، لا سيما أنه لم يرد بالدعوى رقم 1867 لسنة 2022 تجاري جزئي أي إشارة إلى مطالبة أزرق مويه ، وتميم الدار الطاعنة الأولى كوكيل بحري بنفقات تنفيذها للوكالة البحرية ، فضلاً عن أن الوكالة البحرية للطاعنة الأولى تقتصر على السفينتين مثار النزاع ( أزرق مويه ، وتميم الدار ) بينما شملت الدعوى سالفة البيان خدمات صيانة وإعادة تأهيل تتعلق بالسفن ( أم تي تميم ، وعبد الرزاق ، والنادر ، وعبد الله ) ، ولم يذكر أن تلك الخدمات كانت بشأن تنفيذ وكالة بحرية أو أنها تشمل تكلفة تنفيذ الطاعنة الأولى لوكالتها البحرية ، وفي حين أن الحكم لم يبين كيفية استنتاجه شمول المطالبة موضوع الدعوى رقم 1867 لسنة 2022 تجاري جزئي للمطالبة بنفقات الوكالة البحرية موضوع الدعوى المقابلة ، مفترضاً أنه طالما أن الطاعنة الأولى قد طالبت بمستحقات عن أعمال معينة فهذا يعني أنها شملت مطالبتها بتكلفة تنفيذها لأعمال الوكالة البحرية السابقة على مطالبتها تلك ، وبما يمتنع عليها المطالبة بما استحق لها عن عمل آخر مغاير ، وفي حين أن أسباب الحكم جاءت متناقضة إذ عول في قضائه برفض دعواها المتقابلة على تقرير الخبرة المنتدبة في الدعوى محمولاً على أسبابه ، رغم أن ذلك التقرير تضمن وجود مبالغ مترصدة لصالح الوكيل الملاحي خاصة بأجور الميناء والخدمات ، وأن تكلفة ونفقات أعمال الوكالة البحرية تتزايد ومستمرة بالاستحقاق ، وأنه بالتواصل مع هيئة موانئ دبي بتاريخ 6/11/2024 فقد ثبت أن الوكيل الملاحي للسفينتين هو الطاعنة الأولى ، وأن هناك مبالغ مترصدة على السفينتين مقدارها 102,412 درهم ، كما أن الحكم المطعون فيه أيد الحكم المستأنف في قضائه برفض طلبهما إلزام المطعون ضدهم بإعادة المبالغ التي سدداها من حساب الطاعن الثاني كجزء من ثمن شراء السفينتين مثار النزاع ، رغم أنه أورد بأسبابه أن المطعون ضدهم لم ينكروا تسلم الشيكات المقدم صورها وقبض قيمتها ، إلا أنه خلط بين تلك المطالبة وبين المطالبة بتكلفة تنفيذ أعمال الوكالة البحرية واعتبرهما مطالبة واحدة ، إذ أورد بأسبابه ثبوت وجود شيكات سداد لدفعات ثمن شراء السفينة من قبل الطاعنة الأولى لمصلحة المطعون ضده الثاني ، ولم يثبت قيام عقد البيع أو صرف المبالغ الخاصة بتلك الشيكات ولم تقدم الطاعنة الأولى أي فواتير تبين الخدمات المطالب بقيمتها المقدمة للسفينتين ، وفي حين أن التعاقد على شراء السفينتين ثابت بسداد دفعات الثمن من الطاعنين لثمن الشراء ، ولا ينفيه عدم وجود عقد بيع لأن الاتفاق على البيع والمباشرة بتنفيذ عناصر الاتفاق يفيد بصورة حتمية وبقوة القانون قيام التعاقد المعني ، كما أن واقعة تسلم المطعون ضده الثاني لشيكات دفعات ثمن الشراء لم تكن محل منازعة ، بل أقر بها المطعون ضدهما إلا أنهم زعموا بدون دليل أنه تم إعادتها ، رغم أن الثابت بكشف الحساب البنكي للطاعن الثاني قيام المطعون ضده الثاني بصرف قيمة الشيكات وهو ما يثبت وجود تعاقد على شراء السفينتين وتنفيذ ذلك التعاقد بسداد أقساط من ثمن الشراء ، غير أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع بما له من دلالة مؤثرة في الدعوى ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن المدعي هو المكلف بإثبات دعواه وتقديم الدليل على ما يدعيه ، وأن الأصل براءة الذمة وانشغالها عارض ، وأن عبء الإثبات يقع على عاتق من يدعي ما يخالف الثابت أصلاً مدعياً كان أو مدعى عليه ، وكان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى والموازنة بين الأدلة المطروحة عليها لتأخذ بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ، وأن عمل الخبير لا يعدو أن يكون عنصراً من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى يخضع لتقديرها ، ولها سلطة الأخذ بما انتهى إليه محمولاً على أسبابه متى اقتنعت بكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي بني عليها دون أن تكون ملزمة بالرد على المستندات المخالفة لما أخذت به ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وشتى مناحي دفاعهم وطلباتهم وترد استقلالاً على كل منها لأن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لما يخالفها ، وأن الخبير المنتدب في الدعوى يستمد صلاحياته من الحكم الصادر بندبه وفي حدود المأمورية المكلف بها ، وأنه ليس ملزماً بأداء مأموريته على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب للقيام به على النحو الذي تتحقق به الغاية التي هدفت إليها المحكمة من ندبه ، وأن يستقي معلوماته من أية أوراق تقدم له من كل من الخصمين باعتبار أن عمله في النهاية هو مما يخضع لتقدير محكمة الموضوع ، و أن طلب الخصم من محكمة الموضوع ندب خبير آخر في الدعوى أو ندب لجنة خبراء ليس حقاً له متعيناً على هذه المحكمة إجابته إليه في كل حال ، بل لها أن ترفضه متى تبين لها أنه غير جدي أو غير منتج في النزاع أو أن في أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المندوب فيها ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها ، وأنه لا يقبل تقديم أي مستند جديد لأول مرة أمام محكمة التمييز لم يسبق تقديمه إلى محكمة الموضوع ، وأن الطعن بالتمييز إنما يعني مخاصمة الحكم المطعون فيه ، ومن ثم يتعين أن ينصب النعي على عيب قام عليه الحكم ، فإذا خلا من ذلك العيب الموجه إليه كان النعي وارداً على غير محل من قضائه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاء برفض الدعوى المتقابلة المقامة من الطاعنة الأولى على ما انتهى إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير لجنة الخبرة أنه رغم ثبوت وجود شيكات سداد لدفعات ثمن شراء السفينتين محل التداعي صادرة من الطاعنة الأولى لمصلحة المطعون ضده الثاني ، إلا أنه لم يثبت قيام عقد البيع أو صرف قيمة تلك الشيكات ، كما لم تقدم الطاعنة الأولى أي فواتير تبين الأعمال المطالب بقيمتها بشأن الخدمات التي تم تقديمها للسفينتين محل التداعي من خلال الوكالة البحرية ، أو ما يثبت صرف قيمة الدفعة المسددة من حسابها أو ماهية الخدمات التي قدمتها ، هذا إلى أن الطاعنين لم يقدما ما يدل على مناهضة ذلك رغم أنهما المكلفان بعبء إثبات ما يدعياه ، ولا على الحكم ــ من بعد ذلك ــ إن هو التفت عن طلب الطاعنة الأولى بندب خبير آخر بعد أن وجد في أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبرة المنتدبة فيها ما يكفي لتكوين عقيدته والفصل فيه ، وكان هذا الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه وأقام قضاءه عليه يقوم على أسباب سائغة ومستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمله ، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها ومنها تقرير الخبير وقيام البيع وتوافر أركانه وشروطه من عدمه ، وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز . وكان لا يجدي الطاعنان التحدي بكشف الحساب البنكي الخاص بالطاعن الثاني ، ذلك أنه ــ وأياً كان وجه الرأي فيه ــ مستند جديد لم يسبق تقديمه إلى محكمة الموضوع فلا يقبل تقديمه لأول مرة أمام محكمة التمييز . وإذ لم يعول الحكم المطعون فيه في قضائه على الدعوى السابقة رقم 1867 لسنة 2022 تجاري جزئي واعتبار مطالبة الطاعنة الأولى بتكلفة تنفيذ أعمال الوكالة البحرية عن السفينتين مثار النزاع المعروض قد شملتها تلك الدعوى ، ومن ثم فإن النعي في هذا الصدد لا يصادف محلاً من قضاء الحكم المطعون فيه وغير مقبول . ويضحي النعي في جملته على غير أساس متعيناً رفضه . 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعنين وألزمت كل طاعن بمصروفات طعنه مع مصادرة التأمين في كلا الطعنين .

الطعن 137 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 26 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 26-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 137 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
م. ا. ل. ا. ا. م. ع.

مطعون ضده:
م. س. م. ح. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1903 استئناف تجاري بتاريخ 30-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوي سلامة وبعد المداولة : ــ 
حيث استوفي الطعن شروط قبوله الشكلية . 
حيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 200 لسنة 2025 تجاري على المؤسسة الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ 1,676,000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 3/4/2014 وحتى تمام السداد ، وقال بياناً لذلك إنه بتاريخ 27/10/2013 أبرم ــ بصفته مطور الفندق الكائن على قطعة الأرض المبينة بالصحيفة اتفاقية تزويد خدمات مع شركة النخلة لتبريد المناطق وتوريد المياه المبردة للفنادق تحت الإنشاء والتي استحوذت عليها المؤسسة الطاعنة بتاريخ 14/11/2013 ، بموجبها سدد مبلغ المطالبة إلى الأخيرة ، وبتاريخ 7/1/2022 انتقلت ملكية الفندق منه بالبيع بالمزاد العلني إلى شركة مسماك العقارية ــ غير ممثلة في الطعن ــ ، وأنه منذ تاريخ توقيع الاتفاقية حتى انتقال ملكية الفندق لم يتم تزويد الأخير بأي معدات أو توصيلات أو خدمات تبريد ، كما أنه لم يتم ربط غرفة التبادل الحراري في المشروع بالصمام الرئيسي المزود لمياه التبريد ، ومن ثم لم يستفد من الخدمات المفترض تنفيذها من قبل الطاعنة ، وإذ طالبها برد ما سدده فامتنعت ، ثم أقامت الأخيرة قبله الدعوى رقم 150 لسنة 2022 مدني ، تطالبه فيها بما ترصد في ذمته نتيجة امتناعه عن سداد مقابل استهلاك خدمات التبريد والرسوم المستحقة ، فقضت المحكمة برفضها استناداً إلى ما أوردته الخبرة المنتدبة في الدعوى من عدم استحقاق ــ الطاعنة في الطعن الراهن ــ أي رسوم إذ لم تقدم الخدمات المنوط تقديمها وفقاً لاتفاقية التداعي ــ في الدعويين السابقة والراهنة ـــ مع أحقية المطعون ضده في استرداد المبالغ التي سددها دون حصوله على خدمات مقابلة ، وقد تأييد هذا الحكم بموجب الطعن بالتمييز رقم 484 لسنة 2022 مدني ، فكانت الدعوى . بتاريخ 29/5/2025 حكمت المحكمة بإلزام المؤسسة الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضده مبلغ 1,676,000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ 3/6/2014 وحتى تمام السداد . استأنفت المؤسسة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1903 لسنة 2025 تجاري ، ندبت المحكمة لجنة من الخبراء ، وبعد أن أودعت تقريريها المبدئي والنهائي ، قضت المحكمة بجلسة 30 /12/2025 برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف . طعنت المؤسسة الطاعنة على هذا الحكم بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 21/1/2026 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضده مذكرة جوابية . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم . 
وحيث إن حاصل ما تنعي به المؤسسة الطاعنة بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك تقول إن تقرير لجنة الخبراء تضمن نتيجتين متناقضتين يستعصي التوفيق بينهما ، إذ ذهبت الخبرة في متن تقريرها إلى أن المطعون ضده لم يستفد من الخدمة مقابل المبالغ التي قام بسدادها ، إلا أن هذا لا يعني عدم أحقية المؤسسة الطاعنة في هذه المبالغ لأنها قد التزمت بتوفير السعة المطلوبة من المطور وأنه لا يوجد أي إخلال من جانبها ، ثم عادت الخبرة وناقضت نفسها بتقريرها عدم أحقية المؤسسة الطاعنة في المبالغ المسددة محل طلبات المطعون ضده ، وقد فات الخبرة أنه وفقاً لبنود الاتفاقية مثار النزاع يكون المطور ــ المطعون ضده ــ ملزماً بسداد رسوم الخدمات المقدمة المتمثلة في رسم السعة السنوي والذي يتم احتسابه كرسم سنوي مقابل كمية أطنان التبريد التي تلتزم بتزويد المشروع بها ، كما أن المطور ملتزم بدفع رسوم تثبيت عداد الطاقة الحرارية في غرفة محطة الطاقة وكذلك رسوم تثبيت عداد الطاقة السائبة والعدادات الفرعية المحددة في شروط التعاقد ، هذا إلى التزامه بدفع رسوم توصيل لمرة واحدة ومبلغ وديعة يحتسب وفقاً للمبلغ الأساسي المنصوص عليه في التعاقد مضروباً في سعة العقد الأولية ، أو أي زيادة لاحقة عليها ، وهو الأمر الذي من شأنه أن يجعل المبلغ الذي يطالب المطعون ضده باسترداده ليس مقابل استهلاك ، بل هو عبارة عن رسوم ثابتة جرى الاتفاق عليها بالعقد مقابل استغلال التوصيلات الخارجية من مركز التوريد الأم إلى نقطة التسليم الخاصة بمنشأة المطعون ضده ، والثابت من معاينة الخبرة أنها ــ الطاعنة ــ قامت بتركيبها فقام المطعون ضده بسدادها ، فضلاً عن أن الثابت من تقرير الخبرة أن قيمة رسم السعة مبلغ 630,000 درهم تمثل قيمة الطاقة التبريدية التي تم حجزها لصالح المطعون ضده ، غير أن الحكم المطعون فيه جري في قضائه على تأييد الحكم المستأنف بإلزامها بالمبلغ المقضي معولاً على ما انتهت إليه الخبرة في تقريرها المتناقض ، وعلى الرغم من اعتراضها عليه لتجاوزها نطاق المأمورية المنوطة بها وتطرقها لمسألة قانونية متعلقة بتفسير العقد موضوع الدعوى وهو ما لا يجوز لها ، يضاف إلى ذلك إغفال الحكم المطعون فيه تناول دفاعها التي أبدته وتمسكت به بشأن سقوط حق المطعون ضده في الاعتراض على المبالغ المسددة والمطالب بردها لعدم الاعتراض عليها في المدة المحددة بالعقد ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر ــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــ أن العقد شريعة المتعاقدين ، فلا يجوز لأحد المتعاقدين الرجوع فيه ولا تعديله ولا فسخه إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون ، وأن الأصل في العقد رضاء المتعاقدين وما التزماه في التعاقد ، وأنه إذا انفسخ العقد أو فُسخ تعيَّن إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد ويسقط ما تضمنه العقد من اتفاقيات والتزامات وتعهدات ، فإذا استحال ذلك يحكم بالتعويض إذا كان له مقتضى ، وأن قضاء الحكم النهائي في منطوقه أو في أسبابه المرتبطة بالمنطوق في مسألة أساسية يحوز ذات القوة في تلك المسألة بما يمنع الخصوم أنفسهم من إعادة طرحها مرة أخرى في أي دعوى أخرى ثانية تكون هذه المسألة هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أحدهما قِبَل الآخر ، وأنه يجوز للمحكمة عملاً بالمادة 109 من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية الاتحادي الاستعانة بالخبراء للأخذ برأيهم في المسائل التي يستلزم الفصل فيها استيعاب الوقائع المادية التي يشق عليها الوصول إليها ، وكان بيان الاتفاق الحاصل بين الطرفين والتزامات كل طرف بموجبه ، وما إذا كان كل منهما قد نفذ التزامه في المواعيد المحددة من عدمه ، وبيان سبب عدم التنفيذ إن وجد ، هو من قبيل الوقائع المادية التي يجوز تكليف الخبير بتحقيقها لكي تقول المحكمة كلمتها بعد ذلك في المسألة القانونية المتعلقة بهذه الوقائع ، إذ ليس هناك ما يمنع المحكمة من أن تبني تكييفها على وقائع مادية وقرائن ودلائل يوردها الخبير في تقريره ، ولا يُعَد ذلك فصلاً من الخبير في مسألة قانونية ، وكان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه ، و تقدير ما إذا كانت المسألة أساسية ومشتركة في الدعويين من عدمه ، ولها الاستناد إلى تقرير خبير مقدم في دعوى أخرى متى كان مضموماً للدعوى الحالية فأصبح ورقة من أوراقها يتناضل الخصوم في دلالتها ، ولها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وأنه إذا رأت الأخذ به محمولًا على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالًا على الطعون الموجهة إليه ، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله . لما كان ذلك ، و كان واقع طلبات المطعون ضده في الدعوي المطروحة إلزام الطاعنة برد المبالغ التي تسلمتها منه نفاذاً للاتفاقية المؤرخة 27/10/20213 تأسيساً على اخلالها بتنفيذ التزامها المتولد عن تلك الاتفاقية ، ومن ثم فإن حقيقة طلبات المطعون ضده ــ وبحسب ما تأسست عليه ــ هي فسخ تلك الاتفاقية ، ذلك أن طلب الطاعن رد المبلغ المدفوع منه للطاعنة ينطوي حتماً على طلب الفسخ ، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف قد انتهى من أوراق الدعوى ومستنداتها ومن تقرير الخبرة المودع ملف الدعوى رقم 150 لسنة 2022 مدنى ومن الحكم البات الصار فيها و من تقرير الخبرة المنتدبة أمامه أن قطعة الأرض الموجودة حالياً والتي أقيم عليها الفندق ــ المملوك للمطعون ضده ــ سابقاً قبل بيعه بالمزاد العلني وهدمه لم يتم تزويدها بأي معدات أو توصيلات تخص نظام التبريد ، وأن المطعون ضده لم يستفد فعلياً من تلك الخدمات المتعاقد عليها ، وتبين سداده مبلغ 1,676,000 درهم ، بتاريخ 4/6/2014 إلى المؤسسة الطاعنة بموجب تحويل بنكي بسند استلام مقابل تقديم خدمات التبريد وتوصيلها إلى مشروعه ، إلا أن المؤسسة الطاعنة لم تقم بتنفيذ وتوصيل تلك الخدمات ، وأنه بتصفية الحساب بين الطرفين تبين عدم استحقاق المؤسسة الطاعنة أي رسوم أو مبالغ لعدم التزامها بتنفيذ التوصيل ، وإنما ترصد في ذمتها لصالح المطعون ضده مبلغ المطالبة ورتب على ذلك قضاءه بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده المبلغ المقضي به ، وكان هذا الذى انتهى إليه الحكم المطعون فيه بأسباب سائغة لها أصلها في الأوراق وفيها الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، ولا يعدو ما تثيره المؤسسة الطاعنة أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها ، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز . وإذ كان يبين من تقرير الخبرة أن دورها اقتصر على مجرد تقرير واقع بنود الاتفاقية مثار النزاع ولا يعد ما أوردته الخبرة أن مسألة استثمار الطاعنة في البنية التحتية لمياه التبريد يتيح لها تحصيل رسوم خدمات التبريد من أي مشروع جديد يقام على أرض التداعي حال أن التزمت بتوصيل الخدمات إليه تفسيراً منها للاتفاقية أو فصلاً في مسألة قانونية ، ومن ثم فإن تحدى الطاعنة فيما ذهبت إليه في هذا الخصوص يكون غير صحيح . وما تثيره الطاعنة بخصوص إغفال الحكم المطعون فيه تناول دفاعها بشأن سقوط حق المطعون ضده في الاعتراض على المبالغ المسددة والمطالب بردها لفوات ميعاد الاعتراض المتفق عليه بالعقد ، وكان يبين أن طلبات المطعون ضده في الدعوى ــ وعلي السياق مار الذكر ــ أنها بطلب فسخ الاتفاقية مثار النزاع ، وكان قضاء الحكم المطعون فيه بإلزام الطاعنة برد المبالغ التي تسلمتها من المطعون ضده نفاذاً لهذه الاتفاقية ينطوي على قضاء ضمني بفسخها ، وإذ كان من شأن فسخ العقد سقوط كل ما تضمنه من شروط وأحكام ، ومن ثم لا يجدى الطاعنة تمسكها بهذا الدفاع ، ولا تثريب على الحكم المطعون فيه إن هو التفت عن الرد عليه والنعي علي غير أساس ، ويضحى النعي في جملته على غير أساس متعيناً رفضه . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين .

الأحد، 22 مارس 2026

الطعن 6848 لسنة 53 ق جلسة 20 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ق 66 ص 314

جلسة 20 من مارس سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ فوزي أحمد الملوك نائب رئيس المحكمة.. وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الرحيم نافع - وحسن غلاب - ومحمد أحمد حسن - والسيد عبد المجيد العشري.

---------------

(66)
الطعن رقم 6848 لسنة 53 القضائية

أسباب الإباحة وموانع العقاب "الدفاع الشرعي". دفاع شرعي. دفوع "الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
التمسك بقيام حالة الدفاع الشرعي. عدم اشتراط إيراده بصريح لفظه وبعبارته المألوفة. مثال لدفاع مفاده التمسك بقيام حالة الدفاع الشرعي عن الغير.

--------------------
إذ كان البين أن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أن شجاراً نشب بين الطاعن وزوجته وشقيقه وبين المجني عليه وآخرين بسبب الخلاف على مكان صيد الأسماك المخصص لكل فريق وأطلق الطاعن عدة أعيرة نارية من سلاحه أصاب أحدها المجني عليه، ثم أردف الحكم، في مقام تحصيله الواقعة، بقوله "كما ثبت من الاطلاع على الجنحة... إصابة..... زوجة المتهم بيدها وساعدها الأيمن نتيجة اعتداء... (أحد أفراد فريق المجني عليه) عليها بعصا أثناء المشاجرة في ذات زمان ومكان الواقعة". كما يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن أثار في مرافعته أن: "الجنحة المقدمة كانت في يوم الواقعة.... هي زوجة المتهم وقد اعتدى عليها وعلى زوجها". لما كان ذلك، وكان هذا الذي أبداه الدفاع بجلسة المحاكمة مفاده التمسك بقيام حالة الدفاع الشرعي عن الغير وهي زوجة الطاعن وكان من المقرر أنه لا يشترط في التمسك به إيراده بصريح لفظه وبعبارته المألوفة، ولما كان ما أورده الحكم في مدوناته - على نحو ما سلف بيانه - يرشح لقيام حالة الدفاع الشرعي لدى الطاعن، ومع ذلك فقد دانه الحكم دون أن يعرض لهذه الحالة بما ينفي توافرها أو يرد على ما أثير في شأنها على الرغم مما لذلك من تأثير في مسئولية الطاعن فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة وذلك بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل...... بأن أطلق عليه عدة أعيرة نارية قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضورياً عملاً بالمادة 236/ 1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه باعتبار أنه ضرب عمداً المجني عليه بأن أطلق عليه عدة أعيرة نارية من سلاحه المرخص "طبنجة" أصابته إحداها فأحدثت الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته ولم يقصد من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلى موته.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت فقد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المدافع عن الطاعن أثار في مرافعته دفاعاً يفيد بقيام حالة الدفاع الشرعي عن الغير لدى الطاعن، وعلى الرغم من أن مدونات الحكم تظاهر هذا الدفع فإن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذه الحالة بما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أن شجاراً نشب بين الطاعن وزوجته وشقيقه وبين المجني عليه وآخرين بسبب الخلاف على مكان صيد الأسماك المخصص لكل فريق وأطلق الطاعن عدة أعيرة نارية من سلاحه أصاب أحدها المجني عليه، ثم أردف الحكم، في مقام تحصيله الواقعة، بقوله "كما ثبت من الاطلاع على الجنحة... إصابة... زوجة المتهم بيدها وساعدها الأيمن نتيجة اعتداء... (أحد أفراد فريق المجني عليه" عليها بعصا أثناء المشاجرة في ذات زمان ومكان الواقعة". كما يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن أثار في مرافعته أن: "الجنحة المنضمة كانت في يوم الواقعة.... هي زوجة المتهم وقد اعتدى عليها وعلى زوجها....". لما كان ذلك، وكان هذا الذي أبداه الدفاع بجلسة المحاكمة مفاده التمسك بقيام حالة الدفاع الشرعي عن الغير وهي زوجة الطاعن وكان من المقرر أنه لا يشترط في التمسك به إيراده بصريح لفظه وبعبارته المألوفة، ولما كان ما أورده الحكم في مدوناته - على نحو ما سلف بيانه - يرشح لقيام حالة الدفاع الشرعي لدى الطاعن، ومع ذلك فقد دانه الحكم دون أن يعرض لهذه الحالة بما ينفي توافرها أو يرد على ما أثير في شأنها على الرغم مما لذلك من تأثير في مسئولية الطاعن فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة وذلك بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى.