الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 14 مارس 2025

الطعن 137 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 13 / 3 / 2025

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 13-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 137 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:

ا. ا. ل. ش

مطعون ضده:

ا. ل. ا. ت. ش

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2024/14 تظلم تنفيذ أو رفض حكم تحكيم
بتاريخ 16-01-2025

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده وتاه بالجلسة القاضي المقرر / محمد محمود نمشه وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في إن المطعون ضدها - النمر للهندسة الحديدية - تقدمت بالعريضة رقم 133 لسنة 2024 تحكيم بطلب المصادقة على حكم التحكيم الصادر بتاريخ 16/6/2024من مركز دبي للتحكيم الدولي في الدعوى رقم 187 لسنة 2019 ، وبتاريخ 14/10/2024 أصدر القاضي المختص أمرًا بالتصديق على الحكم وتنفيذه ، تظلمت الطاعنة من هذا الأمر بالتظلم رقم 14 لسنة 2024 تظلم تنفيذ أو رفض حكم تحكيم ، وبتاريخ 16/1/2025 قضت المحكمة بعدم جواز التظلم ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بموجب صحيفة اودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 7/2/2025 طلبت فيها نقض الحكم ، وقدمت المطعون ضدها مذكرة طلبت فيها عدم قبول الطعن أو رفضه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت إنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار حكمها فيه بجلسة اليوم.

وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول إن الحكم خلص إلى أن التكييف القانوني لأسباب تظلمها من الأمر الصادر بتنفيذ حكم التحكيم الصادر في دعوى التحكيم رقم 187 لسنة 2019 أنه دعوي ببطلان هذا الحكم والمنصوص عليها في المادة 53من قانون التحكيم رقم 6 لسنة 2018، ورتب على ذلك قضائه بعدم جواز التظلم على سند من أنها أقامت الدعوى به ? التظلم - بعد مرور أكثر من ثلاثين يومًا من تاريخ إعلان حكم التحكيم إليها ، رغم أن حالات البطلان المنصوص عليها في المادة 53 من قانون التحكيم ليس من بينها التظلم من القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على حكم تحكيم نهائي ، وإن تظلمها استند إلى إخفاء المطعون ضدها عن القاضي مصدر الأمر صدور حكم تحكيم تكميلي من هيئة التحكيم بتاريخ 9/9/2024بتصحيح الأخطاء الحسابية في حكم التحكيم الأصلي ترتب عليه تخفيض المبالغ المحكوم بها للمطعون ضدها ، وإن الأخيرة تعمدت إدخال الغش على القاضي مصدر الأمر بالتصديق على الحكم التحكيم الأصلي لعلمها بصدور هذا الحكم التكميلي، و أقامتها بتاريخ 8/10/2024 الدعوى رقم 37 لسنة 2024 ببطلانه في ذات يوم تقديمها عريضة الأمر بتنفيذ حكم التحكيم الأصلي وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العبرة في تكييف الدعوى هي بحقيقة المطلوب فيها والسبب القانوني الذي ترتكز عليه، وأنه ولئن كان يتعين على محكمة الموضوع إعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانوني السليم إلا أنها تخضع في هذا التكييف لرقابة محكمة التمييز، للتحقق مما إذا كان تكييفها جاء موافقًا للقانون أو مخالفًا له ،وكان النص في المادة 55 من القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2018 بشأن التحكيم على أنه "1.يتعين على من يرغب في تنفيذ حكم التحكيم أن يتقدم بطلب المصادقة على حكم التحكيم والأمر بتنفيذه إلى رئيس المحكمة، على أن يرفق به ما يأتي: ... أ. ... ب. ... ج. ... د. ... 2. على رئيس المحكمة أو من يندبه من قضاتها أن يأمر بالمصادقة على حكم التحكيم وتنفيذه خلال مدة (60) ستين يومًا من تاريخ تقديم طلب المصادقة وتنفيذه ما لم يجد أن هناك سببًا أو أكثر من أسباب بطلان حكم التحكيم بناء على إثبات أي من الحالات الواردة في البند (1) من المادة (53) من هذا القانون."، والنص في المادة (57) من ذات القانون على أنه "يجوز التظلم من قرار المحكمة الصادر بالأمر بتنفيذ حكم التحكيم أو برفض تنفيذه وذلك أمام محكمة الاستئناف المختصة خلال (30) يومًا من اليوم التالي للإعلان."، يدل على أن الاعتراض على حكم التحكيم يكون إما بموجب رفع دعوى بطلان إلى المحكمة أو أن يتم أثناء نظر طلب المصادقة على الحكم، وإن الاعتراض عليه في الحالة الأخيرة يصح أن يستند إلى توافر سبب أو أكثر من الأسباب الواردة في البند (1) من المادة 53 من هذا القانون ، وإن المشرع ارتأى إنه إذا لم يسبق للمحكوم ضده في حكم التحكيم رفع دعوى ببطلانه، فإن ذلك لا يحول بينه وبين حقه في الاعتراض على ذلك الحكم أثناء نظر طلب المصادقة عليه، والتظلم من قرار المحكمة الصادر بشأن طلب الأمر بتنفيذه وأن يستند في ذلك إلى توافر سبب أو أكثر من الأسباب الواردة في البند (1) من المادة (53) من القانون المشار إليه، طالما كان قد أقام تظلمه من قرار المحكمة بالأمر بالتنفيذ في الميعاد المقرر قانونًا، ثلاثون يومًا من اليوم التالي للإعلان بالقرار، ولا يجوز تقييد حقه في هذا الاعتراض -القائم على الأسباب المشار إليها- بميعاد سماع دعوى بطلان حكم التحكيم بمرور الثلاثين يومًا التالية لتاريخ إعلان حكم التحكيم إلى طالب البطلان، إذ لكل من الطريقين ميعاده وغرضه، فلا يسقط الحق في التظلم من قرار المحكمة بالأمر بتنفيذ حكم التحكيم ولو كان مستندًا إلى تحقق سبب أو أكثر من الأسباب سالفة البيان ، إلا إذا انقضت مدة ثلاثون يومًا من اليوم التالي للإعلان بالقرار، في حين يسقط الحق في رفع دعوى بطلان حكم التحكيم بعد مرور ثلاثين يومًا التالية لتاريخ الإعلان بحكم التحكيم، كما أن الغرض من التظلم من قرار المحكمة بالأمر بتنفيذ حكم التحكيم يقتصر على رفض منح ذلك الحكم قوة تنفيذية ولا يتعداه إلى الحكم ببطلانه ولو استند المتظلم في طلبه إلى توافر سبب أو أكثر من الأسباب المنصوص عليها في البند (1) من المادة (53) من قانون التحكيم، وهو ما لا يمس حكم التحكيم في ذاته، ولا ينال من حجيته، فيبقى حكم التحكيم حائزًا لحجية الأمر المقضي ، لما كان ذلك، وكانت الطاعنة لم يسبق لها أن أقامت دعوى بطلب بطلان حكم التحكيم الأصلي، و استندت في طلبها بإلغاء الأمر بتنفيذه إلى توافر سبب أو أكثر من الأسباب الواردة في البند (1) من المادة (53) من القانون ليس بوصفها أسبابًا لبطلان حكم التحكيم وإنما لرفض المصادقة عليه والأمر بتنفيذه، وهو ما يحق لها إعمالًا للمادتين 55(2) و57 من قانون التحكيم الاتحادي ، ولا ينال من ذلك سبق إقامة المطعون ضدها الدعوى رقم 37 لسنة 2024 والتي قضي فيها ببطلان حكم التحكيم التكميلي الصادر في طلبات التصحيح المقدم لهيئة التحكيم ، والمؤيد بالحكم الصادر في الطعنين رقمي 10لسنة 2025 تجاري و580 لسنة 2024 مدني؛ لأن إقامتها لتلك الدعوى ليس من شأنه أن يحرم الطاعنة من أن تُقيم تظلمها بطلب إلغاء القرار بالأمر بتنفيذ حكم التحكيم الأصلي استنادًا إلى توافر سبب أو أكثر من الأسباب المنصوص عليها في البند (1) من المادة (53) من قانون التحكيم ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز التظلم على سند من تكييفه الخاطئ لطلب الطاعنة - المتظلمة -بأنه دعوى بطلان تأسيسًا على أن الأسباب التي استندت إليها في تظلمها هي حالات دعوى البطلان المنصوص عليها بالمادة 53 من قانون التحكيم، و بأن ذلك الطلب أقيم بعد الميعاد المقرر لدعوى البطلان محسوبًا من تاريخ إعلانها بحكم التحكيم، وأنها قبلت حكم التحكيم مستدلًا على ذلك بما لا يصلح له بقوله إنها قَدمت إلى هيئة التحكيم طلبات لتصحيح حكمها فإنه يكون معيبًا بالخطأ في تطبيق القانون ، وإذ حجبه ذلك الخطأ عن بحث أسباب التظلم فإنه يكون معيبًا أيضًا بالقصور بما يوجب نقضه وعلى أن يكون مع النقض الإحالة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد وألزمت المطعون ضدها المصاريف ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت برد مبلغ التأمين.

الخميس، 13 مارس 2025

الطعن 138 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 13 / 3 / 2025

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 13-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 138 لسنة2025 طعن تجاري

طاعن:

أ. ه. ا. ك. ?. ف. د

مطعون ضده:

م. ب. س. ف
م. د. ل. ا

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2024/1374 استئناف تجاري
بتاريخ 08-01-2025

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة:

حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية.

حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضدهما (مطعم دامبا للمأكولات البحرية ومطعم بوديغا ستريت فود) أقاما لدى لجنة تسوية وحل المنازعات التأمينية النزاع رقم 116 لسنة 2024م ضد الطاعنة (أمريكان هوم اشورانس كومباني - فرع دبي) بطلب الزامها بأداء مبلغ (3,885,237.29) درهماًوالفائدة القانونية بواقع ً 9% سنويا ، على سند من أن كل منهما شركه مدنيه تمارس نشاطها من خلال رخصتها المهنية الصادرة من دائرة التنمية الاقتصادية بإمارة دبي، وأن المتنازع ضدها فرع لمنشأة أجنبية تزاول نشاطها التجاري في مجال التأمين وفق رخصتها التجارية رقم (613392) الصادرة من دائرة التنمية الاقتصادية بإمارة دبي، وأنهما بموجب وثيقتي التأمين رقم 000449 لسنة 2021 م ورقم 03 لسنة 2022م قد أمنتا لدى المتنازع ضدها على ممتلكاتهما بمقريهما ضد الحريق خلال الفترة من تاريخ 1/4/2023 م حتى تاريخ 31/03/2024م ،وبتاريخ 15/08/2023م ونتيجةً لحدوث خلل بالدوائر الكهربائية المُثبتة على جدار مطعم (اللوتس الاسيوي) من الخارج شب حريق بمنطقة المطاعم الكائنة بالطابق الأرضي لبناية سنتوريون ستار بإمارة دبي ديرة شارع بورسعيد و امتدت النيران الى مقر كل من المتنازعتين وأتلفت كل ممتلكاتهما وفق الثابت من تقرير الـشرطة والدفاع المدني مما أدى الى توقف نشاطهما التجاري مما فوت عليهما الكسب وتحمل سداد الأجرة ورواتب العاملين وإعادة إعمار وتجديد مقريهما وشراء أصول جديدة لمزاولة نشاطهما مما أصابهما بأضرار ماديه قدرها تقرير الخبير الاستشاري بمبلغ (3,885,237.29) درهماً تسأل عن سداده المتنازع ضدها سنداً لوثيقة التأمين مما حدا بهما لإقامة النزاع.

بجلسة 17-7-2024م قررت لجنة تسوية وحل المنازعات التأمينية بإلزام المتنازع ضدها بأن تؤدي للمتنازعتين مبلغ (3,885,237.29) درهماً والفائدة بواقع 5% سنوياً من تاريخ صيرورة القرار نهائياً وإلزامها بالمصــــروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة، ورفض ما زاد علي ذلك من طلبات.

استأنفت المتنازع ضدها هذا القرار بالاستئناف رقم 1374 لسنة2024م تجارى حيث ندبت المحكمة خبير تأمين وحرائق في الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 8-1-2025م بتعديل القرار المستأنف فيما قضى به بجعل مقدار المبلغ المقضي به (2,926,949.65) درهماً وتأييده فيما عدا ذلك، وألزمت المستأنف ضدهما بالمصروفات وألف درهم مقابل أتعاب المحاماة، وأمرت بمصادرة التأمين.

طعنت المستأنفة (أمريكان هوم اشورانس كومباني - فرع دبي) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 6- 2-2025م بطلب نقضه.

وقدم المطعون ضدهما مذكره بدفاعهما بطلب رفض الطعن.

وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره.

وحيث أقيم الطعن على سببين تنعى الطاعنة بالأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى فى موضوع الاستئناف أخذاً بتقرير الخبير المنتدب الذي صدر الحكم بندبه بموجب حكم تمهيدي في غرفة مشوره بالمخالفة نص المادة (167) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م التي حددت على وجه الحصر حالات اصدار الاحكام والقرارات في غرفة مشورة وهي الحكم بسقوط الحق فى الاستئناف أو بعدم جوازه أو عدم قبوله أو بتأييد الحكم أو القرار المستأنف والتي ليس من بينها الحكم بندب خبير بما يجعل حكم ندب الخبير والتقرير الذي أقام عليه الحكم المطعون قضاؤه في موضوع الاستئناف باطلاً مما أضر بدفاعها في الدعوى وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه ولئن كان من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادة (167-3) من قانون الاجراءات المدنية لسنة 2022م أن المشرع قد استحدث بنص هذه المادة استثناء من الأصل حالات محددة على وجه الحصر يجوز فيها لمحكمة الاستئناف نظر الاستئناف والفصل فيه فى غرفة المشورة بحكم أو بقرار مسبب منه للخصومة في الاستئناف اذ كان القرار أو الحكم بسقوط الحق في الاستئناف أو بعدم جوازه أو عدم قبوله أو بتأييد الحكم أو القرار المستأنف، وأنه فى غير هذه الحالات يجب تحديد جلسة مرافعة لنظر موضوع الاستئناف لتمكين الخصوم من تقديم أوجه دفاع هم ودفوعهم الجديدة الا أنه من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن النعي على الحكم المطعون فيه بما لا يحقق سوى مصلحة نظريه للطاعن يكون غير منتج وغير مقبول .

لما كان ذلك وكان أنه ولئن لم يكن الحكم التمهيدي بندب الخبير ليس حكماً منهياً للخصومة في موضوع الاستئناف وليس من بين الاحكام المحددة على وجه الحصر التي أجاز القانون لمحكمة الاستئناف اصدارها غرفة المشورة فان صدوره يعنى تحديد جلسة لنظر موضوع الاستئناف اجابةً لطلب الطاعنة لبحث مطاعنها على قرار لجنة تسوية منازعات التأمين والتي استفادت من نتيجة التقرير، ولما كانت المحكمة قد أتاحت للطاعنة الفرصة الكاملة لتقديم كل أوجه دفوعها ودفاعها في الدعوى وعلى تقرير الخبير المنتدب بما يفيد أن خطئها ومخالفتها القانون بإصدار الحكم التمهيدي بندب الخبير فى غرفة المشورة لم ينطو على أي اخلال بحق الطاعنة في الدفاع ،ويكون نعيها على الحكم المطعون فيه بما سلف غير منتج فى موضوع الاستئناف ولا يحقق لها سوى مصلحة نظريه بما يوجب عدم قبوله .

وحيث تنعى الطاعنة بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى فى موضوع الاستئناف بتعديل القرار المستأنف بجعل مقدار المبلغ المقضي به عليها لصالح المطعون ضدهما (2,926,949.65) درهماً أخذاً بتقرير الخبير المنتدب رغم اعتراضاتها الجوهرية عليه لعدم صحة احتساب مبلغ (489,967.66) درهماً لمصلحة المطعون ضدها الاولى عن إعادة البناء رغم أن هذه المطالبة تتضمن مبالغ مكررة وأخرى تتعلق بأعمال صيانة ورغم أن قيمة الاضرار التي انتهى إليها تقرير (مقدرو الخسائر) مبلغ (309,984.00) درهماً، ولعدم صحة احتساب مبلغ (1,045,095.73) درهماً لمصلحة المطعون ضدها الثانية عن إعادة البناء رغم أن هذه المطالبة تتضمن مبالغ مكررة وأخرى تتعلق بأعمال صيانة ورغم أن قيمة الاضرار التي انتهى إليها تقرير (مقدرو الخسائر) مبلغ(430,144.70)درهماً ، ولمبالغته في تقدير التعويض عن توقف الاعمال بمبلغ( 1,666,666.65 ) درهماً رغم أن تقرير (مقدرو الخسائر) افاد أن فترة ما بين (12) أسبوعًا ثلاثة أشهر كافيه لإعادة إصلاح الضرر الناجم عن الحريق الحصول على موافقات السلطات ومزاولة الاعمال وأن المدة قد طالت بسبب مماطلة المطعون ضدهما وفشلهما في اتباع اجراءات وتعليمات الإصلاح، ولمبالغته في تقدير التعويض عن الأجرة بمبلغ ( 544,835.96 )درهماً رغم افادة (مقدرو الخسائر) بأن صافي خسارة الايجار مبلغ( 125,941) درهماً للمطعون ضدها الاولى و مبلغ( 98,132) درهماً للمطعون ضدها بإجمالي مبلغ( 224,073)درهماً، ولمبالغة تقدير التعويض عن مخزون المواد بمبلغ( 65,000) درهم دون الاخذ في الاعتبار استخدامها اليومي من تاريخ التسليم، ولعدم احتساب وخصم مبلغ التحمل وقيمة الإنقاذ من كل عنصر من عناصر التعويض المطالب به وفق المتفق عليه بوثيقة التأمين وفق ما بينه تقرير مقدرو الخسائر، ولإهماله أن تلف بعض المفردات كاستبدال الواجهة الزجاجية والباب المزدوج بتكلفة إجمالية مقدارها (75000) درهم يتحملها مالك العقار وفق ما بينه تقرير مقدرو الخسائر بما كان يجب استبعاد قيمة المطالبة ، ولإهماله ثبوت مفردات غير صحيحة وأخرى مكرره فى تقدير التعويض ومصروفات صيانة تخرج عن نطاق التعويض عن حادث الحريق موضوع الدعوى وفقاً لوثيقة التأمين بما أدى إلى عدم صحة حساب التعويض المطالب به في الدعوى بما يجعل التقرير غير جدير بالركون اليه للفصل فى موضوع الاستئناف مما أضر بدفاعها وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- وفقاً لنصوص المواد (1026-1027-1037-1038-1040) من قانون المعاملات المدنية أن عقد التأمين من الحريق عقد تسوده الصفة التعويضية ويهدف إلى تعويض المؤمن له عن الاضرار التي تنشأ من الحريق وتكون نتيجة حتميه له وذلك في حدود الأضرار التي أصابته والتي لا تقتصر على الأضرار التي تحدث مباشرة من الحريق بل تمتد إلى الأضرار الأخرى التي تكون نتيجة حتمية لهذا الحريق، وأنه عند تعدد عناصر الضرر الواحد فان كل عنصر يحتفظ باستقلاله فلا يندمج في غيره من العناصر ويستحق كل عنصر التعويض الجابر له ، وأن وثيقة التأمين هي التي تحكم العلاقة بين الطرفين من حيث الأموال المؤمن عليها ومبلغ التأمين والخطر المؤمن منه، وأن الاتفاق في وثيقة التأمين على أن قيمة الأشياء المؤمن عليها هي مبلغ التأمين فإن هذا المبلغ يعتبر هو قيمة تلك الأشياء الهالكة ما لم يثبت المؤمن أن قيمة الضرر أقل من مبلغ التأمين. وأن من المقرر-وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى و تقدير واستخلاص الواقع منها بما في ذلك عمل الخبير المنتدب في الدعوى باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وأنه متى رأت المحكمة الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه ، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وتورد دليلها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله ،وأن تقرير الخبير الاستشاري الذى يقدمه أحد الخصوم في وهو كقرينة واقعية يحق للمحكمة الاستئناس به في نطاق سلطتها الموضوعية في تقدير الوقائع وتقويم البينات المطروحة عليها في الدعوى.

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاؤه بتخفيض المبلغ المقضي به على الطاعنة على ما أورده في أسبابه بقوله (لما كانت المحكمة ردا على أسباب الاستئناف قد ندبت خبيرا تأمينياً انتهى في نتيجة تقريره إلى أنه : بعد بحث اعتراضات أطراف الدعوى تؤكد الخبرة أن ذمة المستأنفة مشغولة بمبلغ وقدره (2,926,949.65) درهماً لصالح المستأنف ضدهما وهي ضمن مبالغ التأمين ويستوعبها نطاق وحدود التأمين المتفق عليه بين الطرفين. وكانت المحكمة ترى أن الخبرة المنتدبة في الاستئناف قد بحثت المأمورية المسندة اليها محققة الغاية التي هدفت اليها المحكمة وفي ضوء الحكم الصادر بندبها، وكانت المحكمة تطمئن إلى هذه النتيجة وتأخذ بها لابتنائها على أسس سليمة وأسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق، وتعتبر تقرير الخبرة مكملا لأسباب هذا القضاء ومتمما له. ومن ثم تقضى المحكمة بتعديل المبلغ الذي قضت به اللجنة التأمينية: بجعل المبلغ المقضي به لصالح المستأنف ضدهما مقداره (2,926,949.65) درهماً وتأييد القرار فيما عدا ذلك.) وكان الثابت شمول وثيقتي التأمين إعادة بناء واعمار مقر المطعمين المطعون ضدهما، فيكون هذا الذي خلص اليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضائه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على كل ما أثارته الطاعنة، ويكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب والاستشاري واستخلاص التعويض المستحق للمؤمن له بذمة المؤمن وفقاً لشروط وبنود عقد التأمين من الحريق لجبر ما أصابه من أضرار ماديه نتيجة وقوع الحريق الخطر المؤمن منه وما يكون نتيجة حتميه له وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده.

وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:

 

 برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.

الطعن 147 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 13 / 3 / 2025

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 13-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 147 لسنة2025 طعن تجاري

طاعن:

ط. ب. م. غ

مطعون ضده:

ب. ر. ا. ا. ش. ف. د

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2024/730 استئناف تنفيذ تجاري
بتاريخ 22-01-2025

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / محمد محمود نمشه وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في إن الطاعنة أقامت على البنك المطعون ضده الدعوى رقم 1033 لسنة 2024 منازعة تنفيذ موضوعية شيكات بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف كافة إجراءات التنفيذ رقم 10822 لسنة 2022 شيكات ، و بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك رقم 1051532 على سند من إنه تحرر ضمانًا لقرض مصرفي حصلت عليه لزوجها من البنك المطعون ضده في صورة تسهيلات مصرفية ، ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 4/12/2024 في منازعة تنفيذ موضوعية برفض المنازعة ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 730 لسنة 2024 استئناف تنفيذ تجاري ، وبتاريخ 22/1/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالطعن بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 10/2/2025 طلبت فيها نقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت إنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره فيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم.

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بأن الشيك موضوع النزاع هو شيك ضمان لقرض مصرفي حصلت عليه من المطعون ضده ولا يعُد سندًا تنفيذيًا لأنه ليس أداة وفاء ، ويتعين للمطالبة بقيمته سلوك طريق الدعوى العادية ، وثابت ذلك من إقرار البنك وتقرير الخبرة المقدم أمام محكمة أول درجة، وإذ قضي الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائي الصادر برفض الدعوى على سند من أن الشيك يعُد سندًا تنفيذيًا وليس شيك ضمان فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 635 مكررًا المضافة إلى القانون الاتحادي رقم 18 لسنة 1993 بإصدار قانون المعاملات التجارية، بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2020 والمنطبقة على واقعة التداعي -والمقابلة للمادة 667/1 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 50 لسنة 2022- على أن "يعد الشيك المثبت عليه من قبل المسحوب عليه بعدم وجود رصيد له أو عدم كفايته سنداً تنفيذياً وفقاً للائحة التنظيمية للقانون الاتحادي رقم 11 لسنة 1992 المشار إليه، ولحامله طلب تنفيذه كلياً أو جزئياً، جبراً ..."، يدل على أن المشرع قرر جعل الشيك الذي يرتد دون صرف من البنك المسحوب عليه بسبب إفادة هذا البنك بعدم وجود رصيد لصرف هذا الشيك أو عدم كفاية هذا الرصيد سنداً تنفيذياً يحق لحامله طلب تنفيذه بكامل قيمته أو بجزء منه جبراً، ويتبع في شأن تنفيذه والمنازعة فيه الأحكام والإجراءات والقواعد التي تحددها اللائحة التنظيمية المشار إليها في هذه المادة. وأن الأصل في الشيك أن يكون أداة وفاء لدين مستحق في ذمة ساحبه قبل المستفيد منه، إلا أنه يمكن ألا يكون إعطاء الشيك وفاءً لدين، بل على سبيل الضمان، فإذا ثبت أنه أعطى على سبيل الضمان، فإن الالتزام بسداد قيمته إلى المستفيد يكون معلقاً على شرط واقف، ويتراخى أثره إلى حين تحقق هذا الشرط، وهو إخلال الساحب بالتزامه الذي حرر الشيك ضماناً له، ويقع على المستفيد في هذه الحالة عبء إثبات تحقق هذا الشرط، ونفاذ التزام الساحب بأداء قيمة الشيك، وأن لمحكمة الموضوع استخلاص تحقق أو انتفاء الشرط الواقف، حسبما تفيده شروط التعاقد ، وإن المقرر أيضًا أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل و فهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه و تقدير عمل الخبير والأخذ به محمولا على أسبابه متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وهي غير ملزمة من بعد بالرد على الاعتراضات التي يوجهها إليه الخصوم إليه لأن في أخذها به محمولًا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي الصادر برفض منازعة الطاعنة على ما استخلصه من تقرير الخبير المقدم أمام محكمة أول درجة من أنها حصلت من البنك المطعون ضده على قرض بمبلغ مقداره 2,848,080 درهمًا وحررت له الشيك موضوع المنازعة ضمانًا لدين القرض ، وإنها سددت جزء من هذا المبلغ وأخلت بالتزامهما بسداد الباقي ومقداره 1,983,313,46 درهمًا في المواعيد المحددة ، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضائه لأن الشيك الذي يرتد دون صرف يعُد سندًا تنفيذيًا يبيح لحاملة طلب التنفيذ به عن طريق تقديمه لقاضي التنفيذ دون سلوك طريق الدعوى العادية فإن النعي عليه في هذا الخصوص بالسبب الأول على غير أساس.

وحيث إن الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه بالسبب الثاني القضاء بما لم يطلبه الخصوم وفي بيان ذلك تقول إن الحكم عول في قضائه على تقرير الخبير الذي احتسب مبالغ استجدت بعد تاريخ تحرير الشيك موضوع المنازعة ، لم يطلبها المطعون ضده بأن أضاف فائدة مقدارها 913.100 درهماً على كامل مدة القرض البالغة 24 شهراً على الرغم من إيراده بالتقرير أنه تم إغلاق الحساب في 5/3/2020 ،كما أضاف فائدة مقدارها 387.300 من تاريخ فتح ملف التنفيذ وحتى إقامة المنازعة الراهنة في 20/8/2024، في حين أنه ليس للبنك إلا المطالبة بالمديونية في تاريخ إغلاق حساب القرض وهي 1.754.992 درهمًا، وحال أنها لم تستخدم القرض إلا خلال الفترة من مارس 2019 حتى تاريخ توقف الحساب في مارس 2020، كما أغفل الخبير احتساب المبالغ المسددة منها وعدد الأقساط التي سددتها واعتمد على كشف حساب البنك الذي لم ينتقل إليه ودون مراجعة مدى صحة الحساب أو المبالغ التي سددت فيه، أو المصدر الذي استقى منه أن المديونية بمبلغ 1,983,313 درهماً، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن السبب الجديد الذي يخالطه واقع لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة التمييز، لما كان ذلك، وكانت الطاعنة لم يسبق لها التمسك أمام محكمة الموضوع بدفاعها الوارد بسبب النعي ومن ثم فإن تمسكها به لأول مرة أمام محكمة التمييز يكون ? أيًا كان وجه الرأي فيه ? سببًا جديدًا غير مقبول.

وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بالدفع بعدم سماع الدعوى لمضي أكثر من سنتين على ميعاد استحقاق الشيك المتنازع في تنفيذه، وإذ قضي الحكم برفض الدفع رغم أن الثابت من تقرير خبير الدعوى أن البنك قام بغلق حساب القرض في 5/3/2020، وإنه قامت بتسليم الشيك للبنك في 27/3/2019 فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 670 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 50 لسنة 2022 بإصدار قانون المعاملات التجارية على أن "لا تسمع عند الإنكار وعدم العذر الشرعي: (1) دعوى رجوع حامل الشيك على الساحب والمظهرين وغيرهم من الملتزمين بدفع قيمته بمضي سنتين من انقضاء ميعاد تقديمه. (2) ... (3) ... (4) ولا تسري المواعيد المشار إليها بالنسبة للدعاوى على الساحب الذي لم يقدم مقابل الوفاء أو قدمه ثم سحبه كله أو بعضه. ..."، يدل على أن دعوى المطالبة بقيمة الشيك التي يرفعها المستفيد حامل الشيك على الساحب والمظهرين وغيرهم من الملتزمين بدفع قيمته لا تسمع عند الإنكار وعدم العذر الشرعي بمضي سنتين يبدأ سريانها من تاريخ انقضاء ميعاد تقديم الشيك للبنك المسحوب عليه، واستثنى المشرع من الخضوع للمواعيد المتقدمة الدعاوى التي ترفع على الساحب إذا كان لم يقدم مقابل الوفاء بقيمة الشيك أو قدمه ثم سحبه كله أو بعضه ففي هذه الحالة لا تسري على دعوى رجوع حامل الشيك مواعيد عدم السماع المنصوص عليها في هذه المادة ، وإن الخصم الذي يتمسك بعدم سماع الدعوى بمضي الزمان يقع عليه عبء إثبات تحقق شروط الدفع وفق النص القانوني الذي يستند إليه ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع بعدم سماع الدعوى على سند من أن الطاعنة عجزت عن إثبات وجود مقابل الوفاء بقيمة الشيك المنفذ به، أو أنها قدمته وتم سحبه كله أو بعضه وغذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضاءه فإن النعى ليه في هذا الخصوص بالسبب الثالث يكون على غير أساس.

وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصاريف وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين.


الطعن 148 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 27 / 2 / 2025

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-02-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 148 لسنة2025 طعن تجاري

طاعن:

س. ك. ا

مطعون ضده:

ن. ج. س. ك. ج
ن. ج. ا. ك. ج
ك. ت. م. س

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2024/2024 استئناف تجاري
بتاريخ 08-01-2025

أصدرت القرار التالي

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة:

لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قبول الطعن أمام محكمة التمييز من عدمه مما يتعلق بالنظام العام وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها، ومن المقرر أيضا أنه وفقا لنص المادتين (153، 178) من قانون الإجراءات المدنية رقم (42) لسنة 2022 أن ميعاد الطعن بطريق التمييز ثلاثين يوما ويبدأ من اليوم التالي لتاريخ صدوره إذا كان الحكم حضورياً، ومن تاريخ اليوم التالي لإعلان المحكوم عليه إذا كان الحكم بمثابة الحضوري، ما لم ينص القانون على غير ذلك، ويترتب على عدم مراعاة مواعيد الطعن في الأحكام سقوط الحق في الطعن لتعلق ذلك بالنظام العام، وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يطلب منها الخصوم ذلك. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً بالنسبة للطاعن في تاريخ 8-1-2025، وأنه طعن عليه بطريق التمييز بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 10-2-2025، أي بعد مضي أكثر من ثلاثين يوماً من تاريخ اليوم التالي لصدور الحكم المطعون فيه، والذي ينتهي يوم الجمعة 7-2-2025 وهو يوم عمل ولم يصادف عطلة رسمية، فإن الطعن يكون مرفوعاً بعد الميعاد المقرر قانوناً، الأمر الذي يترتب عليه سقوط الحق في إقامته للتقرير به بعد الميعاد. ومن ثم تأمر بعدم قبوله، عملا بالمادة 185/1 من قانون الإجراءات المدنية.

فلهذه الأسباب

أمرت المحكمة -في غرفة مشورة- بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 158 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 27 / 2 / 2025

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-02-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 158 لسنة2025 طعن تجاري

طاعن:

و. ل. ا. م. ع. 

مطعون ضده:

ب. د. ا. ب. ن. ش. س. 
ا. و. ب. س. ب. ث. ب. م. آ. س. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2024/770 استئناف تجاري
بتاريخ 15-01-2025

أصدرت القرار التالي

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة:

وحيث إن من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن مُفاد نص المادة 152 من قانون الإجراءات المدنية رقم (42) لسنة 2022 أن المشرع وضع قاعدة عامة تقضي بعدم جواز الطعن على استقلال في الأحكام التي تصدر أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهي لها، وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري والأحكام الصادرة بعدم الاختصاص وكذلك الأحكام الصادرة بالاختصاص إذا لم يكن للمحكمة ولاية الحكم في الدعوى، ورائد المشرع من ذلك هو الرغبة في منع تقطيع أوصال الدعوى الواحدة وما يترتب على ذلك من تعطيل الفصل في موضوعها وما يستلزمه ذلك من زيادة في نفقات التقاضي. وأن من المقرر أن الحكم المنهى للخصومة كلها هو الحكم القطعي الذي ينهى النزاع برمته وبكل أوجهه فلا يقتصر على وجه منه إذا تعددت الاوجه فيه أي لا تبقى بعد صدوره أية طلبات أخرى مطروحة على المحكمة. وأن تحديد مدى قابلية الحكم للطعن فيه من عدمه من المسائل المتعلقة بالنظام العام التي تقضي فيها محكمة التمييز من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أي من الخصوم وأن من المقرر الا يصار الى مناقشة أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولاً. لما كان ذلك وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب التعويض لرفعه بغير الطريق الذي رسمه القانون وإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة للفصل في موضوع هذا الطلب، تأسيسا على ان المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة وهي المختصة بنظر النزاع ولا تختص لجان تسوية المنازعات بنظرها، وأوقفت لديها الفصل تعليقاً في الشق الخاص بطلب انهاء عقد الايجار ورد العربون، فإن هذا الحكم في خصوص الشق الأول والخاص بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة -والذي طعنت عليه الطاعنة- يكون غير منهى للخصومة في الدعوى كما انه ليس من الاحكام التي أجاز القانون استئنافها في هذه المرحلة من مراحل إجراءات الدعوى ومن ثم لا يجوز الطعن عليه بالتمييز وفقاً لنص المادة (152) من قانون الاجراءات المدنية مما يتعين معه الحكم بعدم قبوله. وبالتالي يضحي الطعن قد أقيم على غير الأسباب المبينة بالمادة 175/2،1 من قانون الإجراءات المدنية الصادر بمرسوم اتحادي رقم 42 لسنة 2022، وتأمر بعدم قبوله عملا بالمادة 185/1 من ذات القانون.

فلهذه الأسباب

أمرت المحكمة -في غرفة مشورة- بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات، مع مصادرة مبلغ التأمين.


الطعن 148 لسنة 28 ق جلسة 20 / 12 / 1987 إدارية عليا مكتب فني 33 ج 1 ق 70 ص 465

جلسة 20 من ديسمبر سنة 1987

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عصام الدين السيد علام نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد يسري زين العابدين وإسماعيل عبد الحميد إبراهيم وصلاح الدين أبو المعاطي نصير والسيد محمد السيد الطحان - المستشارين.

---------------

(70)

الطعن رقم 148 لسنة 28 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة - تصحيح أوضاع العاملين.
المادة (14) من القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام - القانون رقم 35 لسنة 1967.
يتحدد نطاق المخاطبين بأحكام المادة (14) من القانون رقم 11 لسنة 1975 بالعاملين الذين كانوا يشغلون درجات أدنى من الدرجات المقررة لمؤهلاتهم عند العمل بالقانون رقم 35 لسنة 1967 في 31/ 8/ 1967 والذين حددتهم مادته الثانية - وبالعاملين المنصوص عليهم في مادته الرابعة المعاملين بمؤهلات أدنى من آخر مؤهل حصلوا عليه في ذات التاريخ وإن شغلوا الدرجات المقررة له - هؤلاء وأولئك يضعون في الدرجات المقررة لمؤهلاتهم من تاريخ الحصول عليها أو دخول الخدمة أيهما أقرب - تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 4/ 1/ 1982 أودع الأستاذ....... المحامي بصفته وكيلاً عن السيد/ ...... قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 148 لسنة 28 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بجلسة 16/ 1/ 1981 في الدعوى رقم 1453 لسنة 30 القضائية المقامة من الطاعن ضد وزير المالية والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وبإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه واعتبار أقدميته في الفئة الثالثة راجعه إلى عام 1966 بصفة أصلية وإلى 31/ 12/ 1971 بصفة احتياطية مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء في الدعوى بقبولها وتسوية حالة الطاعن وبأحقيته في الدرجة الثالثة أصلياً من 1/ 11/ 1970 واحتياطياً من 31/ 12/ 1972 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة فقررت إحالة الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" وتحدد لنظره أمامها جلسة 8/ 11/ 1987 وتداول الطعن بالجلسات وفيها استمعت إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أن السيد/ ....... أقام بتاريخ 10/ 6/ 1976 الدعوى رقم 1453 لسنة 30 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري ضد وزير المالية طلب فيها الحكم بأحقيته في اعتبار أقدميته في الفئة الثالثة بالكادر الإداري راجعة إلى عام 1966 بصفة أصلية وإلى 31/ 12/ 1971 بصفة احتياطية وذلك بإلغاء القرار رقم 478 لسنة 1975 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليه المصروفات. وقال شرحاً لدعواه إنه حصل على دبلوم التجارة المتوسطة عام 1949، والتحق بوظيفة مراجع بالفئة الثامنة القديمة بالجهاز المركزي للمحاسبات في 8/ 4/ 1950، وحصل بعد ذلك على دبلوم الدراسات التكميلية التجارية العالية عام 1952 وبكالوريوس التجارة في يناير 1960، ورقى إلى الدرجة السابعة القديمة في 30/ 4/ 1954 والسادسة المكتبية في 31/ 1/ 1960 ثم عين عقب حصوله على البكالوريوس بالدرجة السادسة الإدارية في 26/ 3/ 1961 بوزارة المالية بإدارة حسابات الحكومة، ثم اعتبرت أقدميته في الدرجة السادسة راجعة إلى 31/ 1/ 1960 ورقي إلى الدرجة الخامسة الإدارية في 31/ 1/ 1963 وإلى الخامسة الجديدة في 21/ 5/ 1967 ثم إلى الرابعة في 31/ 12/ 1971. وسويت حالته بالقانون رقم 83 لسنة 1973 فاعتبرت أقدميته في الدرجة السابعة الجديدة راجعة إلي 1/ 10/ 1952، تاريخ حصوله على دبلوم الدراسات التكميلية التجارية العالية وعدلت أقدمياته في الدرجات التالية طبقاً لما هو وارد بالقرار رقم 154 لسنة 1973، وترتب على إرجاع أقدمياته على النحو السالف ترقيته إلى الفئة الثالثة الإدارية اعتباراً من 31/ 12/ 1971 طبقاً لقواعد الرسوب الوظيفي.
وصدر في يناير سنة 1975 القرار رقم 478 لسنة 1975 بسحب القرار رقم 954 لسنة 1973 سحباً كلياً وأعقب ذلك صدور القرار رقم 1139 لسنة 1975 بتسوية حالته طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975، ونعى المدعي على القرار الساحب رقم 478 لسنة 1975 صدوره مخالفاً للقانون بعد فوات ستين يوماً على القرار رقم 954 لسنة 1973 الذي كان قد تحصن بفوات هذا الميعاد، وأضاف إلى ما تقدم أنه كان يتعين تسوية حالته بمساواته بزميله السيد/ ...... مراقب حسابات المالية بالغربية والمرقى إلى الدرجة الثالثة منذ عام 1966 والذي يتساوى معه في نفس الوحدة وذلك باعتبار أقدميته في الفئة الثالثة راجعة إلى عام 1966 تاريخ ترقية زميله المشار إليه.
ورداً على الدعوى أفادت الجهة الإدارية أنها أصدرت القرار رقم 954 لسنة 1973 بتسوية حالة المدعي طبقاً للقانون رقم 83 لسنة 1973، إلا أنها رجعت إلى مجلس الدولة للإفادة عن مدى استفادة الحاصلين على مؤهلات أعلى من المؤهلات التكميلية، وأعيد تعيينهم بالمؤهلات الأعلى، فارتأت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة في 19/ 11/ 1984 بعدم أحقية المدعي وآخرين في تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 على حالتهم وذلك لحصولهم على مؤهلات عليا وتعيينهم بها ومن ثم فلا يعتبر مركزه القانوني امتداداً للمركز الذي كان يشغله بعد حصوله على أحد المؤهلات السبعة الواردة بالجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 ولذلك فقد صدر القرار رقم 478 لسنة 1975 لسحب القرار رقم 954 لسنة 1973 فيما تضمنه من تسوية حالة المدعي وآخرين.
وبجلسة 16/ 11/ 1981 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعى عليه المصروفات. وأسست قضاءها على أن قرارات الترقية بقواعد الرسوب تتنافى مع طبيعة تلك القرارات والفهم الصحيح لأحكام القانون ذلك أن المستقر فقهاً وقضاء أنه بالنسبة إلى المراكز القانونية التي تنشأ مباشرة من قانون أو قاعدة، ولا يكون للسلطة التقديرية لجهة الإدارة يد في إنشائها فهي لا تعدو أن تكون قرارات تنفيذية لحكم القانون أو القاعدة التنظيمية، التي أنشأت تلك المراكز، وليس من شك في أن قرارات الترقية بقواعد الرسوب إنما تصدر تنفيذاً لقواعد تنظيمية بشأن هذه الترقيات ولا ينشأ الحق فيها بالقرارات المشار إليها إنما هو مستمد من تلك القواعد التنظيمية وأنه يظهر من القانون رقم 35 لسنة 1967 إنما صدر استثناء من أحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 مستحدثاً حكماً جديداً مؤداه وضع العاملين في الدرجات المقررة لمؤهلاتهم الدراسية وفق مرسوم 6 أغسطس سنة 1953، إذا كانوا في درجات أو فئات تقل عن تلك المقررة لها، أو كانوا معينين على اعتمادات الأجور والمكافآت الشاملة أو وضعوا على تلك الدرجات أو الفئات في تاريخ لاحق على تاريخ التحاقهم بالخدمة أو حصولهم على المؤهل، ولم ترد أقدمياتهم في هذه الدرجات إلى أحد التاريخين سالفي الذكر. ونظراً لأن المدعي عين تعييناً مبتدأ عقب حصوله على بكالوريوس تجارة سنة 1960 بالدرجة السادسة الإدارية المقررة لهذا المؤهل، فمن ثم يفوته المناط في الإفادة من أحكام القانون رقم 35 لسنة 1967 ويخرج عن نطاق من تسري أحكامه في شأنهم، كما وأنه ترتيباً على ما تقدم يتخلف فيه المناط في الإفادة من حكم المادة 14 تأسيساً على أنه ليس ممن يسري في شأنهم القانون رقم 35 لسنة 1967، هذا بجانب أن زميله المستشهد به يسبقه في التعيين إذ عين في 19/ 11/ 1949 بينما عين المدعي في 9/ 10/ 1952 ومن ثم لا يصدق عليه وصف الزميل ولا محل لإرجاع أقدميته في الفئة الثالثة بالكادر الإداري إلى عام 1966، وبالنسبة لطلبه الاحتياطي فإن المدعي لا يفيد من اعتبار مؤهله دبلوم الدراسات التجارية التكميلية مؤهلاً عالياً للتوصل إلى رد أقدميته في الفئة الثالثة إلى 31/ 12/ 1971 لامتناع الاعتداد بتاريخ الحصول على هذا المؤهل، طالما أن مركزه القانوني ليس متصلاً على وجه يرتد به هذا التاريخ إلى التاريخ المشار إليه، ولسقوط حقه في حساب المدة التي قضاها قبل إعادة تعيينه بكالوريوس تجارة سنة 1960، هذا كما وأنه لا يدرك مبتغاة بالاستناد إلى القانون رقم 135 لسنة 1980 إذ أنه بافتراض منحه أقدمية اعتبارية سنتين في الفئة المالية التي كان يشغلها في 31/ 12/ 1974، فإنه يستحيل بلوغه الفئة الثالثة من 31/ 12/ 1971 وهو طلبه الاحتياطي.
ومن حيث إن الطعن يتأسس على أنه توافرت في الطاعن شروط تطبيق القانون رقم 35 لسنة 1967 الذي استهدف تسوية حالة جميع من حصل على مؤهلات دراسية أثناء الخدمة ولم يعينوا في الدرجات المقررة لهذه المؤهلات، ونص على أن تحدد أقدمياتهم من تاريخ دخول الخدمة أو الحصول على المؤهل أيهما أقرب، وأنه يدخل في حساب الأقدمية المدد السابقة التي قضيت في المؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها من تاريخ ضمها للقطاع العام، وترتيباً على ذلك فإنه يحق له أن ترد أقدميته في الفئة السادسة قديم إلى أكتوبر 1952، ويكون الاعتداد بحصوله على بكالوريوس التجارة فقط سنة 1960 غير قائم على سند صحيح، أما مساواته بزميله.....، فهو يستند على حصولهما معاً على دبلوم الدراسات التكميلية في عام 1952، دون اعتداد بتاريخ تعيينهما السابق بمؤهل التجارة المتوسطة. كما وأن الحكم أخطأ في افتراض أنه لم يقدم طلباً بضم مدة خدمته السابقة طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975، إذ أنه قدم طلباً لضم مدة خدمته، وسويت فعلاً بالقرار رقم 1139 لسنة 1975، واعتبرت خدمته في الفئة الثالثة اعتباراً من 1/ 11/ 1975، واختتم الأسباب بأن القرار المسحوب تحصن ضد السحب، وهو ما جرت عليه فتاوى مجلس الدولة.
ومن حيث إنه تبياناً لما اختلف فيه يتعين القول بأن القرار رقم 954 لسنة 1973 وقد قام على أساس تسوية حالة الطاعن طبقاً للقانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية، إنما يعد تنفيذاً وتطبيقاً للقانون المشار إليه، وبالتالي لا يتحصن ضد الإلغاء بانقضاء المواعيد المقررة للطعن في القرارات الإدارية.
ومن حيث إن المادة 14 من القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام تنص على أن: "تسري حالة العاملين الذين يسري في شأنهم أحكام القانون رقم 35 لسنة 1967 بشأن تسوية حالات بعض العاملين بالدولة اعتباراً من تاريخ دخولهم الخدمة أو حصولهم على المؤهل أيهما أقرب على أساس تدرج مرتباتهم وعلاواتهم وترقياتهم كزملائهم المعينين في التاريخ المذكور.. ويقضي القانون رقم 35 لسنة 1967 المشار إليه في مادته الثانية بوضع العاملين الحاصلين على مؤهلات دراسية المعينون في درجات أو فئات أدنى من الدرجات المقررة لمؤهلاتهم وفقاً لمرسوم 6 من أغسطس عام 1953 في الدرجات المقررة لمؤهلاتهم وفقاً لهذا المرسوم، كما يقرر في مادته الرابعة اعتبار أقدمية هؤلاء العاملين من تاريخ التعيين أو الحصول على المؤهل أيهما أقرب من سريان هذا الحكم على العاملين الذين سبق حصولهم على الدرجات والفئات المقررة لمؤهلاتهم.
ومن حيث إنه يتحدد نطاق المخاطبين بأحكام المادة 14 من القانون رقم 11 لسنة 1975 بالعاملين الذين كانوا يشغلون درجات أدنى من الدرجات المقررة لمؤهلاتهم عند العمل بالقانون رقم 35 لسنة 1967 في 31/ 8/ 1967 والذين حددتهم مادته الثانية، وبالعاملين المنصوص عليهم في مادته الرابعة المعاملين بمؤهلات أدنى من أخر مؤهل حصلوا عليه في ذات التاريخ وإن شغلوا الدرجات المقرر له، فهؤلاء وأولئك يوضعون في الدرجات المقررة لمؤهلاتهم من تاريخ الحصول عليها أو دخول الخدمة أيهما أقرب.
ومن حيث إن المطعون ضده كان يشغل في تاريخ العمل بالقانون رقم 35 لسنة 1967 الدرجة المقررة لمؤهله بكالوريوس تجارة الذي حصل عليه سنة 1960 وعين به بالدرجة السادسة وهو آخر مؤهل حصل عليه، وبهذه المثابة يخرج عن نطاق تطبيق القانون رقم 35 لسنة 1967 وكذلك المادة 14 من القانون رقم 11 لسنة 1975، وبالتالي لا مجال للبحث في تسويته بزميل له.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه أخذ بهذا النظر فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون ويضحي الطعن فيه قائماً على داحضة واضحة مما يتعين معه الحكم برفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.

الطعن 3424 لسنة 31 ق جلسة 15 / 12 / 1987 إدارية عليا مكتب فني 33 ج 1 ق 69 ص 460

جلسة 15 من ديسمبر سنة 1987

برئاسة السيد الأستاذ المستشار أبو بكر دمرداش أبو بكر نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد العزيز أحمد حمادة وجمال السيد دحروج وفاروق علي عبد القادر وكمال زكي عبد الرحمن اللمعي المستشارين.

----------------

(69)

الطعن رقم 3424 لسنة 31 القضائية

(أ) عاملون مدنيون بالدولة - انتهاء الخدمة للانقطاع عقب الإعارة - مهلة الستة شهور المقررة بقرار مجلس الوزراء في 16/ 8/ 1975.
تعتبر مخالفة قرار إنهاء الخدمة للقاعدة التنظيمية التي قررها مجلس الوزراء في 16/ 8/ 1975 عيباً لا يعدم القرار المطعون فيه وإنما يصمه بالبطلان - أثر ذلك: تقيد الطاعن على مثل هذه القرارات بالمواعيد المقررة قانوناً - تطبيق.
(ب) قرار إداري - مسئولية الإدارة عن قراراتها الخاطئة (تعويض مؤقت).
القاعدة التنظيمية التي قررها مجلس الوزراء في 16/ 8/ 1975 هي قاعدة ملزمة للجهات الإدارية - المهلة الواردة بها هي حق مقرر للعاملين بالدولة - مخالفة هذه المهلة ترتب حقاً في التعويض عن القرار الخاطئ بإنهاء الخدمة قبل الأوان - إذا قضت المحكمة بتعويض مؤقت فهذا التعويض قابل للتقدير النهائي بدعوى مستقلة تبين فيها الأضرار الحقيقية التي أصابت المضرور - تطبيق (1).


إجراءات الطعن

في يوم الأحد الموافق 4/ 8/ 1985 أودع محامي الحكومة - سكرتارية المحكمة الإدارية العليا - نيابة عن السيد/ رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة (بصفته) تقرير طعن قيد بجدول المحكمة برقم 3424 لسنة 31 ق ضد/ الدكتور...... في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (دائرة الجزاءات والترقيات) بجلسة 6/ 6/ 1985 في الدعوى رقم 3833 لسنة 37 ق المقامة من المطعون ضده والذي قضى: (أولاً): بعدم قبول الدعوى شكلاً بالنسبة لطلب الإلغاء لرفعها بعد الميعاد. (ثانياً) بإلزام الجهة المدعى عليها بأن تدفع للمدعي تعويضاً قدره (101) جنيهاً. (ثالثاً) بإلزام المدعي وجهة الإدارة المصروفات مناصفة.
وقد طلبت الجهة الإدارية الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من ثانياً وثالثاً وبرفض الدعوى رقم 3833 لسنة 37 ق موضوعاً وإلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب عن الدرجتين وأعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده بتاريخ 1/ 9/ 1985.
ثم أحيل الطعن إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيره وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيه، وقد أودعت الهيئة تقريراً برأيها القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وبرفضه موضوعاً وتحميل الطاعن بالمصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة حيث قررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظر موضوعه بجلسة 16/ 6/ 1987 وبعد أن استمعت المحكمة إلى مرافعات الطرفين قررت بجلسة 3/ 11/ 1987 حجز الطعن ليصدر الحكم فيه بجلسة 15/ 2/ 1987. وبالجلسة المحددة للنطق بالحكم تم تلاوة منطوقه علناً وأودعت مسودته المشتملة على الأسباب والمنطوق.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد أقيم خلال الميعاد القانوني، وإذ استوفى الطعن سائر الأوضاع الشكلية المقررة فمن ثم يتعين الحكم بقبوله شكلاً.
ومن حيث إن واقعات النزاع - حسبما يبين من الأوراق - تخلص في أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 3833 لسنة 37 ق أمام محكمة القضاء الإداري (دائرة الجزاءات والتوقيعات) بتاريخ 18/ 5/ 1983 ضد السيد/ رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة (بصفته) طلب فيها الحكم بإلغاء القرار الإداري رقم 973 لسنة 1978 الصادر من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة في 16/ 12/ 1978 باعتباره مستقيلاً من 1/ 11/ 1978 واحتياطياً الحكم له بتعويض مؤقت قدره (101) جنيهاً على أساس أن الإدارة قد أخطأت حيث لم تمهله مدة الستة شهور بعد انتهاء إعارته طبقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في 16/ 8/ 1975. وبجلسة 6/ 6/ 1985 صدر الحكم في هذه الدعوى ويقضي: (أولاً) عدم قبول الدعوى شكلاً بالنسبة لطلب الإلغاء لرفعها بعد الميعاد. (ثانياً) بإلزام جهة الإدارة المدعى عليها بأن تدفع للمدعي تعويضاً قدره (101) جنيه (مائة وواحد جنيه). (ثالثاً) بإلزام المدعي وجهة الإدارة المصروفات مناصفة.
وشيدت المحكمة قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صادر بتاريخ 16/ 12/ 1978 ورغم علم المدعي به فإنه لم يتقدم بتظلم منه إلا في 25/ 8/ 1982. ثم رفع دعواه في 8/ 5/ 1983 ومن ثم تكون دعواه قد رفعت بعد الميعاد، وبالنسبة لما يذكره المدعي من أن القرار الطعين قد أصبح منعدماً، قالت المحكمة أن القرار لا يصبح منعدماً إلا إذا شابه خطأ جسيم ينحدر به إلى درجة الانعدام كغصب السلطة مثلاً، وأن القرار الطعين صدر تأسيساً على المادة 98 من القانون رقم 47 لسنة 1978 فهو على فرض مخالفته لقاعدة قانونية فإن هذه المخالفة لا تنحدر به إلى درجة الانعدام.
وبالنسبة لطلب التعويض فقد انتهت المحكمة إلى أحقية المدعي له على أساس ما ثبت لديها من خطأ الجهة المدعى عليها حين أصدرت القرار المطعون فيه باعتبار المدعي مستقيلاً دون أن تمنحه مهلة الستة شهور من تاريخ انتهاء إعارته في 1/ 9/ 1978 واكتفت بمنحة شهرين فقط وأصدرت قرارها بتاريخ 16/ 12/ 1978 باعتبار مستقيلاً من الخدمة اعتباراً من 1/ 11/ 1978 مخالفة بذلك القاعدة التنظيمية التي وضعها مجلس الوزراء بقراره الصادر بتاريخ 16/ 8/ 1975. وهي قاعدة ملزمة الأمر الذي يرتب للمدعي حقاً في تعويضه عن الضرر المترتب على هذا الخطأ.
ومن حيث إن الجهة الطاعنة تنعى على هذا الحكم مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله: على سند من القول أن توصية مجلس الوزراء المؤرخة 16/ 8/ 1985 لا تعدو أن تكون مجرد توجيه لا يرقى إلى مرتبة القرار الملزم ومن ثم فإنه لا تثريب على جهة الإدارة عندما أنهت خدمة المطعون ضده بعد إنذاره وعدم امتثاله لهذا الإنذار بالعودة لعمله، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد جاء مجانباً للصواب حينما قضى بإلزام الإدارة بأن تدفع للمطعون ضده تعويضاً قدره (101) جنيه وإلزام جهة الإدارة بنصف المصروفات وانتهت الطاعنة إلى طلب الحكم بطلباتها آنفة البيان.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده كان معار لجامعة البصرة بجمهورية العراق وأن إعارته قد انتهت في 1/ 9/ 1978 حيث أتم السنة الرابعة ولم توافق الجهة الطاعنة على تجديد إعارته للسنة الخامسة وأنذرته بتاريخ 7/ 11/ 1978 على عنوانه بالعراق بأنها عازمة على إنهاء خدمته تطبيقاً لحكم المادة 98 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بإصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة وذلك اعتباراً من 1/ 11/ 1978 تاريخ انتهاء مهلة الشهرين التي منحتها له ولكن المطعون ضده لم يعد إلى العمل فعمدت الجهة الإدارية إلى إنهاء خدمته بالقرار رقم 973 لسنة 1978 وقد تظلم المطعون ضده من هذا القرار بتاريخ 25/ 8/ 1982 وأخطرته الجهة الإدارية الطاعنة بعدم قبول تظلمه شكلاً لتقديمه بعد الميعاد وذلك في 2/ 10/ 1982. فقام برفع دعواه الصادر فيها الحكم محل الطعن الماثل بتاريخ 18/ 5/ 1983 بعد فوات أكثر من أربع سنوات على صدور القرار المطعون فيه استناداً إلى أنه قرار منعدم، وهو قول لم يستند إلى سند صحيح من القانون حيث لم يشب هذا القرار خطأ جسيم كما أنه لم يصدر بناء على غصب للسلطة، وإنما صدر من سلطة مختصة بإصداره واستناداً إلى حكم المادة 98 من القانون رقم 47 لسنة 1978. في شأن نظام العاملين المدنيين بالدولة، وكل ما يشوبه هو مخالفة قاعدة تنظيمية قررها مجلس الوزراء اعتباراً من 16/ 8/ 1975 وهو عيب لا يعدم القرار المطعون فيه وإن كان يصمه بالبطلان مما يتعين معه أن يتقيد الطعن فيه بالمواعيد المقررة قانوناً، وإذ كان المطعون ضده لم يراع هذه المواعيد واستند في طعنه عليه إلى مجرد الدعوى بأنه قرار منعدم فمن ثم يكون طلب إلغائه غير مقبول شكلاً لتقديمه بعد الميعاد وهو عين ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه مستنداً إلى صحيح حكم القانون.
ومن حيث إنه بالنسبة لما قضى به الحكم من تعويض مؤقت للمطعون ضده فإنه قد استند إلى ما ثبت من الأوراق من أن الجهة الإدارية الطاعنة قد قصرت في حق المطعون ضده حين منحته مهلة مقدارها شهرين فقط من تاريخ انتهاء إعارته في 1/ 9/ 1978 حتى 1/ 11/ 1978. في حين أن كان يستحق أن يمنح مهلة ستة شهور تنتهي في 1/ 3/ 1988 وإذا صدرت الجهة الإدارية قرارها بإنهاء خدمة المطعون ضده اعتباراً من 1/ 11/ 1978 مخالفة بذلك القاعدة التنظيمية المقررة طبقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في 16/ 8/ 1975 فإنها تكون قد أخطأت في حق الطعون ضده بإنهاء خدمته وقطع مورد رزقه الأمر الذي يرتب له حقاً في التعويض.
ومن حيث إن هذا الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه يعتبر صحيحاً ومطابقاً لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من اعتبار القاعدة التنظيمية الصادر بها قرار مجلس الوزراء بتاريخ 16/ 8/ 1975 أمراً ملزماً للجهات الإدارية وتمثل المهلة الواردة به حقاً مقرراً للعاملين بالدولة. ومن ثم يكون حق المطعون ضده في التعويض عن القرار الخاطئ بإنهاء خدمته قبل الأوان أمراً ثابتاً يتعين القضاء به.
ومن حيث إن المطعون ضده قد طلب في صحيفة الدعوى رقم 3833 لسنة 37 ق (موضوع هذا الطعن) المقامة أمام محكمة القضاء الإداري الحكم له على الجهة الطاعنة بتعويض مؤقت (101) جنيه (مائة وواحد جنيه) فقط، ومن ثم فإنها حينما قضت بطلبه هذا فإن حكمها ينصرف إلى أن التعويض المقضى به هو تعويض مؤقت فقط قابل للتقدير النهائي بعد ذلك بدعوى مستقلة بعد بيان عناصره التفصيلية ببيان الأضرار الحقيقية التي أصابت المطعون ضده، ولا يعتبر ما قضى به بالحكم المشار إليه تعويضاً نهائياً بعد.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد أصاب الحق فيما قضى به، وقد جاء على مقتضى صحيح حكم القانون فمن ثم يتعين الحكم برفض الطعن الماثل.
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم بالمصروفات طبقاً لحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة بالمصروفات.


(1) يراجع الحكم الصادر في الطعن رقم 805 لسنة 24 ق عليا بجلسة 16/ 5/ 1981 والذي انتهت فيه المحكمة إلى أن قرار مجلس الوزراء الصادر في 16/ 8/ 1975 فيما تضمنه من الترخيص للوزير المختص من إهمال العامل المعار مدة ستة أشهر من تاريخ انتهاء الإعارة يعد من قبيل إلزام الجهة الإدارية ممثلة في مجلس الوزراء نفسها بضوابط تتبعها إذا اتجهت نيتها إلى إعمال قرينة الاستقالة الضمنية والحكم الصادر في الطعن رقم 968 لسنة 28 ق بجلسة 30/ 12/ 1984 والذي انتهى إلى أن قرار مجلس الوزراء المشار إليه الذي يجيز منح العامل مهلة لمدة ستة أشهر بعد انتهاء الإعارة لإنهاء متعلقاته هو وأسرته أمر جوازي للسلطة المختصة (منشور بمجموعة السنة 30 جـ 1 ص 292).

الطعن 3166 لسنة 31 ق جلسة 15 / 12 / 1987 إدارية عليا مكتب فني 33 ج 1 ق 68 ص 454

جلسة 15 من ديسمبر سنة 1987

برئاسة السيد الأستاذ المستشار أبو بكر دمرداش أبو بكر نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد العزيز أحمد حمادة وجمال السيد دحروج وفاروق علي عبد القادر وكمال زكي عبد الرحمن اللمعي المستشارين.

----------------

(68)

الطعن رقم 3166 لسنة 31 القضائية

عاملون بالقطاع العام - تأديب - ميعاد إقامة الدعوى التأديبية على من تنتهي خدمته.
المادة (91) من القانون رقم 48 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين بالقطاع العام.
لا يجوز إقامة الدعوى التأديبية على من انتهت خدمته من العاملين بإحدى شركات القطاع العام عن مخالفة تأديبية لم يبدأ التحقيق بشأنها إلا بعد انتهاء الخدمة - يستثنى من ذلك المخالفات التي يترتب عليها ضياع حق من الحقوق المالية للشركة وذلك لمدة خمس سنوات من تاريخ انتهاء الخدمة - تطبيق (1).


إجراءات الطعن

في يوم الأحد الموافق 21/ 7/ 1985 أودعت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن النيابة الإدارية سكرتارية المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدول المحكمة برقم 3166 لسنة 31 ق ضد كل من:.....، .....، ....... في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بجلسة 22/ 5/ 1985 في الدعوى رقم 266 لسنة 26 ق المقامة من النيابة الإدارية ضد المطعون ضدهم وآخرين، والذي قضى بعدم جواز إقامة الدعوى التأديبية على المحال الرابع..... (ثانياً) ببراءة المحال الأول..... والمحال الثاني....... والمحال الثالث........
وقد طلبت الهيئة الطاعنة في ختام تقرير الطعن، الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبمجازاة المطعون ضدهم طبقاً للمواد الموضحة بتقرير الاتهام.
وقد علم المطعون ضدهم بالطعن وحضروا بواسطة وكلائهم وأبدوا دفاعهم بجلسات المرافعة.
وأحيل الطعن إلى هيئة مفوضي الدولة حيث أودعت تقريراً برأيها القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من براءة المطعون ضدهم الأول والثاني والثالث، وبرفض الطعن فيما عدا ذلك.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التي قررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) حيث تم نظره بجلسة 2/ 12/ 1986. وما تلاها من جلسات حتى تقرر حجز الطعن للحكم فيه بجلسة 7/ 4/ 1987. ثم تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة 12/ 5/ 1987. ثم تقرر إعادة الطعن إلى المرافعة لنظره بجلسة 26/ 5/ 1987. وبجلسة 3/ 11/ 1987 قررت المحكمة حجز الطعن ليصدر الحكم فيه بجلسة 15/ 12/ 1987. وصرحت لمن يشاء بتقديم مذكرات خلال أسبوع. وبالجلسة المحددة للنطق بالحكم تمت تلاوة منطوقه علناً وأودعت مسودته.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد أقيم خلال الميعاد القانوني. وإذ استوفى الطعن سائر الأوضاع الشكلية المقررة فمن ثم يتعين الحكم بقبوله شكلاً.
ومن حيث إن واقعات الطعن - حسبما يبين من الأوراق - تخلص في أنه بتاريخ 12/ 6/ 1984 أودعت النيابة سكرتارية المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بالقاهرة أوراق الدعوى التأديبية رقم 11 لسنة 1984 التي قيدت بسجل المحكمة برقم 266 لسنة 26 ق وتقرير اتهام فيها ضد كل من:
1 - ....: نائب رئيس مجلس إدارة شركة المقاولات المصرية.
2 - ......: رئيس قطاع المعدات والاحتياجات بشركة المقاولات المصرية.
3 - ........: مدير إدارة المعدات بشركة المقاولات المصرية.
4 - ......: رئيس مجلس إدارة شركة المقاولات المصرية سابقاً بالمعاش حالياً.
لأنهم وغيرهم من العاملين في الفترة من 23/ 8/ 1982 وحتى 26/ 11/ 1982 بشركة المقاولات المصرية والشرق للتأمين، لم يؤدوا أعمالهم بذمة وأمانة، وخرجوا على مقتضى الواجب الوظيفي بأن:
(الأول والثاني والثالث) أغفلوا عمداً الإشارة إلى حادث سقوط الونش ماركة فاون يوم 23/ 8/ 1982. لدى طلب التأمين عليه ضمن معدات أخرى تضمنها الكتاب المؤرخ 26/ 8/ 1982 الذي أعده الثاني والثالث واعتمده الأول وذلك تمهيداً للحصول على قيمة التعويض عن التلفيات من شركة الشرق للتأمين دون وجه حق مع علمهم بوقوع الحادث قبل طلب التأمين على الونش.
(الثالث): أيضاً أخطر إدارة السيارات بتاريخ 26/ 11/ 1982 للمطالبة بتعويض التلفيات التي لحقت بالونش (الفاون) على أساس وقوع الحادث يوم 15/ 11/ 1982. رغم علمه بأن الحادث وقع يوم 23/ 8/ 1982. وذلك بقصد الحصول من شركة الشرق للتأمين دون وجه حق على قيمة تعويض التلفيات التي لحقت بالونش.
(الرابع والخامس والسادس): طالبوا شركة الشرق للتأمين بتعويض التلفيات التي لحقت بالونش (الفاون) على أساس أن الحادث وقع يوم 15/ 11/ 1982. خلافاً للحقيقة وذلك بأن أعد الخامس والسادس المطالبة بالتعويض المؤرخة 26/ 11/ 1982.. واعتمدها الرابع على الرغم من علمهم بأن الحادث وقع يوم 23/ 8/ 1982 وارتأت النيابة الإدارية أن المحالين ارتكبوا المخالفات المالية المنصوص عليها في المادتين 78/ 1، 4، 80/ 1 من قانون العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978.. وطلبت لذلك محاكمتهم تأديبياً إعمالاً لمواد الاتهام المشار إليها.
وبجلسة 22/ 5/ 1985 حكمت المحكمة بعدم جواز إقامة الدعوى التأديبية على المحال الرابع استناداً إلى أنه أحيل إلى المعاش في 16/ 11/ 1983. وأن التحقيق بدأ في 11/ 9/ 1983. وأن ما نسب إليه عن الحادث الواقع في 15/ 11/ 1982 لا يشكل مخالفة يترتب عليها ضياع حق من الحقوق المالية للشركة، ومن ثم لا تجوز محاكمته تأديبياً طبقاً لحكم المادة 91 من القانون رقم 48 لسنة 1978. كما قضت ببراءة كل من المحال الأول والثاني والثالث استناداً إلى أن الكتاب المؤرخ 26/ 8/ 1982 يعد من قبيل الإجراءات الخاضعة للمراجعة من جانب شركة الشرق للتأمين، ومن ثم يخلو هذا الكتاب من التزوير الجنائي، وفضلاً عن ذلك لا يتوافر لدى المحالين سوء النية، وبالنسبة للباقين فقد حكمت بمجازاتهم بالعقوبات المشار إليها في هذا الحكم.
ومن حيث إن تقرير الطعن يستند إلى أن الحكم المطعون فيه مخالف للقانون ذلك أن المخالفة التي ارتكبها المطعون ضده الرابع من المخالفات المالية ومن ثم يتعين محاكمته تأديبياً، كما أن المطعون ضدهم الآخرين ارتكبوا المخالفة المسندة إليهم ولا وجه للتحدث عن سوء النية لأن حسن النية أو سوء النية لا يعد من أركان الجريمة التأديبية، وفضلاً عن ذلك فإن المحكمة تعرضت للشق الجنائي للواقعة وأهملت الجانب التأديبي الوارد بتقرير الاتهام.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المحال الرابع (المطعون ضده الرابع أيضاً) وهو رئيس مجلس إدارة شركة المقاولات المصرية السابق، قد أحيل إلى المعاش في تاريخ 17/ 8/ 1983. وأن التحقيق الذي أجرته النيابة العامة في وقائع الاتهام لم يبدأ إلا في 11/ 9/ 1983 بعد إحالته إلى المعاش.
ومن حيث إن المادة 91 من القانون رقم 48 لسنة 1978. بإصدار قانون نظام العاملين بالقطاع العام تنص على أنه (لا يمنع انتهاء خدمة العامل لأي سبب من الأسباب من الاستمرار في محاكمته تأديبياً إذا كان قد بدأ في التحقيق معه قبل انتهاء مدة خدمته ويجوز في المخالفات التي يترتب عليها ضياع حق من الحقوق المالية للشركة إقامة الدعوى التأديبية ولو لم يكن قد بدئ في التحقيق قبل انتهاء الخدمة وذلك لمدة خمس سنوات من تاريخ انتهائها.
ومفاد هذا النص أنه لا يجوز إقامة الدعوى التأديبية على ما انتهت خدمته من العاملين بإحدى شركات القطاع العام عن مخالفة تأديبية لم يبدأ التحقيق بشأنها إلا بعد انتهاء الخدمة، ويستثنى من ذلك المخالفات التي يترتب عليها ضياع حق من الحقوق المالية للشركة.
ومن حيث إن المخالفة المنسوبة إلى المطعون ضده الرابع من المخالفات التي يترتب عليها ضياع حق من الحقوق المالية للشركة التي كان يعمل بها فمن ثم فلا يجوز إقامة الدعوى التأديبية ضده من أجلها، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بذلك فإنه يكون قد أصاب وجه الحق ويكون الطعن فيه غير مستند إلى سند صحيح من القانون خليقاً بالرفض، هذا وإن كانت المحكمة تهيب بالمشرع أن يعالج هذا النص في التشريع بتعديل نص المادة 91 المشار إليه من القانون رقم 48 لسنة 1978 بجعل هذا الاستثناء شاملاً أية مخالفة يترتب عليها ضياع حق من الحقوق المالية للدولة أو لإحدى وحدات القطاع العام، حتى يمكن الحفاظ على المال العام ولتحقيق التناسق بين هذا القانون والنص المقابل له في المادة 88 من القانون رقم 47 لسنة 1978. بنظام العاملين المدنيين بالدولة والذي يجيز إقامة الدعوى التأديبية عن كل مخالفة يترتب عليها ضياع حق من حقوق الخزانة العامة.
ومن حيث إنه بالنسبة للمحال الأول والثاني والثالث المطعون ضدهم بهذا الوصف أيضاً فإن ما ينسب إليهم ينحصر في إغفالهم عن الإشارة إلى حادث سقوط الونش (الفاون) يوم 23/ 8/ 1982. لدى طلبهم التأمين عليه ضمن معدات أخرى تضمنها الكتاب المؤرخ 26/ 8/ 1982. الذي أعده الثاني والثالث وأعتمده الأول، فإنه يرد على هذا الاتهام بأن الإشارة إلى حادث سقوط الونش يوم 23/ 8/ 1982 في الكتاب المؤرخ 26/ 8/ 1982 هي أمر غير مطلوب وغير جوهري في عملية التأمين على هذه المعدة حيث إن شركة الشرق للتأمين هي المسئولة عن المعاينة الفنية والمعاينة على الطبيعة لما يتم التأمين عليه من معدات بصرف النظر عن المعلومات أو البيانات التي يرد ذكرها في طلبات التأمين التي تقدم إليها من العملاء، كذلك فإن المطعون ضدهم الثلاثة الأول لم يثبت تعمدهم إغفال الإشارة إلى هذا الحادث طالما أنه أمر غير لازم، وغير ملزم في شيء لشركة التأمين، كذلك لم يثبت بالنسبة لهذا الاتهام أن لهم ثمة مصلحة خاصة في إغفال هذا البيان، وكل ما يلزم هو المطالبة من جانبهم بالتأمين على هذا الونش بالحالة التي عليها عند التأمين وهو أمر خاضع لمراجعة شركة التأمين ويخضع لمطلق تقريرها، ومن ثم ينتفي في شأن المطعون ضدهم المسئولية عن هذا الاتهام، ويكون ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من تبرئتهم عنه قد جاء على مقتضى صحيح حكم القانون ويتعين رفض الطعن في هذا الشق منه.
ومن حيث إنه بالنسبة لما نسب إلى المطعون ضده الثالث بمفرده من الاتهام بأنه أخطر إدارة السيارات بتاريخ 26/ 11/ 1982 للمطالبة بتعويض التلفيات التي لحقت بالونش (الفاون) على أساس أن الحادث وقع يوم 15/ 11/ 1982 رغم علمه أن الحادث وقع يوم 23/ 8/ 1982. وذلك بقصد الحصول من شركة الشرق للتأمين دون وجه حق على قيمة تعويض التلفيات التي لحقت الونش المشار إليه فإن هذا الاتهام ثابت في حقه بالنظر إلى صفته الوظيفية باعتباره مديراً لإدارة المعدات بالشركة ومما ثبت من أقوال كل من...... مدير إدارة السيارات بالشركة، و...... رئيس ملاحظي السيارات بالشركة من أن المطعون ضده الثالث هو الذي اتصل تليفونياً بـ...... يوم 26/ 11/ 1982 وطلب منه إعداد خطاب لاتخاذ إجراءات معاينة الونش الفاون وتقرير ما به من تلفيات وأبلغه أن الحادث الذي وقع للونش حدث يوم 15/ 11/ 1982 طبقاً للمحضر الذي تم عن ذلك الحادث الوهمي بشرطة الهرم برقم 1010 في 16/ 11/ 1982.
ومن حيث إن أقوال العاملين المشار إليها بالتحقيقات وصفة المطعون ضده الثالث باعتباره مدير إدارة المعدات المختص بالمطالبة بالتأمين على المعدات، وسبق توقيعه على الكتاب المؤرخ 26/ 8/ 1982 الذي تضمن الونش (الفاون) ضمن المعدات المطلوب التأمين عليها كل ذلك يؤكد مسئوليته عن الكتاب المؤرخ في 27/ 11/ 1982 والموقع عليها من كل من...... و..... باعتبار أن هذا الكتاب تضمن واقعة غير صحيحة هي تاريخ سقوط الونش يوم 15/ 11/ 1982 على خلاف الحقيقة وأن هذه الواقعة كانت بعلم المطعون ضده الثالث وتحت نظره منذ تاريخ إعداد الكتاب الأول المرسل إلى شركة التأمين في 26/ 8/ 1982، وكون العاملين...... و...... ليس من اختصاصهما وليس لأي منهما مصلحة خاصة في أن يتسابقا إلى طلب التأمين على هذه المعدة وأن واقع الحال ومنطق الأمور يؤكد صدق ما ورد على لسانهما بالتحقيقات من أن المسئول عن ذلك والذي طلب إليهما اصطناع الخطاب المؤرخ 27/ 11/ 1982 بتصوير حادث سقوط الونش على أنه تم يوم 15/ 11/ 1982 هو السيد/ ...... المطعون ضده الثالث، ومن ثم يتعين معاقبته بالعقوبة المناسبة عن تلك المخالفة، وإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من تبرئته من هذا الاتهام.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاًً وفي موضوعه وبإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من براءة المطعون ضده الثالث....... وبمعاقبته بخصم عشرة أيام من راتبه، وبرفض ما عدا ذلك من الطلبات.


(1) نوهت المحكمة في حكمها إلى أن نص المادة (91) من القانون رقم 48 لسنة 1978 في حاجة إلى تعديل يجعل الاستثناء الوارد به شاملاً لأية مخالفات يترتب عليها ضياع حق من الحقوق المالية للدولة أو لإحدى وحدات القطاع العام حتى يمكن الحفاظ على المال العام وتحقيق التناسق مع النص المقابل له في المادة (88) من القانون رقم 47 لسنة 1978. والذي يجيز إقامة الدعوى التأديبية عن كل مخالفة يترتب عليها ضياع حق من حقوق الخزانة العامة.