الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 16 يوليو 2023

الطعن 3488 لسنة 86 ق جلسة 27 / 1 / 2018 مكتب فني 69 ق 16 ص 159

جلسة 27 من يناير سنة 2018
برئاسة السيد القاضي/ مجدي زين العابدين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ نبيل فوزي، علي شرباش، جاد مبارك وأشرف سمير نواب رئيس المحكمة.
-------------

(16)
الطعن رقم 3488 لسنة 86 القضائية

(1 ، 2) بطلان "بطلان الطعن: حالات بطلان الطعن: عدم بيان الحكم المطعون فيه".
(1) عدم بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه بصحيفة الطعن بالنقض. أثره. بطلان الطعن. علة ذلك.

(2) خلو صحيفة الطعن بالنقض من بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه والمحكمة التي أصدرته. مؤداه. تعذر تحديد الحكم المطعون فيه. أثره. بطلان الطعن.

----------------

1 - إن المشرع أوجب في الفقرة الثانية من المادة 253 من قانون المرافعات بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه في صحيفة الطعن بالنقض هو تحديد الحكم الوارد عليه الطعن بما لا يدع مجالا للشك، وقرر البطلان جزاء خلو الصحيفة من ذلك البيان.

2 - إذ كان البين من صحيفة الطعن بالنقض إنها جاءت خلوا من بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه والمحكمة التي أصدرته، بما يتعذر معه على المحكمة تحديد الحكم محل الطعن ومن ثم يكون الطعن باطلا.

-----------

الوقائع

حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن وآخر - غير مختصم في الطعن - الدعوى رقم ... لسنة 2009 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإخلائهما من العين المبينة بالأوراق والتسليم لانتهاء عقد الإيجار بانتهاء مدته وإلزامهما بأداء مبلغ 2000 جنيه من كل شهر مقابل انتفاع اعتبارا من 1/ 7/ 2009 وحتى تمام التنفيذ، وقال شرحا لدعواه إنهما بموجب عقد مؤرخ 5/ 9/ 2003 استأجرا من المالكة السابقة للعقار الشقة محل النزاع وثابت بالعقد أنه غير محدد المدة، وبعد شرائه لكامل العقار أعلنهما بعدم الرغبة في تجديد العقد فقد أقام الدعوى. طعن المطعون ضده بالتزوير على عقد الإيجار المؤرخ 22/ 6/ 2005، ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع تقريره، حكمت برد وبطلان هذا العقد ثم حكمت في الموضوع بانتهاء عقد الإيجار المؤرخ 5/ 9/ 2003 والإخلاء والتسليم، وإلزام الطاعن والآخر- الغير مختصم في الطعن - بأن يؤديا مبلغ 2475 جنيها، استأنف الطاعن والمحكوم عليه الآخر هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 17 ق القاهرة طعن الطاعن على عقد الإيجار المؤرخ 5/ 9/ 2003 بالتزوير، ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع تقريره، قضت برفض الطعن بالتزوير وإعادة الدعوى للمرافعة وبتاريخ 12/ 1/ 2006 قضت بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، دفع المطعون ضده ببطلان الطعن وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي ببطلان الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

---------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
وحيث إن مبنى الدفع ببطلان الطعن المبدى من المطعون ضده أن صحيفة الطعن بالنقض خلت من بيان رقم الحكم المطعون فيه الذي أوجبت المادة 253 من قانون المرافعات اشتمالها عليه، ورتبت البطلان على خلوها منه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كان النص في الفقرة الثانية من المادة 253 من قانون المرافعات على أن "وتشتمل الصحيفة علاوة على البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم على بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه وبيان الأسباب التي بني عليها الطعن وطلبات الطاعن فإذا لم يحصل الطعن على هذا الوجه كان باطلا وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه" يدل على أن المشرع أوجب في تلك الفقرة بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه في صحيفة الطعن بالنقض هو تحديد الحكم الوارد عليه الطعن بما لا يدع مجالا للشك، وقرر البطلان جزاء خلو الصحيفة من ذلك البيان. لما كان ذلك، وكان البين من صحيفة الطعن بالنقض إنها جاءت خلوا من بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه والمحكمة التي أصدرته، بما يتعذر معه على المحكمة تحديد الحكم محل الطعن ومن ثم يكون الطعن باطلا.


الطعن 1506 لسنة 70 ق جلسة 24 / 1 / 2018 مكتب فني 69 ق 14 ص 149

جلسة 24 من يناير سنة 2018
برئاسة السيد القاضي/ إسماعيل عبد السميع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ حسام قرني، سمير عبد المنعم، الدسوقي الخولي ومحمد الإتربي نواب رئيس المحكمة.
---------------
(14)
الطعن رقم 1506 لسنة 70 القضائية

عمل "مكافأة نهاية الخدمة: العاملون بالشركة العامة لصناعة الورق (راكتا)".
منحة ترك الخدمة للعاملين بالشركة المطعون ضدها. استحقاقها. شرطه. انتهاء خدمة العامل بعد بلوغ سن الخمسين للرجال والأربعين للسيدات. أو بالوفاة أو بسبب العجز الكلي أو الجزئي المستديم. انتهاء الخدمة بالعجز الجزئي المستديم. أثره. استحقاقه نصف الحد الأقصى لكامل المنحة. م 121 من اللائحة. مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك وقضاؤه برفض الدعوى استنادا لترك مورث الطاعنين الخدمة بسبب العجز الجزئي المستديم قبل بلوغه سن الخمسين. خطأ. علة ذلك.

---------------

1 - إذ كان النص في المادة 121 من لائحة نظام العاملين الصادرة نفاذا للقانون 203 لسنة 1991 بشأن قطاع الأعمال العام على أن "يستحق العامل وقت ترك الخدمة منحة تحتسب وفقا للأسس والقواعد التالية: - 1- أن لا يقل سن العامل عند ترك الخدمة عن 45 سنة بالنسبة للسيدات و50 سنة للرجال ... 2- .... 3- .... 4- تحتسب منحة ترك الخدمة طبقا لما يلي: أ- ... ب- ... ج- وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تزيد قيمة المنحة عما يعادل أجر ستون شهرا. 5- ... 6- تسري هذه القواعد على العاملين عند بلوغ السن القانونية. 7- في حالة الوفاة أو العجز الكلي المستديم المنهي للخدمة يستحق العامل قيمة المنحة بالكامل وما يعادل نصف الحد الأقصى في حالة العجز الجزئي المنهي للخدمة"، يدل على أن اللائحة اشترطت لاستحقاق المنحة المنصوص عليها بالمادة السالفة للعاملين الذين تنتهي خدمتهم لغير الوفاة أو العجز أن يكون سن العامل من الرجال لا يقل عن خمسين سنة وبالنسبة للسيدات لا يقل السن عن 45 سنة، أما العامل الذي تنتهي خدمته بسبب الوفاة أو العجز الكلي أو الجزئي المستديم فلم تشترط اللائحة بلوغه سن معينة وقت تركه للخدمة. لما كان ذلك، وكان الثابت من المستندات المقدمة في الدعوى أن مورث الطاعنين انتهت خدمته بسبب العجز الجزئي المستديم اعتبارا من 7/ 9/ 1998، ومن ثم فإنه وفقا لحكم البند السابع من المادة 121 سالفة البيان يستحق نصف الحد الأقصى لكامل المنحة والذي قدره الخبير المنتدب بمبلغ 1277.20 جنيه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعوى مورث الطاعنين بطلب أحقيته في منحة ترك الخدمة بسبب العجز الجزئي المستديم على أساس أنه لم يبلغ سن الخمسين وقت ترك الخدمة ولم يستوف بذلك شروط صرف هذه المنحة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مورث الطاعنين المرحوم ...... أقام الدعوى رقم ... لسنة 1998 عمال الإسكندرية الابتدائية على المطعون ضدها "الشركة العامة لصناعة الورق راكتا" بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 12775.20 جنيها، وقال بيانا لها إنه كان من العاملين لدى المطعون ضدها وانتهت خدمته لديها للعجز الجزئي المستديم، وإذ يستحق منحة ترك الخدمة بالقدر المنصوص عليه بالفقرة السابعة من المادة 121 من لائحة نظام العاملين لديها والتي يقدرها بالمبلغ المطالب به، وإذ امتنعت المطعون ضدها عن أدائها إليه، فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان، ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 27/ 1/ 2000 برفض الدعوى، استأنف مورث الطاعنين هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم ... لسنة 56 ق، وبتاريخ 13/ 9/ 2000 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، إذ قضى برفض دعوى مورثهم بطلب المنحة المنصوص عليها بالمادة 121 من لائحة نظام العاملين لدى الشركة المطعون ضدها، بمقولة أن هذه المادة اشترطت لصرف منحة ترك الخدمة ألا يقل سن العامل وقت انتهاء خدمته عن خمسين سنة رغم أن البند السابع من هذه المادة والمنطبق على حالة مورثهم خلا من هذا الشرط بالنسبة لمن تنتهي خدمته بسبب العجز الكلي أو الجزئي وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة 121 من لائحة نظام العاملين الصادرة نفاذا للقانون 203 لسنة 1991 بشأن قطاع الأعمال العام على أن "يستحق العامل وقت ترك الخدمة منحة تحتسب وفقا للأسس والقواعد التالية: - 1- أن لا يقل سن العامل عند ترك الخدمة عن 45 سنة بالنسبة للسيدات و50 سنة للرجال ... 2- .... 3- .... 4- تحتسب منحة ترك الخدمة طبقا لما يلي: أ- ... ب- ... ج- وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تزيد قيمة المنحة عما يعادل أجر ستين شهرا. 5- .... 6- تسري هذه القواعد على العاملين عند بلوغ السن القانونية ... 7- في حالة الوفاة أو العجز الكلي المستديم المنهي للخدمة يستحق العامل قيمة المنحة بالكامل، وما يعادل نصف الحد الأقصى في حالة العجز الجزئي المنهي للخدمة"، يدل على أن اللائحة اشترطت لاستحقاق المنحة المنصوص عليها بالمادة السالفة للعاملين الذين تنتهي خدمتهم لغير الوفاة أو العجز أن يكون سن العامل من الرجال لا يقل عن خمسين سنة وبالنسبة للسيدات لا يقل السن عن 45 سنة، أما العامل الذي تنتهي خدمته بسبب الوفاة أو العجز الكلي أو الجزئي المستديم فلم تشترط اللائحة بلوغه سن معينة وقت تركه للخدمة. لما كان ذلك، وكان الثابت من المستندات المقدمة في الدعوى أن مورث الطاعنين انتهت خدمته بسبب العجز الجزئي المستديم اعتبارا من 7/ 9/ 1998، ومن ثم فإنه وفقا لحكم البند السابع من المادة 121 سالفة البيان يستحق نصف الحد الأقصى لكامل المنحة والذي قدره الخبير المنتدب بمبلغ 12775.20 جنيه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعوى مورث الطاعنين بطلب أحقيته في منحة ترك الخدمة بسبب العجز الجزئي المستديم على أساس أنه لم يبلغ سن الخمسين وقت ترك الخدمة ولم يستوف بذلك شروط صرف هذه المنحة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، وكان الثابت من تقرير الخبير المقدم في الدعوى أن المطعون ضدها لم تبد ثمة منازعة في احتساب الخبير للمنحة المطالب بها بمبلغ 12775.20 جنيه، ولما تقدم يتعين الحكم في الاستئناف رقم ... لسنة 56 ق الإسكندرية بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام الشركة المطعون ضدها أن تؤدي للطاعنين مبلغ 12775.20 جنيه قيمة منحة ترك الخدمة المستحق لمورثهم توزع عليهم وفقا للفريضة الشرعية.

الطعن 657 لسنة 41 ق جلسة 31 / 12 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 457 ص 2505

جلسة 31 من ديسمبر سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ حافظ رفقي - نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عاصم المراغي، يوسف أبو زيد، مصطفى صالح سليم وعلي عمرو.

------------------

(457)
الطعن رقم 657 لسنة 41 القضائية

تقادم "انقطاع التقادم".
إن إعلان السند التنفيذي المتضمن التكليف بالوفاء انقطاع التقادم. أثره. 383 مدني. عدم اشتراط المشرع عبارات معينة لهذا التكليف.

-----------------
من المقرر قانوناً أن الذي يقطع التقادم هو إعلان السند التنفيذي المتضمن التكليف بالوفاء ولم يشترط المشرع عبارات معينة لهذا التكليف فيكفي أي عبارة بذاتها تدل على تصميم صاحبها على هذا التكليف.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدها الأخيرة والمرحوم........ مورث المطعون ضدهم من الأول حتى السابعة اتخذا في الدعوى رقم 4 سنة 1968 بيوع أسيوط إجراءات نزع ملكية أرض زراعية مملوكة للمرحوم....... مورث الطاعنة اقتضاءً لمبلغ 2035.100 جنيه محكوم به بتاريخ 7 - 2 - 1952. عليه وآخر بالتضامن في الجناية 379 سنة 1950 أبنوب، وبتاريخ 25 - 5 - 1968 قام مورث الطاعنة بالاعتراض على قائمة شروط البيع تأسيساً على سقوط الدين بالتقادم وبتاريخ 5 - 2 - 1970 قضت محكمة أول درجة بإلغاء إجراءات التنفيذ العقاري. استأنفت المطعون ضدها الأخيرة ومورث المطعون ضدهم من الأول حتى السابعة هذا الحكم وقيد استئنافهم برقم 122 سنة 45 ق وبتاريخ 23 - 5 - 1971 قضت محكمة استئناف أسيوط بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الاعتراض على قائمة شروط البيع في الدعوى رقم 4 سنة 68 بيوع كلي أسيوط. طعنت الطاعنة عن نفسها وبصفتها في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وفي بيان ذلك تقول أن هذا الحكم اعتبر إعلان السند التنفيذي بتاريخ 3 - 10 - 1964 إلى الطاعنة مزيلاً بعبارة "للعلم بما جاء وبنفاذ مفعوله" يقوم مقام التنبيه الذي يترتب عليه قطع التقادم عملاً بالمادة 383 مدني وهذا الذي ذهب إليه الحكم المطعون فيه مخالف للقانون لأن العبارة لا تتضمن التكليف بالوفاء الذي يشترط فيه طبقاً لقانون المرافعات تكليف المدين بأداء ما هو مطلوب منه وإنذاره بإجراء التنفيذ الجبري إن لم يقم بأدائه ومن ثم فإن إغفال الإعلان السالف الإشارة إليه للتكليف بالوفاء يترتب عليه بطلان هذا التنبيه وفقاً للمادة 20 مرافعات وإذ اعتبر الحكم المطعون فيه هذا الإعلان قاطعاً للتقادم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه لما كان من المقرر قانوناً أن الذي يقطع التقادم هو إعلان السند التنفيذي المتضمن التكليف بالوفاء ولم يشترط المشرع عبارات معينة لهذا التكليف فيكفي أي عبارة بذاتها على تصميم صاحبها على هذا التكليف وإذ استخلص الحكم المطعون من أن إعلان السند التنفيذي تضمن التكليف بالوفاء بقوله "وحيث أن ما ينعاه المستأنفون على الحكم المستأنف في محله ذلك لأن المادة 383 من القانون المدني تنص على أن التقادم ينقطع بالتنبيه ويبين من الرجوع إلى الحكم المنفذ به أن المستأنفين فيه نبهوا على مدينهما بنفاذ مفعوله ومن ثم ينقطع التقادم وتبدأ مدة جديدة عملاً بالمادة 385 من القانون المدني" وإذا كان هذا الاستخلاص سائغاً ويؤدي عقلاً إلى معنى التكليف بالوفاء الذي تضمنته المادة 281 - 2 من قانون المرافعات الحالي (م 460 من قانون المرافعات السابق) واعتمد الحكم هذا الإعلان المتضمن التكليف بالوفاء يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 319 لسنة 51 ق جلسة 31 / 12 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 456 ص 2501

جلسة 31 من ديسمبر سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ حافظ رفقي - نائب رئيس المحكمة والسادة المستشارين: عاصم المراغي، يوسف أبو زيد، مصطفى صالح سليم وعلي عمرو.

-----------------

(456)
الطعن رقم 319 لسنة 51 القضائية

ارتفاق. ملكية. تقادم. حكم.
حقوق الارتفاق. جواز اكتسابها بالتقادم. الحكم باكتساب حق الارتفاق بالمطل. وجوب بيان لحكم جميع العناصر الواقعية اللازمة لثبوته، علة ذلك.

----------------
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن حقوق الارتفاق ومنها حق المطل إنما يجوز اكتسابها بالتقادم إذا ما توافرت أركان وضع اليد المكسب للملكية المقرر بالمادة 76 من القانون المدني القديم والمادة 968 من القانون المدني الحالي، فإذا قضت المحكمة باكتساب حق الارتفاق بالمطل وجب عليها أن تبين في حكمها جميع العناصر الواقعية اللازمة لثبوته من وضع اليد ومظهره ومبدئه واستمراره طوال المدة المكسبة له حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مورثة المطعون ضدهن أقامت الدعوى رقم 5236 سنة 1976 مدني كلي جنوب القاهرة على الطاعن طالبة إزالة المباني التي أقامها الأخير على العقار المبين بالصحيفة على نفقته وإلزامه بأن يدفع لها مبلغ جنيهين يومياً عن كل يوم يتأخر فيه عن تنفيذ الحكم وقالت بياناً لدعواها أنها تمتلك العقار رقم 24 حارة الحسينية قسم الخليفة بالقاهرة وشرع الطاعن في إقامة مباني بالأرض الفضاء المجاورة لهذا العقار دون أن يترك المسافة القانونية حتى يسد نوافذ منزلها التي تطل على عقاره وقد قضي لها في الدعوى رقم 1917 سنة 1976 مستعجل القاهرة بوقف تلك الأعمال، بتاريخ 12 - 2 - 1977 حكمت المحكمة بندب مكتب الخبراء لأداء المأمورية المبينة به وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت بتاريخ 21 - 6 - 1979 برفض الدعوى، استأنف المطعون ضدهن هذا الحكم بالاستئناف رقم 4771 سنة 96 قضائية القاهرة، وبتاريخ 11 - 1 - 1981 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإزالة المباني التي تتعارض مع حق المطعون ضدهن في المطل على مسافة متر واحد يقاس من ظهر الحائط الذي به المطل بطول هذا الحائط على نفقة الطاعن خلال شهرين من تاريخ إعلانه وغرامة تهديدية مقدارها جنيهاً واحداً عن كل يوم تأخير في تنفيذ الحكم، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه على سند من أن المطعون ضدهن قد اكتسبن بالتقادم الطويل حق الارتفاق بالمطل لأنه ثبت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن حيازتهن له قد توافرت شروطها وخلت من عيوبها ولم تكن على سبيل التسامح في حين أن هذا التقرير حقق حيازتهن لمنزلهن فقط ولم يحقق حيازتهن لحق الارتفاق بالمطل إذ لم يحدد تاريخ فتح النافذتين اللتين تطلان على عقاره ولا يمكن تحديده بتاريخ تشييد منزلهن عام 1936 لأن وصفه غير ثابت بعقد ملكيتهن المسجل وأن النزاع بشأنه بين الطرفين بدأ منذ تقديم الشكوى رقم 1032 - سنة 1976 إداري الخليفة بما يعيب الحكم المطعون فيه القصور والفساد في الاستدلال بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن حقوق الارتفاق ومنها حق المطل إنما يجوز اكتسابها بالتقادم إذا ما توافرت أركان وضع اليد المكسب للملكية المقرر بالمادة 76 من القانون المدني القديم والمادة 968 من القانون المدني الحالي، فإذا قضت المحكمة باكتساب حق الارتفاق بالمطل وجب عليها أن تبين في حكمها جميع العناصر الواقعية اللازمة لثبوته من وضع اليد ومظهره ومبدئه واستمراره طوال المدة المكسبة له حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون. وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أورد قوله "وقدم الخبير تقريره منتهياً إلى أنه بمعاينة العقارين تبين حيازة المدعية (مورثة المطعون ضدهن) لعقارها منذ عام 1936 حيازة ظاهرة هادئة وأن الأعمال التي شرع المستأنف عليه (الطاعن) في إقامتها هي مباني من دورين على الصامت وقام بسد مطلين للمدعية ببنائه جداراً على الصامت من الجهة الغربية وأن تاريخ إقامة هذه المباني هو عام 1976..." وأن كلاً من عقاري الطرفين ليس على أيهما أي حقوق ارتفاق للغير من واقع سند كل منهما ثم أقام قضاؤه بثبوت حق الارتفاق بالمطل للمطعون ضدهن على سند من قوله "ومن حيث أن مطلي المستأنفات (المطعون ضدهن) استوفى شروط الحيازة وحكم لهن بوقف الأعمال الجديدة، كما أن تقرير الخبير الذي تطمئن إليه هذه المحكمة أثبت توافر شروط الحيازة وخلوها من عيوبها من حيث أن الحيازة هنا لم تكن على سبيل التسامح بدليل المنازعات القضائية التي كانت بين الطرفين قبل هذه الدعوى بصدد هذا الموضوع ومن ثم فإنه يحق للمستأنفات منع التعرض لهن في المطل إذا ما أقام الجار حائطاً على حدود ملكه يسد المطل ذلك عملاً بالمادة 819 مدني" لما كان ذلك وكان ما أورده الحكم المطعون فيه ليس فيه بيان لتلك العناصر الواقعية التي تفيد تاريخ فتح النافذتين اللتين تطلان على عقار الطاعن وأن استعمال مورثة المطعون ضدهن ومن بعدها ورثتها لحق الارتفاق بالمطل كان ظاهراً وهادئاً ومستمراً مدة خمسة عشر عاماً قبل قيام النزاع عليه بين طرفي التداعي وأن ما أورده الخبير في تقريره من حيازة مورثة المطعون ضدهن للمنزل الذي به النافذتين اللتين تطلان على عقار الطاعن بدأت من عام 1936 لا يفيد بذاته أن فتح هاتين النافذتين قد تم في هذا التاريخ، مما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي الأسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.

الطعن 820 لسنة 46 ق جلسة 30 / 12 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 455 ص 2496

جلسة 30 من ديسمبر سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ محمود عثمان درويش... نائب رئيس المحكمة... وعضوية السادة المستشارين: أحمد صبري أسعد، محمد إبراهيم خليل، عبد المنصف هاشم وأحمد شلبي.

-----------------

(455)
الطعن رقم 820 لسنة 46 قضائية

(1) قرار إداري. ري.
قرار تفتيش الري بالترخيص بإقامة ساقية. ق 74 لسنة 1971 بشأن الري والصرف المعدل قرار إداري. اختصاص القضاء الإدارى بالفصل في الطعن فيه.
(2) اختصاص "اختصاص ولائي".
وجوب إحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة عند القضاء بعدم الاختصاص ولو كان متعلقاً بالولاية. م 110 مرافعات.

----------------
1 - جرى نص المادة 51 من القانون رقم 74 لسنة 1971 بشأن الري والصرف المعدل بأنه "لا يجوز بغير ترخيص من تفتيش الري إقامة السواقي والتوابيت وغيرها من الآلات التي تدار بالماشية لرفع المياه من النيل أو من أحد المجاري العامة أو الخاصة ذات الانتفاع المشترك... ويؤدي طالب الترخيص الرسم الذي يحدده وزير الري بقرار منه... ويعين مفتش الري في الترخيص موقع الآلة الرافعة والشروط اللازمة لإقامتها وإدارتها...... ورعاية للصالح العام فرض المشرع في المادة 75 من ذات القانون عقوبة على مخالفة حكم المادة سالفة الذكر، لما كان ذلك وكان الثابت أن الطاعن أقام دعواه بطلب الحكم بأحقيته في إنشاء ساقية على الترعة آنفة الذكر مقرراً أنه يشارك المطعون عليه في الحق في الري منها، وأن الإدارة العامة لري كفر الشيخ قد رفضت الترخيص له بإقامة هذه الساقية بالقرار رقم 1 - 9 - 769 بتاريخ 31 - 10 - 1973 لوجود طريق ري آخر كاف لري أرضه بساقيتين، وكان هذا القرار بلا ريب قراراً إدارياً صادراً من جهة الإدارة المشار إليها، ومن ثم ينعقد الاختصاص بالفصل في الطعن فيه للقضاء الإداري.
2 - جرى نص المادة 110 مرافعات بأن "على المحكمة إذا قضت بعدم اختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة ولو كان عدم الاختصاص متعلقاً بالولاية وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها" فقد رأى المشرع تبسيطاً للإجراءات في صدد الأحكام المتعلقة بالاختصاص النص على وجوب أن تأمر المحكمة بإحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة في كل حالة من الحالات التي تقضي فيها بعدم اختصاصها بنظرها، ولو كان القضاء بعدم الاختصاص متعلقاً بالولاية.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 953 سنة 1974 مدني كفر الشيخ الابتدائية بطلب الحكم بأحقيته في إنشاء ساقية على ترعة الحوشة لري الأطيان المبينة بالأوراق، وقال شرحاً للدعوى أنه يمتلك 11 ص 6 ف كان والده قد اشتراها من الشركة المصرية الزراعية بموجب عقد مسجل سنة 1944 يخول له حق إنشاء ساقية على هذه الترعة لري أطيانه وهي ترعة خاصة وليست من المراوي العامة، فأقام الدعوى بطلبه سالف البيان. دفع المطعون عليه بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى تأسيساً على أن الترعة المذكورة ترعة عامة وقد صدر قرار إداري رقم 1 - 9 - 1969 بتاريخ 31/ 10/ 1973 من الإدارة العامة لري كفر الشيخ برفض طلب الطاعن إنشاء الساقية لوجود طريق ري كاف لري أرضه. وبتاريخ 3 - 3 - 1975 حكمت المحكمة برفض هذا الدفع وبأحقية الطاعن في إنشاء ساقية على الترعة آنفة الذكر. استأنف المطعون عليه هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم 95 سنة 8 ق "مأمورية كفر الشيخ"، وبتاريخ 23 - 5 - 1976 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي، بنقض الحكم المطعون فيه، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بأولهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ اعتبر تفتيش الري هو الجهة المختصة بالفصل في طلب الطاعن إنشاء الساقية سالفة الذكر ورتب على ذلك أن الطعن في القرار الصادر برفض هذا الطلب إنما يكون من اختصاص القضاء الإداري ومن ثم قضى بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى، في حين أن النزاع المطروح يدور حول استعمال حق ارتفاق بالري بتخصيص رب الأسرة من ترعة الحوشة وهي ترعة خاصة لري أطيان الطاعن والمطعون عليه، والنزاع لا شأن له بأحكام القانون رقم 74 لسنة 1971 التي أقام عليها الحكم المطعون فيه قضاءه، ومن ثم يكون الحكم قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن المادة 51 من القانون رقم 74 لسنة 1971 بشأن الري والصرف المعدل قد جرى نصها بأنه "لا يجوز بغير ترخيص من تفتيش الري إقامة السواقي والتوابيت وغيرها من الآلات التي تدار بالماشية لرفع المياه من النيل أو من أحد المجاري العامة أو الخاصة ذات الانتفاع المشترك... ويؤدي طالب الترخيص الرسم الذي يحدده وزير الري بقرار منه... ويعين مفتش الري في الترخيص موقع الآلة الرافعة والشروط اللازمة لإقامتها وإدارتها..."، ورعاية للصالح العام فقد فرض المشرع في المادة 75 من ذات القانون عقوبة على مخالفة حكم المادة 51 سالفة الذكر لما كان ذلك وكان الثابت أن الطاعن أقام دعواه بطلب الحكم بأحقيته في إنشاء ساقية على الترعة آنفة الذكر مقرراً أنه يشارك المطعون عليه في الحق في الري منها، وأن الإدارة العامة لري كفر الشيخ قد رفضت الترخيص له بإقامة هذه الساقية بالقرار رقم 1 - 9 - 769 بتاريخ 31 - 10 - 1973 لوجود طريق ري آخر كاف لري أرضه بساقيتين، وكان هذا القرار بلا ريب قراراً إدارياً صادراً من جهة الإدارة المشار إليها، ومن ثم ينعقد الاختصاص بالفصل في الطعن فيه للقضاء الإداري وكان لا محل للتحدي بما يقرره الطاعن من أن له حقاً بري أرضه من الترعة المذكورة، لأن ذلك لا يعفيه من اتخاذ الإجراءات التي رسمها القانون للحصول على ترخيص من تفتيش الري بإقامة الساقية ولا يسلب اختصاص تفتيش الري الذي نص عليه القانون بشأن هذا الترخيص، لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون، ويكون النعي عليه بهذا السبب في غير محله.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثاني، أن الحكم المطعون فيه خالف القانون، وفي بيان ذلك يقول الطاعن أن الحكم خلص إلى عدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى واقتصر قضاؤه على الحكم بعدم الاختصاص دون إحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري التي قرر أنها مختصة وذلك طبقاً للمادة 110 من قانون المرافعات فيكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المادة 110 من قانون المرافعات قد جرى نصها بأن "على المحكمة إذا قضت بعدم اختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة ولو كان عدم الاختصاص متعلقاً بالولاية وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها"، فقد رأى المشرع تبسيطاً للإجراءات في صدد الأحكام المتعلقة بالاختصاص النص على وجوب أن تأمر المحكمة بإحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة في كل حالة من الحالات التي تقضي فيها بعدم اختصاصها بنظرها، ولو كان القضاء بعدم الاختصاص متعلقاً بالولاية، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى على أن الاختصاص بالفصل في الطعن في القرار الإداري آنف الذكر ينعقد للقضاء الإداري، غير أنه اقتصر على الحكم بعد الاختصاص ولم يأمر بإحالة الدعوى بحالتها إلى مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري فإن الحكم يكون قد خالف القانون مما يستوجب نقضه في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه فإنه يتعين الأمر في الاستئناف رقم 95 سنة 8 ق طنطا "مأمورية كفر الشيخ" بإحالة الدعوى بحالتها إلى مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري.

الطعن 438 لسنة 46 ق جلسة 29 / 12 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 454 ص 2489

جلسة 30 من ديسمبر سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ محمد كمال عباس - نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد إبراهيم الدسوقي، علي هاشم، جهدان حسين عبد الله ومحمود شوقي أحمد.

----------------

(454)
الطعن رقم 438 لسنة 46 القضائية

(1) إيجار "إيجار الأماكن". "تحديد الأجرة".
تحديد قيمة تكلفة المبنى باعتبار قيمة المتر المربع من المباني في مساحة الأدوار جميعاً استقلالها عن قيمة تكاليف المنشآت والتركيبات الأخرى. وجوب إضافة القيمة الثانية إلى الأولى عند تقدير تكلفة المبنى في مقام تحديد الأجرة القانونية.
(2) محكمة الموضوع. "تقدير الدليل".
فهم الواقع في الدعوى وتقدير الدليل. من سلطة قاضي الموضوع متى كان استخلاصه سائغاً.
(3) حكم. "تسبيب الحكم". "ما يعد قصوراً". "الفساد في الاستدلال" نقض.
تقدير الحكم المطعون فيه ثمن تكلفة المتر من المبنى بمبلغ معين. تأسيس ذلك على أسباب غامضة مبهمة على نحو يعجز محكمة النقض عن مراقبة حتى صحة هذا التقدير. قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال. مثال.

-----------------
1 - النص في المادة 4 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 52 لسنة 1969 الصادر بها قرار وزير الإسكان والمرافق رقم 1043 لسنة 1969 - عملاً بالتفويض التشريعي الوارد بالمادة 48 من القانون رقم 52 لسنة 1969 - على أنه "يجب أن يتضمن قرار اللجنة تقديراتها لقيمة الأرض والأساسات والمرافق والمباني وكافة عناصر التكلفة التي يتم على أساسها تحديد الأجرة" والنص في النموذج حرف ( أ ) الملحق بهذه اللائحة على البيانات المحددة الخاصة بكيفية تقدير القيمة الإيجارية مؤداهما أنه يتعين تحديد قيمة مستقلة لتكلفة مباني الأدوار محل التقدير محسوبة باعتبار قيمة المتر المربع من المباني في مساحة الأدوار جميعها، وقيمة مستقلة لكل ما يتوافر من العناصر التي أشارت إليها من تكاليف المنشآت والتركيبات الأخرى ومنها المصاعد وطلمبات المياه والأسوار والمداخل والتكسيات وأتعاب تصميم وتنفيذ تكاليف الترخيص وبما يقطع بأن قيمة هذه العناصر المكونة للمنشآت والتركيبات لا تندرج في السعر المحدد للمتر من المباني وإنما هي منفصلة عنه وتضاف إلى باقي التكاليف ومنها سعر المتر من المباني. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر رافضاً ما جاء بتقرير الخبير المنتدب من احتساب قيمة التشطيبات والرسومات الهندسية والإشراف والتنفيذ ومقرراً أن قيمة هذه التكاليف يتضمنها ثمن تكلفة المباني ومقرراً أنه يعتمد مبلغ 1050 جنيهاً الذي قدرته لجنة التقدير للمرافق وتشطيبات المدخل رغم أن الثابت من قرار لجنة التقدير المرفقة صورته الرسمية بالأوراق - أنه حدد هذا المبلغ إجمالاً للمرافق وتشطيبات المدخل دون بيان وتحديد قيمة لكل من هذين العنصرين من التكاليف، فإن الحكم بذلك يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
2 - فهم الواقع في الدعوى وتقدير الدليل فيها من إطلاقات محكمة الموضوع طالما أفصح الحكم عن مورد استخلاصه الدليل من الأوراق وكان استخلاصه سائغاً.
3 - إذ كان الحكم المطعون فيه قد أورد في أسبابه أنه يقدر ثمناً لتكلفة المتر من المباني مبلغ ستة عشر جنيهاً مرجعاً ذلك إلى "المعاينة والأوصاف الواردة بتقارير الخبراء والقرار الوزاري رقم 707 لسنة 1970 الصادر من وزير الإسكان ولما أورده المالك في الرخصة وحسبما اتضح من النجارة والبياض والأدوات الكهربائية والصحية وخلافها" وكان الثابت من مدونات الحكم أن المحكمة لم تجر معاينة للمباني، وأن الخبراء وإن اتفقت أوصافهم لهذه المباني إلا أن الخبير المنتدب قدر تكلفة المتر منها بسبعة عشر جنيهاً بينما قدرها الخبير الاستشاري للطاعن بعشرين جنيهاً وقدرها الخبير الاستشاري للمطعون عليهم بمبلغ 13.500 جنيهاً، وكان تقدير قيمة المباني مسالة فنية بحته مرجعها أهل الخبرة وللمحكمة بوصفها الخبير الأعلى أن ترجح تقدير جهة على أخرى لما تراه مؤدياً لهذا الترجيح من أسباب، كما أن تقدير المالك مقدماً لتكلفة المتر من المباني عند استعداده الترخيص لا يقوم دليلاً على قيمة التكاليف الحقيقية التي تمت فعلاً، ولم يبين الحكم مصدر وكيف استمد قيمة هذه التكلفة من قرار وزير الإسكان رقم 707 لسنة 1970 الذي وضع أصلاً للاسترشاد به في تقدير قيمة أولية للمباني عند الترخيص، وتراوحت القيمة التي حددها لكل نوع من الإسكان بين حدين أدنى وأعلى وهما في الإسكان فوق المتوسط ستة عشر جنيهاً وعشرين جنيهاً، وكان تقسيم القيمة الإيجارية على الوحدات أساسه التمايز فيما بينهما، والحكم جاء خلواً من بيان هذا الأساس. لما كان ذلك فإن أسباب الحكم في هذا المقام قد جاءت غامضة مبهمة على نحو يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة التقدير الذي استخلصته المحكمة وعن معرفة أصله الثابت بالأوراق، وهو ما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع تخلص - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 3886 سنة 1973 شمال القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهم وآخر طالباً الحكم بتعديل قرار لجنة تقدير الإيجارات الموضح بالصحيفة وتحديد القيمة الإيجارية للوحدات الكائنة بالعقار ملكه موضوع التقدير وفقاً للقانون، كما أقام المطعون عليهم الستة الأول والعاشر والحادي عشر والثانية عشر والرابعة عشر والخامس عشر الدعوى رقم 4131 سنة 1973 شمال القاهرة الابتدائية على الطاعن طالبين تحديد القيمة الإيجارية للوحدات التي يستأجروها من ذات العقار بما يتناسب والقيمة الفعلية. ضمت المحكمة الدعوى الأخيرة للأولى وبتاريخ 25 - 12 - 1973 حكمت بندب الخبير صاحب الدور لأداء المأمورية المبينة بالمنطوق، وبعد أن قدم الخبير تقديره عادت فحكمت بتاريخ 12 - 11 - 1974 بتحديد إيجار كل شقة طبقاً للوارد بتقرير الخبير المنتدب. استأنف الطاعنون الست الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 5188 سنة 91 ق القاهرة وبتاريخ 9 - 3 - 1976 حكمت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف بتحديد القيمة الإيجارية لكل شقة على النحو الوارد بالأسباب، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال لما يلي (أولاً) أن الحكم رفض احتساب قيمة إعداد مدخل المبنى وقيمة تكاليف الأسوار وبلاط الفضاء المحيط بالعقار وأتعاب المهندسين عن التنفيذ والإشراف وجرى في قضائه على أن قيمة المتر من المباني يشمل هذه التكاليف في حين أن تكاليف هذه العناصر منفصلة عن تكلفة المتر وواجب إضافتها لاحتساب قيمة التكاليف الفعلية إعمالاً لحكم القانون (ثانياً) أن الحكم خلص إلى احتساب قيمة المتر من مباني الأدوار موضوع التقدير بمبلغ ستة عشر جنيهاً بمقولة أنه الثمن الذي ارتأته المحكمة طبقاً للمعاينة وللأوصاف الواردة بتقارير الخبراء وطبقاً للقرار الوزاري رقم 707 سنة 1970 الصادر من وزير الإسكان وطبقاً لما أورده المالك في الرخصة وحسبما اتضح من النجارة والبياض والأدوات الكهربائية والصحية وخلافها، في حين أن قرار وزير الإسكان سالف الذكر قدر ثمن المتر من فئة المباني موضوع النزاع بما يتراوح بين ستة عشر وعشرين جنيهاً حسب تكلفة المتر من المباني المقامة فعلاً، وأنه يجب عدم التقيد بما قدره المالك ابتداءً وكتب في الترخيص الممنوح للبناء سواءً بالزيادة أو النقصان، والحكم لم يبين سنده والمصدر الذي استمد منه تحديد هذه القيمة من بين المصادر التي أوردها جملة وهي تقارير الخبراء، وكلها اختلفت في تقدير قيمة المتر من المباني وليس في أي منها تقدير للمتر منها بمبلغ ستة عشر جنيهاً، كما أن الحكم لم يبين الأساس الذي حدد بمقتضاه القيمة الإيجارية لكل وحدة.
ومن حيث إن هذا النعي في شقه الأول في محله ذلك أن النص في المادة 4 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 52 لسنة 1969 الصادر بها قرار وزير الإسكان والمرافق رقم 1043 سنة 1969 - عملاً بالتفويض التشريعي الوارد بالمادة 48 من القانون رقم 52 لسنة 1969 - على أنه "يجب أن يتضمن قرار اللجنة تقديراتها لقيمة الأرض والأساسات والمرافق والمباني وكافة عناصر التكلفة التي يتم على أساسها تحديد الأجرة والنص في النموذج حرف ( أ ) الملحق بهذه اللائحة على البيانات المحددة الخاصة بكيفية تقدير القيمة الإيجارية، ومنها البيان رقم (9) نصيب المنشأة عن قيمة الأرض، والبيان رقم (11) نصيب المنشأة من قيمة التوصيلات الخارجية للمرافق، والبيان رقم (12) التكاليف التقديرية للمباني وهي شقين ( أ ) إجمالي تكاليف الأدوار محسوباً باعتبار تكلفة المتر المربع من المباني (ب) المنشآت والتركيبات الأخرى، وعناصر هذه الأجرة - كما عددها النص: - (1) المصاعد (2) طلمبات المياه (3) أسوار (4) مداخل وتكسيات وخلافه (5) أتعاب وتصميم وتنفيذ وتكاليف الترخيص، والبيان (13) هو تجميع قيمة البنود 9 و10 و11 و12 بما مؤداه أنه يتعين تحديد قيمة مستقلة لتكلفة مباني الأدوار محل التقدير محسوبة باعتبار قيمة المتر المربع من المباني في مساحة الأدوار جميعها، وقيمة مستغلة لكل مما يتوافر من العناصر التي أشارت إليها اللائحة من تكاليف المنشآت والتركيبات الأخرى ومنها المصاعد وطلمبات المياه والأسوار والمداخل والتكسيات وأتعاب تصميم وتنفيذ تكاليف الترخيص وبما يقطع بأن قيمة هذه العناصر المكونة للمنشآت والتركيبات لا تندرج في السعر المحدد للمتر من المباني وإنما هي منفصلة عنه وتضاف إلى باقي التكاليف ومنها سعر المتر من المباني وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر رافضاً ما جاء بتقرير الخبير المنتدب من احتساب قيمة التشطيبات والرسومات الهندسية والإشراف والتنفيذ مقرراً أن هذه التكاليف يتضمنها ثمن تكلفة المباني ومقرراً أنه يعتمد مبلغ 1050 جنيهاً الذي قدرته لجنة التقدير للمرافق وتشطيبات المدخل رغم أن الثابت من قرار لجنة التقدير المرفق صورته الرسمية بالأوراق - أنه حدد هذا المبلغ إجمالاً للمرافق وتشطيبات المدخل دون بيان وتحديد قيمة لكل من هذين العنصرين من التكاليف، فإن الحكم بذلك يكون قد أخطأ في تطبيق القانون والنعي بالشق الثاني في محله أيضاً إذ من المقرر أن فهم الواقع في الدعوى وتقدير الدليل فيها من إطلاقات محكمة الموضوع طالما أفصح الحكم عن مورد استخلاصه الدليل من الأوراق وكان استخلاصه سائغاً وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في أسبابه أنه يقدر ثمناً لتكلفة المتر من المباني مبلغ ستة عشر جنيهاً مرجعاً ذلك إلى "المعاينة والأوصاف الواردة بتقارير الخبراء، وللقرار رقم 707 سنة 1970 الصادر من وزير الإسكان ولما أورده المالك في الرخصة وحسبما اتضح من النجارة والبياض والأدوات الكهربائية والصحية وخلافها وكان الثابت من مدونات الحكم أن المحكمة لم تجر معاينة للمباني وأن الخبراء وإن اتفقت أوصافهم لهذه المباني إلا أن الخبير قدر تكلفة المتر منها بسبعة عشر جنيهاً بينما قدرها الخبير الاستشاري للطاعن بعشرين جنيهاً وقدرها الخبير الاستشاري للمطعون عليهم بمبلغ 13.500 جنيهاً وكان تقدير قيمة المباني مسألة فنية بحتة مرجعها أهل الخبرة، وللمحكمة بوصفها الخبير إلا على أن ترجح تقدير جهة على أخرى لما تراه مؤدياً لهذا الترجيح من أسباب، كما أن تقدير المالك مقدماً لتكلفة المتر من المباني عند استصداره الترخيص لا يقوم دليلاً على قيمة التكلفة الحقيقية التي تمت فعلاً، ولم يبين الحكم مصدر وكيف استمد قيمة هذه التكلفة من قرار وزير الإسكان رقم 707 سنة 1970 الذي وضع أصلاً للاسترشاد به في تقدير قيمة أولية للمباني عند الترخيص، وتراوحت القيمة التي حددها لكل نوع من الإسكان بين حدين أدنى وأعلى وهما في الإسكان فوق المتوسط ستة عشر جنيهاً وعشرين جنيهاً، وكان تقسيم القيمة الإيجارية على الوحدات أساسه التمايز فيما بينهما، والحكم جاء خلواً. من بيان هذا الأساس، لما كان ذلك فإن أسباب الحكم في هذا المقام قد جاءت غامضة مبهمة على نحو بعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة التقدير الذي استخلصته المحكمة وعن معرفة أصله الثابت بالأوراق، وهو ما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ويستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع الطعن إحالة.

الطعن 387 لسنة 43 ق جلسة 29 / 12 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 453 ص 2485

جلسة 29 من ديسمبر سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ محمد فاروق راتب - نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد المرسي فتح الله، عبد المنصف هاشم بركة، مرزوق فكري عبد الله، وجرجس إسحق عبد السيد.

----------------

(453)
الطعن رقم 387 لسنة 43 ق

(1، 2) اختصاص. "اختصاص ولائي". أموال. "الأموال العامة".
(1) أملاك الدولة العامة. الترخيص بالانتفاع بها من الأعمال الإدارية. لا ولاية للمحاكم العادية بشأنها.
(2) جسور نهر النيل ومجراه. من أملاك الدولة العامة. م 78 مدني.

----------------
1 - تصرف السلطة الإدارية في أملاك الدولة العامة لا يكون إلا على سبيل الترخيص والترخيص بطبيعته مؤقت وغير ملزم للسلطة المرخصة التي لها دائماً لدواعي المصلحة العامة الحق في إلغائه والرجوع فيه ولو قبل حلول أجله وكل أولئك من الأعمال الإدارية التي يحكمها القانون العام وتخرج عن ولاية المحاكم العادية لتدخل في اختصاص جهة القضاء الإداري طبقاً لقانون مجلس الدولة.
2 - جسور نهر النيل ومجراه تعتبر طبقاً للمادة 78 من القانون المدني من أملاك الدولة العامة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - حسبما تبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون عليه الأول أقام الدعوى رقم 437 لسنة 1965 مدني محكمة دمنهور الابتدائية ضد الطاعنين والمطعون عليه الثاني طالباً الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا له مبلغ 500 جنيه. وقال بياناً لدعواه أنه تعاقد مع الطاعن الأول بصفته - محافظ البحيرة - على استغلال رمال شواطئ نهر النيل فرع رشيد في المنطقة المحددة بصحيفة الدعوى وذلك لمدة سنة تبدأ من 5 - 4 - 1965 ومقابل أجرة سنوية مسددة مقدارها 4250 جنيه. وفي 9 - 6 - 1965 منعه المطعون عليه الثاني المساح بالقسم المالي بمحافظة البحيرة من تنفيذ العقد فتظلم إلى الطاعنين غير أنهم لم يمكنوه من معاودة تنفيذه إلا بتاريخ 1 - 7 - 1965 وظل محروماً من الانتفاع به بدون وجه حق مدة 21 يوماً مما يحق له استرداد ما دفعه مقابل هذه المدة ويقدر بالمبلغ المطلوب الحكم به. دفع الطاعنون بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى لتعلق النزاع بعقد إداري مما تختص محكمة القضاء الإداري بالفصل فيه، وبتاريخ 26 - 10 - 1966 حكمت المحكمة برفض الدفع على سند من أن العقد موضوع الدعوى ليس من العقود الإدارية المسماة في قانون مجلس الدولة وهو خلو من أي شرط غير مألوف في القانون الخاص، وندبت مكتب خبراء وزارة العدل لأداء المأمورية المبينة بمنطوق هذا الحكم وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت المحكمة في 19 - 4 - 1969 بإلزام الطاعنين الأول والثالث والخامس والمطعون عليه الثاني بأن يدفعوا متضامنين للمطعون عليه الأول مبلغ 115 جنيهاً و212 مليماً وبإلزام الطاعنين الثاني والرابع بأن يدفعاً له متضامنين مبلغ 384 جنيهاً 780 مليماً. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 612 لسنة 25 ق الإسكندرية "مأمورية دمنهور" وانضم إليهم المطعون عليه الثاني كما استأنفه المطعون عليه الأول بالاستئناف رقم 156 لسنة 26 ق. ومحكمة الاستئناف في 24 - 2 - 1973 حكمت في الاستئنافين بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعنين والمطعون عليه الثاني بأن يدفعوا وعلى وجه التضامن فيما بينهم للمطعون عليه الأول مبلغ 384 جنيهاً و780 مليماً. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون في مسألة اختصاص متعلق بولاية المحاكم، وفي بيان ذلك يقولون أن العقد سند المطعون عليه الأول رخص له في الانتفاع بمجرى النيل فرع رشيد عن طريق استخراج ونقل الرمال البيضاء منه في المنطقة المحددة بالعقد وأن مجرى النيل وشواطئه من الأموال العامة التي لا يكون انتفاع الأفراد بها إلا على سبيل الترخيص من السلطة الإدارية المختصة وأن هذا الترخيص عمل إداري وتخضع حقوق المرخص له لأحكام القانون العام وعلى ذلك يكون عقد المطعون عليه الأول عقداً إدارياً تختص محكمة القضاء الإداري بالفصل في أي نزاع ينشأ عنه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحاكم المدنية ولائياً بنظر الدعوى فإنه يكون قد خالف القانون مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن تصرف السلطة الإدارية في أملاك الدولة العامة لا يكون إلا على سبيل الترخيص، والترخيص بطبيعته مؤقت وغير ملزم للسلطة المرخصة التي لها دائماً لدواعي المصلحة العامة الحق في إلغائه والرجوع فيه، ولو قبل حلول أجله، وكل أولئك من الأعمال الإدارية التي يحكمها القانون العام، وتخرج عن ولاية المحاكم العادية لتدخل في اختصاص جهة القضاء الإداري طبقاً لقانون مجلس الدولة. لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه ومن الصورة طبق الأصل من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والمقدمة من الطاعنين أن محل التصرف الصادر من محافظة البحيرة جزء من مجرى وجسر نهر النيل فرع رشيد الموضح الحدود بالتقرير، ومرخص للمطعون عليه الأول في استخراج ونقل الرمال التي يجلبها الفيضان في هذا الجزء، وكانت جسور نهر النيل ومجراه تعتبر طبقاً للمادة 87 من القانون المدني من أملاك الدولة العامة، وكان طلب المطعون عليه الأول استرداد ما دفعه للسلطة الإدارية مقابل المدة التي حرم فيها من الانتفاع بالترخيص الممنوح له منازعة متعلقة بهذا الترخيص مما تخصص بالفصل فيها جهة القضاء الإداري طبقاًَ لقانون مجلس الدولة فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للحكم فيه - ولما تقدم يتعين إلغاء الحكم المستأنف وقبول هذا الدفع والقضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى.

الطعن 1975 لسنة 55 ق جلسة 29 / 5 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 194 ص 1243

جلسة 29 من مايو سنة 1991

برئاسة السيد المستشار: محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد جمال الدين شلقاني، صلاح محمود عويس نائبي رئيس المحكمة، محمد رشاد مبروك وفؤاد شلبي.

----------------

(194)
الطعن رقم 1975 لسنة 55 القضائية

(1 - 4) إيجار "إيجار الأماكن" "التأجير المفروش" "التأجير من الباطن" حكم "عيوب التدليل"، ما لا يعد قصوراً. نقض "أسباب الطعن". "السبب غير المنتج". محكمة الموضوع، "مسائل الواقع".
1 - حق المستأجر - دون إذن المؤجر - في تأجير المكان المؤجر له مفروشاً أو خالياً للأجانب المرخص لهم بالإقامة بجمهورية مصر العربية أو بالعمل بها. المادتان 39/ 1، 40 ق 49 لسنة 1977. يستوي أن يكون ترخيص الإقامة أو تصريح العمل فردياً أو عاماً لمواطني دولة أجنبية معينة. لا محل لتخصيص النص المذكور بالتراخيص أو بالتصريح الفردي. علة ذلك.
2 - محكمة الموضوع لها السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتحديد طلبات الخصوم فيها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة (مثال في إيجار بصدد دعوى إخلاء للتأجير من الباطن).
3 - انتهاء الحكم المطعون فيه إلى أن إقامة المستأجرة من الباطن تمت وفقاً لأحكام المادتين 39، 40 ق 49 لسنة 1977. النعي على الحكم المطعون فيه بالقصور لعدم تناوله شروط الاستضافة وأثارها رغم إقرار المطعون عليه يكون تلك الإقامة من قبيل الاستضافة. غير منتج.
4 - إعراض الحكم المطعون فيه عن دفاع الطاعن بحصول التأجير من الباطن في غير الحالات المصرح بها قانوناً رغم ثبوت أن مستأجري عين النزاع من الطلبة الأجانب المصرح لهم بالإقامة في مصر ودون أن يقدم الدليل على خلاف هذا الوضع الظاهر، لا عيب.

---------------
1 - مفاد النص في المادتين 39/ أ، 40/ هـ من قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977 يدل على أن المشرع أباح للمستأجر - دون إذن المؤجر - تأجير المكان المؤجر له مفروشاً أو خالياً إلى طوائف معينة من بينها الأجانب المرخص لهم بالإقامة بجمهورية مصر العربية وكذا الأجانب المرخص لهم بالعمل بها يستوي في ذلك أن يكون ترخيص الإقامة أو تصريح العمل فردياً أو عاماً لمواطني دولة أجنبية معينة، إذ ورد النص عاماً مطلقاً فلا وجه لتخصيصه بالترخيص أو التصريح الفردي.
2 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتحديد طلبات الخصوم فيها دون معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة، وكان الثابت في الدعوى أن الطاعن أقامها بطلب إخلاء العين محل النزاع لتأجيرها من الباطن بدون إذن وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى رفض الدعوى تأسيساً على أن التأجير تم وفقاً للمادتين 39، 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وهو ما يندرج في عموم طلبات الطاعن فإن النعي - باستحداث الحكم المطعون فيه طلباً لم يطرحه الخصوم - يكون على غير أساس.
3 - إذ كان الحكم المطعون فيه - قد خلص إلى أن إقامة المستأجرة من الباطن تمت وفقاً لأحكام المادتين 39، 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - فإن ما يثيره الطاعن بموجب النعي - من قصور الحكم المطعون فيه لعدم تناوله شروط الاستضافة وأثارها - وجه الرأي فيه - يكون غير منتج.
4 - إذ كان الثابت من تحقيقات الشكوى الإدارية المقدمة من الطاعن أن مستأجرة العين محل النزاع من الطلبة الأجانب الدارسين بمصر ومصرح لهم بالإقامة بها، وكان الطاعن لم يقدم ما يدل على خلاف هذا الوضع الظاهر فلا على محكمة الموضوع أن تلتفت عن دفاع الطاعن القائم على حصول التأجير من الباطن في غير الحالات المصرح بها قانوناً استناداً إلى الشكوى سالفة البيان.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1076 لسنة 1983 مدني شمال القاهرة الابتدائية ضد المطعون عليه بطلب إخلاء المؤجرة له والتسليم، لتأجيرها من الباطن مفروشة بدون إذن كتابي منه وفي غير الحالات المصرح بها قانوناً. وبتاريخ 27/ 3/ 1984 حكمت المحكمة برفض الدعوى، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 3493 لسنة 101 ق لدى محكمة استئناف القاهرة التي حكمت بتاريخ 8/ 5/ 1985 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالأول منها وبالوجه الأول من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه برفض الدعوى على أن العين أجرت مفروشة لسيدة سودانية الجنسية مما أجازته المادتان 39، 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 باعتبار أن المستأجرة معفاة من شرط التصريح لها بالإقامة في مصر طبقاً لقرار وزير الداخلية رقم 1490 لسنة 1978 بإعفاء السودانيين من قيود التسجيل والإقامة طوال فترة إقامتهم بمصر، في حين أن مؤدى نص المادتين المشار إليهما أن يصدر للأجنبي تصريح فردي بالإقامة في مصر بالإضافة إلى تصريح العمل فلا يكفي تصريح الإقامة العام الصادر للسودانيين وإذ لم يصدر للمستأجرة تصريح فردي بإقامتها بمصر ولم تقدم ما يدل على التصريح لها بالعمل فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في المادة 40 من قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977 على أنه: لا يجوز للمستأجر في غير المصايف والمشاتي المحددة وفقاً لأحكام هذا القانون أن يؤجر المكان المؤجر له مفروشاً أو خالياً إلا في الحالات الآتية... (هـ) في الحالات وبالشروط المبينة بالبندين أ، ب من المادة السابقة والنص في البند أ من المادة 39 من ذات القانون على جواز التأجير لإحدى الهيئات الأجنبية أو الدبلوماسية أو القنصلية أو المنظمات الدولية أو الإقليمية أو لأحد العاملين بها من الأجانب أو للأجانب المرخص لهم بالعمل أو الإقامة بجمهورية مصر العربية يدل على أن المشرع أباح للمستأجر - دون إذن من المؤجر - تأجير المكان المؤجر له مفروشاً أو خالياً إلى طوائف معينة من بينها الأجانب المرخص لهم بالإقامة بجمهورية مصر العربية وكذا الأجانب المرخص لهم بالعمل بها، يستوي في ذلك أن يكون ترخيص الإقامة أو تصريح العمل فردياً أو عاماً لمواطني دولة أجنبية معينة، إذ ورد النص عاماً مطلقاً فلا وجه لتخصيصه بالترخيص أو التصريح الفردي. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه.
وحيث إن الطاعن ينعي بالوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه على أن التأجير تم لأجنبي له تحق الإقامة في مصر في حين أن طلبات الطاعن استندت إلى التأجير من الباطن بدون إذن كتابي صريح من المالك فتكون المحكمة بذلك قد استحدثت طلباً لم يطرحه الخصوم.
وحيث إن هذا النعي غير صحيح. ذلك أن لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتحديد طلبات الخصوم فيها دون معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة وكان الثابت في الدعوى أن الطاعن أقامها بطلب إخلاء العين محل النزاع لتأجيرها من الباطن بدون إذن وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى رفض الدعوى تأسيساً على أن التأجير تم وفقاً للمادتين 39، 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وهو ما يندرج في عموم طلبات الطاعن فإن هذا النعي يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثالث من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إن المطعون عليه تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن شاغلة العين تقيم بها على سبيل الضيافة، وهو إقرار قضائي بواقعة الإقامة وإذ لم يتناول الحكم شروط الاستضافة وآثارها فإنه يكون قد خالف القانون.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه لما كان الحكم المطعون فيه خلص إلى أن إقامة المستأجرة من الباطن تمت وفقاً لأحكام المادتين 39، 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على النحو سالف البيان. فإن ما يثيره الطاعن بوجه النعي من أن المطعون عليه قد أقر بأن تلك الإقامة كانت من قبيل الاستضافة - أياً كان وجه الرأي فيه - يكون غير منتج.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إنه قدم لمحكمة الموضوع صورة رسمية من شكوى إدارية للتدليل على حصول تأجير من الباطن إلى أشخاص ينتمون بجنسيتهم إلى دولة نيجيريا وذلك قبل واقعة التأجير للسيدة السودانية وإذ التفت الحكم عن هذا المستند فإنه يكون مشوباً بالقصور.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كان الثابت من تحقيقات الشكوى الإدارية المقدمة من الطاعن أن مستأجري العين محل النزاع من الطلبة الأجانب الدارسين بمصر. ومصرح لهم بالإقامة بها، وكان الطاعن لم يقدم ما يدل على خلاف هذا الوضع الظاهر فلا على محكمة الموضوع إن التفتت عن دفاع الطاعن القائم على حصول التأجير من الباطن في غير الحالات المصرح بها قانوناً استناداً إلى الشكوى سالفة البيان.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 433 لسنة 48 ق جلسة 29 / 12 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 452 ص 2481

جلسة 29 من ديسمبر سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ محمد فاروق راتب - نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد المرسي فتح الله. عبد المنعم أحمد بركة، مرزوق فكري عبد الله، وجرجس إسحق عبد السيد.

----------------

(452)
طعن رقم 433 لسنة 48 ق

(1) بيع "بيع المزاد". حكم. "حكم مرسى المزاد".
حكم مرسى المزاد. لا ينتقل إلى الراسي عليه المزاد إلا ذات الحق المقضي به في دعوى البيوع. عدم صلاحيته لأن يكون سنداً تنفيذياً إلا بالنسبة لما قضى فيه.
(2) حكم "تصحيح الحكم". "حكم مرسى المزاد".
الخطأ المادي في حكم مرسى المزاد. عدم جواز تصحيحه إلا بالطريق الذي رسمه قانون المرافعات.

------------------
1 - حكم مرسى المزاد لا ينتقل إلى الراسي عليه المزاد إلا ذات الحق المقضي به في دعوى البيوع ولا يصلح أن يكون سنداً تنفيذياً إلا بالنسبة لما قضى به فيه ولا تتعدى حجيته من حيث موضوع الدعوى وهي نزع ملكية المدين جبراً ولا من حيث موضوع السند التنفيذي عند إجراء التنفيذ إلى شيء لم يتصرف إليه قضاؤه.
2 - الخطأ المادي في حكم مرسى المزاد لا يتم تصحيحه إلا بالطريق الذي رسمه قانون المرافعات.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليهم أقاموا الدعوى رقم 382 لسنة 71 مدني كلي قنا (بعد إحالتها إليها من محكمة قنا الجزئية) ضد الطاعن بطلب الحكم بتثبيت ملكيته لمساحة 6 س 3 ط الموضحة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى وإلزام الطاعن بإزالة ما أقامه عليها من مبان ومنشآت على حسابه أو بمصاريف يدفعها يرجع بها عليه وكف منازعته له مع التسليم وقال بياناً لدعواه أنه يملك مساحة 5 ط بما عليها بموجب حكم مرسى المزاد في القضية رقم 8 سنة 62 بيع كلي قنا قام بتنفيذه بموجب محضر التسليم المؤرخ 18 - 3 - 65، وقام بتأجيرها إلى من يدعى...... الذي تبادل مع من يدعى...... على جزء منها مساحته 6 س 3 ط، وبتاريخ 2 - 4 - 70 علم أن الطاعن جاري إقامة منشآت عليها فسارع إلى تقديم الشكوى رقم 1428 سنة 70 إداري بندر قنا ثم أقام الدعوى للحكم له بطلباته وبجلسة 2 - 4 - 1972 قضت المحكمة بندب خبير، وبعد أن قدم الخبير تقريره الذي انتهى إلى أن أرض النزاع في حيازة الطاعن وأن المطعون عليه قد تملكها بموجب حكم مرسى المزاد سالف الذكر والذي تنفذ بالتسليم، قضت محكمة قنا الابتدائية في 27 - 11 - 76 بتثبيت ملكية المطعون عليه للمساحة سالف الذكر وكف منازعة الطاعن له ورفض ما عدا ذلك من الطلبات، فاستأنفه المطعون عليه بالاستئناف رقم 21 سنة 52 ق أسيوط (مأمورية قنا). كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 29 سنة 52 ق، وبجلسة 20 - 12 - 1977 قضت محكمة استئناف أسيوط (مأمورية قنا) برفض الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول أن سند ملكية المطعون عليه هو حكم مرسى المزاد ينصب على أرض تقع بالقطعة رقم 36 فإذا كان المدين في قضية البيوع لا يملك أرضاً بالقطعة 36 فإن. حكم مرسى المواد يكون قد وقع على معدوم ولا تنتقل به الملكية إلى الراسي عليه المزاد - المطعون عليه - تلقائياً إلى القطعة رقم 35 لمجرد أن المدين المنفذ عليه يمتلك فيها لأن التصرفات الناقلة للملكية لا تنتقل إلى المتصرف إليه ملكية ما هو وارد في سند التصرف، كما أن وضع اليد لا يؤدي إلى كسب الملكية إلا إذا استمر لمدة خمس عشرة سنة بصفة مستمرة هادئة ظاهرة مقترنة بنية الملك، وإن أنصب ادعاء المطعون عليه على وضع يده على القطعة رقم 35 اعتباراً من تاريخ تنفيذ حكم مرسى المزاد في 18 - 7 - 1965 وأن الطاعن استولى عليها في 20 - 4 - 1970 فإن المطعون عليه لم يكتسب الملكية على أرض النزاع الواقعة بالقطعة رقم 35 لعدم انطباق حكم مرسى المزاد عليها وعدم توافر شروط اكتساب ملكيتها بوضع اليد، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى للمطعون عليه بملكية أرض النزاع بالقطعة رقم 35 رغم أن حكم مرسى المزاد - سنده في الملكية - ينصب على أرض بالقطعة رقم 36 لمجرد القول بوقوع خطأ مادي في رقم القطعة الوارد بحكم مرسى المزاد مستدلاً عليه بعدم ملكية المدين لأرض فيها وملكيته لأرض بالقطعة 35 التي وضع المطعون عليه يده عليها، وعدم ملكية البائعة إلى الطاعن بعقد مسجل بالقطعة رقم 35 التي باعتها له لأن ملكيتها تقع بالقطعة رقم 37، على الرغم من أن عدم ملكية البائعة له لما باعته إياه لا ينهض دليلاً على ملكية المطعون عليه ولا يجوز له التمسك به ما لم يكن هو المالك لما ابتاعه، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مشوباً بالفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كان حكم مرسى المزاد لا ينقل إلى الراسي عليه المزاد إلا ذات الحق المقضي به في دعوى البيوع ولا يصلح أن يكون سنداً تنفيذياً إلا بالنسبة لما قضى به فيه ولا تتعدى حجيته من حيث موضوع الدعوى وهو نزع ملكية المدين جبراً ولا من حيث موضوع السند التنفيذي عند إجراء التنفيذ إلى شيء لم يتصرف إليه قضاؤه، وكان الخطأ المادي في حكم المزاد لا يتم تصحيحه إلا بالطريق الذي رسمه قانون المرافعات لتصحيح هذا الحكم، وكان التمسك بعدم نفاذ عقد بيع ملك الغير مقرر المصلحة المالك الحقيقي للمبيع، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المطعون عليه قضى له في حكم مرسى المزاد بالقطعة رقم 36 ولكنه نفذ هذا الحكم بالتسليم في القطعة رقم 35 محل النزاع الماثل فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتد بحكم مرسى المزاد كسند لملكية المطعون عليه لأرض النزاع في القطعة رقم 35 - رغم أن حكم المزاد لا ينطبق عليها - لمجرد أن ملكية المدين المنفذ عليه لا تقع بالقطعة 36 وإنما تقع في القطعة رقم 35، على سند من القول بوقوع خطأ مادي فيه - لم يتم تصحيحه بالإجراءات التي نظمها قانون المرافعات - بدليل تنفيذه على القطعة رقم 35، وأن منازعة الطاعن للمطعون عليه في ملكيته بالقطعة رقم 35 لا جدوى منها لأن سند الطاعن في ملكيته لها هو عقد البيع المسجل الصادر من غير مالكه لأن ملكيتها تقع بالقطعة 37 وليس بالقطعة 35 محل عقد البيع، على الرغم من أن صاحب الحق في التمسك بذلك هو المالك الحقيقي للقطعة 35 وليس المطعون عليه الذي لم يكتسب ملكيتها بسنده، يكون مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 428 لسنة 55 ق جلسة 29 / 5 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 193 ص 1239

جلسة 29 من مايو سنة 1991

برئاسة السيد المستشار: طه الشريف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو الحجاج نائب رئيس المحكمة وشكري العميري، عبد الصمد عبد العزيز وعبد الرحمن فكري.

-----------------

(193)
الطعن رقم 428 لسنة 55 القضائية

شفعة "الحق في الأخذ بالشفعة"، "الجوار" ارتفاق.
حق الجار المالك في طلب الشفعة إذا كان للأرض المبيعة حق ارتفاق على أرض الجار أو كان حق الارتفاق لأرض الجار على الأرض المبيعة. م 936/ هـ مدني. مؤداه. زوال حق الارتفاق ليس شرط من شروط الأخذ بالشفعة. علة ذلك.

------------------
مفاد النص في المادة 936/ هـ من القانون المدني على أن للجار المالك أن يطلب الشفعة إذا كان للأرض المبيعة حق ارتفاق على أرض الجار أو كان حق الارتفاق لأرض الجار على الأرض المبيعة أن المشرع لم يشترط للأخذ بالشفعة أن يزول حق الارتفاق بين العقارين إذا اجتمعا في يد واحدة هي يد الشفيع وأن يزول هذا الحق في الوقت ذاته بالنسبة للعقارات الأخرى التي تشترك فيه، فزوال - هذا الحق كلية - ليس شرطاً من شروط الأخذ بالشفعة وقد استهدف المشرع من ذلك تحرير العقارين من ريقة الارتفاق ولو جزئياً باجتماعهما في يد واحدة وهو ما يتأدى إلى علاج أسباب النزاع عند تعدد الملاك.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - في أن المطعون ضده الأخير أقام الدعوى رقم 3235 لسنة 1982 مدني كلي الزقازيق ضد المطعون ضده الأول بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوضع الأطيان المبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى تحت الحراسة القضائية حتى الفصل في الدعوى وبصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 10/ 5/ 1982 المتضمن بيع المطعون ضده الأول قطعة أرض زراعية المبينة بالصحيفة مقابل ثمن قدره 4500 ج، تدخل الطاعن في الدعوى ودفع بصورية عقد البيع، كما أقام الدعوى رقم 3310 لسنة 1982 مدني كلي الزقازيق ضد المطعون ضدهما الأول والثاني بطلب الحكم بأحقيته في أخذ قطعة الأرض محل العقد بالشفعة وأودع ثمناً بمبلغ 1200 ج وقال بياناً لها إنه علم أن المطعون ضده الثاني باع إلى المطعون ضده الأول الأطيان المذكورة وأنه إذ كان مالكاً لأرض زراعية تجاورها فإن له حق أخذها بالشفعة ثم أدخل المطعون ضده الأخير ليصدر الحكم في مواجهته، ضمت المحكمة الدعوى رقم 3310/ 1982 إلى الدعوى رقم 3235/ 1982 ليصدر فيهما حكم واحد وحكمت في الدعوى الأولى برفضها وفي الأخيرة بإلحاق عقد الصلح بمحضر الجلسة، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 80 سنة 27 ق استئناف المنصورة - مأمورية الزقازيق - وبجلسة 6/ 12/ 1984 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم - وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه بالنسبة لدفع المطعون ضده الأول بعدم قبول الطعن للتقرير به بعد الميعاد فهو مردود ذلك أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 6/ 12/ 1984 وقرر الطاعن بالطعن في 4/ 2/ 1985 وبذلك يكون إيداع التقرير خلال موعد الستين يوماً وهو الموعد القانوني الذي نص عليه المشرع.
ولما تقدم يكون الطعن قد حاز أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بسبي الطعن الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والبطلان وفي بيانهما يقول إنه تمسك بقيام حق ارتفاق بين العين المشفوع فيها والمشفوع بها إلا أن الحكم انتهى إلى رفض الدعوى على أساس أن أخذ العين بالشفعة لن يؤدي إلى زوال حق الارتفاق بينهما مع أن القانون لا يشترط زوال هذا الحق كلية، وقد أدى به ذلك إلى عدم بحث دفعه بصورية عقد البيع الصادر من المطعون ضده الأول للمطعون ضده الأخير لإسقاط حقه في الشفعة - مما يعيب الحكم بالأوجه سالفة البيان.
وحيث إن النعي سديد ذلك أن مفاد النص في المادة 936/ هـ من القانون المدني على أن للجار المالك أن يطلب الشفعة إذا كان للأرض المبيعة حق ارتفاق على أرض الجار أو كان حق الارتفاق لأرض الجار على الأرض المبيعة أن المشرع لم يشترط للأخذ بالشفعة أن يزول حق الارتفاق بين العقارين إذا اجتمعا في يد واحدة هي يد الشفيع وأن يزول هذا الحق في الوقت ذاته بالنسبة للعقارات الأخرى التي تشترك فيه - فزوال - هذا الحق كلية. - ليس شرطاً من شروط الأخذ بالشفعة وقد استهدف المشرع من ذلك تحرير العقارين من ريقة الارتفاع ولو جزئياً باجتماعهما في يد واحدة وهو ما يتأدى إلى أسباب النزاع عند تعدد الملاك. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر واشترط للأخذ بالشفعة زوال حق الارتفاق كلية، فإنه قد يكون قد عابه الخطأ في تطبيق القانون وهو ما حجبه عن تناول الدفع بالصورية وإنزال أثرها سلباً أو إيجاباً على وقائع الدعوى مما يوجب نقض الحكم.

الطعن 320 لسنة 54 ق جلسة 28 / 5 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 192 ص 1231

جلسة 28 من مايو سنة 1991

برئاسة السيد المستشار: محمود شوقي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد مكي نائب رئيس المحكمة، ماهر البحيري، محمد جمال حامد، وأنور العاصي.

------------------

(192)
الطعن رقم 320 لسنة 54 القضائية

ملكية، البرك والمستنقعات، نزع الملكية. حكم. "عيوب التدليل: الخطأ في القانون، ما يعد قصوراً".
استيلاء الحكومة على البرك والمستنقعات دون اتخاذ إجراءات نزع الملكية أو عدم إتباع الإجراءات المقررة بالقانون 177 لسنة 1960. غصب. أثره. عدم انتقال ملكيتها للحكومة. مؤداه. لأصحابها الالتجاء إلى المحاكم لاستردادها. طرح المحكمة لدفاع الطاعنة في عدم إتباع الإجراءات. خطأ وقصور.

-----------------
إن مفاد النص في المادة 34 من الدستور على أن الملكية الخاصة مصونة.... ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقاً للقانون، وفي المادة 805 من القانون المدني على أن، لا يجوز أن يحرم أحد من ملكه إلا في الأحوال التي يقرها القانون وبالطريقة التي يرسمها ويكون ذلك في مقابل تعويض عادل، وفي المادة 2 من القانون 76 لسنة 1946 بردم البرك والمستنقعات على أن تخول وزارة الصحة العمومية الحق في نزع ملكية المستنقعات لتباشر ردمها أو تجفيفها وتتبع في جميع الأحوال الإجراءات المنصوص عليها في قانون نزع ملكية العقارات للمنافع العامة وفي المادة الأولى من القانون 177 لسنة 1960 في شأن البرك والمستنقعات التي قامت الحكومة بردمها قبل إتمام إجراءات نزع ملكيتها بعد العمل بالقانون 76 لسنة 1946 على "أن تؤول إلى الدولة ملكية أراضي البرك والمستنقعات التي ردمتها أو جففتها الحكومة بعد العمل بالقانون 76 لسنة 1946 - المشار إليه قبل أن تتم إجراءات نزع ملكيتها، كما تؤول إلى الدولة ملكية ما قد تقوم بتجفيفه أو ردمه من أراضي البرك والمستنقعات قبل إتمام إجراءات نزع ملكيتها بعد العمل بأحكام هذا القانون وذلك مقابل قيمتها الحقيقية قبل تاريخ البدء في ردمها أو تجفيفها، وما أورده القانون الأخير في نصوصه من وجوب صدور قرار من الوزير المختص بتحديد مواقع وحدود الأراضي ومن تشكيل لجان لتقدير قيمتها قبل ردمها وحق ملاكها في التظلم من هذا التقدير متى كانوا يرغبون في التخلي عن ملكيتها ثم لتقدير قيمتها بعد ردمها، وتكاليف الردم وحق ملاك تلك الأراضي في استرداد أملاكهم خلال سنة من تاريخ نشر القرار الصادر بتحديد مواقعها وحدودها مقابل دفع قيمتها في هذا التاريخ أو تكاليف الردم أيهما أقل وما أشارت إليه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون من أن الهدف منه هو حماية أموال الدولة التي صرفت في عمليات الردم قبل إتمام إجراءات نزع الملكية لعدم جواز نزع ملكية الأراضي بعد تمام الردم كوسيلة لإجبار ملاكها على أداء مصاريف الردم، إذ أن وجه المنفعة العامة الذي يبرر نزع الملكية يجب أن يكون قائماً وقت صدور قرار نزع الملكية فإذا كان ردم المستنقع قد تم قبل صدور القرار امتنع على الحكومة إصداره لأن (شروط) قيام المنفعة وقت صدور قرار نزع الملكية شرط واجب لصحته، ثم ما أدخله المشرع من تعديل على نص المادة الأولى من القانون سالف الذكر بالقرار بقانون 97 لسنة 1964 من استبدال عبارة (دون حاجة إلى اتخاذ إجراءات نزع الملكية) بعبارة (قبل إتمام إجراءات نزع الملكية) وما أشار إليه من أن هذه العبارة المعدول عنها قد أدت إلى أنه يلزم لكي تؤول إلى الدولة ملكية البرك أن تكون مسبوقة بإجراءات نزع ملكية لم تتم فمفاد هذه النصوص جميعاً أن الأصل هو أن تتبع الدولة إجراءات نزع الملكية للمنفعة العامة لنقل ملكية أراضي البرك والمستنقعات من الأفراد إليها إلا أنه حرصاً على الصحة العامة أتاح المشرع للحكومة أن تبادر لإتمام عمليات الردم أو التجفيف قبل إتمام إجراءات نزع الملكية ويسر لها استرداد ما أنفقته فأفسح لها مجال الاستيلاء على هذه الأراضي بإجراءات بديلة تصون لملاك الأراضي حقوقهم على النحو المشار إليه سلفاً، فإن هي لم تتخذ إجراءات نزع الملكية للمنفعة العامة ولا هي اتبعت الإجراءات المقررة بالقانون 177 لسنة 1960 كان استيلاؤها على أراضي الأفراد غصباً ليس من شأنه أن ينقل ملكية هذه الأراضي للحكومة بل تظل لأصحابها ويحق لهم الالتجاء إلى المحاكم ورفع دعوى الاستحقاق لاسترداد أملاكهم عيناً، وإذ تمسكت الطاعنة بأن الإجراءات المقررة بالقانون 177 لسنة 1960 لم تتبع فلم تقدر قيمة الأرض قبل ردمها وتخطر بهذا التقدير لترتضيه أو تنازع فيه أو تطلب الاسترداد. كما لم يصدر قرار تحديد الموقع والحدود ولم ينشر فأطرحت المحكمة هذا الدفاع استناداً إلى أن ملكية الأرض قد انتقلت إلى المطعون ضده الثاني بمجرد ردمها وصدور قرار بالاستيلاء عليها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وجره ذلك إلى قصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى 968 لسنة 1978 مدني كفر الشيخ الابتدائية على المطعون ضدهما بطلب تثبيت ملكيتها لقطعة الأرض الفضاء المبينة بالأوراق، وقالت بياناً لدعواها إنها اشترت تلك الأرض البالغ مساحتها 167.98 متراً مربعاً من أبيها بعقد مؤرخ 10/ 11/ 1936 قضي لها بصحته ونفاذه منذ عام 1954 وأجرت بعضها للمطعون ضده الأول بعقد مؤرخ 12/ 10/ 1973 وإذ طلبت إخلاءه نازعها مدعياً ملكية المطعون ضده التالي لها فأقامت دعواها بالطلبات السالفة، وبتاريخ 26/ 11/ 79 ندبت المحكمة خبيراً لأداء المهمة المبينة بمنطوق حكمها ثم أحالت الدعوى إلى مأمورية دسوق الابتدائية فقيدت برقم 93 لسنة 1980 وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت المحكمة الأخيرة بتاريخ 27/ 11/ 1982 برفض الدعوى، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف 8 لسنة 16 ق طنطا مأمورية كفر الشيخ وبتاريخ 7/ 12/ 1983 قضت المحكمة بالتأييد طعنت الطاعنة على هذا الحكم. بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضده الثاني لم يتخذ إجراءات نزع ملكيتها لعين النزاع ولا قام بتقدير قيمتها قبل البدء في ردمها ولا بعد تمامه ولا قدر تكاليف الردم، كما أنه لم ينشر بالجريدة الرسمية قراره بتحديد موقعها وحدودها حتى تتمكن من استردادها ومن ثم تظل باقية على ملكها، وطلبت ندب خبير للاطلاع على الملف المودع لدى المطعون ضده الثاني، إلا أن المحكمة رفضت الطلب على سند من القول بأن ملكية هذه الأرض آلت إلى الدولة بمجرد ردمها وصدور قرار من المحافظ باعتبارها كذلك وهو ما لا يصلح رداً على طلبها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن مفاد النص في المادة 34 من الدستور على أن الملكية الخاصة مصونة.... ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقاً للقانون "وفي المادة 805 من القانون المدني على أن لا يجوز أن يحرم أحد من ملكه إلا في الأحوال التي يقررها القانون وبالطريقة التي يرسمها ويكون ذلك في مقابل تعويض عادل "وفي المادة 2 من القانون رقم 76 لسنة 1946 بردم البرك والمستنقعات على أن تخول وزارة الصحة العمومية الحق في نزع ملكية المستنقعات لتباشر ردمها أو تجفيفها.. وتتبع في جميع الأحوال الإجراءات المنصوص عليها في قانون نزع ملكية العقارات للمنافع العامة". وفي المادة الأولى من القانون 177 لسنة 1960 في شأن البرك والمستنقعات التي قامت الحكومة بردمها قبل إتمام إجراءات نزع ملكيتها بعد العمل بالقانون 76 لسنة 1946 على "أن تؤول إلى الدولة ملكية أراضي البرك والمستنقعات التي ردمتها أو جففتها الحكومة بعد العمل بالقانون 76 لسنة 1946 - المشار إليه قبل أن تتم إجراءات نزع ملكيتها، كما تؤول إلى الدولة ملكية ما قد تقوم بتجفيفه أو ردمه من أراضي البرك والمستنقعات قبل إتمام إجراءات نزع ملكيتها بعد العمل بأحكام هذا القانون وذلك مقابل قيمتها الحقيقية قبل تاريخ البدء في ردمها أو تجفيفها، وما أورده - القانون الأخير في نصوصه من وجوب صدور قرار من الوزير المختص بتحديد مواقع وحدود تلك الأراضي ومن تشكيل لجان لتقدير قيمتها قبل ردمها وحق ملاكها في التظلم من هذا التقدير متى كانوا يرغبون في التخلي عن ملكيتها ثم لتقدير قيمتها بعد ردمها وتكاليف الردم وحق ملاك تلك الأراضي في استرداد أملاكهم خلال سنة من تاريخ نشر القرار الصادر بتحديد مواقعها وحدودها مقابل دفع قيمتها في هذا التاريخ أو تكاليف الردم أيهما أقل وما أشارت إليه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون من أن الهدف منه هو حماية أموال الدولة التي صرفت في عمليات الردم قبل إتمام إجراءات نزع الملكية لعدم جواز نزع ملكية الأراضي بعد تمام الردم كوسيلة لإجبار ملاكها على أداء مصاريف الردم إذ أن وجه المنفعة العامة الذي يبرر نزع الملكية يجب أن يكون قائماً وقت صدور قرار نزع الملكية فإذا كان ردم المستنقع قد تم قبل صدور القرار امتنع على الحكومة إصداره لأن شروط قيام المنفعة العامة وقت صدور قرار نزع الملكية شرط واجب لصحته ثم ما أدخله المشرع من تعديل على نص المادة الأولى من القانون سالف الذكر بالقرار بقانون 97 لسنة 1964 من استبدال عبارة (دون حاجة إلى اتخاذ إجراءات نزع الملكية) بعبارة (قبل إتمام إجراءات نزع الملكية) وما أشار إليه من أن هذه العبارة المعدول عنها قد أدت إلى أنه يلزم لكي تؤول إلى الدولة ملكية البرك أن تكون مسبوقة بإجراءات نزع ملكية لم تتم فمفاد هذه النصوص جميعاً أن الأصل هو أن تتبع الدولة إجراءات نزع الملكية للمنفعة العامة لنقل ملكية أراضي البرك والمستنقعات من الأفراد إليها إلا أنه حرصاً على الصحة العامة أتاح المشرع للحكومة أن تبادر لإتمام عمليات الردم - أو التجفيف قبل إتمام إجراءات نزع الملكية ويسر لها استرداد ما أنفقته فأفسح لها مجال الاستيلاء على هذه الأراضي بإجراءات بديلة تصون لملاك الأراضي حقوقهم على النحو المشار إليه، فإن هي لم تتخذ إجراءات نزع الملكية للمنفعة العامة ولا هي اتبعت الإجراءات المقررة بالقانون 177 لسنة 1960 كان استيلاؤها على أراضي الأفراد غصباً ليس من شأنه أن ينقل ملكية هذه الأراضي للحكومة بل تظل لأصحابها ويحق لهم الالتجاء إلى المحاكم ورفع دعوى الاستحقاق لاسترداد أملاكهم عيناً، وإذ تمسكت الطاعنة بأن الإجراءات المقررة بالقانون 177 لسنة 1960 لم يتبع فلم تقدر قيمة الأرض قبل ردمها وتخطر بهذا التقدير لترتضيه أو تنازع فيه أو تطلب الاسترداد كما لم يصدر قرار تحديد الموقع والحدود ولم ينشر فأطرحت المحكمة هذا الدفاع استناداً إلى أن ملكية الأرض قد انتقلت إلى المطعون ضده الثاني بمجرد ردمها وصدور قرار بالاستيلاء عليها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وجره ذلك إلى قصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 49 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 10 / 7 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-07-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 49 لسنة2023 طعن عقاري
طاعن:
المزايا العقارية منطقة حرة ( ذ.م.م)
مطعون ضده:
رهيا هولدنجز (ش.م.ح )
عبدالعزيز يعقوب يوسف عبدالله النفيسي
نايف احمد العوضي
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2021/16 استئناف عقاري
بتاريخ 29-12-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة

حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن ( رهيا هولدنجز (ش.م.ح) المطعون ضدها الأولي أقامت علي الطاعنة ( المزايا العقارية منطقة حرة ) الدعوي رقم 947 لسنة 2020 عقاري جزئي بطلب الحكم بفسخ اتفاقية البيع سند الدعوى وبإلزام المدعى عليها بأن تؤدي لها مبلغ و قدره 796,577.42درهم عبارة عن المبلغ المسدد من قيمة الوحدة السكنية و التعويض الجابر للضرر ، مع الفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة القضائية و حتى السداد التام علي سند أنها بتاريخ 6-1-2009 اشترت من المدعى عليها الوحدة رقم ( R022-0411 ) بالمبنى ( R-022 ) في دبي لاند ، لقاء ثمن إجمالي و قدره 1,398,814 درهم وسـددت منه مبلغ وقدره 496,577.42 درهم على أن يكون موعد إنجاز الوحدة الربع الثاني من 2011 بعد التمديد ، وأنه على الرغم من سدادها 30% من قيمة الوحدة إلا أن المدعى عليها تقاعست عن الإنجاز لمدة 12 عام ومن ثم كانت الدعوي وفيها دفعت المدعى عليها بعدم قبول الدعوى قبلها لرفعها على غير ذي صفة ، فطلبت المدعية إدخال كل من 1- عبد العزيز 2- نايف العوضي -( المطعون ضدهما الثاني والثالث ) بطلب الزامهما مع المدعى عليها بذات طلباتها وبجلسة 24-12-2020 قضت المحكمة برفض الدعوى وضمنت أسبابها عدم قبول الإدخال ، استأنفت المدعية ذلك الحكم بالاستئناف رقم 16 لسنة 2021 عقاري وبجلسة 22-02-2022 دفعت المدعى عليها بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان سندا لنص المادة أحكام المادة رقم 524 من قانون المعاملات المدنية وبعد أن ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى اودع تقريره قضت بجلسة 31-05-2022 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض التعويض والقضاء مجددا بالزام المستأنف ضدها بأداء مبلغ مقداره 50,000 درهم للمستأنفة وتأييده فيما عدا ذلك طعنت المدعية في هذا الحكم بالطعن رقم 440 لسنة 2022 عقاري بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 06-07-2022 بطلب نقضه ، قدم وكيل المطعون ضدهما الثاني والثالث مذكرة طلب فيها رفض الطعن ، كما طعنت المدعى عليها في ذات الحكم بالتمييز رقم 500 لسنة 2022 عقاري وبجلسة 25-10-2022 قضت المحكمة في الطعنين رقمي 440، 500 لسنة 2022 عقاري بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى الي محكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد ، وبعد الإحالة قضت المحكمة بجلسة 29-12-2022 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي برفض طلب الفسخ ورد ما دفع من الثمن والتعويض والقضاء مجددا بفسخ اتفاقية البيع والشراء المؤرخة 6-1-2009 للوحدة العقارية رقم ( R022-0411 ) بالمبنى ( R-022 ) في دبي لاند وإلزام المستأنف ضدها برد مبلغ ومقداره 496577.42 درهم الى المستأنفة والفائدة عنه بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل بتاريخ 25-10-2020 وحتى تمام السداد ، وبالزام المستأنف ضدها بأداء مبلغ 50,000 درهم ( خمسون ألف درهم) الى المستأنفة على سبيل التعويض الجابر لما فاتها من كسب وما لحقها من خسارة

طعنت المدعي عليها على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفه أودعت الكترونيا بتاريخ 12-01-2023 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، فقدم وكيل المطعون ضدها الأولي مذكرة بطلب رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفه مشورة فقررت تحديد جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.

وحيث أقيم الطعن على سته أسباب تنعي الطاعنة منها بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفته، ومخالفة الثابت في الأوراق، والفساد في الاستدلال، والقصور في التسبيب، والإخلال بحق الدفاع، والإغفال الكلي لبعض دفاع الطاعنة إذ أيد الحكم المطعون فيه الحكم المستأنف برفض طلب المطعون ضدها الأولى (المدعية) إدخال خصمين في الدعوى وهما المطعون ضدهما الثاني والثالث وهو مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إن المقرر أنه لا إلزام على محكمة الموضوع الردّ على الدفاع القانوني الظاهر الفساد، وانه من المقررـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـــ أن الدفاع المبدى ممن ليس له صفة أو مصلحة في إبدائه يكون غير منتج ومن ثم غير مقبول وإذ كان ذلك وكان المقرر أن المدعى هو الذي يحدد نطاق الخصومة في الدعوى من حيث أشخاص المدعى عليهم وموضوع الدعوى وسببها فمن ثم فانه وحده صاحب المصلحة في النعي على الحكم بعدم قبول طلبه إدخال خصوم جدد في الدعوي وانه لا يجوز لاي من المدعي عليهم النعي على الحكم بعدم قبول إدخال خصوم كطلب المدعي ومن ثم يكون النعي علي غير أساس .

وحيث تنعي الطاعنة بالسبب الأول والثاني والشق الأول من السبب الثالث والسبب الخامس منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت في الأوراق والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع فيما قضي به من فسخ العقد ملتفتا عن التفاته عن الرد علي الدفع المبدي منها بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان طبقاً لأحكام المادة رقم 524 من قانون المعاملات المدنية الاتحادي حيث تم تسليم الوحدة حكماً للمطعون ضدها الأولى منذ عام 2016 كما أنها ظلت ترسل الإخطارات للمطعون ضدها الأولى لسداد باقي الثمن وتسليم الوحدة حتي تاريخ 18-07-2018 بدلاله المستند المقدم بجلسة 15-11-2018 والذي بموجبه دعت الطاعنة المطعون ضدها الأولى استلام الوحدة محل التعاقد سند التداعي وسداد باقي الثمن والرسوم المستحقة وأفادت الطاعنة بموجب هذا المستند صراحة أن عدم استلام الوحدة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ هذا الإخطار تعتبر المطعون ضدها الأولى قد استلمت الوحدة حكماً فضلا عن إن الحكم عول في بيان نقص المساحة على تقرير باطل وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

حيث إن هذا النعي - في أساسه سديد ذلك انه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - انه يجب أن يشتمل الحكم على ما يطمئن المطلع عليه إلى أن المحكمة قد محصت الأدلة المقدمة إليها وحصلت منها ما تؤدي اليه بحيث يجب أن يقوم حكمها على أسباب واضحة لا غموض فيها ولا إبهام وتنم عن فهم المحكمة لحقيقة الواقع في الدعوى وانها قامت بدراسة الأدلة المطروحة عليها وكذلك سائر أوجه الدفاع الجوهري والرد عليها توصلاً لبيان وجه الرأي في الدعوى بحيث يكون استدلالها بما تسوقه في مدوناتها مؤدياً بأسباب سائغة إلى النتيجة التي انتهت إليها، وان مقرر إن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه ، فلما كان ذلك وكان الثابت إن الطاعنة دفعت بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان طبقاً لأحكام المادة رقم 524 من قانون المعاملات المدنية الاتحادي بشأن طلب الفسخ فمن ثم فان التفات الحكم المطعون فيه عن التصدي للفصل في هذا الدفع الذى أن صح يتغير به وجه الراي في الدعوي يعد قصورا يترتب عليه نقض الحكم فيما قضي به من فسخ التعاقد لنقصان المساحة .

وحيث إن الطاعنة تنعي بالشق الثاني من السبب الثالث والسبب والسادس الخطأ في تطبيق القانون ومخالفته، ومخالفة الثابت في الأوراق، والفساد في الاستدلال، والقصور في التسبيب، والإخلال بحق الدفاع، إذ قضي الحكم المطعون فيه بإلزامها بسداد مبلغ 50,000 درهم كتعويض للمطعون ضدها الأولى وذلك على الرغم من من عدم توافر شرائط المسؤولية العقدية وهو مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث أن هذا النعي في أساسه سديد ذلك انه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - انه يجب أن يشتمل الحكم على ما يطمئن المطلع عليه إلى أن المحكمة قد محصت الأدلة المقدمة إليها وحصلت منها ما تؤدي اليه بحيث يجب أن يقوم حكمها على أسباب واضحة لا غموض فيها ولا إبهام وتنم عن فهم المحكمة لحقيقة الواقع في الدعوى وبما قدم فيها من مستندات وتقارير خبره وإلا كان حكمها معيبا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال لعدم فهمه للعناصر الواقعية الثابتة في الدعوى كما يكون الحكم معيبا بالقصور في التسبيب وبالأخلال، بالحق في الدفاع إذا لم يتضمن الرد بأسباب خاصه على أوجه الدفاع الجوهري التي يتمسك بها الخصم وهي تكون كذلك إذا كان لها ما يساندها من أوراق الدعوى أو مقترنه بالدليل المثبت لهذا الدفاع مما قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى وتتأثر به النتيجة التي انتهى إليها الحكم بمعنى أن المحكمة لو كانت قد محصته في أسباب حكمها لكان من الممكن أن تتغير به هذه النتيجة وهو الأمر الذي يكون معه الحكم مشوبا بالقصور في التسبيب ، ومؤدي ذلك أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسما بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصرا ومن المقرر أيضا أن المسئولية - سواء كانت عقدية أو تقصيرية - لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهما بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسئولية وإذ تمسكت الطاعنة بعدم توافر أركان المسئولية لعدم سداد المطعون ضدها الأولي باقي الثمن آلا أن الحكم المطعون فيه لم التفت عن تحقيق ذلك الدفاع مما يصبه بالعوار مما يوجب نقضه فيما قضى به من الزام بتعويض .

وحيث أن الاستئناف رقم 61 / 2021 عقاري صالح للفصل فيه وعملا بنص المادة 186 من قانون الإجراءات المدنية، فانه عن الدفع بعدم سماع الدعوي عملا بنص المادة 524 من قانون المعاملات المدنية فانه متي كان المقرر أن العبرة في تحديد عدم سماع الدعوى بمضي الزمان هو بالتكييف الصحيح لواقع النزاع الذي يتمسك الخصم بعدم سماع الدعوى بشأنه فلما كان ذلك فانه عن طلب الفسخ للنقص في مساحة المبيع المتفق عليها في العقد والمساحة المسجلة في دائرة الأراضي والأملاك وكان المقرر فانه من القواعد التي قررها القانون في كيفية وتعيين المبيع ما ورد بنص المادة 523 من قانون المعاملات المدنية على أنه إذا عين في العقد مقدار المبيع وظهر فيه نقص أو زيادة ولم يوجد اتفاق أو عرف بهذا الشأن وجب إتباع القواعد التالية: 1- إذا كان المبيع لا يضره التبعيض فالزيادة من حق البائع يستحق استردادها عيناً والنقص من حسابه سواء أكان الثمن محدداً لكل وحدة قياسية أم لمجموع المبيع. 2- وإذا كان المبيع يضره التبعيض وكان الثمن محدداً على أساس الوحدة القياسية فالزيادة من حق البائع يستحق ثمنها والنقص من حسابه. أما إذا كان الثمن المسمى لمجموع المبيع فالزيادة للمشتري والنقص لا يقابله شيء من الثمن. 3- وإذا كانت الزيادة أو النقص تلزم المشتري أكثر مما اشترى أو تفرق عليه الصفقة كان له الخيار في فسخ البيع ما لم يكن المقدار تافهاً ولا يخل النقص في مقصود المشتري. 4- وإذا تسلم المشتري المبيع مع علمه أنه ناقص سقط حقه في خيار الفسخ المشار إليه في الفقرة السابقة، والنص في المادة 524 من قانون المعاملات المدنية على أنه لا تسمع الدعوى بفسخ العقد أو إنقاص الثمن أو تكملته إذا انقضت سنة على تاريخ تسليم المبيع. يدل على أن المدة المقررة لعدم سماع الدعوى في تلك الحالات هي مدة سنة على تسليم المبيع للمشتري تسليماً فعلياً أو حكمياً، ويتحقق التسليم الفعلي بوضع المبيع تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به، ويتحقق التسليم الحكمي بأن يخلي البائع بين المبيع والمشتري مع الإذن له بقبضه وعدم وجود مانع يحول دون حيازته، والتسليم هو ما تستخلصه محكمة الموضوع بما لها من سلطة في استخلاص الواقع في الدعوى متى كان استخلاصها سائغاً له معينه الصحيح في الأوراق ، مما مؤداه إن حكم عدم السماع الوارد في المادة 524 من قانون المعاملات المدنية يسري على الحالات المنصوص عليها في المادة 523 من ذات القانون ، ولا تسمع الدعوي إذا انقضت سنة على تاريخ تسليم المبيع ولو حكما ، لما كان ذلك وكان الثابت إن الطلب الراهن فسخ الاتفاقية ورد ما سدد من ثمن سندا لإخلال البائع للنقص في مساحة المبيع المتفق عليها في العقد وكان البين من الأوراق إن الوحدة محل التداعي قد سلمت الى المشتري بتاريخ 30-11- 2018 حكما بموجب الخطاب المرسل اليه والذى لم ينكر أو يدفع باي دفع أو دفاع وكانت الدعوى قد أقيمت بتاريخ 25-10-2020 فمن ثم لا يسمع طلب فسخ الوحدة لنقصان المساحة وما يترتب عليه من اثأر اخصها طلب الحكم برد المبلغ المسدد كاثر من اثأر الفسخ .

وحيث انه عن طلب التعويض للتأخير في الإنجاز فانه كان المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه من النصوص المكملة لإرادة المتعاقدين في العقود الملزمة للجانبين وفقاً لأحكام المادة 272 من قانون المعاملات المدنية أنه إذا لم يوف أحد المتعاقدين بما وجب عليه بالعقد، جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه، ويجوز للقاضي أن يلزم المدين بالتنفيذ للحال أو ينظره إلى أجل مسمى وله أن يحكم بالفسخ وبالتعويض في كل حال إن كان له مقتض، وهو ما يدل على أن الفسخ إذا كان مرده خطأ أحد المتعاقدين فإن هذا الطرف لا يلزم برد ما حصل عليه فقط وإنما يلزم فوق ذلك بتعويض الآخر عما لحقه من ضرر نتيجة لذلك الفسخ، مما مفاده أن الإخلال بالاتفاق إن حدث من كلا الطرفين، فإن مقتضى تعويض أحدهما دون الآخر يكون قد تخلف وإذ كان ذلك وكان الثابت إن المطعون ضدها لم يسدد آلا 35.5% من قيمة الوحدة موضوع التداعي (30% من قيمة الوحدة +5.5% قسط تأمين مدفوع الى الطاعنة)، ثم توقف عن سداد القسط الأخير بقيمة 70% والواجب سداده عند اكتمال الإنجاز -الذى تأخر إتمامه - ويعادل مبلغ 979.170 درهم من قيمة الوحدة برغم ثبوت تمام الإنجاز فان المطعون ضدها الأولي بذلك تكون قد تخلفت عن سداد باقي الثمن ومن ثم فانه لا يجوز لها المطالبة بالتعويض عن التأخير في الإنجاز آلا بعد وفائها بالتزاماتها مما لازمه إن طلبها التعويض عن التأخير في الإنجاز قد ابدي قبل الميعاد .،  حاصل ما تقدم ولازمه إن المحكمة تقضي بإلغاء الحكم المستأنف برمته والقضاء مجددا بعدم سماع طلب الفسخ لنقص المساحة وما يترتب عليه من اثأر اخصها رد ما سدد من ثمن وبعدم قبول طلب التعويض لأبدئه قبل الأوان.

حيث أنه عن مصاريف الدرجتين فان المحكمة تلزم المستأنفة بها عملاً بالحق المخول لها بمقتضى نص المادتين 133/1، 2 و170 من قانون الإجراءات المدنية مع مصادرة التامين .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون فيه وبإلزام المطعون ضدها بالمصروفات دون الرسوم والف درهم مقابل أتعاب المحاماة ورد التامين، وفي موضوع الاستئناف رقم 16 / 2021 عقاري بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بعدم سماع طلب الفسخ لنقص المساحة وبعدم قبول طلب التعويض لأبدئه قبل الأوان والزمت المدعية مصروفات الدرجتين والف درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادره التامين.