الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 9 مارس 2023

الطعن 6 لسنة 23 ق جلسة 21/ 4/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 268 ص 740

جلسة 21 من أبريل سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين إبراهيم خليل وإسماعيل مجدي ومحمود إبراهيم إسماعيل ومصطفى كامل أعضاء.

--------------

(268)
القضية رقم 6 سنة 23 القضائية

عفو شامل.

المادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 241 لسنة 1952. نصها على أن يتبع في نظر الطعون والفصل فيها إجراءات الطعن بالنقض في المواد الجنائية. وجوب التقرير بالطعن وتقديم أسبابه في ظرف ثمانية عشر يوما من تاريخ الحكم وإلا سقط الحق فيه.

--------------
إن المادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 241 لسنة 1952 بالعفو الشامل تنص على أن يتبع في نظر الطعون والفصل فيها إجراءات الطعن بالنقض في المواد الجنائية, وتنص المادة 424 من قانون الإجراءات الجنائية على وجوب التقرير بالطعن وتقديم أسبابه في ظرف ثمانية عشر يوما من تاريخ الحكم وإلا سقط الحق فيه. وإذن فمتى كان الحكم قد صدر حضوريا من محكمة الجنايات بتاريخ 26 يناير سنة 1953 وقرر الطاعن الطعن فيه بطريق النقض في 12 فبراير سنة 1953 ولكنه لم يقدم أسبابا لطعنه بعد ذلك, فإن الطعن لا يكون مقبولا شكلا.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية العسكرية بأنهما: نهبا وأتلفا مع آخرين مجهولين بالقوة الإجبارية ضمن جماعة محلات جاك وبند لندن هاوس وبنزايون وناشيونال وذلك بأن هشموا أبوابها بآلات صلبة وتمكنوا بذلك من دخولها ونهب الأمتعة منها وإتلاف البعض الآخر بتحطيمه وإشعال النار فيه. وثانيا: اشتركا مع آخرين مجهولين في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص وكان الغرض من التجمهر ارتكاب الجرائم مع العلم بهذا الغرض وقد استعمل المتجمهرون القوة والعنف وكان بعضهم يحمل أسلحة وآلات من شأنها إحداث الموت إذا استعملت بصفة أسلحة وذلك بأن تجمعوا ضمن عدد كبير من الجمهور واتجهوا إلى المحلات سالفة الذكر حاملين أسلحة ومقصات وقطعا من الحديد والعصي واقتحموها عنوة بعد كسر أبوابها وارتكبوا فيها جرائم النهب والإتلاف والحريق العمد تنفيذا للغرض من التجمهر وقد امتدت النيران إلى المحلات الأخرى المبينة بالمحاضر. وطلبت عقابهما بالمواد 2, 3 من القانون رقم 10 لسنة 1944 بشأن التجمهر والمادتين 366, 252 من قانون العقوبات للأول مع تطبيق المادتين 32 فقرة ثانية و17 من القانون المذكور بالنسبة للمتهمين والمحكمة العسكرية العليا بعد أن نظرت هذه الدعوى قضت فيها حضوريا عملا بمواد الاتهام بمعاقبة كل من محمد الغريب السيد عبد الله وكمال محمد إبراهيم البهنساوي بالسجن لمدة اربع سنين. فتظلم الطاعنان من عدم إدراج اسميهما في كشف العفو الشامل. ومحكمة جنايات القاهرة قضت فيهما بقبول التظلم شكلا بالنسبة للمتظلم الثاني محمد الغريب السيد عبد الله وبعدم قبوله شكلا بالنسبة للمتظلم الأول كمال محمد إبراهيم البهنساوي لرفعه بعد الميعاد وموضوعا بالنسبة للمتظلم الثاني بعدم جوازه. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

من حيث إن الحكم المطعون فيه صادر حضوريا من محكمة جنايات القاهرة بتاريخ 26 يناير سنة 1953 وقرر الطاعنان الطعن فيه بطريق النقض في 12 فبراير سنة 1953 ولكنهما لم يقدما أسبابا لطعنهما بعد ذلك. ولما كانت المادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 241 لسنة 1952 بالعفو الشامل تنص على أن يتبع في نظر الطعون والفصل فيها إجراءات الطعن بالنقض في المواد الجنائية وكانت المادة 424 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على وجوب التقرير بالطعن وتقديم أسبابه في ظرف ثمانية عشر يوما من تاريخ الحكم وإلا سقط الحق فيه, فإن الطعن يكون غير مقبول شكلا.

الأربعاء، 8 مارس 2023

الطعن 247 لسنة 23 ق جلسة 21/ 4/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 269 ص 742

جلسة 21 من أبريل سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين إسماعيل مجدي ومصطفى حسن وحسن داود ومحمود إبراهيم إسماعيل أعضاء.

--------------

(269)
القضية رقم 247 سنة 23 القضائية

استئناف. 

رفعه بعد الميعاد. تمسك المتهم بأنه كان مريضا بالمستشفى يوم صدور الحكم باعتبار معارضته كأن لم تكن. وجوب تحقيق ذلك القضاء بعدم قبول استئنافه شكلا دون تحقيقه خطأ.

---------------
لا يصح في القانون الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن إذا كان عدم حضور المعارض بجلسة المعارضة راجعا لعذر قهري, وفي هذه الحالة لا يبدأ ميعاد استئناف الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن إلا من يوم علم المحكوم عليه به رسميا لا من تاريخ صدوره. وإذن فمتى كان يبين من الاطلاع على محضر الجلسة الاستئنافية أن الطاعن عندما سئل عن سبب عدم استئنافه الحكم في الميعاد قرر أنه كان مريضا بالمستشفى وعولج به عشرين يوما ثم تردد على عيادته الخارجية أياما أخرى, وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول استئناف الطاعن شكلا لرفعه بعد الميعاد محسوبا من يوم صدور الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن دون أن يعني ببحث ما إذا كان عدم حضور المعارض بجلسة المعارضة راجعا حقيقة لمانع المرض أم لا, فإن الحكم يكون قاصرا مبنيا على الخطأ في تأويل القانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بصفته مالكا لقمح من محصول سنة 1951 لم يسلم الحكومة الجزء المحدد في الميعاد المعين. وطلبت عقابه بالمواد 1, 2, 10, 11, 12, 14 من القانون رقم 95 لسنة 1945 ومحكمة ببا الجزئية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وكفالة 100 قرش. فعارض المتهم في هذا الحكم الغيابي وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. استأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة بني سويف الابتدائية قضت فيه حضوريا بعدم قبوله للتقرير به بعد الميعاد. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه قضى بعدم قبول استئنافه شكلا لرفعه بعد الميعاد مع أنه كان مريضا بالمستشفى في اليوم المحدد لنظر المعارضة أمام محكمة الدرجة الأولى.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر الجلسة الاستئنافية أن الطاعن عندما سئل عن سبب عدم استئنافه الحكم في الميعاد قرر أنه كان مريضا بالمستشفى وعولج به عشرين يوما ثم تردد على عيادته الخارجية أياما أخرى. ولما كان لا يصح في القانون الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن إذا كان عدم حضور المعارض بجلسة المعارضة راجعا لعذر قهري وفي هذه الحالة لا يبدأ ميعاد استئناف الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن إلا من يوم علم المحكوم عليه به رسميا لا من تاريخ صدوره, وكانت المحكمة لم تحقق ما ادعاه الطاعن من وجوده بالمستشفى لمرضه وتاريخ وجوده به اكتفاء بقولها "إن الحكم المستأنف الصادر من محكمة أول درجة باعتبار المعارضة كأن لم تكن صدر في 5 من مايو سنة 1952 ولم يستأنفه المتهم إلا في 8 من أغسطس سنة 1952 وإن دفاعه بالمرض على فرض صحته لا يمنع من مساءلته لأنه استأنف الحكم بعد أكثر من ثلاثة شهور من تاريخ صدوره" وقضت بناء على ذلك بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد محسوبا من يوم صدور الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن دون أن تعني في حكمها ببحث ما إذا كان عدم حضور المعارض بجلسة المعارضة راجعا حقيقة لمانع المرض أم لا. لما كان ذلك فإن الحكم يكون قاصرا ومبنيا على الخطأ في تأويل القانون ويتعين لهذا السبب قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه, وذلك من غير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن الأخرى.

الطعن 508 لسنة 83 ق جلسة 16 / 4 / 2016 مكتب فني 67 ق 66 ص 440

جلسة 16 من أبريل سنة 2016
برئاسة السيد القاضي/ أحمد إبراهيم سليمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ عبد الله لبيب خلف، زكريا إسماعيل علي، د/ أحمد مصطفى الوكيل وأسامة جعفر محمد نواب رئيس المحكمة.
----------------
(66)
الطعن رقم 508 لسنة 83 القضائية

(1 - 3) مسئولية "المسئولية التقصيرية: المسئولية عن الأعمال الشخصية: من صور المسئولية التقصيرية: المسئولية عن إساءة استعمال الحق".
(1) مساءلة الموظف لإساءة استعماله لحقه. شرطه. انحرافه في أعمال وظيفته عن مقتضى الواجب المفروض عليه بقصد الإضرار بالغير لأغراض نابية عن المصلحة العامة. علة ذلك.

(2) التزام مأمور الضبط القضائي بالقيام بالبحث عن الجرائم ومرتكبيها وجمع الاستدلالات. م 21 إجراءات الجنائية.

(3) قيام ضابط الواقعة بممارسة عمله في نطاق اختصاصه بوصفه من رجال الضبطية القضائية وخلو الأوراق من استغلال وظيفته فيما قام به من عمل. لا خطأ. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر بمقولة ممارسته لتحرياته وجمع الاستدلالات دون دقة وبرعونة وتسرع. خطأ.

--------------

1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن إساءة الموظف استعماله لحقه تقتضي قيام الدليل على أنه انحرف في أعمال وظيفته عن مقتضى الواجب المفروض عليه وأنه لم يتصرف التصرف الذي اتخذه إلا بقصد الإضرار لأغراض نابية عن المصلحة العامة، فإذ انتفى ذلك القصد وتبين للقاضي أن العمل الذي أتاه الموظف قد أملاه واجب الوظيفة فلا يصح القول بأنه أساء استعمال حقه.

2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن النص في المادة 21 من قانون الإجراءات الجنائية يدل على أن القانون أوجب على مأمور الضبط القضائي القيام بالبحث عن الجرائم ومرتكبيها وجمع الاستدلالات، فمن ثم يدخل في اختصاصه القيام بالتحريات اللازمة للكشف عن الجرائم ومرتكبيها.

3 - إذ كان ما قام به ضابط الواقعة تابع الطاعن الأول في المحضر رقم ... لسنة 2001 إداري بلبيس من التحريات وجمع الاستدلالات وصدور إذن النيابة العامة وقيامه بالضبط واجبات مفروضة عليه بحكم القانون مارسها في نطاق اختصاصه بوصفه من رجال الضبطية القضائية، وخلت الأوراق من استغلاله لوظيفته فيما قام به من عمل بغية الكيد والإضرار بالمطعون ضده، ومن ثم فلا خطأ منه فيما قام به، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بمقوله إنه مارس التحريات بدون دقة ورعونة وتسرع بما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون.

------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضده أقام على الطاعنين بصفتيهما الدعوى رقم ... لسنة 2003 مدني الزقازيق الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بصفتيهما بأن يؤديا له مبلغ مليون وتسعمائة وأربعين ألف جنيه تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية، وقال بيانا لذلك إن تابع الطاعن الأول بصفته حرر محضر تحريات نسب إليه بأنه يمارس التجارة في المخصبات الزراعية دون ترخيص واستيراده أسمدة منتهية الصلاحية، في حين أنه حاصل على ترخيص وأن الأسمدة صالحة للاستخدام، كما حرر تابعي الطاعن الثاني محضر معاينة وتقرير فحص أن الأسمدة غير صالحة، ومن ثم أقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن قدم تقريره حكمت بإلزام الطاعن الأول بصفته بالتعويض المقضي به. استأنف الطاعنان بصفتيهما الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 55 ق المنصورة "مأمورية الزقازيق"، كما استأنفه المطعون ضده برقم ... لسنة 55 ق أمام ذات المحكمة، وضمت المحكمة الاستئنافين، وبتاريخ 14/ 11/ 2012 قضت بتأييد الحكم المستأنف، وهذا الحكم هو محل الطعن بالنقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

-------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
ولما كان الطاعن الثاني لم يقض عليه بشيء ومن ثم فليس له حق الطعن في الحكم.
وحيث إنه فيما عدا ما تقدم فإن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن ما ينعاه الطاعنان بصفتهما على الحكم المطعون فيه بسببي الطعن الفساد في الاستدلال ومخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقولان أن تابع الطاعن الأول قام بالتفتيش والضبط للأشياء المضبوطة للمطعون ضده بعد الرجوع لرؤسائه واستصدار إذن من النيابة العامة بوجود مخالفات أنه يمارس تجارة المخصبات الزراعية بدون ترخيص وعدم وجود شهادة صلاحية للمواد الخام في تصنيع الأسمدة المستوردة من الخارج، وتم عمل المحضر الإداري رقم ... لسنة 2001 إداري بلبيس وكان ذلك لحفظ الأمن وسلامة المجتمع، إلا أن الحكم المطعون فيه خالف ذلك وقضى بالتعويض بمقولة أنه لم يراع الدقة في التحريات واتسمت بالتسرع والرعونة مما يعد خطأ ثابت قبله، وهو ما يعيب الحكم مما يستوجب نقضه.
حيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن إساءة الموظف استعماله لحقه تقتضي قيام الدليل على أنه انحرف في أعمال وظيفته عن مقتضى الواجب المفروض عليه وأنه لم يتصرف التصرف الذي اتخذه إلا بقصد الإضرار لأغراض نابية عن المصلحة العامة، فإذ انتفى ذلك القصد وتبين للقاضي أن العمل الذي أتاه الموظف قد أملاه واجب الوظيفة فلا يصح القول بأنه أساء استعمال حقه، كما أن النص في المادة 21 من قانون الإجراءات الجنائية يدل على أن القانون أوجب على مأمور الضبط القضائي القيام بالبحث عن الجرائم ومرتكبيها وجمع الاستدلالات، فمن ثم يدخل في اختصاصه القيام بالتحريات اللازمة للكشف عن الجرائم ومرتكبيها. لما كان ذلك، وكان ما قام به ضابط الواقعة تابع الطاعن الأول في المحضر رقم ... لسنة 2001 إداري بلبيس من التحريات وجمع الاستدلالات وصدور إذن النيابة العامة وقيامه بالضبط واجبات مفروضة عليه بحكم القانون مارسها في نطاق اختصاصه بوصفه من رجال الضبطية القضائية، وخلت الأوراق من استغلاله لوظيفته فيما قام به من عمل بغية الكيد والإضرار بالمطعون ضده، ومن ثم فلا خطأ منه فيما قام به، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بمقولة إنه مارس التحريات بدون دقة ورعونة وتسرع بما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون ويوجب نقضه.

الطعن 227 لسنة 23 ق جلسة 14/ 4/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 259 ص 716

جلسة 14 من أبريل سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين مصطفى حسن وحسن داود وأنيس غالي ومصطفى كامل أعضاء.

-----------

(259)
القضية رقم 227 سنة 23 القضائية

(أ) حكم. 

صدوره باسم الملك دون الاشارة إلى هيئة الوصاية صحيح.
(ب) قتل عمد. 

نية القتل. توفرها موضوعى.

---------------
1 - إن قانون نظام القضاء قد نص صراحة في المادة 28 على أن الأحكام تصدر باسم الملك, وما يثيره الطاعن من وجوب الإشارة إلى هيئة الوصاية لا أساس له, لأن أوصياء العرش إنما يباشرون سلطات الملك باسمه لا بأسمائهم.
2 - إن توافر نية القتل أمر موضوعي تفصل فيه محكمة الموضوع من غير معقب مادام أنها أوردت الأدلة التي استخلصت منها ثبوتها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من: 1 - إبراهيم عبد العاطي عبد الجليل طوبر (الطاعن) و2 - عبد العزيز عبد العاطي عبد الجليل طوبر و3 - بسيوني محارب محمد فضل و4 - أبو سيف عرابي سيف النصر و5 - عبد الستار عرابي سيف النصر و6 - مبروك مجلي سيف النصر بأنهم: المتهمان الأول والثاني إبراهيم عبد العاطي عبد الجليل طوبر وعبد العزيز عبد العاطي عبد الجليل طوبر شرعا في قتل شليل عرابي وعبد السلام مجلي سيف النصر عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتا النية على قتلهما ثم أحضر أحدهما بندقية وأطلق منها مقذوفا ناريا على كل من المجني عليهما قاصدا قتلهما فأحدث بكل منهما الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي ولم تتم الجريمة لسبب خارج عن إرادة المتهمين وهو إسعاف المجني عليهما بالعلاج والمتهم الثالث بسيوني محارب محمد فضل اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأول والثاني في ارتكاب الجناية سالفة الذكر وذلك بأن اتفق معهما على ارتكابها ثم توجه وإياهما إلى محل الحادث حاملا بندقية من البنادق البعيدة المرمي يشد أزرهما فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وهذه المساعدة والمتهم الأول إبراهيم عبد العاطي عبد الجليل طوبر ضرب مجلي سيف النصر طوبر فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن الأعمال الشخصية مدة تزيد على العشرين يوما والمتهمون الرابع والخامس والسادس يوسف عرابي سيف النصر وعبد الستار سيف النصر ومبروك مجلي سيف النصر ضربوا عبد العزيز عبد العاطي عبد الجليل طوبر المتهم الثاني فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي لم يتقرر لها علاج. وطلبت من قاضي الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للمواد 45و46و241/ 1و230و231و40/ 2 - 3و41و235و242/ 1 من قانون العقوبات فأصدر قرارا بذلك وقد ادعى كل من 1 - عبد السلام مجلي سيف النصر و2 - مجلي سيف النصر طوبر و3 - ابو سيف عرابي سيف النصر و4 - عبد الستار عرابي سيف النصر و5 - مبروك مجلي سيف النصر بحق مدني وطلبوا القضاء قبل المتهمين الأول والثاني بالتضامن بمبلغ مائة جنيه تعويضا. ومحكمة جنايات دمنهور قضت فيها حضوريا عملا بالمواد 45و46و241/ 1و234/ 1 مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الأول - أولا - بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنين وإلزامه بأن يدفع مبلغ أربعين جنيها تعويضا مدنيا لعبد السلام مجلي سيف النصر ومجلي سيف النصر مناصفة مع المصاريف المدنية و5 جنيهات مقابل أتعاب المحاماة ورفض ما عددا ذلك من الطلبات وقد استبعدت بذلك ركن سبق الإصرار. ثانيا . بتغريم كل من المتهمين الرابع والسادس مائة قرش وذلك عملا بالمادة 242/ 1 من قانون العقوبات. ثالثا - براءة المتهمين الثاني والثالث والخامس مما أسند إليهم. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن الطاعن يقول في الوجه الأول من أوجه الطعن إن الحكم المطعون فيه إذ صدر باسم أحمد فؤاد الثاني ملك مصر والسودان دون أن تشار فيه إلى هيئة الوصاية, قد شابه البطلان لإغفاله بيانا جوهريا.
وحيث إن هذا الوجه مردود بأن قانون نظام القضاء قد نص صراحة في المادة 28 على أن الأحكام تصدر باسم الملك, وما يثيره الطاعن من وجوب الإشارة إلى هيئة الوصاية لا أساس له لأن أوصياء العرش إنما يباشرون سلطات الملك باسمه لا بأسمائهم.
وحيث إن مؤدي الوجه الثاني هو أن الدفاع عن الطاعن تمسك بانتقاء نية القتل لبعد المسافة التي أطلق منها المقذوف بحيث يستحيل أن يصيب مقتلا من المجني عليهما ولأنه أطلق على الأجزاء السفلى وهى ليست بمقاتل, كما أن أحد المجني عليهما اتفق وجوده في اتجاه سير المقذوف فأصيب منه مصادفة دون قصد فالواقعة إذن هى جريمة إحداث جروح عمدا بالنسبة لأحد المجني عليهما, وإحداث جروح خطأ بالنسبة للمجني عليه الآخر, وفضلا عن ذلك فإن الطاعن كان في ثورة غضب شديد. كما قال بذلك الحكم - ودل الكشف الطبي على أن جروح المجني عليهما سطحية - وذلك كله ينفي عن الطاعن نية القتل, وبالرغم من ذلك جاء الحكم وليس في أسبابه ما يصلح ردا على كل ما تقدم مما يجعله قاصرا قصورا معيبا.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد أورد واقعة الدعوى بما تتوافر فيه جميع العناصر القانونية لجناية الشروع في القتل العمد التي دان الطاعن بها وساق الأدلة التي استخلصت المحكمة منها ثبوتها والتي من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ومن هذه الأدلة قوله في توافر نية القتل "إن المتهم لما تشاحن مع شليل على إدارة الكباس أعماه الغضب وثار وعز عليه هذا الموقف فأسرع غلى منزله وهو قريب فأحضر بندقية وهى آلة قاتلة بطبيعتها وصوبها وهى معمرة على مقتل من جسم كل من المجني عليهما ثم أطلقها عمدا على كل منهما قاصدا قتله فأصاب كلا منهما بالإصابات سالفة الذكر". وهذا الذي ذكره الحكم يكفي ردا على ما اثاره الطاعن من إنعدام نية القتل لما كان ذلك وكان توافر هذه النية أمرا موضوعيا تفصل فيه محكمة الموضوع من غير معقب طالما أنها وردت الأدلة التي استخلصت منها ثبوتها, فيكون الجدل على الصورة الواردة في الطعن جدلا موضوعيا لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إن حاصل الوجه الثالث أن الواقعة المسندة إلى الطاعن حسبما جاء بالوجه الثاني - هى جنحة انقضت الدعوى الجنائية فيها بمضي المدة وقد تمسك الطاعن بهذا الدفع ولكن الحكم سكت عن الرد عليه.
وحيث إن هذا الوجه مردود بأن المحكمة اعتبرت الواقعة جناية شروع في قتل عمدا للأسباب التي بينتها في حكمها والتي تسوغ هذا التكييف, وهذا الاعتبار يكفي بذاته درا على هذا الدفع.
وحيث إن الوجه الرابع يتحصل في أن الطاعن استند في نفي التهمة إلى أقوال المتهم الثاني عبد العزيز عبد العاطي وإلى أقوال شهيرة إبراهيم حسن وإلى تقرير الطبيب الشرعي الذي أيدهما في تصويرهما للحادث, ولكن المحكمة أغفلت هذا الدفاع ولم ترد عليه.
وحيث إن محكمة الموضوع حرة في تكوين عقيدتها من أي عنصر من عناصر الدعوى ولها في سبيل ذلك أن تأخذ بما تطمئن إليه من أقوال بعض الشهود وأن تطرح أقوال من عداهم دون أن تكون ملزمة ببيان سبب إطراحها أو الرد على الدفاع الموضوعي الذي يكون الرد عليه بعدم اطمئنان المحكمة إليه مستفادا من أخذها بأدلة الثبوت المبينة بالحكم.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين لذلك رفضه موضوعا.

الطعن 1365 لسنة 22 ق جلسة 14/ 4/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 258 ص 711

جلسة 14 من أبريل سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين مصطفى حسن وحسن داود وأنيس غالي ومصطفى كامل أعضاء.

---------------

(258)
القضية رقم 1365 سنة 22 القضائية

(أ) نصب باتخاذ صفة كاذبة. 

يجب أن تكون الصفة الكاذبة هى التي خدعت المجني عليه وحملته على تسليم المال للمتهم.
(ب) نصب. 

طرق احتيالية. شرط توفرها. استخلاص المحكمة أن المشروع الذي عرضه المتهم على المجني عليه حقيقي ومربح. لا تتوافر هذه الطرق.
(جـ) دعوى مدنية. 

قضاء المحكمة الجنائية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى المدنية لكون النزاع مدنيا. لا خطأ في ذلك.
(د) حكم. تسبيبه. 

اتهام المتهم في نصب وشروع فيه. إقامة التهمتين على وقائع واحدة. إدانته ابتدائيا في التهمتين وعقابه عليهما بعقوبة واحدة. إلغاء هذا الحكم استئنافيا وتبرئه المتهم. ذلك فصل في التهمين.

---------------
1 - إن جريمة النصب باتخاذ صفة كاذبة لا تتحقق إلا إذا كانت هذه الصفة هى التي خدعت المجني عليه وحملته على تسليم المال للمتهم.
2 - إن القانون قد نص على أن الطرق الاحتيالية في جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الايهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر في المادة 336 من قانون العقوبات. فما دامت محكمة الموضوع قد استخلصت في حدود سلطتها أن المشروع الذي عرضه المتهم على المجني عليه وحصل من أجله على المال هو مشروع حقيقي جدي فإن أركان جريمة النصب لا تكون متوافرة.
3 - إذا قضى الحكم المطعون فيه بعدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية بناء على أن النزاع مدني وأن السند الذي يتمسك به الطاعن متنازع على صحته, فإنه لا يكون قد أخطأ.
4 - إذا كان الواضح من الحكم المطعون فيه أن تبرئة المتهم من تهمة النصب قد أسست على انتفاء الاحتيال وسلب مال الطاعن, وكانت الوقائع المؤسسة عليها تهمة النصب هى بذاتها المؤسسة عليها تهمة الشروع في النصب, وكان الحكم الابتدائي إذ أدان المتهم في التهمتين قد عاقبه عليهما بعقوبة واحدة, فإن إلغاء هذا الحكم وبراءة المتهم تأسيسا على إنعدام الاحتيال في الوقائع المسندة إلى المتهم والمبينة في صدر الحكم القاضي بالإلغاء - ذلك يكون فصلا في كلتا التهمتين.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من: 1 - أبو زيد سليمان مكاوي (المطعون ضده) و2 - سمحيحه محمود شريف بأنهما: أولا - استوليا بطريق الاحتيال على مبلغ الف جنيه من المدعي بالحق المدني كما هو وارد في عريضة الدعوى. وثانيا - الأول شرع في الاستيلاء على مبلغ ألفي جنيه بطريق النصب وخاب أثر الجريمة لسبب خارج عن إرادته. وطلبت عقابهما بالمادة 336 من قانون العقوبات. وقد ادعى جمال أحمد أبو علي بحق مدني قبل المتهم الأول وطلب القضاء له بمبلغ ألف جنيه على سبيل التعويض وقد ترك المدعي بالحق المدني دعواه المدنية قبل المتهمة الثانية ومحكمة جنح روض الفرج الجزئية قضت فيها حضوريا للمتهم الأول وغيابيا للمتهمة الثانية عملا بالمادة 336/ 1 عقوبات مع تطبيق المادة 32 منه - بالنسبة إلى المتهم الأول - أولا بحبسه ستة شهور مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وألزمته بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ ألف ومائة جنيه على سبيل التعويض وعشرة جنيهات أتعابا للمحاماة والمصروفات المدنية المناسبة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات على اعتبار أن مبلغ المائة جنيه المحكوم به زيادة على الألف جنيه هو ربح لمبلغ الألف جنيه بواقع عشرة في المائة. وثانيا - بالنسبة للمتهمة الثانية بإثبات ترك المدعي المدني دعواه قبلها وببراءتها من التهمة المسندة إليها. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم كما استأنفته النيابة والمدعي بالحق المدني وفي أثناء نظر الاستئنافات دفع المتهم بعدم قبول الدعوى المدنية لرفعها من غير ذي صفة وبعد أن أتمت محكمة مصر الابتدائية بهيئة استئنافية نظرها قضت فيها حضوريا بألغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم وعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى المدنية مع الزام رافعها بمصاريفها بلا مصورفات جنائية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن حاصل الوجهين الأول والثالث هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المتهم من جريمة النصب المسندة إليه وبعدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية بمقولة إن مجرد انتحال المتهم للقب دكتور في هندسة المسارح والسينما لم يكن هو السبب في استيلاء المتهم على المبلغ من المجني عليه, يكون قد أخطأ في تطبيق القانون - ذلك لأن مجرد اتخاذ صفة غير صحيحة كاف وحده لقيام ركن الاحتيال المنصوص عليه في المادة 336 من قانون العقوبات, وأنه ما دامت المحكمة الاستئنافية لم تبين في حكمها وجود سبب آخر لاستيلاء المتهم على المبلغ فإن التلازم الطبيعي والتسلسل المنطقي للوقائع يؤديان إلى أن الاستيلاء إنما كان نتيجة لازمة لاتخاذ المتهم لتلك الصفة. أما ما قاله الحكم المطعون فيه من أن المشروع الذي كان يعرضه المتهم وكانت زوجته شريكة فيه ليس مشروعا وهميا بل هو مشروع حقيقي وأنه لا جريمة في ذلك, فهو قول غير سديد. إذ أن ثبوت الشركة الأصلية هو صلب الاحتيال على الطاعن لابتزاز ماله بايهامه بوجود مشروع وهمي يقوم على الشركة الأصلية وهو مشروع المحاصة الوهمية - هذا فضلا عن أن الكذب وحده يكفي لتكوين الطرق الاحتيالية إذا كانت صفة من صدر عنه تحمل على الثقة به - فعلاقة المصاهرة بين المتهم والمجني عليه تكفي لتكوين الطرق الاحتيالية في جريمة النصب - وأنه إذا كانت المحكمة في تعرضها لبحث معيار الغش قد رأت أن المجني عليه ذو مستوى عال معين من الثقافة لا يمكن أن تؤدي إلى خدعه, فإن هذا النظر مردود بأن خدع المتعلم أو المثقف يمكن أن ينتج آثاره إذا ارتفعت الوسائل الاحتيالية إلى مرتبته.
وحيث إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قيام جريمه النصب المسندة إلى المتهم لعدم توافر أركانها القانونية استنادا إلى ما قاله في ذلك "من عدم قيام رابطة السبيبة بين طريق الاحتيال الذي سلكه المتهم وبين الاستيلاء على مال الطاعن لأنه وإن تبين من التحقيق الذي أجرته محكمة أول درجة أن المتهم كان ينتحل لقب دكتور وهو غير حاصل عليه إلا أن مجرد انتحال المتهم لهذا اللقب الكاذب لم يكن هو السبب في إعطاء المجني عليه له المبلغ فلا تتوافر به وحده جريمة النصب باتخاذ صفة كاذبة - كما أن المشروع الذي كان يعرضه المتهم والذي كانت زوجته شريكة فيه ليس مشروعا وهميا بل هو مشروع حقيقي ولم يقم الطاعن الدليل على أن المتهم قد تغالى عند عرضه وأوهمه بربح لا يحققه أمثال هذه المشروعات كما أن تردد المتهم على المجني عليه بحكم الصلة العائلية وهو أخو زوج أخت المجني عليه وتقديمه أوراق المشروع السينمائي الصحيحة لا يمكن أن تعد بحال من الأعمال المادية التي تؤيد الكذب وخاصة إذا لوحظ أن المجني عليه وهو طالب بكلية الحقوق على درجة من الثقافة لا يمكن معها سهولة خدعه" إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بذلك يكون قضاؤه صحيحا في القانون لأن جريمة النصب باتخاذ صفة كاذبة لا تتحقق إلا إذا كانت هذه الصفة هى التي خدعت المجني عليه وحملته على تسليم المال للمتهم. كما أن ما قاله الحكم من أن المشروع الذي عرضه المتهم على المجني عليه هو مشروع حقيقي وليس مشروعا وهميا وأنه لم يغال في تقديره وتقدير ما تحققه المشروعات المماثلة له من أرباح - ما قاله الحكم من ذلك تنتفي به جريمة النصب باستعمال الطرق الاحتيالية. ذلك لأن القانون قد نص على أن تلك الطرق يجب أن يكون من شأنها ايهام الناس بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر في المادة 336 من قانون العقوبات, فما دامت محكمة الموضوع قد استخلصت في حدود سلطتها أن المشروع الذي عرضه المتهم على المجني عليه وحصل من أجله على المال, هو مشروع حقيقي جدي, فإن أركان جريمة النصب لا تكون متوافرة وكذلك لم يخطئ الحكم المطعون فيه بقضائه بعدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية ما دامت المحكمة قد أسست ذلك على أن النزاع مدني وأن السند الذي يتمسك به الطاعن متنازع على صحته. ولما كان ذلك فإن ما يثيره الطاعن على الحكم المطعون فيه لا يكون له محل.
وحيث إن حاصل الوجه الثاني هو أن المتهم قدم للمحاكمة عن جريمتين الأولى جريمة النصب التامة والثانية جريمة الشروع في النصب, وقد قضت محكمة الدرجة الأولى فيهما بحكم واحد بعد تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات. أما المحكمة الاستئنافية فقد تعرضت للجريمة الأولى وقضت فيها بالبراءة ولم تتعرض للثانية ولم تلغ حكم محكمة الدرجة الأولى فيها ولم تبرئ المتهم من هذه التهمة الأخيرة ولو سلم بأن الحكم قد انصب على الجريمتين معا فقد خلا الحكم من أسباب براءة المتهم من تهمة الشروع في النصب.
وحيث إن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه مردود بما أثبته الحكمان الابتدائي, والاستئنافي المطعون فيه بصدد الوقائع التي انبنى عليها توجيه تهمة الشروع في النصب إلى المتهم إذ الواضح بجلاء أن تبرئة المتهم من تهمة النصب مؤسسة على انتفاء الاحتيال وسلب ثروة الطاعن فما دام هذا الاحتيال منعدما في الجريمة التامة فلا يمكن أن يكون أساسا للشروع في تهمة أخرى إذ أن المشروع والوسائل المؤسسة عليهما واقعة النصب هما بذاتهما المؤسسة عليهما تهمة الشروع في النصب. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي إذ دان المتهم في التهمتين قد عاقبه عنهما بعقوبة واحدة, فإن الحكم الاستئنافي إذ قضى بإلغاء هذا الحكم وبراءة المتهم تاسيسا على إنعدام الاحتيال في الوقائع المسندة للمتهم والتي بينها في صدره بما يشمل التهمتين معا يكون قد فصل في كلتيهما ولا محل لما يذهب إليه الطاعن من أنه لم يفصل في تهمة الشروع في النصب أو أنه لم يذكر أسبابا خاصة بها.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

الطعن 1307 لسنة 22 ق جلسة 14/ 4/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 256 ص 704

جلسة 14 من أبريل سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين حسن داود ومحمود إبراهيم إسماعيل وأنيس غالي ومصطفى كامل أعضاء.

----------------

(256)
القضية رقم 1307 سنة 22 القضائية

قاض. 

الطعن في الحكم لاشتراك عضو في إصداره ينسب إليه الطاعن أقوالا مرسلة لم يؤيدها بدليل لا يقبل أمام محكمة النقض.

-------------
إذا كان ما جاء بوجه الطعن من أمور ينسبها الطاعن إلى قاض من الهيئة التي أصدرت الحكم قد سيق قولا مرسلا ولم يقدم الطاعن دليلا على قيام سبب من الأسباب التي تجعل القاضي غير صالح لنظر الدعوى, وكان لم يسلك سبيل الرد الذي رسمه القانون - فإن ذلك الذي أثاره لا يقبل أمام محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من 1 - عبد الحكيم عبد الرجال 2 - عبد التواب عبد الرجال (الطاعن) بأنهما قتلا أحمد محمد أبو بكر وشرعا في قتل محمد عبد الحافظ وكان ذلك مع سبق الإصرار بأن عقدا النية على قتلهما وأعدا لذلك سلاحين ناريين (بنادق) وتوجها إلى حيث يوجدان وأطلقا عليهما عدة أعيرة أصابت أولهما وأحدثت به الإصابات والموضحة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وخاب أثر الجريمة لثانيهما بعدم أحكام الرماية وطلبت من قاضي الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمواد 45 و46 و230 و231 من قانون العقوبات فقرر بذلك ومحكمة جنايات أسيوط قضت فيها حضوريا للمتهم الثاني وغيابيا للمتهم الأول بمعاقبته بالأشغال الشاقة المؤبدة ومعاقبة المتهم الثاني (الطاعن) بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشرة سنة وذلك عملا بمواد الاتهام. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن مؤدى الوجه الأول من أوجه الطعن هو أن الحكم المطعون فيه وقع باطلا لأن من بين أعضاء الهيئة التي أصدرته عضوا بينه وبين المتهمين - ومنهما الطاعن - خصومة قائمة, إذ سبق أن اتهما بخطف ابن عمه وحكم عليهما بسبب ذلك بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنين, كما أن بين زوج ابنته وبين المتهمين المذكورين خصومة قائمة أيضا هى نزاع على بندقية أخذاها منه, ولأن عديله هو ابن عم والد القتيل, فكان يتعين عليه أن يتنحى عن نظر الدعوى, ولو لم يرده أحد من الخصوم, وذلك إعمالا لنص المادة 248 من قانون الإجراءات الجنائية والمادتين 313و314 من قانون المرافعات.
وحيث إن ما جاء بهذا الوجه من أمور ينسبها الطاعن للقاضي قد ساقه قولا مرسلا ولم يقدم دليلا على قيام سبب من الأسباب التي تجعل القاضي غير صالح لنظر الدعوى. لما كان ذلك وكان الطاعن لم يسلك سبيل الرد الذي رسمه القانون للخصوم عند قيام سبب من أسبابه فإن ما يثيره في هذا الوجه لا يكون مقبولا أمام محكمة النقض.
وحيث إن محصل الأوجه الثاني الثالث والرابع أن الحكم المطعون فيه استند في إدانة الطاعن وفي إثبات الضغينة وسبق الإصرار إلى أن للمتهمين ابن عم سبق أن اعتدى عليه آخر هو ابن عم المجني عليهما مع أن هذه القرابة لا وجود لها أصلا, وقد تمسك الطاعن بهذا الدفاع وطلب تحقيقه ولكن المحكمة التفتت عنه. واستند الحكم أيضا في إثبات سبق الإصرار إلى أن المتهمين ترقبا عودة المجني عليهما وتعقباهما ثم انتظراهما على باب المنزل الذي يقول الحكم إن الحادث وقع فيه, كما استند إلى وجود ضغن بين الفريقين, وليس لهذه العناصر جميعا أصل في التحقيقات. ويضيف الطاعن أن المحكمة استخلصت من أدلة قولية متضاربة أن الأعيرة أطلقت على المجني عليهما في داخل المنزل واستندت في تأييد ذلك إلى معاينة النيابة وتقرير الصفة التشريحية مع أنه يؤخذ منهما عكس هذا الاستدلال.
وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى وذكر الأدلة على ثبوتها في حق الطاعن كما استدل على توافر سبق الإصرار بقوله "إن سبق الإصرار ثابت عند المتهمين من الضغينة السابقة الثابت وجودها بينهما وبين المجني عليهما وهى تعدي جاد عبد الجابر قريب المجني عليهما بالضرب بالسكين وبالعصا على درويش حسن قريب المتهمين قبل الحادث بأيام قليلة مما أوغر صدر المتهمين على المجني عليهما وقر بينهما وجعلاهما يصممان على الانتقام منهم بقتلهم عندما تسنح لهم الفرصة لذلك وقد سنحت للمتهمين تلك الفرصة في يوم الحادث عندما شاهدا المجني عليهما وهما عائدان من حقلهما (كما هو ثابت من شهادة المجني عليه محمد عبد الحافظ) فأسرعا إلى إحضار بندقيتهما وتعقبا المجني عليهما المذكورين إلى منزل الشاهد عبد السميع فرجاني وانتظراهما خارجه قصد الاعتداء عليهما ولما وجداهما قد عادا إليه دخلا وراءهما وأطلقا النار عليهما بالكيفية الثابتة في التحقيق مما لا يدع مجالا للشك في إصرارهما السابق على قتلهما ومن ثم يكونان مسئولين عما وقع من نتيجة لذلك من قتل المجني عليه أحمد محمد أبو بكر والشروع في قتل محمد عبد الحافظ". لما كان ذلك وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن وردّ عليه بما يفنده وكانت الأسباب التي أوردها لها سندها من التحقيقات من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها فإن ما أورده الطاعن في طعنه لا يكون له محل لتعلقه بموضوع الدعوى وتقدير أدلتها مما لا شأن لمحكمة النقض به.
وحيث إن الطاعن يقول في الوجهين الخامس والسادس إن المحكمة أخذت بأقوال الشهود التي أدلوا بها في التحقيقات مع أنهم عدلوا عنها بالجلسة, وبررت عدولهم باحتمال وقوعهم تحت تأثير الخوف من بطش المتهمين, مع مجافاة هذا التبرير للمنطق إذ أن الطاعن كان وقت أدائهم الشهادة أمام المحكمة مقبوضا عليه وكان المتهم الآخر ما يزال هاربا, ويقول الطاعن غير ذلك إن المحكمة أخذت برواية صاحب المنزل التي رواها عن الحادث في التحقيق الابتدائي والتي عدل عنها بالجلسة, ولم تأخذ بشهادته أمام المحكمة رغم مطابقتها للوقائع الصحيحة ولتقرير الصفة التشريحية ورغم ما قرره فيها من أن القوال التي أبداها في التحقيق الابتدائي إنما صدرت منه تحت تأثير ضغط العمدة وتعدي ضابط النقطة عليه, فإذا كان الحكم قد نفي وقوع إكراه مادي على الشاهد لعدم وجود أثر ضرب بجسمه فإنه لم يتعرض للادعاء بوقوع إكراه ادبي عليه من العمدة فانطوى الحكم بذلك على فساد في الاستدلال وقصور في التسبيب.
وحيث إن ما يثيره الطاعن في هذين الوجهين ليس له محل لأن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال للشاهد بالتحقيقات دون أقواله بالجلسة إذ الأمر مرجعه إلى مجرد اطمئنانها واقتناعها, أما ما يزعمه الطاعن من أن الحكم لم يتعرض لما قرره صاحب المنزل بالجلسة من أن الأقوال التي أفضى بها في تحقيق النيابة كانت وليدة إكراه أدبي وقع عليه من العمدة فإنه مردود بأن الحكم تعرض لمناقشة هذا الادعاء ونفى صحته بأدلة سائغة مقبولة فالطعن عليه بهذه الصورة لا يكون إلا جدلا موضوعيا بحتا مما لا يقبل أمام محكمة النقض.
وحيث إن لذلك كله يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

الطعن 229 لسنة 23 ق جلسة 13/ 4/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 255 ص 701

جلسة 13 من أبريل سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين مصطفى حسن وحسن داود وأنيس غالي ومصطفى كامل أعضاء.

--------------

(255)
القضية رقم 229 سنة 23 القضائية

دفاع. 

حجز القضية للحكم مع تقديم مذكرات. ورود قرار المحكمة بذلك بصفة عامة دون تصريح بأن الحكم سيكون مقصورا على الدفع الذي أدلى به المتهم. القضاء برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. لا يجوز للمتهم أن يدعي إخلالا بحقه في الدفاع. الأصل أن المتهم يجب عليه إبداء ما لديه من وجوه الدفاع جميعا.

-------------
إذا كان محامي الطاعن قد دفع بإنقضاء الدعوى العمومية بمضي المدة ووعد بتقديم مذكرة فقررت المحكمة حجز القضية للحكم لجلسة أخرى وصرحت بتقديم مذكرات, وفي تلك الجلسة قضت برفض الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف, فلا يجوز له من بعد أن ينعي على المحكمة إخلالها بحقه في الدفاع, إذ الأصل أن المتهم يجب عليه أن يبدي كافة ما لديه من وجوه الدفاع, ومادامت المحكمة إذ أمرت بحجز القضية للحكم لم تصرح بأن حكمها سيكون مقصورا على الدفع فقط بل ورد قرارها بصيغة عامة, فإنه لا يقبل من المتهم التعلل بأنه إنما قصر دفاعه على الدفع فقط.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من 1 - حلمي محمد بيومي (الطاعن) و2 - رشاد محمد بيومي بأنهما أولا: المتهم الأول ضرب عمدا أحمد علي طه فأحدث به عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهى فقد السلاميتين الأخيرتين بالإصبع الوسطى ليده اليمنى مما يقلل من كفاءته على العمل بنحو 10% ثانيا: المتهم الأول أيضا والثاني ضربا عمدا كلا من محمد علي طه وأحمد علي طه فأحدثا بأولهما الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أعجزته عن أعماله الشخصية مدة تزيد على عشرين يوما وبثانيهما باقي الإصابات الموضحة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أعجزته عن أعماله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوما وطلبت عقابهما بالمواد 240/ 1و241/ 1و242/ 1 من قانون العقوبات. نظرت محكمة جنح الوايلي الجزئية هذه الدعوى بعد أن أحيلت إليها من قاضي الإحالة ثم قضت فيها غيابيا عملا بمواد الاتهام والمادة 17 من قانون العقوبات أولا - عن التهمة الأولى المنسوبة إلى المتهم الأول بحبسه ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة مائتي قرش وثانيا - ببراءته والمتهم الثاني من باقي التهم المنسوبة إليهما. فعارض المحكوم عليه غيابيا وقضى في معارضته برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنف المتهم هذا الحكم الأخير وكانت النيابة قد استأنفت الحكم الغيابي الأول. ومحكمة مصر الابتدائية قضت فيهما برفضهما وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ سليمان عبد الحليم اليماني المحامي الوكيل عن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو إخلال بحق الدفاع ذلك أن محامي الطاعن دفع أمام المحكمة الاستئنافية بإنقضاء الدعوى العمومية بمضي المدة استنادا إلى نص المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية, فأمرت المحكمة بحجز القضية للحكم في هذا الدفع وصرحت للطاعن بتقديم مذكرة عنه, ولكن الطاعن لعذر طرأ عليه لم يتقدم بمذكرته, فقضت المحكمة في موضوع الدعوى بتأييد الحكم المستأنف الذي قضى بالعقوبة دون أن تفصل في الدفع أو تشير إليه في أسباب حكمها, وكان عليها أن تفصل في الدفع أولا, فإن رفضه, أجلت الدعوى لجلسة أخرى ليتمكن الطاعن من إبداء دفاعه في الموضوع.
وحيث إنه يبين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن محامي الطاعن دفع بجلسة 4 أكتوبر سنة 1952 بإنقضاء الدعوى العمومية بمضي المدة ووعد بتقديم مذكرة, فقررت المحكمة حجز القضية للحكم لجلسة أول نوفمبر سنة 1952 وصرحت بتقديم مذكرات وفي تلك الجلسة قضت برفض الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف. ولما كان الأصل أن المتهم يجب عليه أن يبدي كافة ما لديه من وجوه الدفاع وكانت المحكمة إذ أمرت بحجز القضية للنطق بالحكم لم تصرح بأن حكمها سيكون مقصورا على الدفع فقط, بل ورد قرارها بصيغة عامة, فإنه لا يقبل منه التعلل بأنه إنما قصر دفاعه على دفع من الدفوع, ولما كانت جريمة العاهة المستديمة المسندة إلى الطاعن والتي وقعت - حسبما هو ثابت بالحكم المطعون فيه - بتاريخ 23 أغسطس سنة 1946 لم تنقض بعد بمضي المدة لأنها جناية لا تنقضي الدعوى فيها بالتقادم في غير حالات الانقطاع إلا بمضي عشر سنين من يوم وقوعها طبقا للمادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية فإن الطعن يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

الطعن 223 لسنة 23 ق جلسة 13/ 4/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 254 ص 699

جلسة 13 من أبريل سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين مصطفى حسن وحسن داود ومحمود إبراهيم إسماعيل وأنيس غالي أعضاء.

---------------

(254)
القضية رقم 223 سنة 23 القضائية

إجراءات. محاكمة. 

يجب أن تؤسس الأحكام الجنائية على التحقيقات الشفوية التي تجريها المحكمة بالجلسة إدانة المتهم دون إجراء تحقيق ما لا يصح.

--------------
إن الأحكام الجنائية يجب أن تؤسس على التحقيقات الشفوية التي تجريها المحكمة بجلسة المحاكمة في مواجهة المتهم وتسمع فيها الشهود مادام سماعهم ممكنا. وإذن فمتى كان الواضح من الحكم الابتدائي أن المحكمة قد أسست قضاءها بإدانة الطاعن على أقوال الشهود في التحقيقات الأولية دون أن تسمعهم بالجلسة ودون أن تجرى أي تحقيق في الدعوى وكانت المحكمة الاستئنافية من جانبها لم تستكمل هذا النقص, فإن الحكم يكون باطلا متعينا نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: تسبب بغير قصد ولا تعمد في قتل ماهر محمد ناصر وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه ومخالفته اللوائح بأن قاد سيارة بسرعة زائدة ولم يطلق آلة التنبيه فصدم المجني عليه وأحدث به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وطلبت عقابه بالمادة 238 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الواسطى الجزئية قضت فيها حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة عشرين جنيها لوقف التنفيذ. فاستأنف المتهم ومحكمة بني سويف الابتدائية قضت فيه حضوريا بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل. فطعن الاستاذ إسرائيل معوض المحامي الوكيل عن الطاعن بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن الحكم المطعون فيه أنه دانه رغم أن محاكمته تمت في جميع أدوارها دون سماع شهود الدعوى فلم تسمعهم محكمة الدرجة الأولى مع ثبوت حضورهم أمامها. كما أن المحكمة الاستئنافية لم تستوف هذا النقض من جانبها, ولذا فإن حكمها بإدانة المتهم معيبا واجبا نقضه.
وحيث إن الثابت بمحضر جلسة المحاكمة الابتدائية المؤرخ 26 من يناير سنة 1952 أن الشهود حضروا ولكن المحكمة لم تسمعهم وحجزت القضية للحكم ثم أصدرت حكمها بإدانة الطاعن بجلسة 8 مارس سنة 1952. ولما كانت الأحكام الجنائية يجب أن تؤسس على التحقيقات الشفوية التي تجريها المحكمة بجلسة المحاكمة في مواجهة المتهم وتسمع فيها الشهود ما دام سماعهم ممكنا, وكان الواضح من الحكم أن المحكمة قد أسست قضاءها بإدانة الطاعن على أقوال الشهود في التحقيقات الأولية دون أن تسمعهم بالجلسة ودون أن تجري أي تحقيق في الدعوى, وكانت المحكمة الاستئنافية من جانبها لم تستكمل هذا النقص - فإن الحكم المطعون فيه يكون بذلك باطلا متعينا نقضه وذلك من غير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 220 لسنة 23 ق جلسة 13/ 4/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 253 ص 697

جلسة 13 من أبريل سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين إسماعيل مجدي ومصطفى حسن وحسن داود وأنيس غالي أعضاء.

---------------

(253)
القضية رقم 220 سنة 23 القضائية

متشردون ومشتبه فيهم . مراقبة. 

عقوبة المراقبة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945. بدء تنفيذها بعد إنتهاء العقوبة الأصلية وهي الحبس. النص في الحكم على أن مدة المراقبة يبدأ تنفيذها من يوم صدورها. خطأ.

--------------
إن المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 إذ نص في الفقرة الثانية من المادة السادسة على أن تكون عقوبة المشتبه فيه في حالة العود هي الحبس والوضع تحت مراقبة البوليس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات قد جعل عقوبة المراقبة عقوبة تكميلية, مما مقتضاه أن يبدأ تنفيذها بعد إنتهاء العقوبة الأصلية وهي الحبس. فإذا كان الحكم المطعون فيه قد جرى منطوقه بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وبوضعه تحت مراقبة البوليس لمدة سنة واحدة تبدأ من اليوم, فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون, إذ أن أمره في منطوقه بأن مدة المراقبة تبدأ من يوم صدوره يترتب عليه ألا ينفذ من عقوبة المراقبة بمقدار عقوبة الحبس المحكوم بها. ويتعين تصحيح هذا الحكم بجعل مبدأ المراقبة من اليوم التالي لعقوبة الحبس.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه عاد لحالة لاشتباه بأن حكم عليه بالحبس في عدة قضايا لسرقات منها القضية رقم 1775 استئناف اسكندرية سنة 1950 رغم سبق الحكم عليه بالمراقبة والحبس لعود لاشتباه في القضية رقم 1802 سنة 1949 استئناف اسكندرية. وطلبت عقابه بالمواد 5و6/ 2و8و9 من القانون رقم 98 لسنة 1945, ومحكمة جنح كرموز الجزئية قضت فيها غيابيا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة واحدة, وبوضعه تحت مراقبة البوليس سنتين في المكان الذي يعينه وزير الداخلية تبدأ من تاريخ إمكان التنفيذ مع النفاذ. فعارض وقضى في معارضته برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المتهم. ومحكمة الاسكندرية الابتدائية قضت فيه حضوريا بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وبوضعه تحت مراقبة البوليس لمدة سنة واحدة من اليوم في المكان الذي يعينه وزير الداخلية.
فطعنت النيابة في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون إذ نص على أن مدة المراقبة التي قضى بها على المتهم تبدأ من يوم صدوره مع أنه قضى مع عقوبة المراقبة بحبس المتهم ستة شهور.
وحيث إن المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 إذ نص في الفقرة الثانية من المادة السادسة على أن تكون عقوبة المشتبه فيه في حالة العود هى الحبس والوضع تحت مراقبة البوليس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنين قد جعل عقوبة المراقبة عقوبة تكميلية مما مقتضاه أن يبدأ تنفيذها بعد إنتهاء العقوبة الأصلية وهى الحبس. ولما كان الحكم المطعون فيه قد جرى منطوقه (بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وبوضعه تحت مراقبة البوليس لمدة سنة واحدة تبدأ من اليوم), وكان مقتضى ذلك أن ينفذ بعقوبة الحبس والمراقبة معا من يوم صدور الحكم. لما كان ذلك فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون إذ أمر في منطوقه بأن مدة المراقبة تبدأ من يوم صدوره مما يترتب عليه أن لا ينفذ من عقوبة المراقبة بمقدار عقوبة الحبس المحكوم بها ويتعين لذلك قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وتصحيح الخطأ بجعل مبدأ المراقبة من اليوم التالي لعقوبة الحبس.

الطعن 217 لسنة 23 ق جلسة 13/ 4/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 252 ص 694

جلسة 13 من أبريل سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين مصطفى حسن وحسن داود وأنيس غالي ومصطفى كامل أعضاء.

---------------

(252)
القضية رقم 217 سنة 23 القضائية

استئناف. 

طلب النيابة من المحكمة الجزئية عقاب المتهم طبقا للفقرة الأولى من المادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 دون أن تضم صحيفة سوابق المتهم. الحكم على المتهم بالإنذار. استئناف هذا الحكم من النيابة. غير جائز. تحدي النيابة أمام المحكمة الاستئنافية بأن المتهم عائد. لا يجوز مادامت هي لم يسبق لها إبداء ذلك أمام المحكمة الجزئية.

---------------
إن قضاء محكمة النقض بإجازة استئناف الأحكام الصادرة بإنذار المتهم متى كان عائدا مبناه تطبيق القواعد العامة للاستئناف في غير الحالة المنصوص عليها في المادة الثالثة من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 التي تحيل على الفقرة الأولى من المادة الثانية دون الفقرة الثانية. وبمقتضى قانون تحقيق الجنايات الملغي كان حق النيابة في استئناف الأحكام الصادرة في الجنح غير مقيد, أما وقد وضع قانون الإجراءات الجنائية في المادة 402 منه (قبل تعديلها بالمرسوم بقانون رقم 252 لسنة 1952) قيودا على حق النيابة في استئناف الأحكام الصادرة في الجنح والمخالفات, وجعله منوطا بطلباتها أمام محكمة أول درجة, فإنه يتعين مراعاة هذه القيود. وإذن فإذا كانت النيابة قد طلبت من المحكمة الجزئية عقاب المتهم طبقا للفقرة الأولى من المادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 دون أن تضم صحيفة سوابق المتهم للأوراق أو تبين لها أن المتهم عائد, فأوقعت المحكمة عقوبة الإنذار التي أجاز لها القانون في المادة الثالثة من ذلك المرسوم بقانون توقيعها بدلا من العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة الثانية, فإن حكمها يكون غير قابل للطعن. ولا يجوز للنيابة أن تتحدى أمام المحكمة الاستئنافية بأن المتهم عائد تنطبق عليه الفقرة الثانية لا الأولى مادامت هى لم يسبق لها إبداء ذلك أمام المحكمة الجزئية ولم تطلب إليها تطبيق عقوبة العود.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: أولا - عد متشردا بأن لم تكن له وسيلة مشروعة للتعيش. وثانيا - جمع بقصد البيع فضلات سجاير متخلفة عن الاستعمال الشخصي. وطلبت عقابه بالمواد 1و2/ 1و4و8و9 من القانون رقم 98 لسنة 1945 و1و6 من القانون رقم 74 لسنة 1933 المعدل بالقانون رقم 79 لسنة 1944 ومحكمة جنح العطارين الجزئية قضت فيها غيابيا - عملا بمواد الاتهام - بإنذار المتهم بأن يغير من أحوال معيشته التي جعلته في حالة تشرد عن التهمة الأولى وتغريمه مائة قرش والمصادرة عن التهمة الثانية. فاستأنفت النيابة. ومحكمة الاسكندرية الابتدائية قضت فيه حضوريا بعدم جوازه. فطعنت النيابة في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز الاستئناف المرفوع من النيابة عن الحكم الصادر بإنذار المتهم بأن يغير أحوال معيشته التي جعلته في حالة تشرد قد أخطأ في تطبيق القانون إذ أن صحيفة سوابق المتهم التي تثبت سبق الحكم عليه في جريمة تشرد بالمراقبة كانت بين أوراق الدعوى عند نظرها استئنافيا مما كان يوجب على المحكمة أن تقضي بقبول استئناف النيابة وتصحيح الوصف القانوني للواقعة باعتبار المتهم عائدا وإنزال حكم القانون عليها.
وحيث إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بعدم جواز الاستئناف على أن النيابة العامة قدمت الدعوى إلى محكمة الدرجة الأولى قبل ورود صحيفة سوابق المتهم وطلبت إليها توقيع العقوبة عليه طبقا للفقرة الأولى من المادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 فكان صحيحا ما قضى به الحكم المستأنف تطبيقا للمادة الثالثة من ذلك المرسوم بقانون التي تجيز للقاضي بدلا من توقيع العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة الثانية أن يصدر حكما غير قابل للطعن بإنذار المتهم بأن يغير أحوال معيشته التي تجعله في حالة تشرد وأنه لذلك يكون استئناف النيابة العامة للحكم غير جائز. ولما كان ما قاله الحكم المطعون فيه من ذلك صحيحا في القانون وكان قضاء هذه المحكمة من إجازة استئناف الأحكام الصادرة بالإنذار متى كان المتهم عائدا مبناه تطبيق القواعد العامة للاستئناف في غير الحالة المنصوص عليها في المادة الثالثة التي تحيل على الفقرة الأولى من المادة الثانية دون الفقرة الثانية. وبمقتضى قانون تحقيق الجنايات الملغي كان حق النيابة في استئناف الأحكام الصادرة في الجنح غير مقيد, أما وقد وضع قانون الإجراءات الجنائية في المادة 402 منه قبل تعديلها بالمرسوم بقانون رقم 252 لسنة 1952 قيودا على حق النيابة في استئناف الأحكام الصادرة في الجنح والمخالفات وجعله منوطا بطلباتها أمام محكمة أول درجة فإنه يتعين مراعاة هذه القيود. ولما كانت النيابة قد طلبت من المحكمة الجزئية عقاب المتهم طبقا للفقرة الأولى من المادة الثانية من ذلك المرسوم بقانون دون أن تضم صحيفة سوابق المتهم للأوراق أو تبين لها أن المتهم عائد فأوقع القاضي عقوبة الإنذار التي أجاز له القانون في المادة الثالثة منه توقيعها بدلا من العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة الثانية فإن حكمه بذلك لا يكون قابلا للطعن ولا يجوز للنيابة أن تتحدى أمام المحكمة الاستئنافية بأن المتهم عائد تنطبق عليه الفقرة الثانية لا الأولى مادامت هى لم يسبق لها إبداء ذلك للمحكمة الجزئية ولم تطلب إليها تطبيق عقوبة العود. لما كان ذلك, فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز الاستئناف المرفوع من النيابة يكون سليما.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

الطعن 213 لسنة 23 ق جلسة 13/ 4/ 1953 مكتب فني 4 ج 2 ق 249 ص 686

جلسة 13 من أبريل سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين مصطفى حسن وحسن داود ومحمود إبراهيم إسماعيل وأنيس غالي أعضاء.

---------------

(249)
القضية رقم 213 سنة 23 القضائية

تفتيش. 

إلقاء المتهم الجوزة من يده بمجرد رؤيته سيارة البوليس. هذا تخل منه عن حيازتها. فحص الجوزة وتبين أن بها حشيشا. تفتيش المتهم على أثر ذلك. صحيح.

---------------
متى كان الحكم قد أثبت أن المتهم بمجرد ؤريته لسيارة البوليس قد ألقى بالجوزة التي كانت في يده وتركها ودخل مقهاه, فهذا يعتبر تخليا منه عن حيازتها, فإذا ما ثبت من فحص هذه الجوزة أن بها حشيشا فإن جريمة إحراز المخدر تكون متلبسا بها, ويكون تفتيش هذا المتهم صحيحا.


الوقائع

اتهمت النيابة الطاعن المذكور بأنه أحرز مواد مخدرة (حشيشا) بدون مسوغ قانوني وطلبت عقابه بالمواد 1و2و35و40و41و45 من المرسوم بقانون رقم 21 سنة 1928. ومحكمة جنح الاسماعيلية الجزئية قضت فيها حضوريا - ببراءة المتهم مما أسند إليه والمصادرة بلا مصاريف جنائية. فاستأنفت النيابة هذا الحكم ومحكمة بورسعيد الابتدائية قضت فيه حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 30/ 2 من قانون العقوبات بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة لما قضى به من براءة المتهم وبحبسه سنة واحدة مع الشغل وتغريمه مائتي جنيه وبتأييد الحكم فيما قضى به من مصادرة وأعفت المتهم من المصروفات الجنائية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن الطاعن يبني طعنه على أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وشابه خطأ في الاستدلال. وفي بيان ذلك قال إن المحكمة اعتبرت الطاعن متخليا عن الجوزة بتركه لها وهربه داخل المقهى وأنه بضبطها بعد تخليه عنها, يكون في حالة تلبس تجيز تفتيشه بعد أن تبين وجود قطعة من الحشيش عالقة بما عليها من الدخان وأخرى بحجر الجوزة, وقد أخطأ الحكم في ذلك لأن الضابط الذي أجرى التفتيش لم يدرك أن مع المتهم مخدرا بحاسة من الحواس, ولأن ما ذهب إليه الحكم من قوله إن المتهم ألقى بالجوزة أمر غير صحيح وإلا لما وجد المخدر عليها ولكان قد انتثر من مواضعه من عنف الإلقاء, وعلى ذلك فلا محل للقول بأن المتهم تخلى عن الجوزة التي كانت ما تزال في حيازته وضبطها على الصورة التي ضبطت بها غير سائغ, وأضاف الطاعن إلى ذلك أن اعتراف المتهم الذي عولت عليه المحكمة لا دليل فيه متى لوحظ أنه أتى في أعقاب ذلك التفتيش الباطل ولا يجوز الاستشهاد به.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى فقال: وحيث إن الثابت من شهادة اليوزباشي عبد الغني رزق والكونستابل حسين عبد الله والبوليس الملكي عبد الجليل محمد علي أن المتهم قد القى بالجوزة وتركها داخل مقهاه بمجرد رؤيته لسيارة البوليس - وحيث إن ترك المتهم للجوزة يعتبر تخليا منه لحيازتها وإذن فلا معنى للقول بأن الضابط قد كلف البوليس الملكي عبد الجليل محمد بضبط المتهم وإنما التكليف قد انصب على فحص الجوزة التي كانت ملقاة دون حائز لها وقد استبان بعد ذلك من فحصها أن بها حشيشا - وحيث إن الجريمة ذاتها بعد اكتشاف المخدر أصبحت في حالة تلبس - وحيث إن تفتيش المتهم قد حصل والجريمة في حالة تلبس وبالتالي يكون قد تم صحيحا ويتعين رفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش. لما كان ذلك- وكانت المحكمة قد أثبتت تخلي الطاعن عن الجوزة قبل ضبطها وهى مسألة موضوعية, وكان ما رتبته على ذلك صحيحا في القانون, فإن ما أورده الطاعن في الوجهين الأول والثاني من طعنه لا يكون له أساس.
وحيث إن ما أورده الطاعن في الوجه الأخير من طعنه بشأن الاعتراف مردود بأن الواضح من الحكم أن الاعتراف كان في محضر تحقيق البوليس مما يفهم منه أنه كان منقطع الصلة بإجراءات التفتيش, ولما كان التفتيش ذاته صحيحا لا بطلان فيه, وكان الاعتراف وحده يصح الأخذ به باعتباره مستقلا عنه وقد انصب كل من الدليلين على غير التي انصب عليها الآخر إذ تبين من التحليل أن الجوزة التي تخلى عنها الطاعن بها أثر الحشيش كما تبين أن ما ضبط بجيب الطاعن واعترف هو بحيازته بمحضر البوليس المشار إليه هو كذلك مخدر, ومن ثم فإن هناك واقعتين تكون كل منهما جريمة الإحراز وثبتت كل منهما بدليل صحيح, لما كان ذلك فإن الطعن يكون على غير أساس ويتعين رفضه.

الطعن 212 لسنة 23 ق جلسة 13/ 4/ 1953 مكتب فني 4 ج 2 ق 248 ص 684

جلسة 13 من أبريل سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا وحضرات المستشارين إسماعيل مجدي ومصطفى حسن ومحمود إبراهيم إسماعيل وأنيس غالي أعضاء.

-------------

(248)
القضية رقم 212 سنة 23 القضائية

إجراءات. 

محاكمة. الأصل فيها أن تقوم على التحقيق الذي تجريه المحكمة بنفسها في الجلسة وتسمع فيه الشهود ما دام سماعهم ممكنا. إدانة المتهم دون سماع شهود. لا يصح.

-------------
الأصل في المحاكمة الجنائية أن تقوم على التحقيق الذي تجريه المحكمة بنفسها في الجلسة, وتسمع فيه الشهود ما دام سماعهم ممكنا, وإذن فمتى كان يبين من محاضر الجلسات أن الطاعن طلب من محكمة أول درجة تأجيل نظر الدعوى لسماع شهادة الشاهد, ولكن المحكمة لم تستجب له, وقضت بإدانته دون أن تسمع شهودا, أو تجرى تحقيقا, وكذلك فعلت المحكمة الاستئنافية فقضت في الدعوى بتأييد الحكم المستأنف, دون أن تسمع هى الأخرى شهودا, فإن الحكم يكون معيبا واجبا نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من: 1 - عبد الغني دسوقي هلال (الطاعن) و2 - عبد الحافظ محمد إبراهيم بأنهما بددا البطيخ المبين في محضر الحجز الإداري المتوقع لمصلحة وزارة المالية إضرارا بها وكانت قد سلمت إليهما على سبيل الوديعة لحراستها وذلك حالة كونهما مالكين. وطلبت عقابهما بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الصف الجزئية قضت فيها غيابيا عملا بمادتي الاتهام بحبس كل من المتهمين شهرا واحدا مع الشغل وكفالة 3 جنيهات لوقف التنفيذ. فعارض المحكوم عليهما وقضى في معارضتهما برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه فاستأنف المتهمان هذا الحكم في يوم صدوره وكانت النيابة قد استأنفت الحكم الغيابي. ومحكمة الجيزة الابتدائية قضت فيهما حضوريا برفضهما وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

 وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه قضى بإدانته دون أن يسمع شهادة الصراف وهو شاهد الإثبات في الدعوى وشهادة مليجي أحمد المليجي الذي أعلنه الطاعن للشهادة وتمسك أمام المحكمة بضرورة سماعهما.
وحيث إنه يبين من محاضر الجلسات أن الطاعن طلب بلسان محاميه من محكمة أول درجة بجلسة 17 من أبريل سنة 1952 تأجيل نظر الدعوى لسماع شهادة الصراف, ولكن المحكمة لم تستجب له وقضت بإدانته دون أن تسمع شهودا أو تجري تحقيقا وكذلك فعلت المحكمة الاستئنافية فقضت في الدعوى بتأييد الحكم المستأنف دون أن تسمع هى الأخرى شهودا, ولما كان الأصل في المحاكمة الجنائية أن تقوم على التحقيق الذي تجريه المحكمة بنفسها في الجلسة وتسمع فيه الشهود مادام سماعهم ممكنا وكانت محاكمة الطاعن قد تمت بدرجتيها دون أن تجري المحكمة فيها تحقيقا أو تسمع شهودا. لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يستوجب نقضه من غير حاجة للتعرض لأوجه الطعن الأخرى.

الطعن 211 لسنة 23 ق جلسة 13/ 4/ 1953 مكتب فني 4 ج 2 ق 247 ص 682

جلسة 13 من أبريل سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا وحضرات المستشارين إسماعيل مجدي ومصطفى حسن ومحمود إبراهيم إسماعيل وأنيس غالي أعضاء.

--------------

(247)
القضية رقم 211 سنة 23 القضائية

حكم. تسبيبه. معارضة. 

استظهار الحكم المطعون فيه أن إعلان الحكم الغيابي لم يحصل لشخص المحكوم عليه. قصره البحث فيما إذا كان الإعلان قد تم في موطنه أو في غير موطنه. عدم استظهار ما إذا كان الطاعن قد علم بحصول هذا الإعلان وتاريخ هذا العلم الذي يبدأ منه ميعاد المعارضة. قصور.

----------------
إن المادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية تقضي بأن تقبل المعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في المخالفات والجنح من المتهم في ظرف ثلاثة الأيام التالية لإعلانه بالحكم الغيابي. فإذا كان إعلان الحكم لم يحصل لشخص المتهم فإن ميعاد المعارضة بالنسبة إليه فيما يختص بالعقوبة المحكوم بها يبدأ من وقت علمه بحصول الإعلان, وإلا كانت المعارضة جائزة حتى تسقط الدعوى بمضي المدة. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه, مع ما بدا له من أن الإعلان لم يحصل لشخص الطاعن, قد اقتصر على البحث فيما إذا كان الإعلان قد تم في موطنه, أم في غير موطنه ولم يستظهر ما إذا كان الطاعن قد علم بحصول هذا الإعلان, وتاريخ هذا العلم الذي يبدأ منه ميعاد المعارضة بالنسبة إليه طبقا للقانون - فإن الحكم يكون قاصرا واجبا نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن المذكور بأنه اختلس المحصولات المحجوز عليها قضائيا لصالح صالح خليل السنجق مع علمه بالحجز. وطلبت عقابه بالمادتين 318و323 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح ابشواي الجزئية قضت فيها غيابيا عملا بمادتي الاتهام - بحبس المتهم أربعة شهور مع الشغل والنفاذ. فعارض وقضى في معارضته بإلغاء الحكم الغيابي المعارض فيه وبراءة المتهم مما هو منسوب إليه بلا مصاريف. فاستأنفت النيابة هذا الحكم. ومحكمة الفيوم الابتدائية قضت فيه غيابيا بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم شهرين مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة خمس سنوات من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا بلا مصاريف. فعارض وقضى في معارضته بعدم قبولها شكلا لرفعها بعد الميعاد. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه قضى بعدم قبول معارضته في الحكم الغيابي, لتقديمها بعد الميعاد, رغم تمسكه بأنه لم يعلن بالحكم لشخصه, ولا في موطنه ولم يعلم بحصول الإعلان.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد عرض لما دفع به الطاعن عند نظر معارضته من أنه لم يعلن بالحكم إعلانا صحيحا ورد عليه بقوله إنه تبين من أوراق القضية أنه أعلن بالتهمة, وبالحضور أمام محكمة أول درجة بعنوانه بناحية المقراني في 2 يناير سنة 1951 فأجاب شيخ البلدة وشيخ الخفراء بأنه يقطن بالفيوم بمنزل نجيب غالي بالحادقة, وقد تم إعلانه في هذا العنوان الأخير أكثر من مرة أمام محكمة أول درجة مما يدل على عدم صحة دفاعه. ولما كانت المادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية تقضي بأن تقبل المعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في المخالفات والجنح من المتهم في ظرف ثلاثة الأيام التالية لإعلانه بالحكم الغيابي.... فإذا كان إعلان الحكم لم يحصل لشخص المتهم فإن ميعاد المعارضة بالنسبة إليه فيما يختص بالعقوبة المحكوم بها يبدأ من وقت علمه بحصول الإعلان, وإلا كانت المعارضة جائزة حتى تسقط الدعوى بمضي المدة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه مع ما بدا له من أن الإعلان لم يحصل لشخص الطاعن قد اقتصر على البحث فيما إذا كان الإعلان قد تم في موطنه أم في غير موطنه ولم يستظهر ما إذا كان الطاعن قد علم بحصول هذا الإعلان وتاريخ هذا العلم الذي يبدأ منه ميعاد المعارضة بالنسبة إليه طبقا للقانون - فإن الحكم يكون قاصر البيان مما يعيبه ويستوجب نقضه.

الطعن 602 لسنة 22 ق جلسة 13/ 4/ 1953 مكتب فني 4 ج 2 ق 246 ص 679

جلسة 13 من أبريل سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا وحضرات المستشارين إسماعيل مجدي ومصطفى حسن ومحمود إبراهيم إسماعيل وأنيس غالي أعضاء.

-------------

(246)
القضية رقم 620 سنة 22 القضائية

تزوير. 

اصطناع قرار هدم منزل والتوقيع عليه بإمضاء مزور لمهندس التنظيم المختص على غرار القرارات الصحيحة. تزوير في ورقة رسمية.

--------------
إذا كانت الواقعة كما أثبتها الحكم هي أن الطاعن وزملاءه قد اتفقوا مع مجهول على اصطناع قرار هدم منزل والتوقيع عليه بإمضاء مزور لمهندس التنظيم, وأن مهندس التنظيم الذي زورت إمضاؤه كان قد ندب للخدمة في دائرة القسم الذي يقع فيها المنزل الذي زور القرار بهدمه, وأن مظهر قرار الهدم يدل على أنه اصطنع على غرار القرارات الصحيحة, فهذا يعد تزويرا في ورقة رسمية.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من: 1 - زكي تادرس صليب و2 - حسن عبد النعيم (الطاعن) و3 - عبد العزيز علي سيد أحمد بأنهم اشتركوا مع مجهول بطريق الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في ورقة أميرية هى قرار الهدم رقم 12465 وذلك بأن اتفقوا فيما بينهم واستعانوا بالمتهم المجهول على اصطناع قرار هدم على غرار القرارات التي تصدرها مصلحة التنظيم بإزالة المنزل رقم 11 حارة الدحديرة قسم الخليفة لخلل فيه يقتضي هدمه فكتب هذا المتهم المجهول بيانات القرار ورقمه وذيله بتوقيع مزور نسبه كذبا لحضرة مهندس التنظيم محمد حافظ وقد تمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة ثانيا: الأول والثاني استعملا هذه الورقة المزورة بأن قدماها لعبد المنعم الحسيني علي للاستناد إلى ما جاء بها مع علمهم بتزويرها ثالثا: ولأنهم جميعا توصلوا بطريق الاحتيال إلى الاستيلاء على مبلغ 375 جنيها من عبد المنعم الحسيني علي وذلك باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهام المجني عليه المذكور بوقائع مزورة في صورة وقائع صحيحة واتخاذ صفة كاذبة وذلك بأن تقدم المتهمان الأول والثاني إلى المجني عليه يزعمان أن المنزل رقم 11 بحارة الدحديرة مملوك للمتهم الثالث الذي انتحل اسم علي إسماعيل وادعى بهذه الملكية وأيد كل منهم مزاعم الآخر كما قدموا قرار الهدم المزور المبين في الفقرة أولا من هذا الوصف إلى المجني عليه المذكور حتى انخدع لحيلتهم المشتركة وسلمهم المبلغ المذكور, وطلبت من قاضي الإحالة إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات لمحاكمة المتهمين الأول والثاني بالمواد 211 و212 و214 و336 وللثالث بالمواد 211 و212 و336 من قانون العقوبات فقرر بذلك وقد ادعى عبد المنعم الحسيني بحق مدني قبل المتهمين متضامنين وطلب القضاء له بقرش صاغ على سبيل التعويض ومحكمة جنايات مصر قضت فيها حضوريا للأول والثاني وغيابيا للثالث عملا بالمواد 40 و41 و211 و212 و214 و336 مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من زكي تادرس صليب وحسن عبد المنعيم وعبد العزيز علي سيد أحمد المنتحل اسم علي إسماعيل بالسجن مدة ثلاث سنين وإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعي بالحق المدني عبد المنعم الحسيني قرشا صاغا واحدا على سبيل التعويض مع المصاريف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن مبني الطعن أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وأخل بحق الطاعن في الدفاع وفي بيان ذلك يقول الطاعن إن المحكمة دانته شريكا مع مجهول في تزوير ورقة رسمية دون أن تسند إليه عملا يفيد هذا الاشتراك واعتبر الحكم أيضا قرار الهدم ورقة رسمية مع أن المنزل الذي بيعت أنقاضه واقع بدائرة قسم الخليفة والمهندس المنسوب توقيعه على القرار هو مهندس تنظيم قسم السيدة ولا اختصاص له بتحرير ذلك القرار, ولم يقم الحكم كذلك الدليل على أن الأختام الموقع بها على الورقة هى أختام مزورة وقد قرر المجني عليه أقوالا تنفي عنه تهمة استعمال الورقة المزورة وهذه الأقوال صريحة في أن من عدا الطاعن من المتهمين هما اللذان قدما الورقة المزورة وكذلك الشأن في تهمة النصب التي أسندت إلى الطاعن فلا دليل عليها لخلو الدعوى من أوراق تثبت استلام الطاعن لأي مبلغ من المجني عليه, وأضاف الطاعن أخيرا أن الدفاع عن المتهم طلب ضم قضية تأييدا لدفاعه فقررت المحكمة بضمها ثم قضت في الدعوى دون تنفيذ قرارها ودون أن ترد بما يبرر رفض هذا الطلب.
وحيث أن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بأن الطاعن وآخر عرضا على المجني عليه شراء أنقاض منزل زعما أن مالكه وافق على بيعه بالثمن الذي عرضاه وأحضرا إليه شخصا زعما أنه المالك للمنزل وحرر الطاعن بخط يده عقد البيع بينه وبين المجني عليه والمالك المزعوم وأنه أوعز إلى إحدى الساكنات أن تدعي عند معاينة المنزل أنه ستخلى من سكانه وأعدم العقد الذي حرره بخطه واستبدل به عقدا آخر كتبه مجهول وذلك حتى لا يؤخذ بما كتبه بخطه واستخلص الحكم أيضا أن الطاعن وزملاءه قد اتفقوا مع مجهول على اصطناع قرار هدم وتزويره والتوقيع عليه بإمضاء مزور لمهندس التنظيم وتقديم هذا القرار للمجني عليه, لما كان ذلك وكان مهندس التنظيم قد قرر في مذكرته كما أثبت الحكم أنه ندب للخدمة بدائرة قسم الخليفة في شهر يونيو وكان مظهر قرار الهدم يدل على أنه اصطنع على غرار القرارات الصحيحة وزورت إمضاء المهندس عليه كل ذلك لإيهام المجني عليه بما زعمه الطاعن وزملاؤه, فإن ما ذهب إليه الحكم من اعتبار تزوير هذا القرار هو تزوير لورقة رسمية يكون صحيحا في القانون - لما كان ذلك وكان الحكم أثبت اشتراك الطاعن مع مجهول بطريق الاتفاق في التزوير بما تتوفر به أركان هذه الجريمة كما بين واقعتي النصب واستعمال القرار المزور بيانا أوضح فيه عناصر هاتين الجريمتين وأورد الأدلة على ثبوت وقوع هذه الجرائم من الطاعن وهى أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها فإن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه ليس إلا مناقشة في وقائع الدعوى وفي أدلة الثبوت فيها على أن الطاعن لا يجديه جدله في ثبوت جريمتي الاستعمال والنصب مادامت المحكمة لم توقع عليه إلا العقوبة المفروضة قانونا لجريمة التزوير في الأوراق الرسمية تطبيقا للمادة 32/ 2 من قانون العقوبات.
وحيث إن ما يثيره الطاعن في الوجه الأخير مردود بأن الدفاع ترافع في الموضوع ولم يتمسك بضم القضية التي طلب ضمها فليس له بعد ذلك أن ينعي على المحكمة أنها أخلت بدفاعه ولم تجبه إلى ما طلب.
وحيث إنه لذلك يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

الطعن 208 لسنة 22 ق جلسة 13/ 4/ 1953 مكتب فني 4 ج 2 ق 245 ص 677

جلسة 13 من أبريل سنة 1953

المؤلفة من رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, والمستشارين مصطفى حسن وحسن داود ومحمود إبراهيم إسماعيل وأنيس غالي أعضاء.

-------------

(245)
القضية رقم 208 سنة 22 القضائية

عود. 

غش لبن الحكم على عائد بالحبس دون نشر الحكم لا يصح.

--------------
إذا كان المتهم قد سبق الحكم عليه غيابيا بالغرامة في 7 مارس سنة 1946 لارتكابه جريمة غش لبن ثم دفع الغرامة المحكوم بها وأصبح الحكم نهائيا, ثم ارتكب في 27 يوليو سنة 1950 جريمة عرض لبن مغشوش للبيع, فإنه يكون بحكم المادة 10 من القانون رقم 48 لسنة 1941 عائدا طبقا للفقرة الثالثة من المادة 49 من قانون العقوبات ويتعين الحكم عليه - مع عقوبة الحبس - ينشر الحكم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه عرض للبيع لبنا مغشوشا بإضافة 18% ماء إليه مع علمه بذلك حالة كونه عائدا. وطلبت عقابه بالمواد 2و7و8و9 من المرسوم بقانون رقم 48 سنة 1941 ومحكمة جنح السويس الجزئية قضت فيها غيابيا - عملا بمواد الاتهام - بحبس المتهم شهرا مع الشغل و200 قرش كفالة لوقف تنفيذ العقوبة والمصادرة بلا مصاريف. فعارض المحكوم عليه وقضى في معارضته برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه بلا مصاريف. فاستأنفت النيابة هذا الحكم. ومحكمة السويس الابتدائية قضت فيه حضوريا بتأييد الحكم الابتدائي بلا مصاريف. فطعن الأستاذ توفيق محمود عبد الكريم رئيس نيابة السويس في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن محكمة أول درجة قضت غيابيا بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وقد تأيد الحكم في المعارضة واستأنفت النيابة هذا الحكم لعدم ورود السوابق, وأمام المحكمة الاستئنافية تبين من صحيفة السوابق ومن اعترافه أن له سابقة مماثلة أصبح الحكم فيها نهائيا ورغم أن الحكم الاستئنافي أثبت هذه الواقعة فقد قضى بالتأييد دون نشر الحكم كما يوجب القانون.
وحيث إن الدعوى العمومية رفعت على المتهم بأنه في يوم 27 يوليو سنة 1950 بدائرة قسم الأربعين عرض للبيع لبنا مغشوشا بإضافة 18% من الماء إليه وطلبت النيابة معاقبته بالمواد 2و7و8و9 من القانون رقم 48 لسنة 1941 فقضت محكمة أول درجة غيابيا بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل والمصادرة. فعارض وقضى في المعارضة بالتأييد. فاستأنفت النيابة والمحكمة الاستئنافية قضت بتأييد الحكم المستأنف.
وحيث إنه لما كان يبين من الاطلاع على صحيفة سوابق المتهم التي كانت تحت نظر المحكمة أنه سبق الحكم عليه غيابيا بالغرامة في 7 مارس سنة 1946 لارتكابه جريمة غش لبن وقد اعترف المتهم بجلسة المحاكمة بأنه دفع الغرامة وأصبح الحكم نهائيا, لما كان ذلك وكانت المادة العاشرة من القانون رقم 48 لسنة 1941 قد نصت على أنه "مع عدم الإخلال بأحكام المادتين 49و50 من قانون العقوبات يجب في حالة العود الحكم على المتهم بعقوبة الحبس ونشر الحكم أو لصقه" فإن المتهم يكون عائدا طبقا للمادة 49/ 3 من قانون العقوبات, ويكون الحكم إذ قضى بعقوبة الحبس وحدها دون النشر قد أخطأ في تطبيق القانون ويتعين لذلك تصحيح ما وقع من الخطأ والقضاء بنشر الحكم تطبيقا للمادتين 2و10 من القانون المذكور.

الطعن 86 لسنة 23 ق جلسة 30/ 3/ 1953 مكتب فني 4 ج 2 ق 244 ص 674

جلسة 30 من مارس سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين إبراهيم خليل وحسن داود ومحمود إبراهيم إسماعيل ومصطفى كامل أعضاء.

------------

(244)
القضية رقم 86 سنة 23 القضائية

حكم. بياناته. 

نص القانون الذي حكم بموجبه وجوب الاشارة إليه.

-----------
إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على وجوب إشارة الحكم إلى نص القانون الذي حكم بموجبه. وإذن فمتى كان يبين من الاطلاع على الأوراق أن محضر جلسة المحاكمة الابتدائية قد أثبت فيه عند ذكر طلبات النيابة عبارة "بالمواد ق 5 سنة 26 و ق 152" وأن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اختم بعبارة "ومن ثم يتعين عقابه بالمواد المطلوبة", وكان محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية عند ذكر طلبات النيابة قد جاء فيه "أنها تطلب تطبيق المواد 12, 16 من القانون 152 للقرار الوزاري 4 ديسمبر سنة 1951", وكان الحكم الاستئنافي لم يشر إلى أية مادة من مواد القانون الذي طبقه, وكان ما أورده الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لا يبين منه مواد القانون التي طبقتها المحكمة على الواقعة المسندة إلى الطاعن, فإن الحكم يكون باطلا متعينا نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه باع بذرة كرنك بدون استمارات 6 إكثار وطلبت عقابه عملا بمواد القانون رقم 5 لسنة 1926 والقانون رقم 152. ومحكمة السنطة الجزئية قضت عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم 30 جنيها و25قرشا عن كل إردب. فاستأنف المتهم الحكم وقد طلبت النيابة تطبيق المواد 12و16 من القانون 152 للقرار الوزاري 4 ديسمبر سنة 1951. ومحكمة طنطا الابتدائية بهيئة استئنافية قضت بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه قد خلا من الإشارة إلى مواد القانون الذي عاقبه بموجبه, الأمر الذي يبطله بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن محضر جلسة المحاكمة الابتدائية قد أثبت فيه عند ذكر طلبات النيابة عبارة "بالمواد ق5 سنة 26و ق152" وأن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اختتم بعبارة "ومن ثم يتعين عقابه بالمواد المطلوبة". لما كان ذلك, وكان محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية عند ذكر طلبات النيابة قد جاء فيه "أنها تطلب تطبيق المواد 12 و16 من القانون 152 للقرار الوزاري 4 ديسمبر سنة 1951" وكان الحكم الاستئنافي لم يشر إلى أية مادة من مواد القانون الذي طبقه وكان ما ورد بالحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لا يبين منه مواد القانون التي طبقتها المحكمة على الواقعة المسندة إلى الطاعن - ولما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على وجوب إشارة الحكم إلى نص القانون الذي حكم بموجبه, فإن الحكم بذلك يكون باطلا, متعينا نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

الطعن 84 لسنة 23 ق جلسة 30/ 3/ 1953 مكتب فني 4 ج 2 ق 243 ص 672

جلسة 30 من مارس سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين إبراهيم خليل وحسن داود ومحمود إبراهيم إسماعيل ومصطفى كامل أعضاء.

---------------

(243)
القضية رقم 84 سنة 23 القضائية

قبض. 

المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية مأمور الضبط القضائي الأحوال المعينه غير أحوال التلبس بالجنح التي يجوز له فيها القبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه فيها. تقدير تلك الدلائل. يكون لمأمور الضبط القضائي تحت رقابة سلطات التحقيق ومحكمة الموضوع.

--------------
إن المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية وهى التي تقابل المادة 15 من قانون تحقيق الجنايات الملغي قد خولت لمأمور الضبط القضائي في أحوال معينة عددتها غير أحوال التبس بالجنح, وتوسعت فيها عما كانت تنص عليه المادة 15 السالف ذكرها, ومن تلك الأحوال الجنح المنصوص عليها في قانون المخدرات فخولت للمأمور المذكور حق إجراء القبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه فيها, وتقدير تلك الدلائل ومبلغ كفايتها يكون بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره هذا خاضعا لرقابه سلطات التحقيق ومحكمة الموضوع. وإذن فمتى كان الحكم قد استخلص من وقائع الدعوى في منطق سليم كفاية الدلائل التي ارتكن إليها رجل الضبط القضائي في إجراء القبض على الطاعن وتفتيشه وقضى بناء على ذلك برفض الدفع ببطلان القبض وصحة التفتيش فإنه لا يكون هناك وجه للنعي عليه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما أحرزا بقصد الإتجار جوهرا مخدرا (أفيونا) بدون موجب من نصوص القانون. وطلبت عقابهما بالمواد 1و2و35/ 6أ و40و41و45 من القانون رقم 21 لسنة 1928. ومحكمة جنح المخدرات الجزئية قضت عملا بمواد الاتهام بحبس كل من المتهمين سنتين مع الشغل والنفاذ وتغريم كل منهما 400 جنيه والمصادرة. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة مصر الابتدائية دفع المتهم الأول ببطلان القبض والتفتيش. والمحكمة المذكورة بهيئة استئنافية قضت بقبول الاستئناف شكلا وبرفض الدفع ببطلان التفتيش وبصحته وفي الموضوع برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى وجهي الطعن أن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش فقضى الحكم المطعون فيه برفض هذا الدفع مع أنه يبين من الرجوع إلى الوقائع الثابتة بهذا الحكم أن الواقعة ليست من حالات التلبس التي يجوز معها القبض والتفتيش بدون إذن من السلطة المختصة لأن الطاعن كان يحمل تحت إبطه الأيمن لفافة من الورق فأمسك بها الضابط ثم فضها فوجد بها أفيونا - ولما كان الأفيون لا رائحة له تدل عليه, كما أن الأفيون وقت ضبطه لم يكن ظاهرا فإن ما ساقه الحكم المطعون فيه للرد على هذا الدفع ينطوي على خطأ في تطبيق القانون كما أنه مشوب بالقصور في التسبيب مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد الأدلة التي استخلص منها ثبوتها وحين عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش قضى برفضه قائلا في ذلك: "وحيث أن الحاضر مع المتهم الثاني (الطاعن) دفع ببطلان القبض لعدم وجود إذن من النيابة ولأن ما حوته اللفة لم يكن ظاهرا لرجال البوليس حتى يمكنهم الاعتقاد بوجود مخدر معه - وحيث أن هذا الدفع في غير محله لأنه وإن كان صحيحا أن اللفة التي كان يحملها المتهم الثاني لم تكن محتوياتها ظاهرة بصورة جلية إلا أن المقدمات السابقة وما جرى من اتصال مع المتهمين وما بدا من اتجاههما نحو بيع الأفيون وما اتخذ من تدابير للكشف عن صلتهما بالجريمة وكل ذلك من شأنه أن يسوغ قيام الاعتقاد بأن اللفة التي كانت بيد المتهم الثاني (الطاعن) تحتوي على الأفيون وقرر بالتالي القبض عليه عملا بنص المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية التي أجازت لمأمور الضبط القضائي القبض على المتهم عند وجود دلائل كافية على اتهامه في جريمة إحراز مخدر, ولذلك يكون الدفع في غير محله ويتعين رفضه". ولما كانت المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية الذي وقع الحادث في ظله وهى التي تقابل المادة 15 من قانون تحقيق الجنايات الملغي قد خولت لمأمور الضبط القضائي في أحوال معينة عددتها غير أحوال التلبس بالجنح وتوسعت فيها عما كانت تنص عليه المادة 15 السالف ذكرها ومن تلك الأحوال الجنح المنصوص عليها في قانون المخدرات فخولت للمأمور المذكور حق إجراء القبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه فيها وغني عن البيان أن تقدير تلك الدلائل ومبلغ كفايتها يكون بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره هذا خاضعا لرقابة سلطات التحقيق ومحكمة الموضوع. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من وقائع الدعوى في منطق سليم كفاية الدلائل التي ارتكن إليها رجل الضبط القضائي في إجراء القبض على الطاعن وتفتيشه وقضى بناء على ذلك برفض الدفع وصحة التفتيش فإنه لا يكون هناك وجه للطاعن في النعي عليه.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

الطعن 83 لسنة 23 ق جلسة 30/ 3/ 1953 مكتب فني 4 ج 2 ق 242 ص 669

جلسة 30 من مارس سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين إبراهيم خليل ومحمود إبراهيم إسماعيل وأنيس غالي ومصطفى كامل أعضاء.

--------------

(242)
القضية رقم 83 سنة 23 القضائية

(أ) مواد مخدرة. 

صفة مأمور الضبطية القضائية. القانون رقم 187 لسنة 1951 خلع هذه الصفة على ضباط مكافحة المخدرات.
(ب) تفتيش. 

سيارة معدة للإيجار وواقفة في نقطة المرور. فتحها. لا تعرض فيه لحرية الركاب. تخلي أحد ركابها عن كيس كان واضعا يده عليه عندما رأى رجال الضبطية القضائية. هذا تخل منه يبيح تفتيشه. العثور فيه على مخدر. حالة تلبس. تفتيش هذا الشخص. صحيح.

--------------
1 - إن القانون رقم 187 لسنة 1951 قد أسبغ صفة مأموري الضبطية القضائية على ضباط مكافحة المخدرات بالنسبة للجرائم المنصوص عنها في القانون رقم 21 لسنة 1928, فما دام الطاعن يسلم بأن فرع مكافحة المخدرات بجهة ما قد أنشئ بالاتفاق بين إدارة الأمن العام والإدارة العامة لمكافحة المخدرات فلا يجوز له من بعد أن ينازع في كون ضباط هذا الفرع لهم صفة مأموري الضبطية القضائية.
2 - إن فتح باب سيارة معدة للإيجار وهى واقفة في نقطة المرور لا ينطوي على تعرض لحرية الركاب الشخصية, ولرجال الضبطية القضائية الحق في هذا الإجراء للبحث عن مرتكبي الجرائم وجمع الاستدلالات الموصلة للحقيقة فيما هو منوط بهم في دوائر اختصاصهم. وإذا كان الحكم قد استخلص تخلي المتهم عن الكيس الذي ضبطت به المادة المخدرة مما شهد به رجال الضبطية القضائية من أن المتهم عندما رأهم يفتحون باب السيارة وكانت يده إذ ذاك على الكيس رفعها عنه وأنكر ملكيته وحيازته وقال إنه لا يعرف عنه شئيا, فهذا التخلي يجعل ضبط المخدر في الكيس جريمة متلبسا بها تبرر تفتيش الطاعن بدون إذن من النيابة طبقا للمادتين 34و46 من قانون الإجراءات الجنائية ويجعل الاستدلال بما أسفر عنه التفتيش على إدانة الطاعن صحيحا.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز مواد مخدرة "حشيشا" بدون مسوغ قانوني. وطلبت عقابه بالمواد 1و2و28و35و40و41و45 من القانون رقم 21 لسنة 1928 ولدى نظر الدعوى أمام محكمة جنح رشيد الجزئية دفع الحاضر مع المتهم ببطلان التفتيش. والمحكمة المذكورة قضت عملا بمواد الاتهام أولا - برفض الدفع ببطلان التفتيش. ثانيا - بحبس المتهم سنتين مع الشغل والنفاذ وبتغريمه أربعمائة جنيه والمصادرة. فاستأنف المتهم الحكم, ومحكمة اسكندرية الابتدائية بهيئة استئنافية قضت بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه حين أعطى صفة الضبطية القضائية لأفراد القوة التي قامت بضبط هذه الواقعة وخولهم حق القبض والتفتيش دون سند من القانون ذلك لأن فرع مكافحة المخدرات بأبي قير التابع له أفراد هذه القوة لم ينشأ وفق القانون بل أنشئ بموجب خطابات متبادلة بين إدارة الأمن العام وإدارة مكافحة المخدرات ولأن إذن التفتيش منصب على أشخاص آخرين غير الطاعن ولأن الطاعن لم يكن في حالة تلبس تبرر تلك الإجراءات كما أنه يأخذ عليه أنه خالف القانون وأخل بحق الدفاع وبنى على استدلال فاسد حين لم يرد على ما دفع به الطاعن من أن القوة التي قامت بضبط الواقعة هاجمت السيارة وضربت حولها حصارا ثم فتحت بابها دون مقتض وأنزلت الطاعن قسرا منها واستولت على الكيس وتولت تفتيشه ثم نزعت عن الطاعن صديريه ووضعت فيه بعض المخدرات وغضت الطرف عن تحقيق كل ذلك بدعوى أن الطاعن تخلى عن الكيس الذي عثر فيه على المخدرات في حين أن هذا التخلي على فرض صحته لا يعتد به كمسوغ للتفتيش لأنه جاء وليد قوة باغية.
وحيث إن الحكم المطعون فيه صحيح فيما قاله من "أن القانون رقم 187 سنة 1951 قد أسبغ صفة مأموري الضبطية القضائية على ضباط مكافحة المخدرات بالنسبة للجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 21 لسنة 1928 مما لا محل معه لما يثيره الطاعن من جدل حول صحة إنشاء فرع مكافحة المخدرات بأبي قير الذي يسلم الطاعن بأنه أنشئ بالاتفاق بين إدارة الأمن العام والإدارة العامة لمكافحة المخدرات". لما كان ذلك, وكان فتح باب السيارة وهى معدة للإيجار وواقفة في نقطة المرور لا ينطوي على تعرض لحرية الركاب الشخصية وكان لرجال الضبطية حق إجرائه للبحث عن مرتكبي الجرائم وجمع الاستدلالات الموصلة للحقيقة فيما هو منوط بهم في دوائر اختصاصهم, ولما كان الحكم المطعون فيه قد استخلص تخلي المتهم عن الكيس الذي ضبطت به المواد المخدرة مما شهد به الملازم أول إبراهيم رضوان والصاغ حسن الحريري من أن الطاعن عندما رأى أولهما يفتح باب السيارة وكانت يده إذ ذاك موضوعة على الكيس رفعها عنه وأنكر ملكيته وحيازته وقال إنه لا يعرف عنه شئيا. ولما كانت المحكمة قد اطمأنت لهذا القول وأخذت به وهو يؤدي إلى النتيجة التي انتهت منه إليها وهى تخلي الطاعن عن الكيس, ولما كان هذا التخلي يجعل تفتيشه بمعرفة رجال الضبطية القضائية مباحا وكان ما يدعيه الطاعن من أن تخليه عنه إنما كان تحت تأثير القوة والبطش لم يبده أمام محكمة الموضوع بدرجتيها ومن ثم لا يصح له إبداؤه لأول مرة أمام هذه المحكمة لتعلقه بمسألة موضوعية, ولما كان ضبط المخدر في الكيس يجعل الجريمة في حالة تلبس تبرر تفتيش الطاعن بمعرفة رجال الضبطية القضائية بدون إذن من النيابة طبقا للمادتين 34و46 من قانون الإجراءات الجنائية ويجعل الاستدلال بما أسفر عنه التفتيش على إدانة الطاعن صحيحا, ولما كان اتخاذ الحكم لما أدى إليه التفتيش دليلا من أدلة الدعوى يعني ضمنا إطراحه لباقي المطاعن الموضوعية التي وجهها الدفاع عن الطاعن إلى هذا التفتيش - لما كان ذلك, فإن الطعن يكون على غير أساس ويتعين رفضه.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.