صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الاثنين، 27 يوليو 2026
أهداف التنمية المستدامة 17 هدفا لإنقاذ العالم 2030
المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة 2005 بشأن الأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها
لجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية
الدورة الرابعة عشرة
فيينا، ٢٣-٢٧ أيار / مايو ٢٠٠٥
البند ۸ (ب) من جدول الأعمال المؤقت / .E/CN.15/2005/1
استخدام وتطبيق معايير الأمم المتحدة وقواعدها في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية مبادئ توجيهية بشأن توفير العدالة للأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها
كندا: مشروع قرار
توصي لجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية المجلس الاقتصادي والاجتماعي باعتماد القرار التالي:
مبادئ توجيهية بشأن توفير العدالة للأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها
إن المجلس الاقتصادي والاجتماعي،
إذ يستذكر قراره ١٦/١٩٩٦ المؤرخ ۲۳ تموز / يوليه ١٩٩٦، الذي طلب فيه إلى الأمين العام أن يواصل ترويج استخدام وتطبيق معايير الأمم المتحدة وقواعدها في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية
وإذ يستذكر أيضا قراره ۲۷/۲۰۰٤ المؤرخ ۲۱ تموز / يوليه ٢٠٠٤ ، المتعلق بالمبادئ التوجيهية بشأن توفير العدالة للأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها، الذي طلب فيه إلى الأمين العام أن يدعو إلى عقد فريق خبراء حكومي دولي من أجل صوغ مبادئ توجيهية بشأن توفير العدالة في المسائل التي تشتمل على الأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها،
وإذ يستذكر كذلك قرار الجمعية العامة ٣٤/٤٠ المؤرخ ۲۹ تشرين الثاني / نوفمبر ١٩٨٥ ، الذي اعتمدت الجمعية العامة بمقتضاه إعلان مبادئ العدل الأساسية المتعلقة بضحايا الإجرام والتعسف في استعمال السلطة، المرفق بذلك القرار،
وإذ يضع في اعتباره أحكام اتفاقية حقوق الطفل التي اعتمدتها الجمعية العامة بمقتضى قرارها ٢٥/٤٤ ، المؤرخ ۲۰ تشرين الثاني / نوفمبر ۱۹۸۹ ، وخاصة المادتين 3 و ٣٩ منها، وكذلك أحكام البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية، الذي اعتمدته الجمعية العامة بمقتضى قرارها ٢٦٣/٥٤ ، المؤرخ ٢٥ أيار / مايو ۲۰۰۰، وخاصة المادة 8 منه،
وإذ يسلم بأنه يجب كفالة العدالة للأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها مع الحفاظ على حقوق المتهمين
وإذ يسلم أيضا بأن الأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها مستضعفون بوجه خاص، ويحتاجون إلى نوع خاص من الحماية والمساعدة والدعم يكون متناسبا مع سنهم ومستوى نضجهم واحتياجاتهم الفريدة من أجل الحيلولة دون تعرّضهم للمزيد من المشقة والصدمات النفسية التي قد تنتج عن مشاركتهم في إجراءات العدالة الجنائية،
وإذ يضع في اعتباره العواقب البدنية والنفسية والعاطفية الخطيرة التي يعاني منها الأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها من جراء الجريمة والإيذاء،
وإذ يضع في اعتباره أيضا بأن إشراك الأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها في إجراءات العدالة الجنائية ضروري من أجل الملاحقة القضائية الفعالة، لا سيما عندما يكون الطفل الضحية هو الشاهد الوحيد
وإذ يسلم بالجهود التي بذلها المكتب الدولي لحقوق الطفل لوضع الأساس الصوغ مبادئ توجيهية بشأن توفير العدالة للأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها،
وإذ يلاحظ مع التقدير ما اضطلع به اجتماع فريق الخبراء الحكومي الدولي من عمل من أجل صوغ مبادئ توجيهية بشأن توفير العدالة في المسائل التي تشتمل على الأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها، الذي عُقد في فيينا في ١٥ و ١٦ آذار / مارس ٢٠٠٥ ، بدعم مالي من حكومة كندا، وكذلك تقرير فريق الخبراء الحكومي الدولي (1)
وإذ يحيط علماً بتقرير مؤتمر الأمم المتحدة الحادي عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، الذي عقد في بانكوك من ۱۸ إلى ۲۵ نيسان / أبريل ۲۰۰۵ ، فيما يتعلق بالبند المعنون تطبيق المعايير : خمسون سنة من وضع المعايير في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية"،
1 - يعتمد المبادئ التوجيهية بشأن توفير العدالة في المسائل التي تشتمل على الأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها المرفقة بهذا القرار بهدف تعزيز حماية الأطفال الضحايا والشهود في نظام العدالة الجنائية؛
2 - يدعو الدول الأعضاء إلى أن تستند إلى المبادئ التوجيهية لدى وضع التشريعات والإجراءات والسياسات العامة والممارسات المتعلقة بالأطفال ضحايا الجريمة أو الشهود عليها في الإجراءات الجنائية
3 - يدعو الدول الأعضاء التي وضعت تشريعات أو إجراءات أو سياسات عامة أو ممارسات تتعلق بالأطفال الضحايا والشهود أن تتيح المعلومات إلى غيرها من الدول التي تطلبها، وأن تساعدها على صوغ وتنفيذ أنشطة تدريبية أو غيرها من الأنشطة المتعلقة باستخدام المبادئ التوجيهية
-------------------
(E/CN.15/2005/14/Add.1)
4 - يدعو مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى تقديم المساعدة التقنية والخدمات الاستشارية إلى الدول الأعضاء التي تطلبها، لمساعدتها على استخدام المبادئ التوجيهية
5 - يطلب إلى الأمين العام أن يكفل تعميم المبادئ التوجيهية على أوسع نطاق ممكن على الدول الأعضاء والمعاهد التابعة لشبكة برنامج الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية وغيرها من المنظمات الدولية والإقليمية وغير الحكومية؛
6 - يدعو المعاهد التابعة لشبكة برنامج الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية إلى أن تقوم بالتعاون مع المكتب الدولي لحقوق الطفل، حسب الاقتضاء، بتوفير التدريب فيما يتعلق بالمبادئ التوجيهية وتجميع ونشر المعلومات عن النماذج الناجحة على الصعيد الوطني؛
يطلب إلى الأمين العام أن يقدم إلى لجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية أثناء دورتها السابعة عشرة تقريرا عن تنفيذ هذا القرار.
المرفق الأول
المبادئ التوجيهية بشأن توفير العدالة في المسائل التي تشتمل على الأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها
أولاً - الأهداف
1 - تبين هذه المبادئ التوجيهية بشأن توفير العدالة للأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها الممارسة الجيدة التي تستند إلى ما هو متوافق عليه من معارف عصرية وقواعد ومعايير ومبادئ دولية وإقليمية ذات صلة.
۲ - ويتعين أن تنفذ المبادئ التوجيهية وفقاً للتشريعات الوطنية والإجراءات القضائية ذات الصلة، وأن تراعي كذلك الظروف القانونية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والجغرافية. بيد أنه على الدول أن تسعى باستمرار إلى تجاوز الصعوبات العملية التي تواجهها في تطبيق هذه المبادئ التوجيهية بكاملها.
3 - وتوفر المبادئ التوجيهية إطارا عمليا لتحقيق الأهداف التالية:
(أ) المساعدة على استعراض القوانين والإجراءات والممارسات الوطنية والداخلية لكي تكفل الاحترام الكامل لحقوق الأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها وتسهم في تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل (۲)
(ب) مساعدة الحكومات والمنظمات الدولية والأجهزة العمومية والمنظمات غير الحكومية والمجتمعية وغيرها من الأطراف المهتمة على تصميم وتنفيذ تشريعات وسياسات وبرامج وممارسات تتناول المسائل الأساسية ذات الصلة بالأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها
(ج) إرشاد المهنيين، وحيثما يكون ذلك مناسبا المتطوعين، الذين يتعاملون مع الأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها، في ممارساتهم اليومية في مجال إجراءات العدالة فيما
--------------
(2) الأمم المتحدة، مجموعة المعاهدات، المجلد ١٥٧٧، العدد ٢٧٥٣١.
يخص الراشدين والأحداث على كل من الصعيد الوطني والإقليمي والدولي، على نحو يتسق مع إعلان مبادئ العدل الأساسية لضحايا الجريمة والتعسف في استعمال السلطة، (۳)
تقديم المساعدة والدعم إلى من يعنون بالأطفال في مجال التعامل بحس مرهف )د( مع الأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها.
4 - وعند تنفيذ المبادئ التوجيهية، يتعين على كل ولاية قضائية أن تكفل توفير ما يفي بالغرض من تدريب واختيار وإجراءات بغية حماية الاحتياجات الخاصة للأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها وتلبية تلك الاحتياجات، حيث تؤثر طبيعة الإيذاء تأثيرا متباينا على الفئات المختلفة من الأطفال، ومن ذلك مثلا الاعتداء الجنسي عليهم، لا سيما على الفتيات.
5 - وتغطي المبادئ التوجيهية ميداناً يشهد نمواً وتحسناً في المعرفة والممارسة. وليس القصد منها أن تكون شاملة ولا أن تحول دون المزيد من التطوير، شريطة أن يكون ذلك التطوير متسقا مع ما تستند إليه من أهداف ومبادئ.
6 - ويمكن أيضا تطبيق المبادئ التوجيهية على المسارات الإجرائية التي تندرج في إطار نظم عدالة غير رسمية وعرفية كالعدالة التصالحية وفي مجالات غير جنائية من القانون تشمل على سبيل المثال لا الحصر، الحضانة والطلاق والتبني وحماية الطفل والصحة العقلية والمواطنة والهجرة وقانون اللاجئين.
ثانياً - الاعتبارات الخاصة
7 - وضعت المبادئ التوجيهية على أساس الاعتبارات التالية:
(أ) إدراكا بأن ملايين الأطفال في جميع أنحاء العالم يعانون من الضرر من جراء الجريمة والتعسف في استعمال السلطة وأن حقوق هؤلاء الأطفال لم تحظ بالاعتراف الوافي وأنهم يمكن أن يعانوا من مشقة إضافية عندما يقدمون المساعدة في مسار إجراءات العدالة؛
(ب) واعترافا بأن الأطفال قابلون للتأذي ويحتاجون إلى حماية خاصة تتناسب مع ستهم ومستوى نضجهم واحتياجاتهم الخاصة الفردية
(ج) واعترافا بأن الفتيات قابلات للتأذي على وجه الخصوص وقد يواجهن التمييز في جميع مراحل نظام العدالة؛
---------------
(3) قرار الجمعية العامة ٣٤/٤٠، المرفق.
(د) وتأكيدا من جديد على وجوب بذل قصارى الجهود لمنع إيذاء الأطفال، بما في ذلك، في جملة أمور من خلال تنفيذ المبادئ التوجيهية لمنع الجريمة ؛ (4)
(هـ) وإدراكا بأن الأطفال الضحايا والشهود يمكن أن يعانوا من مشقة إضافية إذا ما اعتبروا، عن طريق الخطأ، كمجرمين بينما هم في واقع الأمر ضحايا وشهود؛
(و) واستذكارا لكون اتفاقية حقوق الطفل تبين المتطلبات والمبادئ التي تكفل الاعتراف الفعلي بحقوق الطفل وأن إعلان مبادئ العدل الأساسية لضحايا الجريمة والتعسف في استعمال السلطة يُبيّن المبادئ التي تتيح للضحايا الحق في الحصول على المعلومات والمشاركة والحماية والتعويض والمساعدة
(ز) واستذكارا للمبادرات الدولية والإقليمية التي تنفذ المبادئ الواردة في إعلان مبادئ العدل الأساسية لضحايا الجريمة والتعسف في استعمال السلطة، بما في ذلك الدليل بشأن توفير العدالة للضحايا والدليل الواضعي السياسات بشأن إعلان مبادئ العدل الأساسية، اللذان صدرا عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في عام ١٩٩٩؛
(ح) واعترافا بالجهود التي يبذلها المكتب الدولي لحقوق الطفل في إرساء الأسس اللازمة لصوغ المبادئ التوجيهية بشأن الأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها؛
(ط) واعتبارا لكون تحسين الاستجابة للأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها يمكن أن يجعل الأطفال وأسرهم أكثر استعدادا لإفشاء حالات الإيذاء وأكثر دعما لمسار إجراءات العدالة؛
(ي) واستذكارا لكون توفير العدالة للأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها لا بد أن يكفل مع الحفاظ على حقوق المتهمين وحقوق المحرمين المدانين؛
(ك) ومراعاة لتنوع النظم والتقاليد القانونية وملاحظة لكون الطابع عبر الوطني للجريمة يتزايد ووجود حاجة إلى ضمان حصول الأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها على حماية متكافئة في كل البلدان.
------------------
(4) قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي ۱۳/۲۰۰۲، المرفق.
ثالثاً المبادئ
8 - عملاً بما تنص عليه الصكوك الدولية، وخصوصا اتفاقية حقوق الطفل، على النحو المتحلي في أعمال لجنة حقوق الطفل، وبغية ضمان العدالة للأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها، يتعين على المهنيين وغيرهم من المسؤولين عن رفاه أولئك الأطفال أن يحترموا المبادئ الجامعة التالية :
(أ) الكرامة. كل طفل هو كائن فريد وثمين ومن ثم ينبغي احترام وحماية كرامته واحتياجاته الخاصة ومصالحه وسرية خصوصياته
(ب) عدم التمييز لكل طفل الحق في أن يُعامل معاملة عادلة وعلى قدم المساواة بصرف النظر عما للطفل أو والديه أو وصيه الشرعي من انتماء عرقي أو إثني أو لون أو جنس أو لغة أو دين أو رأي سياسي أو غير سياسي أو أصل وطني أو إثني أو اجتماعي أو ممتلكات أو عوق أو مولد أو غير ذلك من الوضعيات؛
(ج) إيلاء الاعتبار لمصالح الطفل على أفضل وجه. لكل طفل الحق في أن تولى مصالحه الاعتبار الرئيسي على أفضل وجه. وهذا يشمل حقه في الحماية وفي أن تتوفر له فرصة النمو المتناسق:
(1) الحماية. لكل طفل الحق في الحياة والبقاء وفي الوقاية من أي شكل من أشكال المشقة أو سوء المعاملة أو الإهمال، بما في ذلك سوء المعاملة أو الإهمال البدنيان والنفسيان والذهنيان والوجدانيان
(2) النمو المتناسق. لكل طفل له الحق في أن تتاح له فرصة النمو المتناسق والحق في مستوى معيشة مناسب لنموه البدني والذهني والروحاني والأخلاقي والاجتماعي. أما الطفل الذي تعرض لصدمة، فينبغي اتخاذ كل الخطوات اللازمة لتمكينه من التمتع بنمو سليم؛
(د) الحق في المشاركة. لكل طفل الحق في التعبير عن وجهات نظره وآرائه ومعتقداته بحرية بعباراته الذاتية، وأن يساهم بوجه خاص في القرارات التي تؤثر في حياته، بما في ذلك القرارات المتخذة في أي إجراءات قضائية، وأن تؤخذ آراؤه تلك في الاعتبار بما يتناسب مع إمكانياته وتطور قدراته.
رابعا التعاريف
9 - تنطبق التعاريف التالية في كامل نص هذه المبادئ التوجيهية:
(أ) عبارة "الأطفال الضحايا والشهود" تعني الأطفال والمراهقين دون سن الثامنة عشرة الذين هم ضحايا للجريمة أو شهود عليها، بصرف النظر عن دورهم في الجرم المرتكب أو في محاكمة المحرم المزعوم أو جماعات المحرمين المزعومين؛
(ب) عبارة "المهنيون" تشير إلى الأشخاص الذين هم في سياق عملهم، على اتصال بالأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها، أو المسؤولين عن تلبية احتياجات الأطفال في نظام العدالة والذين تنطبق عليهم هذه المبادئ التوجيهية. ومنهم على سبيل المثال لا الحصر، من يلي ذكرهم: مناصرو الأطفال والضحايا ومؤازروهم والممارسون في خدمات حماية الأطفال وموظفو الأجهزة المعنية برفاه الأطفال والمدعون العامون ومحامو الدفاع؛ وموظفو البعثات الدبلوماسية والقنصليات وموظفو برامج العنف المنزلي والقضاة؛ وموظفو إنفاذ القوانين والمهنيون الطبيون ومهنيو الصحة العقلية والإخصائيون الاجتماعيون؛
(ج) عبارة "إجراءات العدالة" تشمل الكشف عن الجريمة وتقديم الشكوى والتحقيق والملاحقة القضائية والمحاكمة والإجراءات اللاحقة للمحاكمة، بصرف النظر عما إن كانت الدعوى تعالج في إطار نظام عدالة جنائية وطني أو دولي أو إقليمي خاص بالراشدين أو الأحداث أو في نظام عدالة عرفية أو غير رسمية؛
(د) عبارة "مراع لاحتياجات الطفل" تعني النهج الذي يوازن حق الطفل في الحماية ويأخذ احتياجات الطفل وآراءه الفردية في الحسبان.
خامساً - الحق في المعاملة بكرامة وشفقة
١٠- ينبغي أن يعامل الأطفال الضحايا والشهود بعناية وحس مرهف طوال سير إجراءات مع مراعاة وضعهم الشخصي واحتياجاتهم العاجلة وسنّهم وجنسهم وعوقهم العدالة ومستوى نضجهم، ومع الاحترام الكامل لسلامتهم البدنية والذهنية والأخلاقية.
١١- وينبغي أن يعامل كل طفل بصفته فردا له احتياجاته ورغباته ومشاعره الفردية. ولا ينبغي للمهنيين أن يعاملوا أي طفل بصفته نموذجا نمطيا لفئة عمرية من الأطفال، أو نموذجا نمطيا لضحايا جريمة محددة أو للشهود عليها.
١٢- وينبغي أن يكون التدخل في حياة الطفل الخاصة محصورا في الحد الأدنى اللازم، مع التقيد في الوقت ذاته بالمعايير الرفيعة لجمع الأدلة بغية ضمان تمخض إجراءات العدالة عن نتائج عادلة ومنصفة.
۱۳ - وبغية تجنب تحميل الطفل مزيدا من المشقة، ينبغي أن يتولى إجراء المقابلات مع الطفل والتحريات معه وغير ذلك من أشكال التحقيق مهنيون مدربون يتصرفون بحس مرهف واحترام ودقة.
١٤ - وينبغي إجراء كل التفاعلات المبينة في هذه المبادئ التوجيهية على نحو مراع لاحتياجات الطفل وتعاطفي، داخل بيئة ملائمة تتوفر فيها احتياجات الطفل الخاصة. وينبغي أن تكون أيضاً بلغة يستعملها الطفل ويفهمها.
سادساً - الحق في الحماية من التمييز
١٥- ينبغي أن تتاح للأطفال الضحايا والشهود سبل الوصول إلى إجراءات العدالة التي تحميهم من التمييز على أساس ما للطفل أو والديه أو وصيه الشرعي من عرق أو لون أو جنس أو لغة أو دين أو رأي سياسي أو غير سياسي أو أصل وطني أو إثني أو اجتماعي أو ممتلكات أو عوق أو مولد أو غير ذلك من الوضعيات.
١٦ - وينبغي أن تكون إجراءات العدالة وخدمات الدعم المتاحة للأطفال الضحايا والشهود وأسرهم مراعية لسن الطفل ورغباته ومدى فهمه وجنسه وميوله الجنسية وخلفيته الإثنية والثقافية والدينية واللغوية والاجتماعية ووضعيته الطائفية وظروفه الاجتماعية الاقتصادية وصفته كمهاجر أو لاجئ وكذلك لاحتياجات الطفل الخاصة، بما فيها صحته وإمكاناته وقدراته. وينبغي تدريب المهنيين وتثقيفهم بشأن هذه الاختلافات.
۱۷- وفي حالات عديدة سيلزم استحداث خدمات وتدابير حماية خاصة لكي يؤخذ في الحسبان جنس الطفل والطبيعة المختلفة الجرائم معينة تستهدف الأطفال، كالاعتداء الجنسي عليهم.
۱۸- ولا ينبغي أن تشكل السن حاجزا أمام حق الطفل في المشاركة الكاملة في إجراءات العدالة. فلكل طفل الحق في أن يُعامل بصفته شاهدا قديرا، وينبغي افتراض صحة شهادته ومصداقيتها في المحاكمة ما لم يثبت عكس ذلك وطالما كان عمره أو نضجه يمكنانه من الإدلاء بشهادة مفهومة بواسطة أدوات اتصال ووسائل مساعدة أخرى أو دون ذلك.
سابعاً - الحق في الحصول على المعلومات
١٩- للأطفال الضحايا والشهود وأسرهم وممثليهم الشرعيين، منذ أول اتصال لهم بإجراءات العدالة وطوال تلك الإجراءات الحق في الحصول فورا وبطريقة وافية على معلومات تتعلق، في جملة أمور، بما يلي:
(أ) توافر الخدمات الصحية والنفسية والاجتماعية وغيرها من الخدمات ذات الصلة وكذلك سبل الوصول إلى تلك الخدمات، إضافة إلى المشورة والتمثيل القانونيين أو غير القانونيين والتعويض، والدعم المالي الطارئ، حيثما ينطبق ذلك؛
(ب) الإجراءات الخاصة بعمليات العدالة الجنائية للراشدين والأحداث، بما في ذلك دور الأطفال الضحايا والشهود وأهمية الشهادة وتوقيتها وكيفية الإدلاء بها والطرائق التي سيجرى بها "الاستجواب" أثناء التحقيق والمحاكمة؛
(ج) آليات الدعم الموجودة لصالح الطفل عند التقدم بشكوى والمشاركة في التحقيق والإجراءات القضائية
(د) ذات الصلة الأماكن والأوقات المحددة الخاصة بجلسات الاستماع وغيرها من الأحداث
(هـ) توافر تدابير الحماية؛
(و) الآليات القائمة لإعادة النظر في القرارات التي تمس الأطفال الضحايا والشهود؛
(ز) حقوق الأطفال الضحايا والشهود ذات الصلة بموجب اتفاقية حقوق الطفل وبموجب إعلان مبادئ العدل الأساسية لضحايا الجريمة والتعسف في استعمال السلطة.
۲۰ - وعلاوة على ذلك، للأطفال الضحايا وأسرهم وممثليهم الشرعيين الحق في الحصول فورا وبطريقة وافية على المعلومات التالية:
(أ) التقدم المحرز في القضية المحدّدة وما تؤول إليه، بما في ذلك حالة توقيف المتهم واعتقاله واحتجازه وأي تغيرات ينتظر أن تطرأ على تلك الحالة، وقرار النيابة العامة، والتطورات ذات الصلة التي تحدث بعد المحاكمة، ونتيجة القضية
(ب) الفرص المتوفرة للحصول على تعويض من المحرم أو من الدولة من خلال إجراءات العدالة أو من خلال إجراءات مدنية بديلة أو من خلال إجراءات أخرى.
ثامناً حق الطفل في أن يُستمع إليه وفي التعبير عن آرائه وشواغله
۲۱ - ينبغي للمهنيين ولغيرهم من المشاركين في إجراءات العدالة أن يبذلوا قصارى جهدهم لتمكين الأطفال الضحايا والشهود من التعبير عن آرائهم وشواغلهم فيما يتعلق بمشاركتهم في إجراءات العدالة، بما في ذلك عن طريق ما يلي:
(أ) كفالة استشارة الأطفال الضحايا، وحيثما كان ذلك مناسباً الشهود، بشأن المسائل المبينة في الفقرة ١٩ أعلاه؛
(ب) كفالة تمكين الأطفال الضحايا والشهود من التعبير بحرية وبطريقتهم الخاصة عن آرائهم وشواغلهم فيما يتعلق بمشاركتهم في إجراءات العدالة، وعن شواغلهم فيما يتعلق بأمانهم إزاء المتهم، وعن الطريقة التي يفضلون اتباعها في الإدلاء بالشهادة، وعن مشاعرهم فيما يتعلق بنتائج الإجراءات؛
(ج) إيلاء الاعتبار الواجب لآراء الأطفال وشواغلهم، وإذا تعذر على المهنيين مراعاتها فينبغي لهم أن يوضحوا للطفل أسباب ذلك.
تاسعاً - الحق في الحصول على مساعدة فعالة
۲۲ - ينبغي أن تُتاح للأطفال الضحايا والشهود، ولأفراد أسرتهم حيثما يكون ذلك مناسبا، سبل الحصول على المساعدة التي يقدمها المهنيون الذين تلقوا التدريب المناسب على النحو المبين في الفقرات ٤٠-٤٢ أدناه. ويمكن أن يشمل ذلك خدمات مساعدة ودعم مثل الخدمات المالية والقانونية والاستشارية والصحية والاجتماعية والتربوية، وخدمات التعافي البدني والنفسي، وغير ذلك من الخدمات الضرورية لتحقيق إعادة اندماج الطفل. وينبغي أن تلبي كل أنواع المساعدة هذه احتياجات الطفل وأن تمكنه من المشاركة بفعالية في جميع مراحل إجراءات العدالة.
۲۳- ولدى مساعدة الأطفال الضحايا والشهود ينبغى للمهنيين أن يبذلوا قصارى جهدهم لتنسيق الدعم حتى لا يُعرّض الطفل لتدخلات مفرطة.
٢٤ - وينبغي للأطفال الضحايا والشهود أن يتلقوا المساعدة من أشخاص مؤازرين مثل الإخصائيين المعنيين بالأطفال الضحايا / الشهود، وذلك ابتداء من البلاغ الأولي وإلى أن تصبح تلك الخدمات غير ضرورية.
٢٥ - وينبغي للمهنيين أن يصوغوا وينفذوا تدابير تيسر على الأطفال الإدلاء بالشهادة أو تقديم البينات بغية تحسين الاتصال والفهم في مرحلتي المحاكمة وما قبل المحاكمة. ويمكن أن تشمل هذه التدابير ما يلي:
(أ) توفير الإخصائيين المعنيين بالأطفال الضحايا والشهود لتلبية احتياجات الطفل الخاصة
(ب) توفير المؤازرين، ومنهم الإخصائيون وأفراد الأسرة المناسبون، المرافقة الطفل أثناء الإدلاء بشهادته؛
(ج) تعيين أوصياء، حيثما كان ذلك مناسباً، لحماية مصالح الطفل القانونية.
عاشراً - الحق في سرية الخصوصيات
٢٦- ينبغي أن يحظى الأطفال الشهود والضحايا بحماية سرية خصوصيتهم بصفة ذلك مسألة ذات أهمية رئيسية.
۲۷ - وينبغي حماية المعلومات التي تتعلق بمشاركة الطفل في إجراءات العدالة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال الحفاظ على السرية وتقييد إفشاء المعلومات التي قد تؤدي إلى كشف هوية الطفل الضحية أو الشاهد في إجراءات العدالة.
۲۸ - وينبغي، حيثما يكون مناسبا، اتخاذ التدابير اللازمة لإقصاء الجمهور ووسائط الإعلام من قاعة المحكمة أثناء إدلاء الطفل بشهادته.
حادي عشر - الحق في الحماية من المشقة أثناء إجراءات العدالة
٢٩ - ينبغي للمهنيين أن يتخذوا التدابير اللازمة لتجنب المشقة أثناء إجراءات الكشف والتحقيق والملاحقة القضائية بغية ضمان احترام مصالح الأطفال الضحايا والشهود وكرامتهم على أفضل وجه.
٣٠- وينبغي للمهنيين أن يعاملوا الأطفال الضحايا والشهود بحس مرهف، لكي يتسنى لهم ما يلي:
(أ) توفير الدعم للأطفال الضحايا والشهود بما في ذلك مرافقة الطفل طوال مشاركته في إجراءات العدالة، عندما يخدم ذلك مصالحه على أفضل وجه؛
(ب) توفير اليقين بشأن الإجراءات، بما في ذلك تزويد الأطفال الضحايا والشهود بصورة واضحة عما يمكنهم توقعه في الإجراءات، بأكبر قدر ممكن من اليقين. وينبغي التخطيط مسبقا لمشاركة الطفل في جلسات الاستماع والمحاكمة، كما ينبغي بذل كل الجهود لضمان الاستمرارية في العلاقات بين الأطفال والمهنيين الذين يكونون على صلة بهم طوال الإجراءات
(ج) ضمان سرعة المحاكمات، ما لم يخدم الإبطاء مصالح الطفل على أفضل وجه. كما ينبغي تعجيل التحقيق في الجرائم التي يكون فيها الأطفال ضحايا أو شهودا، وينبغي أن تكون هناك إجراءات أو قوانين أو قواعد قضائية تنص على تعجيل القضايا التي يكون فيها الأطفال ضحايا أو شهودا؛
(د) استعمال إجراءات مراعية للأطفال، بما في ذلك توفير غرف للمقابلات تكون مصممة للأطفال وتوفير خدمات متعددة التخصصات للأطفال الضحايا تجمع كلها في مكان واحد، وتكييف بيئة المحكمة على غو يراعى وجود شهود من الأطفال، وإتاحة فترات راحة أثناء الاستماع إلى شهادة الطفل، وعقد جلسات استماع تحدد أوقاتها اليومية على نحو يناسب سن الطفل ومستوى نضجه، واتباع نظام إشعار مناسب لضمان عدم ذهاب الطفل إلى المحكمة إلا عندما يكون ذلك ضروريا، وغير ذلك من التدابير المناسبة التيسير إدلاء الطفل بالشهادة.
۳۱- وينبغي للمهنيين أيضاً تنفيذ تدابير من أجل ما يلي:
(أ) الحد من عدد المقابلات. فينبغي تنفيذ إجراءات خاصة لجمع الأدلة من الأطفال الشهود والضحايا من أجل التقليل من عدد المقابلات والإفادات وجلسات الاستماع، وعلى وجه التحديد المشاركة غير الضرورية في إجراءات العدالة، ويمكن أن يكون ذلك مثلا من خلال استعمال أشرطة فيديو مسجلة مسبقا؛
(ب) تجنب الصلات غير الضرورية بالجاني المزعوم ومجموعة محاميه وغيرهم من الأشخاص الذين ليست لهم صلة مباشرة بإجراءات العدالة. وينبغي للمهنيين أن يكفلوا حماية الأطفال الضحايا والشهود، إذا كان ذلك يتماشى مع النظام القانوني ومع الاحترام الواجب الحقوق الدفاع، من أن يتعرضوا للاستجواب من الجاني المزعوم. وينبغي، حسب الاقتضاء، إجراء المقابلات مع الأطفال الضحايا والشهود والتحقيق معهم داخل المحكمة، بعيدا عن أنظار الجاني المزعوم، وينبغي توفير قاعات انتظار منفصلة وأماكن خاصة للمقابلات داخل المحاكم؛
(ج) ضمان طرح أسئلة على الأطفال الضحايا والشهود على نحو مراع لهم، والسماح للقضاة بممارسة الإشراف وتيسير الإدلاء بالشهادة والتقليل من احتمالات ترهيب الطفل، وذلك مثلا باستعمال أدوات تساعد على الإدلاء بالشهادة أو تعيين خبراء نفسانيين.
ثاني عشر - الحق في الأمان
٣٢- عندما يكون هناك احتمال لتعرّض أمان الطفل الضحية أو الشاهد للخطر، ينبغي اتخاذ تدابير مناسبة لاشتراط إبلاغ السلطات المختصة بتلك المخاطر التي تهدد أمان الطفل، وحماية الطفل من تلك المخاطر أثناء إجراءات العدالة وبعدها.
٣٣- وينبغي أن يُشترط على المهنيين الذين يكونون على اتصال بالأطفال أن يبلغوا السلطات المختصة إذا كانوا يشتبهون في أن الطفل الضحية أو الشاهد قد تعرض للأذى أو يتعرض حاليا للأذى أو من المحتمل أن يتعرض للأذى.
٣٤- وينبغي تدريب المهنيين على استبانة ومنع الترهيب والتهديد والأذى الذي يستهدف الأطفال الضحايا والشهود. وحيثما يمكن أن يتعرّض الأطفال الضحايا والشهود للترهيب أو التهديد أو الأذى، ينبغي توفير الظروف المناسبة لضمان أمان الطفل. ويمكن أن تشمل هذه الضمانات ما يلي:
(أ) تجنب الاتصال المباشر بين الأطفال الضحايا والشهود والجناة المزعومين في أي لحظة أثناء سير إجراءات العدالة؛
(ب) استعمال الأوامر الزجرية الصادرة من المحكمة، مدعومة بنظام تسجيل؛
(ج) الأمر باحتجاز المتهم قبل المحاكمة ووضع شروط خاصة بشأن الإفراج بكفالة تقضي بعدم الاتصال بالضحية؛
(د) فرض الإقامة الجبرية على المتهم؛
(هـ) منح الأطفال الضحايا والشهود، متى كان ذلك ممكناً ومناسباً، الحماية من قبل الشرطة أو أجهزة مناسبة أخرى، وضمان عدم الكشف عن أماكن وجودهم.
ثالث عشر - الحق في التعويض
٣٥- ينبغي كلما أمكن ذلك، أن يتلقى الأطفال الضحايا والشهود تعويضاً من أجل تحقيق الإنصاف التام والاندماج في المجتمع من جديد واسترداد حالتهم الطبيعية. وينبغي أن تكون إجراءات الحصول على التعويض وإنفاذه متاحة بسهولة ومراعية للأطفال.
٣٦- وينبغي التشجيع على اتباع إجراءات تجمع بين الإجراءات الجنائية والتعويض مشفوعة بإجراءات قضائية غير رسمية ومجتمعية كالعدالة التصالحية، بشرط أن تكون الإجراءات مراعية للأطفال وتحترم ما تنص عليه هذه المبادئ التوجيهية.
٣٧- ويمكن أن يشمل التعويض جبرا للضرر يؤديه الجاني وتأمر به المحكمة الجنائية، وإعانة من برامج تعويض الضحايا التي تديرها الدولة، وتعويضات عن الأضرار يؤمر بدفعها في إجراءات مدنية. وينبغي كلما كان ذلك ممكناً، دفع تكاليف إعادة الإدماج الاجتماعي والتربوي وتكاليف العلاج الطبي والرعاية الصحية والعقلية والخدمات القانونية. وينبغي إرساء إجراءات لضمان إنفاذ أوامر التعويض ودفع التعويضات مع فرض غرامات في حالة عدم الدفع.
رابع عشر - الحق في الانتفاع من تدابير وقائية خاصة
۳۸- إضافة إلى التدابير الوقائية التي ينبغي إرساؤها لصالح كل الأطفال، تلزم استراتيجيات خاصة لصالح الأطفال الضحايا والشهود الذين هم عرضة بوجه خاص لتكرر الإيذاء أو الإحرام.
٣٩- وينبغي للمهنيين أن يضعوا وينفذوا استراتيجيات وتدخلات شاملة ومصممة خصيصا لحالات احتمال تعرض الأطفال الضحايا لمزيد من الإيذاء. وينبغي أن تراعى هذه الاستراتيجيات والتدخلات طبيعة الإيذاء، بما في ذلك الإيذاء المتعلق بسوء المعاملة في البيت والاستغلال الجنسي، وسوء المعاملة في أماكن المؤسسات والاتجار. ويمكن أن تكون بينها استراتيجيات تستند إلى مبادرات من جانب الحكومة والجوار والمواطنين.
خامس عشر - التنفيذ
٤٠ - ينبغي أن يُتاح القدر الوافي من التدريب والتعليم والمعلومات للمهنيين الذين يتعاملون مع الأطفال الضحايا والشهود، بهدف تحسين ومواصلة الطرائق والنهج والمواقف التخصصية الرامية إلى حماية الأطفال الضحايا والشهود والتعامل معهم بفعالية وبإحساس مرهف.
٤١ - وينبغي تدريب المهنيين على حماية الأطفال الضحايا والشهود والوفاء باحتياجاتهم بصورة فعالة، بما في ذلك في الوحدات والخدمات المتخصصة.
٤٢ - وينبغي أن يشمل هذا التدريب ما يلي:
(أ) القواعد والمعايير والمبادئ ذات الصلة في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق الطفل
(ب) المبادئ والواجبات الأخلاقية التي تمليها وظيفتهم؟
(ج) العلامات والأعراض التي تشير إلى وجود جرائم مرتكبة في حق الأطفال؛
(د) المهارات والتقنيات ذات الصلة بتقييم الأزمات، وخصوصاً من أجل الإحالة إلى الجهات المختصة، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على السرية؛
(هـ) أثر الجرائم المرتكبة ضد الأطفال وعواقبها، بما في ذلك آثارها الجسدية والنفسانية السلبية والصدمات المترتبة عليها؛
(و) التدابير والتقنيات الخاصة الرامية إلى مساعدة الأطفال الضحايا والشهود أثناء سير إجراءات العدالة؛
(ز) المسائل اللغوية والدينية والاجتماعية والجنسانية في مختلف الثقافات ولدى مختلف الأعمار؛
(ح) المهارات المناسبة في مجال الاتصالات بين البالغين والأطفال؛
(ط) أساليب إجراء المقابلات وتقييم الحالات التي تقلل إلى أدنى حد من أي صدمة تلحق بالطفل وتحسن إلى أقصى حد نوعية المعلومات التي يحصل عليها منه؛
(ي) مهارات التعامل مع الأطفال الضحايا والشهود على نحو تعاطفي وتفهمي وبناء ومطمئن؛
(ك) طرائق حماية الأدلة وتقديمها واستجواب الأطفال الشهود؛
(ل) أدوار المهنيين الذين يتعاملون مع الأطفال الضحايا والشهود والطرائق التي يستعملونها.
٤٣ - وينبغي أن يبذل المهنيون قصارى جهدهم لاعتماد نهج متعدد التخصصات وتعاوني إزاء مساعدة الأطفال، وذلك بالاطلاع على الطائفة الواسعة من الخدمات المتوفرة، مثل خدمات مؤازرة الضحايا ومناصرتهم ومساعدتهم اقتصاديا وإسداء المشورة إليهم والخدمات التربوية الصحية والقانونية والاجتماعية التي تخصهم. ويمكن أن يشمل هذا النهج وضع بروتوكولات بشأن مختلف مراحل إجراءات العدالة بغية تشجيع التعاون بين الكيانات التي توفر خدمات للأطفال الضحايا والشهود، فضلا عن الأشكال الأخرى من العمل المتعدد التخصصات الذي يشارك فيه أفراد الشرطة والنيابة العامة والخدمات الطبية والاجتماعية وإخصائيو علم النفس الذين يعملون في المكان ذاته.
٤٤ - وينبغي تعزيز التعاون الدولي بين الدول وكل قطاعات المجتمع، على الصعيدين الوطني والدولي، بما في ذلك المساعدة المتبادلة لغرض تيسير جمع المعلومات وتبادلها وكشف الجرائم عبر الوطنية التي يكون الأطفال من ضحاياها أو الشهود عليها والتحقيق في تلك الجرائم والملاحقة عليها قضائيا.
٤٥ - وينبغي للمهنيين أن ينظروا في استخدام هذه المبادئ التوجيهية كأساس لصوغ القوانين ووضع سياسات ومعايير وبروتوكولات كتابية تهدف إلى مساعدة الأطفال الضحايا والشهود الذين يشاركون في إجراءات العدالة.
٤٦ - وينبغي تمكين المهنيين من أن يقوموا دوريا، بالتعاون مع الأجهزة الأخرى المشاركة في إجراءات العدالة باستعراض وتقييم دورهم في ضمان حماية حقوق الطفل وتنفيذ هذه المبادئ التوجيهية تنفيذا فعالاً .
قرار وزير العدل 9439 لسنة 2014 بشأن مكاتب المساعدة القانونية الأسرية
مبادئ الرياض 1990 Riyadh Guidelines) مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية للوقاية من جنوح الأحداث
تم اعتمادها وإعلانها بموجب قرار الجمعية العامة رقم 45/112 المؤرخ 14 ديسمبر 1990.
اولاً: المبادىء الأساسية
1 . إن منع جنوح الأحداث جزء جوهري من صنع الجريمة في المجتمع، ومن خلال ممارسة أنشطة مشروعة، مفيدة اجتماعياً، والأخذ بنهج انساني إزاء المجتمع والنظر الى الحياة نظرة انسانية، يمكن للأحداث أن يتجهوا اتجاهات سلوكية بعيدة عن الاجرام.
2 . ان النجاح في منع جنوح الأحداث يقتضي من المجتمع بأسره بذل جهود تضمن للمراهقين تطوراً متسقاً، مع احترام شخصياتهم وتعزيزها منذ نعومة أظافرهم.
3 . لأغراض تفسير هذه المبادىء التوجيهية، ينبغي الأخذ بنهج يركزعلى الطفل، وينبغي أن يعهد الى الأحداث بدور نشط ومشاركة داخل المجتمع, وينبغي ألا ينظر اليهم على أنهم مجرد كائنات يجب أن تخضع للتنشئة الاجتماعية أو للسيطرة.
4. عند تنفيذ هذه المبادىء التوجيهية، ووفقاً للنظم القانونية الوطنية، ينبغي أن يكون التركيز في أي برنامج وقائي على خير الأحداث منذ نعومة أظافرهم.
5 . ينبغي التسليم بضرورة وأهمية السياسات التدرجية لمنع الجنوح وكذلك الدراسة المنهجية لأسبابه ووضع التدابير الكفيلة باتقائه، ويجب أن تتفادى هذه السياسات والتدابير تجريم الطفل ومعاقبته على السلوك الذي لا يسبب ضرراً جسيماً لنموه أو أذى الأخرين، وينبغي أن تتضمن هذه السياسات والتدابير ما يلي :
(أ) توفير الفرص، ولا سيما الفرص التربوية، لتلبية حاجات الأحداث المختلفة، ولتكون بمثابة اطار مساند لضمان النمو الشخصي لجميع الأحداث، خصوصاً من تدل الشواهد على انهم مهددون أومعرضون للمخاطر الأجتماعية ويحتاجون الى رعاية وحماية خاصتين؛
(ب) فلسفات ونهج متخصصة لمنع الجنوح، تستند الى قوانين وعمليات ومؤسسات وتسهيلات وشبكة لتقديم الخدمات تستهدف تقليل الدوافع والحاجة والفرصة لارتكاب المخالفات، أو الظروف التي تؤدي الى ارتكابها؛
(ج) التدخل الرسمي الذي يستهدف في المقام الأول المصلحة العامة للحدث ويسترشد بمبدأي العدل و الإنصاف؛
(د) ضمان خير جميع الأحداث ونموهم وحقوقهم ومصالحهم؛
(ه) النظر إلى تصرف الأحداث أو سلوكهم غير المتفق مع القواعد والقيم الاجتماعية العامة على أنه في كثير من الأحيان جزء من عملية النضج والنمو، ويميل إلى الزوال التلقائي لدى معظم الأفراد بالانتقال إلى مرحلة البلوغ؛
(و) الوعي بأن وصم الحدث بأنه "منحرف" أو "جانح" أو" في مرحلة ما قبل الجنوح" كثيراً ما يساهم في رأي أكثرية الخبراء في نشوء نمط ثابت من السلوك المستهجن عند الحدث.
6. ينبغي إنشاء خدمات وبرامج تستهدف منع جنوح الأحداث وترعاها المجتمعات المحلية، ولا سيما حيث لم تنشأ بعد هيئات رسمية لهذا الغرض, ولا يجوز اللجوء إلى الأجهزة الرسمية المسؤولة عن الرقابة الأجتماعية إلا كملاذ أخير.
ثانياً: نطاق المبادئ التوجيهية
7. ينبغي تفسير هذه المبادئ التوجيهية وتطبيقها ضمن الإطار العريض للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وإعلان حقوق الطفل، واتفاقية حقوق الطفل، وفي سياق قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية لإدارة شؤون قضاء الأحداث (قواعد بكين) وكذلك جميع الصكوك والمعايير الأخرى ذات الصلة بحقوق الأطفال والأحداث ومصالحهم وخيرهم.
8. ينبغي تطبيق هذه المبادىء التوجيهية في سياق الأوضاع الأقتصادية والأجتماعية والثقافية السائدة في كل دولة من الدول الأعضاء.
ثالثاً: الوقاية العامة
9. ينبغي أن توضع خطط وقائية شاملة، على كل المستويات الحكومية وتتضمن :
(ا) تحليلات متعمقة للمشكلة وبيانات مفصلة بالبرامج والخدمات والمرافق والموارد المتاحة ؛
(ب) تحديد واضح لمسؤوليات ذوي الأهلية من أجهزة ومؤسسات وموظفين مشتركين في الجهود الوقائية ؛
(ج) إنشاء آليات للتنسيق الملائم للجهود الوقائية بين الهيئات الحكومية وغير الحكومية ؛
(د) سياسات وبرامج واستراتيجيات تقوم على تحليلات تشخيصية ترصد باستمرار ويجري تقييمها بعناية أثناء تنفيذها ؛
(ه) طرق كفيلة بالحد على نحو فعال من فرص ارتكاب أعمال الجنوح ؛
(و) إشراك المجتمع المحلي في الجهود من خلال مجموعة واسعة من الخدمات والبرامج ؛
(ز) تعاون وثيق متعدد التخصصات بين حكومات البلدان وحكومات الولايات والمقاطعات والحكومات المحلية، مع اشراك القطاع الخاص، وممثلي المجتمع المحلي المراد خدمته، والهيئات العمالية والهيئات المعنية برعاية الأطفال، والتثقيف الصحي، والهيئات الاجتماعية وأجهزة إنفاذ القوانين، والأجهزة القضائية، في اتخاذ إجراءات منسقة لدرء جنوح الأحداث وإجرام الشباب ؛
(ح) إشراك الشباب في سياسات وعمليات منع الجنوح، بما في ذلك اللجوء إلى الموارد المجتمعية والمساعدة الذاتية بين الشباب وبرامج تعويض الضحايا ومساعدتهم؛
(ط) توظيف ذوي التخصص على جميع الأصعدة.
رابعاً: عمليات التنشئة الاجتماعية
10. ينبغي تركيز الاهتمام على السياسات الوقائية التي تيسر التنشئة والادماج الاجتماعيين الناجحين لجميع الأطفال والأحداث، خصوصاً من خلال الأسرة والمجتمع المحلي ومجموعات الأقران والمدارس والتدريب المهني وعالم العمل، وكذلك عن طريق المنظمات الطوعية، وينبغي إيلاء الاعتبار الواجب للنمو الشخصي السليم للأطفال والأحداث وتقبلهم كشركاء كاملين متساوين في عمليتي التنشئة والإدماج الاجتماعيين.
ألف: الأسرة
11. ينبغي لكل مجتمع أن يعطي أولوية عالية لاحتياجات وخير الأسرة وجميع أفرادها.
12. ونظراً لأن الأسرة هي الوحدة المركزية المسؤولة عن التنشئة الاجتماعية الأولية للأطفال، ينبغي مواصلة الجهود الحكومية والمجتمعية للمحافظة على وحدة الأسرة، بما في ذلك الأسرة الموسعة، ويتحمل المجتمع مسؤولية مساعدة الأسرة على تقديم الرعاية والحماية وضمان رفاه الأطفال بدنياً وعقلياً، وينبغي توفير ترتيبات كافية بما في ذلك الرعاية النهارية.
13. وينبغي للحكومات أن تضع سياسات من شأنها ان تكفل تنشئة الأطفال في بيئة اسرية متزنة ومستقرة، وينبغي لذلك تزويد الأسر التي تحتاج إلى المساعدة وبالخدمات اللازمة لتسوية أوضاعها الداخلية غير المستقرة أو لحل نزاعاتها.
14. وحيثما تفتقر البيئة الأسرية إلى الاستقرار وتبوء بالفشل الجهود التي يبذلها المجتمع المحلي لمساعدة الأبوين في هذا الصدد، وحيثما يتعذر أن تقوم الأسرة الموسعة بهذا الدور، ينبغي النظر في بدائل بما في ذلك الحضانة والتبني، وينبغي أن تماثل هذه البدائل بقدر الإمكان بيئة أسرية مستقرة ومتزنة، وأن توفر للأطفال في الوقت ذاته، إحساساً بالاستقرار الدائم، وبهذا يمكن تجنب المشاكل المقترنة بتعدد الحضانات.
15. وينبغي إيلاء اهتمام خاص لأطفال الأسر التي تعاني من المشاكل الناجمة عن التغيرات السريعة وغير المتوازنة في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وخاصة أطفال أسر السكان الأصليين والسر المهاجرة واللاجئة، وبما أن هذه التغيرات قد تنال من القدرة الاجتماعية للأسرة على تأمين تنشئة الأطفال وتربيتهم وفقاً للتقاليد الأمر الذي كثيراً ما ينجم عن تضارب الأدوار الثقافات، يجب تصميم طرائق مبتكرة وبنَاءة اجتماعياً تكفل التنشئة الاجتماعية للأطفال.
16. وينبغي اتخاذ تدابير واستحداث برامج تتيح للأسرة فرص الإلمام بأدوار الأبوين وواجباتهما فيما يتعلق بتنشئة الأطفال ورعايتهم، بحيث تتعزز العلاقات الإيجابية بين الأبوين والأطفال، ويعي الأبوان المشاكل التي يواجهها الأطفال والأحداث، ويشجع اشتراكهم في الأنشطة التي ترعاها الأسرة والمجتمع المحلي.
17. وينبغي للحكومات أن تتخذ التدابير الكفيلة بتعزيز تماسك الأسرة والانسجام بين أفرادها، وعدم تشجيع فصل الأطفال عن الأبوين، ما لم تكن هناك ظروف ضارة بصالح الطفل ومستقبله ولا تتيح أي خيار ميسور آخر.
18. ومن المهم التأكيد على وظيفة التنشئة الاجتماعية التي تضطلع بها الأسرة والأسرة الموسعة، ومن المهم أيضاً بنفس القدر، إدراك الأدوار والمسؤوليات والمساهمة والمشاركة التي سيضطلع بها الأحداث في المجتمع مستقبلاً.
19. وينبغي للحكومات وغيرها من الهيئات، لكي تضمن حق الطفل في التنشئة الاجتماعية السليمة، أن تعتمد على الأجهزة الاجتماعية والقانونية القائمة، ولكن ينبغي لها ايضاً أن توفر تدابير ابتكاريه كلما تبين أن المؤسسات التقليدية والأعراف لم تعد مجدية، وأن تسمح باتخاذ هذه التدابير
باء: التعليم
20. يقع على الحكومات التزام بتوفير التعليم العالم لجميع الأحداث.
21. وينبغي للنظم التعليمية بالاضافة الى الاضطلاع بانشطة التدريب الأكاديمي والمهني, أن تولي اهتماماً خاصاً لما يلي :
( أ) تعليم القيم الأساسية وتنمية الاحترام لهوية الطفل وأنماطه الثقافية، وللقيم الاجتماعية السائدة في البلد الذي يعيش فيه, وللحضارات المختلفة عن حضارته، ولحقوق الانسان والحريات الأساسية.
(ب) تعزيز وتنمية شخصيات الأحداث ومواهبهم وقدراتهم العقلية والبدنية الى أقصى طاقاتها .
(ج) اشتراك الأحداث بنشاط وفعالية في العملية التربوية, بدلاً من كونهم مجرد موضوع لها .
(د) الاضطلاع بالأنشطة التي تنمي الاحساس بوحدة الهوية مع المدرسة والمجتمع المحلي وبالانتماء اليهما.
(ه) تشجيع النشئ على تفهم واحترام مختلف وجهات النظر والآراء فضلاً عن الاختلفات الثقافية وغيرها من الفوارق.
(و) توفير المعلومات والتوجيه فيما يتعلق بالتدريب المهني وفرص العمالة والتطور الوظيفي .
(ز) توفير دعم عاطفي ايجابي للأحداث وتجنب المعاملة التي تسيئ الى نفسيتهم .
(ح) تجنيب اللجوء الى التدابير التأديبية القاسية ولا سيما القوية البدنية.
22. وينبغي للنظم التعليمية أن تسعى الى العمل بالتعاون مع الآباء والمنظمات المجتمعية والأجهزة المعنية بأنشطة الأحداث.
23. وينبغي اطلاع الأحداث وأسرهم على القانون وعلى حقوقهم ومسؤولياتهم بموجب القانون, وعلى نظام القيم المرعية في العالم بما في ذلك صكوك الأمم المتحدة .
24. وينبغي للنظم التعليمية ان توجه العناية والاهتمام بصفة خاصة للأحداث المعرضين للمخاطر الاحتماعية, وينبغي استحداث برامج وقائية متخصصة ومواد ومناهج دراسية ونهج وأدوات للتعلم تستغل اسغلالاً كاملاً.
25. وينبغي ايلاء اهتمام خاص لاتباع سياسات واسراتيجيات شاملة لوقاية الأحداث من اساءة استعمال الكحول والمخدرات وغيرها من المواد, وينبغي أن يكون المدرسون وغيرهم من الفنيين مجهزين ومدربين لمنع هذه المشاكل ومعالجتها وينبغي أن تتاح لمجموع الطلاب المعلومات المتصلة باستعمال واساءة استعمال المخدرات, بما فيها الكحول.
26. وينبغي أن تكون المدارس بمثابة مراكز للارشاد وللاحالة الى الجهات المختصة من أجل الحصول على الخدمات الطبية والاستشارية وغيرها للأحداث ولا سيما لذوي الاحنياجات الخاصة واللذين يعانون من اساءة المعاملة والاهمال والايذاء والاستغلال.
27. وينبغي توعيبة المعلمين وغيرهم من البالغين وكذلك الطلاب بمجموعهم عن طريق مجموعة متنوعة من البرامج التربوية بمشاكل الأحداث واحتياجاتهم وأفكارهم ولا سيما من ينتمون الى الفئات الفقيرة والمحرومة والاقليات العرقية وغيرها من الاقليات وكذلك المجموعات المنخفضة الدخل.
28. وينبغي أن تحاول النظم المدرسية بلوغ أعلى المستويات التخصصية والتعليمية وتعزيزها, فيما يتعلق بالمناهج الدراسية وطرق ونهج التعليم والتعلم وتعيين المدرسين المؤهلين وتدريبهم وينبغي كفالة قيامة المنظمات والسلطات الفنية المختصة برصد الأداء وتقييمه بصورة منتظمة.
29. وينبغي للنظم المدرسية أن تخطط وتطور وتنفذ أنشطة تحظى باهتمام الأحداث خارج نطاق المنهج الدراسي وذلك بالتعاون مع المجموعات المحلية.
30. ينبغي أن تقدم مساعدة خاصة الى الأطفال والأحداث اللذين يواجهون صعوبة في التقيد بقوانين الحضور, وكذلك الى من ينقطعون عن الدراسة.
31. وينبغي للمدارس ان تضع سياسات وقواعد تتسم بالعدل والانصاف وينبغي تمثيل التلاميذ في أجهزة وضع السياسة المدرسية بما في ذلك سياسة الانضباط المدرسي وصنع القرارات.
جيم : المجتمع المحلي
32. ينبغي استحداث خدمات وبرامج يرعاها المجتمع المحلي وتلبي ما عند الأحداث من احتياجات ومشاكل ومصالح واهتمامات خاصة وتقدم اليهم والى أسرهم المشورة والنصح المناسبين أو تعزيز هذه الخدمات والبرامج في حالة وجودها.
33. وينبغي للمجتمعات المحلية أن تتخذ لصالح الأحداث مجموعة واسعة من تدابير الدعم المجتمعي, أو تعززها حيثما توجد بالفعل بما في ذلك اقامة مراكز التنمية المجتمعية والمرافق الترويحية, وتوفير الخدمات بغية التصدي للمشاكل الخاصة بالأطفال اللذين يتعرضون للمخاطر الاجتماعية, وينبغي عند اتخاذ هذه التدابير المساعدة ضمان احترام للحقوق الفردية .
34. وينبغي انشاء مرافق خاصة توفر المأوى اللائق للشباب اللذين لم يعد باستطاعتهم العيش في بيوتهم أوالذين ليست لهم بيوت يأوون اليها.
35. وينبغي أن توفر مجموعة من الخدمات والتدابير المساعدة لمعالجة الصعوبات التي يواجهها الأحداث في فترة الانتقال الى مرحلة البلوغ ، أن تشمل هذه الخدمات برامج خاصة لعلاج الشباب الذين يسيئون استعمال المخدرات تركز على الرعاية واسداء النصح والمساعدة وتدابير التدخل العلاجي .
36. وينبغي للحكومات وغيرها من المؤسسات أن تقدم الدعم المالي وغير المالي الى المنظمات الطوعية التي توفر الخدمات للأحداث .
37. وينبغي اقامة أو تعزيز منظمات الشباب على المستوى المحلي, ومنحها مركز المشارك الكامل في ادارة شؤون المجتمع المحلي كما ينبغي لهذه المنظمات أن تشجع الشباب على تنظيم مشاريع جمعية وطوعية, خصوصاً المشاريع التي تستهدف تقديم المساعدة الى الأحداث .
38. وينبغي للأجهزة الحكموية أن تأخذ على عاتقها مسؤولية خاصة في مجال امداد الأطفال المشردين وأطفال الشوارع بالخدمات اللازمة وينبغي ايضاً أن تتاح للأحداث المعلومات المتصلة بما يوجد على الصعيد المحلي من المرافق ودور الايواء ، والعمالة وغيرها من مصادر المساعدة.
39. وينبغي انشاء طائفة عريضة من المرافق والخدمات الترويحية التي لها أهمية خاصة للأحداث وتيسير وصولها اليها.
دال: وسائط الاعلام
40. ينبغي تشجيع وسائط الاعلام على أن تتيح للأحداث المعلومات والمواد ومصادر وطنية ودولية متنوعة .
41. وينبغي تشجيع وسائط الاعلام على تقديم صورة للمساهمة الايجابية التي يقدمها الأحداث للمجتمع .
42. وينبغي تشجيع وسائط الاعلام على نشر المعلومات عن الخدمات والتسهيلات والفرص المتوفرة للأحداث في المجتمع.
43. وينبغي تشجيع وسائط الاعلام بوجه عام ووسائط الاعلام التلفزيونية والسينمائية بوجه خاص على التقليل الى الحد الأدنى من عرض صور الاباحة والمخدرات والعنف على الشاشة وتصوير العنف والاستغلال بشكل بغيض وكذلك على تجنب التصوير المهين أو الحاط من الشأن خاصة تصوير الأطفال والنساء والعلاقات بين الأشخاص, على هذا النحو وعلى ترويج مبادئ المساواة وتساوي الأدوار في المجتمع.
44. وينبغي أن تكون وسائط الاعلام مدركة لدورها ومسؤوليتها الاجتماعيين الواسعين وكذلك لتأثيرها في البرامج المتصلة باساءة استعمال الشباب للعقاقير المخدرة والكحول وينبغي ان تستخدم سلطتها في الوقاية واساءة استعمال المخدرات, ببث رسائل متواترة في اطار نهج متوازن وينبغي تشجيع شن حملات توعية فعالة لمكافحة المخدرات على جميع المستويات.
خامسا : السياسة الاجتماعية
45. ينبغي أن تعطي الأجهزة الحكومية أولوية عالية للخطط والبرامج الخاصة بالأحداث وأن تقدم ما يكفي من الأموال والموارد الأخرى ليحري على نحو فعال توفير الخدمات والمرافق والموظفين اللازمين للرعاية الوافية بالغرض في مجال الطب والصحة العقلية والتغذية والاسكان وغيرها من الخدمات ذات الصلة, بما في ذلك منع ومعالجة اساءة استعمال المخدرات والكحول والتحقق من أن تلك الموارد تصل الى الأحداث وتعود عليهم بالنفع الحقيقي.
46. وينبغي أن لا يعهد بالأحداث الى المؤسسات الاصلاحية الا كملاذ أخير ولأقصر مدة لازمة وأن يولى أقصى اهتمام لتحقيق مصالحهم العليا. وان تكون المعايير التي تجيز التدخل الرسمي من هذا القبيل محددة بدقة ومقصورة على الحالات الآتية :
1. اذا كان الطفل أو الحدث قد تعرض للايذاء من قبل الوالدين أو من أولياء الأمر.
2. اذا كان الطفل أو الحدث قد تعرض للاعتداء الجنسي أو للايذاء الجسدي أو العاطفي من قبل الوالدين أو أولياء الامر.
3. اذا كان الطفل أو الحدث أو أولياء أمره قد أهملوه أو تخلوا عنه أو استغلوه.
4. اذا كان الطفل أو الحدث يتعرض لخطر بدني أو اخلاقي بسبب سلوك الوالدين أو أولياء الأمر.
5. اذا تبدى خطر جسدي ونفسي جسيم على الطفل أو الحدث في سلوكه ولم يكن في وسع الوالدين أو أولياء الأمر أو الحدث نفسه ولا خدمات المجتمع المحلي غير المنزلية مواجهة ذلك الخطر بوسائل اخرى غير الايداع في المؤسسات الاصلاحية.
47. وينبغي للأجهزة الحكومية أن تتيح للأحداث فرصة متابعة تحصيلهم الدراسي الكامل, بتمويل من الدولة اذا لم يكن باستطاعة الوالدين أو أولياء الامر توفير المال وكذلك فرصة تحصيل الخبرة من خلال العمل .
48 وينبغي تخطيط واستحداث البرامج الرامية الى منع الجنوح بالاستناد الى نتائج البحوث العلمية الموثوق بها ورصد هذه البرامج وتقييمها وتكيفها بصورة دورية وفقاً لتلك النتائج.
49. وينبغي نشر المعلومات العملية في أوساط الاختصاصيين والجمهور بوجه عام على أنواع السلوك أو الأوضاع التي تدل على حدوث ايذاء أو ضرر أو اساءة معاملة أو استغلال الأحداث جسدياً ونفسياً أو يمكن أن تؤدي الى ذلك.
50. وينبغي بصفة عامة أن يكون الاشتراك بالخطط والبرامج طوعياً وأن يشترك الشباب أنفسهم في وضعها وتطويرها وتنفيذها.
51. وينبغي على الحكومات ان تبدأ أو أن تواصل استكشاف وضع وتنفيذ سياسات و تدابير واسترتيجيات ضمن اطار نظام العدالة الجنائية وخارجه, بغية منع العنف العائلي الذي يقع على الأحداث أو يؤثر عليهم وبغية ضمانة المعاملة الحسنة لضحايا العنف العائلي هؤلاء.
سادساً : التشريع وإدارة قضاء الأحداث
52. ينبغي أن تصدر الحكومات وأن تنفذ قوانين وإجراءات محددة لتعزيز وحماية حقوق وخير الأحداث بوجه عام.
53. وينبغي سن وانفاذ تشريعات تمنع ايذاء الأطفال والأحداث واساءة معاملتهم واستغلالهم واستخدامهم في الأنشطة ألاجرامية .
54 . وينبغي عدم اخضاع أي طفل أو حدث، سواء في البيت أو المدرسة أو اي مؤسسة، لتدابير تصحيحية أو عقابية قاسية أو مهنية .
55. وينبغي متابعة سن وانقاذ قوانين تستهدف تقييد ومراقبة حصول الأطفال والأحداث على السلاح أياُ كان نوعه.
56 . وينبغي للحيلولة دون استمرار وصم الأحداث وايذائهم وتجريمهم. سن تشريعات تقضي بعدم تجريم أو معاقبة الأحداث على التصرف الذي لا يعتبر جرماُ ولا يعاقب عليه اذا ارتكبه الكبار.
57. وينبغي النظر في انشاء مكتب للمظالم أو جهاز مستقل مماثل خاص بالأحداث يضمن الحفاظ على وضعهم وحقوقهم ومصالحهم وكذلك احالتهم بصورة صحيحة الى الخدمات المتاحة، كما يقوم مكتب المظالم أو أي جهاز اخر معين بالاشراف على تنفيذ مبادىء الرياض التوجيهية وقواعد بكين، وقواعد حماية الأحداث المجردين من حريتهم، وعلى مكتب المظالم أو جهاز الآخر أن يصدر في فترات منتظمة تقريراً عن التقدم المحرز وعن الصعوبات التي تواجه في عملية تنفيذ الصكوك، وينبغي أيضاً انشاء خدمات للدعوة لحقوق الأطفال ومصالحهم.
58. وينبغي تدريب موظفي انفاذ القوانين وغيرهم من ذوي الصلة بهذه المهمة، من الجنسين على الاستجابة لاحتياجات الأحداث الخاصة وينبغي ان يكون هؤلاء الموظفين مطلعين على البرامج وامكانات الاحالة الى المؤسسسات بغية تحويل الأحداث عن النظام القضائي وان يستخدمونها الى اقصى حد ممكن .
59. وينبغي من تشريعات لحماية الأحداث والأطفال من اساءة استعمال المخدرات ومن المتجرين بها وتنفيذ تلك التشريعات تنفيذاً دقيقاً.
سابعاً: البحوث وإعداد السياسات وتنسيقها
60. ينبغي بذل الجهود وإنشاء الآليات اللازمة لتشجيع التفاعل والتنسيق على أساس تعدد التخصصات وضمن التخصص الواحد على السواء، وذلك فيما بين الأجهزة والدوائر الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحة نظام القضاء والأجهزة المعنية بالشباب والأجهزة المجتمعية والانمائية وسائر المؤسسات ذات الصلة.
61. وينبغي على كل من الصعيد الوطني والاقليمي والدولي تكثيف عمليات تبادل المعلومات والخبرات والدراية الفنية المكتسبة من خلال المشاريع والبرامج والممارسات والمبادرات المتصلة بجرائم الشباب ومنع الجنوح وقضاء الأحداث.
62. وينبغي زيادة وتنمية وتعزيز التعاون الاقليمي والدولي في المسائل المتعلقة بجرائم الشباب ومنع الجنوح, وقضاء الأحداث فيما بين ممارسي المهن والخبراء وصناعي القرار.
63. وينبغي لجميع الحكومات ولمنظومة الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات المعنية ان تدعم بقوة التعاون التقني والعلمي في الأمور العملية والمتصلة بالسياسة العامة ولاسيما في التدريب والمشاريع التجريبية والتوضيحية، وفي المسائل المحددة المتعلقة بمنع اجرام الشباب وجنوح الأحداث.
64. وينبغي تشجيع التعاون في اجراء البحوث العلمية لمعرفة الطرائق الفعالة لمنع جرائم الشباب وجنوح الأحداث ونشر وتقييم نتائج هذه البحوث على نطاق واسع.
65. وينبغي أن تسعى هيئات الأمم المتحدة ومعاهدها ووكالاتها ومكاتبها المختصة الى التعاون الوثيق والتنسسق فيما بينها في شتى المسائل المتعلقة بالأطفال وقضاء الأحداث ومنع جرائم الشباب وجنوح الأحداث.
66. وينبغي ان تؤدي الأمانة العامة للأمم المتحدة بالاستناد الى هذه المبادئ التوجيهية وبالتعاون مع المؤسسات التي يهمها الأمر دوراً نشيطاً في اجراء البحوث والتعاون العلمي وصياغة الخيارات الخاصة بالسياسة العامة واستعراض تنفيذها ورصدها وأن تعمل كمصدر للمعلومات الموثقة عن الطرائق الفعالة لمنع الجنوح.