الفصل الثاني
الأشخاص
١ - الشخص الطبيعي (1)
مذكرة المشروع التمهيدي :
الأشخاص الطبيعيون :
من العيوب البارزة في التقنين الحالي أنه تقنين غير كامل . فقد خلا من قانون الأحوال الشخصية وهذا جزء هام في كل تقنين مدني . وقد قضت الظروف أن يستبقى المشروع هذا العيب ، فلا يزال تقنين الأحوال الشخصية غير مستكمل لكل مسائله ، ثم هو لا يزال منفصلاً عن التقنين المدني . وقد كان من الضروري ، بعد أن خلا المشروع من قانون الأحوال الشخصية ، أن يشتمل على بعض النصوص التي تتناول الشخص الطبيعي من حيث ابتداء الشخصية وانتهاؤها ، ومن حيث الخصائص التي تميز الشخصية الطبيعية ، ومن حيث الوسائل التي يتذرع بها القانون لحماية الشخصية . وقد استحدث المشروع هذه النصوص ، وجدد بنوع خاص في ناحيتين ، إذ أوجب أن يتخذ كل شخص لنفسه لقباً يميزه ، ونص على حماية الحقوق الملازمة للشخصية حماية كاملة
وإذا كان لا يمكن في الوقت الحاضر سد ثغرة الأحوال الشخصية كاملة في التقنين المدني المصري ، فلا يزال مستطاعاً ، أن يقتصر منها على الجزء الخاص بالأهلية والولاية والوصاية والقوامة ، وهو الجزء الذي يدخل في اختصاص المجالس الحسبية ، فتراجع لائحة هذه المجالس ، وتفصل منها النصوص الموضوعية لتندمج في هذا المشروع ، أما النصوص الخاصة بالإجراءات فتبقى منفصلة أو تندمج هي الأخرى في تقنين المرافعات ومن اليسير عند تقرير هذه الخطة أن تجد النصوص الموضوعية مكانها في هذا المشروع مع النصوص القليلة التي وردت في الأهلية ( م ٧٥ - ٧٩ )
ولا يقتضي إنفاذ هذا الأمر كبير عناء ، فقد شكلت لجنة لتنقيح لائحة المجالس الحسبية ، وفرغت اللجنة من مهمتها ، ولا يبقى إلا أن تنقل النصوص الموضوعية التي أقرتها هذه اللجنة إلى المشروع مع شيء من التنسيق إذا اقتضى الأمر ذلك . وليس في تقنين قواعد الأهلية وما يتصل بها من المسائل ، وفي توحيدها حتى تطبق على جميع المصريين من مسلمين وغير مسلمين ، بدعة في التشريع المصري ، فإن اللائحة الحالية للمجالس الحسبية قد حققت هذا الإصلاح ، ولم تعد خطوة إدماج هذه القواعد في التقنين المدني إلا خطوة يراد بها استكمال مسألة شكلية .
---------------------
(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 1 ص 319 .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق