الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 26 ديسمبر 2025

الطعن 140 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 18 / 11 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 18-11-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 140 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ا. غ. م.

مطعون ضده:
ف. ا. ن. ن. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/772 استئناف عمالي بتاريخ 16-09-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/ أحمد إبراهيم سليمان النجار وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع ــ على ما يبيـن من الحكـم المطعون فيه وسائـر الأوراق ـــ تتحصل فى أن المدعي / فاسوديف ارافيندا كشان ناير ناير ارافيندا كشان , كان قد أقام الدعوى رقم 54/2025 عمالي جزئي امام محكمة دبى الابتدائية ضد المدعى عليها / ابونتو جولد م.د.م.س بطلب الحكم بالزامها بإجمالي مبلغ (608,909) درهم , والفائدة القانونية (5%) من تاريخ الاستحقاق, وتذكرة عودة لموطنه بقيمة (5000) درهم , وإلزامها بالرسوم والمصاريف والاتعاب على سند بأنه باشر عمله لدى المدعى عليها بموجب عقد عمل محدد المدة اعتبارا من 5/2/2024 , براتب شهري إجمالي قدره (59,000) درهم , الاساسي منه قدره (30,000) درهم , وانتهت علاقة العمل بتاريخ 21/3/2025 بانهاء خدماته دون انذار , وامتنعت المدعى عليها عن تسديد مستحقاته , فتقدم بشكوى للجهات المختصة التي بدورها أحالت النزاع إلى المحكمة لتفصل فيه بعد تعذر تسويته وديا , وطالب بمستحقاته وهى اجوره وفرق اجوره عن مدة خدمته باجمالي مبلغ (525,934 . مكافأة نهاية الخدمة مبلغ (23,975) درهم . بدل انذار مبلغ (59,000) درهم . تذكرة عودة لموطنه بقيمة (5000) درهم ومحكمة اول درجة حكمت حضوريا بإلزام المُدعى عليها بأن تؤدى للمُدعي مبلغ (608,604.50) درهم (ستمائة وثمانية ألف وستمائة وأربعة دراهم وخمسين فلساً) والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً إعتبارا من تاريخ المطالبة القضائية في 07/05/2025 وحتى تمام السداد وتذكرة عودة إلى جهة إستقدامه أو أي مكان آخر يكون الطرفان قد اتفقا عليه عيناً على الدرجة السياحية أو ما يقابلها وقت تنفيذ الحكم نقداً ما لم يكن قد إلتحق بخدمة صاحب عمل آخر وألزمت المُدعى عليها برسم قيمة الدعوى المقضي بها بالمنطوق ومبلغ خمسمائة درهم مقابل محاماة وكلفت المدعي بسداد فرق الرسم استأنفت المدعى عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم 772 لسنة 2025 عمالى وبتاريخ 16/9/2020 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعنت المدعى عليها فى هذا بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى فى 15/10/2025 طلبت فيها نقضه وقدم محامى المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن 
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث ان الطعن اقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال وعدم مواجهة طلباته والقصور فى التسبيب ذلك أنه اخل بواجباته الوظيفية فلم يتواجد بمقر الشركة ونما إلى علمها بأنه دائم التواجد طوال فترة عمله بدولة الهند وقد أدى ذلك إلى الحاق خسائر مادية بها فضلا عن فوات مكاسب تقدر بمبلغ 30000000 درهم وذلك ثابت من خلال رسائل صادرة من مدير الشركة إلى المطعون ضده بوجود عميل يرغب بالاستثمار بالمبلغ المذكور ولعدم وجوده بمقر الشركة وبصفته رئيس العمليات المالية بها أدى إلى تراجع العميل فى طلبه كذلك صدر الحكم المطعون فيه دون مواجهة دفاع الطاعن ودفوعه وطلباته فقد جاءت اسبابه مبتورة وتوحى على التردد وعدم الحسم بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تحصيل وفهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها واستخلاص ما تقتنع به متى كان ذلك سائغا له اصل ثابت بالأوراق دون أن تلتزم بتتبع الخصم في كافة حججه ودفاعه أو ترد على اعتراضاته، طالما أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيها الرد المسقط لكل ما عداها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اورد فى اسبابه ردا على ما اوردته الطاعنة فى نعيها " وكان الثابت للمحكمة من خلال مستندات الدعوى ومنها المراسلات الحاصلة بين المستأنف ضده ومدير الشركة التى كانت تتعلق بأعمال الشركة فقط ولم يرد فى أى منها ما يشير إلى غياب المستأنف ضده عن العمل او الاعتراض على وجوده خارج البلاد في دولة الهند وفق ما تدعيه المستأنفة , ومن جهة أخرى , ان صميم مهنة المستأنف ضده وفقا لعقد العمل هو / رئيس العمليات المالية , ولم يوضح في عقد العمل ماهية وطبيعة الاعمال التي من ضمن اختصاصه , وبالتالي , فإنه لم يتضمن ما بشير الى التزامه بجلب المستثمرين ومتابعتهم وفق ادعاء المستأنفة , الى جانب ان ه قد خلت اوراق الدعوى بما فيها المراسلات من اي انذار او تنبيه على المستأنف ضده لغياب او انقطاعه عن العمل , وبالتالي , فإن ما تضمنته الاوراق والمحادثات من العمل على سوق الهند ينفي صحة ادعاء المستأنفة بتواجد المستأنف ضده بدولة الهند دون علمها وهذا على فرض صحة تواجده هناك والى جانب ذلك ان لم تراع المستأنفة احكام المادة (28) من اللائحة التنفيذية بقرار مجلس الوزراء رقم (1) لسنة 2022 في ابلاغ الوزارة عن غياب المستأنف ضده بواقعة انقطاعه عن العمل , واخيرا , تشير المحكمة الى ان قيام المستأنفة بسداد رواتبه لبعض الاشهر خلال فترة عمله , بالاضافة الى سداد جزء منها لاشهر اخرى خلال تلك المدة يناقض ما تدعيه من عدم التزام المستأنف ضده في القيام باعماله وتواجده على تواصل مع مدير الشركة , ولا ينال من صحة هذه الوقائع قيام الشركة المستأنفة بانهاء خدمات المستأنف ضده لان ذلك قد يرتبط بعدم رضاء مديرها عن نتائج اعمال المستأنف ضده" وكان ما اورده الحكم المطعون فيه سائغا وكافيا لحمل قضائه وفى حدود سلطة محكمة الموضوع ومن ثم فإن النعى عليه بما سلف هو جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا يجوز اثارته امام هذه المحكمة 
وحيث إنه لم تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل اتعاب المحاماة ومصادرة التأمين

الطعن 139 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 18 / 11 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 18-11-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 139 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ل. ج. ن.

مطعون ضده:
م. ا. ف. ا. ا. ل. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/29 استئناف عمالي بتاريخ 29-09-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / عمر الهادي معالي وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدها الدعوى رقم 3502 لسنة 2024 عمالي ــ وذلك بعد إحالتها إليها من وزارة الموارد البشرية والتوطين لتعذر تسوية النزاع وديًا ــ بطلب الحكم بإلزامها أن تؤدي إليه مبلغ 406,594.66 درهمًا قيمة مستحقاته العمالية، والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة تمام السداد وتسليمه شهادة خبرة، وقال بيانًا لذلك إنه بموجب عقد عمل غير محدد المدة التحق بالعمل لديها في شهر نوفمبر 2023 براتب شهري إجمالي مبلغ 115.000 درهم، وقدم استقالته وكان آخر يوم عمل له بتاريخ 11/6/2024 وامتنعت المطعون ضدها عن سداد مستحقاته وترصد في ذمتها المبلغ المطالب به ويمثل أجره عن مدة (11) يوم من شهر يونيو 2024 ورصيد إجازاته السنوية وبدل مدة الإنذار بخلاف تسليمه شهادة خبرة ومن ثم أقام الدعوى. وجهت الطاعنة الأولي دعوى متقابلة ضد المطعون ضده بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليها مبلغ 596462.5 درهمًا قيمة ما سددته له مقابل السكن الفندقي وفقا للاتفاق المبرم معه على أن يخصم لاحقًا من الأجر نسبة 10%، وإلزامه بمبلغ 2,039.98 درهمًا قيمة هاتف محمول نوع سامسونغ جلاكسي A54 مقابل عهدة، ومبلغ 7,300 درهم قيمة جهاز حاسب آلي محمول (لاب توب) نوع أبل ماك برو 2023 مقابل عهدة، وإجراء المقاصة القضائية. وبتاريخ 11/12/2024 حكمت المحكمة في الدعوى الأصلية : بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعن مبلغ 102.210 درهم، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا اعتبارًا من تاريخ سداد رسم الدعوى في 30/10/2024 وحتى تمام السداد، وبتسليمه شهادة بنهاية خدمته مُبين فيها تاريخ التحاقه بالعمل وتاريخ انتهائه ومدة خدمته الإجمالية والمسمى الوظيفي أو نوع العمل الذي كان يؤديه وأخر أجر كان يتقاضاه وسبب انتهاء عقد العمل والالتزام بعدم تضمين الشهادة ما قد يسيء إلى سمعة العامل أو يقلل من فرص العمل أمامه، وفي الدعوي المتقابلة : برفضها. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 1576 لسنة 2024 عمالي، كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 29 لسنة 2025 عمالي. ضمت المحكمة الاستئنافين. وندبت خبيرًا في الدعوى وبعد أن أودع تقريريه الأصلي والتكميلي. قضت بتاريخ 29/9/2025 في استئناف المطعون ضدها : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب العارض والقضاء مجدداً بإلزام الطاعن بأن يؤدى للمطعون ضدها مبلغ 587.122.52 درهم، وإلزامه بتسليم المطعون ضدها جهاز حاسب آلي محمول (لاب توب) من نوع أبل ماك بوك برو 2023 وهاتف محمول من نوع سامسونج جلاكسي ايه 54، وفي استئناف الطاعن : برفضه، وبإجراء المقاصة القضائية بين الدينين المقضي بهما في الدعوى الأصلية والطلب العارض بقدر الأقل منهما. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر فقررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بسببي الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، إذ قضى في الدعوى المتقابلة بإلزامه بسداد المبلغ المقضي به معتدًا بالمراسلات الإلكترونية المقدمة من الشركة المطعون ضدها كدليل على التزامه بسداد تكاليف السكن، وأغفل الحكم دفاعه بشأن بيان ومضمون البريد الإلكتروني وتاريخ صدوره وإنها لا تعد دليلاً على التزامه بسداد تكاليف السكن ولم تُنشئ التزامًا ماليًا في ذمته، بل إنها كانت مجرد رد منه على عرض العمل وتضمنت مناقشة بنود الاتفاق قبل توقيع العقد، ولم تتضمن أي قبول صريح أو طلب بتحمله نفقات السكن، وأن الرسالة المؤرخة 26/9/2023 الصادرة من الدكتور عاطف لم تكن موجهة إليه ولم يكن طرفًا فيها، وأن العقد الموقع بين الطرفين بتاريخ 9/11/2023 نظم العلاقة العمالية بينهما بصورة نهائية دون أن يتضمن أي نص يُلزم العامل بسداد تكاليف السكن أو يُجيز لجهة العمل خصمها من مستحقاته، فضلًا عن أن الحكم خالف مبدأ استقلال الذمة المالية للشخصيات الاعتبارية، وذلك حين اعتد بإنفاق جهة ثالثة شركة "ساس للعقارات" واعتبره دينًا في ذمة العامل تجاه جهة العمل رغم أن شركة "ساس" ليست طرفًا في العلاقة التعاقدية ولا تُعد خصمًا في الدعوى ولا تربطها بالطاعن علاقة قانونية مباشرة تُجيز لها الرجوع عليه، لاسيما في ظل غياب أي اتفاق مكتوب أو نص تعاقدي يُلزم العامل بتحمل تلك التكاليف، بالإضافة إلى أن بدل السكن يُعد من عناصر الأجر وقد تم الاتفاق عليه ضمنيًا أثناء المفاوضات مقابل تخفيض الراتب من 150,000 درهم إلى 115,000 درهم شهريًا، وأن تحميله تكاليف هذه الميزة بعد انتهاء العلاقة يُعد إثراءً بلا سبب، كما أن المطعون ضدها لم تُسجل هذه المبالغ في دفاترها المحاسبية على حسابه، ولم تطالبه بها طوال فترة خدمته ولم تستقطعها من راتبه ولا عند استقالته إلا بعد رفعه الدعوى، علاوةً على أن الثابت من تقرير الخبير المنتدب أن الشركة المطعون ضدها لم تُسجل أي قيود محاسبية بشأن تلك المبالغ ولم تُدرجها لا على حساب العامل ولا ضمن حسابات الشركة كمبالغ واجبة التحصيل مما يُثبت أن المطالبة بها لاحقًا مجردة من السند القانوني، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك بأنه من المقرر قانونًا بنص الفقرة الرابعة من المادة 13 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل أن على صاحب العمل أن يوفر للعامل سكنًا ملائمًا مرخصًا من الجهات المختصة وفق القواعد والشروط والمعايير المعمول بها في الدولة، أو يدفع له بدلًا نقديًا للسكن أو أن يكون مشمولًا ضمن الأجر ، ومن المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن العقد هو قانون العاقدين وهو المرجع في بيان نطاق التعاقد وشروطه وتحديد حقوق والتزامات طرفيه وأحكامه ملزمة لأطرافه وللقاضي ، وأن المشرع إذ أباح إثبات كافة شروط علاقة العمل بجميع طرق الإثبات القانونية فقد جعل ذلك مشروطاً بعدم وجود عقد مكتوب أما إذا وجد عقد عمل مكتوب فلا يجوز لأى من العامل أو صاحب العمل إثبات ما يخالف ما جاء في هذا العقد إلا بدليل كتابي ما لم يكن هناك تحايل على القانون بتواطؤ المتعاقدين على مخالفة قاعدة قانونية متعلقة بالنظام العام فيجوز في هذه الحالة الاثبات بكافة الطرق بشرط أن يكون التحايل لمصلحة أحد المتعاقدين ضد مصلحة المتعاقد الآخر، أما إذا تم التحايل على القانون دون أن يكون هذا التحايل ضد أحد المتعاقدين فلا يجوز لأى منهما أن يثبت ما يخالف ما جاء في العقد إلا وفقًا للقواعد العامة في الإثبات التي توجب الإثبات بالكتابة ، ومن المقرر أيضًا أن النص في المادة 55 من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية الصادر بمرسوم بقانون اتحادي رقم 35 لسنة 2022 على أن " يكون للإثبات بالدليل الإلكتروني حكم الإثبات بالكتابة الواردة في هذا القانون". والنص في المادة 57 منه على أن "يكون الدليل الإلكتروني غير الرسمي حجة على أطراف التعامل في الحالات التالية، ما لم يثبت خلاف ذلك: 1- إذا كان صادرًا وفقًا للتشريعات السارية في هذا الشأن. 2- إذا كان مستفادًا من وسيلة إلكترونية منصوص عليها في العقد محل النزاع. 3- إذا كان مستفادًا من وسيلة إلكترونية موثقة أو مشاعة للعموم ". والنص في المادة 58 من ذات القانون على أن " على الخصم الذي يدعي عدم صحة الدليل الإلكتروني المنصوص عليه في المادتين 56، 57 من هذا القانون عبء إثبات ادعائه " يدل على أن للمعلومات الواردة في الرسائل الإلكترونية حجيتها القانونية ويعتد بها كدليل في الإثبات، باعتبار أنها أفضل دليل يتوقع أن يحصل عليه الشخص الذي يستشهد به، ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع سلطة استخلاص مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر و تقدير حجية رسائل البريد الالكتروني وقوتها في الإثبات وتحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها وتقدير عمل الخبير والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه ، طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من رسائل البريد الالكتروني المتبادلة بين طرفي النزاع وتقرير الخبير المنتدب في الدعوى إلى أن المطعون ضدها تكفلت بنفقات إقامة الطاعن في فندق سوندر خلال الفترة من 14/10/2023 إلى 7/2/2024 بما جملته 198,180.40 درهم، وفي فندق أدريس سكاي فيوز خلال الفترة من 5/2/2024 حتى 4/2/2025 بتكلفة قدرها 396,000 درهم، وخلو الأوراق مما يثبت خصم تلك المبالغ من مستحقات الطاعن أو مما يفيد تخالصه منها بانتهاء علاقة العمل، وأن ما ساقه الطاعن في دفاعه تضارب وتناقض في هذا الخصوص إذ تارة يذكر أن ما سددته المطعون ضدها كان هبه وتبرع منها وهذا ينافيه أن من ضمن مفردات أجره مبلغ 16.250 درهم بدل السكن وخلو الأوراق من ثمة دليل على اتفاق الطرفين على التزام صاحب العمل بتوفير سكن عيني للعامل، لاسيما وأن الطاعن في رسالة بريده الإلكتروني المؤرخة 25/9/2023 والتي طلب فيها ان تتكفل المطعون ضدها بإقامته قد أوضح في عبارات لا يعتريها الشك بأن تلك المبالغ ستكون دينًا في ذمته وطلب من المطعون ضدها ان تقوم بمقاصتها وخصمها من مستحقاته وهو ذات ما وافقت عليه الأخيرة في ردها على طلبه برسالتها المؤرخة 26/9/2023 والتي أوضحت أن سدادها نفقات الإقامة المذكورة ليس حقًا أو امتيازًا بل دينًا مستحقًا يتعين خصمه من مستحقاته أو أجوره، وأنه لا يجدي الطاعن نفعًا قوله أن الشركة المسماة (ساس العقارية ذ م م) هي من تولت سداد نفقات إقامته إذ أن المطعون ضدها هي رب عمله وهى من وافقت على التكفل بتلك النفقات فضلاً عن أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها مملوكة بالكامل للشركة المسماة (ساس هيلث كير للإستثمار ش ذ م م) ويديرهما سويًا السيد/عاطف محمد موسي البيطار والثابت أن الشركة الأخيرة (ساس هيلث كير للإستثمار ش ذ م م ) هي بدورها مملوكة لشركة (ساس القابضة) والتي تمتلك كامل أسهم شركة (ساس العقارية ش ذ م م) وكليهما (ساس القابضة ، وساس العقارية ش ذ م م ) مملوكتان للسيد / محمد بن أحمد بن سعيد القاسمي، والثابت من رسالة البريد الإليكتروني المرسلة من الطاعن للمطعون ضدها في 25/9/2023 والتي يطلب فيها سداد نفقات إقامته أن الطاعن ولئن جعل موضوع رسالته (عرض العمل المقدم له من المطعون ضدها) إلا أنه وجّه تلك الرسالة الى قسم الموارد البشرية في شركة (ساس) وأرسل نسخة منها الي السيد أحمد القاسمي (مالك كل من ساس القابضة ، و ساس العقارية ش ذ م م) وأرسل نسخة أخري الى السيد/ عاطف البيطار (مدير كل من المطعون ضدها وشركة ساس هيلث كير للإستثمار ش ذ م م) وخاطب كل هؤلاء في فاتحة الرسالة بقوله (عزيزي فريق ساس وعزيزي د.عاطف)، كما أن الثابت أن مدير المطعون ضدها في رسالته المؤرخة 26/9/2023 ردًا على رسالة الطاعن قد أرسل نسخًا من ذات الرسالة الى السيد احمد القاسمي مالك أسهم الشركات المشار اليها آنفا، وهو الأمر الذى اطمأنت معه المحكمة إلى أن الطاعن كان يعلم يقينًا صلة المطعون ضدها بالجهة التي تولت سداد نفقات إقامته بدليل مخاطبتها بنسخة من رسالته التي أشارت إليها المحكمة ولولا علاقة العمل التي ربطته بالمطعون ضدها وموافقتها علي طلبه بأن تسدد له نفقات إقامته على أن تستردها لاحقًا ما سددت شركة (ساس العقارية) تلك النفقات، ورتب الحكم على ذلك إلزام الطاعن برد نفقات إقامته، وكان ما خلص إليه الحكم سائغًا وله أصله الثابت من الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافيًا لحمل قضائه، ويتضمن الرد الضمني المسقط لما ساقه الطاعن من حجج مخالفة، ومن ثم فإن النعي في جملته لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة ، ويكون النعي برمته على غير أساس. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 138 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 11 / 11 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-11-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 138 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
م. ه. &. د. م.
م. ت. ا. ب. م. ت. ب. م.

مطعون ضده:
ك. ش. د.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/498 استئناف عمالي بتاريخ 29-09-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / عمر الهادي معالي وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعنة الأولى الدعوى رقم 1389 لسنة 2024 عمالي ــ وذلك بعد أحالتها إليها من وزارة الموارد البشرية والتوطين لتعذر تسوية النزاع وديًا ــ بطلب الحكم (وفقًا لطلباتها الختامية) بإلزامها أن تؤدي إليها مبلغ 271.586.65 درهمًا قيمة مستحقاتها العمالية، والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، وإلزامها بأن تؤدى إليها ما يستجد من أرباحها بنسبة 25% حتى تاريخ 1/7/2029، وقالت بيانًا لذلك إنه بموجب عقد عمل غير محدد المدة مؤرخ 29/11/2018 التحقت بالعمل لديها بوظيفة "مدير عام" براتب شهري إجمالي مبلغ 15.000 درهم وأساسي مبلغ 9.000 درهم، وتركت العمل في 1/7/2024 لامتناع الطاعنة الأولى عن سداد أجرها، وترصد لها في ذمتها المبلغ المطالب به ويمثل ما تأخر من أجرها ورصيد إجازاتها السنوية ومكافأة نهاية الخدمة وتذكرة عودتها لبلدها وحصتها في الأرباح ومن ثم أقامت الدعوى. وجهت الطاعنة الأولي دعوى متقابلة ضد المطعون ضدها بطلب الحكم (وفقًا لطلباتها الختامية) بإلزامها بأن تؤدي إليها هي والطاعن الثاني مبلغ 233.000 درهم المتمثل في باقي مبلغ القرضين الشخصيين الذين حصلت عليهما منهما، وأن تؤدي إليها وحدها مبلغ 15.000 درهم بدل الإنذار مساوي لأجرها عن شهر كامل بسبب تركها العمل لديها بتاريخ 28/12/2023 بدون إنذار، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، على سند من أن المطعون ضدها تغيبت عن العمل بدون مبرر اعتبارًا من 28/12/2023 وتقدمت ضدها بشكوى إلى مركز دبي للسلع المتعددة واستلمت شهادة بعدم الممانعة في عرض الشكوى على القضاء، وأن المطعون ضدها حصلت على مبلغ 285.000 درهم قرض شخصي من الطاعن الثاني ــ زوج مالكة ومديرة الطاعنة الأولى ــ ، كما حصلت على مبلغ 31.000 درهم قرض شخصي من الطاعنة الأولى ولم تسددهما وبتصفية الحساب ترصد في ذمة المطعون ضدها المبلغ المطالب به. أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن استمعت إلى شاهد الطاعنة الأولي، ندبت خبيرًا وبعد أن أودع تقريره. تدخل الطاعن الثاني هجوميًا في الدعوى بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدها أن تؤدي له مبلغ 202.000 درهم باقي مبلغ القرض الشخصي الذي تحصلت عليه منه، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد. أعادت المحكمة الدعوى إلى الخبير وبعد أن أودع تقريره. حكمت بتاريخ 26/3/2025 بعدم اختصاصها قيميًا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى الدائرة العمالية الكلية المختصة، وقيدت برقم 44 لسنة 2025 عمالي كلي، وبتاريخ 5/5/2025 حكمت المحكمة في الدعوى الأصلية : بإلزام الطاعنة الأولى أن تؤدى للمطعون ضدها مبلغ 287,429 درهمًا، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا اعتبارًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، وبتذكرة عودة إلى موطنها عينًا على الدرجة السياحية أو ما يقابلها ــ وقت تنفيذ الحكم ــ نقداً ما تلتحق بخدمة صاحب عمل آخر، وفي موضوع الدعوى المتقابلة والتدخل برفضهما. استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 498 لسنة 2025 عمالي. وبتاريخ 29/9/2025 قضت المحكمة بتعديل المبلغ المقضي به لصالح المطعون ضدها ليصبح مبلغ 217.771 درهمًا، ورفضت طلب بدل تذكرة عودة وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. طعن الطاعنان في هذا الحكم بالتمييز الماثل، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر فقررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. حيث إن الطعن أقيم على شقين شق يتعلق بالدعويين المتقابلة والتدخل والشق الآخر يتعلق بالدعوى الأصلية . 
وحيث إن الطعن في شقه المتعلق بالدعويين المتقابلة والتدخل غير مقبول ، ذلك أنه من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن قبول الطعن علي الحكم المطعون فيه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتلتزم المحكمة بالفصل فيها من تلقاء نفسها ولا يصار إلي بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولاً، وأن مفاد نص المادتين 50/1 ، 175/1 من قانون الإجراءات المدنية من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 أن الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف تكون نهائية غير قابلة للطعن بالنقض إذا كانت قيمة الدعوي لا تجاوز (500,000) خمسمائة ألف درهم ، وأن العبرة في تقدير قيمة الدعوى لتحديد نصاب الطعن بالتمييز بقيمة الطلب الأصلي المحدد بصحيفة الدعوى مضافًا إليه الفوائد والملحقات للطلبات الأصلية المقدرة القيمة ومستحقة الأداء وقت رفع الدعوى . لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن قيمة المبالغ الذي طالب بها الطاعنين في الدعويين المتقابلة (مبلغ 248.000 درهم باقي مبلغ القرضين ومقابل بدل الإنذار والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية)، والتدخل (مبلغ 202.000 درهم باقي مبلغ القرض والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية)، وكلاهما لا يجاوز النصاب المقرر للطعن على الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بطريق التمييز ، ومن ثم فإن الطعن عليهما يكون غير جائز وبالتالي غير مقبول. 
وحيث إن الطعن في الشق المتعلق بقضاء الحكم المطعون فيه في موضوع الدعوى الأصلية استوفى شروط قبوله الشكلية . 
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة الأولى بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه ــ في شقه المتعلق بالدعوى الأصلية ــ الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت في الأوراق، إذ قضى للمطعون ضدها بأجرها عن المدة من مارس 2023 حتى 1/7/2024 وبدل إجازاتها السنوية ومكافأة نهاية الخدمة مرتكنًا في ذلك إلى اعتبار أخر يوم عمل لديها بتاريخ 1/7/2024 وأنها لم تتخذ أي إجراء حيال تغيب المطعون ضدها، رغم أن الثابت من الخطاب الصادر من سلطة مركز دبي للسلع المتعددة إلى وزارة الموارد البشرية بتاريخ 8/2/2024 تعذر تسوية الشكوى العمالية المقدمة من الطاعنة الأولى لانقطاع المطعون ضدها عن عملها، وقد أحيلت الشكوى إلى المحكمة العمالية مما يؤكد انتهاء علاقة العمل بين الطرفين في 27/12/2023 لتغيب المطعون ضدها، فضلاً عن أن الثابت من حركة دخول وخروج المطعون ضدها على أنظمة الجنسية والإقامة في الفترة من 13/12/2018 حتى 13/12/2023 أنها تخطت إجازاتها السنوية المستحقة لها وهو ما لم تنكره الأخيرة بل زعمت أن سفرها من أجل نشاط الطاعنة الأولى ولم تبين طبيعة عملها المكلفة بها خارج الدولة، خاصةً وأن نشاط الأخيرة لا يستدعي السفر، علاوةً على أن المطعون ضدها لا تستحق مكافأة نهاية الخدمة لتغيبها وانقطاعها عن العمل من تاريخ 27/12/2023 ولوجود مستحقات عليها وهي قيمة القرضين فيحق لها استقطاعها من مكافأة نهاية الخدمة وفقًا لنص المادة 51/7 من القانون 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في جملته مردود ، ذلك بأنه من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن مفاد المادة 51 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل أن العامل الأجنبي الذي يعمل وفق نمط العمل بالدوام الكامل والذي أكمل سنة أو أكثر في الخدمة المستمرة يستحق مكافأة نهاية خدمة وفق الأجر الأساسي بأجر 21 يومًا عن كل سنة من سنوات الخدمة الخمسة الأولى وأجر ثلاثين يومًا عن كل سنة مما زاد عن ذلك ويستحق مكافأة عن أجزاء السنة بنسبة ما قضاه منها في العمل على ألا تزيد مكافأة نهاية الخدمة للعامل الأجنبي عن أجر سنتين ، وأنه وفقًا للفقرتين الأولى والتاسعة من المادة 29 من ذات المرسوم بقانون أنه إذا انتهت خدمة العامل ، يحق له الحصول على أجره الأساسي عن أيام الإجازة المستحقة إذا ترك العمل قبل استعماله لها ، أيا كانت مدتها وتحسب بما لا يقل عن ثلاثين يومًا عن كل سنة من سنوات خدمته الممتدة ، ويومان عن كل شهر إذا كانت مدة خدمته تزيد على ستة أشهر وتقل عن سنة، كما يستحق أجره عن أجزاء السنة الأخيرة بنسبة ما قضاه منها في العمل، وتحسب وفق الأجر الأساسي ، ونصت المادة 53 من ذات المرسوم على أنه على صاحب العمل أن يؤدى للعامل خلال 14 يومًا أربعة عشر يومًا من تاريخ انتهاء العقد أجوره وجميع مستحقاته الأخرى التي ينص عليها هذا المرسوم بقانون والقرارات الصادرة تنفيذًا له أو العقد أو نظام المنشأة ، ومن المقرر أيضًا أن استخلاص بداية ونهاية علاقة العمل وترتيب آثارها، ومدى حصول العامل على إجازاته أو بدل الإجازة المستحق عنها هو من أمور الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها وتقدير عمل الخبير والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى وتكفي لحمله. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أيّد الحكم الابتدائي في تحديده لتاريخ نهاية علاقة العمل بين الطاعنة الأولى والمطعون ضدها وفي احتسابه أجورها المتأخرة ومكافأة نهاية الخدمة وعدّله في مقدار ما هو مستحق للمطعون ضدها مقابل إجازاتها السنوية على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها واطمأن إليه من تقرير الخبير المنتدب فيها من أن المطعون ضدها تقدمت باستقالتها في 2/6/2024 وآخر يوم عمل لها بتاريخ 1/7/2024 ومدة خدمتها من تاريخ بدايتها في 15/11/2018 (5 سنوات 7 أشهر 16 يوم) وعلى ضوئها احتسب مكافأة نهاية الخدمة المستحقة لها ورصيد إجازاتها السنوية عن آخر سنتين وفقًا لأجرها الأساسي (9.000 درهم)، كما احتسب الاستقطاعات التي تمت على راتب المطعون ضدها خلال فترة عملها من مارس 2023 حتى آخر يوم عمل لها والتي بلغت مبلغ 166.000 درهم، ورتب على ذلك قضاءه بإلزام الطاعنة بأداء المبلغ المقضي به، وكان ما خلص إليه الحكم سائغًا وله أصله الثابت بالأوراق وكافيًا لحمل قضائه، وفيه الرد الضمني المسقط لما أثارته الطاعنة الأولى من حجج مخالفة، ولا ينال من ذلك ما اعتصمت به بشأن انتهاء علاقة العمل في 27/12/2023 لتغيب المطعون ضدها وتقدمها بشكوى إلى مركز للسلع المتعددة ولتعذر التسوية أحيلت إلى المحكمة العمالية إذ أنه وفضلاً عن أنها لم تتبع ذلك بثمة إجراء، فإن الثابت بتقرير الخبير من مطالعته لتقرير أداء الموظفين لدي الطاعنة الأولى والمستخرج من سجلاتها أن المطعون ضدها كانت على رأس عملها يوم 4/2/2024 مما يدحض دفاعها في هذا الصدد، كما لا يجديها من بعد الاستدلال بحركة دخول وخروج المطعون ضده المستخرجة من أنظمة الجنسية والإقامة على تجاوزها إجازاتها السنوية المستحقة لها، إذ لم تقدم ما يفيد الإجراءات التي اتخذتها حيال تغيبها ــ إن صح ــ أثناء عملها لديها، كما لم تمكن الخبير المنتدب من الاطلاع على ملف خدمة المطعون ضدها لبيان طلبات الإجازة التي تقدمت بها، ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة الأولي بسبب النعي لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يقبل إثارته أمام هذه المحكمة، ويكون النعي برمته على غير أساس. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وألزمت الطاعنين المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 137 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 11 / 11 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-11-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 137 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ا. ا. ل. د.

مطعون ضده:
و. ج. ل.
م. ا. . و. د. ا. ا. ل. د. و. ع. ا. ا. ش. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالدعوى رقم 2024/96 عمالي قرار وزاري بتاريخ 20-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / عمر الهادي معالي وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضدها الثانية تقدمت بشكوى إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين ضد المطعون ضدها الأولى ( مؤسسة الإمارات "طيران الإمارات " ) لإلزامها بسداد مبلغ 41675 درهمًا قيمة تذكرة القدوم ومكافأة نهاية الخدمة، وبتاريخ 19/6/2024 قررت الوزارة إلزام المطعون ضدها الأولى بسداد مبلغ 31175 درهمًا ويمهر القرار بالصيغة التنفيذية، وإذ لم ترتضي المطعون ضدها الأولى بهذا القرار فأقامت الدعوى رقم 96 لسنة 2024 عمالي بطلب الحكم أصليًا : بانعدام السند التنفيذي موضوع التداعي، واحتياطيًا : رفض موضوع الشكوى العمالية، على سند من انعدام هذا القرار لصدوره عن جهة غير مختصة بإصداره ولا تملكه، لخروج موظفي الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية على السواء، من نطاق سريان المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل، وقراراته المنفذة وأخصها قرار وزير الموارد البشرية والتوطين رقم 783 لسنة 2023 بشأن تنظيم إجراءات الشكاوى العمالية والفردية والذي منح وزارة الموارد البشرية والتوطين سلطة الفصل في الشكاوى العمالية الفردية، واحتياطيًا: رفض موضوع الشكوى العمالية لعدم استحقاق المطعون ضدها الثانية لمكافأة نهاية الخدمة محل السند التنفيذي موضوع التداعي وفقًا للوائح العمل السارية بالجهة المطعون ضدها الأولى، وعقد تمديد عقد العمل الموقع مع المطعون ضدها الثانية. وبتاريخ 20/1/2025 حكمت المحكمة برفض الدعوى. طعن النائب العام لإمارة دبي في هذا الحكم بطريق التمييز لمصلحة القانون بصحيفة أودعت الكترونيًا بتاريخ 6/10/2025 موقعة منه طلب فيها نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء القرار المطعون عليه والقضاء مجددًا بعدم قبول الشكوى لعدم سلوك الطريق الذي رسمه القانون. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر فقررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. 
وحيث إنه عن شكل الطعن ، فإن النص في المادة (176) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية على أن "1- للنائب العام أن يطعن بطريق النقض أو التمييز من تلقاء نفسه أو بناء على طلب من وزير العدل أو رئيس الجهة القضائية المحلية حسب الأحوال، مرفقا به أسباب الطعن، وذلك في الأحكام الانتهائية أيًا كانت المحكمة التي أصدرتها إذا كان الحكم مبنيًا على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله وذلك في الأحوال الآتية : أ- الأحكام التي لا يجيز القانون للخصوم الطعن فيها . ب- الأحكام التي فوت الخصوم ميعاد الطعن فيها أو نزلوا فيها عن الطعن أو رفعوا طعنًا فيها قضى بعدم قبوله . 2- يرفع النائب العام الطعن بصحيفة يوقعها خلال سنة من تاريخ صدور الحكم وتنظر المحكمة الطعن في غرفة مشورة بغير دعوة الخصوم، ويفيد هذا الطعن الخصوم " مفاده - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - أنه يجوز للنائب العام الطعن بطريق التمييز في الأحكام الانتهائية أيا كانت المحكمة التي أصدرتها إذا كان الحكم مبنيًا على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله، وذلك متى كانت تلك الأحكام لا يجيز القانون للخصوم الطعن فيها أو فات عليهم ميعاد الطعن أو نزلوا فيها عن الطعن أو رفعوا طعنا فيها قضي بعدم قبوله ، على أن يستفيد الخصوم من ذلك الطعن المرفوع من النائب العام . والأحكام الانتهائية في مقصود هذه المادة هي الأحكام التي أصبحت نهائية وحازت قوة الأمر المقضي سواء لعدم جواز الطعن فيها طبقا للقانون من قبل الخصم في الدعوى أو بسبب فوات ميعاد الطعن عليها، وقد استهدف المشرع بنظام الطعن من النائب العام مصلحة عليا هي مصلحة القانون لإرساء المبادئ القانونية الصحيحة على أساس سليم وتوحيد أحكام القضاء فيها ، بما لازمه أنه يجب أن تكـون أسبـاب الطعـن المرفـوع من النائب العام لمصلحة القانون متضمنة ما يعد تعييبًا للحكم المطعون فيه بمخالفة القانـون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله ، وهو الخطأ القانوني الذي قد يرد صراحة أو ضمنًا في أسباب الحكم مرتبطًا بمنطوقه بحيث يكون قضاؤه مؤسسًا على هذا العيب. وتتحقق مخالفة القانون بترك العمل بنص قانوني لا يحتمل التأويل ولا خلاف على وجوب الأخذ به في الدعوى، كما يتحقق الخطأ في تطبيق القانون إذا كان الحكم قد طبق قاعدة قانونية على واقعة لا يجب أن تطبق عليها أو تطبيقها في حالة لا تتوافر فيها شروط تطبيقها أو أقام قضاءه على قاعدة قانونية خاطئة، ويكون هذا الخطأ هو العلة المؤثرة في قضاء الحكم . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد صدر انتهائيًا من المحكمة الابتدائية بتاريخ 20/1/2025 في مطالبة لا تجاوز خمسين ألف درهم وفقًا لنص المادة 29/ب من قانون الإجراءات المدنية، فإنه يكون من الأحكام التي يجوز للنائب العام الطعن فيها بالتمييز إذا كان الحكم مبنيًا على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله، وإذ أقام الطعن الراهن بتاريخ 6/10/2025 خلال الأجل المقرر قانونًا، ومن ثم فإن الطعن يكون قد استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعي الطاعن بصفته بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، إذ قضى بتأييد قرار وزارة الموارد البشرية والتوطين المطعون عليه على سند من أن المنازعة موضوع الدعوى تخضع لتطبيق أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل، رغم إنها أقيمت من المطعون ضدها الثانية التي تعمل بوظيفة مضيفة طيران لدى المطعون ضدها الأولى وتطالب بمستحقاتها المتمثلة في قيمة تذكرة القدوم ومكافأة نهاية الخدمة، وكانت تلك العلاقة لا ينطبق عليها أحكام المرسوم بقانون سالف الذكر وذلك بصريح نص المادة (3) منه والتي استثنت من سريان أحكامه موظفي الجهات الحكومية المحلية باعتبار أن المطعون ضدها الثانية مؤسسة عامة تم نقل ملكيتها لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية المملوكة لحكومة دبي، ومن ثم يكون العاملين في المؤسسة المطعون ضدها الأولى من ضمن الموظفين العاملين في الجهات الحكومية المحلية ولا تسري عليهم أحكام ذلك المرسوم بقانون، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأن المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه ولئن كان حق التقاضي من الحقوق العامة ويثبت للكافة بدون تمييز إلا أنه إذا تدخل المشرع لتنظيم ممارسة هذا الحق بوضع قواعد وإجراءات لكفالته وصيانة له من الانحراف فإنه يجب على صاحب الحق الالتزام بهذه القواعد والإجراءات عند مطالبته بهذا الحق ، وكان مفاد نص الفقرة الأولى من المادة 3 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل أن أحكام هذا المرسوم بقانون تسري على كافة المنشآت وأصحاب العمل والعمال في القطاع الخاص في الدولة، واستثنى المشرع في فقرتها الثانية فئات من الخضوع لأحكام هذا المرسوم بقانون وهم موظفو الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، منتسبو القوات المسلحة والشرطة والأمن، عمالة الخدمة المساندة ، كما أجاز في فقرتها الثالثة لمجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير، استثناء أي فئة من الخضوع لكل أو بعض أحكام هذا المرسوم بقانون، وتحديد التشريع الواجب التطبيق عليها ، وكان النص في المادة الأولى من المرسوم رقم 2 لسنة 1985 بشأن إنشاء مؤسسة عامة مستقلة تعرف باسم الإمارات على أنه: (أ) تنشأ بموجب هذا المرسوم مؤسسة عامة مستقلة تعرف باسم الإمارات، ويشار إليها فيما يلي "بالمؤسسة"، (ب) تتمتع المؤسسة بالشخصية الاعتبارية، ويكون لها استقلال مالي وإداري، وتعود ملكيتها حاليا لحكومة دبي ......"، وفي المادة الثامنة من ذات المرسوم على أنه " (أ) مع مراعاة أحكام الفقرة (ب ) من هذه المادة للرئيس أن يصدر الأنظمة والقواعد اللازمة لإدارة المؤسسة وتشغيلها وأن يعدلها من وقت لآخر وتكون هذه الأنظمة والقواعد ملزمة للكافة . (ب) ولحكومة دبي ودون إجحاف بعدم مسؤوليتها وفقًا لأحكام المادة الخامسة من هذا المرسوم أن تعدل هذه الأنظمة والقواعد وتضع غيرها بالصورة التي تراها وأن تستثني أية جهة من الالتزام بها أو ببعض أحكامها . (ج) تكون هذه الأنظمة والقواعد وتعديلاتها سواء صدرت من قبل المؤسسة أو حكومة دبي سارية المفعول من تاريخ صدورها "، وفي المادة الثانية من القانون رقم 11 لسنة 2006 بشأن إنشاء مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية على أن " تنشأ بمقتضى أحكام هذا القانون مؤسسة عامة تسمى "مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية" لها استقلالها المالي والإداري وتتمتع بالأهلية الكاملة بالقدر الذي يحقق الهدف من إنشائها، وفي نطاق أحكام القوانين والمراسيم والأنظمة الصادرة عن الحكومة وتعود ملكيتها للحكومة وتلحق بالحاكم "، وفي المادة الأولى من القانون رقم 29 لسنة 2008 بشأن نقل ملكية مؤسسة الإمارات إلى مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية على أنه " اعتبارًا من تاريخ نفاذ هذا القانون، تحل مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية محل حكومة دبي في ملكيتها لمؤسسة الإمارات، وفي ما لهذه المؤسسة من حقوق وفي ما عليها من التزامات " فإن هذه النصوص مجتمعه تدل على أن مؤسسة الإمارات (المطعون ضدها الأولى) المنشأة بمقتضى المرسوم رقم 2 لسنة 1985 هي مؤسسة عامة مملوكة بالكامل لحكومة دبي وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والاداري والأهلية القانونية، وأنها من الجهات المحلية المستثناة من خضوع موظفيها لأحكام القانون رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل بموجب نص المادة 3 منه، ويحكم علاقات العمل فيها عقد العمل ولوائح تنظيم العمل بها وأحكام عقد العمل في قانون المعاملات المدنية فيما لم تنظمه هذه العقود أو اللوائح الخاصة بها . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيّد القرار الصادر من وزارة الموارد البشرية والتوطين بإلزام المطعون ضدها الأولى بسداد المبلغ المقضي به (مكافأة نهاية الخدمة) للمطعون ضدها الثانية على سند من خضوع العاملين لدى المطعون ضدها الأولى لأحكام المرسوم بقانون رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن. 
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ــ ولما تقدم ــ وكانت المؤسسة المدعية مؤسسة عامة ويمثلها في الدعاوى والمنازعات التي تقام منها أو عليها أمام الجهات القضائية المختصة دائرة الشئون القانونية لحكومة دبي ــ وفقًا لنص المادة 3 من قانون دعاوى الحكومة رقم 3 لسنة 1996 والمعدلة بالقانونين رقمي 4 لسنة 1997، 10 لسنة 2005، والمواد 3، 5، 8، 9 من القانون رقم 32 لسنة 2008 بإنشاء دائرة الشئون القانونية لحكومة دبي ــ وعلى من يرغب في إقامة دعوى عليها إخطار دائرة الشئون القانونية ومديرها العام بصورة كتابية موضحًا بها التفاصيل الكاملة لادعائه وإذا انقضى شهران على هذا الإخطار دون الوصول إلى إنهاء النزاع بصورة ودية فللشاكي أن يلجأ إلى المحكمة المختصة، وإذ تنكبت المدعي عليها هذا الطريق وقدمت شكواها إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين التي تصدت للفصل في المنازعة وأصدرت قرارها المطعون عليه، رغم أن المدعية من الجهات المحلية المستثناة من خضوع موظفيها لأحكام القانون رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل بموجب نص المادة 3 منه، الأمر الذي يتعين معه القضاء بإلغاء القرار المطعون عليه والقضاء مجددًا بعدم قبول الشكوى لعدم سلوك الطريق الذي رسمه القانون. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون فيه، وقضت في موضوع الدعوى رقم 96 لسنة 2024 عمالي بإلغاء القرار المطعون عليه والقضاء مجددًا بعدم قبول الشكوى لعدم سلوك الطريق الذي رسمه القانون وألزمت المدعى عليها بالمصروفات.

الطعن 136 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 11 / 11 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-11-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 136 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ر. ا. ا. ل. ا.

مطعون ضده:
س. ع. ع. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1557 استئناف عمالي بتاريخ 02-09-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
أصدرت الحكم التالي بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة المقرر القاضي عبد اللطيف سلطان العلماء وبعد المداولة. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 2454 لسنة 2025 عمالي على الطاعنة وطلبت الحكم -وفقا لطلباتها الختامية- أن تؤدي لها مبلغ 359,600 درهم، والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، وتذكرة عودة بمبلغ 3000 درهم؛ على سند من القول بأنها عملت لدى المدعى عليها من تاريخ 11/01/2021م بموجب عقد عمل غير محدد المدة، براتب شهري يبلغ 12000 درهم منه مبلغ 8000 درهم أساسي، وبتاريخ 01/03/2024م فصلتها المدعى عليها وامتنعت عن سداد مستحقاتها حسب طلباتها المعدلة المقدمة بالجلسة 31/7/2024م وهي كالاتي: - مبلغ ( 228,000 ) درهم رواتب متأخرة من تاريخ 1 /8/2022م الي تاريخ 1/2/ 2024م، - مبلغ (48000) درهم بدل إجازة سنوية عن مدة 60 يوماً، - مبلغ (35000) درهم تعويض عن الفصل التعسفي، - مبلغ (12000) درهم بدل انذار، - مبلغ (33600) درهم مكافأة نهاية خدمة، - مبلغ (3000) درهم قيمة تذكرة عودة. 
وحيث قدمت المدعى عليها طلبا عارضا طلبت في ختامه الاتي: ندب خبرة مختصة، إلزام المدعية أصليًا/المدعى عليها تقابلًا بأن تؤدي للمدعى عليها أصليًا/المدعية تقابلًا مبلغ وقدره 564,000 درهم، بالإضافة إلى الفائدة. وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً حسابيا وأودع تقريره حكمت المحكمة بـ: أولا : في الدعوى الأصلية : بإلزام المدعى عليها بأن تـؤدي للمدعـية مبلغ (33,415) درهم، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، ثانياً: في الدعوى المتقابلة بإلزام المدعى عليها تقابلاً بأن تـؤدي للمدعـية تقابلاً مبلغ (564,000) درهم، وبالفوائد. استأنفت المدعية أصليا هذا الحكم بالاستئناف رقم 1557 لسنة 2025 عمالي، وبعد إعادة المأمورية للخبرة، وإيداعها التقرير التكميلي وبجلسة 2-9-2025 قضت المحكمة وفي موضوع الاستئناف: أولا بالنسبة للدعوى الاصلية: بتعديل إجمالي المبلغ المحكوم به للمدعية في دعواها الاصلية ليكون قدره (183,463) درهم، وتأييد الحكم فيما عدا ذلك ، ثانيا: في الدعوى المتقابلة: بإلغاء ما قضى به الحكم المستأنف للمدعية تقابلا في دعواها المتقابلة والقضاء مجددا برفض الدعوى. طعنت المدعى عليها أصليا في هــــذا الحكــــم بطــــريق التمييـــــز بموجب صحيفة أودعــــت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيا بتاريخ 30-9-2025 طلبت فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلب فيها رفض الطعن. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر فقررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. 
وحيث وإنه عن الشكل في الطعن بشأن الدعوى الأصلية، فلما كان مفاد نص المادة 175 /1 من قانون الاجراءات المدنية لدولة الامارات العربية المتحدة الصادر بمرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 " أن للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز 500000 خمسمائة الف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة في الأحوال الآتية أ- إذا كان الحكم المطعون فيه مبنيا على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو في تأويله"، لما كان ذلك وكانت طلبات المطعون ضدها الختامية في الدعوى الأصلية هي مبلغ 359,600 درهم، والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، وتذكرة عودة بمبلغ 3000 درهم؛ أي اقل من خمسمائة الف درهم مما يتعين معه والحال كذلك الحكم بعدم جواز الطعن بشأن الدعوى الأصلية لقلة النصاب. 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة للطلب العارض. 
وحيث وإن حاصل ما تنعى بها الطاعنة بشأن الطلب العارض على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع وقالت في بيان ذلك أن الحكم المطعون ساير الخبير فيما انتهى إليه في تقريره التكميلي رغم أن الخبير لم يمكن الطاعنة من التعقيب على التقرير ولم يلتفت الحكم المطعون فيه إلى دفاع الطاعنة واعتراضاتها الجوهرية على التقرير (من أن أنها لم تستلم أي إيميلات من الخبرة المنتدبة وقد خلت المستندات من أي دليل يثبت قيام الخبرة المنتدب بإرسال أي إيميلات "للطاعنة"، بالرغم من قيام وكيل "الطاعنة" بالاتصال على الخبرة مراراً وتكراراً بشأن الاستفسار عن إيداع التقرير وذكر أكثر من مرة للخبرة المنتدبة بأنه على استعداد تام للرد على أي استفسارات تراها الخبرة مناسبة، وأفادت الخبرة بأنها سوف تقوم بالتواصل مع الأطراف، إلا أن الخبير المنتدب قام بإيداع التقرير دون التواصل مع أطراف الدعوى، وبدون أي مبرر قانوني، وأن الخبرة في خصمها للمبالغ استندت إلى المستندات التي قامت "المطعون ضدها" بتقديمها دون التأكد من صحة تلك الإيصالات وصحتها من عدمه، وإنما قامت باعتماد كافة الإيصالات المقدمة منها بدون أي دليل على صحتها ورغم إنكار الطاعنة لتلك المستندات، وأن الخبرة قامت باحتساب مبلغ (40.000 درهم) وكذلك مبلغ (35,000 درهم) وخصمه بالرغم من أن المبلغ الأول عبارة عن قيمة إيجارية من المستأجر/ نوفل، والمبلغ الثاني عبارة عن قيمة إيجارية عن العين المؤجرة في البناية الخاصة "بالطاعنة".)، وإذ خالف الحكم الطعين هذا النظر مما يعيبه ويوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أنه من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة المطروحة عليها بما في ذلك تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والاخذ به متى اطمأنت اليه وإلى الأسباب التي أقيم عليها متى رأت الاخذ به محمولاً على أسبابه فإنها لا تكون ملزمة بالرد على الاعتراضات التي يوجهها الخصوم اليه متى كان التقرير قد تولى الرد عليها ومتى وجدت المحكمة في تقريره وفي باقي أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها، بحيث يكون الخبير قد رد على الاعتراضات، فإذا اقتصر الحكم على مجرد الإشارة إلى تقرير الخبير دونما إشارة للاعتراضات لم يكن الخبير قد مكن الخصم من ابداء اعتراضات والرد عليها، واكتفت المحكمة في تسبيب حكمها بأسباب مقتضبة مجملة لا تعين على فهم سبب عدم إيرادها الاعتراضات فضلا عن الرد عليها وتعجز محكمة التمييز عن رقابتها فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع؛ لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الطلب العارض على ما أورده في أسبابه (( وكان من الثابت للمحكمة من عودة اسناد المأمورية للخبير لبحث المستندات المقدمة لاحقا من المستأنفة، وكان ان تعذر عليه الانتقال الى مقر الشركة المستأنف ضدها لعدم تعاون ممثلي ووكيل الشركة لتنفيذ مهمة الخبير في ذلك، الا انه وبالأبحاث التي قام لها للمستندات الجديدة ووقوفه على عمليات الصرف والدفعات التي قامت بها المستأنفة لصالح الشركة فقد كان ان انتهى في نتيجة تقريره الى ثبوت تقديم المستأنفة لأوجه صرف تلك المبالغ المطالبة بها في الدعوى المتقابلة، ومنتهيا الى عدم احقية الشركة المستأنف ضدها بطلبها، 
وحيث ان المحكمة تطمئن الى ابحاث ودراسات الخبير والمقارنات التي اجراها مؤيدة بالدفعات الثابت صرفها لأوجه اعمال الشركة، فإن المحكمة تنتهي ايضا الى اعتماد ما جاء بتقرير الخبير التكميلي بهذا الخصوص وبما يستوجب ذلك الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى المتقابلة والقضاء مجددا برفضها )) ويبين من هذا الذي أورده الحكم أنه اقتصر على مجرد الإشارة إلى التقرير دونما ذكر الاعتراضات وكان الخبير لم يعرض تقريره التكميلي على الطاعنة ولم يرد على اعتراضاتها وكان من شأن تلك الاعتراضات لو صحت أن يتغير بها وجه الرأي في الدعوى، ومن ثم فإن القضاء برفض الطلب العارض يكون على غير أساس ويكون الحكم المطعون فيه مشوباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه مع الإحالة. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه جزئيا وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد وبإلزام المطعون ضدها بالمصروفات وبمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 135 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 4 / 11 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-11-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 135 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
س. خ. خ. ا.

مطعون ضده:
س. س. ا. م. ح. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1370 استئناف عمالي بتاريخ 28-08-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد سماع المرافعة والمداولة. 
حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه المقررة قانوناً 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1771/2024 عمالي مختصماً المطعون ضدها بطلب الحكم بإلزامها بان تؤدي له وفقا لطلباته الختامية مبلغاً مقداره 11.716.977.8 درهم شاملاً تذكرة عودة والفوائد القانونية 5% من تاريخ الإستحقاق وحتى تمام السداد وبتسليمه شهادة خبرة وإلزامها بالرسوم والمصروفات والأتعاب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة وذلك علي سند من القول حاصله أنه التحق بالعمـل لـدي المدعي عليها بتاريخ 26/1/2014 بوظيفة إختصاصي تسويق بموجب عقد محدد المدة لقاء راتب شهري أساسي 778672 درهم وإجمالي 1464034 درهم وقد قامت المطعون ضدها بفصله تعسفياً بتاريخ 28/8/2024 وامتنعت عن سداد مستحقاته وتشمل: مبلغ 4.874.168.52 درهم تعويض عن الفصل التعسفي ، مبلغ 3.136.411.78 درهم بدل إنذار ، مبلغ 2.983.435.21 درهم مكافأة نهاية خدمة ، مبلغ 677,962.27 درهم عمولات ، مبلغ 30.000 درهم إمتيازات غير مسددة ، مبلغ 15.000 درهم بدل تذكرة عودة وإذ تعذر علي إدارة علاقات العمل بسلطة دبي للتطوير تسوية النزاع ودياً فقد أحالته إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين والتي أحالته بدورها إلي المحكمة ومن ثم فقد أقام دعواه للحكم بطلباته آنفة البيان . ندبت محكمة أول درجة خبيراً وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى للطاعن مبلغ 1.388.198 درهم (مليون وثلاثمائة وثمانية وثمانون ألف ومائة وثمانية وتسعون درهم) والفوائد التأخيرية من تاريخ المطالبة القضائية بواقع 5% وحتى تمام السداد وتذكرة عودة. استأنف الطاعن هذا الحكم بالإستئناف رقم 1348/2024 عمالي كما استأنفته المطعون ضدها بالإستئناف رقم 1370/2024عمالي. أعادت محكمة الإستئناف المأمورية لذات الخبير السابق ندبه وبعد أن أودع الخبير تقريره التكميلي حكمت وبتاريخ 27-03-2025 برفض الإستئنافين موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 68/2025 عمالي وطعنت فيه المطعون ضدها بالطعن بالتمييز رقم 69/ 2025 عمالي وبتاريخ 22/7/2025 حكمت محكمة التمييز أولاً ــ في الطعن رقم 68/2025 عمالي برفضه ثانياً: في الطعن رقم 69/2025 عمالي بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضي به بشأن مكافأة نهاية الخدمة ــ بقالة أن العمولة تشكل عنصرًا تكميليًا للأجر بالإضافة إلى الأجر الأساسي المذكور في عقد العمل وهي بالتالي لا تدخل ضمن الأجر الأساسي الذي تحسب على أساسه مكافاة نهاية الخدمة إلا أن الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خالف هذا المبدأ كونه قد احتسب مكافأة نهاية خدمة المطعون ضده علي أساس الراتب الإجمالي ــ (راتب اساسي + بدل مرن + متوسط عمولات عن آخر سنة ) ـ الذي انتهى إليه خبير الدعوى دون أن يذكر سبباً أو مبرراً لذلك في مدوناته ــ وبرفض الطعن فيما عدا ذلك وبإحالة الدعوى إلى محكمة الإستئناف لتقضي فيه من جديد بخصوص الشق المنقوض. باشرت محكمة الإستئناف نظر الدعوى بشأن الشق المنقوض وبتاريخ 28/8/2025 حكمت بتعديل المبلغ المقضي به من أول درجة ليكون (724993) درهم سبعمائة ومئتان وتسع وأربعين ألف وثلاث وتسعين درهم بدلا من (1388198) درهم مع تأييد باقي ما جاء بالحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 29/9/2025 طلبت فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة جوابية طلب فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم على ستة أسباب ينعى الطاعن بالخمسة الأولى منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في القانون والقصور في التسبيب فيما انتهى إليه بشأن احتساب مكافأة نهاية الخدمة على أساس الأجر الأساسي مجرداً من العمولات وفي بيان ذلك يقول: خالف الحكم المطعون فيه الثابت بالنظام الداخلي للمطعون ضدها الذي ينص صراحة في البند (6.2) على أن الطاعن يخضع لخطة ( الحافز المستهدف ) و ما أقرت به كذلك في حساب مستحقات الطاعن وذلك بالبريد المرسل من قبلها بتاريخ 29/08/2023 بانه قد تم حساب مكافاة نهاية الخدمة بناء على الراتب الأساسي الثابت بالإضافة الى متوسط عمولات 12 شهر وفق ما هو معمول به بنظام الشركة وهو ما يتوافق مع ما يطالب به الطاعن في هذه الدعوى من إدخال العمولات ضمن أساس احتساب المكافأة ومع الطريقة التي اعتمدها الخبير في حساب مكافأة نهاية الخدمة إلا أن الحكم المطعون فيه جاء مخالفاً لما هو ثابت بالأوراق وما يعتبر في مصلحة العامل وفق ما أقرته المادة 65 من قانون تنظيم علاقات العمل كما تلقى عن استفساره عن بعض النقاط المتعلقة بمستحقاته رداً من المطعون ضدها أقرت فيه بأن مكافأة نهاية الخدمة قد تم حسابها استناداً إلى أحكام القانون مضافاً إليها متوسط العمولات عن آخر اثني عشر شهراً لسياستها الداخلية وبالإضافة لما تقدم فإن الحكم المطعون فيه لم يبت في مطالبات الطاعن التي كان الخبير قد ترك للمحكمة أمر البث بها والتي تؤثر على احتساب مكافاة نهاية الخدمة مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي برمته مردود ذلك أنه من المقرر وفقاً لما تقضي به المادة 51/2 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 أن العامل الأجنبي الذي يعمل وفق نمط العمل بالدوام الكامل .. يستحق مكافأة نهاية خدمة عند انتهاء خدمته تحسب وفق الأجر الأساسي ومن المقرر أن العمولة تشكل عنصرًا تكميليًا للأجر بالإضافة إلى الأجر الأساسي المذكور في عقد العمل وهي بالتالي لا تدخل ضمن الأجر الأساسي الذي تحسب على أساسه مكافاة نهاية الخدمة ويترتب على هذا ألا يكون رب العمل ملزماً بإضافة العمولة للراتب الأساسي المنصوص عليه في عقد العمل عند حساب مكافأة نهاية الخدمة فإن قام رب العمل من تلقاء نفسه بإضافة العمولة للراتب الأساسي دون إتفاق بينه وبين العامل على أن تكون العمولة جزءاً من الراتب الأساسي ودون أن تتضمن البرامج واللوائح التنظيميةالعائدةللمنشأة ما يفيد أن العمولة تشكل جزءاً من الراتب الأساسي ، فإن المبلغ المضاف للراتب الأساسي يكون مجرد تبرع ولا يشكل جزءاً من الراتب الأساسي الذي تحسب على أساسه مكافأة نهاية الخدمة لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم القواعد الواردة في المساق المتقدم وقضي باستنزال المبلغ الذي أضافه الحكم المستأنف لمكافأة نهاية الخدمة أقام على ما أورده بمدوناته ((وحيث إن هذه المحكمة وهدياً بحكم التمييز المتقدم تنتهي ومن خلال أوراق الدعوى بما فيها تقريري الخبير الأصلي والتكميلي أن الراتب الأساسي للمدعي مبلغ (38,933,62) درهم وعلى هذا الأساس تحسب مكافأة نهاية الخدمة عن مدة عمل المدعي والبالغة تسع سنوات وسبعة أشهر ويومين لتكون مبلغ (214350) درهم وإذ تبين من تقريري الخبير أن المدعي استلم من المدعى عليها مبلغ (1,122,751,05) درهم عن مكافأة نهاية الخدمة .... بما يكون معه المدعي وبناء على ما تقدم قد استوفى من المدعى عليها أكثر من المستحق له عن مكافأة نهاية الخدمة المحسوبة على الراتب الأساسي وكما تقدم البيان وسندا لما تقدم فإن هذه المحكمة تلغي ما قضى به الحكم المستأنف عن مكافأة نهاية الخدمة مبلغ (663205) درهم من المبلغ المقضي به (1,388,198) درهم ليكون المترصد للمدعي مبلغ (724993) درهم وهو ما تقضي به هذه المحكمة وتعدل حكم أول درجة وفق ذلك مع إلزام الطرفين بالمناسب من الرسوم والمصاريف عن درجتي التقاضي)) وكان هذا الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه ولا ينال منه ما تحدى به الطاعن في وجه النعي من أن الحكم المطعون فيه قد خالف النظام الداخلي للمطعون ضدها الذي ينص صراحة في البند (6.2) على "أن الطاعن يخضع لخطة الحافز المستهدف )" إذ أن هذه العبارة أي خضوع الطاعن لخطة الحافز المستهدف لا تدل على أن الطرفين قد اتفقا على أن تكون العمولة جزءاً من الراتب الأساسي كما لا ينال منه أيضاً ما ذهب إليه الطاعن في وجه النعي من أن الحكم المطعون فيه جاء مخالفاً لما هو ثابت بالأوراق وما يعتبر في مصلحة العامل وفق ما أقرته المادة 65 من قانون تنظيم علاقات العمل كونه قول مرسل يفتقر إلي الدليل المثبت ومن ثم فإن النعي يكون مجرد جدل في سلطة محكمة الموضوع فيما تستخلصه من أدلة الدعوى مما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب السادس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه حين احتسب بدل أشهر الانذار حسب معدل اخر 12 شهر بناء على تقرير الخبرة بدلاً عن احتسابها وفق آخر أجر كان يتقاضاه الطاعن كما أخطأ الحكم المطعون فيه بعدم اضافه العمولات عن أشهر الإنذار إلى حساب معدل اخر 12 شهر عند حساب مكافأة نهاية الخدمة حيث تعتبر أشهر الانذار جزء من العقد مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك إنه من المقرر أنه إذا فصلت محكمة التمييز في مسألة من المسائل المطروحة عليها في الطعن وأدلت برأيها فيها عن بصر وبصيرة فإن حكمها الصادر في هذه المسألة يكون قد حاز قوة الأمر المقضي فيه بحيث يمتنع عليها وعلى الخصوم العودة إلى إثارة النزاع في هذه المسألة مرة أخرى ولو بأدلة واقعية وقانونية لم يسبق اثارتها لمخالفة ذلك الحجية التي اكتسبها هذا الحكم بشأن هذه المسألة لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الحكم الناقض الصادر في الطعن 68/2025 بين ذات الأطراف قد فصل في مسألة حساب بدل الإنذار الواردة في وجه النعي ومن ثم فإنه لا يجوز للطاعن العودة إلى إثارتها مرة أخرى في النعي الراهن ومن ثم فإن النعي يكون غير مقبول. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين

الطعن 133 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 28 / 10 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 133 لسنة2025 طعن عمالي

طاعن:
ا. ا. ل. د.

مطعون ضده:
ب. ع. ح. ا.
م. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1305 استئناف عمالي بتاريخ 09-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد المداولة. 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 2924/2024 عمالي ضد المطعون ضدها الثانية (مدرسة الإتحاد الخاصة) بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ وقدرة 73093 درهم والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، وإلزامها بالرسوم والمصروفات ، وذلك علي سند من القول حاصله بأنها عملت لدى المطعون ضدها الثانية بموجب عقد عمل محدد المدة، براتب شهري إجمالي مبلغ10500 درهم وبتاريخ 12/08/2022م قامت المذكورة بفصلها وامتنعت عن سداد مستحقاتها العمالية وتشمل : مبلغ (14700) درهم رواتب متأخرة عن الفترة من تاريخ 1-7-2024 ولغاية 12-8-2024 ، مبلغ (31500) درهم تعويض عن الفصل التعسفي ، مبلغ (21000) درهم بدل إنذار ، مبلغ (5839) درهم مكافأة نهاية خدمة . حكمت محكمة أول درجة بإلزام المطعون ضدها الثانية بأن تـؤدي للمطعون ضدها الأولى مبلغ (9425) درهم، وبفوائد التأخير بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالإستئناف رقم 1305 / 2024 استئناف عمالي، وبتاريخ 9/1/2025 حكمت محكمة الإستئناف بتعديل الحكم المستأنف ليكون المبلغ المقضي به للمطعون ضدها الأولى مبلغ (9719) درهم (تسعة آلاف وسبعمائة وتسعة عشر درهم)، وتأييده فيما عدا ذلك. طعن الطاعن ــ النائب العام ــ في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمه لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 24/9/2025طلب فيه نقضه وقدمت المطعون ضدها الأولى مذكرة طلبت فيها نقض الحكم وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فقررت إصدار الحكم لجلسة اليوم . 
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً، 
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن ــ النائب العام ــ بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه حين قضي بتأييد الحكم المستأنف الذي انتهى إلى استحقاق المطعون ضدها الأولى للرواتب المتأخرة حتى تاريخ 11/7/2024 على الرغم من أنها تستحق الرواتب المتأخرة المطالب بها إلى تاريخ انتهاء العقد في 17/8/2024 كونها قد التزمت في خطابها الذي أرسلته إلى المطعون ضدها الثانية ـــ بعدم تجديد العقد ــ بالعمل حتى تاريخ 17/8/2024، تاريخ انتهاء مدة العقد المتفق عليها بين الطرفين، مما يعيبه ويستوجب نقضه 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر وفق ما تقضي به الفقرة التاسعة من المادة الأولى من المرسوم بقانون اتحادى رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل أن العمل يعني كل جهد انساني فكري او فني أو جسماني يؤدى وفق أنماط العمل المختلفة ومن المقرر أن الأجر يدفع للعامل لقاء عمله لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه في هذا الخصوص قد انتهى إلى استحقاق المطعون ضدها الأولى للراتب عن الفترة من تاريخ 1/7/2024 حتى تاريخ 11/7/2024 مبلغ 3850 درهم وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدها الأولى لم تكتف فقط بإرسال خطاب عدم التجديد الذي أبدت فيه عدم رغبتها في تجديد العقد بعد انتهاء مدته في 17/8/2024 بل عادت ووقعت على خطاب قبول عدم التجديد الذي قررت فيه الطاعنة إنهاء علاقة العمل بتاريخ 11/7/2024 بما يدل على موافقتها على إنهاء علاقة العمل في التاريخ الذي قررته الطاعنة في الخطاب المذكور وإذ كان ذلك فإن ما انتهت إليه محكمة الموضوع بشأن استحقاق المطعون ضدها الأولى للرواتب حتى تاريخ 11/7/2024 يكون متفقاً وصحيح الواقع والقانون ومن ثم فإن النعي علي حكمها بما سلف يكون على غير أساس .
 وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله حين قضي بتأييد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه بشأن رفض بدل الإنذار على الرغم من أن المطعون ضدها الأولى قد التزمت بالعمل حتى تاريخ انتهاء العقد في 18/8/2024 في الإشعار المقدم منها للمطعون ضدها الثانية ، إلا أن المطعون ضدها الثانية ووفق ما جاء في البريد الالكتروني المرسل منها المطعون ضدها الأولى بتاريخ 24 -5 -2024 ردت بالموافقة على طلب عدم تجديد عقد العمل وأنهت علاقة العمل بتاريخ 11/7/2024 واعتبرت أن آخر يوم عمل للمطعون ضدها الاولي هو 11 /07 /2024 ـــ مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر وفقاً لنص المادة 42/1 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل أنه ينتهي عقد العمل في حالة اتفاق الطرفين كتابة على إنهائه ومن المقرر أن مهلة الإنذار لا تسري إلا في حالة الإنهاء بالإرادة المنفردة لمواجهة عنصر المفاجأة الذي ينتفي في حالة الإنهاء بالإتفاق ومن المقرر حسبما تقضي به المادة 70 من قانون المعاملات المدنية أنه من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تأييد الحكم الإبتدائي فيما انتهى إليه بشأن رفض طلب الإنذار وكان الثابت من الأوراق ـــ خطاب قبول عدم التجديد الصادر من المطعون ضدها الثانية ، الموقع من قِبل المطعون ضدها الأولى بتاريخ 5 يونيو 2024 ـ أن علاقة العمل قد انتهت بالتراضي باتفاق الطرفين فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف يكون على غير أساس . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن.

الطعن 131 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 28 / 10 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 131 لسنة2025 طعن عمالي

طاعن:
ا.

مطعون ضده:
ز. م. ف. م. ب.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/505 استئناف عمالي بتاريخ 31-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/ أحمد إبراهيم سليمان النجار وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع ــ على ما يبيـن من الحكـم المطعون فيه وسائـر الأوراق ـــ تتحصل في أن المدعى قيد دعواه برقم ( 237 لسنة 2024 عمالي جزئي ) في مواجهة المدعى عليها بطلب الحكم ختاميا بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ (423020) درهم قيمة مستحقاته العمالية وتفصيلها ( مبلغ 240000 درهم اجور متأخرة عن شهري سبتمبر واكتوبر 2024 ، ومبلغ 178419 درهم مقتطع اجور عن شهري يوليو واغسطس 2024 ، ومبلغ 4601 درهم مصاريف علاج ) والفائدة القانونية والرسوم والمصاريف والاتعاب وبتاريخ 7/5/2025 حكمت محكمة اول درجة أولاً: في الدعوى الأصلية: بإلزام المُدعى عليها بأن تؤدي للمُدعية مبلغ (386582) درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً إعتبارا من تاريخ المطالبة القضائية في 29/11/2024 وحتى تمام السداد، وألزمت المُدعى عليها برسم قيمة الدعوى المقضي بها بالمنطوق ومبلغ (1000) درهم مقابل اتعاب المحاماة وكلفت المدعي بسداد فرق الرسم . ثانياً: في الدعوى المتقابلة: بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وألزمت المُدعية تقابلاً بالرسوم والمصاريف استأنفت المدعى عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم 505 لسنة 2025 وبتاريخ 31/7/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى فى 29/8/2025 طلبت فيها نقضه وقدم محامى المطعون ضده مذكرة بدفاعه تمسك فيها بعدم جواز الطعن لقلة النصاب 
وحيث إن المطعون ضده قدم مذكرة بدفاعه دفع فيها بعدم جواز الطعن بالنقض لقلة النصاب 
وحيث إن هذا الدفع سديد ذلك أن مفاد نص المادة 175 /1 من قانون الاجراءات المدنية لدولة الامارات العربية المتحدة الصادر بمرسوم بقانون اتحادى رقم 42 لسنة 2022 " أن للخصوم أن يطعنوا بالنقض فى الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز 500000 خمسمائة الف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة فى الأحوال الآتية أ إذا كان الحكم المطعون فيه مبنيا على مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو فى تأويله لما كان ذلك وكانت طلبات المدعى الختامية هى مبلغ (423020 درهم قيمة المبالغ التي يطالب بها أى اقل من خمسمائة الف درهم مما يتعين معه والحال كذلك الحكم بعدم جواز الطعن لقلة النصاب 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم جواز الطعن والزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل اتعاب المحاماة ومصادرة التأمين

الطعن 130 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 28 / 10 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 130 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ن. ك. م. س. ب. م.
س. ل. ا. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
س. ج. س. ج.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1523 استئناف عمالي بتاريخ 31-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/ أحمد إبراهيم سليمان النجار 
وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع ــ على ما يبيـن من الحكـم المطعون فيه وسائـر الأوراق ـــ تتحصل في أن المدعى عقد الخصومة قبل المدعى عليها بموجب صحيفة أودعت مكتب ادارة الدعوى بطلب الحكم بإلزامها والخصم المدخل بأن يؤديا له مبلغً ( 669,734 ) درهم قيمة مستحقاته العمالية والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا بحكم مشمول بالنفاذ وبلا كفالة ، والزامهما متضامنين ومتضاممين بأن يؤديا له مبلغ 1,500,000 درهم تعويضا و مبلغ 2,000 درهم قيمة تذكرة العودة وإلزامها بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، على سند أنه التحق بالعمل لدى المدعى عليها بتاريخ 8-11-2021م بعقد عمل غير محدد المدة براتب شهري إجمالي وقدره 21,000 درهم واساسي مقداره 12,600 درهم، وانتهت علاقة العمل بتاريخ 3-8-2024م بفصله عن العمل بشكل فوري، وقد امتنعت المدعى عليها عن سداد مستحقاته العمالية كالتالي : مبلغ 369,014 درهم بدل عمولات. مبلغ 23,520 درهم مكافأة نهاية الخدمة. مبلغ 25,200 درهم بدل الاجازة السنوية. مبلغ 21,000 درهم بدل انذار. شهادة خبرة. مبلغ 63,000 درهم بدل الفصل التعسفي. مبلغ 168,000 درهم رواتب متأخرة من شهر يناير 2024 الى أغسطس 2024. مبلغ 1,500,000 درهم تعويض عما فاته من كسب من جراء فصله تعسفيا قبل إنتهاء عقد العمل بعام وثلاثة أشهر وإثنى عشر يوما . مبلغ 2,000 درهم قيمة تذكرة العودة. ولتعذر التسوية الودية تم احالة النزاع الى المحكمة، التى حكمت حضورياً: أولاً: برفض طلب الإدخال وألزمت طالب الإدخال بمصاريف الإدخال. ثانياً: بإلزام المدعى عليها أن تؤدى للمدعي مبلغ قدره (11,926) درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد، و بتسليمه شهادة بنهاية خدمته مُبين فيها تاريخ التحاقه بالعمل وتاريخ انتهائه ومدة خدمته الإجمالية والمسمى الوظيفي أو نوع العمل الذي كان يؤديه وأخر أجر كان يتقاضاه وسبب إنتهاء عقد العمل والالتزام بعدم تضمين الشهادة ما قد يسيء إلى سمعة العامل أو يقلل من فرص العمل وألزمت المدعى عليها بالمناسب من المصاريف، ورفضت ما زاد عن ذلك من الطلبات استأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 1523 لسنة 2024 عمالى وبتاريخ 31 يوليو 2025 قضت المحكمة بالغاء الحكم المستانف بشان قضائه فى العمولة ، وتعديل المقضى به لصالح المستانف ليصبح مبلغ 588005 درهم والتاييد فيما عدا ذلك ومصادرة التامين والزام المستانف ضدها الاولى المصروفات ومبلغ الف درهم مقابل اتعاب المحاماة . طعن الخصم المدخل والمدعى عليها في هذا الحكم بالتمييز الماثل، بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى في 29-08-2025 طلبا فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضده مذكره بدفاعه طالب فيها رفض الطعن. 
وحيث ان المحكمة تدفع بعدم قبول الطعن بالنسبة للخصم المدخل،ذلك ان المقرر في قضاء هذه المحكمة وعلى ما تفيده المادة الثانية من قانون الإجراءات المدنية أنه يشترط لقبول وجه النعي على الحكم المطعون فيه أن يحقق للطاعن مصلحة فعلية وليست مصلحة نظرية بحته، وذلك بأن يكون الإجراء المطعون عليه قد أضر بالطاعن حين قضى برفض طلباته أو أبقى على التزامات يريد التحلل منها أو حرمه من حق يدعيه ولا يكفي مجرد توافر مصلحة نظرية بحتة له متى كان لا يجني أي نفع من ورائها . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يقض على الطاعن ( الخصم المدخل) بأي شئ ومن ثم لا مصلحة له في الطعن عليه بالتمييز، مما يتعين معه عدم قبول طعنه. وفيما عدا ما تقدم، فإن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية. 
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب تنعى بها الشركة المدعى عليها الأولى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب لاستبعاده عقد العمل المؤرخ 20/02/2024 على سند أن المستأنف ضدها " الطاعنة " لم تقدم اصول العقود المطعون عليها بالتزوير بمقولة ان هذه العقود لدى الوزارة لكون ذلك مخالف لصحيح وصريح نصوص القانون - المعاملات الإلكترونية وخدمات الثقة وقانون الاثبات - لكون أصل هذا العقد هو اصل اليكترونى موجود لدى الوزارة وأن عبء اثبات عدم صحته يقع على المطعون ضده وليس على الطاعنة ، بما يكون معه على المطعون ضده تقديم اصل هذا المستند من موقع الوزارة لاسيما وان له الصلاحية لذلك لكونه طرفا في العقد ، بما يعد معه ادعاء المطعون فيه بالتزوير غير مجدى بالنزاع وقد ترتب على استبعاد هذا العقد 1 الخطأ في احتساب مدة خدمة المطعون ضده ، 2 / الخطأ في احتساب رواتب المطعون ضده ، 3 / الخطأ في احتساب مكافاة نهاية الخدمة ، 4 / الخطأ في احتساب بدل الاجازة ، 5 / الخطأ في احتساب بدل الإنذار وأن ما تضمنه عقد العمل المشار إليه من أن راتب المطعون ضده هو الف درهم شهريا الاساسى منه 600 درهم يتوافق مع ما يحصل عليه المطعون ضده من مبلغ عمولة كبير ليكون الراتب المذكور فى العقد لمقتضيات العقد و اثبات علاقة العمل بين الطرفين ليكون راتبه بالعمولة وكان الثابت بتقرير الخبرة ورسالة البريد الالكترونى المقدمة من المطعون ضده الى الخبرة والذى تمسك بمحتوى ومضمون هذا المستند ، بما يعد معه ذلك اقرارا منه بصحة ما تضمنه ذلك المستند من كون الباقي من العمولة التي لم تسدد هو فقط مبلغ 66,817.76 درهم.بما يعد دليلا كاملا بعد تقدير الظروف الصادر فيها وملابسات الدعوى و لم تقم الخبرة بإحتساب المبالغ المترصدة في ذمة المطعون ضده لصالح الطاعنة والبالغ مقدارها 154,350 درهم و قدمت الطاعنة للخبرة مذكرة ارفقت بها كشف مدفوعات للرواتب للأشهر 2و3و4 لسنة 2024 الا أن الخبرة التفتت عنها ولم يمحص الحكم المطعون فيه دفاعها فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه 
وحيث إن النعى فى غير محله ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بتقرير الخبير كله أو بعضه وطرح البعض الآخر أو عدم الأخذ به، إذ هي لا تقضي إلا على أساس ما تطمئن إليه منه، كما أن لها أن تذهب إلى نتيجة مخالفة لرأي الخبير باعتبار أن رأيه مجرد عنصر من عناصر الإثبات التي تخضع لتقديرها، ولها أن تجزم بما لم يجزم به في تقريره إلا أن شرط ذلك ألا تكون المسألة التي أدلت فيها المحكمة برأيها مسألة فنية بحتة، وعليها أن تورد الأدلة والأسانيد التي بنت عليها قضاءها وأن تكون أسبابها في هذا الخصوص سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق وكافية لحمل قضائه لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد رفض الطعن بالتزوير لعدم تقديم الطاعنة الأوراق المطعون عليها بالتزوير على ما اورده فى اسبابه " وتم تكليف المستانف ضدها الاولى بتقديم اصل العقود المطعون عليها بالتزوير ، الا انها لم تقدمها بزعم ان تلك العقود فى حوزة الوزارة ، وهذا التبرير تراه المحكمة غير سديد كونها ( المستانف ضدها الاولى ) المكلفة بتقديم اصول تلك العقود باعتبارها طرفا فيها طالما انكرها المستانف وطعن عليها بالتزوير ، ومن ثم تطرح المحكمة العقد المؤرخ 20-2-2024 ولا تعول عليه سيما وانه لم يثبت تنفيذ ذلك العقد بفرض صحته على ارض الواقع ، فلم يثبت ان المستانف ضدها الاولى حولت للمستانف الراتب الثابت بهذا العقد ( الف درهم ) منذ تحريره ، ومن ثم يكون العقد المؤرخ 5-12-2023 هو الحاكم لعلاقة الطرفين وعلى هذا الاساس تقضى المحكمة فى الدعوى ( بداية العمل 26-11-2021 الراتب الاساسى 12600 درهم والاجمالى 21000 درهم حسب ذلك العقد .... والمستحق له عن الرواتب المتاخرة عن الفترة محل المطالبة ( من يناير 2024 حتى 3-8-2024 ) مبلغ 149100 درهم ، مما يتعين معه تعديل الحكم المستانف بهذا الشان وفق ما تقدم بيانه ... واما عن العمولة فالثابت بتقرير الخبير استحقاق المستانف عمولات فى ذمة المستانف ضدها مبلغ 494014 درهم ، فضلا عن ان الثابت برسائل البريد الالكترونى المتبادلة ان العمل جرى بالمنشأة على العمل بنظام العمولة وكان البين مما اورده الحكم المطعون فيه فى قضائه أنه لم يعول على تقرير الخبير فى كل ما اورده فى قضائه وأن الحكم اعمل القانون على وجه صحيح مما يضحى معه النعى بما سلف على غير اساس 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل اتعاب المحاماةومصادرة التأمين

الطعن 126 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 28 / 10 / 2025


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 126 لسنة2025 طعن عمالي

طاعن:
ع. ه. خ. ض. ا.

مطعون ضده:
ع. ا. ي. ا. ف. ل. ط. ا. ع. ب. ش.
ع. ل. د. د. س. ش.
ع. ا. ي. ا. ف. ل. ط. ا. ع. ب. ش. ف.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/26 استئناف عمالي بتاريخ 30-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه المقررة قانوناً 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن علي هزيم خميس ضاحي العميمي أقام الدعوى رقم ضد المطعون ضدهم ، ( عنان للطيران دي دبليو سي ش.ذ.م.م ، عينان السماء يو اي في لصناعة طائرات التحكم عن بعد ش.ذ.م.م (فرع)،عينان السماء يو اي في لصناعة طائرات التحكم عن بعد ش.ذ.م.م ، بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتكافل فيما بينهن بأن يؤدين له مبلغ (1,452,777) درهم والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ الاستحقاق حتى السداد التام وإلزامهمن بالرسوم والمصروفات والأتعاب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة وذلك على سند من أنه بموجب خطاب نوايا مؤرخ 6/3/2023 تعاقدت المطعون ضدها الأولى وبختم المطعون ضدها الثالثة ــ المطعون ضدها الثانية فرع المطعون ضدها الثالثة ــ على العقد للعمل معهما بمهنة مدير تنفيذي بأجر شهري إجمالي (170,000) درهم وأساسي مبلغ (140,000) درهم ومبلغ 15000 درهم علاوة و15000 درهم حوافز على أن يتم صرفها بشكل سنوي ، وأن المطعون ضدهن قمن بإنهاء خدماته دون مبرر مشروع بتاريخ 26/3/2024 ودون مراعاة مدة الإنذار المتفق عليها وامتنعن عن سداد مستحقاته المُطالب بها وتشمل مبلغ 134,333 درهم قيمة أجوره المتأخرة ، مبلغ 195,000 درهم مقابل حوافز بواقع 15,000 درهم شهرياً ، مبلغ 510,000 درهم بدل مدة إنذار بواقع 3 أشهر ، مبلغ 510,000 درهم التعويض عن الفصل التعسفي عن 3 أشهر ، مبلغ 103,444 درهم مكافأة نهاية الخدمة . ندبت محكمة أول درجة ــ الدائرة الجزئية ــ خبيراً وبعد أن أودع الخبير تقريره قررت بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوى وأحالتها إلى الدائرة العمالية الكلية حيث قُيدت بالرقم (9/2024 -عمالي كلي). بتاريخ 18 -12-2024 حكمت الدائرة الكلية أولاً: عدم قبول الدعوى في مواجهة المطعون ضدها الثانية ثانياَ: إلزام المطعون ضدهما الأولى والثالثة بالتضامن فيما بينهما بأن يؤديا للطاعن مبلغ 747,703 درهم سبعمائة وسبعة وأربعون ألف وسبعمائة وثلاثة درهم والفوائد التأخيرية من تاريخ المطالبة القضائية 28/5/2024 بواقع 5% وحتى تمام السداد، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالإستئناف رقم 1564/2024 عمالي واستأنفته المطعون ضدها الثالثة ـ عينان السماء يو اي في لصناعة طائرات التحكم عن بعد ش.ذ.م.م ـ بالإستئناف رقم 26/2025 كما استأنفته المطعون ضدها الأولى بالإستئناف رقم 41/2025 عمالي. بتاريخ 24/3/2025 حكمت محكمة الإستئناف أولاَ: بقبول الإستئنافات شكلاً، ثانياً: وفي موضوع الاستئنافات رقم (1564/2024) (26-2025) و (41-2025) بتعديل الحكم المقضي بإلزام المطعون ضدهن بالتضامن والتكافل فيما بينهم بأن يؤدوا للطاعن مستحقاته العمالية وبعد تعديل جملته في دعواه الاصلية ليصبح مبلغ (702703) درهم (سبعمائة واثنان ألف وسبعمائة وثلاثة) وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك . طعنت المطعون ضدها الأولى ــ عنان للطيران دي دبليو سي ش.ذ.م.م ــ في هذا الحكم بالتمييز رقم 56/2025 طعن عمالي وطعنت عليه المطعون ضدهما الثالثة ــ عينان السماء يو اي في لصناعة طائرات التحكم عن بعد ش.ذ.م.م ــ والثانية ــ عينان السماء يو اي في لصناعة طائرات التحكم عن بعد ش.ذ.م.م (فرع) ــ بالتمييز رقم 64/2025 طعن عمالي. بتاريخ 24/6/2025 حكمت محكمة التمييز ــ أولاً: في الطعن رقم 56 لسنة 2025 عمالي برفضه ثانياً ــ في الطعن رقم 64 لسنة 2025 عمالي بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد وقد جاء في حكمهما فيما يتعلق بالطعن 64/2025 ما يلي (( أن الحكم المطعون فيه لم يعرض للدفاع الذي تمسكت به الطاعنة الأولي ـــ عينان السماء ش ذ م م ــ في الطعن المذكور والذي يتحصل في أن الإقرار الصادر عن المطعون ضدها الثانية ـ عنان للطيران دي دبليو سي ش.م.م. يؤكد ويثبت إنتفاء وجود أي علاقة عمل بين الطاعنة الأولى في الطعن رقم 64/2025 والمطعون ضده الأول في ذات الطعن وأن سبب قيام الطاعنة الأولى ــ عينان السماء ــ بتحويل رواتب المطعون ضده الاول لفترة (5) أشهر كان بناء على طلب المطعون ضدها الثانية ــ عنان للطيران ــ مما يثبت أن المطعون ضدها الثانية هي المسؤول الوحيد الملزم بمستحقات المطعون ضده الأول العمالية وينفي مسؤولية الطاعنة الأولى عن مستحقات المطعون ضده الأول المحكوم بها )) . باشرت محكمة الإستئناف نظر الدعوى بعد الإحالة وبتاريخ 30/7/2025 حكمت أولاً: في موضوع الإستئناف رقم (26-2025) بعدم قبول الدعوى لرفعها قِبل المطعون ضدها الثالثة ــ عينان السماء يو اي في لصناعة طائرات التحكم عن بعد ش.ذ.م.م ــ على غير ذي صفة.... ثالثاً: وفي الموضوع الاستئنافين رقم (1564-2024) ورقم (41-2025) بتعديل الحكم المقضي بإلزام المطعون ضدها الأولى بمستحقات الطاعن العمالية وبتعديل جملته في دعواه الأصلية ليصبح (702703) درهم (سبعمائة واثنان ألف وسبعمائة وثلاثة) وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك ... طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمه لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 25/8/2025 طلب فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضدهما الثانية والثالثة مذكرة طلب فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، إذ فصل في نزاع سبق الفصل فيه بحكم نهائي بات وفي بيان ذلك يقول : الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 30/07/2025 قد فصل في النزاع على خلاف الحكم الصادر بتاريخ 24/06/2025 في الطعن بالتمييز رقم 56 لسنة 2025 عمالي والذي قضي برفض الطعن رقم 56/2025 الذي أقامته المطعون ضدها الأولى ـ عنان للطيران دي دبليو سي ش.ذ.م.م ـ والذي اكتسب حجية نهائية في مواجهة شركة عنان للطيران دي دبليو سي ش.ذ.م.م، نظرًا لأنها كانت الطاعن في الطعن رقم 56 لسنة 2025 ومع ذلك، جاء الحكم المطعون فيه وأعاد إدخال الشركة المذكورة كخصم في الدعوى، وأصدر قضاءه بشأنها رغم سبق الفصل في الطعن المتعلق بها، وهو ما يشكل تضاربًا وتناقضًا واضحًا مع حكم التمييز الصادر بتاريخ 24/06/2025، وإهدارًا لحجيته، بما يترتب عليه الخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر أن مفاده النص في المادة (186) من قانون الإجراءات المدنية انه يتعين أن تلتزم المحكمة المحال اليها الدعوى بحكم النقض في النقاط التي فصل فيها لما كان ذلك وكان الحكم الصادر في الطعن بالتمييز رقم 56/2024 عمالي قضي برفض الطعن رقم 56/2024 عمالي بقالة أن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه بشأن أحقية الطاعن ــ المطعون ضده في الطعن رقم 56/2024 عمالي ــ لبدل الإنذار مبلغ 465000 درهم كان سائغاً وكافياً لحمل قضائه وله أصل ثابت بالأوراق ومن ثم قضي برفض الطعن وكان الحكم الصادر بتاريخ 30/7/2025 قضي بتعديل الحكم المستأنف بإلزام المطعون ضدها الأولي ــ شركة عنان للطيران ـــ بمستحقات الطاعن العمالية دون مساس فيما يتعلق بما قضي به الحكم الناقض في الطعن 56/2024 بشأن بدل الإنذار فإن قضاءه يكون صحيحاً ولا مخالفة فيه ولا يتناقض مع حكم التمييز الصادر في الطعن رقم 56/2024 المذكور ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف يكون على غير أساس . 
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الفساد في الإستدلال والقصور في التسبيب، لعدم مطابقة منطوق الحكم السابق الصادر بتاريخ 24/03/2025 لما نسب إليه في أسباب الحكم المطعون فيه وفي بيان ذلك يقول: إن الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 30/07/2025 استند إلى الحكم الصادر بتاريخ 24/03/2025، وقرر أنه ورد فيه نص يبرر قضاءه، غير أنه بالرجوع إلى منطوق الحكم المذكور يتضح أن هذا الإستدلال غير صحيح، إذ أن المنطوق الفعلي للحكم الصادر بتاريخ 24/03/2025 جاء على النحو التالي أولاً: بقبول الاستئنافات شكلاً ثانيًا: موضوع الاستئنافات رقم (1564/2024)، رقم (26/2025) و(41/2025) بتعديل الحكم المقضي بإلزام المدعى عليهم بالتضامن والتكافل فيما بينهم بأن يؤدوا للمدعي مستحقاته العمالية، وبعد تعديل جملة دعواه الأصلية ليصبح مبلغ (702,703) درهمًا (سبعمائة واثنان ألف وسبعمائة وثلاثة)، وأيدت الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، ومع ذلك، حرر الحكم المطعون فيه في حكمه الصادر بتاريخ 30/7/2025 نصًا مخالفًا لمنطوق الحكم الفعلي الصادر بتاريخ 24/3/2024 ، إذ نسب إليه رفض الاستئنافين رقم (26-2025) و(41/2025) موضوعيًا لعدم اتباع الإجراءات التي حددها القانون ، وهو ما لم يرد في المنطوق الفعلي للحكم مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما تتماحى به أسبابه ويعارض بعضها بعضاً بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه وأن يكون التناقض واقعًا في أساس الحكم بحيث لا يمكن أن يفهم معه على أي أساس قضت المحكمة بما قضت به من منطوقه لما كان ذلك وكان منطوق الحكم الصادر بتاريخ 24/3/2025 قد جاء على النحو التالي : قبول الإستئنافات شكلاً وفي موضوع الإستئنافات رقم 1563/2024 ، 26/2025 ، 41/2025 بتعديل الحكم المقضي بالزام المدعى عليهم بالتضامن والتكافل فيما بينهم بأن يؤدوا للمدعى مستحقاته العمالية وبعد تعديل جملته في دعواه الأصلية ليصبح 702703 درهم وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك إلا أن الحكم المطعون فيه وفي أسبابه المتعلقة بحكمه الصادر بتاريخ 30/7/2025 في الإستئناف رقم 26/2025 ذكر الآتي ((وإذ كانت محكمة الاستئناف قد قضت بتاريخ 24-03-2025 أولاَ: بقبول الاستئنافات شكلاً ، ثانياً: وفي الموضوع الإستئنافين رقم (26-2025) و (41-2025) برفضهما لعدم اتباع الإجراءات التي حددها القانون وألزمت كل مستأنف بمصروفات استئنافه ومع مصادرة مبلغ التامين الخاص بهم ، ثالثاً: وفي الموضوع الاستئناف رقم (1564-2024) بتعديل الحكم المقضي بإلزام المدعى عليها الثانية بمستحقات المدعي العمالية وبتعديل جملته في دعواه الاصلية ليصبح (702703) درهم (سبعمائة واثنان ألف وسبعمائة وثلاثة) وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك)) وإذ كان هذا يخالف منطوق الحكم الفعلي الصادر بتاريخ 24/3/2025 ــ الذي أسلفنا ذكره ــ إلا أن هذا الخطأ الذي وقع فيه الحكم المطعون فيه لا يفسد الحكم الصادر بتاريخ 30/7/2025 ولا يؤدى إلي نقضه طالما أن النتيجة التي انتهى إليها ــ كما سنوضح ذلك لاحقاً ــ كانت صحيحة ومتفقة مع أسبابه ومن ثم فإن النعي بما سلف يكون على غير أساس . 
وحيث إن الطاعنة تنعي بالأسباب الثلاثة الأخيرة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون حين اعتمد على إقرار صادر عن المطعون ضدها الأولى واعتبره حجة على أطراف آخرين، بينما الواقع أن هذا الإقرار محدد في نطاقه ويقيد المقر فقط، ولا يمتد أثره إلى غيره ولا يمكن الإعتماد عليه لمنع التضامن بين الأطراف أو لتوسيع نطاق المسؤولية وحين قضي بعدم قبول الدعوى قبل المطعون ضدها الثالثة ــ عينان السماء يو اي في لصناعة طائرات التحكم عن بعد ش.ذ.م.م ــ على الرغم من أن المستندات التي تمسكت بها والمتمثلة في خطاب النوايا وكتاب التعيين المزيل بتوقيع المطعون ضدها الأولى والمختوم بخاتم المطعون ضدها الثالثة وكشف الحساب البنكي الصادر بتاريخ 13/05/2024، والذي يُثبت قيام المطعون ضدها الثالثة بتحويل راتب الطاعن الشهري بانتظام عن الفترة من مارس 2023 حتى فبراير 2024 بمبلغ 155,000 درهم لكل شهر أي طوال فترة عمل الطاعن وحتى صدور قرار إنهاء خدماته، وذلك بطلب منها وباسمها، تثبت مشاركتها في تنفيذ عقد العمل وقيام علاقة العمل بينها وبين الطاعن غير أن الحكم تجاهل دلالة هذه المستندات الرسمية وقضى ? دون سند ? بعدم قبول الدعوى قبل المطعون ضدها الثالثة مما يُشكل مخالفة صريحة للمستندات الرسمية مما يعيبه ويستوجب نقضه كما أن المطعون ضدها الثانية ليست كيانًا قانونيًا مستقلاً، بل هي مجرد فرع تابع للمدعى عليها الثالثة ، وهو ما يجعل مسؤولية الأخيرة ممتدة إلى كافة فروعها، ورغم هذا الارتباط ، أغفل الحكم المطعون فيه هذا الثبوت، وقضى بعدم قبول الدعوى قِبل المطعون ضدها الثانية مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي برمته مردود ذلك أنه من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة - أن الصفة في الدعوى تتوافر في جانب المدعي عليه حينما يكون هو المسئول أصالةً أو تبعًا عن الحق المدعى به أو مشتركًا في المسئولية عن هذا الحق أو المركز القانوني المطلوب حمايته حال ثبوت أحقية المدعي فيه، وأن استخلاص الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومقبولة ولها أصل ثابت بالأوراق ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتفسير العقود والإقرارات والمستندات وسائر المحرّرات والشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين وفي استخلاص ما يمكن استخلاصه منها، ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك ما دامت لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرّر أو تجاوز المعنى الواضح لها وحسبها أن تقيم قضائها على أسباب سائغة تكفى لحمله ومن المقرر أن الإقرار هو اخبار الشخص عن حق له لآخر أو هو أيضاً الإعتراف الصادر من شخص ما ، بأمر أو واقعة معينة والتي يترتب على اعترافه بها تحميله بأثار قانونية تؤخذ عليه وتستخدم ضده ويستطيع الغير ان يحتج بإقراره هذا عليه ومن المقرر أن الإقرار غير القضائي إذا ما ثبت بورقة عرفية موقع عليها من المقر كانت هذه الورقة حجة على من صدرت منه فلا يحق له أن يتنصل مما هو وارد فيها بمحض إرادته إلا بمبرر قانوني لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم القواعد الواردة في المساق المتقدم التي أورد بعضاً منها في أسبابه وانتهى إلى إلزام المطعون ضدها الأولى بمستحقات الطاعن على ما أورده بمدوناته ((وكانت المستأنفة قد تمسكت في استئنافها بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لرفعها قبلها على غير ذي صفة وقدمت سنداً لذلك مستنداً جديداً تمسكت به بدفاعها، وهو عبارة عن إقرار صادر عن المستأنف ضدها الثانية محرر على مطبوعاتها وممهور بخاتم شعارها أقرت فيه صراحة وبما لا يدع مجالا للشك، بأن علاقة العمل موضوع الدعوى كانت تنحصر بينها والمستأنف ضده الأول دون غيرهم من باقي أطراف الدعوى ، ...... ولما كانت المستأنف ضدها الثانية لم تطعن عليه بثمة مطعن وخلت أوراق الدعوى على ما يخالف ذلك ..... لذلك حكمت المحكمة في موضوع الاستئناف رقم (26-2025) بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل المطعون ضدها الثالثة على غير ذي صفة، وفي موضوع الإستئنافين رقم (1564-2024) ورقم (41-2025) بتعديل الحكم المقضي بإلزام المطعون ضدها الأولى فقط بمستحقات الطاعن العمالية وبتعديل جملته في دعواه الاصلية ليصبح (702703) درهم وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك)) وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ولا مخالفة فيها للقانون وتكفي لحمل قضاء الحكم ولا ينال منها ما ذهب إليه الطاعن من أن الحكم المطعون قد خالف المستندات التي تمسك بها في وجه النعي والمتمثلة في وجود بصمة خاتم المطعون ضدها الثالثة على خطاب النوايا وحساب البنك الذي تضمن ما يفيد قيامها بتوريد راتب الطاعن طالما أن المطعون ضدها الثالثة قد أنكرت بصمة الخاتم ولم يثبت الطاعن ويقع عليه عبء الاثبات صحتها وطالما أن واقعة سداد الرواتب عن الفترة من أكتوبر 2023 إلي فبراير 2024 كما ورد بتقرير الخبرة المنتدبة وفي ضوء إقرار الطاعنة الأولى والمبرر الذي ساقته المذكورة في هذا الخصوص لا تعتبر قرينة قضائية قاطعة وهي بالتالي لا تصلح دليلاً لإثبات قيام علاقة العمل بين الطرفين ومن ثم فإن النعي بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعيا ً فيما تستقل بتقديره محكمة الموضوع مما لا تقبل إثارته أمام محكمة التمييز . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.