الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 29 مارس 2022

المادة (77) : ملف العامل ومشتملاته

عودة الى صفحة وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ


المادة (77)

على صاحب العمل أن ينشئ ملفا لكل عامل يذكر فيه على الأخص، اسمه ومهنته ودرجة مهارته عند التحاقه بالعمل ومحل إقامته وحالته الاجتماعية وتاريخ بداية خدمته وأجره، وبيان ما يدخل عليه من تطورات والجزاءات التي وقعت عليه، وبيان ما حصل عليه من إجازات وتاريخ نهاية خدمته وأسباب ذلك.

وعليه أن يودع في الملف محاضر التحقيق وتقارير رؤسائه عن عمله وفقا لما تقرره لائحة المنشأة وأية أوراق أخرى تتعلق بخدمة العامل، ولا يجوز الاطلاع على هذه البيانات إلا لمن رخص له قانونا بذلك.

وعليه أن يحتفظ بملف العامل لمدة سنة على الأقل تبدأ من تاريخ انتهاء علاقة العمل.


التطور التاريخي للنص :

تقابل المادة 55 من قانون العمل رقم ١٣٧ لسنة ١٩٨١ والمنشور بتاريخ ١٣/٨/١٩٨١ والتي نصت على انه : " على صاحب العمل أن ينشئ ملفا لكل عامل يذكر فيه اسمه ومهنته ودرجة مهارته ومحل إقامته وحالته الاجتماعية وتاريخ ابتداء خدمته وأجره وبيان ما يدخل عليه من تطورات والجزاءات التي وقعت عليه وبيان بما حصل عليه من أجازات وتاريخ انتهاء خدمته وأسباب ذلك.

وعليه أن يودع في الملف محاضر التحقيق وتقارير رؤسائه عن عمله وأية أوراق أخرى تتعلق بخدمة العامل.

وعليه أن يحتفظ بالملف المذكور لمدة سنة على الأقل تبدأ من تاريخ انتهاء علاقة العمل.".

وتقابلها المادة 69 من قانون العمل رقم ٩١ لسنة ١٩٥٩ والمنشور بتاريخ ٧/٤/١٩٥٩ والتي نصت على انه : " على صاحب العمل أن ينشئ أضبارة (ملفا) خاصة لكل عامل يذكر فيه اسمه وصناعته أو مهنته وسنه ومحل إقامته وحالته الاجتماعية (وضعه العائلي) وتاريخ ابتداء خدمته وأجره مع بيان ما يدخل عليه من تطورات والجزاءات التي وقعت عليه وبيان بما حصل عليه من إجازات اعتيادية أو مرضية وتاريخ انتهاء الخدمة وأسباب ذلك.

ويودع بالملف محاضر التحقيق الخاصة بالجزاءات التأديبية وتقارير رؤسائه عن عمله.

وعلى صاحب العمل الاحتفاظ بالملف المذكور لمدة سنة على الأقل من تاريخ انتهاء خدمة العامل.".


قضت المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 215 لسنــة 2007 الصادر بتاريخ 02 / 09 / 2007 نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 12 / 09 / 2007 بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالةـ وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة في القضية المتعلقة بالمطالبة بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (698) من القانون المدني، ونص الفقرة الثالثة من المادة (55) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981، ونص الفقرة الأولى من المادة (375) من القانون المدني.



الأعمال التحضيرية : (1)

المقرر: "مادة ٧٧ على صاحب العمل أن ينشئ ملفا لكل عامل يذكر فيه على الأخص ، اسمه ومهنته ودرجة مهارته عند التحاقه بالعمل و محل إقامته وحالته الاجتماعية وتاريخ بداية خدمته وأجره وبيان ما يدخل عليه من تطورات والجزاءات التي وقعت عليه وبيان ما حصل عليه من إجازات وتاريخ نهاية خدمته وأسباب ذلك . وعليه أن يودع في الملف محاضر التحقيق وتقارير رؤسائه عن عمله وفقا لما تقرره لائحة المنشأة وأية أوراق أخرى تتعلق بخدمة العامل ولا يجوز الاطلاع على هذه البيانات إلا لمن رخص له قانونا بذلك، وعليه أن يحتفظ بملف العامل لمدة سنة على الأقل تبدأ من تاريخ انتهاء علاقة العمل ".

رئيس المجلس: يقترح السيد العضو أبو العز الحريري إضافة عبارة إلى عجز هذه المادة وليتفضل بعرض اقتراحه .

السيد العضو أبو العز الحريري: الفكرة هنا ، سيادة الرئيس انه في القطاع الخاص بالذات الوثائق والمستندات والملفات وكل هذه الأشياء ، تكون أكثر عرضة للضياع أو للتلف أو لغيره بعكس القطاع العام أو قطاع الأعمال العام حاليا ، هناك إدارات مستقرة وهناك أناس عندها ملفات مضى عليها ٣٠ سنة بل و ٤٠ سنة ، وليس هناك مشكلة لذلك فأنني أريد أن أضع تحوطا ، وهو لا يكلف الشركة فهو مجرد تحوط من اجل حفظ حقوق العامل في حالة المنازعة ، فإذا كانت هناك منازعة قضائية مستمرة معه أي مع العامل - وبينه وبين صاحب العمل وجب على الشركة الاحتفاظ بالملف الخاص بالعامل ، طالما أن هناك منازعة ، حتى لا يجيء في لحظة نقول لقد مضى على ذلك سنة أو اثنتان أو ثلاث . بالطبع يساعد هذا في أن هناك جزءا من المنازعة ينظر أمام القضاء ، لكن الملف أيضا في الشركة عندما يحتفظ به ، فإذا حصل على حكم من المحكمة واصبح واجبا النفاذ وجاءت الشركة لتنفذه فيكون الملف الخاص به موجودًا . ولذلك فإنني اقترح إضافة عبارة "لحين انتهاء وصدور حكم قضائي نهائي فيها " وأرجو ألا يكون على هذا الاقتراح خلاف كبير ولن يغرم هذا ولا ذاك لصالح الاستقرار ، وحتى عندما يتم ، يطبق القانون نجد شيئا ماديا يمكن أن نطبقه عليه لان هناك أحيانا كثيرة، تقول الشركة للعامل الملف ضاع منها ، تعالى وابحث عنه ، وشكرا .

السيد وزير القوى العاملة والهجرة: سيادة الرئيس ، هذا الملف ، سيفتش عليه أي لو ذهب مفتش العمل عند صاحب العمل أو عند شركة حتى ولو كانت شركة كبيرة ، ولم يجد للعامل ملفا خاصا أو كل المستندات الخاصة به ، يقوم بإعطاء جزاء وهناك مواد العقوبات في هذا القانون ومنصوص عليها جزاء لهذه المادة ، وأوجب على صاحب العمل أن يحتفظ بملف العامل طول مدة خدمته . فالمسألة هنا ليست من اجل منازعة أو غيرها إنما هي مسألة حقيقية حتى ولو لم تكن هناك منازعة بين العامل وصاحب العمل ، لابد أن يكون هناك ملف خاص .

السيد العضو جمال الدين محمد أبو ذكرى : بالنسبة للعامل ، في بعض الأحيان يترك عمله برضاء صاحب العمل أو بعمله ، ويريد الملف الخاص به بالشركة ، لكي يقدمه في مكان عمل آخر ، لتقديم شهادات خبرة .. الخ . لذلك فإنني اقترح تسهيلاً للعامل وللطرفين، أن يحتفظ بصورة الملف، من حقه أن يحصل على الأوراق، فلنفترض أنا كعامل أريد أن أحصل على شهادة ميلاد إلخ وأوراق أخرى سأستفيد بها في شركة أخرى، أو عمل آخر هل يحرمني لمدة سنة بدون عمل؟ لذلك فإنني أقترح تعديل الفقرة الأخيرة، بدلاً من الاحتفاظ بالملف الأصلي "بعبارة" يحتفظ بصورة الملف الأصلي لمصلحة العامل، لأنه فلنفرض أن العامل يريد أن يعمل في شركة أخرى، فكيف تأخذ الشركة التي يعمل بها أصول أوراقه وتظل تحتفظ بها لمدة سنة؟ ويظل العامل رهينة للشركة، لماذا لا تحتفظ الشركة بصور الأوراق الخاصة بالعامل، وصورة العقد إنما يجب الاستفادة بأصل الأوراق الخاصة بالعامل لكي يستفيد بها في مكان آخر، وهذا ما أقصده في اقتراحي، وشكرا جزيلا.

رئيس المجلس: هل لأحد من حضراتكم ملاحظات أخرى على هذه المادة؟

(لم تبد ملاحظات)

إذن، أعرض على حضراتكم الاقتراحات التي قدمت في شأن هذه المادة لأخذ الرأي عليها. فالاقتراح الأول : مقدم من السيد العضو أبو العز الحريري، ويقضي بإضافة عبارة "إذا كانت هناك منازعة قضائية مستمرة وجب على صاحب العمل الاحتفاظ بالملف لحين انتهائها وصدور حكم قضائي نهائي فيها". الموافق من حضراتكم على هذا الاقتراح ، يتفضل برفع يده.

(أقلية)

رئيس المجلس: الاقتراح الثاني : مقدم من السيد العضو جمال أبو ذكري فيقضي "للشركة أن تحتفظ بصورة من أوراق العامل لمدة سنة". الموافق من حضراتكم على هذا الاقتراح ، يتفضل برفع يده.

(أقلية)

رئيس المجلس: الموافق من حضراتكم على المادة ٧٧ كما أقرتها اللجنة يتفضل برفع يده.

)موافقة(

التطبيقات القضائية :

1 - إذا كان ما وقع من المتهم مخالفاً لنص المادتين 43، 69 من القانون رقم 91 لسنة 1959، من أنه لم يحرر عقد عمل بينه وبين عماله وأنه لم ينشئ ملفاً لكل عامل، فإن ما وقع منه في هذا الشأن يمس مباشرة وبالذات مصالح العمال ويجحف بحقوقهم، فكان يتعين أن تقضي المحكمة بتعدد الغرامة المحكوم بها في هاتين التهمتين بقدر عدد العمال. وإذ كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه لم يقض بذلك فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

 ( الطعن 1802 لسنة 39 ق جلسة 4 / 1 / 1970 نقض جنائي مكتب فني 21 ج 1 ص 32 )

2 - جرى قضاء محكمة النقض على أنه وإن كان الأصل أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع - إلا أنه متى كانت وقائع الدعوى كما أوردها الحكم لا تتفق قانوناً مع ما انتهى إليه من قيام الارتباط بينها، فإن ذلك يكون من الأخطاء القانونية في تكييف علاقة الارتباط التي تحددت عناصره في الحكم والتي يستوجب تدخل محكمة النقض لإنزال حكم القانون الصحيح عليها. ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه عن قيام الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بين جريمة عدم إنشاء صاحب العمل ملفاً لكل عامل يتضمن البيانات المقررة، وجريمة عدم منح صاحب العمل لعماله أجازات المواسم والأعياد، لا يحمل قضاءه، ذلك أن سياق نص المادتين 62/1 و69/1 من القانون رقم 91 لسنة 1959 في شأن قانون العمل يدل على أن إخلال صاحب العمل بواجب إمساك ملف خاص بكل عامل وإثبات البيانات التي أشارت إليها المادة 69/1 فيه أمر مستقل تماماً ولا علاقة له بقعوده عن منح عماله أجازات الأعياد، وبالتالي لا يكون هناك ثمة ارتباط بين هاتين الجريمتين في مفهوم ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات على الوجه المشار إليه فيما سلف، الأمر الذي يشكل خطأ في التكييف القانوني للوقائع كما أثبتها الحكم مما يستوجب نقضه وتصحيحه.

 ( الطعن 1761 لسنة 38 ق جلسة 13 / 1 / 1969 نقض جنائي مكتب فني 20 ج 1 ص 77 )

3 - أوجبت المادة 69 من قانون العمل الصادر به القانون رقم 91 لسنة 1959 على صاحب العمل أن يضمن "الملف" الخاص بكل عامل بياناً بما حصل عليه العامل من أجازات اعتيادية أو مرضية، ومن ثم فإن إعداد الملف ذاته لا يغني عن إدراج البيانات التي يتطلبها القانون حتى تتحقق الرقابة التي هدف إليها الشارع حماية لعمال المنشأة. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.

 ( الطعن 1293 لسنة 38 ق جلسة 4 / 11 / 1968 نقض جنائي مكتب فني 19 ج 3 ص 913 )

4 - يوجب نص المادة 69 من القانون 91 لسنة 1959 على صاحب العمل أن يضمن الملف الخاص بكل عامل بياناً بما حصل عليه العامل من أجازات اعتيادية أو مرضية. فإذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإدانة صاحب العمل لعدم تقديمه ما يدل على حصول العمال على أجازاتهم ودون أن يستجلي ما إذا كان المتهم قد امتنع عن منح عماله أجازاتهم التي يستحقونها قانوناً أو أنه أوفى بهذا الالتزام ولكنه قصر في تضمين ملفاتهم بياناً عما حصلوا عليه منها، وذلك رداً للواقعة إلى وصفها القانوني الصحيح، فإن ذلك يصم الحكم بالقصور والغموض اللذين لا تستطيع معهما محكمة النقض أن تراقب صحة تطبيق القانون على الواقعة مما يعيبه ويوجب نقضه.

 ( الطعن 751 لسنة 37 ق جلسة 12 / 6 / 1967 نقض جنائي مكتب فني 18 ج 2 ص 785 )

5 - إذا كان الحكم المطعون فيه قد دان المطعون ضده عن الجريمتين المنصوص عنهما في المادتين 43 و69 من القانون 91 لسنة 1959 وقضي بتغريمه مائتي قرش عن كل من هاتين التهمتين دون أن ينص على تعدد الغرامة المحكوم بها بقدر عدد عماله الثلاثة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه نقضاً جزئياً في هذا الخصوص وتصحيحه يجعل الغرامة مائتي قرش عن كل عامل من العمال الثلاثة في كل من هاتين التهمتين.

 ( الطعن 1799 لسنة 31 ق جلسة 24 / 4 / 1962 نقض جنائي مكتب فني 13 ج 2 ص 430 )



(1) مضبطة الجلسة الحادية والخمسين لمجلس الشعب الفصل التشريعي الثامن دور الانعقاد العادي الثالث المعقودة مساء يوم الثلاثاء ٨ من المحرم سنة ١٤٢٤ ه الموافق ١١ من مارس سنة ٢٠٠٣ م.

الاثنين، 28 مارس 2022

منشور فنى رقم 1 بتاريخ 4/ 1/ 2021 بشأن التصرف في سيارات الركوب الخاصة بأعضاء السلكين الدبلوماسي و القنصلي

وزارة العدل
مصلحة الشهر العقاري والتوثيق
الإدارة العامة للبحوث القانونية

منشور فني رقم (واحد) بتاريخ 4/ 1/ 2021
إلى مكاتب الشهر العقاري و مأمورياتها و مكاتب التوثيق وفروعها
والإدارات العامة بالمصلحة

صدر العدد رقم 45 مكرر (د) من الجريدة الرسمية والمؤرخ في 11 نوفمبر عام 2020 وحيث تضمن العدد المذكور القانون رقم 207 لسنة 2020 بإصدار قانون الجمارك وقرر
ونصت المادة (1) على أن" في تطبيق أحكام هذا القانون، يقصد بالكلمات والعبارات التالية المعاني المبينة فرين كل منها:
1. الوزير: وزير المالية.
. المصلحة: مصلحة الجمارك.
ونصت المادة (21) على أن:-
" تعفي من الضريبة الجمركية والمعاينة وبشرط المعاملة بالمثل وفي حدود هذه المعاملة ووفقا لبيانات وزارة الخارجية الحالتان الأتيتان:-
1. ما يرد للاستعمال الشخصي لأعضاء السلكين الدبلوماسي والقنصلي والأجانب العاملين غير الفخريين المقيدين في الجداول التي تصدرها وزارة الخارجية، وما يرد لأزواجهم وأولادهم القصر .
?2 ما تستورده السفارات والمفوضيات والقنصليات غير الفخرية للاستعمال الرسمي عدا المواد الغذائية والمشروبات الروحية وأدخنة.
ويحدد عدد السيارات التي يتناولها الإعفاء طبقا للبندين السابقين بسيارة واحده للاستعمال الشخصي وخمس سيارات للاستعمال الرسمي للسفارة أو المفوضية وسيارتين للاستعمال الرسمي القنصلي، وتجوز زيادة هذا العدد بموافقة وزارة الخارجية ...الخ"
ونصت المادة (24) من ذات القانون..
"تخضع الإعفاءات الجمركية للأحكام الأتية:.
يحظر التصرف في البضائع المعفاة سواء كان الإعفاء كاملا أو جزئيا أو بتخفيضات في التعريفة الجمركية بأي نوع من أنواع التصرفات الناقلة للملكية لغير الأشخاص أو الجهات التي تتمتع بذات الإعفاء أو استعمالها في غير الأغراض التي تقرر الإعفاء أو التخفيض من أجلها إلا بعد موافقة المصلحة وسداد الضريبة الجمركية وجميع الضرائب والرسوم الأخرى حال استحقاقها وفقا للشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
يسري هذا الحظر لمدة خمس سنوات من تاريخ الإفراج وتحصل جميع الضرائب والرسوم السابق الإعفاء منها إذا لم تستعمل تلك البضائع الاستعمال المعتاد في الغرض المعفاة من أجله إلا إذا حال مانع دون استعمالها من الشخص المعني فيما أعفيت من أجله بسبب قوة قاهرة أو حادث جبري أو بسبب مبرر يقبله الوزير أو من يفوضه فتوقف مدة الحظ ليبدأ حسابها من تاريخ زوال هذا السبب"
ونصت المادة (66) على أن:
" للمصلحة بيع ما يأتي
البضائع المودعة في المستودعات إذا لم يقم أصحابها بالإفراج عنها أو أعادتها للخارج أو نقلها إلى منطقة حرة أو سوق حرة أو منطقة اقتصادية ذات طبيعة خاصة من تاريخ انتهاء مدة الإبداع والتي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
البضائع المودعة بالمخازن الجمركية المؤقتة أو على الأرصفة في الموانئ اذا مضى على بقائها المدة المقررة باللائحة التنفيذية لهذا القانون، وفي حالة ما اذا كانت البضائع قابله للتلف أو النقصان فلا يجوز إبقاؤها إلا للمدة التي تسمح بها حالتها، فإذا لم تسحب قبل انتهاء هذه المدة بوقت مناسب بقدره الجمرك المختص يحرر محضر لإثبات حالتها ويتولى بيعها مباشرة
ونصت المادة (70) من ذات القانون على أن :
إذا عرضت البضائع المنصوص عليها في البلدين (2،3) من المادة (66) من هذا القانون للبيع مرتين على الأقل خلال ثلاثة أشهر، ولم يقم أصحابها بمسحها خلال الثلاثة اشهر التالية من تاريخ أخر عرض لبيعها يعتبر أصحابها فد تخلوا عنها بقصد التنازل عن ملكيتها للدولة شريطة إخطارهم بذلك بخطاب موصي علية مصحوبا بعلم الوصول أو بأي وسيلة إلكترونية ذات حجيه قانونيه ومضي ثلاثين يوما من تاريخ هذا الأخطار.
ويجوز للمصلحة التصرف في البضائع المشار إليها في الفقرة السابقة للجهات الحكومية أو الأشخاص الاعتبارية العامة أو الجمعيات ذات النفع العام وذلك دون مقابل أو بمقابل يتفق علية معها وفقا للقواعد والإجراءات التي يصدرها قرار من الوزير بعد موافقة الجهات المعنية.
وفي هذه الحالة تعفي البضائع المتنازل عنها أو المتصرف فيها من الضريبة الجمركية والضريبة على القيمة المضافة والضرائب والرسوم والمبالغ الأخرى المقررة للخزانة العامة.
كما تعفي هذه البضائع من القيود الاستيرادية المنصوص عليها في القوانين والقرارات الخاصة بالاستيراد .
وحيث نصت المادة (204) من كتاب التعليمات طبعة 2001  
يتعين الامتناع عن توثيق أو التصديق على التوقيعات أو إثبات تاريخ أي محرر يتضمن التصرف في سيارات الركوب الخاصة الممضاة من الضرائب أو الرسوم الجمركية من أعضاء السلكين الدبلوماسي والقنصلي العربي وغيرهم من موظفي وزارة الخارجية الذين يعملون بالبعثات في الخارج وموظفي الوزرات الأخرى الملحقين بهذه البعثات والموظفين المعارين لهيئات الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة هم وأسرهم في حالة الوفاة إلا إذا تبين من الاطلاع على رخصة السيارة انقضاء سنتين أو اكثر من تاريخ دخولها. مع الاكتفاء بمطالبتهم بتقديم البطاقة الشخصية الدبلوماسية أو القنصلية الصادرة من وزارة الخارجية المصرية"
بناء عليه
يستبدل نص المادة (204) من كتاب تعليمات التوثيق طبعة 2001 بالنص التالي" يتعين الامتناع عن توثيق أو التصديق على التوقيعات أو إثبات تاريخ أي محرر يتضمن التصرف في سيارات الركوب الخاصة المعفاة من الضرائب أو الرسوم الجمركية من أعضاء السلكين الدبلوماسي والقنصلي العربي وغيرهم من موظفي وزارة الخارجية الذين يعملون بالبعثات في الخارج وموظفي الوزرات الأخرى الملحقين بهذه البعثات والموظفين المعارين الهيئات الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة هم وأسرهم إلا إذا تبين انقضاء خمس سنوات من تاريخ الإفراج أو أكثر من تاريخ دخولها مع الاكتفاء بمطالبتهم بتقديم البطاقة الشخصية الدبلوماسية أو القنصلية الصادرة من وزارة الخارجية المصرية.
ولذا يقتضي العلم بما تقدم ومراعاة تنفيذه

الطعن رقم 25 لسنة 31 ق دستورية عليا " دستورية " جلسة 5 / 3 / 2022

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من مارس سنة 2022م، الموافق الثاني من شعبان سنة 1443 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمى إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقى وعلاء الدين أحمد السيد نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / عوض عبدالحميد عبدالله رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع أمين السر
---------------
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 25 لسنة 31 قضائية "دستورية".
المقامة من ورثة صلاح محمد عباس دياب، 
وهم: 1- رجب محمد عباس دياب 
2- عواطف محمد عباس دياب 
3- علية محمد عباس دياب

ضد 
1- رئيس الجمهورية 
2- رئيس مجلس الوزراء 
3- رئيس مجلس الشورى (الشيوخ حاليًا) 
4- رئيس مجلس الشعب (النواب حاليًا) 
5- وزير العدل 
6- رئيس مصلحة الشهر العقاري والتوثيق 
7- شركة طيران الخليج 
8- رئيس مجلس إدارة شركة إيرباص للصناعات (S.A)
------------------
" الإجراءات "
بتاريخ الخامس من فبراير سنة 2009، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم بعدم دستورية نصوص المواد (1، 2، 3) من قانون الرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 90 لسنة 1944، فيما تضمنته من فرض رسوم نسبية تقدر على أساس قيمة الدعوى، وسقوط المواد المرتبطة بها والمترتبة عليها خاصة المادة (1 مكررًا) من القانون رقم 7 لسنة 1985، بتعديل بعض أحكام القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية. وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أولاً: بعدم قبول الدعوى في شأن الطعن على دستورية المادة (1) من القانون رقم 90 لسنة 1944، والمادة (1مكررًا) من القانون رقم 7 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 36 لسنة 1975 المشار إليه. ثانيًا: برفض الدعوى فيما عدا ذلك. وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها. ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
---------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - في أن الشركة المدعى عليها السابعة كانت قد أقامت ضد المدعين، الدعوى رقم 2658 لسنة 2002 مدنى كلى، أمام محكمة شبين الكوم الابتدائية، طالبة الحكم بصحة ونفاذ إقرارات المخالصات المحررة منهم، عن تقاضيهم مبلغ التعويض المستحق عن وفاة مورثهم، إثر حادث سقوط طائرة تابعة للشركة، وبجلسة 30/4/2006، قضت المحكمة للشركة بطلباتها، وإلزام المدعين بالمصروفات، وقد تأيد هذا القضاء بالحكم الصادر بجلسة 23/1/2007، في الاستئناف رقم 1494 لسنة 39 قضائية، من محكمة استئناف طنطا "مأمورية شبين الكوم". وإذ صار هذا الحكم نهائيًا، فقد أصدر قاضى محكمة شبين الكوم الابتدائية، المطالبة رقم 311 لسنة 2006/2007، بتقدير الرسوم النسبية المستحقة عن تلك الدعوى، بمبلغ 35847,50 جنيهًا، والمطالبة رقم 408 لسنة 2006/2007، بمبلغ 17923,75 جنيهًا، رسوم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية، وتم إعلان المدعين بالمطالبتين، فتظلموا منهما، بموجب تقرير معارضة، أمام قلم كتاب محكمة شبين الكوم الابتدائية، طالبين الحكم بإلغاء المطالبتين.
وبجلسة 26/4/2008، قضت المحكمة بعدم قبول المعارضة شكلاً، لإقامتها بغير الطريق الذي رسمه القانون. 
طعن المدعون على الحكم بالاستئناف 1446 لسنة 41 قضائية، أمام محكمة استئناف طنطا "مأمورية شبين الكوم"، وحال نظر الاستئناف بجلسة 18/11/2008، دفع المدعون بعدم دستورية المواد (1، 2، 3) من قانون الرسوم القضائية المشار إليه ، فيما تضمنته من فرض رسوم نسبية تقدر على أساس قيمة الدعوى، فصرحت لهم المحكمة بإقامة الدعوى الدستورية في أجل غايته 18/2/2009، فأقاموا الدعوى المعروضة بطلباتهم السالفة الذكر، ونعوا على النصوص المطعون عليها إخلالها بحق التقاضى، والافتئات على الملكية الخاصة.

وحيث إن نصوص المواد (1، 2، 3) من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدنية والتجارية، قبل تعديلها بالقانون رقم 126 لسنة 2009 تجري على أن: 
مادة (1) بعد استبدال فقرتها الأولى بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 66 لسنة 1964، وقبل تعديلها بالقانون رقم 126 لسنة 2009: مادة (1): " يفرض في الدعاوى، معلومة القيمة، رسم نسبى حسب الفئات الآتية : 2 % لغاية 250 جنيهًا. 3 % فيما زاد على 250 جنيهًا حتى 2000 جنيه. 4 % فيما زاد على 2000 جنيه لغاية 4000 جنيه 5 % فيما زاد على 4000 جنيه. ويفرض في الدعوى مجهولة القيمة رسم ثابت كالآتي: 200 قرش في المنازعات التي تطرح على القضاء المستعجل. 100 قرش في الدعاوى الجزئية. 300 قرش في الدعاوى الكلية الابتدائية. 1000 قرش في دعاوى شهر الإفلاس أو طلب الصلح الواقي من الإفلاس، ويشمل هذا الرسم الإجراءات القضائية حتى إنهاء التفليسة أو إجراءات الصلح الواقي من الإفلاس, ولا يدخل ضمن هذه الرسوم مصاريف النشر في الصحف واللصق عن حكم الإفلاس، والإجراءات الأخرى في التفليسة، ويكون تقدير الرسم في الحالتين طبقًا للقواعد المبينة في المادتين (75, 76) من هذا القانون". 
مادة (2): " إذا عدل الطلب في الدعوى مجهولة القيمة أثناء سيرها إلى طلب معلوم القيمة أو العكس، ولم يكن سبق صدور حكم تمهيدي في موضوع الدعوى أو حكم قطعي في مسألة فرعية، فرض أكبر الرسمين. فإذا صدر قبل التعديل حكم قطعي في مسألة فرعية - عدا مسائل الاختصاص - أو حكم تمهيدي في الموضوع، فرض رسم جديد على الطلب". 
مادة (3): الفقرة الأولى: " يفرض على استئناف الأحكام الصادرة في الدعاوى معلومة القيمة رسم نسبي على أساس الفئات المبينة في المادة الأولى، ويراعى في تقدير الرسم القيمة المرفوع بها الاستئناف". ونصت الفقرة الأخيرة من هذه المادة، بعد استبدالها بالمادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 1995، على أن: " ويسوى رسم الاستئناف في حالة تأييد الحكم الابتدائي باعتبار أن الحكم الصادر بالتأييد حكم جديد بالحق الذي رفع عنه الاستئناف، ويستحق عنهما رسم نسبي واحد".
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة، وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية، مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية وذلك بأن يكون الحكم الصادر في المسألة الدستورية لازمًا للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع. متى كان ذلك، وكانت مصلحة المدعين في الدعوى الموضوعية تتبلور في إلغاء أمر تقدير الرسوم النسبية المتظلم منه، الصادر استنادًا لنص الفقرة الأولى من المادة (1) من القانون رقم 90 لسنة 1944 المشار إليه، محل الطعن بعدم الدستورية في الدعوى المعروضة، الأمر الذي تتوافر معه للمدعين مصلحة شخصية ومباشرة في الطعن على دستورية نص تلك الفقرة، ويتحدد نطاق الدعوى بحدود ما نصت عليه من فرض رسم نسبى بحسب قيمة الدعوى.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى المعروضة بالنسبة لنص المادة (1) المشار إليه، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 9 /6/ 2002، في الدعوى رقم 33 لسنة 22 قضائية "دستورية"، حيث قضت برفض الدعوى المقامة طعنًا على هذا النص. وقد نُشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم (25) تابع، بتاريخ 20 /6 /2002. وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور، ونصى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون للأحكام والقرارات الصادرة منها حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتبارها قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيبًا من أية جهة كانت، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيها، أو السعى إلى إعادة طرحها عليها من جديد لمراجعتها. ومن ثم، فإن الدعوى المعروضة، بالنسبة للطعن على هذا النص، تغدو غير مقبولة.
وحيث إنه عن الطعن على نص المادة (2) من القانون رقم 90 لسنة 1944 المشار إليه، فقد تناول هذا النص كيفية حساب الرسوم القضائية عند تعديل الطلب في الدعوى أثناء سيرها، من طلب مجهول القيمة إلى طلب معلوم القيمة، أو العكس، مميزًا في ذلك بين إذا ما استجد هذا التعديل قبل أو بعد صدور حكم تمهيدى في موضوع الدعوى أو حكم قطعى في مسألة فرعية منها، محددًا لكل حالة منها حكمها الخاص الذي يحسب الرسم على أساسه. وكان الثابت أن الطلبات التي طرحتها الشركة المدعي عليها السابعة في صحيفة افتتاح الدعوى الموضوعية لم تجر عليها أية تعديلات حتى الحكم فيها ابتدائيًا، وقُضى فيها على أساس الطلبات الأولية التي طرحتها دون أن يلحقها أي تعديل، ومن ثم لم يتم تقدير الرسوم النسبية المتظلم منها استنادًا لأحكام نص تلك المادة، ولا يرتب الفصل في دستوريته انعكاس على الطلبات في الدعوى الموضوعية، وقضاء محكمة الموضوع فيها، الأمر الذي تنتفى معه مصلحة المدعين في الطعن على دستورية نص تلك المادة، لكونهم غير مخاطبين بأحكامه، مما تنتفى معه مصلحتهم في تحديه، وتكون دعواهم في شأنه - أيضًا - غير مقبولة. وحيث إنه عن الطعن على نص المادة (3) من القانون المشار إليه، فإن نطاق الدعوى المعروضة، بالنسبة لهذا النص، في ضوء حقيقة الطلبات الواردة بصحيفة الدعوى المعروضة، إنما يتحدد فيما تضمنه هذا النص من الإحالة على فئة تحديد الرسوم المبينة بالمادة الأولى من القانون ذاته لفرض الرسم على استئناف الأحكام الصادرة في الدعاوى معلومة القيمة. متى كان ذلك، وكانت حقيقة النص المطعون عليه، في الحدود المتقدمة، إنما هو نص إحالة، لا يتضمن في ذاته حكمًا موضوعيًا محددًا، الأمر الذي لا يكون معه ذلك النص، في الإطار المشار إليه قد مس حقًا للمدعين، فإن المصلحة في الطعن عليه تكون منتفية، متعينًا القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهذا النص وفى ضوء ما تقدم جميعه يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى برمتها.
وحيث إنه عن طلب المدعين سقوط المواد المرتبطة بالنصوص المطعون فيها، والمادة (1 مكررًا) من القانون رقم 7 لسنة 1985 المشار إليه، فمن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن طلب السقوط لا يُعد طلبًا مستقلاً بعدم الدستورية، وإنما هو من قبيل التقديرات القانونية التي تملكها المحكمة الدستورية العليا، فيما لو قضت بعدم دستورية نص تشريعى معين، ورتبت السقوط للمواد الأخرى المرتبطة به ارتباطًا لا يقبل الفصل أو التجزئة. وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، فإن هذا الطلب يكون حقيقًا بالالتفات عنه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعين بالمصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.


صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره، أما السيد المستشار محمد خيرى طه النجار، الذي سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع على مسودة الحكم فقد جلس بدلاً منه عند تلاوته السيد المستشار محمود محمد غنيم.

الطعن رقم 40 لسنة 38 ق دستورية عليا " دستورية " جلسة 5 / 3 / 2022

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من مارس سنة 2022م، الموافق الثاني من شعبان سنة 1443 ه.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمى إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / عوض عبدالحميد عبدالله رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع أمين السر
---------------
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 40 لسنة 38 قضائية دستورية بعد أن أحالت المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية - موضوع) - بحكمها الصادر بجلسة 2/9/2015، ملف الطعن رقم 28330 لسنة 54 قضائية عليا.

المقام من
ورثة المستشار/ نجيب محمد محمد إسماعيل الغريب، وهم:
1- مروة نجيب محمد محمد إسماعيل الغريب
2- فاطمة كامل محمد رجب، عن نفسها، وبصفتها وصية على أولادها القصر: عبدالرحمن، صهيب، عمار، محمد، قُصّر المرحوم نجيب محمد محمد إسماعيل الغريب
3- آمال حمدى فيض المنعم الطرانيسى، عن نفسها، وبصفتها وصية على ابنها القاصر: مصطفى نجيب محمد محمد إسماعيل الغريب
ضد
1- وزير المالية، بصفته رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي
2- رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي
3- هيئة قضايا الدولة
----------------
" الإجراءات "
بتاريخ الثالث من أبريل سنة 2016، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الطعن رقم 28330 لسنة 54 قضائية عليا، تنفيذًا لحكم المحكمة الإدارية العليا الصادر بجلسة 2/9/2015، الذي قضى بوقف الطعن وإحالة الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (91) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وقدمت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مذكرتين، طلبت في ثانيتهما الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
-----------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق - في أن الطاعنين كانوا قد أقاموا الطعن رقم 28330 لسنة 54 قضائية عليا، أمام المحكمة الإدارية العليا، طالبين الحكم، أولاً: بإعادة تسوية المعاش المستحق لمورثهم عن الأجر الأساسي على أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه شاملاً العلاوات الخاصة بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير، وذلك اعتبارًا من تاريخ وفاته الحاصل في 15/8/2006، وما يترتب على ذلك من آثار. ثانيًا: تسوية معاش مورثهم عن الأجر المتغير إما على أساس المتوسط الشهري لأجوره التي أُديت عنها، وعلى أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك، أو على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه أيهما أفضل، وذلك اعتبارًا من تاريخ وفاته، مع ما يترتب على ذلك من آثار. ثالثًا: إعمال أثر ما تقدم على مكافأة نهاية الخدمة، وتعويض الدفعة الواحدة المستحق لمورثهم، شاملاً العلاوات الإضافية، وصرف الفروق المالية لهم عن المدة السابقة على عام التسوية. وذلك على سند من أن مورثهم كان عضوًا بهيئة قضايا الدولة بدرجة نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، وبتاريخ 15/8/2006، انتقل إلى رحمة الله تعالى، وتم إخطارهم بالمعاش المستحق لهم، فتبين تسويته على نحو يخالف القانون، فقدموا طلبًا إلى لجنة فض المنازعات بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لإعادة تسوية معاش مورثهم على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، إلا أنها لم تستجب لطلبهم، مما حدا بهم إلى إقامة الطعن بالطلبات المبينة سلفًا. وبجلسة 2/9/2015، قضت محكمة الموضوع بوقف الطعن، وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (91) من قانون السلطة القضائية المشار إليه، وأقامت حكمها استنادًا إلى أن النص المحال حظر زيادة معاش من انتهت خدمته من القضاة للوفاة أو لعدم اللياقة الصحية، على الحد الأقصى المقرر بقوانين المعاشات، مقيمة بذلك تفرقة غير مبررة بين من تنتهى خدمته من القضاة بسبب الوفاة أو عدم اللياقة الصحية، ومن تنتهى خدمته منهم لغير ذلك من الأسباب، فأوجب تسوية معاش الطائفة الأخيرة على أساس آخر مربوط الوظيفة التي يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه، أيهما أصلح له، دون التقيد بحد أقصى، فيما حظر على الطائفة الأولى زيادة معاشهم على الحد الأقصى المقرر بقوانين المعاشات، رغم تماثل المركز القانوني للطائفتين من حيث كونهما قضاة مشتركين في نظام تأميني واحد، ويستحقون الرعاية الكاملة، الأمر الذي يستوجب وحدة القاعدة القانونية التي تطبق في حقهم، مما يرجح سقوط النص المحال في حمأة مخالفته مبدأ المساواة الذي كفله الدستور.
وحيث إن المادة (4) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 75 لسنة 1963 بشأن هيئة قضايا الدولة، المستبدلة بالقانون رقم 10 لسنة 1986 تنص على أنه يشكل مجلس أعلى للهيئة برئاسة رئيسها وعضوية أقدم ستة من نواب الرئيس، وعند غياب أحدهم أو وجود مانع لديه يحل محله الأقدم فالأقدم من نواب رئيس الهيئة.
ويختص هذا المجلس بنظر كل ما يتعلق بتعيين أعضاء الهيئة وترقيتهم ونقلهم وإعارتهم وندبهم خارج الهيئة وكذلك سائر شئونهم على الوجه المبين في هذا القانون.
ويكون نظر المسائل المتعلقة بالتعيين والترقية بطلب من وزير العدل بناء على اقتراح رئيس الهيئة.
ويجب أخذ رأى المجلس في مشروعات القوانين المتصلة بالهيئة.
وتنص المادة (1) من القانون رقم 89 لسنة 1973 ببعض الأحكام الخاصة بأعضاء هيئة قضايا الدولة على أنه تحدد وظائف ومرتبات وبدلات أعضاء هيئة قضايا الدولة وفقًا للجدول الملحق بهذا القانون.
وتسرى فيما يتعلق بهذه المرتبات والبدلات والمزايا الأخرى وكذلك بالمعاشات وبنظامها، جميع الأحكام المقررة، والتى تقرر في شأن الوظائف المماثلة بقانون السلطة القضائية.
وحيث إن قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972 ينص في المادة (70) منه - بعد تعديلها بالقانون رقم 17 لسنة 1976 - على أن تعتبر استقالة القاضي مقبولة من تاريخ تقديمها لوزير العدل إذا كانت غير مقترنة بقيد أو معلقة على شرط.
وفى جميع حالات انتهاء الخدمة يسوى معاش القاضي أو مكافأته على أساس آخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له ووفقًا للقواعد المقررة بالنسبة للموظفين الذين تنتهى خدمتهم بسبب إلغاء الوظيفة أو الوفر.
ونصت المادة (91) من القانون ذاته على أنه إذا لم يستطع القاضي بسبب مرضه مباشرة عمله بعد انقضاء الإجازات المقررة في المادة السابقة أو ظهر في أى وقت أنه لا يستطيع لأسباب صحية القيام بوظيفته على الوجه اللائق فإنه يحال إلى المعاش بقرار جمهوري يصدر بناءً على طلب وزير العدل وبعد موافقة مجلس القضاء الأعلى.
ويجوز للمجلس المذكور في هذه الحالة أن يزيد على خدمة العضو المحسوبة في المعاش أو المكافأة مدة إضافية بصفة استثنائية على ألا تجاوز هذه المدة الإضافية مدة الخدمة ولا المدة الباقية لبلوغ السن المقررة للإحالة للمعاش بمقتضى هذا القانون.
كما لا يجوز أن تزيد تلك المدة على ثماني سنوات ولا أن يكون من شأنها أن تعطيه حقًا في معاش يزيد على أربعة أخماس مرتبه.
ومع ذلك لا يجوز أن يقل المعاش عن أربعة أخماس آخر مرتب كان يتقاضاه القاضي أو يستحقه عند انتهاء خدمته إذا كانت مدة الخدمة المحسوبة في المعاش لا تقل عن عشرين سنة.
وتسرى أحكام الفقرتين السابقتين في حالة الوفاة.
وفى جميع الأحوال لا يجوز أن يزيد المعاش على الحد الأقصى المقرر بمقتضى قوانين المعاشات.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى الدستورية، وهى شرط لقبولها، مناطها - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع. ويستوى في شأن توافر المصلحة أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع أو عن طريق الإحالة. والمحكمة الدستورية العليا هي وحدها التي تتحرى توافر شرط المصلحة في الدعاوى الدستورية للتثبت من شروط قبولها، وليس لجهة أخرى أن تنازعها في ذلك، أو تحل محلها فيه. وليس هناك تلازم بين الإحالة من محكمة الموضوع إلى المحكمة الدستورية العليا وتوافر المصلحة في الدعوى الدستورية، فالأولى لا تغنى عن الثانية، فإذا لم يكن الفصل في دستورية النص التشريعي المحال، الذي تراءى لمحكمة الموضوع عدم دستوريته، لازمًا للفصل في النزاع المطروح عليها - دون النظر لأثر انعكاس هذا النص على المصلحة الشخصية للمدعى - فإن الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة.
وحيث إن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه يتعين تفسير النصوص التشريعية التي تنتظم مسألة معينة، بافتراض العمل بها في مجموعها، وأنها لا تتعارض أو تتهادم فيما بينها، وإنما تتكامل في إطار الوحدة العضوية التي تنتظمها من خلال التوفيق بين أحكامها، باعتبار أنها متآلفة فيما بينها، لا تتماحى معانيها، وإنما تتضافر توجهاتها، تحقيقًا للأغراض النهائية والمقاصد الكلية التي تجمعها، ذلك أن السياسة التشريعية لا يحققها إلا التطبيق المتكامل لأحكامها، دون اجتزاء جزء منها ليطبق دون غيره، لما في ذلك من إهدار للغاية التي توخاها المشرع من ذلك التنظيم.
وحيث إن الخطأ في تأويل أو تطبيق النصوص القانونية لا يوقعها في حمأة المخالفة الدستورية إذا كانت صحيحة في ذاتها، ذلك أن الفصل في دستورية النصوص القانونية المدعى مخالفتها للدستور، لا يتصل بكيفية تطبيقها عملاً، ولا بالصورة التي فهمها القائمون على تنفيذها، وإنما مرد الأمر في شأن اتفاقها مع الدستور أو خروجها عليه إلى الضوابط التي فرضها الدستور على الأعمال التشريعية جميعها.
وحيث إن المادة الرابعة من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي- الذي ألغى اعتبارًا من 1/1/2020، بموجب المادة السادسة من القانون رقم 148 لسنة 2019 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات - كانت تنص على أن يستمر العمل بالمزايا المقررة في القوانين والأنظمة الوظيفية للمعاملين بكادرات خاصة ...... ومؤدى هذا النص أن المزايا المنصوص عليها في قوانين المعاملين بكادرات خاصة في شأن تسوية معاشاتهم، تظل سارية ويعاملون على مقتضاها بعد صدور قانون التأمين الاجتماعي. وهو ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا ومحكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا، كما رددت المادة الثالثة من القانون رقم 148 لسنة 2019 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الأحكام ذاتها، فنصت على أن ولا يترتب على تطبيق أحكام القانون المرافق الإخلال بما تتضمنه أحكام القوانين المنظمة للشئون الوظيفية للعاملين بكادرات خاصة، ويستمر العمل بالمزايا المقررة في هذه القوانين والأنظمة الوظيفية.....
وحيث إن المادة (19) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 كانت تنص على أن يسوى معاش الأجر الأساسي في غير حالات العجز والوفاة على أساس المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال السنتين الأخيرتين من مدة اشتراكه في التأمين أو خلال مدة اشتراكه في التأمين إن قلت عن ذلك ......
وكانت المادة (20) من القانون ذاته تنص على أن يسوى المعاش بواقع جزء واحد من خمسة وأربعين جزءًا من الأجر المنصوص عليه في المادة السابقة، عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك في التأمين. ويربط المعاش بحد أقصى مقداره 80% من الأجر المشار إليه في الفقرة السابقة، ويستثنى من هذا الحد الحالات الآتية : (1) ...... (2) المعاشات التي تنص القوانين أو القرارات الصادرة تنفيذًا لها بتسويتها على غير الأجر المنصوص عليه في هذا القانون، فيكون حدها الأقصى 100% من أجر اشتراك المؤمن عليه الأخير، وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحدود القصوى السابقة. (3) ...... وفى جميع الأحوال يتعين ألا يزيد الحد الأقصى للمعاش الشهري على مائتي جنيه .
وحيث إن مؤدى ما تقدم، أن الأجر الذي يسوى طبقًا له المعاش الأساسي للمؤمن عليهم المعاملين بقانون التأمين الاجتماعي، هو المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال السنتين الأخيرتين من مدة اشتراكه في التأمين، أو خلال مدة اشتراكه في التأمين إن قلت عن ذلك، وبواقع جزء واحد من خمسة وأربعين جزءًا من الأجر المنصوص عليه مضروبًا في مدة الاشتراك في التأمين، ويتم ربط المعاش بحد أقصى قدره (80%) من الأجر المشار إليه، وبحيث لا يزيد على مائتي جنيه شهريًّا. ويستثنى من هذا الحد الأقصى حالات ثلاث، الحالة الثانية منها: المعاشات التي تقضى القوانين أو القرارات الصادرة تنفيذًا لها، بتسويتها على غير الأجر المنصوص عليه في هذا القانون، ويتم ربطها بحد أقصى قدره (100%) من أجر الاشتراك الأخير، وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحد الأقصى السابق الإشارة إليه.
ومن حيث إن قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972، يُعد أحد قوانين المعاملين بكادرات خاصة في تطبيق ما قضت به المادة الرابعة من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي، ومن بعدها المادة الثالثة من القانون رقم 148 لسنة 2019 المشار إليه. ومن ثم فإن الأحكام المنصوص عليها في المادة (70) منه بعد استبدالها بالقانون رقم 17 لسنة 1976 - وهو تعديل لاحق على صدور قانون التأمين الاجتماعي بالقانون رقم 79 لسنة 1975 - تكون هي الواجبة التطبيق بالنسبة لمعاش القضاة وأعضاء هيئة قضايا الدولة، إعمالاً لنص الفقرة الأخيرة من المادة (1) من القانون رقم 89 لسنة 1973 ببعض الأحكام الخاصة بأعضاء هيئة قضايا الدولة، الذي يُعامل بموجبها عضو هيئة قضايا الدولة في المعاش معاملة أقرانه في قانون السلطة القضائية، وهو ما أكده الدستور الحالي في المادة (196) منه، بنصه على أن هيئة قضايا الدولة هيئة مستقلة .... ويكون لأعضائها كافة الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية..... ويكون ما جرى به عجز نص المادة (70) من قانون السلطة القضائية المشار إليه، من أنه وفى جميع حالات انتهاء الخدمة يسوى معاش القاضي أو مكافأته على أساس آخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له ....، هو الواجب التطبيق في هذا الشأن. فيسوى معاش عضو هيئة قضايا الدولة - بحسبانه من المعاملين بنظام وظيفي خاص - على أساس آخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو آخر مرتب أساسي كان يتقاضاه أيهما أصلح له.
وحيث كان ذلك، وكانت القواعد الأصولية في تفسير النصوص التشريعية تقضى بأن يظل النص العام على عمومه، ويُحمل عليه، ما لم يقم دليل على تخصيصه، وأن عبارة النص التشريعي هي التي يتعين التعويل عليها ابتداءً في استنباط الأحكام، ولا يجوز العدول عنها إلى سواها، إلا إذا كان التقيد بحرفيتها يناقض أهدافًا واضحة سعى إليها المشرع. ومن ثم فإن عبارة وفى جميع حالات انتهاء الخدمة يسوى معاش العضو أو مكافأته على أساس آخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له، الواردة في صدر الفقرة الثالثة من المادة (70) من قانون السلطة القضائية، تظل على عمومها لتشمل جميع حالات انتهاء خدمة أعضاء هيئة قضايا الدولة، وهي عبارة تدل بحسب وضعها اللغوي على شمولها واستغراقها، سواء كان انتهاء الخدمة بسبب الوفاة، أو بلوغ سن التقاعد المقرر قانونًا أو عدم اللياقة الصحية، أو الاستقالة، ففي جميع هذه الحالات يسوى معاش عضو هيئة قضايا الدولة على أساس آخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها، أو آخر مرتب كان يتقاضاه، أيهما أصلح له.
وحيث إن مفاد نص المادة (91) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 أنه إذا حال المرض دون استمرار عضو هيئة قضايا الدولة في مباشرة وظيفته على الوجه اللائق، أُحيل إلى المعاش بقرار من رئيس الجمهورية يصدر بناء على طلب وزير العدل وبعد موافقة المجلس الأعلى للهيئة. وجاءت الفقرة الثانية من هذه المادة لتقرر جواز منح ميزة، في هذه الحالة، وفقًا لما يقرره المجلس الأعلى للهيئة، بسلطته التقديرية، وذلك بزيادة مدة إضافية استثنائية على مدة خدمة عضو الهيئة المحسوبة في المعاش أو المكافأة. وقد وضع المشرع في هذا النص ضوابط محددة يلزم مراعاتها لدى مباشرة هذه السلطة التقديرية، فحظر أن تزيد المدة الإضافية على ثماني سنوات، وألا تجاوز في قدرها مدة خدمة عضو هيئة قضايا الدولة الأصلية، أو المدة المتبقية لبلوغه السن المقررة للإحالة للمعاش، أو أن يكون من شأنها تقرير معاش للعضو يزيد عن أربعة أخماس مرتبه.
وجاءت الفقرة الثالثة من هذه المادة لتقرر مزية أخرى، في هذه الحالة، إذا كانت مدة الخدمة المحسوبة في المعاش لا تقل عن عشرين سنة، فأوجبت ألا يقل المعاش عن أربعة أخماس آخر مرتب كان يتقاضاه أو يستحقه عضو هيئة قضايا الدولة عند انتهاء خدمته.
وقضت الفقرة الرابعة من المادة ذاتها بسريان أحكام فقرتيها الثانية والثالثة على حالة وفاة عضو هيئة قضايا الدولة قبل بلوغه سن الإحالة للمعاش، بما أجازته الفقرة الثانية للمجلس الأعلى للهيئة أن يستخدم سلطته التقديرية في منح مدة إضافية إلى المدة المحسوبة في المعاش للعضو، بذات الضوابط المحددة بها، وسريان حكم الفقرة الثالثة منها في هذه الحالة. وعلى ذلك، فقد ساوت الفقرة الرابعة في المعاملة - لدى تقرير المزايا الإضافية المقررة بموجب الفقرتين الثانية والثالثة من المادة ذاتها - عند حساب معاش عضو هيئة قضايا الدولة، بين حالة انتهاء الخدمة بسبب المرض الذي يحول دون أداء الوظيفة على الوجه اللائق، وبين حالة انتهاء الخدمة بسبب الوفاة.
وقد أكدت الفقرة الخامسة من هذه المادة، على أنه في الأحوال المبينة فيها - أي في حالة الإحالة للمعاش بسبب المرض، أو بسبب الوفاة، وسواء كانت المدة المحسوبة في المعاش تزيد على عشرين سنة، أو تقل عن ذلك - فإنه لا يجوز أن يزيد المعاش الذي يتقرر وفقًا لهذه الأحكام، باستخدام السلطة التقديرية المقررة فيها، على الحد الأقصى المقرر قانونًا.
وحيث إن المستفاد مما تقدم، أن نص المادة (91) من قانون السلطة القضائية، المبينة أحكامها سلفًا، قد جاء منتظمًا سلطة رئيس هيئة قضايا الدولة، والمجلس الأعلى للهيئة، في طلب إحالة عضو الهيئة إلى المعاش بسبب مرضه الذي يحول دون أدائه وظيفته على الوجه اللائق. وكذلك سلطة المجلس الأعلى للهيئة في زيادة مدة إضافية على مدة خدمة عضو الهيئة المحسوبة في معاشه، بضوابط محددة، ووضع حد أدنى للمعاش، في هذه الحالة، يساوى أربعة أخماس آخر مرتب كان يتقاضاه أو يستحقه العضو إذا كانت مدة خدمته المحسوبة في المعاش لا تقل عن عشرين سنة، وذلك كله في حالتي الإحالة للمعاش بسبب المرض، أو بسبب الوفاة. وتبعًا لذلك، فإن استخدام المجلس الأعلى لهيئة قضايا الدولة سلطته التقديرية في طلب إحالة عضو الهيئة إلى المعاش بسبب مرضه، أو زيادة مدة إضافية، بصفة استثنائية، على مدة خدمة عضو الهيئة المريض، أو الذي توفى أثناء الخدمة، إنما هو أمر جوازي لرئيس هيئة قضايا الدولة والمجلس الأعلى لها، وهو أمر لم يطرح في الدعوى الموضوعية المحالة، التي اقتصرت طلبات الطاعنين فيها - المحالة بشأنها المسألة الدستورية إلى هذه المحكمة - على إعادة تسوية المعاشات والمكافآت المستحقة عن مورثهم على أساس آخر مربوط الدرجة التي كان يشغلها قبل وفاته، أو آخر مرتب كان يتقاضاه. وهى طلبات تجد سندها في نص المادة (70) من قانون السلطة القضائية المشار إليه، الذي قضى بأنه في جميع حالات انتهاء خدمة عضو هيئة قضايا الدولة - بما فيها حالة انتهاء خدمته بسبب الوفاة - يسوى معاشه أو مكافأته على أساس آخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه، أيهما أصلح له، وهو ما يحقق مصلحة الطاعنين في الدعوى الموضوعية المحالة. ومن ثم، فإن الفصل في دستورية نص المادة (91) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972، لا يرتب انعكاسًا على طلبات الطاعنين في الدعوى الموضوعية، الأمر الذي ينتفي معه شرط المصلحة في الدعوى المعروضة، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره، أما السيد المستشار محمد خيرى طه النجار، الذي سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع على مسودة الحكم فقد جلس بدلاً منه عند تلاوته السيد المستشار محمود محمد غنيم.

منشور فنى رقم 32 بتاريخ 7 /12/ 2020 بشأن التصرف في الأصول المملوكة لصندوق مصر

وزارة العدل
مصلحة الشهر العقاري والتوثيق
الإدارة العامة للبحوث القانونية

منشور فنى رقم (32) بتاريخ 7 /12 /2020
إلى مكاتب الشهر العقاري و مأمورياتها و مكاتب التوثيق وفروعها
و الإدارات العامة بالمصلحة

صدر القانون رقم 177 لسنة 2018 بإنشاء صندوق مصر وتم نشره في الجريرة الرسمية العدد 33 مكرر(ا) في 18 أغسطس لسنة 2018
وفيما يلي النصوص القانونية ذات الصلة بأعمال الشهر العقاري التوثيق :
المادة (ا):
في تطبيق أحكام هذا القانون ، يقصد بالعبارات التالية المعني المبين قرين كل منها:
الوزير المختص : الوزير المعني بشنون التخطيط .
الوزير المعني : الوزير الذي تتبعه أي من الجهات المراد نقل ملكية الأصول المشار إليها في المادة (5) من هذا القانون.
مجلس الإدارة : مجلس إدارة الصندوق.
الأصول غير المستغلة : الأصول الثابتة والمنقولة التي يتم حصرها بمعرفة اللجان المشكلة وفقا للقانون .

مادة(2):
ينشا بموجب هذا القانون صندوق سيادي يسمي (صندوق مصر) ، ويشار إليه في تطبيق أحكام هذا القانون ب((الصندوق)) ، وتكون له شخصية اعتبارية مستقلة ، ويكون مقره الرئيس محافظة القاهرة ، ويجوز لمجلس الإدارة أن ينشئ له فروعا أو مكاتب داخل جهورية مصر العربية أو خارجها .
مادة (5) الفقرة الأخيرة:
وتعد أموال الصندوق من الأموال المملوكة للدولة ملكية خاصة .

مادة(6) :
لرئيس الجمهورية ، بناء على عرض رئيس مجلس الوزراء والوزير المختص نقل ملكية أي من الأصول غير المستغلة المملوكة ملكية خاصة للدولة أو لأي من الجهات التابعة لها إلى الصندوق أو أي من الصناديق التي يؤسسها والمملوكة له بالكامل وبالنسبة للأصول المستغلة ، فيكون العرض من رئيس مجلس الوزراء والوزير المختص بالاتفاق مع وزير المالية وبالتنسيق مع الوزير المعني ويتم قيد الأصول في دفاتر الصندوق بالقيمة السوقية وفقا لقواعد وإجراءات التقييم التي يحددها النظام الأساسي ، وبما لا يتعارض مع الآليات والأحكام المنصوص عليها في المادة (8) من هذا القانون .

مادة (19) :
تعفي المعاملات البينية للصندوق والكيانات المملوكة له بالكامل مع جميع الضرائب والرسوم وما في حكمهما ، ولا تسري هذا الإعفاءات على توزيعات الأرباح ، ويحدد النظام الأساسي للصندوق ضوابط تطبيق ذلك
ولا تسري الإعفاءات المشار إليها في الفقرة الأولي على الصناديق الفرعية والشركات التي يساهم فيها الصندوق .
وذلك كله دون الإخلال باي إعفاءات منصوص عليها في أي قانون آخر.


وفيما يلي النصوص القانونية ذات الصلة بأعمال الشهر العقاري التوثيق

( المادة الأولى )
يستبدل عبارة ((صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية)) بعبارة ((صندوق مصر )) وذلك أينما وردت في القانون رقم 177 لسنة 2018 بإنشاء صندوق مصر وفي أي من القرارات الصادرة تنفيذا له .

( المادة الثانية )
يستبدل بنصوص المواد ( 3 ، 8 ، 11 ، 19 فقرة ثالثة) من القانون رقم 177 لسنة 2018 بإنشاء صندوق مصر، النصوص الأتية :
مادة 8
يكون التصرف في الأصول المملوكة للصندوق أو الصناديق المملوكة له بالكامل بإحدى الصور الأتية :
البيع ، أو التأجير المنتهي بالتملك ، أو الترخيص بالانتفاع ، أو المشاركة كحصة عينية ، وذلك وفقا للقيمة السوقية وبما لا يقل عن التقييم الذي يتم على أساس متوسط القيمة المحددة بموجب ثلاثة تقارير من مقيمين ماليين معتمدين من الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري ، ولمجلس إدارة الصندوق وأن يعهد بإجراءات التقييم إلى واحد أو أكثر من بيوت الخبرة العالمية ، المصرية أو الأجنبية ، ذلك كله وفقا للضوابط التي يضعها مجلس الإدارة .

المادة الثالثة
تضاف إلى القانون رقم 177 لسنة 2018 بإنشاء صندوق مصر ملتان جديدتان برقمي (6 مكررا ، 6مكررا - أ) نصهما الآتي :

مادة (6 مكررا)
يودع قرار رئيس الجمهورية بنقل ملكية الأصول المنصوص عليها بالمادة (6) من القانون رقم 177 لسنة 2018 بإنشاء صندوق مصر مكتب الشهر العقاري المختص ، بغير رسوم ، ويترتب على هذا الإيداع أثار الشهر القانونية ومع عدم الإخلال بحق التقاضي لأصحاب الحقوق الشخصية أو العينية على الأموال محل القرار ، يكون الطعن في قرار رئيس الجمهورية بنقل ملكية الأصول أو الإجراءات التي اتخذت بناء على هذا القرار من الجهة المالكة للأصل أو الصندوق المنقول له الملكية دون غيرهما ، ولا ترفع الدعاوي ببطلان العقود التي يبرمها الصندوق أو التصرفات التي يتخذها لتحقيق أهدافه ، أو الإجراءات التي اتخذت استنادا لتلك العقود أو التصرفات إلا من أطراف التعاقد دون غيرهم ، وذلك ما لم يكون قد صدر حكم بات بإدانة أحد أطراف التعاقد أو التصرف في إحدى الجرائم المنصوص عليها في البابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ، وكان العقد أو التصرف قد تم إبرامه بناء على تلك الجريمة

ولذا يقتضي العلم بما تقدم ومراعاة تنفيذه