الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 22 أغسطس 2014

الطعن 585 لسنة 67 ق جلسة 15 / 3 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 57 ص 228

جلسة 15 من مارس سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد فتحي الجمهودي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ خيري فخري، حسين نعمان نائبي رئيس المحكمة، فتحي محمد حنضل والسيد عبد الحكيم السيد.

----------------

(57)
الطعن رقم 585 لسنة 67 القضائية

 (5 - 1)حكم " عيوب التدليل " " ما يعد قصوراً، ما يعد خطأ. بطلان " بطلان الحكم". دعوى الدفاع فيها: الدفاع الجوهري". محكمة الموضوع " مدى التزامها بالرد على دفاع الخصوم". بيع " التزامات البائع: ضمان العيوب الخفية". التزام " حق الحبس". إثبات " عبء الإثبات".
(1)
إغفال الحكم بحث دفاع جوهري أبداه الخصم. قصور في أسبابه الواقعية. مقتضاه. بطلان الحكم.
 (2)
الدفاع الذى تلتزم محكمة الموضوع بالرد عليه هو الدفاع الجوهري الذي يقدم الخصم دليله أو يطلب تمكينه من إثباته.
 (3)
العيب الخفي. ماهيته. العلم المسقط لضمان العيب. العبرة فيه بالعلم الحقيقي دون العلم الافتراضي وبالعلم اليقيني وليس المبني على الظن.
 (4)
حق الحبس. ماهيته. وسيلة من وسائل الضمان لعدم تنفيذ الالتزام المقابل بشرط توافر الارتباط بين الدينين. م 246 مدني.
(5)
تمسك الطاعن في دفاعه بعدم علمه بالعيب في العين المبيعة إلا بصدور قرار اللجنة الهندسية لمجلس المدينة بتصدع العقار لعيب يرجع إلى سوء صنعة البناء. تعمد البائع إخفاءه عنه مما يحق له حبس باقي الثمن المتفق عليه. دفاع جوهري. التفات الحكم المطعون فيه عن بحثه على قالة إقامته دعواه بعد مرور سنة من تاريخ تسلمه المبيع حال أنه لا تلازم حتمي بين تسليم المبيع للمشترى وسقوط الحق في الضمان. خطأ وقصور.

-----------------
1 - المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التى انتهت إليها المحكمة إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضى بطلانه.
2 - إن الدفاع الجوهري الذى تلتزم محكمة الموضوع بتحصيله وبحثه وتحقيقه والرد عليه هو الدفاع الذى يقدمه الخصم مؤيداً بدليله أو يطلب إلى المحكمة تمكينه من التدليل عليه وإثباته.
3 - إن العيب في المبيع يعتبر خفياً متى كان المشترى غير عالم به، وغير مستطيع أن يعلمه أو إذا لم يكن من الممكن اكتشافه بالفحص المعتاد الذى تعارف الناس على القيام به بل كان يتطلب خبرة خاصة وفحصاً معيناً لا يتوافران في المشترى أو كان من السهل اكتشافه بالفحص المعتاد وأثبت المشترى أن البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا العيب أو أثبت أنه تعمد إخفاء العيب غشاً منه، والعلم الذى ينتقى به ضمان البائع إنما هو العلم الحقيقي دون العلم الافتراضي والعلم اليقيني وليس العلم المبنى على الظن.
4 - إذ كانت المادة 246 من القانون المدني قد وضعت قاعدة عامة تخول المدين أن يمتنع عن الوفاء بالتزامه مادام الدائن لم يعرض الوفاء بالتزام نشأ بسبب التزام هذا المدين وكان مرتبطاً به، فإن حق الحبس يعد دفاعاً يعتصم به الدائن بوصفه وسيلة من وسائل الضمان لعدم تنفيذ الالتزام المقابل.
5 - لما كان البين من الأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بإصدار الإدارة الهندسة بمجلس المدينة قرارا هندسيا يتضمن تصدع الدور الأرضي من العقار الكائن به المحل المبيع بتاريخ 9/ 1/ 1993 وقرن علمه بالعيب الذى تكشف في العقار بصدور هذا القرار في التاريخ المذكور فإن الحكم المطعون فيه إذ التفت عن تناول هذا الدفاع الجوهري بما يقتضيه من بحث وتمحيص وتحقيق للوقوف على أثره في الدعوى وواجهه بما لا يصلح رداً عليه بقالة أنه أقام دعواه بعد مرور سنة من تاريخ تسلمه المبيع حال أنه لا تلازم حتمي بين تسليم المبيع للمشترى وسقوط الحق في ضمان العيب وحجب نفسه بذلك عن التثبت من توافر مقتضيات إعمال الضمان وأثر ذلك في دفاع الطاعن بشأن قيام حقه في حبس الباقي من الثمن بسبب تخلف الصفات المتفق عليها في المبيع كما تضمنها عقد البيع فإنه يكون معيباً.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الهيئة المطعون عليها أقامت الدعوى رقم 2858 لسنة 1993 مدنى طنطا الابتدائية ضد الطاعن بطلب الحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ 18/ 11/ 1991 واعتبار مقدم الثمن المسدد حقا لها والتسليم، وقالت بياناً لذلك إنه بموجب هذا العقد اشترى الطاعن منها الدكان المبين بالصحيفة لقاء ثمن قدره 56000 جنيه دفع نصفه عند التعاقد واتفق على سداد الباقي على ثلاثة أقساط شهرية، وإذ تخلف عن سداد القسط الأول منها حلت باقي الأقساط ولما لم يقم بالوفاء بها فقد أقامت الدعوى، كما أقام الطاعن الدعوى رقم 3047 لسنة 1993 مدنى طنطا الابتدائية في 1/ 9/ 1993 بطلب الحكم ببطلان عقد البيع سالف الذكر قولا منه إنه بعد تسلمه الدكان المبيع من المطعون عليها فوجئ بصدور القرار الهندسي من السلطة القائمة على شئون التنظيم بتصدع البناء، وإذ تكشف هذا العيب الخفي الذى يضمنه البائع فقد طلب القضاء له بطلباته، صمت المحكمة الدعويين وندبت خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 27/ 12/ 1995 في الدعوى رقم 3047 لسنة 1993 سالفة الذكر بسقوطها بمضي المدة. وفى الدعوى رقم 2858 لسنة 1993 المقامة من المطعون عليها بفسخ عقد البيع سند الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم 197 سنة 46 ق، أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق وبعد أن استمعت إلى شهود الطرفين حكمت في 25/ 12/ 1996 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف بأنه لم يعلم بالعيب في العين المبيعة إلا بعد صدور القرار الهندسي من مجلس المدينة بتاريخ 5/ 1/ 1993 والمتضمن تصدع الدور الأرضي من العقار الكائنة به أن هذا العيب قديم يرجع إلى سوء صنعة البناء ذاته، وتعمد البائع إخفاءه عنه، أيضا فقد دفع دعوى المطعون عليها بقيام حقه في حبس الباقي من الثمن لتخلف الصفات المتفق عليها في المبيع والتي تنقص من قيمته، غير أن الحكم المطعون فيه التفت عن بحث وتمحيص هذا الدفاع الجوهري وأقام قضاءه على مجرد القول إنه أقام دعواه بشأن العيب بعد مرور سنة من تسلمه المبيع وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضى بطلانه، وأن الدفاع الجوهري الذى تلتزم محكمة الموضوع بتحصيله وبحثه وتحقيقه والرد عليه هو الدفاع الذى يقدمه الخصم مؤيداً بدليله أو يطلب إلى المحكمة تمكينه من التدليل عليه وإثباته، وإن العيب في المبيع يعتبر خفياً متى كان المشترى غير عالم به، وغير مستطيع أن يعلمه أو إذا لم يكن من الممكن اكتشافه بالفحص المعتاد الذى تعارف الناس على القيام به بل كان يتطلب خبرة خاصة وفحصا معينا لا يتوافران في المشترى أو كان من السهل اكتشافه بالفحص المعتاد وأثبت المشترى أن البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا العيب أو أثبت أنه تعمد إخفاء العيب غشاً منه، والعلم الذى ينتقى به ضمان البائع إنما هو العلم الحقيقي دون العلم الافتراضي والعلم اليقيني وليس العلم المبنى على الظن، و كانت المادة 246 من القانون المدني قد وضعت قاعدة عامة تخول المدين أن يمتنع عن الوفاء بالتزامه مادام الدائن لم يعرض الوفاء بالتزام نشأ بسبب التزام هذا المدين وكان مرتبطا به، فإن حق الحبس يعد دفاعاً يعتصم به الدائن بوصفه وسيلة من وسائل الضمان لعدم تنفيذ الالتزام المقابل. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بأوجه دفاعه الواردة بسبب النعي، واستند إلى دلالة إصدار الإدارة الهندسية بمجلس المدينة قراراً هندسياً يتضمن تصدع الدور الأرضي من العقار الكائن به المحل المبيع بتاريخ 9/ 1/ 1993 وقرن علمه بالعيب الذى تكشف في العقار بصدور هذا القرار في التاريخ المذكور فإن الحكم المطعون فيه إذ التفت عن تناول هذا الدفاع الجوهري بما يقتضيه من بحث وتمحيص وتحقيق للوقوف على أثره في الدعوى وواجهه بما لا يصلح رداً عليه بقاله أنه أقام دعواه بعد مرور سنة من تاريخ تسلمه المبيع حال أنه لا تلازم حتمي بين تسليم المبيع للمشتري وسقوط الحق في ضمان العيب وحجب نفسه بذلك عن التثبت من توافر مقتضيات إعمال الضمان وأثر ذلك في دفاع الطاعن بشأن قيام حقه في حبس الباقي من الثمن بسبب تخلف الصفات المتفق عليها في المبيع كما تضمنها عقد البيع فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن
.

الطعن 366 لسنة 63 ق جلسة 16 / 3 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 أحوال شخصية ق 58 ص 232

ٍجلسة 16 من مارس سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد مصباح شرابية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد غرياني، عبد الحميد الخلفاوي نائبي رئيس المحكمة، وحسن حسن منصور ومصطفى مرزوق.

--------------------

(58)
الطعن رقم 366 لسنة 63 القضائية " أحوال شخصية "

 (1)نقض " أسباب الطعن: السبب المتعلق بالنظام العام". نظام عام. قوة الأمر المقضي
إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام من النيابة والخصوم ومحكمة النقض. شرطه. أن تكون واردة على ما رفع عنه الطعن. قضاء الحكم المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلاً. النعي على قضائه في موضوع الاستئناف فقط. إثارة النيابة بطلان الاستئناف أمام النقض غير جائز. علة ذلك. قوة الأمر المقضي تسمو على اعتبارات النظام العام.
 (2)
أحوال شخصية. دعوى " سماع الدعوى". حيازة. تقادم. ملكية.
الأصل في الشريعة الإسلامية أن الأموال المملوكة، لا تكتسب ملكيتها بوضع اليد عليها مهما طال الزمن. منع سماع الدعوى. مناطه. م 375 لائحة شرعية. وجوب إعمال حكمها مقيدة بالشروط التي أقرها المذهب الحنفي لعدم سماع الدعوى.
 (5- 3)
أحوال شخصية " دعوى الأحوال الشخصية: سماع الدعوى". دعوى. وقف
 (3)
المدة المقررة لسماع الدعوى. م375 لائحة شرعية. عدم اعتبارها مدة تقادم. وقوف سريانها. شرطه. قيام عذر شرعي بالمدعى يحول بينه وبين رفع الدعوى. اعتبار المدعى معذوراً. مراده. أن يكون في وضع لا يتمكن معه من رفع الدعوى حقيقة أو حكما.
 (4)
الدعاوى التي يمنع من سماعها. مضي 33 سنة. ماهيتها. الدعاوى المتعلقة بعين الوقف. عدم دخول دعاوى الاستحقاق في مفهوم تلك الدعاوى. منع سماعها بمضي خمسة عشر عاماً. علة ذلك.
 (5)
المنع من سماع الدعوى بمضي المدة. شرطه. إنكار الخصم للحق المدعى به طيلة المدة مع توافر المكنة في رفع الدعوى وعدم العذر في إقامتها. استقلال محكمة الموضوع بتحصيل الوقت الذى بدأ فيه النزاع حول الحق المدعى به دون رقابة النقض. شرطه. أن يكون تحصيلها سائغاً
.
(6)
حكم " تسبيب الحكم الاستئنافي". استئناف.
عدم تناول الحكم الاستئنافي لشق من الحكم الابتدائي بالإلغاء. مفاده. تأييده في هذا الصدد.
 (7)
دعوى " الصفة في الدعوى". محكمة الموضوع.
استخلاص توافر الصفة في الدعوى. واقع يستقل به قاضي الموضوع. حسبه أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفى لحمله.
(8)
رسوم " رسوم قضائية".
إقامة الطعن من وزير الأوقاف بصفته. أثره. إعفاؤه من الرسوم. م 50 من قانون رقم 90 لسنة 1944.

---------------
1 -- إن كان يجوز للخصوم - كما يجوز للنيابة ولمحكمة النقض - إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام إلا أن ذلك مشروط بأن يكون واردا على ما رفع عنه الطعن في الحكم المطعون فيه فإذا قضى الحكم المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلاً ثم قضى قضاءه في الموضوع وكانت صحيفة الطعن لم تحو إلا نعياً على ما قضى به الحكم في موضوع الاستئناف فلا يجوز للنيابة أن تثير أمام محكمة النقض الدفع ببطلان الاستئناف بناء على تعلقه بالنظام العام ذلك لأن ما قضى به الحكم من قبول الاستئناف شكلاً هو قضاء قطعي لم يكن محلاً للطعن فحاز قوة المقضي وهي تسمو على قواعد النظام العام.
2 - الأصل في الشريعة الإسلامية أن الأموال المملوكة لا تكتسب ملكيتها بوضع اليد عليها مهما امتد الزمان ولكن الفقهاء رأوا أن وضع اليد مدة طويلة يدل بحسب الظاهر ووفقاً لما سار عليه العرف وجرت به العادة على أن وضع اليد هو المالك مادامت يده هادئة لم ينازعه أحد فيها فتكون الدعوى عليه في هذه الحالة مما يكذبه الظاهر ويفيد أن مدعيها مبطل فيها وكل دعوى هذا شأنها لا تسمع سداً لباب التزوير وقطعاً للدعاوى الباطلة ولذلك أجازوا لولي الأمر بما له من سلطة تخصيص القضاء بالزمان والمكان ونوع الحوادث التي ينظرها أن يمنع من سماع الدعوى بعد مدة يحددها، على أن يكون المنع من سماع الدعوى إذا توافرت شروط معينة هي أن يستمر وضع اليد على الشيء مدة طويلة، واختلفوا في تحديد مداها تبتدئ من وقت ظهور واضع اليد بمظهر المالك للعين إن كان المدعى به عيناً من الأعيان، أو من وقت ثبوت حق المطالبة به إن كان ديناً أو حقاً من الحقوق على ألا يكون هناك عذر يحول بين المدعي والمطالبة بحقه، وما ورد بكتب الفقه الحنفي على هذا النحو يتفق مع أحكام القانون المدني بشأن التملك بوضع اليد فهي تستلزم وضع اليد بنية التملك وضع يد ظاهر لا غموض فيه، هادئ، مبرأ من الإكراه مستمر طيلة المدة المحددة ولا يعتد بمضي المدة إذا وجد مانع من المطالبة بالحق سواء كان قانونياً أو مادياً وتنقطع المدة بالمطالبة القضائية والإكراه، وفى ضوء هذه القواعد يتعين فهم ما نصت عليه المادة 375 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية من أن " القضاة ممنوعين من سماع الدعوى التي مضى عليها خمس عشرة سنة مع تمكن المدعى من رفعها وعدم العذر الشرعي له في عدم إقامتها إلا في الإرث والوقف فإنه لا يمنع من سماعها إلا بعد ثلاث وثلاثين سنة مع التمكن وعدم العذر الشرعي، وهذا كله مع الإنكار للحق في تلك المدة " فلا يكفي مجرد مرور المدة المجددة لكي لا تسمع الدعوى، وإنما يجب الأخذ بالشروط والقواعد التي وضعها المذهب الحنفي لعدم سماع الدعوى والسابق بيانها باعتباره القانون الواجب التطبيق فيما لم يرد بشأنه نص في لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أو في قانون آخر عملاً بالمادتين 6/ 1 من القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية والملية، 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية.
3 - المقرر في قضاء محكمة النقض - أن المدة المقررة لسماع الدعوى ليست مدة تقادم يعمل بشأنها بقواعد التقادم الواردة في القانون المدني وإنما مبناها مجرد نهي للقضاة عن سماع الدعوى بمجرد انقضاء المدة المقررة لسماعها ولا يقف سريان التقادم إلا بقيام عذر شرعي يحول بين المدعى وبين رفع الدعوى ما بقى هذا العذر قائماً، وأن المراد في اعتبار المدعي معذوراً أن يكون في وضع لا يتمكن معه من رفع الدعوى إن حقيقة أو حكماً.
4 - إن الدعاوى التي يمنع من سماعها مضى ثلاث وثلاثين سنة وهى الدعاوى المتعلقة بعين الوقف ولا تدخل في مفهوم هذه الدعاوى، الدعاوى التي يرفعها المستحقون عن الوقف بثبوت استحقاقهم فيه إذ هي من قبيل دعوى الملك المطلق التي يمنع من سماعها مضى خمس عشرة سنة ذلك أن المنع من سماع الدعوى ليس مبنياً على بطلان الحق، وإنما هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - نهي للقضاة عن سماعها، قصد به قطع التزوير والحيل وهو على هذه الصورة لا أثر له على أصل الحق ولا يتصل بموضوعه وإنما يقتصر حكمه على مجرد سماع الدعوى أو عدم سماعها.
5 - يشترط للمنع من سماع الدعوى بمضي المدة أن يكون الحق المدعى به موضع إنكار من الخصم طيلة تلك المدة مع توافر المكنة في رفع الدعوى وعدم العذر في إقامتها لأنه ما لم يكن الحق متنازعاً عليه فإنه لا يحتاج إلى الدعوى، وهي لا تكون مقبولة شرعاً ما لم يكن الحق فيها موضع نزاع، وتحصيل الوقت الذي بدأ فيه النزاع حول الحق المدعى به باعتباره الواقعة التي تسري فيها المدة اللازمة لعدم سماع الدعوى هو مما تستقل به محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض التي كان تحصيلها سائغاً.
6 - لما كان الحكم المطعون فيه لم يتناول شق من الحكم الابتدائي بالإلغاء فمفاده تأييده في هذا الصدد.
7 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن استخلاص توافر الصفة في الدعوى من قبيل فهم الواقع فيها، وهو مما يستقل به قاضي الموضوع وبحسبه أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله.
8 - لما كان الطعن مقاماً من وزير الأوقاف بصفته فإنه معفي من الرسوم عملاً بالمادة 50 من القانون رقم 90 لسنة 1944.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 1868 لسنة 1983 كلى أحوال شخصية جنوب القاهرة على الطاعن بصفته وآخرين بطلب الحكم بتسليمه مستحقاته في الوقت المبين بالصحيفة والريع اعتباراً من 20/ 3/ 1986 - تاريخ صدور الحكم في الاستئناف رقم 19 لسنة 86 ق القاهرة - حتى تاريخ التسليم وقال بياناً لدعواه إنه الوارث لوالديه المستحقين لحصة في وقف الأمير ...... ووقف ......، ..... ووقف .....، وبعد صدور الحكم في الدعوى رقم 77 لسنة 1984 شرعي الإسكندرية بتحديد المستحقين في الوقت المذكور وأنصبتهم، تقدم بطلب إلى لجنة القسمة لتحديد نصيب كل مستحق والتي ندبت خبيراً لبيان ذلك فاعترضت عليه وزارة الأوقاف بالاعتراض رقم 124 لسنة 1965 وإذ رفض اعتراضها طعنت عليه بالاستئناف رقم 19 لسنة 86 ق القاهرة الذي قضى فيه بتاريخ 20/ 3/ 1986 بتأييد القرار المستأنف، ومن ثم أقام الدعوى، دفع الطاعن بعدم سماع الدعوى وبعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة، ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 2/ 12/ 1992 برفض الدفع بعدم سماع الدعوى والدفع بعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة وبرفضها، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 1172لسنة 109 ق القاهرة، وبتاريخ 10/ 8/ 1993 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف واستحقاق المطعون ضده في الوقف محل النزاع، طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن النيابة دفعت ببطلان الحكم المطعون فيه وفى بيان ذلك تقول، إن المطعون ضده رفع دعواه ابتداء على الطاعن بصفته وآخرين بطلب الحكم بأحقيته في الوقف محل النزاع، وإذ قضى برفض دعواه استأنف الحكم الابتدائي مختصماً الطاعن بصفته ولم يختصم باقي المحكوم لصالحهم الذين لم يتدخلوا في الاستئناف ولم تأمر المحكمة باختصامهم، رغم أن موضوع الدعوى وهو استحقاق في الوقف بطبيعته غير قابل للتجزئة، ومن ثم فإن الحكم يكون باطلا.
وحيث إن هذا الدفع مردود، ذلك بأنه وإن كان يجوز للخصوم - كما يجوز للنيابة ولمحكمة النقض - إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام إلا أن ذلك مشروط بأن يكون وارداً على ما رفع عنه الطعن في الحكم المطعون فيه فإذا قضى الحكم المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلا ثم قضى قضاءه في الموضوع وكانت صحيفة الطعن لم تحو إلا نعياً على ما قضى به الحكم في موضوع الاستئناف فلا يجوز للنيابة أن تثير أمام محكمة النقض الدفع ببطلان الاستئناف بناء على تعلقه بالنظام العام ذلك لأن ما قضى به الحكم من قبول الاستئناف شكلاً هو قضاء قطعي لم يكن محلاً للطعن فحاز قوة المقضي وهى تسمو على قواعد النظام العام.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بصفته بالوجه الأول من السبب الأول والوجه الأول من السبب الثاني القصور في التسبيب، وفى بيان ذلك يقول إنه دفع بعدم سماع الدعوى وفقاً لنص المادة 375 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية لأن دعوى الاستحقاق في الوقف من قبيل دعوى الملك الذى يمنع القضاة من سماعها بمضي خمس عشرة سنة، وادعى المطعون ضده الاستحقاق في الوقف محل التداعي عن والده المتوفى بتاريخ 16/ 6/ 1956، ووالدته الذى توفى والدها المستحقة عنه في عام 1922، ولم يرفع الدعوى إلا في غضون سنة 1983 بعد مضى أكثر من خمس عشرة سنة دون عذر شرعي الأمر الذى كان يتعين منه الحكم بعدم سماعها، وإذ قضى الحكم المطعون فيه في موضوع النزاع دون التعرض لهذا الدفع فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك بأن الأصل في الشريعة الإسلامية أن الأموال المملوكة لا تكتسب ملكيتها بوضع اليد عليها مهما امتد الزمان ولكن الفقهاء رأوا أن وضع اليد مدة طويلة يدل بحسب الظاهر ووفقاً لما سار عليه العرف وجرت به العادة على أن واضع اليد هو المالك مادامت يده هادئة لم ينازعه أحد فيها فتكون الدعوى عليه في هذه الحالة مما يكذبه الظاهر ويفيد أن مدعيها مبطل فيها وكل دعوى هذا شأنها لا تسمع سداً لباب التزوير وقطعاً للدعاوى الباطلة ولذلك أجازوا لولى الأمر بما له من سلطة تخصيص القضاء بالزمان والمكان ونوع الحوادث التي ينظرها أن يمنع من سماع الدعوى بعد مدة يحددها، على أن يكون المنع من سماع الدعوى إذا توافرت شروط معينة هي أن يستمر وضع اليد على الشيء مدة طويلة، واختلفوا في تحديد مداها تبتدئ من وقت ظهور واضع اليد بمظهر المالك للعين إن كان المدعى به عيناً من الأعيان، أو من وقت ثبوت حق المطالبة به إن إذا كان دينا أو حقا من الحقوق على ألا يكون هناك عذر يحول بين المدعى والمطالبة بحقه، وما ورد بكتب الفقه الحنفي على هذا النحو يتفق مع أحكام القانون المدني بشأن التملك بوضع اليد فهي تستلزم وضع اليد بنية التملك وضع يد ظاهر لا غموض فيه، هادئ، مبرأ من الإكراه مستمر طيلة المدة المحددة ولا يعتد بمضي المدة إذا وجد مانع من المطالبة بالحق سواء كان قانونياً أو مادياً وتنقطع المدة بالمطالبة القضائية والإكراه، وفى ضوء هذه القواعد يتعين فهم ما نصت عليه المادة 375 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية من أن " القضاة ممنوعين من سماع الدعوى التي مضى عليها خمس عشرة سنة مع تمكن المدعى من رفعها وعدم العذر الشرعي له في عدم إقامتها إلا في الإرث والوقف فإنه لا يمنع من سماعها إلا بعد ثلاث وثلاثين سنة مع التمكن وعدم العذر الشرعي، وهذا كله مع الإنكار للحق في تلك المدة " فلا يكفى مجرد مرور المدة المحددة لكى لا تسمع الدعوى، وإنما يجب الأخذ بالشروط والقواعد التي وضعها المذهب الحنفي لعدم سماع الدعوى والسابق بيانها باعتباره القانون الواجب التطبيق فيما لم يرد بشأنه نص في لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أو في قانون آخر عملاً بالمادتين 6/ 1 من القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية والملية، 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ومن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن المدة المقررة لسماع الدعوى ليست مدة تقادم يعمل بشأنها بقواعد التقادم الواردة في القانون المدني وإنما مبناها مجرد نهى للقضاة عن سماع الدعوى بمجرد انقضاء المدة المقررة لسماعها ولا يقف سريان التقادم إلا بقيام عذر شرعي يحول بين المدعى وبين رفع الدعوى ما بقى هذا العذر قائماً، وأن المراد في اعتبار المدعى معذوراً أن يكون في وضع لا يتمكن معه من رفع الدعوى إن حقيقة أو حكماً، وإن الدعاوى التي يمنع من سماعها مضى ثلاث وثلاثين سنة هي الدعاوى المتعلقة بعين الوقف ولا تدخل في مفهوم هذه الدعوى، الدعاوى التي يرفعها المستحقون عن الوقف بثبوت استحقاقهم فيه إذ هي من قبيل دعوى الملك المطلق التي يمنع من سماعها مضى خمس عشرة سنة ذلك أن المنع من سماع الدعوى ليس مبنيا على بطلان الحق. وإنما هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - نهى للقضاة عن سماعها. قصد به قطع التزوير الحيل وهو على هذه الصورة لا أثر له على أصل الحق ولا يتصل بموضوعه وإنما يقتصر حكمه على مجرد سماع الدعوى أو عدم سماعا. وأنه يشترط للمنع من سماع الدعوى بمضي المدة أن يكون الحق المدعى به موضع إنكار من الخصم طيلة تلك المدة المشار إليها مع توافر المكنة في رفع الدعوى وعدم العذر في إقامتها لأنه ما لم يكن الحق متنازعا عليه فإنه لا يحتاج إلى الدعوى، وهى لا تكون مقبولة شرعاً ما لم يكن الحق فيها موضع نزاع. وتحصيل الوقت الذى بدأ فيه النزاع حول الحق المدعى به باعتباره الواقعة التي تسري فيها المدة اللازمة لعدم سماع الدعوى هو مما تستقل به محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض متى كان تحصيلها سائغا. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن وزارة الأوقاف - الطاعنة - لم تدع أنها تضع اليد على أعيان الوقف مثار النزاع - بما في ذلك النصيب الذى يطالب به المطعون ضده - بصفتها مالكة. وأنها تتصرف فيه تصرف المالك. وإنما ظاهر الحال أنها تضع اليد على الوقف بصفتها ناظرة أو حارسة عليه طبقاً لنص المادة الخامسة من القانون رقم 180 لسنة 1952 بإنهاء الوقف على الخيرات. وهى بهذه الصفة أو تلك أمينة على ما تحت يدها فلا يجوز لها دفع الدعوى بعدم السماع. والأصل بقاء ما كان على ما كان فما دامت حيازتها على سبيل النظر أو الحراسة فلا يفترض أنها صارت بنية الملك حتى يجوز لها الدفع بعدم سماع الدعوى. إلا إذا كان تغير سبب وضع اليد بفعل إيجابي له مظهر خارجي. لما كان ما تقدم، فإن الدفع المبدى من وزارة الأوقاف - الطاعنة - بعدم سماع دعوى استحقاق المدعى - المطعون ضده - في الوقف يكون غير مقبول. وكان البين من مدونات الحكم الابتدائي أنه رفض الدفع المبدى من وزارة الأوقاف بعدم سماع الدعوى وفق هذا النظر المتقدم فإنه يكون قد انتهى إلى قضاء صحيح في هذا الخصوص. وكان الحكم المطعون فيه لم يتناول هذا الشق من الحكم الابتدائي بالإلغاء بما مفاده تأييده في هذا الصدد. ومن ثم فإن النعي يكون غير مقبول.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثاني من السبب الأول والوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب. وفى بيان ذلك يقول إنه دفع الدعوى بعدم القبول لرفعها من غير ذي صفة. وإذ رفض الحكم هذا الدفع استناداً إلى ما ورد بتقرير الخبير الثاني رغم أنه اختلف مع ما ورد بالتقرير الأول. فضلاً عما تضمنه من تعذر تحديد حصة المطعون ضده في الوقف نتيجة لعدم تحديد أعيان الوقف وبسبب كثرة عدد المستحقين فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول. ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن استخلاص توافر الصفة في الدعوى من قبيل فهم الواقع فيها. وهو مما يستقل به قاضي الموضوع وبحسبه أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله. وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى توافر صفة المطعون ضده في استحقاقه في الوقف محل التداعي على سند من اطمئنانه إلى ما ورد بتقرير الخبير المؤرخ 4/ 7/ 1991 من أنه ضمن المستحقين فيه. وهي أسباب سائغة لها معينها من الأوراق وتكفى لحمل قضاء الحكم. فإن النعي لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع وتقدير عمل أهل الخبرة. ومن ثم فإنه يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
وحيث إن الطعن مقام من وزير الأوقاف بصفته فهو معفى من الرسوم عملا بالمادة 50 من القانون رقم 90 لسنة 1944.

الطعن 344 لسنة 63 ق جلسة 17 / 3 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 أحوال شخصية ق 59 ص 239

جلسة 17من مارس سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح على أحمد السعيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم الشهاوي، على عبد الرحمن بدوي، د. فتحي المصري نواب رئيس المحكمة وعبد الله عمر.

------------------

(59)
الطعن رقم 344 لسنة 63 القضائية " أحوال شخصية "

 (1)أحوال شخصية. إعلان.
الأصل في الإعلان. علم المعلن إليه به علما يقينيا بتسليم الصورة لشخصه. الاكتفاء بالعلم الافتراضي أو الحكمي. استثناء لحكمة تسوغه.
 (2)
أحوال شخصية " دعوى الأحوال الشخصية: الحكم فيها " استئناف: اعتباره كأن لم يكن".
اعتبار الاستئناف كأن لم يكن في مسائل الأحوال الشخصية. شرطه. تخلف المستأنف عن الحضور بالجلسة الأولى المحددة لنظر الاستئناف رغم علمه بها يقينياً. م319 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية. تأجيل الاستئناف إدارياً وإعلان المستأنف به لغير شخصه. لا يفيد العلم اليقيني.

-------------
1 - النص في المادتين 10، 11 من قانون المرافعات مفاده أن الأصل في إعلان أوراق المحضرين - وعلى ما جرى قضاء محكمة النقض - أن يصل إلى علم المعلن إليه علماً يقينياً بتسليم الصورة إلى نفس الشخص المعلن إليه. واكتفاء المشرع بالعلم الافتراضي متى سلمت الورقة لصاحب صفة في تسلم الإعلان غير المراد إعلانه أو بالعلم الحكمي إذا سلمت للنيابة العامة حال الجهل بموطن المعلن إليه إنما هو لحكمة تسوغ الخروج على هذا الأصل شرعت لها ضمانات معينة لتحقيق العلم بالإعلان بحيث يمكن الرجوع إلى الأصل إذا انتقت الحكمة أو أهدرت دلالة الضمانات.
2 - المقرر في قضاء محكمة النقض أن توقيع الجزاء الذي شرعته المادة 319 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية باعتبار الاستئناف كأن لم يكن لا يصادف محله إلا إذا ثبت علم المستأنف علماً يقينياً بالجلسة الأولى التي حددت لنظر استئنافه وتخلفه رغم ذلك لما ينم عن نكوله عن حضور الجلسة المشار إليها بالذات من أنه غير جاد في طعنه فلا تلتزم المحكمة بالتصدي لموضوعه. لما كان ما تقدم، وكان الثابت بورقة الاستئناف أنه كان محدداً لنظره جلسة ..... وتأجل نظره إدارياً لجلسة ...... وأعلن قلم الكتاب الطاعن بهذا الجلسة الأخيرة مخاطباً مع شقيقه المقيم معه لغيابه وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه باعتبار الاستئناف كأن لم يكن على عدم حضور الطاعن في هذه الجلسة الأخيرة رغم إعلانه قانوناً مع أن إعلانه بها لا يفيد إلا علماً ظنياً أو افتراضياً ولا يؤدي إلى العلم اليقيني الذي يترتب على التخلف عن الحضور بالجلسة المحددة بورقة الاستئناف بالرغم منه افتقاد الجدية في إقامة الطعن وهو مناط تطبيق المادة 319 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية .... فإنه يكون قد خالف القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 92 لسنة 1991 كلي أحوال شخصية قنا على الطاعن بطلب الحكم بمتعه لها. وقالت بياناً لدعواها إنها كانت زوجا له ودخل بها وطلقها بغير رضاها وبلا سبب من قبلها ومن ثم أقامت الدعوى. أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن سمعت شهود الطرفين حكمت بتاريخ 22/ 3/ 1993 بإلزام الطاعن بمبلغ 1440 جنيه متعه للمطعون ضدها. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 52 لسنة 12 ق قنا وفي ورقة الاستئناف تحدد لنظره جلسة 21/ 6/ 1993 وفيها تأجيل إداريا لجلسة 17/ 7/ 1993، وفي التاريخ الأخير قضت المحكمة باعتبار الاستئناف كأن لم يكن. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه باعتبار الاستئناف كأن لم يكن على سند من القول بأن المستأنف " الطاعن " لم يحضر بالجلسة المحددة لنظر الاستئناف وذلك عملاً بنص المادة 319 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية. في حين أن الجزاء المشار إليه في المادة سالفة البيان لا يجوز الحكم به إلا إذا تخلف المستأنف عن حضور الجلسة الأولى المحددة لنظره بورقة الاستئناف، والثابت أن الاستئناف كان محدداً لنظره بورقته جلسة 21/ 6/ 1993 وتأجل إدارياً لجلسة 17/ 7/ 1993 وأعلن بها مع المقيم معه لغيابه، وإذ صدر الحكم المطعون فيه تأسيساً على تخلفه عن الحضور في الجلسة الأخيرة فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله أنه لما كان مفاد نص المادتين 10، 11 من قانون المرافعات مفاده أن الأصل في إعلان أوراق المحضرين - وعلى ما جرى قضاء محكمة النقض - أن يصل إلى علم المعلن إليه علماً يقينياً بتسليم الصورة إلى نفس الشخص المعلن إليه. وكان اكتفاء المشرع بالعلم الافتراضي متى سلمت الورقة لصاحب صفة في تسلم الإعلان غير المراد إعلانه أو بالعلم الحكمي إذا سلمت للنيابة العامة حال الجهل بموطن المعلن إليه إنما هو لحكمة تسوغ الخروج على هذا الأصل شرعت لها ضمانات معينة لتحقيق العلم بالإعلان بحيث يمكن الرجوع إلى الأصل إذا انتفت الحكمة أو أهدرت دلالة الضمانات. لما كان ذلك، وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن توقيع الجزاء الذى شرعته المادة 319 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية باعتبار الاستئناف كأن لم يكن لا يصادف محله إلا إذا ثبت علم المستأنف علماً يقينياً بالجلسة الأولى التي حددت لنظر استئنافه وتخلفه رغم ذلك لما ينم عن نكوله عن حضور الجلسة المشار إليها بالذات من أنه غير جاد في طعنه فلا تلتزم المحكمة بالتصدي لموضوعه. لما كان ما تقدم، وكان الثابت بورقه الاستئناف أنه كان محدداً لنظره جلسة 21 يونيو سنة 1993 وتأجل نظره إداريا لجلسة 17 يوليو سنة 1993وأعلن قلم الكتاب الطاعن بهذا الجلسة الأخيرة مخاطباً مع شقيقه المقيم معه لغيابه وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه باعتبار الاستئناف كأن لم يكن على عدم حضور الطاعن في هذه الجلسة الأخيرة رغم إعلانه قانونا مع أن إعلانه بها لا يفيد إلا علماً ظنياً أو افتراضياً ولا يؤدي إلى العلم اليقيني الذي يترتب على التخلف عن الحضور بالجلسة المحددة بورقة الاستئناف بالرغم منه افتقاد الجدية في إقامة الطعن وهو مناط تطبيق المادة 319 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية على ما سلف بيانه فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن
.

الطعن 6245 لسنة 63 ق جلسة 18 / 3/ 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 60 ص 242

جلسة 18 من مارس سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ فهمي السيد الخياط نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد خيري أبو الليل، محمد يسري زهران، حسن يحيى فرغلي وأحمد هاشم عبد الله نواب رئيس المحكمة.

------------------

(60)
الطعن رقم 6245 لسنة 63 القضائية

 (1)إيجار " إيجار الأماكن". استيلاء " الاستيلاء للمصلحة العامة".
اعتبار مالك العقار المنزوع ملكيته في حكم المستأجر. م 6 ق 49 لسنة 1977. استثناء. لا يجوز التوسع فيه أو القياس عليه. عدم سريان حكمه على من صودرت أمواله لصالح الشعب لإثرائه بطريق غير مشروع. علة ذلك.
 (2)
حكم " ما لا يعد قصوراً".
إغفال الحكم الرد على دفاع لا يستند إلى أساس قانوني صحيح. لا قصور.

-------------
1 - إن النص في المادة السادسة من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن هو استثناء خرج به المشرع على الأصل العام فلا يجوز التوسع فيه أو القياس عليه ومن ثم فلا يسري حكمه على من صودرت أمواله لصالح الشعب لإثرائه بطريق غير مشروع لما في ذلك من مصادرة على الحكمة من النص في المادة 3 من القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب والتي تقوم فيه فكرة المصادرة على حرمان من صودرت أمواله من ممتلكاته التي تحصل عليها نتيجة نشاطه غير المشروع.
2 - المقرر في قضاء محكة النقض - أنه متى كان دفاع الطاعن لا يستند إلى أساس قانوني صحيح فإن إغفال الحكم المطعون فيه الرد عليه لا يعد قصوراً مبطلاً.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده بصفته الدعوى رقم 7986 لسنة 1989 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه بتحرير عقد إيجار له عن الشقة المبينة بالصحيفة، وقال بيانا لها، إن محكمة القيم حكمت في الدعوى رقم 6 لسنة 10 ق حراسات بمصادرة أمواله ومن بينها هذه الشقة التي يشغلها مع أسرته ولما كان يعد في حكم المستأجر لها عملا بأحكام المادة 6 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فقد أقام الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1992 لسنة 110 ق لدى محكمة استئناف القاهرة التي قضت بتاريخ 17/ 5/ 1993 بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرقة مشورة، حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بان المشرع اعتبر مالك العقار المنزوع ملكيته في حكم المستأجر مادام شاغلا إياها أيا كان سبب نزاع الملكية، وأن مصادرة الشقة موضوع النزاع هو في حقيقته نزع ملكيتها وأيلولتها إلى الدولة ومن ثم فإنه يعد مستأجراً لها ويحق له طلب تحرير عقد إيجار له عنها إلا أن الحكم المطعون فيه رفض دعواه دون أن يعرض لهذا الدفاع إيراداً أو رداً بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في المادة السادسة من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن على أن " يعد في حكم المستأجر..... مالك العقار المنزوعة ملكيته بالنسبة إلى ما يشغله من هذا العقار.. " هو استثناء خرج به المشرع على الأصل العام فلا يجوز التوسع فيه أو القياس عليه ومن ثم فلا يسرى حكمه على من صودرت أمواله لصالح الشعب لإثرائه بطريق غير مشروع لما في ذلك من مصادرة على الحكمة من النص في المادة 3 من القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب والتي تقوم فيه فكرة المصادرة على حرمان من صودرت أمواله من ممتلكاته التي تحصل عليها نتيجة نشاطه غير المشروع. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد صودرت أمواله بما فيها الشقة محل النزاع لصالح الشعب بموجب الحكم رقم 6 لسنة 10ق حراسات نتيجة حصوله عليها بطريق غير مشروع ومن ثم فلا يسري في شانه نص المادة السادسة من القانون رقم 49 لسنة 1977 وكان المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه متى كان دفاع الطاعن لا يستند إلى أساس قانوني صحيح فإن إغفال الحكم المطعون فيه الرد عليه لا يعد قصوراً مبطلاً، ومن ثم فلا على الحكم إن هو التفت عن دفاع الطاعن في هذا الشأن ويكون النعي على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن
.

الطعن 290 لسنة 67 ق جلسة 19 / 3 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 61 ص 244

جلسة 19 من مارس سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد حسن العفيفي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ لطفي عبد العزيز، محمد محمد محمود، عبد الرحمن العشماوي نواب رئيس المحكمة ومحمود سعيد محمود.

--------------------

(61)
الطعن رقم 290 لسنة 67 القضائية

(1،2 ) إثبات " طرق الإثبات: اليمين: اليمين الحاسمة، اليمين المتممة". محكمة الموضوع " سلطتها بالنسبة لمسائل الإثبات: في اليمين المتممة". حكم " عيوب التدليل: الخطأ في تطبيق القانون: ما يعد كذلك".
 (1)
اليمين المتممة. إجراء من إجراءات التحقيق تيسر للقاضي تحصيل دليل خاص تقتضيه العدالة. اعتبارها دليلاً تكميلياً إضافياً وليست حجة قاطعة ملزمة. اختلافها عن اليمين الحاسمة. علة ذلك. عدم نقلها مصير النزاع إلى نطاق الذمة على وجه التخصيص والإفراد وبقائه محصورا ًفي حدود أحكام القانون مع مجاوزته هذه الحدود إلى ذلك النطاق استكمالاً للدليل.
 (2)
اعتبار الحكم المطعون فيه اليمين المتممة حاسمة للنزاع. مؤداه. خلطه بين أحكامها وأحكام اليمين الحاسمة. نكول الخصم عن حلف اليمين المتممة. ليس من المحتم القضاء ضده. علة ذلك.

-----------------
1 - النص في المادة 119 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية على أن " للقاضي أن يوجه اليمين المتممة من تلقاء نفسه إلى أي من الخصمين ليبني على ذلك حكمه في موضوع الدعوى أو في قيمة ما يحكم به. يشترط في توجيه هذه اليمين ألا يكون في الدعوى دليل كامل وألا تكون الدعوى خالية من أي دليل " إنما يدل - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المدني بشأن المادة 415 منه المقابلة للمادة 119 المشار إليها - على أن اليمين المتممة تعتبر دليلاً تكميلياً إضافياً كما هو ظاهر من اسمها ويجوز أن يرتب عليها الفصل في النزاع ولكن قد لا يكون توجيهها ضرورياً لهذا الفصل فهي إجراء من إجراءات التحقيق التي تيسر للقاضي تحصيل دليل خاص تقتضيه العدالة ويكون لها ما لغيره من قوة الإلزام لأنها تفترض توافر عناصر إثبات لها مكانتها وإن كانت أدنى من مرتبة الدليل وهي بذلك تختلف عن اليمين الحاسمة إذ لا تنقل مصير النزاع إلى نطاق الذمة على وجه التخصيص والإفراد بل يظل النزاع محصوراً في حدود أحكام القانون وإن جاوز هذه الحدود إلى ذلك النطاق استكمالاً للدليل ولهذه العلة لا تعتبر حجة قاطعة ملزمة.
2 - لما كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر اليمين المتممة حاسمة للنزاع وذلك بما أورده في مدوناته عند تخلف الطاعنة ووكيلها عن المثول أمام المحكمة لأدائها من أن"...... الأمر الذي ترى معه المحكمة عدم حضور المستأنف عليها سالفي الذكر (الطاعنة ووكيلها) لأداء اليمين الموجهة لهما نكولاً منهما عن أدائها ومن ثم يكون النزاع حول تسلمهما مبلغ 14000 جنيه أربعة عشر ألف جنيه من المستأنف (المطعون ضده الأول) المنوه عنه بحكم اليمين قد انحسم وبرأت ذمة المستأنف منه من تاريخ تسليمه لهما.... "فإنه يكون بذلك قد خلط بين أحكام اليمين الحاسمة وتلك الخاصة باليمين المتممة إذ ليس من المحتم أن يقضى ضد من نكل عن اليمين المتممة فقد تظهر بعد النكول أدلة جديدة تكمل الأدلة الناقصة أو لا تظهر ولكن القاضي يعيد النظر في الأدلة التي كان يحسبها ناقصة فيرجع عن رأيه ويقدر أنها كافية، لما كان ما سلف جميعه، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 1058 لسنة 1993 مدنى دمنهور الابتدائية بطلب الحكم أولاً: بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 15/ 12/ 1991 المتضمن بيع وكيل الطاعنة بصفته إليه الأرض الزراعية المبينة بالأوراق البالغ مساحتها 11 فدان مقابل ثمن مقداره 110000 جنيه والتسليم، ثانياً: بصحة ونفاذ العقد الصادر من المطعون ضده الثاني بصفته المتضمن بيعه إلى مورثة الطاعنة مساحة فدان واحد من مساحة 11 ف المشار إليها. وجهت الطاعنة التي مثلت في الدعوى إلى المطعون ضده الأول طلبا عارضا بفسخ العقد سند الدعوى مع رفض دعواه واستندت إلى حصول الفسخ بشرط صريح تضمنه العقد للتأخير في الوفاء بالقسطين الثاني والثالث. رفضت المحكمة الدعوى الأصلية وقضت للطاعنة بطلباتها بفسخ العقد وذلك بحكم استأنفه المطعون ضده الأول بالاستئناف رقم 879 لسنة 51 ق الإسكندرية " مأمورية دمنهور " وفيه قضت المحكمة بتوجيه اليمين المتممة إلى الطاعنة ووكيلها بأن ذمة المطعون ضده الأول مازالت مشغولة بالمتبقي من الثمن، ثم حكمت بتاريخ 27/ 11/ 1996 بإلغاء الحكم المستأنف وللمطعون ضده الأول بطلباته. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وذلك حين اعتبر تخلفها عن المثول بالجلسة المحددة لحلف اليمين المتممة نكولاً منها عن أدائها ينحسم به النزاع حول سداد قسط الثمن وتبرأ به ذمة المطعون ضده الأول منه مع أن هذه اليمين لا تحسمه بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك بأن النص في المادة 119 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية على أن " للقاضي أن يوجه اليمين المتممة من تلقاء نفسه إلى أي من الخصمين ليبني على ذلك حكمه في موضوع الدعوى أو في قيمة ما يحكم به. يشترط في توجيه هذه اليمين ألا يكون في الدعوى دليل كامل وألا تكون الدعوى خالية من أي دليل " إنما يدل - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المدني بشأن المادة 415 منه المقابلة للمادة 119 المشار إليها - على أن اليمين المتممة تعتبر دليلاً تكميلياً إضافياً كما هو ظاهر من اسمها ويجوز أن يرتب عليها الفصل في النزاع ولكن قد لا يكون توجيهها ضرورياً لهذا الفصل فهي إجراء من إجراءات التحقيق التي تيسر للقاضي تحصيل دليل خاص تقتضيه العدالة ويكون لها ما لغيره من قوة الإلزام لأنها تفترض توافر عناصر إثبات لها مكانتها وإن كانت أدنى من مرتبة الدليل وهي بذلك تختلف عن اليمين الحاسمة إذ لا تنقل مصير النزع إلى نطاق الذمة على وجه التخصيص والإفراد بل يظل النزاع محصوراً في حدود أحكام القانون وإن جاوز هذه الحدود إلى ذلك النطاق استكمالاً للدليل ولهذه العلة لا تعتبر حجة قاطعة ملزمة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر حين اعتبر اليمين المتممة حاسمة للنزاع وذلك بما أورده في مدوناته عند تخلف الطاعنة ووكيلها عن المثول أمام المحكمة لأدائها من أن " ...... الأمر الذي ترى معه المحكمة عدم حضور المستأنف عليها سالفي الذكر (الطاعنة ووكيلها) لأداء اليمين الموجهة لهما نكولاً منهما عن أدائها ومن ثم يكون النزاع حول تسلمهما مبلغ 14000 جنيه (أربعة عشر ألف جنيه) من المستأنف (المطعون ضده الأول) المنوه عنه بحكم اليمين قد انحسم وبرأت ذمة المستأنف منه من تاريخ تسليمه لهما .... "فإنه يكون بذلك قد خلط بين أحكام اليمين الحاسمة وتلك الخاصة باليمين المتممة إذ ليس من المحتم أن يقضي ضد من نكل عن اليمين المتممة فقد تظهر بعد النكول أدلة جديدة تكمل الأدلة الناقصة أو لا تظهر ولكن القاضي يعيد النظر في الأدلة التي كان يحسبها ناقصة فيرجع عن رأيه ويقدر أنها كافية. لما كان ما سلف جميعه، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 2465 لسنة 61 ق جلسة 23 / 3 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 62 ص 247

جلسة 23 من مارس سنة 1998

برئاسة السيد المستشار / عبد المنعم وفا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحيم صالح، لطف الله جزر، منير الصاوي نواب رئيس المحكمة ووجيه أديب.

---------------

(62)
الطعن رقم 2465 لسنة 61 القضائية

 (3 -1)إفلاس " دعوى إشهار الإفلاس". نقض " الخصوم في الطعن". دعوى.
(1)
الحكم بإشهار الإفلاس. أثره. غل يد التاجر المفلس عن إدارة أمواله أو التصرف فيها وفقد أهليته في التقاضي بشأنها. اعتبار وكيل الدائنين الذي تعينه المحكمة وكيلاً عنه وعن جماعة الدائنين في مباشرة السلطات التي خولها له القانون.
(2)
وكيل الدائنين. وجوب اختصامه في الطعن بالنقض على الحكم الصادر في دعوى ناشئة عن التفليسة ولو لم يكن خصما في الدعوى أمام المحكمة الاستئنافية. مخالفة ذلك. أثره. بطلان الطعن.
 (3)
الحكم بوضع الأختام على محل المفلس وبعدم نفاذ عقد البيع الصادر منه خلال فترة الريبة في حق جماعة الدائنين. اعتباره صادرا في دعوى ناشئة عن التفليسة.

---------------
1 - المقرر في قضاء محكمة النقض - أن حكم إشهار الإفلاس ينشئ حالة قانونية هي اعتبار التاجر الذي توقف عن سداد ديونه التجارية في حالة إفلاس مع ما يرتبه القانون على ذلك من غل يده عن إدارة أمواله أو التصرف فيها وفقد أهليته في التقاضي بشأنها ويحل محله في مباشرة تلك الأمور وكيل للدائنين تعينه المحكمة في حكم إشهار الإفلاس وهو يعتبر وكيلاً عن المفلس وعن جماعة الدائنين في ذات الوقت وعليه مباشرة سلطاته التي خولها له القانون نتيجة إسباغ تلك الصفة عليه بموجب حكم إشهار الإفلاس.
2 - الطعن في الحكم الصادر في دعوى ناشئة عن التفليسة يحب أن يوجه إلى وكيل الدائنين باعتباره ممثلاً لجماعة الدائنين وإلا كان الطعن باطلا حتى ولو لم يكن الأخير خصماً في الدعوى أمام المحكمة الاستئنافية وإنما قضى الحكم بإشهار الإفلاس بتعيينه وكيلا للدائنين.
3 - الحكم الصادر بوضع الأختام على محل المفلس وبعدم نفاذ عقد بيعه للطاعن في حق جماعة الدائنين لصدوره خلال فترة الريبة يعتبر صادرا في دعوى ناشئة عن التفليسة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 441 لسنة 1987 إفلاس جنوب القاهرة على المطعون ضده الثاني بطلب الحكم بإشهار إفلاسه لمديونيته له بمبلغ 2000 جنيه بموجب سند إذني مستحق الدفع، تدخل الطاعن في الدعوى بطلب استبعاد المحل التجاري الكائن بـ...... من أموال المطعون ضده الثاني على سند من أنه المالك للمحل المذكور بموجب عقد شراء بالجدك مصدق عليه بالشهر العقاري بتاريخ 26/ 5/ 1987، وبتاريخ 12/ 11/ 1987 حكمت المحكمة أولاً: برفض طلب التدخل موضوعيا، ثانياً: برفض دعوى إشهار الإفلاس، استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 1919 لسنة 106 ق أمام ذات المحكمة وبتاريخ 28/ 3/ 1991 قضت المحكمة في الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبإجابة المطعون ضده الأول لطلباته وفي الاستئناف الثاني برفضه، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها ببطلان الطعن لعدم اختصام وكيل الدائنين وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة أن الطاعن لم يختصم وكيل الدائنين، فيكون الطعن باطلاً.
وحيث إن هذا الدفع سديد، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن حكم إشهار الإفلاس ينشئ حالة قانونية هي اعتبار التاجر الذي توقف عن سداد ديونه التجارية في حالة إفلاس مع ما يرتبه القانون على ذلك من غل يده عن إدارة أمواله أو التصرف فيها وفقد أهليته في التقاضي بشأنها ويحل محله في مباشرة تلك الأمور وكيل للدائنين تعينه المحكمة في حكم إشهار الإفلاس وهو يعتبر وكيلاً عن المفلس وعن جماعة الدائنين في ذات الوقت وعليه مباشرة سلطاته التي خولها له القانون نتيجة إسباغ تلك الصفة عليه بموجب حكم إشهار الإفلاس ومن ثم فإن الطعن في الحكم الصادر في دعوى ناشئة عن التفليسة يحب أن يوجه إلى وكيل الدائنين باعتباره ممثلاً لجماعة الدائنين وإلا كان الطعن باطلاً حتى ولو لم يكن الأخير خصما في الدعوى أمام المحكمة الاستئنافية وإنما قضى الحكم بإشهار الإفلاس بتعيينه وكيلاً للدائنين وكان الطعن يتعلق بالشق الصادر من الحكم بوضع الأختام على محل المفلس وبعدم نفاذ عقد بيعه للطاعن في حق جماعة الدائنين لصدوره خلال فترة الريبة فيعتبر صادراً في دعوى ناشئة عن التفليسة. وإذ كان ذلك، وكان الطاعن لم يختصم وكيل الدائنين الذي عين بمقتضى الحكم الاستئنافي الذي قضى بإلغاء الحكم الابتدائي وبإشهار إفلاس المطعون ضده الثاني ومن ثم يكون الطعن غير مقبول
.

الطعن 104 لسنة 67 ق جلسة 25 / 03 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 65 ص 260

جلسة 25 من مارس سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ أحمد زكي غرابة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد أبو الحجاج، عبد الصمد عبد العزيز، عبد الرحمن فكري نواب رئيس المحكمة ومحسن فضلي.

--------------------

(65)
الطعن رقم 104 لسنة 67 القضائية

تأمين " التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات". مسؤولية. تعويض.
التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات. نطاقه. ق 652 لسنة 1955 وقرار وزير المالية والاقتصاد رقم 152 لسنة 1955 المنفذ له. عدم شموله قائد السيارة النقل باعتباره من عمالها. عدم ورود قائد السيارة بين من حرمهم شرط الوثيقة من التأمين ليس من مقتضاه إفادته من التأمين. علة ذلك.

--------------
مؤدى نص الشرط الأول من وثيقة التأمين المطابقة للنموذج الملحق بقرار وزير المالية والاقتصاد رقم 152 لسنة 1955 الصادر تنفيذاً للمادة الثانية من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات أن التأمين من المسئولية المدنية حينما تكون السيارة المؤمن عليها - سيارة نقل - لا يفيد منه إلا الراكبان - المسموح بركوبهما طبقاً للفقرة (هـ) من المادة 16 من القانون رقم 449 لسنة 1955 دون غيرهما فلا يشمل قائد السيارة نزولاً على حكم دلالة اللفظ الواضحة وإعمالاً لحكم الاستثناء الوارد في نهاية الشرط من أن التأمين لا يشمل عمال السيارة إذ ما من شك أن قائد السيارة يعتبر من عمالها وليس بصحيح القول بأن عدم ورود قائد السيارة بين من حرمهم شرط الوثيقة من التأمين من زوج وأب وابن من مقتضاه إفادة قائد السيارة من التامين ذلك أن الحرمان من التأمين إذا كان قد شمل الزوج والأب والابن بحكم صلتهم بقائد السيارة فإن الحرمان من باب أولى يشمل قائد السيارة الموصول به ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ اعتبر قائد السيارة النقل من بين ركابها الذين يفيدون من التأمين وأنه لا يندرج تحت عمال السيارة المستثنين من هذا التأمين يكون قد نسخ الشرط الوارد في وثيقة التأمين وأخطأ في تأويل المادة السادسة من القانون رقم 449 لسنة 1955 والمادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم الستة الأول أقاموا الدعوى رقم 2868 لسنة 1995 مدنى كلى شبين الكوم ضد الشركة الطاعنة وباقي المطعون ضدهم بطلب الحكم بإلزام المطعون ضده السابع بالتضامن مع المطعون ضدهما الأخيرين وبالتضامم مع الطاعنة بأن يؤدوا لهم مبلغ سبعين ألف جنيه، وقالوا بياناً لذلك إن المطعون ضده السابع تسبب بخطئه في وفاة مورثهم أثناء قيادته السيارة رقم ..... نقل منوفية ومقطورتها رقم ..... المملوكتين للمطعون ضدهما الأخيرين والمؤمن عليهما لدى الشركة الطاعنة وقد تحرر عن ذلك المحضر رقم 7291 لسنة 1994 جنح شبين الكوم وقضى بإدانته بحكم بات وإذ أصابتهم أضراراً مادية وأدبية فضلاً عما يستحقونه من تعويض موروث فقد أقاموا الدعوى. أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع الشهود قضت بتاريخ 23/ 4/ 1996 بإلزام المطعون ضدهم من السابع إلى التاسع متضامنين والطاعنة بالتضامم بأن يؤدوا للمطعون ضدهم الستة الأول مبلغ ثلاثين ألف جنيه. استأنف المحكوم لهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 651 لسنة 29 ق طنطا مأمورية شبين الكوم - كما استأنفته الشركة الطاعنة بالاستئناف رقم 693 لسنة 29 ق وبعد أن ضمت المحكمة لاستئناف الثاني للأول قضت برفضهما وتأييد الحكم المستأنف. طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن مورث المطعون ضدهم الستة الأول هو قائد السيارة أداة الحادث ويعتبر من عمالها وبالتالي يخرج من نطاق المستفيدين من التأمين المنصوص عليهم في المادة 6 من القانون رقم 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور والتي أحالت إليها المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات غير أن الحكم المطعون فيه إذ اطرح هذا الدفاع وقضى بمسئوليتها عن التعويض على سند من أن قائد السيارة النقل لا يعتبر من عمالها فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كان مؤدى نص الشرط الأول من وثيقة التأمين المطابقة للنموذج الملحق بقرار وزير المالية والاقتصاد رقم 152 لسنة 1955 الصادر تنفيذاً للمادة الثانية من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات أن التأمين من المسئولية المدنية حينما تكون السيارة المؤمن عليها - سيارة نقل - لا يفيد منه إلا الراكبان المسموح بركوبهما طبقاً للفقرة "هـ " من المادة 16 من القانون رقم 449 لسنة 1955 دون غيرهما فلا يشمل قائد السيارة نزولاً على حكم دلالة اللفظ الواضحة وإعمالاً لحكم الاستثناء الوارد في نهاية الشرط من أن التأمين لا يشمل عمال السيارة إذ ما من شك أن قائد السيارة يعتبر من عمالها وليس بصحيح القول بأن عدم ورود قائد السيارة بين من حرمهم شرط الوثيقة من التأمين من زوج وأب وابن من مقتضاه إفادة قائد السيارة من التامين ذلك أن الحرمان من التأمين إذا كان قد شمل الزوج والأب والابن بحكم صلتهم بقائد السيارة فإن الحرمان من باب أولى يشمل قائد السيارة الموصول به ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ اعتبر قائد السيارة النقل من بين ركابها الذين يفيدون من التأمين وأنه لا يندرج تحت عمال السيارة المستثنين من هذا التأمين يكون قد نسخ الشرط الوارد في وثيقة التأمين وأخطأ في تأويل المادة السادسة من القانون رقم 449 لسنة 1955 والمادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بما يوجب نقضه نقضا جزئيا.
وحيث إن الموضوع - فيما نقضت فيه المحكمة الحكم المطعون فيه - صالح للفصل فيه، ولما تقدم فإنه لما كان مورث المستأنف ضدهم الستة الأول لا يفيد من التأمين باعتباره من عمال السيارة النقل فإن دعواهم قبل الشركة المستأنفة تكون في غير محلها ويتعين لذلك القضاء في موضوع الاستئنافين رقمي 651، 693 لسنة 29 ق طنطا - مأمورية شبين الكوم - بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض ضد الشركة المستأنفة وبرفض الدعوى قبلها
.