الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 22 أغسطس 2014

الطعن 514 لسنة 62 ق جلسة 19 / 4 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 84 ص 334

جلسة 19 من إبريل سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد فتحي الجمهودي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى حسيب، خيري فخري، حسين نعمان نواب رئيس المحكمة وفتحي محمد حنضل.

----------

(84)
الطعن رقم 514 لسنة 62 القضائية

 (1- 3) استئناف " الأثر الناقل للاستئناف " " الطلبات الجديدة: ما لا يعد طلبا جديدا". محكمة الموضوع. دعوى" تكييف الدعوى". ملكية.
 (1)
الاستئناف. أثره. إعادة طرح الدعوى برمتها على محكمة الدرجة الثانية وفى حدود ما رفع عنه الاستئناف.
(2)
محكمة الموضوع. عدم تقيدها في تكييف الدعوى بما يسبغه الخصوم عليها. وجوب إنزال صحيح حكم القانون عليها.
(3)
طلب المطعون ضدهم أمام محكمة أول درجة تثبيت ملكيتهم لأرض التداعي وإزالة ما عليها من مبان وتسليمها لهم خالية. عدولهم أمام محكمة الاستئناف إلى طلب تسليمها لهم بما عليها من مبان. حقيقته استعمال للخيرة التي خولها لهم المشرع في المادة 924/ 1 مدني. القضاء بتسليمهم المباني القائمة على هذه الأرض بعد الحكم بتثبيت ملكيتهم لها وتسليمها. عدم اعتباره قضاء بطلب جديد. علة ذلك
.
 (4)
إعلان. بطلان. نظام عام. تجزئة. دعوى.
بطلان الخصومة لعيب في الإعلان. نسبي. عدم تعلقه بالنظام العام. مؤداه. عدم جواز التمسك به إلا لمن شرع لحمايته ولو كان النزاع غير قابل للتجزئة.
(5، 6) ملكية " أسباب كسب الملكية: الالتصاق". نقض " أسباب الطعن: السبب غير المنتج".
(5)
إقامة صاحب الأدوات البناء في ملك الغير. التفرقة بين ما إذا كان سيء النية أو حسن النية. أثر ذلك في الحالتين. المادتان 924، 925 مدنى.
(6)
إقامة الحكم المطعون فيه قضاءه على سوء نية الطاعن عند إقامة المنشآت على الأرض المملوكة للمطعون عليهم الذين اختاروا استبقاء المنشآت مع دفع أقل القيمتين. تعييبه لعدم تعرضه لدفاع الطاعن بشأن ما زاد في ثمن الأرض بسبب المنشآت. غير منتج. عدم قبوله
.
 (7)
إثبات " إجراءات الإثبات". محكمة الموضوع. خبرة.
طلب إعادة المأمورية إلى الخبير. متروك لتقدير محكمة الموضوع. لها رفضه إذا ما وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها.
(8)
حكم " عيوب التدليل: ما يعد قصوراً".
إغفال الحكم دفاعاً لا يستند إلى أساس قانوني صحيح. لا قصور.

---------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الاستئناف يعيد طرح الدعوى برمتها على محكمة الدرجة الثانية، وفي حدود ما رفع عنه الاستئناف

2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن محكمة الموضوع لا تتقيد في تكييف الدعوى بما يسبغه الخصوم عليها بل إن هيمنتها على الدعوى توجب أن تنزل صحيح حكم القانون عليها.
3 - إذ كان البين من الأوراق أن المطعون ضدهم - عدا الأخيرة - وإن طلبوا أمام محكمة أول درجة الحكم لهم بتثبيت ملكيتهم لأرض التداعي وإزالة ما عليها من مبان وتسليمها لهم خالية، فإن عدولهم أمام محكمة الاستئناف إلى طلب تسليمها لهم بما عليها من مبان لا يعد طلباً جديدا يتغير به موضوع الدعوى، وإنما هو في حقيقته استعمال للخيرة التي خولها لهم المشرع في المادة 924/ 1 من القانون المدني بين أن يطلبوا إزالة المنشآت على نفقة من أقامها أو استبقاءها مقابل دفع قيمتها مستحقة الإزالة، أو دفع مبلغ يساوي ما زاد في ثمن الأرض بسبب هذه المنشآت، وكان القضاء بتسليمهم المباني القائمة على هذه الأرض بعد أن أنتهى الحكم إلى تثبيت ملكتيهم لها وتسليمها إليهم لا يعد قضاء بطلب جديد لدخوله في عموم طلب التسليم المطروح على المحكمة، إذ الفصل في مصير المباني القائمة على تلك الأرض أمر يستلزمه الفصل في طلب التسليم فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم هذا النظر لا يكون قد أخطأ في القانون.
4 - المقرر - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن بطلان الخصومة لعدم إعلان أحد الخصوم إعلاناً صحيحاً هو بطلان نسبى مقرر لمصلحة من شرع لحمايته ولا يتعلق بالنظام العام فلا يجوز لغير الخصم الذي بطل إعلانه التمسك به ولو كان موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة، ومن ثم فلا يقبل من الطاعن وقد صح إعلانه التحدي ببطلان إعلان المطعون عليها الأخيرة بتعديل الطلبات أمام محكمة الاستئناف.
5 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مفاد نص المادتان 924، 925 من القانون المدني انه إذا كان صاحب الأدوات هو الباني في أرض غيره فيجب الفريق بين ما إذا كان سيء النية أو حسن النية، فإذا كان سيء النية أي يعلم أن الأرض ليست مملوكة له وبنى دون رضاء صاحبها كان لهذا الأخير - إذا أثبت ذلك - أن يطلب الإزالة على نفقة الباني وإعادة الشيء إلى أصله مع التعويض أن كان له محل وذلك في ميعاد سنة من اليوم الذي يعلم فيه بإقامة المنشآت فإذا مضت السنة أو إذا لم يختر الإزالة تملك صاحب الأرض المنشآت بالالتصاق ودفع أقل القيمتين، قيمة البناء مستحق الإزالة أو ما زاد في ثمن الأرض بسبب البناء، أما إذا كان الباني حسن النية بأن كان يعتقد أن الأرض مملوكة له - وهو أمر مفترض إلا إذا قام الدليل على عكسه - فلا يجوز لصاحب الأرض طلب الإزالة.
6 - لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن الطاعن كان سيء النية عند إقامة المنشآت على الأرض المملوكة للمطعون عليهم - عدا الأخيرة - الذين اختاروا استبقاء المنشآت مع دفع أقل القيمتين وهى قيمة المنشآت مستحقة الإزالة فإن تعييب الحكم المطعون فيه لأنه لم يعرض لدفاع الطاعن بشأن ما زاد في ثمن الأرض بسبب المنشآت - وأياً كان وجه الرأي فيه - يكون غير منتج ومن ثم غير مقبول.
7 - إن طلب إعادة المأمورية إلى الخبير - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - ليس حقا للخصوم يتحتم على محكمة الموضوع إجابتهم إليه بل هو متروك لتقديرها فلها أن ترفضه إذا ما وجدت في أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها للحكم فيها.
8 - إذ كانت محكمة الموضوع قد اطمأنت إلى تقرير الخبير المقدم في الدعوى ووجدت فيه وباقي الأوراق ما يكفي لتكوين عقيدتها للحكم فيها فلا عليها إن هي التفتت عن دفاع الطاعن الوارد بسبب النعي والذي لا يستند إلى أساس قانوني صحيح.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مورثي الطعون عليهم عدا الأخيرة أقاموا الدعوى رقم 1820 لسنة 1979 مدني سوهاج الابتدائية ضد الطاعن والمطعون عليها الأخيرة بطلب الحكم بتثبيت ملكيتهم لمساحة أربعة قراريط أرضا فضاء مبينة بالصحيفة وإزالة ما عليها من مبان على نفقتهما والتسليم. وقالوا بياناً لذلك إنهم يمتلكون هذه المساحة بموجب عقود بيع مسجلة وبوضع اليد المدة الطويلة، وإذ نازعهم المذكوران في ملكيتها وحيازتها فقد أقاموا الدعوى، ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن قدم تقريره حكمت في 28/ 3/ 1985 بتثبيت ملكيتهم لمساحة 71، 574 متراً مربعاً من أرض التداعي وإزالة ما أقيم عليها من مبان على نفقة الطاعن والتسليم. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف أسيوط - مأمورية سوهاج - بالاستئناف رقم 184 سنة 60 ق كما استأنفه المطعون عليهم - عدا الأخيرة - لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم 203 سنة 60 ق، ضمت المحكمة الاستئنافين وحكمت في 14/ 12/ 1988 بتعديل الحكم المستأنف إلى تثبيت ملكية المستأنفين -المطعون عليهم عدا الأخيرة - لمساحة أربعة قراريط تعادل 700 م2، وبندب خبير لبيان تاريخ إقامة المباني على الأرض موضوع التداعي وقيمتها مستحقة الإزالة، وبعد أن قدم الخبير تقريره عدل المطعون عليهم المذكورين طلباتهم إلى الحكم بتسليمهم الأرض بما عليها من مبان بعد أن عرضوا على الطاعن مبلغ ألفي جنيه ثم أودعوه لحسابه بخزانة المحكمة، وبتاريخ 25/ 12/ 1991 حكمت المحكمة في موضوع الاستئناف رقم 184 سنة 60 برفضه وفي موضوع الاستئناف رقم 203 سنة 60 بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعن والمطعون عليها الأخيرة بأن يسلما للمطعون عليهم - عدا الأخيرة - العقار المقضي بتثبيت ملكيتهم له بما عليه من مبان. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول والوجه الأول من السبب الثاني منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن طلبات المدعين في الدعوى تحددت أمام محكمة أول درجة بتسلمهم أرض التداعي خالية مما أقيم عليها من مبان، وقد قضت المحكمة بإجابتهم إلى طلبهم هذا غير أنهم عدلوا طلباتهم أمام محكمة الاستئناف إلى طلب تسليمهم الأرض بما عليها من مبان مستحقة الإزالة وهو ما يعد طلباً جديداً لا يجوز إبداؤه أمام المحكمة الاستئنافية لما في ذلك من تفويت لدرجة من درجات التقاضي على الطاعن، هذا إلى أنهم لم يعلنوا المطعون عليها الأخيرة بطلباتهم المعدلة أمام محكمة الاستئناف وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الاستئناف يعيد طرح الدعوى برمتها على محكمة الدرجة الثانية، وفى حدود ما رفع عنه الاستئناف وأن محكمة الموضوع لا تتقيد في تكييف الدعوى بما يسبغه الخصوم عليها بل إن هيمنتها على الدعوى توجب أن تنزل صحيح حكم القانون عليها، ولما إذ كان البين من الأوراق أن المطعون عليهم - عدا الأخيرة - وإن طلبوا أمام محكمة أول درجة الحكم لهم بتثبيت ملكيتهم لأرض التداعي وإزالة ما عليها من مبان وتسليمها لهم خالية، فإن عدولهم أمام محكمة الاستئناف إلى طلب تسليمها لهم بما عليها من مبان لا يعد طلباً جديداً يتغير به موضوع الدعوى، وإنما هو في حقيقته استعمال للخيرة التي خولها لهم المشرع في المادة 924/ 1 من القانون المدني بين أن يطلبوا إزالة المنشآت على نفقة من أقامها أو استبقاءها مقابل دفع قيمتها مستحقة الإزالة، أو دفع مبلغ يساوى ما زاد في ثمن الأرض بسبب هذه المنشآت، وكان القضاء بتسليمهم المباني القائمة على هذه الأرض بعد أن أنتهى الحكم إلى تثبيت ملكيتهم لها وتسليمها إليهم لا يعد قضاء بطلب جديد لدخوله في عموم طلب التسليم المطروح على المحكمة، إذ الفصل في مصير المباني القائمة على تلك الأرض أمر يستلزمه الفصل في طلب التسليم، فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم هذا النظر لا يكون قد أخطأ في القانون ويضحى النعي بهذا السبب على غير أساس. لما كان ما تقدم، وكان المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن بطلان الخصومة لعدم إعلان أحد الخصوم إعلاناً صحيحاً هو بطلان نسبى مقرر لمصلحة من شرع لحمايته ولا يتعلق بالنظام العام فلا يجوز لغير الخصم الذي بطل إعلانه التمسك به ولو كان موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة، ومن ثم فلا يقبل من الطاعن وقد صح إعلانه التحدي ببطلان إعلان المطعون عليها الأخيرة بتعديل الطلبات أمام محكمة الاستئناف ويكون النعي برمته على غير أساس.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بالوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه أنه وقد انقضت سنة على علم المطعون عليهم - عدا الأخيرة - بإقامة المنشآت على أرضهم فإن حقهم في طلب إزالتها على نفقة من أقامها يكون قد سقط فيجبروا على استبقائها مع دفع أقل القيمتين، ولما كان الثابت من تقرير الخبير أن تكلفة المنشآت بلغت سبعة آلاف جنيه بينما قيمتها مستحقة الإزالة بما في ذلك أجرة الهدم بلغت ألفى جنيه فكان يتعين أن يعرضوا عليه مبلغ خمسة آلاف جنيه هي الفرق بين قيمة تكاليف المباني وأجرة الهدم، وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مفاد نص المادتين 924، 925 من القانون المدني أنه إذا كان صاحب الأدوات هو الباني في أرض غيره فيجب الفريق بين ما إذا كان سيء النية أو حسن النية، فإذا كان سيء النية أي يعلم أن الأرض ليست مملوكة له وبنى دون رضاء صاحبها كان لهذا الأخير - إذا أثبت ذلك - أن يطلب الإزالة على نفقة الباني وإعادة الشيء إلى أصله مع التعويض إن كان له محل وذلك في ميعاد سنة من اليوم الذي يعلم فيه بإقامة المنشآت، فإذا مضت السنة أو إذا لم يختر الإزالة تملك صاحب الأرض المنشآت بالالتصاق ودفع أقل القيمتين، قيمة البناء مستحق الإزالة أو ما زاد في ثمن الأرض بسبب البناء، أما إذا كان الباني حسن النية بأن كان يعتقد أن الأرض مملوكة له - وهو أمر مفترض إلا إذا قام الدليل على عكسه - فلا يجوز لصاحب الأرض طلب الإزالة. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق وما استخلصه الحكم الاستئنافي الصادر بجلسة 14/ 12/ 1988 - للأسباب السائغة التي أوردها - أن الطاعن كان سئ النية عند إقامته المنشآت على أرض النزاع وكان المطعون عليهم - عدا الأخيرة - قد اختاروا استبقاء المنشآت مع دفع أقل القيمتين وهى قيمتها مستحقة الإزالة التي قدرها الخبير - بما فيها أجرة الهدم - بمبلغ ألفى جنيه فإن الحكم المطعون فيه إذ وافق قضاؤه هذا النظر يكون قد التزم صحيح القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في القانون والقصور في التسبيب وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بان قيمة أرض التداعي قد زادت بسبب إقامة المنشآت بمبلغ 27200 جنيه إلا أنها لم تعرض لهذا الدفاع وهو ما يعيب حكمها بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير منتج، ذلك أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن الطاعن كان سيء النية عند إقامة المنشآت على الأرض المملوكة للمطعون عليهم - عدا الأخيرة - الذين اختاروا استبقاء المنشآت مع دفع أقل القيمتين - على نحو ما سلف بيانه في الرد على الوجه الثاني من السبب الثاني من أسباب الطعن - وهى قيمة المنشآت مستحقة الإزالة فإن تعييب الحكم المطعون فيه لأنه لم يعرض لدفاع الطاعن بشأن ما زاد في ثمن الأرض بسبب المنشآت - وأياً كان وجه الرأي فيه - يكون غير منتج ومن ثم غير مقبول.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، إذ أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن الخبير المندوب في الدعوى لم يخطره بالحضور أمامه عند مباشرة المأمورية وأجرى معاينة أرض النزاع في غيبته وطلب من المحكمة إعادة المأمورية إلى الخبير لبحث اعتراضاته على ما جاء بتقريره غير أنها أغفلت هذا الدفاع ولم تستجب لطلبه وهو ما يعيب حكمها المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن الأصل في الإجراءات أنها روعيت وكان الثابت من التقرير المقدم أمام محكمة الاستئناف ومحاضر الأعمال أن الخبير قد وجه إلى الطاعن كتابا مسجلا، ولم يقدم الطاعن ما يثبت عدم وصول خطاب الخبير إليه بل إن الثابت من تقرير الخبير إرفاقه لخطاب موصى عليه مرسل من وكيل الطاعن يفيد علمه بجلسة المناقشة ويطلب فيه تأجيلها إلى موعد آخر لمرضه، لما كان ذلك، وكان طلب إعادة المأمورية إلى الخبير - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ليس حقاً للخصوم يتحتم على محكمة الموضوع إجابتهم إليه بل هو متروك لتقديرها فلها أن ترفضه إذا ما وجدت في أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها للحكم فيها، وكانت محكمة الموضوع قد اطمأنت إلى تقرير الخبير المقدم في الدعوى ووجدت فيه وباقي الأوراق ما يكفى لتكوين عقيدتها للحكم فيها فلا عليها إن هي التفتت عن دفاع الطاعن الوارد بسبب النعي والذي لا يستند إلى أساس قانوني صحيح ويكون النعي في غير محله.

الطعن 238 لسنة 64 ق جلسة 21 / 4 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 أحوال شخصية ق 86 ص 346

جلسة 21 من إبريل سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح على أحمد السعيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ على عبد الرحمن بدوي، د. فتحي المصري ومحمد برهام عجيز نواب رئيس المحكمة عبد الله عمر.

-----------------

(86)
الطعن رقم 238 لسنة 64 القضائية (أحوال شخصية)

أحوال شخصية " الأحكام المتعلقة بغير المسلمين " " تطليق: أقباط أرثوذكس: التطليق لاستحكام النفور".
التطليق طبقاً للمادة 57 من مجموعة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس. شرطه. استحكام النفور بين الزوجين وافتراقهما مدة لا تقل عن ثلاث سنوات وألا يكون ذلك بخطأ من جانب طالب التطليق. الفرقة الموجبة للتطليق. شرطها. ابتعاد كل من الزوجين عن الآخر في الفراش والمائدة والمسكن. تخلف أي منها. أثره. عدم اعتبارها سبباً للتطليق. علة ذلك.

-----------------
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - وفقاً لنص المادة 57 من مجموعة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس أن شريعة الأقباط الأرثوذكس تجيز طلب الطلاق إذا أساء أحد الزوجين معاشرة الآخر أو أخل بواجباته نحوه إخلالاً جسيماً أدى إلى استحكام النفور بينهما وانتهى الأمر بافتراقهما مدة لا تقل عن ثلاث سنوات متتالية وألا يكون ذلك بخطأ من جانب طالب التطليق، ويشترط في الفرقة الموجبة للتطليق ابتعاد كل من الزوجين عن الآخر في الفراش والمائدة والمسكن فإذا كانت الفرقة في واحد أو اثنين منهما فلا تعتبر سبباً للتطليق لأنها تدل على أن الحياة المشتركة بينهما مازالت قائمة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 691 لسنة 92 كلى أحوال شخصية الفيوم على الطاعن للحكم بتطليقها منه، وقالت بيانا لدعواها إنها زوجته بصحيح العقد الكنسي الأرثوذكس المؤرخ 8/ 4/ 1963 ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج وإذ أساء إليها بالقول والفعل وأمسك عن الإنفاق عليها مما أدى إلى استحكام النفور والفرقة بينهما لمدة تزيد على ثلاث سنوات فقد أقامت الدعوى. أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع شهود الطرفين حكمت بتاريخ 31/ 10/ 1993 برفضها. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 137 لسنة 29 ق أحوال شخصية بنى سويف " مأمورية الفيوم " وبتاريخ 18/ 4/ 1994 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبتطليق المطعون ضدها. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن المادة 57 من مجموعة قواعد الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس أوجبت أن تكون الفرقة لمدة ثلاث سنوات متصلة، ويقصد بالفرقة التباعد بين الزوجين في المعيشة أي في الفراش والطعام، وإذ كان الثابت من بينة المطعون ضدها أنهما يعيشان حياة مشتركة في شقة واحدة فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى رغم ذلك بإلغاء الحكم المستأنف وتطليقها منه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - وفقاًَ لنص المادة 57المشار إليها أن شريعة الأقباط الأرثوذكس تجيز طلب الطلاق إذا أساء أحد الزوجين معاشرة الآخر أو أخل بواجباته نحوه إخلالاً جسيماً أدى إلى استحكام النفور بينهما وانتهى الأمر بافتراقهما مدة لا تقل عن ثلاث سنوات متتالية وألا يكون ذلك بخطأ من جانب طالب التطليق، ويشترط في الفرقة الموجبة للتطليق ابتعاد كل من الزوجين عن الآخر في الفراش والمائدة والمسكن فإذا كانت الفرقة في واحد أو اثنين منهما فلا تعتبر سبباً للتطليق لأنها تدل على أن الحياة المشتركة بينهما مازالت قائمة. وإذ كان الثابت من بينة المطعون ضدها على النحو الوارد بمدونات الحكم المطعون فيه أنها والطاعن يقيمان في مسكن واحد وهو ما ينفى توافر شروط الفرقة الموجبة للتطليق فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى على الرغم من ذلك بإلغاء الحكم المستأنف وتطليق المطعون ضدها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دود حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، وكان الحكم المستأنف قد انتهى في قضائه إلى رفض دعوى التطليق على سند من أن الفرقة الموجبة للتطليق لم تتحقق بين طرفي الدعوى لإقامتهما في مسكن واحد، فإنه يكون قد
التزم صحيح القانون ويتعين رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لأسبابه
.

الطعن 1363 لسنة 62 ق جلسة 21 / 4 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 85 ص 340

جلسة 21 من إبريل سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد المعطي بركات نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الرحمن الزواوي ، د. سعيد فهيم خليل، سعيد عبد الحميد فودة نواب رئيس المحكمة ومدحت محمد سعد الدين.

------------

(85)
الطعن رقم 1363 لسنة 62 القضائية

 (1)اختصاص " اختصاص ولائي".
اختصاص اللجان المنصوص عليها بالقانون 67 لسنة 1962. قصره على الفصل في المعارضات الخاصة بالملكية والحقوق العينية الأخرى والمعارضات الخاصة بالممتلكات التي أغفل تقدير تعويض عنها التي ترفع من ذوى الشأن على الحكومة. المنازعات التي تقوم بين الأفراد والتي لا تكون الحكومة طرفاً فيها. اختصاص المحاكم صاحبة الولاية العامة بالفصل فيها إلا ما استثني بنص خاص.
(2)
تعويض. ملكية " ملكية الأسرة". نزع الملكية.
التعويض عن نزع ملكية أراضي النوبة القديمة التي تغمرها مياه السد العالي. جوازه عينا كله أو بعضه. مؤداه. لصاحب الشأن الخيار في الحصول عليه نقداً أو عيناً. ق 67 لسنة 1962. التعويض العيني. حالاته. يملك من نزعت ملكية منزله مسكناً واحداً في الموطن الجديد وتنقل ملكيته إليه دون أفراد أسرته. الأسرة المقيمة ولا تملك مسكناً. تملك مسكناً بالموطن الجديد يتملكه كل أفراد الأسرة. الأسرة. مقصودها. المواد 1، 2، 5، 12، من قرار وزير الشئون الاجتماعية رقم 106 لسنة 1962.
 (3)
إثبات. خبرة. محكمة الموضوع.
ندب الخبير. قصره على تحقيق الواقع وإبداء الرأي في المسائل الفنية. الفصل في الملكية مسألة قانونية. من صميم عمل القاضي. عدم جواز تخليه عنها للخبير. اطراح الحكم المطعون فيه تقرير الخبير في هذا الصدد. صحيح في القانون.
(4)
 نقض " السبب الجديد".
دفاع يخالطه واقع لم يقدم الطاعنون دليلاً على سبق تمسكهم به أمام محكمة الموضوع وخلو الأوراق مما يدل على ذلك. عدم جواز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض.

---------------
1 - النص في المادة الثالثة من القانون 67 لسنة 1962 في شأن نزع ملكية الأراضي التي تغمرها مياه السد العالي على أنه " استثناء من أحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 والقانون رقم 252 لسنة 1960 المشار إليهما، يعوض أصحاب الحقوق في العقارات المشار إليها بالمادتين الأولى والثانية بأن يؤدى لهم تعويض عن الأراضي والمباني والنخيل والأشجار والسواقي والآبار وغيرها من المنشآت - القائمة وقت العمل بأحكام هذا القانون - وفقاً للقواعد الآتية: أولاً:..... ثانياً: ..... ثالثاً: .... رابعاً: تفصل في المعارضات الخاصة بالملكية والحقوق العينية والتعويض وكذلك المعارضات الخاصة بالممتلكات التي أغفل تقدير التعويض عنها لجنة أو أكثر يرأس كلاً منها أحد القضاة.... بعضوية مندوب عن كل من وزارة الشئون الاجتماعية ووزارة الأشغال (مصلحة المساحة) ومجلس محافظة أسوان..... وتفصل اللجنة في المعارضات على وجه السرعة وتكون قراراتها نهائية وغير قابلة للطعن بأي طريق من طرق الطعن..." - يدل على أن اختصاص اللجان المذكورة مقصور على الفصل في المعارضات الخاصة بالملكية والحقوق العينية الأخرى وكذا المعارضات الخاصة بالممتلكات التي أغفل تقدير تعويض عنها التي ترفع من ذوي الشأن على الحكومة، أما غير ذلك من المنازعات التي تقوم بين الأفراد وبعضهم البعض والتي لا تكون الحكومة طرفاً فيها فلا اختصاص للجان بنظرها وإنما يكون الاختصاص للمحاكم صاحبة الولاية العامة بالفصل في جميع المنازعات إلا ما استثنى بنص خاص.
2 - مفاد نصوص المواد الأولى والثانية والرابعة من القانون رقم 67 لسنة 1962 بشأن نزع ملكية الأراضي التي تغمرها مياه السد العالي أن المشرع اعتبر من أعمال المنفعة العامة مشروع الأراضي التي تغمرها مياه السد العالي المحصورة بين السد المذكور وحدود جمهورية مصر العربية وجمهورية السودان وذلك وفقاً للخرائط التي تعدها مصلحة المساحة وتنزع على الوجه المبين في هذا القانون ملكية الأراضي المشار إليها في المادة الأولى بما عليها من منشآت وكذلك المباني والمنشآت والأشجار والنخيل التي أقامها الأهالي على أراضي الحكومة. واستثناء من أحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 والقانون رقم 252 لسنة 1960 يعوض أصحاب الحقوق المشار إليها بالمادتين الأولى والثانية بأداء تعويض لهم عن الأراضي والمباني والنخيل والأشجار والسواقي والآبار وغيرها من المنشآت القائمة وقت العمل بأحكام هذا القانون، على أنه استثناء من حكم الفقرة الخامسة من المادة الثالثة يجوز أن يكون التعويض كله أو بعضه أراضي أو مباني تعدها الحكومة لهذا الغرض، ويصدر وزير الشئون الاجتماعية قراراً بالقواعد التي تنظم ذلك وقد صدر قرار وزير الشؤون الاجتماعية رقم 106 لسنة 1962 ببيان قواعد تعويض وتمليك وإسكان أهالي النوبة ونص في المادة الأولى منه على أن لصاحب التعويض الذي يقرر بالتطبيق لأحكام القانون رقم 67 لسنة 1962 أن يختار بين الحصول على التعويض المستحق له نقداً أو عيناً ويكون التعويض العيني وفق القواعد الواردة بهذا القرار. كما نص في المادة الثانية على أن يملك صاحب المنزل الراغب في التعويض العيني مسكناً واحداً بالموطن الجديد يتفق في حجمه مع عدد أفراد أسرته وحالته الاجتماعية مهما تعددت المساكن التي يملكها بالنوبة كما نصت المادة الخامسة من ذات القرار - على أن تملك كل أسرة مقيمة ولا تملك منزلا بالنوبة مسكناً بالموطن الجديد يتفق وعدد أفرادها وتعد بتوزيع المساكن كشوف تعتمد من وكيل وزارة الشئون الاجتماعية المختص والنص في المادة 12 من القرار المشار إليه على أن يقصد بالأسرة في هذا القرار الوالدان أو أحدهما والأولاد والأحفاد وكذلك الإخوة وأولادهم متى كانوا يعيشون في منزل واحد، وكان مفاد نصي المادتين الثانية والخامسة من قرار وزير الشئون الاجتماعية سالف البيان أنه قد نظم حالتين لملكية المباني الجديدة الأولى لمن نزعت ملكية منزله بالنوبة القديمة واختار التعويض العيني فإنه يملك مسكنا جديدا عوضا عن منزله يتفق وحجمه مع عدد أفراد أسرته وحالته الاجتماعية فتنتقل ملكية المنزل الجديد له وحده دون أفراد أسرته والثانية إذا كانت الأسرة تقيم بالنوبة القديمة ولا تملك منزلاً بها تملك مسكناً بالموطن الجديد يتفق وعدد أفرادها أي أن الأسرة كلها تملك المسكن الجديد وهى الحالة التي أنشأ المشرع بها حالة جديدة من حالات ملكية الأسرة بالإضافة إلى حالات ملكية الأسرة الواردة بالتقنين المدني.
3 - الفصل في الملكية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مسألة قانونية تخرج عن مأمورية الخبير التي تقتصر على تحقيق الواقع في الدعوى وإبداء الرأي في المسائل الفنية التي يصعب على القاضي استقصاء كنهها بنفسه ولا شأن له بالفصل في نزاع قانوني فهذا من صميم واجب القاضي لا يجوز له التخلي عنه لغيره. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر واطرح تقرير الخبير في هذا الخصوص وهى مسألة قانونية تخرج عن مأموريته فإن النعي عليه (بمخالفة الثابت بتقرير الخبير من انتفاء ملكية الطرفين لمنزلي النزاع) يكون على غير أساس.
4 - النعي الذي يقوم على دفاع يخالطه واقع والذي لم يقدم الطاعنون دليلاً على سبق تمسكهم به أمام محكمة الموضوع خلت أوراق الطعن مما يدل على ذلك لا يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدهم الثلاثة الأوائل أقاموا الدعوى رقم 772 لسنة 1989 مدني أسوان الابتدائية على الطاعنين وباقي المطعون ضدهم بطلب الحكم بتمكينهم من الإقامة بالمنزلين المبينين بالصحيفة - وقالوا بيانا لذلك إنه بعد تهجيرهم من بلاد النوبة خصصت لهم الحكومة منزلين باعتبارهم ورثة المرحوم .... إلا أن الطاعنين استأثروا بالمنزل الأول كما استولى المطعون عليهما السادس والسابعة على المنزل الثاني دونهم فأقاموا الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 29/ 11/ 1990 برفض الدعوى. استأنف المطعون ضدهم الثلاثة الأوائل هذا الحكم لدى محكمة استئناف قنا - مأمورية أسوان - بالاستئناف رقم 12 لسنة 10 ق. وبتاريخ 16/ 1/ 1992 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبتمكينهم من الانتفاع بمنزلي النزاع. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعنون بالسبب الثاني منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون - وفي بيان ذلك يقولون إن القانون رقم 67 لسنة 1962 بشأن نزع ملكية الأراضي التي تغمرها مياه السد العالي قد ناط بلجان إدارية ذات اختصاص قضائي الفصل في المعارضات الخاصة بالملكية والحقوق العينية الأخرى - وهو اختصاص ولائي يخرج الدعوى الحالية من اختصاص المحاكم العادية مما كان يتعين معه على محكمة الموضوع أن تقضي بعدم اختصاصها من تلقاء نفسها لتعلق ذلك بالنظام العام غير أن الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في المادة الثالثة من القانون رقم 67 لسنة 1962 في شأن نزع ملكية الأراضي التي تغمرها مياه السد العالي على أنه " استثناء من أحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 والقانون رقم 252 لسنة 1960 المشار إليهما، يعوض أصحاب الحقوق في العقارات المشار إليها بالمادتين الأولى والثانية بأن يؤدي لهم تعويض عن الأراضي والمباني والنخيل والأشجار والسواقي والآبار وغيرها من المنشآت - القائمة وقت العمل بأحكام هذا القانون - وفقاً للقواعد الآتية: أولاً:.... ثانياً:... ثالثاً:.... رابعاً: تفصل في المعارضات الخاصة بالملكية والحقوق العينية والتعويض وكذلك المعارضات الخاصة بالممتلكات التي أغفل تقدير التعويض عنها لجنة أو أكثر يرأس كلاً منها أحد القضاة.... بعضوية مندوب عن كل من وزارة الشئون الاجتماعية ووزارة الأشغال (مصلحة المساحة) ومجلس محافظة أسوان.... وتفصل اللجنة في المعارضات على وجه السرعة وتكون قراراتها نهائية وغير قابلة للطعن بأي طريق من طرق الطعن..." - يدل على أن اختصاص اللجان المذكورة مقصور على الفصل في المعارضات الخاصة بالملكية والحقوق العينية الأخرى وكذا المعارضات الخاصة بالممتلكات التي أغفل تقدير تعويض عنها التي ترفع من ذوى الشأن على الحكومة، أما غير ذلك من المنازعات التي تقوم بين الأفراد وبعضهم البعض والتي لا تكون الحكومة طرفاً فيها فلا اختصاص للجان بنظرها وإنما يكون الاختصاص للمحاكم صاحبة الولاية العامة بالفصل في جميع المنازعات إلا ما استثني بنص خاص. لما كان ذلك، وكان النزاع الماثل يدور بين المستحقين في المنزلين موضوع التداعي ولم تكن الحكومة طرفا فيه ومن ثم لا يدخل ضمن المنازعات التي تختص بها اللجان المذكورة ويكون النعي على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسببين الأول والثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون إن ما نصت عليه المادتان الثالثة والرابعة من القانون رقم 67 لسنة 1962 بشأن نزع ملكية الأراضي التي تغمرها مياه السد العالي بالنوبة القديمة من أن يؤدى التعويض لأصحاب الشأن كله أو بعضه مباني أو أراضي تعدها الحكومة لهذا الغرض وما نصت عليه المواد الأولى والثالثة والثامنة من القرار الوزاري رقم 106 لسنة 1962 الصادر نفاذاً لهذا القانون من تخيير صاحب التعويض بين الحصول عليه عيناً أو نقداً وأن تقدر أثمان المساكن بالموطن الجديد وفقاً لما تقرره وزارة الإسكان على أن تسدد على أقساط سنوية لمدة أربعين سنة مؤداه أن هذه المساكن لم تسلم لأهالي النوبة على سبيل التمليك وإنما هي مساكن إيواء يكون لهم حق الانتفاع بها فقط وإذ قضى الحكم المطعون فيه بأحقية المطعون ضدهم الثلاثة الأوائل في الانتفاع بمنزلي النزاع على سند من أن هذه المساكن سلمت للمهجرين على سبيل التمليك يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن مفاد نصوص المواد الأولى والثانية والرابعة من القانون رقم 67 لسنة 1962 بشأن نزع ملكية الأراضي التي تغمرها مياه السد العالي - أن المشرع اعتبر من أعمال المنفعة العامة مشروع الأراضي التي تغمرها مياه السد العالي المحصورة بين السد المذكور وحدود جمهورية مصر العربية وجمهورية السودان وذلك وفقاً للخرائط التي تعدها مصلحة المساحة وتنزع على الوجه المبين في هذا القانون ملكية الأراضي المشار إليها في المادة الأولى بما عليها من منشآت وكذلك المباني والمنشآت والأشجار والنخيل التي أقامها الأهالي على أراضي الحكومة. واستثناء من أحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 والقانون رقم 252 لسنة 1960 يعوض أصحاب الحقوق المشار إليها بالمادتين الأولى والثانية بأداء تعويض لهم عن الأراضي والمباني والنخيل والأشجار والسواقي والآبار وغيرها من المنشآت القائمة وقت العمل بأحكام هذا القانون، على أنه استثناء من حكم الفقرة الخامسة من المادة الثالثة يجوز أن يكون التعويض كله أو بعضه أراضي أو مباني تعدها الحكومة لهذا الغرض، ويصدر وزير الشئون الاجتماعية قرارا بالقواعد التي تنظم ذلك وقد صدر قرار وزير الشئون الاجتماعية رقم 106 لسنة 1962 ببيان قواعد تعويض وتمليك وإسكان أهالي النوبة - ونص في المادة الأولى منه على أن لصاحب التعويض الذي يقرر بالتطبيق لأحكام القانون رقم 67 لسنة 1962 أن يختار بين الحصول على التعويض المستحق له نقداً أو عيناً ويكون التعويض العيني وفق القواعد الواردة بهذا القرار، كما نص في المادة الثانية على أن يملك صاحب المنزل الراغب في التعويض العيني مسكناً واحداً بالموطن الجديد يتفق في حجمه مع عدد أفراد أسرته وحالته الاجتماعية مهما تعددت المساكن التي يملكها بالنوبة كما نصت المادة الخامسة من ذات القرار - على أن تملك كل أسرة مقيمة ولا تملك منزلا بالنوبة مسكناً بالموطن الجديد يتفق وعدد أفرادها وتعد بتوزيع المساكن كشوف تعتمد من وكيل وزارة الشئون الاجتماعية المختص والنص في المادة 12 من القرار المشار إليه على أن يقصد بالأسرة في هذا القرار الوالدان أو أحدهما والأولاد والأحفاد وكذلك الإخوة وأولادهم متى كانوا يعيشون في منزل واحد، وكان مفاد نصى المادتين الثانية والخامسة من قرار وزير الشئون الاجتماعية سالف البيان أنه قد نظم حالتين لملكية المبانى الجديدة الأولى لمن نزعت ملكية منزله بالنوبة القديمة واختار التعويض العيني فإنه يملك مسكناً جديداً عوضاً عن منزله يتفق وحجمه مع عدد أفراد أسرته وحالته الاجتماعية فتنتقل ملكية المنزل الجديد له وحده دون أفراد أسرته - والثانية إذا كانت الأسرة تقيم بالنوبة القديمة ولا تملك منزلاً بها تملك مسكناً بالموطن الجديد يتفق وعدد أفرادها أي أن الأسرة كلها تملك المسكن الجديد وهى الحالة التي أنشأ المشرع بها حالة جديدة من حالات ملكية الأسرة بالإضافة إلى حالات ملكية الأسرة الواردة بالتقنين المدني. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فيما انتهى إليه من أن تسكين مهجري النوبة القديمة كان على سبيل التمليك طبقاً لأحكام القانون رقم 67 لسنة 1962 والقرار الوزاري رقم 106 لسنة 1962 فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالوجه الأول من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقولون إن الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى انتفاء ملكية الطرفين لمنزلي النزاع وإذ انتهى الحكم إلى أن المطعون ضدهم الثلاثة الأوائل يمتلكون هذين المنزلين - ورتب على ذلك قضاءه بأحقيتهم في الانتفاع بهما يكون قد خالف تقرير الخبير بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود بأن الفصل في الملكية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مسألة قانونية تخرج عن مأمورية الخبير التي تقتصر على تحقيق الواقع في الدعوى وإبداء الرأي في المسائل الفنية التي يصعب على القاضي استقصاء كنهها بنفسه - ولا شأن له بالفصل ى نزاع قانوني فهذا من صميم واجب القاضي لا يجوز له التخلي عنه لغيره. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر واطرح تقرير الخبير في هذا الخصوص وهي مسألة قانونية تخرج عن مأموريته فإن النعي عليه بهذا الوجه يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالوجه الثاني من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وفي بيان ذلك يقولون إن مفاد قرار محافظ أسوان بمنح المنزل الجديد اختصاص المطعون ضدهم الثلاثة الأوائل به واختصاص الطاعنين وحدهم بالمنزل القديم وإذ قضى الحكم المطعون فيه بأحقية المطعون ضدهم في الانتفاع بالمنزلين معاً يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه يقوم على دفاع يخالطه واقع، وإذ لم يقدم الطاعنون دليلاً على سبق تمسكهم به أمام محكمة الموضوع وخلت أوراق الطعن مما يدل على ذلك فإنه لا يجوز التحدي به لأول مرة أمام هذه المحكمة.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن
.

الطعن 2672 لسنة 62 ق جلسة 23 / 4 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 87 ص 349

جلسة 23 إبريل سنة 1998
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد القادر سمير، حماد الشافعي، إبراهيم الضهيري نواب رئيس المحكمة وجرجس عدلي.
----------------
(87)
الطعن رقم 2672 لسنة 62 القضائية
(1) نقض " الخصوم في الطعن " الصفة في الطعن". دفوع.
خلو ديباجة صحيفة الطعن بالنقض من اختصام المطعون ضدها بصفتها. ثبوت أن اختصامها كان عن نفسها وبصفتها. الدفع ببطلان الطعن. لا محل له.
 (2)تأمينات اجتماعية " قانون التأمينات الاجتماعية " نطاقه " الفئات غير المستفيدة منه " العمد والمشايخ".
سريان قانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964 على جميع العاملين والمتدرجين. استثناء العاملين في الحكومة والهيئات العامة والمؤسسات العامة ووحدات الإدارة المحلية. علة ذلك. عدم انتفاع العمد والمشايخ بأحكام قوانين التأمينات والمعاشات لموظفي الدولة. أثره. عدم اعتبارهم من الفئات المستثناة.
(3، (4 تأمينات اجتماعية " الموظفون المدنيون " معاشات".
 (3)مخالفة الموظفين لحظر الجمع بين وظائفهم وبين الأعمال الأخرى. مخالفة إدارية لا أثر لها على صحة عقود العمل التي يبرمونها.
 (4)إقامة الحكم قضاءه بأحقية ورثة العامل في المعاش والتأمين المقررين بالقانون 63 لسنة 1964 على أساس قيام علاقة عمل صحيحة بين مورثهم ورب العمل لا على أساس أنه كان من العاملين في الحكومة. لا خطأ.
(5) عمل " علاقة عمل " محكمة الموضوع.
علاقة العمل من مسائل الواقع. استخلاص قيامها واستمرارها. من سلطة محكمة الموضوع. مادامت قد استندت إلى أسباب سائغة.
-----------------------
1 - إذ كانت المادة 253 من قانون المرافعات تنص على أن تشتمل صحيفة الطعن على البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم, فإن الغرض المقصود من هذا النص إنما هو إعلام ذوي الشأن إعلاماً كافياً بهذه البيانات. وأن كل ما يكفي للدلالة عليها يتحقق به الغرض الذي وضعت هذه المادة من أجله, ولئن كان الثابت من ديباجة صحيفة الطعن اختصام المطعون ضدها دون أن تذكر صفتها إلا أنه يبين من الأوراق أن اختصامها في صحيفة الطعن بالنقض كان عن نفسها وبصفتها ومن ثم يكون الدفع (ببطلان الطعن لعدم اختصام المطعون ضدها بصفتها وصية رغم أن موضوع النزاع غير قابل للتجزئة) في غير محله.
2 - النص في المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 63 لسنة 64 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية - المنطبق على واقعة الدعوى - على أن "تسري أحكام هذا القانون على جميع العاملين وكذا المتدرجين منهم فيما عدا الفئات الآتية: (1) العاملين في الحكومة والهيئات والمؤسسات العامة ووحدات الإدارة المحلية المنتفعين بأحكام قوانين التأمين والمعاشات... وبما يستفاد منه أن المشرع في قانون التأمينات الاجتماعية سالف الذكر جعل مظلة التأمينات الاجتماعية تشمل فئات العاملين بما في ذلك المتدرجين واستثنى بعض تلك الفئات صراحة من نطاق تطبيقه منها العاملون في الحكومة والهيئات العامة والمؤسسات العامة ووحدات الإدارة المحلية وذلك بسبب خضوعهم لنظام آخر من نظم التأمين هو قوانين التأمين والمعاشات لموظفي الدولة ومستخدميها وعمالها المدنيين, وكان العمد والمشايخ من غير المنتفعين بأحكام تلك القوانين وخضعوا لأحكام قانون التأمين الاجتماعي رقم 108 لسنة 1976 عملاً بالمادة 3/11 منه والذي عمل به اعتباراً من 1/10/1976, وبالتالي فلا يعتبرون من بين أولئك المستثنين من نطاق تطبيق قانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964.
3 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مخالفة الموظفين للحظر في الجمع بين وظائفهم وبين الأعمال الأخرى لا تعدو أن تكون مخالفة إدارية تقع تحت طائلة الجزاء الإداري ولا تنال من صحة عقود العمل التي يبرمها هؤلاء الموظفون بالمخالفة لذلك.
4 - إذ كان الحكم المطعون فيه لم يؤسس قضاءه بأحقية المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها في المعاش والتأمين المقررين بقانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964 وعلى أن مورثهم كان من العاملين في الحكومة إذ أن هذه العلاقة تنظمها قوانين المعاشات المقررة لموظفي الدولة ومستخدميها وإنما على أساس قيام علاقة عمل صحيحة بينه وبين من يدعي .... في الفترة من 1/6/1966 حتى تاريخ وفاته في 24/6/1976 أدت إلى سريان أحكام قانون التأمينات الاجتماعية عليه وبالتالي إفادة ورثته منها. لما كان ذلك, فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون على غير أساس.
5 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن فهم الواقع في الدعوى وتقدير الدليل وقيام علاقة العمل من مسائل الواقع, وأن استخلاص قيامها واستمرارها من سلطة محكمة الموضوع ما دامت قد استندت في ذلك إلى أسباب سائغة. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن مورث المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها كان يعمل لدى رب العمل في الفترة من 1/1/1966 حتى تاريخ وفاته في 24/6/1976 على ما أورده بمدوناته من أن "واقع الحال في الدعوى التي لم تعترض عليه الهيئة المستأنفة أن مورث المستأنف ضدها كان يعمل لدى رب العمل في الفترة من 1/1/1966 حتى وفاته في 24/6/1976 بدليل توقيع رب العمل على الاستمارة المثبتة لذلك, وقيامه بسداد الاشتراكات المستحقة عنها وقبول الهيئة لها, ولم تقدم الهيئة ما يثبت أن العامل قد انقطع عن العمل لدى رب العمل بمجرد تعيينه شيخاً للبلد, وشغله هذه الوظيفة لا يسقط تلقائياً وحتى المدة التي قضاها في عمل آخر خلال شغلها وليس في قوانين التأمينات الاجتماعية ما يفيد ذلك. أما الاستناد إلى الاستمارة الثابت فيها أن العامل ترك الخدمة في 31/12/1970 فإنها لا تغير من الأمر شيئاً لأن الاستمارة اللاحقة نفت ما تدون فيها. ولم تدع الهيئة أن العامل ترك العمل بالفعل في 31/12/1970 بل إنها ادعت أن خدمته انتهت بتعيينه شيخاً للبلد بناء على افتراض نظري لا أساس له من الواقع وليس هناك ما يمنع من ترك الخدمة ثم العودة إليها, وحيث إنه طالما أن العامل كان يعمل لدى رب العمل فليس هناك محل للقول بأن الأخير لا يلتزم باشتراكات التأمينات الاجتماعية, وكان هذا الذي أورده الحكم المطعون فيه سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضاءه فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون مجادلة موضوعية فيما تستقل بتقديره محكمة الموضوع وتنحسر عنها رقابة محكمة النقض وبالتالي غير مقبول.
------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها أقامت الدعوى رقم 1312 لسنة 1988 عمال قنا الابتدائية على الطاعنة - الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية - بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها المعاش المستحق لهم وباقي الحقوق التأمينية شهريا اعتبارا من 24/6/1976، وقالت بيانا لها إن مورثها ....كان يعمل خفير ماكينة لدى ....من 1/1/1966 حتى وفاته في 24/6/1976 وتم التأمين عليه وإذ امتنعت الهيئة عن صرف مستحقاتها التأمينية ورفضت لجنة فحص المنازعات طلبها فقد أقامت الدعوى بطلباتها سالفة البيان، وبتاريخ 30/3/1989 حكمت المحكمة بإلزام الطاعنة بأن تؤدي لها عن نفسها وبصفتها مبلغ 1761.600 جنيه معاشا عن المدة من 1/6/1976 وحتى 30/6/1983 وتعويضا إضافيا قدره 63.027 جنيه وبندب خبير، وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت بتاريخ 30/4/1991 بإلزام الطاعنة بأن تؤدي لها عن نفسها وبصفتها مبلغ 2665.680 جنيه متجمد المعاش عن المدة من 1/7/1983 وحتى 30/9/1988، استأنفت الطاعنة الحكم الصادر من محكمة أول درجة بتاريخ 30/3/1989 بالاستئناف رقم 29 لسنة 8 ق قنا كما استأنفت الحكم المنهي للخصومة بالاستئناف رقم 22 لسنة 10 ق قنا ضمت المحكمة الاستئنافين، وبتاريخ 25/2/1992 حكمت بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها ببطلان الطعن وفي الموضوع برفضه، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع أن الطاعنة اختصمت المطعون ضدها عن نفسها دون أن تختصمها بصفتها وصية وأن موضوع النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه غير قابل للتجزئة.
وحيث إن هذا الدفع مردود، ذلك أن نص المادة 253 من قانون المرافعات على أن تشتمل صحيفة الطعن على البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم، فإن الغرض المقصود من هذا النص إنما هو إعلام ذوي الشأن إعلاما كافيا بهذه البيانات، وأن كل ما يكفي للدلالة عليها يتحقق به الغرض الذي وضعت هذه المادة من أجله، ولئن كان الثابت من ديباجة صحيفة الطعن اختصام المطعون ضدها دون أن تذكر صفتها إلا أنه يبين من الأوراق أن اختصامها في صحيفة الطعن بالنقض كان عن نفسها وبصفتها، ومن ثم يكون الدفع في غير محله متعينا رفضه.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بأولهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول إن المادة الثانية من القانون رقم 63 لسنة 64 حددت الفئات الخاضعة لأحكامه على سبيل الحصر واستثنت من نطاق سريانه العاملين في الحكومة والهيئات والمؤسسات العامة ووحدات الإدارة المحلية، وإذ كان مورث المطعون ضدها قد عين شيخ بلد اعتبارا من 12/2/1973 فإنه يكون منذ هذا التاريخ خارج نطاق تطبيق أحكام قانون التأمينات الاجتماعية باعتباره موظفا عموميا وتكون الفترة من هذا التاريخ وحتى وفاته لا تعد من مدد الاشتراك المحسوبة له لدى الهيئة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 63 لسنة 64 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية - المنطبق على واقعة الدعوى - على أن "تسري أحكام هذا القانون على جميع العاملين وكذا المتدرجين منهم فيما عدا الفئات الآتية: (1) العاملين في الحكومة والهيئات والمؤسسات العامة ووحدات الإدارة المحلية المنتفعين بأحكام قوانين التأمين والمعاشات ...... ، وبما يستفاد منه أن المشرع في قانون التأمينات الاجتماعية سالف الذكر جعل مظلة التأمينات الاجتماعية تشمل فئات العاملين بما في ذلك المتدرجين واستثنى بعض تلك الفئات صراحة من نطاق تطبيقه منها العاملين في الحكومة والهيئات العامة والمؤسسات العامة ووحدات الإدارة المحلية وذلك بسبب خضوعهم لنظام آخر من نظم التأمين هو قوانين التأمين والمعاشات لموظفي الدولة ومستخدميها وعمالها المدنيين وكان العمد والمشايخ من غير المنتفعين بأحكام تلك القوانين وخضعوا لأحكام قانون التأمين الاجتماعي رقم 108 لسنة 1976 عملا بالمادة 11/3 منه والذي عمل به اعتبارا من 1/10/1976 وبالتالي فلا يعتبرون من بين أولئك المستثنين من نطاق تطبيق قانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964. لما كان ذلك وكان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مخالفة الموظفين للحظر في الجمع بين وظائفهم وبين الأعمال الأخرى لا تعدو أن تكون مخالفة إدارية تقع تحت طائلة الجزاء الإداري ولا تنال من صحة عقود العمل التي يبرمها هؤلاء الموظفين بالمخالفة لذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يؤسس قضاءه بأحقية المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها في المعاش والتأمين المقررين بقانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964 على أن مورثهم كان من العاملين في الحكومة إذ أن هذه العلاقة تنظمها قوانين المعاشات المقررة لموظفي الدولة ومستخدميها وإنما على أساس قيام علاقة عمل صحيحة بينه وبين من يدعي ......في الفترة من 1/6/1966 حتى تاريخ وفاته 24/6/1976 أدت إلى سريان أحكام قانون التأمينات الاجتماعية عليه، وبالتالي إفادة ورثته منها. لما كان ذلك، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول إن صاحب العمل سبق وتقدم للهيئة باستمارة إنهاء خدمة مورث المطعون ضدها مبين بها أن تاريخ ترك الخدمة هو 31/12/1970 لتعيينه شيخ بلد بتاريخ 12/2/1973 فإن الاستمارة الأخرى المقدمة من صاحب العمل والثابت بها أن تاريخ انتهاء خدمة مورث المطعون ضدها بسبب الوفاة في 24/6/1976 لا تحوز حجية لدى الهيئة لسبق تقديم الاستمارة الأولى ويكون الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى أن الاستمارة اللاحقة قد نفت ما تدون بالاستمارة الأولى وأن الهيئة ادعت أن خدمة مورث المطعون ضدها قد انتهت بتعيينه شيخ بلد بناء على افتراض نظري لا أساس له يكون قد جانبه الصواب ومخالفا لحكم القانون.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن فهم الواقع في الدعوى وتقدير الدليل وقيام علاقة العمل من مسائل الواقع وأن استخلاص قيامها واستمرارها من سلطة محكمة الموضوع ما دامت قد استندت في ذلك إلى أسباب سائغة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن مورث المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها كان يعمل لدى رب العمل في الفترة من 1/1/1966 حتى تاريخ وفاته في 24/6/1976 على ما أورده بمدوناته من أن "واقع الحال في الدعوى الذي لم تعترض عليه الهيئة المستأنفة أن مورث المستأنف ضدها كان يعمل لدى رب العمل في الفترة من 1/1/1966 حتى وفاته في 24/6/1976 بدليل توقيع رب العمل على الاستمارة المثبتة لذلك، وقيامه بسداد الاشتراكات المستحقة عنها وقبول الهيئة لها، ولم تقدم الهيئة ما يثبت أن العامل قد انقطع عن العمل لدى رب العمل بمجرد تعيينه شيخا للبلد، وشغله هذه الوظيفة لا يسقط تلقائيا وحتى المدة التي قضاها في عمل آخر خلال شغلها وليس في قوانين التأمينات الاجتماعية ما يفيد ذلك، أما الاستناد إلى الاستمارة الثابت فيها أن العامل ترك الخدمة في 31/12/1970 فإنها لا تغير من الأمر شيئا لأن الاستمارة اللاحقة نفت ما تدون فيها، ولم تدع الهيئة أن العامل ترك العمل بالفعل في 31/12/1970 بل إنها ادعت أن خدمته انتهت بتعيينه شيخا للبلد بناء على افتراض نظري لا أساس له من الواقع وليس هناك ما يمنع من ترك الخدمة ثم العودة إليها. وحيث إنه طالما أن العامل كان يعمل لدى رب العمل فليس هناك محل للقول بأن الأخير لا يلتزم باشتراكات التأمينات الاجتماعية، وكان هذا الذي أورده الحكم المطعون فيه سائغا وله أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون مجادلة موضوعية فيما تستقل بتقديره محكمة الموضوع وتنحسر عنها رقابة محكمة النقض، وبالتالي غير مقبول.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 2989 لسنة 59 ق جلسة 28 / 4 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 88 ص 355

جلسة 28 من إبريل سنة 1998

رئاسة السيد المستشار/ محمود رضا الخضيري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أنور العاصي، سعيد شعلة، عبد الباسط أبو سريع نواب رئيس المحكمة وعبد المنعم محمود.

------------

(88)
الطعن رقم 2989 لسنة 59 القضائية

(1 - 5) بيع " التزامات البائع: ضمان الاستحقاق " " إبطال، فسخ البيع". عقد " أثار العقد " " إبطال، فسخ العقد". تعويض. إيجار. حكم " مخالفة القانون الخطأ في تطبيقه: ما لا يعد كذلك".
 (1)
للمشترى عند استحقاق كل المبيع الخيار بين دعاوى الإبطال والفسخ وضمان الاستحقاق. م 443 مدني. دعوى ضمان الاستحقاق. ماهيتها. دعوى تنفيذ بمقابل تفترض بقاء العقد. القضاء برفض الدفع بعدم قبولها لرفعها قبل صدور حكم فسخ العقد. صحيح. علة ذلك.
(2)
حق المشتري في التعويض عن ضمان الاستحقاق. شرطه. أن يكون حسن النية وقت البيع غير عالم بسبب الاستحقاق. عدم لزوم وقوع خطأ من البائع. م443 مدنى.
 (3)
حق المشتري في ضمان الاستحقاق. مصدره القانون. أثره. عدم الحاجة إلى النص عليه في العقد.
 (4)
تنازل البائع للمشتري في عقد البيع بالجدك عن عقد إيجار المحل المبيع وتعهده بسداد القيمة الإيجارية للمؤجر من تاريخ استلامه المحل. مؤداه. ضمان البائع لاستمرار العلاقة الإيجارية.
 (5)
تقدير قيمة المبيع في حالة استحقاقه كله. العبرة في ذلك بقيمته وقت صيرورة حكم الاستحقاق نهائياً. م 443/ 1 مدنى. علة ذلك.

--------------
1 - النص في المادة 443 من القانون المدني على أن " إذا استحق كل المبيع كان للمشترى أن يطلب من البائع: (1) قيمة المبيع وقت الاستحقاق مع الفوائد القانونية من ذلك الوقت (2)..... (3)...... (4) ..... (5) وبوجه عام تعويض المشتري عما لحقه من خسارة أو فاته من كسب بسبب استحقاق المبيع - كل ذلك ما لم يكن رجوع المشتري مبنياً على المطالبة بفسخ البيع أو إبطاله " يدل على أن للمشتري في حالة استحقاق المبيع من تحت يده وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المدني ثلاث دعاوى هي دعوى الإبطال والفسخ وضمان الاستحقاق والأخيرة دعوى تنفيذ بمقابل إذ تفترض بقاء العقد، وللمشترى أن يختار من بينها ما يشاء فإذا اختار دعوى ضمان الاستحقاق وهي دعوى التنفيذ بمقابل فإن ذلك يفترض بقاء العقد الذي يستمد منه حقه في رفع الدعوى ويكون الحكم المطعون فيه إذ أيد حكم محكمة أول درجة في قضائه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل صدور حكم بفسخ العقد قد أصاب صحيح القانون.
2 - المادة 443 من القانون المدني التي يستمد المشتري منها حقه في التعويض عن ضمان الاستحقاق لم تشترط وقوع خطأ من البائع، وكل ما يشترط لاستحقاق هذا التعويض أن يكون المشتري حسن النية وقت البيع غير عالم بسبب الاستحقاق.
3 - المشترى يستمد حقه في ضمان الاستحقاق من المادة 443 من القانون المدني دون حاجة إلى النص على ذلك بالعقد.
4 - الثابت بالبندين السابع والثامن من عقد البيع تنازل الشركة الطاعنة (البائع) للمطعون ضده (المشتري) عن عقد إيجار المحل المبيع بالجدك بقيمة إيجارية مقدارها 680، 16 جنيه وتعهده بسدادها للمؤجر اعتباراً من تاريخ استلامه للمحل بما يعني ضمان الشركة لاستمرار العلاقة الإيجارية.
5 - تقدير قيمة المبيع في حالة استحقاقه إنما يكون وفق صريح نص المادة 443/ 1 من القانون المدني وقت الاستحقاق وهو وقت صيرورة حكم الاستحقاق نهائياً لأنه الوقت الذي يتأكد فيه نجاح المتعرض في دعواه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 521 لسنة 1983 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية على الشركة الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأداء مبلغ 334026 جنيها وقال شرحا لدعواه إن الطاعنة باعته محلاً تجارياً بالجدك لقاء ثمن مقداره 34026 جنيهاً سدده بالكامل - إذ استصدر ملاك العقار الكائن به المحل حكما باتا بإخلائه والطاعنة منه وقد أصابته من جراء ذلك أضراراً مادية وأدبية تقدر بمبلغ مائتي ألف جنيه أقام الدعوى، بتاريخ 19/ 5/ 1983 حكمت محكمة أول درجة بندب خبير وبعد أن قدم تقريره حكمت في 29/ 2/ 1988 بإلزام الشركة الطاعنة بأن تدفع إلى المطعون ضده مبلغ ستين ألف جنيه - استأنف الطرفان هذا الحكم بالاستئنافين 4358 سنة 105 ق، 4995 سنة 105ق القاهرة ومحكمة الاستئناف بعد أن ضمت الاستئنافين قضت في 12/ 6/ 1989 بالتأييد، طعنت الشركة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالوجه الأول من أولهما الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول إنها دفعت بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان إذ لم يسبقها صدور حكم بفسخ عقد بيع الجدك المبرم بين الطرفين حتى تتسنى إعادة الحال إلى ما كانت عليه وإذ رفض الحكم هذا الدفع على سند من اختلاف موضوع دعوى الفسخ عن موضع دعوى ضمان الاستحقاق فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في المادة 443 من القانون المدني على أن " إذ استحق كل المبيع كان للمشتري أن يطلب من البائع: (1) قيمة المبيع وقت الاستحقاق مع الفوائد القانونية من ذلك الوقت (2)..... (3)..... (4)...... (5) وبوجه عام تعويض المشتري عما لحقه من خسارة أو فاته من كسب بسبب استحقاق المبيع - كل ذلك مالم يكن رجوع المشترى مبنياً على المطالبة بفسخ البيع أو إبطاله " يدل على أن للمشترى في حالة استحقاق المبيع من تحت يده وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المدني ثلاث دعاوى هي دعوى الإبطال والفسخ وضمان الاستحقاق والأخيرة دعوى تنفيذ بمقابل إذ تفترض بقاء العقد، وللمشتري أن يختار من بينها ما يشاء فإذا اختار دعوى ضمان الاستحقاق وهي دعوى التنفيذ بمقابل فإن ذلك يفترض بقاء العقد الذي يستمد منه حقه في رفع الدعوى ويكون الحكم المطعون فيه إذ أيد حكم محكمة أول درجة في قضائه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل صدور حكم بفسخ العقد قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعي بالوجه الثاني من السبب الأول والوجهين الأول والثاني من السبب الثاني خطأ الحكم المطعون فيه في فهم الواقع وفي تطبيق القانون والقصور في التسبيب وإذ أقام قضاءه بإلزام الشركة الطاعنة بأن تدفع إلى المطعون ضده مبلغ ستين ألف جنيه قيمة المبيع وقت الاستحقاق على سند من أن ذلك المبلغ يشتمل على تعويض المطعون ضده عن كافة الأضرار التي أصابته من جراء استحقاق المبيع، في حين أنها - الطاعنة - لم ترتكب خطأ يستوجب الحكم بالتعويض، وأن المطعون ضده لم يصب بأية أضرار إذ استغل المحل لمدة ست سنوات، ورغم أن عقد بيع الجدك - وهو شريعة المتعاقدين - لم يتضمن التزام الشركة البائعة بضمان الاستحقاق أو بالحصول على موافقة المؤجر على البيع، هذا فضلاً عن أن إعادة الحال إلى ما كانت عليه يقتضى إلزام المشترى برد الجدك والبضائع وبمقابل انتفاعه بالبيع طوال تلك المدة الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود في شقة الأول بأن المادة 443 من القانون المدني التي يستمد المشترى منها حقه في التعويض عن ضمان الاستحقاق لم تشترط وقوع خطأ من البائع، وكل ما يشترط لاستحقاق هذا التعويض أن يكون المشتري حسن النية وقت البيع غير عالم بسبب الاستحقاق. ومردود في شقه الثاني بأن المشترى يستمد حقه في ضمان الاستحقاق من المادة 443 من القانون المدني دون حاجة إلى النص على ذلك بالعقد، وبما هو ثابت بالبندين السابع والثامن من عقد البيع من تنازل الشركة الطاعنة للمطعون ضده عن عقد إيجار المحل المبيع بالجدك بقيمة إيجارية مقدارها 680، 16 جنيه وتعهده بسدادها للمؤجر اعتبارا من تاريخ استلامه للمحل بما يعني ضمان الشركة لاستمرار العلاقة الإيجارية. ومردود في شقه الأخير بما هو ثابت بتقرير الخبير الأخير بأن البيع لم يشمل أية منقولات ولم يثبت استغلال المطعون ضده للمحل منذ شرائه حتى تاريخ الاستحقاق ويكون النعي بالأوجه جميعاً على غير أساس.
وحيث أن الشركة الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الثالث من السبب الثاني الخطأ في تطبيق القانون إذ حددت تاريخ استحقاق المبيع بيوم 82/ 4/ 1981 تاريخ صدور الحكم النهائي بالاستحقاق في حين كان يجب الاعتداد في هذا الصدد بتاريخ عقد البيع حتى لا تكون هناك مبالغة في تقدير قيمة المبيع وقت الاستحقاق الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن تقدير قيمة المبيع في حالة استحقاقه إنما يكون وفق صريح نص المادة 443/ 1 من القانون المدني وقت الاستحقاق وهو وقت صيرورة حكم الاستحقاق نهائياً لأنه الوقت الذي يتأكد فيه نجاح المتعرض في دعواه، وإذ التزم الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر واعتد بوقت صدور الحكم الاستئنافي في دعوى الاستحقاق في تقدير قيمة المبيع فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 11557 لسنة 65 ق جلسة 29 / 4 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 91 ص 367

جلسة 29 من إبريل سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ ريمون فهيم إسكندر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الناصر السباعي، عزت عمران، سيد قايد وعبد الله عصر نواب رئيس المحكمة.

---------------

(91)
الطعن رقم11557 لسنة 65 القضائية

 (4 - 1)إيجار " إيجار الأماكن " " تحديد الأجرة " " أسباب الإخلاء: الإخلاء لعدم سداد الأجرة: ملحقات الأجرة". حكم " عيوب التدليل: الخطأ في تطبيق القانون: ما يعد كذلك".
(1)
الضريبة على العقارات المبنية. مسئولية مالك العقار أمام الإدارة الضريبية عن سدادها. ق 56 لسنة 1954. تحديد الأجرة وفقاً للأسس الواردة بتشريعات إيجار الأماكن الاستثنائية. خضوعها لمعايير عينية ترتبط بالمكان المؤجر. أثره. تحمل المستأجر مقابل استهلاك المبنى ومصاريف الإدارة والصيانة والضرائب العقارية الأصلية والإضافية. عدم سداد المستأجر لهذه الضرائب. خضوعه لأحكام التأخير في الوفاء بالأجرة.
 (2)
الأماكن المرخص في إقامتها أو المنشأة دون ترخيص لغير أغراض السكنى أو للإسكان الفاخر بعد العمل بأحكام القانون رقم 136 لسنة 1981. عدم خضوعها لقواعد تحديد الأجرة الواردة في هذا القانون. م 1 منه. مؤداه. خضوعها لأحكام القانون المدني. لازمه. تحمل مالك العين المؤجرة عبء الضريبة العقارية المفروضة عليها.
 (3)
المباني المؤجرة لأغراض السكنى المنشأة أو التي تنشأ اعتباراً من 9/ 9/ 1977 إعفاء مالكيها وشاغليها من الضرائب العقارية الأصلية والإضافية. المادتان 1، 11، ق 136 لسنة 1981.
(4)
ثبوت أن عين النزاع مرخص في إقامتها بعد العمل بأحكام القانون 136 لسنة 1981 ومؤجرة لغير أغراض السكنى. مؤداه. تحمل المالك عبء الضرائب العقارية المفروضة عليها قضاء الحكم المطعون فيه بالإخلاء لعدم سداد المستأجر لتلك الضريبة. خطأ.

--------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الأصل في الضريبة العقارية على العقارات المبنية وملحقاتها المفروضة بالقانون رقم 56 لسنة 1954 أن يلتزم بها من يستفيد من إيراد العقار، وهو المالك الذي يظل مسئولاً قبل الإدارة الضريبية عن أدائها في حدود علاقته بها، غير أن المشرع في تنظيمه العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين بتشريعات إيجار الأماكن الاستثنائية أورد قواعد خاصة بتحديد أجرة الأماكن الخاضعة لها - ابتداء من القرار بالقانون رقم 46 لسنة 1962 بتحديد إيجار الأماكن. ثم القانون رقم 52 لسنة 1969، ومن بعده القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - اتخذ فيها معايير عينية لتحديد الأجرة لا تخضع لإدارة المتعاقدين، وإنما ترتبط بالمكان المؤجر، فأوجب حسابها بنسبة معينة من قيمة الأرض والمباني باعتبارها تمثل صافى فائدة استثمار العقار، ونسبة أخرى من قيمة المباني وحدها مقابل استهلاكها ومصروفات الإصلاحات والصيانة والإدارة فضلاً عما يخص العين المؤجرة من الضرائب العقارية - أصلية وإضافية - ومؤدى هذا التنظيم المستحدث أن المشرع رأى أن يكفل للمالك ربحا إضافيا منسوبا إلى مجموع التكاليف الرأسمالية، ولذا فقد حمل المستأجر مقابل استهلاك المبنى ومصاريف الإدارة والصيانة بالإضافة إلى الضرائب العقارية الأصلية والإضافية، سواء ما ألقى عبؤها على عاتقه أو على عاتق المالك. ورتب على عدم سداد المستأجر لهذه الضرائب ذات النتائج المترتبة على عدم الوفاء بالأجرة.
2 - صدور القانون رقم 136 لسنة 1981 - في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - واستبعاده في المادة الأولى منه الأماكن المرخص في إقامتها - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - المنشأة دون ترخيص - اعتبارا من تاريخ العمل به لغير أغراض السكنى أو الإسكان الفاخر من الخضوع لقواعد تحديد الأجرة الواردة به، مما مؤداه أن تخضع هذه الأماكن في تحديد أجرتها للأحكام العامة في القانون المدني التي تعتد في هذا الشأن باتفاق المتعاقدين، وهو ما يستتبع بالتالي - في هذا الخصوص - الرجوع إلى الأصل المقرر من قبل وهو التزام مالك العين المؤجرة بالضرائب العقارية المفروضة عليها.
3 - نص المشرع في المادة 11 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على إعفاء مالكي وشاغلي المباني المؤجرة لأغراض السكنى التي أنشئت أو تنشأ اعتباراً من 9/ 9/ 1977 من جميع الضرائب العقارية الأصلية والإضافية وإخراج إيرادات هذه المساكن من وعاء الضريبة العامة على الإيراد بعد ما نص في المادة الأولى منه على عدم سريان المادة 14 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والتي تنص الفقرة الأخيرة منها على التزام المستأجر بأداء ما يخص الوحدة المؤجرة من الضرائب العقارية والإضافية.
4 - إذ كان الثابت بالأوراق أن العين محل النزاع المرخص بإنشائها بالترخيص رقم ..... لسنة 82/ 83 شبين الكوم في ظل أحكام القانون رقم 136 لسنة 1981 مؤجرة لغير أغراض السكنى " عيادة طبية " فإن عبء الالتزام بالضرائب العقارية المفروضة عليها يقع على عاتق المالك. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإخلاء العين على سند من عدم سداد الطاعن - المستأجر - لقيمة الضرائب العقارية عن الفترة محل النزاع فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 6421 لسنة 1990 أمام محكمة شبين الكوم الابتدائية طالباً الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 1/ 1985 وبإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة وبتسليمها له، وقال بيانا لدعواه إنه بموجب العقد سالف الذكر استأجر الطاعن الشقة محل النزاع بغرض استغلالها عيادة طبية، وإذ امتنع عن سداد ما استحق عليها من ضرائب عقارية خلال المدة من أول عام 1986 حتى نهاية عام 1990 ومقدارها مبلغ 1536 جنيهاً بواقع مبلغ 307.200 جنيه سنوياً رغم تكليفه بالوفاء بها فقد أقام الدعوى. ادعى الطاعن فرعياً ببراءة ذمته من مبلغ الضريبة المطالب بها لفقد سنده القانوني، حكمت المحكمة في الدعوى الأصلية بإخلاء الشقة محل النزاع، وفى الدعوى الفرعية برفضها. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 299 لسنة 24 ق طنطا "مأمورية شبين الكوم"، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره، قضت بتاريخ 25/ 9/ 1995 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه بإخلاء العين محل النزاع تأسيساً على عدم سداده الضرائب العقارية المفروضة عليها باعتبارها أحد عناصر الأجرة عملاً بالمادة 14 من القانون رقم 49 لسنة 1977، في حين أن العين منشأة في ظل أحكام القانون رقم 136لسنة 1981 وتستعمل في أغراض السكنى مما لا تخضع معه لقواعد تحديد الأجرة. وتحدد أجرتها باتفاق المتعاقدين، ويكون المؤجر بالتالي هو الملزم بالضرائب المشار إليها، الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الأصل في الضريبة العقارية على العقارات المبنية وملحقاتها المفروضة بالقانون رقم 56 لسنة 1954 أن يلتزم بها من يستفيد من إيراد العقار، وهو المالك الذي يظل مسؤولا قبل الإدارة الضريبية عن أدائها في حدود علاقته بها، غير أن المشرع في تنظيمه العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين بتشريعات إيجار الأماكن الاستثنائية أورد قواعد خاصة بتحديد أجرة الأماكن الخاضعة لها - ابتداء من القرار بالقانون رقم 46 لسنة 1962 بتحديد إيجار الأماكن. ثم القانون رقم 52 لسنة 1969، ومن بعده القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - اتخذ فيها معايير عينية لتحديد الأجرة لا تخضع لإدارة المتعاقدين، وإنما ترتبط بالمكان المؤجر، فأوجب حسابها بنسبة معينة من قيمة الأرض والمباني باعتبارها تمثل صافى فائدة استثمار العقار، ونسبة أخرى من قيمة المباني وحدها مقابل استهلاكها ومصروفات الإصلاحات والصيانة والإدارة، فضلاً عما يخص العين المؤجرة من الضرائب العقارية - أصلية وإضافية - وكان مؤدى هذا التنظيم المستحدث أن المشرع رأى أن يكفل للمالك ربحاً إضافياً منسوباً إلى مجموع التكاليف الرأسمالية، ولذا فقد حمل المستأجر مقابل استهلاك المبنى ومصاريف الإدارة والصيانة بالإضافة إلى الضرائب العقارية الأصلية والإضافية، سواء ما ألقى عبؤها على عاتقه أو على عاتق المالك. ورتب على عدم سداد المستأجر لهذه الضرائب ذات النتائج المترتبة على عدم الوفاء بالأجرة إلى أن صدر القانون رقم 136 لسنة 1981 - في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - واستبعاده في المادة الأولى منه الأماكن المرخص في إقامتها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - المنشأة دون ترخيص - اعتبارا من تاريخ العمل به لغير أغراض السكنى أو الإسكان الفاخر من الخضوع لقواعد تحديد الأجرة الواردة به، مما مؤداه أن تخضع هذه الأماكن في تحديد أجرتها للأحكام العامة في القانون المدني التي تعتد في هذا الشأن باتفاق المتعاقدين، وهو ما يستتبع بالتالي - في هذا الخصوص - الرجوع إلى الأصل المقرر من قبل، وهو التزام مالك العين المؤجرة - في النطاق السابق - بالضرائب العقارية المفروضة عليها، ويؤكد هذا النظر أن المشرع قد نص في المادة 11 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على إعفاء مالكي وشاغلي المباني المؤجرة لأغراض السكنى التي أنشئت أو تنشأ اعتباراً من 9/ 9/ 1977 من جميع الضرائب العقارية الأصلية والإضافية وإخراج إيرادات هذه المساكن من وعاء الضريبة العامة على الإيراد بعد ما نص في المادة الأولى منه على عدم سريان المادة 14 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والتي تنص الفقرة الأخيرة منها على التزام المستأجر بأداء ما يخص الوحدة المؤجرة من الضرائب العقارية والإضافية. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن العين محل النزاع المرخص بإنشائها بالترخيص رقم ..... لسنة 82/ 83 شبين الكوم في ظل أحكام القانون رقم 136 لسنة 1981 مؤجرة لغير أغراض السكنى " عيادة طبية " فإن عبء الالتزام بالضرائب العقارية المفروضة عليها يقع على عاتق المالك. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإخلاء العين على سند من عدم سداد الطاعن - المستأجر - لقيمة الضرائب العقارية عن الفترة محل النزاع، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجه لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه - ولما تقدم - يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 299 لسنة 24 ق طنطا "مأمورية شبين الكوم" بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى الأصلية، وفي الدعوى المقامة من الطاعن ببراءة ذمته من قيمة الضريبة المطالب بها في الدعوى الأصلية
.