الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 20 أغسطس 2014

الطعن 1781 لسنة 67 ق جلسة 2 / 11 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 153 ص 635

جلسة 2 من نوفمبر سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ أحمد محمود مكي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سيد محمود يوسف، يوسف عبد الحليم الهتة، يحيى جلال وخالد يحيى دراز نواب رئيس المحكمة.

---------------------

(153)
الطعن رقم 1781 لسنة 67 القضائية

إيجار "إيجار الأماكن: أسباب الإخلاء: الإخلاء لعدم سداد الأجرة". أحوال شخصية "الولاية على المال". وصية "تصرفات الوصي".
تصرف الوصي. انصراف أثره إلى القاصر. شرطه. صدوره في الحدود التي رسمها القانون. تجاوز الوصي هذه الحدود. أثره. عدم انصراف آثار العمل إلى القاصر. جواز رجوع الغير على القاصر بمقدار استفادته من هذا التصرف وفقاً لقواعد الإثراء بلا سبب.

------------------
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تصرف الوصي لا ينصرف أثره إلى القاصر إلا أذا كان هذا التصرف في الحدود التي رسمها القانون، فإن جاوزها الوصي فقد صفته في النيابة عن القاصر ولم تنصرف آثار العمل إليه إلا أنه يجوز للغير أن يرجع على القاصر بمقدار ما استفاد من هذا التصرف في حدود قواعد الإثراء بلا سبب. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده قد أقام الدعوى على الطاعنة بطلب الحكم بإخلائها لتخلفها عن الوفاء بأجرة عين النزاع، فتمسكت الأخيرة بأنها اشترتها بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ 1/ 11/ 1987 من والدته بصفتها وصية على المطعون ضده وقامت بسداد الثمن كاملاً، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإخلاء الطاعنة على مجرد بطلان هذا البيع لعدم حصول الوصية على إذن من محكمة الأحوال الشخصية دون أن يتحقق مما إذا كان المطعون ضده قد آل إليه ثمن الوحدة المبيعة أو أفاد منه خاصة وأن والدته الوصية عليه توفيت، ودون أن يشير إلى هذا الدفاع الجوهري أو يرد عليه فإنه يكون قد شابه قصور يبطله.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى 3801 لسنة 1994 مساكن الإسكندرية الابتدائية على الطاعنة بطلب الحكم بإخلائها من العين المبينة بالأوراق لتخلفها عن سداد أجرتها اعتباراً من 1/ 1/ 1989 حتى 30/ 10/ 1994 رغم تكليفها بالوفاء. ومحكمة أول درجة حكمت برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف 1027 لسنة 52 ق الإسكندرية وبتاريخ 25/ 2/ 1997 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبالإخلاء. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. وعُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ذلك أنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بأنه لا يحق للمطعون ضده مطالبتها بسداد أجرة عين النزاع لأنها اشترتها وسددت ثمنها كاملاً وقدره خمسة وثلاثون ألف جنيه للوصية عليه وإذ قضى الحكم المطعون فيه بالإخلاء لبطلان عقد الشراء دون أن يبحث ما إذا كان المطعون ضده قد آل إليه الثمن فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه ولئن كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تصرف الوصي لا ينصرف أثره إلى القاصر إلا إذا كان هذا التصرف في الحدود التي رسمها القانون، فإن جاوزها الوصي فقد صفته في النيابة عن القاصر ولم تنصرف آثار العمل إليه إلا أنه يجوز للغير أن يرجع على القاصر بمقدار ما استفاد من هذا التصرف في حدود قواعد الإثراء بلا سبب. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده قد أقام الدعوى على الطاعنة بطلب الحكم بإخلائها لتخلفها عن الوفاء بأجرة عين النزاع، فتمسكت الأخيرة بأنها اشترتها بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ 1/ 11/ 1987 من والدته بصفتها وصية على المطعون ضده وقامت بسداد الثمن كاملاً، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإخلاء الطاعنة على مجرد بطلان هذا البيع لعدم حصول الوصية على إذن من محكمة الأحوال الشخصية دون أن يتحقق مما إذا كان المطعون ضده قد آل إليه ثمن الوحدة المبيعة أو أفاد منه خاصة وأن والدته الوصية عليه توفيت، ودون أن يشير إلى هذا الدفاع الجوهري أو يرد عليه فإنه يكون قد شابه قصور يبطله بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن
.

الطعن 1367 لسنة 62 ق جلسة 3 / 11 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 154 ص 637

جلسة 3 من نوفمبر سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد وليد الجارحي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمود رضا الخضيري، أنور العاصي، سعيد شعلة نواب رئيس المحكمة وعبدالمنعم محمود.

------------------

(154)
الطعن رقم 1367 لسنة 62 القضائية

(1) ري "التعدي على منافع الري والصرف". حكم "عيوب التدليل: الخطأ في تطبيق القانون: ما لا يعد كذلك".
التعدي على منافع الري والصرف. جواز إلزام المستفيد بمقابل انتفاعه بمجرد حصول التعدي دون انتظار لإزالة المخالفة. تكاليف إعادة الشيء إلى أصله. مناط استحقاقها. سابقة إنفاقها فعلاً في ذلك الغرض. م 80 ق 74 لسنة 1971 المعدلة بق 68 لسنة 1975. مؤداه. القضاء ببراءة ذمة المطعون ضده من التكاليف لعدم إزالة المنزل المخالف. صحيح.
 (2)
نقض "أسباب الطعن: الأسباب الجديدة".
تمسك الطاعنين أمام محكمة النقض بأن المبلغ المطالب به يمثل مقابل انتفاع عن شغل جزء من الأملاك العامة قدر طبقاً لقرار وزير الري رقم 13597 سنة 1975. دفاع يخالطه واقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع. عدم جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.

----------------
1 - النص في المادة 80 من القانون رقم 74 لسنة 1971 بشأن الري والصرف المعدلة بالقانون رقم 68 لسنة 1975 على أن "لمهندس الري المختص عند وقوع تعد على منافع الري والصرف أن يكلف من استفاد من هذا التعدي إعادة الشيء إلى أصله في ميعاد يحدده وإلا قام بذلك على نفقته. ويتم التكليف بإخطار المستفيد شخصياً أو بكتاب موصى عليه أو بإثبات ذلك في المحضر الذي يحرره مهندس الري. وفي هذه الحالة يلتزم المستفيد بأداء مبلغ عشرين جنيهاً فوراً يجوز تحصيلها بطريق الحجز الإداري تحت حساب إعادة الشيء إلى أصله، وفى جميع الأحوال يلزم المستفيد بأداء مقابل ما عاد إليه من منفعة طبقاً للفئات التي يصدر بها قرار من وزير الري" - يدل على أن المشرع فرق بين تكاليف إعادة الشيء إلى أصله ومقابل الانتفاع الذي يستحق للدولة عن شغل جزء من الأملاك العامة بغير ترخيص، فأجاز إلزام المستفيد بأداء ما عاد عليه من منفعة نتيجة التعدي على منافع الري والصرف بمجرد حصول هذا التعدي ودون انتظار لإزالة المخالفة، بينما اقتصر على إلزامه بأداء مبلغ عشرين جنيهاً فوراً من تحت حساب تكاليف إعادة الشيء إلى أصله وهو ما يقتضي بالضرورة وطريق اللزوم ألا تكون هذه التكاليف - وهي تمثل نفقات فعلية تتكبدها وزارة الري - مستحقة إلا بعد إنفاقها فعلاً في ذلك الغرض، والمطالبة بها قبل إعادة الشيء إلى أصله تكون سابقة لأوانها على خلاف الحال بالنسبة لمقابل الانتفاع. ولما كان الحكم المطعون فيه قد ساير هذا النظر إذ أقام قضاءه برفض استئناف الطاعنين وتأييد الحكم المستأنف - (القاضي ببراءة ذمة المطعون ضده من المبلغ المطالب به كتكاليف لإعادة الشيء إلى أصله) - على ما أورده في مدوناته من أن "المستأنفين لا يستحقون المبلغ المطالب به طالما أن المنزل لم تتم إزالته" فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً.
2 - إن ما أثاره الطاعنون أمام هذه المحكمة من أن المبلغ المطالب به يمثل مقابل انتفاع عن شغل جزء من الأملاك العامة قدر طبقاً للفئات التي صدر بها قرار وزير الري رقم 13597 لسنة 1975 فإنه دفاع يخالطه واقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع، ومن ثم لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى 9415 لسنة 1983 مدنى كلى المنصورة على الطاعنين بطلب الحكم ببراءة ذمته من مبلغ 1100 جنيه يطالبه به تفتيش ري النيل فرع دمياط بقناطر..... بدعوى أنه أقام منزلاً بين جسري نهر النيل بالمخالفة لأحكام قانون الري والصرف، وأن هذا المبلغ يمثل نفقات إعادة الشيء إلى أصله، وإذ كان ذلك الزعم غير صحيح فقد أقام الدعوى. ومحكمة أول درجة حكمت ببراءة ذمة المطعون ضده من المبلغ المطالب به. استأنف الطاعنون بالاستئناف 869 لسنة 38 ق المنصورة، وبتاريخ 8/ 1/ 1992 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، وفي بيان ذلك يقولون إنه رغم ما خلص إليه الحكم من أن المطعون ضده أقام منزلاً بين جسري نهر النيل بالمخالفة لقانون الري والصرف إلا أنه قضى ببراءة ذمته من تكاليف إعادة الشيء إلى أصله على سند من أن التعدي لم يزل قائماً ولم تتم إزالته، في حين أن عجز المادة 80 من قانون الري والصرف يعطي لوزارة الري الخيار بين مطالبة المتعدي بهذه التكاليف ومقابل ما عاد عليه من منفعة قبل إزالة المخالفة حتى تتمكن الوزارة من القيام بتلك الإزالة وبين إعادة الشيء إلى أصله ثم المطالبة بالنفقات مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في المادة 80 من القانون رقم 74 لسنة 1971 بشأن الري والصرف المعدلة بالقانون رقم 68 لسنة 1975 على أن (لمهندس الري المختص عند وقوع تعد على منافع الري والصرف أن يكلف من استفاد من هذا التعدي إعادة الشيء إلى أصله في ميعاد يحدده وإلا قام بذلك على نفقته. ويتم التكليف بإخطار المستفيد شخصياً أو بكتاب موصى عليه أو بإثبات ذلك في المحضر الذي يحرره مهندس الري وفي هذه الحالة يلتزم المستفيد بأداء مبلغ عشرين جنيهاً فوراً يجوز تحصيلها بطريق الحجز الإداري تحت حساب إعادة الشيء إلى أصله، وفى جميع الأحوال يلزم المستفيد بأداء مقابل ما عاد إليه من منفعة طبقاً للفئات التي يصدر بها قرار من وزير الري) - يدل على أن المشرع فرق بين تكاليف إعادة الشيء إلى أصله ومقابل الانتفاع الذي يستحق للدولة عن شغل جزء من الأملاك العامة بغير ترخيص، فأجاز إلزام المستفيد بأداء ما عاد عليه من منفعة نتيجة التعدي على منافع الري والصرف بمجرد حصول هذا التعدي ودون انتظار لإزالة المخالفة، بينما اقتصر على إلزامه بأداء مبلغ عشرين جنيهاً فوراً من تحت حساب تكاليف إعادة الشيء إلى أصله وهو ما يقتضى بالضرورة وطريق اللزوم ألا تكون هذه التكاليف - وهي تمثل نفقات فعلية تتكبدها وزارة الري - مستحقة إلا بعد إنفاقها فعلا في ذلك الغرض، والمطالبة بها قبل إعادة الشيء إلى أصله تكون سابقة لأوانها على خلاف الحال بالنسبة لمقابل الانتفاع. ولما كان الحكم المطعون فيه قد ساير هذا النظر إذ أقام قضاءه برفض استئناف الطاعنين وتأييد الحكم المستأنف على ما أورده في مدوناته من أن "المستأنفين لا يستحقون المبلغ المطالب به طالما أن المنزل لم تتم إزالته" فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا، أما ما أثاره الطاعنون أمام هذه المحكمة من أن ذلك المبلغ يمثل مقابل انتفاع عن شغل جزء من الأملاك العامة طبقاً للفئات التي صدر بها قرار وزير الري رقم 13597 لسنة 1975 فإنه دفاع يخالطه واقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع، ومن ثم لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن
.

الطعن 10375 لسنة 66 ق جلسة 10 / 11 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 155 ص 640

جلسة 10 من نوفمبر سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد وليد الجارحي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمود رضا الخضيري، سعيد شعلة، عبد الباسط أبو سريع نواب رئيس المحكمة وعبدالمنعم محمود.

-----------

(155)
الطعن رقم 10375 لسنة 66 القضائية

(4 - 1) نقض "جواز الطعن" "حالات الطعن: مخالفة حكم سابق" "أسباب الطعن: السبب الجديد". نظام عام. محكمة الموضوع. تعويض. مسئولية. حكم "حجيته" "الطعن فيه". قوة الأمر المقضي.
(1)
حجية الحكم. تعلقها بالنظام العام. للمحكمة القضاء بها من تلقاء نفسها. جواز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض. شرطه. سابقة طرح عناصرها الواقعية على محكمة الموضوع.
(2)
عدم تقديم الطاعنة الحكم المشار إليه بوجه النعي لمحكمة الموضوع. تقديم صورة منه رفق طعنها بالنقض. سبب جديد. عدم جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
 (3)
الطعن بالنقض المبني على تناقض حكمين انتهائيين. شرطه. مناقضة الحكم المطعون فيه لقضاء سابق حاز قوة الشيء المحكوم به في مسألة كلية ثار حولها النزاع بين طرفي الخصومة واستقرت حقيقتها بالفصل فيها في منطوق الحكم السابق أو في أسبابه المرتبطة بالمنطوق. م 249 مرافعات.
 (4)
التناقض في الاصطلاح القانوني لا يختلف عن معناه اللغوي. تحققه بالتخالف والتعارض بين الحكمين السابق واللاحق. مؤداه. القضاء في دعوى لاحقة بالموافقة لما حكم به في دعوى سابقة. لا يتحقق به التناقض. عدم انطباق المادة 249 مرافعات في هذه الحالة. "مثال بشأن حكمين بتعويض
".
(5- 8) تأمين "التأمين الإجباري عن حوادث السيارات". تقادم "تقادم مسقط". دعوى "دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن" "دعوى المضرور قبل المسئول عن الضرر". تعويض. مسئولية. حكم "عيوب التدليل: الخطأ في تطبيق القانون".
 (5)
دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن في التأمين الإجباري عن حوادث السيارات. خضوعها للتقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 752 مدنى. بدء سريانه من وقت وقوع الفعل المسبب للضرر. اختلاف هذه الدعوى عن دعوى المضرور بالتعويض الناشئة عن العمل غير المشروع قبل المسئول عن الضرر. سقوط الأخيرة بالتقادم الثلاثي من يوم العلم بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه.
 (6)
تقادم دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن. خضوعه للقواعد العامة بخصوص وقف مدة التقادم وانقطاعها.
 (7)
دعوى المضرور قبل المؤمن إذا كان أساس الفعل غير المشروع فيها جريمة رفعت عنها الدعوى الجنائية. أثره. وقف سريان التقادم بالنسبة لدعوى المضرور طوال مدة المحاكمة الجنائية. عودة سريانه بانقضاء الدعوى الجنائية بصدور حكم بات فيها أو بسبب آخر.
(8)
إقامة المضرور دعواه المباشرة قبل المؤمن بعد مضي أكثر من ثلاث سنوات من صيرورة الحكم الجنائي الحضوري باتاً. أثره. سقوط الحق في رفعها. القضاء برفض الدفع بالتقادم استناداً لصدور الحكم الجنائي حضورياً اعتباراً بالمخالفة لحقيقة الواقع. خطأ.

--------------
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الالتزام بحجية الأحكام من الأمور المتعلقة بالنظام العام وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ومن ثم تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض، إلا أن ذلك مشروط بثبوت أن جميع عناصرها الواقعية التي تسمح بالوقوف عليها والإلمام بها كانت مطروحة على محكمة الموضوع.
2 - إذ خلت الأوراق مما يفيد سابقة تقديم الحكم المشار إليه بسبب النعي لمحكمة الموضوع، وكان لا يقبل من الطاعنة أن تقدم بعد ذلك رفق طعنها صورة من ذلك الحكم، فإن ما ورد بوجه النعي يكون سبباً جديداً لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ويكون النعي به غير مقبول.
3 - مؤدى نص المادة 249 من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الطعن المبني على تناقض حكمين انتهائيين يصح حين يكون قضاء الحكم المطعون فيه قد ناقض قضاءً سابقاً حاز قوة الشيء المحكوم به في مسألة ثار حولها نزاع بين طرفي الخصومة واستقرت الحقيقة بشأنها بالفصل فيها في منطوق الحكم السابق أو في أسبابه المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمنطوق.
4 - لما كان معنى التناقض في الاصطلاح القانوني لا يختلف عن معناه اللغوي، فإنه يتحقق بالتخالف والتعارض بين الحكمين السابق واللاحق بحيث يكون من شأن ثانيهما إزالة المراكز القانونية أو الحقوق التي أنشأها الحكم الأول بإقرار وجود حق بعد تقرير عدم وجوده، أو ينفى وجود حق سبق تقرير وجوده، أما إذا كان القضاء في الدعوى الثانية لا يعدو أن يكون تكراراً للقضاء في الدعوى الأولى، فإنه يكون موافقا له، ولا يسرى بشأنه حكم المادة 249 من قانون المرافعات. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الحكم الصادر في الدعوى .... لسنة ..... قد قضى بتعويض المطعون ضدهما عما أصابهما من ضرر من جراء حادث السيارة المؤمن عليها لدى الطاعنة وأن الحكم المطعون فيه قضى لهما بتعويض عن الضرر ذاته، فإنه لا يكون قد فصل في النزاع على خلاف الحكم السابق وإنما بالموافقة له.
5 - إن المشرع أنشأ بمقتضى المادة الخامسة من القانون 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية عن حوادث السيارات للمضرور في هذه الحوادث دعوى مباشرة قبل المؤمن ونص على أن تخضع هذه الدعوى للتقادم المنصوص عليه في المادة 752 من القانون المدني وهو التقادم الثلاثي المقرر للدعاوى الناشئة عن عقد التأمين، وإذ كان حق المضرور قبل المؤمن ينشأ من وقت وقوع الفعل الذى سبب له الضرر فإن مدة الثلاث سنوات المقررة لتقادم هذه الدعوى تسرى من هذا الوقت وهي في هذا تخلف عن دعواه بالتعويض الناشئة عن الفعل غير المشروع قبل المسئول عن الضرر التي لا تسقط بالتقادم إلا بانقضاء ثلاث سنوات تبدأ من التاريخ الذي يتحقق فيه علم المضرور بوقوع الضرر محل طلب التعويض وبشخص المسئول عنه.
6 - التقادم المقرر لدعوى المضرور المباشرة تسري في شأنه القواعد العامة الخاصة بوقف مدة التقادم وانقطاعها.
7 - إذا كان الفعل غير المشروع الذى سبب الضرر والذي يستند إليه المضرور في دعواه قبل المؤمن جريمة رفعت الدعوى الجنائية على مقارفها سواء كان هو المؤمن له أو أحداً ممن يعتبر مسئولاً عن الحقوق المدنية عن فعلهم، فإن سريان التقادم بالنسبة لدعوى المضرور قبل المؤمن يقف طوال المدة التي تدوم فيها المحاكمة الجنائية ولا يعود التقادم إلى سريان إلا من تاريخ صدور الحكم الجنائي البات أو انتهاء المحاكمة بسبب آخر.
8 - إذ كان الثابت من الصورة الرسمية للحكم في الجنحة ...... لسنة ....... العياط - المقدمة من المطعون ضدهما أمام محكمة أول درجة - أنه صدر حضورياً بتاريخ 12/ 3/ 1987 بتغريم المتهم مائتي جنيه - حيث حضر هذا الأخير - وعلى ما جاء في مدونات الحكم ذاته - جلسة المحاكمة النهائية بوكيل عنه أبدى دوره الإجرائي في الدفاع عن موكله في جنحة معاقب عليها بالحبس الذي لا يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به - وإذ لم يطعن المتهم في هذا الحكم بطريق الاستئناف فإنه يصبح باتاً في 22/ 3/ 1987 تاريخ انتهاء ميعاد الطعن فيه - ومن ثم فإن التقادم الثلاثي المسقط لحق المطعون ضدهما في الرجوع على المؤمن يبدأ في السريان من اليوم التالي لذلك التاريخ وإذ كان الثابت في الأوراق أن الدعوى المطروحة قد رفعت بتاريخ 23/ 11/ 1992 فإنها تكون قد أقيمت بعد مضى أكثر من ثلاث سنوات من صيرورة الحكم الجنائي باتاً ويكون الحق في رفعها قد سقط بالتقادم الثلاثي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر إذ قضى برفض الدفع بالتقادم على سند من أن الحكم الجنائي صدر حضورياً اعتبارياً بالمخالفة لحقيقة الواقع فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى 17196 لسنة 1992 مدني جنوب القاهرة على الشركة الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تدفع إليهما تعويضاً عن الأضرار التي لحقتهما وما يستحقانه من تعويض موروث عن وفاة مورثتهما المرحومة.... في حادث سيارة مؤمن عليها لدى الشركة الطاعنة. ومحكمة أول درجة حكمت بإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون ضدهما مبلغ خمسة عشر ألف جنيه. استأنف الطرفان بالاستئنافين 20145 و20492 سنة 112 ق القاهرة، وبتاريخ 21/ 8/ 1996 قضت المحكمة بزيادة مبلغ التعويض إلى 24 ألف جنيه. طعنت الشركة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الشركة الطاعنة بالوجه الأول من السبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك تقول إن الحكم أخطأ إذ لم يقض بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى 3432 لسنة 1990 مدني جنوب القاهرة الابتدائية التي قضى فيها نهائياً بتعويض المطعون ضدهما عن الأضرار ذاتها المطالب بالتعويض عنها في النزاع المطروح مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه وإن كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الالتزام بحجية الأحكام من الأمور المتعلقة بالنظام العام وتقضى به المحكمة من تلقاء نفسها ومن ثم تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض، إلا أن ذلك مشروط بثبوت أن جميع عناصرها الواقعية التي تسمح بالوقوف عليها والإلمام بها كانت مطروحة على محكمة الموضوع. وإذ خلت الأوراق مما يفيد سابقة تقديم الحكم المشار إليه بسبب النعي لمحكمة الموضوع، وكان لا يقبل من الطاعنة أن تقدم بعد ذلك رفق طعنها صورة من ذلك الحكم، فإن ما ورد بوجه النعي يكون سبباً جديداً لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ويكون النعي به غير مقبول.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الثاني من السبب الأول من سببي الطعن مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفى بيان ذلك تقول إن الحكم قضى للمطعون ضدهما بتعويض عن الأضرار المدعى بها رغم سابقة القضاء بتعويضهما عنها بالحكم الصادر في الدعوى 3432 لسنة 1992 سالفة البيان، ومن ثم فإنه يكون مناقضاً لهذا الحكم الأخير مما يوجب نقضه إعمالاً لحكم المادة 249 من قانون المرافعات.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أن مؤدى نص المادة 249 من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الطعن المبنى على تناقض حكمين انتهائيين يصح حين يكون قضاء الحكم المطعون فيه قد ناقض قضاء سابقا حاز قوة الشيء المحكوم به في مسألة ثار حولها النزاع بين طرفي الخصومة واستقرت الحقيقة بشأنها بالفصل فيها في منطوق الحكم السابق أو في أسبابه المرتبطة ارتباطا وثيقا بالمنطوق. ولما كان معنى التناقض في الاصطلاح القانوني لا يختلف عن معناه اللغوي، فإنه يتحقق بالتخالف والتعارض بين الحكمين السابق واللاحق بحيث يكون من شأن ثانيهما إزالة المراكز القانونية أو الحقوق التي أنشأها الحكم الأول بإقرار وجود حق بعد تقرير عدم وجوده، أو ينفى وجود حق سبق تقرير وجوده، أما إذا كان القضاء في الدعوى الثانية لا يعدو أن يكون تكراراً للقضاء في الدعوى الأولى، فإنه يكون موافقاً له، ولا يسري بشأنه حكم المادة 249 من قانون المرافعات. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الحكم الصادر في الدعوى 3432 لسنة 1990 قد قضى بتعويض المطعون ضدهما عما أصابهما من ضرر من جراء حادث السيارة المؤمن عليها لدى الطاعنة وأن الحكم المطعون فيه قضى لهما بتعويض عن الضرر ذاته، فإنه لا يكون قد فصل في النزاع على خلاف الحكم السابق وإنما بالموافقة له ويكون النعي بهذا الوجه على غير أساس. وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثاني الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول إنها دفعت بسقوط حق المطعون ضدهما قبلها بالتقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 752 من القانون المدني على سند من أن الحكم الجنائي صدر حضورياً بتاريخ 12/ 3/ 1987 ولم ترفع الدعوى عليها إلا بتاريخ 23/ 11/ 1992 أي بعد مرور أكثر من خمس سنوات على صدور الحكم وإذ رفضت المحكمة المطعون في حكمها هذا الدفع اعتماداً على شهادة إدارية تفيد أن الحكم صدر حضورياً اعتبارياً بالمخالفة لحقيقة الواقع ولما وصفت به المحكمة الجنائية حكمها من أنه حضوري فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المشرع أنشأ بمقتضى المادة الخامسة من القانون 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية عن حوادث السيارات للمضرور في هذه الحوادث دعوى مباشرة قبل المؤمن ونص على أن تخضع هذه الدعوى للتقادم المنصوص عليه في المادة 752 من القانون المدني وهو التقادم الثلاثي المقرر للدعاوى الناشئة عن عقد التأمين. وإذا كان حق المضرور قبل المؤمن ينشأ من وقت وقوع الفعل الذى سبب له الضرر فإن مدة الثلاث سنوات المقررة لتقادم هذه الدعوى تسرى من هذا الوقت وهى في هذا تخلف عن دعواه بالتعويض الناشئة عن الفعل غير المشروع قبل المسئول عن الضرر التي لا تسقط بالتقادم إلا بانقضاء ثلاث سنوات تبدأ من التاريخ الذى يتحقق فيه علم المضرور بوقوع الضرر محل طلب التعويض وبشخص المسئول عنه. إلا أنه لما كان التقادم المقرر لدعوى المضرور المباشرة تسرى في شأنه القواعد العامة الخاصة بوقف مدة التقادم وانقطاعها فإنه إذا كان الفعل غير المشروع الذى سبب الضرر والذى يستند إليه المضرور في دعواه قبل المؤمن جريمة رفعت الدعوى على مقارفها سواء كان هو المؤمن له أو أحدا ممن يعتبر مسئولاً عن الحقوق المدنية عن فعلهم، فإن سريان التقادم بالنسبة لدعوى المضرور قبل المؤمن يقف طوال المدة التي تدوم فيها المحاكمة الجنائية ولا يعود التقادم إلى سريان إلا من تاريخ صدور الحكم الجنائي البات أو انتهاء المحاكمة بسبب آخر. لما كان ذلك، وكان الثابت من الصورة الرسمية للحكم في الجنحة 1692 لسنة 1986 العياط - المقدمة من المطعون ضدهما أمام محكمة أول درجة - أنه صدر حضورياً بتاريخ 12/ 3/ 1987 بتغريم المتهم مائتي جنيه - حيث حضر هذا الأخير - وعلى ما جاء في مدونات الحكم ذاته - جلسة المحاكمة النهائية بوكيل عنه أبدى دوره الإجرائي في الدفاع عن موكله في جنحة معاقب عليها بالحبس الذى لا يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به - وإذ لم يطعن المتهم في هذا الحكم بطريق الاستئناف فإنه يصبح باتاً في 22/ 3/ 1987 تاريخ انتهاء ميعاد الطعن فيه - ومن ثم فإن التقادم الثلاثي المسقط لحق المطعون ضدهما في الرجوع على المؤمن يبدأ في السريان من اليوم التالي لذلك التاريخ وإذ كان الثابت في الأوراق أن الدعوى المطروحة قد رفعت بتاريخ 23/ 11/ 1992 فإنها تكون قد أقيمت بعد مضى أكثر من ثلاث سنوات من صيرورة الحكم الجنائي باتا ويكون الحق في رفعها قد سقط بالتقادم الثلاثي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر إذ قضى برفض الدفع بالتقادم على سند من أن الحكم الجنائي صدر حضوريا اعتباريا بالمخالفة لحقيقة الواقع فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه لهذا السبب.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم
.

الطعن 8682 لسنة 66 ق جلسة 12 / 11 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 156 ص 646

جلسة 12 من نوفمبر سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حماد الشافعي، إبراهيم الضهيري، مصطفى جمال الدين نواب رئيس المحكمة وجرجس عدلي.

---------------

(156)
الطعن رقم 8682 لسنة 66 القضائية

 (1)نقض "الخصوم في الطعن".
اختصام من لم ينازع المطعون ضدهم في طلباتهم قبل الطاعنة ولم يقض له أو عليه بشيء ولم تتعلق به أسباب الطعن. أثره. عدم قبول الطعن بالنسبة له علة ذلك.
(2، 3) عمل "العاملون بهيئة النقل العام". اختصاص "اختصاص ولائي". موظف عام.
(2)
مرفق النقل العام بالقاهرة. مصلحة حكومية تدار عن طريق هيئة عامة لها شخصية معنوية معتبرة في القانون العام. أثره. العاملون به.، موظفين عموميين.
 (3)
تعيين الجهة القضائية المختصة بنظر النزاع. العبرة فيه بصفة المدعى كعامل أو موظف عام وقت نشوء الحق الذى يطالب به
.
(4)
عمل "العاملون بالهيئات العامة: أجر: الميزة العينية" اختصاص.
الميزة العينية للعاملين بهيئة النقل العام. من عناصر الأجر. المنازعة بشأنها. اختصاص جهة القضاء الإداري دون غيرها بنظرها.

--------------
1 - الثابت بالأوراق أن المطعون ضده الأخير لم ينازع باقي المطعون ضدهم في طلباتهم قبل الطاعنة ولم يقض له أو عليه بشيء وكانت أسباب الطعن لا تتعلق به فإنه لا تكون للطاعنة مصلحة في اختصامه في هذا الطعن ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول الطعن بالنسبة له.
2 - النص في المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 1891 لسنة 1964 باعتبار مؤسسة النقل العام لمدينة القاهرة هيئة عامة على أن "تعتبر مؤسسة النقل العام لمدينة القاهرة هيئة عامة تقوم على مرفق قومي ويكون لها الشخصية الاعتبارية المستقلة ومقرها مدينة القاهرة وتمسى هيئة النقل العام بالقاهرة وتعتبر أموالها أموالاً عامة وتتبع القوات المسلحة". والنص في المادة الثانية منه على أن "غرض هذه الهيئة هو القيام بإدارة مرفق النقل العام للركاب بمدينتي القاهرة والجيزة وضواحيها فيما لا يدخل في اختصاص مؤسسة أو هيئة عامة أخرى". والنص في المادة الرابعة على أن "تكون للهيئة ميزانية مستقلة عن ميزانية الدولة تلحق بميزانية القوات المسلحة". والنص في المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 3576 لسنة 1965 على أن "تتبع هيئة النقل العام لمدينة القاهرة السيد وزير النقل"، يدل على أن مرفق النقل العام بالقاهرة بحسب النظام القانوني الموضوع له والغرض الذي أنشئ من أجله أحد المصالح الحكومية رأت الدولة إدارته عن طريق هيئة عامة لها شخصية معنوية معتبرة في القانون العام ويكون العاملون به بحكم تبعيتهم لشخص من أشخاص القانون العام موظفين عموميين وعلاقتهم به علاقة تنظيمية.
3 - العبرة في تعيين الجهة المختصة بنظر النزاع هي بتحديد صفة المدعى كعامل أو موظف عام - وقت نشوء الحق الذي يطالب به.
4 - المادة العاشرة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة تنص على أن "تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالمنازعات الخاصة بالمرتبات والمكافآت المستحقة للموظفين العموميين ولورثتهم......" وكان الميزة العينية هي أحد عناصر الأجر وكان الثابت بالأوراق أن المنازعة بين المطعون ضدهم والهيئة الطاعنة تدور حول مدى أحقيتهم للميزة العينية موضوع النزاع بعد انتقال تبعيتهم لها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1655 لسنة 1991 فإن جهة القضاء الإداري وحدها دون غيرها تكون هي المختصة بالفصل فيها وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع المبدى من الطاعنة بعدم الاختصاص الولائي للقضاء العادي فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - في أن المطعون ضدهم عدا الأخير أقاموا الدعوى رقم 636 لسنة 1994 شمال القاهرة الابتدائية على الطاعنة والمطعون ضده الأخير - "وهيئة النقل العام بالقاهرة" ووزير النقل والمواصلات" بطلب الحكم بأحقية المطعون ضدهم من الأول حتى السادس عشر في صرف الميزة العينية المقررة لهم طبقاً للنظم واللوائح 400 جرام بن، 750 جرام سكر من 1/ 9/ 1993 وبأحقية المطعون ضدهم من السابع عشر حتى الثامن والعشرين في صرف هذه الميزة بواقع 150 جرام بن،250 جرام سكر من تاريخ الاستحقاق، وقالوا بياناً لهم إنهم كانوا يعملون بشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير - مرفق مترو مصر الجديدة - ويتمتعون بميزات عينية كميات من البن والسكر تصرف لهم شهرياً تتفاوت حسب الدرجة الوظيفية لكل منهم، وإذ صدر قرار رئيس الوزراء رقم 1655 لسنة 1991 بنقلهم إلى الهيئة الطاعنة مع الاحتفاظ لهم بما كانوا يحصلون عليه من مزايا عينية إلا أن الطاعنة حجبت هذه الميزة عن من لم يتمتع بها في 1/ 1/ 1992 وزيادتها لمن تمت ترقيته منهم بعد هذا التاريخ ومن ثم أقاموا الدعوى بطلباتهم سالفة البيان. دفعت الطاعنة بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى. بتاريخ 30/ 1/ 1995 حكمت المحكمة للمطعون ضدهم بالطلبات أو ما يقابلها نقداً شهرياً من تاريخ صدور القرار رقم 1655 لسنة 1991. استأنفت الطاعنة والمطعون ضده الأخير هذا الحكم بالاستئناف رقم 6310 لسنة 112 ق القاهرة وبتاريخ 26/ 6/ 1996حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة للمطعون ضده الأخير وبعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة وبتأييده فيما عدا ذلك. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الأخير وبنقضه بالنسبة للباقين، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
حيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة أن المطعون ضده الأخير لم يقض له أو عليه بشيء ولم تتعلق به أسباب الطعن ومن ثم يكون اختصامه غير مقبول.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن الثابت بالأوراق أن المطعون ضده الأخير لم ينازع باقي المطعون ضدهم في طلباتهم قبل الطاعنة ولم يقض له أو عليه بشيء وكانت أسباب الطعن لا تتعلق به فإنه لا تكون للطاعنة مصلحة في اختصامه في هذا الطعن ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول الطعن بالنسبة له.
وحيث إن الطعن عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى الطاعنة به على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول إنها هيئة عامة لها الشخصية الاعتبارية طبقاً لقانون إنشائها وأن علاقة المطعون ضدهم بها تعد تبعاً لذلك علاقة تنظيمية بحكم تبعيتهم لأحد أشخاص القانون العام، وتعد المنازعة الناشئة عن هذه العلاقة من اختصاص جهة القضاء الإداري دون القضاء العادي، وإذ قضى الحكم المطعون فيه مع ذلك برفض الدفع بعدم الاختصاص الولائي للقضاء العادي فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كان النص في المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 1891 لسنة 1964 باعتبار مؤسسة النقل العام لمدينة القاهرة هيئة عامة على أن "تعتبر مؤسسة النقل العام لمدينة القاهرة هيئة عامة تقوم على مرفق قومي ويكون لها الشخصية الاعتبارية المستقلة ومقرها مدينة القاهرة وتسمى هيئة النقل العام بالقاهرة وتعتبر أموالها أموالاً عامة وتتبع القوات المسلحة". والنص في المادة الثانية منه على أن "غرض هذه الهيئة هو القيام بإدارة مرفق النقل العام للركاب بمدينتي القاهرة والجيزة وضواحيها فيما لا يدخل في اختصاص مؤسسة أو هيئة عامة أخرى". والنص في المادة الرابعة على أن "تكون للهيئة ميزانية مستقلة عن ميزانية الدولة تلحق بميزانية القوات المسلحة". والنص في المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 3576 لسنة 1965 على أن "تتبع هيئة النقل العام لمدينة القاهرة السيد وزير النقل"، يدل على أن مرفق النقل العام بالقاهرة بحسب النظام القانوني الموضوع له والغرض الذي أنشئ من أجله أحد المصالح الحكومية رأت الدولة إدارته عن طريق هيئة عامة لها شخصية معنوية معتبرة في القانون العام ويكون العاملون به بحكم تبعيتهم لشخص من أشخاص القانون العام موظفين عموميين وعلاقتهم به علاقة تنظيمية. لما كان ذلك، وكانت العبرة في تعيين الجهة المختصة بنظر النزاع هي بتحديد صفة المدعي كعامل أو موظف عام - وقت نشوء الحق الذي يطالب به، وكانت المادة العاشرة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة تنص على أن "تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالمنازعات الخاصة بالمرتبات والمكافآت المستحقة للموظفين العموميين ولورثتهم......" وكانت الميزة العينية هي أحد عناصر الأجر وكان الثابت بالأوراق أن المنازعة بين المطعون ضدهم والهيئة الطاعنة تدور حول مدى أحقيتهم للميزة العينية موضوع النزاع بعد انتقال تبعيتهم لها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1655 لسنة 1991 فإن جهة القضاء الإداري وحدها دون غيرها تكون هي المختصة بالفصل فيها وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع المبدى من الطاعنة بعدم الاختصاص الولائي للقضاء العادي فإنه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن المادة 269/ 1 من قانون المرافعات تنص على أن "إذا كان الحكم قد نقض لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل في مسألة الاختصاص وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة....." ولما سلف فإنه تعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم اختصاص القضاء العادي ولائياً بنظر الدعوى وباختصاص مجلس الدولة بنظرها
.

الطعن 3744 لسنة 62 ق جلسة 19 / 11 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 158 ص 653

جلسة 19 من نوفمبر سنة 1998
برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حماد الشافعي، إبراهيم الضهيري، مصطفى جمال الدين نواب رئيس المحكمة وجرجس عدلي.
-----------
(158)
الطعن رقم 3744 لسنة 62 القضائية
(1، 2) عمل "العاملون بشركة مصر للبترول" "إنهاء خدمة" "انقطاع" "استقالة".
(1) مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول. هو السلطة العليا المهيمنة على شئونها. سلطته في وضع اللوائح الداخلية والقرارات المتعلقة بالشئون المالية والإدارية والفنية لها. عدم تقيده في ذلك بنظام العاملين المدنيين بالدولة وبالقطاع العام.
 (2)انقطاع العامل أكثر من ثلاثين يوماً غير متصلة في السنة بغير إذن تقبله جهة العمل. أثره. اعتباره مقدماً استقالته. حساب مدة السنة. كيفيته. بدؤها من اليوم الأول للانقطاع عن العمل وانتهاؤها بنهايتها.
 (3)عمل "العاملون بالقطاع العام". فصل "فصل العامل".
العبرة في سلامة قرار فصل العامل. هي بالظروف والملابسات التي كانت محيطة به وقت صدوره لا بعده.
--------------------
1 - مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم 20 لسنة 1976 في شأن الهيئة المصرية العامة للبترول أن مجلس إداراتها هو السلطة العليا المهيمنة على شئونها وتصريف أمورها وله أن يتخذ ما يراه لازما من القرارات لمباشرة اختصاصها لتحقيق الغرض الذي قامت من أجله، في إطار الأهداف والخطط والسياسات العامة التي يقررها المجلس الأعلى لقطاع البترول وعلى الوجه المبين في هذا القانون دون التقيد باللوائح والنظم المعمول بها في الحكومة والهيئات العامة والقطاع العام، وأن له وضع اللوائح الداخلية والقرارات المتعلقة بالشئون المالية والإدارية والفنية للهيئة وبنظم العاملين بها ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا والبدلات الخاصة بهم وتحديد فئات بدل السفر لهم في الداخل والخارج ولا يتقيد مجلس الإدارة فيما يصدره من قرارات في هذا الشأن بنظام العاملين المدنيين بالدولة ونظام العاملين بالقطاع العام وقد صدرت تنفيذا لها لائحة نظام العاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول.
2 - مؤدى نص المادة 129 /2 من لائحة نظام العاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول أنه إذا انقطع العامل عن عمله بغير إذن تقبله جهة الإدارة أكثر من ثلاثين يوماً غير متصلة في السنة يعتبر مقدماً استقالته وتعتبر خدمته منتهية في هذه الحالة من اليوم التالي لاكتمال هذه المدة. لما كان ذلك، وكانت الشركة الطاعنة قد أصدرت لائحة المخالفات والجزاءات للعاملين بها استناداً إلى المادة 110 من اللائحة المذكورة وتضمن البند العاشر منها القواعد العامة الواردة بها بعد تعديلها بالقرار رقم 42 لسنة 79 حساب مدة السنة الخاصة بانتهاء خدمة العامل في حالة انقطاعه عن العمل بغير إذن تقبله جهة الإدارة أكثر من ثلاثين يوماً غير متصلة ابتداءً من اليوم الأول لانقطاعه عن العمل لأول مرة بما مفاده أن السنة المعول عليها في احتساب مدة الغياب المتقطعة تبدأ اعتباراً من اليوم الأول للانقطاع عن العمل وتنتهي بنهايتها على خلاف السنة الميلادية التي تبدأ من أول يناير وتنتهي في آخر ديسمبر، وإذ كانت هذه اللائحة هي الواجبة التطبيق على النزاع باعتبارها قانوناً خاصاً.
3 - العبرة في سلامة قرار الفصل وفيما إذا كان صاحب العمل قد تعسف في فصل العامل أم لا - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بالظروف والملابسات التي كانت محيطة به وقت الفسخ لا بعده. وكان الثابت أن المطعون ضده قد انقطع عن العمل اعتباراً من 14/9/1985 وأرسلت له الطاعنة إنذاراً كتابياً مؤرخاً 3/11/1985 ثم أعقبته بخطاب الفصل المؤرخ 3/3/1986 بعد أن تجاوزت أيام غيابه المتقطعة أكثر من ثلاثين يوماً ودون أن يتصل علمها بمرضه في بعض أيام الغياب قبل استعمالها لحقها المقرر بالقانون في إنهاء خدمته فإنها تكون قد التزمت صحيح القانون وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه على أن أيام الغياب المتقطعة التي احتسبتها الطاعنة كانت في سنتي 1985/1986 لا في سنة واحدة بالتطبيق للمادة 77 من القانون 48 لسنة 78 واستدل بذلك على تعسفها في إنهاء خدمة المطعون ضده فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
--------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 266 لسنة 1987 الإسكندرية الابتدائية على الطاعنة - شركة .... - انتهى فيها إلى طلب الحكم بإلغاء قرار فصله الصادر في 2/2/1986 واعتباره كأن لم يكن وإلزام الطاعنة بأن تؤدي له مقابل أجره من تاريخ فصله حتى تاريخ عودته للعمل بواقع 62.500 شهرياً ومبلغ 20000 جنيه تعويضاً. وقال بياناً لها إنه التحق بالعمل لدى الطاعنة بعقد عمل غير محدد المدة في 29/4/1979 بأجر شهري قدره 62.593 جنيه وفوجئ بفصله من العمل اعتباراً من 2/3/1986 بدون مبرر لانقطاعه عن العمل أكثر من ثلاثين يوماً خلال عام 1986 حال أن هذه المدة تمثل أيام غيابه خلال عامي 85/1986 ومن ثم أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره الثاني حكمت بتاريخ 28/5/1991 برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 591 لسنة 47 ق الإسكندرية, وبتاريخ 13/4/1992 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضده مبلغ خمسة آلاف جنيه طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه, وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون, وفي بيان ذلك تقول إنه لما كانت لائحة العاملين بالهيئة العامة للبترول الصادرة بالقانون رقم 20 لسنة 1976 هي الواجبة التطبيق على الدعوى دون أحكام القانون رقم 48 لسنة 78 وقد نصت في المادة 129/2 على أنه إذا انقطع العامل عن عمله بغير إذن تقبله جهة الإدارة أكثر من ثلاثين يوماً غير متصلة في السنة تعتبر خدمته منتهية من اليوم التالي لاستكمال هذه المدة وتحسب السنة ابتداء من اليوم الأول لانقطاعه عن العمل لأول مرة إعمالاً لنص البند رقم 10 بالقواعد العامة من لائحة جزاءات الطاعنة. وإذ سلكت الطاعنة الطريق القانوني في إنهاء خدمة المطعون ضده بإنذاره في 1/11/1985 بعد غيابه عن العمل خمسة عشر يوماً غير متصلة بدءاً من 14/9/1985 وبفصله من العمل 2/3/1986 لانقطاعه مدة 35 يوماً فإنها لا تكون قد أخطأت في حق المطعون ضده وتنتفي مسئوليتها عن التعويض وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزامها بالتعويض فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد, ذلك أن مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم 20 لسنة 1976 في شأن الهيئة المصرية العامة للبترول أن مجلس إدارتها هو السلطة العليا المهيمنة على شئونها وتصريف أمورها وله أن يتخذ ما يراه لازماً من القرارات لمباشرة اختصاصها لتحقيق الغرض الذي قامت من أجله, في إطار الأهداف والخطط والسياسات العامة التي يقررها المجلس الأعلى لقطاع البترول وعلى الوجه المبين في هذا القانون دون التقيد باللوائح والنظم المعمول بها في الحكومة والهيئات العامة والقطاع العام, وأن له وضع اللوائح الداخلية والقرارات المتعلقة بالشئون المالية والإدارية والفنية للهيئة وبنظم العاملين بها ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا والبدلات الخاصة بهم وتحديد فئات بدل السفر لهم في الداخل والخارج ولا يتقيد مجلس الإدارة فيما يصدره من قرارات في هذا الشأن بنظام العاملين المدنيين بالدولة ونظام العاملين بالقطاع العام وقد صدر تنفيذاً لها لائحة نظام العاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول, ومؤدى نص المادة 129/2 منها أنه إذا انقطع العامل عن عمله بغير إذن تقبله جهة الإدارة أكثر من ثلاثين يوماً غير متصلة في السنة يعتبر مقدماً استقالته وتعتبر خدمته منتهية في هذه الحالة من اليوم التالي لاكتمال هذه المدة. لما كان ذلك, وكانت الشركة الطاعنة قد أصدرت لائحة المخالفات والجزاءات للعاملين بها استناداً إلى المادة 110 من اللائحة المذكورة وتضمن البند العاشر منها القواعد العامة الواردة بها بعد تعديلها بالقرار رقم 42 لسنة 79 حساب مدة السنة الخاصة بانتهاء خدمة العامل في حالة انقطاعه عن العمل بغير إذن تقبله جهة الإدارة أكثر من ثلاثين يوماً غير متصلة ابتداء من اليوم الأول لانقطاعه عن العمل لأول مرة بما مفاده أن السنة المعول عليها في احتساب مدة الغياب المتقطعة تبدأ اعتباراً من اليوم الأول للانقطاع عن العمل وتنتهي بنهايتها على خلاف السنة الميلادية التي تبدأ من أول يناير وتنتهي في آخر ديسمبر, وإذ كانت هذه اللائحة هي الواجبة التطبيق على النزاع باعتبارها قانوناً خاصاً وكانت العبرة في سلامة قرار الفصل وفيما إذا كان صاحب العمل قد تعسف في فصل العامل أم لا - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بالظروف والملابسات التي كانت محيطة به وقت الفسخ لا بعده. وكان الثابت أن المطعون ضده قد انقطع عن العمل اعتباراً من 14/9/1985 وأرسلت له الطاعنة إنذاراً كتابياً مؤرخاً 3/11/1985 ثم أعقبته بخطاب الفصل المؤرخ 3/3/1986 بعد أن تجاوزت أيام غيابه المتقطعة أكثر من ثلاثين يوماً ودون أن يتصل علمها بمرضه في بعض أيام الغياب قبل استعمالها لحقها المقرر بالقانون في إنهاء خدمته فإنها تكون قد التزمت صحيح القانون وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه على أن أيام الغياب المتقطعة التي احتسبتها الطاعنة كانت في سنتي 1985/1986 لا في سنة واحدة بالتطبيق للمادة 77 من القانون 48 لسنة 78 واستدل بذلك على تعسفها في إنهاء خدمة المطعون ضده فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه, ولما تقدم يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم 591 لسنة 47 ق الإسكندرية بتأييد الحكم المستأنف.

الطعن 940 لسنة 61 ق جلسة 19 / 11 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 157 ص 650

جلسة 19 من نوفمبر سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ منصور حسين عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح سعداوي سعد، محمد أحمد رشدي، عبد المنعم مندور علما وعبد الجواد موسى عبد الجواد نواب رئيس المحكمة.

----------------

(157)
الطعن رقم 940 لسنة 61 القضائية

(1، 2) تقادم "التقادم الصرفي". إثبات "القرائن القانونية". التزام "الإقرار الضمني".
 (1)
التقادم الصرفي المنصوص عليه في المادة 194 من قانون التجارة. قيامه على قرينة الوفاء. علة ذلك. عدم سكوت حامل الورقة التجارية عن المطالبة بحقه طوال خمس سنوات إلا إذا كان قد استوفاه نقداً. طرح هذه الحجية على قرينة الوفاء. شرطه. انتفاء ما يناقضها.
 (2)
استهلال الطاعن دعواه بالتمسك بالتقادم الصرفي المنصوص عليه في المادة 194 من قانون التجارة. استطراده بعد ذلك إلى الدفع بعدم مسئولية عن الدين. دفاعاً احتياطياً يتوقى به حالة عدم قبول المحكمة لدفعه بالتقادم. عدم انطوائه على إقرار ضمني بعدم وفاء الدين يناقض قرينة الوفاء. علة ذلك.

-----------------
1 - مفاد نص المادة 194 من قانون التجارة أن التقادم الصرفي المنصوص عليه فيه يقوم على قرينة الوفاء، إذ افترض الشارع أن حامل الورقة التجارية لا يسكت عن المطالبة بحقه طوال خمس سنوات إلا إذا كان قد استوفاه نقداً، ومن ثم كان طرح هذه الحجية على قرينة الوفاء مشروطاً بانتفاء ما يناقضها.
2 - لما كان الطاعن قد استهل دعواه بالتمسك بالتقادم الصرفي المنصوص عليه في المادة سالفة البيان الذي يقوم على قرينة الوفاء، وكان المقياس بالنسبة له - وهو ليس المدين الأصلي وإنما هو كفيل ولم يدع سداد الدين بنفسه - هو الاعتقاد بالوفاء وليس الجزم ببراءة الذمة ذلك أن الشارع لا يتطلب منه إلا أن يحلف يميناً على أنه معتقد حقيقة أن لم يبق شيء مستحق في الذمة، فإن استطراد الطاعن بعد التمسك بهذا التقادم إلى الدفع بعدم مسئوليته، سواء لعدم تجديد البنك المطعون ضده الحسابات المدينة سنوياً مما يؤدي إلى سقوط التزام المدين الأصلي والتزامه بالتالي، أو إذا كان التجديد قد تم لأنه لا يسأل في هذه الحالة لعدم التوقيع منه على التجديد كضامن، فإن ما استطرد إليه الطاعن من ذلك لا يعدو أن يكون دفاعا احتياطيا يتوقى به حالة عدم قبول المحكمة لدفعه بالتقادم الصرفي لإقرار المدين الأصلي - المختصم في الدعوى بعدم سداد الدين أو غير ذلك، ولا ينطوي دفعه المسئولية على النحو المتقدم على إقرار ضمني بعدم وفاء الدين يناقض قرينة الوفاء، لما سبق من أن القياس بالنسبة له هو مجرد الاعتقاد بالوفاء وليس الجزم ببراءة الذمة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن مجرد استطراد الطاعن إلى الدفع بعدم مسئوليته بعد أن بدأ دعواه بالدفع بالتقادم الصرفي ينطوي على إقرار ضمني بعدم وفاء الدين يناقض قرينة الوفاء بالنسبة له - فإنه يكون معيباً بالفساد في الاستدلال.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 103 لسنة 1989 طنطا الابتدائية "مأمورية المحلة الكبرى" بطلب الحكم ببراءة ذمته مبلغ 390 ألف جنيه قيمة ثلاث سندات إذنية مؤرخة 6/ 7/ 1980 مستحقة الدفع بمجرد الاطلاع المسحوبة من المطعون ضده الرابع لصالح المطعون ضده الأول وقال بياناً لدعواه إنه بموجب ثلاث سندات إذنية مؤرخة 6/7/1980 مستحقة الدفع بمجرد الاطلاع قيمة كل منها 250 ألف جنيه، 100 ألف جنيه، و40 ألف جنيه على التوالي كان قد ضمن المدين الأصلي فيها المطعون ضده الرابع..... وأن المطعون ضده الثاني أرسل إليه ثلاث إخطارات بسداد قيمة هذه السندات بصفته ضامناً لها. ولما كانت هذه السندات من الأعمال التجارية فيسقط الحق في المطالبة بقيمتها بمضي خمس سنوات، وإذ لم يتخذ فيها أي إجراء من تاريخ استحقاقها في 7/7/1980 فيكون قد سقط الحق في المطالبة بها بمضي خمس سنوات طبقاً للمادة 194 من قانون التجارة، كما أن العرف المصرفي قد جرى على قيام المطعون ضده الأول وغيره من البنوك على تجديد الحسابات المدينة سنوياً وإذ لم يقم المطعون ضده الأول بهذا الإجراء يكون الالتزام قد سقط بينه وبين المدين الأصلي وسقط التزامه بالتالي، ثم أن التجديد إن كان قد تم فلم يوقع عليه بصفته ضامناً وبالتالي لا يلتزم به، وبتاريخ 30/11/1989 أجابت المحكمة الطاعن إلى طلباته، استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 37 لسنة 40 ق أمام محكمة استئناف طنطا التي قضت بتاريخ 23/12/1990 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال إذ اعتبر ما استطرد إليه الطاعن وهو الضامن بعد تمسكه بالدفع بالتقادم الصرفي المنصوص عليه في المادة 194 من قانون التجارة من دفع بعدم مسئوليته سواء لعدم تجديد البنك المطعون ضده الأول للحسابات المدينة سنوياً أو لعدم التوقيع منه على هذا التجديد كضامن - إن كان قد تم - يعد إقراراً ضمنياً بعدم الوفاء بالدين يناقض قرينة الوفاء في حين أنه لا يعدو أن يكون دفاعاً احتياطياً في حالة عدم استجابة المحكمة للدفع الأصلي بالتقادم الصرفي المبني على قرينة الوفاء والذى لا يتطلب منه ككفيل سوى الاعتقاد بالوفاء وليس الجزم ببراءة الذمة وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المادة 194 من قانون التجارة تنص على أنه "كل دعوى متعلقة بالكمبيالات التي تحت إذن أو بالسندات التي لحاملها أو بالأوراق المتضمنة أمراً بالدفع وبالحوالات الواجبة الدفع بمجرد الاطلاع عليها وغيرها من الأوراق المحررة لأعمال تجارية يسقط الحق في إقامتها بمضي خمس سنين اعتباراً من اليوم التالي ليوم حلول ميعاد الدفع أو من يوم عمل البروتستو أو من يوم آخر مرافعة بالمحكمة إن لم يكن صدر حكم أو لم يحصل اعتراف بالدين بسند منفرد، وإنما على المدعى عليهم تأييد براءة ذمتهم بحلفهم اليمين على أن لم يكن في ذمتهم شيء من الدين إذا دعوا للحلف وعلى من يقوم مقامهم أو ورثتهم أن يحلفوا يميناً على أنهم معتقدون حقيقة أنه لم يبق شيء مستحق من الدين"، ومفاد هذا النص أن التقادم الصرفي المنصوص عليه فيه يقوم على قرينة الوفاء، إذ افترض الشارع أن حامل الورقة التجارية لا يسكت عن المطالبة بحقه طوال خمس سنوات إلا إذا كان قد استوفاه نقداً، ومن ثم كان طرح هذه الحجية على قرينة الوفاء مشروطاً بانتفاء ما يناقضها. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد استهل دعواه بالتمسك بالتقادم الصرفي المنصوص عليه في المادة سالفة البيان الذي يقوم على قرينة الوفاء، وكان المقياس بالنسبة له - وهو ليس المدين الأصلي وإنما هو كفيل ولم يدع سداد الدين بنفسه - هو الاعتقاد بالوفاء وليس الجزم ببراءة الذمة ذلك أن الشارع لا يتطلب منه إلا أن يحلف يميناً على أنه معتقد حقيقة أن لم يبق شيء مستحق في الذمة، فإن استطراد الطاعن بعد التمسك بهذا التقادم إلى الدفع بعدم مسئوليته، سواء لعدم تجديد البنك المطعون ضده الحسابات المدينة سنوياً مما يؤدى إلى سقوط التزام المدين الأصلي والتزامه بالتالي، أو إذا كان التجديد قد تم لأنه لا يسأل في هذه الحالة لعدم التوقيع منه على التجديد كضامن، فإن ما استطرد إليه الطاعن من ذلك لا يعدو أن يكون دفاعا احتياطيا يتوقى به حالة عدم قبول المحكمة لدفعه بالتقادم الصرفي لإقرار المدين الأصلي - المختصم في الدعوى بعدم سداد الدين أو غير ذلك، ولا ينطوي دفعه المسئولية على النحو المتقدم على إقرار ضمني بعدم وفاء الدين يناقض قرينة الوفاء، لما سبق من أن القياس بالنسبة له هو مجرد الاعتقاد بالوفاء وليس الجزم ببراءة الذمة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن مجرد استطراد الطاعن إلى الدفع بعدم مسئوليته بعد أن بدأ دعواه بالدفع بالتقادم الصرفي ينطوي على إقرار ضمني بعدم وفاء الدين يناقض قرينة الوفاء بالنسبة له - فإنه يكون معيباً بالفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن
.

الطعن 188 لسنة 61 ق جلسة 23 / 11 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 159 ص 657

جلسة 23 من نوفمبر سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ عبد المنعم وفا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد الشناوي، مصطفى عزب، منير الصاوي وزهير بسيوني نواب رئيس المحكمة.

------------------

(159)
الطعن رقم 188 لسنة 61 القضائية

(1، 2 ) ضرائب "الضريبة العامة على الإيراد". شركات.
(1)
وعاء الضريبة العامة على الإيراد. شموله مجموع أوعية الضرائب النوعية.
 (2)
الأموال المنقولة أو الثابتة التي تغل إيراداً يخضع للضريبة بالذات ومباشرة وتم التصرف فيها بين الأصول أو الفروع أو بين الزوجين. بقاء إيراداتها في وعاء الضريبة العامة للمتصرف دون المتصرف إليه خلال السنة الخاضع إيرادها للضريبة والسنوات الخمس التالية. م 108 ق 157 لسنة 1981. خروج عقد الشركة بين الأشخاص سالفي الذكر عن هذا المفهوم. أثره. اعتبار إيراداتها وعاء لضريبة الأرباح التجارية.

----------------
1 - يدل النص في المادتين 95، 98 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 175 لسنة 1981 على أن وعاء الضريبة العامة على الإيراد يتكون من مجموع أوعية الضرائب النوعية حسب القواعد المقررة لكل ضريبة.
2 - مؤدى نص المادة 108 من القانون رقم 157 لسنة 1981 أن مجال تطبيقها إيرادات الأموال المنقولة أو الثابتة التي تغل إيراداً يخضع للضريبة بالذات ومباشرة ويكون قد تم التصرف فيها بين الأصول أو الفروع أو بين الزوجين إذ أبقاها المشرع في وعاء الضريبة العامة للمتصرف دون المتصرف إليه خلال السنة الخاضع إيرادها للضريبة والسنوات الخمس التالية لها ومن ثم يخرج عن نطاق هذا النص عقد الشركة بين الأصول والفروع أو بين الزوجين وتحدد إيراداتها بالنسبة لهم وعاء ضريبة الأرباح التجارية والصناعية. لما كان ما تقدم، وكان حكم أول درجة المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر بأن أعمل على واقعة الدعوى نص المادة 108 سالفة البيان في خصوص إيرادات الشركة القائمة بين الطاعن وابنه عند تحديده وعاء ضريبة الأرباح التجارية والصناعية الذى يدخل في وعاء ضريبة الإيراد العام للطاعن، وتحجب بذلك عن بحث وعاء ضريبة الأرباح التجارية والصناعية للطاعن، طبقاً للقواعد المقررة لها حتى يتوصل لتحديد ضريبة الإيراد العام المستحقة عليه، فإن يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور المبطل.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن مأموريه ضرائب بور سعيد قدرت صافى الإيراد العام للمطعون ضده عن السنوات من 1979 إلى 1982 فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت تخفيض التقديرات. طعن المطعون ضده في هذا القرار بالدعوى رقم 313 لسنة 1986 ضرائب بور سعيد، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 26/11/1988 بتعديل القرار المطعون فيه وجعل صافى وعاء الإيراد العام للمطعون ضده عن سنة 1981 مبلغ 205590.030 جنيه، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 35 لسنة 30 ق الإسماعيلية "مأمورية بورسعيد" وبتاريخ 14/11/1990 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وفى بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه أيد الحكم المستأنف لأسبابه أخذاً بتقرير الخبير الذى خلص إلى استبعاد نصيب الابن القاصر..... في أرباح شركة .... مقداره 29245.510 جنيه من وعاء الضريبة العامة على دخل المطعون ضده في سنة 1981 مع أنه كان يتعين الرجوع إلى الأحكام المقررة في القانون في شأن تحديد وعاء ضريبة الأرباح التجارية والصناعية الذى يدخل في وعاء الضريبة العامة على الإيراد، ولما كانت مصلحة الضرائب قد اعتبرت شركة ..... القائمة بين المطعون ضده وابنه القاصر في حكم الممول الفرد وربطت حصة القاصر الناتجة من أرباح هذه الشركة في سنة 1981 باسم والده المطعون ضده عند تحديدها لوعاء ضريبة الأرباح التجارية والصناعية الخاصة به فإن أرباح هذه الحصة تدخل في وعاء الضريبة العامة على دخله، ولا يجوز التحدي بما أوردته المادة 108 من القانون 157 لسنة 1981 لعدم انطباقها على موضوع الدعوى لتعلقها بالتصرفات التي يترتب عليها إخراج عنصر من عناصر الإيراد العام من الذمة المالية للممول إلى ذمة الفرع أو الزوج بيع أو هبة فتخرج منه عقود المشاركة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما سلف بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص 95 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 175 لسنة 1981 على أن "تفرض ضريبة عامة على صافى الإيراد الكلى الذى يحصل عليه الأشخاص الطبيعيون. ويقصد بالإيراد في تطبيق أحكام هذا الباب الإيراد الخاضع لإحدى الضرائب النوعية....." و النص في المادة 98 من ذات القانون على أن "تسرى الضريبة على صافى الإيراد المنصوص عليه في المادة (95) من هذا القانون الذى حصل عليه الممول خلال السنة السابقة، وتتحدد الإيرادات طبقاً للقواعد المقررة لتحديد أوعية الضرائب النوعية مع مراعاة ما يلى: 1 -..... 2 -.... 3 - يحدد وعاء الأرباح التجارية والصناعية ووعاء المرتبات ووعاء المهن غير التجارية على أساس الوعاء الذى اتخذ أساساً لربط الضريبة العامة على الإيراد يتكون من مجموع أوعية الضرائب النوعية حسب القواعد المقررة لكل ضريبة. لما كان ذلك، وكان مؤدى نص المادة 108 من القانون آنف الذكر أن مجال تطبيقها إيرادات الأموال المنقولة أو الثابتة التي تغل إيراداً يخضع للضريبة بالذات ومباشرة ويكون قد تم التصرف فيها بين الأصول أو الفروع أو بين الزوجين إذ أبقاها المشرع في وعاء الضريبة العامة للمتصرف دون المتصرف إليه خلال السنة الخاضع إيرادها للضريبة والسنوات الخمس التالية لها ومن ثم يخرج عن نطاق هذا النص عقد الشركة بين الأصول والفروع أو بين الزوجين وتحدد إيراداتها بالنسبة لهم وعاء ضريبة الأرباح التجارية والصناعية. لما كان ما تقدم، وكان حكم أول درجة المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر بأن أعمل على واقعة الدعوى نص المادة 108 سالفة البيان في خصوص إيرادات الشركة القائمة بين الطاعن وابنه عند تحديده وعاء ضريبة الأرباح التجارية والصناعية الذى يدخل في وعاء ضريبة الإيراد العام للطاعن، وتحجب بذلك عن بحث وعاء ضريبة الأرباح التجارية والصناعية للطاعن، طبقاً للقواعد المقررة لها حتى يتوصل لتحديد ضريبة الإيراد العام المستحقة عليه، فإن يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور المبطل بما يوجب نقضه
.