الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 19 أغسطس 2014

الطعن 114 لسنة 64 ق جلسة 30 / 11 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 أحوال شخصية ق 168 ص 694

جلسة 30 من نوفمبر سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد مصباح شرابية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد غرياني، حسين السيد متولى، عبد الحميد الحلفاوي نواب رئيس المحكمة وسعيد عبد الرحمن.

-------------

(168)
الطعن رقم 114 لسنة 64 القضائية "أحوال شخصية"

 (1)نقض "صحيفة الطعن: التوقيع عليها". محاماة.
صحيفة الطعن. تسطيرها على ورق مطبوع باسم محام مقبول للمرافعة أمام محكمة النقض وتذييلها بتوقيع منسوب إليه قرين عبارة "وكيل الطاعنة". مفاده. أن التوقيع له. الدفع ببطلان الطعن. غير مقبول.
 (2)
إرث. تركة. أحوال شخصية. قانون "القانون الواجب التطبيق".
الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة بشأنها. واجبة التطبيق في مسائل المواريث المتعلقة بالمصريين على اختلاف دياناتهم والمرجع في تعيين الورثة وتحديد صفتهم وأنصبائهم وانتقال التركة إليهم. م 875 مدني. اتحاد الخصوم في الطائفة والملة. لا يحول دون تطبيقها. علة ذلك.
(3)
أحوال شخصية "المسائل المتعلقة بغير المسلمين" "نسب: دعوى الأحوال الشخصية". إرث "دعوى الإرث".
قبول دعوى النسب بعد وفاة المورث. شرطه. أن تكون ضمن دعوى الحق في التركة. نظر المحكمة دعوى الإرث بالنسبة لغير المسلمين. مؤداه. نظرها لدعوى النسب. علة ذلك.
 (4)
إرث "سبب الإرث". أحوال شخصية "دعوى الأحوال الشخصية".
دعوى الإرث بسبب الأخوة. تميزها عن دعوى إثبات الزوجية أو أي من الحقوق التي تكون سبباً مباشراً لها. أثره. عدم خضوع إثبات الأخوة للقيد على سماع دعوى الزوجية أو الإقرار بها الوارد بالمادة 99 من اللائحة الشرعية. علة ذلك.
 (5)
أحوال شخصية "دعوى الأحوال الشخصية: نسب". إثبات "إثبات النسب".
جواز إثبات الأخوة لأب بالبينة. إعراض الحكم عن غير المقصود أو المطلوب بالدعوى. لا عيب. ثبوت النسب بالبينة. أثره. لا حاجة لبحث أن المطلوب إثبات نسبه من زواج صحيح. علة ذلك. كفاية ثبوت النسب بأحد الطرق المقررة شرعاً
 (6)
إرث. أحوال شخصية: "دعوى الأحوال الشخصية: نسب".
إقامة الحكم قضاءه بثبوت نسب المطعون ضدهم إلى والدهم واستحقاقهم الإرث في تركة أخيهم لأب مطبقا الشريعة. تطبيق الحكم الشريعة الإسلامية على دعوى النسب التي أقيمت تبعاً لدعوى الإرث ابتغاء تعيين الورثة وتحديد أنصبائهم في التركة. عدم بحثه مسألة حظر تعدد الزوجات في الشريعة المسيحية. لا عيب. دعوى الإرث متميزة عن دعوى الزوجية.
 (7)
نقض "أسباب الطعن: الأسباب غير المقبولة: النعي غير المنتج".
النعي الذى لا يؤثر في النتيجة الصحيحة التي خلص إليها الحكم. غير منتج. غير مقبول.

-----------------

1 - إن صحيفة الطعن قد سطرت على ورق مطبوع تحمل خاتم الأستاذ ...... المحامي المقبول أمام محكمة النقض، وذيلت بتوقيع منسوب إليه قرين عبارة "وكيل الطاعنة" مما مفاده أن هذا التوقيع له، ومن ثم فإن الدفع (ببطلان الطعن لأن صحيفته ذيلت بتوقيع غير مقروء) يكون غير مقبول.

2 - النص في الفقرة الأولى من المادة 875 من القانون المدني. يدل على أن الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة بشأنها هي الواجبة التطبيق في مسائل المواريث المتعلقة بالمصريين كافة على اختلاف دياناتهم، وهي المرجع في تعيين الورثة وتحديد صفتهم وأنصبائهم وانتقال التركة إليهم، وكون الخصوم مصريين متحدي الطائفة والملة لا يحول دون تطبيق الشريعة الإسلامية في شأن تعيين الورثة، وإلا كانت دعوى الإرث مجرد تقسيم للتركة، وهذا لا يقتضي الالتجاء إلى القضاء، وهو ما لم يقصد إليه المشرع، فلا يصح اللجوء إلى الشريعة الخاصة لتحديد الورثة ثم تطبيق الشريعة الإسلامية بشأن مقدار ما يستحقونه من نصيب في التركة، لأن المقصود بالخضوع للشريعة الإسلامية أن تكون أحكامها الموضوعية التي يخضع لها المسلم هي الواجبة التطبيق، إذ أنه من غير المتصور أن يكون المقصود بتطبيق الشريعة العامة تطبيق قواعد الإسناد التي تقضي بترك غير المسلمين وما يدينون به في تنظيم أحوالهم الشخصية، وإلا كانت الإحالة للشريعة الإسلامية لغواً ينبغي أن يتنزه المشرع عنه.

3 - المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن دعوى النسب بعد وفاة المورث لا يمكن رفعها استقلالاً بالنسب وحده بل أن تكون ضمن دعوى حق في التركة يطلبه المدعي مع الحكم بثبوت النسب مما يترتب عليه أن نظر المحكمة لدعوى الإرث بالنسبة لغير المسلمين يستتبع ضمناً نظرها لدعوى النسب، إذ لا يصح فصل دعوى النسب عن دعوى الميراث.
4 - وإذ كانت دعوى المطعون ضدهم من الخامس إلى الثامنة هي دعوى إرث بسبب الأخوة، وهي متميزة عن دعوى إثبات الزوجية أو إثبات أي حق من الحقوق التي تكون الزوجية سبباً مباشراً لها، فإن إثبات الأخوة الذى هو سبب الإرث لا يخضع لما أورده المشرع في المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية من قيد على سماع دعوى الزوجية أو الإقرار بها إذ لا تأثير لهذا المنع من سماع دعوى النسب سواء كان النسب مقصوداً لذاته أو كان وسيلة لدعوى المال، فإن هذه الدعوى باقية على حكمها المقرر في الشريعة الإسلامية وفقاً للمذهب الحنفي حتى وإن كان النسب مبناه الزوجية الصحيحة.
5 - لما كان يجوز إثبات الأخوة لأب وهي سبب الإرث في النزاع الراهن بالبينة، فلا على الحكم المطعون فيه إن لم يعرض لغير ما هو مقصود أو مطلوب بالدعوى، إذ أنه متى ثبت النسب بالبينة فلا حاجة لبحث ما إذا كان المطلوب إثبات نسبه من زواج صحيح، إذ يكفى ثبوت النسب بأحد الطرق المقررة شرعاً، وهي البينة والإقرار والزواج الصحيح والفاسد والوطء بشبهة.
6 - لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بثبوت نسب المطعون ضدهم من الخامس إلى الثامنة إلى والدهم واستحقاقهم الإرث في تركة ...... بصفتهم إخوة لأب على سند من البينة الشرعية التي اطمأنت إليها المحكمة وما تضمنته الدعوى من قرائن مدعمة بالمستندات وطبق الحكم الشريعة الإسلامية على دعوى النسب التي أقيمت تبعاً لدعوى الإرث ابتغاء الورثة وتحديد أنصبائهم في التركة، فإنه يكون قد انتهى إلى قضاء صحيح، ولا تثريب عليه إذا لم يبحث ما أثير بشأن مسألة حظر تعدد الزوجات في الشريعة المسيحية لأن دعوى الإرث متميزة عن دعوى الزوجية.
7 - النعي غير مقبول، ذلك بأن دعوى الإرث المبني على النسب متميزة عن دعوى إثبات الزوجية، وأنه متى ثبت النسب بالبينة فلا حاجة لبحث ما إذا كان المطلوب نسبه من زواج صحيح، إذ يكفي ثبوت النسب بأحد الطرق المقررة شرعاً، فإن النعي - أيا كان وجه الرأي فيه - لا يؤثر في النتيجة الصحيحة التي خلص إليها الحكم المطعون فيه على نحو ما تقدم، ومن ثم فإنه يكون غير منتج.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 704 لسنة 1988 كلي أحوال شخصية الفيوم على..... - مورثة المطعون ضدهم من الأول إلى الرابع - بطلب الحكم بثبوت وفاة...... بتاريخ 30/ 8/ 1988 وانحصار إرثه الشرعي في زوجته..... وتستحق ربع تركته فرضاً، وفي شقيقته الطاعنة وتستحق النصف فرضاً والباقي رداً، كما تقدمت الطاعنة بطلب إلى محكمة بندر الفيوم الجزئية للأحوال الشخصية لضبط إعلام الوراثة وفقاً لما سلف، وبعد تدخل المطعون ضدهم من الخامس إلى الثامنة باعتبارهم أخوة لأب للمتوفى، أحالت المحكمة الطلب إلى محكمة الفيوم الكلية للأحوال الشخصية حيث قيدت الدعوى برقم 714 لسنة 1988، ضمت المحكمة هذه الدعوى إلى الدعوى الأولى، مثل المطعون ضدهم من الخامس إلى الثامنة وطلبوا قبول تدخلهم خصوماً في الدعوى كورثة بصفتهم إخوة وأخوات لأب للمتوفى وأقرت بذلك زوجته...... بينما أنكرت الطاعنة وراثتهم له، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق، وبعد أن سمعت شهود الطرفين حكمت بتاريخ 31/ 3/ 1993 بقبول تدخل كل من...... و.... و.... في الدعويين، وبثبوت وفاة..... في 30/ 8/ 1988 وانحصار إرثه الشرعي في زوجته.... وتستحق ربع تركته فرضاً، وفى أخته الشقيقة الطاعنة وتستحق نصف تركته فرضاً، والباقي للخصوم المتدخلين..... و..... و.... تعصيباً للذكر مثل حظ الأنثيين، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 74 لسنة 29 ق بنى سويف "مأمورية الفيوم" وبتاريخ 17/ 1/ 1994 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي ببطلان الطعن واحتياطياً رفضه، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة ببطلان الطعن أن صحيفته ذيلت بتوقيع غير مقروء، لا يفصح عما إذا كان لمحام مقبول أمام محكمة النقض.
وحيث إن هذا الدفع في غير محله، ذلك أن صحيفة الطعن قد سطرت على ورق مطبوع يحمل خاتم الأستاذ..... المحامي المقبول أمام محكمة النقض، وذيلت بتوقيع منسوب إليه قرين عبارة "وكيل الطاعنة" مما مفاده أن هذا التوقيع له، ومن ثم فإن الدفع يكون غير مقبول.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين، تنعى الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك تقول إن المطعون ضدهم من الخامس إلى الثامنة ليسوا أخوة لأب للمورث ذلك أنه لا يجوز الجمع بين أكثر من زوجة في الشريعة المسيحية، وإذ لم يقدموا العقد المثبت لزواج والدتهم بالمرحوم..... فإنه يكون زواجاً باطلاً لا يثبت به نسب ولا يجوز إثبات ذلك بشهادة الشهود، ولا تعد شهادات الميلاد دليلاً كافياً لثبوت النسب، فضلاً عن أنه لا يعتد في هذا المقام بالتبني لأنه باطل وحرام، كما أن الزنا لا يثبت نسباً، وما أقرت به - مورثة المطعون ضدهم من الأول إلى الرابع حجية قاصرة عليها ولا يقطع بثبوت نسب الخصوم المتدخلين - المطعون ضدهم من الخامس إلى الثامنة، وإذ انتهى الحكم إلى تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية رغم أن الطرفين متحدا الملة والطائفة وقضى بثبوت نسب المطعون ضدهم المذكورين فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك بأن النص في الفقرة الأولى من المادة 875 من القانون المدني على أن "تعيين الورثة وتحديد أنصبائهم في الإرث وانتقال أموال التركة إليهم تسري في شأنها أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة بشأنها" يدل على أن الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة بشأنها هي الواجبة التطبيق في مسائل المواريث المتعلقة بالمصريين كافة على اختلاف دياناتهم، وهي المرجع في تعيين الورثة وتحديد صفتهم وأنصبائهم وانتقال التركة إليهم، وكون الخصوم مصريين متحدي الطائفة والملة لا يحول دون تطبيق الشريعة الإسلامية في شأن تعيين الورثة، وإلا كانت دعوى الإرث مجرد تقسيم للتركة، وهذا لا يقتضى الالتجاء إلى القضاء، وهو ما لم يقصد إليه المشرع، فلا يصح اللجوء إلى الشريعة الخاصة لتحديد الورثة ثم تطبيق الشريعة الإسلامية بشأن مقدار ما يستحقونه من نصيب في التركة، لأن المقصود بالخضوع للشريعة الإسلامية أن تكون أحكامها الموضوعية التي يخضع لها المسلم هي الواجبة التطبيق، إذ أنه من غير المتصور أن يكون المقصود بتطبيق الشريعة العامة تطبيق قواعد الإسناد التي تقضى بترك غير المسلمين وما يدينون به في تنظيم أحوالهم الشخصية، وإلا كانت الإحالة للشريعة الإسلامية لغواً ينبغي أن يتنزه المشرع عنه. ومن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن دعوى النسب بعد وفاة المورث لا يمكن رفعها استقلالاً بالنسب وحده بل أن تكون ضمن دعوى حق في التركة يطلبه المدعي مع الحكم بثبوت النسب مما يترتب عليه أن نظر المحكمة لدعوى الإرث بالنسبة لغير المسلمين يستتبع ضمناً نظرها لدعوى النسب، إذ لا يصح فصل دعوى النسب عن دعوى الميراث. وإذ كانت دعوى المطعون ضدهم من الخامس إلى الثامنة هي دعوى إرث بسبب الأخوة، وهي متميزة عن دعوى إثبات الزوجية أو إثبات أي حق من الحقوق التي تكون الزوجية سببا مباشرا لها، فإن إثبات الأخوة الذى هو سبب الإرث لا يخضع لما أورده المشرع في المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية من قيد على سماع دعوى الزوجية أو الإقرار بها إذ لا تأثير لهذا المنع من سماع دعوى النسب سواء كان النسب مقصوداً لذاته أو كان وسيلة لدعوى المال، فإن هذه الدعوى باقية على حكمها المقرر في الشريعة الإسلامية وفقاً للمذهب الحنفي حتى وإن كان النسب مبناه الزوجية الصحيحة، ولما كان يجوز إثبات الأخوة لأب وهي سبب الإرث في النزاع الراهن بالبينة، فلا على الحكم المطعون فيه إن لم يعرض ما هو مقصود أو مطلوب بالدعوى، إذ أنه متى ثبت النسب بالبينة فلا حاجة لبحث ما إذا كان المطلوب إثبات نسبه من زواج صحيح، إذ يكفي ثبوت النسب بأحد الطرق المقررة شرعاً، وهي البينة والإقرار والزواج الصحيح والفاسد والوطء بشبهه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بثبوت نسب المطعون ضدهم من الخامس إلى الثامنة إلى والدهم..... واستحقاقهم الإرث في تركة..... بصفتهم إخوة لأب على سند من البينة الشرعية التي اطمأنت إليها المحكمة وما تضمنته الدعوى من قرائن مدعمة بالمستندات وطبق الحكم الشريعة الإسلامية على دعوى النسب التي أقيمت تبعا لدعوى الإرث ابتغاء الورثة وتحديد أنصبائهم في التركة، فإنه يكون قد انتهى إلى قضاء صحيح، ولا تثريب عليه إذا لم يبحث ما أثير بشأن مسألة حظر تعدد الزوجات في الشريعة المسيحية لأن دعوى الإرث متميزة عن دعوى الزوجية، ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع، وفى بيان ذلك تقول إنها طلبت أمام محكمة الاستئناف ضم المحضر الإداري رقم 5695 لسنة 1993 بندر الفيوم للاستدلال منه على أن الشهادة التي تفيد زواج والدها من والدة المطعون ضدهم من الخامس إلى الثامنة لم تصدر من الكنيسة الكاثوليكية، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الطلب فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك بأن دعوى الإرث المبني على النسب متميزة عن دعوى إثبات الزوجية، وأنه متى ثبت النسب بالبينة فلا حاجة لبحث ما إذا كان المطلوب نسبه من زواج صحيح، إذ يكفي ثبوت النسب بأحد الطرق المقررة شرعاً، فإن النعي - أيا كان وجه الرأي فيه - لا يؤثر في النتيجة الصحيحة التي خلص إليها الحكم المطعون فيه على نحو ما تقدم، ومن ثم فإنه يكون غير منتج.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن
.

الطعن 10040 لسنة 65 ق جلسة 30 / 11 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 169 ص 700

جلسة 30 من نوفمبر سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ عبد المنعم وفا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى عزب، منير الصاوي، زهير بسيوني نواب رئيس المحكمة وضياء أبو الحسن.

--------------

(169)
الطعن رقم 10040 لسنة 65 القضائية

(1،2 ) قانون "تفسيره".
(1)
الأحكام القانونية. تدور مع علتها لا مع حكمتها. عدم جواز إهدار العلة للأخذ بحكمة النص.
(2)
عدم جواز تخصيص أو تقييد عموم النص استهداء بالحكمة منه. علة ذلك
.
(3،4 ) ضرائب "ضريبة المبيعات". عقد "عقد النقل".
(3)
خدمات التشغيل للغير. اتساعها لكافة خدمات التشغيل التي تؤدى لصالح الغير. قصر تطبيقها على الخدمات المسماة الواردة بالجدول (هـ). تقييد لمطلق النص وتخصيص له بغير مخصص. أثره. خضوع كافة الخدمات التي تؤدى للغير مقابل أجر لضريبة المبيعات متى توافرت شروط تطبيقها.
(4)
عقد نقل البضائع. ماهيته. عقد يلتزم بمقتضاه الناقل أن يقوم بنقل شيء من مكان إلى آخر مقابل أجر. مؤداه. إندراجه ضمن عبارة خدمات التشغيل للغير. أثره. خضوعه للضريبة العامة على المبيعات.

------------------
1 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الأحكام القانونية تدور مع علتها لا مع حكمتها ومن ثم لا يجوز إهدار العلة وهي الوصف الظاهر المنضبط المناسب للحكم - للأخذ بحكمة النص، وهي ما شرع الحكم لأجله من مصلحة أريد تحقيقها أو مفسدة أريد دفعها.
2 - المقرر أنه متى كان النص عاماً مطلقاً فلا محل لتخصيصه أو تقييده استهداء بالحكمة منه، إذ في ذلك استحداث لحكم مغاير لم يأت به النص عن طريق التأويل.
3 - مفاد النص في المادة الأولى والفقرة الثانية من المادة الثانية من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 والنص في المادة الثالثة من القانون رقم 2 لسنة 1997 المعمول به اعتباراً من 5/ 3/ 1992 والنص في الجدول (هـ) المشار إليه ضمن الخدمات المضافة إلى الجدول رقم (2) سالف البيان تحت بند (11) "خدمات التشغيل للغير" يدل على أن عبارة النص الأخير عامة مطلقة بحيث تتسع لكافة خدمات التشغيل التي تؤدى لصالح الغير، إذ لم يخص المشرع خدمات معينة منها بالخضوع لضريبة المبيعات دون خدمات أخرى ومن ثم فإن قصر تطبيقها على الخدمات المسماة الواردة بالجدول يعتبر تقييداً لمطلق النص وتخصيص لعمومه بغير مخصص وهو ما لا يجوز، وبالتالي فإن كافة الخدمات التي تؤدى للغير مقابل أجر تخضع لضريبة المبيعات متى توافرت شروط تطبيقها.
4 - لما كان نقل البضائع عقد يلتزم بمقتضاه الناقل بأن يقوم بعمل هو نقل شيء من مكان إلى آخر مقابل أجر، وهو ما يندرج ضمن عبارة خدمات التشغيل للغير. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى قضائه على عدم انصراف عبارة "خدمات التشغيل للغير" إلى عقد نقل البضائع ورتب على ذلك عدم خضوعها للضريبة العامة على المبيعات فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على المصلحة الطاعنة الدعوى رقم 165 لسنة 93 مدنى كلى بورسعيد بطلب الحكم بعدم خضوعها للقانون رقم 11 لسنة 1991 الخاص بالضريبة على المبيعات وبعدم أحقية المصلحة الطاعنة في إلزامها بالتسجيل بوصفها خاضعة للقانون سالف البيان. وقالت شرحاً لدعواها إن النشاط الرئيسي للشركة حرفة النقل وأنه لا يخضع للقانون رقم 11 لسنة 1991 ومع ذلك فوجئت بمندوب مصلحة الضريبة على المبيعات ينبه عليها بضرورة تسجيلها بالمصلحة لخضوعها لتلك الضريبة فأقامت دعواها للحكم لها بطلباتها. وبتاريخ 21/ 12/ 1994 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 105 لسنة 36 ق الإسماعيلية "مأمورية بورسعيد" وبتاريخ 11/ 7/ 1995 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم خضوع الشركة المطعون ضدها لأحكام القانون 11 لسنة 1991، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور في التسبيب. إذ أقام قضاءه بعدم خضوع نشاط النقل للضريبة على المبيعات على أن هذا النشاط لا يندرج ضمن مدلول "خدمات التشغيل للغير" الواردة بالجدول المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1991 حال أن نشاط النقل هو خدمة مأجورة للغير مما يدخله في نطاق خدمات التشغيل للغير التي أوردها النص بصيغة مطلقة دون قيد.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الأحكام القانونية تدور مع علتها لا مع حكمتها ومن ثم لا يجوز إهدار العلة وهى الوصف الظاهر المنضبط المناسب للحكم - للأخذ بحكمة النص، وهى ما شرع الحكم لأجله من مصلحة أريد تحقيقها أو مفسدة أريد دفعها. وأنه متى كان النص عاماً مطلقاً فلا محل لتخصيصه أو تقييده استهداء بالحكمة منه، إذ في ذلك استحداث لحكم مغاير لم يأتِ به النص عن طريق التأويل. لما كان ذلك، وكان النص في المادة الأولى من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 على أنه "يقصد في تطبيق أحكام هذا القانون بالألفاظ والعبارات الآتية التعريفات الموضحة قرين كل منها..... الخدمة: كل خدمة واردة بالجدول رقم (2) المرافق" والنص في الفقرة الثانية من المادة الثانية منه على أنه "وتفرض الضريبة على الخدمات الواردة بالجدول رقم (2) المرافق بهذا القانون" والنص في المادة الثالثة من القانون رقم 2 لسنة 1997 المعمول به اعتباراً من 5/ 3/ 1992 على أنه "....... وتضاف إلى هذا الجدول الخدمات الواردة بالجدول (هـ) المرفق بهذا القانون" والنص في الجدول (هـ) المشار إليه ضمن الخدمات الواردة بالجدول رقم (2) سالف البيان تحت بند (11) "خدمات التشغيل للغير" يدل على أن عبارة النص الأخير عامة مطلقة بحيث تتسع لكافة خدمات التشغيل التي تؤدى لصالح الغير، إذ لم يخص المشرع خدمات معينة منها بالخضوع لضريبة المبيعات دون خدمات أخرى ومن ثم فإن قصر تطبيقها على الخدمات المسماة الواردة بالجدول يعتبر تقييداً لمطلق النص وتخصيص لعمومه بغير مخصص وهو ما لا يجوز، وبالتالي فإن كافة الخدمات التي تؤدى للغير مقابل أجر تخضع لضريبة المبيعات متى توافرت شروط تطبيقها. لما كان ما تقدم، وكان نقل البضائع عقد يلتزم بمقتضاه الناقل بأن يقوم بعمل هو نقل شيء من مكان إلى آخر مقابل أجر، وهو ما يندرج ضمن عبارة خدمات التشغيل للغير. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على عدم انصراف عبارة "خدمات التشغيل للغير" إلى عقد نقل البضائع ورتب على ذلك عدم خضوعها للضريبة العامة على المبيعات، فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه.

الطعن 190 لسنة 61 ق جلسة 30 / 11 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 167 ص 692

جلسة 30 من نوفمبر سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ عبد المنعم وفا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى عزب، منير الصاوي وزهير بسيوني نواب رئيس المحكمة وضياء أبو الحسن.

------------------

(167)
الطعن رقم 190 لسنة 61 القضائية

ضرائب "ضريبة الدمغة".
ضريبة الدمغة النوعية على الفاتورة. وقوع عبئها على مستلمها دون الجهة التي أصدرتها. عدم التزام هذه الجهة بتحصيل قيمتها من الملتزم بأدائها وتوريدها لمصلحة الضرائب.

-----------------
يدل النص في المادتين 54، 55 من قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980 على أن عبء ضريبة الدمغة على الفاتورة يقع على مستلمها دون الجهة مصدرة الفاتورة. لما كان ذلك، وكان المشرع لم يلزم الجهة الأخيرة بتحصيل قيمة هذه الضريبة من الملتزم بأدائها ولم يكلفه بتوريدها لمصلحة الضرائب - كما فعل بالنسبة لضريبة الدمغة على الإعلانات وخدمة النقل حين نص في المادتين 65، 70 من القانون سالف الذكر على إلزام الجهات القائمة بالإعلانات ومتعهدو النقل بسداد الضريبة رغم أن عبئها لا يقع عليهم. لما كان ما تقدم، فإن مصدر الفاتورة لا يلتزم بسداد قيمة الضريبة الدمغة المستحقة عليها لمصلحة الضرائب لأن المشرع لم يلزمه بتحصيلها ممن يقع عليه عبئها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت الدمغة المستحقة على منشاة المطعون ضدهم في الفترة من 20/ 10/ 1982 حتى 16/ 7/ 1986 بمبلغ 274.170 جنيه وذلك مقابل الدمغة المستحقة على الفواتير واليافطة المضاءة ودمغة تنمية موارد الدولة المستحقة على الفواتير، فاعترضوا وأحيل إلى لجنة الطعن التي قررت تأييد تقديرات المأمورية، طعن مورث المطعون ضدهم في هذا القرار بالدعوى رقم 9 لسنة 1987 ضرائب كلى رشيد، ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 11/ 2/ 1989 بتقدير المستحق على المطعون ضدهم من دمغة على اليافطة وتنمية الموارد طبقاً لما انتهت إليه اللجنة بمبلغ 99.450 جنيه وإلغاء قيمة دمغة الفواتير لالتزام المشترى بها، أستأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 161 لسنة 45 ق لدى محكمة استئناف الإسكندرية كما استأنفته المصلحة الطاعنة بالاستئناف رقم 202 لسنة 45 ق أمام ذات المحكمة، وبتاريخ 14/ 11/ 1990 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن المصلحة الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ أقام قضاءه على أن المشترى هو الملتزم بسداد ضريبة الدمغة النوعية على الفواتير للمصلحة الطاعنة، في حين أن البائع الممول هو الملتزم بسدادها وذلك إعمالا لأحكام القانون رقم 111 لسنة 1980.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في المادة 54 من قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980 على أنه "تستحق ضريبة نوعية مقدارها خمسون مليماً عن كل إيصال أو مخالصة أو فاتورة مؤشر عليها بالتخليص مما لا تقل قيمته عن مائة قرش". والنص في المادة 55 منه على أن "يتحمل الضريبة..... 3 - مستلم الفاتورة "يدل على أن عبء ضريبة الدمغة على الفاتورة يقع على مستلمها دون الجهة مصدرة الفاتورة. لما كان ذلك، وكان المشرع لم يلزم الجهة الأخيرة بتحصيل قيمة هذه الضريبة من الملتزم بأدائها ولم يكلفه بتوريدها لمصلحة الضرائب - كما فعل بالنسبة لضريبة الدمغة على الإعلانات وخدمة النقل حين نص في المادتين 65، 70 من القانون سالف الذكر على الزام الجهات القائمة بالإعلانات ومتعهدو النقل بسداد الضريبة رغم أن عبئها لا يقع عليهم. لما كان ما تقدم، فإن مصدر الفاتورة لا يلتزم بسداد قيمة الضريبة الدمغة المستحقة عليها لمصلحة الضرائب لأن المشرع لم يلزمه بتحصيلها ممن يقع عليه عبئها. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن
.

الطعن 3156 لسنة 67 ق جلسة 2 / 12 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 170 ص 703

جلسة 2 من ديسمبر سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ أحمد زكي غرابة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد أبو الحجاج، شكري العميري، عبد الرحمن فكري نواب رئيس المحكمة ومحسن فضلي.

-----------------

(170)
الطعن رقم3156 لسنة 67 القضائية

 (1- 3) ملكية "أسباب الملكية". تقادم. حيازة "شروط الحيازة".
 (1)
وضع اليد واقعة مادية تكفي بذاتها لكسب الملكية بالتقادم الطويل. لازمه. وجوب تعرض الحكم لشروط وضع اليد بحيث يبين منه أنه تحراها وتحقق من وجودها إثباتاً ونفياً.
(2)
توافر الحيازة المستوفية لشرائطها القانونية. أثره. اكتساب الملكية بالتقادم. عدم اشتراط استناد الحائز إلى سبب في وضع يده.
(3)
ورود العقار المراد تملكه بالتقادم ضمن تكليف أو عقد مسجل باسم المدعى عليه. لا يحول دون قيام الحيازة المكسبة للملكية بالتقادم. شرطه. استكمال مدتها وشروطها القانونية دون معارضة منه للحائز
.
 (4)
ملكية "أسباب الملكية". إثبات. تقادم. حيازة "شروط الحيازة". حكم "عيوب التدليل: الخطأ".
تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بتملك العقار محل النزاع بوضع اليد المدة المكسبة للملكية. اطراح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع لعدم تقديمه سندا يبرر حيازته ولدخول العقار ضمن عقد مسجل. خطأ.

---------------
1 - التملك بوضع اليد وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة واقعة مادية متى توافرت شرائطها القانونية فإنها تكفي بذاتها لكسب الملكية بالتقادم الطويل بما لازمه أنه يتعين على الحكم المثبت للتملك بهذا الطريق أو نفيه أن يعرض لشروط وضع اليد كما تطلبها القانون فيبين بما فيه الكفاية الوقائع التي يؤدي توافرها إلى قيامه أو نفيه بحيث يبين منه أنه قد تحقق من وجودها إثباتاً ونفياً.
2 - يكفي لقيام التملك بوضع اليد توافر الحيازة المستوفية لشرائطها القانونية المدة التي نص عليها القانون سواء استند الحائز إلى سبب وضع يده أم تحررت تلك من السبب المبرر لحيازتها.
3 - ورود العقار المراد تملكه بالتقادم ضمن تكليف أو عقد مسجل باسم المدعى عليه لا يحول دون قيام الحيازة المكسبة للملكية بالتقادم الطويل إذ ما استكملت مدتها وشروطها القانونية دون معارضة منه للحائز به تلك الحيازة.
4 - الثابت من الأوراق أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بتملكه للعقار مثار النزاع وما عليه من مبان بوضع اليد المكسب للملكية مدة تزيد على خمسة عشر سنة خلفاً لوالده الذي يحوزه من قبله مدة تزيد على عشرين سنة وقام هو بهدمه وإعادة بنائه بشكل حديث إلا أن الحكم اجتزأ القول في اطراح هذا الدفاع على ما أورده بمدوناته تبريراً لما خلص إليه من قضاء من ثبوت ملكية المطعون ضدهما لعقار النزاع بحسبانه أنه يدخل ضمن المسجل 1162 لسنة 65 وأن الطاعن لم يقدم سنداً يبرر حيازته له ومن ثم تكون يده عليه يد غاصبة واطراح أقوال شاهديه أمام الخبير وهو ما لا يكفي لمواجهته وحجبه ذلك عن بحث مدى توافر الشروط اللازمة لكسب الملكية بالتقادم في حق الطاعن من عدمه بما يعيبه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى رقم 5190 لسنة 1991 مدنى محكمة دمنهور الابتدائية على الطاعن بطلب الحكم بطرده من العقار المبين بصحيفة الدعوى وقالا بياناً لذلك إنهما يمتلكان أطيانا زراعية كائنة بعزب شبرا مركز دمنهور محافظة البحيرة ألحق بها مساكن للقائمين بزراعتها وقد فوجئوا بالطاعن خلال عام 1990 يقوم باغتصاب قطعة أرض ملاصقة لمبنى محطة الدواجن المملوكة لهما من الجهة القبلية ويقيم عليها مسكناً بغير وجه حق وبدون سند قانوني وإذ كان الغصب عملاً غير مشروع ويحق لهما طرده من العقار مثار النزاع فقد أقاما الدعوى - ندبت المحكمة خبيراً فيها وبعد أن أودع تقريره قضت برفضهما بحالتها. استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية (مأمورية دمنهور) بالاستئناف رقم 750 لسنة 51 ق ودفع الطاعن باكتساب ملكية الأرض المقام عليها عقار النزاع بالتقادم الطويل رفضت المحكمة هذا الدفع وحكمت بتاريخ 28/ 5/ 1997 في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبطرد المستأنف ضده من الأرض المقام عليها المنزل المبين بصحيفة الدعوى وتقرير الخبير طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وبياناً لذلك يقول إنه لما كان وضع اليد واقعة مادية يكفي بذاته لكسب الملكية بالتقادم إذا ما توافرت له شرائطه القانونية فقد تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها باكتسابه لملكية العقار مثار النزاع وما عليه من مبان بحيازته له حيازة قانونية مدة تزيد على عشرين عاماً حيازة خلف عن سلف إذ انتقلت له حيازته عن أبيه وقام هو بإعادة بنائه بشكل حديث وأن الحيازة المادية قرينة على الحيازة القانونية وعلى من يدعي العكس أن يثبت ذلك وهو ما أثبته الخبير المنتدب في الدعوى وأيده شاهداه أمامه إلا أن الحكم المطعون فيه اجتزأ القول في معرض اطراحه لهذا الدفاع بأن العقار المذكور يدخل ضمن أملاك المطعون ضدها بموجب العقد المسجل 1162 لسنة 1965 بحيرة وأنه لم يقدم ثمة مستندات تبرر حيازته ولا يطمئن إلى أقوال شاهديه أمام الخبير دون أن يحقق شروط وضع اليد المكسب للملكية وما إذا كانت قائمة في حقه من عدمه وهو ما لا يكفي لتحقيق هذا الدفاع ولا يؤدي إلى ما انتهى إليه بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كان التملك بوضع اليد وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة واقعة مادية متى توافرت شرائطها القانونية فإنها تكفى بذاتها لكسب الملكية بالتقادم الطويل بما لازمه أنه يتعين على الحكم المثبت للتملك بهذا الطريق أو نفيه أن يعرض لشروط وضع اليد كما تطلبها القانون فيبين بما فيه الكفاية الوقائع التي يؤدي توافرها إلى قيامه أو نفيه بحيث يبين منه أنه قد تحقق من وجودها إثباتا ونفيا. ويكفى لقيام التملك به توافر الحيازة المستوفية لشرائطها القانونية المدة التي نص عليها القانون سواء استند الحائز إلى سبب وضع يده أم تحررت تلك من السبب المبرر لحيازتها كما أن ورود العقار المراد تملكه بالتقادم ضمن تكليف أو عقد مسجل باسم المدعي عليه لا يحول دون قيام الحيازة المكسبة للملكية بالتقادم الطويل إذ ما استكملت مدتها وشروطها القانونية دون معارضة منه للحائز يجابه بها تلك الحيازة. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بتملكه للعقار مثار النزاع وما عليه من مبان بوضع اليد المكسب للملكية مدة تزيد على خمسة عشر سنة خلفا لوالده الذى يحوزه من قبله مدة تزيد على عشرين سنة وقام هو بهدمه وإعادة بنائه بشكل حديث إلا أن الحكم اجتزأ القول في اطراح هذا الدفاع على ما أورده بمدوناته تبريراً لما خلص إليه من قضاء من ثبوت ملكية المطعون ضدهما لعقار النزاع بحسبانه أنه يدخل ضمن المسجل 1162 لسنة 65 وأن الطاعن لم يقدم سنداً يبرر حيازته له ومن ثم تكون يده عليه يد غاصبة واطراح أقوال شاهديه أمام الخبير وهو ما لا يكفي لمواجهته وحجبه ذلك عن بحث مدى توافر الشروط اللازمة لكسب الملكية بالتقادم في حق الطاعن من عدمه بما يعيبه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة
.

الطعن 1959 لسنة 59 ق جلسة 3 / 12 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 171 ص 706

جلسة 3 من ديسمبر سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ منصور حسين عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم أحمد إبراهيم، محمد أحمد رشدي، نعيم عبد الغفار العتريس وعبد الجواد موسى عبد الجواد نواب رئيس المحكمة.

------------------

(171)
الطعن رقم 1959 لسنة 59 القضائية

(1، 2 ) جمارك "الإفراج الجمركي". تعويض. استيراد.
(1)
الإفراج النهائي عن السلع المستوردة بالمخالفة للقانون رقم 118 لسنة 1975. شرطه. دفع المستورد تعويضاً يعادل قيمتها حسب تقدير مصلحة الجمارك.
 (2)
الإفراج عن السلع المستوردة بالمخالفة للقانون رقم 118 لسنة 1975. مناطه. أن تكون موجودة في حيازة الجهة الإدارية فعلاً. لازمه. عدم جواز المطالبة بالتعويض عن بضاعة غير موجودة.

----------------
1 - يدل النص في الفقرة الأولى من المادة 101 من قانون الجمارك الصادر بالقرار بقانون رقم 66 لسنة 1963 والمادة الأولى من قرار وزير الخزانة رقم 6 لسنة 1968 بشأن نظام الإفراج المؤقت والمادة 15 من القانون رقم 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير وعلى ما ورد بتقرير اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب الخاص بالقانون الأخير وهو ما رددته مذكرته الإيضاحية - على أن التعويض المشار إليه (في هذه المواد) لا يقتضي من المستورد إلا بناء على طلبه مقابل الإفراج النهائي عن السلع التي استوردها بالمخالفة لحكم المادة الأولى من هذا القانون وذلك كبديل لما أوجبته الفقرة الأولى من المادة 15 سالفة البيان في حالة رفع الدعوى الجنائية - من أن تحكم المحكمة في جميع الأحوال بمصادرة هذه السلع.
2 - إذ كان الأصل أن المصادرة لا يقضى بها إلا إذا كانت السلعة موضوعها قد تم ضبطها على ذمة الفصل في الدعوى فإن ذلك الإفراج (على السلع المستوردة بالمخالفة للقانون 118 لسنة 1975) لا يرد أيضاً إلا على سلع موجودة في حيازة الجهة الإدارية فعلا وإلا لوقع الإفراج على غير محله بما لازمه عندئذ عدم جواز المطالبة بالتعويض المنوه عنه لعدم تحقق موجبه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن مصلحة الجمارك أقامت الدعوى رقم 2087 لسنة 1984 الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهما متضامنين بأن يدفعا إليها مبلغ 1097.100 جنيه وقالت بياناً لدعواها إنه بتاريخ 3/ 8/ 1977 بموجب بيان جمركي وبضمان المطعون ضده الثاني أفرجت للمطعون ضده الأول عن سيارة استوردها تحت نظام الموقوفات لحين الانتهاء من دراسته، وأنه رغم انتهاء مدة صلاحية تسيير السيارة في البلاد بتاريخ 31/ 12/ 1979 لم يقم بتجديد هذه المدة أو بإعادة تصدير السيارة إلى الخارج مما يستحق عنها رسوماً جمركية تقدر بالمبلغ المطالب به. تدخل الطاعن في الدعوى بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهما متضامنين بأن يؤديا إليه مبلغ 945 جنيه كتعويض عن بقاء السيارة في البلاد بالمخالفة لأحكام القانون رقم 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير. ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره حكمت في 28/ 1/ 1987 بإجابة مصلحة الجمارك إلى طلبها وبرفض طلب الخصم المتدخل (الطاعن)، استأنف الطاعن في هذا الحكم في شقه الثاني بالاستئناف رقم 2814 لسنة 104 ق أمام محكمة استئناف القاهرة التي قضت في 8/ 3/ 1989 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن في الحكم المطعون فيه الخطأ في تفسير القانون وتطبيقه وفي بيان ذلك يقول إن الإفراج عن السيارة موضوع الدعوى والتصريح بدخولها البلاد كان مشروطاً بإعادة تصديرها للخارج في نهاية المدة المصرح بها، وإذ لم يثبت إعادتها فإن ذلك ينطوي على مخالفة للقانون 118 لسنة 1975 الخاص بالاستيراد والتصدير يستحق عنها الطاعن تعويضاً يعادل قيمتها عملاً بالمادتين 1، 15 من هذا القانون وهو ما حاد عنه الحكم مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة 101 من قانون الجمارك الصادر بالقرار بقانون رقم 66 لسنة 1963 على أنه "يجوز الإفراج مؤقتاً عن البضائع دون تحصيل الضرائب والرسوم المقررة وذلك بالشروط والأوضاع التي يحددها وزير الخزانة" والنص في المادة الأولى من قرار وزير الخزانة رقم 6 لسنة 1968 بشأن نظام الإفراج المؤقت على أن "يفرج مؤقتاً عن البضائع الواردة دون تحصيل الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم المقررة في الحالات الآتية..... هـ...... (3) الأمتعة الشخصية بما في ذلك سيارة واحدة - الخاصة بالأجانب القادمين لتلقي علومهم بجامعات ومعاهد الجمهورية..... (8)..... وترد الضمانات المالية والأمانات المقدمة عن الحالات السابقة عند إعادة التصدير كما تصبح الضرائب والرسوم الجمركية واجبة الأداء في حالة عدم إعادة التصدير عند زوال سبب الإفراج المؤقت...." والنص في المادة 15 من القانون رقم 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير على أن "يعاقب كل من خالف أحكام المادة (1) من هذا القانون أو القرارات المنفذة لها بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه، وتحكم المحكمة في جميع الأحوال بمصادرة السلع موضوع الجريمة ولوزير التجارة أو من يفوضه وقبل رفع الدعوى الجنائية الإفراج عن السلع التي تستورد بالمخالفة لحكم المادة (1) أو القرارات المنفذة لها على أساس دفع المخالف تعويضاً يعادل قيمة السلع المفرج عنها حسب تثمين مصلحة ويحصل لحساب وزارة التجارة....." يدل وعلى ما ورد بتقرير اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب الخاص بالقانون الأخير - وهو ما رددته مذكرته الإيضاحية - على أن التعويض المشار إليه لا يقتضي من المستورد إلا بناء على طلبه مقابل الإفراج النهائي عن السلع التي استوردها بالمخالفة لحكم المادة الأولى من هذا القانون وذلك كبديل لما أوجبته الفقرة الأولى من المادة 15 سالفة البيان في حالة رفع الدعوى الجنائية - من أن تحكم المحكمة في جميع الأحوال بمصادرة هذه السلع، وإذ كان الأصل أن المصادرة لا يقضى بها إلا اذا كانت السلعة موضوعها قد تم ضبطها على ذمة الفصل في الدعوى فإن ذلك الإفراج لا يرد أيضا إلا على سلع موجودة في حيازة الجهة الإدارية فعلاً وإلا لوقع الإفراج على غير محله بما لازمة عندئذ عدم جواز المطالبة بالتعويض المنوه عنه لعدم تحقق موجبه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى هذه النتيجة - وأيا كان وجه الرأي فيما أورده من تقريرات قانونية فإن النعي يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 819 لسنة 67 ق جلسة 6 / 12 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 172 ص 709

جلسة 6 من ديسمبر سنة 1998
برئاسة السيد المستشار/ طلعت أمين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عزت البنداري، كمال عبد النبي، سامح مصطفى نواب رئيس المحكمة ويحيى الجندي.
------------
(172)
الطعن رقم 819 لسنة 67 القضائية
 (1)دعوى "الخصوم في الدعوى".
الخطأ في بيان الممثل للشخص الاعتباري أو إغفال هذا البيان. لا يؤثر في صحة اختصامه متى ذكر بصحيفة الدعوى اسمه المميز له. م 115/ 3 مرافعات.
(2) دعوى "الصفة في الدعوى" "الجمعيات التعاونية التعليمية".
رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية بصفته. هو الممثل للمدرسة أمام القضاء. م 27 قرار وزير التعليم رقم 83 لسنة 1990 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون 1 لسنة 1990.
-----------------
1 - يدل النص في الفقرة الثالثة من المادة 115 من قانون المرافعات والمضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون - على أنه نظراً لتعدد صور الشخص الاعتباري العام وتنوعها ما بين هيئات ومؤسسات وشركات عامة وغيرها ما قد يحدث من إدماج بعضها أو تغيير تبعيتها أو تعديل شخص من يمثلها فقد ارتأى المشرع تخفيفاً على المتقاضين ومنعاً لتعثر خصوماتهم صحة اختصام الشخص الاعتباري متى ذكر بصحيفة الدعوى اسمه المميز له دون أن يؤثر في ذلك الخطأ في بيان ممثله أو اسم هذا الممثل أو إغفال البيان كلية.
2 - تنص المادة 27 من قرار وزير التعليم رقم 83 لسنة 1990 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم 1 لسنة 1990 بشأن الجمعيات التعاونية التعليمية، على أن مجلس إدارة الجمعية هو الذي يمثل المدرسة أمام القضاء وينوب عنه في ذلك رئيس مجلس الإدارة بصفته.
-----------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة - كلية النصر للبنين بفكتوريا - وأخرى الدعوى رقم 558 لسنة 1996 مدني الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر من الطاعنة بإنهاء خدمته اعتبارا من 16/5/1995 واعتباره كأن لم يكن وما يترتب على ذلك من أثار وإعادته إلى عمله وصرف فروق الأجر المستحقة له من تاريخ إنهاء خدمته واحتياطيا إلزام الطاعنة أن تؤدي إليه مبلغ ثلاثين ألف جنيه تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء هذا الإنهاء. وقال بيانا لدعواه إنه من العاملين لدى الطاعنة 1/12/1958 وإذ أنهت خدمته لبلوغه سن الستين في 16/5/1995 على الرغم من أنه يحق له الاستمرار في العمل حتى سن الخامسة والستين إعمالا لعقد الصلح الذي اتفق عليه بين النقابة العامة للمعاهد القومية والجمعية التعاونية للمعاهد القومية في التحكيم رقم 8 لسنة 1971 القاهرة والذي نص فيه على أن تنتهي خدمة العاملين المعينين بمدارس الجمعية وإدارتها المركزية قبل أول يناير 1971 ببلوغهم سن الخامسة والستين, فقد أقام الدعوى بالطلبات السالفة البيان وبتاريخ 30/12/1996 قضت المحكمة بإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضده خمسة عشر ألف جنيه. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 23 لسنة 53ق, كما استأنفه المطعون ضده أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم 121 لسنة 53ق. وبعد أن أمرت المحكمة بضم الاستئنافين الثاني إلى الأول حكمت بتاريخ 6/7/1997 في الاستئناف الأول بعدم جواز الاستئناف, وفي الثاني برفضه وتأييد الحكم المستأنف, طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة برأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول إن ذكر الجهة المدعي عليها كافيا لتحديد الصفة إن كانت شخصا اعتباريا وفقا للمادة 115 من قانون المرافعات, وكان الثابت بالأوراق أن كلية النصر للبنين بفكتوريا كانت هي الخصم أمام محكمة أول درجة فإنها تكون صاحبة الصفة في الاستئناف المرفوع منها ولو كان الحكم صادرا ضد مدير الكلية الذي لا صفة له في تمثيلها, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بعدم جواز الاستئناف تأسيسا على أن الطاعن لم يكن مختصما أمام محكمة أول درجة وأن مدير الكلية هو المحكوم عليه, فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله, ذلك أن النص في الفقرة الثالثة من المادة 115 من قانون المرافعات والمضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 على أنه "وإذا تعلق الأمر بإحدى الوزارات أو الهيئات العامة أو مصلحة من المصالح أو بشخص اعتباري عام أو خاص فيكفي في تحديد الصفة أن يذكر اسم الجهة المدعي عليها في صحيفة الدعوى, يدل - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون - على أنه نظرا لتعدد صور الشخص الاعتباري العام وتنوعها ما بين هيئات ومؤسسات وشركات عامة وغيرها وما قد يحدث من إدماج بعضها أو تغيير تبعيتها أو تعديل شخص من يمثلها فقد ارتأى المشرع تخفيفا على المتقاضين ومنعا لتعثر خصوماتهم صحة اختصام الشخص الاعتباري متى ذكر بصحيفة الدعوى اسمه المميز له دون أن يؤثر في ذلك الخطأ في بيان ممثله أو اسم هذا الممثل أو إغفال البيان كلية. لما كان ذلك, وكانت المادة 27 من قرار وزير التعليم رقم 83 لسنة 1990 بإصدار اللائحة للقانون رقم 1 لسنة 1990 بشأن الجمعيات التعاونية التعليمية تنص على أن مجلس إدارة الجمعية هو الذي يمثل المدرسة أمام القضاء وينوب عنه في ذلك رئيس مجلس الإدارة بصفته. وكان البين من صحيفة الدعوى أنها وجهت إلى كلية النصر للبنين بفكتوريا وذكر بالصحيفة أن مدير الكلية هو الذي يمثلها قانونا, وكان الحكم الابتدائي قد قضى بإلزام المدير بصفته بالتعويض المقضي به, بما مؤداه أن الحكم صدر ضد كلية النصر للبنين بفكتوريا باعتبارها شخصية اعتبارية مستقلة عن شخصية ممثلها ومن ثم تعد محكوما عليها في الدعوى ويحق لها بالتالي الطعن على الحكم الصادر فيها بطريق الاستئناف, وإذا استأنفت هذا الحكم ممثلة في شخص رئيس مجلس إدارة الجمعية التعليمية لكلية النصر للبنين بفكتوريا, فإن الاستئناف يكون قد أقيم ممن كان طرفا في الخصومة أمام محكمة أول درجة دون اعتداد بما وقع من خطأ في بيان صاحب الصفة في تمثيلها وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بعدم جواز الاستئناف على أن الدعوى رفعت ضد مدير كلية النصر للبنين بفكتوريا وأن رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية لكلية النصر السالفة الذكر لم يكن طرفا في الخصومة أمام محكمة الدرجة الأولى, فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن, على أن يكون مع النقض الإحالة .

الطعن 4196 لسنة 67 ق جلسة 10 / 12 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 173 ص 712

جلسة 10 من ديسمبر سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ عبد المنعم أحمد إبراهيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح سعداوي سعد، محمد أحمد رشدي، نعيم عبد الغفار العتريس وعبد الجواد موسى عبد الجواد نواب رئيس المحكمة.

-----------------

(173)
الطعن رقم 4196 لسنة 67 القضائية

(1) ضرائب "تمثيل النيابة في منازعات الضرائب: الضريبة على المبيعات". نيابة عامة.
الدعاوى الناشئة عن تطبيق أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات. عدم وجوب تمثيل النيابة فيها.
(2ـ 5) ضرائب "ضريبة المبيعات". عقد "عقد المقاولة: عقد النقل". مقاوله. نقل.
(2)
خدمات التشغيل للغير. انصراف مدلولها إلى خدمات معينة وليس إلى عموم الخدمات. علة ذلك.
(3)
عقد المقاولة. التزام المقاول فيه بأداء عمل أو شغل معين لحساب صاحب العمل. لازمه. انصراف عبارة "خدمات التشغيل للغير" إلى العمل في نشاط المقاولات كافة. شرطه. مزاولة العمل على وجه الممارسة والتكرار.
(4)
عقد النقل. ماهيته. عقد يتعهد فيه الناقل بنقل شخص أو شيء إلى جهة معينة مقابل أجر. مزاولته على سبيل الممارسة والتكرار. مؤداه. اعتباره من مقاولي النقل واندراج ما يؤديه من مقاولات نقل تحت عبارة خدمات التشغيل للغير. أثره. خضوعها للضريبة العامة للمبيعات.
(5)
النص على خدمات النقل السياحي والمكيف بالجدول رقم (2) المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات. لا يفيد عدم خضوع ما عداها من خدمات النقل لهذه الضريبة. علة ذلك.

-----------------
1 - إن المشرع ولئن أوجب بالمادة 88 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المقابلة للمادة 163 من القانون رقم 157 لسنة 1981 تمثيل النيابة في الدعاوى الناشئة عن تطبيق أحكامه إلا أنه لم يوجب ذلك في المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام قانون ضريبة المبيعات.
2 - يدل النص في المادة الأولى من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 والمادة الثالثة والرابعة من القانون رقم 2 لسنة 1997 على أن المشرع حرص على أن يضع لكل خدمة ارتأى شمول الضريبة لها اسماً تنفرد به على سبيل الحصر والتعيين - وذلك أياً كان باعثه في هذا الخصوص سواء كان يرجع إلى طبيعة الخدمة وكنهها أم إلى الطريقة التي تؤدي بها - وهو ما يخرجها عن المدلول العام المجرد إذ أن الضريبة العامة لا يفرضها أو يعدلها أو يلغيها إلا القانون بما لازمه اعتبار مقصود الشارع من عبارة "خدمات التشغيل للغير" الواردة بالجدول "هـ" المرافق للقانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 مدلولا خاصا يؤكد هذا النظر أنه لو كان مقصود الشارع من هذه العبارة مدلولاً عاماً ينصرف إلى عموم الخدمات أياً كانت ذاتيتها أو طريقة أدائها لما احتاج أن يسمى بعد ذلك بعضاً محدداً من الخدمات - وهي خدمات تأجير السيارات الملاكي والبريد السريع وشركات النظافة والحراسة الخاصة واستخدام الطرق - ويخضعها في الجدول (ز) من ذات القانون للضريبة رغم أنها بطبيعتها تندرج تحت ذلك المدلول العام.
3 - إذ كان المدلول اللغوي لعبارة "التشغيل للغير" هو مزاولة العمل لحساب الغير على سبيل الممارسة والتكرار وكانت عقود المقاولات من العقود المسماة التي ترد على العمل يتعهد فيها المقاول بأداء عمل أو شغل لحساب صاحب العمل بما مقتضاه انصراف عبارة "خدمات التشغيل للغير" إلى العمل في نشاط المقاولات كافة متى كان يزاول على وجه الممارسة والتكرار.
4 - لما كان عقد النقل هو عقد يتعهد فيه الناقل بأداء عمل هو نقل شخص أو شيء إلى جهة معينة مقابل أجر فإذا زاول الناقل هذا العمل على سبيل الممارسة والتكرار اعتبر من مقاولي النقل واندرج ما يؤديه من مقاولات النقل تحت عبارة - خدمات التشغيل للغير - فتخضع للضريبة العامة للمبيعات على نحو ما سلف.
5 - لا يجوز الاحتجاج بأن النص على خدمات النقل السياحي والمكيف فحسب بالجدول رقم (2) المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات يشير إلى قصد الشارع في عدم إخضاع ما عداها من خدمات النقل لهذه الضريبة إذ أن ذلك مردود بأنه متى كان النص صريحاً جلياً قاطعاً في الدلالة على المراد منه فلا محل للخروج عليه أو تأويله بدعوى الاستهداء بقصد الشارع لأن محل هذا البحث إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 10686 لسنة 1996 جنوب القاهرة الابتدائية على مصلحة الضرائب على المبيعات - المطعون ضدها الأولى والهيئة القومية لسكة حديد مصر - المطعون ضدها الثانية - بطلب الحكم بعدم أحقيتهما في مطالبتها بالضريبة العامة على المبيعات في عمليات نقل بضائعها التي تتم بمعرفة الأخيرة تأسيسا على عدم خضوع هذه العمليات لتلك الضريبة، وبتاريخ 28/ 12/ 1996 أجابت المحكمة الطاعنة إلى طلبها. استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 1727 لسنة 14 ق أمام محكمة استئناف القاهرة التي قضت بتاريخ 15/ 7/ 1997 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها ببطلان الحكم المطعون فيه لعدم تمثيل النيابة وأبدت رأيها في موضوع الطعن برفضه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الدفع المبدى من النيابة في غير محله، ذلك أن المشرع ولئن أوجب بالمادة 88 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المقابلة للمادة 163 من القانون رقم 157 لسنة1981 تمثيل النيابة في الدعاوى الناشئة عن تطبيق أحكامه إلا أنه لم يوجب ذلك في المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام قانون ضريبة المبيعات ومن ثم يكون الدفع على غير أساس متعيناً رفضه.
وحيث إن الطعن بنى على أربعة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره والفساد في الاستدلال والقصور - إذ أقام قضاءه على أن عمليات نقل البضائع تندرج تحت عبارة "خدمات التشغيل للغير" الواردة بالجدول المرافق للقرار الجمهوري رقم 77 لسنة 1992 بما يخضعها للضريبة وتساند في ذلك إلى عموم العبارة وإلى صدور تعليمات من المصلحة المطعون ضدها ألأولى فضلاً عن قانون الموازنة العامة رقم 29 لسنة 1995 بما يظاهر هذا التفسير في حين أن إيراد الشارع خدمات النقل السياحي والمكيف فحسب ضمن الجدول رقم 2 المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات يدل على أن ما عداها من خدمات النقل لا يخضع لهذه الضريبة كما أن عبارة خدمات التشغيل للغير لا ينصرف مدلولها إلا للخدمات السابقة عليها والواردة في ذات الجدول دون غيرها، ولا ينال من ذلك صدور تعليمات مخالفة مصلحة الضرائب إذ أنها لا تعدو أن تكون توصيات غير ملزمة فضلاً عن أن تشريع الموازنة العامة وهو لا يعد قانوناً بمعناه الفني لا علاقة له بأحكام الضرائب.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في المادة الأولى من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 على أنه "يقصد في تطبيق أحكام هذا القانون بالألفاظ والعبارات الآتية التعريفات الموضحة قرين كل منها.... الخدمة: كل خدمة واردة بالجدول رقم (2) المرافق لهذا القانون "..... والنص في المادة الثالثة من القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 على أنه...... وتضاف إلى هذا الجدول - الجدول رقم 2 سالف البيان - الخدمات الواردة بالجدول (هـ) المرفق بهذا القانون والنص في الجدول الأخير ضمن هذه الخدمات المضافة تحت بند 11 على خدمات التشغيل للغير والنص في المادة الرابعة من القانون الأخير على أنه اعتبارا من 29/ 7/ 1993..... رابعاً تضاف إلى الجدول رقم (2) المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه الخدمات الواردة بالجدول رقم (ز) المرافق لهذا القانون، يدل على أن المشرع حرص على أن يضع لكل خدمة ارتأى شمول الضريبة لها اسماً تنفرد به على سبيل الحصر والتعيين - وذلك أياً كان باعثه في هذا الخصوص سواء كان يرجع إلى طبيعة الخدمة وكنهها أم إلى الطريقة التي تؤدى بها - وهو ما يخرجها عن المدلول العام المجرد إذ أن الضريبة العامة لا يفرضها أو يعدلها أو يلغيها إلا القانون بما لازمه اعتبار مقصود الشارع من عبارة "خدمات التشغيل للغير" الواردة بالجدول "هـ" المرافق للقانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991مدلولاً خاصاً يؤكد هذا النظر أنه لو كان مقصود الشارع من هذه العبارة مدلولاً عاماً ينصرف إلى عموم الخدمات أياً كانت ذاتيتها أو طريقة أدائها لما احتاج أن يسمى بعد ذلك بعضاً محدداً من الخدمات - وهي خدمات تأجير السيارات الملاكي والبريد السريع وشركات النظافة والحراسة الخاصة واستخدام الطرق - ويخضعها في الجدول (ز) من ذات القانون للضريبة رغم أنها بطبيعتها تندرج تحت ذلك المدلول العام. وإذ كان المدلول اللغوي لعبارة "التشغيل للغير" هو مزاولة العمل لحساب الغير على سبيل الممارسة والتكرار وكانت عقود المقاولات من العقود المسماة التي ترد على العمل يتعهد فيها المقاول بأداء عمل أو شغل لحساب صاحب العمل بما مقتضاه انصراف عبارة "خدمات التشغيل للغير" إلى العمل في نشاط المقاولات كافة متى كان يزاول على وجه الممارسة والتكرار. لما كان ذلك، وكان عقد النقل هو عقد يتعهد فيه الناقل بأداء عمل هو نقل شخص أو شيء إلى جهة معينة مقابل أجر فإذا زاول الناقل هذا العمل على سبيل الممارسة والتكرار اعتبر من مقاولي النقل واندرج ما يؤديه من مقاولات النقل تحت عبارة - خدمات التشغيل للغير - فتخضع للضريبة العامة للمبيعات على نحو ما سلف ولا يجوز الاحتجاج بأن النص على خدمات النقل السياحي والمكيف فحسب بالجدول رقم (2) المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات يشير إلى قصد الشارع في عدم إخضاع ما عداها من خدمات النقل لهذه الضريبة إذ أن ذلك مردود بأنه متى كان النص صريحاً جلياً قاطعاً في الدلالة على المراد منه فلا محل للخروج عليه أو تأويله بدعوى الاستهداء بقصد الشارع لأن محل هذا البحث إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس به، وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فإن النعي يكون على غير أساس أيا كان وجه الرأي فيما أورده من تقريرات قانونية إذ لمحكمة النقض تصحيحها دون أن تنقضه.
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن
.