الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 9 أبريل 2025

مرسوم بقانون اتحادي رقم (21) لسنة 2022 في شأن تنظيم مهنة الخبرة أمام الجهات القضائية

نحن محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة،
- بعد الاطلاع على الدستور،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972 بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 1985 بإصدار قانون المعاملات المدنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 1992 بإصدار قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 1992 بإصدار قانون الإجراءات المدنية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (35) لسنة 1992 بإصدار قانون الإجراءات الجزائية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2012 في شأن تنظيم مهنة الخبرة أمام الجهات القضائية،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (14) لسنة 2016 بشأن المخالفات والجزاءات الإدارية في الحكومة الاتحادية،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (26) لسنة 2019 في شأن المالية العامة،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (31) لسنة 2021 بإصدار قانون الجرائم والعقوبات،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (33) لسنة 2021 في شأن تنظيم علاقات العمل،
- وبناءً على ما عرضه وزير العدل، وموافقة مجلس الوزراء،
أصدرنا المرسوم بقانون الآتي:

المادة (1) التعاريف
في تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون، يُقصد بالكلمات والعبارات التالية المعاني الموضحة قرين كل منها ما لم يقض سياق النص بغير ذلك:
الدولة: الإمارات العربية المتحدة.
الوزارة: وزارة العدل.
الوزير: وزير العدل.
سلطة الترخيص المختصة: السلطة المحلية المختصة بإصدار الرخص المهنية للخبراء وبيوت الخبرة.
الجهة القضائية المختصة: المحاكم أو النيابة العامة.
محكمة الاستئناف المختصة: محكمة الاستئناف التي تُحدد بقرار من الوزير.
اللجنة: لجنة شؤون الخبراء، المنشأة بموجب المادة (21) من هذا المرسوم بقانون.
المجلس: مجلس تأديب الخبراء وبيوت الخبرة، المنشأ بموجب المادة (24) من هذا المرسوم بقانون.
الإدارة المختصة: الوحدة التنظيمية المعنية بشئون الخبراء في الوزارة.
مهنة الخبرة: عمل فنّي يزاوله الخبراء بناءً على تكليف الجهة القضائية المختصة أو اتفاق الخصوم، بحسب الأحوال، لتقديم تقريرهم الفني أو العلمي إلى الجهة القضائية المختصة حسب تخصص كل منهم.
الجدول: جدول قيد الخبراء وبيوت الخبرة في الوزارة.
أعمال الخِبرة: أعمال تخصُّصية يمارسها الخبير، بناءً على تكليف الجهة القضائيّة المختصة أو اتفاق الخصوم، بحسب الأحوال، لإبداء الرأي الفنّي شفاهة أو كتابةً في أي حالة أو واقِعة يتم تكليفُه بها.
الخبير: الشخص الطبيعي المرخص له بمزاولة مهنة الخبرة، سواء المعيّن في الوزارة أو المقيّد في الجدول.
بيت الخبرة: الشخص الاعتباري الخاص المرخص له بمزاولة مهنة الخبرة في الدولة والمقيد في الجدول، ويشمل ذلك بيوت الخبرة المحلية والدولية.
المفتش الفني: خبير مُعين في الإدارة المختصة من ذوي الخبرة والدراية، يتولى التدقيق والتفتيش الفنّي على أعمال الخبراء ومتابعة تقاريرهم وكفاءتهم الفنيّة في الدعاوى الموكلة إليهم.
الميثاق: مجموعة الضوابط والقواعد المهنية والأخلاقية والسلوكية التي يجب على الخبير وبيت الخبرة التقيد بها عند ممارسة أعمال الخبرة.

المادة (2) أهداف المرسوم بقانون
يهدف هذا المرسوم بقانون إلى تحقيق ما يأتي:-
1. تنظيم أعمال الخبرة أمام الجهات القضائية.
2. دعم الجهات القضائية بخبراء مؤهلين، بما يسهم في دقة القرارات والأحكام القضائية الصادرة عنها.
3. تطوير أعمال الخبرة، وزيادة كفاءة من يمارسونها، لغايات تسريع إجراءات التقاضي.
4. تعزيز ثقة من يمارسون أعمال الخبرة ضمن ضوابط مهنية وأخلاقية وسلوكية محددة.

المادة (3) نطاق السريان
تسري أحكام هذا المرسوم بقانون على كل من يزاول أعمال الخبرة أمام الجهات القضائية في الدولة، ويُستثنى من ذلك السلطات القضائية المحلية ومراكز التحكيم التي تنظم مهنة الخبرة أمامها بموجب تشريعاتها المحلية.

المادة (4) مزاولة مهنة الخبرة
1. لا يجوز لغير الخبراء أو بيوت الخبرة المقيدين في الجدول، مزاولة مهنة الخبرة أمام جهات القضاء في الدولة.
2. استثناء من حكم البند (1) من هذه المادة، للخصوم الاتفاق على ندب خبير أو بيت خبرة من غير المقيدين في الجدول لإعداد تقرير في النزاع المعروض على الجهة القضائية المختصة أو في جزء منه، على أن تُقر الجهة القضائية المختصة اتفاقهم، كما يجوز للجهة القضائية الاستعانة بالخبراء أو بيوت الخبرة غير المقيدين.
3. تُحدد اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون ضوابط الاستعانة بالخبراء أو بيوت الخبرة غير المقيدين، والمشار إليهم في البند (2) من هذه المادة.

المادة (5) جدول قيد الخبراء وبيوت الخبرة
1. يُنشأ في الوزارة جدول لقيد الخبراء وبيوت الخبرة في التخصصات المرخصين بها، ويكون لكل منهم ملف يودع فيه كل ما يتعلق بشؤون مزاولة مهنة الخبرة.
2. تُقيد في الجدول كافة بيانات الخبراء وبيوت الخبرة التي تُحددها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون، وأي تحديث يطرأ عليها.
3. يُحدد بقرار من الوزير تصنيف الخبراء وفئاتهم وتخصصاتهم وضوابط واشتراطات تحديد التخصصات الفنية التي يتم الترخيص بموجبها للخبراء بحسب احتياجات الجهات القضائية المختصة.

المادة (6) شروط قيد الخبير في الجدول
يُشترط لقيد الخبير في الجدول ما يأتي:-
1. أن يكون كامل الأهلية ولائقاً طبياً.
2. أن يكون حسن السيرة والسلوك، ولم يسبق الحكم عليه في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة وإن كان قد رُدَّ إليه اعتباره.
3. أن يكون حاصلاً على مؤهل جامعي من إحدى الجامعات أو المعاهد العليا المعترف بها في الدولة في مجال تخصص الخبرة المطلوب قيده بها.
4. ألاّ تقل مدة خبرته العملية في مجال الخبرة المطلوب القيد بها عن (5) خمس سنوات للمواطن، وعن (15) خمس عشرة سنة بالنسبة لغير المواطن.
5. ألاّ تتجاوز عدد التخصصات التي يطلب قيده في الجدول لأجلها على تخصصين في قطاع الأعمال ذاته.
6. أن تكون لديه موافقة من الجهة التي يعمل لديها أو من صاحب رخصة تجارية سارية المفعول في ذات الاختصاص المراد قيده فيه أو العمل من خلال تلك الرخصة.
7. أن يلتحق بالدورات التدريبية المخصصة للخبراء التي تُنظمها أو تُحددها الوزارة، وفقاً لخطة التدريب المعتمدة لديها في هذا الشأن.
8. أن يجتاز بنجاح الاختبارات التي تُقررها الوزارة.
9. تقديم وثيقة تأمين سارية المفعول ضد المسؤولية عن الأخطاء المهنية تصدر عن إحدى شركات التأمين المرخص لها بالعمل في الدولة، ما لم تكن مسؤولية الخبير مغطاة بموجب وثيقة تأمين بيت الخبرة الذي يعمل لديه، وذلك وفق الضوابط التي يُحددها الوزير.
10. ألا يكون قد تم شطبه من الجدول تنفيذاً لقرار المجلس أو محكمة الاستئناف المختصة، ما لم يمضِ على تاريخ صدور القرار أو الحكم (3) ثلاث سنوات.
11. سداد الرسوم المقررة.

المادة (7) شروط قيد بيت الخبرة في الجدول
يُشترط لقيد بيت الخبرة في الجدول ما يأتي:-
1. بالنسبة لبيت الخبرة المحلي:
‌ أ. أن يكون مرخصاً له بالعمل في الدولة من سلطة الترخيص المختصة، وأن يكون ترخيصه ساري المفعول.
‌ ب. أن يكون المدير المشرف عليه من بين الخبراء المقيدين في الجدول.
‌ ج. ألاّ يقل عدد الخبراء في بيت الخبرة المحلي عن (4) أربعة خبراء، شريطة أن يكونوا مقيدين في الجدول.
‌ د. ألا تتجاوز عدد التخصصات التي يطلب قيده في الجدول لأجلها على (4) أربع تخصصات.
‌ ه. تقديم وثيقة تأمين سارية المفعول لصالح الوزارة طيلة مدة القيد ضد المسؤولية عن الأخطاء المهنية، صادرة عن إحدى شركات التأمين المرخص لها بالعمل في الدولة، وفق الضوابط التي يُحددها الوزير.
‌ و. سداد الرسوم المقررة.
2. بالنسبة لبيت الخبرة الدولي:
‌ أ. أن يكون مرخصًا له بالعمل في الدولة من سلطة الترخيص المختصة، وأن يكون ترخيصه ساري المفعول.
‌ ب. تقديم رخصة سارية المفعول للفرع الرئيسي خارج الدولة بالإضافة إلى تقديم رخص سارية المفعول لعدد لا يقل عن فرعين من فروعه في دول مختلفة.
‌ ج. أن يكون لديه خبرة عملية في مجال التخصصات المراد قيده فيها لمدة لا تقل عن (10) عشر سنوات.
‌ د. أن يكون المدير المشرف عليه من بين الخبراء المقيدين في الجدول.
‌ ه. ألاّ يقل عدد الخبراء في بيت الخبرة الدولي عن (5) خمسة خبراء مقيمين في الدولة ومؤهلين، على أن يتم عرض وثائقهم وسيرهم الذاتية المستوفية للشروط على اللجنة للموافقة على مجال الخبرة المطلوبة.
‌ و. ألاّ ّتتجاوز عدد التخصصات التي يطلب قيده في الجدول لأجلها على (5) خمس تخصصات.
‌ ز. تقديم وثيقة تأمين سارية المفعول ضد المسؤولية عن الأخطاء المهنية، صادرة عن إحدى شركات التأمين المرخص لها بالعمل في الدولة، وفق الضوابط التي يُحددها الوزير.
‌ ح. سداد الرسوم المقررة.

المادة (8) الاستثناء من بعض شروط القيد في الجدول
للجنة استثناء بعض الأشخاص الطبيعيين أو بيوت الخبرة من بعض شروط القيد في الجدول والواردة في المادتين (6) و(7) من هذا المرسوم بقانون في أيٍّ من الحالات الآتية:-
1. ترخيص موظفي الجهات الحكومية.
2. من سبق لهم القيد في الجدول قبل العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون، في حال ثبت للجنة أن لديه الكفاءة والخبرة اللازمة بالنظر إلى سجله وعدد أعمال الخبرة التي كلف بها وأنجزها.
3. أصحاب الخبرات النادرة التي لا يوجد خبراء مماثلون لهم مقيدون في الجدول أو كان عدد المقيدين منهم غير كافٍ.

المادة (9) إجراءات القيد في الجدول
1. تتولى اللجنة دراسة طلب القيد في الجدول، وذلك وفق الشروط والضوابط التي تُحددها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون.
2. تبت اللجنة في الطلب خلال (60) ستين يوماً من تاريخ تقديمه، ويخطر مقدم الطلب بالقرار خلال (10) أيام عمل، ويجوز لمن تم رفض طلبه أن يطعن على القرار الصادر من اللجنة أمام المحكمة المختصة خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ إخطاره به أو انقضاء مدة البت في الطلب دون رد، ويكون الحكم الصادر في هذا الشأن باتّاً.
3. يجوز لمن رفض طلبه أن يتقدم بطلب جديد بعد انقضاء مدة لا تقل عن (6) ستة أشهر من تاريخ رفض طلب القيد.

المادة (10) مدة القيد في الجدول
1. يكون قيد الخبير وبيت الخبرة في الجدول لمدة (3) ثلاث سنوات قابلة للتجديد، على أن يتم تقديم طلب تجديد القيد قبل (30) ثلاثين يوماً على الأقل من تاريخ انتهائه، وفقاً لذات الشروط المحددة للقيد أول مرة.
2. لا يجوز إسناد مهام جديدة للخبير أو لبيت الخبرة من تاريخ انتهاء صلاحية قيد أي منهم وحتى تجديده.
3. يترتب على عدم تقديم طلب تجديد القيد بعد مضي (90) تسعين يوماً من تاريخ انتهاء صلاحيته، إلغاء القيد من الجدول.

المادة (11) أداء اليمين القانونية
1. لا يجوز للخبير مزاولة أعمال الخبرة قبل أداء اليمين القانونية.
2. يقوم الخبير بأداء اليمين القانونية بعد قيده في الجدول أمام إحدى دوائر محكمة الاستئناف المختصة بالصيغة الآتية:-
"أقسم بالله العظيم أن أؤدي أعمال مهنتي بكل دقة وأمانة وإخلاص، وبما يحفظ كرامتها واعتبارها، مراعياً في ذلك أصول المهنة وتقاليدها".
3. يُحرر محضر بحلف اليمين يُودع في ملف الخبير لدى الإدارة المختصة.

المادة (12) مزاولة مهنة الخبرة من خلال بيت خبرة مرخص
يجب على الخبير مزاولة مهنة الخبرة من خلال بيت خبرة مرخص في مجال تخصصه لمباشرة أعمال الخبرة، وفق الشروط والضوابط التي تُحددها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون، ويُستثنى من ذلك الخبير إذا كان موظفًا حكومياً.

المادة (13) التوقف عن مزاولة مهنة الخبرة
1. للخبير أو بيت الخبرة، بحسب الأحوال، التوقف عن مزاولة مهنة الخبرة متى قام لدى أيٍّ منهم مانع يحول دون مزاولتها، شريطة إخطار الإدارة المختصة بالتوقف عن مزاولة المهنة وفقاً لما تُحدده اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون.
2. تحتسب مدة التوقف عن مزاولة مهنة الخبرة ضمن مدة القيد في الجدول، ويكون له طلب إعادة مزاولتها عند زوال ذلك المانع شريطة توافر شروط المزاولة وسريان صلاحية قيده.

المادة (14) التزامات الخبراء
يجب على الخبير عند مزاولة مهنة الخبرة الالتزام بما يأتي:-
1. أن يؤدي أعمال الخبرة بكل دقة وأمانة وإخلاص، وبما يحفظ كرامة مهنته واعتبارها، مراعياً في ذلك أصول المهنة وتقاليدها وفقًا للميثاق.
2. أن يقوم بنفسه بالمهمة التي يُعهد بها إليه، وله ولبيت الخبرة أن يستعين في أداء المهمة الموكلة إليه، بأيٍّ من الخبراء العاملين لديه، شريطة أن يكون ذلك تحت مسؤوليته وإشرافه.
3. ألا يُفشي المعلومات التي يكون قد اطلع عليها بحكم قيامه بأعمال الخبرة.
4. ألا تكون له أو لأحد أقاربه حتى الدرجة الرابعة مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في أيّ عمل يتصل بموضوع الدعوى التي يتولى تقديم الخبرة فيها.
5. في حال كان الخبير موظفاً حكومياً، يشترط ألا تكون الجهة التي يعمل لديها طرفاً في النزاع الذي ينظره.
6. عدم قبول أعمال الخبرة في نزاع سبق لأي طرف من أطراف النزاع أن استشاره فيه وإن كان شفاهة أو اطلعه على مستنداته أو سبق وأن أصدر أي تقارير خبرة استشارية بشأنه عند طرح الموضوع أمام المحاكم.
7. أن يقوم بتحديث مهاراته وتطويرها في مجال تخصصه المرخص له بالخبرة فيه بحد أدنى (30) ثلاثين ساعة تدريبية في كل سنة أو وفق الخطط التدريبية المعتمدة من الوزارة.
8. أن يقرن اسمه ورقم قيده واسم بيت الخبرة الذي يعمل من خلاله في جميع مطبوعاته ومراسلاته والشهادات والتقارير التي يقوم بالتوقيع عليها.
9. أن يخطر الوزارة بعنوانه وكل تعديل يطرأ عليه، وأن يقوم بتحديث بياناته في الوزارة خلال شهر من تاريخ حصول التعديل.
10. القيام بكافة الإجراءات المتعلقة بأعمال الخبرة، والتجاوب مع الجهات القضائية المختصة في حال استدعائه للمناقشة والاستيضاح وفي الموعد المحدد من تلك الجهات.
11. الاحتفاظ بسجل خاص يدون فيه بيانات أعمال الخبرة التي أنجزها.
12. الاحتفاظ بصورة طبق الأصل عن التقارير التي أعدّها لمدة لا تقل عن (5) خمس سنوات، تبدأ من تاريخ إيداع التقرير لدى المحكمة المختصة أو تسليمه لطالب التقرير.

المادة (15) حالات تنحي الخبير عن ممارسة أعمال الخبرة
على الخبير أن يتنحى عن ممارسة أعمال الخبرة التي وُكّلت إليه، في أي من الحالات الآتية:-
1. إذا كان قريباً أو صهراً لأحد أطراف الخصومة حتى الدرجة الرابعة.
2. إذا كان له أو لزوجه أو لأي من أقاربه حتى الدرجة الثانية، خصومة قائمة مع أحد أطراف النزاع، ما لم تكن هذه الخصومة قد أقيمت بعد تعيين الخبير بقصد رده.
3. في حال تحقق أي من الحالات المشار إليها في البنود أرقام (4)، (5)، (6) من المادة رقم (14) من هذا المرسوم بقانون.

المادة (16) لجنة الخبراء
1. للجهة القضائية المختصة تشكيل لجنة تتضمن أكثر من خبير للعمل بصفة مشتركة للاستعانة برأيهم في نزاع أو دعوى معروضة عليها، على أن يحدد القرار الصادر من الجهة القضائية المختصة دور كل خبير ومسؤولياته.
2. على الخبراء تحرير النتائج بصفة مشتركة في تقرير نهائي يحمل توقيعاتهم جميعاً، ما لم ينص القرار على خلاف ذلك.
3. إذا اختلف رأي أحد الخبراء مع رأي خبير آخر في لجنة الخبراء، كان له إبداء رأيه الخاص في التقرير النهائي.

المادة (17) الإخطار بالدعاوى الجزائية
على كافة الجهات القضائية المختصة في الدولة إخطار الإدارة المختصة بالدعاوى الجزائية التي تقام ضد الخبراء وبيوت الخبرة وبالأحكام التي تصدر ضد أي منهم، خلال مدة لا تزيد على (5) خمسة أيام عمل من تاريخ قيد الدعاوى أو صدور الأحكام، بحسب الأحوال، وذلك فيما يتعلق بممارسة أعمال الخبرة أو الجرائم الماسة بالشرف أو الأمانة.

المادة (18) إجراءات تقييم عمل الخبير
1. تتولى الإدارة المختصة إعداد تقرير أداء سنوي لتقييم عمل الخبير، وفقاً للمعايير والنماذج التي تُحددها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون.
2. يودع تقرير التقييم الفنّي للخبير في ملفِّه لدى الإدارة المختصة بعد إخطار الخبير بنسخة منه، ولا يجوز لغير الإدارة المختصة والخبير المعني بالتقرير واللجنة الاطلاع على هذا التقرير.
3. تقوم الإدارة المختصة بتسليم الخبير تقرير الأداء خلال (10) عشر أيام عمل من تاريخ اعتماد التقرير من الإدارة المختصة، وللخبير التظلم كتابة من تقرير التقييم الفني أمام اللجنة، وذلك خلال (30) ثلاثين يومًا من اليوم التالي لتاريخ إخطاره به.
4. تُصدر اللجنة قرارها في التظلُّم، سواءً برفضِه أو بتعديل نتيجة التقييم الفنّي، خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم التظلُّم إليها، ويكون القرار الصادر عنها بشأن التظلم نهائياً، وغير قابل للطعن عليه أمام أي جهة كانت.

المادة (19) الآثار المترتبة على نتيجة التقييم


تقوم اللجنة في حال حصول الخبير على درجة تقييم فني متوسط أو ضعيف باتخاذ ما تراه مناسب من الإجراءات والتدابير التالية، وفقًا للتسلسل الآتي:-
1. توجيه إنذار خطي للخبير لمعالجة أسباب القصور في أدائه حال حصوله على هذا التقييم لأول مرة.
2. إلزام الخبير بالحصول على دورات تدريبية متخصصة، واجتياز الاختبارات التي تُحددها اللجنة.
3. إيقاف الخبير عن تقديم أعمال الخبرة أمام الجهات القضائية المختصة لمدة لا تزيد على (6) ستة أشهر، في حال حصوله على هذا التقييم بعد توجيه الإنذار الخطي إليه أو بعد إلزامه بالحصول على دورات تدريبية متخصصة واجتياز الاختبارات التي تُحددها اللجنة.
4. شطب قيد الخبير من الجدول في حال تكرار حصوله على هذا التقييم بعد إيقافه عن تقديم أعمال الخبرة.

المادة (20) حالات شطب قيد الخبير أو بيت الخبرة


يشطب قيد الخبير وبيت الخبرة من الجدول بقرار من اللجنة في حال تحقق أي من الحالات الآتية:-
1. بالنسبة للخبير:
‌ أ. إذا فقد شرطاً من شروط قيده.
‌ ب. إذا أصبح في حالة لا تمكنه من أداء عمله بسبب حالته الصحية بناءً على تقرير من لجنة طبية مختصة.
‌ ج. إذا تكرر حصوله على تقييم فنّي متوسط أو ضعيف.
‌ د. بناءً على طلب يقدم منه.
2. بالنسبة لبيت الخبرة:
‌ أ. إذا فقد شرطاً من شروط قيده.
‌ ب. إذا لم يجدد قيده خلال المدة المشار إليها في المادة (10) من هذا المرسوم بقانون.
‌ ج. بناءً على طلب يُقدم من الممثل القانوني لبيت الخبرة.

المادة (21) إنشاء وتشكيل لجنة شؤون الخبراء


1. تُنشأ بموجب هذا المرسوم بقانون لجنة تُسمى "لجنة شؤون الخبراء" تتبع الوزارة.
2. يصدر بتشكيل اللجنة ونظام عملها قرار من الوزير، على ألاّ يقل عدد أعضائها عن (5) خمسة بالإضافة إلى عضوين من الخبراء المعينين لدى الإدارة المختصة، ويحدد القرار رئيس اللجنة ونائبه.

المادة (22) اختصاصات لجنة شؤون الخبراء


1. تختص اللجنة بما يأتي:-
‌ أ. دراسة طلبات قيد الخبراء وبيوت الخبرة في الجدول، وطلبات إلغاء القيد ووقف مزاولة مهنة الخبرة المقدمة من الخبير أو بيت الخبرة، بحسب الأحوال، والبت فيها، وفقاً لما تُحدده اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون.
ب. النظر في الشكاوى المتعلقة بالخبراء وبيوت الخبرة، لتقرير ما تراه بشأن حفظها أو إحالتها إلى النيابة العامة.
‌ ج. النظر فيما يُعرض عليها من تقارير بشأن الخبراء وبيوت الخبرة، واتخاذ الإجراء اللازم، وفقاً لما تُحدده اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون.
‌ د. النظر في التظلمات المرفوعة من الخبير على تقرير تقييم الأداء السنوي.
‌ ه. أيّ اختصاصات أخرى يُعهد بها إليها بموجب هذا المرسوم بقانون والقرارات الصادرة تنفيذًا له.
2. تصدر اللجنة قراراتها مسببة في حال رفض أي من الطلبات المشار إليه في الفقرة (أ) من البند (1) من هذه المادة.

المادة (23) عرض الشكوى على اللجنة


تُخطر الإدارة المختصة الخبير أو بيت الخبرة، بحسب الأحوال، بأيّ شكوى تقدم ضده، للرد عليها خلال مدة لا تزيد على (15) خمسة عشر يوم عمل من تاريخ إخطاره بها، وتُعرض الشكوى على اللجنة مشفوعة برد الخبير أو بيت الخبرة ورد المفتش الفني، لتقرير ما تراه بشأن حفظها أو إحالتها إلى النيابة العامة لرفع ومباشرة الدعوى التأديبية أمام المجلس.

المادة (24) إنشاء وتشكيل المجلس التأديبي


1. يُنشأ بموجب هذا المرسوم بقانون مجلس يسمى "مجلس تأديب الخبراء"، يختص بتأديب الخبراء وبيوت الخبرة.
2. يصدر بتشكيل المجلس ونظام عمله قرار من الوزير، على أن يُشكل برئاسة أحد رؤساء محاكم الاستئناف وعضوية اثنين من قضاتها ترشحهم الجهة القضائية المختصة التي يعملون بها.

المادة (25) رفع الدعوى التأديبية والتحقيق فيها


1. ترفع الدعوى التأديبية أمام المجلس من النيابة العامة، بصحيفة تشتمل على المخالفات والأدلة المؤيدة لها.
2. للمجلس أن يجري ما يراه لازمًا من التحقيقات، وله أن يندب أحد أعضائه للقيام بذلك.
3. للمجلس وقف الخبير أو بيت الخبرة مؤقتاً عن مباشرة أعمالهم حتى انتهاء محاكمتهم.

المادة (26) السير في إجراءات المحاكمة


1. إذا رأى المجلس وجهاً للسير في إجراءات المحاكمة عن جميع المخالفات أو بعضها كلف الخبير أو مدير بيت الخبرة، بحسب الأحوال، الحضور أمامه خلال (5) خمسة أيام عمل على الأقل بناءً على قرار من رئيس المجلس.
2. يجب أن يشتمل التكليف بالحضور على بيان كافٍ لموضوع الدعوى وأدلة الاتهام.

المادة (27) جلسات المجلس والطعن في أحكامه


1. تكون جلسات المجلس سرية، ويحضر الخبير بشخصه أو مدير بيت الخبرة، بحسب الأحوال، أمام المجلس، وله أن يقدم دفاعه كتابة أو يستعين بمحام.
2. إذا لم يحضر الخبير أو مدير بيت الخبرة، جاز إصدار الحكم في غيبته بعد التحقق من صحة إعلانه، وفي هذه الحالة يعلن الخبير أو بيت الخبرة بالقرار خلال (10) عشرة أيام من تاريخ صدوره.
3. يجوز للنيابة العامة والخبير أو بيت الخبرة الطعن على الحكم الصادر من المجلس أمام محكمة الاستئناف المختصة خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره إذا كان حضوريّاً، ومن تاريخ إعلانه للخبير أو مدير بيت الخبرة إذا كان غيابيّاً.
4. لا يجوز أن يضار الخبير أو بيت الخبرة بطعنه على الحكم الصادر ضده من المجلس.

المادة (28) الحكم في الدعوى التأديبية


يجب أن يكون الحكم الصادر في الدعوى التأديبية مشتملاً على الأسباب التي بني عليها وأن تتلى أسبابه عند النطق به في جلسة سرية.

المادة (29) الجزاءات التأديبية


الجزاءات التأديبية التي توقع على الخبير أو بيت الخبرة هي:-
1. لفت نظر مع وقف إسناد القضايا لمدة (3) ثلاثة أشهر.
2. إنذار مع وقف إسناد القضايا لمدة (6) ستة أشهر.
3. وقف القيد لمدة سنة.
4. شطب القيد من الجدول نهائياً.

المادة (30) أتعاب الخبرة وبدل المصاريف


1. يستحق الخبير وبيت الخبرة الأتعاب وبدل المصاريف، التي تُقدِّرهُما الجِهة القضائيًة المختصة أو التي يتفق عليها الخصوم، بحسب الأحوال، بعد إنجاز أعمال الخبرة المطلوبة، وبناءً على طلب الخبير أو بيت الخبرة، ولهم التقدم بطلب صرف جُزء من الأتعاب في أيّ مرحلة.
2. على الجِهة القضائية المختصة، بحسب الأحوال، أن تأخذ بعين الاعتبار عند تحديدها للأتعاب وبدل المصاريف، تصنيف الخبير وبيت الخبرة، بالإضافة إلى الضوابط التالية والتي تتعلق بالمهمة المكلف بها:
‌ أ. حجم ودرجة تعقيد المهمة المكلف بها.
‌ ب. الأعمال التي قام بها، والمدة التي استغرقها لإنجازها، ومراحل تنفيذها.
‌ ج. مدى التزامه بتنفيذ المهمة المكلف بها، وتغطيته لكافة عناصرها.
‌ د. مدى جودة أعمال الخبرة التي قدمها، وتحقيق الغاية التي تم تكليفه لأجلها.
‌ ه. مدى التزامه بضوابط ممارسة أعمال الخبرة.
‌ و. نتيجة التقييم الفني لأدائه في إنجاز المهمة المكلف بها.
‌ ز. ما ثبت للجهة القضائية المختصة من مصروفات تكبدها، لقاء أعمال الخبرة اللازمة والضرورية لإنجاز المهمة المكلف بها، بما في ذلك تكلفة تهيئة مكان الاجتماع بأطراف النزاع والانتقال للمعاينة، وما سدده من رسوم لاستخراج أيّ أوراق أو شهادات أو خرائط أو مستندات، وأجور الاستعانة بالمختصين والفنيّين بالنسبة للمهام التي تخرج عن نطاق تخصصه.

المادة (31) أتعاب الخبير أو بيت الخبرة في الدعاوى الجزائية


تتحمل الجهة القضائية المختصة أتعاب الخبير، إذا قررت الاستعانة به في الدعاوى الجزائية، ما لم تقرر تحميل الجهة الشاكية هذه الأتعاب.

المادة (32) ميثاق عمل الخبراء وبيوت الخبرة


يصدر الوزير ميثاق عمل الخبراء وبيوت الخبرة، ويترتب على مخالفة أي حكم من أحكامه توقيع أي من الجزاءات التأديبية المنصوص عليها في المادة (29) من هذا المرسوم بقانون.

المادة (33) عقوبة منع الخبير من أداء عمله


يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن (3) ثلاثة أشهر ولا تزيد على سنة، وبغرامة لا تقل عن (10,000) عشرة آلاف درهم ولا تزيد على (30,000) ثلاثين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من عرقل الخبير عن تأدية المهمة المكلف بها.

المادة (34) عقوبة انتحال صفة خبير


يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن (50,000) خمسين ألف درهم ولا تزيد على (300,000) ثلاثمائة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من انتحل صفة الخبير وهو غير مقيد في الجدول أو تم شطب قيده أو وقفه، وقام بمزاولة مهنة الخبرة أو أصدر تقرير خبرة أو تقرير استشاري بناءً على هذه الصفة، وذلك بالمخالفة لأحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (35) عقوبة إخلال الخبير بالتزاماته


يُعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن (50,000) خمسين ألف درهم ولا تزيد على (100,000) مائة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل خبير يخالف أي من الالتزامات المشار إليها في البنود أرقام (1)، (2)، (3)، (4)، (5)، (6)، من المادة (14) من هذا المرسوم بقانون.

المادة (36) توقيع العقوبة الأشد


لا يخل توقيع العقوبات المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون بأي عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر.

المادة (37) تعيين خبراء معاونين للقضاة


مع مراعاة أحكام هذا المرسوم بقانون، يجوز بقرار من رئيس مجلس القضاء الاتحادي أو رئيس الجهة القضائية المحلية، كل بحسب اختصاصه، أن يعين خبيراً أو أكثر من الخبراء المحليين أو الدوليين لمعاونة القضاة في نظر الدعاوى المعروضة على المحكمة، وفق الضوابط والإجراءات التي يُحددها قانون الإجراءات المدنية.

المادة (38) تعيين المفتش الفني وتحديد مهامه


1. للوزير تعيين خبراء في الوزارة من ذوي الخبرة والدراية يتولون القيام بأعمال خبرة في قضايا ذات طبيعة خاصة، وبالتدقيق والتفتيش الفني على أعمال الخبراء المقيدين ومتابعة تقاريرهم في الدعاوى الموكلة إليهم بالتعاون مع دائرة التفتيش القضائي في الوزارة.
2. تُحدد اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون شروط تعيين الخبراء المشار إليهم في البند (1) من هذه المادة، ومهامهم وصلاحياتهم وطبيعة مهام التفتيش على أعمال الخبرة التي وكلت إليهم.

المادة (39) الضبطية القضائية


يكون للخبراء المعينين في الإدارة المختصة والذين يصدر بتحديدهم قرار من الوزير صفة مأموري الضبط القضائي في إثبات ما يقع بالمخالفة لأحكام هذا المرسوم بقانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذا له، وذلك في نطاق اختصاص كل منهم.

المادة (40) لائحة الجزاءات الإدارية


لمجلس الوزراء إصدار لائحة بالجزاءات الإدارية بناء على اقتراح الوزير عن الأفعال التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا المرسوم بقانون ولائحته التنفيذية.

المادة (41) توفيق الأوضاع


على الخبراء وبيوت الخبرة أن يوفقوا أوضاعهم طبقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاً له، خلال سنة من تاريخ العمل بأحكامه قابلة للتمديد بقرار مجلس الوزراء لمدد مماثلة.

المادة (42) الرسوم


يصدر مجلس الوزراء بناءً على اقتراح الوزير وعرض وزير المالية، قرارا بتحديد الرسوم اللازمة لتنفيذ أحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (43) اللائحة التنفيذية


يصدر مجلس الوزراء بناءً على عرض الوزير اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون، وذلك خلال (6) ستة أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

المادة (44) القرارات التنفيذية


يصدر الوزير القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (45) الإلغاءات


1. يُلغى القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2012 في شأن تنظيم مهنة الخبرة أمام الجهات القضائية، كما يُلغى كل حكم يخالف أو يتعارض مع أحكام هذا المرسوم بقانون.
2. يستمر العمل باللوائح التنفيذية والقرارات المعمول بها عند صدور هذا المرسوم بقانون، وبما لا يتعارض مع أحكامه إلى حين صدور اللوائح والقرارات المنفذة له.


المادة (46) نشر المرسوم بقانون والعمل به


يُنشر هذا المرسوم بقانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به من تاريخ 02 يناير 2023.

مرسوم بقانون اتحادي رقم (17) لسنة 2022 في شأن تنظيم ربط وحدات إنتاج الطاقة المتجددة الموزعة بالشبكة الكهربائية

نحن محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة،
– بعد الاطلاع على الدستور،
– وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972 بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء، وتعديلاته،
– وعلى القانون الاتحادي رقم (14) لسنة 2016 بشأن المخالفات والجزاءات الإدارية في الحكومة الاتحادية،
– وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (31) لسنة 2020 بشأن شركة الاتحاد للماء والكهرباء،
– وبناءً على ما عرضه وزير الطاقة والبنية التحتية، وموافقة مجلس الوزراء،
أصدرنا المرسوم بقانون الآتي:

المادة (1) التعريفات
في تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون، يُقصد بالكلمات والعبارات التالية المعاني المبينة قرين كل منها، ما لم يقضِ سياق النص بغير ذلك:
الدولة: الإمارات العربية المتحدة.
الوزارة: وزارة الطاقة والبنية التحتية.
الإمارة: أي إمارة من إمارات الدولة.
السلطة المختصة: الوزارة أو الجهة المحلية المختصة بتنظيم إنتاج وتوزيع وتزويد الكهرباء بحسب الأحوال.
الطاقة المتجددة: الطاقة الناتجة من الموارد الطبيعية وتتجدد بمعدل يفوق ما يتم استهلاكه.
مزود الخدمة: الجهات الحكومية الاتحادية أو المحلية، أو إحدى منشآت القطاع الخاص المرخصة التي تُعنى بتوزيع وتزويد الكهرباء للمستهلكين.
الشخص: الشخص الطبيعي أو الاعتباري.
المنتج: أي شخص يقوم بإنتاج الكهرباء باستخدام وحدة الإنتاج الموزعة، وفقًا لأحكام هذا المرسوم بقانون والتشريعات النافذة في الإمارة، ولا يشمل ذلك مزود الخدمة.
وحدة الإنتاج الموزعة: وحدة أو أكثر مخصصة لإنتاج الكهرباء بواسطة مصادر الطاقة المتجددة والتي يتم ربطها بشبكة التوزيع.
شبكة التوزيع: الشبكة التابعة لمزود الخدمة والتي تتكون دون حصر من شبكة الطاقة الكهربائية بالجهد الكهرباء الذي تتحمله الخطوط والكابلات والمحطات الفرعية والمحولات المثبتة على الأعمدة والعناصر الكهربائية التماثلية كالمقاومات والمحثات والمكثفات والمفاتيح الكهربائية والعدادات المخصصة لتوزيع الكهرباء للمستهلكين.
الربط: ربط وحدات الإنتاج الموزعة بشبكة التوزيع.
اتفاقية الربط: الاتفاقية المبرمة بين مزود الخدمة والمنتج، والتي تنظم قواعد وشروط تشغيل وحدة الإنتاج الموزعة وربطها بشبكة التوزيع.
الحد السنوي: الحد الأقصى السنوي لسعات وحدات الإنتاج الموزعة التي يُسمح بربطها مع شبكة التوزيع التابعة لمزود الخدمة.
الطاقة الكهربائية المستوردة: الطاقة الكهربائية التي يتم استهلاكها من قبل المنتج والمزودة من شبكة التوزيع عبر حساب الاستهلاك المخصص لقياس كمية الطاقة الكهربائية المستوردة من شبكة التوزيع لوحدة عقارية محددة، بواسطة عداد واحد أو أكثر مخصص لهذه الغاية يملكه المنتج.
الطاقة الكهربائية المصدرة: الطاقة الكهربائية التي يقوم بإنتاجها المنتج من خلال وحدة الإنتاج الموزعة، ويتم تصديرها إلى شبكة التوزيع.
مصادر الطاقة المتجددة: المواد الطبيعية المتجددة التي تستخدم لإنتاج الطاقة الكهربائية.
فائض الطاقة: الفرق بين الطاقة الكهربائية المصدرة والطاقة الكهربائية المستوردة خلال فترة زمنية محددة.
متعهدي التركيبات الكهربائية: الاستشاري المؤهل للتصميم والإشراف على عملية الربط ومتابعتها، أو المقاول الكهربائي المؤهل لتركيب وصيانة وربط وحدات الإنتاج الموزعة بشبكة التوزيع.

المادة (2) أهداف المرسوم بقانون
يهدف هذا المرسوم بقانون إلى:
1. تنظيم ربط وحدات الإنتاج الموزعة بشبكة التوزيع ومواصفاتها.
2. تمكين الأشخاص من إنتاج الطاقة الكهربائية من مصادر الطاقة المتجددة.
3. تعزيز تنويع مصادر الطاقة المتجددة داخل الدولة بهدف الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية.
4. المساهمة في حماية البيئة عن طريق تقليص بصمة الانبعاثات الكربونية.
5. التقليل من الطلب على الكهرباء في أوقات الذروة من شبكات التوزيع.

المادة (3) نطاق التطبيق
تسري أحكام هذا المرسوم بقانون على عمليات ربط وحدات الإنتاج الموزعة بشبكة التوزيع، وعلى كافة منتجي ومزودي الخدمة ومتعهدي التركيبات الكهربائية في الدولة، بما في ذلك المناطق الاقتصادية، والمناطق الحرة، والمناطق الاستثمارية.

المادة (4) اختصاصات الوزارة
لأغراض تطبيق هذا المرسوم بقانون، تختص الوزارة بالآتي:
1. القيام بمهام السلطة المختصة في الإمارات التي تقوم شركة الاتحاد للماء والكهرباء بتقديم الخدمات فيها أو أية جهة اتحادية تحل محلها.
2. إنشاء قاعدة بيانات لوحدات الإنتاج الموزعة والمنتجين.
3. التنسيق مع السلطات المختصة المحلية ومزودي الخدمة بشأن تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (5) اختصاصات السلطة المختصة
لأغراض تطبيق هذا المرسوم بقانون، تتولى السلطة المختصة في نطاق اختصاصها، ووفق التشريعات والنظم والصلاحيات النافذة في الدولة، بالاختصاصات الآتية:
1. إعداد واعتماد السياسة العامة لإنتاج الطاقة الكهربائية من وحدات الإنتاج الموزعة.
2. تحديد الجهد الكهربائي وحجم وحدات الإنتاج الموزعة المسموح بربطها بشبكة التوزيع ومصادر الطاقة المتجددة المرخص باستخدامها لإنتاج الطاقة الكهربائية الموزعة بالتنسيق مع مزود الخدمة.
3. اعتماد الحد السنوي وآلية توزيعه على الفئات المختلفة من المنتجين لتحقيق مستهدفات السياسة العامة لإنتاج الطاقة الكهربائية من وحدات الإنتاج الموزعة بالتنسيق مع مزود الخدمة.
4. اعتماد شروط ولوائح واتفاقيات ومتطلبات ومعايير ومواصفات ربط وحدات الإنتاج الموزعة، وإجراء مراجعة دورية لها بما يضمن استقرار شبكة التوزيع، وفق المعايير والمواصفات المعتمدة في الدولة والإمارة المعنية، بالتنسيق مع مزودي الخدمة.
5. الرقابة والإشراف على المنتجين والتحقق من مدى التزامهم بأحكام هذا المرسوم بقانون وشروط ولوائح واتفاقيات ومتطلبات ومعايير ومواصفات ربط وحدات الإنتاج الموزعة، وفرض الغرامات والجزاءات الإدارية واتخاذ التدابير التصحيحية المناسبة لها وفق أحكام هذا المرسوم بقانون والتشريعات النافذة في كل إمارة.
6. إنشاء قاعدة بيانات للمنتجين تتضمن كافة البيانات والمعلومات الخاصة بحجم القدرة الإنتاجية وحجم الإنتاج وموقع وحدات الإنتاج الموزعة ونوعيتها.
7. الترخيص لإنتاج الطاقة من وحدات الإنتاج الموزعة وربطها بشبكة التوزيع وفق التشريعات النافذة في الدولة.

المادة (6) اختصاصات مزودو الخدمة
لأغراض تطبيق هذا المرسوم بقانون يختص مزودو الخدمة بالآتي:
1. اعتماد متعهدي التركيبات الكهربائية والتأكد من معرفتهم التامة باشتراطات ومواصفات ومعايير وحدات الإنتاج الموزعة ومتطلبات ربطها بشبكة التوزيع ومخاطر الربط على استقرار الشبكة، وفق المواصفات والاشتراطات الفنية المعتمدة في كل إمارة.
2. تغذية قاعدة بيانات الوزارة والسلطة المختصة ببيانات وحدات الإنتاج الموزعة والمنتجين بشكل دوري.

المادة (7) اتفاقية الربط
يلتزم أي شخص يرغب بربط وحدة الإنتاج الموزعة بشبكة التوزيع بالحصول على موافقة مسبقة من السلطة المختصة، وإبرام اتفاقية الربط مع مزود الخدمة وفق التشريعات النافذة لدى السلطة المختصة.

المادة (8) التزامات المنتج
يلتزم المنتج بالآتي:
1. الحصول على موافقة الجهات المختصة بترخيص المباني وتصنيف استعمالات الأراضي في الإمارة قبل تركيب وحدات الإنتاج الموزعة وربطها بشبكة التوزيع.
2. التعاقد مع متعهدي تركيبات كهربائية معتمدين من مزود الخدمة.
3. الحصول على ترخيص من السلطة المختصة لإنتاج الطاقة الكهربائية بواسطة وحدات الإنتاج الموزعة وفق التشريعات النافذة لدى السلطة المختصة.
4. توفير كافة المتطلبات والأجهزة اللازمة لتركيب وحدة الإنتاج الموزعة وربطها بشبكة التوزيع وفق المواصفات، بما في ذلك متطلبات الأمن والسلامة وأجهزة قياس الطاقة الكهربائية.
5. الالتزام بشروط اتفاقية الربط وكافة متطلبات واشتراطات ولوائح الربط، وأي شروط أخرى تعتمدها السلطة المختصة ومزود الخدمة في هذا الشأن.
6. عدم تجاوز الطاقة الكهربائية التي يسمح بإنتاجها وتصديرها إلى شبكة التوزيع.
7. عدم القيام بأي عمل يؤثر على سلامة وكفاءة شبكة التوزيع.
8. التعاون مع موظفي السلطة المختصة ومزود الخدمة في كل ما يتعلق بأحكام هذا المرسوم بقانون والتشريعات المحلية النافذة، بما في ذلك السماح لهم بقياس كمية الطاقة الكهربائية المصدرة.
9. المحافظة على البيئة والصحة والسلامة العامة وفقًا لما تتطلبه التشريعات النافذة في هذا الشأن.
10. سداد رسوم وتكاليف ربط وحدات الإنتاج الموزعة.

المادة (9) استهلاك وتصدير الطاقة الكهربائية المنتجة
للسلطة المختصة تنظيم تعرفة تزويد الطاقة الكهربائية المستوردة والطاقة الكهربائية المصدرة وفائض الطاقة ورسوم وتكاليف ربط وحدات الإنتاج الموزعة لفئات المنتجين المختلفة، واعتماد أي أنظمة حوافز مادية أو غير مادية، بما يتسق مع السياسة العامة المعتمدة لإنتاج الطاقة الكهربائية من وحدات الإنتاج الموزعة في الإمارة.

المادة (10) تعديل شروط الربط والحد السنوي للربط
مع عدم الإخلال بما يكون للمنتجين من حقوق، لمزود الخدمة بعد أخذ موافقة السلطة المختصة القيام بما يأتي:
1. إجراء التعديلات المناسبة على شروط الربط، على أن يقوم بالإعلان عن هذه التعديلات وتاريخ نفاذها وفق الإجراءات التي تُحددها السلطة المختصة.
2. تعديل الحد السنوي للربط بالزيادة أو النقصان لضمان كفاءة وسلامة شبكة التوزيع والأنظمة المرتبطة بها، وتحديد أولويات الربط وفئات المنتجين المستهدفين وفق الحد السنوي للربط والسياسة العامة لإنتاج الطاقة الكهربائية من وحدات الإنتاج الموزعة.

المادة (11) حماية نظام التوزيع
لمزود الخدمة في أي وقت فصل وحدة الإنتاج الموزعة عن شبكة التوزيع إذا كان هناك خطر يهدد أمن وسلامة شبكة التوزيع أو مخالفة المنتج لأيٍّ من اشتراطات الربط أو اتفاقية الربط، على أن يقوم مزود الخدمة في هذه الحالة بإخطار السلطة المختصة.

المادة (12) المخالفات والجزاءات الإدارية
تُحدد المخالفات والجزاءات الإدارية عن الأفعال التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا المرسوم بقانون والقرارات الصادرة تنفيذًا له، والجهات التي تتولى فرض الجزاءات، وآلية التظلم منها، والجهة المختصة بتحصيل الغرامات الإدارية، وذلك بقرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح الوزير وبالتنسيق مع السلطة المختصة.

المادة (13) تفويض الاختصاصات
للسلطة المختصة تفويض أي من اختصاصاتها الواردة في هذا المرسوم بقانون والقرارات الصادرة تنفيذًا له إلى مزود الخدمة، وذلك وفقًا للتشريعات النافذة.

المادة (14) توفيق الأوضاع


على كافة المنتجين ومزودي الخدمة توفيق أوضاعهم طبقًا لأحكام هذا المرسوم بقانون خلال مهلة أقصاها سنة من تاريخ العمل به، ويجوز للسلطة المختصة تمديد هذه المهلة لمدة لا تزيد على سنة.

المادة (15) القرارات التنفيذية


تصدر السلطة المختصة القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا المرسوم بقانون، كل وفق اختصاصه.

المادة (16) الإلغاءات


يُلغى كل حكم يُخالف أو يتعارض مع أحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (17) نشر المرسوم بقانون والعمل به


يُنشر هذا المرسوم بقانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به بعد (30) ثلاثين يومًا من تاريخ نشره.

الطعن 138 لسنة 58 ق جلسة 25 / 3 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 أحوال شخصية ق 130 ص 819

جلسة 25 من مارس سنة 1991

برئاسة السيد المستشار: نائب رئيس المحكمة أحمد نصر الجندي وعضوية السادة المستشارين: حسين محمد حسن عقر نائب رئيس المحكمة، مصطفى حسيب عباس، فتحي محمود يوسف وعبد المنعم محمد الشهاوي.

----------------

(130)
الطعن رقم 138 لسنة 58 القضائية "أحوال شخصية"

المسائل الخاصة بغير المسلمين "التطليق"، دعوى الأحوال الشخصية، "سماع الدعوى".
سماع دعوى التطليق. شرطه. انتماء الزوجان إلى طائفتين تدينان بالطلاق. م 99/ 7 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية. ثبوت أن المطعون ضدها من طائفة الأقباط الكاثوليك. القضاء بعدم سماع الدعوى. لا خطأ. انضمام الطاعن قبل رفع الدعوى إلى مذهب الأرثوذكس. لا أثر له.

------------------
النص في الفقرة السابعة من المادة 99 من اللائحة الشرعية على أنه "لا تسمع دعوى الطلاق من أحد الزوجين غير المسلمين على الآخر إلا إذا كانا يدينان بوقوع الطلاق. يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن الشارع قصد التفرقة بين الطوائف التي تدين بالطلاق فأجاز سماع الدعوى به بالنسبة لها دون تلك التي لا تدين بالطلاق فمنع سماع دعوى الطلاق بينهما دفعاً للحرج والمشقة.
لما كان ذلك وكان المذهب الوحيد الذي لا يجيز التطليق في المسيحية هو المذهب الكاثوليكي على اختلاف ملله - وكان الثابت من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أن المطعون ضدها من طائفة الأقباط الكاثوليك، فإن قضاءه بعدم سماع الدعوى على سند من الفقرة السابعة من المادة 99 سالفة الذكر يكون قد صادف صحيح القانون ولا عليه إن هو التفت - بعد ذلك - عن الشهادة المقدمة من الطاعن بانضمامه إلى مذهب الأرثوذكس.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 650 لسنة 1985 أحوال شخصية مدني كلي سوهاج على المطعون ضدها. للحكم أصلياً بطلاقها منه. واحتياطياً بتطليقها وفسخ عقد الزواج بها المؤرخ 14/ 7/ 1963. وقال بياناً لدعواه إن المطعون ضدها زوجته بصحيح العقد الشرعي المؤرخ 14/ 7/ 1963 والموثق لدى مطرانية الأقباط الكاثوليك بطهطا، ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج إلا أن العشرة بينهما لم تدم سوى بضعة أشهر، فقد تركت المطعون ضدها منزل الزوجية دون سبب واستمرت الفرقة بينهما مدة تزيد على ثلاث سنوات، ولم تفلح مساعي الصلح، فانضم إلى طائفة الأقباط الأرثوذكس في 29/ 11/ 1973، وإذ اختلفا طائفة فقد أوقع الطلاق عليها بقوله أنت طالق ثلاثاً، وأقام الدعوى. وبتاريخ 30/ 11/ 1986 حكمت المحكمة بعدم سماع الدعوى - استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف أسيوط (مأمورية سوهاج) بالاستئناف رقم 64 لسنة 66 ق أحوال شخصية ملي، وبتاريخ 25/ 5/ 1988 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن - عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقول إنه يكفي للحكم بإثبات طلاق غير المسلمين أن يكون الطرفان مختلفي الطائفة أو الملة وقد قدم لمحكمة الموضوع شهادة تفيد انضمامه إلى مذهب الأرثوذكس واختلافه معها في الملة، مما يجيز له إيقاع الطلاق عليها بإرادته المنفردة، وإذ قضى الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه بعدم سماع الدعوى عملاً بالفقرة السابعة من المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية على سند من أن المطعون ضدها تنتمي إلى طائفة الكاثوليك، والتفت عن الشهادة المقدمة، وكان مذهب الكاثوليك يدين بالطلاق وإن اختلفت أحواله وأسبابه فضلاً عن أن هذا المذهب لم يكن له قضاء أو شريعة عند صدور القانون رقم 462 لسنة 1955، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والإخلال بحق الدفاع بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن النص في الفقرة السابعة من المادة 99 من اللائحة الشرعية على أنه لا تسمع دعوى الطلاق من أحد الزوجين غير المسلمين على الآخر إلا إذا كانا يدينان بوقوع الطلاق يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن الشارع قصد التفرقة بين الطوائف التي تدين بالطلاق فأجاز سماع الدعوى به بالنسبة لها دون تلك التي لا تدين بالطلاق فمنع سماع دعوى الطلاق بينهما دفعاً للحرج والمشقة، لما كان ذلك وكان المذهب الوحيد الذي لا يجيز التطليق في المسيحية هو المذهب الكاثوليكي على اختلاف ملله. وكان الثابت من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أن المطعون ضدها من طائفة الأقباط الكاثوليك، فإن قضاءه بعدم سماع الدعوى على سند من الفقرة السابعة من المادة 99 سالفة الذكر يكون قد صادف صحيح القانون، ولا عليه إن هو التفت - بعد ذلك - عن الشهادة المقدمة من الطاعن بانضمامه إلى مذهب الأرثوذكس، ويكون النعي بأسباب الطعن على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 1764 لسنة 50 ق جلسة 26 / 11 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 383 ص 2106

جلسة 26 من نوفمبر سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ حافظ رفقي - نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عاصم المراغي، ويوسف أبو زيد، مصطفى صالح سليم وعلي عمرو.

-----------------

(383)
الطعن رقم 1764 لسنة 50 القضائية

(1، 2) حكم "الطعن في الحكم". دعوى.
(1) عدم جواز الطعن استقلالاً في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهي لها. الاستثناء. م 212 مرافعات.
(2) رفع الدعوى بطلبين مختلفين. ثبوت أنهما وجهين لنزاع واحد أو اتحادهما في الأساس أثره. الحكم في أحدهما قبل الآخر. غير منه للخصومة. عدم جواز الطعن فيه قبل الفصل في الآخر. (مثال).

----------------
1 - مفاد المادة 212 من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع وضع قاعدة عامة مقتضاها أن الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة لا يجوز الطعن فيها إلا مع الطعن في الحكم المنهي للخصومة كلها سواء كانت تلك الأحكام قطعية أو متعلقة بالإثبات، ولم يستثن من ذلك إلا الأحكام التي بينها بيان حصر وهي الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والقابلة للتنفيذ الجبري ورائد المشرع في ذلك هو الرغبة في منع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم وما يترتب على ذلك أحياناً من تعويق الفصل في موضوع الدعوى وما يترتب عليه حتماً من زيادة نفقات التقاضي.
2 - رفع الدعوى ابتداء بطلبين مختلفين - شأنه في ذلك شأن ضم دعويين لنظرهما معاً لا يؤدي أصلاً إلى دمج أحدهما في الآخر أو يفقد كلاً منهما استقلاله ولو اتحد الخصوم فيها، إلا أنه إذا كان محل كل من الطلبين مجرد وجه من وجهي نزاع واحد وإن اتخذ وجهين مختلفين، أو كان أساسهما واحداً ففي هاتين الحالتين ينشأ من اقتران الطلبين قيام خصومة واحدة تشملهما معاً، ومن ثم يعتبر الحكم في أحدهما قبل الآخر صادراً أثناء سير الخصومة غير منه لها كلها، فلا يجوز الطعن فيه قبل الفصل في الطلب الآخر إلا في الأحوال الاستثنائية المبينة في المادة 212 من قانون المرافعات.، وإذ كان ذلك وكان البين من صحيفة افتتاح الدعوى - المقدمة صورتها الرسمية - أن الطاعنة أسست طلبها الثاني الخاص بعقد إيجار الشقة محل التداعي على أنه من حقها أن تستمر في وضع يدها عليها "باعتبارها جزءاً من حقوقها في العقار الكائنة به" أي استناداً لثبوت ملكيتها لحصة ميراثية شائعة في هذا العقار وهو موضوع الطلب الأول الأمر الذي يجعل الطلبين وجهين لنزاع واحد تضمهما خصومة واحدة، ويكون الحكم في الطلب الأول وحدة برفضه فصلاً في أحد وجهي النزاع ولا يكون منهياً للخصومة كلها بل صادراً أثناء سير الدعوى وليس من الحالات الاستثنائية الواردة في المادة سالفة البيان فلا يجوز استئنافه إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 2150 سنة 1975 مدني كلي الجيزة على المطعون ضدهم الأربعة الأول في مواجهة الباقين طالبة الحكم أولاً بثبوت ملكية مورثها المرحوم....... لكامل أرض وبناء العقارين المبينين بصحيفة الدعوى وبتثبيت ملكيتها هي لثلاثة قراريط شائعة ومنع تعرض المطعون ضدهم لها في ملكيتها وبطلان التصرفات الواقعة عليها، ثانياً - صورية عقد الإيجار المؤرخ 28 - 10 – سنة 1969 المتضمن تأجير المطعون ضده الأول للمطعون ضدها الثانية الشقة المبينة به، وقالت بياناً لدعواها أن زوجها المورث المذكور رغبة منه في التهرب من سداد ما عليه من ضرائب كان يشتري الأراضي بأسماء أولاده من ماله الخاص ويقيم عليها المباني بمعرفته محتفظاً - في الواقع - بملكيتها لنفسه ومنها العقارين موضوع النزاع وكان قد اشترى أرض أولها باسم ابنه المطعون ضده الأول وأرض ثانيهما باسم بناته المطعون ضدهن من الثانية إلى الرابعة، وأن الطاعنة كانت تقيم مع زوجها بشقة في العقار الأول منذ عام 1970 وبعد وفاته عام 1975 اصطنع المطعون ضده الأول عقد إيجار جعل تاريخه 28 - 10 - 1969 بموجبه أجر لأخته المطعون ضدها الثانية الشقة سالفة البيان، وبموجبه تمكنت الأخيرة من الاستيلاء على تلك الشقة ولكن النيابة العامة أصدرت قراراً في الشكوى رقم 3279 سنة 1975 إداري الدقي بتمكين الطاعنة من استرداد حيازتها لتلك الشقة ثم أقامت الأخيرة دعواها للحكم لها بطلباتها. بتاريخ 16 - 4 - 1978 قضت المحكمة برفض طلب تثبيت الملكية وحددت جلسة لنظر الطلب الثاني وبتاريخ 17 - 6 - 1979 قضت ببطلان عقد الإيجار لصوريته فاستأنفت الطاعنة الحكم الأول الذي رفض طلب تثبيت الملكية بالاستئناف رقم 4671 سنة 96 قضائية القاهرة كما استأنف المطعون ضدهما الأولين الحكم الأخير بالاستئناف رقم 4639 سنة 96 قضائية القاهرة، بتاريخ 29 - 5 - 1980 قضت المحكمة بسقوط حق الطاعنة في الاستئناف رقم 4671 سنة 96 قضائية لرفعه بعد الميعاد وبرفض الاستئناف رقم 4639 سنة 96 قضائية وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من بطلان عقد الإيجار. طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض فيما قضى به من سقوط حقها في الاستئناف وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والثابت بالأوراق وفي بيان ذلك تقول أن الدعوى أقيمت بطلبين أولهما تثبيت الملكية في حصة شائعة في عقارين تقع الشقة محل الطلب في أحدهما والثاني ببطلان عقد الإيجار لصوريته وخصوم الطلب الثاني من بين خصوم الطلب الأول ومن ثم فإن الحكم الصادر بتاريخ 16 - 4 - 1978 برفض الطلب الأول بتثبيت الملكية لا تنتهي به الخصومة كلها وليس من الأحكام الجائز استئنافها على استقلال طبقاً للمادة 212 من قانون المرافعات وبالتالي لا يبدأ ميعاد استئنافه إلا منذ تاريخ صدور الحكم في الطلب الثاني الخاص بصورية عقد الإيجار في 17 - 6 - 1979 لأنه الحكم المنهي للخصومة كلها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط حق الطاعنة في الاستئناف على سند من أن طلب تثبيت الملكية يختلف في سببه وموضوعه وخصومه عن الطلب الخاص بصورية عقد الإيجار وأنه بذلك يكون كل من الطلبين مستقلاً عن الآخر ويكون الحكم في أحدهما منهياً للخصومة بالنسبة له فيقبل الطعن فيه على استقلال فيكون قد خالف القانون والثابت بالأوراق بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن مفاد المادة 212 من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع وضع قاعدة عامة مقتضاها أن الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة لا يجوز الطعن فيها إلا مع الطعن في الحكم المنهي للخصومة كلها سواء كانت تلك الأحكام قطعية أو متعلقة بالإثبات، ولم يستثن من ذلك إلا الأحكام التي بينها بيان حصر وهي الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والقابلة للتنفيذ الجبري ورائد المشرع في ذلك هو الرغبة في منع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم وما يترتب على ذلك أحياناً من تعويق الفصل في موضوع الدعوى وما يترتب عليه حتماً من زيادة نفقات التقاضي، كما أن رفع الدعوى ابتداء بطلبين مختلفين، شأنه في ذلك شأن ضم دعويين لنظرهما معاً لا يؤدي أصلاً إلى دمج أحدهما في الآخر أو يفقد كلاً منهما استقلاله ولو اتحد الخصوم فيهما، إلا أنه إذا كان كل من الطلبين مجرد وجه من وجهي نزاع واحد وإن اتخذ وجهين مختلفين، أو كان أساسهما واحداً ففي هاتين الحالتين ينشأ من اقتران الطلبين قيام خصومة واحدة تشملها معاً، ومن ثم يعتبر الحكم في أحدهما قبل الآخر صادراً أثناء سير الخصومة غير منه لها كلها، فلا يجوز الطعن فيه قبل الفصل في الطلب الآخر إلا في الأحوال الاستئنافية المبينة في المادة 212 من قانون المرافعات، وإذ كان ذلك وكان البين من صحيفة افتتاح الدعوى - المقدمة صورتها الرسمية - أن الطاعنة أسست طلبها الثاني الخاص ببطلان عقد إيجار الشقة محل التداعي على أنه من حقها أن تستمر في وضع يدها عليها. "باعتبارها جزءاً من حقوقها في العقار الكائنة به". أي استناداً لثبوت ملكيتها لحصة ميراثية شائعة في هذا العقار وهو موضوع الطلب الأول الأمر الذي يجعل الطلبين وجهين لنزاع واحد تضمنهما خصومة واحدة، ويكون الحكم في الطلب الأول وحده برفضه فصلاً في أحد وجهي النزاع ولا يكون منهياً للخصومة كلها بل صادراً أثناء سير الدعوى وليس من الحالات الاستثنائية الواردة في المادة سالفة البيان فلا يجوز استئنافه إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها وهو الحكم الصادر في الطلب الثاني بتاريخ 17 - 6 - 1969، لما كان ذلك كذلك وكانت الطاعنة قد أقامت استئنافها - على ما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه - بإيداع صحيفته قلم الكتاب بتاريخ 22 - 7 - 1979 فإنه يكون قد أقيم في الميعاد القانوني المنصوص عليه في المادة 227/ 1 من قانون المرافعات، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط حق الطاعنة في هذا الاستئناف لرفعه بعد الميعاد يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.

الطعن 72 لسنة 88 ق جلسة 18 / 11 / 2020 مكتب فني 71 ق 105 ص 961

جلسة 18 من نوفمبر سنة 2020
برئاسة السيد القاضي / أبو بكر البسيوني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / مجدي عبد الرازق ، إبراهيم عوض ولقمان الأحول نواب رئيس المحكمة ووليد العزازي .
------------------
(105)
الطعن رقم 72 لسنة 88 القضائية
(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها وإيراده على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة تؤدي لما رتبه عليها . لا قصور .
عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون ما أورده مؤدياً إلى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها . المادة 310 إجراءات جنائية .
(2) إثبات " بوجه عام " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
العبرة في المحاكمة الجنائية باقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه . مطالبته الأخذ بدليل معين . غير جائز . ما لم يقيده القانون بذلك .
تساند الأدلة في المواد الجنائية . مؤداه ؟
لا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها . كفاية أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن .
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
(3) نقض " أسباب الطعن . تحديدها " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
وجه الطعن . وجوب أن يكون واضحاً محدداً .
عدم اتفاق أقوال شهود الإثبات في بعض التفاصيل . لا يعيب الحكم . حد ذلك ؟
مثال .
(4) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
النعي على الحكم بشأن أقوال المجني عليه . غير مقبول . ما دام لم يعول عليها في الإدانة .
(5) استدلالات . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " . دفوع " الدفع بعدم جدية التحريات " .
للمحكمة أن تعول على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة . عدم إفصاح مأمور الضبط عن مصدرها أو وسيلته فيها أو التراخي في إجرائها وتقديمها . لا يعيبها . اطمئنانها لصحتها . كفايته للرد على الدفع بعدم جديتها .
(6) دفوع " الدفع بتلفيق التهمة " " الدفع بعدم معقولية تصوير الواقعة " " الدفع بعدم الوجود على مسرح الجريمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . إثبات " أوراق رسمية ".
الدفع بتلفيق الاتهام أو كيديته وبعدم معقولية الواقعة وبعدم التواجد على مسرح الجريمة . موضوعي . لا يستوجب رداً . استفادته من القضاء بالإدانة استنادًا لأدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
للمحكمة الالتفات عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية . قضاؤها بالإدانة استناداً لأدلة الثبوت التي أوردتها . مفاده : اطراحها .
(7) دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
الدفع ببطلان الاعتراف في عبارة مرسلة . غير جدي . التفات الحكم عنه . لا يعيبه .
(8) محكمة الجنايات " اختصاصها " . طفل .
خلو مدونات الحكم مما ينتفي به موجب اختصاص محكمة الجنايات العادية قانوناً بمحاكمة الطاعن الأول . أثره : عدم قبول نعيه الذي لم يثر أمام محكمة الموضوع أنه كان طفلاً وقت مقارفته للجريمة .
إعادة النظر في الحكم لكون الطاعن طفلاً وقت ارتكاب الجريمة . بطلب من النيابة العامة للمحكمة مصدرته وفقاً للفقرة الثانية من المادة 133 من القانون 12 لسنة 1996 بشأن الطفل . خلو الأوراق مما يفيد تقديمه . أثره ؟
(9) نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفوع " الدفع ببطلان القبض والتفتيش " " الدفع بعدم جدية التحريات " .
إثارة أساس جديد للدفع ببطلان القبض والتحريات كون مجريهما ليس من مأموري الضبط القضائي وبطلان تحقيقات النيابة لإجرائها بمعرفة عضو تقل درجته عن رئيس نيابة لأول مرة أمام محكمة النقض . غير جائز .
(10) محاماة . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
تولي محامٍ واحد واجب الدفاع عن متهمين متعددين في جريمة واحدة . جائز . حد ذلك ؟
حضور محاميين عن الطاعنين وطلبهما براءتهما . اعتبارهما حاضران عنهما معاً . إغفال ذلك بمحضر الجلسة . لا عيب .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه قد بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها ، وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى وإيرادها لمضمونها على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلمامًا شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان القانون لم يرسم شكلاً أو نمطًا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، وكان مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه كافيًا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققًا لحكم القانون - كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية - ومن ثم ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ، ويكون ما يثار في هذا الصدد في غير محله .
2- لما كانت العبرة في المحاكمة الجنائية هي باقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه ، ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل بعينه ، فيما عدا الأحوال التي قيده القانون فيها بذلك ، فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينة أو قرينة يرتاح اليها دليلاً لحكمه ، ولا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ، ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي ، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة ، دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها - كوحدة - مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، ولا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات ، فإن كل ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن وقولهما بعدم كفاية أو صلاحية ما تساند إليه الحكم من أدلة لإدانتهما وما ساقاه من شواهد للتدليل على ذلك - على نحو ما ذهبا إليه بأسباب طعنهما - لا يعدو أن يكون في مجمله محض جدل موضوعي في العناصر التي استنبطت منها محكمة الموضوع معتقدها ، مما لا يقبل معاودة التصدي له أمام محكمة النقض .
3- من المقرر أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيناً به ما يرمي إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجاً مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي له إيراداً ورداً ، وكان الطاعنان لم يكشفا بأسباب الطعن عن أوجه التناقض بين أقوال شاهدي الإثبات واعتراف الطاعن الأول بالتحقيقات والتضارب فيها بل ساق قوله مرسلاً مجهلاً ، فضلاً عما هو مقرر أنه لا يقدح في سلامة الحكم أو يعيبه عدم اتفاق أقوال شهود الإثبات في بعض تفاصيلها أو اختلاف اعتراف الطاعن الأول مع أقوال شاهدي الإثبات في تفصيلات معينة ما دام الثابت أنه حصل أقوالهم بما لا تناقض أو خلاف فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته ، إذ أن عدم إيراد الحكم لها يفيد اطراحها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فإنه لا يكون محل للنعي على الحكم في هذا المقام .
4- لما كان لا جدوى من النعي على الحكم بأن ما حصله من أقوال شاهدي الإثبات أو اعتراف الطاعن الأول بالتحقيقات لا يتفق وما قرره المجنى عليه الذى تعددت رواياته واختلفت أقواله ، ما دام البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه على الدليل المستمد من أقوال شاهدي الإثبات واعتراف الطاعن الأول بالتحقيقات وتقرير قسم الأدلة الجنائية دون أن يعول على أقوال المجني عليه ، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد يضحى غير مقبول .
5- من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية ، ولا يعيب تلك التحريات ألا يفصح مأمور الضبط القضائي عن مصدرها أو عن وسيلته في التحري ، ولا ينال من صحتها التراخي في إجرائها وتقديمها ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اطرح الدفع بعدم جدية التحريات استناداً إلى اطمئنان المحكمة إلى صحتها وجديتها ، وهو ما يعد كافياً للرد على ما أثاره الطاعنان في هذا الخصوص ، فإن منعاهما في هذا الشأن لا يكون له محل .
6- من المقرر أن الدفع بتلفيق الاتهام أو كيديته وبعدم معقولية الواقعة وبعدم تواجد الطاعن الثاني على مسرح الجريمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان يكون ولا محل له . وكذلك لا محل لما يثيره الطاعن الثاني من التفات المحكمة عما حوته المستندات المقدمة منه ، إذ لها ألا تأخذ بدليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ، وفي قضائها بالإدانة استنادًا إلى أدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى تلك المستندات التي قدمها فاطرحتها ، مما يكون معه النعي في هذا الصدد غير سديد .
7- لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعنين وإن كان قد دفع ببطلان اعتراف الطاعن الأول بالتحقيقات لصدوره وليد إكراه مادي ومعنوي ، بيد أن قوله في هذا جاء مرسلاً غير مدلول عليه بأية شواهد ، مما لا يحمل على الدفع الجدى بما تلتزم المحكمة بالرد عليه ، فلا على الحكم إن تغاضى عنه ولم يعره التفاتاً .
8- لما كان ما أثاره الطاعن الأول - بأسباب الطعن - من أنه كان طفلاً وقت وقوع الجريمة مردود بأنه ولئن كان الدفع بالحداثة مما يتصل بالولاية ويجوز الدفع به في أية حالة تكون عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض ، ولها أن تقضى هي فيه من تلقاء نفسها بغير طلب وتنقض الحكم لمصلحة المتهم طبقًا للحق المقرر لها بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 إلا أن ذلك مشروط بأن تكون عناصر المخالفة ثابتة في الحكم المطعون فيه بغير حاجة إلى إجراء تحقيق موضوعي . لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه خالية مما ينتفي به موجب اختصاص محكمة الجنايات العادية قانوناً بمحاكمة الطاعن الأول ، وليس فيها أيضاً ولا في أوراق الطعن الماثل ما يظاهر ادعاء هذا الأخير بأنه كان طفلاً وقت مقارفته الجريمة ، ولم يثر ذلك أمام محكمة الموضوع ، ومن ثم يضحى ما أثاره في هذا الخصوص غير مقبول . هذا إلى أن البين من مراجعة ملف الطعن أنه انصب على الحكم المطعون فيه وأن النيابة العامة لم تتقدم بطلب إلى المحكمة التي أصدرت ذلك الحكم لإعادة النظر فيه لكونه طفلاً وقت ارتكاب الجريمة - وهو ما لا يمارى فيه الطاعن الأول – ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص – بفرض صحته - يكون غير جائز ، ولا سبيل أمام الطاعن الأول في هذا الأمر سوى اللجوء للنيابة العامة لاتباع ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 133 من القانون رقم 12 لسنة 1996 في شأن الطفل لإعادة النظر في الحكم المطعون فيه ، ولا يحول ذلك استنفاد طريق الطعن بالنقض .
9- لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يدفعا ببطلان القبض على الطاعن الأول لحصوله من آحاد الناس أو ببطلان التحريات على الأساس الذى يتحدثا عنه في وجه طعنهما كون مجريها ليس من مأموري الضبط القضائي لعدم نشر القرار رقم 445 لسنة 2011 الخاص بإنشاء جهاز الأمن الوطني أو ببطلان تحقيقات النيابة العامة لإجرائها بمعرفة عضو نيابة بدرجة تقل عن رئيس نيابة بالمخالفة لنص المادة 206 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية ، فإنه لا يجوز لهما إثارة هذه الدفوع لأول مرة أمام محكمة النقض .
10- لما كان الطاعنان لا يدعيا - في أسباب طعنهما - بتعارض مصلحة أياً منهما مع مصلحة الآخر ، وليس في مدونات الحكم ما يومئ إلى هذا التعارض، وكان القانون لا يمنع من أن يتولى محامٍ واحد واجب الدفاع عن متهمين متعددين في جريمة واحدة ما دامت ظروف الواقعة على نحو ما استخلصه الحكم - وكما هو الحال في الدعوى المطروحة - لا يؤدي إلى القول بقيام تعارض حقيقي بين مصالحهم ، وإذ كان الثابت من محضري جلسة المحاكمة أن المحاميين الذين ترافعا في الدعوى قد تناولا أوجه الدفاع التي عنت لهما عن الطاعنين ، وطلب كلاً منهما في ختام مرافعته القضاء ببراءتهما ، فإنهما يكونا قد حضرا عنهما معاً ، ولا تثريب من بعد إن سقط من محضر الجلسة إثبات ذلك ، بما يضحى ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد لا محل له .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة كل من 1- .... " طاعن " 2- .... " طاعن " 3- .... بأنهم :
المتهمان الأول والثاني :
- وضعا النار عمداً في العقار المسكون المملوك للمجني عليه / .... ، بأن ألقى الأول داخله قذائف من زجاجات البنزين أعدهما ، فاشتعلت فيه النيران وأحدثت به التلفيات المبينة بالأوراق .
المتهم الثالث :
1- تولى زعامة عصابة وقاد أعضائها وأمدهم بمعونات مادية ومالية للقيام بالجريمة محل الاتهام الأول .
2- اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأول والثاني على ارتكاب الجريمة محل الاتهام الأول وأمدهما بالمال اللازم لارتكابها ، فوقعت الجريمة بناءً على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة ونفاذاً لغرض إرهابي هو إيذاء المجنى عليه / .... .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول والثاني وغيابياً للثالث عملاً بالمواد 40/ ثانياً ، ثالثاً ، 86 ، 86 مكرراً/3،2 ، 252/1 من قانون العقوبات ، مع إعمال نص المادة 32 من ذات القانون ، بمعاقبتهم بالسجن لمدة سبع سنوات عما أسند إليهم وألزمتهم المصاريف الجنائية .
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
حيث إن الطاعنين ينعيان - بأسباب طعنهم الثلاث - على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة وضع النار عمداً في مكان مسكون ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة التي دانهما بها والظروف التي وقعت فيها ومؤدى أدلة الإدانة ، ولم يحط بعناصر الدعوى عن بصر وبصيرة ، كما أن الأدلة التي تساند إليها لا تفيد بذاتها مقارفتهما لما أسند إليهما لخلو الأوراق من دليل يقيني قبلهما ، وتناقض أقوال شاهدي الإثبات فيما بينها ومع اعتراف الطاعن الأول وأقوال المجني عليه التي اختلفت بمراحل الدعوى المختلفة ، وتعددت رواياته ، وبنى قضاءه أساساً على تحريات الشرطة رغم أنها لم تعزز بأدلة أو قرائن أخرى ، واطرح الدفع بعدم جديتها وكفايتها لعدم الإفصاح عن مصدرها ، والتراخي في إجرائها قرابة العامين ، وكذلك الدفع بكيدية الاتهام وتلفيقه بما لا يسيغ ، وأعرض عن دفاعهما بعدم معقولية الواقعة ، وعدم تواجد الطاعن الثاني على مسرح الجريمة مدللاً بمستندات تظاهره ، ودفوعهما ببطلان اعتراف الطاعن الأول لصدوره وليد إكراه مادى ومعنوي ، فضلاً عن أنه كان طفلاً وقت وقوع الجريمة ، وببطلان القبض عليه لحصوله من آحاد الناس ، وببطلان التحريات كون من أجراها ليس من مأموري الضبط القضائي لعدم نشر قرار إنشاء جهاز الأمن الوطني في الجريدة الرسمية ، كما جاءت تحقيقات النيابة العامة باطلة لإجرائها بمعرفة عضو نيابة بدرجة تقل عن رئيس نيابة بالمخالفة لنص المادة 206 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية ولم يتناولها بالرد، وأخيراً تولى الدفاع عنهما هيئة دفاع واحدة وقد خلا محضر الجلسة من إفراد محامٍ لكل منهما على حدة ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
حيث إن الحكم المطعون فيه قد بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها ، وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى وإيرادها لمضمونها على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بياناٌ لواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، وكان مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون - كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية - ومن ثم ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ، ويكون ما يثار في هذا الصدد في غير محله . لما كان ذلك ، وكانت العبرة في المحاكمة الجنائية هي باقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه ، ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل بعينه ، فيما عدا الأحوال التي قيده القانون فيها بذلك ، فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينة أو قرينة يرتاح اليها دليلاً لحكمه ، ولا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ، ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي ، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة ، دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها - كوحدة - مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، ولا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات ، فإن كل ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن وقولهما بعدم كفاية أو صلاحية ما تساند إليه الحكم من أدلة لإدانتهما وما ساقاه من شواهد للتدليل على ذلك - على نحو ما ذهبوا إليه بأسباب طعنهما - لا يعدو أن يكون في مجمله محض جدل موضوعي في العناصر التي استنبطت منها محكمة الموضوع معتقدها ، مما لا يقبل معاودة التصدي له أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيناً به ما يرمى إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجاً مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي له إيراداً ورداً ، وكان الطاعنان لم يكشفا بأسباب الطعن عن أوجه التناقض بين أقوال شاهدي الإثبات واعتراف الطاعن الأول بالتحقيقات والتضارب فيها بل ساق قوله مرسلاً مجهلاً ، فضلاً عما هو مقرر أنه لا يقدح في سلامة الحكم أو يعيبه عدم اتفاق أقوال شهود الإثبات في بعض تفاصيلها أو اختلاف اعتراف الطاعن الأول مع أقوال شاهدي الإثبات في تفصيلات معينة ما دام الثابت أنه حصل أقوالهم بما لا تناقض أو خلاف فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته ، إذ إن عدم إيراد الحكم لها يفيد اطراحها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإنه لا يكون محل للنعي على الحكم في هذا المقام . لما كان ذلك ، وكان لا جدوى من النعي على الحكم بأن ما حصله من أقوال شاهدي الإثبات أو اعتراف الطاعن الأول بالتحقيقات لا يتفق وما قرره المجنى عليه الذى تعددت رواياته واختلفت أقواله ، ما دام البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه على الدليل المستمد من أقوال شاهدي الإثبات واعتراف الطاعن الأول بالتحقيقات وتقرير قسم الأدلة الجنائية دون أن يعول على أقوال المجنى عليه ، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد يضحى غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية ، ولا يعيب تلك التحريات ألا يفصح مأمور الضبط القضائي عن مصدرها أو عن وسيلته في التحري ، ولا ينال من صحتها التراخي في إجرائها وتقديمها ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اطرح الدفع بعدم جدية التحريات استناداً إلى اطمئنان المحكمة إلى صحتها وجديتها ، وهو ما يعد كافياً للرد على ما أثاره الطاعنان في هذا الخصوص ، فإن منعاهما في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق الاتهام أو كيديته وبعدم معقولية الواقعة وبعدم تواجد الطاعن الثاني على مسرح الجريمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان يكون ولا محل له . وكذلك لا محل لما يثيره الطاعن الثاني من التفات المحكمة عما حوته المستندات المقدمة منه ، إذ لها ألا تأخذ بدليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ، وفي قضائها بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى تلك المستندات التي قدمها فاطرحتها ، مما يكون معه النعي في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعنين وإن كان قد دفع ببطلان اعتراف الطاعن الأول بالتحقيقات لصدوره وليد إكراه مادي ومعنوي، بيد أن قوله في هذا جاء مرسلاً غير مدلول عليه بأية شواهد ، مما لا يحمل على الدفع الجدى بما تلتزم المحكمة بالرد عليه ، فلا على الحكم إن تغاضى عنه ولم يعره التفاتاً . لما كان ذلك ، وكان ما أثاره الطاعن الأول - بأسباب الطعن - من أنه كان طفلاً وقت وقوع الجريمة مردود بأنه ولئن كان الدفع بالحداثة مما يتصل بالولاية ويجوز الدفع به في أية حالة تكون عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض ، ولها أن تقضي هي فيه من تلقاء نفسها بغير طلب وتنقض الحكم لمصلحة المتهم طبقاً للحق المقرر لها بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 إلا أن ذلك مشروط بأن تكون عناصر المخالفة ثابتة في الحكم المطعون فيه بغير حاجة إلى إجراء تحقيق موضوعي . لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه خالية مما ينتفي به موجب اختصاص محكمة الجنايات العادية قانوناً بمحاكمة الطاعن الأول ، وليس فيها أيضاً ولا في أوراق الطعن الماثل ما يظاهر ادعاء هذا الأخير بأنه كان طفلاً وقت مقارفته الجريمة ، ولم يثر ذلك أمام محكمة الموضوع ، ومن ثم يضحى ما أثاره في هذا الخصوص غير مقبول . هذا إلى أن البين من مراجعة ملف الطعن أنه انصب على الحكم المطعون فيه وأن النيابة العامة لم تتقدم بطلب إلى المحكمة التي أصدرت ذلك الحكم لإعادة النظر فيه لكونه طفلاً وقت ارتكاب الجريمة - وهو ما لا يمارى فيه الطاعن الأول – ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص – بفرض صحته - يكون غير جائز ، ولا سبيل أمام الطاعن الأول في هذا الأمر سوى اللجوء للنيابة العامة لاتباع ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 133 من القانون رقم 12 لسنة 1996 في شأن الطفل لإعادة النظر في الحكم المطعون فيه ، ولا يحول ذلك استنفاد طريق الطعن بالنقض . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يدفعا ببطلان القبض على الطاعن الأول لحصوله من آحاد الناس أو ببطلان التحريات على الأساس الذى يتحدثا عنه في وجه طعنهما كون مجريها ليس من مأموري الضبط القضائي لعدم نشر القرار رقم 445 لسنة 2011 الخاص بإنشاء جهاز الأمن الوطني أو ببطلان تحقيقات النيابة العامة لإجرائها بمعرفة عضو نيابة بدرجة تقل عن رئيس نيابة بالمخالفة لنص المادة 206 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية ، فإنه لا يجوز لهما إثارة هذه الدفوع لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الطاعنان لا يدعيا - في أسباب طعنهما - بتعارض مصلحة أياً منهما مع مصلحة الآخر ، وليس في مدونات الحكم ما يومئ إلى هذا التعارض، وكان القانون لا يمنع من أن يتولى محامٍ واحد واجب الدفاع عن متهمين متعددين في جريمة واحدة ما دامت ظروف الواقعة على نحو ما استخلصه الحكم - وكما هو الحال في الدعوى المطروحة - لا يؤدى إلى القول بقيام تعارض حقيقي بين مصالحهم ، وإذ كان الثابت من محضري جلسة المحاكمة أن المحاميين الذين ترافعا في الدعوى قد تناولا أوجه الدفاع التي عنت لهما عن الطاعنين ، وطلب كلاً منهما في ختام مرافعته القضاء ببراءتهما ، فإنهما يكونا قد حضرا عنهما معًا ، ولا تثريب من بعد إن سقط من محضر الجلسة إثبات ذلك ، بما يضحى ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد ولا محل له . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ