الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 8 أبريل 2025

مرسوم بقانون اتحادي رقم (31) لسنة 2023 بشأن العهدة

نحن محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة،
− بعد الاطلاع على الدستور،
− وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972 بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء، وتعديلاته،
− وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (19) لسنة 2020 بشأن العهدة،
− وبناءً على ما عرضه وزير المالية، وموافقة مجلس الوزراء،

أصدرنا المرسوم بقانون الآتي:

الفصل الأول: الأحكام العامة
المادة (1) التعريفات
في تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون، يُقصد بالكلمات والعبارات التالية المعاني المبينة قرين كل منها ما لم يقضِ سياق النص بغير ذلك:
الدولة: الإمارات العربية المتحدة.
الوزير: وزير المالية.
السلطة المختصة: السلطة المحلية في الإمارة المعنية المختصة بالتحقق من صحة سند العهدة المنشأ في تلك الإمارة وتسجيله، وفقاً لأحكام المادتين (42) و(44) من هذا المرسوم بقانون على التوالي.
الشخص: الشخص الطبيعي أو الاعتباري
العهدة: الشخص الاعتباري المنشأ بموجب سند العهدة وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون لتحقيق غاية العهدة.
منشئ العهدة: شخص طبيعي أو اعتباري يُنشئ العهدة وينقل أمواله إليها وفق أحكام هذا المرسوم بقانون.
أمين العهدة: شخص طبيعي، بما في ذلك أمين العهدة المهني، أو شخص اعتباري مهني معين بموجب سند العهدة تنتقل إليه السلطات والصلاحيات المحددة في سند العهدة وفي أحكام هذا المرسوم بقانون لتحقيق غاية العهدة.
أمين العهدة المهني: شخص طبيعي مرخص له بممارسة مهام أمين العهدة وفق أحكام هذا المرسوم بقانون أو التشريعات النافذة في الدولة.
الشخص الاعتباري المهني: شخص اعتباري مرخص له في الدولة، بما في ذلك أي من المناطق الحرة المالية، يسمح له ترخيصه بممارسة سلطات وصلاحيات أمين العهدة.
سند العهدة : وثيقة مكتوبة يحررها منشئ العهدة لتحديد الشروط والأحكام المتعلقة بالعهدة، بما في ذلك أي تعديلات على تلك الشروط والأحكام.
شروط سند العهدة : الشروط المنصوص عليها في سند العهدة والتي تعبر عن إرادة منشئ العهدة وكيفية تنفيذ وإدارة العهدة.
أموال العهدة: أي أموال منقولة أو غير منقولة تملكها العهدة، بما فيها أي فوائد مرتبطة بها أو تُعد جزءاً منها، وأي حق قائم أو مستقبلي، داخل الدولة أو خارجها، وتشمل أموال العهدة منافع العهدة وفق ما يحدده سند العهدة.
منافع العهدة: جميع العوائد والفوائد والإيرادات وأي ربح ينتج عن استثمار أو استغلال أو التصرف بأي من عناصر أموال العهدة.
المستفيد: الشخص الذي يترتب له حق شخصي بموجب سند العهدة، وكذلك الشخص الذي يحق له أو يمكن أن يحق له وفق سند العهدة الحصول على منافع أو أموال العهدة، وأي شخص يكون لأمين العهدة صلاحية منحه منافع العهدة بما لا يتعارض مع الأحكام الواردة في سند العهدة، بما في ذلك ترتيب حق ضمان لمصلحة هذا الشخص على أموال العهدة.
السجل: قاعدة بيانات تحتفظ به السلطة المختصة وتختص بتسجيل وتوثيق سند العهدة وأي تعديلات تطرأ عليه.
غاية العهدة: الغاية التي تم من أجلها إنشاء العهدة وفقاً لأحكام البند (1) من المادة (6) من هذا المرسوم بقانون.
حامي العهدة: شخص يعينه منشئ العهدة لحماية العهدة أو يتم تعيينه وفقاً للآلية التي يُحددها سند العهدة.
طرف ذو مصلحة: كل من منشئ العهدة، أو أمين العهدة، أو المستفيد، أو الممثل القانوني للمستفيد، أو حامي العهدة.
المحكمة المختصة: محكمة ينعقد لها الاختصاص وفقاً لقانون الإجراءات المدنية.
شهادة صحة العهدة: شهادة صادرة عن السلطة المختصة وفقاً لأحكام البند (2) من المادة (42) من هذا المرسوم بقانون.
شهادة التسجيل: شهادة رسمية صادرة عن السلطة المختصة وفقاً لأحكام البند (4) من المادة (44) من هذا المرسوم بقانون.
المناطق الحرة المالية : المناطق الحرة المُحددة بموجب أحكام القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 2004 بشأن المناطق الحرة المالية.
التسجيل المبدئي: أول إجراء لتسجيل لسند العهدة المعني في السجل وإصدار شهادة تسجيل، باستثناء أي تسجيل لاحق في السجل لأي تعديل على سند العهدة.


المادة (2) نطاق سريان المرسوم بقانون
1. تسري أحكام هذا المرسوم بقانون على أي عهدة تُنشأ وفق أحكامه، ويُستثنى من تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون المناطق الحرة المالية، التي لديها تشريعات خاصة تُنظم العهدة التي تنشأ فيها.
2. تخضع العهدة للأحكام الواردة في سند العهدة ولأحكام هذا المرسوم بقانون وتمهيده والقرارات الصادرة بموجبه دون غيرها من التشريعات.

المادة (3) الشخصية الاعتبارية للعهدة وملكية أموال العهدة
1.تكتسب العهدة الشخصية الاعتبارية من تاريخ التسجيل المبدئي ويكون لها استقلال مالي وإداري وحق التقاضي بهذه الصفة ويمثلها أمين العهدة.
2. لا يعتبر منشئ العهدة، ولا أمين العهدة، ولا ورثتهما أو خلفاؤهما، مالكين لأموال العهدة ومنافعها، ولا تدخل العهدة أو أموالها أو منافعها في تركة أياً منهم حال الوفاة أو في إجراءات الإفلاس أو التصفية المتخذة بحق أي منهم.
3. تؤول ملكية أموال العهدة إلى العهدة متى انتقلت إلى ذمة العهدة وفق الأصول.

الفصل الثاني: إنشاء العهدة
المادة (4) متطلبات أموال العهدة
1. يجب أن تتوافر في الأموال التي تُنقل للعهدة الشروط الآتية:
أ. أن تكون الأموال مملوكة من منشئ العهدة الذي يكون صاحب الحق بالتصرف فيها بنفسه أو بمن يمثله قانوناً، وفق أحكام هذا المرسوم بقانون وأي تشريعات أخرى سارية في الدولة.
ب. أن تكون الأموال التي ستنتقل إلى العهدة مما يجوز التصرّف فيها وخالية من أي حق ثابت للغير، وفي حال اقترنت الأموال بحق ثابت للغير تنقل ملكية تلك الأموال إلى العهدة مقترنة بهذا الحق.
ج. أن تكون الأموال معينة أو قابلة للتعيين، وتشمل الأموال التي تتحقق مستقبلاً.
2. لا يُعد انتقال مال منشئ العهدة إلى العهدة شرطاً لإنشائها.
3. لا تخضع أموال العهدة لأي إفصاح مالي من قبل أمين العهدة ما لم يكن هذا الإفصاح حاصلاً من أمين العهدة بصفته تلك أو تنفيذاً لأمر من محكمة مختصة أو بموجب التشريعات السارية في الدولة.

المادة (5) سند العهدة
1. يُشتَرط في سند العهدة ما يلي:
أ. أن يتم اعتماده من السلطة المختصة وفقاً للمادة (42) من هذا المرسوم بقانون.
ب. أن يُنفَّذ بصيغة مكتوبة، ويتم توقيعه من منشئ العهدة أو كل من منشئي العهدة في حال تعددهم، وفقاً للإجراءات المعتمدة لدى السلطة المختصة، وفي حال قيام الشخص المعين كأمين العهدة أو أحد أمناء العهدة في حال تعددهم، بقبول تعيينه بالطريقة المُحددة في البند (1/ أ) من المادة (15) من هذا المرسوم بقانون، يمكن أن يتم توقيع سند العهدة من ذلك الشخص أيضاً.
ج. أن يكون مسجلاً في السجل وفقاً للمادة (44) من هذا المرسوم بقانون.
2. يجب أن يتضمن سند العهدة البيانات الآتية:
أ. إعلان منشئ العهدة عن إرادته بإنشاء العهدة.
ب. تحديد المستفيد من العهدة أو آلية تحديده.
ج. تحديد طبيعة أموال العهدة، أو بيان أوصافها على نحو يمكّن من تحديد طبيعتها.
د. تحديد مدة العهدة، وفي حال عدم تحديد المدة، تعتبر العهدة مؤبدة ما لم يتبين من ظروف الحال خلاف ذلك وفقاً لتقدير المحكمة المختصة.
ه. تحديد الاسم الذي تعرف به العهدة.
و. تسمية أمين العهدة، أو آلية تسميته للعمل بهذه الصفة.
ز. تحديد سلطات وصلاحيات أمين العهدة.
3. في حال عدم توفر أي من البيانات المشار إليها في البند (2) من هذه المادة، باستثناء الفقرة (د) من البند (2)، يكون سند العهدة باطلاً.
4. يجوز أن يتضمن سند العهدة ما يلي:
أ. بيانات تفصيلية بشأن تحديد المستفيد والنصيب المحدد لكل مستفيد عند تعدد المستفيدين.
ب. ما إذا كان نصيب المستفيد حصة من منافع أموال العهدة أو حصة من أموال العهدة ذاتها.
ج. سلطة أمين العهدة في مراعاة مصلحة المستفيدين عند توزيع أموال العهدة عليهم بما لا يخالف أحكام سند العهدة.
د. تحديد الشروط المتعلقة بإدارة أموال العهدة.
ه. طريقة تعيين أمين العهدة وعزله واستبداله وأي آثار تترتب على ذلك.
و. الآثار التي تترتب على إنهاء العهدة.
ز. أي مسائل أخرى تتعلق بتنفيذ مهام أمين العهدة أو تنظيم العلاقة بينه وبين كل من منشئ العهدة، أو المستفيد، أو حامي العهدة.
ح. طريقة تعيين حامي العهدة وصلاحياته.
ط. وصف غاية العهدة.
‌ ي. أي مسائل أخرى يجوز تضمينها وفق أحكام هذا المرسوم بقانون.
5. يعتبر تسجيل سند العهدة بعد مراجعة هيكلة وشروط وأحكام وبنود سند العهدة وإصدار السلطة المختصة شهادة بصحة العهدة ونفاذها، حجة على الكافة بصحة ونفاذ العهدة ما لم يثبت بطلانها وفقاً لأحكام المادة (39) من هذا المرسوم بقانون.
6.يحرر سند العهدة وأي وثيقة تتعلق به باللغة العربية أو بأي لغة أخرى على أن تكون مصحوبة بترجمة قانونية معتمدة إلى اللغة العربية، وعند الخلاف تكون العبرة باللغة الأصلية التي حرر بها سند العهدة.

المادة (6) غاية العهدة
يجب أن تكون غاية العهدة المنصوص عليها في سند العهدة محددة بوضوح ومشروعة وقابلة للتحقيق.

المادة (7) زيادة أموال العهدة
1. لمنشئ العهدة نقل أموال إضافية إلى العهدة، ما لم ينص سند العهدة على خلاف ذلك.
2. يلحق بأموال العهدة منافع العهدة.

المادة (8) مدة العهدة
1. مع مراعاة البند (2/د) من المادة (5) من هذا المرسوم بقانون، يجوز ربط نهاية مدة العهدة بواقعة أو سبب معين مشروع وقابل للتحقيق، على أن يَنص على ذلك صراحةً في سند العهدة.
2. إذا كانت مدة العهدة محددة ولم ينص سند العهدة على آلية توزيع أموال العهدة في نهاية تلك المدة، يجوز للمحكمة المختصة، بناءً على طلب أي طرف ذي مصلحة، مع مراعاة أحكام المادة (41) من هذا المرسوم بقانون، إصدار قرار بتوزيعها.

الفصل الثالث: منشئ العهدة
المادة (9) شروط منشئ العهدة
1. إذا كان منشئ العهدة شخصاً طبيعياً، يجب أن يستوفي شروط أهلية الأداء وفق أحكام قانون المعاملات المدنية الاتحادي.
2. إذا كان منشئ العهدة شخصاً اعتبارياً، فيتعين صدور قرار من الجهة المختصة بالتصرف في أمواله وفقاً لوثائق تأسيس ذلك الشخص والتشريعات السارية في الدولة.

المادة (10) تعدد منشئي العهدة
1. إذا تعدد الأشخاص المنشئين للعهدة:
أ. تتخذ جميع القرارات بينهم بالإجماع دون اعتبار لمساهمة كل منشئ للعهدة في أموال العهدة، ما لم ينص سند العهدة على خلاف ذلك.
ب. يُمارس كل منشئ للعهدة صلاحياته وفقاً لأحكام سند العهدة.
2. لكل منشئ للعهدة تفويض أي من صلاحياته وفق أحكام هذا المرسوم بقانون إلى شخص آخر، ما لم ينص سند العهدة على خلاف ذلك.

المادة (11) التزامات منشئ العهدة
يلتزم منشئ العهدة بما يلي:
1. نقل الأموال إلى العهدة، ونقل السلطات والصلاحيات إلى أمين العهدة خلال مدة لا تتجاوز (6) ستة أشهر من تاريخ التسجيل المبدئي، ما لم ينص سند العهدة على خلاف ذلك.
2. تسليم كافة الوثائق والمستندات والبيانات المتعلقة بأموال العهدة إلى أمين العهدة خلال المدة المنصوص عليها في البند (1) من هذه المادة، ما لم ينص سند العهدة على خلاف ذلك.

المادة (12) صلاحيات منشئ العهدة
1. لمنشئ العهدة الاحتفاظ لنفسه بالصلاحيات الآتية المتعلقة بالعهدة إذا أجاز سند العهدة صراحةً بذلك:
أ. إنهاء العهدة أو الرجوع عنها بشكل كلي أو جزئي.
ب. تعديل أو تغيير غاية العهدة، ويجوز في هذه الحالة أن ينص سند العهدة على تحديد مدة معينة لا يجوز فيها إجراء أي تعديل أو تغيير، ويجوز لمنشئ العهدة إجراء تعديلات أو تغييرات بعد مضي تلك المدة على أن يتم ذلك خلال حياته في حال كان شخصاً طبيعياً.
ج. تعديل أي شرط من شروط سند العهدة كلياً أو جزئياً، بما في ذلك الحالات المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون.
د. إضافة مستفيد جديد أو استبعاد أي مستفيد، أو تعديل حقوق أي مستفيد، أو وضع شروط تتعلق بتحديد المستفيدين أو تتعلق باستحقاقهم لمنافع العهدة، بصفة نهائية أو مؤقتة، ويجوز النص في سند العهدة على تحديد من يملك حق ممارسة الصلاحية المنصوص عليها في هذه الفقرة وأي شروط أخرى تتعلق بذلك.
ه. تعيين أو عزل أمين العهدة، أو حامي العهدة، أو أي شخص آخر تم تعيينه أو منحه سلطات أو صلاحيات بموجب أحكام هذا المرسوم بقانون.
و. تغيير التزامات أمين العهدة التي ينص عليها سند العهدة، وتقييد ممارسة أمين العهدة لأي من سلطاته أو صلاحياته وتسجيل أي تعديل لها بالموافقة الكتابية من منشئ العهدة أو من أي شخص آخر يحدَّد في سند العهدة.
ز. إصدار التعليمات الموجهة لأمين العهدة بشأن إدارة أموال العهدة، أو التصرف فيها، أو كيفية استعمالها، أو استغلالها، أو استثمارها، أو تعيين، أو تفويض أي شخص للقيام بذلك، وأي تسجيل متعلق بأي تعديل لسند العهدة.
2. إن ممارسة منشئ العهدة لأي من السلطات والصلاحيات المنصوص عليها في البند (1) من هذه المادة لا تكون نافذة بمواجهة أمين العهدة إلا من تاريخ قيام منشئ العهدة أو من يمثله بإخطاره بها كتابة، وتُعد أي أعمال يقوم بها أمين العهدة بحسن نية قبل تسلمه هذا الإخطار صحيحة.

الفصل الرابع: أمين العهدة

المادة (13) شروط تعيين أمين العهدة


1. يجب على أمين العهدة الذي يكون شخصاً طبيعياً أن يستوفي الشروط الآتية:
أ. أن يمتلك أهلية الأداء وفق التشريعات السارية في الدولة.
ب. أن يكون حسن السيرة والسلوك ولم يسبق الحكم عليه في جناية أو جنحة ماسة بالشرف أو الأمانة ما لم يرد إليه اعتباره، ويثبت ذلك بموجب شهادة بحث الحالة الجنائية أو ما يماثلها والصادرة عن الجهات المختصة في الدولة.
2. إذا كان أمين العهدة شخصاً اعتبارياً فإنه يجب أن يكون شخصاً اعتبارياً مهنياً.
3. يتم ترخيص الأشخاص الاعتباريين المهنيين وأمناء العهدة المهنيين من قبل كل إمارة وفقاً لمتطلبات وإجراءات الترخيص التي يصدر بها قرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح الوزير وبالتنسيق مع الجهات المختصة.
4. يجوز لمنشئ العهدة أن يكون أميناً للعهدة وأحد المستفيدين.

المادة (14) تعدد أمناء العهدة


1. يجوز أن يكون للعهدة أمين عهدة واحد أو أكثر وفق ما ينص عليه سند العهدة.
2. إذا لم يحدد سند العهدة عدد أمناء العهدة، يكون للعهدة أمين عهدة واحد، ولمنشئ العهدة الاحتفاظ لنفسه بحق إضافة أمين عهدة واحد أو أكثر إذا نص سند العهدة على ذلك، كما له منح هذه الصلاحية إلى حامي العهدة.
3. إذا تعدد أمناء العهدة، يجب النص في سند العهدة على ما يلي:
أ. توزيع السلطات والصلاحيات المتعلقة بالعهدة بين أكثر من أمين للعهدة.
ب. مسؤولية كل أمين عهدة عن أفعاله وتصرفاته في حدود سلطاته وصلاحياته المحددة في سند العهدة.
يجوز لمنشئ العهدة تعيين أحد أمناء العهدة، في حال تعدد الأمناء، كأمين عهدة رئيسي للقيام بالسلطات والصلاحيات المنصوص عليها في سند العهدة أو في هذا المرسوم بقانون.
4. إذا تعدد أمناء العهدة دون أن ينص سند العهدة على طريقة إدارة العهدة بينهم واتخاذ القرارات المتعلقة بالعهدة، كان عليهم أن يعملوا مجتمعين، وتتخذ قراراتهم كتابة بالأغلبية العادية، وذلك باستثناء الأحوال التي يكون من المطلوب بموجبها إجراء عمل اضطراري لتحقيق غاية العهدة، أو كان الإجراء المطلوب لا يتطلب تبادل الرأي كقبض الدين أو وفائه، بحيث يجوز لأي أمين عهدة اتخاذ القرار المناسب.
5. مع مراعاة أحكام سند العهدة، في حال تعدد أمناء العهدة، لأي أمين عهدة معارض حق الاعتراض على القرار الصادر من أغلبية أمناء العهدة، ويدوّن اعتراضه كتابياً في القرار نفسه.
6. إذا تعدد أمناء العهدة دون أن ينص سند العهدة على تحديد مهام كل منهم، كانوا مسؤولين بالتضامن عن الضرر الذي يصيب العهدة إذا كان ناتجاً عن خطأ مشترك بينهم.
7. في حال زوال صفة أحد أمناء العهدة لتولي مهامه، يزاول أمناء العهدة الباقون مهامهم المعتادة إلى حين تعيين أمين عهدة جديد.
8. لا يسأل أمناء العهدة بالتضامن في حال التعدد عما فعله أحدهم إذا تجاوز سلطاته وصلاحياته المبينة في سند العهدة أو كان متعسفاً في تنفيذها.

المادة (15) قبول أو رفض تعيين أمين العهدة


1. للشخص الذي تمت تسميته أميناً للعهدة قبول أو رفض تعيينه بهذه الصفة، ويعد قبولاً منه تحقق أياً مما يلي خلال مدة يُحددها منشئ العهدة في سند العهدة، أو خلال (10) عشرة أيام عمل من تاريخ التسجيل المبدئي إذا كان سند العهدة لا ينص على تلك المدة:
أ. موافقة الشخص المُسمى صراحةً على هذا التعيين.
ب. توقيع الشخص المُسمى على سند العهدة، إذا كان شخصاً طبيعياً، أو توقيع المفوض قانوناً بالنسبة للشخص الاعتباري.
ج. انتقال السلطات والصلاحيات على أموال العهدة إلى الشخص المُسمى والبدء في أداء التزاماته كأمين للعهدة.
2. يعد أي شخص تمت تسميته أميناً للعهدة رافضاً لهذا التعيين في حال تحقق أي من الحالات الآتية خلال مدة يُحددها منشئ العهدة في سند العهدة، أو خلال (10) عشرة أيام عمل من تاريخ التسجيل المبدئي إذا كان سند العهدة لا ينص على تلك المدة:
أ. إذا رفض الشخص المُسمى لتعيينه صراحةً.
ب. إذا لم يبد الشخص المُسمى قبوله أو رفضه للتعيين.
3. يرسل التعبير الصريح عن قبول أو رفض التعيين بأي وسيلة كتابية إلى منشئ العهدة، وفي حالة وفاة منشئ العهدة يرسل التعبير عن قبول أو رفض التعيين إلى أي أمين عهدة آخر معين يمارس مهامه على ذات العهدة، أو إلى أي شخص آخر يملك صلاحية تعيين أمين العهدة وفق ما ينص عليه سند العهدة.
4. يجوز أن ينص سند العهدة على تسمية أمين عهدة بديل، أو عن طريقة اختيار أمين عهدة بديل، في حال رفض أمين العهدة المسمى، أو اعتباره رافضاً لقبول التعيين.
5. لا يكتمل انتقال أموال منشئ العهدة إلى العهدة إلا بعد تسمية شخص كأمين للعهدة وقبول تعيينه بهذه الصفة وفقاً للبند (1) من هذه المادة، وفي حال تعدد أمناء العهدة، يجب أن يقبل أمين عهدة واحد على الأقل تعيينه بهذه الصفة وفقاً للبند (1) من هذه المادة.

المادة (16) استقالة أمين العهدة أو إعفائه أو وقفه عن العمل


1. لأمين العهدة الاستقالة أو طلب إعفائه من منصبه كأمين للعهدة بعد قبوله لمهامه.
2. مع مراعاة أحكام سند العهدة، تقدم الاستقالة أو طلب الإعفاء بموجب أي وسيلة كتابية إلى منشئ العهدة أو حامي العهدة في حال وفاة أو فقدان أهلية منشئ العهدة قبل (20) عشرين يوم عمل على الأقل من تاريخ نفاذ الاستقالة أو طلب الإعفاء من المهمة، ما لم يُحدد سند العهدة مدة أقصر أو يوافق أمناء العهدة الباقين بالإجماع على مدة أقصر لنفاذ الاستقالة أو الإعفاء.
3. يجب على الشخص الذي لديه سلطة لتعيين أمين العهدة الرد على طلب استقالته أو إعفائه بموجب أي وسيلة كتابية، خلال (10) عشرة أيام عمل من تاريخ استلام الطلب، ويعد طلب الاستقالة أو طلب الإعفاء مقبول حُكماً في حال عدم الرد ضمن المدة المحددة.
4. في حال لم ينظم سند العهدة أحكام وشروط استقالة أو إعفاء أمين العهدة من مهامه، أو في حال رفض قبول الاستقالة أو الإعفاء، لأمين العهدة تقديم الطلب المعني إلى المحكمة المختصة لإصدار قرار بشأنه، وإذا تبين للمحكمة المختصة أن هدف الاستقالة الإخلال في تنفيذ العهدة، فتصدر قراراً برفض الاستقالة، وتُلزمه بقيمة الأضرار المترتبة على ذلك.
5. لمنشئ العهدة أو حامي العهدة في حال وفاة منشئ العهدة أو فقدانه الأهلية عزل أمين العهدة لانقطاعه عن مزاولة مهامه لمدة تزيد عن (3) ثلاثة أشهر، حتى وإن كانت أسباب انقطاعه مبررة، ما لم ينص سند العهدة على خلاف ذلك، وإذا لم يتمكن منشئ العهدة أو حامي العهدة من إقالة أمين العهدة وفقاً لأحكام هذا البند، لأي طرف ذي صلة أن يطلب من المحكمة المختصة إصدار قرار بعزل أمين العهدة لانقطاعه عن مزاولة مهامه لمدة تزيد عن (3) ثلاثة أشهر، حتى وإن كانت أسباب انقطاعه مبررة.
6. في حال ارتكب الأمين المعني خطأً متعمداً أو أخل بالتزاماته المنصوص عليها في سند العهدة أو هذا المرسوم بقانون، لمنشئ العهدة أو لحامي العهدة في حال وفاة منشئ العهدة أو فقدان أهليته، وبناءً على طلب باقي أمناء العهدة في حال تعددهم، أن يأمر بوقف أمين العهدة عن ممارسة سلطاته وصلاحياته أو الوفاء بالتزاماته للمدة التي يُحددها بحيث لا يضر بغاية العهدة، وفي حال تعدد أمناء العهدة، لأمين العهدة الذي تم إيقافه عن العمل وفقاً لأحكام هذا البند حق الاعتراض على قرار منشئ العهدة أو حامي العهدة، بحسب الحالة، وعليه أن يقدّم إخطاراً كتابياً باعتراضه لباقي أمناء العهدة.

المادة (17) عزل أمين العهدة


يتم عزل أي من أمناء العهدة أو طلب استبدال أي من أعضاء مجلس إدارة أمين العهدة في حال كان أمين العهدة شخصاً اعتبارياً لأي سبب من الأسباب التي يُحددها سند العهدة، وفقاً لما يلي:
1. منشئ العهدة خلال حياته.
2. حامي العهدة في حال وفاة منشئ العهدة أو فقدانه الأهلية.
3. باقي الأمناء في حال تعددهم بعد وفاة منشئ العهدة في حال عدم وجود حامي للعهدة.
4. المحكمة المختصة بموجب طلب أي طرف ذي مصلحة، وذلك في حال كان لا يمكن عزل أمين العهدة وفقاً لأحكام البنود (1) و (2) و (3) من هذه المادة.

المادة (18) انقضاء صلاحيات أمين العهدة


1. تنقضي صلاحيات أمين العهدة في أي من الحالات الآتية:
أ. بوفاته أو بفقدان أهليته إذا كان أمين العهدة شخصاً طبيعياً.
ب. بتصفية نشاطه أو إشهار إفلاسه إذا كان أمين العهدة شخصاً اعتبارياً.
ج. بانتهاء مدة تعيينه وفقاً لما هو مُحدد في سند العهدة.
د. بإلغاء ترخيص أمين العهدة إذا كان أمين عهدة مهني أو شخص اعتباري مهني.
2. مع مراعاة شروط سند العهدة، وفي حال زوال صلاحيات أمين العهدة وفقاً للبند (1) من هذه المادة ولم يكن هناك أمين عهدة مُعين لتولي المهام المتعلقة بالعهدة، تتولى المحكمة المختصة إسناد إدارة العهدة إلى أمين عهدة مهني أو شخص اعتباري مهني أو أكثر بصفة مؤقتة إلى أن يتم تعيين أمين عهدة جديد وفقاً لسند العهدة أو وفق أحكام هذا المرسوم بقانون في حال لم يتضمن سند العهدة طريقة تعيين أمين جديد، وتبقى العهدة قائمة بإدارة أمين العهدة المهني أو الشخص الاعتباري المهني المعينين مؤقتاً إلى حين تولي أمين العهدة الجديد مهامه.
3. في حال زوال صفة أمين العهدة وفقاً للبند (1) من هذه المادة ولم يُحدد في سند العهدة شروط وآلية استبدال أمين العهدة، للمحكمة المختصة بناءً على طلب أي طرف ذي مصلحة تعيين أمين عهدة جديد.
4. يتمتع أي شخص يتم تعيينه كأمين عهدة بديل وفقاً للبند (3) من هذه المادة بكافة السلطات والصلاحيات التي كان يتمتع بها أمين العهدة الذي تم استبداله، ما لم ينص على خلاف ذلك في سند العهدة أو في قرار المحكمة المختصة التي قامت بتعيين أمين العهدة البديل.
5. على أمين العهدة، أو ورثته أو خلفائه، ممن انتهت صفته تسليم كافة الوثائق المتعلقة بالعهدة إلى أمين العهدة الجديد وفقاً للبند (3) من هذه المادة.
6. لا يخل استبدال أمين العهدة بأي التزام يفرضه أي قانون آخر معمول به بشأن الاعتداد بالتصرفات التي أبرمها أمين العهدة السابق والمتعلقة بالعهدة.

المادة (19) أثر زوال صلاحيات أمين العهدة


1. إذا انقضت صلاحيات أمين العهدة لأي سبب من الأسباب ولم يتم تعيين أمين عهدة آخر، تكون العهدة نافذة إلى حين تعيين أمين عهدة جديد وفق أحكام هذا المرسوم بقانون، ما لم ينص سند العهدة على خلاف ذلك.
2. في حال انقضت صلاحيات أمين العهدة لأي سبب من الأسباب غير الوفاة أو فقدان الأهلية، يتوجب عليه أن يقدم إلى كل من منشئ العهدة وحامي العهدة أو المحكمة المختصة في حال تم تعيينه من قبلها حساباً ختامياً للعهدة مدققاً ومشفوعاً بكافة البيانات والأوراق والمستندات المتعلقة بالأعمال التي قام بها لصالح العهدة، ويُعد حارساً على أموال العهدة إلى حين إتمام تسليمه جميع المعلومات والوثائق الداعمة التي في حوزته، وعليه اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل الحقوق التي على أموال العهدة إلى أمين العهدة الجديد أو أمناء العهدة الآخرين إن تعددوا، وذلك في أقرب وقت.
3. إذا انقضت صلاحيات أمين العهدة بالوفاة أو فقدان أهليته، على ورثة أمين العهدة أو ممثل أمين العهدة القانوني، بحسب الحالة، إخطار المحكمة المختصة أو أي من أمناء العهدة الآخرين في حال تعددهم، بوفاة مورثهم أو فقدان أهليته خلال أربعين (40) يوم عمل من تاريخ الوفاة أو فقدان الأهلية أو من تاريخ علمهم بالعهدة إذا لم يكونوا على علم بها، وتقوم المحكمة المختصة بإخطار كل من منشئ العهدة وحامي العهدة والمستفيد بوفاة أمين العهدة أو بفقدان أهليته.
4. في حال وفاة أمين العهدة أو فقدانه لأهليته، يلتزم ورثته أو ممثله القانوني، بحسب الحالة، بنقل أموال العهدة التي تكون في عهدتهم لأمين عهدة جديد وفق أحكام سند العهدة أو بموجب قرار من المحكمة المختصة.
5. إذا كان أمين العهدة شخصاً اعتبارياً وزالت صفته، للمحكمة المختصة أن تقرر استمرار الشخص المعين من قبل ذلك الشخص الاعتباري كأمين للعهدة.
6. إذا لم تتوافر في ورثة أمين العهدة المتوفى الأهلية القانونية، يجب على ممثلهم القانوني تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في البند (3) والبند (4) من هذه المادة.
7. في حالة تعدد أمناء العهدة، وزوال صفة أمين العهدة لواحد أو أكثر من أمناء العهدة، يكون لأمين العهدة المستمر في منصبه كافة السلطات والصلاحيات على أموال العهدة، وعليه الوفاء بكافة الالتزامات إلى حين تعيين أمين عهدة جديد.
8. لا يؤثر زوال صفة أمين العهدة لأي سبب على استمرار العهدة ما لم يقضِ سند العهدة بغير ذلك، على أن يباشر أمين العهدة الجديد بعد تعيينه كافة سلطات وصلاحيات أمين العهدة السابق بقوة القانون دون حاجة إلى أي إجراء أو إعذار أو إخطار.
9. على أمين العهدة الجديد اتخاذ الإجراءات اللازمة لإلزام أي أمين عهدة سابق بإرجاع وتسليم أموال العهدة، ما لم ينص سند العهدة على خلاف ذلك، وعلى أمين العهدة الجديد مطالبة أمين العهدة السابق بالتعويض عن أي ضرر نتج عن أي إخلال تسبب به خلال مدة توليه تلك المهمة، أو وفق أحكام هذا المرسوم بقانون.


المادة (20) أتعاب أمين العهدة ومصروفات إدارة العهدة


1. يستحق أمين العهدة أتعاباً نظير قيامه بتنفيذ المهام المحددة في سند العهدة، وفقاً للأحكام المنصوص عليها في سند العهدة.
2. على سند العهدة أن ينص على الشخص الذي له تحديد أتعاب لأمين العهدة أو تعديلها بالزيادة أو النقصان في أي وقت بعد إنشاء العهدة، وفي حال عدم النص في سند العهدة على تحديد أتعاب أمين العهدة أو آلية لتحديدها، يجوز تحديد الأتعاب أو تعديلها بموجب موافقة كتابية من جميع المستفيدين، أو في حال عدم وجود تلك الموافقة، بموجب قرار صادر عن المحكمة المختصة بناءً على طلب أي طرف ذي مصلحة.
3. يجوز النص في سند العهدة على تحديد أتعاب أمين العهدة على أساس نسبة مئوية مما تحققه منافع العهدة خلال السنة، وذلك بعد خصم كافة المصاريف والأتعاب أو وفقاً لأية آلية أخرى يحددها سند العهدة.
4. يجوز النص في سند العهدة على حق أمين العهدة في استرداد المصروفات المعقولة التي يتحملها بسبب إدارة العهدة مباشرة من أموال العهدة، وفي حال لم ينص سند العهدة على ذلك، يجوز لأمين العهدة تقديم طلب للمحكمة المختصة للحصول على قرار بالتصرف في أموال العهدة للحصول على مقابل تلك المصروفات.


المادة (21) سلطات وصلاحيات أمين العهدة


1. لأمين العهدة كافة السلطات والصلاحيات على أموال العهدة، ويجوز له إدارتها واستخدامها والتصرف فيها بكافة التصرفات، وله فتح حسابات بنكية باسم العهدة، ما لم يُقيَّد هذا الحق بموجب سند العهدة أو أحكام هذا المرسوم بقانون.
2. إذا تضمن سند العهدة نص يقيّد أمين العهدة من التصرف في أموال العهدة، للمحكمة المختصة في حال وفاة منشئ العهدة وحامي العهدة أو فقدانهما للأهلية بناءً على طلب أمين العهدة أو المستفيد منح أمين العهدة سلطة التصرف في أموال العهدة، ويُشترط في هذه الحالة ارتباط ذلك بالقدر الذي يحقق غاية العهدة.
3. يجوز النص صراحة في سند العهدة على منح أمين العهدة سلطة تقديرية حول تحديد حصة كل مستفيد من المنافع الناتجة من أموال العهدة وطريقة ووقت توزيعها.
4. إذا تطلب تنفيذ أي شرط من شروط سند العهدة أو أي حكم من أحكام هذا المرسوم بقانون تعديل سلطات وصلاحيات أمين العهدة، يجوز للأمين في حال وفاة منشئ العهدة وحامي العهدة أو فقدانهما الأهلية تقديم طلب إلى المحكمة المختصة للحصول على قرار، وللمحكمة المختصة إصدار القرار الذي يحقق غاية العهدة.
5. في حال تعيين شخص اعتباري مهني أميناً للعهدة، تُتخذ القرارات المتعلقة بإدارة العهدة وفقاً لسند العهدة، وإذا لم يُحدد سند العهدة من له صلاحية اتخاذ تلك القرارات، تُتخذ تلك القرارات من قبل الجهة المختصة لإدارة الشخص الاعتباري المهني، كمجلس الإدارة أو ما يعادله، كما تُحدده أنظمته التأسيسية أو القوانين السارية.


المادة (22) تفويض سلطات وصلاحيات أمين العهدة


1. لا يجوز لأمين العهدة أن يفوّض شخصاً آخر للقيام بأي من مهامه، سواءً كان ذلك الشخص أيضاً أميناً للعهدة أو طرفاً آخر، باستثناء أي من الحالات الآتية:
أ. إذا نص سند العهدة على ذلك.
ب. إذا وافق جميع المستفيدين وكان سند العهدة يجيز لهم ذلك.
ج. إذا كان التفويض لازماً لتمكين أمين العهدة من أداء مهامه.
د. إذا وافقت المحكمة المختصة على التفويض.
ه. إذا تعذر على أحد أمناء العهدة ممارسة مهامه بشكل مؤقت بسبب عذر طارئ، يجوز له أن يفوض أحد أمناء العهدة الآخرين لتنفيذ تلك المهام.
و. إذا كان أمين العهدة شخصاً اعتباريا مهنياً وكان له مجلس إدارة أو ما يماثله، وقام بتفويض أي شخص للقيام بمهام أمين العهدة، ويكون في هذه الحالة أمين العهدة ومجلس إدارته مسؤولين بالتضامن عن أي إخلال لسند العهدة من قبل الشخص المفوض.
2. لا يجوز لأمين العهدة أن يفوّض شخصاً آخر للقيام بأي مهام تتجاوز تلك الموكلة إليه بموجب سند العهدة أو أحكام هذا المرسوم بقانون.
3. يجب تحديد نطاق وشروط التفويض بما يتفق مع تحقيق مصالح وغايات وشروط العهدة، وعلى الشخص المفوض من قبل أمين العهدة أن يفي بالالتزامات المحددة والمطلوبة وأن يقوم بممارسة سلطات وصلاحيات أمين العهدة بما يحقق غاية العهدة.
4. إذا أجاز سند العهدة لأمين العهدة تفويض أي شخص عنه دون تحديد شخص المفوض، فلا يُسأل أمين العهدة بصفة شخصية إلا عن خطئه في الاختيار أو خطئه فيما أصدره من تعليمات إلى هذا المفوض.
5. تُطبق الأحكام المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون والمتعلقة بمسؤولية أمين العهدة عن أفعاله على المفوض بموجب هذه المادة.
6. إذا فوض أمين العهدة غيره في تنفيذ بعض مهامه بالمخالفة لشروط سند العهدة، كان مسؤولاً عن عمل المفوض كما لو كان هذا العمل قد صدر منه شخصياً، ويكون أمين العهدة والمفوض في هذه الحالة متضامنين في المسؤولية عن واجبات أمين العهدة.

المادة (23) التزامات أمين العهدة


على أمين العهدة الالتزام بما يلي:
1. أن يتعاون مع منشئ العهدة فيما يخص نقل السلطات والصلاحيات على أموال العهدة إليه، وذلك مع مراعاة المدة المحددة في البند (1) من المادة (11) من هذا المرسوم بقانون.
2. أن يؤدي التزاماته ويمارس سلطاته وصلاحياته بما يتوافق وشروط سند العهدة وأحكام هذا المرسوم بقانون.
3. أن يبذل عناية الشخص الحريص عن تنفيذه لسلطاته وصلاحياته وواجباته، وأن يحافظ على أموال العهدة وقيمتها، وأن يتصرف فيها وفق شروط سند العهدة وأحكام هذا المرسوم بقانون.
4. أن يمارس مهامه لتحقيق غاية العهدة، وعليه المحافظة على أموال العهدة وتنميتها والتصرف فيها بما ينفع غاية العهدة.
5. أن يقوم بجميع الإجراءات واتخاذ كافة التدابير القانونية والمادية المعقولة للرقابة على عمليات الاستثمار والحفاظ على أموال العهدة وحمايتها وحماية أي حقوق خاصّة بها، ولأمين العهدة لهذه الغاية أن يُعيّن من يراه مناسباً من المستشارين والخبراء والتقنيين والمحامين والمستشارين الماليين والاقتصاديين والقانونيين والوكلاء لمعاونته في أداء مهامه، ويكون له تحديد أتعاب كل منهم ودفعها، وأي حق آخر منصوص عليه في سند العهدة في هذا الخصوص.
6. تمثيل مصالح العهدة وأي متطلبات قانونية تتعلق بالعهدة أمام جميع السلطات، ويشمل ذلك أي جهة مختصة بتسجيل أي معاملة ترد على أموال العهدة.
7. أن يمارس مهامه لتحقيق غاية العهدة، وذلك من خلال المحافظة على أموال العهدة وتنميتها والتصرف فيها بما يحقق غاية العهدة، وذلك مع مراعاة ما ينص عليه سند العهدة.
8. أن يفصح عن صفته كأمين عهدة، وأن الأموال موضوع أفعاله هي أموال عهدة عندما يقوم بأي عقد أو معاملة تتعلق بالعهدة.
9. أن يمسك سجل بكامل أموال العهدة، ويحتفظ بأموال العهدة بشكل مستقل عن أمواله الشخصية وأي أموال أخرى يتولى إدارتها، ما يمكنه من تحديدها من بين أمواله أو أي أموال أخرى.
10.أن يمسك ويحتفظ ويفصح عن الدفاتر والسجلات وفق أحكام هذا المرسوم بقانون.
11. أن يبادر إلى إخطار منشئ العهدة أو المستفيدين في حال وفاة أو فقدان أهلية منشئ العهدة وحامي العهدة في حال علمه بوجود أي أمر من شأنه التأثير جوهرياً على قيمة أموال العهدة أو استثماراتها.
12. أن يفصح كتابة عن أي مصلحة شخصية مباشرة أو غير مباشرة تتعارض مع مقتضيات ممارسته لمهام أمين العهدة، ويتم الإفصاح فور علمه بهذه المصلحة إلى منشئ العهدة وحامي العهدة وباقي أمناء العهدة والمستفيدين وفي حال وفاة منشئ العهدة وحامي العهدة أو فقدانهما الأهلية إلى المحكمة المختصة، وفي هذه الحالة، على أمين العهدة أن يمتنع عن المشاركة في اتخاذ أي قرار بشأن أي تصرف قد يؤدي إلى تعارض المصالح، وفي حال وجود أمين عهدة منفرد، يجوز لمنشئ العهدة أو حامي العهدة، في حال وفاة منشئ العهدة أو فقدانه الأهلية، أن يُعين أمين عهدة مهني للقيام بالمعاملات المتأثرة بتعارض المصالح، على أن تراعى الأحكام المنصوص عليها في سند العهدة.
13. أن يجيب على أي استفسار يوجهه إليه منشئ العهدة أو حامي العهدة، في حال وفاة منشئ العهدة أو فقدانه الأهلية، أو باقي أمناء العهدة، في حال تعددهم، أو أي طرف ذي مصلحة، فيما يتعلق بالتقرير الصادر عنه وفقاً لأحكام المادة (25) من هذا المرسوم بقانون.
14. أي التزامات أخرى ينص عليها هذا المرسوم بقانون.

المادة (24) القيود على أمين العهدة


مع عدم الإخلال بنصوص سند العهدة، لا يجوز لأمين العهدة القيام بأي مما يلي:
1. استعمال أموال العهدة لمصلحته وانتفاعه الشخصي بها أو تحقيق مكاسب مالية دون وجه حق نتيجة لتنفيذه التزاماته.
2. أن يتسبب أو يسمح لغيره باستعمال أموال العهدة أو الانتفاع بها أو تحقيق مكاسب مالية منها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بالمخالفة لسند العهدة.
3. استغلال صلاحيات أمين العهدة للإضرار بمصالح المستفيدين أو بغاية العهدة.
4. تحميل العهدة أيّ مصاريف عدا المصاريف المعقولة اللازمة لإدارة العهدة.


المادة (25) إعداد التقارير


يجب أن ينص سند العهدة على التزام أمين العهدة بإعداد تقرير يحدد البيانات والمعلومات التي يجب أن يتضمنها، والأشخاص الذين يتم تقديم التقرير لهم، على أن يبين في التقرير القيمة السوقية لأموال العهدة، وأي ظروف أو وقائع من شأنها التأثير على هذه القيمة بالزيادة أو النقصان، وأي مسائل أو وقائع من شأنها التأثير على حقوق المستفيد أو على شروط إدارة أو استثمار أموال العهدة، وكذلك ملحق بالمصاريف والنفقات التي سددت من أجل إدارة العهدة أو الحفاظ على أموالها.

المادة (26) حفظ السجلات والإفصاح عنها


1. على أمين العهدة مسك وحفظ دفاتر وسجلات محاسبية ورقية وإلكترونية مدققة من قبل مدقق حسابات مستقل للعهدة تتضمن الآتي:
‌ أ. كافة عمليات تحويل الأموال والديون والاستحواذ والمصروفات والمعاملات الأخرى المتعلقة بالعهدة وأموال العهدة.
ب. معلومات كاملة ودقيقة عن حالة وقيمة أموال العهدة.
ج. الوضع المالي للعهدة بصفة دورية كل (3) ثلاثة أشهر، أو حسب مدة العهدة أيهما أقل.
2. على أمين العهدة أن يحتفظ بحسابات وسجلات العهدة بشكل منفصل عن الحسابات والسجلات الخاصة بأي عمل آخر يقوم به.
3. يلتزم أمين العهدة بالاحتفاظ بكافة السجلات المحاسبية بأي وسيلة ممكنة لمدة (3) ثلاث سنوات، وفي حال كان أمين العهدة شخص اعتباري مهني، فتكون هذه المدة (10) عشر سنوات اعتباراً من السنة التي يتم فيها انتهاء العهدة أو إنهائها.
4. يجوز النص في سند العهدة على التزام أمين العهدة بتعيين مدقق حسابات خارجي للعهدة، وفي حال عدم وجود مثل هذا النص في سند العهدة، يجوز للمحكمة المختصة أن تعين مدقق حسابات خارجي للعهدة إذا كان ذلك يحقق غاية العهدة، وللمحكمة المختصة أن تحدد المصروفات اللازمة لذلك.
5. يلتزم أمين العهدة بالاحتفاظ بسجل يتضمن المعلومات الآتية:
‌أ. الاسم الكامل وعنوان وجنسية أمين العهدة، ومنشئ العهدة، والمستفيد، وحامي العهدة.
‌ب. تاريخ تعيين أمين العهدة وتاريخ توقفه عن العمل، وأي شروط أو قيود على سلطات وصلاحيات أمين العهدة.
‌ج. نسخة من سند العهدة المقدم من منشئ العهدة.
‌د. نسخة عن شهادة صحة العهدة وشهادة التسجيل المقدمة من منشئ العهدة.
6. ما لم ينص سند العهدة على خلاف ذلك، لأي طرف ذي مصلحة أن يطلب الاطلاع على حسابات العهدة، وعلى أمين العهدة أن يقدم لهم حساباً سنوياً مدققاً بشأن أموال العهدة خلال (3) ثلاثة أشهر من بداية السنة المالية التي تلي تاريخ إنشاء العهدة، ما لم ينص سند العهدة أو الاتفاق اللاحق أو تقتضي طبيعة التعامل في أموال العهدة غير ذلك.
7. ما لم ينص سند العهدة على خلاف ذلك، لا يجوز لأمين العهدة الإفصاح عن سبب اتخاذه لأي من قراراته بموجب سلطاته وصلاحياته أو تنفيذه لواجب مناط به أو طريقة ممارسة تلك السلطات والصلاحيات إلا لمنشئ العهدة أو لحامي العهدة أو لباقي أمناء العهدة في حال تعددهم.

المادة (27) استقلال أمين العهدة


يمارس أمين العهدة سلطاته وصلاحياته المحددة في سند العهدة وأحكام هذا المرسوم بقانون دون تدخل أو توجيه من منشئ العهدة، ما لم ينص سند العهدة على خلاف ذلك.

المادة (28) مسؤولية أمين العهدة


1. يتحمل أمين العهدة المسؤولية عن أي خسارة أو هلاك لقيمة أموال العهدة نتيجة إخلاله بشروط سند العهدة، أو بسبب خطئه المتعمد، أو نتيجة إهماله الجسيم في إدارة العهدة، وإذا اشترك أكثر من أمين عهدة في الإخلال بالعهدة، تكون المسؤولية بالتضامن فيما بينهم.
2. إذا تصرف أمين العهدة في أموال العهدة على وجه يتعارض مع مقتضيات حسن النية وكان المتصرف إليه عالماً بذلك، وقع التصرف باطلاً ويجب على الطرفين إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل إجراء التصرف إذا كان ذلك ممكناً.
3. إذا اشترط سند العهدة بيع أي جزء من أموال العهدة خلال أجل معين، وقام أمين العهدة بمد ذلك الأجل لسبب يراه في مصلحة المستفيد، يقع على أمين العهدة عبء إثبات أن مد الأجل كان في مصلحة المستفيد، وإلّا وجب عليه التعويض بقدر النقصان في قيمة البيع أو الضرر الذي لحق بالمستفيد.
4. يكون أمين العهدة مسؤولاً عن أي ضرر بالعهدة تسبب فيه نتيجة للغش أو سوء نية أو إهمال جسيم.
5. إذا لحق بأموال العهدة أضرار لأي من الأسباب المنصوص عليها في البند (1) من هذه المادة، كان أمين العهدة ملزماً بالتعويض.
6. للمحكمة المختصة تعويض أمين العهدة من أموال العهدة عن أي أضرار لحقت به بسبب عمله كأمين للعهدة.
7. يتحمل الشخص الاعتباري المهني في حال تعيينه كأمين عهدة أو أي شخص، أو مجلس، أو مدير، أو مجلس إدارة يمثله، كامل المسؤولية والالتزامات بموجب هذا المرسوم بقانون لأمين العهدة المهني المعين.
8.تقام الدعاوى من قبل أو ضد العهدة باسم العهدة وأمين العهدة بصفته أميناً للعهدة.
9.يمثل العهدة أمين العهدة أمام القضاء والجهات الحكومية والغير، وفي حال تعيين الشخص الاعتباري المهني كأمين للعهدة وكان لهذا الشخص مجلس إدارة أو ما يماثله، فيمثل المجلس أو من يفوضه المجلس العهدة أمام القضاء أو الجهات الحكومية أو الغير.


المادة (29) حالات عدم مسؤولية أمين العهدة


1. يقع باطلاً أي بند من بنود العهدة الذي يعفي أمين العهدة كلياً أو جزئياً من مسؤوليته الشخصية الناجمة عن غش، أو سوء نية، أو إهمال جسيم، أو خطأ متعمد.
2. دون الإخلال بأي من أحكام من هذا المرسوم بقانون، لا يتحمل أمين العهدة المسؤولية عن أي إخلال بواجباته تجاه العهدة في أي من الحالات الآتية:
أ. إذا وقع الإخلال من أي شخص آخر قبل تعيين أمين العهدة أميناً للعهدة.
ب. إذا تسبب في الإخلال أمين عهدة آخر في حال تعدد أمناء العهدة، ما لم يكن أمين العهدة الأساسي المعني قد ساهم في الإخلال، أو كان يعلم بحدوث الإخلال من قبل أمين العهدة الآخر ولم يقم باتخاذ الإجراءات القانونية لوقف الإخلال خلال وقت معقول.
ج. إذا تصرف بحسن نية وأمانة وبشكل معقول وفق سند العهدة وأحكام هذا المرسوم بقانون.
د. إذا نص سند العهدة على إعفاء أمين العهدة من المسؤولية أو التعويض نتيجة الإخلال بالعهدة، ومع ذلك، لا يعتد بشرط الإعفاء السابق إذا كان الإخلال المنسوب إلى أمين العهدة ينطوي على تزوير، أو سوء نية، أو إهمال جسيم، أو خطأ متعمد.
‌ ه. أي حالات أخرى ينص عليها سند العهدة أو أي من التشريعات السارية في الدولة.

الفصل الخامس: المستفيد

المادة (30) تحديد المستفيد


1. يجب تحديد المستفيد من العهدة سواءً من خلال اسمه أو صفته أو بالإشارة إلى صلة قرابته الحالية أو المستقبلية مع منشئ العهدة أو من خلال النص في سند العهدة على آلية تحديد المستفيد من العهدة.
2. إذا كان المستفيد شخصاً طبيعياً، يجب تحديده بالاسم، أو بالانتساب إلى مجموعة، أو شخص اعتباري، أو فئة، أو درجة القربى، أو غيرها، أو بارتباطه بشخص محدد سواء كان ذلك الشخص على قيد الحياة عند إنشاء العهدة أو لا، أو لارتباطه بفئة مع صفات معينة يمكن تحديدها في المستقبل.
3. يجوز النص في سند العهدة على تحديد أنصبة مختلفة للمستفيدين من منافع العهدة.
4. يجوز النص في سند العهدة على شروط محددة لاستحقاق أو استبعاد المستفيد من الحصول على منافع العهدة سواءً كان ذلك بشكل مؤقت أو دائم.
5. لا يجوز للمستفيد مطالبة أمين العهدة بأي حق له في أموال العهدة لم يتم إضافتها إلى أموال العهدة.
6.في حال عدم نص سند العهدة على تحديد المستفيد أو على آلية تحديد المستفيد، تكون العهدة باطلة.
7. يجوز أن يكون منشئ العهدة أو أمين العهدة أحد المستفيدين.


المادة (31) حق المستفيد على منافع العهدة


1. للمستفيد حق الحصول على منافع العهدة، وله مطالبة أمين العهدة بالوفاء بالالتزامات المنصوص عليها في سند العهدة وأحكام هذا المرسوم بقانون والمحافظة على حقوق المستفيد المتعلقة بأموال العهدة لدى أي شخص سواء كان ذلك الشخص على علم أو كان يفترض فيه العلم بالعهدة.
2. إذا حدد سند العهدة حقوقاً للمستفيدين دون تحديد حصة كل منهم، تتم قسمة منافع العهدة بالتساوي بينهم، وذلك مع مراعاة أي قيد يرد على ذلك في سند العهدة وأحكام هذا المرسوم بقانون.
3. تعد حصة المستفيد من منافع العهدة بعد استحقاقه لها وسدادها له جزءاً من ذمته المالية، وذلك مع مراعاة أي قيد يرد على ذلك في سند العهدة وأحكام هذا المرسوم بقانون.
4. إذا تعدد أو تعاقب المستفيدون وكان لدى أحدهم حق استعمال أو استغلال أي جزء من أموال العهدة، وفق شروط سند العهدة، يجب أن يكون استعماله أو استغلاله لها بما لا يترتب عليه هلاك أموال العهدة أو إلحاق عيب مستديم فيه، وإذا تبيّن لأمين العهدة عدم التزام المستفيد بذلك، فعليه اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع حدوث أو استمرار حدوث ذلك.
5. يجوز النص في سند العهدة على حرمان المستفيد من حصته من منافع العهدة أو وقفها لمدة محدودة، أو إلى حين تحقق واقعة معينة، وذلك إذا أصبح المستفيد معسراً أو مفلساً أو تم الحجز على أمواله تحفظياً لمصلحة دائنيه، ويراعى في ذلك أي قيد يرد على ذلك في سند العهدة وأحكام هذا المرسوم بقانون.
6. يجوز النص في سند العهدة على إمكانية تحصيل حصة المستفيد من منافع العهدة وتسليمها له بمرور مدة معينة أو تحقق واقعة محددة، وإذا لم ينص سند العهدة على ذلك، لأمين العهدة أن يطلب من المحكمة المختصة السماح بتحصيل حصة المستفيد إذا كان ذلك يحقق غاية العهدة.
7. يجوز أن يكون الحق في الاستفادة من منافع العهدة وتحصيلها مرتبطاً بحدث أو سبب مشروع ومحدد وقابل للتحقيق يُنصّ عليه في سند العهدة.


المادة (32) تنازل المستفيد عن حقه في منافع العهدة


1. للمستفيد البالغ سن الرشد أو الممثل القانوني للمستفيد الفاقد الأهلية، أن يرفض أو أن يتخلى لمصلحة العهدة عن كل أو جزء من حقوقه التي تنشأ بموجب سند العهدة أو أحكام هذا المرسوم بقانون، وذلك حتى لو سبق له أن تسلم بعضاً منها، ويجوز أن يكون التنازل محدداً بمدة معينة أو تنازلاً نهائياً عن الحق، ولا يجوز الرجوع إذا تنازل المستفيد نهائياً عن حقه.
2. إذا تم النص في سند العهدة على مدة محددة لقبول المستفيد للعهدة التي تمت لمصلحته ومضت تلك المدة دون القبول بها، يعد ذلك رفضاً للعهدة من قبل المستفيد البالغ سن الرشد.
3. إذا رفض المستفيد المنافع المحققة لمصلحته من العهدة عادت الأموال المتحصلة من منافع العهدة إلى ذمة منشئ العهدة، ما لم ينص سند العهدة على خلاف ذلك.
4. يجب أن يكون تنازل المستفيد عن حقه في منافع العهدة كتابة ويُقدَّم إلى منشئ العهدة أو أمين العهدة وفق شروط سند العهدة ويجب إخطار السلطة المختصة، كما يجوز لممثل المستفيد الفاقد الأهلية تقديم طلب إلى المحكمة المختصة للموافقة على تنازل هذا المستفيد عن حقه في منافع العهدة.


المادة (33) حقوق دائني المستفيد في أموال العهدة


مع مراعاة التشريعات السارية وأحكام سند العهدة، تنحصر حقوق الغير من دائني المستفيد على حصة المستفيد من منافع العهدة وفقاً لما هي مقررة في سند العهدة، ولا تمتد إلى أي جزء آخر من أموال العهدة أو أي حق في مواجهة منشئ العهدة أو حامي العهدة أو أمين العهدة.

الفصل السادس: حامي العهدة

المادة (34) تعيين حامي العهدة


1. لمنشئ العهدة تعيين حامي العهدة أو النص في سند العهدة على طريقة تعيينه، وتحديد صلاحياته، ومنحه حق مراجعة أداء أمين العهدة ومطالبته بالقيام بمهامه ومقاضاته في حال عدم التزام أمين العهدة بمهامه وأداء واجباته، كما يجوز النص في سند العهدة على منح حامي العهدة صلاحية تعيين أمين العهدة أو إضافة أمين عهدة آخر، وعزل أمين العهدة المعين وتعيين أمين عهدة جديد بدلاً عنه وتحديد أتعاب أمين العهدة، أو غيرها من صلاحيات حامي العهدة.
2. يجوز الاشتراط في سند العهدة على الحصول على موافقة حامي العهدة من قبل أمين العهدة عند ممارسته لأي من سلطاته وصلاحياته، وإذا نص سند العهدة على ذلك، لا يكون أمين العهدة مسؤولاً عن أي خسائر تنتج عن ممارسته لتلك السلطات أو الصلاحيات.
3. يجوز تعيين منشئ العهدة حامياً للعهدة، ولا يجوز أن يكون أمين العهدة حامياً لها.
4. لا يعد حامي العهدة أميناً للعهدة لمجرد ممارسته للصلاحيات المنصوص عليها في سند العهدة أو هذا المرسوم بقانون.
5. يمنح حامي العهدة أتعاباً لقاء تقديم خدماته وتعويضه عن أي نفقات ذات صلة يتم تكبدها أثناء ممارسة صلاحياته وفقاً لأحكام سند العهدة، وفي حال عدم نص سند العهدة على تحديد قيمة هذه الأتعاب أو التعويض، يجوز لحامي العهدة أن يطلب من المحكمة المختصة تحديد مبلغ عادل للأتعاب والنفقات التي يتكبدها.


المادة (35) قيود حامي العهدة


مع مراعاة أحكام هذا المرسوم بقانون وسند العهدة، يُحظر على حامي العهدة القيام بأي مما يلي:
1. وضع نفسه في أي موضع يتعارض مع مقتضيات مهامه.
2. الانتفاع أو تحقيق مكاسب مالية دون وجه حق، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بسبب تعيينه حامياً للعهدة.
3. السماح أو التسبب في إثراء أي شخص آخر بصورة مباشرة أو غير مباشرة من العهدة، خلافاً لسند العهدة.
4. إبرام صفقات مع أمين العهدة لحسابه الخاص، أو أي معاملات تتعلق بأموال العهدة تؤدي إلى انتفاعه أو انتفاع أمين العهدة بصورة مباشرة أو غير مباشرة.


المادة (36) انقضاء صلاحيات حامي العهدة


1. لحامي العهدة الاستقالة من منصبه، وذلك بموجب إخطار كتابي يقدم إلى منشئ العهدة أو إلى الشخص الذي له الحق في تعيينه وفق ما يُحدده سند العهدة، وتعد الاستقالة نافذة من تاريخ تقديمها، ما لم ينص سند العهدة على خلاف ذلك.
2. إذا لم يُحدد سند العهدة الشخص الذي له الحق في قبول استقالة حامي العهدة وتعيين بديل له، يقدم طلب الاستقالة إلى المحكمة المختصة مع نسخة إلى أمين العهدة، وللمحكمة المختصة قبول الاستقالة أو رفضها وفق ظروف ومصلحة العهدة وتعيين حامي جديد للعهدة.
3. مع مراعاة أحكام سند العهدة، يفقد حامي العهدة صفته كحامي للعهدة في حال حصول أي مما يلي:
أ. إذا تم عزله من منصبه وفقاً لأحكام سند العهدة، وإذا لم ينص سند العهدة على شروط عزل حامي العهدة، فيكون عزله بموجب قرار يصدر من المحكمة المختصة بناءً على طلب طرف ذي مصلحة.
ب. في حال قبول استقالته.
ج.في حال تحقق شرط في العهدة يسبب عزله من منصبه أو يفقده صلاحياته.
د. إذا قبل بتعيينه أميناً للعهدة.

الفصل السابع: المحكمة المختصة

المادة (37) سلطات المحكمة المختصة


1. ينعقد للمحكمة المختصة الاختصاص في المسائل المتعلقة بالعهدة وذلك على النحو المبين في هذا المرسوم بقانون.
2. للمحكمة المختصة بناءً لطلب أي طرف ذي مصلحة أن تقرر في مسائل مرتبطة بالعهدة، لم ينص عليها صراحةً في هذا المرسوم بقانون أو في سند العهدة.


الفصل الثامن: الرجوع عن العهدة وتعديلها وإبطالها وانتهائها

المادة (38) الرجوع عن العهدة وتعديل سند العهدة


1. مع مراعاة أحكام البند (2) من هذه المادة، يجوز لمنشئ العهدة أو من يفوضه خلال حياته الرجوع كلياً أو جزئياً عن العهدة أو تعديل سند العهدة بإخطار كل من السلطة المختصة وأمين العهدة بذلك التعديل أو الرجوع، وذلك شريطة النص صراحة عن حق منشئ العهدة في الرجوع أو التعديل في سند العهدة، ولا يؤثر أي تعديل لشروط سند العهدة أو الرجوع عنها على أي فعل مشروع قام به أمين العهدة يتعلق بالعهدة قبل أن يستلم الإخطار بتعديل سند العهدة أو الرجوع عن العهدة.
2. لا يجوز الرجوع عن العهدة أو أي جزء منها في حال استخدمت العهدة لضمان حقوق ترتبت للغير.


المادة (39) بطلان العهدة


1. للمحكمة المختصة بناءً على طلب أي طرف ذي مصلحة أو جهات إنفاذ المرسوم بقانون، حسب الأحوال، إبطال العهدة في أي من الحالات الآتية:
أ. إذا قررت المحكمة أن إنشاء العهدة كان نتيجة التزوير أو تم تحت تأثير الإكراه أو الغلط أو تم بطريق الاحتيال أو التدليس، أو بناءً على بيانات غير صحيحة بما يخالف سند العهدة وأحكام هذا المرسوم بقانون، وينتفي الإكراه، أو الغلط أو الاحتيال أو التدليس في حال تسجيل سند العهدة في السجل لدى السلطة المختصة بعد صدور شهادة صحة العهدة، ما لم يقدم للمحكمة دليلا يثبت خلاف ذلك.
ب. إذا ثبت أن غاية العهدة هي تهرب منشئ العهدة من سداد ديون أو ضرائب أو أي التزامات مالية أخرى واجبة السداد.
ج. إذا ثبت أن غاية العهدة لا تتوافق مع الأحكام المنصوص عليها في سند العهدة، ويقوم منشئ العهدة، بعلم أمين العهدة، بتضليل السلطة المختصة أو أي طرف آخر بأن ملكية أموال العهدة تم نقلها إلى العهدة، غير أنه في الواقع يحتفظ منشئ العهدة بملكية هذه الأموال.
2. في حال صدور حكم بإبطال العهدة من المحكمة المختصة، تؤول أموال العهدة إلى منشئ العهدة أو إلى ورثته في حال وفاته، دون الإخلال بحقوق الغير حسن النية.


المادة (40) انتهاء العهدة


1.تنتهي العهدة في أي من الحالات الآتية:
أ. الرجوع عن العهدة أو جزء منها من قبل منشئ العهدة أو من يفوضه هذه السلطة خلال حياته في حال النص في سند العهدة على جواز ذلك.
ب. انتهاء مدة العهدة.
ج. تحقيق غاية العهدة عند الاقتضاء.
د. بناءً على طلب كتابي يقدم إلى أمين العهدة من جميع المستفيدين الحاليين، في حال السماح بذلك في سند العهدة، وشريطة أن يكون للمستفيدين أهلية الأداء وأن يكون لهم الحق الكامل في أموال العهدة.
‌ ه. إذا قرر منشئ العهدة أو أمين العهدة وحامي العهدة (إن وجد) بأن استمرارية العهدة لم يعد ممكناً لتحقيق غاية العهدة وسيكون مرهقاً مالياً لأموال العهدة.
2. يجوز إنهاء العهدة بقرار من المحكمة المختصة، بناءً على طلب من أي طرف ذي مصلحة، وذلك في أي من الحالات الآتية:
أ. إذا كانت أموال العهدة غير كافية لتغطية التكاليف اللازمة لاستمرارية العهدة.
ب. في حال عدم وجود مستفيد أو أي شخص يعد مستفيداً من العهدة وفق شروط سند العهدة.

المادة (41) الآثار المترتبة على انتهاء العهدة


1. يتم التصرف بأموال العهدة عند انتهائها وفقاً لطريقة التصرف التي نص عليها سند العهدة، وإذا لم ينص سند العهدة على تحديد طريقة التصرف فيتم إعادة أموال العهدة إلى منشئ العهدة في حال حياته أو إلى ورثته إذا انتهت بعد وفاته.
2. على أمين العهدة أن يطلب من المحكمة المختصة إصدار قرار بانتهاء العهدة في أي من الحالات الآتية:
أ. إذا لم ينص سند العهدة على طريقة توزيع أموال العهدة.
ب. إذا لم يتمكن أمين العهدة من توزيع أموال العهدة وفق شروط سند العهدة بسبب عدم وجود مستفيد أو في حال عدم إمكانية تحديد مستفيد أو عند تحقق غاية العهدة.
3. على أمين العهدة سداد جميع ما على العهدة من التزامات مالية قبل توزيعه لأموال العهدة، وله أن يبقي على بعض أموال العهدة من أجل بيعها، أو الحصول على ضمانات ملائمة، لتغطية أي مصاريف تحملها أو قد يتحملها مستقبلاً تتعلق بإدارة العهدة، أو لضمان أي مسؤوليات سواءً حالية، أو مستقبلية، أو مشروطة، أو غير مشروطة قد تترتب على العهدة.
4. إذا انتهى حق أحد المستفيدين على منافع العهدة، تسري آثار الانتهاء على ذلك المستفيد، دون المساس بحقوق باقي المستفيدين.


الفصل التاسع: اعتماد العهدة وتسجيلها

المادة (42) اعتماد العهدة


1. يتم اعتماد وتسجيل سند العهدة من قبل السلطة المختصة في الإمارة المعنية وفقاً للآلية التي يصدرها مجلس الوزراء بناءً على اقتراح الوزير، لاعتماد وتسجيل سند العهدة.
2. تقوم السلطة المختصة بما يلي:
أ. مراجعة هيكلة وشروط وبنود سند العهدة التي تعرض عليها من قبل منشئ العهدة، قبل إتمام عملية الإنشاء، وذلك بقصد إبداء الرأي في مدى توافقها مع أحكام هذا المرسوم بقانون وعدم تعارضها مع النظام العام في الدولة.
ب. إصدار شهادة صحة العهدة بعد التأكد من توافق سند العهدة مع أحكام هذا المرسوم بقانون، تمهيداً لتسجيل سند العهدة وأي تعديلات لاحقة عليه وفقاً للمادة (44) من هذا المرسوم بقانون.
3. تعتبر العهدة قد أنشئت بصورة صحيحة وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون، عند اعتماد سند العهدة والانتهاء من إجراءات التسجيل المبدئي.

المادة (43) السجل


1. مع مراعاة أحكام البند (2) من هذه المادة، ينشأ بقرار من السلطة المختصة في كل إمارة سجل تحتفظ به السلطة المختصة في تلك الإمارة.
2. يصدر مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح الوزير، قراراً يتعلق بالسجل يُحدد ما يلي:
أ. إطار إجراءات التسجيل.
ب. البيانات الواجب إدراجها في السجل.
ج. المستندات الواجب إصدارها عند استكمال إجراءات التسجيل.
د.أي أمور أخرى متعلقة بإنشاء السجل وإدارته.

المادة (44) تسجيل سند العهدة


1. بعد إصدار شهادة صحة العهدة وفقاً للبند (2) من المادة (42) من هذا المرسوم بقانون، على منشئ العهدة التقدم بطلب إلى السلطة المختصة لتسجيل سند العهدة في السجل، وتقديم كافة المعلومات اللازمة لهذا التسجيل والتي تطلبها السلطة المختصة.
2. تترتب آثار سند العهدة وفق أحكام هذا المرسوم بقانون بمجرد إتمام التسجيل المبدئي، كما تترتب على أي تعديل يطرأ على سند العهدة آثاره وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون بمجرد إتمام إجراءات تسجيل ذلك التعديل في السجل.
3. تقوم السلطة المختصة بإكمال التسجيل المبدئي بعد استلام ومراجعة الآتي:
أ. شهادة صحة العهدة الصادرة سابقاً عن السلطة المختصة وفقاً للمادة (42) من هذا المرسوم بقانون.
ب. قيام منشئ العهدة بالتوقيع على سند العهدة أمام السلطة المختصة.
4. يصدر عن السلطة المختصة شهادة تسجيل تفيد قيد سند العهدة في السجل، وتعد شهادة التسجيل هذه وسند العهدة المسجل سنداً رسمياً وفق أحكام التشريعات المحلية والاتحادية النافذة في الدولة ويكون حجة في الإثبات ما لم يتبين تزوير أي منهما بالطرق المقررة قانوناً.
5. تنطبق أحكام البند (3) من هذه المادة على التعديلات التي تطرأ على سند العهدة.

المادة (45) تسجيل أموال العهدة


1. يتم تسجيل أي معاملات تقع على أموال العهدة باسم العهدة في السجلات الرسمية الخاصة بهذه الأموال وفق التشريعات الاتحادية أو المحلية النافذة في الدولة.
2. مع مراعاة أحكام سند العهدة، يكون لأمين العهدة كافة السلطات والصلاحيات على أموال العهدة، ويشمل ذلك دون الحصر ما يأتي:
أ. أي صلاحية لنقل ملكية أموال العهدة وفق سند العهدة.
ب. سلطة التوقيع على المستندات المتعلقة بأموال العهدة، دون الحاجة إلى موافقة منشئ العهدة أو المستفيد.

المادة (46) الاطلاع على السجل والحصول على شهادة موثقة منه


1. مع مراعاة أحكام سند العهدة ذات الصلة، يكون لكل من منشئ العهدة وأمين العهدة وحامي العهدة بحسب الأحوال، الاطلاع على السجل المتعلق بالعهدة، والحصول من السلطة المختصة على شهادة موثقة مما هو مدون في السجل من بيانات أو معلومات.
2. لا يجوز الإفصاح عن أي بيانات أو معلومات مدونة في السجل، في غير الأحوال المنصوص عليها في البند (1) من هذه المادة، إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لأمر صادر من المحكمة المختصة وبما لا يتعارض مع أحكام سند العهدة.


المادة (47) السرية


1. يُحظر على أمين العهدة الإفصاح لأي شخص عن أيّ بيانات أو معلومات أو مستندات تتعلّق بالعهدة أو بحساباتها إلا في أي من الحالات الآتية:
أ. إذا وقع الإفصاح ضمن الحدود التي ينص عليها سند العهدة أو هذا المرسوم بقانون.
ب. إذا كانت طبيعة المعاملات المتعلقة بالعهدة تقتضي الإفصاح.
ج. بناءً على أمر صدر من المحكمة المختصة.
2. يجوز أن ينص سند العهدة على شروط وضوابط تحدد نطاق إطلاع المستفيدين أو حامي العهدة على تفاصيل محددة في سند العهدة، ويشمل ذلك التفاصيل المتعلقة بطريقة توزيع منافع العهدة على المستفيدين، وضوابط اتخاذ أمين العهدة لقراراته.

المادة (48) الاعتداد بالعهدة


1. تعتبر العهدة مُنشأة بموجب سند العهدة فور إتمام التسجيل المبدئي.
2. يتم الاعتداد بالعهدة المنشأة في إحدى إمارات الدولة من قبل جميع الإمارات الأخرى، بغض النظر عن مكان وجود أموال العهدة.


الفصل العاشر: العقوبات

المادة (49) تطبيق العقوبة الأشد


لا تخل العقوبات المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون بأي عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر.

المادة (50) عقوبة الإضرار بالعهدة أو بمنشئ العهدة ومخالفة بعض أحكام هذا المرسوم بقانون


دون الإخلال بالمسؤولية المدنية، يعُاقب بالحبس وبغرامة لا تزيد على (1,000,000) مليون درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من يتسبب بأضرار على العهدة أو بمنشئ العهدة أو أي مستفيد نتيجة مخالفته عمداً لأحكام البندين (2) و (4) من المادة (19)، أو البند (1) من المادة (22)، أو البندين (1) و (12) من المادة (23)، أو المادة (24)، أو البنود (1) و(2) و(3) و(6) من المادة (26)، أو المادة (35)، أو البند (1) من المادة (47)، من هذا المرسوم بقانون.

المادة (51) عقوبة انتحال شخصية أمين العهدة


دون الإخلال بالمسؤولية المدنية، يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة والغرامة التي لا تزيد على (500,000) خمسمائة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تصرف بدون صفة أو أظهر نفسه على أنه أمين عهدة ومارس صلاحياته بهذه الصفة، ويكون مسؤولاً عن الأفعال التي قام بها أثناء انتحال صفة أمين العهدة.

الفصل الحادي عشر: الأحكام التكميلية والختامية

المادة (52) عدم سماع الدعوى


1. لا تُسمع الدعوى التي يقيمها أي طرف ذي مصلحة ضدّ أمين العهدة عن إخلال أمين العهدة بالتزاماته في مواجهة ذلك المستفيد بمضي (3) ثلاث سنوات من تاريخ استلامه لتقرير مدقق الحسابات الخارجي للعهدة أو من تاريخ علمه بالإخلال بالعهدة أيهما أسبق.
2. في الحالات التي يكون فيها المستفيد قاصراً، يبدأ حساب المدّة المشار إليها في البند (1) من هذه المادة من التاريخ الذي يَبلغ فيه القاصر سن الرشد.
3. لا تسمع دعوى أمين العهدة ضد أمين عهدة آخر في حالة تعدد أمناء العهدة، أو أي أمين عهدة سابق، عن الإخلال بالعهدة بمضي (3) ثلاث سنوات من تاريخ انتهاء تعيينه كأمين للعهدة وفق أحكام هذا المرسوم بقانون.
4. لا تسمع أي دعوى أخرى ضد أمين العهدة عن أيّ إخلال بالعهدة بمضي (15) خمسة عشر سنة من تاريخ الإخلال بالعهدة.
5. استثناءً من أحكام البنود الواردة في هذه المادة، لا يمنع انقضاء المدد المحددة في هذه المادة، المحكمة المختصة من:
أ. سماع دعوى الغش أو التدليس ضد أمين العهدة، إذا كانت الحيل صادرة منه أو صادرة من الغير وكان أمين العهدة يعلم بها عند إجراء التصرّف أو كان من المفروض حتماً أن يعلم بها.
ب. سماع دعوى استرداد أموال العهدة التي قام بتحويلها لنفسه أو للغير بالمخالفة لشروط سند العهدة أو أحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (53) القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا المرسوم بقانون


يصدر مجلس الوزراء بناءً على عرض الوزير القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (54) الإلغاءات


1. يُلغى المرسوم بقانون اتحادي رقم (19) لسنة 2020 بشأن العهدة، ويستمر العمل بالقرارات الصادرة تنفيذاً له إلى الحد الذي لا يتعارض مع أحكام هذا المرسوم بقانون، وذلك إلى حين صدور القرارات التي تحل محلها وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون.
2. يُلغى كل حكم يخالف أو يتعارض مع أحكام هذا المرسوم بقانون.


المادة (55) نشر المرسوم بقانون والعمل به


يُنشَر هذا المرسوم بقانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.

مرسوم بقانون اتحادي رقم (25) لسنة 2023 في شأن التبرع وزراعة الأعضاء البشرية والأنسجة

نحن محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة،
- بعد الاطلاع على الدستور،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972 بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء، وتعديلاته،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (5) لسنة 2016 في شأن تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية،
- وبناءً على ما عرضه وزير الصحة ووقاية المجتمع، وموافقة مجلس الوزراء،
أصدرنا المرسوم بقانون الآتي:

المادة (1) التعاريف
في تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون، يُقصد بالكلمات والعبارات التالية المعاني المبيّنة قرين كل منها، ما لم يقضِ سياق النص بغير ذلك:
الدولة: الإمارات العربية المتحدة.
الوزارة: وزارة الصحة ووقاية المجتمع.
الوزير: وزير الصحة ووقاية المجتمع.
الجهة الصحية: الجهة الحكومية المحلية المعنية بتنظيم الشؤون الصحية في الدولة، كل في حدود اختصاصها.
المركز الوطني: المركز الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء البشرية والأنسجة، المنشأ في الوزارة.
الشخص: كل من أتم (18) ثماني عشرة سنة ميلادية من عمره، متمتعاً بقواه العقلية ولم يلحقه أي عارض من عوارض الأهلية.
الوفاة: المفارقة التامة للحياة بصورة يقينية وموثوقة، وذلك إما بتوقف تام ونهائي لا رجعة فيه لوظائف الدورة الدموية والجهاز التنفسي أو بتوقف تام ونهائي لا رجعة فيه لوظائف الدماغ بالكامل، الذي يُقرر معه الأطباء بأن هذا التوقف لا رجعة فيه، وذلك وفقاً للمعايير الطبّية الدقيقة التي يصدر بها قرار من الوزير بعد التنسيق مع الجهات الصحية.
العضو : مجموعة من الأنسجة والخلايا البشرية المترابطة المأخوذة من جسم شخص حي أو جسد إنسان متوفى، وتشترك في وظائف حيوية محددة في الجسم البشري.
النسيج: خليط من المركبات العضوية كالخلايا والألياف التي لا تشكل عضواً، وتعطي في مجموعها ذاتية تشريحية تتفق وعمل النسيج، كالنسيج العظمي أو العضلي أو العصبي، ويشمل النسيج البشري وغير البشري.
الاستئصال: إزالة عضو أو جزء منه أو نسيج، بهدف زراعته في جسم إنسان حي لأغراض علاجية.
الزراعة: استبدال عضو أو جزء منه أو نسيج سليم تم التبرع به، بعضو أو نسيج توقف أو فشل في أداء وظيفته.
التبرع: تصرف قانوني يفيد موافقة الشخص حال حياته أو بعد وفاته بموافقة أقاربه المحددين في المادة (12) من هذا المرسوم بقانون، على أن يُستأصل منه عضو أو جزء منه أو نسيج بشري أو أكثر، بهدف زراعته في جسم إنسان حي دون مقابل.
الوصية: تصرف قانوني يفيد موافقة الشخص على أن يُستأصل منه عضو أو جزء منه أو نسيج بشري أو أكثر بعد وفاته دون مقابل.
اللائحة التنفيذية: اللائحة التنفيذية التي تصدر بموجب حكم المادة (33) من هذا المرسوم بقانون.

المادة (2) نطاق السريان
1. تسري أحكام هذا المرسوم بقانون على عمليات وإجراءات استئصال ونقل وزراعة الأعضاء البشرية وأجزائها والأنسجة والتبرع بها، والتي تتم داخل الدولة بما في ذلك المناطق الحرّة، بالإضافة إلى الأعضاء البشرية وأجزائها والأنسجة التي يتم نقلها من وإلى الدولة.
2. لا تسري أحكام هذا المرسوم بقانون على ما يأتي:
أ. عمليات نقل وزراعة الخلايا الجذعية وخلايا الدم.
ب. استئصال الأعضاء أو أجزائها أو الأنسجة البشرية لغايات إجراء تجارب علمية ودراسات سريرية.

المادة (3) أهداف المرسوم بقانون
يهدف هذا المرسوم بقانون إلى تنظيم عمليات وإجراءات استئصال ونقل وزراعة الأعضاء البشرية وأجزائها والأنسجة والتبرع بها لضمان فعالية النظام الصحي في الدولة، من خلال تحقيق ما يأتي:
1. دعم ثقافة التبرع بالأعضاء وأجزائها والأنسجة البشرية من خلال تعزيز ممارسة الحق في التبرع.
2. ضمان التوزيع العادل للأعضاء البشرية وأجزائها والأنسجة المتبرع بها على المرضى وفقاً لأوضاعهم الصحية، دون الاعتداد بالجنس أو العرق أو الديانة أو الوضع الاجتماعي أو المادي.
3. حماية حقوق كل من المتبرع والمنقول إليه، وتوفير الرعاية الصحية الملائمة لكل منهما.
4. مكافحة الاتجار في الأعضاء والأنسجة البشرية ومنع استغلال حاجة المريض أو المتبرع.
5. تطبيق الحلول المبتكرة في استئصال ونقل وزراعة الأعضاء البشرية والأنسجة.
6. تعزيز فرص التعاون والتكامل مع الدول الأخرى في مجال نقل وزراعة الأعضاء البشرية والأنسجة.

المادة (4) ترخيص المنشآت الصحية والأطباء
1. يُحظر استئصال وزراعة الأعضاء البشرية وأجزائها والأنسجة إلا من خلال الأطباء المختصين المرخص لهم بذلك، وفي المنشآت الصحية المرخص لها بذلك من الوزارة أو الجهة الصحية.
2. تُحدد اللائحة التنفيذية ضوابط ترخيص وتجديد ترخيص كل من المنشأة الصحية والأطباء المختصين المشار إليهم في البند (1) من هذه المادة.

المادة (5) اختصاصات المركز الوطني
يختص المركز الوطني بتنظيم إجراءات التبرع وعمليات استئصال وحفظ وتوزيع ونقل وزراعة الأعضاء البشرية وأجزائها والأنسجة، وله على وجه الخصوص مزاولة الاختصاصات الآتية:
1. اقتراح وتطوير سياسات ومعايير ترخيص المنشآت الصحية والأطباء المختصين باستئصال وزراعة الأعضاء البشرية والأنسجة، وذلك بالتنسيق مع الجهات الصحية.
2. الإشراف والرقابة على المنشآت الصحية المرخصة للقيام بعمليات استئصال ونقل وزراعة الأعضاء البشرية والأنسجة.
3. توفير الظروف المناسبة لإنجاح عمليات استئصال وحفظ ونقل وزراعة الأعضاء البشرية وأجزائها والأنسجة، شاملاً تدابير الحفاظ على جودة وسلامة الأعضاء البشرية والأنسجة، وذلك بالتنسيق مع الجهات الصحية والجهات المعنية في الدولة.
4. الإشراف على التدريب والتطوير المستمر للأطباء المرخصين وفق حكم المادة (4) من هذا المرسوم بقانون، وغيرهم من الأطباء ومزاولي المهن الصحية والأفراد والجهات المعنية في مجال التبرع بالأعضاء والأنسجة واستئصالها، وحفظها ونقلها وزراعتها، وذلك بالتنسيق مع الجهات الصحية.
5. إعداد وتطوير الدراسات والبحوث المتعلقة بأحدث التقنيات والممارسات في مجال التبرع واستئصال وحفظ ونقل وزراعة الأعضاء البشرية والأنسجة، والوقاية من أمراض القصور العضوي.
6. إعداد البرامج اللازمة لتعزيز ثقافة التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية، شاملاً المزايا والحوافز لتكريم المتبرعين وذويهم.
7. إنشاء وإدارة قاعدة بيانات وطنية تشمل قوائم المرضى الذين تستدعي حالتهم الصحية زراعة عضو بشري أو جزء منه أو نسيج، والأشخاص المتبرعين والراغبين في التبرع حال حياتهم والموصين بالتبرع بعد الوفاة، والأشخاص الذين يبدون عدم رغبتهم في التبرع بعد الوفاة، بالإضافة إلى قواعد بيانات الأعضاء البشرية والأنسجة المستأصلة وتتبعها.
8. التعاون مع المنظمات والهيئات والمراكز الإقليمية والدولية المعنية بالتبرع واستئصال وزراعة الأعضاء البشرية والأنسجة.
9. أيّ اختصاصات أخرى يُكلف بها المركز من الوزير.

المادة (6) التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية
1. يجوز لكل شخص التبرع حال حياته أو أن يوصي بالتبرع بعد وفاته بأي عضو من أعضائه أو جزء منه أو أنسجته.
2. في حال إبداء الشخص رغبته في التبرع حال حياته أو الوصية بالتبرع بعد وفاته، يُشترط أن يكون إبداء الرغبة أو الوصية مكتوباً وموثقاً، وفقاً لما تُحدده اللائحة التنفيذية.

المادة (7) التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية بين الأحياء
1. يُحظر استئصال وزراعة أي عضو أو جزء منه أو نسيج بشري بين الأحياء إلا على سبيل التبرع.
2. لا يجوز التبرع بأي عضو أو جزء منه أو نسيج بشري، إلا في الحالات الآتية:
أ. التبرع للأقارب حتى الدرجة الرابعة.
ب. ‌التبرع لأقارب أيّ من الزوجين بالنسبة للزوج الآخر حتى الدرجة الرابعة.
ج. التبرع التبادلي للأعضاء والأنسجة البشرية وفق الضوابط التي تُحددها اللائحة التنفيذية.
3. استثناءً من حكم البند (2) من هذه المادة، يجوز التبرع لغير الحالات المشار إليها في البند (2)، شريطة مراعاة الضوابط الآتية:
أ. موافقة لجنة خاصة يصدر بتشكيلها ونظام عملها قرار من الوزير أو رئيس الجهة الصحية، بحسب الأحوال، بعد التنسيق مع المركز الوطني.
ب. على اللجنة المشار إليها في الفقرة (أ) من هذا البند، ولغايات إصدار الموافقة على التبرع، التأكد من قيام الطبيب المختص باستيفاء التقارير والفحوص المشار إليها في المادة (8) من هذا المرسوم بقانون وفقاً للأصول الطبية المتعارف عليها، والتحقق من عدم وجود أية شبهة متاجرة بالأعضاء والأنسجة البشرية تشوب التبرع.
ج. أي ضوابط أخرى يصدر بتحديدها قرار من الوزير بعد التنسيق مع الجهة الصحية.

المادة (8) الفحوصات الطبية للتبرع بين الأحياء
1. على الطبيب المختص قبل إجراء عملية استئصال أو زراعة العضو أو جزء منه أو النسيج، التأكد أن الزراعة هي الوسيلة الأفضل لعلاج المريض.
2. على الطبيب المختص إجراء الفحوصات التالية قبل استئصال العضو أو جزء منه أو النسيج البشري:
أ. التحقق من سلامة المتبرع جسمانياً طبقاً للأصول الطبية المتعارف عليها.
ب. التحقق من الحالة النفسية والعقلية للمتبرع، وعدم وجود ما يؤثر على رضاه.
ج. التحقق من سلامة العضو أو الجزء منه أو النسيج البشري المراد نقله وخلوه من الأمراض التي قد تهدد حياة المريض، طبقاً للأصول الطبية المتعارف عليها.
د. التحقق من ملاءمة العضو أو الجزء منه أو النسيج البشري مع جسم المريض.
ه. التحقق من أن الاستئصال لن يهدد حياة المتبرع أو يلحق به ضرراً خلاف المتعارف عليه طبياً.
3. يجب إثبات جميع نتائج الفحوصات المشار إليها في البند (2) من هذه المادة بموجب تقرير طبي معتمد من المنشأة الصحية المرخصة بإجراء استئصال العضو أو جزء منه أو النسيج البشري.
4. على الطبيب المرخص تبصير المتبرع قبل استئصال العضو أو جزء منه أو النسيج البشري بالنتائج الصحية المؤكدة والمحتملة، وأية آثار أخرى محتملة قد تحدث في حياته الشخصية أو العائلية أو المهنية، وذلك وفق النموذج المعتمد من المركز الوطني.
5. يُحظر على الطبيب المرخص البدء في إجراء عملية الاستئصال أو الزرع عند علمه بمخالفة أي حكم من أحكام البنود السابقة.

المادة (9) الرعاية الصحية
1. على المنشأة الصحية المرخصة تقديم الرعاية الصحية الكاملة وتوفير الدعم النفسي لكل من المتبرع الحي والمنقول إليه قبل وأثناء وبعد استئصال وزراعة العضو البشري أو جزء منه أو النسيج، ويشمل ذلك جميع الفحوصات والعلاجات اللازمة بعد إجراء الاستئصال والزراعة وفق الضوابط التي تُحددها اللائحة التنفيذية.
2. تُعد الإجراءات التشخيصية والعلاجية والجراحية قبل وأثناء وبعد استئصال وزراعة العضو البشري أو جزء منه أو النسيج، من الخدمات الصحية التي تخضع للتغطية التأمينية في كافة أنظمة الضمان الصحي في الدولة، وفقاً لما تُحدده اللائحة التنفيذية.

المادة (10) زراعة نخاع العظم
1. شاستثناءً من حكم المادة (6) من هذا المرسوم بقانون، للمنشأة الصحية المرخصة استخراج نخاع العظم من ناقص أو عديم الأهلية لزراعته في أحد والديّ المنقول منه أو أحد أبنائه أو إخوته، شريطة تحقق ما يأتي:
أ. موافقة الولي على نفس المنقول منه كتابياً.
ب. عدم إلحاق أي ضرر بالمنقول منه.
ج. عدم توفر حلول علاجية أفضل للمنقول إليه.
د. أن تتم عملية استخراج نخاع العظم وزراعته وفق المعايير الطبية المتعارف عليها.
2. تُحدد اللائحة التنفيذية ضوابط وإجراءات استخراج وزراعة نخاع العظم.

المادة (11) التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية بعد الوفاة
1. على كل من لا يرغب في التبرع بأي عضو من أعضائه أو أجزائها أو أنسجته البشرية بعد وفاته، قيد عدم رغبته وفق الآلية التي تُحددها اللائحة التنفيذية.
2. إذا لم يقيد الشخص حال حياته عدم رغبته في التبرع بأي عضو من أعضائه أو أجزائها أو أنسجته البشرية، جاز بعد وفاته استئصال أي عضو من أعضائه أو أجزائها أو أنسجته البشرية، شريطة موافقة وليّه أو أي من أقاربه وفقاً لما هو منصوص عليه في المادة (12) من هذا المرسوم بقانون.
3. لمجلس الوزراء بناءً على اقتراح الوزير وبعد التنسيق مع الجهات الصحية وغيرها من الجهات المعنية تحديد حالات وشروط وإجراءات العمل بأحكام هذه المادة، واستحداث أي آلية يراها مناسبة للحصول على موافقة الولي أو الأقارب.

المادة (12) شروط التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية بعد الوفاة


1. يجوز استئصال عضو أو جزء منه أو نسيج بشري من جسد شخص متوفى لم يكن قد قيّد عدم رغبته في التبرع بعد وفاته أو من جسد متوفى ناقص أو عديم الأهلية، شريطة موافقة ولي المتوفى أو أيّ من أقاربه المحددين في هذه المادة، على أن يُراعى الترتيب التالي عند أخذ الموافقة:
أ. الأب.
ب. الأم.
ج. الأولاد.
د. الزوج أو الزوجة.
ه. الجد.
و. الأخوة والأخوات.
ز. العم العصبة، ويقدم العم الشقيق على العم لأب.
2. في حال الاختلاف بين الأقارب في ذات درجة الترتيب يُعتد برأي الأكبر سناً ويتساوى في ذلك الذكر والأنثى.
3. في جميع الأحوال يُشترط أن تكون الموافقة كتابية وموثقة وفق ما تُحدده اللائحة التنفيذية.

المادة (13) ضوابط استئصال الأعضاء والأنسجة البشرية بعد الوفاة


يجب مراعاة الضوابط التالية لاستئصال عضو أو جزء منه أو نسيج بشري من جسد متوفى:
1. ثبوت حالة الوفاة.
2. في حال الوفاة الدماغية، يُشترط إثبات ذلك بموجب تقرير طبي يصدر عن لجنة طبية تُشكل بقرار من الوزير أو رئيس الجهة الصحية، وتضم في عضويتها (3) ثلاثة أطباء من بينهم طبيب متخصص في أمراض أو جراحة المخ والأعصاب، وطبيب متخصص في أمراض أو جراحة القلب والأوعية الدموية، على ألاّ يكون من بينهم الطبيب الموكل إليه تنفيذ عملية استئصال أو زراعة العضو أو جزء منه أو النسيج البشري أو مالك المنشأة الصحية التي ستجري فيها العملية أو أحد الشركاء فيها، ويُشترط أن تثبت الوفاة بإجماع آراء الأطباء أعضاء اللجنة.
3. على الطبيب المختص إجراء الفحوصات التالية قبل استئصال العضو أو جزء منه أو النسيج البشري:
أ. التحقق من سلامة العضو أو جزء منه أو النسيج البشري المراد نقله وخلوه من الأمراض التي قد تهدد حياة المريض، طبقاً للأصول الطبية المتعارف عليها.
ب. التحقق من ملاءمة العضو أو جزئه أو النسيج البشري مع جسم المريض.
4. يجب إثبات جميع نتائج الفحوصات المشار إليها في البند (3) من هذه المادة بموجب تقرير طبي معتمد من المنشأة الصحية المرخصة بإجراء استئصال العضو أو جزء منه أو النسيج البشري.
5. أن يتم استئصال العضو أو جزء منه أو النسيج البشري بطريقة يراعى فيها عدم تشويه الجثة.
6. عدم إفشاء أية معلومات تتعلق بجسد المتوفى إلا في الأحوال التي تُقررها التشريعات النافذة في هذا الشأن أو التي تتطلبها الإجراءات والعمليات المتعلقة بالاستئصال أو الزراعة.
7. أي ضوابط أخرى تُحددها اللائحة التنفيذية، ومن ضمنها ضوابط استئصال عضو أو جزء منه أو نسيج بشري من جسد متوفى في حادث أو مجهول الهوية.

المادة (14) العدول عن التبرع


1. يجوز لكل من المتبرع الحي أو ولي ناقص أو عديم الأهلية أن يعدل عن التبرع دون أي قيد قبل استئصال العضو أو جزء منه أو النسيج البشري أو استخراج نخاع العظم، ويسري حكم العدول على كل من ولي أو أي من أقارب المتوفى الذي لم يكن قد قيّد عدم رغبته في التبرع بعد وفاته وفق حكم البند (1) من المادة (11) من هذا المرسوم بقانون.
2. لا يجوز طلب استرداد ما تم استئصاله أو استخراجه بعد التبرع به وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (15) عدم الإخطار عن الهوية


لا يجوز إخطار المنقول إليه أو أي من أفراد عائلته أو أي من أقاربه بهوية المتبرع، كما لا يجوز إخطار أي من أفراد عائلة المتبرع المتوفى أو أي من أقاربه بهوية المنقول إليه إلا وفق الضوابط التي يُحددها المركز الوطني في هذا الشأن أو بناءً على أمر قضائي.

المادة (16) الحوافز والمزايا


1. تُمنح الأولوية في قائمة المحتاجين لزراعة عضو أو جزء منه أو نسيج للفئات التالية إذا اقتضت حالتهم الصحية ذلك:
أ. المتبرع الحي وأيّ من أقاربه حتى الدرجة الرابعة.
ب. من أبدى رغبته في التبرع أو أوصى بالتبرع، وأيّ من أقاربه حتى الدرجة الرابعة.
ج. ذوي المنقول منه المتوفى حتى الدرجة الرابعة.
2. على المركز الوطني تقديم مزايا علاجية وتأمينية أو عينية للفئات المشار إليها في البند (1) من هذه المادة، على أن يصدر بتحديدها قرار من الوزير بعد التنسيق مع الجهات الصحية والمعنية.

المادة (17) نقل الأعضاء والأنسجة البشرية


1. يجوز نقل الأعضاء وأجزائها والأنسجة البشرية فيما بين المنشآت الصحية داخل الدولة، على أن تلتزم المنشأة الصحية المرخصة بتوفير المستندات التالية مع العضو المستأصل المنقول:
أ. تقرير يتضمن تحديد نوع العضو المستأصل المنقول وخصائصه، وما يثبت سلامته وخلوه من الأمراض التي قد تهدد حياة المريض، ومدة ووسائل حفظه.
ب. تقرير طبي بنتائج الفحوصات الطبية المتعلقة بالمتبرع.
ج. بيانات المركبة التي تقوم بعملية نقل العضو المستأصل.
2. مع مراعاة أحكام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المصادق عليها من الدولة أو المنضمة إليها في هذا الشأن، يجوز نقل الأعضاء وأجزائها والأنسجة البشرية من وإلى الدولة، وفق الضوابط الآتية:
أ. في حال النقل إلى الدولة، يجب أن تكون الجهة المعنية بتصدير العضو المستأصل معتمدة لدى دولة المنشأ.
ب. في حال النقل من الدولة، يجب أن تكون الجهة المعنية باستلام العضو المستأصل معتمدة لدى الدولة المستلمة.
ج. تقرير معتمد من دولة المنشأ يتضمن تحديد نوع العضو المستأصل المنقول أو جزء منه أو النسيج البشري وخصائصه، وما يثبت سلامته وخلوه من الأمراض التي قد تهدد حياة المريض، ومدة ووسائل حفظه.
د. تقرير طبي معتمد من دولة المنشأ يتضمن نتائج الفحوصات الطبية للمتبرع.
ه. عدم وجود أي شبهة متاجرة بالأعضاء والأنسجة البشرية.
3. للوزير بعد التنسيق مع الجهات الصحية وغيرها من الجهات المعنية تحديد ضوابط أخرى لنقل الأعضاء وأجزائها والأنسجة البشرية فيما بين المنشآت الصحية داخل الدولة، والنقل من وإلى الدولة.

المادة (18) الأنسجة غير البشرية


1. يجوز استئصال ونقل الأنسجة غير البشرية لغايات زراعتها، شريطة مراعاة الضوابط الآتية:
أ. على الطبيب المختص التأكد من أن زراعة النسيج غير البشري هي الوسيلة الأفضل لعلاج المريض.
ب. التحقق من سلامة النسيج غير البشري المراد نقله ومصدره وخلوه من الأمراض التي قد تهدد حياة المريض، طبقاً للمعايير الفنية المعتمدة في هذا الشأن.
ج. التحقق من ملاءمة النسيج غير البشري مع جسم المريض.
د. على الطبيب المختص تبصير المريض قبل زراعة النسيج غير البشري بكافة النتائج الصحية المحتملة والمؤكدة التي قد تترتب على الزراعة.
2. تُحدد اللائحة التنفيذية ضوابط تنفيذ أحكام هذه المادة.

المادة (19) المحظورات


يُحظر على الكافة ومن ضمنهم المنشآت الصحية والأطباء وغيرهم من العاملين في المنشآت الصحية ما يأتي:
1. بيع أو شراء الأعضاء أو أجزائها أو الأنسجة البشرية بأية وسيلة كانت أو تقاضي أيّ مقابل عنها أو الدعاية أو الإعلان أو الترويج لذلك أو الوساطة فيها.
2. استئصال أو زراعة أو نقل الأعضاء أو أجزائها أو الأنسجة البشرية الناقلة للصفات الوراثية أو جزء منها.
3. التبرع بالعضو أو جزء منه أو النسيج البشري إذا كان المتبرع الحي ناقص أو عديم الأهلية، ولا يعتد بموافقة وليه أو القائم على شؤونه، وذلك دون الإخلال بحكم المادة (10) من هذا المرسوم بقانون.
4. استئصال عضو أو جزء منه أو نسيج بشري إذا ثبت أن الشخص قيد عدم رغبته في التبرع بأي من أعضائه أو أجزائها أو أنسجته البشرية بعد وفاته ولم يعدل عن ذلك.
5. الدعاية أو الإعلان أو الترويج أو الوساطة لعمليات استئصال الأعضاء أو أجزائها أو الأنسجة البشرية أو الدعوة إلى ذلك، ما لم يكن الهدف من ذلك تشجيع التبرع وفق الضوابط التي يصدر بها قرار من الوزير بعد التنسيق مع الجهات الصحية.
6. إفشاء البيانات أو المعلومات الصحية للمتبرع أو المريض أو المنقول إليه، إلا في الأحوال التي تُقررها التشريعات النافذة في هذا الشأن.
7. تمويل عمليات استئصال وزراعة الأعضاء أو أجزائها أو الأنسجة البشرية متى تحقق العلم بأن التبرع تم بمقابل مادي.
8. استلام المنشأة الصحية مبالغ مالية تجاوز التكاليف التي حددتها الوزارة أو الجهة الصحية مقابل إجراء أي من عمليات الاستئصال أو زراعة الأعضاء البشرية أو أجزائها أو الأنسجة.
9. قبول أو استلام أي من الأطباء أو العاملين في المنشأة الصحية مبالغ مالية عن عمليات الاستئصال أو زراعة الأعضاء أو أجزائها أو الأنسجة البشرية من جهات أخرى غير المنشأة الصحية.

العقوبات: المادة (20)


يُعاقب بالسجن مدة لا تقل عن (10) عشر سنوات والغرامة التي لا تقل عن (500,000) خمسمائة ألف درهم ولا تزيد على (2,000,000) مليوني درهم، كل من استأصل أيّ عضو أو جزء منه أو نسيج بشري من شخص حي خلسة أو بطريق التحايل أو الإكراه أو دون موافقة المنقول منه أو وليه أو أحد أقاربه وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون، وإذا وقع أيّ من هذه الأفعال على ناقص أو عديم الأهلية عدّ ذلك ظرفاً مشدداً.
وتكون العقوبة الإعدام أو السجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن (1,000,000) مليون درهم ولا تزيد على (2,000,000) مليوني درهم إذا ترتب على الفعل وفاة المنقول منه أو عجزه عجزاً کلياً.


المادة (21)


يُعاقب بالسجن مدة لا تقل عن (5) خمس سنوات والغرامة التي لا تقل عن (200,000) مائتي ألف درهم ولا تزيد على (2,000,000) مليوني درهم، كل من قام بالاتجار أو التوسط بقصد الاتجار بأعضاء أو أجزاء منها أو أنسجة بشرية بأي وسيلة كانت ومن ضمنها وسائل تقنية المعلومات.

المادة (22)


يُعاقب بالسجن والغرامة التي لا تقل عن (100,000) مائة ألف درهم ولا تزيد على (1,000,000) مليون درهم، كل شخص باع أو اشترى أو عرض أو أعلن أو روَج للبيع أو الشراء أو توسط في بيع أو شراء عضو أو جزء منه أو نسيج بشري أو قام بتمويل عملية البيع.

المادة (23)


يُعاقب بالسجن والغرامة التي لا تقل عن (50,000) خمسين ألف درهم ولا تزيد على (1,000,000) مليون درهم، كل طبيب مرخص قام باستئصال أو زراعة عضو أو جزء منه أو نسيج بشري خارج المنشآت الصحية المرخص لها بذلك.

المادة (24)


يُعاقب بالسجن والغرامة التي لا تقل عن (100,000) مائة ألف درهم ولا تزيد على (1,000,000) مليون درهم كل من:
1. استأصل عضواً أو جزءاً منه أو نسيجاً بشرياً أو أكثر من جسم شخص حيّ دون مراعاة أحكام المادة (8) من هذا المرسوم بقانون، وإذا ترتب على الفعل وفاة الشخص المنقول منه أو عجزه عجزاً كلياً كانت العقوبة السجن مدة لا تقل عن (5) خمس سنوات والغرامة التي لا تقل عن (500,000) خمسمائة ألف درهم ولا تزيد على (2,000,000) مليوني درهم.
2. استأصل أو زرع أو نقل عضواً أو جزءاً منه أو نسيجاً بشرياً ناقلاً للصفات الوراثية.
3. استأصل عضواً أو جزءاً منه أو نسيجاً بشرياً أو أكثر من جسد متوفى دون مراعاة أحكام المادة (12) أو المادة (13) من هذا المرسوم بقانون.
4. استخرج نخاع العظم من ناقص أو عديم الأهلية دون مراعاة أحكام المادة (10) من هذا المرسوم بقانون.

المادة (25)


يُعاقب بالسجن والغرامة التي لا تقل عن (100,000) مائة ألف درهم ولا تزيد على (2,000,000) مليوني درهم، كل:
1. من قام بإنشاء أو تشغيل منشأة صحية خاصة لاستئصال أو زراعة الأعضاء البشرية والأنسجة دون الحصول على ترخيص بذلك وفق حكم المادة (4) من هذا المرسوم بقانون.
2. طبيب قام بإجراء عمليات استئصال أو زراعة الأعضاء البشرية والأنسجة دون الحصول على ترخيص بذلك وفقاً لحكم المادة (4) من هذا المرسوم بقانون.
3. من استأصل عضواً أو جزءاً منه أو نسيجاً بشرياً أو أكثر من جسم شخص حيّ دون مراعاة أحكام المادة (7) من هذا المرسوم بقانون.

المادة (26)


1. يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة التي لا تقل عن (50,000) خمسين ألف درهم ولا تزيد على (500,000) خمسمائة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من خالف حكم البند (6) من المادة (19) من هذا المرسوم بقانون.
2. تُعاقب بالغرامة التي لا تقل عن (500,000) خمسمائة ألف درهم ولا تزيد على (3,000,000) ثلاثة ملايين درهم، كل منشأة صحية مرخصة تُخالف حكم البند (1) من المادة (9) من هذا المرسوم بقانون.

المادة (27)


للمحكمة، بالإضافة إلى العقوبات المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون، أن تحكم بما يأتي:
1. الحرمان من مزاولة المهنة لمدة لا تزيد على (3) ثلاث سنوات.
2. مصادرة الأموال والأدوات والآلات المستخدمة في الجريمة أو المتحصلة عنها أو الحكم بقيمتها في حالة عدم ضبطها.
3. الإغلاق المؤقت للمنشأة التي ارتكبت فيها الجريمة، كلياً أو جزئياً لمدة لا تقل عن (2) شهرين ولا تزيد على سنة، على أن يكون الإغلاق نهائياً في حالة العود.

المادة (28)


يعتبر ارتكاب أية جريمة منصوص عليها في هذا المرسوم بقانون بواسطة عصابة إجرامية منظمة، ظرفاً مشدداً.

المادة (29)


يُعفى من العقوبات المنصوص عليها في المواد (20)، (21)، (22)، (23)، (24) من هذا المرسوم بقانون، كل من بادر من الجُناة بإبلاغ السلطات القضائية أو الإدارية بما يعلمه عن الجريمة قبل البدء في تنفيذها، وكان من شأن ذلك اكتشاف الجريمة قبل وقوعها أو ضبط مرتكبيها أو الحيلولة دون إتمامها.
إذا مكّن الجاني السلطات المختصة أثناء التحقيق من القبض على مرتكبي الجريمة الآخرين، جاز إعفائه من العقوبة أو التخفيف منها.

المادة (30)


لا يخل توقيع العقوبات المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون بأية عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر.

المادة (31)


1. للجهة الصحية ودون الإخلال، بالعقوبات المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون، توقيع أي من الجزاءات الإدارية على المخالفين لأحكام هذا المرسوم بقانون وذلك وفق التشريعات النافذة لديها.
2. تصدر بقرار من مجلس الوزراء لائحة بالمخالفات والجزاءات التأديبية والغرامات الإدارية عن مخالفة أحكام هذا المرسوم بقانون والقرارات التي تصدر تنفيذاً له.

المادة (32) الضبطية القضائية


يكون للموظفين الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل أو رئيس الجهة القضائية المحلية بالاتفاق مع الوزير أو رئيس الجهة الصحية، بحسب الأحوال، صفة مأموري الضبط القضائي في إثبات ما يقع في نطاق اختصاصهم من مخالفات لأحكام هذا المرسوم بقانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له.

المادة (33) اللائحة التنفيذية


يصدر مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون خلال (6) ستة أشهر من تاريخ صدوره، بناءً على اقتراح الوزير وبعد التنسيق مع الجهات الصحية.

المادة (34) القرارات التنفيذية


يصدر الوزير بعد التنسيق مع رئيس الجهة الصحية القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (35) الإلغاء


1. يُلغى المرسوم بقانون اتحادي رقم (5) لسنة 2016 في شأن تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، كما يُلغى كل حكم آخر يخالف أو يتعارض مع أحكام هذا المرسوم بقانون.
2. يستمر العمل بأحكام القرارات الصادرة قبل نفاذ هذا المرسوم بقانون، وبما لا يتعارض مع أحكامه إلى حين صدور ما يحل محلها وفق هذا المرسوم بقانون.

المادة (36) نشر المرسوم بقانون والعمل به


يُنشر هذا المرسوم بقانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به بعد شهر من تاريخ نشره.

الطعن 1271 لسنة 47 ق جلسة 23 / 11 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 378 ص 2085

جلسة 23 من نوفمبر سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ د. عبد الرحمن عياد - نائب رئيس المحكمة، والسادة المستشارين: عبد الحميد المنفلوطي، محمد زغلول عبد الحميد، د. منصور وجيه ومحمد ماضي أبو الليل.

----------------

(378)
الطعن رقم 1271 لسنة 47 القضائية

نقض "الخصوم في الطعن". تجزئة. بطلان.
إغفال الطاعن اختصام بعض المحكوم لهم في الحكم المطعون فيه الصادر في موضوع غير قابل للتجزئة، أثره. بطلان الطعن. م 253 مرافعات.

-----------------
مفاد نص المادة 253 من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه إذا أغفل الطاعن اختصام بعض المحكوم لهم في الحكم المطعون فيه والصادر في موضوع غير قابل للتجزئة كان طعنه غير مقبول.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدهم ووالدهم أقاموا الدعوى 1845 لسنة 70 مدني كلي القاهرة ضد الطاعن بطلب إخلائه من العين المبينة بالصحيفة التي استأجرها من مورثتهم المرحومة........ بالعقد المؤرخ 1 - 1 - 1962 لانتهاء مدته الاتفاقية وتسليمها لهم خالية على أساس أن العقد يخضع لقواعد القانون المدني لأنه ينصرف إلى أرض فضاء بتاريخ 10 - 3 - 1971 قضت المحكمة للمطعون ضدهم ووالدهم بالطلبات فاستأنف الطاعن الحكم بالاستئناف 1701 لسنة 88 ق القاهرة طالباً إلغاءه ورفض الدعوى وبتاريخ 18 - 11 - 1975 قضت المحكمة بانقطاع سير الخصومة لوفاة والد المطعون ضدهم، وإذا استأنفت الدعوى بصحيفة وجهها المطعون ضده الأول إلى الطاعن وباقي المطعون ضدهم......... وهو من ورثة المتوفى قضت المحكمة بتاريخ 20 - 6 - 1976 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة أن الطاعن لم يوجه طعنه إلى....... وهو من ورثة المرحوم....... الصادر لصالحهم الحكم المطعون فيه ولما كان الموضوع غير قابل للتجزئة فإن الطعن يكون غير مقبول.
وحيث إن هذا الدفع في محله ذلك أنه لما كانت المادة 253 من قانون المرافعات توجب اشتمال صحيفة الطعن على أسماء جميع الخصوم الواجب اختصامهم مما مفاده - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه إذا أغفل الطاعن اختصام بعض المحكوم لهم في الحكم المطعون فيه - والصادر في موضوع غير قابل للتجزئة كان طعنه باطلاً غير مقبول وكان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صادر في موضوع غير قابل للتجزئة لأن النزاع الذي فصل فيه وهو انتهاء عقد الإيجار الصادر للطاعن عن العين المبينة بصحيفة الدعوى وإخلائه منها نزاع لا يحتمل الفصل فيه غير حل واحد بعينه ويستلزم أن يكون الحكم واحداً بالنسبة لجميع الورثة فإن الطاعن إذا يختصم في طعنه.......... وهو أحد الورثة الصادر لصالحهم الحكم المطعون فيه ولا ينوب عنه باقي الورثة المختصمين في الطعن لأنه كان ماثلاً في الاستئناف ومن ثم فإن الطعن يكون باطلاً ويتعين الحكم بعدم قبوله.

الطعن 532 لسنة 81 ق جلسة 21 / 1 / 2019 مكتب فني 70 ق 9 ص 106

جلسة 21 من يناير سنة 2019
برئاسة السيد القاضي / رضا القاضي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / عاطف خليل، النجار توفيق، محمد أنيس وزكريا أبو الفتوح نواب رئيس المحكمة .
---------------
(9)
الطعن رقم 532 لسنة 81 القضائية
(1) نقض " التقرير بالطعن وإيداع الأسباب . ميعاده " .
تقديم الطاعن أسباباً تكميلية لا تحمل تاريخاً وغير مؤشر عليها بما يفيد إيداعها وقيدها بالسجل المعد لذلك في الميعاد القانوني . يفقدها شرط قبولها . أثره : وجوب الالتفات عنها .
(2) إثبات " بوجه عام " . تزوير " أوراق رسمية " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . جريمة " أركانها " . قصد جنائي . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
الأصل في المحاكمات الجنائية . اقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه . ما لم يقيده القانون بدليل معين .
عدم اشتراط القانون طريقاً خاصاً للإثبات في جرائم التزوير .
تساند الأدلة في المواد الجنائية . مؤداه ؟
القصد الجنائي في جريمة التزوير . مناط تحققه ؟
تحدث الحكم استقلالاً عن توافر القصد الجنائي في جريمة التزوير . غير لازم . حد ذلك ؟
إثبات الحكم توافر ركن العلم بتزوير المحررات لدى الطاعن . كفايته للتدليل على توافر القصد الجنائي لديه .
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
(3) تزوير " أوراق رسمية " . عقوبة " عقوبة الجريمة الأشد " . نقض " المصلحة في الطعن " .
النعي على الحكم بالقصور بشأن التدليل على جريمة التزوير في محرر عرفي . غير مجد . ما دام دانه بجريمة تزوير محرر رسمي وأوقع عليه عقوبتها باعتبارها الأشد .
(4) نيابة عامة . قانون " تطبيقه " . دفوع " الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة " .
اختصاص النيابة العامة دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها . الدفع بإقامة الدعوى من غير ذي صفة . غير مقبول . ما دامت محكمة الجنح قد أوقفت الدعوى وأحالتها للنيابة العامة التي باشرت التحقيق فيها وأحالتها إلى محكمة الجنايات المختصة . أساس ذلك ؟
(5) حكم " حجيته " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
حجية الأحكام . مناطها : وحدة الخصوم والموضوع والسبب .
مثال .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان وكيل الطاعن قدم أسباباً تكميلية لاحقه لتلك التي بنى عليها الطعن تبين أنها غير موقع عليها وغير مؤشر عليها بما يفيد إيداعها ولم تقيد في السجل المعد لذلك في الميعاد المحدد قانوناً ، فإنها تكون قد فقدت شرط قبولها ويتعين الالتفات عنها .
2- لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وما ثبت من تقرير أبحاث التزييف والتزوير وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه ، فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه ، ولما كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقاً خاصاً . وكان لا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ، ويكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، كما أن القصد الجنائي في جريمة التزوير يتحقق متى تعمد الجاني تغيير الحقيقة في المحرر مع انتواء استعماله في الغرض الذي من أجله غيرت الحقيقة فيه واستخلاص هذا القصد من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال مادام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ، ومادام أن إثبات وقوع التزوير من الطاعن يلزم عنه أن يتوافر ركن العلم بتزوير المحررات التي أسند إليه تزويرها واستعمالها وهو ما وفره الحكم المطعون فيه – كالحال في الدعوى الراهنة - فإن ما يثيره الطاعن بشأن انتفاء أركان جريمة التزوير ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الأدلة مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض .
3- لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعن جريمة واحدة وعاقبه بالعقوبة المقررة لأشدها وهي جريمة التزوير في محررات رسمية وأوقعت عليه المحكمة عقوبتها عملاً بنص المادة ۳۲ من قانون العقوبات بوصفها الجريمة الأشد ، فإنه لا مصلحة له فيما يثيره بشأن جريمة التزوير في محرر عرفي .
4- لما كانت المادة 297 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه " إذا رأت المحكمة المنظور أمامها الدعوى وجهاً للسير في تحقيق الادعاء بالتزوير وكان الفصل في الدعوى المنظورة أمامها يتوقف على الورقة المطعون فيها تحقق المحكمة الواقعة بنفسها ، ومع ذلك يجوز لها إذا تعذر عليها ذلك أن تحيل الأوراق إلى النيابة العامة وفي هذه الحالة توقف الدعوى إلى أن يفصل في الادعاء بالتزوير ، وإذا تبين للمحكمة أن الورقة المطعون فيها مزورة تفصل في الدعوى وتحيل الواقعة للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها .... " . وكانت المادة (1) من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أن " تختص النيابة العامة دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها ولا ترفع من غيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون .... " وكان البين من الحكم المطعون فيه أن محكمة الجنح رأت جدية الطعن بالتزوير على الورقة المطعون عليها وإحالته إلى النيابة العامة وأوقفت الدعوى لهذا الغرض ، وبعد أن باشرت النيابة العامة تحقيق الواقعة أحالت الدعوى إلى محكمة الجنايات المختصة ، ومن ثم فإن إقامة الدعوى الجنائية قبل الطاعن يكون قد تم من ذي صفة وممن يملك تحريكها ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر في اطراحه دفاع الطاعن في هذا الشأن ، فإن النعي عليه يكون غير سديد .
5- من المقرر أن مناط حجية الأحكام هو وحدة الخصوم والموضوع والسبب فلا يكفي سبق صدور حكم جنائي نهائي في محاكمة معينة بل يتعين أن يكون بين هذه المحاكمة والمحاكمة التالية اتحاد في الموضوع وفي السبب وفي أشخاص المتهمين ، وكان الطاعن يذهب في أسباب طعنه إلى أن الحكم السابق صدوره لم يتناوله وإنما صدر ببراءة متهم آخر في واقعة تبديد إيصال أمانة بعد أن طعن عليه بالتزوير، فإن كل ما يثيره في شأن خطأ الحكم في تطبيق القانون بعدم إعماله مقتضى المادتين 454 ، 455 من قانون الإجراءات الجنائية وقصوره في التسبيب في هذا الخصوص يكون غير سديد .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : أولاً: وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية ارتكب تزويراً في محررين رسميين هما بيانات إعلان المتهم في صحيفة الادعاء المباشر في الجنحة رقم .... والمنسوب صدوره لقلم محضري .... والتوكيل رقم .... وكان ذلك بطريق الاصطناع ووضع أسماء وإمضاءات أشخاص آخرين مزورة بأن اصطنعها على غرار المحررات الصحيحة وحرر بياناتها ووقع عليها بتوقيعات عزاها زوراً للمختصين بتحريرها بالجهتين سالفتي الذكر على النحو المبين بالتحقيقات . ثانياً: ارتكب تزويراً في محرر عرفي هو إيصال الأمانة سند الجنحة سالفة الذكر بأن قام بتحرير بيانات صلبه مع علمه بتزويره . ثالثاً: استعمل المحررات المزورة سالفة الذكر فيما زورت من أجلها بأن قدمها في الجنحة رقم .... للاحتجاج بها على أنها صحيحة مع علمه بتزويرها . رابعاً : أبلغ كذباً بسوء قصد ضد .... بأمر مستوجب لعقوبة فاعله بأن أقام عليه الجنحة سالفة الذكر مع علمه بكذب تلك الوقائع .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 211 ، 212 ، 214 ، 215 ، 303 ، 305 من قانون العقوبات ، وبعد إعمال المادتين 30 ، 32 من ذات القانون بمعاقبة / .... بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة وألزمته المصاريف الجنائية .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
حيث إن وكيل الطاعن قدم أسباباً تكميلية لاحقه لتلك التي بنى عليها الطعن تبين أنها غير موقع عليها وغير مؤشر عليها بما يفيد إيداعها ولم تقيد في السجل المعد لذلك في الميعاد المحدد قانوناً ، فإنها تكون قد فقدت شرط قبولها ويتعين الالتفات عنها.
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه – بمذكرة أسبابه المقدمة في الميعاد – أنه إذ دانه بجرائم التزوير في محررين رسميين ومحرر عرفي واستعمالهم والبلاغ الكاذب قد شابه قصور في التسبيب وخطأ في تطبيق القانون وإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه دفع بانتفاء الركنين المادي والمعنوي لجريمتي التزوير في محررات رسمية وعرفية ولم يدلل على علمه بتزوير تلك المحررات وانتفاء الضرر في جريمة التزوير في محرر عرفي ، وبطلان تحقيقات النيابة العامة وقرار الإحالة لمخالفتهما لنص المادة 294 من قانون الإجراءات الجنائية بدلالة المستندات المقدمة منه وتفيد صدور حكم بالبراءة في الاتهام الخاص بالتبديد بعد أن طعن المتهم بالتزوير في إيصال الأمانة ولم تقم المحكمة بإحالة الدعوى للنيابة العامة لاتخاذ شئونها وتكون معه الدعوى قد انقضت بالحكم النهائي الصادر بالبراءة تطبيقاً لنص المادتين 454، 455 من قانون الإجراءات الجنائية ولا يجوز الرجوع للدعوى مرة أخرى حتى لو تغير وصف التهمة بيد أن المحكمة لم ترد على دفوعه ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وما ثبت من تقرير أبحاث التزييف والتزوير وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه ، فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه ، ولما كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقاً خاصاً . وكان لا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ، ويكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، كما أن القصد الجنائي في جريمة التزوير يتحقق متى تعمد الجاني تغيير الحقيقة في المحرر مع انتواء استعماله في الغرض الذي من أجله غيرت الحقيقة فيه واستخلاص هذا القصد من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال مادام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ، ومادام أن إثبات وقوع التزوير من الطاعن يلزم عنه أن يتوافر ركن العلم بتزوير المحررات التي أسند إليه تزويرها واستعمالها وهو ما وفره الحكم المطعون فيه – كالحال في الدعوى الراهنة - فإن ما يثيره الطاعن بشأن انتفاء أركان جريمة التزوير ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الأدلة مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعن جريمة واحدة وعاقبه بالعقوبة المقررة لأشدها وهي جريمة التزوير في محررات رسمية وأوقعت عليه المحكمة عقوبتها عملاً بنص المادة ۳۲ من قانون العقوبات بوصفها الجريمة الأشد ، فإنه لا مصلحة له فيما يثيره بشأن جريمة التزوير في محرر عرفي . لما كان ذلك ، وكانت المادة 297 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه " إذا رأت المحكمة المنظور أمامها الدعوى وجهاً للسير في تحقيق الادعاء بالتزوير وكان الفصل في الدعوى المنظورة أمامها يتوقف على الورقة المطعون فيها تحقق المحكمة الواقعة بنفسها ، ومع ذلك يجوز لها إذا تعذر عليها ذلك أن تحيل الأوراق إلى النيابة العامة وفي هذه الحالة توقف الدعوى إلى أن يفصل في الادعاء بالتزوير ، وإذا تبين للمحكمة أن الورقة المطعون فيها مزورة تفصل في الدعوى وتحيل الواقعة للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها .... " . وكانت المادة (1) من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أن " تختص النيابة العامة دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها ولا ترفع من غيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون .... " وكان البين من الحكم المطعون فيه أن محكمة الجنح رأت جدية الطعن بالتزوير على الورقة المطعون عليها وأحالته إلى النيابة العامة وأوقفت الدعوى لهذا الغرض، وبعد أن باشرت النيابة العامة تحقيق الواقعة أحالت الدعوى إلى محكمة الجنايات المختصة ، ومن ثم فإن إقامة الدعوى الجنائية في الطاعن يكون قد تم من ذي صفة وممن يملك تحريكها ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر في اطراحه دفاع الطاعن في هذا الشأن ، فإن النعي عليه يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن مناط حجية الأحكام هو وحدة الخصوم والموضوع والسبب فلا يكفي سبق صدور حكم جنائي نهائي في محاكمة معينة بل يتعين أن يكون بين هذه المحاكمة والمحاكمة التالية اتحاد في الموضوع وفي السبب وفي أشخاص المتهمين ، وكان الطاعن يذهب في أسباب طعنه إلى أن الحكم السابق صدوره لم يتناوله وإنما صدر ببراءة متهم آخر في واقعة تبديد إيصال أمانة بعد أن طعن عليه بالتزوير ، فإن كل ما يثيره في شأن خطأ الحكم في تطبيق القانون بعدم إعماله مقتضى المادتين 454 ، 455 من قانون الإجراءات الجنائية وقصوره في التسبيب في هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 2371 لسنة 54 ق جلسة 20 / 3 / 1991 مكتب فني 42 ق 122 ص 770

جلسة 20 من مارس سنة 1991

برئاسة السيد المستشار محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد جمال الدين شلقاني، صلاح محمود عويس نائبي رئيس المحكمة، السيد خلف وفؤاد شلبي.

----------------

(122)
الطعن رقم 2371 لسنة 54 القضائية

(1 - 2) إيجار "إيجار الأماكن، التنازل عن الإيجار، التنازل عن إيجار المنشأة الطبية. حكم. عيوب. التدليل ما يعد قصوراً، نظام عام.
(1) مستأجر المنشأة الطبية. حقه - ولورثته من بعده - في التنازل عنها لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة. أثره. بقاء عقد الإيجار في حق المؤجر - قائماً ومستمراً لصالح المتنازل إليه. م 5 ق 51 لسنة 1981. مناط ذلك. عدم تعارض الحق في استمرار عقد الإيجار للطبيب المتنازل إليه مع أي نص آمر متعلق بالنظام العام.
(2) حظر امتلاك أو إدارة الطبيب لأكثر من عيادة طبية خاصة بغير ترخيص من النقابة الفرعية المختصة. تعلقه بالنظام العام. المادتين 6 فقرة أخيرة، 16 ق 51 لسنة 1981. إغفال الحكم المطعون فيه دفاع الطاعن بعدم نفاذ التنازل عن عقد الإيجار للمطعون عليهما الأولين لاستئجار كل منهما عيادة طبية أخرى بالمخالفة لأحكام القانون المذكور. قصور.

------------------
1 - مؤدى نص المادة الخامسة من القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية أن لمستأجر المنشأة الطبية ولورثته من بعده التنازل عنها في أي وقت لطبيب مرخص له وينتج هذا التنازل أثره في حق المؤجر فيظل عقد إيجار المنشأة قائماً ومستمراً لصالح المتنازل إليه إلا أن مناط ذلك ألا يتعارض الحق في استمرار عقد الإيجار للطبيب المتنازل إليه مع أي نص آمر متعلق بالنظام العام.
2 - مفاد النص في الفقرة الأخيرة من المادة السادسة والمادة 16 من القانون رقم 51 لسنة 81 بتنظيم المنشآت الطبية - يدل على أن الحظر على الطبيب في امتلاك أو إدارة أكثر من عيادة طبية خاصة بغير ترخيص من النقابة الفرعية المختصة ولمدة محددة متعلق بالنظام العام لما رتبه المشرع على مخالفته من توقيع عقوبة جنائية وكان الثابت في الدعوى أن الطاعن تمسك في مذكرته المقدمة لمحكمة الاستئناف بجلسة..... بعد نفاذ التنازل عن عقد الإيجار للمطعون عليهما الأولين تأسيساً على أن كل منهما يستأجر عيادة طبية أخرى وهو الأمر الذي حظره القانون - المشار إليه - فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل هذا الدفاع ولم يرد عليه رغم أنه دفاع جوهري إذ من شأنه - لو صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 337 لسنة 1980 مدني الإسكندرية الابتدائية ضد المطعون عليهم بطلب الحكم بإخلاء العين المبينة بصحيفة الدعوى والتسليم. وقال بياناً لذلك إن المطعون عليهما الآخرين استأجرا منه تلك العين لاستعمالها عيادة طبية غير أنهما تنازلا عنها للمطعون عليهما الأولين دون موافقته. فأقام الدعوى بطلبيه سالفي البيان. وبتاريخ 27/ 2/ 1982 أجابت المحكمة الطاعن إلى طلبيه.
استأنف المطعون عليهما الأولين هذا الحكم بالاستئناف رقم 262 لسنة 38 ق مدني لدى محكمة استئناف الإسكندرية التي حكمت بتاريخ 9/ 6/ 1984 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب. وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن كلاً من المطعون عليهما الأولين يستأجر عيادة طبية أخرى على خلاف ما تقضي به المادة السادسة من القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية التي حظرت على الطبيب أن يمتلك أو يدير عيادتين طبيتين بغير ترخيص من النقابة المختصة وجزاء مخالفة هذا الحظر هو الإخلاء باعتبار أن النص متعلق بالنظام العام إلا أن الحكم أغفل هذا الدفاع الجوهري ولم يرد عليه وأقام قضاءه على ما يخالف حكم المادة السادسة من القانون المشار إليه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك وإن كان مؤدى نص المادة الخامسة من القانون رقم 51 لسنة 1981 - بتنظيم المنشآت الطبية - أن لمستأجر المنشأة الطبية ولورثته من بعده التنازل عنها في أي وقت لطبيب مرخص له وينتج هذا التنازل أثره في حق المؤجر فيظل عقد إيجار المنشأة قائماً ومستمراً لصالح المتنازل إليه، إلا أن مناط ذلك ألا يتعارض الحق في استمرار عقد الإيجار للطبيب المتنازل إليه مع أي نص آمر متعلق بالنظام العام. لما كان ذلك، وكان النص في الفقرة الأخيرة من المادة السادسة من القانون المشار إليه على أن، ولا يجوز للطبيب أن يمتلك أو يدير أكثر من عيادة خاصة إلا لأسباب تقررها النقابة الفرعية المختصة ولمدة أقصاها خمس سنوات، ولا يجوز تجديد هذه المدة لأي سبب من الأسباب. والنص في المادة 16 من ذات القانون على أن كل مخالفة أخرى لأحكام هذا القانون يعاقب مرتكبها بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه، وفي حالة عدم إزالة المخالفة خلال الأجل المحدد لذلك تكون العقوبة الغرامة التي لا تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد على ألف جنيه، يدل على أن الحظر على الطبيب في امتلاك أو إدارة أكثر من عيادة طبية خاصة بغير ترخيص من النقابة الفرعية المختصة ولمدة محددة متعلق بالنظام العام لما رتبه المشرع على مخالفته من توقيع عقوبة جنائية، وكان الثابت في الدعوى أن الطاعن تمسك في مذكرته المقدمة لمحكمة الاستئناف بجلسة 10/ 5/ 1984 بعدم نفاذ التنازل عن عقد الإيجار للمطعون عليهما الأولين تأسيساً على أن كلاً منهما يستأجر عيادة طبية أخرى وهو الأمر الذي حظره القانون المشار إليه فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل هذا الدفاع ولم يرد عليه رغم أنه دفاع جوهري إذ من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه.

الطعن 487 لسنة 46 ق جلسة 23 / 11 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 377 ص 2080

جلسة 23 من نوفمبر سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ الدكتور عبد الرحمن عياد... نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عبد الحميد المنفلوطي، محمد زغلول عبد الحميد، د. منصور وجيه ومحمد ماضي أبو الليل.

------------------

(377)
الطعن رقم 487 لسنة 46 القضائية

(1) نقض "الخصوم في الطعن".
الاختصام في الطعن بالنقض. عدم قبوله لمن لم يكن خصماً في الحكم المطعون فيه.
(2) نقض "الخصوم في الطعن". تجزئة. نظام عام.
وجوب اختصام جميع المحكوم لهم في موضوع غير قابل للتجزئة. قاعدة متعلقة بالنظام العام، على المحكمة إعمالها من تلقاء نفسها. م 218 مرافعات.
(3) نقض "الخصوم في الطعن". استئناف.
الحاضر في الاستئناف لا ينوب عمن اختصم في صحيفته.
(4) استئناف "الحكم في الاستئناف". دعوى "ترك الدعوى".
الحكم بقبول ترك الخصومة بالنسبة لأحد المستأنف ضدهم في موضوع غير قابل للتجزئة أثره. عدم قبول الاستئناف لباقي المستأنف عليهم. علة ذلك.

------------------
1 - إذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه قضى بترك الخصومة في الاستئناف بالنسبة للمطعون عليه السادس وبذلك لم يعد خصماً في النزاع أمام محكمة الاستئناف ولما كان لا يجوز أن يختصم في الطعن بالنقض إلا من كان خصماً في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه فإنه يتعين عدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون عليه السادس.
2 - توجب المادة 218 من قانون المرافعات والتي وردت ضمن الأحكام العامة لطرق الطعن على الطاعن اختصام جميع المحكوم لهم إذا كان الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة أو في النزاع بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين إذ مقصود المشرع بهذه القاعدة والتي تخرج على مبدأ نسبية أثر الطعن - تفادي تضارب الأحكام بصدور حكم في الطعن يتعارض مع الحكم المطعون فيه إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذاً في حق الجميع، وما يترتب على هذا التضارب من استحقاق التنفيذ، وبالتالي فإن هذه القاعدة تستهدف حسن سير العدالة وتعتبر من ثم من قواعد النظام العام والتي يتعين على المحكمة إعمالها من تلقاء نفسها.
3 - لا يسوغ القول بأن المطعون عليهما السابع والثامن يعتبران نائبين قانونيين عن المطعون عليه السادس الذي تركت الخصومة بالنسبة له، إذ أن ذلك مردود بأنه طالما قد تم اختصام المذكور في صحيفة الاستئناف فقد أصبح خصماً فيه فلا يعتبر باقي الورثة ممثلين له.
4 - إذ كان الحكم المطعون قد قضى بترك الخصومة بالنسبة للمطعون عليه السادس - في موضوع غير قابل للتجزئة - وكان لازم ذلك هو إلغاء جميع إجراءات الخصومة بما في ذلك رفع الاستئناف بالنسبة له وزوال اختصامه في الاستئناف، فإن الاستئناف يكون غير مقبول بالنسبة لباقي المستأنف عليهم، لعدم اختصام جميع المحكوم لهم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع، على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون عليهم الخمسة الأول أقاموا الدعوى 1624 سنة 1972 مدني كلي جنوب القاهرة ضد الطاعن ومورث المطعون عليهم من السادس إلى الثامن وباقي المطعون عليهم طالبين إخلاءهم من العين المبينة بصحيفة الدعوى وقالوا في بيان ذلك أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 15 - 1 - 1963 استأجر منهم المرحوم....... مورث المطعون ضدهم من السادس حتى الثامن شقة النزاع بقصد استعمالها مكتباً ومعرضاً للحقائب على أن - تستعمل غرفة لصناعة الحقائب وبالرغم من تضمين العقد حظر التنازل عن الإيجار أو التأجير من الباطن، فقد أجر المستأجر المذكور من باطنه أربعة غرف دون إذن منهم، إلى الطاعن والمطعون عليهم من التاسع حتى الأخير - بجلسة 21 - 11 - 1975 قضت محكمة أول درجة بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المطعون عليهم الخمسة الأولى واقعة التأجير من الباطن ولما لم ينفذ هذا الحكم أحالت المحكمة الدعوى للمرافعة وحكمت بجلسة 23 - 1 - 1953 - برفض الدعوى - استأنفت المطعون عليهم الخمسة الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 5769 لسنة 90 ق القاهرة طالبين إلغاءه والحكم لهم بالطلبات واختصموا في الاستئناف الطاعن والمطعون عليهم من السادس إلى الثامن ورثة المرحوم........ وباقي المطعون عليهم - ولدى نظر الاستئناف دفع الطاعن باعتبار الاستئناف كأن لم يكن لعدم إعلان المطعون عليه السادس بصحيفة الاستئناف خلال ثلاثة شهور - بجلسة 17 - 3 - 1976 تنازل المطعون عليهم الخمسة الأول المستأنفون عن مخاصمة المطعون عليه السادس (المستأنف عليه الأول) - وبتاريخ 28 - 4 - 1976 حكمت المحكمة أولاً: بإثبات ترك المستأنفين للخصومة بالنسبة للمستأنف عليه الأول. ثانياً: بإخلاء المستأنف عليهم من العين موضوع النزاع - طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن - وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه قضى بترك الخصومة في الاستئناف بالنسبة للمطعون عليه السادس وبذلك لم يعد خصماً في النزاع أمام محكمة الاستئناف ولما كان لا يجوز أن يختصم في الطعن بالنقض إلا من كان خصماً في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه فإنه يتعين عدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون عليه السادس.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة لباقي المطعون عليهم.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون لأنه قضى بترك الخصومة بالنسبة للمطعون عليه السادس رغم أن موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة فلا يحتمل سوى حل واحد، مما لازم ذلك القضاء بترك الخصومة برمتها أما وأنه قد قضى بتركتها بالنسبة للمطعون عليه السادس بحيث أضحى القضاء الابتدائي برفض طلب الإخلاء نهائياً بالنسبة له، وبالإخلاء بالنسبة للطاعن وبقية المطعون عليهم من السابع حتى الأخير فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات - والتي وردت ضمن الأحكام العامة لطرق الطعن، توجب على الطاعن اختصام جميع المحكوم لهم إذا كان الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين ومقصود المشرع بهذه القاعدة - والتي تخرج على مبدأ نسبية أثر الطعن - تفادى تضارب الأحكام، بصدور حكم في الطعن يتعارض مع الحكم المطعون فيه، إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذاً في حق الجميع وما يترتب على هذا التضارب من استحالة في التنفيذ. وبالتالي فإن هذه القاعدة تستهدف حسن سير العدالة وتعتبر من ثم من قواعد النظام العام والتي يتعين على المحكمة إعمالها من تلقاء نفسها لما كان ما تقدم - وكان الواقع في الدعوى أنها رفعت من المطعون عليهم الخمسة الأول ضد مورث المطعون عليهم من السادس حتى الثامن وضد الطاعن وباقي المطعون عليهم من التاسع حتى الأخير بإخلاء عين النزاع لقيام المورث المذكور بتأجيرها من باطنه، وقد حكم فيها ابتدائياً بالرفض، فاستأنف المطعون عليهم الخمسة الأول هذا الحكم ضد المستأجرين من الباطن وهم الطاعن والمطعون عليهم من التاسع حتى الأخير وضد ورثة المستأجر الأصلي وهم المطعون عليهم من السادس حتى الثامن ولما لم يتم إعلان أحد ورثة المستأجر الأصلي وهو المطعون عليه السادس بصحيفة الاستئناف، ترك المستأنفون الخصومة بالنسبة له. وإذا كان موضوع الدعوى على هذا النحو غير قابل للتجزئة، لأن الفصل فيه لا يحتمل سوى حل واحد هو قيام العقد أو فسخه، فقد كان يتعين أن يستمر اختصام جميع المحكوم لهم حتى صدور حكم منه للخصومة ولا يسوغ القول هنا بأن المطعون عليهما السابع والثامن يعتبران نائبين قانونين عن المطعون عليه السادس الذي تركت الخصومة بالنسبة له، إذ أن ذلك مردود بأنه طالما قد تم اختصام المذكور في صحيفة الاستئناف، فقد أصبح خصماً فيه، فلا يعتبر باقي الورثة ممثلين له - بعد أن تركت الخصومة بالنسبة له، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بترك الخصومة بالنسبة للمطعون عليه السادس، وكان لازم ذلك هو إلغاء جميع إجراءات الخصومة بما في ذلك رفع الاستئناف بالنسبة له وزوال اختصامه في الاستئناف يكون غير مقبول بالنسبة لباقي المستأنف عليهم، لعدم اختصام جميع المحكوم لهم، وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك وقضى في شقه الثاني بقبول الاستئناف شكلاً وبإلغاء الحكم المستأنف وبإخلاء العين المؤجرة فإنه يكون قد خالف القانون مما يستوجب نقضه في هذا الشق.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الاستئناف بالنسبة للطاعن والمطعون عليهم من السابع حتى الأخير.

الطعن 194 لسنة 43 ق جلسة 23 / 11 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 376 ص 2077

جلسة 23 من نوفمبر سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ الدكتور مصطفى كيرة - نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: صلاح عبد العظيم، الدكتور علي عبد الفتاح، وجرجس إسحاق عبد السيد ومحمد طموم.

-----------------

(376)
الطعن رقم 194 لسنة 43 القضائية

ضرائب "ضريبة المهن الحرة".
مهنة الهندسة. لا يشترط لمزاولتها الحصول على دبلوم عال. ق 89 لسنة 46 بعد تعديله بالقانون 77 لسنة 1957. المهندس الحاصل على بكالوريوس الهندسة لا يتمتع بالإغفاء المؤقت من ضريبة المهن الحرة في السنوات الخمس من تاريخ حصوله على الدبلوم. م 76 ق 14 لسنة 1939 المعدلة بالقانون 146 لسنة 1950.

-----------------
مفاد نصوص المواد الأولى والثانية والثالثة من القانون رقم 89 لسنة 1946 بإنشاء نقابة المهن الهندسية، قبل تعديله بالقانون رقم 77 لسنة 1957 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه لا يشترط لمزاولة مهنة الهندسة الحصول على دبلوم عال، بل يجوز أن يزاوله حملة الدبلومات المتوسطة الذين ينطق عليهم الشروط التي أوردتها الفقرة (ج) من المادة الثالثة لما كان ذلك وكان النص في الفقرة الثانية من المادة 76 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدلة بالقانون 146 لسنة 1950 وقبل تعديلها بالقانون رقم 157 لسنة 1981 على أن "يعفى من الضريبة أصحاب المهن الحرة التي تستلزم مزاولتها الحصول على دبلوم عال في السنوات الخمس من تاريخ حصولهم على الدبلوم ولا يلزمون بالضريبة إلا اعتباراً من أول الشهر التالي لانقضاء السنوات الخمس المذكورة" يدل على أن الإعفاء الموقوت المشار إليه مقصور على المهن التي تستلزم مزاولتها الحصول على دبلوم عال من إحدى الجامعات المصرية أو ما يعادلها من الجامعات الأخرى، فيخرج من نطاقها مهنة الهندسة طالما لا يشترط فيمن يزاولها الحصول على هذا المؤهل طبقاً لما سلف تفصيله وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإعفاء المطعون ضده من الضريبة في سنة النزاع استناداً إلى أن مهنته الهندسة وصفته كمهندس لا تتأتى إلا بالحصول على دبلوم عال فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن مأمورية ضرائب عطارين ثالث بالإسكندرية قدرت صافي أرباح المطعون ضده من مزاولة مهنته كمهندس بمبلغ 640 جنيهاً في سنة 1953 وإذ اعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت بتاريخ 28 - 6 - 1961 رفض إعفاء المطعون ضده من الضريبة وبتخفيض تقدير المأمورية لإيراداته عن سنة الخلاف إلى مبلغ 480 ج فقد أقام المطعون ضده الدعوى رقم 776 لسنة 1961 تجاري الإسكندرية الابتدائية طالباً الحكم أصلياً بعدم خضوع إيراداته للضريبة على المهن الحرة وخضوعها للضريبة على المرتبات والأجور واحتياطياً بإعفائه من الخضوع للضريبة على المهن الحرة لعدم مضي خمس سنوات من تاريخ التخرج وبتاريخ 4 - 4 - 1964 حكمت المحكمة بإلغاء قرار لجنة الطعن وبإعفاء المطعون ضده من الضريبة المربوطة على نشاطه المهني عن سنة 1953 استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 125 لسنة 28 ق. ضرائب الإسكندرية وبتاريخ 27 - 12 - 1972 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى فيه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، وفي بيان ذلك تقول أن الحكم أقام قضاءه بإعفاء المطعون ضده من الضريبة عن سنة النزاع استناداً إلى نص المادة 76 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بمقولة أن عمل المهندس ما زال مقصوراً على من يحصل على دبلوم عال في حين أن نصوص القانون رقم 89 لسنة 1946 بإنشاء نقابة المهن الهندسية والقوانين المعدلة - اعتبر من المهندسين من يحصل على دبلومات عالية وغير الحاصلين عليها الأمر الذي ينتفي معه القول بأن الحصول على دبلوم عال هو شرط لمزاولة هذه المهنة.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن مفاد نصوص المواد الأولى والثانية والثالثة من القانون رقم 89 لسنة 1946 بإنشاء نقابة المهن الهندسية، قبل تعديله بالقانون رقم 77 لسنة 1957 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه لا يشترط لمزاولة مهنة الهندسة الحصول على دبلوم عال، بل يجوز أن يزاوله حملة الدبلومات المتوسطة الذين ينطبق عليهم الشروط التي أوردتها الفقرة (ج) من المادة الثالثة لما كان ذلك وكان النص في الفقرة الثانية من المادة 76 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدلة بالقانون رقم 146 لسنة 1950 وقبل تعديلها بالقانون رقم 157 لسنة 1981 على أن "يعفى من الضريبة أصحاب المهن الحرة التي تستلزم مزاولتها الحصول على دبلوم عال في السنوات الخمس من تاريخ حصولهم على الدبلوم ولا يلزمون بالضريبة إلا اعتباراً من أول الشهر التالي لانقضاء السنوات الخمس المذكورة" يدل على أن الإعفاء الموقوت المشار إليه على المهن التي تستلزم مزاولتها الحصول على دبلوم عال من إحدى الجامعات المصرية أو ما يعادلها من الجامعات الأخرى فيخرج من نطاقها مهنة الهندسة طالما لا يشترط فيمن يزاولها الحصول على هذا المؤهل طبقاً لما سلف تفصيله، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإعفاء المطعون ضده من الضريبة في سنة النزاع استناداً إلى أن مهنة المهندس وصفته كمهندس لا تتأتى إلا بالحصول على دبلوم عال فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه، وإذ حجب الحكم نفسه بذلك عن بحث تقديرات أرباح المطعون ضده خلال سنة النزاع فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.