الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 7 أبريل 2025

مرسوم بقانون اتحادي رقم (12) لسنة 2023 في شأن تنظيم أوزان وأبعاد المركبات الثقيلة

نحن محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة،
-بعد الاطلاع على الدستور،
-وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972 بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء، وتعديلاته،
-وعلى القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 1986 في شأن تحديد الحمولة المحورية للمركبات التي تستخدم الطرق المعبدة بالدولة،
-وبناءً على ما عرضه وزير الطاقة والبنية التحتية، وموافقة مجلس الوزراء،
أصدرنا المرسوم بقانون الآتي:

المادة (1) التعريفات
في تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون، يُقصد بالكلمات والعبارات التالية المعاني المبيّنة قرين كل منها، ما لم يقضِ سياق النص بغير ذلك:
الدولة:الإمارات العربية المتحدة.
الوزارة:وزارة الطاقة والبنية التحتية.
السلطة المختصة:السلطة الاتحادية أو المحلية المختصة بإصدار تراخيص المركبات أو إدارة شبكة الطرق ومكوناتها من جسور وأنفاق أو إدارة السير والمرور.
الشخص المفوض:منتسب قوة الشرطة أو مأمور الضبط القضائي المعني بإنفاذ إجراءات الرصد وتحرير المخالفات وما يتصل بذلك من أعمال تصحيحية ووقائية.
الطريق:كل سبيل مفتوح لسير المركبات الثقيلة ويشمل الطرق المعبدة وغير المعبدة والميادين العامة والجسور والأنفاق والتقاطعات والجزر الوسطية والمواقف العامة والأرصفة.
المركبة الثقيلة:كل وسيلة نقل بري معدّة لنقل البضائع يزيد وزنها الفارغ على (2.5) طنين ونصف، ولا تشمل وسائل النقل المعدّة للسير على خطوط السكك الحديدية.
المالك:الشخص الطبيعي أو الاعتباري المالك للمركبة الثقيلة.
المشغل:الشخص الطبيعي أو الاعتباري المسؤول عن تشغيل المركبة الثقيلة، سواء كان مالكاً أو مستأجراً للمركبة.
السائق:الشخص الطبيعي الذي يقود المركبة الثقيلة.
الحمولة:البضائع أو السلع أو الأحمال باختلاف أوصافها وأنواعها.
الوزن المحوري:وزن المركبة الثقيلة بواسطة محور الشاحنة محورها الشاحنة المنفرد أو مجموعة المحاور الترادفية.
الوزن الفارغ للمركبة الثقيلة:وزن المركبة الثقيلة بواسطة جميع محاورها وهي فارغة من أية حمولة، ويشمل وزن سائقها والمبردات والزيوت التي تستوعبها، والعجلة الاحتياطية وعدة التصليح.
الوزن الاجمالي للمركبة الثقيلة:وزن المركبة الثقيلة بواسطة جميع محاور المركبة الثقيلة محاورها المركبة الثقيلة بما في ذلك وزن الحمولة.
الوزن الإجمالي الأقصى للمركبة الثقيلة:الوزن الأقصى المسموح به للمركبة الثقيلة وهي محمّلة، وذلك بناءً على التصميم المعتمد من الصانع أو المعدِّل.
الأبعاد القصوى للمركبة الثقيلة:الحدود القصوى للطول والعرض والارتفاع المحدّدة بموجب قرار مجلس الوزراء.

المادة (2) أهداف المرسوم بقانون
يهدف هذا المرسوم بقانون إلى تحقيق ما يأتي:
1. حماية واستدامة البُنى التحتية لشبكة الطرق في الدولة.
2. تعزيز السلامة المرورية على الطرقات من خلال الحد من الحمولات الزائدة وما يمكن أن تسببه من خسائر مادية وبشرية.
3. توفير بيئة تنافسية عادلة ومستدامة في سوق النقل.

المادة (3) نطاق السريان
تسري أحكام هذا المرسوم بقانون على كافة المركبات الثقيلة التي تستخدم الطرق في الدولة، بما في ذلك المركبات الثقيلة المرخصة في أي دولة أجنبية والمسموح لها بدخول الدولة وفق الضوابط التي تُحددها التشريعات النافذة في هذا الشأن، على أن تُستثنى من تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون المركبات الثقيلة المملوكة للجهات الأمنية والعسكرية والشرطية ومركبات الدفاع المدني.

المادة (4) أوزان وأبعاد المركبات الثقيلة
1. تصدر بقرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح الوزارة، بعد التنسيق مع السلطة المختصة، ما يأتي:
أ. جداول الأوزان الإجمالية والمحورية القصوى.
ب. جداول الأبعاد القصوى المسموح بها.
2. لا يجوز للمركبة الثقيلة تجاوز الوزن الإجمالي الأقصى، باستثناء حالات الحمولة التي لا تسهل تجزئتها بما يتفق مع الأوزان أو الأبعاد المشار إليها، والتي يصدر بموجبها تصريح من الوزارة أو من السلطة المختصة وفق الضوابط التي يُحددها قرار مجلس الوزراء.

المادة (5) التزامات مشغل المركبة الثقيلة
يلتزم المشغل بما يأتي:
1. عدم تجاوز الأوزان الإجمالية والمحورية والأبعاد القصوى المحددة بموجب قرار مجلس الوزراء.
2. التأكد من حسن توزيع وتثبيت الحمولة على المركبة الثقيلة.
3. وضع إجراءات إدارية وتدريبية وتشغيلية فعّالة لضمان عدم تجاوز الأوزان الإجمالية والمحورية والأبعاد القصوى المحدّدة، ولضمان حسن توزيع وتثبيت الأحمال على المركبة. الثقيلة.
4. تثبيت لوحة في مكان مناسب على المركبة الثقيلة توضّح تفاصيل الوزن الفارغ والوزن الإجمالي للمركبة الثقيلة، وللوزارة أو السلطة المختصة إصدار التعليمات المتعلقة بتحديد أماكن تثبيت اللوحة.
5. تنفيذ التعليمات والإرشادات الصادرة عن الشخص المفوض وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون والتشريعات النافذة.
6. أيّ التزامات أخرى تفرضها الوزارة أو السلطة المختصة بموجب التشريعات النافذة.

المادة (6) صلاحيات الشخص المفوض
1. على الشخص المفوض، في حال تجاوز المركبة الثقيلة حدود الأوزان المسموح بها ضبط المخالفة وتحرير محضر بذلك.
2. للشخص المفوض أن يوجه سائق المركبة الثقيلة باتخاذ أي من التدابير التالية، إذا تبين له أنه سيترتب على تجاوز المركبة الثقيلة حدود الأوزان المسموح بها، خطورة على الطريق أو مستخدميه أو أن الحمولة ستزيد إذا استعملت المركبة الثقيلة على الطريق:
أ. إيقاف أو حجز المركبة الثقيلة ومنعها من السير على الطريق إلى أن يتم إنقاص الوزن إلى الحد المسموح به.
ب. تحريك المركبة الثقيلة إلى مكان آخر يعينه الشخص المفوض.
ج. تخفيف الحمولة أو إعادة توزيعها لإزالة التجاوزات قبل معاودتها السير.
د. تعديل مسار رحلته واتباع طريق آخر.

المادة (7) لائحة المخالفات والجزاءات الإدارية


يصدر بقرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح الوزارة وبعد التنسيق مع السلطة المختصة، لائحة المخالفات والجزاءات الإدارية عن الأفعال التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا المرسوم بقانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له، والجهات التي تتولى فرض هذه الجزاءات، وآلية التظلم منها، والجهة المعنية بتحصيل الغرامات الإدارية.

المادة (8) مأمورو الضبط القضائي


يكون لموظفي السلطة المختصة الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل أو رئيس الجهة القضائية المحلية -بحسب الأحوال- بالاتفاق مع رئيس السلطة المختصة صفة مأموري الضبط القضائي في إثبات ما يقع بالمخالفة لأحكام هذا المرسوم بقانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له، وذلك في نطاق اختصاص كل منهم.

المادة (9) توفيق الأوضاع


على كل مالك لمركبة ثقيلة، توفيق أوضاع المركبة وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له خلال (4) أربعة أشهر من تاريخ دخوله حيز النفاذ.

المادة (10) تنفيذ أحكام المرسوم بقانون


تتولى السلطة المختصة تنفيذ أحكام هذا المرسوم بقانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له على الطرق الواقعة تحت مسؤوليتها وإدارتها.

المادة (11) الإلغاءات


1. يُلغى القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 1986 في شأن تحديد الحمولة المحورية للمركبات التي تستخدم الطرق المعبدة بالدولة.
2. يُلغى كل حكم يخالف أو يتعارض مع أحكام هذا المرسوم بقانون.
3. يستمر العمل بالقرارات الصادرة قبل نفاذ هذا المرسوم بقانون، وبما لا يتعارض مع أحكامه إلى حين صدور ما يحل محلها وفق أحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (12) نشر المرسوم بقانون والعمل به


يُنشر هذا المرسوم بقانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به اعتباراً من الأول من أكتوبر 2023.

الطعن 932 لسنة 88 ق جلسة 25 / 11 / 2020 مكتب فني 71 ق 109 ص 1000

جلسة 25 من نوفمبر سنة 2020
برئاسة السيد القاضي / مصطفى حسان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / علاء الدين مرسي ، خلف عبد الحافظ ، أحمد فرحان وأيمن الجمال نواب رئيس المحكمة.
-----------------
(109)
الطعن رقم 932 لسنة 88 القضائية
(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وإيراده على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور .
عدم رسم القانون شكلا ًأو نمطاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون مجموع ما أورده مؤديا ًإلى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
(2) قصد جنائي . سرقة . إكراه . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
القصد الجنائي في جريمة السرقة . ماهيته ؟
تحدث الحكم عن أركان جريمة السرقة والإكراه فيها استقلالاً . غير لازم . حد ذلك ؟
بيان الحكم كافة العناصر القانونية لجريمة السرقة بالإكراه في الطريق العام ودور كل طاعن في ارتكابها . كفايته لاعتبارهم فاعلين أصليين فيها .
مثال .
(3) سلاح . جريمة " أركانها " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " .
جريمة إحراز أو حيازة سلاح ناري لا يجوز الترخيص به . تحققها بالإحراز أو الحيازة المادية له طالت المدة أم قصرت وأياً كان الباعث عليها . عدم اشتراط ضبط السلاح مع شخص المحرز لتوافر هذا الركن . كفاية ثبوت إحرازه بأي دليل . توافر القصد الجنائي فيها بالعلم والإرادة . استظهاره . موضوعي . تحدث الحكم عنه استقلالاً . غير لازم . حد ذلك ؟
مثال .
(4) استدلالات . دفوع " الدفع ببطلان القبض والتفتيش " .
النعي على الحكم بالقصور في الرد على الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لعدم جدية التحريات ولعدم اختصاص الضابط مكانياً بالضبط والتفتيش وبطلان القبض لانتفاء حالة التلبس ولحصوله قبل صدور الإذن. غير مجد. ما دام لم يستند في الإدانة لدليل مستمد من القبض والتفتيش المدعى ببطلانهما .
(5) إثبات " بوجه عام " " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير الدليل " " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
العبرة في المحاكمات الجنائية باقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه . عدم جواز مطالبته الأخذ بدليل بعينه فيما عدا الأحوال التي قيده القانون فيها بذلك .
عدم اشتراط وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة لثبوت جرائم استعراض القوة والسرقة بالإكراه وإحراز أسلحة نارية وذخائرها .
تساند الأدلة في المواد الجنائية . مؤداه ؟
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . ما دام سائغاً .
عدم التزام محكمة الموضوع بالأخذ بالأدلة المباشرة . حقها في استخلاص صورة الدعوى بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية .
وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .
للمحكمة أن تأخذ بأقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ولو خالفت أقواله أمامها .
ورود أقوال الشاهد على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق . غير لازم . حد ذلك ؟
تناقض الشهود وتضاربهم في أقوالهم أو مع أقوال غيرهم . لا يعيب الحكم . متى استخلص الحقيقة منها بما لا تناقض فيه .
تأخر المجني عليه في الإبلاغ لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله متى اطمأنت إليها .
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
(6) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " " سلطتها في تقدير أقوال الشهود ".
تقدير الأدلة بالنسبة لكل متهم . موضوعي . للمحكمة الاطمئنان إلى الأدلة بالنسبة إلى متهم وعدم الاطمئنان إليها لمتهم آخر . لمحكمة الموضوع تجزئة شهادة الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداه . علة ذلك ؟
(7) إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
الأدلة في المواد الجنائية إقناعية . للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية . حد ذلك ؟
مثال .
(8) دفوع " الدفع بنفي التهمة " " الدفع بتلفيق التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
الدفع بإنكار الاتهام وتلفيقه وكيديته وعدم الصلة بالواقعة . لا يستوجب رداً صريحاً . استفادته من القضاء بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
(9) سرقة . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
إدانة الطاعنين بجريمة السرقة ولو لم تضبط المسروقات . صحيح . علة ذلك ؟
(10) استدلالات . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
للمحكمة التعويل على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة .
النعي على المحكمة استنادها للتحريات وحدها في إدانة الطاعنين . غير مقبول . ما دامت عولت على أدلة أخرى في إدانتهم .
(11) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
نعي الطاعنين على الحكم بشأن جريمة استعراض القوة والتلويح بالعنف . غير مقبول . ما دام لم يدنهم بها .
(12) إجراءات " إجراءات التحقيق " " إجراءات المحاكمة " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة . لا يصح سبباً للطعن على الحكم .
النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة لإجرائه . غير مقبول .
مثال .
(13) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
استكمال المدافع عن الطاعنين مرافعته بعد سماع المحكمة لأقوال المجني عليهما . النعي بخلاف ذلك . غير مقبول .
سماع المحكمة أقوال المجني عليهما بعد إبداء الطاعنين دفاعهم . لا بطلان . ما داموا تنازلوا عن حقهم بأن يكونوا آخر من يتكلم . أساس ذلك ؟
(14) نقض " الصفة في الطعن " " المصلحة في الطعن " .
وجه الطعن . وجوب أن يكون متصلاً بشخص الطاعنين ولهم مصلحة فيه .
مثال .
(15) محكمة الموضوع " سلطتها في تعديل وصف التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
عدم تقيد المحكمة بالوصف الذي تسبغه النيابة على الفعل المسند للمتهم . لها تعديله متى رأت رد الواقعة للوصف القانوني السليم . اقتصار التعديل على استبعاد جريمة استعراض القوة والتلويح بالعنف . لا يقتضي تنبيه الدفاع . علة ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لمَّا كان الحُكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وإذ كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعنين في هذا الشأن يكون لا محل له .
2- من المُقرَّر أن القصد الجنائي في جريمة السرقة هو قيام العلم عند الجاني وقت ارتكاب الفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير عن غير رضاء مالكه بنية امتلاكه ولا يشترط تحدث الحكم استقلالاً عن هذا القصد ولا عن الركن المادي فيها بل يكفي أن يكون ذلك مستفاداً منه ، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم عن ركن الإكراه في السرقة استقلالاً ما دامت مدوناته تكشف عن توافر هذا الركن وترتب جريمة السرقة عليه ، وكان الحكم قد عرض صراحة لأركان جريمة السرقة بالإكراه واستظهر دور كل طاعن في ارتكابها بأن قام الطاعن الأول والمتهمة الثانية باستدراج المجني عليه - شاهد الإثبات الأول – لمكان الواقعة بحجة توصيلهما بالدراجة البخارية قيادته وحال ذلك حضر باقي الطاعنين وأطلقوا الأعيرة النارية وقام الطاعن الأول بإشهار سلاح أبيض مهدداً به المجني عليه وصديقه الشاهد الثاني وتمكنوا بذلك من إلقاء الرعب في نفسيهما والاستيلاء على الدراجة البخارية ومتعلقاتهم الشخصية ، وهو ما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة السرقة بالإكراه بالطريق العام التي دان الطاعنين بها ويكفي لتضامنهم في المسئولية الجنائية باعتبارهم فاعلين أصليين ، ويكون ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن يكون غير سديد .
3- من المُقرَّر أنه يكفي لتحقق جريمة إحراز أو حيازة أسلحة نارية وذخائرها قبل الحصول على ترخيص ، مجرد الإحراز أو الحيازة المادية لها طالت المدة أم قصرت أياً كان الباعث عليها ولو كانت لأمر عارض أو طارئ متى توافرت عناصرها القانونية ، وأنه لا يُشترط لتوافر الركن المادي في تلك الجريمة أن يكون السلاح أو الذخيرة قد تم ضبطهما مع شخص المحرز بل يكفي أن يثبت إحرازهما بأي دليل يكون من شأنه أن يؤدي إلى ذلك ، ولو بالواسطة وهو ما نصت عليه صراحة الفقرتان الثالثة والسابعة من المادة 26 من القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر والمستبدلة بالمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 – والتي حدثت الواقعة في ظله – فقد جعلت حيازة الأسلحة والذخائر بالواسطة في حكم الإحراز والحيازة المادية ، كما أن القصد الجنائي في هذه الجريمة يتحقق بمجرد حيازة السلاح والذخائر أو إحرازهما بدون ترخيص عن علم وإرادة ، وأن استظهار هذا القصد من إطلاقات محكمة الموضوع تستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها المطروحة عليها ، وهي غير مكلَّفة بالتحدث في حكمها استقلالاً عن هذا الركن ما دام ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على قيامه ، ولمَّا كانت الواقعة كما أثبتها الحكم المطعون فيه من دلالة أقوال شهود الإثبات التي اطمأنت إليها المحكمة ووثقت في صحتها أن الطاعن الأول أتى بالمجني عليهما لمكان الواقعة باتفاق مسبق مع باقي الطاعنين والذين كانوا محرزين لأسلحة نارية غير مششخنة وقاموا بإطلاق الأعيرة النارية بهدف ترويع المجني عليهما بقصد السرقة ، فإن ما أورده الحكم – فيما تقدَّم – سائغ وتتوافر به أركان جرائم إحراز وحيازة سلاح ناري غير مششخن – وذخائره - بغير ترخيص التي دان الطاعنين بها ، ويكون منعاهم في هذا الصدد غير قويم .
4- لما كان لا جدوى من النعي على الحكم بالقصور في الرد على الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لعدم جدية التحريات ولعدم اختصاص الضابط مكانياً وبطلان القبض لانتفاء حالة التلبس ولحصوله قبل صدور الإذن ما دام البين من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم استدلاله أنه لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من القبض والتفتيش المدعى ببطلانهما ومن ثم يكون النعي بهذا الخصوص غير مقبول .
5- من المُقرَّر أن العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل بعينه فيما عدا الأحوال التي قيده القانون فيها بذلك ، ولما كان القانون الجنائي لم يشترط لإثبات الجرائم التي دان الطاعنين بها وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة بل جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه ولا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي ولا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، كما أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – وهي في ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص صورة الدعوى كما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى ولو خالفت أقواله أمامها ، وكان الأصل أنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ، وأن تناقض الشهود وتضاربهم في أقوالهم أو مع أقوال غيرهم – على فرض صحته - لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة – ، كما أن تأخر المجني عليه في الإبلاغ عن الواقعة لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله ما دامت قد اطمأنت إليها . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال المجني عليهما وضابط الواقعة وصحة تصويرهم للواقعة على النحو الذي حمله حكمها ، فإن منازعة الطاعنين في القوة التدليلية لأقوالهم على النحو الذي أثير بأسباب طعنهما لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير محكمة الموضوع للأدلة القائمة في الدعوى وهو من إطلاقاتها التي لا تجوز مصادرتها فيها لدى محكمة النقض .
6- من المُقرَّر أن تقدير الأدلة بالنسبة لكل متهم من شأن محكمة الموضوع وحدها وهي حرة في تكوين عقيدتها حسب تقديرها تلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها بالنسبة إلى متهم آخر ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال ضابط الواقعة بالنسبة للطاعنين دون المتهمين السادس والسابع وكان من حق محكمة الموضوع أن تجزئ شهادة الشاهد فتأخذ منها بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير أدلة الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون في غير محله .
7- من المُقرَّر أنه لا ينال من سلامة الحكم اطراحه للمستندات المقدمة من الطاعنين والتي يتساندون إليها للتدليل على انتفاء صلتهم بالواقعة ، ذلك بأن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقـــــل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى ، ومن ثم فبحسب المحكمة أن أقامت الأدلة على مقارفة الطاعنين للجرائم التي دينوا بها بما يحمل قضاءها وهو ما يفيد ضمناً أنها لم تأخذ بدفاعه ، ومن ثم يكون النعي بهذا الخصوص غير مقبول .
8- من المُقرَّر أن الدفع بإنكار الاتهام وتلفيقه وكيديته وعدم الصلة بالواقعة ، هو من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً من الحكم ما دام الرد عليها مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها ، ومع ذلك فقد عرض الحكم لهذا الدفاع واطرحه بأسباب سائغة أفصح فيها عن اطمئنانه لأدلة الثبوت السائغة التي أوردها ، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون غير صائب .
9- من المُقرَّر أنه لا يؤثر في قيام جريمة السرقة عدم العثور على الأشياء المسروقة ، فإن إدانة الطاعنين الأول والثاني والثالث من أجل سرقة هذه الأشياء تكون صحيحة ، ولو لم يتم ضبطها ، ومن ثم يكون منعاهم بهذا الشأن غير سديد .
10- من المُقرَّر أن لمحكمة الموضوع أن تعول في عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، وكانت المحكمة قد عرضت للدفع بعدم جدية التحريات وردت عليه رداً كافياً وسائغاً استناداً إلى اطمئنانها إلى صحة تلك التحريات وجديتها ولم تجعل منها وحدها – على خلاف ما يزعمه الطاعنون – عماد حكمها في الإدانة ولكنها عولت على أدلة أخرى تساندت جميعها لحمل الإدانة قبل الطاعنين على نحو ما استخلصته المحكمة منها ، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون غير قويم .
11- لما كان الحكم لم يدن الطاعنين الأول والثاني والثالث بجريمة استعراض القوة والتلويح بالعنف ، فإن ما يثيروه في هذا الشأن فضلاً عن انعدام مصلحتهم فيه يكون وارداً على غير محل .
12- لما كان ما يثيره الطاعنون الأول والثاني والثالث في خصوص قعود النيابة العامة عن إجراء معاينة لمكان الضبط لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم ، وكان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين آنفي الذكر قد طلبوا إلى المحكمة تدارك هذا النقص فليس لهم من بعد أن ينعوا عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه ، فإن منعاهم في هذا الشأن لا يكون مقبولاً .
13- لما كان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة الأخيرة أن المدافع عن الطاعنين الأول والثاني والثالث بعد أن ترافع في الدعوى قامت المحكمة بسماع شهادة المجني عليهما ثم قامت المحكمة بالسماح له باستكمال مرافعته - على خلاف ما يزعمه الطاعنون سالفي الذكر- وانتهى إلى طلب البراءة ، وكان فضلاً عن ذلك أن المادة 275 من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجبت أن يكون المتهم أخر من يتكلم ، إلا أن ذلك لا يبطل المحاكمة ما دام الطاعنين المذكورين لا يدعون في طعنهم أنهم طلبوا من المحكمة أن تسمعهم بعد سماع شهادة المجني عليهما فرفضت ذلك ، مما يعتبر أنه قد تنازل عن حقه في أن يكون أخر من يتكلم باعتبار أنه لم يكن عنده أو لم يبق لديه ما يقوله في ختام المحاكمة ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون الأول والثاني والثالث في هذا الخصوص يكون غير سديد .
14- لما كان الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً بشخص الطاعنين وكان له مصلحة فيه ، وكان منعى الطاعنين الأول والثاني والثالث بشأن قضاء المحكمة غيابياً على المتهمة الثانية على نحو ما أثاروه بأسباب الطعن لا يتصل بشخصهم ولا مصلحة لهم فيه بل هو يخص المتهمة الثانية وحدها فلا يقبل ما يثار في هذا الصدد .
15- لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعنين الأول والثاني والثالث بتهم استعراض القوة والتلويح بالعنف والسرقة بالإكراه بالطريق العام وحيازة وإحراز أسلحة نارية مششخنة وذخائر بغير ترخيص ، وقصرت المحكمة في حكمها المطعون فيه الإدانة عن تهم السرقة بالإكراه بالطريق العام وحيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر بغير ترخيص دون استعراض القوة والتلويح بالعنف لما تبين لها من عدم توافر أركانها ، وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم ، لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته ، وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله ، متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم الذي ترى انطباقه على الواقعة ، وإذ كانت الواقعة المبينة في أمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة تتضمن تهم السرقة بالإكراه بالطريق العام وحيازة وإحراز أسلحة نارية مششخنة وذخائر بغير ترخيص وهي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساساً للوصف الجديد الذي دان المتهم به ، وكان مرد التعديل هو استبعاد تهمة استعراض القوة والتلويح بالعنف وقصر الإدانة على تهم السرقة بالإكراه بالطريق العام وحيازة وإحراز أسلحة نارية مششخنة وذخائر بغير ترخيص ، ودون أن يتضمن إسناد واقعة مادية أو عناصر جديدة تختلف عن تلك التهم الأخيرة ، فإن الوصف المعدل الذي انتهت إليه المحكمة حين قصرت الإدانة على تهم حيازة وإحراز أسلحة نارية مششخنة وذخائر بغير ترخيص ، لا يجافي التطبيق السليم في شيء ولا يعطي المتهم حقاً في إثارة دعوى الإخلال بحق الدفاع ، إذ إن المحكمة لم تكن ملزمة في مثل هذا الحال بتنبيه المتهم أو المدافع عنه إلى ما أجرته من تعديل في وصف التهمة ما دام قد اقتصر على استبعاد إحدى التهم التي رفعت بها الدعوى ، ومن ثم فقد انحسرت عن الحكم قالة الإخلال بحق الدفاع .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1- .... ( طاعن ) ، 2- .... ، 3- .... ( طاعن ) ، 4- .... ( طاعن ) ، 5- .... ( طاعن ) ، 6- .... ، 7- .... بأنهم :-
المتهمون من الأول حتى الخامس :-
- استعرضوا القوة ولوحوا بالتهديد بالعنف مستخدمين أسلحة نارية وبيضاء ضد المجني عليهما .... ، .... وذلك بأن أطلق المتهمون من الثالث إلى الخامس أعيرة نارية في الهواء من أسلحة نارية (فرد خرطوش ، طبنجة) بقصد ترويعهما وإلحاق أذى بدني بهما والتأثير في إرادتهما بغرض السطوة عليهما وإرغامهما على تسليم الدراجة الآلية قيادة المجني عليه الأول ، وباقي المنقولات حوزتهما وكان من شأن ذلك إلقاء الرعب في نفس المجني عليهما وتكدير أمنهما وسلامتهما وتعريض حياتهما للخطر حال تواجد المتهمان الأول والثانية على مسرح الجريمة للشد من أزرهم وحثهم على ارتكابها .
وقد وقع بناءً على ارتكابها جناية أخرى هي أنه في ذات الزمان والمكان :-
- سرقوا المنقولات المبينة وصفاً وقيمة وقدراً بالأوراق ( الدراجة الآلية وهاتفين خلويين ومبلغ مالي مائة وتسعون جنيهاً ودبلة فضية) والمملوكين للمجني عليهما .... ، .... كرهاً عنهما وكان ذلك بالطريق العام وبطريق التهديد باستعمال سلاح الواقع على المجني عليهما بأن استدرجهما المتهمان الأول والثانية إلى حيث تواجد باقي المتهمين وما إن ظفروا بهما حتى أشهر المتهم الأول في وجههما سلاحاً أبيض (سكين) مهدداً إياهما فتمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من شل مقاومتهما والاستيلاء على المسروقات حال تواجد باقي المتهمين على مسرح الواقعة محرزين أسلحة نارية ظاهرة وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
- أحرز المتهمون من الثالث إلى الخامس وحاز الآخران بواسطتهم أسلحة نارية غير مششخنة (فرد خرطوش ، طبنجة) بدون ترخيص.
- أحرز المتهمون من الثالث إلى الخامس وحاز الآخران بواسطتهما ذخائر مما تستعمل في الأسلحة النارية سالفة البيان دون أن يكون مرخصاً لهم بحيازتها أو إحرازها .
المتهم الأول :-
- أحرز أداة (سكين) مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة الحرفية أو المهنية .
المتهمان السادس والسابع :-
- أخفيا المنقولات محل التهمة الأولى مع علمهما بكونها متحصلة من الجناية محل الاتهام الأول على النحو المبين بالأوراق .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى المجني عليه .... مدنياً قبل المتهمين جميعاً بمبلغ عشرة آلاف جنيه وواحد على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً للثانية وحضورياً للباقين عملاً بالمادة 315/أولاً - ثانياً من قانون العقوبات ، والمواد 1/1 ، 6 ، 25 مكرراً/1 ، 26 /1-4 ، 30 /1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون 165 لسنة 1981 والبند الأول من الجدول رقم 2 والبند رقم 7 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 2007 مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات ، أولاً : بمعاقبة كل من .... بالسجن المشدد لمدة ست سنوات عما أسند إليهم وألزمتهم المصروفات الجنائية ، ثانياً : ببراءة / .... عما نسب إليهما . ثالثاً : إحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة بلا مصاريف ، وذلك بعد أن دانت المتهمين جميعاً بأنهم سرقوا المركبة النارية (التوك توك) المبين وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوك لـ .... والهاتفين المحمولين والمبلغ النقدي المملوك له وكان ذلك بالتهديد بالسلاح الناري غير المششخن (فرد خرطوش) والأبيض (سكين) بأن استوقف المجني عليه الأول المتهم الأول والثانية حال قيادته المركبة المار ذكرها بالطريق العام لتوصيلهما لأحد الأماكن واستقلالهما معه وبرفقته المجني عليه الثاني واستدرجاه إلي حيث يوجد باقي المتهمين الذين أطلقوا وابلاً من الأعيرة النارية من أسلحة نارية غير مششخنة وأشهر الأول في وجهه سلاحاً أبيض مهدداً إياه بإعمالها فيه ، فبثوا الرعب في نفسه وشلوا مقاومته وتمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من الإكراه من شل مقاومته والاستيلاء على المسروقات .
المتهم الأول :-
أحرز سلاحاً أبيض (سكين) مما تستخدم في الاعتداء علي الأشخاص دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية .
المتهمان الأول والثانية :-
- حازا بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن (فرد خرطوش) .
- حازا ذخائر مما تستعمل علي السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً لهما في حيازة السلاح أو إحرازه .
المتهمة الثانية :-
حازت سلاحاً أبيض (سكين) مما تستخدم في الاعتداء علي الأشخاص دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية .
المتهمون من الثالث حتى الخامس :-
- أحرزوا بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن (فرد خرطوش) .
- أحرزوا ذخائر مما تستعمل علي السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً لهما في حيازة السلاح أو إحرازه .
- حازوا سلاحاً أبيض (سكين) مما تستخدم في الاعتداء علي الأشخاص دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية .
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحُكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
من حيث إن الطاعنين ينعون – بمذكرتي أسباب الطعن - على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم السرقة بالإكراه في الطريق العام مع التعدد وحيازة وإحراز سلاح ناري مششخن وذخائره بغير ترخيص وسلاح أبيض بغير مسوغ قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك أنه لم يبين واقعة الدعوى بياناً كافياً تتحقق به أركان الجرائم التي دانهم بها والظروف التي وقعت فيها ، ولم يورد مؤدى الأدلة التي عول عليها في قضائه وجاءت عباراته عامة مجملة لا يمكن الوقوف منها على عناصر اشتراك واتفاق الطاعنين على ارتكاب الواقعة ودور كل منهم فيها وتوافر القصد الجنائي لديهم ، ودان الطاعن الأول بجريمتي حيازة وإحراز السلاح ناري والذخائر رغم انتفاء الركن المادي في حقه ، واطرح بما لا يسوغ دفعهم ببطلان إذن النيابة العامة لعدم جدية التحريات ولعدم اختصاص الضابط مكانياً بالضبط والتفتيش ودون أن تعن المحكمة بتحديد مكان الواقعة ، والتفت الحكم عن دفعهم ببطلان القبض لانتفاء حالة التلبس ولحصوله قبل صدور الإذن به بدلالة ما قدمه الطاعنان الثالث والرابع من برقيتين تلغرافيتين مرسلتين من ذويهما وما جاء بأقوال المجني عليه الأول بالتحقيقات ، ودانهم الحكم رغم خلو الأوراق من دليل يقيني على ارتكابهم الواقعة إذ عول في إدانتهما على أقوال المجني عليهما رغم تمسكهم بعدم معقوليتها وتأخرهما في الإبلاغ وتناقض أقوالهما بمحضر الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة وإقرارهما بأن الواقعة حدثت ليلاً وأن الطاعنين الثاني والثالث والرابع كانا ملثمين وأن المجني عليه الثاني لم يتعرف عليهم بجلسات المحاكمة وأن الطاعن الرابع لم يرد له ذكر في أقوال الطاعنين الآخرين رغم تعرضهم للإكراه ، كما عول الحكم على أقوال ضابط الواقعة رغم عدم صحتها وتناقضها مع أقوال المجني عليهما ، فضلاً أن المحكمة لم تعمل أثرها مع المتهمين السادس والسابع وقضت ببراءتهما مما نسب إليهما ، ولم يحفل الحكم بما قدمه الطاعنون من مستندات تدلل على انتفاء صلتهم بالواقعة ، بما ينبئ عن كيدية الاتهام وتلفيقه ، ودانهم رغم عدم ضبط المسروقات ، كما ركنت المحكمة إلي تحريات الشرطة علي الرغم من عدم جديتها كما جعلت منها أساس اقتناعها في الإدانة ، وجاء أمر الإحالة باطلاً بشأن تهمة استعراض القوة والتلويح بالعنف لسبق القضاء بعد دستوريتها ، وعدم إجراء النيابة العامة معاينة لمكان الواقعة ، وأن المحكمة سمعت المجني عليهما بعد مرافعة المدافع عن الطاعنين الأول والثاني والثالث بالمخالفة لنص المادة 275 من قانون الإجراءات الجنائية بأن يكون المتهم أخر من يتكلم ، وقضت المحكمة غيابياً على المتهمة الثانية رغم أنها كانت مقيدة الحرية على ذمة القضية ، وأخيراً عدلت المحكمة وصف الاتهام دون أن تنبه الدفاع إلى ما أجرته من تغيير في التهم المسندة إلى الطاعنين ، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وإذ كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعنين في هذا الشأن يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان القصد الجنائي في جريمة السرقة هو قيام العلم عند الجاني وقت ارتكاب الفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير عن غير رضاء مالكه بنية امتلاكه ولا يشترط تحدث الحكم استقلالاً عن هذا القصد ولا عن الركن المادي فيها بل يكفي أن يكون ذلك مستفاداً منه ، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم عن ركن الإكراه في السرقة استقلالاً ما دامت مدوناته تكشف عن توافر هذا الركن وترتب جريمة السرقة عليه ، وكان الحكم قد عرض صراحة لأركان جريمة السرقة بالإكراه واستظهر دور كل طاعن في ارتكابها بأن قام الطاعن الأول والمتهمة الثانية باستدراج المجني عليه - شاهد الإثبات الأول – لمكان الواقعة بحجة توصيلهما بالدراجة البخارية قيادته وحال ذلك حضر باقي الطاعنين وأطلقوا الأعيرة النارية وقام الطاعن الأول بإشهار سلاح أبيض مهدداً به المجني عليه وصديقه الشاهد الثاني وتمكنوا بذلك من إلقاء الرعب في نفسيهما والاستيلاء على الدراجة البخارية ومتعلقاتهم الشخصية ، وهو ما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة السرقة بالإكراه بالطريق العام التي دان الطاعنين بها ويكفي لتضامنهم في المسئولية الجنائية باعتبارهم فاعلين أصليين ، ويكون ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن يكون غير سديد . لمَّا كان ذلك ، وكان من المقرَّر أنه يكفي لتحقق جريمة إحراز أو حيازة أسلحة نارية وذخائرها قبل الحصول على ترخيص ، مجرد الإحراز أو الحيازة المادية لها طالت المدة أم قصرت أياً كان الباعث عليها ولو كانت لأمر عارض أو طارئ متى توافرت عناصرها القانونية ، وأنه لا يُشترط لتوافر الركن المادي في تلك الجريمة أن يكون السلاح أو الذخيرة قد تم ضبطهما مع شخص المحرز بل يكفي أن يثبت إحرازهما بأي دليل يكون من شأنه أن يؤدي إلى ذلك ، ولو بالواسطة وهو ما نصت عليه صراحة الفقرتان الثالثة والسابعة من المادة 26 من القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر والمستبدلة بالمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 – والتي حدثت الواقعة في ظله – فقد جعلت حيازة الأسلحة والذخائر بالواسطة في حكم الإحراز والحيازة المادية ، كما أن القصد الجنائي في هذه الجريمة يتحقق بمجرد حيازة السلاح والذخائر أو إحرازهما بدون ترخيـــــــص عن علم وإرادة ، وأن استظهار هذا القصد من إطلاقات محكمة الموضوع تستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها المطروحة عليها ، وهي غير مكلَّفة بالتحدث في حكمها استقلالاً عن هذا الركن ما دام ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على قيامه ، ولمَّا كانت الواقعة كما أثبتها الحكم المطعون فيه من دلالة أقوال شهود الإثبات التي اطمأنت إليها المحكمة ووثقت في صحتها أن الطاعن الأول أتى بالمجني عليهما لمكان الواقعة باتفاق مسبق مع باقي الطاعنين والذين كانوا محرزين لأسلحة نارية غير مششخنة وقاموا بإطلاق الأعيرة النارية بهدف ترويع المجني عليهما بقصد السرقة ، فإن ما أورده الحكم – فيما تقدَّم – سائغ وتتوافر به أركان جرائم إحراز وحيازة سلاح ناري غير مششخن – وذخائره - بغير ترخيص التي دان الطاعنين بها ، ويكون منعاهم في هذا الصدد غير قويم . لما كان ذلك ، وكان لا جدوى من النعي على الحكم بالقصور في الرد على الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لعدم جدية التحريات ولعدم اختصاص الضابط مكانياً وبطلان القبض لانتفاء حالة التلبس ولحصوله قبل صدور الإذن ما دام البين من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم استدلاله أنه لم يستند في الإدانة الى دليل مستمد من القبض والتفتيش المدعى ببطلانهما ومن ثم يكون النعي بهذا الخصوص غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل بعينه فيما عدا الأحوال التي قيده القانون فيها بذلك ، ولما كان القانون الجنائي لم يشترط لإثبات الجرائم التي دان الطاعنين بها وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة بل جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه ولا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي ولا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، كما أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق – كما هو الحال في الدعوى المطــــروحة – وهي في ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشــــرة بل لها أن تستخلص صورة الدعوى كما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهاداتهم فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى ولو خالفت أقواله أمامها ، وكان الأصل أنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ، وأن تناقض الشهود وتضاربهم في أقوالهم أو مع أقوال غيرهم – على فرض صحته - لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة – ، كما أن تأخر المجني عليه في الإبلاغ عن الواقعة لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله ما دامت قد اطمأنت إليها . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال المجني عليهما وضابط الواقعة وصحة تصويرهم للواقعة على النحو الذي حمله حكمها ، فإن منازعة الطاعنين في القوة التدليلية لأقوالهم على النحو الذي أثير بأسباب طعنهما لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير محكمة الموضوع للأدلة القائمة في الدعوى وهو من إطلاقاتها التي لا تجوز مصادرتها فيها لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة لكل متهم من شأن محكمة الموضوع وحدها وهي حرة في تكوين عقيدتها حسب تقديرها تلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها بالنسبة إلى متهم آخر ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال ضابط الواقعة بالنسبة للطاعنين دون المتهمين السادس والسابع وكان من حق محكمة الموضوع أن تجزئ شهادة الشاهد فتأخذ منها بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير أدلة الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان لا ينال من سلامة الحكم اطراحه للمستندات المقدمة من الطاعنين والتي يتساندون إليها للتدليل على انتفاء صلتهم بالواقعة ، ذلك بأن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى ، ومن ثم فبحسب المحكمة أن أقامت الأدلة على مقارفة الطاعنين للجرائم التي دينوا بها بما يحمل قضاءها وهو ما يفيد ضمناً أنها لم تأخذ بدفاعه ، ومن ثم يكون النعي بهذا الخصوص غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بإنكار الاتهام وتلفيقه وكيديته وعدم الصلة بالواقعة ، هو من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً من الحكم ما دام الرد عليها مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها ، ومع ذلك فقد عرض الحكم لهذا الدفاع واطرحه بأسباب سائغة أفصح فيها عن اطمئنانه لأدلة الثبوت السائغة التي أوردها ، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون غير صائب . لما كان ذلك ، وكان لا يؤثر في قيام جريمة السرقة عدم العثور على الأشياء المسروقة ، فإن إدانة الطاعنين الأول والثاني والثالث من أجل سرقة هذه الأشياء تكون صحيحة ، ولو لم يتم ضبطها ، ومن ثم يكون منعاهم بهذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول في عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، وكانت المحكمة قد عرضت للدفع بعدم جدية التحريات وردت عليه رداً كافياً وسائغاً استناداً إلى اطمئنانها إلى صحة تلك التحريات وجديتها ولم تجعل منها وحدها – على خلاف ما يزعمه الطاعنون – عماد حكمها في الإدانة ولكنها عولت على أدلة أخرى تساندت جميعها لحمل الإدانة قبل الطاعنين على نحو ما استخلصته المحكمة منها ، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان الحكم لم يدن الطاعنين الأول والثاني والثالث بجريمة استعراض القوة والتلويح بالعنف ، فإن ما يثيروه في هذا الشأن فضلاً عن انعدام مصلحتهم فيه يكون وارداً على غير محل . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنون الأول والثاني والثالث في خصوص قعود النيابة العامة عن إجراء معاينة لمكان الضبط لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم ، وكان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين آنفي الذكر قد طلبوا إلى المحكمة تدارك هذا النقص فليس لهم من بعد أن ينعوا عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه ، فإن منعاهم في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة الأخيرة أن المدافع عن الطاعنين الأول والثاني والثالث بعد أن ترافع في الدعوى قامت المحكمة بسماع شهادة المجني عليهما ثم قامت المحكمة بالسماح له باستكمــال مرافعته - على خلاف ما يزعمه الطاعنون سالفي الذكر- وانتهى إلى طلب البراءة ، وكان فضلاً عن ذلك أن المادة 275 من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجبت أن يكون المتهم أخر من يتكلم ، إلا أن ذلك لا يبطل المحاكمة ما دام الطاعنين المذكورين لا يدعون في طعنهم أنهم طلبوا من المحكمة أن تسمعهم بعد سماع شهادة المجني عليهما فرفضت ذلك ، مما يعتبر أنه قد تنازل عن حقه في أن يكون أخر من يتكلم باعتبار أنه لم يكن عنده أو لم يبق لديه ما يقوله في ختام المحاكمة ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون الأول والثاني والثالث في هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً بشخص الطاعنين وكان له مصلحة فيه ، وكان منعى الطاعنين الأول والثاني والثالث بشأن قضاء المحكمة غيابياً على المتهمة الثانية على نحو ما أثاروه بأسباب الطعن لا يتصل بشخصهم ولا مصلحة لهم فيه بل هو يخص المتهمة الثانية وحدها فلا يقبل ما يثار في هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعنين الأول والثاني والثالث بتهم استعراض القوة والتلويح بالعنف والسرقة بالإكراه بالطريق العام وحيازة وإحراز أسلحة نارية مششخنة وذخائر بغير ترخيص ، وقصرت المحكمة في حكمها المطعون فيه الإدانة عن تهم السرقة بالإكراه بالطريق العام وحيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر بغير ترخيص دون استعراض القوة والتلويح بالعنف لما تبين لها من عدم توافر أركانها ، وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم ، لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته ، وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله ، متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم الذي ترى انطباقه على الواقعة . وإذ كانت الواقعة المبينة في أمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة تتضمن تهم السرقة بالإكراه بالطريق العام وحيازة وإحراز أسلحة نارية مششخنة وذخائر بغير ترخيص وهي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساساً للوصف الجديد الذي دان المتهم به ، وكان مرد التعديل هو استبعاد تهمة استعراض القوة والتلويح بالعنف وقصر الإدانة على تهم السرقة بالإكراه بالطريق العام وحيازة وإحراز أسلحة نارية مششخنة وذخائر بغير ترخيص ، ودون أن يتضمن إسناد واقعة مادية أو عناصر جديدة تختلف عن تلك التهم الأخيرة ، فإن الوصف المعدل الذي انتهت إليه المحكمة حين قصرت الإدانة على تهم حيازة وإحراز أسلحة نارية مششخنة وذخائر بغير ترخيص ، لا يجافي التطبيق السليم في شيء ولا يعطي المتهم حقاً في إثارة دعوى الإخلال بحق الدفاع ، إذ إن المحكمة لم تكن ملزمة في مثل هذا الحال بتنبيه المتهم أو المدافع عنه إلى ما أجرته من تعديل في وصف التهمة ما دام قد اقتصر على استبعاد إحدى التهم التي رفعت بها الدعوى ، ومن ثم فقد انحسرت عن الحكم قالة الإخلال بحق الدفاع . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 1753 لسنة 81 ق جلسة 1 / 6 / 2013

برئاسة السيد القاضى / د. صلاح البرعى " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة القضاة / محمد جمال الشربينى و علاء مدكور وجمال حليس " نواب رئيس المحكمة " وكمال صقر 

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد مطر . 

وأمين السر السيد / رجب حسين .

--------------

" الوقائع "

اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 فايز حمدى سالم حماد 2 ياسر سالم مصلح الرويضى (طاعنين) 3 جبريل عيد فريج 4 أحمد سالم سالمان 5 ناصر سليمان سلمى سالم (طاعن) في قضية الجناية رقم 2045 لسنة 2005 قسم ثان العاشر من رمضان ( المقيدة برقم 1020 لسنة 2005 ) بأنهم فى يوم 20 من يونيه سنة 2005 بدائرة قسم ثان العاشر من رمضان محافظة الشرقية .
أولاً : المتهمون جميعاً :
1 قتلوا محمود رضوان عطية عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن عقدوا العزم وبيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك الغرض أسلحة نارية (بندقيتين آليتين) وسيارة وكمن له المتهمون الثلاث الأول فى المكان الذى أيقنوا مروره فيه وما أن ظفروا به حتى تعقبوه بالسيارة قيادة الأول وأطلق الثانى والثالث صوبه عدة أعيرة نارية من السلاحين سالفى البيان قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته وذلك حال تواجد المتهمين الرابع والخامس على مسرح الجريمة للشد من أزرهم وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هى أنه فى الزمان والمكان سالفى الذكر شرعوا فى قتل على محمد حسن عراقى وخالد السيد عليوه حسن وسامح فوزى حسن إمام مجاهد عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن عقدوا العزم وبيتوا النية على قتلهم وأعدوا لذلك الغرض أسلحة نارية " بندقيتين آليتين " وسيارة وكمن لهم المتهمون الثلاث الأول فى المكان الذى أيقنوا مرورهم فيه وما أن ظفروا بهم حتى تعقبوهم بالسيارة قيادة الأول وأطلق الثانى والثالث صوبهم عدة أعيرة نارية من السلاحين سالفى الذكر قاصدين من ذلك قتلهم وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو حيدتهم عن الهدف وفرارهم خشية ضبطهم .
2 ألقوا فيما بينهم تشكيلاً عصابياً بغرض الإتجار فى الجواهر المخدرة (جوهر الهيروين) .
3 حازوا بقصد الإتجار جوهر الهيروين المخدر فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
4 أتلفوا عمداً السيارة رقم 50206 / 14 قطاع عام والمملوكة لجهاز تنمية العاشر من رمضان والمعدة للمنفعة العامة على النحو المبين بالأوراق .
ثانياً : المتهمان الأول والخامس :
1 حازا أسلحة نارية مششخنة (بنادق آلية) مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها .
2 حازا ذخائر مما تستعمل فى الأسلحة النارية موضوع التهمة الأولى مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها .
ثالثاً : المتهمون الثانى والثالث والرابع :
1 أحرزوا أسلحة نارية مششخنة (بنادق آلية) مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها .
2 أحرزوا ذخائر مما تستعمل فى الأسلحة سالفة الذكر مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى ورثة المجنى عليه مدنياً قبل المتهمين بمبلغ خمسة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قررت فى 10 من مايو سنة 2007 بإحالة الدعوى إلى فضيلة المفتى لإبداء الرأى وحددت جلسة 6 من يونيه سنة 2007 وبالجلسة المحددة قضت وبإجماع الآراء حضورياً للمتهمين الأول والثانى وغيابياً لباقى المتهمين عملاً بالمواد 162 / 1 ، 230 ، 231 ، 232 ، 234 / 1 من قانون العقوبات والمواد 1 ، 2 ، 7 ، 34 فقرة 1 بند 1 وفقرة 2 بند 6 ، 42 / 1 ، من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 66 لسنة 1977 ، 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1977 والمواد 1 ، 2 ، 6 ، 26 / 3،5 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند ب من القسم الثانى من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الداخلية رقم 13354 لسنة 1995 مع إعمال المادة 32 / 2 من قانون العقوبات :
أولاً : بمعاقبة المتهمين فايز حمدى سالم حماد وياسر سالم مصلح الرويضى وجبريل عيد فريج وأحمد سالم سالمان وناصر سليمان سلمى الديب بالإعدام شنقاً لما أسند إليهم ومصادرة السلاح النارى والطلقات والسرنجات المحتوية على آثار الهروين .
ثانياً : فى الدعوى المدنية بإلزام المدعى عليهم فيها بأن يؤدوا للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ خمسة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن المحكوم عليهما الأول والثانى فى هذا الحكم بطريق النقض وقيد بجدولها برقم 34150 لسنة 77 القضائية .
ومحكمة النقض قضت فى 11 من يونيه سنة 2008 بقبول عرض النيابة العامة والمحكوم عليهما شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الزقازيق لتفصل فيها من جديد دائرة أخرى .
ومحكمة الإعادة بدائرة أخرى قررت فى الأول من نوفمبر سنة 2010 وبإجماع الآراء إرسال أوراق الدعوى لفضيلة مفتى الديار المصرية لاستطلاع رأى فضيلته الشرعى وحددت جلسة 4 / 12 / 2010 للنطق بالحكم وبالجلسة المحددة وبإجماع الآراء عملاً بالمواد 32 ، 45 ، 46 ، 162 / 1 ، 234 / 1،2 من قانون العقوبات ، 1 ، 2 ، 34 فقرة 1بند أ ، فقرة 2 بند 6 ، 42 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 61 لسنة 1977 ، 122 لسنة 1989 والبند ب من القسم الثانى من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول , 1 ، 2 ، 6 ، 26 / 3،5 ، 30 / 1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند ب من القسم الثانى من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 32 / 2 من قانون العقوبات بمعاقبة فايز حمدى سالم حماد وياسر سالم مصلح الرويضى وناصر سليمان سلمى سالم بالإعدام شنقاً عما أسند إليهم وبمصادرة السلاح والذخيرة والسرنجة المضبوطين .
فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض " للمرة الثانية " فى 18 من ديسمبر سنة 2010
وأودعت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن عن المحكوم عليهم فى 6 ، 14 من فبراير سنة 2010 موقعاً عليهم من الأستاذين / ..... و .... المحاميان كما عرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض بمذكرة مشفوعة برأيها .
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
-----------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة والمداولة .
من حيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 4 / 12 / 2010 ومن حيث إن الفترة من 25 / 1 / 2011 حتى 5 / 2 / 2011 والتى مرت جمهورية مصر العربية خلالها بأحداث جسام فرض فيها حظر التجوال ومنع الموظفون خلالها من أداء أعمالهم الأمر الذى يدخل هذه الفقرة فى عداد القوة القاهرة التى تبيح إمتداد ميعاد تقديم الأسباب لمدة عشرة أيام تالية فور زوالها وكان الطاعنون قد قرروا بالطعن بالنقض فى 18 / 12 / 2010 فى الميعاد ، وأودع الطاعن الأول "فايز حمدى سالم" مذكرة بأسباب طعنه فى 14 / 2 / 2011 وأودع كل من الطاعنين الثانى "ياسر سالم مصلح" والثالث "ناصر سليمان سلمى" مذكرة أسباب طعنه فى 6 / 2 / 2011 أى خلال فترة العشرة أيام التالية لزوال المانع فإن الطعن المقدم من المحكوم عليهم يكون قد استوفى الشكل المقرر فى القانون ويكون مقبول شكلاً .
ومن حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة حيازة جوهر الهيروين المخدر بقصد الإتجار ، ودان الطاعنين الأول والثانى بجريمتى القتل العمد المقترن بجريمة الشروع فى قتل آخرين والإتلاف العمدى ، ودان الطاعن الثانى بجريمة إحراز سلاح نارى "بندقية آلية" وذخيرة مما لا يجوز الترخيص بإحرازه أو حيازته قد شابه قصور فى التسبيب وبطلان وفساد فى الاستدلال وإخلال بحق الدفاع وخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجرائم التى دانهم بها ، ولم يورد مؤدى أدلة الثبوت التى تساند إليها فى قضائه بالإدانة ، كما خلا من نص القانون الذى حكم بموجبه ، ولم يورد مضمون تقرير التحليل بصورة وافية ، وعوَّل فى إدانتهم على اعتراف الطاعنين الأول والثانى على حين أنه كان وليد اكراه مادى ومعنوى ووعد ووعيد من ضابط الواقعة ، فضلاً عن عدولهما عن هذا الإعتراف بجلسة المحاكمة إلا أنه اطرح دفاعهم فى هذا الشأن بما لا يسوغه ، ودون أن تعن المحكمة بتحقيقه ، ولم يدلل تدليلا كافياً على توافر نية القتل لدى الطاعنين الأول والثانى واطرح دفاعهما بشأن عدم توافرها برد قاصر وغير سائغ ، كما لم يدلل على توافر قصد الإتجار لدى الطاعنين الأول والثانى ، وعوَّل أيضاً على أقوال شهود الإثبات رغم عدم معقوليتها وتضارب أقوالهم بشأن تقدير المسافات والقصد الجنائى من اطلاق الأعيرة النارية واطرح دفاع الطاعنين الأول والثانى فى هذا الخصوص برد غير سائغ ،
واستدل على توافر ظرف الترصد فى حق الطاعنين الثانى والثالث بما لا يصلح ، ولم يعرض لدفاع الطاعن الأول ببطلان الدليل المستمد من المعاينة التصويرية ، وشيوع الاتهام ، وانتفاء الركن المادى لجريمة حيازة المخدر ، وبتمتعه بالإعفاء المنصوص عليه فى المادة 48 من قانون المخدرات ، فضلاً عن أن المحكمة قامت بتعديل وصف التهمة دون أن تلفت نظر الدفاع إلى هذا التعديل ، وأوقع على الطاعن الثانى عقوبة الجريمة الأشد رغم عدم وجود ارتباط بين الجرائم التى دانه بها ، وعوَّل فى إدانة الطاعن الثالث على اعتراف المتهمين الآخرين وهو لا يصلح دليلاً قِبَله ، كما عوَّل على تحريات المباحث رغم أنها لا تنهض دليلا عليه ، ودانه رغم أنه لم يضبط معه سلاح نارى أو ذخيرة أو ثمة مواد مخدرة ولم يكن له دوراً على مسرح الجريمة، فضلاً عن عدم سؤاله فى محضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة ، كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى فى قوله :" وحيث إن الواقعة حسبما استقرت فى يقين المحكمة واطمأن إليه وجدانها ، وارتاح إليه ضميرها مستخلصة من سائر أوراق الدعوى وما تم فيها من استدلالات وتحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة تتحصل فى أن المتهمين فايز حمدى سالم حماد وكنيته حمدى عوده ، وياسر سالم مصلح الرويضى وناصر سليمان سلمى الديب المكنى ناصر الديب وآخرين سبق الحكم عليهما غيابياً هما جبريل عيد فريج وأحمد سالم سالمان المكنى أحمد ليمونه قد ألف الشيطان بينهم وربط على قلوبهم فاجتمعوا على محبته وإئتلفوا على طاعته فاتخذوا من الإتجار فى المواد المخدرة حرفة وبئست الحرفة تلك ، تدمر شباب الأمة وتعصف بمستقبلها اتخذوا تلك التجارة المحرمة مصدراً للرزق والثراء فما أسوأه من ثراء غير مشروع وما أقبحه من رزق حرام راحوا يلهثون لجمعه على أشلاء ضحاياهم من المدمنين وعلى رفاة الموتى الذين راحوا ضحية تعاطى تلك المواد المخدرة لم يراعوا فى ذلك رباً يراقبهم ولم يعبأوا بقانون أن يعاقبهم فأطلقوا لشيطان أنفسهم العنان وراحوا يعربدون فى الأرض ويعبثون فيها فسادا وإفسادا نافثين سمومهم فى تلك الشبيبة الصغيرة الغضة من أبناء هذا الوطن الذى أثخنته الجراح وأوجعته تلك الثلة من أعدائه من المتجرين فى المواد المخدرة بل المتجرين بشبابه وأبنائه ومستقبله فأى أرض أقلت هؤلاء وأى سماء أظلتهم ؟ سالكين فى سبيل تجارتهم المحرمة كل سبيل منكلين بكل من يعترض طريقهم رافعين رايات القتل لمن تسوقه الاقدار لو كرهم متسلحين فى سبيل ذلك بالأسلحة الآلية الغير مرخصة متخذين من المنطقة الصحراوية المجاورة لطريق رمسيس دائرة قسم ثان العاشر من رمضان محافظة الشرقية مسرحا لنشاطهم الإجرامى فبدلاً من أن يعمروا تلك البقعة من الأرض ويجعلونها واحة خضراء فقد أحالوها مقبرة لضحاياهم بل جعلوها مقبرة لأى شخص خالوه يعكر صفوهم أو حسبوه يهدد أمنهم أو يقترب من عرينهم فأولى له ثم أولى فقد اتخذوا من تلك المنطقة سوقا لتجارة المخدرات خاصة مخدر الهيروين يأتيهم المدمنون من كل حدب وصوب يبتاعون السم الزعاف فيسلبون منهم أموالهم وربما ما هو أغلى من المال وقد وزع المتهمون الأدوار بينهم بين بائع للمخدرات وبين يحمى ويزود على تلك التجارة المحرمة متسلحاً بالأسلحة الآلية الغير مرخصة حتى كان يوم العشرين من شهر يونيو من عام ألفين وخمسة حيث خرج المجنى عليهم اللواء محمود رضوان عطية رئيس لجنة التعديات بجهاز العاشر من رمضان وعلى محمد حسن عراقى مدير إدارة المساحة بالجهاز سالف الذكر وخالد السيد عليوة مشرف الأمن بالجهاز وسامح فوزى حسن إمام السائق كذلك بجهاز العاشر من رمضان مستقلين السيارة رقم 50206 / 14 قطاع عام بكابينتين دوبل كابينة قاصدين المنطقة الجبلية المجاورة لطريق رمسيس لإزالة تعد ما وقع عليها يصحبهم فى تلك الرحلة قوة من الشرطة يترأسها المقدم عونى فهمى السيسى ويصحبهم كذلك عبد المنعم محمد حسانين لاشين قائداً للبلدوزر وما أن وصل الركب إلى غايته حتى قاموا بإزالة التعدى الواقع على أرض الجهاز وما أن فرغوا من أداء مهمتهم حتى أفلوا عائدين لمقر عملهم بجهاز العاشر من رمضان سالكين المدق الجبلى مستقلين السيارة سالفة الذكر يقودها القتيل اللواء محمود رضوان عطية وقد سبقتهم فى ذلك قوة الشرطة التى صاحبتهم فيما كان قائد البلدوزر يلحق بهم وبينما كانت قافلة الضحايا تسير إلى غايتها عائدة إلى جهاز العاشر من رمضان إذ بسيارتين ملاكى يستقلهما بعض من عملاء المتهمين ممن يبتاعون منهم المواد المخدرة تتقابلان معهم وإذ بقائدى هاتين السيارتين ينحرفان بسيارتهما عن الطريق ظناً منهما أن المجنى عليهم من قوة مكافحة المخدرات وإذ بسهم القدر يخرج عليهم فى صورة أولئك المتهمين فايز حمدى سالم حماد وياسر سالم مصلح والمتهم السابق الحكم عليه غيابياً جبريل عيد فريج الذين خرجوا عليهم بالسيارة رقم 830112 ملاكى القاهرة ماركة شاهين يطل منها سلاح آلى قاصدين سيارة المجنى عليهم ظناً منهم أن مستقليها من رجال مكافحة المخدرات وما أن أبصر المجنى عليه اللواء محمود رضوان عطية تلك السيارة التى كان يستقلها المتهمون والتى كانت فى مواجهته حتى استدار بالسيارة قيادته عائداً من حيث أتى فارا بنفسه وبصحبته ناشداً النجاة والسلامة ولكن هيهات هيهات فقد تبعهم أولئك المجرمون وأمطروهم بوابل من الرصاص قاصدين قتلهم لإعتقادهم أنهم من رجال مكافحة المخدرات الذين يقضون مضاجعهم ويهددون سلطانهم على تلك البقعة ومازال المتهمون كذلك يطاردون المجنى عليهم ويمطرونهم بالرصاص والمجنى عليه اللواء محمود رضوان عطية يحاول الفرار بالسيارة يموج بها يمنة ويسرة ورفاقه بدواسة السيارة يتحصنون ويحتمون يتسائلون فى هلع بأى ذنب يقتلون والضوارى فى تعقبهم ماضون وعلى قتلهم عازمون مصممون ، واستمروا فى ذلك لم يردهم عن مشروعهم الإجرامى سوى قتل المجنى عليه اللواء محمود رضوان عطية الذى أودت به رصاصات الغدر وعلى أثر ذلك توقفت المركبة التى كان يستقلها فتيقنوا من قتله ومرافقيه فأقلوا عائدين لوكرهم " وساق الحكم على صحة الواقعة وإسنادها إلى الطاعنين أدلة استقاها من أقوال كل من محمد حسن عراقى وخالد السيد عليوة حسن وسامح فوزى حسن إمام وعبد المنعم محمد حسانين لاشين والعميد عبد الرءوف فوزى الصيرفى والمقدم علاء الدين عبد اللطيف محمد والرائد أشرف عبد الرحمن السيد العزازى وما ثبت من تقرير الصفة التشريحية لجثة المجنى عليه وتقرير المعمل الكيماوى بمصلحة الطب الشرعى وتقرير المعمل الجنائى ومعاينة النيابة العامة التصويرية لمسرح الواقعة يوم 27 / 6 / 2005 واعتراف المتهمين فايز حمدى سالم حماد وياسر سالم مصلح الرويضى . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعن بها والظروف التى وقعت فيها ، والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه ، وكان يبين مما سطره الحكم أنه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعنين بها ، وأورد على ثبوتها فى حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل أنها محصتها التمحيص الكافى وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ويكون منعى الطاعنين على الحكم بالقصور لا محل له . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجبت على الحكم أن يبين نص القانون الذى حكم بمقتضاه إلا أن القانون لم يحدد شكلاً يصوغ فيه الحكم هذا البيان ولما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه بعد أن بيَّن وصف الجرائم المسندة إلى الطاعنين أشار إلى النصوص التى أخذهم بها بقوله : " الأمر الذى يتعين معه وعملاً بالمادة 304 / 2 إجراءات جنائية معاقبتهم بالمواد 32 ، 45 ، 46 ، 162 / 1 ، 234 / 1 ، 2 من قانون العقوبات و 1 ، 2 ، 34 فقرة 1 بند أ ، فقرة 2 بند 6 ، 42 / 1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين 61 لسنة 1977 ، 122 لسنة 1989 والبند 2 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول و 1 ، 2 ، 6 ، 26 / 3 ، 5 ، 30 / 1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند ب من القسم الثانى من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول" فإن ما أورده الحكم يكفى فى بيان مواد القانون التى حكم بمقتضاها بما يحقق حكم القانون ، ويكون ما ينعاه الطاعن الأول من قصور الحكم فى هذا الصدد على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أورد مضمون تقرير التحليل وأبرز ما جاء به من أن المحاقن – السرنجات الإحدى عشر المضبوطة بمكان الواقعة بمعرفة النيابة العامة – عثر بها على آثار للهيروين المخدر ، فإن ما ينعاه الطاعن الأول من عدم إيراد مضمون تقرير التحليل كاملاً لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان الاعتراف لأنه وليد إكراه واطرحه فى قوله : " وحيث إنه عن الدفع ببطلان الاعتراف الصادر عن المتهمين الأول والثانى بتحقيقات النيابة العامة وحيث أن هذا الدفع قد جاء فى عبارة عامة مرسلة لا تشتمل على بيان مقصده منها والمراد منه ولا تشتمل على بيان مبنى ذلك البطلان ودواعيه 0000 وكان الثابت من الأوراق أن المتهم الأول فايز حمدى سالم حماد قد إعترف بأنه فى ظهيرة يوم الواقعة الموافق 20 / 6 / 2005 ولدى وجوده بمدق السلام الجبلى الموصل لطريق رمسيس الأسفلتى بالمنطقة الجبلية المجاورة لمدينة العاشر من رمضان ومعه باقى المتهمين ياسر سالم مصلح الرويضى وناصر سليمان سلمى الديب – المكنى ناصر الديب والمحكوم عليهما غيابياً جبريل عيد فريج وأحمد سالم سالمان المكنى أحمد ليمونه ولدى قيامهم ببيع مخدر الهيروين مستخدمين فى ذلك سيارة ماركة (BMW) يحتفظون فيها بالمواد المخدرة والميزان وسيارة أخرى شاهين وبندقيتين آليتين وهذه الأشياء مملوكة للمتهم أحمد سالم سالمان المكنى أحمد ليمونه ، وبعد أن قاما ببيع مواد مخدرة لمستقلى سيارتين ملاكى وانصراف مستقلى السيارتين وتوجههم لطريق رمسيس فوجئوا بعودة السيارتين مرة ثانية وبصروا السيارة التى كان يستقلها المجنى عليهم خلف السيارتين وحينئذ طلب منهم المتهم المحكوم عليه غيابياً أحمد سالم سالمان المكنى أحمد ليمونه التوجه نحو مكان وجود سيارتى مشترى المخدرات والسيارة – الدوبل كابينة – التى كان يستقلها المجنى عليهم وعليه توجهوا صوب ذلك المكان هو والمتهمين ياسر سالم مصلح الرويضى وجبريل عيد فريج بسيارة شاهين تولى هو قيادتها فيما جلس المتهم ياسر سالم مصلح الرويضى وجلس المتهم جبريل عيد فريج بالمقعد الخلفى للسيارة وعلى مقربة من سيارة المجنى عليهم أخرج المتهم ياسر سالم مصلح الرويضى سلاحه الآلى وحينئذ استدارت السيارة – الدوبل كابينة – التى كان يستقلها المجنى عليهم للخلف فقاموا بتعقبها وقام المتهمان ياسر سالم مصلح الرويضى وجبريل عيد فريج بإطلاق الأعيرة النارية على تلك السيارة من السلاحين الآليين اللذين كانا بحيازتهما ، وظلا يطلقان النار حتى انحرفت السيارة وتوقفت بالمنطقة الجبلية وحينئذ توقف عن إطلاق النار وعادوا لباقى المتهمين حيث غادروا جميعاً مكان الواقعة وتركوا السيارة الشاهين رقم 830112 ملاكى القاهرة بجوار طريق الإسماعيلية وبعد ذلك بادر إلى تسليم نفسه وقد صحب رئيس النيابة المحقق لمكان الواقعة وأرشد عن مكانها وقام بتمثيل الواقعة كما تمت وحيث جاءت تلك الأقوال متفقة متسقة مع باقى الأدلة فى الدعوى وإذ تطمئن المحكمة إلى صدورها عن المتهمين اختيارياً عن إرادة حرة واعية وإذ خلت أوراق الدعوى مما يشير إلى أن اعتراف المتهمين جاء وليد إكراه أيا كان نوعه أو قدره ومن ثم كان الدفع فى غير محله خليقاً بالرفض " . لما كان ذلك وكان من المقرر أن الاعتراف فى المسائل الجنائية من العناصر التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الإثبات ولها دون غيرها البحث فى صحة ما يدعيه المتهم من أن الإعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه ، ومتى تحقق أن الإعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بما لا معقب عليها ولها أن تأخذ باعتراف المتهم فى أى دور من أدوار التحقيق متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للواقعة ولو عدل عنه ، ومتى كانت محكمة الموضوع قد عرضت لما أبداه الطاعنون وأفصحت عن اطمئنانها إلى اعتراف الطاعنين الأول والثانى بتحقيقات النيابة العامة فهذا يكفى ويكون منعاهم بهذا المنعى غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن الثانى لم يطلب إلى المحكمة إجراء تحقيق فى شأن بطلان اعترافه ، فلا يجوز له من بعد النعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ، ومن ثم يكون النعى على الحكم فى هذا الشأن غير صائب . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لقصد القتل وأثبت توافره فى حق الطاعنين الأول والثانى بقوله : " 00 ومن ثم فإنه وعلى هدى ما تقدم فإن نية القتل العمد والشروع فيه تكون قائمة واضحة بجلاء لدى المتهمين الأول والثانى أخذاً من قيامهما بتعقب المجنى عليهم وقيام المتهم الثانى ياسر سالم مصلح والمتهم السابق الحكم عليه جبريل عيد فريج بإطلاق هذا الكم من الرصاص على كابينة السيارة – حيث أصاب الكثير منها السيارة على نحو ما جاء بتقرير قسم الأدلة الجنائية – وحيث يوجد المجنى عليهم رغم فرار المجنى عليهم بالسيارة ونزوحهم عن وكر المتهمين فإذا كان ذلك فأية نية كانت لدى المتهمين إن لم تكن هى نية القتل إزاء ما قاموا به من مطاردة للمجنى عليهم وإمطارهم بوابل من الرصاص حتى وكأن المجنى عليهم قاتلى آبائهم – أى وكأن هناك ثأراً بينهم – حسبما قال المتهم الثانى عن المتهم الأول واصفا إمعانه فى تعقب المجنى عليهم ومطاردتهم ، وحتى نفذت ذخيرة المتهم المحكوم عليه جبريل عيد فريج طبقاً لما قاله المتهم الثانى وتوقف سيارة المجنى عليهم لإصابة قائدها فى مقتل , الأمر الذى يبين معه بجلاء توافر نية القتل والشروع فيه لدى المتهمين فايز حمدى سالم حماد وياسر سالم مصلح الرويضى ولا يمكن بحال القول بأن المتهمين كانوا يقصدون إرهاب المجنى عليهم تخويفهم وإبعادهم – لاعتقادهم أنهم من رجال مكافحة المخدرات– إذ لو صح ذلك ما كان هذا التعقب والإمعان فى المطاردة وإطلاق هذا الرصاص الكثيف خاصة أن المجنى عليهم لاذوا بالفرار لمجرد رؤيتهم السلاح الآلى الذى كان يطل من سيارة الجناة ومن ثم فلو كان مقصودهم هو إرهاب المجنى عليهم وإجلائهم عن المكان لما كانت هناك حاجة لإطلاق رصاصة واحدة ولكنها نية القتل وقد رسخت فى نفوس الجناة وأضمروها فى قلوبهم فأبانت عنها فِعَالِهم وكشف عنها سلوكهم الأمر الذى تكون معه قد توافرت فى حق المتهمين المذكورين أركان جريمة القتل العمد للمجنى عليه محمود رضوان عطية والتى اقترنت بها جناية الشروع فى قتل على محمد حسن عراقى وخالد السيد عليوة حسن وسامح فوزى حسن إمام مجاهد عمداً والذين تواجدوا مع المجنى عليه محمود رضوان عطية بالسيارة 50206 / 14 قطاع عام وتعرضوا لما تعرض له من مطاردة وتعقب وإطلاق الرصاص على نحو ما سلف ولولا تحصنهم بدواسة السيارة للحقوا بالمجنى عليه ونية القتل لهؤلاء قائمة لا محالة فقد أضمر الجناة الخلاص من مستقلى السيارة جميعاً بحسب ما اعتقدوه من أنهم من رجال مكافحة المخدرات ومن ثم فقد تعاملوا مع الحدث بمنطق إما أن يكونوا مقتولين أو قاتلين فآثروا أن يكونوا هم القاتلين ومن عداهم المقتولين .... " وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه واستخلاص هذه النية موكول إلى قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية . وإذ كان ذلك ، وكان الحكم قد دلل على هذه النية تدليلاً سائغاً – على نحو ما سلف بيانه – فإن ما يثيره الطاعنان الأول والثانى فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير أدلة الدعوى واستنباط معتقدها منها ، مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الإتجار واقعة مادية يستقل قاضى الموضوع بالفصل فيها مادام استخلاصه سائغاً تؤدى إليه ظروف الواقعة وأدلتها وقرائن الأحوال فيها وكان ما أورده الحكم فى تحصيله للواقعة وسرده لمؤدى أقوال شهود الإثبات بما فى ذلك إعتراف المتهمين الأول والثانى بتحقيقات النيابة العامة بأنهما أحرزا المخدر مع آخرين بقصد الإتجار كافياً فى إثبات هذا القصد وفى إظهار إقتناع المحكمة بثبوته من ظروف الواقعة أوردتها وأدلتها التى عوَّلت عليها ، فإن ما يثيره الطاعنان الأول والثانى على الحكم بالقصور فى التسبيب – فى هذا الخصوص – لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ، وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الإعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأن تناقض الشاهد أو إختلاف رواية شهود الإثبات فى بعض تفاصليها لا يعيب الحكم ولا يقدح فى سلامته مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه – كما هو الحال فى الدعوى الراهنة – وكان الحكم المطعون فيه قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال شهود الإثبات واقتناعه بوقوع الحادث على الصورة التى شهدوا بها ، فإن ما يثيره الطاعنان الأول والثانى من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة أو فى تصديقها لأقوال شهود الإثبات أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إدانة الطاعنان الأول والثانى بتهمة القتل العمد المقترن بالشروع فى قتل آخرين بعد أن استبعد ظرف الترصد فإن منعى الطاعن الثانى على الحكم فى هذا الصدد يضحى ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه دان الطاعن الثالث بجريمة حيازة جوهر الهيروين المخدر بقصد الإتجار – على النحو المال بيانه – فإن النعى على الحكم بالفساد فى الاستدلال لاستناده فى قضائه بتوافر ظرف الترصد يكون وارداً على غير محل . لما كان ذلك ، وكان يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن الأول لم يفصح فى منعاه عن أساس دفعه ببطلان الدليل المستمد من المعاينة التصويرية الذى قرر أن الحكم لم يعرض له ، فإن نعيه فى هذا الشأن يكون غير مقبول هذا فضلا عن أن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على ما استبان لها من معاينة النيابة التصورية لمكان الحادث وإنما استندت إليها كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التى أوردتها عند إيراد الحكم لإعتراف المتهمين الأول والثانى فإنه لا يحاج على الحكم إن هو عوَّل على تلك القرينة تأييداً وتعزيزاً للأدلة الأخرى التى اعتمد عليها فى قضائه مادام أنه لم يتخذ منها دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة قبل الطاعن الأول ويكون منعاه فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الدفع بشيوع التهمة هو من الدفوع الموضوعية التى لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاءاً بما تورده من أدلة الثبوت التى تطمئن إليها بما يفيد اطراحها فإن ما ينعاه الطاعن الأول فى هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يشترط لاعتبار الجانى حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً للمادة المضبوطة بل يكفى لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم تكن فى حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصاً غيره ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن هذا الركن بل يكفى أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف – كما هو الحال فى الدعوى المطروحة – ما يكفى للدلالة على قيامه فإن ما يثيره الطاعن الأول فى هذا الخصوص يكون فى غير محله . هذا فضلاً عن أنه لا مصلحة للطاعنين الأول والثانى مما يشكون منه بشأن إدانتهما فى جريمة حيازة جوهر الهيروين المخدر بقصد الإتجار مادامت المحكمة قد أدانتهما أيضاً عن جريمة القتل العمد المقترن بجريمة الشروع فى قتل آخرين المعاقب عليها بالإعدام وهى ذات العقوبة المقررة للجريمة الأولى . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة دفاع الطاعن الأول بجلسات المحاكمة أنه لم يتمسك بإعفائه من العقاب عملاً بالمادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل ، وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بتقصى أسباب إعفاء المتهم من العقاب فى حكمها ما لم يدفع به أمامها فإذا لم يتمسك أمام المحكمة بقيام سبب من تلك الأسباب فلا يكون له أن ينعى على حكمها إغفاله التحدث عن ذلك وليس له من بعد أن يثير هذا لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك ، وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانونى الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانونى السليم الذى ترى إنطباقه عليها وإذ كانت الواقعة المبينة بأمر الإحالة والتى كانت مطروحة بالجلسة هى بذاتها الواقعة التى اتخذها الحكم المطعون فيه أساساً للوصف الجديد الذى دان الطاعن الأول به، وكان مرد التعديل هو استبعاد ظرفى سبق الإصرار والترصد فى جريمة القتل العمد والشروع فيها واستبعاد تهمتى الاشتراك فى تشكيل عصابى للإتجار فى المواد المخدرة وحيازة أسلحة نارية مششخنة "بنادق آلية" وذخائر ، دون أن يتضمن إسناد واقعة مادية أو عناصر جديدة تختلف عن الأولى ، فإن الوصف المعدل الذى نزلت إليه المحكمة حين اعتبرت الطاعن الأول مرتكباً لجرائم القتل العمد المقترن بجناية الشروع فى قتل آخرين وحيازة جوهر الهيروين المخدر بقصد الاتجار والإتلاف العمدى لا يجافى التطبيق السليم فى شئ ولا يعطى الطاعن الأول حقاً فى إثارة دعوى الإخلال بحق الدفاع ، إذ أن المحكمة لم تكن ملزمة فى مثل هذه الحالة بتنبيهه أو المدافع عنه إلى ما أجرته من تعديل فى الوصف مادام قد اقتصرت على استبعاد أحد عناصر الجريمة التى رفعت بها الدعوى ومن ثم فقد إنحسرت عن الحكم قالة الإخلال بحق الدفاع . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المصلحة شرط لازم فى كل طعن ، فإذا انتفت لا يكون الطعن مقبولاً ، وكان لا مصلحة للطاعن الثانى فيما يثيره من خطأ الحكم فى تطبيق القانون لعدم توقيعه عقوبة مستقلة عن كل جريمة من الجرائم التى دانه بها ويكون ما يثيره فى هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال متهم فى حق نفسه وفى حق غيره من المتهمين متى اطمأنت إلى صدقها ومطابقتها للواقع فإن منعى الطاعن الثالث فى شأن القوة التدليلية لأقوال الطاعنين الأول والثانى لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير المحكمة للأدلة القائمة فى الدعوى وهو من إطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعوِّل فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية ، فإن ما يثيره الطاعن الثالث فى هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن الجرائم على اختلاف أنواعها إلا ما استثنى منها بنص خاص ، جائز إثباتها بكافة الطرق القانونية ومنها البينة وقرائن الأحوال وكانت الجريمة التى دين بها الطاعن الثالث ، جريمة إحراز جوهر الهيروين المخدر بقصد الإتجار ، لا يشملها إستثناء فإنه يجرى عليها ما يجرى على سائر المسائل الجنائية من طرق الإثبات ولمحكمة الموضوع كامل الحرية فى أن تستمد إقتناعها بثبوتها من أى دليل تطمئن إليه مادام أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من أوراق الدعوى وإذ ما كانت المحكمة قد أقامت قضاءها على ما استخلصته واطمأنت إليه من الأدلة سالفة البيان فإنها لا تكون قد خالفت القانون فى شئ . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن الثالث بشأن عدم ضبطه محرزاً لمادة مخدرة أو سلاح نارى ليس من شأنه أن يقدح فى سلامة استدلال الحكم مادام أنه اقتنع من الأدلة السائغة التى أوردها من أن الطاعن الثالث كان حائزاً لجوهر الهيروين المخدر بقصد الاتجار ، فإن منعاه فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن الثالث لم يثر شيئاً عما يدعيه من عدم سؤاله بمحضر الاستدلالات أو بالتحقيقات ولم يطلب من المحكمة تدارك هذا الأمر ، ومن ثم فلا يحل له من بعد أن يثير شيئاً عن ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ، إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن فى الحكم . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ومن حيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملاً بنص المادة 46 من القانون 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها طلبت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهم دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعى فيها عرض القضية فى ميعاد الستين يوماً المبين بالمادة 34 من ذلك القانون إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة بل أن المحكمة تتصل بالدعوى بمجرد عرضها لتفصل فيها وتستبين من تلقاء نفسها ، دون أن تتقيد بالرأى الذى ضمنته النيابة مذكرتها ، ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب يستوى فى ذلك أن يكون عرض النيابة فى الميعاد المحدد أو بعد فواته فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية .
ومن حيث إن الحكم المطروح قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية
للجرائم التى دين المحكوم عليهم بالإعدام بها وساق عليها أدلة مردودة إلى أصلها فى الأوراق ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، وقد صدر الحكم بالإعدام بإجماع آراء أعضاء المحكمة وبعد استطلاع رأى مفتى الجمهورية قبل إصدار الحكم وفقاً للمادة 381 / 2 من قانون الإجراءات الجنائية ، كما جاء الحكم خلوا من مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو تأويله وصدر من محكمة مشكلة وفقاً للقانون ولها ولاية الفصل فى الدعوى ، ولم يصدر بعده قانون يسرى على واقعة الدعوى يغير ما انتهى إليه هذا الحكم ، ومن ثم يتعين مع قبول عرض النيابة إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهم فايز حمدى سالم حماد ، ياسر سالم مصلح الرويضى ، ناصر سليمان سلمى سالم .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
أولاً : بقبول طعن المحكوم عليهم شكلاً وفى الموضوع برفضه .
ثانياً : بقبول عرض النيابة العامة للقضية وفى الموضوع بإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهم فايز حمدى سالم حماد وياسر سالم مصلح الرويضى وناصر سليمان سلمى سالم.