الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 30 مارس 2022

الطعن 14688 لسنة 83 ق جلسة 6 / 1 / 2020 مكتب فني 71 ق 10 ص 85

جلسة 6 من يناير سنة 2020

برئاسة السيد القاضي/ حسن حسن منصور "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة القضاة/ عبد السلام المزاحي، ياسر نصر، فوزي حمدان، عمرو الشيمي "نواب رئيس المحكمة".

----------------

(10)

الطعن 14688 لسنة 83 ق

(1) بطلان "بطلان الطعن: حالات بطلان الطعن: عدم إيداع الكفالة".
وجوب إيداع الكفالة وقت تقديم صحيفة الطعن بالنقض أو خلال الأجل المقرر لهم 254 مرافعات. تخلف ذلك. أثره. بطلان الطعن. تعلق ذلك بالنظام العام. جواز إيداع الكفالة أية جهة حكومية تحددها القوانين لتحصيل الرسوم المستحقة للدولة. شرطه. تقديم الطاعن ما يثبت إبراء ذمته من الكفالة قبل انقضاء الأجل المحدد له. علة ذلك. م 50 ق 90 لسنة 1944، ق 18 لسنة 2019.

(2) بطلان "بطلان الطعن: حالات بطلان الطعن: عدم إيداع الكفالة".
ثبوت إيداع الطاعن الكفالة إحدى الجهات الحكومية المنوط بها تحصيل الرسوم القضائية. صحيح. الدفع ببطلان الطعن. على غير أساس.

(3) ارتفاق "من دعاوى الارتفاق: دعوى سد المطلات". مطلات "دعوى سد المطلات".
سد المطلات غير القانونية. شرطه. ثبوت ملكية المدعى بداءة للعين المفتوح عليها المطلات. علة ذلك.

(4) دعوى "إجراءات نظر الدعوى: الدفاع في الدعوى: الدفاع الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه".
الطلب أو وجه الدفاع الذي يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى. التزام محكمة الموضوع بالإجابة عليه في أسبابها.

(5) دعوى "إجراءات نظر الدعوى: الدفاع في الدعوى: الدفاع الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه".
تمسك الطاعن أمام محكمة الاستئناف بأن الشارع المجاور لمنزله محل النزاع مملوك لمورثه وليس للمطعون ضده. دفاع جوهري. التفات المحكمة عنه وقضاؤها بإلزامه بسد المطلات غير القانونية بالجدار الفاصل بين طرفي التداعي. قصور وفساد.

------------------

1 - مفاد النص في الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة 254 من قانون المرافعات أن المشرع أوجب على الطاعن بطريق النقض، أن يودع المبلغ المشار إليه في هذه المادة، على سبيل الكفالة، خزينة المحكمة التي تقدم إليها صحيفة الطعن، ولقلم كتاب هذه المحكمة أن يمتنع عن قبولها، إذا لم يتم إيداع هذه الكفالة، فإذا قبلها بدونه، فعلى الطاعن إيداعها خلال الأجل المقرر قانونا للطعن، ويعد هذا الإيداع في حد ذاته، أحد إجراءات التقاضي في الطعن بالنقض، المتعلقة بالنظام العام، التي يترتب على تخلفها بطلان هذا الطعن بطلانا مطلقا، دون أن يستطيل هذا الجزاء، إلى ما قد يشوب عملية الإيداع من اختلاف الجهة التي يتم فيها، عما ورد بهذا النص من تحديد هذه الجهة بالمحكمة التي تقدم إليها صحيفة الطعن، باعتبار أن طبيعة هذه الكفالة أنها من الرسوم القضائية، أخذا بعجز المادة سالفة البيان، الذي يقرر أنه يعفى من إيداعها من يعفى من هذه الرسوم، عملا بالمادة 50 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية، وإذ كانت هذه الرسوم مستحقة للدولة، كأحد موارد الخزانة العامة لها والتي تشرف عليها وزارة المالية، ومن مقتضى ذلك أن كيفية تحصيل هذه الرسوم يخضع للأنظمة التي تضعها الدولة في هذا الشأن، وكان المشرع في سبيل تيسير تحصيل هذه الرسوم أصدر القوانين التي تحقق هذه الغاية، ومنها القانون رقم 18 لسنة 2019 بشأن تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدي ومؤدى ذلك، أنه يجوز للطاعن بطريق النقض أن يودع مبلغ كفالة الطعن، خزانة المحكمة التي تقدم إليها صحيفته، أو أية جهة حكومية أخرى، تحددها القوانين واللوائح والقرارات، التي تنظم تحصيل الرسوم المستحقة للدولة، ومنها الرسوم القضائية، بشرط أن يقدم الطاعن ما يثبت بوجه رسمي الإيداع المبرئ لذمته من دين هذه الكفالة قبل انقضاء الميعاد المقرر قانونا له، وإلا لحقه الجزاء سالف البيان.

2 - إذ كان الثابت بالأوراق، أن الطاعن أودع مبلغ الكفالة المقررة للطعن الماثل خزانة محكمة بندر ثان المحلة الكبرى الجزئية بتاريخ 5/ 8/ 2013، وفقا للثابت بخاتم هذه المحكمة الممهورة به طلب إيداع صحيفة الطعن بالنقض، بما يثبت إيداعها في ميعاد الطعن، باعتبارها إحدى الجهات الحكومية المنوط بها تحصيل الرسوم القضائية، بما يكون معه الإيداع قد تحقق علي الوجه القانوني، بما تنحسر عن الطعن شائبة البطلان، ويضحي الدفع علي غير أساس.

3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه يشترط لإجابة المدعي في دعاوي سد المطلات غير القانونية أن يثبت بداءة ملكيته للعين المفتوح عليها المطلات بحسبان أن فتح هذه المطلات يمثل اعتداء علي حق الملكية.

4 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به لدي محكمة الموضوع، ويطلب منها بطريق الجزم أن تفصل فيه، ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يرتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوي، فإنه يجب عليها أن تجيب عليه في أسباب الحكم.

5 - إذ كان الحكم المطعون فيه قد قضي بإلغاء الحكم الابتدائي والقضاء مجددا بإلزام الطاعن بسد المطلات غير القانونية بالجدار الفاصل بين طرفي التداعي، بالرغم من أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن الشارع المجاور لمنزله من الناحية القبلية محل النزاع مملوك لمورثه - ... - وليس مملوكا للمطعون ضده، كما هو ثابت من مدونات الحكم الابتدائي بأن تقرير الخبير انتهي إلي أن الشارع محل النزاع ملك مورثه ... بوضع اليد، ومدون باسمه في السجل العيني، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع الجوهري، ولم يرد علي طلباته في الدعوي الفرعية، ما أن ما أورده سندا لقضائه من أنه سبق للطاعن إقامة مبانيه دون فتح مطلات علي الشارع محل التداعي، مما يدل علي انتفاء ملكيته له، لا يصلح ردا علي دفاعه سالف البيان بما يعيبه بالقصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال.

-----------

الوقائع

حيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوي رقم ... لسنه 2008 مدني كلي طنطا "مأمورية المحلة الكبرى" على الطاعن، بطلب الحكم بإلزامه بسد الفتحات غير القانونية والمبينة بالصحيفة، وقال بيانا لذلك: إن الطاعن قام بفتح هذه المطلات على المنزل ملكه، وذلك بدون سند، ومن ثم أقام الدعوى، وأثناء نظرها وجه الطاعن طلبا عارضا، بأحقيته في فتح منافذ - شبابيك ومناور - بالجدار القبلي لمنزله على الشارع من الناحية القبلية ومنع تعرض المطعون ضده له، ندبت المحكمة خبيرا فيها وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى والطلب العارض، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 4 ق طنطا "مأمورية المحلة الكبرى"، كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم ... لسنة 4 ق أمام ذات المحكمة، وبعد أن ضمت الاستئنافين، قضت بتاريخ 12/ 6/ 2013 في الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجددا بإلزام الطاعن بسد المطلات غير القانونية، والمقامة بالجدار الفاصل بين طرفي التداعي، والمبينة بصحيفة الدعوى وتقرير الخبير، ورفض الاستئناف الثاني، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها ببطلان الطعن، وأبدت الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

-------------

المحكمة

بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاصي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة ببطلان الطعن، أن الطاعن لم يودع الكفالة خزانة المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، قبل انتهاء ميعاد الطعن، عملا بالمادة 254 من قانون المرافعات، ولكنه أودعها خزانة محكمة بندر ثان المحلة الكبرى الجزئية.
وحيث إن هذا الدفع غير سديد، ذلك بأن النص في الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة 254 من قانون المرافعات، على أنه "يجب على الطاعن أن يودع خزانة المحكمة التي تقدم إليها صحيفة الطعن، على سبيل الكفالة مبلغ ... جنيه، إذا كان الحكم المطعون فيه صادرا من محكمة استئناف، أو مبلغ ... جنيه إذا كان صادرا من محكمة ابتدائية أو جزئية، ...، ولا يقبل قلم الكتاب بصحيفة الطعن، إذا لم تصحب بما يثبت هذا الإيداع، ويعفي من أداء الكفالة، من يعفى من أداء الرسوم، مفاده أن المشرع أوجب على الطاعن بطريق النقض، أن يودع المبلغ المشار إليه في هذه المادة، على سبيل الكفالة، خزينة المحكمة التي تقدم إليها صحيفة الطعن، ولقلم كتاب هذه المحكمة أن يمتنع عن قبولها، إذا لم يتم إيداع هذه الكفالة، فإذا قبلها بدونه، فعلى الطاعن إيداعها خلال الأجل المقرر قانونا للطعن، ويعد هذا الإيداع في حد ذاته، أحد إجراءات التقاضي في الطعن بالنقض، المتعلقة بالنظام العام، التي يترتب على تخلفها بطلان هذا الطعن بطلانا مطلقا، دون أن يستطيل هذا الجزاء، إلى ما قد يشوب عملية الإيداع من اختلاف الجهة التي يتم فيها، عما ورد بهذا النص من تحديد هذه الجهة بالمحكمة التي تقدم إليها صحيفة الطعن، باعتبار أن طبيعة هذه الكفالة أنها من الرسوم القضائية، أخذا بعجز المادة سالفة البيان، الذي يقرر أنه يعفى من إيداعها من يعفي من هذه الرسوم، عملا بالمادة 50 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية، وإذ كانت هذه الرسوم مستحقة للدولة، كأحد موارد الخزانة العامة لها والتي تشرف عليها وزارة المالية، ومن مقتضى ذلك أن كيفية تحصيل هذه الرسوم يخضع للأنظمة التي تضعها الدولة في هذا الشأن، وكان المشرع في سبيل تيسير تحصيل هذه الرسوم أصدر القوانين التي تحقق هذه الغاية، ومنها القانون رقم 18 لسنة 2019 بشأن تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدي ومؤدى ذلك، أنه يجوز للطاعن بطريق النقض أن يودع مبلغ كفالة الطعن، خزانة المحكمة التي تقدم إليها صحيفته، أو أية جهة حكومية أخرى، تحددها القوانين واللوائح والقرارات، التي تنظم تحصيل الرسوم المستحقة للدولة، ومنها الرسوم القضائية، بشرط أن يقدم الطاعن ما يثبت بوجه رسمي الإيداع المبرئ لذمته من دين هذه الكفالة قبل انقضاء الميعاد المقرر قانونا له، وإلا لحقة الجزاء سالف البيان، لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق، أن الطاعن أودع مبلغ الكفالة المقررة للطعن المائل خزانة محكمة بندر ثان المحلة الكبرى بتاريخ 5/ 8/ 2013، وفقا للثابت بخاتم هذه المحكمة الممهور به طلب إيداع صحيفة الطعن بالنقض، بما يثبت إيداعها في ميعاد الطعن، باعتبارها إحدى الجهات الحكومية المنوط بها تحصيل الرسوم القضائية، بما يكون معه الإيداع قد تحقق على الوجه القانوني، بما تنحسر عن الطعن شائبة البطلان، ويضحى الدفع على غير أساس.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بأسباب الطعن، على الحكم المطعون فيه، الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إن الحكم قضى بإلغاء الحكم الابتدائي، والقضاء مجددا بإلزام الطاعن بسد المطلات غير القانونية بالجدار الفاصل بينه وبين المطعون ضده رغم أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف، بأن الشارع المجاور لمنزله من الناحية القبلية محل النزاع مملوك لمورثه ... وليس ملكا للمطعون ضده، كما هو ثابت بتقرير الخبير المقدم أمام محكمة أول درجة ووفق شهادة القيود والمطابقة، كما تمسك في صحيفة استئنافه بأحقيته في فتح مطلات من الناحية القبلية على الشارع المتنازع على ملكيته، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن بحث هذا الدفاع الجوهري، ولم يرد على هذه الطلبات، كما أن ما أورده سندا لقضائه من أنه سبق له البناء دون أن يقوم بفتح مطلات على هذا الشارع، بما لا يصلح ردا على انتفاء ملكيته له بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه يشترط لإجابة المدعي في دعاوي سد المطلات غير القانونية أن يثبت بداءة ملكيته للعين المفتوح عليها المطلات بحسبان أن فتح هذه المطلات يمثل اعتداء على حق الملكية، وأن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع، ويطلب منها بطريق الجزم أن تفصل فيه، ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى، فإنه يجب عليها أن تجيب عليه في أسباب الحكم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء الحكم الابتدائي والقضاء مجددا بإلزام الطاعن بسد المطلات غير القانونية بالجدار الفاصل بين طرفي التداعي، بالرغم من أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن الشارع المجاور لمنزله من الناحية القبلية محل النزاع مملوك لمورثه ... وليس مملوكا للمطعون ضده، كما هو ثابت من مدونات الحكم الابتدائي بأن تقرير الخبير انتهى إلى أن الشارع محل النزاع ملك مورثه ... بوضع اليد، ومدون باسمه في السجل العيني، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع الجوهري، ولم يرد على طلباته في الدعوى الفرعية، كما أن ما أورده سندا لقضائه من أنه سبق للطاعن إقامة مبانيه دون فتح مطلات على الشارع محل التداعي، مما يدل على انتفاء ملكيته له، لا يصلح ردا على دفاعه سالف البيان، بما يعيبه بالقصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، مما يوجب نقضه، على أن يكون مع النقض الإحالة.

الطعن 4261 لسنة 71 ق جلسة 6 / 1 / 2020 مكتب فني 71 ق 9 ص 80

جلسة 6 من يناير سنة 2020
برئاسة السيد القاضي/ يحيى جلال "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ مجدي مصطفى، وائل رفاعي، رفعت هيبة وياسر فتح الله العكازي "نواب رئيس المحكمة".

-----------------

(9)

الطعن 4261 لسنة 71 ق

(1) محكمة الموضوع "سلطتها بالنسبة للمسئولية التقصيرية".
محكمة الموضوع. لها تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ من عدمه. خضوعها لرقابة محكمة النقض.

(2) عمل "السلامة والصحة المهنية: تأمين بيئة العمل".
المنشآت بالقطاع الخاص ووحدات القطاع العام والجهاز الإداري للدولة ووحدات الحكم المحلي. التزامهم بتوفير وسائل السلامة والصحة المهنية في أماكن العمل وتوعية العاملين وتزويدهم بما يكفل وقايتهم من مخاطر العمل وأضراره. لازمه. اتخاذهم كافة الاحتياطيات اللازمة لحماية العمال أثناء العمل. مخالفة ذلك. موجب للمسئولية. المادتان 115، 172 من ق 137 لسنة 1981 وم 6 من قرار وزير القوى العاملة رقم 55 لسنة 1983.

(3) مسئولية "المسئولية تقصيرية: المسئولية عن الأعمال الشخصية: من صور المسئولية التقصيرية: مسئولية صاحب العمل عن إصابة العامل". عمل" إصابة العمل: إثباتها".
التزام جهة عمل مورث الطاعنة باتخاذ وسائل حمايته وكافة الاحتياطات اللازمة لتأمين بيئة العمل. تقصير المطعون ضدهم في القيام بذلك. اعتباره السبب الحقيقي لوفاة مورثها. أثره. تحقق الخطأ الموجب لمسئوليتهم عن الوفاة. خطأ المورث بنزوله خزان محطة الصرف الصحي لاستعادة أنبوب تفريغ المياه. عدم نفيه مسئولية المطعون ضدهم. مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك النظر وقضاؤه برفض دعوى الطاعنة بالتعويض نافيا مسئولية المطعون ضدهم عن وفاة مورثها. خطأ ومخالفة للقانون.

----------------

1 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه هو من المسائل التي يخضع فيها قضاء محكمة الموضوع لرقابة محكمة النقض.

2 - إن النص في المادة 115 من القانون رقم 137 لسنة 1981 بشأن إصدار قانون العمل– المنطبق على واقعة الدعوى– على أنه "على المنشأة توفير وسائل السلامة والصحة المهنية في أماكن العمل بما يكفل الوقاية من مخاطر العمل وأضراره، وعلى الأخص ما يأتي: ......... (ج) المخاطر الكيماوية، وهي ما تحدث من تأثير مواد كيماوية مستعملة أو تتسرب إلى جو العمل كالغازات أو الأبخرة أو الأتربة وما قد يوجد في بيئة العمل من سوائل"، وفي المادة السادسة من قرار وزير القوى العاملة رقم 55 لسنة 1983 على "وجوب توفير الاحتياطيات اللازمة لوقاية العاملين من أخطار التعرض للمواد الكيمائية المستخدمة أو التي تتسرب إلى جو العمل كالغازات والأبخرة وما يوجد في بيئة العمل من سوائل وأحماض "يدل على أن المشرع فرض بهذه النصوص الآمرة التزامات قانونية على جميع المنشآت بالقطاع الخاص ووحدات القطاع العام والجهاز الإداري للدولة ووحدات الحكم المحلي توفير وسائل السلامة والصحة المهنية في أماكن العمل وتوعية العاملين وتزويدهم بما يكفل وقايتهم من مخاطر العمل وأضراره، واتخاذ كافة الاحتياطيات اللازمة لحماية العمال أثناء العمل، ونص في المادة 172 من القانون سالف البيان على معاقبة من يخالف أحكام الباب الخامس منه بشأن السلامة والصحة المهنية والقرارات الصادرة تنفيذا له.

3 - إذ كان الحكم المطعون فيه قد نفى مسئولية المطعون ضدهم عن وفاة مورث الطاعنة، على سند من ثبوت الخطأ في جانب المورث بنزوله البيارة بمحطة الصرف الصحي لاستعادة أنبوب التفريغ، وهو سائق ليس مختصا بالنزول فيها، ودون أن يتخذ الوسائل التي تحميه، في حين أنه كسائق يكون مسئولا عن السيارة ومعداتها ومنها الأنبوب المذكور، واتخاذ وسائل حمايته منوط بالجهة التي يعمل بها (الوحدة المحلية)، فإن هذا الذي قرره الحكم المطعون فيه، ليس من شأنه نفي مسئولية المطعون ضدهم، مادام لم يقم في الأوراق الدليل على قيامهم بما يفرضه عليهم القانون من التزامات بتوفير كافة الاحتياطات اللازمة لتأمين بيئة العمل حفاظا على حياة العمال وسلامتهم، فإن السبب الحقيقي لوفاة مورث الطاعنة، على ما يبين مما حصله الحكم من وقائع الدعوى وظروفها، هو تقصير المطعون ضدهم في توفير سيارة مجهزة بمعدات صالحة لتفريغ مياه الصرف الصحي، بما يكفل حماية ووقاية العاملين عليها من مخاطر بيئة العمل، التي تقتضي التعامل مع مياه الصرف، التي تحوي نفايات بشرية ومخلفات صناعية وكيميائية تؤدي إلى انبعاث غازات سامة شديدة الخطورة على صحة وسلامة العاملين في الصرف الصحي، وهو ما يتوافر به الخطأ الموجب لمسئولية المطعون ضدهم عن الحادث الذي أدى إلى وفاة مورث الطاعنة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وحجبه ذلك عن بحث الأضرار التي حاقت بالطاعنة عن نفسها وبصفتها وتقدير التعويض الجابر لها.

------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع– على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق– تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم ....... لسنة 1999 مدني كلي شبين الكوم على المطعون ضدهم، بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن بأن يؤدوا لها مبلغ 250000 جنيه تعويضا ماديا وأدبيا وموروثا عن وفاة مورثها، على سند من أنه وحال قيامه بأداء عمله بتفريغ حمولة السيارة قيادته، سقط في بيارة الصرف الصحي، وتسبب ذلك في وفاته، ومن ثم أقامت الدعوى، ومحكمة أول درجة حكمت برفض الدعوى.
استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا "مأمورية شبين الكوم" بالاستئناف رقم ... لسنة 34ق، وبتاريخ 18/6/2001 قضت بالتأييد. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة، حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

--------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، إذ نفى عن المطعون ضدهم الخطأ المستوجب مسئوليتهم عن وفاة مورثها، رغم عدم توفير وسائل السلامة والصحة المهنية في مكان العمل، بما يكفل حمايته من مخاطر العمل وأضراره طبقا لما يلزمهم به القانون، بما أدى إلى اختناقه من الغازات السامة المنبعثة من بيارة الصرف الصحي ووفاته، مما يعيب الحكم، ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأنه لما كان تكييف المؤسسة عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه هو من المسائل التي يخضع فيها قضاء محكمة الموضوع لرقابة محكمة النقض. وكان النص في المادة 115 من القانون رقم 137 لسنة 1981 بشأن إصدار قانون العمل– المنطبق على واقعة الدعوى– على أنه "على المنشأة توفير وسائل السلامة والصحة المهنية في أماكن العمل بما يكفل الوقاية من مخاطر العمل وأضراره، وعلى الأخص ما يأتي: ..... (ج) المخاطر الكيماوية، وهي ما تحدث من تأثير مواد كيماوية مستعملة أو تتسرب إلى جو العمل كالغازات أو الأبخرة أو الأتربة وما قد يوجد في بيئة العمل من سوائل ..."، وفي المادة السادسة من قرار وزير القوى العاملة رقم 55 لسنة 1983 على "وجوب توفير الاحتياطيات اللازمة لوقاية العاملين من أخطار التعرض للمواد الكيمائية المستخدمة أو التي تتسرب إلى جو العمل كالغازات والأبخرة وما يوجد في بيئة العمل من سوائل وأحماض.... "يدل على أن المشرع فرض بهذه النصوص الآمرة التزامات قانونية على جميع المنشآت بالقطاع الخاص ووحدات القطاع العام والجهاز الإداري للدولة ووحدات الحكم المحلي توفير وسائل السلامة والصحة المهنية في أماكن العمل وتوعية العاملين وتزويدهم بما يكفل وقايتهم من مخاطر العمل وأضراره، واتخاذ كافة الاحتياطيات اللازمة لحماية العمال أثناء العمل، ونص في المادة 172 من القانون سالف البيان على معاقبة من يخالف أحكام الباب الخامس منه بشأن السلامة والصحة المهنية والقرارات الصادرة تنفيذا له، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد نفى مسئولية المطعون ضدهم عن وفاة مورث الطاعنة، على سند من ثبوت الخطأ في جانب المورث بنزوله البيارة بمحطة الصرف الصحي لاستعادة أنبوب التفريغ، وهو سائق ليس مختصا بالنزول فيها، ودون أن يتخذ الوسائل التي تحميه، في حين أنه كسائق يكون مسئولا عن السيارة ومعداتها ومنها الأنبوب المذكور، واتخاذ وسائل حمايته منوط بالجهة التي يعمل بها، فإن هذا الذي قرره الحكم المطعون فيه، ليس من شأنه نفي مسئولية المطعون ضدهم، مادام لم يقم في الأوراق الدليل على قيامهم بما يفرضه عليهم القانون من التزامات بتوفير كافة الاحتياطات اللازمة لتأمين بيئة العمل حفاظا على حياة العمال وسلامتهم، فإن السبب الحقيقي لوفاة مورث الطاعنة، على ما يبين مما حصله الحكم من وقائع الدعوى وظروفها، هو تقصير المطعون ضدهم في توفير سيارة مجهزة بمعدات صالحة لتفريغ مياه الصرف الصحي، بما يكفل حماية ووقاية العاملين عليها من مخاطر بيئة العمل، التي تقتضي التعامل مع مياه الصرف، التي تحوي نفايات بشرية ومخلفات صناعية وكيميائية تؤدي إلى انبعاث غازات سامة شديدة الخطورة على صحة وسلامة العاملين في الصرف الصحي، وهو ما يتوافر به الخطأ الموجب لمسئولية المطعون ضدهم عن الحادث الذي أدى إلى وفاة مورث الطاعنة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وحجبه ذلك عن بحث الأضرار التي حاقت بالطاعنة عن نفسها وبصفتها وتقدير التعويض الجابر لها، بما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

الثلاثاء، 29 مارس 2022

الطعن 11580 لسنة 87 ق جلسة 5 / 1 / 2020 مكتب فني 71 ق 7 ص 68

جلسة 5 من يناير سنة 2020

برئاسة السيد القاضي/ منصور العشري "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ بهاء صالح، وليد رستم "نائبي رئيس المحكمة" ووليد عمر، محمد عبد الجواد حمزة.

------------------

(7)

الطعن 11580 لسنة 87 ق 

(1) دعوى "الخصوم في الدعوى".
اختصام الطاعنة وآخر بطلب صرف العلاوات الخاصة. الطاعنة المعنية بالخصومة. مؤداه. اختصام الآخر. تعدد صوري. عله ذلك.

(2) تقادم "الدفع بالتقادم".
الدفع بالتقادم. عدم تعلقه بالنظام العام. مؤداه. عدم إبدائه أمام محكمة الموضوع. أثره. عدم جواز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض. عله ذلك.

(3) عمل "علاوات: العلاوات الخاصة".
العلاوات الخاصة. اقتصار صرفها على الوارد ذكرهم بالمادة الثانية من القوانين أرقام 13 لسنة 1990 و29 لسنة 1992 و174 لسنة 1993. مؤداه. عدم سريانها على شركات أشخاص القانون الخاص.

(4) عمل "علاقة عمل: اتفاقية العمل الجماعية".
اتفاقية العمل الجماعية. ماهيتها. اتفاق ينظم شروط العمل بين منظمة أو أكثر من المنظمات النقابية العمالية وبين صاحب عمل أو مجموعة من أصحاب الأعمال أو منظمة أو أكثر من منظماتهم. مفاده. إبرامها برضاء أطرافها. لازمه. عدم الاحتجاج بها إلا على أطرافها.

(5) حكم "تسبيب الأحكام: التسبيب المعيب".
الإبهام والغموض والنقص في تسبيب الحكم يعيبه. أثره. وجوب نقضه.

(6) عمل "علاوات: العلاوات الخاصة".
قضاء الحكم المطعون فيه بضم العلاوات الخاصة إلى أجر المطعون ضده وما ترتب عليها تأسيسا على وجود اتفاقية عمل جماعية تسري على القطاع الخاص تم بموجبها سريان أحكام تلك القوانين على الطاعنة دون بيان المصدر الذي استقى منه ذلك. قصور.

-------------------

1 - إذ كان اختصام المطعون ضده لمدير الباخرة ..... مع الطاعنة أمام محكمة الموضوع للحكم عليهما بصرف العلاوات الخاصة المطالب بها وقضاء الحكم المطعون فيه بإلزامهما بالمبلغ المحكوم به بالرغم من أنه لا صفة للخصم الآخر بشأن موضوع النزاع إذ لا يعدو أن يكون هذا التعدد في الخصومة تعددا صوريا، ذلك أن البين من أوراق الطعن أن المطعون ضده كان من العاملين لدى الطاعنة وهي المعنية بالخصومة والتي تنصرف إليها آثار الحكم المطعون فيه وتنفيذه ومن ثم فإنه يعد صادرا ضدها وحدها مما لا يلزم معه اختصام الآخر (مدير الباخرة …..) في الطعن بالنقض.

2 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن التقادم لا يتعلق بالنظام العام ويجب التمسك به أمام محكمة الموضوع ولا يجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض. وكان البين من مدونات الحكمين الابتدائي والمطعون فيه خلوهما مما يدل على أن الطاعنة قد تمسكت به أمام محكمة الموضوع بدرجتيها كما وأنها لم تقدم الدليل على تمسكها بهذا الدفاع الأمر الذي لا يجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض ومن ثم يكون النعي على الحكم (بمخالفة القانون لعدم إعمال التقادم المسقط وفقا للمادة 375 مدني) على غير أساس.

3 - دل نص المادة الثانية من القوانين أرقام 13 لسنة 1990 و29 لسنة 1992 و174 لسنة 1993 بشأن منح العاملين بالدولة علاوة خاصة على أن العلاوات الخاصة يقتصر صرفها على العاملين بالدولة والقطاع العام وقطاع الأعمال العام الذين ورد ذكرهم بهذه المادة فقط ولا يسري على من عداهم من العاملين بشركات أشخاص القانون الخاص.

4 - النص في المادة 152 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 على أن "اتفاقية العمل الجماعية هي اتفاق ينظم شروط وظروف العمل وأحكام التشغيل، ويبرم بين منظمة أو أكثر من المنظمات النقابية العمالية وبين صاحب عمل أو مجموعة من أصحاب الأعمال أو منظمة أو أكثر من منظماتهم" مفاده أن هذه الاتفاقية تبرم برضاء أطرافها ولا يحتج بها إلا على من كان طرفا فيها.

5 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن الإبهام والغموض والنقص في تسبيب الحكم يعيبه ويستوجب نقضه.

6 - إذ كانت الشركة الطاعنة تعتبر من أشخاص القانون الخاص- وبما لا يمارى فيه المطعون ضده ولا تعد من المخاطبين بالقوانين أرقام 13 لسنة 1990، 29 لسنة 1992، 174 لسنة 1993... وما تلاها من قوانين، بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة والقطاع العام ومن في حكمهم، ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بضم العلاوات الخاصة مثار النزاع إلى أجر المطعون ضده وما ترتب على ذلك من فروق مالية على سند من وجود اتفاقية عمل جماعية تسري على القطاع الخاص تم بموجبها سريان أحكام تلك القوانين على الطاعنة دون أن يبين المصدر الذي استقى منه هذه المعلومة والأحكام التي تضمنتها تلك الاتفاقية وأطرافها وتاريخ نفاذها مما يكون قاصر البيان بما يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيقه القانون بما يعيبه.

-------------

الوقائع

حيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم ... لسنة 2015 عمال الأقصر الابتدائية على الطاعنة "شركة ..... للفنادق العائمة"، وآخر "مدير الباخرة ....". - بطلب الحكم بإلزامهما أن يؤديا له مبلغ 181500 جنيه. وقال بيانا لها إنه كان من العاملين لدى الطاعنة بمهنة "رئيس قسم حلواني" بأجر شهري 800 جنيه، وقد رفضت بغير مبرر أن تصرف له العلاوات الخاصة خلال مدة عمله لديها التي انتهت بتاريخ 7/ 1/ 2015، فأقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن قدم تقريره قضت برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف قنا- مأمورية الأقصر- بالاستئناف رقم ..... لسنة 35ق، وبتاريخ 23/ 5/ 2017 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة والآخر بأن يؤدي له مبلغ 22511.02 جنيها. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

--------------

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن المحكمة تشير تمهيدا لقضائها إلى أنه لما كان اختصام المطعون ضده لمدير الباخرة ....... مع الطاعنة أمام محكمة الموضوع للحكم عليهما بصرف العلاوات الخاصة المطالب بها وقضاء الحكم المطعون فيه بإلزامهما بالمبلغ المحكوم به بالرغم من أنه لا صفة للخصم الآخر بشأن موضوع النزاع إذ لا يعدو أن يكون هذا التعدد في الخصومة تعددا صوريا، ذلك أن البين من أوراق الطعن أن المطعون ضده كان من العاملين لدى الطاعنة وهي المعنية بالخصومة والتي تنصرف إليها آثار الحكم المطعون فيه وتنفيذه ومن ثم فإنه يعد صادرا ضدها وحدها مما لا يلزم معه اختصام الآخر (مدير الباخرة …..) في الطعن بالنقض.
وحيث إن الطعن بالنسبة للطاعنة استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين، تنعى الطاعنة بالوجه الثاني من السبب الأول منهما على حكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك تقول إن حق المطعون ضده في المطالبة بالعلاوات الخاصة قد سقط، لأنها عن الفترة من 1999 إلى 2010 ولم يرفع دعواه إلا بتاريخ 10/ 5/ 2015، وهذه العلاوات تعد من قبيل الحقوق الدورية المتجددة شهريا التي تتقادم بخمس سنوات طبقا للمادة 375 من القانون المدني وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن التقادم لا يتعلق بالنظام العام ويجب التمسك به أمام محكمة الموضوع ولا يجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض. وكان البين من مدونات الحكمين الابتدائي والمطعون فيه خلوهما مما يدل على أن الطاعنة قد تمسكت به أمام محكمة الموضوع بدرجتيها كما وأنها لم تقدم الدليل على تمسكها بهذا الدفاع الأمر الذي لا يجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض ومن ثم يكون النعي على الحكم بهذا الوجه على غير أساس.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة بباقي أوجه الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إنها من المنشآت الخاصة غير المخاطبة بتطبيق القوانين الصادرة بمنح العلاوات الخاصة للعاملين بالدولة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضده في ضم تلك العلاوات لأجره بمقولة وجود اتفاقية عمل جماعية تسري على القطاع الخاص وتوجب إعمال تلك القوانين عليها دون أن يبين المصدر الذي استقى منه هذه المقولة بما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيقه للقانون وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان من المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن النص في المادة الثانية من القوانين أرقام 13 لسنة 1990 و29 لسنة 1992 و174 لسنة 1993 بشأن منح العاملين بالدولة علاوة خاصة على أن "يقصد بالعاملين في الدولة في تطبيق أحكام هذا القانون العاملون داخل جمهورية مصر العربية الدائمون والمؤقتون والمعينون بمكافآت شاملة بالجهاز الإداري للدولة أو بوحدات الإدارة المحلية أو بالهيئات والمؤسسات العامة أو بهيئات وشركات القطاع العام أو بشركات قطاع الأعمال العام، وكذلك العاملون بالدولة الذين تنظم شئون توظيفهم قوانين أو لوائح خاصة وذووا المناصب العامة والربط الثابت" يدل على أن العلاوات الخاصة يقتصر صرفها على العاملين بالدولة والقطاع العام وقطاع الأعمال العام الذين ورد ذكرهم بهذه المادة فقط ولا يسري على من عداهم من العاملين بشركات أشخاص القانون الخاص، وكان النص في المادة 152 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 على أن "اتفاقية العمل الجماعية هي اتفاق ينظم شروط وظروف العمل وأحكام التشغيل، ويبرم بين منظمة أو أكثر من المنظمات النقابية العمالية وبين صاحب عمل أو مجموعة من أصحاب الأعمال أو منظمة أو أكثر من منظماتهم". ومفاد ذلك أن هذه الاتفاقية تبرم برضاء أطرافها ولا يحتج بها إلا على من كان طرفا فيها. وكان من المقرر أيضا أن الإبهام والغموض والنقص في تسبيب الحكم يعيبه ويستوجب نقضه. وكان البين من أوراق الطعن أن الشركة الطاعنة تعتبر من أشخاص القانون الخاص- وبما لا يماري فيه المطعون ضده- ولا تعد من المخاطبين بالقوانين أرقام 13 لسنة 1990، 29 لسنة 1992، 174 لسنة 1993 سالفة البيان وما تلاها من قوانين، بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة والقطاع العام ومن في حكمهم- ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بضم العلاوات الخاصة مثار النزاع إلى أجر المطعون ضده وما ترتب على ذلك من فروق مالية على سند من وجود اتفاقية عمل جماعية تسري على القطاع الخاص تم بموجبها سريان أحكام تلك القوانين على الطاعنة دون أن يبين المصدر الذي استقى منه هذه المعلومة والأحكام التي تضمنتها تلك الاتفاقية وأطرافها وتاريخ نفاذها مما يكون قاصر البيان بما يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيقه القانون بما يعيبه ويوجب نقضه.

الطعن 1327 لسنة 89 ق جلسة 22 / 12 / 2020 مكتب فني 71 رجال القضاء ق 5 ص 55

جلسة 22 من ديسمبر سنة 2020

برئاسة السيد القاصي/ موسي محمد مرجان " نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة القضاة/ أحمد صلاح الدين وجدي، د. أحمد مصطفى الوكيل ووليد محمد بركات "نواب رئيس المحكمة، وعلى محمد رزق.

-----------------

(5)

الطعن 1327 لسنة 89 ق "رجال القضاء"

(1) حكم "الطعن في الحكم: ميعاد الطعن".
ميعاد الطعن في الحكم. بدأه من تاريخ صدوره. الاستثناء. من تاريخ إعلانه للمحكوم عليه في الأحوال التي يكون تخلف عن الحضور في جميع الجلسات وعدم تقديمه مذكرة بدفاعه. م 213 مرافعات. عدم حضور الطاعن أمام محكمة الاستئناف وعدم تقديمه مذكرة وعدم إعلانه بالحكم. مؤداه. انفتاح ميعاد الطعن. أثره. إقامة الطعن في الميعاد.

(2) دعوى "الصفة فيها".
وزير العدل. هو الممثل لوزارته وما يتبعها من مصالح وإدارات فيما ترفعه أو يرفع عليها من دعاوى وطعون. إعطاء الصفة لرئيس مجلس القضاء الأعلى ووزير المالية في أي خصومة تتصل بالموازنة المالية المستقلة لرجال القضاء والنيابة العامة بموجب ق 142 لسنة 2006 بإضافة م 77 مكرر (5) لقانون السلطة القضائية. عدم إسناد القانون صفة النيابة لهما عن وزير العدل. مؤداه. عدم انحسار الصفة عنه.

(3) رواتب "راتب الوظيفة الأعلى: مناط استحقاقه".
بلوغ راتب عضو الهيئة القضائية نهاية مربوط الوظيفة التي يشغلها. مؤداه. استحقاقه كامل راتب الوظيفة الأعلى منها مباشرة. علة ذلك. البند عاشرا من قواعد تطبيق جدول الرواتب الملحق بق السلطة القضائية المضافة بالمادة 11ق 17 لسنة 1976. تقسيم هذا الجدول الوظائف القضائية لمستويات يعلو بعضها بعضا. رئيس محكمة النقض ورئيس محكمة استئناف القاهرة والنائب العام في مستوى مالي واحد يعلو على وظائف نائب رئيس محكمة النقض ورئيس محكمة الاستئناف والنائب العام المساعد. تعلق طلبات الطاعن بهذه القاعدة. أثره. اتفاقها وصحيح القانون. قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعن بأحقيته في تقاضي كامل راتب الوظيفة الأعلى. مخالفة للقانون وخطأ.

---------------

1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض – أن مفاد النص في المادة 213 من قانون المرافعات أن ميعاد الطعن في الحكم يبدأ من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك، ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه، وكان البين من الأوراق أن الطاعن لم يحضر أمام محكمة الاستئناف، ولم يقدم مذكرة في الدعوى، فإن ميعاد الطعن بالنقض لا يجري في حقه إلا من تاريخ إعلانه بالحكم المطعون فيه، وإذ خلت الأوراق مما يدل على حصول هذا الإعلان له فإن ميعاد الطعن يكون مفتوحا، ويكون الطعن قد أقيم في الميعاد القانوني.

2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن وزير العدل هو الذي يمثل وزارته فيما ترفعه أو يرفع عليها من دعاوي أو طعون، وأنه وإن كانت المادة 77 مكرر (5) المضافة لقانون السلطة القضائية بالقانون 142 لسنة 2006 قد رتبت صفة لرئيس مجلس القضاء الأعلى ولوزير المالية في أي خصومة تتصل بالموازنة المالية المستقلة لرجال القضاء والنيابة العامة، إلا أن ذلك لا يترتب عليه انحسار الصفة عن وزير العدل بصفته في الدعوى، إذ لم يسند القانون لرئيس مجلس القضاء الأعلى أو لوزير المالية صفة النيابة عن وزير العدل في تمثيل وزارته، ويضحي النعي بهذا الوجه على غير أساس.

3 - النص في البند "عاشرا" من قواعد تطبيق جدول الرواتب الملحق بقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 والمضاف بالمادة 11 من القانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية على أن "يستحق العضو الذي يبلغ راتبه نهاية مربوط الوظيفة التي يشغلها العلاوة المقررة للوظيفة الأعلى مباشرة ولو لم يرق إليها بشرط ألا يجاوز راتبه نهاية مربوط الوظيفة الأعلى، وفي هذه الحالة يستحق البدلات بالفئات المقررة لهذه الوظيفة" مقتضاه استحقاق العضو الذي يبلغ راتبه نهاية مربوط الوظيفة التي يشغلها كامل الراتب المقرر للوظيفة الأعلى بشرط عدم تجاوزه"، وكان البين من الجدول الملحق بالقانون سالف الذكر أنه قسم الوظائف إلى مستويات يعلو بعضها بعضا، وجمع بين المستشارين رئيس محكمة النقض ورئيس محكمة استئناف القاهرة والنائب العام في مستوي مالي واحد، فإن الوظيفة الأعلى مباشرة بالنسبة للمستشار نائب رئيس محكمة النقض تكون وظيفة رئيس محكمة النقض، ورئيس محكمة الاستئناف تكون الوظيفة الأعلى رئيس محكمة استئناف القاهرة، والنائب العام المساعد تكون الوظيفة الأعلى النائب العام، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن يشغل وظيفة رئيس استئناف اعتبارا من 30/ 6/ 2007، وبلغ راتبه نهاية مربوط الوظيفة، فإن الوظيفة الأعلى لوظيفته هي رئيس محكمة استئناف القاهرة، وهي الدرجة التي تعلو الدرجة التي يشغلها، ومن ثم تكون طلباته تتفق وصحيح القانون، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.

-----------

الوقائع

حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن وآخرين - غير مختصمين في الطعن - أقاموا الدعوى رقم ... لسنة 133 ق القاهرة "رجال القضاء" على المطعون ضدهم بصفاتهم بطلب الحكم بأحقيتهم في تقاضي العلاوات والبدلات وجميع المزايا المالية المقررة للوظيفة الأعلى من تاريخ وصول رواتبهم نهاية مربوط الوظيفة التي يشغلها كل منهم، وصرف الفروق المالية المستحقة نتيجة ذلك عن خمس سنوات سابقة، وقالوا بيانا لذلك إن قانون السلطة القضائية قد نص على استحقاق العضو الذي يبلغ راتبه نهاية مربوط الوظيفة التي يشغلها العلاوة المقررة للوظيفة الأعلى مباشرة، ولو لم يرق إليها بشرط عدم تجاوز نهاية مربوط الوظيفة الأعلى، وذلك إعمالا لما قررته المحكمة الدستورية العليا في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق دستورية بشأن المساواة المالية بين أعضاء الهيئات القضائية ومن ثم أقاموا الدعوي. بتاريخ 29/ 6/ 2016 قضت المحكمة برفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة المشورة - فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من المطعون ضدهم بصفاتهم بسقوط الحق في الطعن للتقرير به بعد الميعاد فهو في غير محله، ذلك أنه لما كان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مفاد النص في المادة 213 من قانون المرافعات أن ميعاد الطعن في الحكم يبدأ من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك، ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه، وكان البين من الأوراق أن الطاعن لم يحضر أمام محكمة الاستئناف، ولم يقدم مذكرة في الدعوى، فإن ميعاد الطعن بالنقض لا يجري في حقه إلا من تاريخ إعلانه بالحكم المطعون فيه، وإذ خلت الأوراق مما يدل على حصول هذا الإعلان له فإن ميعاد الطعن يكون مفتوحة، ويكون الطعن قد أقيم في الميعاد القانوني، ويضحى الدفع على غير أساس متعينا رفضه.

وحيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدهما الأول والثاني بصفتيهما فهو في غير محله ، ذلك بأن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن وزير العدل هو الذي يمثل وزارته فيما ترفعه أو يرفع عليها من دعاوى أو طعون، وأنه وإن كانت المادة 77 مكرر (5) المضافة لقانون السلطة القضائية بالقانون 142 لسنة 2006 قد رتبت صفة لرئيس مجلس القضاء الأعلى ولوزير المالية في أي خصومة تتصل بالموازنة المالية المستقلة لرجال القضاء والنيابة العامة، إلا أن ذلك لا يترتب عليه انحسار الصفة عن وزير العدل بصفته في الدعوى، إذ لم يسند القانون لرئيس مجلس القضاء الأعلى أو لوزير المالية صفة النيابة عن وزير العدل في تمثيل وزارته، ويضحى النعي بهذا الوجه على غير أساس.

وحيث إنه لما تقدم فإن الطعن يكون قد استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعي به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، إنه طلب تقاضي العلاوات والبدلات وجميع المزايا المالية المقررة للوظيفة الأعلى من تاريخ وصول راتبه نهاية مربوط الوظيفة التي يشغلها وذلك عن خمس سنوات سابقة وفقا لما قررته المحكمة الدستورية العليا، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى تأسيسا على أنه يشغل رئيس الاستئناف اعتبارا من 30/ 6/ 2007 وهي أعلى الوظائف القضائية الأمر الذي يعيبه بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأن النص في البند "عاشرا" من قواعد تطبيق جدول الرواتب الملحق بقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 والمضاف بالمادة 11 من القانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية على أن "يستحق العضو الذي يبلغ راتبه نهاية مربوط الوظيفة التي يشغلها العلاوة المقررة للوظيفة الأعلى مباشرة ولو لم يرق إليها بشرط ألا يجاوز راتبه نهاية مربوط الوظيفة الأعلى، وفي هذه الحالة يستحق البدلات بالفئات المقررة لهذه الوظيفة" مقتضاه استحقاق العضو الذي يبلغ راتبه نهاية مربوط الوظيفة التي يشغلها كامل الراتب المقرر للوظيفة الأعلى بشرط عدم تجاوزه"، وكان البين من الجدول الملحق بالقانون سالف الذكر أنه قسم الوظائف إلى مستويات يعلو بعضها بعضا، وجمع بين المستشارين رئيس محكمة النقض ورئيس محكمة استئناف القاهرة والنائب العام في مستوي مالي واحد، فإن الوظيفة الأعلى مباشرة بالنسبة للمستشار نائب رئيس محكمة النقض تكون وظيفة رئيس محكمة النقض، ورئيس محكمة الاستئناف تكون الوظيفة الأعلى رئيس محكمة استئناف القاهرة، والنائب العام المساعد تكون الوظيفة الأعلى النائب العام. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن يشغل وظيفة رئيس استئناف اعتبارا من 30/ 6/ 2007، وبلغ راتبه نهاية مربوط الوظيفة، فإن الوظيفة الأعلى لوظيفته هي رئيس محكمة استئناف القاهرة، وهي الدرجة التي تعلو الدرجة التي يشغلها، ومن ثم تكون طلباته تتفق وصحيح القانون، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.

الطعن 58 لسنة 90 ق جلسة 24 / 11 / 2020 مكتب فني 71 رجال القضاء ق 4 ص 51

 جلسة 24 من نوفمبر سنة 2020

برئاسة السيد القاضي/ موسى محمد مرجان "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ أحمد صلاح الدين وجدي، صلاح محمد عبد العليم، د. أحمد مصطفى الوكيل ووليد محمد بركات "نواب رئيس المحكمة".

-------------

(4)

الطعن 58 لسنة 90 ق "رجال القضاء"

(1) نقض "أسباب الطعن: الأسباب المتعلقة بالنظام العام". 

الأسباب المتعلقة بالنظام العام. لمحكمة النقض من تلقاء ذاتها ولكل من الخصوم والنيابة إثارتها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن. شرطه، سابقة طرح عناصرها على محكمة الموضوع وورودها على الجزء المطعون فيه من الحكم.

(2 ، 3) رواتب "راتب القاضي: مناط استحقاق مقابل العمل الصيفي".
(2) راتب القاضي. مصدره القانون. تعلقه بالنظام العام. مؤداه. عدم جواز تقديره من جهة الإدارة. مخالفة الراتب للقانون. أثره. للإدارة تعديله دون التقيد بالميعاد.

(3) مقابل العمل خلال أشهر الصيف. مقرر لرجال القضاء نظير سقوط حقهم في الإجازة. مناط استحقاقه. مزاولة العمل خلال العطلة. أثره. عدم استحقاقه لمن لم يباشر العمل خلال هذه المدة. مخالفة ذلك. خطأ.

---------------

1 - إذ كان لمحكمة النقض من تلقاء نفسها، كما يجوز للخصوم وللنيابة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على أي جزء آخر فيه.

2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - تحديد راتب القاضي إنما يستمد من أحكام القانون مباشرة، ولا تملك جهة الإدارة سلطة تقديرية في تحديده لتعلقه بالنظام العام، ويجوز لها تعديله دون تقيد بميعاد متي كان مخالفا للقانون.

3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض – أن مقابل العمل الصيفي خلال أشهر يوليو، أغسطس، سبتمبر قد تقرر صرفه لرجال القضاء والنيابة العامة نظير سقوط حقهم في الإجازات بالنسبة للمدد التي باشروا العمل فيها، وحرمانهم من التمتع فيها بإجازاتهم لتحقيق العدالة الناجزة، ولعدم تأخير الفصل في القضايا، مما مؤداه أن مناط استحقاق رجال القضاء لذلك المقابل هو مزاولة العمل القضائي خلال العطلة الصيفية وفي حدود المدد التي عملوا فيها، وكان مجلس القضاء الأعلى قد أقر بجلسة 7/ 12/ 1992 ضوابط صرف الأجر الإضافي، ونص فيها على أن مناط استحقاق هذا الأجر هو مزاولة العمل القضائي، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن مورث المطعون ضدهم كان يشغل وظيفة نائب رئيس محكمة الاستئناف، وخلت أوراق الدعوي مما يفيد أنه كان يزاول عمله عند حدوث الوفاة، ومن ثم فإن طلب احتساب العمل الصيفي والأجر الإضافي ضمن عناصر الأجر الكامل الذي يصرف على أساسه منحة الوفاة يكون على غير أساس من صحيح القانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى باحتساب مقابل العمل خلال أشهر الصيف والأجر الإضافي ضمن عناصر الأجر الذي يصرف على أساسه مصاريف الجنازة ومنحة الوفاة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

--------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم ... لسنة 136 ق القاهرة "رجال القضاء" على الطاعن بصفته وآخر - غير مختصم في الطعن - بطلب الحكم باحتساب الأجر الإضافي الشهري والأجر الصيفي عن شهور الصيف الثلاثة مقسوما على 12 شهرا وذلك مضروبا في 5 شهور وذلك ضمن عناصر منحة الوفاة ومصاريف الجنازة، وإلزام الطاعن بصفته وأخر - غير مختصم في الطعن - بأن يؤدوا لهم الفروق المالية، وقالوا في بيان دعواهم إن مورثهم كان يشغل درجة نائب رئيس محكمة استئناف وانتهت خدمته بالوفاة، ولكون جهة العمل، قامت بصرف منحة الوفاة ومصاريف الجنازة دون إدراج الأجر الإضافي والأجر الصيفي باعتبارهما من الأجور المتغيرة ضمن عناصر احتساب منحة الوفاة ومصاريف الجنازة، فقد أقاموا الدعوي. بتاريخ 3/ 12/ 2019 قضت المحكمة بأحقية المطعون ضدهم في صرف نفقات الجنازة ومنحة الوفاة وفقا للضوابط المبينة بأسباب الحكم وألزمت الطاعن بصفته بالأداء، طعن رئيس مجلس القضاء الأعلى بصفته في هذا الحكم، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة المشورة - فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

-----------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه لما كان لمحكمة النقض من تلقاء نفسها، كما يجوز للخصوم وللنيابة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع. ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على أي جزء آخر فيه، ولما كان تحديد راتب القاضي - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إنما يستمد من أحكام القانون مباشرة، ولا تملك جهة الإدارة سلطة تقديرية في تحديده لتعلقه بالنظام العام، ويجوز لها تعديله دون تقيد بميعاد متى كان مخالفا للقانون، ولما كان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مقابل العمل الصيفي خلال أشهر يوليو، أغسطس، سبتمبر قد تقرر صرفه لرجال القضاء والنيابة العامة نظير سقوط حقهم في الإجازات بالنسبة للمدد التي باشروا العمل فيها، وحرمانهم من التمتع فيها بإجازاتهم لتحقيق العدالة الناجزة، ولعدم تأخير الفصل في القضايا، مما مؤداه أن مناط استحقاق رجال القضاء لذلك المقابل هو مزاولة العمل القضائي خلال العطلة الصيفية وفي حدود المدد التي عملوا فيها، وكان مجلس القضاء الأعلى قد أقر بجلسة 7/ 12/ 1992 ضوابط صرف الأجر الإضافي، ونص فيها على أن مناط استحقاق هذا الأجر هو مزاولة العمل القضائي. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن مورث المطعون ضدهم كان يشغل وظيفة نائب رئيس محكمة الاستئناف، وخلت أوراق الدعوى مما يفيد أنه كان يزاول عمله عند حدوث الوفاة، ومن ثم فإن طلب احتساب العمل الصيفي والأجر الإضافي ضمن عناصر الأجر الكامل الذي يصرف على أساسه منحة الوفاة يكون على غير أساس من صحيح القانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى باحتساب مقابل العمل خلال أشهر الصيف والأجر الإضافي ضمن عناصر الأجر الذي يصرف على أساسه مصاريف الجنازة ومنحة الوفاة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.