الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 28 يونيو 2021

الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / د / دعوى صحة توقيع

دعوى صحة التوقيع. دعوى تحفظية. الغرض منها. أثره. يمتنع على القاضي التعرض للتصرف الثابت بالورقة من جهة صحته أو بطلانه ووجوده أو زواله. حكم صحة التوقيع. اقتصار حجيته على صحة التوقيع. عدم تعدي أثره إلى صحة التزامات الطرفين الناشئة عن العقد. مؤدى ذلك. لا يترتب على الفصل في الدعوى إخراج المال من الحراسة. (مثال في بيع).

وإذ كانت دعوى صحة التوقيع ليست سوى دعوى تحفظية شرعت ليطمئن بيده سند عرفي على آخر إلى أن الموقع على ذلك السند لن يستطيع بعد صدور الحكم بصحة توقيعه أن ينازع في صحته، ويمتنع على القاضي فيها أن يتعرض للتصرف المدون في السند من جهة صحته أو بطلانه ووجوده أن انعدامه وزواله ونفاذه أو توقفه وتقرير الحقوق المرتبة عليه، وتقتصر حجية الحكم الصادر منها على صحة التوقيع الموقع به على الورقة ولا يتعدى أثره إلى صحة التزامات الطرفين الناشئة عن العقد، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف قد التزم هذا النظر وأطرح دفاع الطاعنة الوارد بسبب النعي على سند من أنه لا يترتب على الفصل في الدعوى إخراج المال من الحراسة لأن رافعها لا يبغي فرض حق على محل العقد ولا يتوقف الفصل فيها على انقضاء الحراسة على الخاضع دون مصادرة فإنه لا يكون قد أخطأ في القانون.

الطعن 3307 لسنة 58 ق جلسة 30 / 1 / 1994 مكتب فني 45 ج 1 ق 60 ص 289

دعوى صحة التوقيع. الغرض منها. يكفي لقبولها أن يكون لرافعها مصلحة قائمة يقرها القانون. م 3 مرافعات.

دعوى صحة التوقيع ليست إلا دعوى شخصية تحفظية شرعت ليطمئن من بيده سند عرفي على آخر إلى أن الموقع على ذلك السند لن يستطيع بعد صدور الحكم بصحة توقيعه أن ينازع في صحته ويمتنع على القاضي الذي ينظر دعوى صحة التوقيع أن يتعرض للتصرف المدون في الورقة من جهة صحته أو بطلانه وتقرير الحقوق المترتبة عليه فالغرض المستهدف منها إثبات أن التوقيع الموضوع على المحرر هو توقيع صحيح صادر من يد صاحبه ويكفي لقبول هذه الدعوى وفقاً لما تقضي به المادة الثالثة من قانون المرافعات أن يكون لرافعها مصلحة قائمة يقرها القانون.

الطعن 1122 لسنة 58 ق جلسة 26 / 11 / 1992 مكتب فني 43 ج 2 ق 249 ص 1232

 

دعوى صحة التوقيع. دعوى تحفظية. عدم اتساعها لبحث الدفع بتزوير صلب المستند. أثره. للمحتج عليه بالورقة من بعد الحكم فيها إقامة دعوى أصلية بطلب رد وبطلان المحرر لتزوير صلبه. الحكم الصادر فيها لا حجية له في الدعوى الأخيرة لاختلاف المحل في كل منهما.

دعوى صحة التوقيع - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هي دعوى تحفظية الغرض منها إثبات أن التوقيع الموضوع على المحرر هو توقيع صحيح صادر من يد صاحبه ومن ثم فإن نطاق هذه الدعوى لا يتسع لأمر صحة التصرف الذي تضمنته الورقة ونفاذه ووجوده أو انعدامه ولا تجوز المناقشة فيها في أمر من هذه المسائل وبالتالي فإن بحث أمر تزوير صلب السند يخرج عن نطاق الدعوى بطلب صحة التوقيع عليه ولا يعد وسيلة دفاع فيها ولا يمنع المحتج عليه بالورقة من بعد الحكم فيها من إقامة دعوى أصلية بطلب رد وبطلان المحرر لهذا السبب كما لا يكون للحكم الصادر فيها أية حجية في الدعوى الأخيرة لاختلاف المحل في كل منهما.

الطعن 2599 لسنة 58 ق جلسة 12 / 3 / 1992 مكتب فني 43 ج 1 ق 95 ص 438

 

الحكم الصادر بصحة التوقيع. حجيته. اقتصارها على صحة التوقيع. لا يمنع من نظر دعوى صحة التعاقد. علة ذلك.

المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن الحكم الصادر بصحة التوقيع تقتصر حجيته على صحة التوقيع ولا يتعدى أثره إلى صحة التزامات الطرفين الناشئة عن العقد وأن عدم توقيع الطاعنة على العقد لا يستتبع بطريق اللزوم أن التصرف المثبت فيه لم يصدر منها. ومن ثم فإن الحكم السابق لا يمنع من نظر دعوى صحة وانعقاد البيع لاختلاف موضوع كل من الدعويين.

الطعنان 3069 لسنة 57 ق ، 239 لسنة 58 ق جلسة 27 / 2 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 97 ص 611

ثبوت صورية ورقة عقد البيع. أثره. زوال قوتها في الإثبات. انسحاب ذلك على عقد الصلح الذي تناولها. تمسك الطاعنة بصورية عقد البيع. دفاع جوهريمؤداه. عدم جواز التعويل على نصوص المحرر المطعون علي ولا ورقة الصلح المنسحب عليه لنفي هذا الدفاع. مخالفة ذلك والالتفات عن مواجهته. قصور.

البين من الأوراق أن الطاعنة تمسكت بصورية ورقة عقد البيع المقدمة من المطعون ضده الأول في دعوى صحة التوقيع، وقدمت تأييداً لذلك ورقة ضد تتضمن أن الثمن الحقيقي للعقار المبيع.......، وإذ كان ثبوت صورية ورقة عقد البيع. من شأنه زوال قوتها في الإثبات وينسحب ذلك على عقد الصلح الذي تناولها، وكان التمسك بهذه الصورية تبعاً لذلك دفاعاً جوهرياً - إذ لا يجوز التعويل على نصوص المحرر المطعون عليه ولا ورقة الصلح المنسحب عليه لنفي هذه الدفاع لما في ذلك من مصادرة على المطلوب وحكم على الدليل قبل تحقيقه وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه مع ذلك على ما استخلصه من عقد الصلح المؤرخ........ والتفت عن مواجهة دفاع الطاعنة في هذا الشأن فإنه يكون قد شابه قصور في التسبيب.

الطعن 2353 لسنة 57 ق جلسة 30 / 1 / 1990 مكتب فني 41 ج 1 ق 63 ص 344

دعوى صحة التوقيع. تحفظية. الغرض منها. إثبات أن التوقيع الموضوع على المحرر هو توقيع صحيح صادر من يد صاحبه. نطاقها اتساعها لبحث ما يثيره المدعى عليه من دفاع يتعلق بإنكاره التوقيع المنسوب إليه. إتباع إجراءات الطعن بالتزوير م 49 إثبات. مؤداه. اعتبار الطاعن منكراً للتوقيع المنسوب إليه.

المقرر أن دعوى صحة التوقيع هي دعوى تحفظية الغرض منها إثبات أن التوقيع الموضوع على المحرر هو توقيع صحيح صادر من يد صاحبة ومن ثم فإن نطاق هذه الدعوى يتسع بطريق الزوم لبحث ما يثيره المدعى عليه من دفاع يتعلق بإنكاره التوقيع المنسوب إليه بما يستتبع بالضرورة النظر في مدى صحة هذا الدفاع تمهيداً للفصل في طلب الحكم بصحة التوقيع، وأنه وإن كان لا يجب على المدعى عليه في تلك الدعوى إتباع إجراءات الطعن بالتزوير المنصوص عليها في المادة 49 من قانون الإثبات إلا أنه إذا اتخذ هذه الإجراءات تعين اعتباره منكراً للتوقيع المنسوب إليه على الورقة، ويجب على المحكمة أن تمضي إلى فحص التوقيع المطعون عليه وفقاً لما تقضي به المادة 48 من قانون الإثبات.

الطعن 1706 لسنة 55 ق جلسة 10 / 12 / 1989 مكتب فني 40 ج 3 ق 366 ص 281

تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد على بيع عقار. أثره. تسجيل الحكم الصادر فيها ارتداد أثره إلى تاريخ تسجيل الصحيفة. نطاقه.

إذ كان القانون رقم 114 لسنة 1946 بشأن الشهر العقاري والتوثيق بعد أن تبين في المادة 15 منه الدعاوى التي يجب تسجيلها ومن بينها دعوى صحة التعاقد على حقوق عقارية نص في المادة السابعة عشر منه على أنه يترتب على تسجيل الدعاوى المذكورة في المادة الخامسة عشر أو التأشير بها أن حق المدعي إذا تقرر بحكم مؤشر به طبقاً للقانون يكون حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل الدعوى أو التأشير بها ومفاد ذلك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تسجيل صحيفة الدعوى التي يرفعها المشتري على البائع لإثبات صحة التعاقد الحاصل بينهما على بيع عقار ثم التأشير بمنطوق الحكم الصادر بصحة التعاقد على هامش تسجيل الصحيفة من شأنه أن يجعل حق المشتري حجة على كل من ترتبت له حقوق عينية على العقار ابتداء من تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى وبذلك يكون المشرع قد رسم للمدعي في دعوى صحة التعاقد طريقاً يمكنه من التمسك بالحكم الذي يصدر لصالحه ضد كل من آل إليه الحق من البائع المدعى عليه وإعلام الغير بالأخطار التي يتعرضون لها عند التعاقد بشأن العقار موضوع الدعوى ومتى تقرر ذلك فإن أثر تسجيل الحكم من حيث الاحتجاج به على من ترتبت لهم حقوق عينية على العقار يرتد إلى تاريخ تسجيل صحيفته دعوى صحة التعاقد يستوي في ذلك أن تكون هذه الحقوق قد تقررت بتصرف رضائي صادر من البائع له أو نتيجة إجراءات تنفيذ عقاري اتخذت ضد هذا البائع.

الطعنان 1995 ، 2060 لسنة 54 ق جلسة 25 / 5 / 1989 مكتب فني 40 ج 2 ق 226 ص 400

دعوى صحة التوقيع. الغرض منها.

دعوى صحة التوقيع - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إنما شرعت ليطمئن من بيده سند عرفي على آخر إلى أن التوقيع الثابت بهذا السند توقيع صحيح ولن يستطيع صاحبه بعد صدور الحكم بصحة توقيعه أن ينازع في هذه الصحة.

الطعن 1214 لسنة 56 ق جلسة 19 / 3 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 92 ص 412

 

تمسك الطاعنين الأول والثانية ببطلان إعلان الحكم الابتدائي الصادر في موضوع غير قابل للتجزئة (دعوى صحة توقيع). إغفال الحكم الرد على هذا الدفاع وقضاؤه بسقوط حقهما في الاستئناف تأسيساً على إعلانهما بالحكم الابتدائي في محل إقامة المطعون عليها الثالثة. قصور موجب النقض بالنسبة للجميع

وإذ كان الطاعنان، الأول والثانية قد تمسكا في دفاعهما ببطلان إعلان الحكم الابتدائي، وأغفل الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع الذي من شأنه لو صح أن يغير وجه الرأي في الدعوى، ثم رتب على إعلان الحكم الابتدائي للطاعنين الأول والثانية في محل إقامة المطعون عليها الثالثة سقوط حقهما في الاستئناف، وكان الموضوع غير قابل للتجزئة - دعوى صحة توقيع على اتفاق - فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه.

الطعن 518 لسنة 37 ق جلسة 25 / 1 / 1973 مكتب فني 24 ج 1 ق 20 ص 103

 

الغرض من دعوى صحة التوقيع. تسجيل صحيفتها لا قيمة له. وجوب تسجيل الحكم حتى يمكن الاحتجاج من تاريخ هذا التسجيل.

لما كان الغرض من دعوى صحة التوقيع إنما هو الحصول على حكم يقوم مقام تصديق الموظف المختص على توقيع البائع أمامه على عقد البيع فان هذه الدعوى على خلاف دعوى صحة التعاقد لا يفيد تسجيل صحيفتها شيئا بل لا بد فيها من تسجيل الحكم بصحة توقيع البائع على البيع حتى ينتج التسجيل أثره في نقل الملكية وحتى يمكن الاحتجاج به من تاريخ هذا التسجيل.

الطعن 105 لسنة 22 ق جلسة 21 / 4 / 1955 مكتب فني 6 ج 3 ق 134 ص 1032

 

مدى حجية الحكم الصادر فيها. اقتصار حجيته على صحة التوقيع. عدم تعدي أثره إلى صحة التزامات الطرفين الناشئة عن العقد.

الحكم الصادر بصحة التوقيع تقتصر حجيته على صحة التوقيع ولا يتعدى أثره إلى صحة التزامات الطرفين الناشئة عن العقد.

الطعن 106 لسنة 20 ق جلسة 13 / 3 / 1952 مكتب فني 3 ج 2 ق 110 ص 640

 

دعوى بصحة التوقيعحسب الطلبات الختامية في عريضتها. استخلاص المحكمة بأدلة سائغة أنها في حقيقتها دعوى بصحة التعاقد. لا خلط في ذلك بين الدعويين ولا مجاوزة لنطاق الخصومة.

متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى للمطعون عليها بصحة التعاقد قد استند إلى أن هذا الطلب كان وارداً في صحيفة افتتاح الدعوى ودفع الرسم النسبي عليه وأصرت عليه المطعون عليها في طلباتها الختامية لدى محكمة أول درجة بمذكرتها التي وقع عليها محامي الطاعنين بما يفيد الاطلاع عليها وتسلم صورة منها كما أنها تمسكت به في صحيفة استئنافها وفي مذكرتها لدى محكمة الاستئناف - متى كان ذلك - فإن طلب صحة التعاقد لا يعتبر طلباً جديداً أبدى لأول مرة أمام محكمة الاستئناف ويكون النعي على الحكم المطعون فيه أنه جاوز نطاق الخصومة وخلط بين دعوى صحة التوقيع ودعوى صحة التعاقد في غير محله.

الطعن 60 لسنة 20 ق جلسة 7 / 2 / 1952 مكتب فني 3 ج 2 ق 79 ص 464

دعوى صحة التوقيع. ماهيتها. الحكم الصادر فيها. لا ينصب إلا على التوقيع الموقع. على الورقة. بيع من مورث إلى أحد ورثته. طعن وارث آخر في هذا العقد بأنه صدر في فترة مرض موت البائع. تمكين الحكم المطعون فيه هذا الوارث من إثبات عدم صحة التاريخ الوارد بالعقد. الطعن عليه بالخطأ في تطبيق القانون استناداً إلى أن التاريخ الوارد بالعقد سبق أن حدده حكم نهائي صادر في مواجهة الوارث سالف الذكر بصحة توقيع البائع. على غير أساس.

دعوى صحة التوقيع ليست إلا دعوى تحفظية شرعت ليطمئن من بيده سند عرفي على آخر إلى أن الموقع على ذلك السند لن يستطيع بعد صدور الحكم بصحة توقيعه أن ينازع في صحته ويمتنع على القاضي، وهذه ماهيتها، أن يتعرض للتصرف المدون في الورقة من جهة صحته أو بطلانه ونفاذه أو توقفه وتقرير الحقوق المترتبة عليه فالحكم الصادر فيها لا ينصب إلا على التوقيع الموقع به على الورقة. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد مكن المطعون عليهما من إثبات أن التاريخ الوارد بعقد البيع المقول بصدوره من مورثهما في فترة مرض موته إلى أخيهما الطاعن غير صحيح، فإن الطعن عليه بالخطأ في تطبيق القانون استناداً إلى أن تاريخ العقد سبق أن حدده الحكم النهائي الصادر في مواجهة المطعون عليهما بصحة توقيع البائع وأنه لم يكن يجوز للمحكمة بعد ذلك أن تصرح لهما بالطعن فيه يكون على غير أساس.

الطعن 88 لسنة 19 ق جلسة 3 / 5 / 1951 مكتب فني 2 ج 3 ق 127 ص 795

دعوى صحة التوقيعدعوى صحة التعاقد. أثر تسجيل الحكم الصادر فيهما. واحد.

إن دعوى صحة التوقيع ودعوى صحة التعاقد حكمهما سواء من حيث أثر تسجيل الحكم الصادر في كل منهما. وإذن فالعقد المحكوم بصحة التوقيع عليه يعتبر من تاريخ تسجيل الحكم بمثابة العقد المسجل.

الطعن 172 لسنة 17 ق جلسة 17 / 3 / 1949 مج عمر المدنية ج 5 ق 395 ص 733

 

البائع. طعنه على العقد بأنه قد عدل عنه بعد صدوره مع عدم دفعه دعوى صحة التوقيع بأي دفع. يجب عليه أن يرفع دعوى بالفسخ ويسجلها ويؤشر بها على هامش تسجيل الحكم بصحة التوقيع. تفريطه في ذلك وتسجيل المحكوم له الحكم الصادر بصحة التوقيع ثم تصرفه في المبيع وتسجيل المشتري عقده. التسجيل ينقل الملكية إلى المشتري في حق البائع الأول أيضاً. مثال: لا يحتج على صاحب العقد المسجل الذي انتقلت إليه الملكية فعلاً بسوء النية.

إنه وإن تكن دعوى صحة التوقيع لا يتعرض فيها القاضي لذات التصرف موضوع الورقة من جهة صحته أو بطلانه ونفاذه أو توقفه وتقرير الحقوق المترتبة عليه، ولا ينصب الحكم الصادر فيها إلا على التوقيع فقط، إلا أن تسجيل الحكم الصادر بصحة توقيع البائع على عقد بيع عرفي ينقل ملكية العقار المبيع إلى المشتري المحكوم له بصحة التوقيع ويجعله هو المالك في حق كل أحد. فإن كان البائع، الذي صدر الحكم بصحة توقيعه وأثبت عليه أنه لم يدفع دعوى صحة التوقيع بأي دفع، يطعن على العقد بأنه قد حصل العدول عنه بعد صدوره فيجب عليه، لكي يكون هذا العدول حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية على المبيع، أن يرفع - طبقاً للمادة 7 من قانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923 - دعوى بالفسخ ويسجلها أو يؤشر بها على هامش تسجيل الحكم بصحة التوقيع، فإن هو فرط ولم يفعل وكان المحكوم له قد سجل الحكم الصادر بصحة التوقيع، ثم تصرف هذا المحكوم له في المبيع وسجل المشتري منه عقده، فإن التسجيل ينقل الملكية إلى هذا المشتري في حق البائع الأول المحكوم عليه بصحة توقيعه هو كذلك. وهذا حتى على فرض سوء نية المشتري الأخير، لأن حالته هي كحالة المشتري الثاني الذي اشترى وسجل عقده وهو يعمل بسبق تصرف البائع في العقار بعقد لم يسجل. وحالة ذلك الشخص هي كحالة المشتري الأول صاحب العقد غير المسجل. والحكم في كلتا الحالتين يجب أن يكون واحداً وهو أنه لا يحتج على صاحب العقد المسجل الذي انتقلت إليه الملكية فعلاً بالتسجيل بدعوى سوء النية - تلك الدعوى التي جاء قانون التسجيل المذكور قاضياً عليها وبناءً على ذلك يكون الحكم برفض دعوى الملكية التي أقامها المشتري الأخير على البائع الأول مخالفاً للقانون متعيناً نقضه.

الطعن 81 لسنة 13 ق جلسة 6 / 4 / 1944 مج عمر المدنية ج 4 ق 117 ص 307

 

دعاوى الاستحقاق. دعوى صحة التعاقد تدخل فيها. دعوى صحة التوقيع ليست منها. (المواد 251 - 253 مرافعات وقانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923)

إن دعوى صحة التعاقد هي دعوى موضوعية تنصب على حقيقة التعاقد فتتناول محله ومداه ونفاذه. والحكم الذي يصدر فيها هو الذي يكون مقرراً لكافة ما انعقد عليه الرضاء بين المتعاقدين بغير حاجة معه إلى الرجوع إلى الورقة التي أثبت فيها التعاقد أوّلاً. وهي بماهيتها هذه تعتبر دعوى استحقاق مآلاً وتدخل ضمن الدعاوى الوارد ذكرها في المادة السابعة من قانون التسجيلأما دعوى صحة التوقيع فهي دعوى تحفظية شرعت لتطمين من بيده سند عرفي على آخر إلى أن الموقع على ذلك السند لن يستطيع، بعد صدور الحكم بصحة توقيعه، أن ينازع في صحته. وهي، بالغرض الذي شرعت له وبالإجراءات المرسومة لها في قانون المرافعات، يمتنع على القاضي فيها أن يتعرّض للتصرف المدّون في الورقة من جهة صحته أو بطلانه ونفاذه أو توقفه وتقرير الحقوق المترتبة عليه. فالحكم الصادر فيها لا ينصب إلا على التوقيع الموقع به على الورقة. ولئن كان يجوز تسجيل هذا الحكم على اعتبار أنه من الملحقات المكملة لعقد البيع بشرط أن يكون هذا العقد مستوفياً للبيانات المطلوبة في المادة الثانية من قانون التسجيل، وبشرط أن تراعي المحكمة عند الحكم بصحة التوقيع أحكام القانون رقم 28 لسنة 1928، إلا أن هذا التسجيل لا يعدو أثره الأثر لتسجيل العقد العرفي المصدّق من أحد الموظفين أو المأمورين العموميين طبقاً للمادة السادسة من قانون التسجيل على الإمضاءات الموقع بها عليه. ولذلك فإنه ليس لصاحبه به وجه أفضلية إلا من تاريخ التسجيل من غير أن يكون له أثر رجعي مبتدئ من تاريخ تسجيل صحيفة دعوى صحة التوقيع. وإذن فدعوى صحة التوقيع، وهذه ماهيتها، لا تدخل ضمن الدعاوى المشار إليها في المادة السابعة المذكورة. وبالتالي فتسجيل صحيفتها لا يترتب عليه ما يترتب على تسجيل عرائض تلك الدعاوى.

الطعن 58 لسنة 7 ق جلسة 23 / 2 / 1939 مج عمر المدنية ج 2 ق 167 ص 512

 

تمسك منكر التوقيع بأنه لا يعرف الكتابة. القضاء بصحة التوقيع بغير إحالة إلى التحقيق. وجوب تدوين الأسباب التي بني عليها. (المادة 254 مرافعات)

إنه مع التسليم بأن القاضي غير ملزم - عند إنكار التوقيع - بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المتمسك بالورقة صحة التوقيع عليها، وأن له أن يقضي في ذلك بغير إحالة إلى التحقيق، فإن عليه إذا رأى صحة التوقيع أن يضمن حكمه الاعتبارات المؤدّية إلى ما رآه وإلا كان حكمه باطلاً لخلوه من الأسباب. وذلك على الأخص إذا كان التوقيع إمضاء وكان منكره يتمسك في مواجهة خصمه بأنه لا يعرف الكتابة، وخصمه يبدي استعداده لإثبات صحة التوقيع، وكانت الدعوى خالية من أية ورقة عليها مثل هذا الإمضاء.

الطعن 66 لسنة 7 ق جلسة 13 / 1 / 1938 مج عمر المدنية ج 2 ق 85 ص 241


بصمة الختم. إنكارها. القضاء برد الإيصال الموقع عليه بالختم وبطلانه. لا يجوز.

إذا كان موضوع الدعوى إنكار بصمة الختم الموقع به على السند فلا يجوز للمحكمة، إذا تبين لها أن بصمة الختم الموقع بها عليه صحيحة وأن السند مع ذلك لم يصدر من المنكر، أن تقضي برد السند وبطلانه، لأن ذلك يكون إقحاماً لدعوى التزوير التي لم ترفع في دعوى إنكار البصمة.

الطعن 22 لسنة 7 ق جلسة 17 / 6 / 1937 مج عمر المدنية ج 2 ق 65 ص 177

 

الدفع بإنكار التوقيع. الحكم بعدم قبوله وبالفصل في الموضوع. لا يجوز. وجوب قصر الحكم على الدفع دون الفصل في الموضوع.

لا يجوز للمحكمة عند قضائها بعدم قبول دعوى إنكار التوقيع بالختم أن تقضي في موضوع الدعوى، بل يجب عليها أن تجعل حكمها في الدفع مقصوراً عليه حتى لا تفوت على الخصم سلوك طريق الطعن بالتزوير.

الطعن 45 لسنة 6 ق جلسة 19 / 11 / 1936 مج عمر المدنية ج 2 ق 9 ص 20

الأحد، 27 يونيو 2021

الطعن 92 لسنة 43 ق جلسة 25 / 3 / 1973 مكتب فني 24 ج 1 ق 83 ص 393

جلسة 25 من مارس سنة 1973

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام، وحسن أبو الفتوح الشربيني، ومحمود كامل عطيفة، و محمد عادل مرزوق.

------------

(83)
الطعن رقم 92 لسنة 43 القضائية

 (1)إثبات. "خبرة". محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل".
تقدير آراء الخبراء. موضوعي.
(2) مبان. قانون. عقوبة. "تطبيقها". هدم.
المواد 1 و2 و5 و7 من القانون 168 لسنة 1961 بتنظيم هدم المباني والمادتين 1 و16 من القانون 45 لسنة 1962 بتنظيم المباني مقتضاها حظر هدم المباني الآيلة للسقوط إلا بعد الحصول على تصريح من لجنة تنظيم أعمال هدم المباني وصدور ترخيص من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم. وجوب توقيع العقوبات المنصوص عليها في قانون تنظيم المباني إذا قام مقتضاها إلى جانب العقوبة المنصوص عليها في قانون تنظيم هدم المباني.
 (3)وصف التهمة. محكمة الموضوع. "سلطتها في تعديل وصف التهمة".
محكمة الموضوع. عدم تقيدها بالوصف الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند للمتهم. واجبها تمحيص الواقعة المطروحة بجميع كيوفها وأوصافها وتطبيق نصوص القانون عليها تطبيقا صحيحا.
( 4 و 5) مبان. هدم. جريمة. "أركانها". ارتباط.
 (4)جريمة هدم البناء بدون تصريح من لجنة أعمال الهدم وجريمة هدم البناء بدون تصريح من السلطة القائمة على شئون التنظيم. قوام الفعل المادي المكون لهما واحد وإن تميزت كل منهما بعناصر مختلفة.
 (5)توافر أركان جريمة هدم بناء بغير تصريح من لجنة تنظيم أعمال الهدم يقتضى طبقا للمادة 5 من القانون 168 لسنة 1961 قيام جريمة هدم البناء بغير ترخيص من السلطة المختصة بشئون التنظيم. على المحكمة الفصل في الدعوى على هذا الأساس. استئناف الطاعن للحكم الابتدائي الصادر بإدانته عن الجريمة على أساس التعديل الذى أجرته محكمة أول درجة يفيد علمه بهذا التعديل ولو اقتصر وصف النيابة على تهمة الهدم بغير ترخيص.
(6) عقوبة. غرامة. مبان.
عقوبة سداد ضعف رسوم الترخيص المنصوص عليها في المادة 16/ 2 من القانون 45 لسنة 1962 في شأن تنظيم المبانى عقوبة نوعية. المادة 6 من القانون تركت لمجلس المحافظة تحديد الرسم المستحق عن منح الترخيص بما لا يجاوز مائة جنيه. الحكم بإلزام المتهم بقيمة هذا الرسم مضاعفا حكم بعقوبة مقدرة في القانون.
 (7)نقض. "أسباب الطعن". تحديدها. "استئناف".
أسباب الطعن يجب أن تكون واضحة محددة.
الطعن في الحكم المستأنف لا يجوز لأول مرة أمام النقض.
 (8)حكم. "بياناته". دستور. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
صدور الحكم باسم الأمة في ظل الدستور الحالي لا ينال من مقومات وجوده قانونا.
 (9)محضر الجلسة. إجراءات المحاكمة.
ورقة الحكم متممة لمحضر الجلسة في إثبات إجراءات المحاكمة. إثبات تلاوة التقرير في الحكم لا يجوز جحوده إلا بالطعن بالتزوير. خلو هذا البيان من الإشارة إلى من تلى التقرير لا يقدح في حصوله.

--------------
1 - الأمر في تقدير آراء الخبراء من إطلاقات محكمة الموضوع، إذ هو متعلق بسلطتها في تقدير أدلة الدعوى ولا معقب عليها فيه.
2 - يبين من استعراض نصوص المواد الأولى والثانية والخامسة والسابعة من القانون رقم 178 لسنة 1961 في شأن تنظيم هدم المباني، ومن نص المادتين الأولى والسادسة عشرة من القانون رقم 45 لسنة 1962 في شأن تنظيم المباني أن القانون قد حظر هدم المباني الآيلة للسقوط إلا بعد الحصول على تصريح من لجنة تنظيم أعمال هدم المباني وصدور ترخيص من الجهة الإدارية المختصة لشئون التنظيم، كما حظر على السلطة الأخيرة أن لا تصدر ترخيصها بالهدم إلا بعد صدور تصريح من اللجنة المشار إليها في المادة الثانية من القانون الأول، وأوجب توقيع العقوبات المنصوص عليها في قانون تنظيم المباني إذا قام مقتضاها إلى جانب العقوبة المنصوص عليها في قانون تنظيم هدم المباني المشار إليه.
3 - من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف الذى تسبغه النيابة العامة للفعل المسند إلى المتهم بل من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقا صحيحا، ذلك أنها وهى تفصل في الدعوى غير مقيدة بالواقعة في نطاقها الضيق المرسوم في وصف التهمة المحالة عليها بل إنها مطالبة بالنظر في الواقعة الجنائية على حقيقتها كما تتبين من عناصرها المطروحة عليها ومن التحقيق الذى تجريه بالجلسة.
4 - جريمة هدم البناء بدون تصريح من لجنة أعمال الهدم وجريمة هدم البناء بدون ترخيص من السلطة القائمة على شئون التنظيم – وإن كانت كل منهما تتميز بعناصرها مختلفة إلا أن قوام الفعل المادي المكون للجريمتين واحد وهو هدم البناء على وجه مخالف للقانون.
5 - إذا كانت الواقعة المادية التي رفعت عنها الدعوى الجنائية على الطاعن قد ترتب عنها جريمتا هدم البناء بغير تصريح من لجنة تنظيم أعمال الهدم وهدم البناء بغير ترخيص من السلطة المختصة لشئون التنظيم. وكان في توافر أركان الجريمة الأولى ما يقتضى – طبقا للمادة الخامسة من القانون رقم 178 لسنة 1961 قيام الجريمة الثانية، فإن على المحكمة أن تفصل في الدعوى على هذا الأساس وتنزل عليها حكم القانون وليس في هذا إضافة لواقعة جديدة لم ترفع بها الدعوى ابتداء ما دامت الواقعة المادية المتخذة أساس لهاتين الجريمتين هي بذاتها التي أقيمت بها الدعوى. وبفرض أن الوصف الذى أعطته النيابة للأوراق لم يتضمن سوى تهمة الهدم بغير ترخيص، فإن الطاعن حين استأنف الحكم الابتدائي الصادر بإدانته عن الجريمتين على أساس التعديل الذى أجرته محكمة أول درجة – يكون على علم بهذا التعديل ويكون استئناف الحكم الابتدائي منصبا على هذا التعديل الوارد به ولا وجه من بعد لإخطار الدفاع به ما دام أن المحكمة الاستئنافية لم تجر أى تعديل في التهمة.
6 - لما كانت عقوبة سداد ضعف رسوم الترخيص المنصوص عليها في المادة 16/ 2 من القانون رقم 45 لسنة 1962 في شأن تنظيم المباني هي عقوبة نوعية مراعى فيها طبيعة الجريمة، وكانت المادة السادسة من هذا القانون تنص على أن "يحدد مجلس المحافظة المختص الرسوم المستحقة عن فحص الرسومات والبيانات المقدمة من طالب الترخيص بشرط ألا يتجاوز مائة جنيه ويصدر في هذا الشأن قرار من المحافظ المختص" مما مفاده أن المشرع قد حدد مقدار الرسم المستحق عن منح الترخيص بما لا يجاوز المائة جنيه وترك لمجلس المحافظة المختص سلطة تقدير الرسم في حدود هذا المبلغ بما لا مجال بعده للمنازعة في مقداره، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزام الطاعن بقيمة هذا الرسم مضاعفا يكون قد حكم بعقوبة مقدرة في القانون.
7 - من المقرر أنه يجب لقبول أسباب الطعن أن تكون واضحة محددة، وإذ كان الطاعن لم يكشف في طعنه عن ماهية الدفاع الذى ينعى على الحكم الابتدائي إعراضه عنه بل أرسل القول عنه إرسالا، كما لم يوجه طعنا إلى هذا الحكم عند نظر الدعوى استئنافيا، فليس له أن ينعى على الحكم الاستئنافي خطأ بعد أن أفسحت له المحكمة المجال لاستيفاء دفاعه فقصر في إبدائه حتى تمت المرافعة وليس له أن يثير طعنه في الحكم المستأنف لأول مرة أمام محكمة النقض.
8 - استقر قضاء محكمة النقض على أن عبارتي (اسم الأمة واسم الشعب) يلتقيان عند معنى واحد في المقصود من النص على صدور الأحكام باسم الأمة في الدستور السابق وباسم الشعب في الدستور الحالي ويدلان عليه وهو السلطة صاحبة السيادة في البلاد ومصدر كل السلطات فيها، ومن ثم فإن صدور الحكم المطعون فيه باسم الأمة لا ينال من مقومات وجوده قانونا ويكون الطعن عليه بهذا السبب في غير محله.
9 - لما كانت ورقة الحكم تعتبر متممة لمحضر الجلسة في شأن إثبات إجراءات المحاكمة، وكان الأصل في الإجراءات أنها روعيت، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت تلاوة التقرير فلا يجوز للطاعن أن يجحد ما أثبته الحكم من تمام هذا الإجراء إلا بالطعن بالتزوير وهو ما لم يفعله، ولا يقدح في ذلك أن يكون إثبات هذا البيان قد خلا من الإشارة إلى من تلى التقرير من أعضاء المحكمة، ما دام الثابت أن التقرير قد تلى فعلا.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم أول مارس سنة 1971 بدائرة قسم الزيتون (أولا) هدم البناء المبين بالمحضر قبل الحصول على ترخيص. (ثانيا) هدم البناء المبين بالمحضر قبل الحصول على موافقة اللجنة، وطلبت عقابه بمواد القانونين رقمي 178 لسنة 1961 و45 لسنة 1962، ومحكمة البلدية الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 11/ 11/ 1971 عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسة جنيهات وضعف رسوم الترخيص عن التهمة الأولى وثلاثة أمثال قيمة المبنى المهدوم وقدرها 375 جنيها عن التهمة الثانية. فاستأنف، ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بتاريخ 12/ 3/ 1972 بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه – إذ دانه بجريمتي هدم البناء بدون ترخيص وقبل الحصول على موافقة لجنة أعمال البناء والهدم - قد شابه الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن الطاعن دفع أمام المحكمة الاستئنافية بأن العقار كان آيلا للسقوط مدللا على ذلك بمستندات قدمها، إلا أن الحكم المطعون فيه التفتت عن هذا الدفاع الجوهرى ولم يرد عليه، وقضى بتأييد حكم محكمة أول درجة رغم أنه مشوب بالخطأ في تطبيق القانون والقصور والتناقض في التسبيب إذ دان الطاعن بالتهمة الثانية بالإضافة إلى تهمة الهدم بغير ترخيص التى رفعت عنها الجناية، وخلا منطوقه من تحديد قيمة رسوم الترخيص المقضي بضعفه، كما أعرض عن الدفاع الذى أبداه الطاعن أمام محكمة أول درجة، وأثبت في مدوناته أن الطاعن لم يحضر بجلسة المحاكمة رغما عن حضوره فيها، هذا فضلا عن بطلان الحكم المطعون فيه إذ صدر باسم الأمة لا باسم الشعب ولم يثبت فيه تلاوة أحد أعضاء المحكمة لتقرير التلخيص، مما يعيبه بما يوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمتي هدم البناء بدون ترخيص وقبل الحصول على تصريح بالهدم اللتين دان الطاعن بهما منشئا لقضائه أسبابا جديدة مستقلة عن حكم محكمة أول درجة، عرض لما أثاره الطاعن من دفاع بأن العقار آيل للسقوط وأطرحه استنادا إلى أن "أورنيك الخلل". لم يشمل إزالة العقار إلى سطح الأرض، وأن الثابت من تقرير مهندس البلدية – الذى تطمئن إليه المحكمة دون تقرير خبير النزاع الذى بين الطاعن والمستأجر – أن إزالة سقف العقار المصرح بها لا تقتضى إزالة البناء كله. لما كان ذلك، وكان الأمر في تقدير آراء الخبراء من إطلاقات محكمة الموضوع إذ هو متعلق بسلطتها في تقدير أدلة الدعوى ولا معقب عليها فيه، وكان ما أورده الحكم سائغا ويستقيم به بالرد على دفاع الطاعن فإن، ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان يبين من استعراض نصوص المواد الأولى والثانية والخامسة والسابعة من القانون رقم 178 لسنة 1961 في شأن تنظيم هدم المباني، ومن نص المادتين الأولى والسادسة عشرة من القانون رقم 45 لسنة 1962 في شأن تنظيم المباني أن القانون قد حظر هدم المباني غير الآيلة للسقوط إلا بعد الحصول على تصريح من لجنة تنظيم أعمال هدم المباني وصدور ترخيص من الجهة لإدارية المختصة بشئون التنظيم، كما حظر على السلطة الأخيرة أن تصدر ترخيصها بالهدم إلا بعد صدور تصريح من اللجنة المشار إليها في المادة الثانية من القانون الأول، وأوجب توقيع العقوبات المنصوص عليها في قانون تنظيم المباني إذا قام مقتضاها إلى جانب العقوبة المنصوص عليها في قانون تنظيم هدم المباني المشار إليه. ولما كان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم بل من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقا صحيحا، ذلك أنها وهى تفصل في الدعوى غير مقيدة بالواقعة في نطاقها الضيق المرسوم في وصف التهمة المحالة عليها بل أنها مطالبة بالنظر في الواقعة الجنائية على حقيقتها كما تتبينها من عناصرها المطروحة عليها ومن التحقيق الذى تجريه بالجلسة. ولما كانت جريمة هدم البناء بدون تصريح من لجنة أعمال الهدم وجريمة هدم البناء بدون ترخيص من السلطة القائمة على شئون التنظيم – وإن كانت كل منهما تتميز بعناصر مختلفة – إلا أن قوام الفعل المادي المكون للجريمتين واحد وهو هدم البناء على وجه مخالف للقانون. وإذ كانت الواقعة المادية التي رفعت عنها الدعوى الجنائية على الطاعن قد ترتب عنها جريمتا هدم البناء بغير تصريح من لجنة تنظيم أعمال الهدم وهدم البناء بغير ترخيص من السلطة المختصة بشئون التنظيم. وكان في توافر أركان الجريمة الأولى ما يقتضى – طبقا للمادة الخامسة من القانون رقم 178 لسنة 1961 – قيام الجريمة الثانية، فإن على للمحكمة أن تفصل في الدعوى على هذا الأساس وتنزل عليها حكم القانون وليس في هذا إضافة لواقعة جديدة لم ترفع بها الدعوى ابتداء ما دامت الواقعة المادية المتخذة أساسا لهاتين الجريمتين هي – كما تقدم القول – بذاتها التي أقيمت بها الدعوى. وبفرض أن الوصف الذى أعطته النيابة للأوراق لم يتضمن سوى تهمة الهدم بغير ترخيص، فإن الطاعن – حين استأنف الحكم الابتدائي الصادر بإدانته عن الجريمتين على أساس التعديل الذى أجرته محكمة أول درجة – يكون على علم بهذا التعديل ويكون استئناف الحكم الابتدائي منصبا على هذا التعديل الوارد به ولا وجه – من بعد لإخطار الدفاع به ما دام أن المحكمة الاستئنافية لم تجر أي تعديل في التهمة. لما كان ذلك، وكانت عقوبة سداد ضعف رسوم الترخيص المنصوص عليها في المادة 16/ 2 من القانون رقم 45 لسنة 1962 في شأن تنظيم المباني هي عقوبة نوعية مراعى فيها طبيعة الجريمة، وكانت المادة السادسة من هذا القانون تنص على أن "يحدد مجلس المحافظة المختص لرسوم المستحقة عن فحص الرسومات والبيانات المقدمة من طالب الترخيص بشرط ألا تجاوز خمسة جنيهات كما يحدد الرسوم المستحقة عن منح الترخيص وعن تجديده بشرط ألا تجاوز مائة جنيه ويصدر في هذا الشأن قرار من المحافظ المختص" مما مفاده أن المشرع قد حدد مقدار الرسم المستحق عن منح الترخيص بما لا يجاوز المائة جنيه وترك لمجلس المحافظة المختص سلطة تقدير الرسم في حدود هذا المبلغ بما لا مجال بعده للمنازعة في مقداره، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالزام الطاعن بقيمة هذا الرسم مضاعفا يكون قد حكم بعقوبة مقدرة في القانون، ولا محل لما يثيره الطاعن في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لقبول أسباب الطعن أن تكون واضحة محددة، وإذ كان الطاعن لم يكشف في طعنه عن ماهية الدفاع الذى ينعى على الحكم الابتدائي إعراضه عنه بل أرسل القول عنه إرسالا, كما لم يوجه طعنا إلى هذا الحكم عند نظر الدعوى استئنافيا, فليس له أن ينعي على الحكم الاستئنافي خطأ بعد أن أفسحت له المحكمة المجال لاستيفاء دفاعه فقصر في إبدائه حتى تمت المرافعة وليس له أن يثير طعنه في الحكم المستأنف لأول مرة أمام محكمة النقض، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولا. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن عبارتي "اسم الأمة" و"اسم الشعب" يلتقيان عند معنى واحد في المقصود من النص على صدور الأحكام باسم الأمة في الدستور السابق وباسم الشعب في الدستور الحالي، ويدلان عليه، وهو السلطة العليا صاحبة السيادة في البلاد ومصدر كل السلطات فيها، فان صدور الحكم المطعون فيه باسم الأمة لا ينال من مقومات وجوده قانونا ويكون الطعن عليه بهذا السبب في غير محله. لما كان ذلك، وكانت ورقة الحكم تعتبر متممة لمحضر الجلسة في شأن إثبات إجراءات المحاكمة، وكان الأصل في الإجراءات أنها روعيت، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت تلاوة التقرير فلا يجوز للطاعن أن يجحد ما أثبته الحكم من تمام هذا الإجراء إلا بالطعن بالتزوير وهو ما لم يفعله، ولا يقدح في ذلك أن يكون إثبات هذا البيان قد خلا من الإشارة إلى من تلا التقرير من أعضاء المحكمة، ما دام الثابت أن التقرير قد تلى فعلا. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا ومصادرة الكفالة.


الطعن 90 لسنة 43 ق جلسة 25 / 3 / 1973 مكتب فني 24 ج 1 ق 82 ص 388

جلسة 25 من مارس سنة 1973

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام، وحسن أبو الفتوح الشربيني، ومحمود كامل عطيفه، وطه الصديق دنانة.

--------------

(82)
الطعن رقم 90 لسنة 43 القضائية

(1) قتل عمد. جريمة. "أركانها". قصد جنائي. حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
تميز جريمة القتل العمد بنيته خاصة هي انتواء القتل وإزهاق الروح. وجوب اعتناق الحكم بالإدانة باستظهار هذا العنصر وإيراد الأدلة عليه. مثال لتسبيب معيب في التدليل على نية القتل.
 (2)أسباب الإباحة. "الدفاع الشرعي". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتقاؤها. موضوعي بشرط سلامة الاستدلال. مثال لتسبيب معيب في التدليل على انتفاء قيامها.

------------
1 - تتميز جرائم القتل العمد والشروع فيه قانونا – بنية خاصة هي انتواء القتل وإزهار الروح وهذه تختلف عن القصد الجنائي العام الذى يتطلبه القانون في سائر الجرائم العمدية ومن الواجب أن يعنى الحكم الصادر بالإدانة في تلك الجرائم عناية خاصة باستظهار هذا العنصر وإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التي تدل عليه وتكشف عنه. ولما كان ما قاله الحكم من استعمال الطاعن سلاحا قاتلا بطبيعته وقوله تارة أنه أطلق عيارين في تجاه عائلة المجنى عليه، وتارة أخرى أنه صوب سلاحه في مستوى المجنى عليه, هذا القول لا يصح أن يستنتج منه قصد القتل إلا إذا أثبت الحكم أن الطاعن صوب العيار إلى المجنى عليه متعمدا إصابته في موضع يعد مقتلا من جسمه وهو ما لم يدلل عليه الحكم، إذ قد يكون إطلاق النار بقصد التعدي فقط أو لمجرد إرهاب المجنى عليه وفريقه وهو احتمال لا يهدره انخفاض مستوى التصويب أو وجود الخصومة لأنهما لا يؤديان حتما وبطريق اللزوم إلى أن الطاعن انتوى إزهاق روح المجنى عليه، ومن ثم يكون الحكم معيبا بالقصور.
2 - لما كان من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى، لمحكمة الموضوع الفصل فيها بلا معقب عليها، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استدلال الحكم استدلالا سليما يؤدى منطقيا إلى ما انتهى إليه. لما كان ذلك، وإذ كان الطاعن قد تمسك بقيام حالة الدفاع الشرعي عن نفسه ونفس غيره، فقد عرض الحكم لهذا الدفاع وأطرحه تأسيسا على ما قرره من أنه لم يثبت من التحقيقات أن أحدا قد اعتدى على الطاعن أو دخل عليه المسجد وأنه هو الذى غادر المسجد حين سمع بالمشاجرة، وعاد وحصل على البندقية وأطلق العيارين حين شاهد أقاربه مصابين وأن في مصاحبة الطاعن لابن عمه الذى يحمل سلاحا مرخصا له بحمله ووجود باقي أقاربه خارج المسجد دليلا على انتواء الطاعن التحرش بفريق المجنى عليه، وأنه لم يثبت من التحقيقات أن خطرا داهما أصاب الطاعن ولم يكن في مكنته درؤه إلا بهذه الوسيلة. لما كان ذلك، وكان الثابت من تحصيل الحكم لواقعة الدعوى أن فريق المجنى عليه كان هو البادئ بالعدوان على فريق الطاعن الذى أصيب بعض أفراده، وأن الطاعن لما شاهد ما يلحق بذوي قرباه من اعتداء أخذ السلاح من ابن عمه وأطلق عيارين في اتجاه فريق المجنى عليه، وكان مجرد حضور الطاعن إلى مكان الحادث ومعه ابن عمه وهو يحمل سلاحا مرخصا لا يستلزم حتما القول بأنه كان منتويا بالتحرش والعدوان على فريق المجنى عليه، وكان يكفى لقيام حالة الدفاع الشرعي أن يكون قد بدر من المجنى عليه فعل يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التي يجوز فيها الدفاع الشرعي، ويكفى أن يبدو كذلك في اعتقاد المتهم بشرط أن يكون هذا الاعتقاد مبنيا على أسباب مقبولة، لما كان ذلك، وكان ما استدل به الحكم على انتفاء قيام حالة الدفاع الشرعي هو مما لا يسوغ حمل قضائه في هذا الشأن فقد بات معيبا بما يستوجب نقضه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 23/ 8/ 1970 بدائرة قسم الفيوم محافظة الفيوم: (1) شرع في قتل...... عمدا بأن أطلق عليه عيارا ناريا من بندقية خرطوش قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو إسعاف المجنى عليه ومداركته بالعلاج (2) أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا غير مششخن (بندقية خرطوش) (3) أحرز ذخيرة (طلقات) مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحمله أو إحرازه. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات الفيوم قضت حضوريا في 18/ 3/ 1972 عملا بالمواد 45 و46 و234/ 1 من قانون العقوبات و1/ 1 و6 و26/ 1 – 4 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والجدول 2 الملحق بالقانون مع تطبيق المادتين 32/ 2 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجرائم الشروع في القتل العمد وإحراز سلاح ناري مششخن وذخيرة بغير ترخيص قد شابه القصور والتناقض في التسبيب وانطوى على فساد الاستدلال، ذلك بأنه لم يورد أدلة سائغة على توفر نية القتل لدى الطاعن واستخلصها من أمور متناقضة لا تنتجها إذ أورد في بيان الواقعة أن الطاعن خرج من المسجد حاملا بندقية صوبها في اتجاه فريق المجنى عليه وأطلق منها عيارين أصاب أحدهما المجنى عليه ثم دلل على توافر هذه النية بقوله أن تصويب الطاعن العيار في مستوى المجنى عليه يدل على انتوائه إزهاق روحه وهو يناقض ما أورده في بيانه لواقعة الدعوى من أن الإطلاق كان في اتجاه فريق المجنى عليه، هذا إلى أن الحكم أطرح دفاع الطاعن بقيام حالة الدفاع الشرعي وأقام قضاءه في هذا الشأن على ما لا يسوغ به حمله، ويصبح الحكم بذلك معيبا بما يوجب نقضه.
وحيث أن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بأنه على أثر ظن قام لدى عائلة المجنى عليه بأن الطاعن أرشد عن قريب لهم في قضية سرقة فقد توجه فريق منها لعتابه عتابا تطور إلى مشاجرة سكت الطاعن عن الإبلاغ عنها، وفى ليلة الحادث حضر بعض أقارب الطاعن، وإذ دخل الطاعن إلى المسجد للصلاة وبصحبته أحد أقاربه الذى كان يحمل بندقية، وبقى الآخرون في الخارج فقد حضر فريق من عائلة المجنى عليه وتعدوا عليهم محدثين بهم إصابات، وعندئذ أخذ الطاعن البندقية من قريبه وأطلق عيارين تجاه أفراد تلك العائلة فأصيب المجنى عليه من أحد المقذوفين وفر الطاعن هاربا، وقد خلص الحكم إلى إدانة الطاعن بجريمة الشروع في القتل العمد، وإذ عرض لاستظهار نية القتل لم يكن قوله في ذلك إلا أن قال "أن استعمال المتهم لسلاح قاتل بطبيعته وتصويبه في مستوى المجنى عليه والخصومة الثابتة بينهما والتي ترجع إلى عامين سابقين باعتراف المتهم كل ذلك يقطع بانتواء المتهم قتل المجنى عليه، فلو أن المتهم أراد الدفاع عن نفسه أو إرهاب الموجودين لأطلق العيار في الهواء فلا يصيب أحدا ولكن تصويب العيار في مستوى المجنى عليه يدل على انتوائه إزهاق روحه". لما كان ذلك، وكانت جرائم القتل العمد والشروع فيه تتميز قانونا بنية خاصة هي انتوائه القتل وإزهاق الروح وهذه تختلف عن القصد الجنائي العام الذى يتطلبه القانون في سائر الجرائم العمدية ومن الواجب أن يعنى الحكم الصادر بالإدانة في تلك الجرائم عناية خاصة باستظهار هذا العنصر وإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التي تدل عليه وتكشف عنه، وكان ما قاله الحكم من استعمال الطاعن سلاحا قاتلا بطبيعته وقوله تارة إنه أطلق عيارين في اتجاه عائلة المجنى عليه وتارة أخرى أنه صوب سلاحه في مستوى المجنى عليه، هذا القول لا يصح أن يستنتج منه قصد القتل إلا إذا أثبت الحكم أن الطاعن صوب العيار إلى المجنى عليه متعمدا إصابته في موضع يعد مقتلا من جسمه وهو ما لم يدلل عليه الحكم إذ قد يكون اطلاق النار بقصد التعدي فقط أو لمجرد إرهاب المجني عليه وفريقه وهو احتمال لا يهدره انخفاض مستوى التصويب أو وجود الخصومة لأنهما لا يؤديا حتما وبطريق اللزوم إلى أن الطاعن انتوى إزهاق روح المجنى عليه ومن ثم يكون الحكم معيبا بالقصور. وفضلا عن ذلك فإنه لما كان من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى، لمحكمة الموضوع الفصل فيها بلا معقب عليها، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استدلال الحكم استدلال سليما يؤدى منطقيا إلى ما انتهى إليه. لما كان ذلك، وإذ كان الطاعن قد تمسك بقيام حالة الدفاع الشرعي عن نفسه ونفس غيره، فقد عرض الحكم لهذا الدفاع وأطرحه تأسيسا على ما قرره من أنه لم يثبت من التحقيقات أن أحدا قد اعتدى على الطاعن أو دخل عليه المسجد وأنه هو الذى غادر المسجد حين سمع بالمشاجرة وعاد وحصل على البندقية وأطلق العيارين حين شاهد أقاربه مصابين وأن في مصاحبة الطاعن لابن عمه الذى يحمل سلاحا مرخصا له بحمله ووجود باقي أقاربه خارج المسجد دليلا على انتواء الطاعن التحرش بفريق المجنى عليه، وأنه لم يثبت من التحقيقات أن خطرا داهما أصاب الطاعن ولم يكن في مكنته درؤه إلا بهذه الوسيلة. لما كان ذلك، وكان الثابت من تحصيل الحكم لواقعة الدعوى أن فريق المجنى عليه كان هو البادئ بالعدوان على فريق الطاعن الذى أصيب بعض أفراده، وأن الطاعن لما شاهد ما يلحق بذوي قرباه من اعتداء أخذ السلاح من ابن عمه وأطلق عيارين في اتجاه فريق المجنى عليه، وكان مجرد حضور الطاعن إلى مكان الحادث ومعه ابن عمه وهو يحمل سلاحا مرخصا لا يستلزم حتما القول بأنه كان منتويا التحرش والعدوان على فريق المجنى عليه، وكان يكفى لقيام حق الدفاع الشرعي أن يكون قد بدر من المجنى عليه فعل يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التي يجوز فيها الدفاع الشرعي، ويكفى أن يبدو كذلك في اعتقاد المتهم بشرط أن يكون هذا الاعتقاد مبنيا على أسباب مقبولة. لما كان ذلك، وكان ما استدل به الحكم على انتفاء قيام حالة الدفاع الشرعي هو مما لا يسوغ حمل قضاءه في هذا الشأن، فقد بات معيبا بما يستوجب نقضه والإحالة.


الطعن 1743 لسنة 27 ق جلسة 27 / 1 / 1958 مكتب فني 9 ج 1 ق 28 ص 102

جلسة 27 من يناير سنة 1958

برئاسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل, وعثمان رمزي, ومحمود حلمي خاطر المستشارين.

-------------

(28)
طعن رقم 1743 سنة 27 ق

وقاع.

متى تتوافر جريمة الوقاع؟ م 267/ 1 ع.

-------------
متى كان المتهم قد باغت المجني عليها وهي مريضة ومستلقية في فراشها وكم فاها بيده وانتزع سروالها ثم اتصل بها اتصالاً جنسياً بايلاج قضيبه فيها بغير رضاها منتهزاً فرصة عجزها بسبب المرض عن المقاومة أو إتيان أية حركة, فإن ذلك يكفي لتكوين جريمة الوقاع المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 267 من قانون العقوبات, أما الآثار التي تنتج عن هذا الفعل فلا تأثير لها على وقوع الجريمة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: واقع...... بغير رضاها بان فاجأها وهي نائمة بمنزلها وكم فاها وخلع عنها سروالها وأولج قضيبه في فرجها عنوة. وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادة 267/ 1 من قانون العقوبات. فقررت بذلك ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنين. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

... حيث إن مبنى الطاعن هو القصور في البيان فقد قام دفاع الطاعن أمام محكمة الجنايات على وجود تناقض بين أقوال المجني عليها وبين التقرير الطبي الشرعي إذ زعمت المجني عليها أن الطاعن أولج قضيبه فيها وهتك البكارة وأزاله, ونشأ عن هذا الفعل نزيف دموي لوث ملابسها بينما أثبت الطبيب الشرعي في تقريره وجود فقد حلقي بغشاء البكارة يسمح بالإيلاج دون أن يترك أثرا,ً كما أثبت تقرير التحليل خلو ملابس المجني عليها من الآثار المنوية وأن الدم الذي وجد بهذه الملابس هو دم الطمث الشهري, خلافاً لما قررته والدة المجني عليها من أن ابنتها اغتسلت من دماء الطمث من أسبوع سابق على الحادث ولكن المحكمة أغفلت الدفاع الجوهري ولم تعن بالرد عليه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين وقاعة الدعوى بما تتحقق به العناصر المكونة لجناية وقاع أنثى بغير رضاها التي دين الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة صالحة لأن تؤدي إلى إدانته وهي أدلة استقاها الحكم من أقوال المجني عليه ووالدتها وعمدة البلدة وشيخها والخفير أحمد عبد الحميد عطية برهام ومن تقرير الطبي الشرعي الذي أثبت أن فحص الأعضاء التناسلية الخارجية للمجني عليها أورى وجود فقد حلق لغشاء البكارة يمكن أي شخص بالغ من إبلاج قضيبه فيها ومواقعتها دون ترك أي أثر إصابي نتيجة ذلك لو تم الفعل دون عنف أو مقاومة ومن تقرير المعمل الكيماوي الذي جاء فيه أن الفحص البكتريولجي دل على أن الدماء الذي وجد بملابس المجني عليها هو دم آدمي, ثم عرض الحكم لما يثيره الدفاع من جدل حول نوع الدماء التي وجدت بملابس المجني عليها ورد عليه بقوله إن ثبوت طمثية هذه الدماء لا يقدح في سلامة الحكم لأن جريمة الوقاع تتم بالإيلاج الفعلي دون الحاجة إلى ثبوت أي أمر آخر, لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت على الطاعن أنه باغت المجني عليه وهي مريضة مستلقية في فراشها وكم فاها بيده وانتزع سروالها ثم اتصل بها اتصالاً جنسياً بإيلاج قضيبه فيها بغير رضاها منتهزاً فرصة عجزها بسبب المرض عن المقاومة أو إتيان أية حركة فإن ذلك يكفي لتكوين جريمة الوقاع المنصوص عليها في الفقرة الأولي من المادة 267 من قانون العقوبات. أما الآثار التي قررت المجني عليها أنها نتجت عن هذا الفعل وهي تمزق غشاء البكارة والنزيف الدموي - متوهمة أنها حدثت بها, خلافاً لما أثبته التقرير الطبي وتقرير المعمل الكيماوي. فلا تأثير لذلك على وقوع الجريمة ولا على سلامة الحكم المطعون فيه ولما كانت رواية المجني عليها عن واقعة الوقاع التي نسبت للطاعن لا تتعارض في شيء مع التقرير الطبي, وكانت المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على كل ما يثيره الدفاع عن المتهم من أوجه الدفاع موضوعية إذ الرد عليها يكون مستفاداً ضمناً من الحكم بإدانته استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردتها, لما كان ذلك فإن ما يثيره الطاعن في طعنه لا يكون له محل.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.


الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / د / دعوى الريع



الحكم بوقف دعوى الريع حتى يُفْصَلْ في النزاع بشأن الملكية.



قضاء المحكمة بالريع لصاحب العقار المغتصب مقابل ما حزم من ثمار. هذا الريع بمثابة تعويض عدم التزام القاضى فى تقديره بحكم المادة 33 من قانون الإصلاح الزراعى. نص هذه المادة لا يحكم سوى العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر



دعوى بطلب ريع المبيع. القضاء للمدعي بفوائد الثمن المدفوع منه لوجود نزاع حول مدة الريع ومقداره. لا يجوز. يجب إصدار الحكم في النزاع المطروح.



دعوى مطالبة بريع. تمسك المدعى عليه بأنه أنفق الريع على المدعية به في أثناء مرضها. القضاء بإلزامه بالريع. رفعه دعوى على المدعية يطالبها فيها بمصاريفها علاجها التي سبق له التمسك بها في دفع دعوى الريع. القضاء بعدم جواز نظرها لسبق الفصل فيها بالحكم السابق. في محله.



دعوى ريع. رفضها استناداً إلى توافر حسن النية لدى واضع اليد. استئناف المدعي هذا الحكم. إلغاء الحكم المستأنف لانتفاء حسن النية.



الحكم الصادر فى دعوى الملك إذا حفظ فيه لأحد الخصوم الحق فى رفع دعوى بالريع أو بالتعويض فذلك لا يعتبر فصلا فى المسئولية عن الريع أو التعويض

الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / د / دعوى دستورية




رفع الدعوى الدستورية. خلال ثلاثة أشهر من اليوم التالى للتصريح. م 29ق المحكمة الدستورية العليا 48 لسنة 1979. إقامتها بعد الميعاد. أثره.



الدعوى الدستورية عينية. الخصومة فيها. قوامها. مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور. قضاء المحكمة في شأن تلك النصوص هو القاعدة الكاشفة عن حقيقة صحتها أو بطلانها. لازمه. عدم انحصار حجية الأحكام الصادرة في المسائل الدستورية في خصوم هذه الدعوى.



الدعوى الدستورية عينية. الخصومة فيها. قوامها. مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور. قضاء المحكمة في شأن تلك النصوص هو القاعدة الكاشفة عن حقيقة صحتها أو بطلانها. لازمه. عدم انحصار حجية الأحكام الصادرة في المسائل الدستورية في خصوم هذه الدعوى.



الدعوى الدستورية عينية. الخصومة فيها. قوامها. مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور. قضاء المحكمة في شأن تلك النصوص هو القاعدة الكاشفة عن حقيقة صحتها أو بطلانها. لازمه. عدم انحصار حجية الأحكام الصادرة في المسائل الدستورية في خصوم هذه الدعوى.



الدعوى الدستورية عينية. الخصومة فيها. قوامها. مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور.



الحكم بعدم دستورية نص م 3/ 2 قرار بقانون 141 لسنة 1981 بالنسبة لمن أسقطت عنهم الجنسية أو تخلوا عنها ونشره فى الجريدة الرسمية.