الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 23 أغسطس 2014

(الطعن 4996 لسنة 75 ق جلسة 15 / 1 / 2008 س 53 ج 1 هيئة عامة ق 1 ص 7)

برئاسة السيد القاضي/ مقبل شاكر نائب رئيس محكمة النقض وعضوية السادة القضاة د. رفعت محمد عبد المجيد، كمال محمد محمد نافع، أحمد محمود مكي، محمد ممتاز متولي، محمود رضا عبد العزيز الخضيري، عبد العال السمان محمد السيد، إبراهيم السعيد محمد الضهيري، محمد جمال الدين محمد حسين حامد، عزت عبد الله البنداري ومحمد محمود عبد اللطيف نواب رئيس المحكمة.
-------------------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن المشرع بين في قوانين المرافعات كيفية رفع الدعوى أمام القضاء وإعلام الخصوم بها، وأوجب على المحكمة ألا تقضي فيها إلا إذا رفعت بالطريق الذي رسمه القانون وأعلن بها المدعى عليه وذلك تنظيما للتقاضي من ناحية وتوفيرا لحق الدفاع من ناحية أخرى، وأنه في ظل قانون المرافعات القائم رقم 13 لسنة 1968 الذي نص في المادة 63 منه على أن "ترفع الدعوى إلى المحكمة بناء على طلب المدعي بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون على غير ذلك ..." وفي المادة 67 على أن "وعلى قلم الكتاب في اليوم التالي على الأكثر أن يسلم أصل الصحيفة وصورها إلى قلم المحضرين لإعلانها ورد الأصل إليه ..." وفي المادة 68 منه بأنه "على قلم المحضرين أن يقوم بإعلان صحيفة الدعوى خلال ثلاثين يوما على الأكثر من تاريخ تسليمها إليه .." فأصبحت الدعوى تعتبر مرفوعة أمام القضاء بمجرد إيداع صحيفتها قلم الكتاب، أما إعلان الخصم بها فقد أصبح إجراء منفصلا عن رفع الدعوى وتاليا له قصد به المشرع إعلامه بها وبطلبات المدعي فيها وبالجلسة المحددة لنظرها كي يعد دفاعه ومستنداته.
 
2 - مفاد نص المادة 18/ ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 - في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن مناط الحكم بالإخلاء في دعوى الإخلاء للتكرار أن يثبت الامتناع أو التأخر إلى ما بعد رفع الدعوى دون مبرر مقبول، أما الوفاء بالأجرة المستحقة الذي يحصل قبل رفع الدعوى فإنه يبرئ ذمة المستأجر من دين الأجرة وينتفي به التأخر كشرط لتوافر حالة التكرار. لما كان ذلك، وكان بعض أحكام هذه المحكمة قد ذهبت إلى الاعتداد بالوفاء بالأجرة الذي يحصل بعد تاريخ رفع الدعوى إذا ما تم قبل انعقاد الخصومة في الدعوى بتمام إعلان صحيفتها لشخص المدعى عليه أو إعادة إعلانه بها في حالة عدم إعلانه لشخصه وتخلف عن الحضور في الجلسة المحددة لنظر الدعوى فقد رأت الهيئة بالأغلبية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل - العدول عن هذا الرأي والأحكام التي اعتدت به والفصل في الطعن على هذا الأساس.
 
3 - المقرر - وعلى ما انتهت إليه الهيئة - وفقا لما سلف - أن مناط الحكم بالإخلاء في دعوى الإخلاء لتكرار الامتناع أو التأخير في سداد الأجرة أن يثبت الامتناع أو التأخير إلى ما بعد رفع دعوى الإخلاء للتكرار بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة دون مبرر مقبول، وأما الوفاء بالأجرة المستحقة الحاصل قبل رفع الدعوى بإيداع صحيفتها قلم الكتاب فإنه يبرئ ذمة المستأجر من دين الأجرة وينتفي به التأخير كشرط لتوافر حالة التكرار. لما كان ذلك، فإنه لا يجدي الطاعن التحدي بسداده الأجرة المطالب بها بعد إيداع صحيفة دعوى الإخلاء لتكرار التأخير في سداد الأجرة قلم الكتاب وقبل إعادة إعلانه بها، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا.
-----------------------
  بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم 92 لسنة 2001 مساكن كوم حمادة الكلية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/2/1983وإخلاء الشقة المبينة به وبالصحيفة والتسليم, وقالت بيانا لها إنه بموجب هذا العقد استأجر منها الطاعن شقة النزاع لاستخدامها مكتبا للمحاماة لقاء أجرة شهرية مقدارها 72.60 جنيها وإذ امتنع عن سداد الأجرة رغم سبق تأخره في الوفاء بها على النحو الثابت بالدعوى رقم 2051 لسنة 1997 مساكن كلي دمنهور واستئنافها رقم 1946 لسنة 53 قضائية إسكندرية فأقامت الدعوى. ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية - مأمورية دمنهور - بالاستئناف رقم 159 لسنة 60 قضائية, وبتاريخ 23/2/2005 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/2/1983 وإخلاء شقة النزاع وتسليمها للمطعون ضدها طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه, وإذا عرض الطعن على الدائرة المدنية المختصة فرأت بجلستها المعقودة بتاريخ 26 من نوفمبر سنة 2006 إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية للفصل فيها عملا بالفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل, إذ ذهبت بعض الأحكام إلى الاعتداد بالوفاء بالأجرة الذي يحصل قبل رفع دعوى الإخلاء للتكرار بإيداع صحيفتها قلم الكتاب المحكمة ولا يغني عنه الوفاء الحاصل بعد إيداع الصحيفة ولو تم قبل انعقاد الخصومة بتمام إعلانها قانونا, بينما ذهبت أحكام أخرى إلى الاعتداد بالوفاء الذي يحصل قبل انعقاد الخصومة في دعوى الإخلاء للتكرار بتمام إعلان صحيفتها لشخص المدعى عليه أو إعادة إعلانه بها إذا لم يتم الإعلان لشخصه وتخلف عن الحضور في الجلسة المحددة لنظر الدعوى, وإذ حددت الهيئة جلسة لنظر الطعن قدمت النيابة مذكرة عدلت فيها عن رأيها السابق وارتأت فيها رفض الطعن.
وحيث إن المشرع بين قوانين المرافعات كيفية رفع الدعوى أمام القضاء وإعلام الخصوم بها وأوجب على المحكمة ألا تقضي فيها إلا إذا رفعت بالطريق الذي رسمه القانون وأعلن بها المدعى عليه وذلك تنظيما للتقاضي من ناحية وتوفيرا لحق الدفاع من ناحية أخرى, وأنه في ظل قانون المرافعات القائم رقم 13 لسنة 1968 الذي نص في المادة 63 منه على أن "ترفع الدعوى إلى المحكمة بناء على طلب المدعي بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون على غير ذلك..." وفي المادة 67 على أن "وعلى قلم الكتاب في اليوم التالي على الأكثر أن يسلم أصل الصحيفة وصورها إلى قلم المحضرين لإعلانها ورد الأصل إليه..." وفي المادة 68 منه على أن "على قلم المحضرين أن يقوم بإعلان صحيفة الدعوى خلال ثلاثين يوما على الأكثر من تاريخ تسليمها إليه..." فأصبحت الدعوى تعتبر مرفوعة أمام القضاء بمجرد إيداع صحيفتها قلم الكتاب, أما إعلان الخصم بها فقد أصبح إجراء منفصلا عن رفع الدعوى وتاليا له قصد به المشرع إعلامه بها وبطلبات المدعي فيها وبالجلسة المحددة لنظرها كي يعد دفاعه ومستنداته, وكان مفاد نص المادة 18/ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر أن مناط الحكم بالإخلاء في دعوى الإخلاء للتكرار أن يثبت الامتناع أو التأخر إلى ما بعد رفع الدعوى دون مبرر مقبول, أما الوفاء بالأجرة المستحقة الذي يحصل قبل رفع الدعوى فإنه يبرئ ذمة المستأجر من دين الأجرة وينتفي به التأخير كشرط لتوافر حالة التكرار. لما كان ذلك, وكانت بعض أحكام هذه المحكمة قد ذهبت إلى الاعتداد بالوفاء بالأجرة الذي يحصل بعد تاريخ رفع الدعوى إذا ما تم قبل انعقاد الخصومة في الدعوى بتمام إعلان صحيفتها لشخص المدعى عليه أو إعادة إعلانه بها في حالة عدم إعلانه لشخصه وتخلف عن الحضور في الجلسة المحددة لنظر الدعوى فقد رأت الهيئة بالأغلبية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل - العدول عن هذا الرأي والأحكام التي اعتدت به والفصل في الطعن على هذا الأساس.
وحيث إنه سبق القضاء في شكل الطعن بقبوله.
وحيث أن الطعن أقيم على سببين ينعي بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بأنه قام بسداد الأجرة المطالب بها قبل إعادة إعلانه بصحيفة الدعوى بما ينتفي معه التأخير في الوفاء بالأجرة في دعوى الإخلاء للتكرار ولا يتوافر بالتالي في حقه شروط الإخلاء بسبب تكرار التأخر في الوفاء بها خلافا لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد, ذلك أن المقرر - وعلى ما انتهت إليه الهيئة وفقا لما سلف - أن مناط الحكم بالإخلاء في دعوى الإخلاء لتكرار الامتناع أو التأخير في سداد الأجرة أن يثبت الامتناع أو التأخير إلى ما بعد رفع دعوى الإخلاء للتكرار بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة دون مبرر مقبول, وأما الوفاء بالأجرة المستحقة الحاصل قبل رفع الدعوى بإيداع صحيفتها قلم الكتاب فإنه يبرئ ذمة المستأجر من دين الأجرة وينتفي به التأخير كشرط لتوافر حالة التكرار. لما كان ذلك, فإنه لا يجدي الطاعن التحدي بسداده الأجرة المطالب بها بعد إيداع صحيفة دعوى الإخلاء لتكرار التأخير في سداد الأجرة قلم الكتاب وقبل إعادة إعلانه بها, وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا, ويكون النعي عليه بسببي الطعن على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

(الطعن 8529 لسنة 75 ق جلسة 17 / 3 / 2008 س 53 ج 1 هيئة عامة ق 2 ص 12)

برئاسة السيد القاضي/ مقبل شاكر رئيس محكمة النقض وعضوية السادة القضاة/ د. رفعت محمد عبد المجيد، كمال محمد محمد نافع، أحمد محمود مكي، محمد ممتاز متولي، محمود رضا عبد العزيز الخضيري، محمد محمد علي طيطة، عبد العال السمان السيد، إبراهيم السعيد محمد الضهيري، محمد جمال الدين محمد حسين حامد وعلي محمد محمد علي  نواب رئيس المحكمة.
-----------------------
1 - مفاد النص في المواد 1، 2، 6 من القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات يدل على أن المشرع أخضع كل السلع المصنعة المحلية أو المستوردة على سواء - إلا ما استثنى بنص خاص - للضريبة العامة على المبيعات، وجعل الواقعة المنشئة للضريبة هي بيع السلعة المحلية أو الإفراج الجمركي عن السلع المستوردة دون أن يورد أي قيد آخر.
 
2 - إذ كان الغرض الرئيسي من فرض هذه الضريبة - الضريبة العامة على المبيعات - هو تمكين الدولة من زيادة مواردها، ولهذا السبب ربط المشرع استحقاق الضريبة بواقعة إنفاق الممولين لأموالهم بالشراء أو الاستيراد دون أن يعن بالتحقق من شخص الممول أو قدراته أو قصده كما هو الحال في الضرائب التي تفرض على الكسب وآية ذلك ما جاء بالمذكرة الإيضاحية على أن المشرع (قصد تبسيط نظام الضريبة مما يؤدي إلى إعفاء المكلفين من أعباء كثيرة من الإجراءات وتسهيل معاملتهم مع المصلحة مما ينعكس بالتالي على زيادة الحصيلة الصافية للضريبة) كما نصت صراحة على أن من أهداف هذا القانون أن (تفرض الضريبة على السلع المستوردة كافة على نحو يحقق المنافسة العادلة مع المثيل المحلي، بما يعمل على تنشيط وتشجيع التصنيع المحلي).
 
3 - إن المشرع لو أراد عدم إخضاع الآلات والمعدات التي تستورد بغرض إنشاء وحدات إنتاجية أو تطويرها للضريبة العامة على المبيعات لاتبع بشأنها ما نهجه حال إعفاء المعدات والآلات والسلع التي تستورد لأغراض التسليح والأمن القومي وفق ما جاء بالمادة 29 من ذات القانون.
 
4 - إذ استحدث المشرع في المادة 23 مكرر من القانون رقم 9 لسنة 2005 بشأن تعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات أنه (للمسجل عند حساب الضريبة أن يخصم من الضريبة المستحقة عن قيمة مبيعاته من السلع والخدمات ما سبق تحميله من هذه الضريبة على الآلات والمعدات وأجزائها وقطع الغيار التي تستخدم في إنتاج سلعة أو تأدية خدمة خاضعة للضريبة) مما لا يعد فرضا للضريبة على الآلات والمعدات ابتداء لافتقاره لقواعد إنشاء الضريبة من تحديد المال الخاضع لها وأساس وقواعد ربطها وكيفية تحصيلها وقواعد تقادمها وإنما اقتصر على منح تيسيرات للمسجلين - المنتجين - القائمين على إنشاء وحدات إنتاجية جديدة أو توسيعها أو تطويرها وذلك بخصم ما سبق سداده من الضريبة عن الآلات والمعدات التي تستعمل في الإنتاج سواء كانت مصنعة محليا أو مستوردة من الخارج من الضريبة المستحقة عن السلع المنتجة عنها.
 
5 - إذ كانت الهيئة قد انتهت - وعلى ما سلف بيانه - إلى أن مؤدى النص في المادتين الثانية والسادسة من القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات أن الآلات والمعدات المستوردة من الخارج تخضع جميعها للضريبة على المبيعات لو كان مستوردها قد قصد من ذلك إقامة وحدات إنتاجية أو توسيعها أو تطويرها، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه بما سلف يكون على غير أساس.
---------------------
  بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت الدعوى رقم 2792 لسنة 2001 مدني الزقازيق الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم بعدم خضوع مشمول رسالة ماكينات حقن بلاستيك للضريبة العامة على المبيعات وإلزامهم برد مبلغ 63253.60 جنيه وقالت بيانا لذلك إنها استوردت من الخارج تلك المعدات لإضافة خط إنتاج جديد لمصانعها, وقامت مصلحة الجمارك بإخضاعها للضريبة العامة على المبيعات بالمخالفة لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1991 لأنها سلعة رأسمالية وقامت بسداد المبلغ المطلوب رده, قضت المحكمة برفض الدعوى, استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 905 لسنة 45ق المنصورة - مأمورية الزقازيق - وبتاريخ 22 من مارس سنة 2005 قضت المحكمة بالتأييد طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم.
وحيث إن الدائرة المختصة بنظر الطعن رأت بجلستها المعقودة بتاريخ 12 من فبراير سنة 2007 إحالته إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية للعدول عن أحد المبدأين اللذين سبق أن قررتهما أحكام سابقة عملا بنص الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل ويقضي أولهما بخضوع كافة السلع والمعدات والآلات المستوردة من الخارج للضريبة العامة على المبيعات سواء كانت سلع رأسمالية أو استهلاكية على أساس أن لفظ السلع المستوردة جاء في صيغة عامة مطلقة, ولا محل لتقييده أو تخصيصه, أما المبدأ الثاني فيقضي بعدم خضوع السلع والآلات والمعدات التي تستورد بقصد إنشاء وحدات إنتاجية لهذه الضريبة على أساس أن المشرع قصد فرضها على السلع التي ترد فقط بقصد الاتجار والذي لا يتحقق باستيراد الآلات والمعدات سالفة الذكر لخروجها من المفهوم الدقيق الذي عناه المشرع وهو ما أكده القانون رقم 9 لسنة 2005 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات, وإذ حددت هذه الهيئة جلسة لنظر الطعن قدمت النيابة مذكرة تمسكت فيها برأيها السابق.
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991 قد نص في مادته الأولى على أن (يقصد في تطبيق أحكام هذا القانون بالألفاظ والعبارات الآتية التعريفات الموضحة قرين كل منها:...... المكلف: الشخص الطبيعي أو المعنوي المكلف بتحصيل وتوريد الضريبة للمصلحة سواء كان منتجا صناعيا أو تاجرا أو مؤديا لخدمة خاضعة للضريبة بلغت مبيعاته حد التسجيل المنصوص عليه في هذا القانون وكذلك كل مستورد لسلعة أو خدمة خاضعة للضريبة بغرض الاتجار مهما كان حجم معاملاته. السلعة: كل منتج صناعي سواء كان محليا أو مستوردا........ المستورد: كل شخص طبيعي أو معنوي يقوم باستيراد سلع صناعية أو خدمات من الخارج خاضعة للضريبة بغرض الاتجار. المسجل: هو المكلف الذي تم تسجيله لدى المصلحة وفقا لأحكام القانون) وفي المادة الثانية منه على أن (تفرض الضريبة العامة على المبيعات على السلع المصنعة المحلية والمستوردة إلا ما استثنى بنص خاص..) وفي المادة السادسة على أن (تستحق الضريبة بتحقق واقعة بيع السلعة أو أداء الخدمة بمعرفة المكلفين وفقا لأحكام هذا القانون. ويعتبر في حكم البيع قيام المكلف باستعمال السلعة أو الاستفادة من الخدمة في أغراض خاصة أو شخصية أو التصرف فيها بأي من التصرفات القانونية. كما تستحق الضريبة بالنسبة إلى السلع المستوردة في مرحلة الإفراج عنها من الجمارك بتحقق الواقعة المنشئة للضريبة الجمركية وتحصل وفقا للإجراءات المقررة في شأنها...) فكل ذلك يدل على أن المشرع أخضع كل السلع المصنعة المحلية أو المستوردة على سواء - إلا ما استثنى بنص خاص - للضريبة العامة على المبيعات, وجعل الواقعة المنشئة للضريبة هي بيع السلعة المحلية أو الإفراج الجمركي عن السلع المستوردة دون أن يورد أي قيد أخر فدل بذلك على أن الغرض الرئيسي من فرض هذه الضريبة هو تمكين الدولة من زيادة مواردها, ولهذا السبب ربط المشرع استحقاق الضريبة بواقعة إنفاق الممولين لأموالهم بالشراء أو الاستيراد دون أن يعن بالتحقق من شخص الممول أو قدراته أو قصده كما هو الحال في الضرائب التي تفرض على الكسب وأية ذلك ما جاء بالمذكرة الإيضاحية على أن المشرع (قصد تبسيط نظام الضريبة مما يؤدي إلى إعفاء المكلفين من أعباء كثيرة من الإجراءات وتسهيل معاملتهم مع المصلحة مما ينعكس بالتالي على زيادة الحصيلة الصافية للضريبة) كما نصت صراحة على أن من أهداف هذا القانون أن (تفرض الضريبة على السلع المستوردة كافة على نحو يحقق المنافسة العادلة مع المثيل المحلي بما يعمل على تنشيط وتشجيع التصنيع المحلي) فضلا عن أن المشرع لو أراد عدم إخضاع الآلات والمعدات التي تستورد بغرض إنشاء وحدات إنتاجية أو تطويرها للضريبة العامة على المبيعات لاتبع بشأنها ما نهجه حال إعفاء المعدات والآلات والسلع التي تستورد لأغراض التسليح والأمن القومي وفق ما جاء بالمادة 29 من ذات القانون, وأن ما استحدثه المشرع في المادة 23 مكرر من القانون رقم 9 لسنة 2005 بشأن تعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات من أنه (للمسجل عند حساب الضريبة أن يخصم من الضريبة المستحقة عن قيمة مبيعاته من السلع والخدمات ما سبق تحميله من هذه الضريبة على الآلات والمعدات وأجزائها وقطع الغيار التي تستخدم في إنتاج سلعة أو تأدية خدمة خاضعة للضريبة) مما لا يعد فرضا للضريبة على الآلات والمعدات ابتداء لافتقاره لقواعد إنشاء الضريبة من تحديد المال الخاضع لها وأساس وقواعد ربطها وكيفية تحصيلها وقواعد تقادمها وإنما اقتصر على منح تيسيرات للمسجلين - المنتجين - القائمين على إنشاء وحدات إنتاجية جديدة أو توسيعها أو تطويرها وذلك بخصم ما سبق سداده من الضريبة عن الآلات والمعدات التي تستعمل في الإنتاج سواء كانت مصنعة محليا أو مستوردة من الخارج من الضريبة المستحقة عن السلع المنتجة عنها. لما كان ذلك, فإن الهيئة تنتهي - وبالأغلبية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل - إلى الأخذ بالمبدأ الأول والعدول عما يخالف هذا المبدأ من أحكام سابقة والفصل في الطعن على هذا الأساس.
وحيث إن الطعن سبق قبوله شكلا.   
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ أيد الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه من خضوع الآلات والمعدات التي استوردتها من الخارج للضريبة العامة على المبيعات رغم أن استيرادها كان بغرض استعمالها في زيادة الطاقة الإنتاجية لمصانع الطاعنة وهو ما ينتفي معه قصد الاتجار بما يترتب عليه عدم خضوعها لهذه الضريبة وهذا ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد, ذلك أنه لما كانت الهيئة قد انتهت - وعلى ما سلف بيانه - إلى أن مؤدى النص في المادتين الثانية والسادسة من القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات أن الآلات والمعدات المستوردة من الخارج تخضع جميعها للضريبة على المبيعات لو كان مستوردها قد قصد من ذلك إقامة وحدات إنتاجية أو توسيعها أو تطويرها, وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه بما سلف يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 161 لسنة 64 ق جلسة 4 / 3 / 1997 مكتب فني 48 ج 1 رجال قضاء ق 2 ص 9

جلسة 4 من مارس سنة 1997

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح علي أحمد السعيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم الشهاوي، علي عبد الرحمن بدوي، د/ فتحي المصري نواب رئيس المحكمة ومحمد برهام عجيز.

-----------------

(2)
الطلب رقم 161 لسنة 64 القضائية (رجال القضاء)

(1) تقادم "انقطاع التقادم"
المطالبة بأي من الحقوق المقررة وفقاً لأحكام القانون رقم 79 لسنة 75. قاطع للتقادم بالنسبة لجميع الحقوق. م 140 من القانون المذكور.
(2) تأمينات اجتماعية "تعويض الدفعة الواحدة".
استحقاق المؤمن عليه لتعويض الدفعة الواحدة. شرطه. زيادة مدة اشتراكه الفعلية في التأمين على ست وثلاثين سنة أو القدر اللازم لاستحقاق الحد الأقصى للمعاش أيهما أكبر.

---------------
1 - المقرر طبقاً لنص المادة 140 من القانون رقم 79 لسنة 75 أن مطالبة صاحب الشأن بأي من الحقوق المقرر له وفقاً لأحكام القانون السالف تقطع سريان الميعاد بالنسبة لجميع الحقوق وبالتالي فإن مطالبة الطالب للهيئة بزيادة معاشه بالطلب رقم.... "رجال القضاء" المقيد بجدول المحكمة في.....، قد قطع التقادم المنصوص عليه بالمادة 140 ليسري من تاريخ الحكم في ذلك الطلب وهو.....، وأنه إذ تقدم بطلبه فى....، فإن الدفع يكون في غير محله خليقاً برفضه.
2 - مؤدى النص في المادة 26 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي بعد تعديله بالقانون رقم 25 لسنة 1977 أن شرط استحقاق المؤمن عليه لتعويض الدفعة الواحدة أن يكون له مدة اشتراك فعلية في التأمين زائدة عن ست وثلاثين سنة أو القدر اللازم لاستحقاق الحد الأقصى للمعاش أيهما أكبر. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن مدة اشتراك الطالب الفعلية في التأمين هي خمس وثلاثين سنة وعشرة أشهر. وكانت المدة اللازمة لاستحقاقه الحد الأقصى للمعاش الذي يتحمل به الصندوق تقل عن تلك المدة ومن ثم لا تكون أياً من المدتين قد زادت على ست وثلاثين سنة وهو شرط استحقاق تعويض الدفعة الواحدة ويكون طلب الحكم بهذا التعويض على غير أساس متعيناً رفضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 25/ 9/ 1994 تقدم المستشار/.... "رئيس محكمة الاستئناف السابق" بهذا الطلب للحكم بإلزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بأن تؤدي له مبلغ 11326 ج بخلاف ريع استثماره حسب السعر المعلن للاستثمار من البنك المركزي أو حسب سعر استثمار الهيئة مع بنك الاستثمار القومي (أيهما أكبر) ذلك عن المدة من 19/ 8/ 1983 وحتى تمام السداد. وقال بياناً لطلبه أنه عُين رئيساً بمحكمة الاستئناف ثم أُحيل إلى التقاعد في 19/ 8/ 1987، وإذ تقدم بالطلب رقم 102 لسنة 61 ق، "رجال القضاء" لزيادة معاشه الأساسي والمتغير قضى برفضه في 5/ 4/ 1994 ولما كانت مدة خدمته المحسوبة فى المعاش قد بلغت 36.8 شهر سنة منها مدة خدمة فعلية قدرها 35.10 شهر سنة، وكانت المادة 31 بفقرتيها من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 المعدلة بالقانون رقم 25 لستة 1977 يترتب على تطبيقها استحقاقه طبقاً للمادة 26 من ذات القانون تعويض دفعة واحدة يقدر بواقع 15% عن سنوات الخدمة الزائدة على القدر المطلوب لاستحقاق الحد الأقصى للمعاش المنصوص عليه بالفقرة الأخيرة من المادة 20 فمن ثم تقدم بطلبه. طلب محامي الهيئة رفض الطلب. ودفعت النيابة بسقوط الحق في الطلب لرفعه بعد الميعاد طبقاً للمادة 140 من قانون التأمين الاجتماعي.
وحيث إن الدفع المبدى من النيابة مردود بما هو مقرر طبقاً لنص المادة 140 من القانون رقم 79 لسنة 1975 من أن مطالبة صاحب الشأن بأي من الحقوق المقررة له وفقاً لأحكام القانون السالف تقطع سريان الميعاد بالنسبة لجميع الحقوق وبالتالي فإن مطالبة الطالب للهيئة بزيادة معاشه بالطلب رقم 102 لسنة 61 ق "رجال القضاء" المقيد بجدول المحكمة فى 4/ 9/ 1991 قد قطع التقادم المنصوص علية بالمادة 140 ليسري من تاريخ الحكم في ذلك الطلب وهو 5/ 4/ 1994، وأنه إذ تقدم بطلبه الماثل في 25/ 9/ 1994 فإن الدفع يكون فى غير محله خليقاً برفضه.
وحيث إنه لما كان النص في المادة 26 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي بعد تعديله بالقانون رقم 25 لسنة 1977 على أنه "إذا زادت مدة الاشتراك في التأمين على ست وثلاثين سنة أو القدر المطلوب لاستحقاق الحد الأقصى للمعاش الذي يتحمل به الصندوق أيهما أكبر استحق المؤمن عليه تعويضاً من دفعة واحدة.... عن كل سنة من السنوات الزائدة..." مؤداه أن شرط استحقاق المؤمن عليه لتعويض الدفعة الواحدة أن يكون له مدة اشتراك فعلية في التأمين زائدة عن ست وثلاثين سنة أو القدر اللازم لاستحقاق الحد الأقصى للمعاش أيهما أكبر. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن مدة اشتراك الطالب الفعلية في التأمين هي خمس وثلاثين سنة وعشرة أشهر، وكانت المدة اللازمة لاستحقاق الحد الأقصى للمعاش الذي يتحمل به الصندوق تقل عن تلك المدة ومن ثم لا تكون أياً من المدتين قد زادت على ست وثلاثين سنة وهو شرط استحقاق تعويض الدفعة الواحدة ويكون طلب الحكم بهذا التعويض على غير أساس متعيناً رفضه.

الطعن 74 لسنة 65 ق جلسة 4 / 2 / 1997 مكتب فني 48 ج 1 رجال قضاء ق 1 ص 5

جلسة 4 من فبراير سنة 1997

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح علي أحمد السعيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم الشهاوي، د/ فتحي المصري نائبي رئيس المحكمة، محمد برهام عجيز وعبد الله عمر.

--------------

(1)
الطلب رقم 74 لسنة 65 القضائية (رجال القضاء)

(1) حكم "حجية الحكم".
المنع من إعادة النزاع في المسألة المقضي فيها. شرطه. وحدة المسألة في الدعويين.
(2) اختصاص. قرار إداري.
القرارات الصادرة في شأن من شئون رجال القضاء والنيابة العامة التي تختص محكمة النقض بطلب إلغائها أو التعويض عنها. ماهيتها. م 83 من قانون السلطة القضائية. إيداع تقرير التفتيش ملف الطالب ليس من قبيل تلك القرارات. علة ذلك.

-----------------
1 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن المنع من إعادة النزاع في المسألة المقضي فيها يشترط فيه أن تكون المسألة واحدة في الدعويين ويجب لتوافر هذه الوحدة أن يكون الطرفان قد تناقشا فيها واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول وتكون هي بذاتها الأساس فيما يدعيه - بعد في الدعوى الثانية - أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق متفرعة عنها، ولما كان الثابت من الأوراق أن طلبات الطالب في الطلب رقم....، والذي قضى برفضه هي رفع درجة كفايته في تقرير التفتيش على عمله خلال شهور ......، سنة.....، إلى درجة فوق المتوسط وكانت طلباته في الطلب الراهن هي استبعاد تقرير التفتيش المشار إليه من ملفه وما يترتب على ذلك من آثار وأخصها الإعارات والبعثات ومن ثم فإن الموضوع في الطلب السابق يغاير الموضوع في الطلب المعروض ومن ثم يكون الدفع على غير أساس.
2 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن القرارات الصادرة في شأن من شئون رجال القضاء والنيابة العامة والتي تختص هذه المحكمة بالفصل في طلبات إلغائها والتعويض عنها طبقاً لنص المادة 83 من قانون السلطة القضائية إنما هي القرارات الإدارية النهائية التي تصدرها جهة الإدارة في الشكل الذي تطلبه القانون بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح ويترتب عليها إحداث أثر قانوني معين، وإذ كان إيداع تقرير التفتيش المشار إليه ملف الطالب لا ينطوي على إفصاح جهة لإدارة عن إرادتها الملزمة فلا يعد من القرارات الإدارية التي يجوز الطعن فيها أمام هذه المحكمة ويكون طلب استبعاده من ملف الطالب غير مقبول.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل فى أن الأستاذ/ ....... المستشار بمحكمة استئناف الإسكندرية تقدم فى 6/ 6/ 1995 بهذا الطلب للحكم باستبعاد تقرير التفتيش على عمله خلال شهور مارس وإبريل ومايو سنة 1985 من ملفه، وما يترتب على ذلك من آثار وأخصها الإعارات والبعثات. وقال بياناً لطلبه أنه تم التفتيش على عمله بمحكمة الإسكندرية الابتدائية خلال شهور مارس وإبريل ومايو سنة 1985 وقدرت كفايته بدرجة متوسط فتظلم منها بالطلب رقم 17 لسنة 57 ق رجال القضاء، الذي قضى فيه بجلسة 9/ 1/ 1990 برفضه، ثم تم التفتيش عليه سنتي 1987، 1989 وقدرت كفايته فيهما بتقدير فوق المتوسط وتمت ترقيته إلى درجة مستشار بمحاكم الاستئناف. ولما كانت مصلحته تقتضى اعتبار التقرير المشار إليها خارج الملف، فقد تقدم بطلبه. دفع الحاضر عن الحكومة بعدم جواز نظر الطلب لسابقة الفصل فيه, وأبدت النيابة الرأي بعدم قبوله.
وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة في غير محله ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن المنع من إعادة النزاع في المسألة المقضي فيها يشترط فيه أن تكون المسألة واحدة في الدعويين ويجب لتوافر هذه الوحدة أن تكون المسألة المقضي فيها نهائياً مسألة يكون الطرفان قد تناقشا فيها واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول وتكون هي بذاتها الأساس فيما يدعيه - بعد في الدعوى الثانية - أى من الطرفين قبل الآخر من حقوق متفرعة عنها. ولما كان الثابت من الأوراق أن طلبات الطالب في الطلب رقم 17 لسنة 57 ق رجال القضاء والذي قضى برفضه هي رفع درجة كفايته في تقرير التفتيش على عمله خلال شهور مارس وإبريل ومايو سنة 1985 إلى درجة فوق المتوسط، وكانت طلباته فى الطلب الراهن هي استبعاد تقرير التفتيش المشار إليه من ملفه وما يترتب على ذلك من آثار وأخصها الإعارات والبعثات. ومن ثم فإن الموضوع فى الطلب السابق يغاير الموضوع فى الطلب المعروض ومن ثم يكون الدفع على غير أساس.
وحيث إنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن القرارات الصادرة في شأن من شئون رجال القضاء والنيابة العامة والتي تختص هذه المحكمة بالفصل في طلبات إلغائها والتعويض عنها طبقاً لنص المادة 83 من قانون السلطة القضائية إنما هي القرارات الإدارية النهائية التي تصدرها جهة الإدارة في الشكل الذي تطلبه القانون بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح ويترتب عليها إحداث أثر قانوني معين، وإذ كان إيداع تقرير التفتيش المشار إليه ملف الطالب لا ينطوي على إفصاح جهة الإدارة عن إرادتها الملزمة فلا يعد من القرارات الإدارية التي يجوز الطعن فيها أمام المحكمة ويكون طلب استبعاده من ملف الطالب غير مقبول.

الطعن 777 لسنة 61 ق جلسة 18/ 5 / 1999 مكتب فني 48 ج 1 هيئة عامة ق 1 ص 1

جلسة 18 من مايو سنة 1999
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد الحميد زغو رئيس محكمة النقض وعضوية السادة المستشارين/ منصور حسين عبد العزيز منصور، فهمي السيد حسن الخياط، محمد حسن عبد الوهاب العفيفي، أحمد ذكي صالح غرابه، عبد المنعم محمد محمد وفا، ريمون فهيم إسكندر، ممدوح علي أحمد السعيد، محمد جمال الدين أحمد شلقاني، طلعت أمين صادق ومصطفى حسيب عباس نواب رئيس المحكمة.
---------------
(1)
الطعن رقم 777 لسنة 61 القضائية "هيئة عامة"
 (1)دستور "دستورية القوانين". قانون "سريان القانون". نظام عام. نقض.
الحكم بعدم دستورية نص قانوني غير ضريبي أو لائحة. أثره. عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية. انسحاب هذا الأثر على الوقائع والمراكز القانونية السابقة على صدوره حتى ولو أدرك الدعوى أمام محكمة النقض. المادتان 175، 178 من الدستور والمادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا المعدل بقرار بق 168 لسنة 1998. تعلق ذلك بالنظام العام. لمحكمة النقض إعماله من تلقاء نفسها. علة ذلك.
 (2)محكمة دستورية "حكم" "حجيته". إيجار "إيجار الأماكن: عقد الإيجار" "الامتداد القانوني".
قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية م 29 ق 49 لسنة 1977 بالنسبة للأقارب نسباً حتى الدرجة الثالثة. مؤداه. قصر الامتداد القانون لعقد الإيجار على الأشخاص الوارد بيانهم حصراً في الفقرة الأولى من تلك المادة.
(3) حكم "عيوب التدليل: الخطأ في تطبيق القانون". إيجار "عقد الإيجار".
قضاء الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى بطرد المطعون ضدها من عين النزاع المؤجرة لشقيقها - المستأجر الأصلي - تأسيساً على امتداد العقد إليها إعمالاً لنص المادة 29 ق 49 لسنة 1977 المقضي بعدم دستوريتها. خطأ في القانون.
---------------------
1 - النص في المادة 175 من الدستور على أنه "تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح وتتولى تفسير النصوص التشريعية، وذلك كله على الوجه المبين في القانون...."، والنص في المادة 178 منه على أنه "تنشر في الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية، والقرارات الصادرة بتفسير النصوص التشريعية وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعي من آثار"، والنص في المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 على أنه "أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة... ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخاً آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر...."، يدل على أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص، ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون من اليوم التالي لنشره لا يجوز تطبيقه ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض، وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها. لما كان ذلك، وكانت بعض أحكام هذه المحكمة قد ذهبت إلى عدم تطبيق الحكم بعدم دستورية نص لازم للفصل في النزاع إذا صدر بعد صدور الحكم المطعون فيه، فإنه يتعين العدول عن هذا الرأي والأخذ بالرأي الأول وإعمال ذلك الحكم اعتباراً من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية على الطعون المنظورة أمام محكمة النقض.
2 - إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت حكمها في القضية رقم 116 لسنة 18 ق المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (33) بتاريخ 14/ 8/ 1997 والاستدراك المنشور بذات الجريدة بالعدد رقم (38) بتاريخ 18/ 9/ 1997 بعدم دستورية ما نصت عليه المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من أن "وفيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسباً حتى الدرجة الثالثة، يشترط لاستمرار عقد الإيجار، إقامتهم في المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو تركه للعين أو مدة شغله للمسكن أيتهما أقل"، مما مؤداه أن الامتداد القانوني لعقد الإيجار المنصوص عليه في المادة (29) آنفة الذكر أصبح مقصوراً على الأشخاص الوارد بيانهم ـ بيان حصر ـ في الفقرة الأولى من تلك المادة وهم الزوجة والأولاد وأي من والدي المستأجر وهم الأقارب من الدرجة الأولى.
3 - إذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها ـ شقيقة للمستأجر الأصلي ـ أي قريبة له نسباً من الدرجة الثانية، فلا تستفيد من امتداد عقد إيجار شقيقها طبقاً للمادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 سندها في الاستفادة من هذا الامتداد إليها. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف إعمالاً لحكم المادة (29) آنفة البيان المقضي بعدم دستوريتها، فإنه يكون معيباً.
--------------------
 المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنتين أقامتا الدعوى رقم 3015 سنة 1988 مساكن الإسكندرية الابتدائية على المطعون ضدها انتهيتا فيها إلى طلب الحكم بطردها من الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم، وقالتا بياناً لذلك إنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 10/3/1985 استأجر منهما شقيق المطعون ضدها الشقة محل النزاع وأقام بها منفرداً حتى وفاته بتاريخ 10/9/1988، وبتاريخ 27/1/1990 حكمت المحكمة للطاعنتين بطلبيهما. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 292 سنة 46ق مساكن، وبتاريخ 12/12/1990 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعنت الطاعنتان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الدائرة المختصة رأت بجلستها المعقودة بتاريخ 10/12/1998 إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 لتضارب الأحكام في شأن إعمال الأثر المترتب على صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص لازم للفصل في الطعون بالنقض المطروحة. إذ ذهبت بعض الأحكام إلى أن هذا الأثر لا ينسحب إلى الحقوق والمراكز القانونية التي ترتبت بموجب حكم نهائي سابق في صدوره على نشر الحكم بعدم الدستورية ولو أدرك هذا الحكم الأخير النزاع أمام محكمة النقض بينما ذهبت أحكام أخرى إلى إعمال أثر ذلك الحكم على الطعون المنظورة أمام محكمة النقض.
وحيث إنه إذ عرض الطعن على هذه الهيئة حددت جلسة لنظره وقدمت النيابة مذكرة تكميلية عدلت فيها عن رأيها السابق وطلبت نقض الحكم المطعون فيه.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن النص في المادة 175 من الدستور على أنه "تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح وتتولى تفسير النصوص التشريعية، وذلك كله على الوجه المبين في القانون ...."، والنص في المادة 178 منه على أنه "تنشر في الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية، والقرارات الصادرة بتفسير النصوص التشريعية وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعي من آثار"، والنص في المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 على أنه "أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ... ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخاً آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر ..."، يدل على أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص، ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون من اليوم التالي لنشره لا يجوز تطبيقه مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض، وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها. لما كان ذلك، وكانت بعض أحكام هذه المحكمة قد ذهبت إلى عدم تطبيق الحكم بعدم دستورية نص لازم للفصل في النزاع إذا صدر بعد صدور الحكم المطعون فيه، فإنه يتعين العدول عن هذا الرأي والأخذ بالرأي الأول وإعمال ذلك الحكم اعتباراً من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية على الطعون المنظورة أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت حكمها في القضية رقم 116 لسنة 18ق المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (33) بتاريخ 14/8/1997 والاستدراك المنشور بذات الجريدة بالعدد رقم (38) بتاريخ 18/9/1997 بعدم دستورية ما نصت عليه المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من أن "وفيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسباً حتى الدرجة الثالثة، يشترط لاستمرار عقد الإيجار، إقامتهم في المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو تركه للعين أو مدة شغله للمسكن أيتهما أقل"، مما مؤداه أن الامتداد القانوني لعقد الإيجار المنصوص عليه في المادة 029) آنفة الذكر أصبح مقصوراً على الأشخاص الوارد بيانهم - بيان حصر - في الفقرة الأولى من تلك المادة وهم الزوجة والأولاد وأي من والدي المستأجر وهم الأقارب من الدرجة الأولى. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها - شقيقة للمستأجر الأصلي - أي قريبة له نسباً من الدرجة الثانية، فلا تستفيد من امتداد عقد إيجار شقيقها طبقاً للمادة (29) سالفة الذكر سندها في الاستفادة من هذا الامتداد إليها. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف إعمالاً لحكم المادة (29) آنفة البيان المقضي بعدم دستوريتها، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث أسباب الطعن.
ولما تقدم، وكان الموضوع صالحاً للفصل فيه، فإنه يتعين الحكم بتأييد الحكم المستأنف.

(الطعن 39 لسنة 65 ق جلسة 3/ 2/ 1998 مكتب فني 49 ج 1 رجال قضاء ق 1 ص 25

جلسة 3 من فبراير سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح على أحمد السعيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم الشهاوى، على عبد الرحمن بدوى، محمد برهام عجيز نواب رئيس المحكمة ومحمد فرغلي محمد.

-----------------

(1)
الطلب رقم 39 لسنة 65 القضائية "رجال القضاء"

(1، 2 ) اختصاص. قرار إداري. تأديب "صلاحية". حكم.
(1)
اختصاص محكمة النقض بنظر طلبات رجال القضاء. شرطه. أن يكون محل الطلب قراراً إدارياً نهائياً. م 83 ق السلطة القضائية. قرار وزير العدل بإحالة الطالب إلى مجلس الصلاحية. ماهيته. ليس قراراً إدارياً.
 (2)
أحكام مجلس الصلاحية. ليست من قبيل القرارات الإدارية المنصوص عليها بالمادة 83 ق السلطة القضائية. مؤدى ذلك. عدم جواز الطعن فيها بأي طريق من طرق الطعن. م 107 من ذات القانون. المنازعة في مسائل وإجراءات يستلزم الفصل فيها المساس بذلك الحكم. أثره. عدم قبول الطلب
.
 (5 - 3)
مرتبات وملحقاتها "الأجر الإضافي" "بدل الانتقال، بدل القضاء، مقابل تميز الأداء".
 (3)
مقابل تميز الأداء لأعضاء الهيئات القضائية. قرار وزير العدل رقم 2435 لسنة 1981 المعدل بالقرار رقم 346 لسنة 1983. الحرمان منه. حالاته. القرار الصادر بحرمان الطالب منه بسبب إحالته إلى مجلس الصلاحية. صحيح.
 (4)
استحقاق بدل القضاء والأجر الإضافي وبدل الانتقال. مناطه. مزاولة العمل القضائي. حرمان الطالب منها لوضعه تحت تصرف المحكمة بسبب إحالته إلى مجلس الصلاحية. صحيح.
 (5)
المرتب. الأصل فيه أن يكون مقابل العمل. صدور القرار بإحالة الطالب إلى وظيفة غير قضائية. مؤداه. انقطاع صلته بالوظيفة القضائية وعدم استحقاقه للمرتب الذى كان يتقاضاه من تاريخ هذا القرار

------------------
1 - لما كان النص في المادة 83 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 مفاده - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن من شروط قبول الطلب أمامها أن يكون محله قراراً إدارياً نهائياً. وكان قرار وزير العدل بإحالة الطالب إلى مجلس الصلاحية لا يعدو أن يكون مجرد طلب رفعت به دعوى فقد الصلاحية أمام ذلك المجلس ومن ثم فلا يعتبر قراراً إدارياً مما تختص المحكمة بطلب إلغائه.
2 - لما كانت الأحكام التي يصدرها مجلس الصلاحية بالتطبيق لنصى المادتين 111، 112 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 - مع مراعاة أحكام المواد المشار إليها في هاتين المادتين - لا تعتبر من قبيل القرارات الإدارية المنصوص عليها في المادة 83 من القانون سالف الذكر والتي قصد المشرع في إطار سلطته في مجال تنظيم الحقوق وما يقتضيه الصالح العام - قصر التقاضي في المسائل التي فصلت فيها على درجة واحدة، وكان الطالب قد وجه أسباب طعنه إلى الحكم الصادر من مجلس الصلاحية في دعوى الصلاحية التي أقيمت ضده بنقله إلى وظيفة أخرى غير قضائية وأثار منازعة في مسائل وإجراءات يستلزم الفصل فيها المساس بذلك الحكم - حال أنه لا يجوز الطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن عملاً بالمادة 107 من ذات القانون - وكان ما أثاره الطالب بشأن هذا الحكم لا يصل به إلى حد الانعدام فإن الطعن فيه يكون غير مقبول.
3 - لما كان وزير العدل بمقتضى ما يخوله نص المادة 50 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة والصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 من وضع نظام للحوافز المادية والمعنوية قد أصدر بموافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية القرار رقم 2435 لسنة 1981 بنظام منح مقابل تميز أداء لأعضاء الهيئات القضائية كحافز للإنتاج... وكان مفاد نص المادة الأولى من هذا القرار المعدل بالقرار رقم 346 لسنة 1983 وقرار مجلس القضاء الأعلى الصادر بجلسته المعقودة في 1/ 6/ 1986 بتعديل قواعد تنظيم منح مقابل تميز الأداء فإن هذا المقابل كحافز إنتاج لا يصرف للمحالين إلى محاكم تأديبية أو جنائية أو لجنة صلاحية أو من حصل على تقرير أقل من المتوسط ومن ثم فإن حرمان الطالب من حوافز الإنتاج بسبب إحالته إلى مجلس الصلاحية حتى صدور قرار المجلس بإحالته إلى وظيفة غير قضائية يكون في محله.
4 - إذ كان مناط استحقاق بدل القضاء والذى تقرر محل بدل طبيعة العمل، والأجر الإضافي المقرر لرجال القضاء، وبدل الانتقال هو مزاولة العمل القضائي، وكان الطالب قد تم وضعه تحت تصرف المحكمة بسبب إحالته إلى مجلس الصلاحية أى أنه لم يكن يزاول عمله فإن حرمانه من تلك البدلات في هذه الفترة يكون في محله.
5 - لما كان الأصل في المرتب أن يكون مقابل العمل الذى يؤديه الموظف. وكان الطالب قد أقر بصرف مرتبه حتى صدور القرار الجمهوري بإحالته إلى وظيفة غير قضائية في 18/ 4/ 1995 فمن ثم اعتباراً من هذا التاريخ لا يكون مستحقاًً للمرتب الذى كان يتقاضاه لانقطاع صلته بالوظيفة وتكون مطالبته بالأجر من 18/ 4/ 1995، حتى .... على غير أساس.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن الأستاذ/ ..... رئيس المحكمة السابق تقدم بهذا الطلب في 11/ 3/ 1995 للحكم وفقاً لطلباته الختامية أولاً: ببطلان قرار وزير العدل بإحالته إلى مجلس الصلاحية وما ترتب على ذلك من آثار، ثانياً: إلغاء الحكم الصادر من مجلس الصلاحية بجلسة 20/ 2/ 1995 بنقله إلى وظيفة غير قضائية، ثالثاً: صرف بدل القضاء وبدل الانتقال وحوافز الإنتاج والأجر الإضافي من شهر ديسمبر عام 1994 حتى إبريل عام 1995، رابعاً: صرف راتبه عن الفترة من 18/ 4/ 1995 وحتى صدور قرار وزير العدل برفع اسمه من سجلات رجال القضاء بتاريخ 2/ 5/ 1995 وقال بياناً لطلبه إنه قد أحيل إلى مجلس الصلاحية الذى انتهى إلى إحالته إلى وظيفة أخرى غير قضائية لما نسب إليه في تحقيقات التفتيش القضائي في الشكويين رقمي 102، 103 لسنة 1994 من أنه أصدر أوامر على عرائض بإيقاف تنفيذ بعض الأحكام بالمخالفة للقانون وأن بعض النسوة المشبوهات يترددن عليه بالمحكمة وأنه يصادق بعض الرجال المسجلين جنائياً وإذ صدر قرار إحالته إلى مجلس الصلاحية باطلاً لابتنائه على تحريات الشرطة وأقوال شهود كاذبة فضلاً عن أنه لم يتمكن من إبداء دفاعه، كما أن قرار مجلس الصلاحية صدر منعدماً لعدم تمكينه من الاطلاع على التحقيقات وإبداء دفاعه في دعوى الصلاحية.. وأضاف بأنه فور بدء التحقيق معه تم وضعه تحت تصرف المحكمة ووقف صرف جميع بدلاته اعتباراً من 28/ 11/ 1994 حتى صدور قرار مجلس الصلاحية في 20/ 2/ 1995 وتم وقف صرف راتبه من 18/ 4/ 1995 حتى انتهاء خدمته في 2/ 5/ 1995 فمن ثم فقد تقدم بطلبه.. دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الطلب وأبدت النيابة الرأي بعدم قبوله كذلك..
وحيث إنه عن طلب إلغاء قرار وزير العدل بإحالة الطالب إلى مجلس الصلاحية وطلب إلغاء قرار مجلس الصلاحية الصادر بتاريخ 20/ 2/ 1995 بنقله إلى وظيفة غير قضائية فإنه لما كان النص في المادة 83 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أن "تختص دوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم" مفاده - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن من شروط قبول الطلب أمامها أن يكون محله قراراً إدارياً نهائياً وكان قرار وزير العدل بإحالة الطالب إلى مجلس الصلاحية لا يعدو أن يكون مجرد طلب رفعت به دعوى فقد الصلاحية أمام ذلك المجلس ومن ثم فلا يعتبر قراراً إدارياً مما تختص المحكمة بطلب إلغائه وتعين عدم قبول الطلب في هذا الشأن.. وكانت الأحكام التي يصدرها مجلس الصلاحية بالتطبيق لنصى المادتين 111، 112 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 - مع مراعاة أحكام المواد المشار إليها في هاتين المادتين - لا تعتبر من قبيل القرارات الإدارية المنصوص عليها في المادة 83 سالفة البيان والتي قصد المشرع في إطار سلطته في مجال تنظيم الحقوق وما يقتضيه الصالح العام - قصر التقاضي في المسائل التي فصلت فيها على درجة واحدة وكان الطالب قد وجه أسباب طعنه إلى الحكم الصادر من مجلس الصلاحية في دعوى الصلاحية سالفة الذكر بنقله إلى وظيفة أخرى غير قضائية وأثار منازعة في مسائل وإجراءات يستلزم الفصل فيها المساس بذلك الحكم - حال أنه لا يجوز الطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن عملاً بالمادة 107 من ذات القانون، وكان ما أثاره الطالب بشأن هذا الحكم لا يصل به إلى حد الانعدام فإن الطعن فيه يكون غير مقبول.
وحيث إنه لما كان وزير العدل بمقتضى ما يخوله نص المادة 50 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة والصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 من وضع نظام للحوافز المادية والمعنوية قد أصدر بموافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية القرار رقم 2435 لسنة 1981 بنظام منح مقابل تميز أداء لأعضاء الهيئات القضائية كحافز للإنتاج... وكان مفاد نص المادة الأولى من هذا القرار المعدل بالقرار رقم 346 لسنة 1983 وقرار مجلس القضاء الأعلى الصادر بجلسته المعقودة في 1/ 6/ 1986 بتعديل قواعد تنظيم منح مقابل تميز الأداء أن هذا المقابل كحافز إنتاج لا يصرف للمحالين إلى محاكم تأديبية أو جنائية أو لجنة صلاحية أو من حصل على تقرير أقل من المتوسط ومن ثم فإن حرمان الطالب من حوافز الإنتاج بسبب إحالته إلى مجلس الصلاحية حتى صدور قرار المجلس بإحالته إلى وظيفة غير قضائية يكون في محله. و كان مناط استحقاق بدل القضاء والذى تقرر محل بدل طبيعة العمل والأجر الإضافي المقرر لرجال القضاء، وبدل الانتقال، هو مزاولة العمل القضائي وكان الطالب قد تم وضعه تحت تصرف المحكمة بسبب إحالته إلى مجلس الصلاحية أي أنه لم يكن يزاول عمله فإن حرمانه من تلك البدلات في هذه الفترة يكون في محله ويكون طلب صرفها على غير أساس... و لما كان الأصل في المرتب أن يكون مقابل العمل الذى يؤديه الموظف. وكان الطالب قد أقر بصرف مرتبه حتى صدور القرار الجمهوري بإحالته إلى وظيفة غير قضائية في 18/ 4/ 1995 فمن ثم اعتباراً من هذا التاريخ لا يكون مستحقاً للمرتب الذى كان يتقاضاه لانقطاع صلته بالوظيفة وتكون مطالبته بالأجر من 18/ 4/ 1995 حتى 2/ 5/ 1995 على غير أساس
.

الطعن 312 لسنة 63 ق جلسة 5 / 1 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 أحوال شخصية ق 12 ص 57

جلسة 5 من يناير سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد مصباح شرابية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد غرياني، حسين السيد متولى، عبد الحميد الحلفاوي. نواب رئيس المحكمة. وحسن حسن منصور.

-----------------

(12)
الطعن رقم 312 لسنة 63 القضائية " أحوال شخصية "

(1) أحوال شخصية " دعوى الأحوال الشخصية ". استئناف " اعتبار الاستئناف كأن لم يكن "
تخلف المستأنف عن حضور الجلسة الأولى المحددة بورقة الاستئناف في مسائل الأحوال الشخصية والوقف. جزاؤه. اعتبار الاستئناف كأن لم يكن. أثره. عدم التزام المحكمة بتحقيق موضوعه.
 (2)
محاماة. وكالة.
للمحامي أن ينيب عنه محامياً آخر تحت مسئوليته في إجراءات التقاضي دون توكيل خاص. م56 ق 17 لسنة 1983. شرطه. ألا يكون توكيله يمنع من ذلك. عدم التزام المحامي النائب بأن يثبت للمحكمة وكالته. حسبها الأخذ بما يقرره أمامها تحت مسئوليته من نيابته عن زميله الغائب.
(3)
دعوى " الدفاع في الدعوى ". إثبات " عبء الأثبات " محكمة الموضوع.
التزام الخصوم بإقامة الدليل على ما يبدونه من أوجه دفاع أمام محكمة الموضوع أو طلب تمكينهم من إثباتها وفقا للأوضاع المقررة. عدم التزام المحكمة بالسعي إلى ذلك.
 (4)
أحوال شخصية " دعوى الأحوال الشخصية: رأى النيابة العامة. حكم " تسبيبه: ما لا يعيبه.
عدم استجابة الحكم لطلب التأجيل للاطلاع على رأي النيابة. لا عيب. عله ذلك. حق الخصوم في التعقيب على رأيها. شرطه. أن تكون قد أبدت دفوعاً أو أوجه دفاع جديدة لم يسبق إثارتها.
 (5)
محكمة الموضوع " سلطتها في إعادة الدعوى للمرافعة "
إعادة الدعوى للمرافعة ليس حقاً للخصوم. استقلال محكمة الموضوع بتقدير جدية طلبه. إغفالها الإشارة إليه بمثابة رفض ضمني له.
 (6)
أحوال شخصية " المسائل المتعلقة بالمسلمين: التطليق للزواج بأخرى ".
حق الزوجة التي تزوج عليها زوجها في طلب التطليق سواء كانت الزيجة الأخرى سابقة أو لاحقة على زواجها ولو كانت الزوجة الأخرى مطلقة من نفس الزوج. شرطه. م11 مكرراً من القانون 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 تجدد هذا الحق كلما تزوج الزوج بأخرى ولو لم تكن قد اشترطت عليه في عقد زواجها ألا يتزوج عليها.
 (7)
أحوال شخصية " تطليق ". محكمة الموضوع " سلطتها في مسائل الأحوال الشخصية: في التطليق للضرر".
استقلال محكمة الموضوع بقدير عناصر الضرر الموجب للتطليق. شرطه. إقامة قضائها على أسباب سائغة تكفي لحمله.

-----------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الحكم باعتبار الاستئناف كأن لم يكن في مسائل الأحوال الشخصية والوقف هو جزاء توقعه المحكمة على المستأنف علماً يقينياً بتلك الجلسة، وتخلفه عن حضور هذه الجلسة بالذات من شأنه أن يدل على أنه غير جاد في طعنه، فلا تلتزم المحكمة بتحقيق موضوعه.
2 - إن للمحامي - طبقاً لنص المادة 56 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 - أن ينيب عنه في الحضور أو غير ذلك من إجراءات التقاضي محامياً آخر تحت مسئوليته دون توكيل خاص ما لم يكن في توكيله ما يمنع من ذلك، وإذ أعفى هذا النص المحامي المنيب من إصدار توكيل خاص إلى المحامي النائب عنه ولم يستلزم من الأخير أن يثبت للمحكمة وكالته بتقديم سندها، ومن ثم فحسب المحكمة في هذا المقام الأخير الأخذ بما يقرره المحامي الحاضر أمامها - تحت مسئوليته - من نيابته عن زميله الغائب.
3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الخصوم وهم وحدهم أصحاب الشأن فيما يبدونه من أوجه دفاع مكلفون بإقامة الدليل عليها أمام محكمة الموضوع أو طلب تمكينهم وفقاً للأوضاع المقررة لإثباتها ولا إلزام عليها بالسعي إلى ذلك.
4 - لا يعيب الحكم عدم استجابته لطلب التأهيل للاطلاع على رأي النيابة ذلك أنه فضلاً عن أن النيابة لا تبدي الرأي إلا بعد أن تكون الدعوى قد تهيأت للفصل فيها وإبداء الخصوم لطلباتهم فإن رأي النيابة لا يعدو أن يكون رأياً استشارياً لا يقيد المحكمة وإن كان يجوز للخصوم أن يعقبوا على رأي النيابة إلا أن ذلك مقيد بأن تكون قد أبدت دفوعاً أو أوجه دفاع جديدة لم يسبق إثارتها.
5 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن إعادة الدعوى للمرافعة ليس حقاً للخصوم يتحتم إجابتهم إليه بل هي أمر متروك لمحكمة الموضوع التي تستقل بتقدير مدى الجد في هذا الطلب إغفالها الإشارة إليه يعد بمثابة رفض ضمني له.
6 - النص في المادة 11 مكرراً من القانون 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - مفاده أن المشرع اشترط للحكم بالتطليق وفقاً لحكم هذا النص أن تثبت الزوجة وقوع الضرر بها لاقتران زوجها بأخرى مما يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالهما وأن يعجز القاضي عن الإصلاح بينهما يستوي في ذلك أن تكون هذه الزيجة الأخرى سابقة أو لاحقة على زواجها وأن كانت الزوجة الأخرى في الزواج الجديد مطلقة من نفس الزوج كما يتجدد للزوجة الحق في طلب التطليق كلما تزوج عليها بأخرى حتى ولو لم تكن قد اشترطت عليه في عقد زواجها ألا يتزوج عليها.
7 - المقرر في قضاء محكمة النقض - أن محكمة الموضوع تستقل بتقدير عناصر الضرر الموجب للتطليق وتقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها طالما لم تخرج بها عما يؤدى إليه مدلولها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 2198 لسنة 1987 كلى أحوال شخصية الجيزة على الطاعن بطلب الحكم بتطليقها عليه بائناً للضرر، وقالت بيانا لدعواها إنها زوج له، وإنه تزوج بأخرى بتاريخ 18/ 10/ 1987 مما تتضرر منه، ومن ثم أقامت الدعوى، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق، وبعد أن استمعت إلى شاهدي المطعون ضدها حكمت بتاريخ 6/ 11/ 1989 برفض الدعوى، استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 937 لسنة 106 ق القاهرة، وبتاريخ 7/ 6/ 1990 حكمت المحكمة غيابيا - بإلغاء الحكم المستأنف وتطليق المطعون ضدها على الطاعن، عارض الطاعن في هذا الحكم، وبتاريخ 6/ 7/ 1993 قضت المحكمة بتأييد الحكم المعارض فيه، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفى بيان ذلك يقول إن المطعون ضدها لم تحضر شخصياً بأولى الجلسات المحددة لنظر الاستئناف مما كان يتعين معه القضاء باعتبار الاستئناف كأن لم يكن إذ أن الأستاذ ..... المحامي الذى مثل بالجلسة غير مقبول للمرافعة أمام محكمة الاستئناف، ولا يغير من ذلك إقراره بأن الصحيفة موقعة من الأستاذ .......
المحامي المقبول للمرافعة أمام محاكم الاستئناف، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فأنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الحكم باعتبار الاستئناف كأن لم يكن في مسائل الأحوال الشخصية والوقف هو جزاء توقعه المحكمة على المستأنف إذا تخلف عن حضور الجلسة الأولى المحددة بورقة الاستئناف إذ يفترض علم المستأنف علماً يقينياً بتلك الجلسة، وتخلفه عن حضور هذه الجلسة بالذات من شأنه أن يدل على أنه غير جاد في طعنه، فلا تلتزم المحكمة بتحقيق موضوعه، لما كان ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة 3/ 3/ 1990 وهى الجلسة الأولى المحددة لنظر الاستئناف أن الأستاذ .... المحامي حضر بصفته نائباً عن الأستاذ..... المحامي بحسبانه وكيلاً عن المطعون ضدها - المستأنفة بالتوكيل رقم 4065 لسنة 1988 عام .... وكانت صحيفة الاستئناف مذيلة بتوقيعين أحدهما منسوب للأخير والآخر للأستاذ...... بصفتهما وكيلين عن المطعون ضدها، ولم يثبت من الأوراق أنهما غير مقبولين للمرافعة أمام محاكم الاستئناف، وطبقاً لنص المادة 56 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 فإن للمحامي أن ينيب عنه في الحضور أو غير ذلك من إجراءات التقاضي محاميا ًآخر تحت مسؤوليته دون توكيل خاص ما لم يكن في توكيله ما يمنع ذلك وإذ أعفى هذا النص المحامي المنيب من إصدار توكيل خاص إلى المحامي النائب ولم يستلزم من الأخير أن يثبت للمحكمة وكالته بتقديم سندها، ومن ثم فحسب المحكمة في هذا المقام الأخير الأخذ بما يقرره المحامي الحاضر أمامها - تحت مسئوليته - من نيابته عن زميله الغائب، وكان الطاعن لم يدع أن توكيل المطعون ضدها للأستاذ....... يمنعه من إنابة غيره من المحامين في الحضور عنه، ومن ثم فإن الطعن يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع، وفى بيان ذلك يقول إنه طلب أمام محكمة الاستئناف إعادة الدعوى للمرافعة ولم تجبه إلى هذا الطلب وإلى طلب منحه أجلاً للاطلاع على رأى النيابة مع التصريح له باستخراج شهادة من إدارة الجوزات بتحركات الأستاذ...... المحامي وتقديم نماذج من توقيعاته لمضاهاتها بالتوقيع المثبت على صحيفة الاستئناف، ومن ثم فإن الحكم يكون مشوباً بالإخلال بحق الدفاع بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك بأن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الخصوم وهم وحدهم أصحاب الشأن فيما يبدونه من أوجه دفاع مكلفون بإقامة الدليل عليها أمام محكمة الموضوع ،أو طلب تمكينهم وفقاَ للأوضاع المقررة لإثباتها، ولا إلزام عليها بالسعي إلى ذلك، لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يسلك طريق الطعن بالتزوير على توقيع الأستاذ..... المحامي بصحيفة الاستئناف، وإذ تناول الحكم المطعون فيه هذا الدفاع بقوله إنه ".... ظاهر الفساد ذلك أن الثابت من الأوراق أن وكيلة الأستاذ..... قد حضرت بجلسة 4/ 1/ 1993 وأقرت بصحة توقيعه على صحيفة الاستئناف " وهذه أسباب سائغه لها سندها من الأوراق وفيها الرد الضمني المسقط لما آثاره الطاعن في هذا الخصوص، ولا يعيب الحكم عدم استجابته لطلب التأجيل للاطلاع على رأى النيابة ذلك أنه فضلاً عن أن النيابة لا تبدى الرأي إلا بعد أن تكون الدعوى قد تهيأت للفصل فيها وإبداء الخصوم لطلباتهم، فإن رأى النيابة لا يعدو أن يكون رأياً استشارياً لا يقيد المحكمة، وإن كان يجوز للخصوم أن يعقبوا على رأى النيابة إلا أن ذلك مقيد بأن تكون قد أبدت دفوعاً أو أوجه دفاع جديدة لم يسبق طرحها من طرفي الدعوى فلا على الحكم إذ لم يستجب لطلب التعقيب على رأيها. لما كان ذلك، وكان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن إعادة الدعوى للمرافعة ليس حقاً للخصوم يتحتم إجابتهم إليه بل هي أمر متروك لمحكمة الموضوع التي تستقل بتقدير مدى الجد في هذا الطلب وإغفالها الإشارة إليه يعد بمثابة رفض ضمني له، ومن ثم فأن النعي برمته يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفى بيان ذلك يقول: إن الحكم قضى بتطليق المطعون ضدها عليه على سند من اطمئنانه إلى أقوال شاهديها رغم أنها انطوت على ما يفيد أنها لم ترفع الدعوى إلا بعد مضى سنة من تاريخ علمها بالزيجة الأخرى، فضلاً عن أن هذا الزواج لا يعدو أن يكون مراجعة لمطلقته إبان فترة العدة، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك بأن النص في المادة 11 مكرراً من القانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أنه: "...... ويجوز للزوجة التي تزوج عليها زوجها أن تطلب الطلاق منه إذا لحقها ضرر مادي أو معنوي يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالهما ولو لم تكن قد اشترطت عليه في العقد ألا يتزوج عليها، فإذا عجز القاضي عن الإصلاح بينهما طلقها عليه طلقة بائنة، ويسقط حق الزوجة في طلب التطليق لهذا السبب بمضي سنة من تاريخ علمها بالزواج بأخرى إلا إذا كانت قد رضيت بذلك صراحة أو ضمناًَ، ويتجدد حقها في طلب التطليق كلما تزوج بأخرى، وإذا كانت الزوجة الجديدة لم تعلم أنه متزوج بسواها ثم ظهر أنه متزوج فلها أن تطلب التطليق كذلك......" مما مفاده - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع اشترط للحكم بالتطليق وفقاَ لحكم هذا النص أن تثبت الزوجة وقوع الضرر بها لاقتران زوجها بأخرى مما يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالهما وأن يعجز القاضي عن الإصلاح بينهما، يستوى في ذلك أن تكون هذه الزيجة الأخرى سابقة أو لاحقة على زواجها وأن كانت الزوجة الأخرى في الزواج الجديد مطلقة من نفس الزوج كما يتجدد للزوجة الحق في طلب التطليق كلما تزوج عليها زوجها بأخرى حتى ولو لم تكن قد اشترطت عليه في عقد زواجها ألا يتزوج عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن محكمة الموضوع تستقل بتقدير عناصر الضرر الموجب للتطليق وتقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها، طالما لم تخرج بها عما يؤدى إليه مدلولها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تطفى لحمله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه تطليق المطعون ضدها على الطاعن لزواجه بأخرى على سند من الاطمئنان إلى أقوال شاهديها من أنها أصيبت بضرر من جراء هذه الزيجة الأخيرة يتمثل في عدم إنفاقه عليها وعلى أولاده منها وهجرها لمدة تتجاوز عشرة شهور مما يتعذر معه دوام العشرة بينهما، وأن زواجه بأخرى تم بتاريخ 18/ 10/ 1987 من مطلقة له طلاقاًَ بائناً وأقيمت الدعوى بتاريخ 30/ 12/ 1987 ولم تمض سنة على هذا الزواج فلا يسقط حق المطعون ضدها في رفع الدعوى وهذه أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتكفى لحمل قضاء الحكم وفيها الرد الضمني المسقط لما أثاره الطاعن، فإن النعي يكون على غير أساس.
لما تقدم يتعين رفض الطعن
.

الطعن 2753 لسنة 61 ق جلسة 8 / 1 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 14 ص 67

جلسة 8 من يناير سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد القادر سمير، حماد الشافعي، إبراهيم الضهيري ومصطفى جمال الدين نواب رئيس المحكمة.

-----------------

(14)
الطعن رقم 2753 لسنة 61 القضائية

(1) اختصاص "اختصاص محلي". شركات.
الأصل رفع الدعاوى أمام المحكمة التي يقع في دائرتها مركز إدارة الشركة أو الجمعية أو المؤسسة. الاستثناء. رفعها أمام المحكمة التي يقع في دائرتها فرع الشركة أو الجمعية أو المؤسسة. شرطه. أن يكون الموضوع متعلقاً بالفرع أو ناشئا عن أعمال أو حوادث وقعت بدائرته وأن يمارس الفرع أعمال المركز الرئيسي وينوب عنه. عله ذلك. م 52 مرافعات.
(2) عمل "العاملون بشركات القطاع العام " "تعيين وإعادة تعيين".
العامل الذي كان يعمل في إحدى شركات القطاع العام. جواز إعادة تعيينه في وظيفته السابقة أو في وظيفة أخرى مماثلة في ذات الشركة أو في شركة أخرى بذات أجره الأصلي مع احتفاظه بمدة خدمته السابقة في الأقدمية. شرطه. م 19 ق 48 لسنة 1978. عدم انطباق ذلك على العامل الذي كان يشغل إحدى الوظائف الحكومية التحق بالعمل بإحدى شركات القطاع العام. مؤداه. تعيينه فيها. يكون تعيينا مبتدأ تحكمه القواعد والإجراءات المنصوص عليها في المادة 13 من القانون المذكور.

----------------
1- مفاد نص المادة 52 من قانون المرافعات أن المشرع أجاز تيسيراً على المتقاضين رفع الدعوى أمام المحكمة التي يقع في دائرتها فرع الشركة أو الجمعية أو المؤسسة استثناء من الأصل وهو رفع الدعوى أمام المحكمة التي يقع في دائرتها مركز إدارتها طالما أن الموضوع يتعلق بهذا الفرع أو ناشئاً عن أعمال أو عن حوادث وقعت بدائرته وأن هذا الفرع يمارس أعمال المركز الرئيسي وينوب عنه. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أنه وإن كان مركز إدارة الطاعنة الرئيسي بالقاهرة إلا أنها لها فرع بالإسكندرية بشارع ..... كما أقر الحاضر عنها أمام محكمة أول درجة بجلسة 15/ 1/ 1980 أن لها فرعاً رئيساً بالإسكندرية لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدفع المبدى من الطاعنة بعدم اختصاص المحكمة محلياً بنظر الدعوى المقامة أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية تأسيساً على أن لها فرعاً رئيسياً بالإسكندرية وأن موضوع الدعوى يتعلق يهذا الفرع الذي يعمل به المطعون ضده فإنه يكون قد التزم صحيح القانون.
2- النص في المادة 19 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 على أن "استثناء من حكم المادة 13 يجوز إعادة تعيين العامل في وظيفته السابقة التي كان يشغلها أو في وظيفة أخرى مماثلة في ذات الشركة أو في شركة أخرى بذات أجره الأصلي الذي كان يتقاضاه مع الاحتفاظ له بالمدة التي قضاها في وظيفته السابقة في الأقدمية وذلك إذا ما توافرت فيه الشروط المطلوبة لشغل الوظيفة التي يعاد التعيين عليها على أن يكون التقرير الأخير المقدم عنه في وظيفته السابقة بمرتب كفء على الأقل" يدل على أن المشرع استثنى العامل الذى كان يعمل في إحدى شركات القطاع العام من قواعد وإجراءات التعيين المنصوص عليها في المادة 13 من هذا القانون وأجاز إعادة تعيينه في وظيفته السابقة أو في وظيفة أخرى مماثلة في ذات الشركة أو في شركة أخرى بذات أجره الأصلي مع احتفاظه بمدة خدمته السابقة في الأقدمية إذا ما توافرت فيه الشروط المطلوبة لشغل الوظيفة التي يعاد التعيين عليها على أن يكون التقرير الأخير المقدم عنه في وظيفته السابقة بمرتب كفء على الأقل ومن ثم فإن هذا النص لا ينطبق على العامل الذي كان يشغل إحدى الوظائف الحكومية التحق بالعمل بإحدى شركات القطاع العام فيكون تعيينه في شركات القطاع العام تعييناً مبتدأ تحكمه القواعد والإجراءات المنصوص عليها في المادة 13 سالفة الذكر. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى في قضائه على أن الشركة الطاعنة وقد أعادت تعيين المطعون ضده بها في وظيفة أخصائي علاقات إنسانية بالدرجة الثالثة ورقته إلى وظيفة مراقب علاقات إنسانية بالدرجة الثانية لا يجوز لها بعد ذلك عدم احتساب مدة خدمته السابقة في الحكومة في المدة اللازمة للترقية للدرجة الثانية وإلغاء قرار الترقية إلى هذه الدرجة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدة أقام على الطاعنة الدعوى رقم 762 لسنة 1989 عمال الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإلغاء القرار رقم 68 لسنة 1988 الصادر في 3/ 4/ 1988 بإلغاء ترقيته إلى وظيفة مراقب بالدرجة الثانية واعتباره كأن لم يكن وأحقيته في استرداد المبالغ التي خصمت من أجره والعلاوات الدورية اعتباراً من 1/ 8/ 1988 وقال بياناًَ لدعواه إنه كان يعمل بمديرية التربية والتعليم بقنا في وظيفة أخصائي اجتماعي بالدرجة الثالثة وأنهيت خدمته بها في 13/ 10/ 1977 بسبب انقطاعه عن العمل والتحق بالعمل لدى الطاعنة بعقد عمل مؤقت بتاريخ 21/ 12/ 1977 في وظيفة أخصائي علاقات إنسانية ثم أعادت تعيينه على ذات الوظيفة بالدرجة الثالثة اعتباراً من 21/ 12/ 1977 ورقي في 2/ 10/ 1984 إلى الدرجة الثانية في وظيفة مراقب علاقات إنسانية وإذ صدر القرار رقم 68 لسنة 1988 في 30/ 4/ 1988 بإلغاء ترقيته إلى الدرجة الثانية وبخصم المبالغ التى صرفت له نتيجة هذه الترقية فقد أقام دعواه بطلباته سالفة البيان. حكمت المحكمة للمطعون ضده بطلباته. استأنفت الطاعنه هذا الحكم بالاستئناف رقم 387 لسنة 46 ق الإسكندرية وبتاريخ 6/ 3/ 1991 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفى بيان ذلك تقول إنها دفعت أمام محكمة أول درجة بعدم اختصاصها محلياً بنظر النزاع باعتبار أن موضوع الدعوى يتعلق بمقر الشركة الرئيسي بالقاهرة ولا يوجد لها فروع في الإسكندرية غير أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خلص في قضائه إلى أن للشركة فرعا رئيسيا بالإسكندرية ويعمل المطعون ضده به وتتعلق الدعوى بهذا الفرع مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي مردود. ذلك لأنه لما كانت المادة 52 من قانون المرافعات تنص على أنه ".... ويجوز رفع الدعوى إلى المحكمة التي يقع في دائرتها فرع الشركة أو الجمعية أو المؤسسة وذلك في المسائل المتصلة بهذا الفرع ". ومفاد ذلك أن المشرع أجاز تيسيراً على المتقاضين رفع الدعوى أمام المحكمة التي يقع في دائرتها فرع الشركة أو الجمعية أو المؤسسة استثناء من الأصل وهو رفع الدعوى أمام المحكمة التي يقع في دائرتها مركز إدارتها طالما أن الموضوع يتعلق بهذا الفرع أو ناشئاً عن أعمال أو عن حوادث وقعت بدائرته وأن هذا الفرع يمارس أعمال المركز الرئيسي وينوب عنه. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أنه وإن كان مركز إدارة الطاعنة الرئيسي بالقاهرة إلا أنها لها فرع بالإسكندرية بشارع ...... كما أقر الحاضر عنها أمام محكمة أول درجة بجلسة 15/ 1/ 1980 أن لها فرعاً رئيسياً بالإسكندرية، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدفع المبدى من الطاعنة بعدم اختصاص المحكمة محلياً بنظر الدعوى تأسيساً على أن لها فرعاً رئيسياً بالإسكندرية وأن موضوع الدعوى يتعلق بهذا الفرع الذي يعمل به المطعون ضده فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أقام قضاءه تأسيساً على أنه لا يوجد ما يمنع من إعادة تعيين العاملين الذين تركوا الخدمة في الحكومة في الشركات التابعة للقطاع العام، في حين أن نطاق المادة 19 من نظام العاملين في القطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 يقتصر على جواز إعادة تعيين العامل في وظيفته السابقة في ذات الشركة التي كان يعمل بها أو في شركة أخرى من شركات القطاع العام دون العاملين السابقين في الحكومة وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نفضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن النص في المادة 19 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 على أن " استثناء من حكم المادة 13 يجوز إعادة تعيين العامل في وظيفته السابقة التي كان يشغلها أو في وظيفة أخرى مماثلة في ذات الشركة أو في شركة أخرى بذات أجره الأصلي الذي كان يتقاضاه مع الاحتفاظ له بالمدة التي قضاها في وظيفته السابقة في الأقدمية إذا ما توافرت فيه الشروط المطلوبة لشغل الوظيفة التي يعاد التعيين عليها على أن يكون التقرير الأخير المقدم عنه في وظيفته السابقة بمرتب كفء على الأقل ". يدل على أن المشرع استثنى العامل الذي كان يعمل في إحدى شركات القطاع العام من قواعد وإجراءات التعيين المنصوص عليها في المادة 13 من هذا القانون وأجاز إعادة تعيينه في وظيفته السابقة أو في وظيفة أخرى مماثلة في ذات الشركة أو في شركة أخرى بذات أجره الأصلي مع احتفاظه بمدة خدمته في وظيفته السابقة في الأقدمية إذا ما توافرت فيه الشروط المطلوبة لشغل الوظيفة التي يعاد التعيين عليها وعلى أن يكون التقرير الأخير المقدم عنه في وظيفته السابقة بمرتب كفء على الأقل ومن ثم فإن هذا النص لا ينطبق على العامل الذي كان يشغل إحدى الوظائف الحكومية التحق بالعمل بإحدى شركات القطاع العام فيكون تعيينه في شركات القطاع العام تعييناً مبتدأ تحكمه القواعد والإجراءات المنصوص عليها في المادة 13 سالفة الذكر. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى في قضائه على أن الشركة الطاعنة وقد أعادت تعيين المطعون ضده بها في وظيفة أخصائي علاقات إنسانية بالدرجة الثالثة ورقته إلى وظيفة مراقب علاقات إنسانية بالدرجة الثانية لا يجوز لها بعد ذلك عدم احتساب مدة خدمته السابقة في الحكومة في المدة اللازمة للترقية للدرجة الثانية وإلغاء قرار الترقية إلى هذه الدرجة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 387 لسنة 46 ق الإسكندرية بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.

الطعن 5639 لسنة 61 ق جلسة 08 / 1 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 15 ص 71

جلسة 8 من يناير سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد حسن العفيفي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ لطفي عبد العزيز، محمد محمد محمود، عبد الرحمن العشماوي نواب رئيس المحكمة ورمضان أمين اللبودي.

---------------

(15)
الطعن رقم 5639 لسنة 61 القضائية

(1، 2) تأمين "التأمين الإجباري من حوادث السيارات" "رجوع المؤمن على المؤمن له". دعوى "دعوى رجوع المؤمن على المؤمن له". عقد "عقد التأمين". تقادم.
(1) موافقة مالك السيارة المؤمن له على قيادة مرتكب الحادث لها دون رخصة قيادة. أثره لشركة التأمين الرجوع على المؤمن له لاسترداد ما دفعته من تعويض للمضرور.
(2) دعوى رجوع شركة التأمين على المؤمن له بما دفعته من تعويض للمضرور في حوادث السيارات. أساسها. عقد التأمين من المسئولية. أثره. اعتبارها من الدعاوى الناشئة عن هذا العقد. سقوطها بالتقادم بانقضاء ثلاث سنوات من وقت دفع المؤمن التعويض للمضرور.
(3) حكم " تسبيب الحكم: ما لا يعيب تسبيب الحكم: التقريرات القانونية الخاطئة ". نقض " سلطة محكمة النقض ".
انتهاء الحكم إلى النتيجة الصحيحة بقضائه برفض الدفع بسقوط دعوى رجوع شركة التأمين على المؤمن له - بما دفعته من تعويض للمضرور - بالتقادم الثلاثي. احتسابه بداية سريان التقادم من تاريخ صدور الحكم النهائي بالتعويض للمضرور حين أنه يبدأ من تاريخ دفع المؤمن للتعويض. لمحكمة النقض تصحيح هذه التقريرات القانونية الخاطئة دون أن تنقضه.
(4، 5) نقض " أسباب الطعن: السبب الوارد على غير محل " السبب المجهل ".
(4) ورود النعي على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه. نعي غير مقبول. (مثال بشأن دعوى رجوع المؤمن على المؤمن له).
(5) عدم بيان الطاعن أوجه الدفاع التي ينعى على الحكم المطعون فيه قصوره في الرد عليها واكتفاؤه الإحالة إلى مذكرته أمام مكمة الاستئناف دون بيان مضمونها. نعى مجهل. غير مقبول.

---------------
1 - مؤدى نصي المادتين 16، 2/ 3 من القانون رقم 652 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات، والبند الخامس فقرة ج من الشروط العامة الملحقة بنموذج وثيقة التأمين الذي صدر به قرار وزير المالية والاقتصاد رقم 152 لسنة 1955 الخاص بتنفيذ حكم المادة الثانية من القانون المذكور - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن لشركة التأمين أن ترجع على مالك السيارة المؤمن من مخاطرها لديها لاسترداد ما تكون قد دفعته من تعويض للمضرور في حوادث السيارات في حالة ما إذا كان قائد السيارة مرتكب الحادث قد قادها بموافقة المؤمن له دون رخصة تجيز قيادته لها.
2 - دعوى شركة التأمين بالرجوع (على المؤمن له بما دفعته من تعويض للمضرور في حوادث السيارات)، وسببها وأساسها يكمن في مخالفة شروط عقد التأمين من المسئولية المبرم بين المؤمن والمؤمن له، تعد بهذه المثابة من الدعاوى الناشئة عن هذا العقد فتسقط بالتقادم طبقاً لنص المادة 752 من القانون المدني بانقضاء ثلاث سنوات من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعوى وهي - في هذه الحالة - دفع المؤمن التعويض للمضرور.
3 - لما كان الثابت من الأوراق أن شركة التأمين المطعون ضدها قامت بأداء التعويض إلى المضرورين من الحادث في 25/ 5/ 1985 ورفعت دعواها بالرجوع على الطاعن (المؤمن له) في 27/ 7/ 1987 فإنها تكون قد أقيمت قبل سقوطها بالتقادم الثلاثي، وإذ انتهى الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فلا يعيبه تنكب الوسيلة باحتسابه يوم 6/ 3/ 1985 تاريخ صدور الحكم النهائي بالتعويض للمضرورين هو التاريخ الذي يبدأ من اليوم التالي له سريان هذا التقادم إذ لمحكمة النقض تصحيح هذه التقريرات الخاطئة دون أن تنقضه.
4 - إذ كان الحكم لم يقم قضاءه بالاستناد إلى أحكام المادة 18 من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري بل أقام قضاءه على أحكام رجوع المؤمن على المؤمن له في حالة مخالفة شروط عقد التأمين المنصوص عليها في المادة 16 منه ......، ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الشأن يكون قد ورد على غير محل من قضاء الحكم المطعون المطعون فيه وبالتالي غير مقبول.
5 - لما كان الطاعن لم يبين أوجه الدفاع التي يقول إن الحكم المطعون فيه قصر في الرد عليها واكتفى بالإحالة في ذلك إلى ما جاء بالمذكرة المقدمة منه أمام محكمة الاستئناف دون بيان مضمونها للوقوف على صحة ما يتحدى به ومن ثم يكون النعي مجهلاً وغير مقبول.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن شركة التأمين المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم 6073 لسنة 1987 مدنى طنطا الابتدائية رجوعاً منها عليه بطلب الحكم بأن يرد إليها مبلغ 5916.200 جنيه قيمة ما دفعته بموجب الحكم في الاستئناف رقم 381 لسنة 34 ق طنطا من تعويض إلى المضرورين من قتل مورثهم خطأ في حادث دراجة بخارية مملوكة له ومؤمن من مخاطرها لديها كان يقودها آخر بموافقة مالكها الطاعن دون رخصة قيادة تجيز قيادته لها. رفضت المحكمة الدفع المبدى من الطاعن بسقوط دعوى المطعون ضدها بالتقادم الثلاثي وأجابتها إلى طلباتها بحكم استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 137 لسنة 38 ق طنطا متمسكاً بدفعه بسقوط الدعوى بالتقادم وفيه حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها.
حيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون فيما ذهب إليه من اعتبار يوم 6/ 3/ 1985 تاريخ الحكم الاستئنافي القاضي للمضرورين بالتعويض هو الذى يبدأ عنده سريان التقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 752 من القانون المدني والمقرر لدعوى المطعون ضدها بالرجوع على الطاعن في حين أن علمها اليقيني بمخالفة شروط عقد التأمين المنشئ لحقها في هذا الرجوع قد حصل في 25/ 3/ 1984 تاريخ استئنافها للحكم الابتدائي الصادر في دعوى المضرورين وبالتالي تكون دعواها وقد أقيمت في 27/ 7/ 1987 قد رفعت بعد الميعاد بما يعيب قضاء الحكم برفض الدفع بسقوطها بالتقادم ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي في غير محله، ذلك بأنه لما كان مؤدى نصي المادتين 16، 2/ 3 من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات، والبند الخامس فقرة ج من الشروط العامة الملحقة بنموذج وثيقة التأمين الذى صدر به قرار وزير المالية والاقتصاد رقم 152 لسنة 1955 الخاص بتنفيذ حكم المادة الثانية من القانون المذكور - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن لشركة التأمين أن ترجع على مالك السيارة المؤمن من مخاطرها لديها لاسترداد ما تكون قد دفعته من تعويض للمضرور في حوادث السيارات في حالة ما إذا كان قائد السيارة مرتكب الحادث قد قادها بموافقة المؤمن له دون رخصة تجيز قيادته لها، فإن دعواها بالرجوع، وسببها وأساسها يكمن في مخالفة شروط عقد التأمين من المسئولية المبرم بين المؤمن والمؤمن له، تعد بهذه المثابة من الدعاوى الناشئة عن هذا العقد فتسقط بالتقادم طبقاً لنص المادة 752 من القانون المدني بانقضاء ثلاث سنوات من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعوى وهي - في هذه الحالة - دفع المؤمن التعويض للمضرور، لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن شركة التأمين المطعون ضدها قامت بأداء التعويض إلى المضرورين من الحادث في 25/ 5/ 1985 ورفعت دعواها بالرجوع على الطاعن في 27/ 7/ 1987 فإنها تكون قد أقيمت قبل سقوطها بالتقادم الثلاثي، وإذ انتهى الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فلا يعيبه تنكب الوسيلة باحتسابه يوم 6/ 3/ 1985 تاريخ صدور الحكم النهائي بالتعويض للمضرورين هو التاريخ الذي يبدأ من اليوم التالي له سريان هذا التقادم إذ لمحكمة النقض تصحيح هذه التقريرات الخاطئة دون أن تنقضه، ومن ثم يكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثاني أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وشابه الفساد في الاستدلال باستناده إلى حكم المادة 18 من قانون التأمين الإجباري رقم 652 لسنة 1955 التي تحكم رجوع المؤمن - بما يكون قد أداه من تعويض - على المسئول عن الأضرار في حالة وقوع المسئولية المدنية على غير المؤمن له وغير من صرح له بقيادة سيارته، إذ لم تدخل المطعون ضدها المتسبب عن الأضرار وولي أمره في الميعاد المبين في المادة 752 من قانون المدني.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك بأن الحكم لم يقم قضاءه بالاستناد إلى أحكام المادة 18 من القانون رقم 625 لسنة 1955 المشار إليه بل أقام قضاءه على أحكام رجوع المؤمن على المؤمن له في حالة مخالفة شروط عقد التأمين المنصوص عليها في المادة 16 منه على النحو الوارد في الرد على السبب الأول، ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الشأن يكون قد ورد على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه وبالتالي غير مقبول.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب حين أغفل الرد على ما أبداه من دفاع ضمنه مذكرته المقدمة أمام محكمة الاستئناف بجلسة 7/ 3/ 1989 أورد فيها رأي الفقه في سقوط دعوى المؤمن قبل المؤمن له وعدم انطباق أحكام دعوى استرداد ما دفع دون وجه حق على دعوى الرجوع.
وحيث إن هذا النعي مردود بأن الطاعن لم يبين أوجه الدفاع التي يقول إن الحكم المطعون فيه قصر في الرد عليها واكتفى بالإحالة في ذلك إلى ما جاء بالمذكرة المقدمة منه أمام محكمة الاستئناف من بيان مضمونها للوقوف على صحة ما يتحدى ومن ثم يكون النعي مجهلاً وغير مقبول.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.