الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 22 أغسطس 2014

الطعن 204 لسنة 67 ق جلسة 29 / 3 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 69 ص 278

جلسة 29 من مارس سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد فتحي الجمهودي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى حسيب، خيري فخري، حسين نعمان نواب رئيس المحكمة وفتحي محمد حنضل.

--------------------

(69)
الطعن رقم 204 لسنة 67 القضائية

(5 - 1) ملكية " أسباب كسب الملكية". أموال " الأموال المملوكة للدولة ملكية خاصة". حكم " عيوب التدليل: القصور في التسبيب، الخطأ في تطبيق القانون: ما يعد كذلك". دعوى " الدفاع فيها: الدفاع الجوهري". محكمة الموضوع " مدى التزامها بالرد على دفاع الخصوم". استيلاء. تسجيل " الأثر المترتب على التسجيل". إثبات. حيازة. نظام عام.
 (1)
الأراضي الصحراوية. الاستيلاء عليها مصحوباً باستصلاحها واستزراعها. اعتباره وسيلة لكسب ملكيتها. المادتان 75 ق 100 لسنة 1964 بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها، 18 ق 143 لسنة 1981 في شأن الأراضي الصحراوية. علة ذلك. التملك يتم في هذه الحالة بواقعة مادية. عبء. إثباتها يقع على مدعيها. جواز إثباتها بكافة طرق الإثبات.
 (2)
الأثر المترتب على التسجيل. الأصل فيه أن يكون من تاريخ تسجيل العقد أو الحكم الذى من شأنه إنشاء حق الملكية. عدم انسحابه إلى الماضي.
(3)
إغفال الحكم بحث دفاع جوهري أبداه الخصم. قصور في أسبابه الواقعية. مقتضاه. بطلان الحكم.
 (4)
الدفاع الذي تلتزم محكمة الموضوع بالرد عليه. ماهيته. الدفاع الذى يقدم الخصم دليله أو يطلب تمكينه من إثباته.
 (5)
تمسك الطاعن بتملكه الأرض الصحراوية - موضوع الدعوى - بوضع يده عليها واستصلاحها للزراعة وفقاً للأوضاع والشروط الواردة بالقانون 143 لسنة 1981 قبل تاريخ تسلم المطعون عليه لها واستناده إلى تقرير الخبير وبطاقة الحيازة الزراعية. دفاع جوهري. قضاء الحكم المطعون فيه بطرده من الأرض وتسليمها للمطعون عليه لخلوص ملكيته لها من تاريخ عقده المسجل دون دفاع الطاعن رغم تعلق أحكام القانون المذكور بالنظام العام. خطأ.

------------------
1 - النص في المادة 75 من القانون رقم 100 لسنة 1964 بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خالصة والتصرف فيها على أنه "..... ويعد مالكا بحكم القانون 1 - كل غارس أو زارع فعلي لحسابه لأرض صحراوية لمدة سنة كاملة على الأقل سابقة على تاريخ العمل بالقانون رقم 124 لسنة 1958..... وذلك بالنسبة لما يقوم بزراعته بالفعل من تلك الأراضي في تاريخ العمل بهذا القانون.... "وفي المادة 18 من القانون رقم 143 لسنة 1981 في شأن الأراضي الصحراوية والذي جرى العمل به من 1/ 9/ 1981 على أنه " مع مراعاة الحد الأقصى للملكية المنصوص عليه في هذا القانون يعد مالكاً للأراضي الخاضعة لأحكامه.... 3 - من استصلح واستزرع حتى تاريخ العمل بأحكام هذا القانون أرضاً داخلة في خطة الدولة للاستصلاح وغير مخصصة للمشروعات العامة ووفر لها مصدر دائم وذلك بالنسبة لما يقوم بزراعته بصفة فعلية ومستمرة دون التزام الجهات المختصة بالمحافظة على حالة الأرض أو بتوفير مصادر أخرى للري إذا تبين عدم صلاحية المصدر الذى وفره المستصلح. "يدل على أن المشرع جعل من بين وسائل كسب ملكية الأراضي الصحراوية الخاضعة لأحكام القوانين المتعاقبة أرقام 124 لسنة 1958، 100 لسنة 1964، 143 لسنة 1981 الاستيلاء على هذه الأراضي مصحوباً بالاستصلاح والاستزراع والتعمير وهو الغرض الأساسي حفزاً للأفراد والجماعات على تعمير هذا الأراضي، وذلك رغبة من المشرع في زيادة رقعة الأرض المحدودة في الوادي فاعتبر مالكا كل من استصلح واستزرع أرضاً تدخل ضمن الخطة المعدة من الدولة للاستصلاح وغير مخصصة للمشروعات العامة متى وفر لها مصدر ري على ضوء الأحكام والأوضاع المنصوص عليها في القوانين سالفة الإشارة وطبقاً للنطاق الزمنى لكل من هذه القوانين، وإذ كان التملك يتم في هذه الحالة بواقعة مادية يقع عبء إثباتها على مدعيها فإنه يجوز له إثباتها بطرق الإثبات كافة.
2 - المقرر - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن الأصل في التسجيل أنه لا يرتب أثره إلا من تاريخ تسجيل العقد أو الحكم الذى من شأنه إنشاء حق الملكية وأن هذا الأثر لا ينسحب إلى الماضي.
3 - إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلانه إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه.
4 - الدفاع الجوهري الذى تلتزم محكمة الموضوع بتحصيله وبحثه وتحقيقه والرد عليه هو الدفاع الذي يقدمه الخصم مؤيداً بدليله أو يطلب تمكينه من التدليل عليه.
5 - لما كان البين من الأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بانه تملك الأرض الصحراوية موضوع النزاع ووضع يده عليها من قبل تسلم المطعون ضده الأول بصفته لها واستصلحها للزراعة وأقام بها البنية الأساسية وزرعها بالفعل دون اعتراض من الجمعية التعاونية لاستصلاح الأراضي التي اشترت أرض النزاع، وتساند في ذلك إلى دلالة ما جاء بتقرير الخبير المقدم في الدعوى عن استصلاحه الأرض المبينة به وإقامته البنية الأساسية لها وزراعتها، وأيضا إلى الموافقة الصادرة له من الهيئة العامة لمشروعات التعمير وبطاقة الحيازة الزراعية المخصصة لصرف مستلزمات زراعة هذه الأرض، وكان الحكم المطعون فيه قد أعرض عن بحث هذا الدفاع الجوهري والذى من شأنه - إن صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى وقضى بطرد الطاعن من أرض التداعي وبتسليمها إلى المطعون عليه الأول على مجرد القول بأن ملكيتها خلصت لهذا الأخير من تاريخ العقد المسجل رقم 5373 لسنة 1980 وحجب نفسه بذلك عن بحث تملك الطاعن هذه الأرض وفقاً للأوضاع والشروط الواردة بالقانون رقم 143 لسنة 1981 وهي أحكام متعلقة بالنظام العام، فإنه يكون معيبا.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون عليه الأول بصفته أقام الدعوى رقم 4872 سنة 1990 مدني الزقازيق الابتدائية ضد الطاعن والمطعون عليه الثاني بصفته في 3/ 6/ 1990 بطلب الحكم بطرد الطاعن من الأرض المبينة بالصحيفة وتسليمها له بما عليها من أشجار. وقال بياناً لذلك إنه بموجب عقدي البيع المشهرين رقمي 5373 لسنة 1980، 1885 لسنة 1981 شرقية باعه المطعون عليه الثاني بصفته مساحات من الأرض الصحراوية القابلة للاستصلاح - من بينها المساحة موضوع التداعي - وتسلمها منه بموجب محضر تسليم رسمي، غير أن الطاعن غصب حيازتها ومن ثم فقد أقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت في 27/ 12/ 1995 بطرد الطاعن من الأرض موضوع النزاع البالغ مساحتها 23 س، 18 ط، 174 ف وألزمته بتسليمها للمطعون عليه الأول بصفته. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة " مأمورية الزقازيق " بالاستئناف رقم 170 سنة 39 ق وبتاريخ 20/ 11/ 1996 حكمت بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول: إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بانه تملك الأرض الصحراوية موضوع النزاع ووضع يده عليها من قبل تسلم المطعون عليه الأول بصفته لها في 29/ 9/ 1977 واستصلحها للزراعة وأقام بها البنية الأساسية اللازمة لذلك وزرعها بالفعل دون اعتراض من الجمعية التي يمثلها المطعون عليه الأول واستدل على ذلك بما جاء بتقرير الخبير المندوب في الدعوى المؤيد لدفاعه، كما استند إلى صدور موافقة الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية على بيعه جزءاً منها وتأجيره الباقي تمهيداً لبيعه له وأنه استخرج بطاقة الحيازة الزراعية عنها، غير أن الحكم المطعون فيه خالف الثابت بالأوراق ولم يعرض لبحث وتمحيص هدا الدفاع الجوهري والتفت عنه وقضى بطرده منها وألزمه بتسليمها إلى المطعون عليه الأول على مجرد القول إن ملكية هذه الأرض قد خلصت للمذكور بموجب عقد البيع المسجل رقم 5373 لسنة 1980 شرقية منذ تاريخ ذلك العقد ولم يفطن إلى أنه الذى تملكها طبقاً للمادة 18/ 3 من القانون رقم 143 لسنة 1981 وهى من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة 75 من القانون رقم 100 لسنة 1964 بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها على أنه"...... ويعد مالكاً بحكم القانون 1 - كل غارس أو زارع فعلى لحسابه لأرض صحراوية لمدة سنة كاملة على الأقل سابقة على تاريخ العمل بالقانون رقم 124 لسنة 1958..... وذلك بالنسبة لما يقوم بزراعته بالفعل من تلك الأراضي في تاريخ العمل بهذا القانون .... "وفي المادة 18 من القانون رقم 143 لسنة 1981 في شأن الأراضي الصحراوية والذي جرى العمل به من 1/ 9/ 1981 على أنه " مع مراعاة الحد الأقصى للملكية المنصوص عليه في هذا القانون يعد مالكاً للأراضي الخاضعة لأحكامه..... 3 - من استصلح واستزرع حتى تاريخ العمل بأحكام هذا القانون أرضاً داخلة في خطة الدولة للاستصلاح وغير مخصصة للمشروعات العامة ووفر لها مصدر ري دائم وذلك بالنسبة لما يقوم بزراعته بصفة فعلية ومستمرة دون التزام الجهات المختصة بالمحافظة على حالة الأرض أو بتوفير مصادر أخرى للري إذا تبين عدم صلاحية المصدر الذى وفره المستصلح " يدل على أن المشرع جعل من بين وسائل كسب ملكية الأراضي الصحراوية الخاضعة لأحكام القوانين المتعاقبة أرقام 124 لسنة 1958، 100 لسنة 1964، 143 لسنة 1981 الاستيلاء على هذه الأراضي مصحوباً بالاستصلاح والاستزراع والتعمير وهو الغرض الأساسي من إباحة الاستيلاء حفزاً للأفراد والجماعات على تعمير هذا الأراضي، وذلك رغبة من المشرع في زيادة رقعة الأرض المحدودة في الوادي فاعتبر مالكاً كل من استصلح واستزرع أرضاً تدخل ضمن الخطة المعدة من الدولة للاستصلاح وغير مخصصة للمشروعات العامة متى وفر لها مصدر ري على ضوء الأحكام والأوضاع المنصوص عليها في القوانين سالفة الإشارة وطبقاً للنطاق الزمنى لكل من هذه القوانين، وإذ كان التملك يتم في هذه الحالة بواقعة مادية يقع عبء إثباتها على مدعيها فإنه يجوز له إثباتها بطرق الإثبات كافة، لما كان ذلك، وكان المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الأصل في التسجيل أنه لا يرتب أثره إلا من تاريخ تسجيل العقد أو الحكم الذى من شأنه إنشاء حق الملكية وأن هذا الأثر لا ينسحب إلى الماضي. وأن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلانه إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه، وأن الدفاع الجوهري الذي تلتزم محكمة الموضوع بتحصيله وبحثه وتحقيقه والرد عليه هو الدفاع الذى يقدمه الخصم مؤيداً بدليله أو يطلب تمكينه من التدليل عليه. لما كان ما تقدم، وكان البين من الأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بأوجه دفاعه الواردة بسبب النعي وتساند في ذلك إلى دلالة ما جاء بتقرير الخبير المقدم في الدعوى عن استصلاحه الأرض المبينة به وإقامته البنية الأساسية لها وزراعتها، وأيضاً إلى الموافقة الصادرة له من الهيئة العامة لمشروعات التعمير آنفة البيان وبطاقة الحيازة الزراعية المخصصة لصرف مستلزمات زراعة هذه الأرض، وكان الحكم المطعون فيه قد أعرض عن بحث هذا الدفاع الجوهري والذي من شأنه - إن صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى وقضى بطرد الطاعن من أرض التداعي وبتسليمها إلى المطعون عليه الأول على مجرد القول بأن ملكيتها خلصت لهذا الأخير من تاريخ العقد المسجل رقم 5373 لسنة 1980 وحجب نفسه بذلك عن بحث تملك الطاعن هذه الأرض وفقاً للأوضاع والشروط الواردة بالقانون رقم 143 لسنة 1981 سالف الذكر وهي أحكام متعلقة بالنظام العام، فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن
.

الطعن 326 لسنة 63 ق جلسة 30 / 3 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 أحوال شخصية ق 70 ص 283

جلسة 30 من مارس سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد مصباح شرابية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد غرياني، عبد الحميد الحلفاوي. نائبي رئيس المحكمة، وحسن حسن منصور ومصطفى مرزوق.

--------------

(70)
الطعن رقم 326 لسنة 63 القضائية " أحوال شخصية "

 (1)أحوال شخصية " طاعة: إعلان إنذار الطاعة". إعلان" الإعلان لجهة الإدارة".
وجوب تطبيق قانون المرافعات في كيفية إعلان دعوة الزوج لزوجته للدخول في طاعته. علة ذلك. التزام المحضر بتسليم ورقة الإعلان لجهة الإدارة. شرطه. المادتان 10/ 2، 11 مرافعات.
 (2)
إعلان " إجراءات الإعلان: الإعلان في الموطن".
انتقال المحضر لموطن المراد إعلانه. عدم التزامه بالتحقق من صفة من خاطبه أو تسلم منه الإعلان. مؤداه. عدم جدية الادعاء بعدم وصول الإعلان أو بعدم صحة صفة مستلمه.
 (3)
أحوال شخصية " المسائل المتعلقة بالمسلمين: طلاق " الطلاق الرجعى " " طاعة".
الطلاق الرجعى. أثره. انتقاض عدد الطلقات التي يملكها الزوج. عدم زوال حقوق الزوج على الزوجة إلا بانقضاء العدة. الرجعة. ماهيتها. امتداد للزوجية القائمة. عدم اشتراط الإشهاد عليها ولا رضاء الزوجة أو علمها. إعلان الزوج زوجته للدخول في طاعته وتطليقه لها ثم مراجعتها قبل انتهاء العدة. عدم امتثالها للإنذار. أثره. اعتبارها ناشزاً دون حاجة لتوجيه إنذار آخر. علة ذلك.
 (4)
أحوال شخصية " طاعة، نشوز".
انتهاء ميعاد اعتراض الزوجة على إعلان الزوج لها بالدخول في طاعته. يسقط حقها في الاعتراض. أثره. اعتبارها ناشزا من هذا التاريخ وتوقف نفقتها.
(5)
حكم " عيوب التدليل: التناقض: ما لا يعد كذلك".
التناقض الذي يعيب الحكم. ماهيته. اشتمال أسباب الحكم على ما يكفي لحمله ويبرر قضاءه. النعي عليه بالتناقض. لا محل له.

----------------- 
1 - المقرر في قضاء محكمة النقض - أنه لما كانت المادة الخامسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 تقضي بإتباع أحكام قانون المرافعات في الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية، والوقف التي كانت من اختصاص المحاكم الشرعية، وذلك فيما عدا الأحوال التي وردت بشأنها قواعد خاصة في لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والقوانين الأخرى المكملة لها وكانت المادة 13 منه قد ألغت المواد من 48 إلى 62 فيما عدا المادة 52 من اللائحة المذكورة وهى الخاصة برفع الدعاوى وقيدها أمام محكمة أول درجة، فإن قواعد قانون المرافعات المدنية والتجارية تكون هي الواجبة التطبيق إذ أن القانون رقم 100 لسنة 1985 وإن نظم كيفية دعوة الزوج زوجته للدخول في طاعته إلا أنه لم يتضمن كيفية الإعلان، ومفاد نص المادتين 10/ 2، 11 من قانون المرافعات أنه إذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه كان عليه أن يسلم ورقة الإعلان إلى من يقرر أنه وكيله، أو يعمل في خدمته، أو من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار فإذا لم يجد من يصح تسليم الورقة إليه أو امتنع من وجده من المذكورين عن استلام صورة الإعلان وجب عليه أن يسلمها إلى جهة الإدارة في ذات اليوم وإخطار المعلن إليه بذلك.
2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه متى انتقل المحضر إلى موطن الشخص المراد إعلانه، فإنه غير ملزم بالتحقق من صفة من خاطبه أو تسلم منه الإعلان، ولا يجدى الطاعنة من بعد التعلل بعدم وصول الإعلان إليها أو الادعاء بأن الصفة التي قررها من تخاطب معه المحضر أو تسلم الإعلان غير صحيحة.
3 - المقرر في فقه الحنفية - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن الطلاق الرجعي لا يغير شيئا من أحكام الزوجية القائمة، فلا يزيل الحل ولا الملك، وليس له من أثر سوى الانتقاص من عدد الطلقات التي يملكها الزوج ولا تزول حقوق الزوج على زوجه إلا بانقضاء العدة، فالرجعة هي استدامة ملك النكاح متى تمت قبل انتهاء العدة، وهي ليست إنشاء لعقد زواج جديد فلا يلزم لها عقد ومهر جديدان بل هي امتداد للزوجية القائمة وتكون بالقول أو بالفعل ولا يشترط الإشهاد عليها ولا رضاء الزوجة ولا علمها، بما مفاده أنه إذا وجه الزوج لزوجه إعلاناً يدعوها فيه لطاعته ثم طلقها وراجعها من بعد قبل انتهاء العدة فإنها إذا لم تمتثل بعد المراجعة لهذا الإنذار بالعودة لمنزل الزوجية تعتبر ناشزاً دون حاجة لتوجيه إنذار آخر لأن أثر الإنذار الذي وجه من قبل يظل باقياً ببقاء الزوجية إذ أن المطلقة من طلاق رجعي تعتبر زوجة حكماً أثناء العدة.
4 - النص في المادة 11 مكرراً ثانياً من القانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 - مؤداه أن الزوجة تعتبر خارجة عن طاعة الزوج إذا لم تعد لمنزل الزوجية بعد دعوة الزوج لها بالدخول في طاعته، ولم تعترض على إعلانه لها بذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ هذا الإعلان لتبين الأوجه الشرعية التي تستند إليها في امتناعها عن طاعته، وهذا الميعاد من مواعيد السقوط وبانتهائه يسقط حق الزوجة في الاعتراض ومن هذا التاريخ تعد ناشزاً وخارجة عن طاعة الزوج، وتوقف نفقتها.
5 - المقرر في قضاء محكمة النقض - أن التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي تتماحى به أسبابه بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمله عليه فإذا ما اشتملت أسباب الحكم على ما يكفي لحمله ويبرر وجه قضائه فلا محل للنعي عليه بالتناقض.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 202 لسنة 1991 شرعي بندر بنها على الطاعنة بطلب الحكم باعتبارها ناشزا. وقال بيانا لدعواه إنها زوج له وأنه دعاها بموجب الإعلان الموجه لها في 24/ 7/ 1991 للدخول في طاعته إلا أنها لم تستجيب، ولم تعترض على هذا الإنذار ومن ثم أقام الدعوى، بتاريخ 10/ 2/ 1992 قضت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وأحالتها إلى محكمة بنها الابتدائية، فقيدت برقم 101 لسنة 1992 كلي أحوال شخصية بنها وبجلسة 28/ 2/ 1993حكمت المحكمة بنشوز الطاعنة عن طاعة المطعون ضده، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 87 لسنة 26 ق طنطا " مأمورية بنها". وبتاريخ 7/ 7/ 1993 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة بالأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت في مرحلتي التقاضي ببطلان الإعلان الموجه إليها من المطعون ضده في 24/ 7/ 1991 الذى يدعوها فيه للدخول في طاعته لخلوه من صفة المخاطب معه الذى تسلم الإعلان إلا أن الحكم ذهب إلى أن القانون لم يلزم المحضر ببيان صفة المخاطب معه، وانتهى إلى صحة الإعلان بالرغم من أن القانون حدد أشخاصاً بذاتهم لتسلم الإعلان في محل إقامة المعلن إليه في حالة عدم وجوده ومن ثم فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك بأنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه لما كانت المادة الخامسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 تقضي بإتباع أحكام قانون المرافعات في الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية، والوقف التي كانت من اختصاص المحاكم الشرعية، وذلك فيما عدا الأحوال التي وردت بشأنها قواعد خاصة في لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والقوانين الأخرى المكملة لها وكانت المادة 13 منه قد ألغت المواد من 48 إلى 62 فيما عدا المادة 52 من اللائحة المذكورة وهي الخاصة برفع الدعاوى وقيدها أمام محكمة أول درجة، فإن قواعد قانون المرافعات المدنية والتجارية تكون هي الواجبة التطبيق إذ أن القانون رقم 100 لسنة 1985 وإن نظم كيفية دعوة الزوج زوجته للدخول في طاعته إلا أنه لم يتضمن كيفية الإعلان. وكان مفاد نص المادتين 10/ 2، 11 من قانون المرافعات أنه إذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه كان عليه أن يسلم ورقة الإعلان إلى من يقرر أنه وكيله، أو يعمل في خدمته، أو من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار فإذا لم يجد من يصح تسليم الورقة إليه أو امتنع من وجده من المذكورين عن استلام صورة الإعلان وجب عليه أن يسلمها إلى جهة الإدارة في ذات اليوم وإخطار المعلن إليه بذلك، ومن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه متى انتقل المحضر إلى موطن الشخص المراد إعلانه، فإنه غير ملزم بالتحقق من صفة من خاطبه أو تسلم منه الإعلان، ولا يجدى الطاعنة من بعد التعلل بعدم وصول الإعلان إليها أو الادعاء بأن الصفة التي قررها من تخاطب معه المحضر أو تسلم الإعلان غير صحيحة، لما كان ذلك، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر بما أورد في أسبابه من أن المحضر غير مكلف بالتأكد من شخص وصفة مستلم الإعلان، ثم أحال إلى أسباب الحكم الابتدائي في هذه الخصوص التي تضمنت أن المحضر انتقل إلى مسكن الزوجة فلم يجدها ورفض شقيقها تسلم صورة الإنذار فسلمه المحضر لمأمور القسم وأخطر عنه قانوناً فإن الحكم المطعون فيه يكون قد انتهى إلى قضاء صحيح في هذا الصدد، ومن ثم فإن النعي عليه يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضده طلقها بعد أن وجه إليها الإعلان بالدخول في طاعته مما ينتهى معه الأثر المترتب على هذا الإنذار، وأنه بفرض مراجعته لها فإنه كان يتعين عليه توجيه إعلان آخر بعد المراجعة. إلا أن الحكم رد على هذا الدفاع بأن المراجعة لا تنشئ زوجية جديدة، ومن ثم فإنه يكون أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر في فقه الحنفية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الطلاق الرجعي لا يغير شيئاً من أحكام الزوجية القائمة، فلا يزيل الحل ولا الملك، وليس له من أثر سوى الانتقاص من عدد الطلقات التي يملكها الزوج ولا تزول حقوق الزوج على زوجه إلا بانقضاء العدة، فالرجعة هي استدامة ملك النكاح متى تمت قبل انتهاء العدة، وهي ليست إنشاء لعقد زواج جديد فلا يلزم لها عقد ومهر جديدان بل هي امتداد للزوجية القائمة وتكون بالقول أو بالفعل ولا يشترط الإشهاد عليها ولا رضاء الزوجة ولا علمها. بما مفاده أنه إذا وجه الزوج لزوجه إعلاناً يدعوها فيه لطاعته ثم طلقها وراجعها من بعد قبل انتهاء العدة فإنها إذا لم تمتثل بعد المراجعة لهذا الإنذار بالعودة لمنزل الزوجية تعتبر ناشزاً دون حاجة لتوجيه إنذار آخر لأن أثر الإنذار الذي وجه من قبل يظل باقياً ببقاء الزوجية إذ أن المطلقة من طلاق رجعي تعتبر زوجة حكماً أثناء العدة، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر بما أورده بأسبابه من أن المطعون ضده راجع الطاعنة خلال مدة العدة فتعتبر الزوجية قائمة فله عليها حق الطاعة والقرار في مسكن الزوجية ويكون أثر إنذار الطاعة مستمراً طالما أن الزوجية لازالت قائمة. وهذه أسباب سائغة لها سندها من الواقع وتتفق مع الأحكام الشرعية والقانونية المقررة، ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم جعل من عدم اعتراضها على الإعلان بدعوتها للدخول في طاعة المطعون ضده في الميعاد المقرر قانوناً قرينة قانونية قاطعة على نشوزها لا تقبل إثبات العكس في حين أن النص في المادة 11 مكررا ثانياً من القانون رقم 25 لسنة 1929 أجاز للزوجة أن تثبت أن امتناعها عن الدخول في الطاعة كان بحق، فكان على المحكمة إحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المطعون ضده أن امتناعها عن طاعته بدون حق ومن ثم فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك بأن النص في المادة 11 مكرراً ثانياً من القانون رقم 25 لسنة 1929المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أنه " إذا امتنعت الزوجة عن طاعة الزوج دون حق توقف نفقة الزوجة من تاريخ الامتناع، وتعتبر ممتنعة دون حق إذا لم تعد لمنزل الزوجية بعد دعوة الزوج إياها للعودة بإعلان على يد محضر لشخصها أو من ينوب عنها..... وللزوجة الاعتراض على هذا أمام المحكمة الابتدائية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ هذا الإعلان، وعليها أن تبين في صحيفة الاعتراض الأوجه الشرعية التي تستند إليها في امتناعها عن طاعته وإلا حكم بعدم قبول اعتراضها، ويعتد بوقف نفقتها من تاريخ انتهاء ميعاد الاعتراض إذا لم تتقدم به في الميعاد...... "مما مؤداه أن الزوجة تعتبر خارجة عن طاعة الزوج إذا لم تعد لمنزل الزوجية بعد دعوة الزوج لها بالدخول في طاعته، ولم تعترض على إعلانه لها بذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ هذا الإعلان لتبين الأوجه الشرعية التي تستند إليها في امتناعها عن طاعته، وهذا الميعاد من مواعيد السقوط وبانتهائه يسقط حق الزوجة في الاعتراض، ومن هذا التاريخ تعد ناشزاً وخارجة عن طاعة الزوج، وتوقف نفقتها، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر بقضائه بنشوز الطاعنة عن طاعة المطعون ضده على سند من أنها امتنعت عن طاعته رغم دعوته إياها بالدخول في طاعته، وأنها لم تعترض في الميعاد الذى حدده القانون فإن الحكم لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ولا حاجة به من بعد لإحالة الدعوى للتحقيق لإثبات ما إذا كانت ممتنعة عن طاعة زوجها بحق أم لا طالما فوتت ميعاد الاعتراض على إنذار الطاعة، ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه التناقض وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت بأن المطعون ضده طلقها بتاريخ 30/ 11/ 1991 وأنها بانت منه في 29/ 1/ 1992 برؤيتها دم الحيض ثلاث مرات، وانتهى الحكم إلى أن الزوجين إن اختلفا حول انتهاء العدة فإن القول قولها بيمينها إلا أنه بعد أن أورد هذه القاعدة تغافلها ولم يوجه اليمين إليها وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن التناقض الذى يعيب الحكم هو الذي تتماحى به أسبابه بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمله عليه فإذا ما اشتملت أسباب الحكم على ما يكفي لحمله ويبرر وجه قضائه فلا محل للنعي عليه بالتناقض. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد بأسبابه أنه في حالة اختلاف الزوجين في صحة الرجعة فادعى الزوج أنها وقعت في فترة العدة، وأنكرت هي ذلك فالقول للزوجة بيمينها، إن كانت المدة بين الطلاق والوقت الذى تدعى فيه انقضاء عدتها تحتمل ذلك إذا كانت العدة بالحيض لأن الحيض والطهر لا يعلم إلا من جهتها، وأقل مدة للعدة بالحيض وفق الراجح من مذهب أبى حنيفة ستون يوماً، وأن المدة بين الطلاق وبين الوقت الذي تدعى فيه انقضاء عدتها لا تحتمل ذلك لأن الطلاق حدث في 30/ 11/ 1991 وأعلنها المطعون ضده بمراجعته لها قبل مضى أسبوعين على هذا التاريخ كما أقام دعواه في 17/ 12/ 1991 بموجب صحيفة أعلنت للطاعنة في 28/ 12/ 1991 أي في تاريخ لاحق لإيقاع الطلاق الرجعى ضمنها أنها زوج له وأنها لازالت في عصمته مما يقطع بأن المراجعة تمت أثناء العدة إذ أن أقل مدة للعدة ستون يوما باعتبارها من ذوات الحيض، فإن الحكم لا يكون معيباً بالتناقض إذ أن مفاد هذه الأسباب أن الرجعة قد تمت يقيناً خلال فترة العدة فلا يقتضى الأمر تحليف الطاعنة بشأن ما إذا كانت عدتها قد انقضت أم لا لعدم مضي أقل مدة مقررة للعدة شرعاً ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن
.

الطعن 1091 لسنة 67 ق جلسة 1 / 4 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 73 ص 296

جلسة الأول من إبريل سنة 1998

برئاسة السيد المستشار فهمى السيد الخياط نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد خيري أبو الليل، محمد يسري زهران، حسن يحيى فرغل وأحمد هاشم عبد الله نواب رئيس المحكمة.

--------------------

(73)
الطعن رقم 1091 لسنة 67 القضائية

(1، 2) إيجار " إيجار الأماكن: إقامة المستأجر مبنى مكوناً من أكثر من ثلاث وحدات سكنية". شيوع.
 (1)
إعمال نص المادة 22/ 2 ق 136 لسنة 1981 مناطه. أن تكون وحدات المبنى الذى أقامه المستأجر أكثر من ثلاث وحدات تامة البناء وصالحة للانتفاع بها.
 (2)
نص المادة 22/ 2 ق 136 لسنة 1981. سريان حكمها في حالة تملك المستأجر البناء مع آخرين على الشيوع. شرطه. أن يكون نصيبه أكثر من ثلاث وحدات سكنية
.
(3)
حكم " عيوب التدليل: القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون: ما يعد كذلك".
ثبوت أن الأرض المقام عليها المنزل المملوك للطاعنين مملوكة مناصفة بين الطاعنة الأولى وزوجها المستأجر الأصلي وكذلك الطابق الأرضي المكون من وحدتين وأنها هي التي أقامت الوحدة الغربية بالطابق الأول العلوى بينما أقام الطاعنون جميعاً الوحدة الشرقية بالطابق المذكور ووحدتين بالطابق الثاني العلوي إحداهما غير تامة التشطيب مما لا يتوافر معه لأي من الطاعنين أكثر من ثلاث وحدات سكنية. قضاء الحكم المطعون فيه بإخلاء الطاعنين من عين النزاع استناداً إلى نص المادة 22/ 2 ق 136 لسنة 1981 دون أن يعنى ببحث نصيب كل منهم استقلالاً في وحدات البناء المملوكة على الشيوع بينهم وتاريخ إنشائها. قصور وخطأ.

--------------------
1 - المقرر في قضاء محكمة النقض أن النص في الفقرة الثانية من المادة 22 من القانون رقم 136 لسنة 1981 بشأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن يدل على أن مناط إعمال حكم هذا النص أن تكون وحدات المبنى الذي أقامه مستأجر الوحدة السكنية أكثر من ثلاث وحدات سكنية تامة البناء وصالحة للانتفاع بها.
2 - المقرر انه إذا تملك المستأجر البناء مع شركاء آخرين على الشيوع تعين لانطباق حكم المادة 22/ 2 ق 136 لسنة 1981 عليه أن يكون نصيبه من البناء أكثر من ثلاث وحدات سكنية على الأقل.
3 - إذ كان الثابت في الأوراق ومن تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن الأرض المقام عليها المنزل المملوك للطاعنين مملوكة مناصفة بين الطاعنة الأولى وزوجها المستأجر الأصلي بموجب عقد مسجل وكذلك الطابق الأرضي المكون من وحدتين والذي بني وشغلت وحدتاه سنة 1980 وأن الطاعنة الأولى هي التي أقامت الوحدة الغربية بالطابق الأول العلوى سنة 1980 بينما أقام الطاعنون جميعاً الوحدة الشرقية بالطابق المذكور ووحدتين بالطابق الثاني العلوى إحداهما غير تامة التشطيب ومن ثم فإن مؤدى ذلك أن أياً من الطاعنين لم يتوافر لديه عند إعمال حكم المادة 22/ 2 من القانون رقم 136 لسنة 1981 أكثر من ثلاث وحدات سكنية وبالتالي تنحسر شرائط إعمالها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بالإخلاء استناداً إلى أن الطاعنين هم زوجة وأولاد المستأجر الأصلي وأصبحوا من بعده مستأجرين أصليين ويتحقق بشأنهم نص المادة سالفة الذكر طالما أن الزوجة تمتلك ثلاث وحدات والأولاد يمتلكون مثلها وأنهم جميعا أسرة واحدة دون أن يعنى ببحث نصيب كل منهم استقلالا في وحدات البناء المملوكة على الشيوع بينهم وتاريخ إنشائها فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى رقم 593 لسنة 1994 أمام محكمة المنصورة الابتدائية "مأمورية ميت غمر" بطلب الحكم بإخلاء الوحدة المبينة بالصحيفة وعقد الإيجار المؤرخ 1/ 7/ 1969والتسليم أو توفير مكان ملائم له أو لولده بالمبنى الذي أقاموه، وقال في بيان ذلك إن مورثهم استأجر منه هذه الوحدة سكنا له ثم أقام - وورثته من بعده - مبنى مكوناً من أكثر من ثلاث وحدات فأقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 824 لسنة 48 ق لدى محكمة استئناف المنصورة التي قضت بتاريخ 18/ 3/ 1997 بإلغاء الحكم المستأنف وبالإخلاء والتسليم. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم قضى بإخلائهم من العين موضوع التداعي على سند من القول بأنهم يمتلكون مبنى مكوناً من أكثر من ثلاث وحدات بذات البلدة، في حين أن الخبير المنتدب أورى في تقريره أن المبنى مكون من ست وحدات تمتلك الطاعنة الأولى وحدها ثلاثاً منها والثلاث الأخر مملوكة على الشيوع إحداها غير معدة للسكنى بما ينتفي معه شرائط إعمال نص المادة 22/ 2 من القانون رقم 136 لسنة 1981.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في الفقرة الثانية من المادة 22 من القانون رقم 136 لسنة 1981 بشأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن على أنه " إذا أقام المستأجر مبنى مملوكاً له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات في تاريخ لاحق لاستئجاره يكون بالخيار بين الاحتفاظ بسكنه الذي يستأجره أو توفير مكان ملائم لمالكه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية بالمبنى الذى أقامه بما لا يجاوز مثلى الأجرة المستحقة له عن الوحدة التي يستأجرها فيه " يدل على أن مناط إعمال حكم هذا النص أن تكون وحدات المبنى الذى أقامه مستأجر الوحدة السكنية أكثر من ثلاث وحدات سكنية تامة البناء وصالحة للانتفاع بها، وإذا تملك المستأجر البناء مع شركاء آخرين على الشيوع تعين لانطباق حكم المادة سالفة البيان عليه أن يكون نصيبه من البناء أكثر من ثلاث وحدات سكنية على الأقل. لما كان ذلك، وكان الثابت في الأوراق ومن تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن الأرض المقام عليها المنزل المملوك للطاعنين مملوكة مناصفة بين الطاعنة الأولى وزوجها المستأجر الأصلي بموجب عقد مسجل وكذلك الطابق الأرضي المكون من وحدتين والذي بنى وشغلت وحدتاه سنة 1980 وأن الطاعنة الأولى هي التي أقامت الوحدة الغربية بالطابق الأول العلوى سنة 1980 ببنما أقام الطاعنون جميعاً الوحدة الشرقية بالطابق المذكور ووحدتين بالطابق الثاني العلوى إحداهما غير تامة التشطيب ومن ثم فإن مؤدى ذلك أن أياً من الطاعنين لم يتوافر لديه عند إعمال حكم المادة 22/ 2 من القانون رقم 136 لسنة 1981 أكثر من ثلاث وحدات سكنية وبالتالي تنحسر شرائط إعمالها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بالإخلاء استناداً إلى أن الطاعنين هم زوجة وأولاد المستأجر الأصلي وأصبحوا من بعده مستأجرين أصليين ويتحقق بشأنهم النص سالف الذكر طالما أن الزوجة تمتلك ثلاث وحدات والأولاد يمتلكون مثلها وأنهم جميعاً أسرة واحدة دون أن يعنى ببحث نصيب كل منهم استقلالاً في وحدات البناء المملوكة على الشيوع بينهم وتاريخ إنشائها فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه.
ولما تقدم فإن الحكم المستأنف يكون في محله ويضحى الاستئناف على غير أساس مما يتعين معه رفضه وتأييد الحكم المستأنف
.

الطعن 7685 لسنة 66 ق جلسة 1 / 4 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 72 ص 292

جلسة الأول من إبريل سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ ريمون فهيم إسكندر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الناصر السباعي، عزت عمران، محمد إسماعيل غزالي وعبد الغفار المنوفي نواب رئيس المحكمة.

-------------

(72)
الطعن رقم 7685 لسنة 66 القضائية

 (1)إيجار " إيجار الأماكن " " تحديد الأجرة: الزيادة في الأجرة لتغيير الغرض من الاستعمال " " الإخلاء لعدم سداد الأجرة: التكليف بالوفاء".
تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة. شرط أساسي لقبول دعوى الإخلاء للتأخير في سدادها. م 18/ ب ق 136 لسنة 1981. خلو الدعوى منه أو وقوعه باطلاً لتجاوزه الأجرة المستحقة فعلاً في ذمة المستأجر. أثره. عدم قبول الدعوى.
(2، 3) إيجار " إيجار الأماكن " تحديد الأجرة: الزيادة في الأجرة لتغيير الغرض من الاستعمال " " أسباب الإخلاء " الإخلاء لعدم سداد الأجرة: التكليف بالوفاء". حكم " عيوب التدليل: الخطأ في تطبيق القانون".
(2)
تغيير الغرض من استعمال العين المؤجرة إلى غير أغراض السكنى. أثره. أحقية المالك في تقاضى أجرة إضافية. علة ذلك. تفاوت نسبة الزيادة في الأجرة حسب تاريخ إنشاء المبنى وما إذا كان التغيير كلياً أو جزئياً. م 19 ق 136 لسنة 1981.
 (3)
تضمين المطعون ضدها تكليف الطاعن بالوفاء المطالبة بزيادة الأجرة بنسبة 100 % لتغيير استعمال العين إلى غير أغراض السكنى. ثبوت أن التغيير كان جزئياً وأن تاريخ إنشاء العقار عام 1960. مؤداه. استحقاق الزيادة القانونية في الأجرة بنسبة 50 %. أثره. بطلان التكليف. إقامة الحكم المطعون فيه قضاءه بالإخلاء استناداً إلى التكليف المذكور. خطأ.

-----------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مؤدى نص الفقرة (ب) من المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر أن المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير في الوفاء بالأجرة. فإذا خلت منه الدعوى أو وقع باطلاً بسبب تجاوز الأجرة المستحقة فعلا في ذمة المستأجر فإن دعوى الإخلاء تكون غير مقبولة.
2 - النص في المادة 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أنه " في الأحوال التي يتم فيها تغيير استعمال العين إلى غير أغراض السكنى تزاد الأجرة القانونية بنسبة: 1 -..... 2 -..... 100% للمباني المنشأة منذ أول يناير سنة 1944 وقبل 5 نوفمبر سنة 1961 .... وفي حالة التغيير الجزئي للاستعمال يستحق المالك نصف النسب المشار إليها ..... "مفاده أن المشرع ارتأى تحقيقاً للعدالة ولإعادة التوازن بين الملاك والمستأجرين تقرير أحقية الملاك في تقاضى أجرة إضافية في حالة تغيير الغرض من استعمال العين لغير أغراض السكنى تعويضاً لما يحيط بالاستعمال غير السكنى من اعتبارات وظروف تعجل باستهلاك المبنى، وقد غاير المشرع في النسب المستحقة بالنظر إلى تاريخ إنشاء المبنى، وما إذا كان التغيير كلياً أم جزئياً.
3 - إذ كان الواقع في الدعوى أن المطعون ضدها قد ضمنت التكليف بالوفاء المعلن إلى الطاعن في 20/ 2/ 1991 مطالبته بزيادة في أجرة العين محل النزاع بنسبة 100 % لتغيير الغرض من استعمالها إلى غير أغراض السكنى في حين أن الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن تغيير استعمال العين هو تغيير جزئي بتحويل جزء منها فقط إلى عيادة واستغلال الباقي سكناً، كما أن البين من المذكرة المقدمة من الطاعن أمام محكمة أول درجة أن العقار الكائنة به العين قد أنشئ دون منازعة من المطعون ضدها عام 1960 مما تكون معه الزيادة المستحقة في ذمة الطاعن للتغيير الجزئي في الاستعمال هي 50 % من أجرة العين القانونية - عملاً بالبند 2 من المادة 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981 - ومقدارها مبلغ ستة جنيهات وليس مبلغ اثنى عشر جنيهاً الذي ورد في التكليف بالوفاء. وإذ كانت هذه الزيادة من شأنها بطلان التكليف بطلاناً متعلقاً بالنظام العام وجعله حابط الأثر قانوناً مما يترتب عليه عدم قبول الدعوى، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر وقضى بإخلاء العين محل النزاع معتداً في ذلك بالتكليف المشار إليه فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم 1361 لسنة 1991 أمام محكمة أسيوط الابتدائية طالبة الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 6/ 1981 وإخلاء العين المؤجرة والتسليم، وقالت بيانا لدعواها إنه بموجب هذا العقد استأجر المرحوم ..... الشقة محل النزاع بقصد السكنى بأجرة شهرية مقدارها 12.005 جنيه وبعد وفاته حل محله الطاعن الذي حولها إلى عيادة طبية وأصبحت أجرتها بعد الزيادة المنصوص عليها في المادة 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981 مبلغاً مقداره 24 جنيه وإذ امتنع عن سداد الأجرة اعتبارا من أول نوفمبر سنة 1987 حتى نهاية ديسمبر سنة 1990 والبالغ جملتها مبلغا مقداره 912.005 جنيه رغم تكليفه بالوفاء بها بإنذار أعلن إليه على يد محضر بتاريخ 20/ 2/ 1991 فقد أقامت الدعوى، حكمت المحكمة بالإخلاء والتسليم. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 139 لسنة 69 ق أسيوط، ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 29/ 5/ 1996 بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع ببطلان التكليف بالوفاء المعلن إليه، الذي تضمن مطالبته بأجرة تزيد عما هو مستحق تأسيساً على أنه قد قام بتغيير استعمال العين المؤجرة إلى غير أغراض السكنى في حين أن التغيير لا يشمل إلا حجرة واحدة فقط من العين حولها إلى عيادة مما تكون معه الزيادة في الأجرة بواقع 50 % وقدم تدليلاً على ذلك شهادة صادرة من ترخيص العيادات ثابتاً بها أن العيادة عبارة عن غرفة واحدة وهو ما أيده تقرير الخبير المنتدب في الدعوى غير أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع على سند من صحة التكليف المشار إليه الأمر الذي يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مؤدى نص الفقرة (ب) من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر أن المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير في الوفاء بالأجرة، فإذا خلت منه الدعوى أو وقع باطلاً بسبب تجاوز الأجرة المستحقة فعلاً في ذمة المستأجر فإن دعوى الإخلاء تكون غير مقبولة، وكان النص في المادة 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981 سالف الذكر على أنه " في الأحوال التي يتم فيها تغيير استعمال العين إلى غير أغراض السكنى تزاد الأجرة القانونية بنسبة: 1 -.... 2 - 100 % للمباني المنشأة منذ أول يناير سنة 1944 وقبل 5 نوفمبر سنة 1961 .... وفي حالة التغيير الجزئي للاستعمال يستحق المالك نصف النسب المشار إليها...... "مفاده أن المشرع ارتأى تحقيقاً للعدالة ولإعادة التوازن بين الملاك والمستأجرين تقرير أحقية الملاك في تقاضى أجرة إضافية في حالة تغيير الغرض من استعمال العين لغير أغراض السكنى تعويضاً لما يحيط بالاستعمال غير السكنى من اعتبارات وظروف تعجل باستهلاك المبنى، وقد غاير المشرع في النسب المستحقة بالنظر إلى تاريخ إنشاء المبنى، وما إذا كان التغيير كلياً أم جزئياً، لما كان ذلك وكان الواقع في الدعوى المطعون ضدها قد ضمنت التكليف بالوفاء المعلن إلى الطاعن في 20/ 2/ 1991 مطالبته بزيادة في أجرة العين محل النزاع بنسبة 100 % لتغيير الغرض من استعمالها إلى غير أغراض السكنى في حين أن الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن تغيير استعمال العين هو تغيير جزئي بتحويل جزء منها فقط إلى عيادة واستغلال الباقي سكناً. كما أن البين من المذكرة المقدمة من الطاعن أمام محكمة أول درجة أن العقار الكائنة به العين قد أنشئ دون منازعة من المطعون ضدها عام 1960 مما تكون معه الزيادة المستحقة في ذمة الطاعن للتغيير الجزئي في الاستعمال هي 50 % من أجرة العين القانونية - عملاً بالبند 2 من المادة 19 سالفة الذكر- ومقدارها مبلغ ستة جنيهات وليس مبلغ اثنى عشر جنيهاً الذي ورد في التكليف بالوفاء. وإذ كانت هذه الزيادة من شأنها بطلان التكليف بطلانا متعلقا بالنظام العام وجعله حابط الأثر قانوناً مما يترتب عليه عدم قبول الدعوى، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر وقضى بإخلاء العين محل النزاع معتدا في ذلك بالتكليف المشار إليه فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين إلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول الدعوى
.

الطعن 382 لسنة 67 ق جلسة 2 / 4 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 75 ص 302

جلسة 2 من إبريل سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حماد الشافعي، إبراهيم الضهيري وفتحي قرمة نواب رئيس المحكمة وجرجس عدلي

----------------

(75)
الطعن رقم 382 لسنة 67 القضائية

(1، 2) عمل " العاملون بشركات التأمين " " سلطة جهة العمل " " تقارير كفاية " " الإخطار بتقارير الكفاية".
(1)
النظم واللوائح الخاصة بالعاملين بشركة التأمين الأهلية. يضعها مجلس إدارتها دون التقيد بالقواعد والنظم المنصوص عليها في قوانين العاملين بالقطاع العام. م 20 ق 10 لسنة 1981 بشأن الإشراف والرقابة على التأمين في مصر.
 (2)
نص المادة 77 من لائحة نظام العاملين بشركة التأمين الأهلية. تضمنه ذات حكم المادة 26 من القانون 48 لسنة 1978 من وجوب إعلان العامل بصورة من تقرير كفايته حتى يتسنى له التظلم منه. النعي على الحكم المطعون فيه تطبيقه أحكام القانون الأخير دون أحكام اللائحة. لا يحقق سوى مصلحة نظرية صرفة. أثره. عدم قبوله
.
 (3)
حكم " عيوب التدليل " " ما لا يعد قصورا".
إغفال الحكم الرد على دفاع لا يستند إلى أساس قانوني صحيح. لا يعد قصورا.

--------------
1 ، 2 - مؤدى المادة 20 من القانون رقم 10 لسنة 1981 بشأن الإشراف والرقابة على التأمين في مصر أن المشرع منح مجلس إدارة الشركة الطاعنة سلطة تقديرية يضع بمقتضاها ما يستنه من نظم ولوائح خاصة بالعاملين لديها دون أن يتقيد في ذلك بالقواعد والنظم المنصوص عليها في قوانين العاملين بالقطاع العام. وإذ كانت المادة 77 من لائحة نظام العاملين بالشركة الطاعنة تنص على أن " يخطر العامل الذي قدرت كفايته بدرجة متوسط فأقل بمرتبة الكفاية وأوجه قصوره ويجوز له أن يتظلم من هذا التقدير كتابة خلال شهر من إخطاره به إلى رئيس مجلس الإدارة على أن يفصل في التظلم في ميعاد لا يجاوز شهراً آخر ويكون قراره فيه نهائياً " وهو ذات ما تضمنته المادة 26 من القانون رقم 48 لسنة 1978 من وجوب إعلان العامل بصورة من تقرير كفايته حتى يتسنى له أن يتظلم منه إذا شاء ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة بسبب النعي على الحكم المطعون فيه من تطبيقه أحكام القانون رقم 48 لسنة 1978 دون أحكام لائحة العاملين الخاصة بها لا يعود عليها بفائدة ولا يحقق لها سوى مصلحة نظرية صرفة وهى - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - لا تكفي لنقض الحكم ويكون النعي عليه بهذا السبب غير مقبول.
3 - المقرر - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أنه متى كان دفاع الطعن الوارد بسبب النعي لا يستند إلى أساس قانوني صحيح فإن إغفال الحكم المطعون فيه الرد عليه لا يعد قصوراً مبطلاً.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعنة - شركة التأمين الأهلية المصرية - الدعوى رقم 837 لسنة 1986 عمال أسوان الابتدائية انتهت فيها إلى طلب الحكم بإلزامها بتعديل تقارير كفايتها من ضعيف إلى ممتاز اعتبارا من سنة 1982 حتى 1986 وبطلان قراري الشركة رقمي 27 لسنة 1985، 179 لسنة 1987 وإلزامها بأن تؤدي لها أجرها اعتباراً من 1/ 10/ 1987 حتى 30/ 11/ 1988 مع تعويض قدره مائة ألف جنيه. وقالت بياناً لذلك: إنها حاصلة على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية وتعمل لدى الطاعنة اعتباراً من سنة 1976 التي قدرت مرتبة كفايتها بتقدير ضعيف ابتداء من عام 1982 حتى 1986 وعلى ذلك أصدرت القرار الإداري رقم 27 لسنة 1985 بنقلها للعمل بالأرشيف ثم فصلها بالقرار الإداري رقم 179 لسنة 1987، وإذ تم ذلك بالمخالفة لأحكام القانون ولعدم إخطارها بتقارير كفايتها فقد أقامت الدعوى بطلباتها سالفة البيان، ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن قدم تقريره أحالت الدعوى إلى محكمة أسوان الجزئية التي قضت بتاريخ 25/ 1/ 1993 بعدم اختصاصها قيميا بنظر الدعوى وبإعادتها إلى محكمة أسوان الابتدائية حيث قيدت برقم 272 لسنة 1993 عمال، وبتاريخ 29/ 11/ 1993 حكمت ببطلان تقارير كفاية المطعون ضدها مثار النزاع بالقرار المذكور مع تعويض قدره سبعة آلاف جنيه. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 4 لسنة 13 ق قنا "مأمورية أسوان" وبتاريخ 25/ 2/ 1997 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. وعُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الثاني والوجهين الأول والثاني من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفى بيان ذلك تقول: إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بدفاع مؤداه أن مجلس إدارتها وضع لائحة بنظام العاملين بها استناداً إلى أحكام القانون رقم 10 لسنة 1981 الخاص بالإشراف والرقابة على أعمال التأمين وأن تلك اللائحة لم توجب إخطار العامل الذي يحصل على مرتبة ضعيف ولم ترتب بالتالي البطلان على عدم هذا الإخطار وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى للمطعون ضدها بطلباتها تأسيساً على بطلان تقارير كفايتها لعدم إعلانها بها وفقاً لأحكام القانون رقم 48 لسنة 1978 فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ؛ ذلك أنه لما كانت المادة 20 من القانون رقم 10 لسنة 1981 بشأن الإشراف والرقابة على التأمين في مصر تنص على أن " مجلس إدارة الشركة هو السلطة المهيمنة على شئونها وتصريف أمورها ويضع الخطة التأمينية والاستثمارية للشركة ويشرف على تنفيذها وله إصدار القرارات التي يراها كفيلة بتحقيق أهداف الشركة وذلك بمراعاة أحكام هذا القانون، للمجلس على وجه الخصوص ما يأتي: 1 -.... 2 -..... 3 -.... 4 -..... 5 -..... 6 - إصدار النظم واللوائح المالية والفنية والإدارية بما في ذلك النظم واللوائح المتعلقة بالعاملين بالشركة ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا والبدلات الخاصة بهم بالداخل والخارج وتحديد فئات بدل السفر ونظم الحوافز، ولا يتقيد مجلس الإدارة في الشركات التابعة للقطاع العام فيما يصدره من قرارات طبقاً للبندين 5، 6 بالقواعد والنظم المنصوص عليها في القانون رقم 60 لسنة 1961 بإصدار قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام وبالقانون رقم 48 لسنة 1978 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام " فإن مؤدى ذلك أن المشرع منح مجلس إدارة الشركة الطاعنة سلطة تقديرية يضع بمقتضاها ما يستنه من نظم ولوائح خاصة بالعاملين لديها دون أن يتقيد في ذلك بالقواعد والنظم المنصوص عليها في قوانين العاملين بالقطاع العام، وإذ كانت المادة 77 من لائحة نظام العاملين بالشركة الطاعنة تنص على أن " يخطر العامل الذي قدرت كفايته بدرجة متوسط فأقل بمرتبة الكفاية وأوجه قصوره ويجوز له أن يتظلم من هذا التقدير كتابة خلال شهر من إخطاره به إلى رئيس مجلس الإدارة على أن يفصل في التظلم في ميعاد لا يجاوز شهرا آخر ويكون قراره فيه نهائياً " وهو ذات ما تضمنته المادة 26 من القانون رقم 48 لسنة 1978 من وجوب إعلان العامل بصورة من تقرير كفايته حتى يتسنى له أن يتظلم منه إذا شاء، ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة على الحكم المطعون فيه من تطبيقه أحكام القانون رقم 48 لسنة 1978 دون أحكام لائحة العاملين الخاصة بها لا يعود عليها بفائدة ولا يحقق لها سوى مصلحة نظرية صرفة وهي - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا تكفي لنقض الحكم ويكون النعي عليه بهذا السبب غير مقبول.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثالث من السبب الأول والسبب الثالث على الحكم المطعون فيه البطلان والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إنها دفعت أمام محكمة الاستئناف بسقوط حق المطعون ضدها في المطالبة ببطلان قرار إنهاء خدمتها بالتقادم الحولي المنصوص عليه في المادة 698 من القانون المدني تأسيساً على أن قرار نهاء خدمتها صدر بتاريخ 13/ 10/ 1987بينما لم تتقدم بطلب إلغائه والتعويض عنه إلا في 17/ 10/ 1988 مما تكون معه الدعوى قد سقطت بالتقادم وإذ قضى الحكم المطعون فيه ببطلان هذا القرار دون أن يرد على الدفع بالتقادم فإنه يكون مشوبا بالبطلان فضلاً عن القصور في التسبيب بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كان المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه متى كان دفاع الطاعن الوارد بسبب النعي لا يستند إلى أساس قانوني صحيح فإن إغفال الحكم المطعون فيه الرد عليه لا يعد قصوراً مبطلاً وكان الثابت بالأوراق أن دفع الطاعنة بالتقادم الحولي بالمذكرة المقدمة منها أمام محكمة الاستئناف بجلسة 28/ 1/ 1988 ينصرف إلى طلب المطعون ضدها في المذكرة المقدمة منها بجلسة 17/ 10/ 1988 تعديل مبلغ التعويض المطالب به من خمسة ألاف إلى مبلغ مائة ألف جنيه دون طلباتها الأخرى فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد لا يستند إلى أساس قانوني يستأهل الرد عليه ولا على الحكم المطعون فيه إن أغفل ذلك ولا يعد قصورا مبطلا له ويضحى النعي على غير أساس.
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 3737 لسنة 59 ق جلسة 2 / 4 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 74 ص 299

جلسة 2 من إبريل سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم أحمد إبراهيم، مصطفى عزب مصطفى نائبي رئيس المحكمة، محمد أحمد رشدي وعبد الجواد موسي عبد الجواد.

--------------

(74)
الطعن رقم 3737 لسنة 59 القضائية

(1) ضرائب " الضريبة العامة على الإيراد".
وعاء الضريبة العامة على الإيراد. شموله مجموع أوعية الضرائب النوعية حسب القواعد المقررة لكل ضريبة. الإيراد الخاضع للضريبة. ماهيته. المادتان 1، 6 ق 99 لسنة 1949.
 (2)
ضرائب " الضريبة على القيم المنقولة: وعاء الضريبة".
ما يتقاضاه أعضاء مجالس إدارة الشركات من مبالغ نظير أعمال وخدمات يؤدونها للشركة. خضوعه للضريبة على القيم المنقولة سواء تمت هذه الأعمال في مصر أو خارجها. م 1/ 4 ق 14 لسن 1939 المعدل بق 146 لسنة 1950. علة ذلك.

---------------
1 - النص في المادتان 1، 6 من القانون رقم 99 لسنة 1949 يدل على أن وعاء الضريبة العامة على الإيراد يتكون من مجموع أوعية الضرائب النوعية حسب القواعد المقررة لكل ضريبة وأن الإيراد الخاضع للضريبة هو الإيراد الذي حصل عليه الممول وقبضه فعلا أو وضع تحت تصرفه.
2 - الضريبة على القيم المنقولة تصيب ما يتقاضاه أعضاء مجالس إدارة الشركات من مبالغ نظير أعمال وخدمات يؤدونها للشركة سواء تمت هذه الأعمال أو الخدمات في مصر أو في خارجها إذ جاء النص عاما ومطلقا غير مقيد بتخصيص أدائها داخل البلاد.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافي الإيراد العام للمطعون ضده عن عام 1977 بمبلغ 922، 19758 جنيه، وإذ اعترض فقد أحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت تخفيض هذا التقدير إلى مبلغ 922، 19158 جنيه. أقام المطعون ضده الدعوى رقم 254 لسنة 1979 الجيزة الابتدائية طعناً في قرار اللجنة. ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 26/ 12/ 1983 بتعديل القرار المطعون فيه بجعل صافي الإيراد مبلغ 9569 جنيه. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 545 لسنة 100 ق أمام محكمة استئناف القاهرة كما استأنفته مصلحة الضرائب " الطاعنة " بالاستئناف رقم 559 لسنة 100 ق أمام ذات المحكمة التي ضمت الاستئنافين وندبت خبيراً وبعد أن أودع تقريره قضت في 30/ 10/ 1989 برفض الاستئناف الأول وفي الثاني بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به بشأن تحديد صافى إيراد المطعون ضده عن عام 1977 بجعله مبلغ 11669 جنيه. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبب ومخالفة القانون الخطأ في تطبيقه إذ أيد الحكم الابتدائي محمولاً على تقرير الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة فيما انتهى إليه من استبعاد المبالغ التي حصل عليها المطعون ضده كأتعاب مقابل خدمات قام بتأديتها لحساب الشركات التي كان يعمل آنذاك عضواً ورئيساً لمجلس إدارتها وجملتها 7140 جنيه من وعاء الضريبة العامة على الإيراد الخاص به استناداً إلى هذه الأعمال أديت خارج البلاد في حين أن هذه الشركات تعمل في مصر واستقطعت هذه المبالغ من ميزانيتها وحصل عليها الممول فعلاً بصفته تلك مما تندرج معه ضمن المبالغ الواردة بالفقرة الرابعة من المادة الأولى من القانون رقم 14 لسنة 1939 والتي تخضع للضريبة على إيرادات القيم المنقولة ومن ثم تدخل في وعاء الضريبة العامة على الإيراد.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 99 لسنة 1949 بفرض ضريبة عامة على الإيراد على أن " تفرض ضريبة عامة على الإيراد وتسري على صافي الإيراد الكلي للأشخاص الطبيعيين المصريين أياً كان موطنهم ..... "، وفي المادة السادسة منه بعد تعديلها على أن " تسري الضريبة على المجموع الكلى للإيراد السنوي الصافي الذي حصل عليه الممول خلال السنة السابقة ويتحدد هذا الإيراد من واقع ما ينتج من العقارات ورؤوس الأموال المنقولة..... ويكون تحديد إيراد العقارات..... أما باقي الإيرادات فتحدد طبقا للقواعد المقررة بوعاء الضرائب النوعية الخاصة بها...... "، والنص في الفقرة الرابعة من المادة الأولى من القانون رقم 14 لسنة 1939 بعد تعديلها بالقانون رقم 146 لسنة 1950 على أن تسري الضريبة على"... كل ما يمنح بأية صفة كانت إلى أعضاء مجالس الإدارة من مقابل حضورهم الجلسات أو من المكافآت والأتعاب الأخرى على اختلافها " يدل على أن وعاء الضريبة العامة على الإيراد يتكون من مجموع أوعية الضرائب النوعية حسب القواعد المقررة لكل ضريبة وأن الإيراد الخاضع للضريبة هو الإيراد الذى حصل عليه الممول وقبضه فعلاً أو وضع تحت تصرفه، وأن الضريبة على القيم المنقولة تصيب ما يتقاضاه أعضاء مجالس إدارة الشركات من مبالغ نظير أعمال وخدمات يؤدونها للشركة سواء تمت هذه الأعمال أو الخدمات في مصر أو في خارجها إذ جاء النص عاما ومطلقا غير مقيد بتخصيص أدائها داخل البلاد، لما كان ذلك، وكان الثابت في الدعوى أن المبالغ محل النزاع صرفت فعلاً للمطعون ضده بصفته رئيس وعضو مجلس إدارة بشركات مصرية تعمل في مصر وذلك كأتعاب عن خدمات أداها لحساب هذه الشركات، وكان لا ينال من ذلك أن هذه الخدمات تمت في الخارج إذ أن ذلك لا يغير من أن المبالغ التي صرفت مقابلها إنما هي نتاج استثمار رؤوس أموال منقولة داخل البلاد ومن ثم تخضع لضريبة القيم المنقولة وبالتالي تندرج ضمن وعاء الضريبة العامة على الإيراد للمطعون ضده وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي محمولاً على تقرير الخبير المنتدب في استبعاد المبالغ المذكورة من هذا الوعاء فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه جزئيا في هذا الشأن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه.

الطعن 107 لسنة 67 ق جلسة 12 / 4 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 79 ص 316

جلسة 12 من إبريل سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ كمال محمد مراد رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ خلف فتح الباب متولي، حسام الدين الحناوي، محمد شهاوي عبد ربه وعبد الجواد هاشم فراج نواب رئيس المحكمة.

----------------

(79)
الطعن رقم 107 لسنة 67 القضائية

(1،2 ) إيجار " إيجار الأماكن: التكرار في التأخير في الوفاء بالأجرة". حكم عيوب التدليل: الخطأ في تطبيق القانون: ما يعد كذلك".
 (1)
تكرار امتناع المستأجر أو تأخره عن سداد الأجرة الموجب للحكم بالإخلاء. م 18/ ب ق 136 لسنة 1981. المقصود به. توافر حالة التكرار. شرطه. وجوب أن تكون واقعة التأخير أو الامتناع عن سداد الأجرة لاحقة على صدور حكم نهائي في دعوى المؤجر الأولى الموضوعية بالإخلاء أو دعواه المستعجلة بالطرد. القضاء في تلك الدعوى بعدم القبول لسبب آخر غير قيام المستأجر بالوفاء بالأجرة إبان نظرها. أثره. انتفاء حالة التكرار.
 (2)
إقامة المطعون ضده الأول على الطاعنين والمطعون ضدها الثانية دعوى بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار وإخلاء العين المؤجرة لتأخرهم في سداد أجرتها. صدور حكم نهائي بعدم قبولها لبطلان التكليف بالوفاء. قضاء الحكم المطعون فيه بتوافر حالة التكرار متخذا من الدعوى المذكورة سنداً له رغم عدم صلاحيتها كأساس لتوافر تكرار التأخر عن الوفاء بالأجرة. خطأ.

----------------
1 - المقصود بالتكرار في الامتناع أو التأخير عن سداد الأجرة الموجب للإخلاء فيما يعنيه نص المادة 18/ ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 أن يكون المستأجر قد مرد على عدم الوفاء بالأجرة في مواقيتها ولا يكفى لتحقيق ذلك التكرار إقامة المؤجر دعوى موضوعية بالإخلاء أو دعوى مستعجلة بالطرد ضد المستأجر لتأخره أو امتناعه عن سداد الأجرة في مواعيدها ويستمر تأخر هذا الأخير أو امتناعه إبان نظر تلك الدعوى عن الوفاء بالأجرة التي استحقت في ذمته وحتى قفل باب المرافعة فيها، إذ يمثل في جملته حالة تأخير أو امتناع واحدة باعتبار أن المستأجر إذا قعد عن الوفاء بجزء من هذه الأجرة ولو عن فترة لاحقة لتلك الواردة في التكليف بالوفاء فقد يتعرض لصدور حكم ضده بالإخلاء أو الطرد وأن توقيه صدور مثل هذا الحكم ضده لازمه أداء كامل الأجرة المستحقة حتى قفل باب المرافعة في الدعوى إلى جانب المصاريف والنفقات الفعلية وبالتالي فإنه حتى يتحقق التكرار يتعين أن تكون واقعة التأخير أو الامتناع التالية عن سداد الأجرة لاحقة على صدور حكم نهائي في الدعوى الأولى وأن يكون عدم إجابة المؤجر إلى طلب الإخلاء أو الطرد في تلك الدعوى مرده قيام المستأجر بأداء الأجرة إبان نظرها إذ بذلك تثبت سابقة تأخره أو امتناعه عن سدادها أما إذا قضى في الدعوى الأولى بعدم القبول فإنها لا تعد كذلك.
2 - إذ كان البين من الأوراق أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعنين والمطعون ضدها الثانية الدعوى رقم .... لسنة ..... مدني الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار وإخلاء العين المؤجرة لتأخرهم في سداد أجرتها عن عامي .....، ..... حكم بعدم قبولها لبطلان التكليف بالوفاء لتضمنه أجرة غير مستحقة وقد تأيد هذا القضاء بالاستئناف رقم ..... لسنة ..... القضائية وكان مؤدى هذا الحكم زوال كافة الآثار المترتبة على قيامها وزوال الأثر المستمد من صحيفة الدعوى فلا يعتد به وبالتالي لا يصلح الحكم فيها أساساً لتوافر تكرار التأخر عن الوفاء بالأجرة وكان الحكم المطعون فيه قد اتخذ من هذا الحكم عماداًَ لقضائه في توافر التكرار فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعنين والمطعون ضدها الثانية الدعوى رقم 3767 لسنة 1995 مدني الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة وتسليمها خالية. وقال بيانا لذلك إنه بموجب عقد مؤرخ 1/ 1/ 1974 استأجر مورث الطاعنين والمطعون ضدها الثانية تلك العين لاستعمالها عيادة طبية إلا أنهم تأخروا عن سداد أجرتها خلال عامي 91، 1992 فأقاموا عليهم الدعوى 1367 لسنة 1992 مدني الإسكندرية الابتدائية إلا أنهم سددوها عقب ذلك. كما تكرر تأخرهم عن الوفاء بها منذ 1/ 1/ 1995 حتى 31/ 7/ 1995 فأقاموا الدعوى. حكمت المحكمة برفضها. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 1220 لسنة 52 قضائية وبتاريخ 25/ 12/ 1996 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبإجابة المطعون ضده الأول لطلبيه. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون: إن الحكم استدل على توافر تكرار تأخرهم في سداد أجرة العين محل النزاع بالحكم الصادر في الدعوى رقم 1367 لسنة 1992 مدني الإسكندرية والتي قضي فيها بعدم قبولها لبطلان التكليف بالوفاء. في حين أنها بذلك لا تصلح سنداً لتكرار الامتناع عن سداد الأجرة خلافاً لما انتهى إليه الحكم المطعون فيه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقصود بالتكرار في الامتناع أو التأخير عن سداد الأجرة الموجب للإخلاء فيما يعنيه نص المادة 18/ ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 أن يكون المستأجر قد مرد على عدم الوفاء بالأجرة في مواقيتها ولا يكفي لتحقيق ذلك التكرار إقامة المؤجر دعوى موضوعية بالإخلاء أو دعوى مستعجلة بالطرد ضد المستأجر لتأخره أو امتناعه عن سداد الأجرة في مواعيدها ويستمر تأخر هذا الأخير أو امتناعه إبان نظر تلك الدعوى عن الوفاء بالأجرة التي استحقت في ذمته وحتى قفل باب المرافعة فيها، إذ يمثل في جملته حالة تأخير أو امتناع واحدة باعتبار أن المستأجر إذا قعد عن الوفاء بجزء من هذه الأجرة ولو عن فترة لاحقة لتلك الواردة في التكليف بالوفاء فقد يتعرض لصدور حكم ضده بالإخلاء أو الطرد وأن توقيه صدور مثل هذا الحكم ضده لازمه أداء كامل الأجرة المستحقة حتى قفل باب المرافعة في الدعوى إلى جانب المصاريف والنفقات الفعلية وبالتالي فإنه حتى يتحقق التكرار يتعين أن تكون واقعة التأخير أو الامتناع التالية عن سداد الأجرة لاحقة على صدور حكم نهائي في الدعوى الأولى وأن يكون عدم إجابة المؤجر إلى طلب الإخلاء أو الطرد في تلك الدعوى مرده قيام المستأجر بأداء الأجرة إبان نظرها إذ بذلك تثبت سابقة تأخره أو امتناعه عن سدادها أما إذا قضي في الدعوى الأولى بعدم القبول فإنها لا تعد كذلك. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعنين والمطعون ضدها الثانية الدعوى رقم 1367 لسنة 1992 مدني الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار وإخلاء العين المؤجرة لتأخرهم في سداد أجرتها عن عامي 91، 1992 حكم بعدم قبولها لبطلان التكليف بالوفاء لتضمنه أجرة غير مستحقة وقد تأيد هذا القضاء بالاستئناف رقم 665 لسنة 50 قضائية. وكان مؤدى هذا الحكم زاول كافة الآثار المترتبة على قيامها وزوال الأثر المستمد من صحيفة الدعوى فلا يعتد به وبالتالي لا يصلح الحكم فيها أساساً لتوافر تكرار التأخر عن الوفاء بالأجرة. وكان الحكم المطعون فيه قد اتخذ من هذا الحكم عماداَ لقضائه في توافر التكرار فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن. وقد حجبه هذا الخطأ عن بحث سداد الطاعنين كافة ما تكبده المطعون ضده الأول من مصاريف ونفقات فعلية
.