الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 20 أغسطس 2014

الطعن 5062 لسنة 67 ق جلسة 25 / 6 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 140 ص 575

جلسة 25 من يونيه سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد حسن العفيفي نائب رٍئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ لطفي عبد العزيز، محمد محمد محمود، عبد الرحمن العشماوي نواب رئيس المحكمة ومحمود سعيد محمود.

----------------

(140)
الطعن رقم 5062 لسنة 67 القضائية

(1، 2 ) قضاة "مخاصمة القضاة".
(1)
إيداع الكفالة عند التقرير بدعوى المخاصمة. م 495 مرافعات المعدلة بق 23 لسنة 1992. إجراء جوهري. إغفاله أو حصوله مشوباً بخطأ أو نقص يوجب البطلان. لكل ذي مصلحة طلب توقيعه وللمحكمة القضاء به من تلقاء ذاتها.
(2)
عدم إيداع طالب المخاصمة عند التقرير بها كامل مبلغ الكفالة. أثره. عدم قبولها. صدور الحكم محل المخاصمة في دعوى عمالية معفاة من الرسوم القضائية بالمادة 6 ق 137 لسنة 1981 وإعفاء دعواه بالمخاصمة من رسمها الثابت المقرر بالمادة 4/ 3 ق 90 لسنة 1944 المضافة بق 23 لسنة 1992. لا أثر له
.
(3)
نقض "إجراءات الطعن: إيداع الكفالة".
الكفالة لا تعد في الأصل من قبيل الرسوم القضائية. أثره. لا يعفى من أدائها من يعفى من أداء هذه الرسوم. الاستثناء. نص القانون على ذلك صراحة. مثال ذلك. النص على الإعفاء من كفالة الطعن بالنقض لمن يعفى من الرسوم القضائية. م 254 مرافعات. عدم جواز التوسع في نطاق هذا الإعفاء.
 (4)
قضاة "مخاصمة القضاة".
الحكم بالغرامة على طالب المخاصمة. حالتاه. القضاء بعدم جواز المخاصمة أو رفضها. المادتان 496، 499 مرافعات المعدل بق 23 لسنة 1992. مؤداه. القضاء بعدم قبول دعوى المخاصمة لعدم إيداع الكفالة المقررة بالمادة 495 مرافعات. عدم جواز الحكم بالغرامة في هذه الحالة. علة ذلك.

----------------
1 - النص في المادة 495 من قانون المرافعات - بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 - والتي أقيمت دعوى المخاصمة في ظل أحكامه، على أن "ترفع دعوى المخاصمة بتقرير في قلم كتاب محكمة ..... يوقعه الطالب، أو من يوكله في ذلك توكيلا خاصا، وعلى الطالب عند التقرير أن يودع مائتي جنيه على سبيل الكفالة......" إنما يدل على أن المشرع أوجب في دعوى المخاصمة عند التقرير بها إجراءً جوهريا لازما هو إيداع كفالة بالمقدار المبين في النص في قلم الكتاب وإغفال هذا الإجراء أو حصوله مشوباً بخطأ أو نقص يوجب البطلان ولكل ذي مصلحة أن يطلب توقيعه، وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء ذاتها.
2 - لما كان الثابت أن طالب المخاصمة لم يودع عند التقرير بها كامل مبلغ الكفالة المبين في المادة 495 من قانون المرافعات، فإن دعواه بالمخاصمة تكون غير مقبولة، لا يغير من ذلك أن الحكم المطلوب بطلانه صادر ضد الطالب في دعوى عمالية كان قد أقامها معفاة من الرسوم القضائية طبقاً للمادة 6 من قانون العمل الصادر برقم 137 لسنة 1981، وشملت كذلك دعواه بالمخاصمة بالإعفاء من رسمها الثابت المقرر بالفقرة الأخيرة من المادة 4 من قانون الرسوم القضائية رقم 90 لسنة 1944 والمضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 والجاري نصها على أن "كما يفرض رسم ثابت مقداره مائة جنيه على كل طلب رد، أو دعوى مخاصمة، ويخضع هذا الرسم للإعفاء المنصوص عليه في المادة 6 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981".
3 - من المقرر أن الكفالة لا تعد في الأصل من قبيل الرسوم القضائية، ومن ثم فإنه لا يعفى من أدائها من يعفى من أداء هذه الرسوم إلا إذا نص القانون على ذلك صراحة استثناء من هذا الأصل، وذلك مثل ما فعل في المادة 254 من قانون المرافعات بشأن الكفالة عن الطعن بالنقض، حيث جرى النص في عجز هذه المادة على أن "ويعفى من أداء الكفالة من يعفى من أداء الرسوم" أما في غير ذلك فلا يقبل التوسع في بسط نطاق هذا الإعفاء على غير ما شرع له هذا الاستثناء.
4 - إن المحكمة، وقد تخلف الطالب عن أداء الكفالة المبينة في المادة 495 من قانون المرافعات.....، تقضي بعدم قبول دعواه بالمخاصمة دون الحكم عليه بالغرامة المنصوص عليها في المادة 499 من قانون المرافعات إذ أن النص في المادة 496 من هذا القانون على أن "تحكم المحكمة في تعلق أوجه المخاصمة بالدعوى وجواز قبولها وذلك بعد سماع الطالب.... " وفي المادة 499 منه، بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992، على أنه "إذا قضت المحكمة بعدم جواز المخاصمة أو برفضها حكم على الطالب بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه....." مفاده أن الحكم بالغرامة يكون عندما تفصل المحكمة في تعلق أوجه المخاصمة بالدعوى وتقضي بعدم جواز المخاصمة أو برفضها، وهو ما لا يتأتى لها إلا بعد أن تكون دعوى المخاصمة قد استقامت أمامها بكافة عناصرها الشكلية اللازمة لقبولها، وهو ما ليس كذلك بصدد الدعوى الماثلة لتخلف الطالب عن إيداع الكفالة المقررة في المادة 495 من قانون المرافعات.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الأستاذ..... المحامي، أقام دعوى المخاصمة الماثلة بتقرير في قلم كتاب هذه المحكمة، مؤرخ 22/ 1/ 1997 مختصماً فيه الدائرة المدنية - عمال - بمحكمة النقض، المؤلفة من السادة المستشارين نواب رئيس المحكمة..... رئيساً، .....، .....، .....، .....، ..... أعضاء، وطلب في ختام تقريره القضاء ببطلان الحكم الصادر من تلك الدائرة بتاريخ 19/ 6/ 1997 في الطعن رقم 5402 لسنة 66 ق وتأييد الحكم المطعون فيه الصادر لصالحه في الاستئناف رقم 1766 لسنة 108 ق القاهرة، مؤسساً طلبه على وقوع المخاصمين في خطأ مهني جسيم، وأبدت النيابة الرأي بعدم جواز المخاصمة، وإذ نظرت الدعوى أما م هذه المحكمة في غرفة مشورة، صمم الطالب على طلباته، ولم يبد المخاصمون دفاعاً أو طلبات.
وحيث إن النص في المادة 495 من قانون المرافعات - بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 - والتي أقيمت دعوى المخاصمة في ظل أحكامه، على أن "ترفع دعوى المخاصمة بتقرير في قلم كتاب محكمة..... يوقعه الطالب، أو من يوكله في ذلك توكيلاً خاصاً، وعلى الطالب عند التقرير أن يودع مائتي جنيه على سبيل الكفالة....." إنما يدل على أن المشرع أوجب في دعوى المخاصمة عند التقرير بها إجراء جوهريا لازما هو إيداع كفالة بالمقدار المبين في النص في قلم الكتاب وإغفال هذا الإجراء أو حصوله مشوباً بخطأ أو نقص يوجب البطلان ولكل ذي مصلحه أن يطلب توقيعه، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء ذاتها. لما كان ذلك، وكان الثابت أن طالب المخاصمة لم يودع عند التقرير بها كامل مبلغ الكفالة المبين في المادة 495 من قانون المرافعات، فإن دعواه بالمخاصمة تكون غير مقبولة، لا يغير من ذلك أن الحكم المطلوب بطلانه صادر ضد الطالب في دعوى عمالية كان قد أقامها معفاة من الرسوم القضائية طبقاً للمادة 6 من قانون العمل الصادر برقم 137 لسنة 1981، وشملت كذلك دعواه بالمخاصمة بالإعفاء من رسمها الثابت المقرر بالفقرة الأخيرة من المادة 4 من قانون الرسوم القضائية رقم 90 لسنة 1944 والمضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 والجاري نصها على أن "كما يفرض رسم ثابت مقداره مائة جنيه على كل طلب رد، أو دعوى مخاصمة، ويخضع هذا الرسم للإعفاء المنصوص عليه في المادة 6 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981، وشملت كذلك دعواه بالمخاصمة بالإعفاء من رسمها الثابت المقرر بالفقرة الأخيرة من المادة 4 من قانون الرسوم القضائية رقم 90 لسنة 1944 والمضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 والجاري نصها على أن " كما يفرض رسم ثابت مقداره مائة جنيه على كل طلب رد أو دعوى مخاصمة، ويخضع هذا الرسم للإعفاء المنصوص عليه في المادة 6 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981" مما قد يستتبع القول بامتداد هذا الإعفاء إلى مبلغ الكفالة، ذلك بأن من المقرر أن الكفالة لا تعد في الأصل من قبيل الرسوم القضائية، ومن ثم فإنه لا يعفى من أدائها من يعفى من أداء هذه الرسوم إلا إذا نص القانون على ذلك صراحة استثناء من هذا الأصل، وذلك مثل ما فعل في المادة 254 من قانون المرافعات بشأن الكفالة عن الطعن بالنقض، حيث جرى النص في عجز هذه المادة على أن "ويعفى من أداء الكفالة من يعفى من أداء الرسوم" أما في غير ذلك فلا يقبل التوسع في بسط نطاق هذا الإعفاء على غير ما شرع له هذا الاستثناء. لما كان ما تقدم جميعه، فإن المحكمة، وقد تخلف الطالب عن أداء الكفالة المبينة في المادة 495 المشار إليها على النحو آنف البيان، تقضي بعدم قبول دعواه بالمخاصمة دون الحكم عليه بالغرامة المنصوص عليها في المادة 499 من قانون المرافعات إذ أن النص في المادة 496 من هذا القانون على أن "تحكم المحكمة في تعلق أوجه المخاصمة بالدعوى وجواز قبولها وذلك بعد سماع الطالب...." وفي المادة 499 منه، بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992، على أنه "إذا قضت المحكمة بعدم جواز المخاصمة أو برفضها حكم على الطالب بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه....." مفاده أن الحكم بالغرامة يكون عندما تفصل المحكمة في تعلق أوجه المخاصمة بالدعوى وتقضي بعدم جواز المخاصمة أو برفضها، وهو ما لا يتأتى لها إلا بعد أن تكون دعوى المخاصمة قد استقامت أمامها بكافة عناصرها الشكلية اللازمة لقبولها، وهو ما ليس كذلك بصدد الدعوى الماثلة لتخلف الطالب عن إيداع الكفالة المقررة في المادة 495 من قانون المرافعات على النحو سالف الذكر.
وحيث إنه لما تقدم، فإن المحكمة ترى مع عدم قبول دعوى الطالب الزامه بالمصاريف عملاً بالحق المخول في المادة 6 من قانون العمل الصادر برقم 137 لسنة 1981
.

الطعن 2987 لسنة 60 ق جلسة 25 / 6 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 137 ص 564

جلسة 25 من يونية سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى عزب مصطفى، صلاح سعداوي سعد نائبي رئيس المحكمة، عبد المنعم مندور علما ونعيم عبد الغفار العتريس.

--------------

(137)
الطعن رقم 2987 لسنة 60 القضائية

جمارك. تحكيم.
الخلافات بين مصلحة الجمارك وصاحب البضاعة حول نوعها أو منشئها أو قيمتها. وجوب تسويتها بعرضها على حكمين يعين أحدهما مصلحة الجمارك والثاني يعينه صاحب البضاعة. م 57 من ق الجمارك رقم 66 لسنة 1963. تخلف صاحب البضاعة عن تعيين حكم من طرفه. جزاؤه. اعتبار قرار الجمارك نهائياً. 

اتفاق الحكمين. أثره. اعتبار قرارهما نهائياً. إحالة النزاع عند اختلافهما إلى لجنة مشكلة من مفوض دائم يعينه وزير الخزانة ومن عضوين يمثلان الجمارك وغرفة التجارة. عدم تمثيل صاحب البضاعة فيها. مؤداه. عدم اعتبارها هيئة تحكيم وإنما لجنة لإعادة النظر في تقدير مصلحة الجمارك وتظلم صاحب الشأن منه. كون قرارها واجب التنفيذ. لا يسلب صاحب البضاعة الحق في اللجوء إلى القضاء طعناً فيه. علة ذلك.

---------------
النص في المادة 57 من قانون الجمارك الصادر بالقرار بقانون رقم 66 لسنة 1963 على أنه "إذ قام نزاع بين الجمارك وصاحب البضاعة حول نوعها أو منشئها أو قيمتها أثبت هذا النزاع في محضر يحال إلى حكمين يعين الجمرك أحدهما ويعين الآخر صاحب البضاعة أو من يمثله وإذا امتنع ذو الشأن عن تعيين الحكم الذي يختاره خلال ثمانية أيام من تاريخ المحضر اعتبر رأي الجمارك نهائياً وفى حالة اتفاق الحكمين يكون قرارهما نهائياً فإذا اختلفا رفع النزاع إلى لجنة مؤلفة من مفوض دائم يعينه وزير الخزانة ومن عضوين أحدهما يمثل الجمارك يختاره المدير العام للجمارك والآخر يمثل غرفة التجارة يختاره رئيس الغرفة وتصدر اللجنة قرارها بعد أن تستمع إلى الحكمين ومن ترى الاستعانة به من الفنيين ويكون القرار الصادر من اللجنة واجب التنفيذ ويشتمل على بيان بمن يتحمل نفقات التحكيم "، يدل على أن المشرع رغبة منه في تسوية الخلافات التي تنشأ بين صاحب البضاعة ومصلحة الجمارك حول نوعها أو منشئها أو قيمتها أنشأ نظام التحكيم بغية حل هذه الخلافات ودياً بأن أوجب عرضها على حكمين تعين أحدهما مصلحة الجمارك ويعين الثاني صاحب البضاعة ورتب جزاء على تخلف صاحب البضاعة عن تعيين الحكم الذي يختاره في خلال أجل معين هو اعتبار قرار مصلحة الجمارك محل الخلاف نهائيا وإذا تم تعيين الحكم من قبل صاحب البضاعة واتفق الحكمان فإن قرارهما يكون أيضاً نهائياً أما إذا اختلفا أحيل النزاع إلى لجنة مشكلة من مفوض دائم يعينه وزير الخزانة - المالية - ومن عضوين يمثل أحدهما الجمارك والآخر غرفة التجارة ولا يمثل فيها مندوب يختاره صاحب البضاعة بما لا تعتبر معه هيئة تحكيم وإنما هي لجنة اسند إليها الشارع إعادة النظر في تقرير مصلحة الجمارك وتظلم صاحب الشأن منه يكون قرارها واجب التنفيذ دون أن يعني ذلك سلب حق صاحب البضاعة في اللجوء إلى القضاء طعنا في هذا القرار إذ أن قابلية القرار للتنفيذ لا تحول دون الطعن فيه والقضاء العادي هو صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات المدنية والتجارية وأي قيد يضعه المشرع للحد من هذه الولاية - ولا يخالف أحكام الدستور - يعتبر - استثناءً وارداً على أصل عام فيجب عدم التوسع في تفسيره وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على أن النص على اعتبار قرار اللجنة المشار إليها واجب التنفيذ يعني نهائيته ورتب على ذلك عدم جواز الطعن فيه أمام القضاء فإنه يكون قد خالف القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت على المطعون ضدها - مصلحة الجمارك - الدعوى رقم 1460 لسنة 1985 الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم برد مبلغ 7827.334 جنيه قيمة ما سددته بالزيادة من رسوم جمركية وقالت بياناً لدعواها: إنها استوردت رسالة - حقن بلاستك - بثمن إجمالي مقداره 16575 جنيه وقد رفضت المطعون ضدها اعتماد هذا الثمن المؤيد بفاتورة وأضافت عليه نسبة 15% وإذ اعترضت فقد أحيل النزاع إلى لجنة التحكيم طبقاً للمادة 57 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 التي قررت تأييد قرار الجمارك فأقامت الدعوى بطلباتها سالفة البيان. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 25/ 10/ 1989 بعدم قبول الدعوى لسابقة الفصل فيها بقرار لجنة التحكيم. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1007 لسنة 45 ق لدى محكمة استئناف الإسكندرية التي قضت بتاريخ 9/ 5/ 1990 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لسابقة الفصل فيها بقرار - هيئة التحكيم - على أن هذا القرار واجب التنفيذ طبقاً للمادة 57 من قانون الجمارك الصادر بالقرار رقم 66 لسنة 1963 ورتب على ذلك صيرورة هذا القرار نهائياً غير قابل للطعن فيه وهو ما ينطوي على خلط بين قابلية قرار هيئة التحكيم للتنفيذ وقوة الأمر المقضي إذ أن قابلية القرار المشار إليه للتنفيذ لا يحول دون الطعن عليه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة 57 من قانون الجمارك الصادر بالقرار بقانون رقم 66 لسنة 1963 على أنه "إذ قام نزاع بين الجمارك وصاحب البضاعة حول نوعها أو منشئها أو قيمتها أثبت هذا النزاع في محضر يحال إلى حكمين يعين الجمرك أحدهما ويعين الآخر صاحب البضاعة أو من يمثله وإذا امتنع ذو الشأن عن تعيين الحكم الذي يختاره خلال ثمانية أيام من تاريخ المحضر اعتبر رأى الجمارك نهائياً وفى حالة اتفاق الحكمين يكون قرارهما نهائياً فإذا اختلفا رفع النزاع إلى لجنة مؤلفة من مفوض دائم يعينه وزير الخزانة ومن عضوين أحدهما يمثل الجمارك يختاره المدير العام للجمارك والآخر يمثل غرفة التجارة يختاره رئيس الغرفة وتصدر اللجنة قرارها بعد أن تستمع إلى الحكمين ومن ترى الاستعانة به من الفنيين ويكون القرار الصادر من اللجنة واجب التنفيذ ويشتمل على بيان بمن يتحمل نفقات التحكيم"، يدل على أن المشرع رغبة منه في تسوية الخلافات التي تنشأ بين صاحب البضاعة ومصلحة الجمارك حول نوعها أو منشئها أو قيمتها أنشأ نظام التحكيم بغية حل هذه الخلافات ودياً بأن أوجب عرضها على حكمين تعين أحدهما مصلحة الجمارك ويعين الثاني صاحب البضاعة ورتب جزاء على تخلف صاحب البضاعة عن تعيين الحكم الذي يختاره في خلال أجل معين هو اعتبار قرار مصلحة الجمارك محل الخلاف نهائيا وإذا تم تعيين الحكم من قبل صاحب البضاعة واتفق الحكمان فإن قرارهما يكون أيضا نهائيا أما إذا اختلفا أحيل النزاع إلى لجنة مشكلة من مفوض دائم يعينه وزير الخزانة - المالية - ومن عضوين يمثل أحدهما الجمارك والآخر غرفة التجارة ولا يمثل فيها مندوب يختاره صاحب البضاعة بما لا تعتبر معه هيئة تحكيم وإنما هي لجنة اسند إليها الشارع إعادة النظر في تقدير مصلحة الجمارك وتظلم صاحب الشأن منه يكون قرارها واجب التنفيذ دون أن يعنى ذلك سلب حق صاحب البضاعة في اللجوء إلى القضاء طعناً في هذا القرار إذ أن قابلية القرار للتنفيذ لا تحول دون الطعن فيه والقضاء العادي هو صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات المدنية والتجارية وأي قيد يضعه المشرع للحد من هذه الولاية - ولا يخالف أحكام الدستور - يعتبر - استثناءً وارداً على أصل عام فيجب عدم التوسع في تفسيره وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على أن النص على اعتبار قرار اللجنة المشار إليها واجب التنفيذ يعنى نهائيته ورتب على ذلك عدم جواز الطعن فيه أمام القضاء فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه
.

الطعن 1798 لسنة 62 ق جلسة 25 / 6 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 139 ص 572

جلسة 25 من يونية سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد حسن العفيفي نائب رٍئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ لطفي عبد العزيز، محمد محمد محمود، عبد الرحمن العشماوي نواب رئيس المحكمة ومحمود سعيد محمود.

--------------

(139)
الطعن رقم 1798 لسنة 62 القضائية

 (1)تأمين "التأمين الإجباري من حوادث السيارات". تعويض. مسئولية. إثبات "عبء الإثبات".
التزام شركات التأمين بدفع مبلغ التعويض للمضرور من حوادث السيارات. ق 652 لسنة1955. مناطه. وجود وثيقة تأمين إجباري على السيارة ووقوع المخاطر المؤمن منها خلال مدة سريانها وإقامة المضرور الدليل على ذلك.
(2)
إثبات "عبء الإثبات". تأمين "التأمين الإجباري من حوادث السيارات". حكم "عيوب التدليل: الخطأ في القانون: ما يعد كذلك".
تقديم المضرور شهادة من إدارة المرور ثابت بها تاريخ انتهاء سريان وثيقة التأمين دون تاريخ بدئها. تمسك شركة التأمين بوقوع الحادث قبل بدء سريان الوثيقة. قضاء الحكم بإلزامها بالتعويض لعدم تقديمها دليل ذلك حين أن المضرور هو المكلف بإثبات خضوع الحادث للتأمين. خطأ.
 (3)
إثبات "عبء الإثبات".
براءة الذمة. الأصل في نطاق الحقوق الشخصية. أثره. التزام من يدعي على غيره حقاً أو قولاً ملزماً بحق بإثبات ذلك.
 (4)
نقض "سلطة محكمة النقض". إثبات "عبء الإثبات".
تحديد من يحمل عبء الإثبات. مسألة قانونية. خضوعها لرقابة محكمة النقض.

-------------
1 - مناط التزام شركات التأمين بدفع مبلغ التعويض للمضرور من حوادث السيارات وفق أحكام القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات أن توجد وثيقة تأمين إجباري على السيارة وأن تقع المخاطر المؤمن منها خلال مدة سريانها على أن يقيم المضرور الدليل على ذلك باعتباره مدعياً يحمل عبء إثبات دعواه وتقديم الأدلة التي تؤيد ما يدعيه فيها.
2 - تقديم المطعون ضدهما (المضرورين) في الدعوى شهادة صادرة من إدارة مرور القاهرة تثبت أن وثيقة التأمين من مخاطر السيارة المتسببة في الحادث ينتهى سريانها في 13/ 8/ 1981 دون أن يثبت بها تاريخ بدئه والذى تمسكت الطاعنة (شركة التأمين) في أنه كان بعد تاريخ وقوع الحادث الحاصل بتاريخ 1/ 2/ 1981 وبالتالي لا تشمله الوثيقة، فإن الحكم إذ ألزمها - مع ذلك - بالتعويض على سند من أنها لم تقدم ما يفيد أن الحادث قد وقع قبل تاريخ سريان التأمين حتى لا يخضع له فإنه بذلك يكون قد حملها عبء إثبات عدم خضوع الحادث للتأمين مع أن المطعون ضدهما هما المكلفان بإثبات أن الحادث وقع خلال مدة سريان الوثيقة - وهو ما لم يقيما عليه الدليل - وذلك توصلاً لاستحقاقهما التعويض في ذمة الطاعنة.
3 - الأصل في نطاق الحقوق الشخصية هو براءة الذمة، فمن ادعى على غيره حقاً أو قولاً ملزماً بحق فعليه الدليل.
4 - تحديد من يحمل عبء الإثبات مسألة قانونية تخضع لرقابة محكمة النقض.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى رقم 18083 لسنة 1983 مدني شمال القاهرة الابتدائية انتهيا فيها إلى طلب الحكم بإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدي إليهما تعويضاً عما لحقهما ولحق صغيرهما "...." من ضرر بسبب إصابته خطأ في حادث سيارة مؤمن من مخاطرها لديها وثبت خطأ قائدها بحكم جنائي بات قضى بإدانته وبإلزامه بأداء مبلغ 51 جنيه إلى المطعون ضده الأول على سبيل التعويض المؤقت، وبعد أن ألزمتها المحكمة بتقديم اصل وثيقة التأمين على السيارة المتسببة في الحادث دفعت الطاعنة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، رفضت المحكمة الدفع وألزمتها بأن تؤدى إلى المطعون ضدهما ما قدرته من التعويض بحكم استأنفته بالاستئناف رقم 2966 لسنة 108 ق القاهرة، بطلب إلغائه ورفض الدعوى كما استأنفه المطعون ضدهما بالاستئناف رقم 2992 لسنة 108 ق القاهرة، للقضاء لهما بكامل طلباتهما، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول حكمت بتاريخ 22/ 1/ 1992 برفض استئناف الطاعنة وفي استئناف المضرورين بزيادة مبلغ التعويض المقضي به ابتدائياً. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة بالسبب الأول من سببي الطعن إن الحكم المطعون فيه قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وذلك حين انتهى إلى إلزامها بالتعويض رغم عدم تقديم وثيقة التأمين والتي كلفت خطأ من قبل المحكمة بتقديمها لبيان مدى تغطيتها للحادث من عدمه مع أن المطعون ضدهما المضرورين باعتبارهما المدعيين هما المكلفان بتقديمها كدليل على صحة ما يدعيان بما يكون معه الحكم وقد أقام قضاءه على شهادة تثبت تاريخ انتهاء التأمين دون بيان لبدء سريانه والذي ألقى على الطاعنة عبء إثباته قد خالف أحكام تحديد عبء الإثبات بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأنه لما كان مناط التزام شركات التأمين بدفع مبلغ التعويض للمضرور من حوادث السيارات وفق أحكام القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات أن توجد وثيقة تأمين إجباري على السيارة وأن تقع المخاطر المؤمن منها خلال مدة سريانها على أن يقيم المضرور الدليل على ذلك باعتباره مدعياً يحمل عبء إثبات دعواه وتقديم الأدلة التي تؤيد ما يدعيه فيها. لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى أن المطعون ضدهما قدما في الدعوى شهادة صادرة من إدارة مرور القاهرة تثبت أن وثيقه التأمين من مخاطر السيارة المتسببة في الحادث ينتهى سريانها في 13/ 8/ 1981 دون أن يثبت بها تاريخ بدئه والذي تمسكت الطاعنة في أنه كان بعد تاريخ وقوع الحادث الحاصل بتاريخ 1/ 2/ 1981 وبالتالي لا تشمله الوثيقة، فإن الحكم إذ ألزمها - مع ذلك - بالتعويض على سند من أنها لم تقدم ما يفيد أن الحادث قد وقع قبل تاريخ سريان التأمين حتى لا يخضع له فإنه بذلك يكون قد حملها عبء إثبات عدم خضوع الحادث للتأمين مع أن المطعون ضدها هما المكلفان بإثبات أن الحادث وقع خلال مدة سريان الوثيقة - وهو ما لم يقيما عليه الدليل - وذلك توصلاً لاستحقاقهما التعويض في ذمة الطاعنة، باعتبار أن الأصل في نطاق الحقوق الشخصية هو براءة الذمة، فمن ادعى على غيره حقاً أو قولاً ملزماً بحق فعليه الدليل. لما كان ما تقدم، وكان تحديد من يحمل عبء الإثبات مسألة قانونية تخضع لرقابة محكمة النقض، فإن الحكم المطعون فيه وقد خالف أحكام هذه المسألة على نحو ما سلف بيانه ورتب على هذه المخالفة القضاء بإلزام الطاعنة بالتعويض يكون قد أخطأ في القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث السبب الثاني من سببي الطعن.

الطعن 208 لسنة 67 ق جلسة 26 / 6 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 136 ص 561

جلسة 24 من يونية سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ فهمي السيد الخياط نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد خيري أبو الليل، محمد يسري زهران، حسن يحيى فرغل ودرويش أغا نواب رئيس المحكمة.

------------------

(136)
الطعن رقم 208 لسنة 67 القضائية

 (3 - 1)إيجار "إيجار الأماكن: الامتداد القانوني لعقد الإيجار".
 (1)
امتداد عقد الإيجار لصالح المستفيدين من حكم المادة 29/ 1 ق 49 لسنة 1977 شرطه. أن تكون إقامتهم مستقرة بالعين حتى الوفاة أو الترك. عدم لزوم إقامة المستفيد بشخصه. كفاية إقامته الحكمية ولو لم تعقبها الإقامة المشتركة مع المستأجر الأصلي.
 (2)
عقد إيجار المسكن ذو طابع عائلي يتعاقد فيه المستأجر ليقيم بالعين المؤجرة مع أفراد أسرته.
 (3)
التزام والد الصغير شرعاً بتوفير المسكن المناسب لحضانته سواء كان منزل الزوجية أو منزلا آخر. إقامة الصغير في المسكن الأخير إقامة مؤقتة. انتهاؤها بانتهاء مدة الحضانة. مؤداه. عدم إنهاء إقامته الحكمية بالعين المؤجرة لوالده. أثره. امتداد عقد إيجارها إليه. م 29/ 1 ق49 لسنة 1977.

--------------
1 - إذ كان يلزم لامتداد عقد الإيجار لأبناء المستأجر الأصلي والمستفيدين من حكم المادة 29/ 1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 أن تكون لهم إقامة مستقرة بالعين المؤجرة حتى الوفاة أو الترك إلا أنه يلزم أن تكون إقامة المستفيد بشخصه في تلك العين ويكفي أن تكون له إقامة حكمية فيها ولو لم تعقبها الإقامة المشتركة مع المستأجر الأصلي.
2 - المقرر في قضاء محكمة النقض أن لعقد إيجار المسكن طابعاً عائلياً لا يتعاقد فيه المستأجر ليقيم فيه بمفرده وإنما ليضم إليه أفراد أسرته ليساكنوه فيه.
3 - المقرر شرعاً أن على الوالد سكنى الصغير وهذا الواجب الشرعي لا ينفصل بانفصام عرى الزوجية بينه وبين مطلقته - والدة الصغير - فيلزم توفير المسكن المناسب لحضانته سواء كان هو مسكن الزوجية أو مسكن آخر هيأه هو لها أو اختارته الحاضنة بدلاً من مسكن الزوجية، وإعمالا للحق المقرر لها في هذا الشأن - وفي هذه الحالة فإن إقامة الصغير في هذا المسكن الأخير وهي إقامة مؤقتة تنتهي بانتهاء مدة الحضانة - ليس من شأنها إنهاء الإقامة الحكمية التي ثبتت له بالعين استئجار والده ولا تحول بالتالي دون امتداد عقد إيجارها إليه إعمالاً للنص سالف البيان.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة بصفتها وصية على ابنها القاصر أقامت على المطعون ضدهم الدعوى رقم 46 لسنة 1995 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم بتحرير عقد إيجار للقاصر عن العين المبينة بالصحيفة امتداد لعقد والده المستأجر الأصلي إذ كان يقيم معه فيها حتى وفاته. أقام المطعون ضدهم دعوى فرعية بطلب الحكم بإخلاء العين محل النزاع على سند من أن القاصر المذكور لم تكن له إقامة بتلك العين إذ كان يقيم مع والدته التي طلقت من والده قبل مولده ثم مع جدته لأمه حتى وفاة والده. أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق وبعد أن استمعت لأقوال الشهود حكمت برفض الدعوى الأصلية وفى الدعوى الفرعية بالإخلاء. استأنفت الطاعنة بصفتها هذا الحكم بالاستئناف رقم 1152 لسنة 52 ق لدى محكمة استئناف الإسكندرية التي قضت بتاريخ 3/ 12/ 1996 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول إن الحكم رفض دعواها وقضى بالإخلاء على سند من القول بأن القاصر كان حال حياة والده في حضانة جدته لأمه التي طلقها والده قبل مولده ولم يكن يقيم إقامة مستقرة معه في حين أن إقامة القاصر مع حاضنته بسبب طلاق والدته عارض موقوت يزول بزوال سببه ولا يحول دون استمرار عقد إيجار العين محل النزاع لصالحه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه وإن كان يلزم لامتداد عقد الإيجار لأبناء المستأجر الأصلي والمستفيدين من حكم المادة 29/ 1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 أن تكون لهم إقامة مستقرة بالعين المؤجرة حتى الوفاة أو الترك إلا أنه يلزم أن تكون إقامة المستفيد بشخصه في تلك العين ويكفي أن تكون له إقامة حكمية فيها ولو لم تعقيها الإقامة المشتركة مع المستأجر الأصلي، وأخذاً بما هو مقرر من أن لعقد إيجار المسكن طابعاً عائلياً لا يتعاقد فيه المستأجر ليقيم فيه بمفرده وإنما ليضم إليه أفراد أسرته ليساكنوه فيه، وكان المقرر شرعاً أن على الوالد سكنى الصغير وهذا الواجب الشرعي لا ينفصل بانفصال عرى الزوجية بينه وبين مطلقته - والدة الصغير - فيلزم توفير المسكن المناسب لحصانته سواء كان هو مسكن الزوجية أو مسكن آخر هيأه هو لها أو اختارته الحاضنة بدلاً من مسكن الزوجية، وإعمالاً للحق المقرر لها في هذا الشأن - وفي هذه الحالة فإن إقامة الصغير في هذا المسكن الأخير وهي إقامة مؤقتة تنتهى بانتهاء مدة الحضانة - ليس من شأنها إنهاء الإقامة الحكمية التي ثبتت له بالعين استئجار والده ولا تحول بالتالي دون امتداد عقد إيجارها إليه إعمالاً للنص سالف البيان، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بالإخلاء لأن القاصر كان يقيم مع حاضنته ولم يكن له إقامة مع والده المستأجر الأصلي قبل الوفاة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث السبب الثاني من سببي الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف والزام المستأنف ضدهم بتحرير عقد إيجار للطاعنة بصفتها عن العين محل النزاع بذات شروط العقد السابق المؤرخ 1/ 12/ 1978 وفي الدعوى الفرعية برفضها
.

الطعن 766 لسنة 62 ق جلسة 27 / 6 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 141 ص 579

جلسة 27 من يونية سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ د. رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد خيري الجندي، على محمد على، عبد المنعم دسوقي نواب رئيس المحكمة وأحمد الحسيني.

-----------------

(141)
الطعن رقم 766 لسنة 62 القضائية

 (1)دفوع. دعوى.
الدفع بسقوط الخصومة والدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تجديدها من الشطب في الميعاد. عدم تعلقهما بالنظام العام. أثره. ليس لغير من لم يتم إعلانه صحيحاً التمسك بأي منهما ولو كان موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة أو كانت الدعوى مما يوجب القانون اختصام أشخاص معينين فيها. عدم جواز توقيع المحكمة أياً من هذين الجزاءين من تلقاء ذاتها أو التحدي بأيهما لأول مرة أمام محكمة النقض.
 (2)
بطلان "بطلان الإجراءات". دعوى "المسائل التي تعترض سير الخصومة".
الإجراءات التي تتم أثناء انقطاع سير الخصومة بسبب وفاة أحد الخصوم. باطلة بطلاناً نسبياً لا يجوز لغير الورثة التمسك به.
 (3)
شفعة. ملكية.
بيع العقار من نفس البائع أكثر من مرة. للشفيع أن يشفع في أي من هذه البيوع. شرطه. بقاء ملكية العقار للبائع.

----------------
1 - الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تجديدها من الشطب خلال الميعاد الذي حددته المادة 82 من قانون المرافعات وهو ستون يوماً من صدور قرار الشطب وكذلك الدفع بسقوطه الخصومة في الدعوى وفقاً لحكم المادة 134 وما بعدها من ذات القانون لا يتعلق أي منهما بالنظام العام بل يستهدفان مصلحة الخصم الذي لم يتم إعلانه بصحيفة التجديد من الشطب أو بتعجيل الدعوى قبل انقضاء الميعاد الذى حدده القانون، ومن ثم فلا تملك المحكمة توقيع أي من هذين الجزاءين من تلقاء ذاتها حتى ولو طالعتها عناصرهما من الأوراق ولا يجوز لغير من لم يتم إعلانه صحيحاً في الميعاد أن يتمسك به حتى ولو كان موضوع الدعوى مما لا يقبل التجزئة أو كانت الدعوى مما يوجب القانون اختصام أشخاص معينين فيها إذ أن استفادة باقي الخصوم في هاتين الحالتين لا يكون إلا بعد أن يتمسك بالدفع من لم يتم إعلانه منهم إعلاناً صحيحاً في الميعاد وتتحقق محكمة الموضوع من توافر شروط إعماله فيمتد حينئذ أثر قضاء المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن أو بسقوط الخصومة إلى جميع المدعى عليهم في الدعوى، ومن ثم فإنه لا يجوز التحدي باعتبار الدعوى كأن لم تكن أو بسقوط الخصومة فيها لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان البين من الأوراق أن مورثة المطعون ضدها ثانياً لم تتمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها باعتبار الدعوى كأن لم تكن أو بسقوط الخصومة فيها، باعتبارها صاحبة المصلحة في التمسك بهذين الدفعين فلا يجوز للطاعن التحدي بهما وبما يترتب عليهما من آثار لأول مرة أمام محكمة النقض.
2 - بطلان الإجراءات التي تتم أثناء انقطاع سير الخصومة بسبب وفاة أحد الخصوم وفقاً لنص المادة 132 من قانون المرافعات هو بطلان نسبى قرره القانون لورثة المتوفى تمكيناً لهم من الدفاع عن حقوقهم وحتى لا تتخذ الإجراءات دون علمهم ويصدر الحكم في غفلة منهم، ومن ثم فإنه لا يجوز التمسك بهذا البطلان إلا ممن شرع لحمايته ولا يقبل ذلك من غيره مهما كانت الفائدة التي تعود عليه من التمسك به طالما لم يتمسك به من شرع لحمايته.
3 - المقرر في قضاء محكمة النقض - أنه إذا بيع العقار من نفس البائع أكثر من مرة للشفيع أن يشفع في أي من هذه البيوع طالما كانت ملكية هذا العقا ما زالت للبائع.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم أولا أقاموا الدعوى رقم 8327 سنة 1984 مدني شمال القاهرة الابتدائية على الطاعن ومورثة المطعون ضدها ثانياً بطلب الحكم بأحقيتهم في أن يأخذوا بالشفعة حصة مقدارها 8 س، 7 ط شائعة في العقار الموضح بالصحيفة مع ما يترتب على ذلك من آثار وتسليمهم إياها مقابل الثمن البالغ مقداره أربعة آلاف جنيه والذي أودعوه خزانة محكمة شمال القاهرة الابتدائية، وقالوا بياناً لها إن... - مورثة المطعون ضدها ثانياً - باعت إلى الطاعن تلك الحصة بالثمن سالف البيان وقد أبدوا رغبتهم في أخذها بالشفعة - باعتبارها ضمن عقار يمتلكون حصة شائعة فيه - وذلك بإنذار رسمي أعلن إليها في 23 من يونية سنة 1984 وإلى الطاعن في 8 من يوليو سنة 1984 وأقاموا الدعوى بطلباتهم سالفة البيان، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 28 من فبراير سنة 1990 بعدم قبول الدعوى. استأنف المطعون ضدهم أولاً هذا الحكم بالاستئناف رقم 4576 سنة 107 ق لدى محكمة استئناف القاهرة، وبتاريخ 12 من ديسمبر سنة 1991 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبأحقية المطعون ضدهم سالفي الذكر في أخذ الحصة المشفوع فيها والمبينة بالصحيفة وعقد البيع الابتدائي المؤرخ إبريل سنة 1984 بالشفعة نظير الثمن المودع خزانة محكمة أول درجة مع ما يترتب على ذلك من آثار مع التسليم، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالوجه الثاني من السبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفى بيان ذلك يقول إن الدعوى أمام محكمة أول درجة قد شطبت بجلسة 16 من أكتوبر سنة 1985 ولم تعلن مورثة المطعون ضدها ثانياً - البائعة - بصحيفة التجديد إلا بتاريخ 14 من ديسمبر سنة 1986 فإن الدعوى تعتبر كأن لم تكن بالنسبة لها لعدم إعلانها بالتجديد خلال ستين يوما كما تكون قد سقطت أيضاً لانقضاء أكثر من سنة من تاريخ آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي - وهو قرار الشطب - وقبل إعلانها بالتجديد، وأن من حقه أن يتمسك بهذين الدفعين أمام محكمة النقض لأول مرة باعتبار أن ما يعيب إجراءات الدعوى الماثلة وإعلانات الخصوم فيها، كدعوى شفعة تعد مسألة قانونية متعلقة بالنظام العام والمشتري في كافة مراحل التقاضي ومن ثم فإن على محكمة الموضوع أن توقع هذين الجزاءين ومن تلقاء ذاتها ولو لم يدفع أمامها بذلك، وإذ لم يعتد الحكم المطعون فيه بتمحيص الثابت في الأوراق في هذا الشأن فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تجديدها من الشطب خلال الميعاد الذى حددته المادة 82 من قانون المرافعات وهو ستون يوماً من صدور قرار الشطب وكذلك الدفع بسقوطه الخصومة في الدعوى وفقاً لحكم المادة 134 وما بعدها من ذات القانون لا يتعلق أي منهما بالنظام العام بل يستهدفان مصلحة الخصم الذى لم يتم إعلانه بصحيفة التجديد من الشطب أو بتعجيل الدعوى قبل انقضاء الميعاد الذى حدده القانون، ومن ثم فلا تملك المحكمة توقيع أي من هذين الجزاءين من تلقاء ذاتها حتى ولو طالعتها عناصرهما من الأوراق ولا يجوز لغير من لم يتم إعلانه صحيحاً في الميعاد أن يتمسك به حتى ولو كان موضوع الدعوى مما لا يقبل التجزئة أو كانت الدعوى مما يوجب القانون اختصام أشخاص معينين فيها إذ أن استفادة باقي الخصوم في هاتين الحالتين لا يكون إلا بعد أن يتمسك بالدفع من لم يتم إعلانه منهم إعلانا صحيحاً في الميعاد وتتحقق محكمة الموضوع من توافر شروط إعماله فيمتد حينئذ أثر قضاء المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن أو بسقوط الخصومة إلى جميع المدعى عليهم في الدعوى، ومن ثم فإنه لا يجوز التحدي باعتبار الدعوى كأن لم تكن أو بسقوط الخصومة فيها لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن مورثة المطعون ضدها ثانيا لم تتمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها باعتبار الدعوى كأن لم تكن أو بسقوط الخصومة فيها، باعتبارها صاحبة المصلحة في التمسك بهذين الدفعين فلا يجوز للطاعن التحدي بهما وبما يترتب عليهما من آثار لأول مرة أمام محكمة النقض ويضحى النعي بهما غير مقبول.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه البطلان لابتنائه على إجراءات باطلة، وفي بيان ذلك يقول إن مورثة المطعون ضدها ثانياً - البائعة - توفيت بتاريخ 15 من مارس سنة 1991 وقبل أن تتهيأ الدعوى للحكم فيها أمام محكمة الاستئناف ولم يتم اختصام ورثتها قبل صدور الحكم المطعون فيه مما يترتب عليه بطلانه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن بطلان الإجراءات التي تتم أثناء انقطاع سير الخصومة بسبب وفاة أحد الخصوم وفقاً لنص المادة 132 من قانون المرافعات هو بطلان نسبي قرره القانون لورثة المتوفى تمكيناً لهم من الدفاع عن حقوقهم وحتى لا تتخذ الإجراءات دون علمهم ويصدر الحكم في غفلة منهم، ومن ثم فإنه لا يجوز التمسك بهذا البطلان إلا ممن شرع لحمايته ولا يقبل ذلك من غيره مهما كانت الفائدة التي تعود عليه من التمسك به طالما لم يتمسك به من شرع لحمايته، وإذ كان الثابت في الأوراق أن المطعون ضدها ثانياً - باعتبارها وارثة البائعة المتوفاة - لم تتمسك بهذا البطلان فإن تحدي الطاعن بإعمال أثره في الدعوى يكون غير مقبول.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الأول من السبب الأول وبالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور، وفي بيان ذلك يقول إن الثابت من تقرير الخبير الذى عول عليه الحكم المطعون فيه ومن العقد المقدم من الطاعن ضمن مستنداته أن مورثة المطعون ضدها ثانياً سبق أن تصرفت للأخيرة بصفتها الشخصية بالبيع عن الحصة محل النزاع بموجب العقد المؤرخ 25 من يوليو سنة 1979 وأن الأخيرة عادت وباعت نفس الحصة إلى الطاعن بموجب عقد مؤرخ الأول من إبريل سنة 1984 وقبل إعلان أية رغبة في أخذ المبيع بالشفعة، كما وأن العقد المشفوع فيه قد تضمن أسماءهما كبائعين، ومن ثم كان يتعين اختصام المطعون ضدها ثانياً بصفتها الشخصية، وإذ لم يتم اتخاذ هذا الإجراء فإن الدعوى تكون غير مقبولة، غير أن الحكم المطعون فيه رد على ما تمسك به الطاعن في هذا الشأن بأن الملكية مازالت للبائعة - مورثة المطعون ضدها ثانياً - ولم تنتقل إلى المشترية في عقد سنة 1979 - ...... - في حين أنه لا يشترط في البيع الذى تجوز فيه الشفعة أن يكون بعقد مسجل أو ثابت التاريخ، هذا إلى أن الثابت في الأوراق أن عقد الاتفاق المؤرخ الأول من إبريل سنة 1984 قد تضمن تنازل الأخيرة للطاعن عن الحصة المبيعة مقابل ثلاثة آلاف جنيه وبذلك يكون الثمن الواجب إيداعه سبعة آلاف جنيه بإضافة مبلغ الأربعة آلاف جنيه المحددة في عقد البيع المشفوع فيه وقد تمسك الطاعن بعدم قبول الدعوى لعدم إيداع هذا الثمن كاملاً غير أن الحكم المطعون فيه ذهب إلى أن التنازل تم بدون مقابل مفسراً بذلك عبارة البند الثاني من العقد بما لا تتسع له وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه إذا بيع العقار من نفس البائع أكثر من مرة كان للشفيع أن يشفع في أي من هذه البيوع طالما كانت ملكية العقار ما زالت للبائع، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص بما له من سلطة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وفى تقدير الأدلة فيها - ودون نعي عليه في هذا الخصوص - إلى أن مورثة المطعون ضدها ثانياً باعت الحصة الشائعة مثار النزاع إلى الطاعن بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ إبريل سنة 1984 - المشفوع فيه - كما سبق أن باعتها أيضاً بموجب عقد مؤرخ 25 من يوليو سنة 1979 إلى ..... المطعون ضدها ثانياً بصفتها الشخصية - وأن ملكية تلك الحصة ما زالت للبائعة ولم تنتقل إلى المشترية الأخيرة، وإذ رتب الحكم على ذلك أحقية مورث المطعون ضدهم أولاً في أن يشفع في أي من هذه البيوع فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكان البين من عقد البيع المشفوع فيه والمقدم من الطاعن ضمن حافظة مستندات رقم 6 دوسيه الملف الابتدائي أنه وإن تضمن إيراد اسم المطعون ضدها ثانياً بصفتها الشخصية ومورثتها كبائعتين، إلا أنه تضمن النص في البند الثالث منه على أن ملكية العقار المبيع وما يلحقه من بناء آلت إلى البائعة...... - مورثة المطعون ضدها ثانياً - بالميراث الشرعي في حصة منه وبالشراء بعقدين مشهرين بالنسبة لحصتين أخريين، كما ورد بعجز هذا البند إقرار المطعون ضدها ثانياً بصفتها الشخصية بصحة التصرف إلى الطاعن وأنه ليس لها حق المطالبة لا بالعين أو الانتفاع بها أو مقابل هذا نظراً لسبق شرائها للحصة المبيعة بموجب عقد بيع عرفي وتنازلها عنه وهو ما يفيد أن البائعة الحقيقية في البيع المشفوع فيه هي مورثة المطعون ضدها ثانياً وحدها وإذ اعتد الحكم المطعون فيه بذلك ولم يتطلب اختصام المطعون ضدها ثانياً بصفتها الشخصية فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على ما تمسك به الطاعن من عدم قبول الدعوى لعدم إيداع كامل الثمن القول "وكان ما يدعيه أيضا من أنه أنفق ثلاثة آلاف جنيه في إصلاح وتحسين العقار المشفوع فيه ومقابل تنازل مشترية أخرى لعقار النزاع عن البيع الصادر لها، لا يعتبر من ملحقات الثمن وإنما أساس الرجوع به على الشفيع - إن كان لذلك وجه - هو الإثراء بلا سبب فإن المحكمة لا تقضى بالشفعة إلا في مقابل الثمن الثابت في عقد البيع وقدره أربعة آلاف جنيه، ولما كان البين من الأوراق أن المستأنفين أودعوا خزانة محكمة أول درجة مبلغ أربعة آلاف جنيه وهو الثمن الذى تم به البيع الصادر من المستأنف عليها الأولى لصالح المستأنف عليه الثاني بموجب عقد البيع الابتدائي المؤرخ إبريل سنة 1984 فإن هذا الدفع يكون في غير محله متعين الرفض" وإذ كان ما أورده الحكم في هذا الشأن كافٍ لحمل قضائه برفض دفع الطاعن بعدم القبول ولا مخالفة فيه للثابت في الأوراق فإن النعي بهذا السبب برمته يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين القضاء برفض الطعن.

الطعن 292 لسنة 63 ق جلسة 1 / 7 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 أحوال شخصية ق 142 ص 584

جلسة الأول من يوليه سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح على أحمد السعيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم الشهاوي، على عبد الرحمن بدوي، د. فتحي المصري ومحمد برهام عجيز نواب رئيس المحكمة.

-------------------

(142)
الطعن رقم 292 لسنة 63 القضائية "أحوال شخصية"

(1،2 ) أحوال شخصية "المسائل الخاصة بالمسلمين: طاعة، المسائل الخاصة بالإجراءات: إثبات".
 (1)
دعوة الزوج زوجته للدخول في طاعته واعتراضها على ذلك. وجوب إثباتها طبقاً لأرجح الأقوال في مذهب أبي حنيفة رغم أنه منقول من مذهب مالك. م 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية. علة ذلك. مؤداه. البينة في هذا الشأن تكون من رجلين أو رجل وامرأتين.
 (2)
الشهادات فيما يشترط فيه العدد. شرط صحتها. اتفاقها مع بعضها. نصاب الشهادة على شرعية المسكن - وفقاً للرأي الراجح في فقه الأحناف - رجلان عدلان أو رجل وامرأتان عدول
.
 (3)
حكم "حجية الحكم الجنائي أمام المحاكم المدنية". قوة الأمر المقضي.
حجية الحكم الجنائي أمام المحاكم المدنية. شرطه. أن يكون باتاً.
 (4)
أحوال شخصية "دعوى الأحوال الشخصية: الإجراءات".
رأي النيابة في قضايا الأحوال الشخصية التي لا تختص بها المحاكم الجزئية. لا يفيد المحكمة. ق 628 لسنة 1955.

---------------
1 - إذ كانت المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية تقضي بأن تصدر الأحكام في مسائل الأحوال الشخصية طبقاً للمدون في هذه اللائحة ولأرجح الأقوال من مذهب أبى حنيفة فيما عدا الأحوال التي ينص فيها قانون المحاكم الشرعية على قواعد خاصة فتصدر الأحكام طبقا لها، وكان المشرع بعد أن نقل أحكام المادة 11 مكرراًً ثانياً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 29 المضافة بالقانون 100 لسنة 1985 فيما يتعلق بدعوة الزوج زوجته للدخول في طاعته واعتراضها على ذلك من مذهب الإمام مالك لم يحل في إثبات عناصرها إلى هذا المذهب، كما لم ينص على قواعد خاصة في هذا الشأن، ومن ثم يتعين الرجوع في ذلك إلى أرجح الأقوال في مذهب أبي حنيفة عملاً بنص المادة 280 سالفة الذكر، فتكون البينة من رجلين أو رجل وامرأتين في خصوص إثبات الأوجه الشرعية التي تستند إليها الزوجة في امتناعها عن طاعة زوجها.
2 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه يشترط لصحة الشهادات فيما يشترط فيه العدد أن تتفق مع بعضها لأن باختلافها لا يوجد إلا شطر الشهادة، وهو غير كاف فيما يشترط فيه العدد، ولما كان نصاب الشهادة على شرعية المسكن وفقاً للرأي الراجح في فقه الأحناف رجلين أو رجلاً وامرأتين عدولاً.
3 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه بعد صدور القانون رقم 628 لسنة 1955 أصبحت النيابة العامة طرفاً أصلياً في قضايا الأحوال الشخصية التي لا تختص بها المحكمة الجزئية إلا أن الرأي الذي تبديه النيابة على ضوء ما تتبينه من وقائع الدعوى ومدى تفسيرها للقانون لا تتقيد به المحكمة فلها أن تأخذ به أو تطرحه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 5 لسنة 1992 كلى أحوال شخصية جنوب القاهرة على المطعون ضده للحكم بعدم الاعتداد بإعلانه بها بالدخول في طاعته. وقالت بياناً لدعواها إنه بتاريخ 3/ 12/ 1991 وجه إليها الإعلان سالف البيان يدعوها فيه للدخول في طاعته في المسكن المبين به، ولما كان هذا المسكن غير شرعي وكان المطعون ضده غير أمين عليها نفساً ومالاً فقد أقامت الدعوى. أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن سمعت شهود الطرفين حكمت بتاريخ 27/ 12/ 1992 بعدم الاعتداد بإنذار الطاعة. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 21 لسنة 110 ق القاهرة، وبتاريخ 13/ 6/ 1993 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم عول في قضائه بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى على عدم اكتمال نصاب الشهادة في الدعوى طبقاً للمذهب الحنفي في حين أنه كان يجب الرجوع في هذا الشأن إلى مذهب الإمام مالك الذي نقل عنه نص المادة 11 مكرراً ثانياً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 - المنطبق على واقعة الدعوى - مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه لما كانت المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية تقضي بأن تصدر الأحكام في مسائل الأحوال الشخصية طبقاً للمدون في هذه اللائحة ولأرجح الأقوال من مذهب أبى حنيفة فيما عدا الأحوال التي ينص فيها قانون المحاكم الشرعية على قواعد خاصة فتصدر الأحكام طبقاً لها، وكان المشرع بعد أن نقل أحكام المادة 11 مكرراًً ثانياً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 29 المضافة بالقانون 100 لسنة 1985 فيما يتعلق بدعوة الزوج زوجته للدخول في طاعته واعتراضها على ذلك من مذهب الإمام مالك لم يحل في أثبات عناصرها إلى هذا المذهب، كما لم ينص على قواعد خاصة في هذا الشأن، ومن ثم يتعين الرجوع في ذلك إلى أرجح الأقوال في مذهب أبى حنيفة عملاً بنص المادة 280 سالفة الذكر، فتكون البينة من رجلين أو رجل وامرأتين في خصوص إثبات الأوجه الشرعية التي تستند إليها الزوجة في امتناعها عن طاعة زوجها، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى الطاعنة، لأن البينة التي تقدمت بها لم تبلغ النصاب المقرر شرعاً وفقاً لأرجح الأقوال من مذهب أبى حنيفة، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون، ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن الحكم أسس قضاءه على أن بينتها لم تكتمل فيها النصاب المطلوب للشهادة رغم ما شهد به شهود الطرفين من أن والد المطعون ضده وإخوته يقيمون أسفل مسكن الطاعنة وما شهد به شاهداها من تواجدهم فيه دائماً مما يدل على أنه مسكن غير شرعي بما تتضرر منه، وإذ قضى الحكم - رغم ذلك - برفض الدعوى، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه يشترط لصحة الشهادات فيما يشترط فيه العدد أن تتفق مع بعضها لأن باختلافها لا يوجد إلا شطر الشهادة، وهو غير كاف فيما يشترط فيه العدد، ولما كان نصاب الشهادة على شرعية المسكن وفقا للرأي الراجح في فقه الأحناف رجلين أو رجلاً وامرأتين عدولاً، وكان البين من الأوراق أن الشاهد الأول من شاهدي الطاعنة وإن شهد أمام محكمة أول درجة أن مسكن الطاعة مشغول بسكنى والدى المطعون ضده وإخوته إلا أن الشاهد الثاني قرر بأنهم يقيمون بشقة أسفل شقة الزوجية وهو ما شهد به شاهدا المطعون ضده، وبذلك لا تتوافر في بينة الطاعنة نصاب الشهادة المطلوبة على عدم شرعية مسكن الزوجية، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر في قضائه، فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح، ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم لم يعتد في قضائه بحجية الحكم الجنائي الصادر بإدانة المطعون ضده في جنحة تبديد منقولاتها، مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كان الحكم الجنائي لا تكون له قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية إلا إذا كان باتاًَ، إما لاستنفاد طرق الطعن الجائزة فيه أو لفوات مواعيدها، وكان الثابت بالأوراق أن الحكم الصادر في الجنحة رقم 10393 لسنة 1991 حلوان قضى بإدانة المطعون ضده عن تهمة تبديد منقولات الزوجية، وكانت الطاعنة لم تقدم ما يدل على أن ذلك الحكم صار باتاً، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يعتد بحجيته في الدعوى الماثلة، يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إن النيابة العامة أبدت الرأي في الدعوى بطلب ندب خبير لبيان شرعية مسكن الطاعة من عدمه، غير أن الحكم أطرح رأيها استناداً إلى ما قررته الطاعنة في محضر الجنحة رقم 10393 لسنة 1991 حلوان من أن شقة والد المطعون ضده تقع أسفل الشقة سكنها مما ينفي شغلها بسكنى الغير، وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه وإن كان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه بعد صدور القانون رقم 628 لسنة 1955 أصبحت النيابة العامة طرفا أصلياً في قضايا الأحوال الشخصية التي لا تختص بها المحكمة الجزئية إلا أن الرأي الذي تبديه النيابة على ضوء ما تتبينه من وقائع الدعوى ومدى تفسيرها للقانون لا تتقيد به المحكمة فلها أن تأخذ به أو تطرحه. لما كان ذلك، وكان الثابت أن التفات الحكم المطعون فيه عن الرأي الذى أبدته النيابة، مفاده عدم جدوى الأخذ به بعد أن وجد بأوراق الدعوى من الأدلة ما يكفي لحمل قضائه، فمن ثم يكون النعي بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن
.

الطعن 134 لسنة 67 ق جلسة 7/ 7/ 1998 مكتب فني 49 ج 1 رجال قضاء ق 8 ص 45

جلسة 7 من يوليه سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح على أحمد السعيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم الشهاوي، على عبد الرحمن بدوي، د. فتحي المصري ومحمد برهام عجيز نواب رئيس المحكمة.

-----------------

(8)
الطلب رقم 134 لسنة 67 القضائية " رجال القضاء "

 (1)إجراءات الطلب " الصفة في الطلب ".
وزير العدل هو الرئيس الإداري الأعلى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وصاحب الصفة في أية خصومة تتعلق بأي شأن من شئونها. اختصام النائب العام. غير مقبول.
 (2)
تأديب " ملاحظة ".
الإفراج عن المتهم في أي وقت بكفالة أو بغير كفالة. جوازي للنيابة العامة. عدم تقييد هذا الحق بأي قيد. توجيه ملاحظة إلى الطالب عن إخلاء سبيل متهم في جريمة من سراي النيابة بضمان تحقيق شخصيته دون الاحتياط إلى ما إذا كان مطلوباً لسبب آخر. لا مبرر له. أثره. اعتبار القرار الصادر بها مشوباً بإساءة استعمال السلطة.

---------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن وزير العدل هو الرئيس الإداري الأعلى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وصاحب الصفة في أية خصومة تتعلق بأي شأن من شئونها، وكان لا شأن للنائب العام بخصومة الطلب فإن الطلب بالنسبة له يكون غير مقبول.
2 - النص في المادتين 36، 204 من قانون الإجراءات الجنائية مفاده أنه يجوز للنيابة العامة أن تفرج عن المتهم في أي وقت بكفالة أو بغير كفالة دون أن يقيد هذا الحق بأي قيد وكان الثابت من الأوراق أن القرار الذي اتخذه الطالب بإخلاء سبيل المتهم في الجنحة رقم...... لسنة ..... عن جريمة إصدار شيك دون رصيد من سراي النيابة بضمان تحقيق شخصيته لا يبرر توجيه الملاحظة إليه فإن القرار الصادر بها يكون مشوباً بإساءة استعمال السلطة مما يتعين معه إلغاؤه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن الأستاذ ..... وكيل النيابة - تقدم بهذا الطلب بتاريخ 29/ 9/ 1997 ضد وزير العدل والنائب العام للحكم بإلغاء الملاحظة رقم 41 لسنة 1997 الموجهة إليه من النائب العام المساعد مدير التفتيش القضائي مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقال بيانا لطلبه إن هذه الملاحظة وجهت إليه لما نسب إليه في تحقيقات الشكوى رقم 198 لسنة 1997 حصر عام التفتيش القضائي للنيابة العامة من أنه أثناء عمله بنيابة العجوزة أفرج عن المتهم في القضية رقم 4727 لسنة 1997 جنح العجوزة عن جريمة إصدار شيك دون رصيد من سراي النيابة بضمان تحقيق شخصيته دون أن يحتاط لما إذا كان مطلوبا لسبب آخر من عدمه وتبين بعد الإفراج عنه أنه مطلوب لتنفذ أحكام صادرة ضده في قضايا مماثلة مما يكشف عن عدم مراعاة ملاءمة التصرف للوقائع والأدلة الثابتة بالأوراق وبعد ذلك إخلالا بواجبات وظيفته ومقتضياتها ولما كانت هذه الملاحظة قد جاءت على غير أساس فقد تقدم بطلبه، دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الطلب بالنسبة للمدعى عليه الثاني ورفضه موضوعاً. وأبدت النيابة العامة الرأي بما يتفق وطلبات الحكومة.
وحيث إن الدفع بعدم قبول الطلب بالنسبة للمدعي عليه الثاني في محله ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن وزير العدل هو الرئيس الإداري الأعلى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وصاحب الصفة في أية خصومة تتعلق بأي شأن من شؤونها. وكان لا شأن للنائب العام بخصومة الطلب فإن الطلب بالنسبة له يكون غير مقبول.
وحيث إن الطلب - فيما عدا ما تقدم - استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن لما كان مفاد نصي المادتين 36، 204 من قانون الإجراءات الجنائية أنه يجوز للنيابة العامة أن تفرج عن المتهم في أي وقت بكفالة أو بغير كفالة دون أن يقيد هذا الحق بأي قيد وكان الثابت من الأوراق أن القرار الذي اتخذه الطالب بإخلاء سبيل المتهم في الجنحة رقم 4727 لسنة 1997 العجوزة عن جريمة إصدار شيك دون رصيد من سراي النيابة بضمان تحقيق شخصيته لا يبرر توجيه الملاحظة إليه فان القرار الصادر بها يكون مشوبا بإساءة استعمال السلطة مما يتعين معه إلغاؤه
.