الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 20 أغسطس 2014

الطعن 1833 لسنة 62 ق جلسة 9 / 7 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 143 ص 588

جلسة 9 من يوليه سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد حسن العفيفي نائب رٍئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ لطفي عبد العزيز، محمد محمد محمود، عبد الرحمن العشماوي نواب رئيس المحكمة ورمضان أمين اللبودي.

--------------------

(143)
الطعن رقم 1833 لسنة 62 القضائية

 (1)تعويض "التعويض عن الفعل الضار غير المشروع: الخطأ الموجب للتعويض". مسئولية "المسئولية التقصيرية: الخطأ". محكمة الموضوع. نقض" سلطة محكمة النقض".
الفعل المؤسس عليه طلب التعويض. تكييف محكمة الموضوع بأنه خطأ من عدمه. من مسائل القانون. خضوعه لرقابة محكمة النقض.
( 2ـ4) تعويض. مسئولية "المسئولية التقصيرية: من صورها: المسئولية عن النشر". حكم "عيوب التدليل: مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه: ما يعد كذلك".
(2)
حصانة النشر. قصرها على الإجراءات القضائية العلنية والإحكام التي تصدر علناً. عدم امتدادها إلى التحقيق الابتدائي أو التحقيقات الأولية أو الإدارية. أثره. تحمل الناشر مسئولية نشر وقائع هذه التحقيقات أو ما يتخذ فيها من ضبط أو حبس أو تفتيش أو اتهام أو إحالة إلى المحاكمة.
(3)
حرية الصحفي في نشر ما يحصل عليه من أنباء أو معلومات أو إحصائيات من مصادرها. م 5 ق 148 لسنة 1980 قبل إلغائه بق 96 لسنة 1996. ضوابطها. التزامه فيما ينشره بالمقومات الأساسية للمجتمع والحفاظ على الحريات والحقوق والواجبات العامة وعدم الاعتداء على سمعة المواطنين واعتبارهم.
 (4)
خطأ الناشر الموجب للمسئولية المدنية. عدم اشتراط سوء النية لديه لتحققه. يستوي أن تكون العبارات المنشورة منقولة عن الغير أو من إنشاء الناشر. مؤداه. نشر الجريدة التي يمثلها المطعون ضدهما أن الرقابة الإدارية أحالت الطاعن إلى النيابة العامة لاستغلاله سلطة نفوذه. اتهام له من الجريدة يمس بسمعته قبل تحديد موقفه بصفة نهائية. اعتباره خطأ موجب للمسئولية المدنية. رفض الحكم دعوى الطاعن بالتعويض لأن ما نشرته الجريدة لم يتعد نقل تقرير الرقابة الإدارية إلى النيابة العامة. مخالفة للقانون وخطأ في تطبيقه.

-------------------
1 - من المقرر أن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو من مسائل القانون التي يخضع قضاء محكمة الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض.
2 - دل الشارع بما نص عليه في المادتين 189، 190 من قانون العقوبات على أن حصانة النشر مقصورة على الإجراءات القضائية العلنية والأحكام التي تصدر علناً ولا تمتد إلى التحقيق الابتدائي ولا إلى التحقيقات الأولية أو الإدارية، لأن هذه كلها ليست علانية إذ لا يشهدها غير الخصوم ووكلائهم، فمن ينشر وقائع هذه التحقيقات أو ما يقال فيها أو يتخذ في شأنها من ضبط وحبس وتفتيش واتهام وإحالة إلى المحاكمة فإنما ينشر ذلك على مسئوليته، إذ أن حرية الصحفي لا تعدو حرية الفرد العادي ولا يمكن أن تجاوزها إلا بتشريع خاص، ومن ثم فإن يلتزم فيما ينشره بالمقومات الأساسية المنصوص عليها في الدستور.
3 - إذ كانت المادة الخامسة من قانون سلطة الصحافة الصادر برقم 148 لسنة 1980 - والذي يحكم واقعة النزاع قبل إلغائه بقانون تنظيم الصحافة رقم 96 لسنة 1996 - تنص على أن "للصحفي الحق في الحصول على الأنباء والمعلومات والإحصائيات من مصادرها وله حق نشرها ولا يجوز إجباره على إفشاء مصادر معلوماته إلا إذا كان في حدود القانون "إلا أن ذلك ليس بالفعل المباح على إطلاقه، وإنما هو محدود بالضوابط المنظمة له، ومنها أن يكون النشر في إطار المقومات الأساسية للمجتمع والحفاظ على الحريات والحقوق والواجبات العامة واحترام الحياة الخاصة للمواطنين وعدم الاعتداء على شرفهم وسمعتهم واعتبارهم أو انتهاك محارم القانون وهو ما لم يخرج عليه الأمر في القانون القائم.
4 - إذ كان الثابت من الأوراق أن الصحفية التي يمثلها المطعون ضدهما قد نشرت أن الرقابة الإدارية أحالت أمين الحزب الوطني ورئيس المجلس المحلي لمركز المنيا إلى النيابة العامة - لاستغلال سلطة نفوذه بالضغط على بعض المسئولين بالمنيا والقاهرة لإتمام الإفراج عن مساحة 10 س ر7 ط ر5 ف للسيدة..... داخل الكتلة السكنية مقابل حصوله على مساحة 6 ط قيمتها مائة ألف جنيه - بما يعني اتهام الطاعن الذي يشغل الصفة النيابية التي أوردها الخبر والمساس بسمعته وذلك قبل أن يتحدد موقفه بصفة نهائية، وهو منهما مسلك ينم عن التسرع ويعد ضرباً من ضروب الخطأ الموجب للمسئولية المدنية والذي لا يشترط لتحققه - خلافاً للمسئولية الجنائية - توافر سوء النية لدى مرتكبه، يستوى في ذلك أن تكون العبارات المنشورة منقولة عن الغير أو من إنشاء الناشر، ذلك بأن نقل الكتابة التي تتضمن مساساً بسمعة الآخرين ونشرها يعتبر كالنشر الجديد سواء بسواء، ولا يقبل من أحد للإفلات من المسئولية أن يتذرع بأن تلك الكتابة منقولة عن جهة أخرى، إذ الواجب يقضي على من ينقل كتابة بأن يتحقق قبل إقدامه على النشر من أن تلك الكتابة لا تنطوي على أية مخالفة أو خطأ، وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر وأقام قضاءه برفض دعوى التعويض التي أقامها الطاعن على ما ذهب إليه من أن ما نسبته الجريدة إلى الطاعن لم يتعد نقل بلاغ الرقابة الإدارية وتقريرها إلى النيابة العامة وهو من قبيل النشر المباح، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1882 لسنة 1985 مدنى المنيا الابتدائية، انتهى فيها إلى طلب الحكم بإلزام المطعون ضدهما عن نفسهما وبصفتهما بأن يؤديا إليه متضامنين مبلغ عشرين ألف جنيه على سبيل التعويض المؤقت - عن الأضرار الأدبية التي لحقته من جراء ما نشرته كذباً وبسوء نية جريدة "....." والتي يمثلانها بعددها الصادر بتاريخ 25/ 6/ 1985 من أن الرقابة الإدارية قد أحالته إلى النيابة العامة لاستغلال سلطة وظيفته، كأمين للحزب الوطني ورئيس المجلس المحلي لمركز المنيا، بمساعدة بعض المسئولين بالمنيا والقاهرة للإفراج عن أرض داخل الكتلة السكنية وذلك بمقابل - مع الزام المطعون ضدها بنشر الحكم الذي سيصدر في جريدة الأحرار وجريدتي الأهرام والأخبار بمصاريف على عاتقهما، حكمت المحكمة للطاعن على المطعون ضدهما متضامنين بما قدرته من التعويض، فاستأنفا هذا الحكم بالاستئناف رقم 262 سنة 23 ق بني سويف "مأمورية المنيا" بطلب إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى، كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 265 سنة 23 ق أمام ذات المحكمة للقضاء له بكامل طلباته، ضمت المحكمة الاستئنافين أحدهما إلى الآخر، ثم قضت برفضه، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، والتزمت فيها النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن في أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه، مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال، وذلك حين نفى عن المطعون ضدهما الخطأ الموجب للمسؤولية باعتبار أن ما قاما بنشره لا يعدو أن يكون نقلاًً من بلاغ الرقابة الإدارية وتقريرها المقدم إلى النيابة العامة مما يدخل في نطاق النشر المباح للصحفي، في حين أن ما أسندته الصحيفة إلى الطاعن وبالصورة التي نشر بها من شأنه أن يلقى في الأذهان صحة الأمور المدعاة وقيام الطاعن بارتكاب الأفعال الواردة بها مما يعد إساءة لاستعمال الصحفي لحق النشر وحريته في ذلك مما يوجب مسئوليتهما ويعيب الحكم، إذ انتهى إلى غير ذلك، ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر أن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفي هذا الوصف عنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو من مسائل القانون التي يخضع قضاء محكمة الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الشارع قد دل بما نص عليه في المادتين 189، 190 من قانون العقوبات على أن حصانة النشر مقصورة على الإجراءات القضائية العلنية والأحكام التي تصدر علناً ولا تمتد إلى التحقيق الابتدائي ولا إلى التحقيقات الأولية أو الإدارية، لأن هذه كلها ليست علانية إذ لا يشهدها غير الخصوم ووكلائهم، فمن ينشر وقائع هذه التحقيقات أو ما يقال فيها أو يتخذ في شأنها من ضبط وحبس وتفتيش واتهام وإحالة إلى المحاكمة فإنما ينشر ذلك على مسئوليته، إذ أن حرية الصحفي لا تعدو حرية الفرد العادي ولا يمكن أن تجاوزها إلا بتشريع خاص، ومن ثم فإن يلتزم فيما ينشره بالمقومات الأساسية المنصوص عيها في الدستور، كما أنه وإن كانت المادة الخامسة من قانون سلطة الصحافة الصادر برقم 148 لسنة 1980 - والذي يحكم واقعة النزاع قبل إلغائه بقانون تنظيم الصحافة رقم 96 لسنة 1996 - تنص على أن "للصحفي الحق في الحصول على الأنباء والمعلومات والإحصائيات من مصادرها وله حق نشرها ولا يجوز إجباره على إفشاء مصادر معلوماته إلا إذا كان في حدود القانون" إلا أن ذلك ليس بالفعل المباح على إطلاقه، وإنما هو محدود بالضوابط المنظمة له، ومنها أن يكون النشر في إطار المقومات الأساسية للمجتمع والحفاظ على الحريات والحقوق والواجبات العامة واحترام الحياة الخاصة للمواطنين وعدم الاعتداء على شرفهم وسمعتهم واعتبارهم أو انتهاك محارم القانون وهو ما لم يخرج عليه الأمر في القانون القائم. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الصحفية التي يمثلها المطعون ضدهما قد نشرت أن الرقابة الإدارية أحالت أمين الحزب الوطني ورئيس المجلس المحلى لمركز المنيا إلى النيابة العامة - لاستغلال سلطة نفوذه بالضغط على بعض المسئولين بالمنيا والقاهرة لإتمام الإفراج عن مساحة 10 س ر7 ط ر 5 ف للسيدة..... داخل الكتلة السكنية مقابل حصوله على مساحة 6 ط قيمتها مائة ألف جنيه - بما يعنى اتهام الطاعن الذي يشغل الصفة النيابية التي أوردها الخبر والمساس بسمعته وذلك قبل أن يتحدد موقفه بصفة نهائية، وهو منهما مسلك عن التسرع ويعد ضرباً من ضروب الخطأ الموجب للمسئولية المدنية والذى لا يشترط لتحققه - خلافاً للمسئولية الجنائية - توافر سوء النية لدى مرتكبه، يستوى في ذلك أن تكون العبارات المنشورة منقولة عن الغير أو من إنشاء الناشر، ذلك بأن نقل الكتابة التي تتضمن مساساً بسمعة الآخرين ونشرها يعتبر كالنشر الجديد سواء بسواء، ولا يقبل من أحد للإفلات من المسئولية أن يتذرع بأن تلك الكتابة منقولة عن جهة أخرى، إذ الواجب يقضي على من ينقل كتابة بأن يتحقق قبل إقدامه على النشر من أن تلك الكتابة لا تنطوي على أية مخالفة أو خطأ، وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر وأقام قضاءه برفض دعوى التعويض التي أقامها الطاعن على ما ذهب إليه من أن ما نسبته الجريدة إلى الطاعن لم يتعد نقل بلاغ الرقابة الإدارية وتقريرها إلى النيابة العامة وهو من قبيل النشر المباح، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، دون حاجة إلى بحث باقي الأسباب
.

(الطعن 1069 لسنة 67 ق جلسة 11 / 7 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 145 ص 596

جلسة 11 من يوليه سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ د. رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد خيري الجندي، علي محمد علي، عبد العزيز محمد ومحمد درويش نواب رئيس المحكمة.

------------------

(145)
الطعن رقم 1069 لسنة 67 القضائية

 (1)قانون "القانون الواجب التطبيق".
إعمال أحكام القواعد العامة. مناطه. خلو القانون الخاص من تنظيم لها. عدم جواز إهدار القانون الخاص بذريعة إعمال قاعدة عامة. علة ذلك. منافاة الغرض الذي من أجله وضع القانون الخاص.
(2، 3) محكمة القيم "إجراءات نظر الدعوى أمامها" "الطعن في أحكامها".
 (2)
إجراءات نظر الدعاوى أيا كان نوعها أمام محكمة القيم ومواعيد الطعن في أحكامها أمام محكمة القيم العليا. استثناء من القواعد الإجرائية ومواعيد الطعن الواردة في قوانين المرافعات والإجراءات الجنائية.
 (3)
الأحكام الصادرة من محكمة القيم. ميعاد الطعن فيها ثلاثون يوماً من تاريخ الحكم الحضوري سواء تعلقت المنازعة بدعوى ذات صبغة جزائية أو دعوى مدنية تتعلق بتحديد الأموال وقيمة التعويضات المستحقة طبقاً للقانون رقم 141 لسنة 1981 أو منازعة تتعلق بالحراسات المفروضة قبل العمل بقانون فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب أو المترتبة عليها. لا محل لإعمال القواعد العامة المتعلقة بمواعيد الطعن بالاستئناف الواردة في قانون المرافعات. علة ذلك.

---------------
1 - من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه مع قيام القانون الخاص لا يرجع إلى أحكام القواعد العامة إلا فيما فات القانون الخاص من أحكام ولا يجوز إهدار القانون الخاص بذريعة إعمال قاعدة عامة لما في ذلك من منافاة للغرض الذي من أجله وضع القانون الخاص.
2 - النص في المواد 38، 39، 43، 44 من قانون حماية القيم من العيب رقم 95 لسنة 1980، والفقرة الأولى من المادة السادسة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة.... مفاده أن المشرع قد خص إجراءات نظر الدعاوى أياً كان نوعها أمام محكمة القيم ومواعيد الطعن في أحكامها أمام محكمة القيم العليا بتنظيم خاص وضع استثناء من القواعد الإجرائية ومواعيد الطعن الواردة في قوانين المرافعات والإجراءات الجنائية.
3 - ميعاد الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة القيم هو ثلاثون يوماً من تاريخ الحكم الحضوري سواء تعلقت المنازعة بدعوى ذات صبغة جزائية أو دعوى مدنية تتعلق بتحديد الأموال وقيمة التعويضات المستحقة وفقاً لأحكام القانون رقم 141 لسنة 1981، أو منازعة تتعلق بالحراسات التي فرضت قبل العمل بقانون فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب أو المترتبة عليها، مما لا يحل معه لإعمال القواعد العامة المتعلقة بمواعيد الطعن بالاستئناف الواردة في قواعد قانون المرافعات المدنية والتجارية، لما في ذلك من منافاة صريحة للغرض الذي من أجله وضعت له الأحكام الإجرائية ومواعيد الطعن الواردة في القانون رقم 95 لسنة 1980 بشأن قانون حماية القيم من العيب، وما أحال إليه القانون رقم 141 لسنة 1981 في شأن تصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة من أحكام باعتبارها قواعد قانونية خاصة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مورث الطاعنين أقام على المطعون ضدهما بصفتهما الدعوى رقم 157 لسنة 13 ق قيم بطلب إلزامهما بالتضامن بأن يؤديا له مبلغ عشرة آلاف جنيه الذي يمثل قيمة الأسهم التي كان يمتلكها في رأس مال شركة الكروم والكحول المصرية، وفوائده من تاريخ البيع الحاصل في 26/ 2/ 1968 على سند من القول إنه كان مساهماً في رأس مال هذه الشركة التي فرضت الحراسة عليها وتقرر ضمها إلى شركة أخرى وقامت اللجنة المختصة بتقييم أصولها وتحددت قيمة السهم الواحد بمبلغ 16.02 جنيه غير أن الشركة الأخيرة اشترت الشركة المندمجة بمبلغ مائة وأحد عشر ألفاً وخمسمائة وسبعة وستين جنيهاً ونصف فقط فأقام الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري بطلب الحكم ببطلان هذا البيع إلا أنه قضى برفضها تأسيساً على استحالة إعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل البيع، ولما كان يمتلك خمسمائة سهم وكانت قيمة السهم الحقيقية - بعد إضافة الأصول المعنوية تبلغ عشرين جنيهاً فقد أقام الدعوى. دفع محامي الحكومة بسقوط الحق في المطالبة بالتقادم وبتاريخ 19 من فبراير سنة 1994 حكمت محكمة القيم برفض الدعوى، طعن مورث الطاعنين في هذا الحكم بالطعن رقم 36 لسنة 14 ق أمام المحكمة العليا للقيم، وبتاريخ 27 من مايو سنة 1995 قضت المحكمة بسقوط الحق في الطعن للتقرير به بعد الميعاد، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض - بصفتهما وارثا المحكوم ضده - وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنان بهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وفي بيان ذلك يقولان إن قانون حماية القيم من العيب رقم 95 لسنة 1980 - الذي حدد ميعاد الطعن في أحكام محكمة القيم بثلاثين يوماً - لا ينطبق على النزاع المطروح المرفوع أمام تلك المحكمة والمتعلق بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة عملاً بأحكام القانون 141 لسنة 1981 والذي أحال القضايا المدنية المتعلقة بالتعويضات المستحقة وفقاً لأحكام هذا القانون إلى محكمة القيم وخلت نصوصه من القواعد الإجرائية المتعلقة بهذا النوع من الدعاوى، مما يتعين معه الرجوع إلى القواعد العامة في قانون المرافعات التي تحدد ميعاد الطعن بالاستئناف بأربعين يوماً وهو ما يتفق مع ما انتهى إليه الحكم الصادر من المحكمة الدستورية بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة السادسة من القانون الأخير فيما تضمنه من عدم قبول الدعوى المتعلقة بالحقوق الناشئة عن فرض الحراسة ما لم ترفع خلال سنة من تاريخ العمل به، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وخلط بين دعاوى المدعى الاشتراكي ذات الصبغة الجزائية والدعاوى المدنية التي ترفع بالطريق العادي للمطالبة بالحقوق المترتبة على إلغاء الحراسة الإدارية وأسقط عبارة - في المحاكمة - الواردة بنص المادة 38 من القانون 95 لسنة 1980 الذي تعلقت جميع نصوصه بالدعاوى ذات الصبغة الجزائية دون المدنية فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه مع قيام القانون الخاص لا يرجع إلى أحكام القواعد العامة إلا فيما فات القانون الخاص من أحكام ولا يجوز إهدار القانون الخاص بذريعة إعمال قاعدة عامة لما في ذلك من منافاة للغرض الذي من أجله وضع القانون الخاص، وكان النص في المادة 38 من قانون حماية القيم من العيب رقم 95 لسنة 1980 على أن "تتبع في المحاكمة أمام محكمة القيم القواعد والإجراءات المبينة في هذا القانون وما لا يتعارض معها من القواعد والإجراءات المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية وقانون الإثبات وقانون الإجراءات الجنائية ويكون لها الاختصاصات المقررة قانوناً لسلطات التحقيق". وفى المادة 39 منه على أن "تختص المحكمة العليا للقيم دون غيرها بالنظر في الطعون في الأحكام الصادرة من محكمة القيم. ويحصل الطعن من المحكوم عليه أو المدعى العام الاشتراكي أو من ينيبه من معاونيه بدرجة مستشار أو ما يعادلها على الأقل، بتقرير في قلم كتاب محكمة القيم خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الحكم الحضوري." وفي المادة 43 على أنه "إذا قدم الطعن بعد الميعاد تحكم المحكمة العليا للقيم بعدم قبول الطعن من تلقاء نفسها". وفى المادة 44 على أن "تسري على الطعن القواعد المقررة أمام محكمة القيم سواء فيها يتعلق بالإجراءات أو بالأحكام". وفى الفقرة الأولى من المادة السادسة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة على أن "تختص محكمة القيم المنصوص عليها في قانون حماية القيم من العيب الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1980 دون غيرها بنظر المنازعات المتعلقة بتحديد الأموال وقيمة التعويضات المنصوص عليها في المادة السابقة، وكذلك المنازعات الأخرى المتعلقة بالحراسات التي فرضت قبل العمل بالقانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب أو المترتبة عليها، وتحال إليها جميع المنازعات المطروحة على المحاكم الأخرى بجميع درجاتها وذلك بقرار من رئيس المحكمة ما لم يكن قد قفل فيها باب المرافعة قبل العمل بأحكام هذا القانون". مفاده أن المشرع قد خص إجراءات نظر الدعاوى أياً كان نوعها أمام محكمة القيم ومواعيد الطعن في أحكامها أمام محكمة القيم العليا بتنظيم خاص وضع استثناءً من القواعد الإجرائية ومواعيد الطعن الواردة في قوانين المرافعات والإجراءات الجنائية فجعل ميعاد الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة القيم ثلاثين يوماً من تاريخ الحكم الحضوري سواء تعلقت المنازعة بدعوى ذات صبغة جزائية أو دعوى مدنية تتعلق بتحديد الأموال وقيمة التعويضات المستحقة وفقاً لأحكام القانون الأخير، أو منازعة تتعلق بالحراسات التي فرضت قبل العمل بقانون فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب أو المترتبة عليها، مما لا يحل معه لإعمال القواعد العامة المتعلقة بمواعيد الطعن بالاستئناف الواردة في قواعد قانون المرافعات المدنية والتجارية، لما في ذلك من منافاة صريحة للغرض الذي من أجله وضعت له الأحكام الإجرائية ومواعيد الطعن الواردة في القانون رقم 95 لسنة 1980 بشأن قانون حماية القيم من العيب، وما أحال إليه القانون رقم 141 لسنة 1981 في شأن تصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة من أحكام باعتبارها قواعد قانونية خاصة. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن مورث الطاعنين أقام الطعن أمام محكمة القيم العليا في السابع والعشرين من مارس سنة 1994 عن الحكم الحضوري الصادر من محكمة القيم في التاسع عشر من فبراير سنة 1994 أي بعد انقضاء ثلاثين يوما من تاريخ صدور الحكم الحضوري، فإن حقه في الطعن يكون قد سقط للتقرير به بعد الميعاد، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط الحق في الطعن للتقرير به بعد الميعاد، فإن النعي عليه بسببي الطعن يضحى على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن
.

الطعن 1278 لسنة 67 ق جلسة 11 / 7 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 146 ص 600

جلسة 11 من يوليه سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ د. رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد خيري الجندي، علي محمد علي، عبد العزيز محمد وعبد المنعم دسوقي نواب رئيس المحكمة.

-------------------

(146)
الطعن رقم 1278 لسنة 67 القضائية

(1،(2  تنفيذ "إجراءات التنفيذ".

(1) تسليم صورة الحكم المذيلة بالصيغة التنفيذية للخصم. شرطه. أن يكون الحكم جائز تنفيذه وأن تعود عليه منفعة من التنفيذ.
 (2)
صحة إجراء التنفيذ الجبري. شرطه. إعلان المدين بالحكم المذيل بالصيغة التنفيذية. تخلف ذلك. أثره. بطلان التنفيذ بطلاناً نسبياً لمصلحة المدين المنفذ ضده. الاستثناء. التنفيذ في مواجهة الغير الذي ليست له مصلحة شخصية بموضوع الحق المراد اقتضاؤه ويوجب عليه القانون أو الحكم الاشتراك مع المدين في تيسير إجراءات الوفاء بالحق. عدم إعلانه بالصورة التنفيذية للحكم. لصاحب الحق في إجراء التنفيذ التمسك ببطلانه. علة ذلك
.
(3)
تحكيم. تنفيذ.
تنفيذ أحكام المحكمين. عدم خروجها في جوهرها عن القواعد العامة لتنفيذ الأحكام. الاستثناء. وضع الصيغة التنفيذية عليها بأمر من قاضي التنفيذ. م 509 مرافعات.
 (4)
إثبات. تنفيذ.
قرينة المادة 13 من قانون الإثبات. مفادها. اعتبار الصورة الرسمية من الحكم حجة بالقدر الذي تكون فيه مطابقة للأصل. اختلاف نطاق تطبيقها عن الإجراءات المقررة في شأن الأحكام المذيلة بصيغة التنفيذ. علة ذلك. تقديم هذا الحكم شرط ضروري للتنفيذ لا للتدليل على وجود الحق المطلوب اقتضاؤه.

---------------
1 - مفاد المواد 181، 280/ 1 - 3، 281/ 1، 3 من قانون المرافعات أنه وقد نهى القانون عن تسليم صورة الحكم المذيلة بالصيغة التنفيذية إلا للخصم الذي تضمن الحكم عودة منفعة عليه من تنفيذه ونهى عن تسليمها إليه إلا أذا كان الحكم جائزاً تنفيذه فإن وضع صيغة التنفيذ على الحكم المراد تنفيذه الذى بيد الخصم يكون شاهداً على أنه هو صاحب الحق في إجراء التنفيذ وأنه لم يسبق له إجراؤه، وأن هذا الحكم جائز تنفيذه جبرا.
2 - متى كان تذييل الحكم بالصيغة التنفيذية شرطاً لصحة إجراء التنفيذ الجبري - فإنه يتعين أن يتم إعلان المدين به فلا يكفي إعلانه بصورة غير رسمية منه أو رسمية غير مذيلة بالصيغة التنفيذية مراعاة للحكمة التي قصدها الشارع من اشتراط تذييل الحكم بصيغة التنفيذ - وإلا كان التنفيذ باطلاًَ حابط الأثر - إذ القول بغير ذلك من شأنه تمكين الدائن من اقتضاء حقه الواحد أكثر من مرة، وتضحى قاعدة حظر إعطاء الدائن صورة تنفيذية ثانية في حالة ضياع الأصل الأول إلا بموجب حكم قضائي عديم الجدوى، هذا وإن كان البطلان المقرر جزاء تخلف هذا الإعلان على ذلك النحو أو تعييبه هو بطلان نسبي مقرر لمصلحة المدين المنفذ ضده إلا أن الأمر يختلف إذا كان التنفيذ يجري في مواجهة الغير الذي لا يتعلق له مصلحة شخصية بموضوع الحق المراد اقتضاؤه، ولكن يوجب عليه القانون أو الحكم أن يشترك مع المدين في تيسير إجراءات الوفاء بالحق بسبب ماله من وظيفة أو صفة تخول له سلطة اتخاذ أي إجراء معين كالحارس القضائي على الأموال المتنازع عليها، فإن لصاحب الحق في إجراء التنفيذ مصلحة في التمسك ببطلان التنفيذ الذي يتم دون إعلان هذا الغير بالحكم المذيل بالصيغة التنفيذية باعتبار أن من حقه متابعة صحة إجراءات تنفيذ هذا الغير لذلك الحكم.
3 - أحكام المحكمين لدى تنفيذها لا تخرج في جوهرها عن القواعد العامة في تنفيذ الأحكام سوى أن الأمر بوضع الصيغة التنفيذية عليها إنما يكون من قاضي التنفيذ وفقاًَ لأحكام المادة 509 من قانون المرافعات المنطبقة على واقعة الدعوى.
4 - تضع المادة 13 من قانون الإثبات قرينة قانونية مفادها اعتبار الصورة الرسمية من الحكم - خطية كانت أو ضوئية - حجة بالقدر الذي تكون فيه مطابقة للأصل متى تبين عدم وجوده والتي يختلف مفهومها ونطاق تطبيقها عن الإجراءات التي استنها الشارع في شأن الأحكام المذيلة بصيغة التنفيذ الجائز تنفيذها جبراً ذلك أن هذا الحكم لا يقدم للتنفيذ باعتباره دليلاً كتابياً على وجود الحق المطلوب اقتضاؤه، وإنما كشرط ضروري للتنفيذ يكتمل به مقومات وجود السند التنفيذي وصحة إجراءات التنفيذ.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنين أقاما على المطعون ضدهم الدعوى رقم 320 لسنة 1993 تنفيذ الدقي بطلب الحكم أولاًَ: بعدم الاعتداد بكافة الإجراءات التي قام بها المطعون ضدهما الأولين بصفتهما تنفيذاًَََ لحكم التحكيم رقم 5 لسنة 1988 لبطلانها. ثانياً: بعدم الاعتداد بإجراءات إدارة عقار النزاع التي تمت بمعرفة المطعون ضدهما الأولين. ثالثاً: بعدم الاعتداد بتحصيل كافة المبالغ الإيجارية عن العقار المذكور والتي تمت بمعرفة البنك المطعون ضده الأول. رابعاً: بعد الاعتداد بالمحاسبة والتحصيل التي قام بها البنك المذكور مع المطعون ضده الثالث عن فترة وضع يده الغاصب ولبطلان إجراءات تنفيذ حكم التحكيم. خامساً: إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل التنفيذ ورد المتحصلات إلى أصحابها. سادساً: وبصفة مستعجلة عدم الاعتداد بكافة التصرفات والإجراءات التي اتخذت وأبرمت في شأن عقار النزاع لبطلان إجراءات تنفيذ حكم التحكيم وذلك على سند من القول إنهما والمطعون ضدهم من الثالث وحتى الأخير شركاء في عقار النزاع وصدر حكم التحكيم المذكور الذي قضى ببيع ذلك العقار بمعرفة إدارة أمناء الاستثمار بالبنك الأهلي المصري، كما يعهد لهذا البنك بأعمال الإدارة لحين البيع، غير أن الأخير قام باستلام العقار وإدارته دون إعلانه بهذا الحكم مذيلا بالصيغة التنفيذية اكتفاء بتسليمه صورة ضوئية من الحكم من المطعون ضدهم المذكورين ثم قام على إثره بترتيب أوضاع قانونية لصالح هؤلاء منها تحرير عقود إيجار للوحدات السكنية التي يشغلونها كملاك مما يلحق بهما أضراراً ويعيب كافة الإجراءات التي قام بها البنك بالبطلان. بتاريخ 25 من سبتمبر 1995 قضت محكمة أول درجة بعدم الاعتداد بكافة الإجراءات والتصرفات التي اتخذت على عقار النزاع والتي تمت تنفيذاً لحكم التحكيم رقم 5 لسنة 1988 الجيزة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. استأنف المطعون ضدهما الأولان هذا الحكم بالاستئناف رقم 19627 لسنة 112 ق القاهرة، كما استأنفه المطعون ضدهم من الثالث وحتى الأخير بالاستئناف رقم 1748 لسنة1995 أمام محكمة الجيزة الابتدائية "بهيئة استئنافية". وبتاريخ 27 من مارس سنة 1996 قضت المحكمة الأخيرة بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الاستئناف وبإحالته إلى محكمة استئناف القاهرة حيث قيد أمامها برقم 9213 لسنة 113 ق وبعد أن ضمت هذه المحكمة الاستئناف الأخير، أقام الطاعنان استئنافاً فرعياً بطلب الحكم لهما بباقي الطلبات الواردة بصحيفة الدعوى والتي قضى الحكم المستأنف برفضها وبتاريخ 15 من يناير سنة 1997 قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى المبتدأة، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم استند في قضائه بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى المقامة منهما إلى جواز إعلان الخصم بصورة رسمية أو ضوئية من حكم التحكيم دون إلزام بتذيلها بالصيغة التنفيذية عملاً بحكم المادة 13 من قانون الإثبات متى تعذر الإعلان بأصل الحكم المطلوب تنفيذه مذيلاً بالصيغة التنفيذية الوحيدة نتيجة تعدد الخصوم المقضي لصالحهم في حين أن المشرع أوجب أن يسبق التنفيذ إعلان السند التنفيذي مذيلاً بالصيغة التنفيذية والذي لا يعطى للخصم إلا مرة واحدة ولصاحب الحق في التنفيذ مما لا محل معه لإعمال حكم المادة 13 سالفة الذكر والمتعلقة بالمحررات الرسمية التي لا يوجد أصلها والتي لا شأن لها بإجراءات التنفيذ التي يتعين أن تتم بعد إعلان المدين بصورة من السند التنفيذي مذيلاً بالصيغة التنفيذية، وأفرد لها الشارع أحكاماً خاصة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن مفاد المواد 181، 280/ 1 - 3، 281/ 1، 3 من قانون المرافعات أنه وقد نهى القانون عن تسليم صورة الحكم المذيلة بالصيغة التنفيذية إلا للخصم الذي تضمن الحكم عودة منفعة عليه من تنفيذه ونهى عن تسليمها إليه إلا أذا كان الحكم جائزاً تنفيذه، فإن وضع صيغة التنفيذ على الحكم المراد تنفيذه الذي بيد الخصم يكون شاهداً على أنه هو صاحب الحق في إجراء التنفيذ وأنه لم يسبق له إجراؤه، وأن هذا الحكم جائز تنفيذه جبراً، ومتى كان تذييل الحكم بالصيغة التنفيذية شرطاً لصحة إجراء التنفيذ الجبري - على هذا النحو - فإنه يتعين أن يتم إعلان المدين به فلا يكفي إعلانه بصورة غير رسمية منه أو رسمية غير مذيلة بالصيغة التنفيذية مراعاة للحكمة التي قصدها الشارع من اشتراط تذييل الحكم بصيغة التنفيذ - على نحو ما سلف بيانه - وإلا كان التنفيذ باطلاًَ حابط الأثر - إذ القول بغير ذلك من شأنه تمكين الدائن من اقتضاء حقه الواحد أكثر من مرة، وتضحى قاعدة حظر إعطاء الدائن صورة تنفيذية ثانية في حالة ضياع الأصل الأول إلا بموجب حكم قضائي عديم الجدوى، هذا وإن كان البطلان المقرر جزاء تخلف هذا الإعلان على ذلك النحو أو تعييبه هو بطلان نسبى مقرر لمصلحة المدين المنفذ ضده إلا أن الأمر يختلف إذا كان التنفيذ يجري في مواجهة الغير الذي لا يتعلق له مصلحة شخصية بموضوع الحق المراد اقتضاؤه، ولكن يوجب عليه القانون أو الحكم أن يشترك مع المدين في تيسير إجراءات الوفاء بالحق بسبب ما له من وظيفة أو صفة تخول له سلطة اتخاذ أي إجراء معين كالحارس القضائي على الأموال المتنازع عليها، فإن لصاحب الحق في إجراء التنفيذ مصلحة في التمسك ببطلان التنفيذ الذي يتم دون إعلان هذا الغير بالحكم المذيل بالصيغة التنفيذية باعتبار أن من حقه متابعة صحة إجراءات تنفيذ هذا الغير لذلك الحكم، هذا إلى أن أحكام المحكمين لدى تنفيذها لا تخرج في جوهرها عن هذا النطاق سوى أن الأمر بوضع الصيغة التنفيذية عليها إنما يكون من قاضى التنفيذ وفقاًَ لأحكام المادة 509 من قانون المرافعات - المنطبقة على واقعة الدعوى. لما كان ذلك ، وكان الواقع في الدعوى حسبما حصله الحكم المطعون فيه أن الطاعنين والمطعون ضدهم من الثالث وحتى الأخير قد صدر لهم حكم من هيئة التحكيم قيد تحت رقم 5 لسنة 1988 محكمة الجيزة الابتدائية فصل في النزاع الذي نشب بينهم بشأن التركة المخلفة لهم عن والدهم وانتهى في البند الأول من قضائه إلى بيع العمارة السكنية التي تحمل رقم 79 شارع إيران الدقي بمعرفة إدارة أمناء الاستثمار بالبنك الأهلي المصري، كما عهد لها بإدارتها في أن يتم بيعها مع محاسبة المطعون ضده الثالث عن إيرادها ومصروفاتها ابتداء من أول يناير سنة 1988 إلى حين تسلمها منه وتوزيع صافى الإيراد على الورثة كل بحسب نصيبه، وقد تم تذييل هذا الحكم بالصيغة التنفيذية بأمر من قاضي التنفيذ المختص وسلم للطاعنة الأولى إلا أن الطاعنين فوجئا بقيام إدارة أمناء الاستثمار المذكورة بإدارة العقار، واتخاذ بعض التصرفات بشأنه على نحو يضر بهما دون أن يتم إعلان هذه الإدارة بحكم التحكيم المذيل بصيغة التنفيذ الأمر الذي يستتبع بطلان ما تم من إجراءات على هذا العقار، وكان الحكم المطعون فيه قد أطرح دفاع الطاعنين ببطلان التنفيذ على سند من كفاية إعلان هذه الإدارة - المطعون ضدها الثانية - بصورة ضوئية من حكم التحكيم اعتداداً بحكم المادة 13 من قانون الإثبات التي تضع قرينة قانونية مفادها اعتبار الصورة الرسمية من الحكم - خطية كانت أو ضوئية - حجة بالقدر الذي تكون فيه مطابقة للأصل متى تبين عدم وجوده والتي يختلف مفهومها ونطاق تطبيقها عن الإجراءات التي استنها الشارع في شأن الأحكام المذيلة بصيغة التنفيذ الجائز تنفيذها جبراً ذلك أن هذا الحكم لا يقدم للتنفيذ باعتباره دليلاً كتابياً على وجود الحق المطلوب اقتضاؤه، وإنما كشرط ضروري للتنفيذ يكتمل به مقومات وجود السند التنفيذي وصحة إجراءات التنفيذ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، ولما كان الحكم المستأنف قد خلص إلى أن الثابت من الأوراق - وحسبما أقر البنك المستأنف أنه قام بتنفيذ حكم التحكيم رقم 5 لسنة 1988 الجيزة دون أن يتم إعلان من قبل المستأنف ضدها الأولى بحكم التحكيم مذيلاً بالصيغة التنفيذية مما حدا به إلى مخاطبة المذكور طالباً تسليمه له، ورتب الحكم على ذلك صحيحاً بطلان كافة الإجراءات التي اتخذها البنك في إدارة عقار النزاع وما استتبعه من تصرفات فإنه يتعين تأييده، ولا يعيب هذا الحكم بعد ذلك قضاءه برفض ما عدا ذلك من الطلبات، إذ أن ما انتهى إليه هذا القضاء يستتبع بالضرورة إجابة المستأنف عليهما الأولين إلى باقي طلباتهم في الدعوى باعتبار أنها إنما تدور جميعها حول عدم الاعتداد بالإجراءات التي قام بها البنك بالنسبة لعقار التداعي والتي تمت نتيجة تنفيذ حكم التحكيم المذكور ومن ثم يتعين تأييد الحكم الابتدائي ويضحى الاستئناف الفرعي تبعاً لذلك غير منتج
.

الطعن 5539 لسنة 66 ق جلسة 11 / 7 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 144 ص 593

جلسة 11 من يوليه سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ د. رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ علي محمد علي، محمد درويش، عبد المنعم دسوقي نواب رئيس المحكمة وأحمد الحسيني.

----------------

(144)
الطعن رقم 5539 لسنة 66 القضائية

(1) نقض "أسباب الطعن: السبب الجديد". تحكيم.
تسبيب حكم التحكيم. عدم تعلقه بالنظام العام. جواز الاتفاق على إعفاء هيئة التحكيم من تسبيبه. م 43 ق 27 لسنة 1994. مؤداه. التمسك ببطلان حكم التحكيم لخلوه من الأسباب. عدم جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
 (2)
نقض. تحكيم.
النعي على حكم التحكيم بمخالفته للقانون لتطبيقه قواعد العدالة والإنصاف رغم عدم تفويض هيئة التحكيم في إنهاء النزاع صلحاً. ثبوت عدم تطبيقه تلك القواعد. نعي في غير محله. ورود عبارة عامة مجهلة في حكم التحكيم بفصله في النزاع على مقتضى قواعد العدالة والإنصاف. لا أثر له طالما انتهى إلى النتيجة الصحيحة.

-----------------
1 - إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعن حضر بشخصه جلسة 15 من يناير سنة 1996 أمام محكمة الاستئناف وخلا محضر تلك الجلسة مما يفيد تمسك الطاعن بما يثيره في سبب النعي "من تمسكه أمام محكمة الاستئناف ببطلان حكم التحكيم لخلوه من الأسباب بالمخالفة لأحكام المادتين 43/ 2، 3، 53 من قانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994 وخلو الأوراق من اتفاق طرفي التحكيم على عدم التسبيب "كما لم تتضمن واجهة حافظة المستندات المقدمة منه بذات الجلسة أو الأوراق المرفقة بها الإشارة إلى هذا الدفاع، وكان خلو حكم التحكيم من الأسباب لا يعد متصلاً بالنظام العام إذ أجازت المادة 43 من القانون رقم 27 لسنة 1994 في شأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية الاتفاق على إعفاء هيئة التحكيم من تسبيب الحكم الصادر منها ومن ثم فإنه لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
2 - إذ كان البين من مطالعة اتفاق التحكيم المحرر بين طرفي الطعن والمؤرخ 16 من إبريل سنة 1995 أنه خلا من نص على تفويض هيئة التحكيم بالصلح حتى يتسنى لها أن تفصل في موضوع النزاع على مقتضى قواعد العدالة والإنصاف دون التقيد بأحكام القانون وفقا لحكم الفقرة الرابعة من المادة 39 من القانون رقم 27 لسنة 1994 في شأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية، لما كان ذلك، وكان الثابت من حكم التحكيم أنه لم يطبق في قضائه في النزاع قواعد العدالة والإنصاف فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب "مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب لعدم الرد على ما تمسك به الطاعن من تطبيق هيئة التحكيم قواعد العدالة والإنصاف رغم عدم تفويضها في إنهاء النزاع صلحاً "يكون في غير محله ولا يعيب قضاءه ما ورد بأسبابه في عبارة عامة مجهلة معماة أن حكم التحكيم فصل في النزاع على مقتضى قواعد العدالة والإنصاف متى انتهى صحيحا إلى رفضه إذ لمحكمة النقض أن تقوم هذا القضاء بما يصلح رداً له دون أن تنقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 448 لسنة 28 ق أمام محكمة استئناف طنطا "مأمورية كفر الشيخ" على المطعون ضدها بطلب الحكم بوقف تنفيذ حكم التحكيم المؤرخ 25 م إبريل سنة1995 والمذيل بالصيغة التنفيذية وببطلانه وقال بياناً لذلك إنه بموجب اتفاق تحكيم مؤرخ 16 من إبريل سنة 1995 اتفق والمطعون ضدها على الالتجاء إلى التحكيم لتسوية النزاع القائم بينهما والوارد ذكره بهذا الاتفاق، وإذ صدر بتاريخ 26 من إبريل سنة 1995 حكم هذا التحكيم في هذا النزاع مشوباً بالبطلان فقد أقام الدعوى للقضاء له بطلباته. بتاريخ 20 من مارس سنة 1996 قضت المحكمة بقبول طلب البطلان شكلاً وفي الموضوع برفضه. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الثاني منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بمحضر جلسة 15 من يناير سنة 1996 ببطلان حكم التحكيم محل النزاع لخلوه من الأسباب بالمخالفة لأحكام المادتين 43/ 2، 3، 53 من قانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994 بعد أن خلت الأوراق من اتفاق طرفي التحكيم على عدم التسبيب غير أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لما أثاره الطاعن في هذا الشأن أو يرد عليه رغم أنه دفاع جوهري مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير صحيح ذلك أن الثابت من الأوراق أن الطاعن حضر بشخصه جلسة 15 من يناير سنة 1996 أمام محكمة الاستئناف وخلا محضر تلك الجلسة مما يفيد تمسك الطاعن بما يثيره في سبب النعي، كما لم تتضمن واجهة حافظة المستندات المقدمة منه بذات الجلسة أو الأوراق المرفقة بها الإشارة إلى هذا الدفاع، وكان خلو حكم التحكيم من الأسباب لا يعد متصلاً بالنظام العام إذ أجازت المادة 43 من القانون رقم 27 لسنة 1994 في شأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية الاتفاق على إعفاء هيئة التحكيم من تسبيب الحكم الصادر منها ومن ثم فإنه لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ويضحى النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب غير مقبول.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الأول أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وشابه القصور في التسبيب وفى بيان ذلك يقول الطاعن إن الثابت من اتفاق التحكيم أن طرفيه لم يفوضا هيئة التحكيم في إنهاء النزاع صلحاً غير أن هذه الهيئة طبقت في حكمها قواعد العدالة والإنصاف التي لا يجوز الالتجاء إليها إلا في حالة تفويضها من الطرفين بالصلح وإذ تمسك الطاعن بهذا الدفاع أمام محكمة الاستئناف إلا أن الحكم أطرحه بما لا يصلح رداً عليه فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير صحيح، ذلك أن البين من مطالعة اتفاق التحكيم المحرر بين طرفي الطعن والمؤرخ 16 من إبريل سنة 1995 أنه خلا من نص على تفويض هيئة التحكيم بالصلح حتى يتسنى لها أن تفصل في موضوع النزاع على مقتضى قواعد العدالة والإنصاف دون التقيد بأحكام القانون وفقا لحكم الفقرة الرابعة من المادة 39 من القانون رقم 27 لسنة 1994 في شأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية، لما كان ذلك، وكان الثابت من حكم التحكيم أنه لم يطبق في قضائه في النزاع قواعد العدالة والإنصاف فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون في غير محله ولا يعيب قضاءه ما ورد بأسبابه في عبارة عامة مجهلة معماة أن حكم التحكيم فصل في النزاع على مقتضى قواعد العدالة والإنصاف متى انتهى صحيحاً إلى رفضه إذ لمحكمة النقض أن تقوم هذا القضاء بما يصلح ردا له دون أن تنقضه.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن
.

الطعن 2635 لسنة 58 ق جلسة 19 / 7 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 147 ص 605

جلسة 19 من يوليه سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ عزت البنداري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد خيري، حامد مكي، كمال عبد النبي نواب رئيس المحكمة وسامح مصطفى.

---------------

(147)
الطعن رقم 2635 لسنة 58 القضائية

عمل "العاملون بالقطاع العام". بدلات "بدل مخاطر الوظيفة".
اختصاص مجلس إدارة شركة القطاع العام بمنح بدل ظروف أو مخاطر الوظيفة. شرطه. مراعاة الشروط والقواعد والنسب المقررة بقراري رئيس مجلس الوزراء رقم 525 لسنة 1979 ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 178 لسنة 1980. حقه في تحديد ميعاد سريان القرار الذي يصدره في هذا الشأن. علة ذلك.

------------------
مفاد المادة 40 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 والفصلين الأول والثاني والمادة 19 من الفصل الثالث والمادتين 14، 17 من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 525 لسنة 1979 الصادر بتاريخ 5/ 6/ 1979 بشأن بدلات ظروف أو مخاطر الوظيفة للعاملين بالقطاع العام أن مجلس إدارة شركة القطاع العام هو المختص بمنح بدل ظروف أو مخاطر الوظيفة بمراعاة الشروط والقواعد والنسب المقررة للوظائف المختلفة حسبما وردت بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 525 لسنة 1979 السالف الإشارة إليه وقرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 178 لسنة 1980 بتحديد الوظائف النمطية أو المتكررة التي يمنح شاغلوها البدل بنسبة واحدة على مستوى القطاع دون أن يخل ذلك بحقه في تحديد ميعاد سريان القرار الذي يصدره في هذا الصدد إذ ليس في قرار رئيس مجلس الوزراء المذكور ما يحد من سلطته هذه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن وآخرين أقاموا الدعوى رقم 8660 لسنة 1984 مدني كلي المنصورة على المطعون ضدها - شركة...... للأسمدة والصناعات الكيماوية - بطلب الحكم بإلزامها بصرف بدل ظروف أو مخاطر الوظيفة بنسبة 40 % من أجر كل منهم اعتباراً من 5/ 6/ 1979 بدلاً من 1/ 6/ 1984 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وقالوا بياناً لدعواهم إنهم من العاملين لدى المطعون ضدها بالوظائف الفنية، وقد أصدرت القرار رقم 257 لسنة 1984 بزيادة بدل ظروف أو مخاطر الوظيفة إلى 40 % من أجر كل منهم على أن يعمل به اعتباراً من 1/ 6/ 1984 وإذ صدر هذا القرار تنفيذاً لأحكام قرار رئيس الوزراء رقم 525 لسنة 1979 فيعمل به من تاريخ العمل بذلك القرار الأخير في 5/ 6/ 1979، فقد أقاموا الدعوى بطلبهم السالف البيان. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ 27/ 12/ 1986 برفض الدعوى. استأنف الطاعن وآخرون هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 273 لسنة 39 ق، وبتاريخ 3/ 4/ 1988 حكمت بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة برأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفى بيان ذلك يقول إنه لما كان الحكم قد أقام قضاءه برفض دعواه على أن قرار مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها بزيادة بدل ظروف أو مخاطر الوظيفة هو الذى يضع القواعد المحددة لذلك البدل وأن تحديد تاريخ العمل به يرجع لمطلق تقدير المجلس في حين أن ذلك القرار قد صدر تنفيذا لأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 525 لسنة 1979 بشأن ظروف أو مخاطر الوظيفة للعاملين بالقطاع العام والذي عمل به اعتباراً من 5/ 6/ 1979 فيرتد العمل بقرار مجلس الإدارة إلى ذلك التاريخ الأخير فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أنه لما كانت المادة 40 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 - الذى يحكم واقعة الدعوى - تنص على أنه "مع مراعاة القرارات الصادرة من رئيس مجلس الوزراء يجوز لمجلس الإدارة منح البدلات الآتية وتحديد فئة كل منها وذلك وفقاً للنظام الذى يضعه في هذا الشأن 1 - ..... 2 - بدلات تقتضيها ظروف أو مخاطر الوظيفة بحد أقصى 40% من بداية الأجر المقرر للوظيفة التي يشغلها العامل....." وكان قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 525 لسنة 1979 الصادر بتاريخ 5/ 6/ 1979 بشأن بدلات أو مخاطر الوظيفة للعاملين بالقطاع العام قد وضع في الفصلين الأول والثاني منه المبادئ والقواعد التي تحكم بدلات ظروف أو مخاطر الوظيفة، وعناصرها التي تحدد على أساسها نسب البدل، وناط في المادة التاسعة عشرة - الواردة في الفصل الثالث - بمجلس إدارة الشركة وضع قوائم بالوظائف التي تنطبق عليها أحكام هذا القرار على أن يتم اعتمادها من رئيس المجلس الأعلى للقطاع، وإذ نص القرار المذكور في المادة 14 منه على أن "تحدد نسب البدل بالفئات 15 %، 30 % ، 40 % حسب نوع الوظيفة ودرجة ونوع تعرض العامل للظروف أو المخاطر الموجبة لتقدير البدل" وفي المادة 17 منه على أنه "يجوز للمجلس الأعلى للقطاع بناء على طلب الشركة وبعد موافقة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة اقتراح إضافة عناصر من هذه النسب طبقاً للمبادئ والقواعد في الفصل الأول من هذا القرار". مفاده أن مجلس إدارة شركة القطاع العام هو المختص بمنح بدل ظروف أو مخاطر الوظيفة بمراعاة الشروط والقواعد والنسب المقررة للوظائف المختلفة حسبما وردت بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 525 لسنة 1979 السالف الإشارة إليه وقرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 178 لسنة 1980 بتحديد الوظائف النمطية أو المتكررة التي يمنح شاغلوها البدل بنسبة واحده على مستوى القطاع، دون أن يخل ذلك بحقه في تحديد ميعاد سريان القرار الذى يصدره في هذا الصدد، إذ ليس في قرار رئيس مجلس الوزراء المذكور ما يحد من سلطته هذه، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإعمال قرار مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها من التاريخ الذى حدده في 1/ 6/ 1984 دون أن يرتد إلى تاريخ العمل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 525 لسنة 1979 فإنه يكون قد طبق صحيح القانون ويضحى النعي عليه بسببي الطعن على غير أساس.
ومما تقدم يتعين رفض الطعن
.

الطعن 3649 لسنة 60 ق جلسة 27 / 7 / 1998 مكتب فني 49 ج 2 ق 148 ص 608

جلسة 27 من يوليه سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ عبد المنعم وفا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الرحيم صالح، محمد الشناوي، لطف الله جزر ومنير الصاوي نواب رئيس المحكمة.

--------------

(148)
الطعن رقم 3649 لسنة 60 القضائية

(1، 2) ملكية. تنفيذ.
(1)
الحائز للحق. اعتباره صاحبه حتى يقوم الدليل على العكس. م964 مدني. مؤداه. إثبات طالب الاسترداد حيازته للمنقولات المحجوزة. أثره. اعتباره مالكاً لها. علة ذلك.
(2)
عدم تقديم طالب استرداد المنقولات المحجوزة المستندات أو بيان واف لأدلة الملكية عند تقديم صحيفة الدعوى. أثره. الحكم بالاستمرار في التنفيذ بناء على طلب الحاجز
.
(3، 4) حكم "بطلانه" "عيوب التدليل: ما يعد قصوراً". بطلان "بطلان الأحكام".
 (3)
محكمة الموضوع. عدم تحدثها عن مستند هام من شأنه التأثير في الفصل في الدعوى. قصور.
 (4)
إقامة الحكم قضاءه على عدة قرائن مجتمعة لا يعرف أيها كان أساساً جوهرياً له. فساد بعضها. أثره. بطلانه بطلاناً جوهرياً.

-----------------
1 - لما كانت القاعدة وفقاً للمادة 964 من القانون المدني أن "من كان حائزاً للحق اعتبر صاحبه حتى يقوم الدليل على العكس" وبالتالي فإذا أثبت المسترد حيازته للمنقولات المحجوزة فإنه يعتبر هو المالك، بحسبان أن الغرض في حجز المنقولات لدى المدين أنها ليست في حيازة الغير المسترد وإنما في حيازة المدين.
2 - لا يترتب على عدم تقديم المسترد بياناً وافياً لأدلة الملكية أو عدم تقديم المستندات عند تقديم صحيفة الدعوى وفقاً للمادة 394 من قانون المرافعات البطلان، إذ الغرض منه - كما هو الحال في المادة 65 من ذات القانون بالنسبة لسائر الدعاوى - أن يطلع المدعى عليهم على المستندات قبل يوم الجلسة فلا يضطرون إلى طلب التأجيل - وإنما يترتب على التراخي في التقديم جزاء خاص هو الحكم بناء على طلب الحاجز بالاستمرار في التنفيذ رغم رفع دعوى الاسترداد.
3 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا قدم لمحكمة الموضوع مستند هام من شأنه أن يكون له تأثير في الفصل في الدعوى وجب عليها أن تتحدث عنه في حكمها، فإن هي لم تفعل كان الحكم قاصر الأسباب متعيناً نقضه.
4 - من المقرر أيضاً أنه متى كان الحكم قد أقام قضاءه على عدة قرائن مجتمعة بحيث لا يعرف أيها كان أساساً جوهرياً له ثم تبين له فساد بعضها، فإنه يكون قد عاره بطلان جوهري.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - وبالقدر اللازم للفصل في الطعن - تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت على المطعون ضدهم الدعوى رقم 134 لسنة 1986 تنفيذ ميناء بورسعيد الجزئية بطلب الحكم بأحقيتها للمنقولات والأموال والبضائع المحجوز عليها إدارياً بتاريخ 1/ 7/ 1986 وإلغاء ذلك الحجز واعتباره كأن لم يكن، على سند من القول أن الإدارة المركزية لجمارك القاهرة أوقعت ذلك الحجز نفاذاً للحكم 891 لسنة 1984 جنح مستأنف مصر وفاء لمبلغ 814487.460 جنيه بزعم أن تلك المنقولات مملوكة لمدير الجمارك - المطعون ضده الخامس - رغم أنها مملوكة للشركة - وبتاريخ 24/ 2/ 1987 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 173 لسنة 28 ق الإسماعيلية - مأمورية بورسعيد - ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره قضت في 6/ 6/ 1990 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع إذ أقام قضاءه برفض دعواها بأحقيتها للمنقولات محل الحجز الموقع في 1/ 7/ 1986 على أنها لم تقدم أدلة ملكيتها للمنقولات المحجوزة وعدم اطمئنانه للفواتير المقدمة منها للإثبات وأيضاً لتقرير الخبير المنتدب، في حين أنها تمسكت بالقرينة المنصوص عليها في المادة 964 من القانون المدني باعتبار أن الحجز وقع على منقولات في حيازتها كشركة لها الشخصية الاعتبارية فيعد قرينة على ملكيتها لها ويقع على الحاجز إثبات العكس، كما لم يورد الحكم أسباباً سائغة لاطراح ما تضمنته المستندات المقدمة منها وما خلص إليه تقرير الخبير المنتدب من ملكيتها للمنقولات محل الحجز.
وحيث إن هذا النعي في جملته في محله، ذلك أنه لما كانت القاعدة وفقاً للمادة 964 من القانون المدني أن "من كان حائزا للحق اعتبر صاحبه حتى يقوم الدليل على العكس" وبالتالي فإذا أثبت المسترد حيازته للمنقولات المحجوزة فإنه يعتبر هو المالك، بحسبان أن الغرض في حجز المنقولات لدى المدين أنها ليست في حيازة الغير المسترد وإنما في حيازة المدين - ولا يترتب على عدم تقديم المسترد بياناً وافياً لأدلة الملكية أو عدم تقديم المستندات عند تقديم صحيفة الدعوى وفقاً للمادة 394 من قانون المرافعات البطلان، إذ الغرض منه - كما هو الحال في المادة 65 من ذات القانون بالنسبة لسائر الدعاوى - أن يطلع المدعى عليهم على المستندات قبل يوم الجلسة فلا يضطرون إلى طلب التأجيل - وإنما يترتب على التراخي في التقديم جزاء خاص هو الحكم بناء على طلب الحاجز بالاستمرار في التنفيذ رغم رفع دعوى الاسترداد - ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا قدم لمحكمة الموضوع مستند هام من شأنه أن يكون له تأثير في الفصل في الدعوى وجب عليها أن تتحدث عنه في حكمها، فإن هي لم تفعل كان الحكم قاصر الأسباب متعينا نقضه. ومن المقرر أيضا أنه متى كان الحكم قد أقام قضاءه على عدة قرائن مجتمعة بحيث لا يعرف أيها كان أساساً جوهرياً له ثم تبين له فساد بعضها، فإنه يكون قد عاره بطلان جوهري. لما كان ذلك، وكان الثابت في الدعوى أن الطاعنة تمسكت في دعواها بملكيتها للمنقولات المحجوز عليها في مقرها، وقدمت إلى الخبير الذي ندبته محكمة الاستئناف عدة مستندات للتدليل على ملكيتها للمنقولات المحجوز عليها منها فواتير شراء واستيراد وبيانات جمركية خلص الخبير من بحثها إلى تعلقها بالمنقولات محل الحجز وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف برفض دعوى الطاعنة بأحقيتها لتلك المنقولات على أنها لم تقدم أدلة الملكية أمام محكمة أول درجة - وهو ما لا يسوغ بذاته نفي ملكيتها على ما سلف - وإلى عدم اطمئنان المحكمة إلى بعض الفواتير التي قدمتها أو ما أورده تقرير الخبير فيها - وذلك دون أن تتحدث في حكمها عن ماهية هذه الفواتير وإطراح الدلالة المستمدة منها وعما أورده الخبير بشأنها، فإن حكمها يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه لما سلف، أيا كان وجه الرأي فيما تساند إليه الحكم من قرائن أخرى، إذ لا يعرف أي من القرائن التي ساقها كانت أساسا لحكمه
.

الطعن 109 لسنة 66 ق جلسة 22 /9 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 رجال قضاء ق 11 ص 52

جلسة 22 من سبتمبر سنة 1998

برئاسة السيد المستشار / ممدوح علي احمد السعيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد المنعم الشهاوي, علي عبد الرحمن بدوي, د. فتحي المصري و محمد برهام عجيز نواب رئيس المحكمة.
----------------------

(11)
الطلب رقم 109 لسنة 66 القضائية " رجال القضاء "

.اختصاص . قرار إداري . نادي القضاة 

اختصاص محكمة النقض بالفصل في طلبات رجال القضاء والنيابة العامة . شرطه. أن يكون محلها قراراً إدارياً نهائياً. م 83 ق السلطة القضائية. عدم اكتساب القرار الصفة الإدارية إلا بصدوره من إحدى الجهات الإدارية . الجهة الإدارية . مقصودها . القرار الصادر من مجلس إدارة نادي القضاة. عدم اعتباره من القرارات الإدارية المنصوص عليها بالمادة المذكورة. عله ذلك. مؤداه. طلب إلغائه أو التعويض عنه. غير مقبول.

----------------------
النص في المادة 83 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 49 لسنة 1973 يدل على أنه يشترط لقبول طلب الإلغاء أمام محكمة النقض أن يكون محله قراراً إدارياً نهائياً فإذا لم يقم بالقرار المطعون فيه هذا الوصف كان الطلب غير مقبول. ولما كان القرار لا يكتسب الصفة الإدارية إلا إذا صدر من إحدى الجهات الإدارية, وكان المقصود بالجهة الإدارية في هذا المجال أشخاص القانون العام بالإدارات المركزية واللامركزية والهيئات العامة, فإن القرارات التي تصدر من الأشخاص الخاصة سواء أكانت طبيعية أم اعتبارية كالشركات والجمعيات لا تعد من قبيل القرارات الإدارية, لما كان ذلك وكان نادي القضاة من الأشخاص المعنوية الخاصة بحسب الأغراض الاجتماعية التي أنشئ من أجل السعي لتحقيقها والمنصوص عليها في المادة (2) من نظامه الأساسي المسجل بوزارة الشئون الاجتماعية برقم 4 لسنة 1966 تطبيقاً لأحكام القانون رقم 32 لسنة 1964 بشأن الجمعيات, فإن القرار المطعون عليه الصادر من مجلس إدارة النادي لا يعد من القرارات الإدارية التي عناها نص المادة 83 من قانون السلطة القضائية ويكون الطلب بإلغائها والتعويض عنها غير مقبول.
-------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 30/6/19969 تقدم الأستاذ/......رئيس المحكمة السابق بهذا الطلب للحكم أصليا ببطلان قرار مجلس إدارة نادي القضاة باستبعاده من كشوف أسماء الحاجزين للشقق مشروع إسكان سيدي جابر وتسليمه الشقة المخصصة له فيه, وإلزام النادي بمبلغ عشرين ألف جنيه كتعويض, واحتياطيا الحكم بمبلغ مائة ألف جنيه تعويض عما أصابه من أضرار. وقال بيانا لطلبه إن نادي القضاة كان قد أعلن عن مشروع الإسكان المشار إليه, وإذ تقدم بحجز شقة فيه مساحتها 80 مترا, وقام بسداد المبالغ المطلوبة ثم استبعده مجلس إدارة النادي من الحاجزين بالقرار سالف الذكر, فقد تقدم بطلبه, دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الطلب, وأبدت النيابة الرأي بعدم قبوله كذلك.
وحيث إن الدفع في محله, ذلك أن النص في المادة 83 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 49 لسنة 1973 على أن "تختص دوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم.......يدل على أنه يشترط لقبول طلب الإلغاء أمام هذه المحكمة أن يكون محله قرارا إداريا نهائيا, فإذا لم يقم بالقرار المطعون فيه هذا الوصف كان الطلب غير مقبول. ولما كان القرار لا يكتسب الصفة الإدارية إلا إذا صدر من إحدى الجهات الإدارية, وكان المقصود بالجهة الإدارية في هذا المجال أشخاص القانون العام بالإدارات المركزية واللامركزية والهيئات العامة, فإن القرارات التي تصدر من الأشخاص الخاصة سواء أكانت طبيعية أم اعتبارية كالشركات والجمعيات لا تعد من قبيل القرارات الإدارية, لما كان ذلك وكان نادي القضاة من الأشخاص المعنوية الخاصة بحسب الأغراض الاجتماعية التي أنشئ من أجل السعي لتحقيقها والمنصوص عليها في المادة (2) من نظامه الأساسي المسجل بوزارة الشئون الاجتماعية برقم 4 لسنة 1996 تطبيقا لأحكام القانون رقم 32 لسنة 1964 بشأن الجمعيات, فإن القرار المطعون عليه الصادر من مجلس إدارة النادي لا يعد من القرارات الإدارية التي عناها نص المادة 83 من قانون السلطة القضائية ويكون الطلب بإلغائها والتعويض عنها غير مقبول.

الطعن 199 لسنة 64 ق جلسة 22 / 9 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 رجال قضاء ق 10 ص 49

جلسة 22 من سبتمبر سنة 1998

برئاسة السيد المستشار / ممدوح علي أحمد السعيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد المنعم الشهاوي, علي عبد الرحمن بدوي, د. فتحي المصري وعبد الله عمر نواب رئيس المحكمة.
------------------
(10)
الطلب رقم 199 لسنة 64 القضائية " رجال القضاء"
1 - مرتبات. 
مرتبات رجال القضاء. عدم جواز تطبيق أحكام أي قانون آخر غير قانون السلطة القضائية في شأن تحديدها. 
2 - مرتبات. 
أعضاء الإدارات القانونية بالحكومة أو الهيئات أو المؤسسات العامة أو الوحدات الاقتصادية التابعة لها. تعيينهم بالنيابة العامة. أثره. نقل درجاتهم باعتمادها المالي المدرج لها من ميزانية الجهة التي كانوا يعملون بها إلى ميزانية وزارة العدل دون أن يترتب على ذلك احتفاظهم بأية حقوق مالية كانوا يتقاضونها من جهة عملهم السابق.
------------------
1 - النص في المادة 68 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 مؤداه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه لا يجوز معه تطبيق أحكام أي قانون آخر في شأن تحديد مرتبات رجال القضاء.
2 - النص في الفقرة الأخيرة من المادة 116 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972, والبند ثامناً والفقرة الرابعة من البند تاسعاً من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بالقانون المذكور, وما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 19 لسنة 19 ق دستورية عليا, مفاده نقل الدرجة باعتمادها المالي المدرج لها من ميزانية الجهة التي كان يعمل بها أعضاء الإدارات القانونية بالحكومة أو الهيئات أو المؤسسات العامة أو الوحدات الاقتصادية التابعة لها عند تعيينهم بالنيابة العامة إلى ميزانية وزارة العدل فحسب ولا يترتب على ذلك احتفاظ هؤلاء الأشخاص في مواجهة وزارة العدل بأي حقوق مالية كانوا يتقاضونها من جهة العمل السابق.
-------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - سبق سردها في الحكم الصادر في هذا الطلب بتاريخ 8/ 4/ 1997 ومن ثم فتحيل المحكمة إليها منعا للتكرار ونوجزها في أن الطالب أقام هذا الطلب للحكم بزيادة راتبه الأساسي ليتساوى بآخر مرتب كان يتقاضاه بعمله السابق بالشرطة مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقال بيانا لطلبه إنه صدر القرار الجمهوري رقم 315 لسنة 1993 بتعيينه مساعد نيابة براتب أساسي مقداره 70.80 جنيه شهريا بينما كان آخر راتب تقاضاه بهيئة الشرطة التي كان يعمل بها قبل تعيينه بالنيابة العامة هو مبلغ 114.40 جنيه شهريا. وإذ امتنعت وزارة العدل دون حق عن تسوية مرتبه بآخر راتب كان يتقاضاه بجهة العمل السابق بالمخالفة للمادة 116/ 3 من قانون السلطة القضائية فقد تقدم بطلبه. وإذ أقام الطالب الدعوى رقم 19 لسنة 19 ق دستورية عليا للحكم بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة 116 سالفة البيان لعدم المساواة في المرتب بين جميع فئات المعينين بوظيفة مساعد نيابة من خارج الهيئات القضائية فقضت المحكمة فيها بتاريخ 7/ 3/ 1998 بعدم قبولها.
وحيث إنه عن موضوع الطلب فإنه لما كان النص في المادة 68 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 على أنه "تحدد مرتبات القضاة بجميع درجاتهم وفقا للجدول الملحق بهذا القانون ولا يصح أن يقرر لأحد منهم مرتب بصفة شخصية أو أن يعامل معاملة استثنائية بأية صورة مؤداه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه لا يجوز معه تطبيق أحكام أي قانون آخر في شأن تحديد مرتبات رجال القضاء, ولما كان البند "ثامنا" من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية ينص على أن كل من عين في وظيفة من الوظائف المرتبة في درجات ذات مبدأ ونهاية يمنح أول مربوط الدرجة من تاريخ التعيين على أن يمنح العلاوة المقررة بحسب القانون, ولما كان النص في الفقرة الرابعة من البند "تاسعا" من ذات الجدول جرى على أنه "لا يجوز أن يقل مرتب وبدلات من يشغل إحدى الوظائف القضائية عن مرتب وبدلات من يليه في الأقدمية في ذات الوظيفة" ولما كان النص في الفقرة الأخيرة من المادة 116 من قانون السلطة القضائية على أنه "إذا كان من اجتاز الامتحان من أعضاء الإدارات القانونية بالحكومة أو الهيئات أو المؤسسات العامة أو الوحدات الاقتصادية التابعة لها تنقل درجته عند تعيينه بالنيابة العامة باعتمادها المالي المدرج لها في ميزانية الجهة التي كان يعمل بها إلى ميزانية وزارة العدل" ولما كانت المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في الدعوى رقم 19 لسنة 19 ق دستورية عليا بعدم قبولها على سند من أن "الفقرة الثالثة من المادة 116 سالفة الذكر لا تقيم تمييزا بين المخاطبين بأحكامها وأن القصد منها هو أن ينقل إلى النيابة العامة من اجتاز امتحانها من أعضاء الإدارات القانونية التي حددتها بدرجاتهم المرصودة بجهات عملهم الأصلية إلى ميزانية وزارة العدل فلا تنوء وزارة العدل بعسر تدبير مصارفها ومن ثم يكون نقل درجاتهم بحالتها مقصورا على اتخاذها موردا ماليا يوفر لأعباء تعيينهم مناهلها ولا يستصحب - بغير نص خاص - مرتباتهم وغيرها من المزايا التي كانوا يتقاضونها قبل نقلهم. وأن نقل الدرجة لا يتناول إلا الاعتماد المالي المدرج لها في ميزانية الجهة الأصلية ولا شأن لها باحتفاظهم بصفة شخصية بمرتباتهم وغيرها من الحقوق المالية التي كانوا يتقاضونها من جهة العمل السابق, بما مفاده نقل الدرجة باعتمادها المالي المدرج لها من ميزانية الجهة التي كان يعمل بها أعضاء الإدارات القانونية بالحكومة أو الهيئات أو المؤسسات العامة أو الوحدات الاقتصادية التابعة لها إلى ميزانية وزارة العدل فحسب ولا يترتب على ذلك احتفاظ هؤلاء الأشخاص في مواجهة وزارة العدل بأي حقوق مالية كانوا يتقاضونها من جهة العمل السابق. لما كان ذلك وكان الطالب قد عين في درجة مساعد نيابة وهي وظيفة حدد لها جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل - الواجب التطبيق دون غيره باعتباره قانونا خاصا - مرتبا سنويا من 648 إلى 960 جنيها وكانت وزارة العدل قد منحته عند التعيين مرتبا يدخل في نطاق هذا المربوط. ولم يدع الطالب أن أحدا ممن يليه في الأقدمية العامة في هذه الوظيفة يتقاضى مرتبا أعلى من مرتبه فإن طلب زيادة مرتبه إلى المرتب الذي كان يتقاضاه من جهة العمل السابق يكون على غير أساس ويتعين رفضه.

الطعن 139 لسنة 62 ق جلسة 22 / 9 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 رجال قضاء ق 9 ص 47

جلسة 22 من سبتمبر سنة 1998

برئاسة السيد المستشار / ممدوح علي أحمد السعيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد المنعم الشهاوي, علي عبد الرحمن بدوي, د. فتحي المصري ومحمد برهام عجيز نواب رئيس المحكمة.
----------------------
(9)
الطلب رقم 139 لسنة 62 القضائية " رجال القضاء"
أقدمية 
أقدمية القضاة. تقريرها من تاريخ القرار الجمهوري الصادر بتعيينهم أو ترقيتهم ما لم يحددها من تاريخ آخر بموافقة مجلس القضاء الأعلى. رفض الطعن على القرار الصادر بتحديد الأقدمية. أثره. عدم جواز العودة للمطالبة بتعديلها بالطعن في القرارات الجمهورية اللاحقة الصادرة بترقيات رجال القضاء والنيابة العامة.
----------------------
المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن أقدمية القضاة تتقرر من تاريخ القرار الجمهوري الصادر بتعيينهم أو ترقيتهم ما لم يحددها هذا القرار من تاريخ آخر بموافقة مجلس القضاء الأعلى. وأن طعن الطالب في القرار الصادر بتحديد أقدميته ورفض هذا الطعن لا يجيز له العودة للمطالبة بتعديل أقدميته بالطعن في القرارات الجمهورية اللاحقة الصادرة بترقيات رجال القضاء والنيابة العامة.
--------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 3/ 9/ 1992 تقدم المستشار/.... نائب رئيس محكمة النقض - بهذا الطلب للحكم بإلغاء القرار الجمهوري رقم 299 لسنة 1992 فيما تضمنه من تأخير أقدميته بين من شملهم القرار من نواب رئيس محكمة النقض, وتعديل هذه الأقدمية ليكون لاحقا للمستشار/..... وسابقا على المستشار/.... وقال بيانا لطلبه إن هذه الأقدمية هي الأقدمية الثابتة له بين أقرانه والتي تقررت له منذ تعيينه بالنيابة العامة ثم صدر القرار الجمهوري رقم 374 لسنة 1988 بتعيينه مستشارا بمحكمة النقض اعتبارا من 5/ 10/ 1988 تاليا لأقرانه المعينين معه بذات القرار حتى يبلغ السن القانونية للتعيين بمحكمة النقض. وتم الطعن على هذا القرار بالطلب رقم 220 لسنة 58 ق "رجال القضاء" وقضى برفضه بتاريخ 7/ 3/ 1995. وإذ صدر القرار الجمهوري رقم 299 لسنة 1992 بترقيته إلى وظيفة نائب رئيس محكمة النقض بذات ترتيب الأقدمية التي حددها القرار الجمهوري رقم 374 لسنة 1988 سالف البيان دون أن يرد تلك الأقدمية إلى ما كانت عليه قبل تعيينه مستشارا بمحكمة النقض فإنه يكون مخالفا للقانون ومشوبا بإساءة استعمال السلطة. ومن ثم تقدم بطلبه. طلب الحاضر عن الحكومة رفض الطلب، وأبدت النيابة الرأي برفضه كذلك.
وحيث إن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن أقدمية القضاة تقرر من تاريخ القرار الجمهوري الصادر بتعيينهم أو ترقيتهم ما لم يحددها هذا القرار من تاريخ آخر بموافقة مجلس القضاة الأعلى. وأن طعن الطالب في القرار الصادر بتحديد أقدميته ورفض هذا الطعن لا يجيز له العودة للمطالبة بتعديل أقدميته بالطعن في القرارات الجمهورية اللاحقة الصادرة بترقيات رجال القضاء والنيابة العامة. لما كان ذلك, وكانت المحكمة سبق وأن قضت برفض الطلب رقم 220 لسنة 58 ق "رجال القضاء" الذي أقامه الطالب طعنا على القرار الجمهوري رقم 374 لسنة 1988 الذي حدد أقدميته بين مستشاري النقض, فإن أقدميته تكون قد استقرت نهائيا بين زملائه في وظيفة مستشار بمحكمة النقض منذ صدور ذلك القرار ولا يجوز له العودة للمطالبة بتعديل تلك الأقدمية عند الترقية إلى وظيفة نائب رئيس محكمة النقض. وإذ صدر القرار المطعون فيه على هذا الأساس ولم يدع الطالب أن أحدا قد تخطاه في الترقية حسب أقدميته التي استقرت من قبل, فإن الطعن في هذا القرار يكون على غير أساس ومن ثم يتعين رفض الطلب.