الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 17 سبتمبر 2025

الطعن 1108 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 11 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1108 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ف. د. ت. ت. د.

مطعون ضده:
ب. د. س. م. ل. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/410 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 09-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
وحيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعن (فيبولكومار داموداربهاى تريفيدى تريفيدى دامودار بهاى) أقام لدى محكمة التنفيذ بمحكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 1644 لسنة 2024م منازعه موضوعية في تنفيذ تجارى ضد المطعون ضدها (بي دي سويس مينا للاستشارات المالية ش.ذ.م.م) بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر فى التنفيذ رقم 23424 لسنة 2024م تنفيذ شيكات بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك رقم (000009) بقيمة (3,000,000) درهم المسحوب من حسابه لدى بنك الفجيرة الوطني المستحق الصرف بتاريخ 30-8-2024م والغاء اجراءات التنفيذ وإلزام المتنازع ضدها بالمصرفات، على سند من تسليمه للمتنازع ضدها للتعاقد الا أنها لم ترسل له العقد مما حدا به لإقامة النزاع. بجلسة 29-4-2024م قضت المحكمة برفض المنازعة. استأنف المتنازع هذا الحكم بالاستئناف رقم 410لسنة 2025م استئناف تنفيذ تجارى. بجلسة 9-7-2025م قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعن المتنازع على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 7-8-2025م بطلب نقضه. وقدمت المطعون ضدها مذكره بدفاعها بطلب رفض الطعن. وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت ج لسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أقيم الطعن على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون ف يه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض منازعته الموضوعية تأسيساً على فشله في تقديم ما يثبت تحريره الشيك محل النزاع لصالح المطعون ضدها بغرض الاستثمار ولم توف بالتزامها أو أن سبب تحريره غير مشروع ملتفتاً عن تقديمه خطاب هيئة الاوراق المالية والسلع الذي يثبت بأن نشاط المطعون ضدها الاستشارات المالية وتقديم التوصيات المبنية على الأبحاث والدراسات والتحليلات الاقتصادية والمالية بشأن دراسات الجدوى وأنه لا يجوز لأي جهة مرخصة استلام أي مبالغ نقدية من العميل بصورة مباشرة أو غير مباشرة والاحتفاظ بها إلا إذا كانت المبالغ النقدية مقابل الخدمات المالية المقدمة للعميل أو مقابل عمولة أو رسم مقرر مستحق عليه وإذا كانت المبالغ النقدية مخصصة للاستثمار فيتعين استلامها فقط من خلال أحد الجهات المرخصة لمزاولة نشاط الحفظ الأمين أو الوسطاء أو المروج حال كان بنك أو فرع بنك الأجنبي مؤسس داخل الدولة وبشرط أن يكون لدى العميل حساب بنكي منفصل باسمه مخصص للاستثمار أو الالتزام بإجراءات فصل الحسابات والمحظورات الواردة في هذا الفصل وتقديم تقرير فصل الحسابات على أن يتضمن بحد أدنى البيانات الواردة في الملحق رقم (6) في حال كانت المبالغ النقدية الخاصة بالعملاء لدى حساب بنكي باسم الجهة المرخصة (خاص بالعملاء)، بما يؤكد بأن النشاط المرخص للمطعون ضدها من هيئة الاوراق المالية والسلع لا يخولها استلام أموال الأشخاص للاستثمار بالمخالفة لنصوص المواد (5، 77، 114، 115) من القانون رقم 10 لسنة 1980 م بشأن المصرف المركزي والنظام النقدي وتنظيم المهنة المصرفية بما يثبت عدم أحقية المطعون ضدها بقيمة الشيك لعدم مشروعية سبب تحريره ومخالفته للقانون بيد أن الحكم المطعون فيه لم يعرض هذا الدفاع ويرد عليه رغم أنه دفاع جوهري مما أضر بدفاعه في الدعوى وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في محله اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادة (667) من قانون المعاملات التجارة لسنة 2022 م أنه ولئن كان الشيك المصرفي الذي يرده البنك المسحوب عليه في تاريخ استحقاقه دون صرف لغلق الحساب أو لعدم وجود رصيد أو لعدم كفايته يعتبر سنداً تنفيذياً ولحامله طلب تنفيذه كلياً أو جزئياً بالطرق الجبرية فانه يحق للمنفذ ضده منازعة المنفذ لصالحه فى استحقاقه لقيمة الشيك سند التنفيذ تأسيساً على عدم توافر شروط اعتبار الشيك سنداً تنفيذياً لعدم المقابل أو لزوال سبب تحريره وعدم تحققه أو لعدم مشروعيه سبب تحريره أو لإخلال طالب التنفيذ في تنفيذ التزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو لأنه شيك ضمان أو لغير ذلك من الأسباب، ويقع على المنازع المنفذ ضده -الذي يدعى خلاف الثابت في الاصل- إقامة البينة والدليل على ما يدعيه والذي بثبوته يفقد الشيك وصفه كسند تنفيذي. وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه ولئن كان الأصل في الشيك أنه أداة وفاء ينطوي بذاته على سبب تحريره وان لم يصرح بالسبب فيه، وعلى من يدع خلاف هذا الأصل الظاهر أن يقيم الدليل على صحة ما يدعيه ، إلا انه إذا أبدى المستفيد سببا معينا لإصدار الساحب للشيك وتبين انتفاء هذا السبب الذي أفصح عنه فان عبء إثبات توافر السبب الصحيح للشيك ينتقل إلى عاتقه، وأن من المقر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تقيم قضاءها على عناصر مستقاه مما له أصل ثابت في الأوراق وأن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت كل ما قدم في الدعوى من طلبات واوجه دفاع وبينات وترجيح ما تطمئن إليه بما ينبئ عن بحث ودراسة الدعوى ما قدم فيها عن بصر وبصيرة وأن يتضمن حكمها الرد على كافة الدفوع الجوهرية التي قد يتغير بها وجه الراي في الدعوى والا يكون حكمها مشوبا بالقصور في التسبيب والاخلال بحث الدفاع. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق اثارة الطاعن أمام المحكمة المطعون فى حكمها دفاعه المبين بوجه النعي بعدم مشروعية سبب تحرير الشيك موضوع المنازعة، وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع ويبحثه ويفصل فيه رغم أنه دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي في المنازعة، وكان الثابت أن المطعون ضدها المستفيد من الشيك قد أفصحت بأن سبب تحريره لصالحها أنه دين مستحق بذمة الطاعن لصالح (شركة بي دي اس ليمتد) المملوكة لها بنسبة 100% عن حساب تداول فان عبء اثبات هذا السبب أو غيره ينتقل إليها بما يصم الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون وبإحالة الدعوى الى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد وبإلزام المطعون ضدها بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 1106 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 9 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1106 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ا. ج. س. ل. ش.

مطعون ضده:
ز. ل. ا. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1133 استئناف تجاري بتاريخ 14-07-2025
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على ملف الدعوى الإلكتروني والمداولة 
وحيث انه ولما كان الحكم المطعون فيه انتهى الى تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من الزام الطاعنة ( ايه اس جي سي للإنشاءات ش.ذ.م.م) بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ قدره 1,003,247.70 درهما والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 28/8/2021 وحتي السداد التام? على ما أورده الحكم الاخير في مدونات أسبابه من انه " وكان الثابت من أوراق الدعوى ومن تقرير الخبرة الذي تطمئن له المحكمة وتأخذ به محمولا علي أسبابه لابتنائه علي اسانيد فنية صحيحة معقبا علي اعتراضات الخصوم ومن ثم تجعل منه قواما لقضائها أن المدعية (زيرفون للخدمات الصناعية ذ.م.م) تعاقدت مع المدعى عليها(ايه اس جي سي للإنشاءات ش.ذ.م.م) لتنفيذ أعمال تشطيب واجهات وبطنيات بلاطات مكونة من طبقات عازلة ودهانات في مشروع بلوم مارينا في منطقة البطين في إمارة أبو ظبي, وذلك بموجب عرض سعر مقدم من المدعية وموقع من الطرفين في عام 2015 والأعمال موضوع الاتفاق كانت خاضعة لإعادة القياس وبلغت قيمة الأعمال التي نفذتها المدعية مبلغا إجماليا قدره 4,182,724 درهم, وهذا المبلغ متفق عليه بين الطرفين وقد صدرت به شهادة دفع (رقم 17) من قبل المدعى عليها وقد تخلل تنفيذ الأعمال من قبل المدعية بعض العيوب في دهان الواجهات وقيمتها بمبلغ إجمالي قدره 150,000 درهما خصما من مستحقات المدعية وقد سددت المدعى عليها للمدعية دفعات بلغت قيمتها الإجمالية مبلغا إجماليا قدره 3,029,476.30 درهما وتم تسليم المشروع في عام 2019 وانتهت مدة المسؤولية عن العيوب في عام 2020 وقد ثبت للمحكمة أن ذمة المدعى عليها مشغولة لصالح المدعية بمبلغ إجمالي قدره 1,003,247.70 درهما, وهذا المبلغ يشمل كل مستحقات المدعية بما في ذلك المبالغ المعلقة عن فترة المسؤولية عن العيوب...", وأضاف الحكم المطعون فيه تأييدا واستكمالا للحكم المستأنف بانه " وتشاطر المحكمة الحكم المستأنف في أخذه بذلك التقرير محمولا على أسبابه بخصوص المبلغ المقضي به لاسيما ان البين من تقرير الخبير والمستندات والمراسلات بين الطرفين ا سناد المستأنفة أعمالاً إضافية للمستأنف ضدها وبتكلفة جديدة ، مما مفاده تنفيذها لالتزامها في عقد المقاولة كما ان الخبير عول في احتساب الخصومات مثار النعي على ما ثبت لديه من المستندات وما تم تنفيذه من واقع المعاينة على الطبيعة وانتهاء فترة الضمان وترفض طلب الإعادة للخبير لان الأوراق كافية لتكوين عقيدة المحكمة فيها وعلى ما سلف بيانه مما لازمه تأييد الحكم المستأنف لأسبابه ولأسباب هذه المحكمة ". وكان هذا الذي انتهى اليه الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف بأسبابه مضافا اليه أسباب الحكم المطعون فيه سائغا صحيحا وموافقا للقانون وله أصله الثابت بالأوراق ، مما يكون معه النعي عليه بما ورد في صحيفة الطعن على غير أساس تلتفت عنه المحكمة. الامر الذي يكون معه الطعن مقام على غير الأسباب الواردة بالمادة 175 فقرة 1,2 من قانون الإجراءات المدنية ويتعين الامر بعدم قبوله عملا بالمادة 185 فقرة 1 من ذات القانون. 
فلهذه الأسباب 
أمرت المحكمة في غرفة المشورة بعدم قبول الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات والفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.

الطعن 1105 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 9 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1105 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ح. ع. ن. ا.
م. ع. ع. ا.
ش. ا. ل. ذ. م. م.
ا. ل. ش.

مطعون ضده:
ب. ا. د. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1501 استئناف تجاري بتاريخ 16-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر -أحمد محمد عامر- والمداولة. 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنين أقاموا على البنك المطعون ضده الدعوى رقم 98 لسنة 2025 تجاري مصارف أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم ببطلان اتفاقية سداد مديونية المؤرخة 3/1/2023 وذلك فيما ذاد عن مبلغ المديونية الحقيقي ومقداره 392,414676 درهماً كما في 3/1/2023 تاريخ تحرير إتفاقية سداد المديونية ، وذلك تأسيساً علي أن البنك المطعون ضده قيد ضدهم ملف التنفيذ رقم 3367 لسنة 2023 تجاري بطلب تنفيذ اتفاقية سداد مديونية المؤرخة 3/1/2023 ، وإلزامهم بسداد مبلغ 571,288005 دراهم شاملًا الرسوم والمصروفات في الدعوى رقم 23 لسنة 2023 تجاري مصارف، بالإضافة إلى رسوم التنفيذ، وكان المطعون ضده قد أضاف عليهم مديونية في الاتفاقية بالمخالفة لتصفية الحساب الصحيحة وفقًا لعقود التسهيلات المبرمة بينه وبين الطاعنتين الأولى والثانية، مما حدا بهم إلى تكليف لجنة خبراء استشارية لتصفية الحساب بينهما وفقًا لما تم الاتفاق عليه ، وقد انتهت لجنة الخبراء إلى أن مبلغ المديونية الذي تضمنته هذه الاتفاقية مقداره 527,206235 درهمًا يُخالف المديونية الحقيقية المترتبة على عقود التسهيلات المبرمة بينهما ، لأضافه المطعون ضده لفوائد مركبة على أصل الدين بالمخالفة للقانون، وأن إجمالي المديونية المترتبة في ذمة الطاعنتين الأولى والثانية شاملة الفوائد القانونية البسيطة لا تتعدى مبلغ 392,414676 درهمًا، فيكون البنك قد تحصل على فوائد مركبة على أصل الدين بمبلغ 45,058380 درهمًا وهي مخالفة تتعلق بالنظام العام تؤدي لبطلان اتفاقية سداد المديونية فيما زاد عن مبلغ الدين المستحق للبنك، ومن ثم فقد أقاموا الدعوى ، وبتاريخ 20/5/2025 حكمت المحكمة برفض الدعوى ، استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 1501 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 16/7/2025 قضت المحكمة في غرفة المشورة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنون في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 31/7/2025 طلبوا فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه ? في الميعاد- طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت أنه جدير بالنظر قررت اصدار الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الطعن أُقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ، إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف برفض طلبهم ببطلان اتفاقية سداد المديونية المؤرخة 3/1/2023 وذلك فيما ذاد عن مبلغ 392,414676 درهماً ، تأسيساً علي أن هذه التسويه قد وافق عليها الطاعنين وأقروا بالبند الثاني منها بإنشغال ذمتهم بالمبلغ الوارد بها وبسداده وفق جدول السداد المتفق عليه وفائده قانونية بواقع 9% من تاريخ الإخلال ولا يحق لهم إثارة أي نزاع بخصوص مبلغ المطالبة أو الفوائد أو عقود التسهيلات السابق توقيعها علي الإتفاقية ، في حين إنهم تمسكوا أمام محكمة الاستئناف بدفاع جوهري مؤداه أن شرط قبول اتفاق التسوية التي يتم إلحاقها بمحضر الجلسة، هو ألا تتعارض مع التشريعات النافذة أو النظام العام والآداب العامة في الدولة، وكانت اتفاقية التسوية -موضوع الدعوي- المؤرخة 3/1/2023 قد تضمنت في بندها السابع فائدة بنسبة 9% على مبلغ المديونية، والذي تم تحديده في البند الثاني من الاتفاقية المذكورة بمبلغ 527 ? 206235 درهمًا، ويتخلله فائدة اتفاقية قدرها ( 2,5% + 3 أشهر إيبور)، فتكون الفائدة الواردة بالبند السابع هي فائدة على متجمد فوائد، وهو الأمر الذي يُخالف التشريعات النافذة والنظام العام والآداب العامة في الدولة، والتي تحظر على المنشآت المالية وفقًا للمادة 121 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية تقاضي فائدة على متجمد الفوائد ، إلا أن الحكم التفت عن ذلك الدفاع ، وعول في قضاؤه على بنود هذه الإتفاقية ، كما أن الثابت من المستندات المقدمة أمام محكمة أول درجة ومن ضمنها تقرير لجنة الخبراء الاستشارية ، أن اتفاقية التسهيلات الائتمانية محل التسوية هي عبارة عن تسهيلات إسلامية مقدمة من البنك المطعون ضده -بنك الإمارات دبي الوطني الإسلامي- وذلك في حدود مبلغ 370 ? 000000 درهم، وأن إجمالي المديونية المترتبة في ذمة الطاعنتين الأولى والثانية شاملة الفوائد الإتفاقية البسيطة دون الفوائد المركبة لا تتعدى مبلغاً قدره 392 ? 414676 درهم ، إلا أن البنك المطعون ضده زود الطاعنين بكشوف حساب غير صحيحة على أساسها تم إبرام إتفاقية التسوية موضوع الدعوى الراهنة ، ويكون بموجبها قد تقاضي فوائد تأخيريه وفوائد مركبه على متجمد الفوائد بمبلغ 82 ? 054058 درهم فيما يخص المديونية المتعلقة بالطاعنة الأولى ، ومبلغ 45 ? 058380 درهم فيما يخص الطاعنة الثانية ، فإذا ما تضمن البند السابع من هذه الاتفاقية النص على فائدة تأخيرية بنسبة 9% على كامل المبلغ المترصد اعتبارًا من تاريخ الإخلال وحتى السداد التام ، وإحتساب المطعون ضده لفوائد تأخيريه ومركبة على متجمد الفوائد المترتبة على أصل الدين موضوع يكون ذلك قد تعارض مع النظام العام والتشريعات النافذة في الدولة، ويترتب عليه بطلان ذلك الاتفاق فيما زاد عن مبلغ الدين المستحق للبنك المطعون ضده وقدره 392 ? 414676 درهم كون أن خطابات التسهيل الصادرة من البنك المطعون ضده إلى الطاعنتين الأولى والثانية هي في حقيقتها تسهيلات إسلامية ، وذلك عملًا ونفاذًا بالمبدأ الذي وضعته محكمة التمييز في القرار رقم 9 لسنة 2025 الصادر من الهيئة العامة لمحكمة التمييز بتاريخ 14/7/2025 ، والتي انتهت فيه إلى أنه لا يجوز إضافة واحتساب فوائد مركبة على متجمد الفوائد المترتبة على أصل الدين موضوع عقود التسهيلات الإسلامية لمخالفتها للنظام العام، كما أن الحكم قد التفت عن طلبهم بشأن ندب لجنة خبراء مكونة من خبيرين حسابي ومصرفي للانتقال إلى مقر البنك المطعون ضده، للاطلاع على نظامه المحاسبي والحسابات الخاصة بهم لديه، والاطلاع على كافة عقود القروض وخطابات التسهيل والتمويل العقاري وعقود الرهن المبرمة، وبيان المبالغ المسددة من الطاعنين وحصيلة العوائد الإيجارية التي قام المطعون ضده بتحصيلها عن العقارات المرهونة لصالح التسهيلات ، وما تم احتسابه من فوائد على أصل الدين، ومن ثم تصفية الحساب بين الطرفين، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في -قضاء محكمة التمييز- أنه وفقًا لما تقضي به المواد 722، 731، 741 من قانون المعاملات المدنية أن الصلح عقد يحسم به الطرفان نزاعًا قائمًا أو يتوقيان به نزاعًا محتملًا عن طريق نزول كل منهما عن بعض ما يدعيه من حقوق قبل الآخر، ويترتب على عقد الصلح حسم النزاع نهائيًا، فلا تسمع به دعوى، ويقتصر الصلح على الحقوق التي تناولها وحسم النزاع بشأنها دون غيرها، ومؤدى ذلك كله أن الصلح ملزم لطرفيه ومن بعدهما ورثتهما فلا يجوز لأي منهم الرجوع فيه ولا تسمع بعد دعوى المدعي ولو أقام بينة على ما ادعاه أو على ما سبق إقرار المنكر به . وأنه وفقًا للمادة 81 من قانون الإجراءات المدنية فإن للخصوم أن يطلبوا من المحكمة في أية حالة تكون عليها الدعوى، إثبات ما اتفقوا عليه في محضر الجلسة بما لا يتعارض مع التشريعات النافذة أو النظام العام والآداب العامة في الدولة، ويكون للمحضر والاتفاق الملحق به في الحالتين قوة السند التنفيذي، وتعطى صورته وفقًا للقواعد المقررة لتسليم صور الأحكام . وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وإعطائها وصفها الحق وتكييفها التكييف القانوني الصحيح وتفسير الاتفاقات والعقود والمشارطات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها واستظهار النية المشتركة للمتعاقدين بما تراه أوفى بقصودهما مستهدية في ذلك بوقائع الدعوى وظروفها دون رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة ولم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرر . ومن المقرر أيضاً أن النص في المادة (468) من قانون المعاملات التجارية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (50) لسنة 2022 المعمول به اعتبارًا من اليوم الثاني من شهر يناير 2023 الواردة في الفصل الأول "أحكام عامة" من الباب السادس من الكتاب الثالث على أن"1- تسري الأحكام المنصوص عليها في هذا الباب على المعاملات التجارية والعقود التي تكون المؤسسات المالية الإسلامية طرفًا فيها. 2- يقصد بالمؤسسات المالية الإسلامية في تطبيق أحكام هذا الباب كل مؤسسة ينص نظامها الأساسي أو عقد تأسيسها على أنها تمارس أعمالها وأنشطتها وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، ويعد منها المؤسسة المالية التي تمارس بعض أعمالها وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، بترخيص من الجهات المختصة، وذلك فيما يتعلق بهذه الأعمال"، والنص في المادة (472) من ذات القانون على أن "تعد المعاملات التالية من المعاملات التجارية الخاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية متى تمت من خلال مؤسسة مالية إسلامية: -1- الوديعة. 2- الحساب الاستثماري. 3- التأمين التكافلي. 4- صيغ التمويل. 5- الاستثمارات. 6- أي معاملة ينص أي تشريع نافذ على خضوعها لأحكام الشريعة الإسلامية"، والنص في المادة (473) من ذات القانون على أنه "1- لا يجوز للمؤسسات المالية الإسلامية الاقتراض أو الإقراض بفائدة أو منفعة، بأي وجه، ولا أن ترتب أو أن تقتضي فائدة أو منفعة على أي مبلغ دين يتأخر الوفاء به، ومنها الفائدة التأخيرية ولو على سبيل التعويض، ويقع باطلًا كل اتفاق على خلاف ذلك. 2- يقصد بالاقتراض في هذه المادة تمليك مال أو شيء مثلي لآخر على أن يرد مثله قدرًا ونوعًا وصفة إلى المقرض عند نهاية مدة القرض ولا تشترط فيه منفعة للمقرض أو زيادة على المبلغ المقرض صراحة أو عرفًا. والنص في المادة (474) من ذات القانون على أن "يجب أن تكون الالتزامات المالية الناشئة عن المعاملات والعقود التجارية الخاضعة لأحكام هذا الباب محددة ومعينة المقدار، وتعد ديونًا لا تجاوز الزيادة في مقدارها مع تأجيل استحقاقها ويقع باطلًا كل اتفاق على خلاف ذلك"، تدل على أن الأحكام الواردة في هذا الباب تسري على المعاملات التجارية والعقود التي تكون المؤسسات المالية الإسلامية طرفًا فيها وعلى شركات التكافل التي تمارس كافة أعمالها وأنشطتها أو جزءًا منها وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية والمرخصة من قبل المصرف المركزي، وأن المقصود بتلك المؤسسات هي التي ينص نظامها الأساسي أو عقد تأسيسها على ممارستها لأعمالها وأنشطتها وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، أو التي تمارس بعض أعمالها وفقًا لتلك الأحكام بترخيص من الجهات المختصة، وأن المعاملات المتمثلة في الوديعة، والحساب الاستثماري، والتأمين التكافلي، وصيغ التمويل، والاستثمارات ، وأي معاملة ينص أي تشريع نافذ على خضوعها لأحكام الشريعة الإسلامية تعد من المعاملات التجارية الخاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية متى تمت من خلال مؤسسة مالية إسلامية، وأن الالتزامات المالية الناشئة عن تلك المعاملات يجب أن تكون محددة ومعينة المقدار وتعد ديونًا لا تجاوز الزيادة في مقدارها مع تأجيل استحقاقها، ولا يجوز لتلك المؤسسات المشار إليها الاقتراض أو الإقراض بفائدة أو منفعة بأي وجه، كما لا يجوز لها أن ترتب أو تقتضي فائدة أو منفعة على أي دين يتأخر مدينها في سداده، ويشمل ذلك الفائدة التأخيريه ولو على سبيل التعويض، وفي الحالتين يبطل كل اتفاق على خلاف ذلك . ومن المقرر كذلك أن تقدير مدى جدية وجدوى الدفاع هو من الأمور التي تستقل بها محكمة الموضوع، طالما راعت القواعد الأساسية التي تكفل عدالة التقاضي . وأن ندب خبير في الدعوى يكون في المسائل الفنية دون المسائل القانونية التي تختص بها المحكمة، وأن طلب ندب خبير أو إحالة الدعوى للتحقيق ليس حقًا للخصم يتعين على المحكمة الاستجابة إليه، بل أن لها أن تلتفت عنه متى كانت الواقعة المراد التدليل عليها ليست من المسائل الفنية التي تتطلب ندب خبير، ، أو كانت المحكمة قد وجدت في أوراق الدعوى، وما قدم فيها من أدلة ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها دون حاجة لاتخاذ هذا الإجراء . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بتأييد الحكم المستأنف فيما انتهي إليه من رفض طلب الطاعنين ببطلان اتفاقية سداد المديونية المؤرخة 3/1/2023 فيما ذاد عن مبلغ المديونية الحقيقي ومقداره 392,414676 درهماً ، وذلك على ما خلٌص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها من أن الاتفاقية موضوع السند التنفيذي هي اتفاقية صلح تم توقيعها ولا يجوز للأطراف الرجوع عنها ، لحسم الصلح النزاع بين الأطراف ، فإذا ما تم إلحاقها بمحضر الجلسة يصير لها حجية السند التنفيذي، وكانت تلك التسوية أو الصلح التي أُلحقت في الدعوى رقم 23 لسنة 2023 تجاري مصارف قد تم الاتفاق فيها بين الأطراف على شروط التسوية التي تم إلحاقها بملف الدعوى سالفة البيان وإعطائها حجية السند التنفيذي كما هو وارد في محضر الجلسة المؤرخ 16/1/2023 ، وبمقتضاه قيد البنك المطعون ضده التنفيذ رقم 3367 لسنة 2023 تنفيذ تجاري لإخلال الطاعنين ببنودها في سداد الأقساط المتفق عليها بعد توقيعها ، وأنهم أقروا في البند الثاني منها بانشغال ذمتهم بالمبلغ الوارد بالاتفاقية - 527,206235 - ، والتزموا بسداده حسب جدول السداد المتفق عليه زائدًا الفائدة القانونية بواقع 9% سنويًا من تاريخ الإخلال، فلا يحق لهم من بعد إثارة أي نزاع بخصوص مبلغ المطالبة أو الفوائد ، لحسم النزاع بين أطراف الدعوي ولا يجوز لهم إعادة بحثه مجددًا، ولعدم مخالفة الاتفاقية -موضوع الدعوي- للنظام العام أو الآداب العامة. وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وكافياً لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لكل حجة مخالفة ، وكان لا يسعف الطاعنين تحديهم أن الاتفاقية محل التسوية هي عبارة عن تسهيلات إسلامية تقاضي بموجبها المطعون ضده فوائد تأخيريه وفوائد مركبه على متجمد الفوائد وفائدة تأخيريه بنسبة 9% على كامل المبلغ المترصد اعتبارًا من تاريخ الإخلال وحتى السداد التام ، وهو ما ي تعارض مع النظام العام والتشريعات النافذة في الدولة وفقاً لما انتهت إليه الهيئة العامة لمحكمة تمييز دبي في القرار الصادر في الطعن رقم 9 لسنة 2025 بتاريخ 14/7/2025 بشأن عدم جواز تقاضي المؤسسات المالية الإسلامية وشركات التكافل التي تمارس كافة أعمالها وأنشطتها أو جزءًا منها وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية فائدة تأخيرية، ولو على سبيل التعويض أو أيًا كان مسماها على أي مبلغ دين أو التزام مالي يكون ناتجًا عن معاملة أو عقود تجارية خاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية يتأخر المدين في الوفاء به، ذلك أن البين من الأوراق واتفاقية سداد المديونية -موضوع الدعوى- أنه لم يشار بها أن المعاملة خاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية أو صادرة عن مؤسسة مالية إسلامية ، بما يكون ورد بها من تحديد لمبلغ المديونية المستحقة علي الطاعنين في 3/1/2023 وجدول سدادها عن التسهيلات الممنوحة للطاعنين الأولى والثانية بضمان وكفالة الطاعنين الثالث والرابعة لا تخضع لأحكام الشريعة الإسلامية ، وكان لا محل لما يدعيه الطاعنون بشأن بطلان اتفاقية التسوية المؤرخة 3/1/2023 -موضوع الدعوي- لمخالفتها للنظام العام والآداب العامة في الدولة، وذلك للنص فيها على أحقية البنك المطعون ضده في تقاضي فوائد على متجمد الفوائد ، ذلك أن البين من هذه الاتفاقية أنها تضمنت في البند الثالث منها التزام الطاعنين بسداد مبلغ 527,206235 درهمًا الى البنك المطعون ضده بموجب أقساط طبقًا لجدول الدفعات المذكور في الاتفاقية بالإضافة إلى فائدة اتفاقية قدرها 2.5% + 3 أشهر إيبور تسدد مع كل قسط، وفي البند السابع منها على أنه في حالة إخلال الطاعنين بتنفيذ الأحكام والشروط الواردة بالاتفاقية، فإنه تسقط كل الآجال الواردة بالبند الثالث، ويصبح كامل مبلغ المديونية واجب السداد فورًا، بالإضافة إلى الفائدة القانونية بنسبة 9% على كامل المبلغ المترصد من تاريخ الإخلال وحتى السداد التام وذلك بعد خصم مبلغ أصل المديونية (دون مبلغ الفائدة التي تكون قد استحقت وتم سدادها خلال سريان هذه الاتفاقية) ، وبالتالي يتضح أن تلك الاتفاقية لم تتضمن سوى فائدة اتفاقية على الأقساط الواردة بها قدرها ( 2.5% + 3 أشهر أيبور) -وأن سعر الإيبور Emirates Inter bank Offered Rate (EIBOR) هو سعر الفائدة على التعاملات بين البنوك بدولة الإمارات العربية المتحدة بالدرهم الإماراتي، ويعد سعرًا مرجعيًا لمعدلات الفائدة الخاصة بالإقراض بين البنوك داخل الدولة، ويستعين به المقرضون والمقترضون لإجراء التحويلات المالية داخل الدولة لمختلف أنواع القروض، مثل الرهون العقارية والقروض الشخصية وقروض السيارات- ، وقد تم الاتفاق بين الطرفين أيضاً علي أنه في حالة الإخلال عن تنفيذ أي حكم أو شرط أو بند من هذه الاتفاقية تضاف فائدة قانونية بنسبة 9% على كامل المبلغ المترصد من تاريخ الإخلال وحتي السداد التام ، مما مؤداه أن الاتفاقية قد خلت من اتفاق الأطراف فيها على فوائد مركبة، كما لا يقبل من الطاعنين ما يثيرونه بشأن التفات الحكم عن طلبهم ندب الخبرة في الأوراق ، ذلك أنه ليس حقًا للخصم يتعين على المحكمة إجابته ، وإنما تقدره المحكمة وفقًا لمدى حاجتها لمسألة فنية تستعصى عليها من عدمه، أو لمدى حاجتها لها في تكوين عقيدتها للفصل في النزاع من عدم ، وهو ما لم تجد له محكمة الموضوع مبرراً للجوء لندب خبرة بعد أن وجدت في أوراق الدعوى وما قدم فيها من أدلة ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها دون حاجة لاتخاذ هذا الإجراء ، ومن ثم فإن النعي علي الحكم لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل به محكمة الموضوع في تفسير العقود والاتفاقات وبتقديره من الأدلة والمستندات المطروحة عليها في الدعوى والموازنة بينها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات وبمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضده مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 1087 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 11 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1087 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ا. ا. م. ع.

مطعون ضده:
أ. خ. إ. خ. ب. خ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1548 استئناف تجاري بتاريخ 30-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوي سلامة وبعد المداولة : ــ 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ـــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـــ تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 92 لسنة 2025 تجاري على المطعون ضده بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى إليه مبلغ 993,805 درهم (تسعمائة وثلاثة وتسعين ألف وثمانمائة وخمسة درهم) و الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام ، وذلك على سند أن المطعون ضده بتاريخ 21/3/2022 طلب من الطاعن منحه تسهيلات مصرفية لتمويل بناء جزء من الفيلا المبينة بالصحيفة ، وبتاريخ 9/6/2022 وافق الطاعن على هذا التمويل بمبلغ إجمالي 1,000,000،00 مليون درهم ، وجرى إبرام عقد إجارة موصوفة في الذمة منهية بالتمليك بتاريخ 10/6/2022 ، ووافق المطعون ضده على شروط وأحكام تلك الإجارة والتزم بسداد الأقساط الإيجارية بواقع 240 قسط قيمة كل قسط 4,166 درهم شهرياً ، و أوفى الطاعن بالتزاماته تجاه المطعون ضده فيما أخل الأخير بالتزاماته التعاقدية بعدم سداد الأقساط المتفق عليها وترصد في ذمته حتى تاريخ 18/12/2024 مبلغ 22,974 درهم وما يستجد بإجمالي مبلغ 993,805 درهم ، وإذ أنذره الطاعن بموجب الإنذار المؤرخ 7/1/2025 والمعلن في ذات التاريخ بضرورة سداد المترصد في ذمته ووضعه موضع المخل بالتزاماته وحلول باقي الأقساط جميعا دفعة واحدة ، إلا أنه لم يقم بالسداد ، ومن ثم كانت الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بتاريخ 27/5/2025 بإلزام المطعون ضده بأن يؤدى للطاعن مبلغ 22,974.00 درهم ( اثنين وعشرين ألف وتسعمائة وأربعة وسبعين درهم ) والفائدة 5% من تاريخ المطالبة و حتى تمام السداد ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1548 لسنة 2025 تجاري ، وبجلسة 30/7/2025 قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الراهن بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 7/8/2025 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضده مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم . 
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ذلك أن طلباته في الدعوى أمام محكمة أول درجة إلزام المطعون ضده بأن يؤدى إليه مبلغ22,974 درهم وما يستجد بإجمالي مبلغ 993,805 درهم ، غير أن الحكم المطعون فيه اعتبر أن طلبه إلزام المطعون ضده بمبلغ ما يستجد طلباً جديداً مما لا يجوز إبداؤه أمام محكمة الاستئناف وقضى فيه بعدم جوازه ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أنه من المقرر أن سبب الدعوى هو الواقعة التي يستمد منها المدعى الحق في الطلب وهو لا يتغير بتغير الأدلة الواقعية والحجج القانونية التي يستند إليها الخصوم ، وأن الطلب القضائي الذي تلتزم المحكمة بالفصل فيه هو الطلب الذي يقدمه الخصم في صيغة صريحة جازمة تقرع سمعها ابتغاء صدور حكم أو قرار في الدعوى لحماية حق أو مركز قانوني يدعيه قِبل خصمه ، ولا يُعد من هذا القبيل ما يثيره الخصم من تقريرات أو أوجه دفاع لا يترتب عليها المطالبة بصدور حكم أو قرار بشأنها ، و أن نطاق الدعوى يتحدد بالطلبات الختامية ويتعين على المحكمة التقيد في حكمها بحدود ما قُدم إليها من طلبات ، فلا يجوز لها الخروج عن هذه الطلبات سواء بتغيير مضمونها أو استحداث طلبات أُخرى غيرها ولو كانت أثراً من آثار الطلبات المطروحة عليه ، وكان النص في المادة 167 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 على أن 1- الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التـي كانت عليها قبل صدور الحكم أو القرار المستأنف بالنسبة إلى ما رُفع عنه الاستئناف فقط ،2 ــ ... ، 3 ــ ... ، 4 ــ ... ، 5 ــ لا تقبل الطلبات الجديدة في الاستئناف وتقضي أو تقرر المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها ، ومع ذلك يجوز أن يُضاف إلى الطلب الأصلي الأجور والمرتبات وسائر الملحقات التـي تُستحق بعد تقديم الطلبات الختامية أمام المحكمة الابتدائية وما يزيد من التعويضات بعد تقديم هذه الطلبات وكذلك يجوز مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله تغيير سببه والإضافة إليه ، يدل على أن الطعن بالاستئناف يطرح على محكمة الاستئناف الطلبات الختامية التي يصيغها المدعي أمام المحكمة الابتدائية بطلب الحكم لحماية حق أو مركز قانوني يدعيه قِبل خصمه في الدعوى ، وأنه لا تقبل طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف التي لا تملك تغيير مضمون الطلبات المقدمة أمام المحكمة الابتدائية أو استحداث طلبات جديدة لم يطرحها عليها الخصوم لأن تصديها لما لم تفصل فيه محكمة أول درجة يُعد إخلالًا بمبدأ التقاضي على درجتين ، وأن الطلب الجديد هو الذي يزيد أو يختلف عن الطلب السابق إبدائه أمام محكمة أول درجة ما لم تكن الزيادة مما نص عليه في ذات المادة ، وأن عدم قبول طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف متعلقاً بالنظام العام ويجب أن تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ما لم يكن الطلب في حدود الاستثناء الوارد بنص المادة المذكورة ، لما كان ذلك ، وكان واقع طلبات الطاعن أمام محكمة أول درجة إلزام المطعون ضده بأن يؤدى إليه مبلغ 22,974 درهم وما يستجد بإجمالي مبلغ 993,805 درهم ، وكان هذا الطلب قد طرح على المحكمة في صورة جازمة صريحة وفصلت فيه برفضه ، وعاود الطاعن طرحه على محكمة الاستئناف والتمسك بالتصدي له والفصل فيه ، إلا أن الحكم المطعون فيه اعتبر هذا الطلب طلباً جديداً مما لا يجوز إبداؤه أمام محكمة الاستئناف ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يعيبه ويوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن 1085 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 9 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1085 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. ز. م. خ. ا.
م. ا. ن. ا.

مطعون ضده:
ا. ه. ك. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2425 استئناف تجاري بتاريخ 30-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ـــ والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ــ تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوي رقم 166 لسنة 2024 تجاري كلي على الطاعنين بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتكافل بأن يؤدوا لها مبلغ 958173 درهم والفائدة القانونية بواقع 5 % من تاريخ التسليم المفترض في 21/05/2023 وحتى السداد التام . ، على سند من أنه بموجب عقد مقاولة مؤرخ 22-02-2023 أسندت لهما إعداد المخططات التنفيذية والتراخيص و تنفيذ الاعمال الخاصة بتجهيز العيادة محل عقد التداعي بمبلغ 1985000 درهم ، على أن تكون مدة تنفيذ الاعمال التعاقدية هي 90 يوم من تاريخ استلام الدفعة المقدمة الأولى والبالغ قدرها 30% والذي تم تسليمه لهما في نفس تاريخ توقيع العقد ، الا أنهما لم يقما بتنفيذ كامل الاعمال وتوقفا عند نسبة انجاز 19.36% فقط لمدة تأخير تجاوزت الستة اشهر، الامر الذي اضطر بالمطعون ضدها الى التعاقد مع مقاول آخر لاستكمال الاعمال المتأخرة ، وهو الامر الذي يجيز لها تطبيق بند غرامة التأخير بواقع 10% من اجمالي قيمة العقد بقيمة 198500 درهم ، بالإضافة الى خسائر شهرية ناتجة عن عدم افتتاح العيادة في الموعد المتفق عليه مبلغ و قدره 100000 درهم شهريا بإجمالي 600000 درهم فكانت الدعوي.، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوي ، وبعد أن أودع تقريريه الأصلي والتكميلي ، وجهت الطاعنة الأولي دعوي متقابلة للمطعون ضدها بطلب إلزامها بسداد مبلغ 1349141 درهم ، علي سند أنها قامت بتنفيذ العقد وكذلك الأعمال الاضافية ويترصد في ذمة المطعون ضدها هذا المبلغ بعد تصفية الحساب ، وبتاريخ 21-11-2024 قضت المحكمة بإلزام الطاعنين بالتضامن بأن يؤديا للمطعون ضدها مبلغ 440670 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 29-8-2023 وحتى السداد التام ورفض الدعوي المتقابلة ، استأنف الطاعنين هذا الحكم بالاستئناف رقم 2425 لسنة 2024 استئناف تجاري ، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوي وبعد أن أودع تقريره ، قضت بتاريخ 30-6-2025 بتعديل المبلغ المقضي به بجعله مبلغ 430116.53 درهم يلزم به الطاعن الثاني بصفته مالكاً للطاعنة الأولي وتأييد الحكم فيما عدا ذلك ، طعن الطاعنين في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 1085 لسنة 2025 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 30-7-2025 طلبا في ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، وقدمت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم علي ثلاثة أسباب ينعي بها الطاعنين علي الحكم المطعون فيه ، الخطأ في تطبيق القانون وتأويله والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم المطعون فيه لم يعرض لدفاعهما الجوهري علي تقرير الخبرة ، فيما انتهي إليه من أنهما أخلا بعدم تنفيذ الأعمال في المواعيد المحددة ، أن سبب التأخير في التنفيذ يرجع إلي قيام المطعون ضدها بطلب إجراء تعديلات وأعمال إضافية أخري خلاف الواردة بالعقد وأنها طلبت تلك الأعمال الإضافية بعد انتهاء المدة المحددة لتنفيذ العقد ، وأن تلك الأعمال الاضافية تتطلب مزيد من الوقت والجهد لتنفيذها وهو سبب تأخر الأعمال ، كما تمسكا بأن المطعون ضدها لم تطلب فسخ العقد فور انتهاء المدة المحددة به لتنفيذ الأعمال ، ولم تنذرهما بفسخه ، كما أن تقرير الخبرة أغفلت تقرير المهندس الاستشاري المقدم منهما ولم يبحث طلبات الدعوي المتقابلة خاصة الأعمال الإضافية التي قاما بتنفيذها زيادة عن العقد والتي تقدر قيمتها مبلغ 1349141 درهم وأن نسبة انجاز الأعمال 71 % من الأعمال الأساسية ، كما أن الحكم المطعون فيه انتهي إلي أن المطعون ضدها مارست حقها في الفسخ طبقاً للعقد ، رغم أن الأخيرة خالفت بنوده إذ لم تنذر الطاعنين بثلاثة إنذارات كتابية علي الأقل وفقاً لبنود العقد قبل فسخه ، وأن طلب المطعون ضدها أعمال إضافية بعد انتهاء مدة التنفيذ الواردة في العقد يعد قبولاً ضمنياً لتمديد المدة الواردة به ، وتنازل صريح عن حق الفسخ ، وهو ما يعد معه فسخ العقد فسخاً تعسفياً لكون بنود العقد تجيز للطاعنين تمديده نتيجة الأعمال الإضافية المطلوبة .، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين وأنه يتعين على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه وفقاً لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية ، وأن التزام المتعاقد ليس مقصوراً على ما ورد في العقد، ولكنه يشمل أيضاً كل ما هو من مستلزماته وفقًا للقانون ، وأن المقاولة عقد يتعهد بمقتضاه أحد طرفيه أن يصنع شيئا أو يودى عملاً لقاء بدل يتعهد به الطرف الأخر وهو من العقود المستمرة التي لا أثر للفسخ فيها على ما سبق تقديمه من أعمال بحسبانه من عقود المدة أو العقود المستمرة التي تستعصي بطبيعتها على فكره الاثر الرجعى للفسخ بإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد وذلك لأن الزمن في عقود المدة وما قدم من أعمال في العقود المستمرة ، وأن تقدير ما إذا كان المقاول قد قام بإنجاز الأعمال المعهودة إليه وفقا للمواصفات المتفق عليها وفي المدة المحددة ، وما إذا كان التأخير في الإنجاز أو التوقف عن الأعمال يرجع إلى فعل المقاول أو إلى سبب أجنبي لا يد له فيه أو إلى فعل رب العمل أو المقاول الأصلي في أعمال المقاولة من الباطن ، هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها متى كانت أسبابها في هذا الخصوص سائغة وكافية لحمل قضائها ولها أصلها الثابت في الأوراق.، ومن المقرر أن مفاد نص المادة الأولى من قانون الاثبات أن يتناوب الخصمان في الدعوى عبء الإثبات تبعا لما يدعيه كل منهما، وأن الأصل براءة الذمة وانشغالها عارض، ويقع عبء الإثبات على عاتق من يدعى ما يخالف الثابت أصلياً مدعياً كان أو مدعى عليه.، ومن المقرر أيضاً أنه لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن اليه منها واستخلاص ما تراه منفقاً مع الواقع في الدعوى ومن تفسير المستندات والمحررات بما تراه أوفى إلى نية عاقديها وأصحاب الشأن فيها مستهدية بوقائع الدعوى وظروفها مادامت لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرر بدون رقابة عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق . ، وأنه لا إلزام في القانون على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما نُدب للقيام به على النحو الذي تتحقق به الغاية التي هدفت إليها المحكمة من ندبه وأن يستقي معلوماته من أية أوراق تُقدم له من كلا الخصمين باعتبار أن عمله في النهاية هو مما يخضع لتقدير محكمة الموضوع ، كما أنه من المقرر كذلك أن من حق محكمة الموضوع ألا تأخذ بدلالة التقرير الاستشاري الذي يقدمه الخصوم اكتفاء منها بالاعتداد بما خلص إليه تقرير الخبير المنتدب ــ دون أن ترد بأسباب خاصة على ما ورد بالتقرير الاستشاري ــ لأن مناط ذلك أن يكون تقرير الخبير المنتدب قد تناول القول في نقطة الخلاف ودلل عليها بأسباب سائغة مؤدية إلى النتيجة التي انتهي إليها ، وأن أخذ المحكمة بتقرير خبير الدعوي ما يفيد أنها لم تري في التقرير الاستشاري ما ينال من صحته . ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلي تأييد الحكم الابتدائي في قضائه برفض دعوي الطاعنين المتقابلة ، وبتعديل قضائه في الدعوي الأصلية إلي الزام الطاعن الثاني بالمبلغ المقضي به ، وفقاً لما انتهي إليه التقرير المودع ملف الدعوي أمام محكمة الاستئناف ، من أن المطعون ضدها أسندت تنفيذ أعمال العيادة محل عقد التداعي ، وأن الطاعنين اخلا بتنفيذ الأعمال في الموعد المحدد ، رغم أن العقد منح المقاول (الطاعنين) حق طلب تمديد العقد خلال سبعة أيام من استلام أي تعديل أو توجيه من الاستشاري أو من المطعون ضدها ، وهو ما لم يلتزم به الطاعنين ، إذ أن الثابت أن أول طلب للتمديد كان بعد مرور أكثر من 40 يوم علي مدة انتهاء تنفيذ الأعمال المتفق عليها ، وأن الطاعنين لم يلتزما بتقديم جدول زمني ابتدائي أو بعد التعديل ولم يقدما طلب تمديد وقت الأعمال خلال المدة المحددة بالعقد ، وهو ما يعد اخلالاً منهما في إدارة المشروع وإذ كان ما خلصت إليه محكمة الموضوع سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائها ولا مخالفة فيه للقانون ويؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتفسير المحررات وتقدير الأدلة المقدمة إليها وتقدير أعمال الخبير مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز.، ولا ينال من ذلك ما أثاراه الطاعنان من ضرورة إنذارهما بثلاث إنذارات مكتوبة قبل فسخ التعاقد وفقاً لبنود حالات فسخ التعاقد الواردة بالعقد ، إذ أن الثابت بتلك الحالات أيضاً من حالات الفسخ ، أنه يحق للطرفين في حالة تأخير المقاول البدء في الأعمال أو يُظهر بطء في سير تنفيذها بالقدر الذي يجعل انجاز الأعمال في المدة المحددة مستحيلاً ، وكان الثابت أن الطاعنين لم يقدما طلب لتمديد التنفيذ إلا بعد انتهاء مدة تنفيذ العقد ب40 يوم بما يجعل تنفيذه في المدة المتفق عليها به مستحيلاً ، بما يحق للمطعون ضدها فسخ العقد وفقاً لبند حق الفسخ سالف البيان ، كما لا ينال من ذلك أيضاً ما أثاراه الطاعنين من أن طلب المطعون ضدها أعمال اضافيه يعد تنازلاً عن الحق في المدة الواردة في العقد وتنازل عن حق الفسخ ، إذ أن هذا مما يدخل لسلطة محكمة الموضوع التقديرية في تفسير العقود وإرادة المتعاقدين ، وهو ما يكون معه النعي علي الحكم المطعون فيه برمته علي غير أساس. 
وحيث انه ــ ولما تقدم ــ فإنه يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبالزام الطاعنين بالمصروفات ، ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 1077 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 11 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1077 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ل. . د. ش. م. ..
ن. ر. د. ز. ا.
ج. ل. ش. .. .. م.
م. ا. ل.

مطعون ضده:
ب. أ. ا.
ع. م. م.
م. ل. ح. ا. و. ا. ش.
ع. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/38 استئناف قرار نزاع بتاريخ 09-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعنون (نبيل رفيق داود زين الدين ومؤسسة السلام للصناعات والكترو للصناعات دبي ش. م. م وجلو للمقاولات ش. ذ. م م) أقاموا لدى مركز التسوية الودية للمنازعات الملحق بمحكمة دبي الابتدائية النزاع رقم 127 لسنة 2024 م تعيين خبره ضده المطعون ضدهم (1-عفيف محمد منتش وعماد الياس الجوني وماسترباتش لأعمال حفر الاساسات وتثبيت الركائز ش.ذ.م.م وبنك أبوظبي التجـاري) بطلب ندب خبير حسابي من اداره الخبرة وتسوية المنازعات بديوان سمو الحاكم لبحث طبيعة ال علاقة بين الطرفين وبيان تاريخ تأسيس الشركة المتنازع ضدها الاولي والاستعلام من مجمع دبي للاستثمار عمن قام بتاريخ 29-8-2022م بالتوقيع على استمارة تحديث البيانات وصلاحيته للقيام بهذا الاجراء من عدمه، وبيان تاريخ حصول المتنازع ضده الثاني على وكالة ادعى صدورها من ممثلهم وابرامه بموجبها عنهم اتفاقية التسوية فى الدعوى رقم 2683 لسنة 2018م تجاري كلي والحاقها بمحضر الجلسة وجعلها في قوة السند التنفيذي، على سند من أن الأخير قد أبرم نيابةً عنهم هذه التسوية دون سند ودون حق مما حدا بهم لإقامة النزاع. بتاريخ 1-5-2024م ندب المصلح بمركز التسوية الودية للمنازعات في النزاع خبير محاسبي من اداره الخبرة وتسوية المنازعات بديوان سمو الحاكم لبحث المهمة وبعد أن أودع تقريره قرر بتاريخ 20-3-2025م حفظ النزاع لورود التقرير. استأنف المنازعون هذا القرار بالاستئناف رقم38 لسنة 2025م استئناف قرار نزاع. بجلسة 9-7 -2025م قضت المحكمة بعدم جواز الاستئناف. طعن المنازعون (نبيل رفيق داود زين الدين ومؤسسة السلام للصناعات والكترو للصناعات دبي ش. م. م وجلو للمقاولات ش. ذ. م م) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 6- 8-2025م بطلب نقضه. وقدم البنك المطعون ضده الرابع مذكره بدفاعه بطلب رفض الطعن. وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أقيم الطعن على سببين ينعى بهما الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بعدم جواز الاستئناف تأسيساً على أن القرار المستأنف الصادر من ضابط التسوية القضائية بحفظ النزاع لورود التقرير ليس من ضمن الاحكام والقرارت الجائز استئنافها ملتفتاً عن أن القرار المستأنف ليس صادراً من ضابط التسوية بل من القاضي المشرف على المركز بما يجوز معه لهم استئنافه سنداً لنص المادة (26) من قانون الاجراءات المدنية التي تنص على اختصاص محكمة الاستئناف بالفصل فى طعون الاستئناف التي ترفع اليها عن الاحكام والقرارات والاوامر الجائز استئنافها الصادرة عن المحكمة الابتدائية، ولإهماله أن الخبير المنتدب لم ينجز المأمورية ويبحث النزاع على الوجه المكلف به وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن طلب المنازع من مركز التسوية الودية للمنازعات ندب خبير منفرداً لإثبات حالة يعد وسيلة من وسائل الإثبات أو طلب لحماية حق أو مركز قانوني يدعيه قبل خصمه ويختص المركز بعرض الصلح وتقريب وجهات النظر بين المتنازعين وصولاً إلى حل ودي أياً كان نوع المنازعات وقيمتها، فيما عدا المنازعات المستثناة بنص المادة الرابعة من قانون إنشاء المركز، والمنازعات المبينة في المادة الثانية من قرار رئيس المحاكم، وإذا تم الصلح بين المتنازعين يثبت باتفاقية صلح يوقعوها ويعتمدها القاضي المشرف على عمل المختصين الذين يتولون نظر المنازعات بالمركز، ويكون لهذه الاتفاقية قوة السند التنفيذي، وإذ تعذر تسوية النزاع ودياً يحال النزاع إلى المحكمة المختصة. وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-أن المشرع لم يجعل من مركز التسوية الودية للمنازعات سلطة قضائية وأن القصد من إنشائه هو حسم النزاع بطريقة ودية على وجه السرعة في منابعه الأولى. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاؤه بعدم جواز الاستئناف على ما أورده فى أسبابه بقوله (لما كان المستأنفون قد أقاموا استئنافهم طعنا على القرار الصادر من مركز التسوية الودية للمنازعات في المنازعة رقم 127 لسنة 2024م تعيين خبره بحفظ النزاع لورود التقرير , وحيث أن القرار الصادر من ضابط تسويه قضائية لا يعد حكماً أو قراراً قضائياً فصل في خصومه رفعت اليه أو حسما لنزاع في حق من الحقوق , وهو ما عناه المشرع بالقرارات والاحكام الجائز استئنافها فى المادة(159) من قانون الاجراءات المدنية , كما أن المشرع فى ذات القانون قد أورد فى المواد( 130 -132 ) وصفا لما يجب أن يكون عليه الحكم و القرار التي يجوز استئنافها وفقا للقواعد والاجراءات المقررة للطعن على الاحكام , بما يكون استئناف القرار الصادر من ضابط التسوية القضائية بحفظ النزاع لورود التقرير لا يندرج ضمن الاحكام والقرارت الجائز استئنافها , بما تقضى معه المحكمة بعدم جواز الاستئناف.) وكان مركز التسوية الودية للمنازعات الملحق بمحكمة دبي الابتدائية ليس بسلطة قضائية وقرار ضابط التسوية بحفظ النزاع لورود التقرير ليس قرار قضائي أو حكمً، فيكون هذا الذي خلص اليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت فى الاوراق وكافياً لحمل قضائه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعنون، ويكون النعي عليه بما سلف على غير أساس متعيناً رده. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للبنك المطعون ضده الرابع ومصادرة التأمين.

الطعن 1068 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 11 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 1068 و1099 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. ا. د. ا. ش.

مطعون ضده:
م. إ. ل. ا. ذ.
م. ل. ا. و. ش.
م. ن. ف. ك.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1045 استئناف تجاري بتاريخ 09-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعنين شروط قبولهما الشكلية. 
حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعن فى الطعن الاول رقم 1068 لسنة 2025م تجارى (بنك الإمارات دبي الوطني ش.م.ع) أقام لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم لسنة 2024 م تجارى ضده المطعون ضدهم (ميدل إيست لصناعة المعادن ذ.م.م وماستر لصناعة المسامير والدبابيس ش.ذ.م.م ومادهافان ناير فينود كومار) بطلب الحكم- وفقاً لطلباته المعدلة- بإلزامهم بالتضامن والتكافل بأداء مبلغ(10,104,687.54) درهماً والفائدة القانونية بنسبة 9% اعتباراً من تاريخ 1-10-2024م والمصروفات، على سند من أنه قد منح المدعى عليها الاولى تسهيلات مصرفيه بكفالة المدعى عليهما الثانية والثالث وترصد له بذمتها مبلغ المطالبة الذى فشلت وكفيليها فى سداده مما حدا به لإقامة الدعوى. حيث ندبت محكمة أول درجه خبير في الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 20-3-2025م بإلزام المدعى عليهم بالتضامن بأن يؤدوا للبنك المدعي مبلغ (9,792,802.79) درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وبالمصروفات ورفض ما عدا ذلك من طلبات . استأنف البنك المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 1045 لسنة2025م تجارى، واستأنفه المدعى عليهم بالاستئناف رقم 1074 لسنة2025م تجارى. بجلسة 9-7-2025م قضت المحكمة برفض الاستئنافين وبتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعن المدعي (بنك الإمارات دبي الوطني ش.م.ع) على الحكم برفض استئنافه رقم1045 لسنة 2025م تجارى بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 31 -7 -2025م بطلب نقضه. ولم يقدم أى من المطعون ضدهم مذكره بدفاعه فى الطعن. طعن المدعي عليهم (ميدل إيست لصناعة المعادن ذ.م.م وماستر لصناعة المسامير والدبابيس ش.ذ.م.م ومادهافان ناير فينود كومار) على الحكم برفض استئنافهم رقم1074 لسنة 2025م تجارى بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 7-8 -2025م بطلب نقضه. وقدم المطعون ضده مذكره بدفاعه بطلب رفض الطعن. وحيث عرض الطعنين في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنهما جديران بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت ضمهما للارتباط وليصدر فيهما حكماً واحداً بجلسة اليوم. 
وحيث أقيم الطعن الاول رقم 1068 لسنة 2025م تجارى على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى برفض استئنافه وتأييد قضاء الحكم المستأنف دون اجابة طلبه بإعادة الدعوى للخبير المنتدب لبحث موضوع طلباته المعدلة وفق مذكرته المقدمة أمام محكمة أول درجه بجلسة 6-2-2025م بطلب الحكم بإلزام المدعى عليهم بأداء مبلغ (10,214,053.10) درهماً وتقديمه المستندات التي تفيد اضافة مبلغ (421,250.28) درهم وارده بكشوف حسابات المطعون ضدها الثانية (شركة ماستر لصناعة المسامير) الى الدين الذى أثبته الخبير ومقداره (9,792,802.79) درهماً ليصبح مقداره(10,214,053.10)درهماً بما يفيد تقديمه المستندات التي تسند الطلب بما كان يستوجب على المحكمة المطعون فى حكمها اجابة طلبه بإعادة الدعوى للخبير المنتدب لبحث موضوع طلباته المعدلة وما قدم سنداً لها وبحث واعتراضاته الجوهرية على التقرير مما أضر بدفاعه وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إ ن هذا النعي في محله اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن أسباب الحكم يشوبها الفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط باستناده إلى أسباب وأدلة غير صالحة لحمل الحكم، وأنه يتعين على المحكمة إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها على ما يُطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات التي تمسك الخصم بدلالتها وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري المطروح عليها بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة والا يكون حكمها مشوبًا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع . لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أنه ولئن كان البنك الطاعن قد أفاد بتاريخ 15-1-2025م الخبير المنتدب في الدعوى من محكمة أول درجه بأن ليس لديه ملاحظات على نتائج تقريره المبدئي الا أنه بعد ذلك قد عاد وقدم أمام محكمه أول درجه بجلسة 6-2-2025م مذكره بتعديل طلباته في الدعوى بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهم بأداء مبلغ (10,214,053.10) درهماً وقبل الفصل فى موضوع الدعوى اعادة الدعوى للخبير المنتدب لبحث اعتراضاته على التقرير على سند من استحقاقه اضافة مبلغ (421,250.28) درهم وارده بكشوف حسابات المطعون ضدها الثانية (شركة ماستر لصناعة المسامير) الى الدين الذى أثبته الخبير المنتدب ومقداره (9,792,802.79) درهماً ليصبح مقداره (10,214,053.10)درهماً ، وقدم سنداً لطلباته المعدلة رسالته للخبير المنتدب بتاريخ 20-1-2025م بمضمون الطلب المعدل وصوره عن كشف الحساب الذى يسنده ، فيكون قضاء الحكم المطعون فيه برفض طلبه اعادة الدعوى للخبير المنتدب لبحث موضوع طلباته المعدلة على ما أورده فى أسبابه بقوله(أن عدم استجابة المحكمة الى طلب المستأنف بإعادة المأمورية الى الخبير هو حق مقرر لها طالما أنه قد ثبت من التقرير أن وكيل المستأنف ذاته أرسل الى الخبير رسالة إلكترونية بتاريخ 15-1-2025م تفيد بأنه ليس لديه أية تعقيبات على تقرير الخبرة المبدئي وهى ذات النتيجة النهائية التي انتهى اليها , الامر الذى يكون معه الاستئناف أقيم على غير سند صحيح من الواقع وأحكام القانون وترفضه المحكمة . .) لا يواجه دفاع الطاعن الجوهري المبين بوجه النعي ولا يصلح رداً عليه بما يصمه بعيب القصور في التسبيب بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة. 
وحيث أنه عن الطعن الثاني رقم 1099 لسنة 2025م تجارى فان من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه اذ طعن على الحكم بطعنين وقضت المحكمة فى أحدهما بنقضه كلياً بما يستتبع نقض الحكم في الطعن المضموم، بما يوجب الحكم بنقض الحكم في الطعنين، على أن يكون مع النقض الإحالة . 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: في الطعنين رقمي 1068 و1099 لسنة 2025م تجارى بنقض الحكم المطعون وبإحالة الدعوى الى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد وبإلزام المطعون ضده في كل طعن بمصروفاته.

الطعن 1045 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 9 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1045 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ح. م. س. م. ا.

مطعون ضده:
س. ف. ذ.
س. ف. ك.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1248 استئناف تجاري بتاريخ 16-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر -أحمد محمد عامر- والمداولة. 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام على الشركة المطعون ضدها الأولى الدعوى رقم 4086 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية -أدخل فيها الشركة المطعون ضدها الثانية ليصدر الحكم في مواجهتا - بطلب الحكم بإبطال عقدي الكفالة المؤرخين 2/8/2007 ا لمبرمين فيما بينه وبين المطعون ضدها الأولي ، وذلك تأسيساً علي أنه بموجب عقدي الكفالة سالفي البيان أصبح ضامناً لشركة -جلف جيت- في جميع التزاماتها الناشئة عن عقدي إيجار طائرتين مؤرخين 15/6/2007 ، وإذ خلا عقدي الكفالة المشار إليهما من تحديد مقدار المبالغ محلهما والدين المكفول، بحيث يكون معلوماً ومحدداً وجاءت الالتزامات الواردة فيهما غير محددة المقدار، ولم توضع الأسس التي يمكن من خلالها تحديد قيمة المبالغ المكفولة، مما يترتب عليه بطلانهما ، ومن ثم أقام الدعوي ، وأدخل فيها الشركة المطعون ضدها الثانية ليصدر الحكم في مواجهتها ، بعد أن تمسكت المطعون ضدها الأولي بدفاعها من انتفاء صفتها لقيامها بنقل كافة حقوقها لصالح المطعون ضدها الثانية ، وبتاريخ 14/4/2025 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدها الأولى وفي الموضوع برفض الدعوى استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1248 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 16/6/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 31/7/2025 طلبت فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما ? في الميعاد- طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت أنه جدير بالنظر قررت اصدار الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الطعن أُقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسببين الأول والثاني منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب والفساد في الاستدلال ، إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف برفض طلبه ببطلان عقدي الكفالة -موضوع الدعوى- ، تأسيساً على صدور حكم تحكيم -مزيل بالصيغة التنفيذية- بشأنهما فصل في مسألة صحتهما ، في حين أنه هناك اختلاف في موضوع الدعويين فدعوى التحكيم كانت تتعلق بعقدي إيجارات طائرتين ، ولم تكن مسألة بطلان عقدي الكفالة مما طُرح فيها ، وبالتالي لم يتعرض لها ذلك الحكم صراحةً أو ضماناً ببحث مدى صحتهما أو بطلانهما ، كما أن الحكم الصادر بوضع الصيغة التنفيذية عليه لم يفصل أو يبحث مسألة بطلان الكفالات ولا يحوز سوى حجية مؤقتة ، كما أنه قد تمسك بدفاعه ببطلان عقدي الكفالة ، إذ جاءت تُلزمه بشكل عام بكافة التزامات الشركة المكفولة -جلف جيت ذ.م.م - ودون تحديد مقدار مبلغ الدين المكفول ، أو بيان الحد الأقصى له أو وضع الأسس التي يُحتكم إليها في تحديده لاحقاً ، فإذا ما خالف الحكم ذلك ورفض دعواه فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن المقرر في قضاء محكمة التمييز أنه وفقاً لنصوص المواد 1، 2، 23 من القانون رقم 6 لسنة 2018 بشأن التحكيم، أن التحكيم وسيلة ينظمها القانون يتم من خلالها الفصل بحكم مُلزم في نزاع بين طرفين أو أكثر بواسطة هيئة التحكيم بناءً على اتفاق الأطراف، ويحق للأطراف الاتفاق على إخضاعه للقواعد النافذة في أي منظمة أو مؤسسة تحكيم في الدولة أو خارجها. وأن أحكام المحكمين شأنها شأن سائر الأحكام القضائية، تحوز حُجية الشيء المحكوم فيه بمجرد صدورها، وهي حُجية مُلزمة لطرفيها، وتبقى هذه الحُجية ولو رُفعت الدعوى ببطلانها طالما بقي الحكم قائماً لم يُقض ببطلانه. ومن المقرر كذلك أنه وفقاً لنص المادة 87 من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجاري الصادر بموجب المرسوم الاتحادي رقم 35 لسنة 2022 أن مناط حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بين الخصوم أنفسهم أن يكون هذا الحكم قد قطع بصفة صريحة أو ضمنية في المنطوق أو في الأسباب المرتبطة بالمنطوق في مسألة أساسية بعد أن تناقش فيها الطرفان واستقرت حقيقتها بينهما استقراراً جامعاً يمنع ذات الخصوم والمحكمة من العودة إلى مناقشة ذات المسألة التي فصل فيها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أُثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها، وأنه لمعرفة ما إذا كان موضوع الدعوى متحداً في الدعويين أن يتحقق القاضي من أن قضاءه في الدعوى الجديدة لا يعدو أن يكون مجرد تكرار للحكم السابق فلا يكون هناك فائدة منه أو أن يكون مناقضاً للحكم السابق سواء بإقرار حق أنكره أو إنكار حق أقره فيكون هناك حكمان متناقضان، وأن تقدير قيام وحدة الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين أو نفيها هو من سلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق. وأن وحدة المحل تكون متوافرة بين الدعويين متى كان الأساس فيهما واحداً حتى لو تغيرت الطلبات بينهما إذ العبرة في حُجية الشيء المحكوم فيه تكون بموضوع الدعوى أو موضوع الطلب وأساسه وليس بنوع الطلبات، وأنه إذا صدر حكم قضائي سابق حائز لقوة الأمر المقضي به بثبوت أو نفي حق في أي دعوى سابقة بين الخصوم أنفسهم فإن هذا الحكم يحوز حُجية الشيء المحكوم فيه في هذه المسألة بينهم بحيث تمنعهم من التنازع فيها في أية دعوى تالية بشأن أي حق آخر يتوقف ثبوته أو انتفائه على هذه المسألة الأساسية السابق الفصل فيها بين الخصوم. كما أنه من المقرر أيضاً أن الأحكام الصادرة على السلف حجة على الخلف بشأن الحق الذي تلقاه. وأن حوالة الحق هي اتفاق بين المحيل والمحال له بموجبها ينقل بها الدائن ما له من حق قبل المدين إلى شخص آخر المحال له ليصبح دائناً مكانه، وهي بهذه المثابة تتم بمجرد تراضيهما دون حاجة لشكل خاص ويكفي فيها قبول المحال له للحوالة صراحةً أو ضمناً بأي تعبير يدل على هذا الرضاء، يستوي في ذلك أن يكون هذا الحق منجزاً أو معلقاً على شرط أو مقترناً بأجل أو أن يكون حقاً مستقبلاً أو احتمالياً ليس له وجود قانوني في الحال وإنما يحتمل وجوده في المستقبل ولو قبل تحقق أي عنصر من عناصره ولو كان الحق محل الحوالة قد نازع فيه المدين. ويترتب على انعقاد الحوالة -حوالة الحق- صحيحة انتقال نفس الحق المحال به من المحيل إلى المحال له بمجرد انعقادها بما له من توابع وضمانات، وتعتبر منتجة لآثارها في حدود المبلغ الثابت بذمة المدين حتى تاريخ إعلانه بالحوالة بالنسبة للمحيل أو المحال عليه أو الغير، ويكون للمحال له الدائن أن يحل محل المحيل في مباشرة دعاوى الحق المحال به وإجراءات استيفائه ويتابع ما بدأه المحيل منها. لما كان ذلك، وكان الحكم البين من مطالعة حكم التحكيم الرقيم ( 18769/VRO/AGF ) أن المحكم قد ناقش دفاع الطاعن بشأن عقدي الكفالة -الضمان موضوع الدعوى- القائم علي أنهما عقود التصاق دون أي فرصة أتيحت له للتفاوض بشأنهما وأنهما عقدي ضمانات غير معقولة وبعدم تحمله مسئولية بموجبهما لانتهائها ، وقد انتهي المحكم بحكمه بالبنود من 209 وما بعدها -بعد أن أفرغ المحكم بنود العقدين بحكمه- إلي أن هذه الضمانات -عقدي الكفالة- واسعة وغير مشروطة وسارية وقابلة للتنفيذ وملزمة للطاعن وانتهي لمسئوليته بموجبهما بأن يدفع مع أخرين بالتضامن والانفراد المبلغ المقضي به في التحكيم ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من سائر الأوراق إلى أن حكم التحكيم المار ذكره قد قضى بإلزام الطاعن بالمبلغ المقضي به لصالح المطعون ضدها الأولى -التي أحالت حقها فيه إلى المطعون ضدها الثانية- استناداً إلى عقدي الكفالة سند الدعوى الراهنة، ومن ثم يكون حكم التحكيم قد فصل فصلاً لازماً في مسألة أولية مشتركة تتمثل في صحة عقدي الكفالة موضوع النزاع، وبالتالي لا يجوز للطاعن معاودة التمسك ببطلانهما في الدعوى الراهنة طالما لم يقضى ببطلان حكم التحكيم المشار إليه، وإذ رتّب الحكم المطعون فيه على ذلك قضاءه بتأييد الحكم المستأنف برفض الدعوى، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ، ويكون النعي عليه بما سلف على غير أساس. 
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، فيما قضي به بتأييد الحكم المستأنف بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة ل لمطعون ضدها الاولى تأسيساً على أنها قد تنازلت عن حقوقها المترتبة على عقدي الكفالة، ونقلهما إلى المطعون ضدها الثانية ، في حين أن عقدي الكفالة -موضوع الدعوى- محرّران لصالح المطعون ضدها الأولى، ومن ثم وجب اختصامها في الدعوى ليكون الحكم الصادر فيها حُجّة عليها، كما أن هذا التنازل الذي أشار إليه الحكم لا يسري في مواجهته ذلك أن المطعون ضدها الاولى هي الطرف الاصيل والمستفيد من عقد الكفالة وهو لم يكن طرفاً في هذا التنازل ولم يخطر به ولم يصدر عنه قبول صريح أو ضمني بانتقال هذه الكفالة من المطعون ضدها الأولى إلى المطعون ضدها الثانية، فإذا ما خالف الحكم ذلك فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به، ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج بها عليه، وأن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه إذا كان الحق المطلوب موجوداً في مواجهته باعتبار أنه صاحب شأن فيه والمسئول عنه حال ثبوت أحقية المدعي له، وأن استخلاص توافر الصفة في الدعوى هو من قبيل فهم الواقع فيها وهو ما تستقل به محكمة الموضوع بغير رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق. ومن المقرر أيضاً أن حوالة الحق تعتبر جائزة ما دام لا يوجد ما يحرمها أو يمنعها وهي تنعقد بالتراضي بين المحيل والمحال له دون حاجة إلى رضاء المدين إلا أن انعقادها لا يكفي لجعلها نافذه في حقه أو بالنسبة للغير الذي يكسب حقاً من جهة المحيل على الحق المحال به يتعارض مع حق المحال له إلا من تاريخ علمه بها ما دام أن انعقادها يتم دون رضائه إذ يصح أن يكون جاهلاً بوقوعها فيتعامل مع دائنه الأصلي على أنه دائنه الوحيد الأمر الذي يستوجب علمه بالحوالة مراعاة لمصلحته ومصلحة الدائن الجديد، ويثبت هذا العلم بكافة طرق الإثبات المقررة قانوناً وذلك لخلو الأحكام المنظمة لحوالة الحق ونفاذها قبل المدين أو الغير في التشريعات المعمول بها في إمارة دبي، بما مقتضاه الرجوع إلى القواعد العامة في ذلك الشأن والاكتفاء بثبوت علم المحال عليه بتلك الحوالة لنفاذها قبل المدين أو الغير وذلك بأي طريق من طرق العلم بها ومنها الإعلان بصحيفة الدعوى التي يرجع بها المحال له على المحال عليه بالحق. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدها الأولى، تأسيساً على أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها الثانية -المحال إليها الحق المقضي به في حكم التحكيم-، استصدرت من قاضي التنفيذ ضد الطاعن الأمر رقم 48 لسنة 2020 أمر علي عريضة صيغة تنفيذية -الذي صار باتاً- بشأن وضع الصيغة التنفيذية على حكم التحكيم وب صحة الحوالة لصالح المحال إليها المطعون ضدها الثانية ، ومن ثم أصبحت هذه الحوالة نافذة في حق الطاعن بمجرد علمه بها دون حاجة إلى رضائه أو إلى أن يكون طرفاً في عقد الحوالة، وهو ما يترتب عليه انتفاء صفة المطعون ضدها الأولى في الخصومة بشأن أي نزاع يتعلق بالحقوق المحالة، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وكافياً لحمل قضائه، فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل به محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات وبمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 1029 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 10 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1029 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. ج. ل. ا. ذ.

مطعون ضده:
ف. ق. ب. ب.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1207 استئناف تجاري بتاريخ 02-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن المطعون ضده اقام على شركة المركز الألمانى للأعمال ش.م.ح (غير مختصمة في الطعن) الدعوى رقم 2021 / 424 تجاري كلي أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى له مبلغ 24.150.000درهم بالإضافة إلى الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام، و ذلك تأسيسا على أنه دائن لها بالمبلغ المطالب به و من ثم فقد اقام الدعوى ، ندبت المحكمة خبيرا وبعد ان اودع تقريره حكمت بتاريخ 29-06-2022 بإلزام المدعى عليها بان تؤدي للمطعون ضده مبلغ (24,150,000) درهم مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2025 / 1207 استئناف تجاري و بتاريخ 2/7/2025 قضت المحكمة بعدم قبول الاستئناف المقام من الطاعنة /بي جي للاستثمارات العقارية ذ.م.م- لرفعه من غير ذى صفة، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 24-07-2025 طلبت فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه خلال الميعاد دفع فيها بعدم قبول الطعن لقيده من شركة ليست طرفا فى الدعوى وغير محكوم عليها . 
وحيث ان الدفع المبدئ من المطعون ضده سديد ذلك انه من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن التحقق من شروط وإجراءات الطعن بطريق التمييز من النظام العام يثيرها الخصوم أو تتعرض لها المحكمة من تلقاء نفسها وأن مفاد نص المادة 151 من قانون الإجراءات المدنية المعدل أنه لا يجوز الطعن في الأحكام إلا من الخصم المحكوم عليه وأن الخصم الذي لم يقض له أو عليه بشيء لمصلحة خصمه ولم توجه منه أو عليه طلبات لا يصح اختصامه في الطعن، كما وأنه يتعين لقبول الطعن بالتمييز أن تتوافر في الطاعن الصفة والمصلحة بأن يكون خصماً مقصوداً بالخصومة وبالطلب الموجه فيها وأن يكون قد نازع خصمه فيما وجهه إليه من طلبات فإذا لم تكن هناك خصومة قائمة بينهما بأن لم تكن لأحدهما أية طلبات في مواجهة الآخر فإن الطعن المرفوع من أحدهما لا يكون قبل الآخر ويقتصر قبول الطعن من المحكوم عليه على الحكم الصادر ضده في مواجهة خصمه المحكوم له ، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده اقام الدعوى على شركة المركز الألمانى للأعمال ش.م.ح وان الطاعنة لم تكن خصما في الدعوى ولم توجه لها او منها اية طلبات ومن ثم فإن طعنها على الحكم المطعون فيه بالتمييز يكون غير مقبول . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- بعدم قبول الطعن وبالزم الطاعنة المصروفات ومبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التامين .

الطعن 1026 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 9 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1026 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ج. أ. ت. م. م. ح. ف. ا.

مطعون ضده:
ك. ف.
ا. 1. ر. م. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1060 استئناف تجاري بتاريخ 30-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ـــ والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن أستوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ــ تحصل في أن الطاعنة أقامت على المطعون ضدها الأولي الدعوى رقم 2092 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها برد مبلغ 944790 درهم والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، علي سند من أنها قامت بشراء سيارة منها بموجب فاتورة صادرة من المطعون ضدها الأولي رقم FM-1367 في 29/06/2020 باسم الطاعنة ، وقامت بتحويل المبلغ المطالب سالف البيان لحساب المطعون ضدها الأولي ، ، ولم تقم الأخيرة بتوريد السيارة المتفق عليها والتي أصدرت بشأنها الفاتورة سالفة الذكر، فكانت الدعوي.، أدخلت المطعون ضدها الأولي المطعون ضده الثاني في الدعوي ، علي سند من أنه هو من تعاقد معها علي شراء السيارة محل التداعي وسدد مقدم الحجز لها ، وأنها قامت بنقل ملكية السيارة له ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بتاريخ 20-3-2025 بعدم قبول إدخال المطعون ضده الثاني في الدعوي لعدم سداد الرسم ، وفي الدعوي بفسخ عقد الاتفاق والفاتورة رقم FM-1367 ، وبإلزام المطعون ضدها الأولي برد مبلغ 944790 درهم إماراتي للطاعنة والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، استأنفت المطعون ضدها الأولي هذا الحكم بالاستئناف رقم 1060 لسنة 2025 تجاري ، وبتاريخ 30-6-2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف، وبرفض الدعوي .، طعنت الطاعنة في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 1026 لسنة 2025 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 28/7/2025 طلبت في ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، وأودعت الشركة المطعون ضدها الأولي مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم علي سبب واحد من ثلاثة أوجه تنعي به الطاعنة علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه قضي برفض الدعوي علي سند من رضاء الطاعنة بتسجيل السيارة محل التداعي ونقل ملكيتها للمطعون ضده الثاني بعد قيامها بسداد قيمتها ، رغم أنه لا يوجد في الأوراق ما يثبت موافقتها أو قبولها علي تسجيل السيارة باسم المطعون ضده الثاني ، وهو ما يعد إخلالاً من المطعون ضدها الأولي بالتزاماتها التعاقدية بعدم تسليم وتسجيل سيارة التداعي للطاعنة ، كما أستند الحكم إلي رضاء الطاعنة علي تسجيل السيارة باسم المطعون ضده الثاني وتسليمها له بعدم مطالبتها للمطعون ضدها الأولي لمدة عامين ، وأن الطاعنة خاطبت المطعون ضدها الأولي بطلب تسجيل سيارة أخري خلاف سيارة التداعي باسم المطعون ضده الثاني عقب شراء سيارة التداعي ، وهو ما يعد رضاء منها علي تسجيل سيارة التداعي باسم المطعون ضده الثاني ، رغم عدم وجود أي مستند أو دليل في الأوراق يفيد ذلك ، كما أن موافقة الطاعنة بتسجيل سيارة أخري باسم المطعون ضده الثاني لا يمكن القياس عليه بالنسبة لسيارة التداعي ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين وأنه يتعين على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه وفقاً لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية ، ومن المقرر أن مفاد نص المادة الأولى من قانون الاثبات أن يتناوب الخصمان في الدعوى عبء الإثبات تبعا لما يدعيه كل منهما ، وأن الأصل براءة الذمة وانشغالها عارض ، ويقع عبء الإثبات على عاتق من يدعى ما يخالف الثابت أصلياً مدعياً كان أو مدعى عليه.، ومن المقرر أيضاً أنه لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن اليه منها واستخلاص ما تراه منفقاً مع الواقع في الدعوى ومن تفسير المستندات والمحررات بما تراه أوفى إلى نية عاقديها وأصحاب الشأن فيها مستهدية بوقائع الدعوى وظروفها مادامت لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرر بدون رقابة عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق . ، ولها أن تأخذ بتقرير الخبير كله أو بعضه وطرح البعض الآخر أو عدم الأخذ به ، إذ هي لا تقضى إلا على أساس ما تطمئن اليه منه ، وهي غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ما دام أنها غير مؤثره في الدعوى ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وترد استقلالًا على كل منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لأقوال وحجج الخصوم .، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلي رفض دعوي الطاعنة ، علي ما أستند إليه من تقرير الخبير المودع ملف الدعوي أنه بموجب اتفاقية بيع مؤرخة 26/05/2022 بين المطعون ضدها الأولي كبائعة والمطعون ضده الثاني كمشتري عن سيارتين ، أحدهما السيارة محل التداعي وأن الأخير سدد في ذلك التاريخ مبلغ 48903 ونص في الاتفاق علي أن الرصيد المتبقي مبلغ 944790 درهم وأنه يتعين تسويته خلال يومي عمل ، وأنه بتاريخ 28/05/2022 قامت الطاعنة بتحويل هذا المبلغ للسيارة محل التداعي للمطعون ضدها الأولي ، وبتاريخ 07/06/2022 قامت المطعون ضدها الأولي بنقل السيارة باسم المطعون ضده الثاني وصدرت رخصة المركبة باسم الأخير كمالك ، وأنه لم يثبت من الأوراق أن الطاعنة طلبت من المطعون ضدها الأولي شراء السيارة محل التداعي بأي وسيلة أو أنها تلقت عرض من الأخيرة في هذا الخصوص ، ولم يثبت أنها طلبت من المطعون ضدها الأولي تسجيل ملكية السيارة باسمها بعد تحويلها للمبلغ سالف البيان ، بحسبان أن الأخيرة قد تقاعست عن التزاماتها لمدة تربو على العامين ، إذ أقامت الطاعنة دعواها بتاريخ 21/5/2024 ولم تقم بإنذارها بأنها أخلت بالتزاماتها بأي صورة أو وسيلة طوال تلك المدة أو طالبتها بإعادة المبلغ أو تسجيل السيارة ، كما لم تبين كيف تسلمت فاتورة السيارة التي تستند إليها في الدعوي ، وهو ما تستخلص منه المحكمة أن العلاقة التعاقدية الأصلية قائمة بين المطعون ضدهما بموجب عقد بيع السيارة محل التداعي سالف البيان كبائع ومشتري ، وأن المطعون ضده الثاني سدد مبلغ 48903 درهم من ثمن السيارة ، والباقي تم سداده من الطاعنة ، بعد أن قامت المطعون ضدها الأولي بتحرير فاتورة بباقي قيمة السيارة بمبلغ 944790 درهم ، تسلمها المطعون ضده الثاني والذى طلب تحريرها باسم الطاعنة ، وأن المطعون ضدها الأولي قامت بتسجيل السيارة باسم المطعون ضده الثاني ، وهو ما تكون معه المطعون ضدها الأولي قد أوفت بالتزاماتها بنقل السيارة ، وقضت المحكمة برفض الدعوي ، وكان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائها ولا مخالفة فيه للقانون ويؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بسبب الطعن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتفسير المحررات وتقدير الأدلة المقدمة إليها وتقدير أعمال الخبير مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز.، ولا ينال من ذلك سداد الطاعنة للمبلغ المطالب به قيمة السيارة للمطعون ضدها الأولي ، إذ أن الثابت أن اتفاقية الشراء مبرمة بين المطعون ضدهما ــ دون الطاعنة ــ عن السيارة محل التداعي ، والالتزامات الناتجة عن تلك الاتفاقية ملزم به طرفي تلك الاتفاقية المطعون ضدهما ، وهو ما التزمت به المطعون ضدها الأولي بتسليم ونقل ملكية السيارة محل التداعي للمطعون ضده الثاني ، وهو ما يكون معه النعي علي الحكم المطعون فيه برمته علي غير أساس. 
وحيث انه ــ ولما تقدم ــ فإنه يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبالزام الطاعنة بالمصروفات ، ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب محاماة للمطعون ضدها الأولي ، مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 1017 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 28 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1017 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. م. ك.
ك. م. م.

مطعون ضده:
ت. ك.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1309 استئناف تجاري بتاريخ 26-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الوراق تتحصل في أن الشركة الطاعنة الأولى أقامت على المطعون ضده الدعوى رقم 3456 لسنة 2024 تجاري بطلب الحكم بإلزامـه بأن يؤدي لها تعويضًا مقداره1,067,700 درهمًا و الفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، وقالت بيانًا لذلك إنه يعمل مديرًا لها منذ تأسيسها وحتى رفع الدعوى ، وإذ قام بتأسيس شركة خاصة به تمارس نفس نشاطها تحت اسم Spectre Technology LLC-FZ و تواصل مع عملائها وموظفيها واجتذبهم إلى شركته الخاصة ، و حجب كافة حسابتها البنكية عن الشركاء فيها وباقي المديرين، ومنع المساهمين فيها من الحصول على أي بيانات أو معلومات بقصد عرقلة عملها ، وتسبب ذلك السلوك في إلحاق خسائر بها مقدارها 608,727 درهمًا خلال الفترة من 27 يونيو 2022 وحتى 31 ديسمبر 2023 ، ومبلغ 267,973 درهمًا عن الفترة من تاريخ 1يناير2024 وحتى تاريخ إقامة الدعوى وفق الثابت من التقرير المالي المحاسبي للشركة ، وإذ لحقتها من جراء هذا التصرف أضرارًا مادية وأدبية يقدر التعويض الجابر لها بمبلغ 200,000 درهمًا فقد أقامت الدعوى ، دفع المطعون ضده بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة لكونه هو الممثل القانوني للشركة الطاعنة الأولى، تدخل الطاعن الثاني انضماميًا للطاعنة المذكورة في طلباتها، وتم تعديل الطلبات في الدعوى بإضافة طلب عزل المطعون ضده من إدارة الطاعنة الأولى، وتجميد الحسابات البنكية لها، ندبت المحكمة لجنة من خبيرين في الدعوى، وبعد أن أودعت تقريرها ، حكمت المحكمة بتاريخ 14إبريل2025 بعدم قبول الدعوى لرفعها من غيرذي صفة ، استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 1309 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 26يونيو قضت المحكمة 2025 بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 23 يوليو 2025 طلبا فيها نقض الحكم ، وقدم المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت إنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. 
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة استنادًا لقانون الشركات التجارية رقم 12 لسنة 2021 لأن المطعون ضده هو الممثل القانوني للطاعنة الأولى وفقًا لرخصتها رغم عدم خضوع الطاعنة المذكورة لأحكام هذا القانون لأنها مرخصة لدى حكومة دبي من DMCC وتخضع لقانون مركز دبي للسلع المتعددة والذي يبيح لأعضاء مجلس الإدارة ممارسة صلاحيات الشركة ، وأن الطاعن الثاني هو شريك ومساهم ومدير تنفيذي في الطاعنة الأولى بنسبة 50% حسب الترجمة المقدمة منهما من بوابة الشركة لدي سلطة دبي للسلع المتعددة وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى في أساسه سديد ، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن للشريك في الشركة أن يرفع دعوى فردية باسمه على مدير الشركة للمطالبة بالتعويض له أو للشركة في حال صدور تصرفات خاطئة منه في إدارة الشركة ألحقت أضرارًا به أو بالشركة إذا تقاعست الشركة عن ذلك، ومن ثم فإن للشريك في الشركة حق المحافظة على حقوق الشركة والمستمدة من صفته كشريك، باعتباره يستوفي الأرباح حال وجودها ويتحمل الخسائر حال تحققها، وممارسة جميع الحقوق المرتبطة بهذه الصفة، ومنها المطالبة بحقوق الشركة طالما أن الدعوى مرفوعة لحساب الشركة وكانت هذه الأخيرة ممثلة فيها، إذ أن هذه الدعوى هي دعوى استثنائية واحتياطية يمارسها الشريك لفائدة الشركة في المطالبة بحقوقها حال ثبوت تقاعس ممثلها عن ذلك، حتى أن بعض الفقه أسبغ عليها صفة امتياز الشريك في مباشرة دعوى الشركة، وأنه يجوز لأي شريك كثرت أو قلت أسهمه في رأسمال الشركة أن يلجأ إلى القضاء لطلب عزل مدير الشركة إذا وجدت أسباب جدية تبرر ذلك، كسوء إدارته للشركة أو مرضه وعدم قدرته على العمل أو قيامه بأعمال خيانة في حق الشركة والشركاء فيها وذلك بصرف النظر عن كون المدير معينًا في عقد تأسيس الشركة لأجل محدد أو غير محدد ، وإن المقرر إنه ولئن كان استخلاص الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى ، وهو مما تستقل محكمة الموضوع بتقديره بغير معقب عليها من محكمة التمييز في ذلك، إلا أن شرط ذلك أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة ومقبولة ولها أصل ثابت بالأوراق، وإنه إذا زال العيب الذي كان يشوب الصفة بعد رفع الدعوى وقبل الحكم فيها، فإن الدعوى تقبل وذلك لأن قاعدة وجوب نظر الدعوى بالحالة التي كانت عليها وقت رفعها قاعدة مقررة لمصلحة المدعي حتى لا يضار من بطء الإجراءات أو مشاكسة خصمه فلا يجوز الاحتجاج بالقاعدة في مواجهته، كما أنه ليس من العدالة أن يقضي بعدم قبول دعوى يمكن لصاحبها أن يرفعها في نفس الوقت وبنفس الحالة التي كانت عليها وقت صدور الحكم بعدم القبول، ويستوي في ذلك أن يكون العيب الذي يشوب الصفة متصلًا بالمدعي أو بالمدعى عليه كما يستوي أن يكون زوال العيب قد جاء قبل إثارة الدفع بعدم القبول أم بعد إثارته، لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الشركة الطاعنة الأولى قد أقامت الدعوى المبتدأه بطلب الحكم بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي لها مبلغ 1,076,700 درهمًا تعويضًا عن الأضرار التي لحقتها من جراء التصرفات التي قام بها المذكور بصفته مديرًا لها ، وان الطاعن الثاني تدخل إنضماميًا لها في طلباتها ، وأضافا طلبًا عارضًا بعزل المطعون ضده عن إدارة الشركة الطاعنة الأولى، ومن ثم تكون حقيقة الطلبات في الدعوى وفقًا للتكييف القانوني السليم هي مطالبة الشريك المساهم -الطاعن الثاني- بحق للشركة الطاعنة الأولى للمحافظة على حقوقها والمستمدة من صفته كشريك - والتي تسمى بدعوى الشركة - كما أنه يحق له المطالبة بعزل المطعون ضده من الإدارة لإخلاله بالواجبات المنوط بها، ومن ثم يكون العيب الذي شاب الصفة عند إقامة الدعوى قد زال بتدخله في الدعوى ، وبالتالي تكون قد توافرت الصفة الإجرائية والموضوعية للطاعنين في الدعوى قبل الحكم فيها من محكمة أول درجة، وهو ما يتوافق مع اتجاه المشرع إلى الإقلال من دواعي البطلان التي تشوب الإجراءات، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة فإنه يكون مشوبًا بالقصور ، وإذ حجبه ذلك الخطأ عن الفصل في موضوع النزاع فإنه يكون معيبًا أيضًا بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد وألزمت المطعون ضده المصاريف ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت برد مبلغ التأمين.