الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 13 سبتمبر 2025

الطعن 96 لسنة 2017 ق جلسة 27 / 2 / 2017 تمييز دبي جزائي مكتب فني 28 ق 12 ص 98

جلسة الاثنين 27 فبراير 2017
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود فهمي سلطان وأحمد عبد الله حسين.

------------------
(12)
الطعن رقم 96 لسنة 2017 "جزاء"

(1) إثبات "طرق الإثبات". قصد جنائي. جريمة "أركانها: الركن المعنوي" الركن المادي". غش "الغش في عقود التوريد". مسئولية جنائية.

العقد في مفهوم المادة 229 عقوبات. ماهيته. مسئولية الجاني عما يقع من غش أو فساد في البضاعة أو المواد التي يستعملها أو يوردها. ولو لم يثبت ارتكابه الغش أو علمه به. أساس ذلك. افتراض عدم بذله العناية الكافية للتحقق من صلاحية الأشياء المستعملة أو الواردة. ثبوت أن الجاني لم يكن في مقدوره العلم بالغش أو الفساد. لا جريمة. الركن المعنوي في الغش. يلزم توافره للعقاب. نطاقه. عدم تطلب القانون طريقا خاصا لإثبات الغش. جواز إثباته بطرق الإثبات كافة. الركن المادي لجريمة الغش. ما لا يلزم فيه. القصد الجنائي. مناط توافره.

(2) جريمة "أركانها: الركن المادي". غش "الغش في عقود التوريد".

الركن المادي لجريمة الغش. لا يلزم لتوافرها ضخامة الكمية موضوع الغش أو جسامة الضرر المترتب عليه. كفاية ما أورده الحكم على توافر أركان جريمة الغش المسندة إلى الطاعنة.

(3) غش "الغش في عقود التوريد". قانون "الاعتذار بالجهل بالقانون". حكم "تسبيبه: تسبيب غير معيب".

استطراد الحكم تزيدا لدى استخلاصه لواقعة الدعوى من أن الطاعنة رغبت في أن تحصل لشركتها على الربح الوفير. لا يعيبه. مادام أنه أقام قضاءه بثبوت جريمة الغش في عقد التوريد وأنه لا أثر له في منطقه أو النتيجة التي انتهى إليها. لا يغير من ذلك ما تثيره الطاعنة بدعوى الغلط بالواقعة أو الجهل بها. علة ذلك.

(4) قانون "الاعتذار بالجهل بالقانون". قصد جنائي.

الجهل بالقانون أو الغلط في فهم نصوصه. لا ينفي القصد الجنائي. علة ذلك. العلم بالقانون الجزائي والقوانين العقابية المكملة له. مفترض في حق الكافة. مؤدى ذلك. قبول الدفع بالجهل أو الغلط فيه كذريعة لنفي القصد الجنائي.

(5) إثبات "خبرة". خبرة "تقدير تقرير الخبير". محكمة الموضوع "سلطتها في الإثبات: في الخبرة".

تقدير القوة التدليلية لتقارير الخبراء. من سلطة محكمة الموضوع. لها أن تفاضل بين هذه التقارير وتأخذ منها بما تراه وتطرح ما عداه. علة ذلك.

(6) تمييز "أثر نقض الحكم" "أسباب الطعن: ما لا يقبل منها" "الخطأ في تطبيق القانون".

نقض الحكم وإعادة المحاكمة. يعيد الدعوى إلى محكمة الإحالة بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض. أثر ذلك. عدم تقيدها بما ورد في الحكم الأول في شأن تقدير وقائع الدعوى ولا في إعادة تقديرها بكامل حريتها. مؤدى ذلك. عدم التزام محكمة الإعادة بالرد على أسباب الحكم المنقوض فيه أو المجادلة في حقها في تقدير الوقائع بكامل حريتها غير مقيدة في ذلك بما ورد بشأنها في الحكم المنقوض. نعي الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون. غير مقبول لمجرد مخالفته قضاء محكمة التمييز. مثال.

(7) دفاع "الإخلال بحق الدفاع: ما لا يوفره". حكم "تسبيبه: تسبيب غير معيب".

إيراد الحكم الأدلة المنتجة والتي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم. كاف لاستقامة قضائه. تعقبه في كل جزئية من جزئياته. غير لازم.

(8) تمييز "أسباب الطعن: ما لا يقبل منها". حكم "تسبيبه: تسبيب غير معيب". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الأدلة".

الجدل الموضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى. غير جائز إثارته أمام محكمة التمييز. مثال.

(9) اتصالات. مؤسسات عامة. تمييز "أسباب الطعن: ما لا يقبل منها".

مؤسسة الإمارات للاتصالات. من المؤسسات ذات النفع العام. م5/ 7 عقوبات. ثبوت أن ملكية مؤسسة الإمارات للاتصالات وشركة الإمارات للاتصالات والخدمات البحرية والإمارات للكيبل التلفزيوني والوسائل المتعددة للشركة المساهمة الخاصة. أثره. انطباق المادة 229 عقوبات في شأنها. علة ذلك. التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر. صحيح. النعي في هذا الشأن. غير مقبول.

(10) غرامة. تمييز "أسباب الطعن: ما لا يقبل منها".

الغرامة المنصوص عليها في المادة 230 عقوبات. من الغرامات النسبية التي أشارت إليها المادة 72 من قانون العقوبات. وجوب الحكم بها على المتهمين متضامنين أو على سبيل الانفراد فاعلين كانوا أو شركاء. قضاء الحكم المطعون فيه بإلزام الطاعنة بهذه الغرامة. صحيح. النعي في هذا الشأن. غير مقبول.

(11) ارتباط. تزوير "تزوير المحررات العرفية". غش "غش عقود التوريد". عقوبة "عقوبة الجريمة الأشد". تمييز "قبول الطعن: المصلحة".

نعي الطاعنة بشأن جريمة التزوير. لا مصلحة لها فيه. طالما أعملت المحكمة المطعون في حكمها المادة 88 عقوبات بشأن الارتباط بين جرائم الغش في عقد توريد وجريمتي التزوير في محررات عرفية واستعمالها وعاقبتها بعقوبة واحدة هي عقوبة الجريمة الأشد وهي جريمة الغش في عقد التوريد.

----------------

1 - لما كانت المادة 229 من قانون العقوبات تنص على أنه (يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات من ارتكب عمدا غشا في تنفيذ كل أو بعض الالتزامات التي يفرضها عليه عقد مقاولة أو توريد أو غيره من العقود الإدارية ارتبط بها مع الحكومة أو إحدى الجهات المنصوص عليها في المادة 5 وتكون العقوبة السجن المؤقت إذا ترتب على الجريمة ضرر جسيم أو إذا كان الغرض من العقد الوفاء بمتطلبات الدفاع والأمن متى كان الجاني عالما بهذا الغرض ويعاقب بأي من العقوبتين حسب الأحوال المتعاقدون من الباطن والوكلاء والوسطاء إذا كان الغش راجعا إلى فعلهم) والمقصود بالعقد في مفهوم هذه المادة هو اتفاق بين الحكومة أو إحدى الجهات سالفة الذكر وبين فرد أو شركة يتعهد بمقتضاه القيام بتنفيذ عقد من العقود الإدارية- مقاولة- توريد أو غيرها- بعينه لازمة لتلك الجهات مقابل ثمن معين أيا كانت طبيعة هذا الاتفاق واعتبر الشارع الجاني مسئولا عما يقع من غش أو فساد في البضاعة أو المواد التي يستعملها أو يوردها ولو لم يثبت ارتكابه الغش أو علمه به ومسئوليته في هذا الشأن مبناها افتراض- خاصة إذا كان من المشتغلين بالتجارة- عدم بذله العناية الكافية للتحقيق من صلاحية الأشياء المستعملة أو الواردة فقد رفع بها عبء إثبات العلم عن كاهل النيابة العامة إلا أن هذا الافتراض يقبل إثبات العكس فلا تقوم الجريمة متى ثبت أن الجاني لم يكن في مقدوره العلم بالغش أو الفساد وجهلة بالالتزامات التي يفرضها عليه العقد أو غلطه في تنفيذه وبغير اشتراط نوع من الأدلة لدفعها ودون أن يمس الركن المعنوي في جنحة الغش والذي يلزم توافره حتما للعقاب ويدخل في حكم هذا النص الغش في عدد الأشياء الموردة أو في مقاسها أو عيارها أو ذاتية البضاعة المتفق عليها أو في حقيقتها أو طبيعتها أو صفاتها الجوهرية أو ما تحتويه من عناصر نافعة أو خصائص مميزة أو عناصر تدخل في تركيبها وعلى الجملة كل غش في إنجاز الأشغال أو في الأشياء الموردة بالمخالفة لأحكام العقد وكذلك كل تغيير في الشيء لم يجر به العرف أو أصول الصناعة وأن القانون لا يتطلب طريقا خاصا لإثبات الغش بل يجوز إثباته بطرق الإثبات كافة ولا يلزم في توافر الركن المادي لجريمة الغش في التوريد ضخامة الكمية موضوع الغش أو جسامة الضرر المترتب عليه أو درجة كبيرة من الخطورة كما يتوافر القصد الجنائي فيها باعتبارها جريمة عمدية اتجاه إرادة المتعاقد إلى الإخلال بالعقد أو الغش في تنفيذه مع علمه بذلك.

2 - إذ كان لا يلزم لتوافر الركن المادي لجريمة الغش ضخامة الكمية موضوع الغش أو جسامة الضرر المترتب عليه، فإن ما أورده الحكم- فيما تقدم يكون كافيا على توافر أركان جريمة الغش المسندة إلى الطاعنة.

3 - المقرر أنه لا يعيب الحكم فيما استطرد إليه تزيدا لدى استخلاصه لواقعة الدعوى- مما لم يكن بحاجة إليه- من أنها رغبت في أن تحصل لشركتها على الربح الوفير، ما دام أنه أقام قضاءه بثبوت جريمة الغش في عقد التوريد وما دام أنه لا أثر له في منطقه أو النتيجة التي انتهى إليها، ولا يغير من ذلك ما تثيره الطاعنة بدعوى الغلط بالواقعة أو الجهل بها إذ لا يعدو أن يكون مجرد اعتقاد خاطئ بمشروعية الواقعة وعدم فهمها الطبيعة القانونية للشركة المجني عليها وهو في حقيقته دفع بالاعتذار بالجهل بالقانون وهو لا يقبل منها.

4 - المقرر من أن الجهل بالقانون أو الغلط في فهم نصوصه لا ينفي القصد الجنائي باعتبار أن العلم بالقانون العقابي وفهمه على وجه الصحيح أمر مفترض في الناس كافة وإن كان هذا الافتراض يخالف الواقع في كثير من الأحيان إلا أنه افتراض تمليه الدواعي العملية لحماية مصلحة المجموع وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن العلم بالقانون الجزائي والقوانين العقابية المكملة له مفترض في حق الكافة ومن ثم لا يقبل الدفع بالجهل أو الغلط فيه كذريعة لنفي القصد الجنائي.

5 - لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقارير الخبراء المقدمة إليها ولها أن تفاضل بين هذه التقارير وتأخذ منها بما تراه وتطرح ما عداه إذ إن ذلك الأمر يتعلق بسلطتها في تقدير الدليل ولا معقب عليها في ذلك.

6 - المقرر أن الأصل أن نقض الحكم وإعادة المحاكمة يعيد الدعوى إلى محكمة الإحالة بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض فلا تتقيد بما ورد في الحكم الأول في شأن تقدير وقائع الدعوى ولا يقيدها حكم النقض في إعادة تقديرها بكامل حريتها فيصبح الحكم المنقوض لا وجود له ومن ثم فإنه ليس على محكمة الإعادة أن تلتزم بالرد على أسباب الحكم المنقوض أو المجادلة في حقها في تقدير الوقائع بكامل حريتها غير مقيدة في ذلك بما ورد بشأنها في الحكم المنقوض، كما لا يقبل من الطاعنة أن تنعي على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون لمجرد مخالفته قضاء محكم التمييز، وكانت هذه المخالفة- بفرض وقوعها- لا يصح أن تكون بذاتها وجها للطعن على الحكم.

7 - المقرر أنه بحسب الحكم كيما يستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم، ولا على المحكمة بعد ذلك إن هي لم تتعقب المتهم في كل جزئية من مناحي دفاعه لأن مفاد التفاتها عنها أنه أطرحها دون أن تكون ملزمة ببيان علة إطراحها.

8 - إذ كان ما تثيره الطاعنة من أن إخفائها لاسم شركة/ ------- كان لغرض التسويق والمنافسة، كما أن اسم شركة/ ----- ليس بيانا جوهريا، وأن العبرة في احتساب سعر الوقود هو بسعر الوقود في التاريخ الذي اشتراه المورد من الباطن وليس في تاريخ التوريد، لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز.

9 - إذ كان القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1991 في شأن مؤسسة -------- قد نص في المادة الثانية منه على أنها تتمتع بالشخصية الاعتبارية، كما نص في المادة (4/ 1) منه على أن تقوم المؤسسة دون غيرها بنقل الاتصالات السلكية واللاسلكية وتشغيل وصيانة وتطوير نظام الاتصالات العامة بأسره في الدولة وكذلك بين الدولة والخارج وفقا لأحكام هذا القانون ....... كما نصت المادة (7) منه على أنه لا يجوز أن تقل نسبة ما تملكه الحكومة من أسهم المؤسسة عن 60% (ستون في المائة) ومن ثم فإنها تعد من المؤسسات ذات النفع العام في حكم الفقرة السابعة من المادة الخامسة من قانون العقوبات، وإذ أثبت الحكم المطعون فيه أن شركة/ ------ هي شركة مساهمة خاصة مملوكة لكل من مؤسسة الإمارات للاتصالات وشركة ------- والخدمات البحرية والإمارات للكيبل التلفزيوني والوسائل المتعددة ومن ثم تنطبق في شأنها المادة 229 عقوبات باعتبار أن عقد التوريد بينها وبين المدعية بالحق المدني من العقود الإدارية المنصوص عليها في تلك المادة وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ويكون كافة ما تنعاه الطاعنة في هذا الصدد غير سديد.
10 - المقرر أن الغرامة التي نصت عليها المادة 230 من قانون العقوبات هي من الغرامات النسبية التي أشارت إليها المادة 72 من قانون العقوبات مما يجب الحكم بها على المتهمين متضامنين أو على سبيل الانفراد فاعلين كانوا أو شركاء ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزام الطاعنة بهذه الغرامة يكون قد صادف صحيح القانون ويكون منعي الطاعنة في هذا الصدد غير مقبول.

11 - لا مصلحة للطاعنة عما أثارته بشأن جريمة التزوير بعد أن أعملت المحكمة المطعون في حكمها المادة 88 عقوبات بشأن الارتباط بين جرائم الغش في عقد توريد وجريمتي التزوير في محررات عرفية واستعمالها وعاقبتها بعقوبة واحدة هي عقوبة الجريمة الأشد وهي جريمة الغش في عقد التوريد.

-------------

الوقائع

وحيث إن النيابة العامة أسندت للمتهمين: 1- -----2-..........3- ........4- شركة ........لأنهم في الفترة من شهر مارس من عام 2009 وحتى شهر أكتوبر من عام 2011 بدائرة اختصاص مركز شرطة جبل علي.
أولا المتهم الأول:
1- (حالة كونه موظفا عاما (يعمل كمساعد مدير مشتريات ومختص في إعداد المناقصات واختيار أفضلها لدى شركة/ ----- التابعة لمؤسسة ---- للاتصالات والعائدة ملكيتها للحكومة الاتحادية للدولة) قبل لنفسه من المتهمة الثانية عطية وهو نسبة 50 فلس عن كل جالون ديزل عن كل معاملة بمبلغ إجمالي وقدره (1.91.000.40 درهما وخمسون فلسا) مليون وواحد وتسعون ألفا وأربعون درهما وخمسون فلس) على سبيل الرشوة وذلك لأداء عمل إخلالا بواجبات وظيفته وهو إفشاء وتسريب معلومات بأقل الأسعار لعدد (18) مناقصة خاصة بتوريد الديزل عبر إرساله تلك المعلومات من الهاتف النقال الذي يستخدمه ويحمل الرقم (050-----) إلى الهاتف النقال الذي تستخدمه المتهمة الثانية ويحمل الرقم (050------) التي تعمل كمديرة تسويق بشركة/ ----- وبموجب ذلك قام باختيار أفضل الأسعار المعروضة من بين عروض أسعار الشركات الموردة وهو السعر الخاص بشركة/ ------- وتمكن من إرساء المناقصات على تلك الشركة الأخيرة خلافا للنظام المعمول به.
2- بصفته السابقة المبينة بالبند أولا بالوصف (1) وعهد إليه بالمحافظة على أموال شركة/ ------- التابعة لمؤسسة الإمارات للاتصالات والعائدة ملكيتها للحكومة الاتحادية للدولة أضر عمدا بمصلحة الشركة وحصل لنفسه على ربح مبلغ نقدي (مليون وواحد وتسعون ألفا وأربعون درهم وخمسون فلسا لا غير) بمناسبة قيامه بإفشاء وتسريب معلومات بأقل الأسعار لعدد (18 (مناقصة خاصة بتوريد الديزل عبر إرساله تلك المعلومات من الهاتف النقال الذي يستخدمه ويحمل الرقم (050----) إلى الهاتف النقال الذي تستخدمه المتهمة الثانية ويحمل الرقم (050-----) التي تعمل كمديرة تسويق بشركة/ ----- وبموجب ذلك قام باختيار أفضل الأسعار المعروضة من بين عروض أسعار الشركات الموردة وهو السعر الخاص بشركة/ ------ وتمكن من إرساء المناقصات على تلك الشركة الأخيرة خلافا للنظام المعمول به وربح المتهمة الثانية وشركة/ ------ في الاستيلاء على مبلغ إجمالي وقدره ما يقارب 24.617.121.54 درهما دون وجه حق من أموال شركة ------ إجمالي قيمة عدد (18) مناقصة خلافا للحقيقة على النحو الثابت بالأوراق.
3- بصفته السابقة المبينة بالبند أولا بالوصف (1) وله شأن في إعداد وإدارة التوريدات وترسية المناقصات الخاصة بالديزل المتعلقة بشركة/ ------ التابعة لمؤسسة الإمارات للاتصالات والعائدة ملكيتها للحكومة الاتحادية للدولة انتفع مباشرة وحصل لنفسه على عمولة مبلغ نقدي (مليون وواحد وتسعون ألفا وأربعون درهما وخمسون فلسا لا غير) بمناسبة قيامه بإفشاء وتسريب معلومات بأقل الأسعار لعدد (18) مناقصة خاصة بتوريد الديزل عبر إرساله تلك المعلومات من الهاتف النقال الذي يستخدمه ويحمل الرقم (050-----) إلى الهاتف النقال الذي تستخدمه المتهمة الثانية ويحمل الرقم (050 -----) التي تعمل كمديرة تسويق بشركة ----- وبموجب ذلك قام باختيار أفضل الأسعار المعروضة من بين عروض أسعار الشركات الموردة وهو السعر الخاص بشركة/ ------ وتمكن من إرساء المناقصات على تلك الشركة الأخيرة خلافا للنظام المعمول به وربح المتهمة الثانية وشركة ------ في الاستيلاء على مبلغ إجمالي وقدره ما يقارب (24.617.121.54) درهما دون وجه حق من أموال شركة ------- إجمالي قيمة عدد (18) مناقصة خلافا للحقيقة إخلالا بشأن من شؤون وظيفته.
4- قام بحكم مهنته ووضعه كمساعد مدير مشتريات ومختص في إعداد المناقصات واختيار أفضلها لدى شركة/ ---- التابعة لمؤسسة الإمارات للاتصالات والعائدة ملكيتها للحكومة الاتحادية للدولة بإفشاء أسرارها واستعمالها لمنفعته ومنفعة المتهمة الثانية ومنفعة المتهم الثالث وشركة/ ----- دون إذن الجهة التي يعمل بها وذلك بأن سرب معلومات بأقل الأسعار لعدد (18) مناقصة خاصة بتوريد الديزل عبر إرساله تلك المعلومات من الهاتف النقال الذي يستخدمه ويحمل الرقم (050-----) إلى الهاتف النقال الذي تستخدمه المتهمة الثانية ويحمل الرقم (050------) التي تعمل كمديرة تسويق بشركة/ ----- وبموجب ذلك قام باختيار أفضل الأسعار المعروضة من بين عروض أسعار الشركات الموردة وهو السعر الخاص بشركة ----- وتمكن من إرساء المناقصات على تلك الشركة الأخيرة خلافا للنظام المعمول به.
ثانيا المتهمة الثانية:
عرضت على المتهم الأول بصفته موظفا عاما (يعمل كمساعد مدير مشتريات ومختص في إعداد المناقصات واختيار أفضلها لدى شركة/ -------- التابعة لمؤسسة الإمارات للاتصالات والعائدة ملكيتها للحكومة الاتحادية للدولة) عطية وهي مبلغ نقدي بنسبة (50 فلس للجالون من الديزل عن كل معاملة) بمبلغ إجمالي وقدره (مليون وواحد وتسعون ألفا وأربعون درهما وخمسون فلسا لا غير) على سبيل الرشوة وذلك لأداء عمل إخلالا بواجبات وظيفته وهو إفشاء وتسريب معلومات بأقل الأسعار لعدد 18) مناقصة خاصة بتوريد الديزل عبر تلقيها معلومات من الهاتف النقال الذي يستخدمه المتهم الأول ويحمل الرقم (050---------) إلى الهاتف النقال الذي تستخدمه المتهمة الثانية ويحمل الرقم (050-----) والتي تعمل كمديرة تسويق بشركة/ ----- وبموجب ذلك قام باختيار أفضل الأسعار المعروضة من بين عروض أسعار الشركات الموردة وهو السعر الخاص بشركة/ --------- وتمكن من إرساء المناقصات على تلك الشركة الأخيرة خلافا للنظام المعمول به على النحو الثابت بالأوراق.
2- ارتكبت عمدا غشا في تنفيذ بعض الالتزامات التي يفرضها عليها عقد التوريد بصفتها تعمل كمديرة تسويق في شركة/ ------ والمرتبطة بعقد مع شركة/ ----- التابعة لمؤسسة الإمارات للاتصالات والعائدة ملكيتها للحكومة الاتحادية للدولة على توريد كمية (600) طن من الديزل من نوع أدنوك الإمارات العربية المتحدة وقدمت ضمانا لذلك بأن دونت بعرض الأسعار المرسل إليها من شركة ----- بخط يدها عبارة (ADNOC/UAE) ومن ثم قامت بإرساله عبر الفاكس الخاص بالشركة التي تعمل بها "شركة ------" إلى تلك الشركة الأولى بتاريخ 13/10/2011 يتضمن ما هو توريد زيت وغاز بحري بمستوى كبريت منخفض إلى السفينة/ ----- في ميناء المنطقة الحرة بالحمرية بالشارقة، الكثافة المطلوبة والكبريت المنتقل (أدنى 0.820 أعلى 0.87 والنتيجة النهائية 0.843) جهة التصنيع أدنوك الإمارات العربية المتحدة وحدة القياس 1 جرام الكمية 158.400 سعر الوحدة بالدرهم 13.2 ومدون بالعرض تفاصيل الكتلة الكلوروفيل (0.004) والكلور (0.50.09) ونسبة الكربون (0.09) والشكل الظاهري لهيدروكسيد المغنيسيوم للرؤية المباشرة (نظيف) والرقم الهيدروجيني الكلي لهيدروكسيد المغنيسيوم (0.03) الصدأ فرن 3 ساعات عند (100 درجة مئوية) اللزوجة عند درجة 40% وتفاصيل أخرى المواصفات المطلوبة مرفقا به صورة ضوئية مرسلة عبر الفاكس لمستند يحمل شعارا منسوبا صدوره إلى شركة/ ------ يتضمن نوعية وكمية المواصفات الواردة الأمر الذي كان من شأنه إخلال المتهمة ببنود الاتفاقية بتوريد نوعية أخرى من الديزل وهو منتج شركة (ALCO) خلافا للحقيقة على النحو الثابت بالأوراق.
3- ارتكبت تزويرا في محرر غير رسمي وهو عرض الأسعار المبين بالبند السابق وبنية استعماله كمحرر صحيح وذلك بأن دونت بعرض الأسعار بخط يدها عبارة (ADNOC/UAE) بغية إحداث ضرر والاحتجاج بصحة ما ورد بذلك المحرر من بيانات والحصول على مناقصة توريد كمية (600 طن من الديزل) مع شركة ---- على النحو الثابت بالأوراق.
4- استعملت المحرر الغير الرسمي المزور والمبين بالبند ثانيا بالوصف (3) مع علمها بتزويره بنية استعماله كمحرر صحيح وذلك بأن أرسلته عبر الفاكس العائد للشركة التي تعمل بها وهي "شركة ------" لشركة ----- بغية إحداث ضرر للاحتجاج بما دون به من بيانات على النحو الثابت بالأوراق.
5- ارتكبت تزويرا في محررات غير رسمية وهي عدد (12) سند تسليم كمية (600 طن) من الديزل التي تحمل الأرقام (18658، 18659، 18660، 18661، 18662، 18663، 18663، 18664، 18665، 18665، 18666) بنية استعمالها كمحررات صحيحة وذلك بأن قامت بطمس اسم الشركة المنتجة للديزل (ALCO) بصور الأختام المذيلة بها سندات التسليم بقصد إخفاء الاسم الأصلي للمورد للبضاعة والمخالف للجهة المتفق عليها للتوريد منها وهي شركة/ ----- الإمارات العربية المتحدة كما أنها قامت بإرسال تلك السندات عبر الفاكس وكررت إرسال السندات أرقام 18660)، 18663، 18665) بغية إحداث ضرر والاحتجاج بصحة ما ورد بتلك المحررات من بيانات والحصول على قيمة المناقصة بتوريد كمية (600 طن من الديزل لشركة ----- على خلاف الحقيقة بتوريده كمية (450) طنا من الديزل.
6- استعملت المحررات غير الرسمية المزورة والمبينة بالبند ثانيا بالوصف (5) بتزويرها بنية استعمالها كمحررات صحيحة وذلك بأن أرسلتها عبر الفاكس العائد للشركة التي تعمل بها وهي/ شركة ---- لشركة ---- بغية إحداث ضرر للاحتجاج بما دون به من بيانات والحصول على قيمة المناقصة بتوريد كمية (600) طن من الديزل لشركة ------ على خلاف الحقيقة بتوريدها كمية (450) من الديزل وذلك على النحو الثابت بالأوراق.
ثالثا: المتهمة الثانية/ بصفتها الشخصية والمتهم الثالث/ بصفته مديرا لشركة ----- والمتهمة الرابعة/ شركة --------:
اشتركوا بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب الجرائم المبينة بالبند أولا في الأوصاف (2)، (3)، (4) فوقعت الجرائم بناء على ذلك التحريض والاتفاق وهذه المساعدة.
وطلبت عقابهم بالمواد أرقام (5/1 -2، 44/1- 2، 46، 47، 65، 78، 82/1، 121/ 216، 1/1، 217/2، 218/2، 222/1، 227، 228، 229/1، 230، 234/1، 237/1، 238، 379)) من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 وتعديلاته.
وبجلسة 27/5/2014 حكمت محكمة الجنايات حضوريا:
أولا: بمعاقبة -------- بالسجن مدة خمس سنوات وبإلزامه برد مبلغ مليون واثنين وثلاثين ألفا وتسعمائة وأربعة عشر درهما وخمسين فلسا إلى شركة ----- وبتغريمه مبلغ ثلاثة ملايين وسبعة وثمانين ألفا ومائتين وستة وسبعين درهما وخمسين فلس وأمرت بإبعاده عن الدولة وبعزله من وظيفته.
ثانيا: بمعاقبة ----- بالسجن مدة خمس سنوات وبتغريمها مبلغ مليونين وأربعة وخمسين ألفا وثلاثمائة واثنين وستين درهما بالتضامن مع المتهمين الأول والثالث بصفته والرابعة وأمرت بإبعادها عن الدولة. ثالثا: بمصادرة المحررات المزورة.
رابعا: بإلزام المحكوم عليهم بالتضامن بأداء مبلغ عشرين ألفا ومائة درهم للمدعية بالحق المدني والمصاريف ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة.
طعنت المحكوم عليها/ ----- على هذا الحكم بالاستئناف رقم 4649/ 2014 كما طعن المحكوم عليه/ ----- على هذا الحكم بالاستئناف رقم 4826/ 2014 كما طعنت النيابة العامة على هذا الحكم بالاستئناف رقم 4956/ 2014 ضد المتهمين ----- و/ -------- و/ -------- وطلبت تغريم المتهمين قيمة الأضرار التي لحقت بالشركة المجني عليها والواردة بتقرير الخبير والبالغة 20.094.389 درهم وطعن وكيل المحكوم عليهما/ ---- وشركة ----- على هذا الحكم بالاستئناف رقم 7075/ 2014.
وبتاريخ 20/3/2016 حكمت محكمة ثاني درجة: أولا: استئناف المتهمة/ ----- رقم 4649/ 2014 واستئناف النيابة العامة رقم 4956/ 2014: بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بمعاقبة/ ----- بالحبس مدة ستة أشهر وبتغريمها مبلغ 333.828 درهما ورد مبلغ مساو له عن تهم الغش في تنفيذ التزامات العقد وتزوير محررات غير رسمية واستعمالها ومصادرة المحررات المزورة وببراءتها من باقي التهم، وببراءة كل من/ ----- و----- و------ بصفته مدير شركة ------ مما أسند إليهما. ثانيا: استئناف المتهم/ ------ رقم 4826/ 2014 بسقوطه.
ثالثا: استئناف المتهم/ ------ وشركة/ -------- رقم 7075/ 2014 بعدم قبوله شكلا للتقرير به بعد الميعاد.
رابعا: إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة وأبقت الفصل في المصروفات.
طعنت النيابة العامة في هذا الحكم بالتمييز رقم 350 لسنة 2016. كما طعنت المحكوم عليها الثانية/ ---- في هذا الحكم بالتمييز رقم 356 لسنة 2016.
وبتاريخ 13/6/2016 حكمت محكمة التمييز في هذا الحكم: أولا: في الطعن رقم 350 لسنة 2016 برفضه.
ثانيا: في الطعن رقم 356 لسنة 2016 بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف ليقضي فيها من جديد دائرة مشكلة من قضاة آخرين.
وإذ أعيدت الدعوى إلى محكمة الاستئناف قضت المحكمة المذكورة- بهيئة مغايرة للمرة الثانية بتاريخ 4/1/2017 حضوريا بقبول الاستئناف رقم 4649 لسنة 2014 المقام من المستأنفة/ ----- شكلا وفي الموضوع بإلغاء ما قضى به الحكم المستأنف بشأنها والقضاء مجددا بمعاقبتها بالحبس لمدة ستة أشهر عما أسند إليها وتغريمها مبلغ 333.828 درهم ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي قبل المستأنفة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ اليوم وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة طعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب تقرير طعن مؤرخ 2/2/2017 مرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من محاميها الموكل طلب فيها نقض الحكم وسددت مبلغ التأمين، كما قدمت المدعية بالحق المدني مذكرة طلبت فيها رفض الطعن مع إلزام الطاعنة بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.

-----------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده القاضي/ ----- وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر له في القانون.
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنة بجريمة ارتكابها عمدا غشا في تنفيذ بعض الالتزامات التي يفرضها عليها عقد توريد والتزوير في محررات غير رسمية واستعمالها، قد شابه الخطأ في تطبيق القانون القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق، ذلك أن تقرير اللجنة الثلاثية وتقرير الخبير الاستشاري/ ----- وتقرير الخبرة الصادر في الدعوى رقم 1715 لسنة 2012 تجاري كلي وتقرير اللجنة الثلاثية المنتدبة من محكمة الاستئناف في الدعوى المدنية المذكورة قد خلصوا إلى عدم وجود مخالفات في تنفيذ عملية التوريد الأخيرة وأن الوقود المورد إلى السفينة الخاصة بالمدعية بالحق المدني كان مطابقا للاتفاق من حيث الكمية والمواصفات وعدم وجود أضرار على محركات السفينة أو أضرار مادية ومعنوية للمدعية بالحق المدني وأن المتهمة الرابعة لم تحصل على أي مبالغ من المناقصات "18" التي تمت بين الأخيرة والمدعية بالحق المدني بما يعني أن الطاعنة لم ترتكب غشا ولم تخل بالتزاماتها العقدية مع المدعية بالحق المدني وهو ما تنتفي معه جريمة الغش في العقد، كما أن المجني عليها لا تعلم بالطبيعة القانونية للمجني عليها مما ينفي القصد الجنائي لديها، بيد أن المحكمة أخذت بتقرير وشهادة الخبير/ ----- وحده دون أن تجري موازنة وترجيحا بينه وبين باقي التقارير ورغم بطلانه لعدم حضور الطاعنة أمامه أثناء فحص العينة التي عول عليها وأنه أجرى الفحص عليها بعد أكثر من سنة ونصف وأطرح التقرير الاستشاري الصادر من مؤسسة/ ------- الذي أثبت عدم التعويل على نتائج العينة بعد مرور أكثر من عام على تخزينها كما أغفلت تقرير اللجنة الثلاثية المنتدبة من محكمة الاستئناف في الدعوى المدنية وهو ما يخالف الحكم الناقض الصادر من محكمة التمييز، كما أنه اعتبر شركة/ ------ لبيع المحروقات هي منتج للوقود في حين أن الثابت من المستندات والتقارير الفنية أنها مورد للوقود من الباطن، ونسب إلى الطاعنة أنها وردت للمدعية بالحق المدني وقود من شركة/ ------ بدلا من شركة ------ بغية تحقيق الربح الوفير مع أن هامش ربح المتهمة الرابعة هو مبلغ 71.280 درهما، كما أن إخفاء الطاعنة لاسم شركة/ ------ كان لغرض التسويق والمنافسة وهو ما أكده تقرير اللجنة الثلاثية وحتى لا يتعامل العميل مع المورد من الباطن، كما أن اسم المورد من الباطن وهو شركة/ ------ ليس بيانا جوهريا مما تنتفي معه أركان جريمة التزوير، كما احتسب الحكم سعر الوقود الخاص بشركة/ ------ في تاريخ التوريد وهو مبلغ "15.91 درهما" وسعر الوقود التي أرسلته الطاعنة وهو 13.10 درهما مع أن العبرة بسعر الوقود في التاريخ الذي اشتراه المورد من الباطن من المنتج، كما اعتبر أموال الشركة المجني عليها أموالا عامة مع أنها شركة تجارية خاصة والعاملين فيها لا يعدو من الموظفين العموميين وهو ما أكدته المحكمة الاتحادية العليا في العديد من أحكامها، كما عاقب الطاعنة بالغرامة مع أن المدعية بالحق المدني لم تسدد للمتهمة الرابعة قيمة الفاتورة الأخيرة موضوع التهمة، وأخيرا فإن المادة 230 من قانون العقوبات لا تسري على جريمتي التزوير في المحررات غير الرسمية واستعمالها، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنة بها وأورد على ثبوتها في حقها أدلة سائغة لها معينها الصحيح من أوراق الدعوى ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من شهادة كل من ضابط العلاقات العامة بشركة/ ------ ومدير مختبر ----- الشرق الأوسط/ ------- بتحقيقات النيابة العامة ومن تقريري اللجنة الحسابية المنتدبة في الدعوى ومن مستندات عرض الأسعار المرسل من المتهمة إلى شركة/ ----- وعقد تأسيس شركة/ ------. لما كان ذلك، وكانت المادة 229 من قانون العقوبات تنص على أنه (يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات من ارتكب عمدا غشا في تنفيذ كل أو بعض الالتزامات التي يفرضها عليه عقد مقاولة أو توريد أو غيره من العقود الإدارية ارتبط بها مع الحكومة أو إحدى الجهات المنصوص عليها في المادة 5 وتكون العقوبة السجن المؤقت إذا ترتب على الجريمة ضرر جسيم أو إذا كان الغرض من العقد الوفاء بمتطلبات الدفاع والأمن متى كان الجاني عالما بهذا الغرض ويعاقب بأي من العقوبتين حسب الأحوال المتعاقدون من الباطن والوكلاء والوسطاء إذا كان الغش راجعا إلى فعلهم) والمقصود بالعقد في مفهوم هذه المادة هو اتفاق بين الحكومة أو إحدى الجهات سالفة الذكر وبين فرد أو شركة يتعهد بمقتضاه القيام بتنفيذ عقد من العقود الإدارية- مقاولة- توريد أو غيرها- بعينه لازمة لتلك الجهات مقابل ثمن معين أيا كانت طبيعة هذا الاتفاق واعتبر الشارع الجاني مسئولا عما يقع من غش أو فساد في البضاعة أو المواد التي يستعملها أو يوردها ولو لم يثبت ارتكابه الغش أو علمه به ومسئوليته في هذا الشأن مبناها افتراض- خاصة إذا كان من المشتغلين بالتجارة- عدم بذله العناية الكافية للتحقيق من صلاحية الأشياء المستعملة أو الواردة فقد رفع بها عبء إثبات العلم عن كاهل النيابة العامة إلا أن هذا الافتراض يقبل إثبات العكس فلا تقوم الجريمة متى ثبت أن الجاني لم يكن في مقدوره العلم بالغش أو الفساد وجهلة بالالتزامات التي يفرضها عليه العقد أو غلطه في تنفيذه وبغير اشتراط نوع من الأدلة لدفعها ودون أن يمس الركن المعنوي في جنحة الغش والذي يلزم توافره حتما للعقاب ويدخل في حكم هذا النص الغش في عدد الأشياء الموردة أو في مقاسها أو عيارها أو ذاتية البضاعة المتفق عليها أو في حقيقتها أو طبيعتها أو صفاتها الجوهرية أو ما تحتويه من عناصر نافعة أو خصائص مميزه أو عناصر تدخل في تركيبها وعلى الجملة كل غش في إنجاز الأشغال أو في الأشياء الموردة بالمخالفة لأحكام العقد وكذلك كل تغيير في الشيء لم يجر به العرف أو أصول الصناعة وأن القانون لا يتطلب طريقا خاصا لإثبات الغش بل يجوز إثباته بطرق الإثبات كافة ولا يلزم في توافر الركن المادي لجريمة الغش في التوريد ضخامة الكمية موضوع الغش أو جسامة الضرر المترتب عليه أو درجة كبيرة من الخطورة كما يتوافر القصد الجنائي فيها باعتبارها جريمة عمدية اتجاه إرادة المتعاقد إلى الإخلال بالعقد أو الغش في تنفيذه مع علمه بذلك.
لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على توافر جريمة الغش في تنفيذ العقد بقوله: "وحيث إنه عن توافر أركان جريمة الغش في تنفيذ العقد، فإنه لما كان الثابت من أوراق الدعوى أن شركة/ ----- طلبت من الشركة التي تمثلها المتهمة بموجب طلب عرض أسعار أن تزودها بديزل بمواصفات خاصة على أن يكون من إنتاج شركة أدنوك، وقامت المتهمة ورغم معرفتها بأن شركة/ ----- تطلب ديزل خاصا بشركة أدنوك بمخاطبة شركة/ ----- وتفاوضت معها لتزويد شركة/ -------- بالديزل الخاص بها وليس ديزل شركة أدنوك ثم قامت بإرسال عرض لشركة/ ----- أثبتت فيه وخلافا للحقيقة بأنها ستورد لهم ديزل من نوع أدنوك وقيامها بإثبات نوع الديزل يدل على أنها كانت تعلم أن شركة/ ----- لن توافق إلا على شراء هذا النوع من الديزل وأن نوع الديزل هو محل اعتبار لديها وشرط جوهري لقبولها العرض، ثم قامت شركة/ ----- وبعد تلقيها العرض من المتهمة بإصدار طلب الشراء رقم 11662 لتوريد الكمية المطلوبة وأكدت في الطلب على نوعية الديزل وهو أن يكون المنتج أدنوك، إلا أن المتهمة خالفت مقتضيات العقد والتزاماته مع شركة/ ---- وقامت بتزويد السفينة الخاصة بها بديزل من منتج شركة/ ---- والذي تبين أنه ووفقا لما انتهى إليه التقرير الخاص بفحصه يختلف عن المواصفات المدونة بعرض الأسعار المرسل من شركة/ ----- إلى شركة/ -----، إذ الثابت بعرض الأسعار المرسل أن نسبة اللزوجة فيما يتعلق بمواصفات أدنوك تقدر ما بين (2 إلى 5.5) وثابت بعرض الأسعار المرسل أن نسبة اللزوجة في معايير نسبة الأيزو العالمية تقدر ما بين (2 إلى 6)، في حين أن نتائج الفحص أثبتت أن نسبة الزوجة للعينة عند درجة حرارة 40 مئوية هي (6.696) أي أنها مرتفعة بالنسبة لكل من معايير أدنوك الإمارات العربية المتحدة ونسبة الأيزو العالمية، الأمر الذي يكون معه الدفع في غير محله وتقضي المحكمة برفضه. "ولما كان لا يلزم لتوافر الركن المادي لجريمة الغش ضخامة الكمية موضوع الغش أو جسامة الضرر المترتب عليه، فإن ما أورده الحكم- فيما تقدم يكون كافيا على توافر أركان جريمة الغش المسندة إلى الطاعنة، كما لا يعيبه ما استطرد إليه تزيدا لدى استخلاصه لواقعة الدعوى- مما لم يكن بحاجة إليه- من أنها رغبت في أن تحصل لشركتها على الربح الوفير، ما دام أنه أقام قضاءه بثبوت جريمة الغش في عقد التوريد وما دام أنه لا أثر له في منطقه أو النتيجة التي انتهى إليها، ولا يغير من ذلك ما تثيره الطاعنة بدعوى الغلط بالواقعة أو الجهل بها إذ لا يعدو أن يكون مجرد اعتقاد خاطئ بمشروعية الواقعة وعدم فهمها الطبيعة القانونية للشركة المجني عليها وهو في حقيقته دفع بالاعتذار بالجهل بالقانون وهو لا يقبل منها لما هو مقرر من أن الجهل بالقانون أو الغلط في فهم نصوصه لا ينفي القصد الجنائي باعتبار أن العلم بالقانون العقابي وفهمه على وجه الصحيح أمر مفترض في الناس كافة وإن كان هذا الافتراض يخالف الواقع في كثير من الأحيان إلا أنه افتراض تمليه الدواعي العملية لحماية مصلحة المجموع وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن العلم بالقانون الجزائي والقوانين العقابية المكملة له مفترض في حق الكافة ومن ثم لا يقبل الدفع بالجهل أو الغلط فيه كذريعة لنفي القصد الجنائي، لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقارير الخبراء المقدمة إليها ولها أن تفاضل بين هذه التقارير وتأخذ منها بما تراه وتطرح ما عداه إذ إن ذلك الأمر يتعلق بسلطتها في تقدير الدليل ولا معقب عليها في ذلك، وكانت المحكمة قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أسانيد حواها تقريري اللجنة الحسابية المنتدبة في الدعوى وتقرير مختبر/ ----- الشرق الأوسط وأقوال الخبير/ ----- مدير المختبر الأخير وأطرحت في حدود سلطتها التقديرية التقرير الاستشاري الصادر من مؤسسة/ ---- وتقرير الخبير الحسابي في الدعوى رقم 1715 لسنة 2012 تجاري كلي وتقرير اللجنة الثلاثية المنتدبة من محكمة الاستئناف في الدعوى المذكورة وتقرير الخبير الاستشاري/ ---- فإنه لا يجوز مجادلتها في ذلك أمام محكمة التمييز وهي غير ملزمة من بعد أن ترد استقلالا على التقارير التي لم تأخذ بها أو على الدفوع الموضوعية التي يستفاد الرد عليها ضمنا من أدلة الثبوت التي أوردتها، ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في واقعة الدعوى وتقدير الأدلة فيها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأصل أن نقض الحكم وإعادة المحاكمة يعيد الدعوى إلى محكمة الإحالة بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض فلا تتقيد بما ورد في الحكم الأول في شأن تقدير وقائع الدعوى ولا يقيدها حكم النقض في إعادة تقديرها بكامل حريتها فيصبح الحكم المنقوض لا وجود له ومن ثم فإنه ليس على محكمة الإعادة أن تلتزم بالرد على أسباب الحكم المنقوض أو المجادلة في حقها في تقدير الوقائع بكامل حريتها غير مقيدة في ذلك بما ورد بشأنها في الحكم المنقوض، كما لا يقبل من الطاعنة أن تنعي على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون لمجرد مخالفته قضاء محكم التمييز، وكانت هذه المخالفة- بفرض وقوعها- لا يصح أن تكون بذاتها وجها للطعن على الحكم. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم من أن شركة/ ----- لبيع المحروقات هي منتج للوقود في حين أنها مورد للوقود من الباطن لا ينال من سلامته إذ لم تكن له أثر في عقيدة المحكمة أو في النتيجة التي انتهى إليها ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه بحسب الحكم كيما يستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم، ولا على المحكمة بعد ذلك إن هي لم تتعقب المتهم في كل جزئية من مناحي دفاعه لأن مفاد التفاتها عنها أنه أطرحها دون أن تكون ملزمة ببيان علة إطراحها ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة من أن إخفائها لاسم شركة/ ----- كان لغرض التسويق والمنافسة، كما أن اسم شركة/ ------ ليس بيانا جوهريا، وأن العبرة في احتساب سعر الوقود هو بسعر الوقود في التاريخ الذي اشتراه المورد من الباطن وليس في تاريخ التوريد، لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. لما كان ذلك، وكان القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1991 في شأن مؤسسة ----- قد نص في المادة الثانية منه على أنها تتمتع بالشخصية الاعتبارية، كما نص في المادة (4*/ 1) منه على أن تقوم المؤسسة دون غيرها بنقل الاتصالات السلكية واللاسلكية وتشغيل وصيانة وتطوير نظام الاتصالات العامة بأسره في الدولة وكذلك بين الدولة والخارج وفقا لأحكام هذا القانون ...... كما نصت المادة (7) منه على أنه لا يجوز أن تقل نسبة ما تملكه الحكومة من أسهم المؤسسة عن 60% (ستون في المائة) ومن ثم فإنها تعد من المؤسسات ذات النفع العام في حكم الفقرة السابعة من المادة الخامسة من قانون العقوبات، وإذ أثبت الحكم المطعون فيه أن شركة/ ----- هي شركة مساهمة خاصة مملوكة لكل من مؤسسة الإمارات للاتصالات وشركة ----- والخدمات البحرية والإمارات للكيبل التلفزيوني والوسائل المتعددة ومن ثم تنطبق في شأنها المادة 229 عقوبات باعتبار أن عقد التوريد بينها وبين المدعية بالحق المدني من العقود الإدارية المنصوص عليها في تلك المادة وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ويكون كافة ما تنعاه الطاعنة في هذا الصدد غير سديد، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الغرامة التي نصت عليها المادة 230 من قانون العقوبات هي من الغرامات النسبية التي أشارت إليها المادة 72 من قانون العقوبات مما يجب الحكم بها على المتهمين متضامنين أو على سبيل الانفراد فاعلين كانوا أو شركاء ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزام الطاعنة بهذه الغرامة يكون قد صادف صحيح القانون ويكون منعي الطاعنة في هذا الصدد غير مقبول. لما كان ذلك، وكان لا مصلحة للطاعنة عما أثارته بشأن جريمة التزوير بعد أن أعملت المحكمة المطعون في حكمها المادة 88 عقوبات بشأن الارتباط بين جرائم الغش في عقد توريد وجريمتي التزوير في محررات عرفية واستعمالها وعاقبتها بعقوبة واحدة هي عقوبة الجريمة الأشد وهي جريمة الغش في عقد التوريد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين الرفض ومصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 362 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 25 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 362 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
س. ا. ا. ف. م.

مطعون ضده:
ز. ل.
ه. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/419 استئناف تجاري بتاريخ 27-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر/ طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن قد استو في اوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهما 1-زويلينغ ليو2- هونغفين ليو اقاما علي الطاعن سوبين إبراهام افيراه فالياموراتانكال مايكل واخري غير مختصمه - بيز لإدارة المنشآت ( ش.ذ.م.م ) الدعوى رقم 4918 لسنة 2023 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتضامم بأن يؤديا إليهما مبلغ 1,029,872 درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، وبإلزام المدعي عليه الأول بأن يؤدي إليهما مبلغ 500,000 درهم على سبيل التعويض عما لحقهما من خسارة وفاتهما من كسب. وقالا بياناً لذلك إنهما بموجب اتفاق شراكة مؤرخ 16-9-2021 امتلكا نسبة 66% من حصص الشركة المدعي عليها الثانية التي يمتلك المدعي عليه الأول حصة 34% فيها، واتفقوا على تحملهما جميع نفقات تجديد المطعم والنوادي المملوكة للشركة والتي بلغت قيمتها مبلغ المطالبة على أن يتم توزيع أرباح الشركة بنسبة 30% توزع عليهم وفقاً للحصص وتكون نسبة 70% من حقهما حتى تستردا جميع نفقات التجديد، إلا أن المدعي عليه الأول -مدير الشركة- لم يعقد جمعية عمومية للشركة ولم يطلعهما على قوائمها المالية أو الوضع المالي فيها من نفقات أو أرباح كما لم يتحصلا على حصتهما من الأرباح رغم إنذاره قانوناً ولذا فقد أقاما الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريريه الأصلي والتكميلي، حكمت بتاريخ 26 فبراير 2024 بإلزام المدعي عليهما بأن يؤديا إلى المدعيين مبلغ 150,000 درهم والفائدة بواقع 5% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، استأنف المدعيان هذا الحكم بالاستئناف رقم 419 لسنة 2024 تجاري، كما استأنفه المدعي عليه الأول بالاستئناف رقم 449 لسنة 2024 تجاري. ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول وأعادت ندب الخبير، وبعد أن أودع تقريره، قضت بتاريخ 18يوليو 2024 في الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بشأن طلب نفقات تجديد المطعم والنوادي والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان، وفي الاستئناف الثاني بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض وبرفضه - طعن المطعون ضدهما ( المدعيان ) في هذا الحكم بالتمييز رقم 909لسنة 2024 تجاري ، وبتاريخ 30/ 10/ 2024 قضت محكمة التمييز بنقض الحكم والإحالة لمحكمة الاستئناف ونفاذا للإحالة احيلت الدعوي لمحكمة الاستئناف التي اعادت الدعوي للخبرة وبعد ايداع التقرير التكميلي قضت بتاريخ 2/27/ 2025 في موضوع الاستئناف 419 لسنة 2024 بتعديل المبلغ المقضي به لصالح المستأنفتين ليصبح في مجمله (818,561) درهما وتأييده فيما ذلك ، طعن الطاعنين ( المدعي عليهما ) في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 25-3-2025، وقدم محامي المطعون ضدهما مذكره بالرد طلبا في ختامها رفض الطعن. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظره. 
وحيث ان حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع و التناقض وفي بيان ذلك يقول اذ قضي بتعديل المبلغ المحكوم به من محكمة اول درجه وقضي بالمبلغ المقضي به حملا علي ما نسبه للطاعن من اخلال بالتزاماته في إدارة الشركة كون الأول مدير لها ، رغم ان الثابت بالأوراق وتقارير الخبرة المودعة بالأوراق انها لم تكشف عن أي سوء لأعمال الإدارة للشركة ولم يستدل علي تحقيق اية أرباح حتي يتسنى القضاء للمطعون ضدهما بالمبلغ المحكوم به ، هذا الي ان ما انتهت اليه الخبرة ان الاضرار التي لحقت بالمطعون ضدهما تنحصر في عدم تقديم الطاعن القوائم المالية للاطلاع عليها لبيان الموقف المالي وتحديد مدي تحقق أرباح من عدمه لا يؤدي بحكم اللزوم للاحقيه فيما انتهي اليه الحكم ، كما ان القضاء للمطعون ضدهما بالمبلغ المقضي به غير مقبول طالما ان الثابت بالأوراق وتقارير الخبرة انهما ( أي المطعون ضدهما ) يتحملا المبلغ المطالب بها طالما انها انفقت في اعمال تجديد المطاعم والنوادي وفي ظل عدم تحقيق أرباح ، هذا الي ان المبلغ المقضي به هو خسائر لحقت بالشركة عن عامي 2021، 2022 ولا علاقه له بالأرباح بما يستدل منه ان الحكم تناقض في أسبابه والقضاء بمبلغ ليس محل مطالبه وفي ضوء ان القضاء بالأرباح معلق علي ثبوت تحققها ، كما ان ما ركن اليه الحكم من أسباب تحقق الاخلال لأعمال الإدارة لا ترق للقضاء للمطعون ضدهما بالمبلغ المقضي به وهو في حقيقته خسائر وليس أرباح ، وإذ لم يفطن الحكم لكل ما تقدم فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا أخَّل المدير في الشركة ذات المسؤولية المحدودة بواجب من واجبات الإدارة أو خالف القانون أو نصوص عقد الشركة ونظامها الأساسي فإنه يكون مسئولاً عن أخطائه الشخصية، أو أية أعمال تنطوي على الغش والتدليس أو الخطأ الجسيم. ومن المقرر أيضا أن يسال كل مدير شركة ذات مسئولية محدودة تجاه الشركة والشركاء عن أية أعمال غش يقوم بها ,كما يلتزم بتعويض الشركة عن أي خسائر او مصاريف تتكبدها بسبب يرجع الي سوء استخدام الصلاحية أو مخالفة أحكام أي قانون نافذ أو نص بعقد التأسيس أو عقد تعيينه أو خطأ جسيم من جانب المدير وإذا أخل المدير بواجبات الإدارة أو خالف القانون أو نصوص عقد الشركة فانه يكون مسئولا عن أخطائه الشخصية أو أية أعمال تنطوي على الغش والتدليس والخطأ الجسيم , وأنه يشترط لمسئولية مدير المنشأة عن الخسائر المالية التي لحقت برب العمل أن يقوم الدليل المقنع على أن تلك الخسائر حصلت يقينا بفعله ومن المقرر كذلك ان استخلاص الخطأ الموجب للمسؤولية ونسبته إلى فاعله من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها، طالما اقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق، ومن المقرر أيضا أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى، وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات المقدمة إليها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداها واستخلاص ما ترى أنه الواقع في الدعوى، كما أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بتقرير الخبير كله أو بعضه وتطرح البعض الآخر أو عدم الأخذ به، إذ هي لا تقضي إلا على أساس ما تطمئن إليه منه، كما أن لها أن تذهب إلى نتيجة مخالفة لرأي الخبير باعتبار أن رأيه مجرد عنصر من عناصر الإثبات التي تخضع لتقديرها، ولها أن تجزم بما لم يجزم به في تقريره ما لم تكن المسألة التي أدلت فيها المحكمة برأيها مسألة فنية بحتة، وعليها أن تورد الأدلة والأسانيد التي بنت عليها قضاءها وأن تكون أسبابها في هذا الخصوص سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق وكافية لحمل قضائها، وهي غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ما دام أنها غير مؤثرة في الدعوى ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحُججهم وترد استقلالاً على كل منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لأقوال وحُجج الخصوم، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص مما اطمأن إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقارير الخبرة المودعة في الدعوي الي الزام الطاعنين بالمبلغ المقضي به وبغير تناقض وذلك علي ما أورده بمدوناته ( ولما كان المستأنفان تمسكا بأنهما سددا للمستأنف ضده المبلغ محل المطالبة على أن يتم رده لهما بنسبة 70% حال تحقيق الشركة لأرباح , ولما كان المستأنف ضده لم ينكر ما جاء بدفاع المستأنفين بسدادهما المبلغ المذكور , ودفعا بأن المبلغ المطالب به قد استخدم في إعادة تأهيل المطعم محل الشراكة وأن الشركة قد حققت خسائر بلغت قيمتها (818,561) درهما وذلك من خلال مباشرة الشركة لنشاطها التجاري في العامين 2021و2022, ولما كان المستأنف ضده في سبيل اثبات عدم انشغال ذمته بالمبلغ المطالب به واثباته للخسائر التي لحقت بالشركة وهو المناط به اثبات ذلك (عدم انشغال ذمته بمبلغ المطالبة) قد استند الي تقرير استشاري والذي بدوره استند الي الميزانيات المدققة الخاصة بالشركة , ولما كان الخبير المنتدب قد خلص الي أن ما ورد بالتقرير الاستشاري وما ورد بالتقارير المقدمة بشأن الميزانيات المدققة للشركة لم تتضمن كشوفات ودفاتر الحسابات المؤيدة للقوائم المالية المدققة وبيان المصروفات الواردة بهذه التقرير , بما تستخلص منه المحكمة الى أن ما خلصت اليه التقارير المقدمة من المستأنف ضده لإثبات الخسائر التي يدعيها قد خلت من دليل يساندها وأنها جاءت بغير سند من الأدلة والمستندات, وبما ترى معه المحكمة عدم الطمأنينة لما جاء بها ، وبالتالي تخلص المحكمة الي عدم اثبات المستأنف ضده ادعائه بأن المبالغ الواردة بالتقارير وقدرها مبلغ (818,561) درهم كانت قيمة خسارة الشركة في العامين 2021م 2022م وبما تقضي معه المحكمة بإلزام المستأنف ضده بأداء المبلغ المذكور ولعدم اثبات المستأنف ضده بأن المبلغ بمثابة خسارة نتجت عن أعمال ونشاط التجاري للشركة خلال العامين المذكورين وبالتالي تعديل الحكم المستأنف على نحو ما سبق ذكره ) ، وكان ما خلص إليه الحكم سائغًا وله معينه الثابت بالأوراق ويدخل في حدود سلطته في تقدير أدلة الدعوى، ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى اليها الحكم وكافيه لحمل قضائه وتتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعنين ولا مخالفه فيه لصحيح القانون، ومن ثم فإن النعي برمته لا يعدو وأن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما طرح فيها من المستندات بغيه الوصول إلى نتيجة مغايره وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز 
وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 361 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 7 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 361 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ل. ا. ش.
ا. ع.

مطعون ضده:
ع. ا. م. أ. أ. ع. ا.
ق. ا. ل. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/744 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 19-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الأوراق و سماع تقرير التلخيص الذي اعده القاضي المقرر / محمد المرسى و بعد المداوله 
وحيث ان الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في ان الطاعنين وآخرين غير مختصمين في الطعن قاموا بفتح ملف التنفيذ رقم 4259 لسنة 2023 تجاري لتنفيذ الحكم الصادر لصالحهم ضد المطعون ضدهما اللذين تقدما بمنازعة التنفيذ الموضوعية رقم 12 لسنة 2024 تنفيذ تجاري ، ضد طالبي التنفيذ الأول والثانية أمين عبدالله ، أميفان للتجارة العامة ش ذ م م وذلك بطلب الحكم بوقف وإلغاء إجراءات التنفيذ في مواجهة المتنازعين وفقاً للثابت بتنازل المتنازع ضدهما الأول والثانية عن حكم السند التنفيذي الصادر في الدعوى رقم 346 لسنة 2022 تجاري كلى ، على سند من أن المتنازع ضده الأول عن نفسه وبصفته ممثل المتنازع ضدها الثانية قد أقر بتنازله عن الحكم الصادر في الدعوى رقم 346 لسنة 2022 تجاري كلى في مواجهة المتنازعين. وبتاريخ 11 / 12 / 2024 أصدر قاضى التنفيذ حكمه بوقف وإلغاء إجراءات التنفيذ المتعلقة بالشق المتنازل عنه بالحكم الصادر في الدعوى رقم 346 لسنة 2022 تجاري كلى والقاضى بإلزام المتنازعين أن يؤديا إلى المتنازع ضدهما مبلغ 53 , 348 , 551 , 28 درهماً. استأنف الطاعنان ذلك الحكم بالاستئناف رقم 744 لسنة 2024 تنفيذ تجاري وبتاريخ 19/2/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن المتنازع ضدهما في هذا الحكم بالتمييز بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 20/3/2025 بطلب نقضة ولم يقدم المطعون ضدهما مذكرة بالرد وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشوره فحددت جلسة لنظره. 
وحيث ان حاصل ما ينعي به الطاعنين علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع اذ قضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بوقف وإلغاء إجراءات التنفيذ المتعلقة بالشق المتنازل عنه بالحكم الصادر في الدعوي رقم 346 لسنة 2022 تجاري كلي القاضي بالزام المطعون ضدهما بان يؤديا الي الطاعنين مبلغ 28,551,348.53 درهم استناداً الي تنازل صادر من الطاعنين مؤرخ 13/12/2023 دون البحث في حقيقته اذ ليس من المتصور ان يتنازل شخص عن مبلغ بهذا الكبر دونما توافر مقابل لذلك التنازل الغير حقيقي ورغم ان لدي الطاعن شهود يؤكدون عدم صحة هذا التنازل الا انه لم يتم اتاحة الفرصة له لسماع شهادتهم بإحالة الدعوي للتحقيق ومنح الطاعن حقه في مناهضة الدليل بكافة طرق الاثبات وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضة. 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك ان المادة 115 فقرة 2 من قانون الإجراءات المدنية قد نصت علي انه "يستتبع النزول عن الحكم النزول عن الحق الثابت به" ولما كان من المقرر وفقا لما تقضي به المادة 115/ 2 من قانون الإجراءات المدنية - وعلى ما جرى به قضاء التمييز - أنه يجوز للمحكوم له التنازل عن الحكم كله أو شق منه في أية حالة كانت عليها الدعوى إلا إذا تعلق موضوع التنازل عن الحكم بالنظام العام ويترتب على النزول عن الحكم النزول عن الحق الثابت به ويكون التنازل صريحا أو ضمنياً و كان من المقرر ايضا أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى، وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها. كما أنها لا تكون ملزمة بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها، طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات، وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله. ومن المقرر كذلك أن الإقرار غير القضائي إذا ما ثبت بورقة عرفية موقعاً عليها من المقر كانت هذه الورقة حجة على من صدرت منه فلا يحق له أن يتنصل مما هو وارد فيها بمحض إرادته إلا بمبرر قانوني. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاؤه بوقف وإلغاء إجراءات التنفيذ المتعلقة بالشق المتنازل عنه بالحكم الصادر في الدعوي رقم 346 لسنة 2022 تجاري كلي علي ما أورده بمدوناته (و لما كان المتنازعين قد اقاما المنازعة الماثلة بطلب الغاء اجراءات التنفيذ تأسيسا على تنازل المتنازع ضده عن الحكم سند التنفيذ بموجب اقرار التنازل المؤرخ 13 / 12 / 2023 و الذي اقيم بشانه النزاع رقم 86 لسنة 2024 تعيين خبرة و المودع به تقرير المختبر الجنائي الذي اثبت صحة توقع المتنازع ضده على الاقرار و حيث انه و بالاطلاع على ملف النزاع سالف الذكر تبين ان المتنازع قد قدم مذكرة قرر فيها ان توقيعه على اقرار التنازل مزور و هو ما ثبت عكسه بتقرير الخبرة الذي تأخذ به المحكمة فيما يخص صحة التوقيع و لم يقدم المتنازع ضده دليلا على ان التوقيع تم اخذه بطريق غير مشروع الامر الذي يثبت معه صحة اقرار التنازل الصادر من المتنازع ضده بعد صدور السند التنفيذي و لما كان الاقرار حجه على المقر الامر الذي يكون معه المتنازع ضده قد تنازل عن الحكم سند التنفيذ فيما قضي به من الزام المتنازعين بأن يؤديا الي المتنازع ضدهما مبلغ 28,551,348,53 درهم و تقضي المحكمة و الحال كذلك بالغاء اجراءات التنفيذ المتعلقة بالشق المتنازل عنه من السند التنفيذي) وأضاف الحكم المطعون فيه دعماً لقضاء محكمة اول درجة ورداً علي أسباب الاستئناف ما أورده باسبابه (وكان البين من سند الإفادة والإقرار لمن يهمه الأمر المؤرخ 13 / 12 / 2023 المنسوب صدوره عن المستأنف الأول أمين عبدالله أنه يتنازل عن الحكم الصادر في الدعوى رقم 346 لسنة 2022 تجاري كلى في مواجهة المستأنف ضدهما في الاستئناف الماثل ، وكان الثابت من تقرير الإدارة العامة للأدلة الجنائية بشرطة دبي والمنتدبة في النزاع رقم 36 لسنة 2024 تعيين خبرة أن أمين عبدالله هو المحرر للتوقيع المذيل به سند الإفادة والإقرار ، وكانت المحكمة تطمئن إلى هذا التقرير ، ولم يقدم المستأنف الأول مبرراً قانونياً للتنصل من هذا التنازل ، وادعى أنه لم يصدر منه وذلك بالمخالفة لما ثبت بتقرير الخبرة المشار إليه ، كما أنه لم يقدم تبريراً مقبولاً لكيفية توقيعه على الورقة المدون عليها الإقرار ، وكيفية وصول هذه الورقة وعليها التوقيع إلى المستأنف ضدهما ، وكان بتنازل المستأنف الأول عن نفسه وبصفته ممثل الثانية عن الحكم المنفذ به قد أسقط حقه في الاستمرار في التنفيذ قبل المتنازل إليهما - المستأنف ضدهما - ، والمقرر قانوناً أن الساقط لا يعود ، ومن ثم يكون الاستئناف قد أقيم على غير سند متعيناً رفضه ، ويكون الحكم المستأنف في محله متعيناً تأييده لأسبابه ، وما تقدم من أسباب) وإذ كان ذلك من محكمتي اول درجة والاستئناف سائغاً وله اصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضاءها ويتفق وصحيح القانون بما يكون ما ورد بأسباب الطعن في هذا الخصوص علي غير أساس. 
وحيث انه ولما تقدم يتعين القضاء برفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزام الطاعنين المصروفات مع مصادرة التأمين.

الطعن 360 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 14 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 14-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 360 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ه. ج. ع. ع. ب.

مطعون ضده:
ب. ا. ش. م. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/88 استئناف تجاري بتاريخ 27-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن البنك المطعون ضده أقام على الطاعنة الدعوى رقم 1418 لسنة 2023 تجاري مصارف أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم -حسب الطلبات الختامية- بتقدير الدين تقديرًا مؤقتًا بمبلغ 26, 106,499 درهمًا، وتوقيع الحجز التحفظي على أموال وعقارات ومنقولات الطاعنة في حدود هذا المبلغ أينما وجدت وتحت أي يد كانت، ومخاطبة المصرف المركزي للحجز على الحسابات البنكية الخاصة بها لدى البنوك والمصارف العاملة في الدولة، وتوقيع الحجز على تلك الحسابات في حدود مبلغ الحجز، ومخاطبة سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية للحجز على الأسهم المسجلة باسمها في حدود مبلغ الحجز، ومخاطبة دائرة الأراضي والأملاك والتسجيل العقاري والتنظيم العقاري بكافة إمارات الدولة لتوقيع الحجز التحفظي على العقارات المملوكة لها في حدود مبلغ الحجز، ومخاطبة هيئة النقل والمواصلات بكافة إمارات الدولة للحجز على السيارات المملوكة لها في حدود مبلغ الحجز .وفي موضوع الدعوى بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إليه مبلغ 26, 106,499 درهمًا إجمالي ما ترصد في ذمتها، مع الفائدة القانونية بواقع 9% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام . وقال في بيان دعواه إنه في غضون عام 2010 تقدمت الطاعنة بطلبات إليه للحصول على مبالغ مالية منه في صورة (قرض شخصي، قرض أثاث، بطاقة ائتمانية) وفقًا للشروط والأحكام الخاصة بكل معاملة، إلا أنها أخلت بتنفيذ التزامها التعاقدي بسداد الأقساط المستحقة عليها، مما ترصد في ذمتها حتى تاريخ 8-12-2023 مبلغ 25, 203,138 درهمًا، وذلك وفقًا للثابت بكشف الحساب الخاص بكل معاملة، وبمطالبتها بالسداد امتنعت بدون وجه حق، فكانت الدعوى . وجهت الطاعنة طلبًا عارضًا بطلب إلزام البنك المطعون ضده بتسليمها صورة من كشف حساب القروض عن عام 2013 وكامل الدفعات المسددة منها بكشوف الحساب وحساب تحصيل الديون بواقع 219,000 درهم، ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 16-12-2024 في موضوع الدعوى الأصلية بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى البنك المطعون ضده مبلغ 26, 106,499 درهمًا، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية في 20-12-2023 وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات وبرفض الطلب العارض أ ستأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 88 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 27-2-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا القضاء بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ26-3-2025بطلب نقضه، وقدم محامى المطعون ضده مذكرة بدفاعه التمس في ختامها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن قبول الطعن بطريق التمييز من عدمه هو من المسائل التي تتعلق بالنظام العام وتتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها بحيث لا يصار إلى النظر في أسباب الطعن وبحثها إلا إذا كان مقبولًا. وكان المقرر أن مفاد المادتين 50، 175 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية أن الدعوى تقدر قيمتها على أساس القيمة النقدية التي يطالب بها المدعي طبقًا لطلباته الختامية، ويدخل في تقدير قيمتها ما يكون مستحقًا يوم رفعها من الملحقات مقدرة القيمة ومنها الفوائد المطالب بها، وقد جعل المشرع حق الخصوم في الطعن بطريق التمييز على الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف مقصورًا على الدعاوى التي تتجاوز قيمتها خمسمائة ألف درهم أو غير المقدرة القيمة، والمقصود بقيمة الدعوى التي يعول عليها -وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة- هي القيمة النقدية التي يطالب بها المدعي طبقًا لطلباته الختامية، ويدخل في تقدير قيمتها ما يكون مستحقًا يوم رفعها من الملحقات مقدرة القيمة ومنها الفوائد المطالب بها . ولا يدخل في تقديرها ما يكون مستحقًا بعد رفعها، أو الطلب الذي ليس له قيمة ذاتية مخصوصة تزيد من قيمة الطلب الأصلي ولا تضيف إليه جديدًا، حتى ولو كان المشرع قد رسم طريقة معينة لتقديره، مما مؤداه أنه عند تقدير قيمة الدعوى، فإنه يعتد بالقيمة النقدية المطالب بها مضافًا إليها الملحقات مقدرة القيمة، وتعد الفوائد التي يدعي استحقاقه لها من هذه الملحقات، والمقصود بالفوائد الواجب إضافتها لقيمة الدعوى هي الفوائد المستحقة بالفعل يوم رفع الدعوى، وليس بعد هذا التاريخ، بحيث لا يدخل في تقدير تلك القيمة ما يكون مستحقًا من الفوائد بعد رفع الدعوى ولو طالب بها المدعي . لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن طلبات البنك المطعون ضده قد تحددت أمام محكمة أول درجة -حسب الطلبات الختامية- بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إليه مبلغ 26 , 106,499 درهمًا إجمالي ما ترصد في ذمتها، مع الفائدة القانونية بواقع 9% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام. وبالتالي فإن قيمة الدعوى بحسب المطلوب فيها يقدر بالمبلغ المطالب به والفائدة القانونية عنه، ولا يدخل في هذا التقدير طلب توقيع الحجز التحفظي على أموال وعقارات ومنقولات الطاعنة في حدود هذا المبلغ أينما وجدت وتحت أي يد كانت، لأنه لا يضيف للطلب الأصلي جديدًا لانعدام ذاتيته المستقلة عنه كما أن الطلب العارض المقدم من الطاعنة بإلزام البنك بتقديم كشف حساب بالمبالغ المسددة منها بواقع 219,000 درهم يدور حول براءة ذمتها من المبلغ المطالب به، ومن ثم تكون قيمة الدعوى لا تجاوز 500,000 الف درهم نصاب الطعن بالتمييز، الأمر الذي يتعين معه التقرير بعدم جواز الطعن بالتمييز في الحكم المطعون فيه 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة بعدم جواز الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 359 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 359 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. م. م. ا. م.

مطعون ضده:
ف. م. م. ا.
م. ب. ش. ش. ح.
م. ي. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2222 استئناف تجاري بتاريخ 26-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن المطعون ضدهما الاول والثاني اقاما على الطاعن والمطعون ضده الثالث الدعوى رقم 2024 / 878 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بفسخ الاتفاقية المؤرخة في 15/9/2022 وبإعادة الحال الى ما كان عليه قبل التعاقد والزامهما متضامنين بأن يؤديا للمطعون ضدهما الاول والثاني مبلغ 750.000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، والزامهما بان يؤديا متضامنين للمطعون ضدهما الاول والثاني مبلغ 200,000 درهم تعويضاً جابراً للضرر المادي والمعنوي والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائياً وحتى تمام السداد ، والزامهما برد أصل الشيكين رقم 202890 والشيك رقم 202891 البالغة قيمتهما الاجمالية 100,000 مائة الف درهم ، و ذلك تأسيسا على أن الطاعن هو مالك لعدد اربع مطاعم وهي (مؤسسة يوما للأغذية-رخصة تجارية رقم : 1155428- مؤسسة مطعم مونوس بولاو- رخصة تجارية رقم 1134718- مطعم لذيذ البرياني ذ.م.م - رخصة تجارية رقم : 771101- مطعم يوما فود مردف-موافقة مبدائية رقم : 1070786) ومالك أيضاً لمطعم تحت الانشاء بأنصار مول الشارقة ، والمطعون ضده الثالث وكيل الطاعن في التوقيع على اتفاقية شراكة أسهم في المطاعم وشريك ومدير في رخصة الشركة القابضة والتي من المفترض ان تكون مالكة لجميع المطاعم الخمسة كما نصت الاتفاقية ، وقد أعرب المطعون ضدهما الاول والثاني عن رغبتهما في تملك عدد من الاسهم في المطاعم المذكورة ووافق الطاعن والمطعون ضده الثالث على ذلك على أن تكون نسبتهما 40% من الاسهم ونسبة الطاعن والمطعون ضده الثالث 60% ، وقاما الطرفان بإبرام الاتفاقية بتاريخ 15-9-2023 وجاء فيها أن يقوم المطعون ضدهما الاول والثاني بسداد مبلغ 800,000 درهم على أن يتم استكمال مشروع انشاء المطعم الخامس بأنصار مول الشارقة ونقل ملكيته اضافة الى ملكية الاربع مطاعم المذكورة الى ملكية شركة شهية لإدارة المطاعم ذ م م والتي يمتلك فيها المطعون ضدهما الاول والثاني اسهم بمقدار 40% من اسهم الشركة. وقد سلم المطعون ضدهما الاول والثاني الطاعن شيكين أحدهما بقيمة 80,000 درهم يحمل الرقم (202890)، وشيك آخر بقيمة 20,000 درهم ويحمل رقم (202891) مسحوبين على بنك اتش اس بي سي-جبل علي ، وذلك بناء على طلبه ليتم ايداعهما في حسابه على ان يتم تحرير شيك بقيمة 650,000 درهم في مرحلة لاحقه وبعد استلام الطاعن للشيكين ادعى لهما بأن لديه بعض المشاكل بحسابه البنكي الخاص به و طلب منهما تحرير شيك واحد بقيمة الشيكين المذكورين أعلاه بالإضافة الى الشيك الذي كان من المفترض تحريره بقيمة 650,000 وعليه اصدر المطعون ضده الاول ومن حسابه الشخصي الشيك رقم 202893 بقيمة 750,000 درهم بتاريخ استحقاق 3-10-2023 مسحوب على بنك اتش اس ابي سي وصرفه الطاعن ، وقد طلب المطعون ضدهما الاول والثاني بنقل ملكية الاربع مطاعم الى ملكية الشركة القابضة تنفيذاً للاتفاق وإستكمال إنشاء المطعم الخامس بأنصار مول الشارقة واثبات ملكيته للشركة القابضة الا ان الطاعن والمطعون ضده الثالث لم يقوما بتنفيذ التزامهما المنصوص عليه بالاتفاقية ومن ثم فقد اقاما الدعوى ، ندبت المحكمة خبيرا وبعد ان اودع تقريره حكمت بتاريخ 7/11/2024 بفسخ الاتفاقية المؤرخة في 15/9/2023 وبإعادة الحال الى ما كان عليه قبل التعاقد والزام الطاعن والمطعون ضد الثالث متضامنين بأن يؤديا للمطعون ضدهما الاول والثاني مبلغ 750.000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، والزمت الطاعن بان يؤدي للمطعون ضدهما الاول والثاني مبلغ 200,000 درهم تعويضاً جابراً للضرر المادي والمعنوي ، ورفض بحالتها ما عدا ذلك من طلبات ، استأنف المطعون ضده الثالث هذا الحكم بالاستئناف رقم 2024 / 2212 استئناف تجاري كما استانفه الطاعن والمطعون ضده الثالث بالاستئناف رقم 2024 / 2212 استئناف تجاري و بتاريخ 26/2/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 24/3/2025 طلب فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدهما الاول والثاني مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن ، كما قدم المطعون ضدها الثالث مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها نقض الحكم . 
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث ان حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الإستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالاوراق اذ الزمه بالمبلغ المقضي به على الرغم من ان الخبير المنتدب ذكر في تقريره انه (( لم يثبت بإتفاقية شراكة الأسهم في المطاعم والمحررة بتاريخ 15/9/2023 بين الأطراف أنها حددت مبالغ مترصدة في ذمة الطاعن والمطعون ضده الثالث لصالح المطعون ضدهما الاول والثاني وإنما الشراكة ستكون في الإيرادات والتكاليف التي تخص الشركة الجديدة المنشأة بتاريخ 17/9/2023 )) كما انه تمسك بانه بتاريخ 17/9/2023 قام بنقل كامل اسهم المطاعم محل الاتفاقية باسم شركة شهيه لإدارة المطاعم ذ.م.م والتي انشائها الطاعن تنفيذا للاتفاقية والحصص فيها وفقا لما تم الإتفاق عليه بالإتفاقية كما ان البين بالأوراق أن مطعم لذيذ برياني مملوك بنسبة 100% لشركة شهيه لإدارة المطاعم ذ.م.م وفقا للرخصة التجارية لكل من الشركة والمطعم الا ان الحكم قضى بفسخ الاتفاقية بما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك لما هو مقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن العقد شريعة المتعاقدين وأنه يتعين على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه وفقًا لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية، وأن التزام المتعاقد ليس مقصورًا على ما ورد في العقد ولكنه يشمل أيضًا كل ما هو من مستلزماته وفقًا للقانون ومن المقرر أن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه من الأمور التي تدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع التقديرية متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله ومن المقرر أن استخلاص إثبات أو نفى الخطأ التعاقدي من جانب أي من طرفي العقد وتقدير مبررات فسخ العقد الملزم للجانبين هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم واقع الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات وتقارير الخبرة المقدمة فيها وفهم فحواها والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداه متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومن المقرر أن فسخ العقد يترتب عليه انحلال العقد واعتباره كأن لم يكن وإعادة المتعاقدين إلى الوضع الذي كانا عليه من قبل انعقاده ، لما كان ذلك وكان الحكم المستانف المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلص من اوراق الدعوى وتقرير الخبير المنتدب الذي اطمئن اليه أن العلاقة بين اطراف الدعوى تحكمها اتفاقية شراكة اسهم في المطاعم المحررة بتاريخ 15/9/2023 بين المطعون ضدهما الاول والثاني من بصفتهما المشتريان بنسبة 40% من الحصص وبين الطاعن بصفته البائع و حصته 60% و أن المطعون ضده الأول حرر من حسابه البنكى شيك مؤرخ 3/10/2023 برقم 202893 بقيمة 750,000 درهم لصالح الطاعن والذي اخل بالتزاماته التي نصت عليها الاتفاقية اذ لم يقم بنقل ملكية أو نقل كامل الاسهم ورخص كل المطاعم موضوع البيع الى الشركة الجديدة ، ولم يقم بتحويل الودائع والحسابات البنكية والدفاتر والسجلات والقوائم البريدية وقوائم العملاء والمواد الاعلانية والترويجية وجميع المستندات الاخرى التي يستخدمها والأسماء التجارية لجميع المطاعم وأسماء الشهرة المرتبطة بها والتجهيزات والأثاث وأي سيارات مملوكة ومستخدمة لتشغيل الشركة ونظام الهاتف واسم نطاق الانترنت yumafoods.com وجميع حسابات وسائل التواصل الاجتماعي وقوائم الانترنت المستخدمة في الأعمال الى الشركة الجديدة ورتب الحكم على ذلك قضائه بفسخ الاتفاقية موضوع الدعوى والزام الطاعن برد المبالغ التي استلامها من المطعون ضده الاول عن تلك الاتفاقية وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ومما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع ويؤدي إلى النتيجة التي إنتهى إليها بما يكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ومن ثم فإن النعي برمته لا يعدو أن يكون مجرد جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايره لتلك التي إنتهت إليها وهو مالا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز مما يتعين معه رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- برفض الطعن وبالزام الطاعن المصروفات ومبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة للمطعون ضدهما الاول والثاني مع مصادرة مبلغ التامين

الطعن 358 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 15 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 15-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 358 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. س. ر. س. ا.

مطعون ضده:
ا. ا. ع. ا.
ط. م. ا. ا. ج. ا.
ط. س. ع. ا. ا.
ج. م. ج. ا.
ف. ع. س. س. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2244 استئناف تجاري بتاريخ 26-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / سامح إبراهيم محمد وبعد المداولة 
حيث إن الطاعن تقدم بالطلب رقم 46 لسنة 2024 إجراءات إفلاس ضد المطعون ضدهم لإصدار قرار بافتتاح اجراءات الافلاس وإشهار إفلاسه وكافة ما يترتب على ذلك من آثار، ووقف تنفيذ الأحكام الصادر ضده على سند من القول انه يعمل بإحدى الشركات براتب قدره 26,951,00 درهم وليس له مصدر دخل أخر، ويملك مركبة واحدة قديمة تقدر قيمتها بمبلغ 36,000 درهم ولم يقم بتحويلات بنكية خارج الدولة خلال آخر ستة أشهر، وعليه مديونية مستحقة تقدر بمبلغ وقدره 2,772,922.92 درهم بموجب ملفات تنفيذ قيدت ضده وإنه قد عجز عن السداد مدة تزيد على خمسة وستون يوماً، ومن ثم كان طلبه. حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوي. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2244 لسنة 2024 تجاري قضت المحكمة بتاريخ 26-2-2025 -في غرفة مشورة- بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الراهن بموجب صحيفة الكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 26-3-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، ولم يقدم أيا من المطعون ضدهم مذكرة بدفاعه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره. وحيث ان مفاد نص المادة 265/2 من قانون الإفلاس رقم 51 لسنة 2023 أن الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف في الطعون المقامة أمامها على القرارات والأحكام الصادرة عن محكمة الإفلاس تكون باتة غير جائز الطعن عليها بأي طريق من طرق الطعن، وهو استثناء من الأصل فلا يجوز التوسع في تفسيره او القياس عليه مما مؤداه ان احكام محكمة الاستئناف التي تفصل في النزاع القائم بشأن إجراءات الافلاس هي وحدها التي لا يجوز الطعن فيها بطريق التمييز اما ما تصدره من احكام تتعلق بشكل الاستئناف او مسائل الاختصاص فانه يجوز الطعن فيها بهذا الطريق لأنها لا تدخل في نطاق الاحكام الصادرة في موضوع الخصومة المطروحة عليها والمتعلقة بإجراءات الافلاس. لما كان ذلك وكان قضاء الحكم المطعون فيه في موضوع الإفلاس وانما فصل في مسائلة بالاختصاص وفقا لنص المادة (37) من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بشأن قانون الإجراءات المدنية فإنه يكون قد فصل في مسائلة متعلقة بالاختصاص لا يعد قضاء في موضوع ومن ثم فان الطعن عليه بطريق التمييز يكون مقبولاً. 
وحيث ان الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والثابت بالأوراق وفي بيان يقول إن الحكم قضي بعد اختصاص محاكم دبي ولائيا بنظر النزاع تأسيسا أن محل إقامته إمارة أبوظبي رغم أنَّه قبل إقامة الدعوى الراهنة قد انتقل وسكن بإمارة دبي وفق الثابت بعقد الايجار الموثق من دائرة الأراضي والأملاك مما تكون محاكم دبي هي المختصة ولائياً بنظر طلب افتتاح إجراءات إفلاسه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إن من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة، أنه ووفقاً لما تقضى به المادة 104 من الدستور المؤقت لدولة الإمارات العربية المتحدة أن لكل إمارة قضاء مستقل عن الإمارة الأخرى فيما عدا المسائل القضائية التي يُعهد بها إلى القضاء الاتحادي، وأن القضاء في إمارة دبى يشكل جهة قضائية مستقلة عن القضاء الاتحادي وعن القضاء المحلى الخاص بكل إمارة على حده، وهو مما مقتضاه ولازمه أن على جميع المحاكم في الدولة كل في حدود نطاقه الجغرافي أن تلتزم حدود اختصاصها ولا تخالفها إيجاباً أو سلباً فلا تتنازل عن اختصاصها ولا تنزع اختصاص محكمة وطنية أخرى، وأن هذا الاختصاص يعد من النظام العام وعلى المحاكم أن تعرض لـه من تلقاء نفسها وصولاً إلى اختصاصها أو عدم اختصاصها بالفصل في النزاع المعروض عليها، وأن هذا الاختصاص الولائي فيما بين الإمارات لا يعد من قبيل الاختصاص المحلى إذ أن هذا الأخير لا يكون بحثه إلا بين محاكم تابعة لجهة قضائية واحدة. وكان النص في المادة (37) من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بشأن قانون الإجراءات المدنية على ما يلي: - 1- يكون الاختصاص في الدعاوى المتعلقة بالإفلاس للمحكمة التي يقع في دائرتها المحل التجاري للمفلس وإذا تعددت محاله التجارية فتختص بها محكمة المحل الذي اتخذه مركزًا رئيسيًّا لأعماله التجارية، 2- إذا اعتزل التاجر التجارة فتقام الدعوى أمام المحكمة التابع لها موطن المدعى عليه. 3- تقام الدعاوى الناشئة عن التفليس أمام المحكمة التي قضت بإشهار الإفلاس. مفاده أن الاختصاص بنظر طلب شهر الافلاس للمحكمة الابتدائية التي يقع في دائرتها الموطن التجاري للمدين وهو الذي يباشر فيه تجارته، لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف والمؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى إلى عدم اختصاص محكم دبي بنظر الدعوى على ما أورده بمدوناته ".... وكان البين للمحكمة من اطلاعها على أوراق الطلب إن ملفات التنفيذ القضائية سند المديونية الصادرة في مواجهة طالب الإفلاس صادرة عن دائرة القضاء بإمارة أبوظبي، كما أن الأخير يعمل بشركة أبوظبي للخدمات الصحية بإمارة أبوظبي والمركبة التابعة لطالب الإفلاس مرخصة بإمارة أبوظبي، علاوةً على ذلك فإن الثابت من خلاصة قيد الأسرة وكذا البيان الصادر عن بلدية مدينة العين بنك أبوظبي الأول أن مقر سكن طالب الإفلاس بإمارة أبوظبي، كما أن الرخص التجارية العائدة لطالب الإفلاس مرخصة بإمارة أبوظبي، الأمر الذي يقع في قناعة هذه المحكمة وحملاً على تلك المستندات أن محل إقامة طالب الإفلاس هو إمارة أبوظبي، وحيث أنه عن عقد الإيجار الموثق والبين به أن السكن عبارة عن غرفة وصالة بإمارة دبي وتاريخ العقد 29-6-2024 - قبل قيد طلب الإفلاس بشهر واحد- فلا يعدو إن يكون سوى مستند قدم بالمخالفة لكافة المستندات الأخرى لجلب الاختصاص بمحاكم دبي، متى كان ذلك وكان من المقرر أن القضاء في إمارة دبي يشكل جهة قضائية مستقله عن القضاء الاتحادي أو غيرها من الجهات القضائية المحلية ، مما يقتضي أن تلتزم محاكم دبي حدود اختصاصها المكاني ، وهو أمر متعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ، ومن ثم فإن الاختصاص بنظر الدعوى الماثلة ينحسر عن محكمة دبي، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى..." وأضاف الحكم المطعون فيه دعما للحكم المستأنف ورداً على أسباب الاستئناف ".. فان الثابت لهذه المحكمة ان المستأنف موطنه ابوظبي وكذلك مقر اعماله التجارية ابوظبي حيث قدم شهادة من دائرة الأراضي والأملاك ابوظبي حول ملكيته للأراضي، وكذلك قدم شهادة من مركز ابوظبي للأعمال بشأن شركاته ورخصه التجارية، كما ثبت من الأحكام والتنفيذات التي قيدت ضده بمحاكم ابوظبي أن مركز اعماله التجارية ابوظبي فان محاكم دبي غير مختصة ولائيا بنظر الطلب. وتلتفت المحكمة عما قدمه المستأنف من عقد ايجار لشقة بدبي والتي كان تاريخها حديثا بل ان محاكم موطن المدعي لا تكون مختصة الا إذا اعتزل طالب الإفلاس التجارة وهو امر غير ثابت في هذه الدعوى. فالمحكمة تؤيد الحكم المستأنف والذي صدر وفق القانون..." وإذ كان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها بما يكفي لحمل قضائها ولا مخالفة فيه للقانون، ويضحى النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس. 
وحيث ينعى الطاعن بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق إذ لم يقض بإشهار إفلاسه رغم توافر شروط إشهار إفلاسه، إذ الثابت بالأوراق أن أمواله لا تكفي لسداد ديونه وانّه متوقف عن السداد مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن الطعن بالتمييز إنما يعني مخاصمة الحكم المطعون فيه، ولذا يتعين أن ينصب النعي على عيب قام عليه الحكم، فإذا خلا من ذلك العيب الموجه إليه كان النعي وارداً على غير محل من قضائه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون والمؤيد للحكم المستأنف فيه قد وقف عند حد القضاء بعدم اختصاص محاكم دبي ولائيا بنظر النزاع، ولم يتعرض في قضائه لموضوع طلب افتتاح إجراءات الافلاس أو مدى أحقية الطاعن في ذلك طلب من عدمه، ومن ثم فإن النعي عليه بهذا السبب لا يصادف محلاً من قضائه، وبالتالي يكون غير مقبول. 
ولما تقدم يتعين رفض الطعن، 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 357 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 8 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 08-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 357 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ش. ا. ا. ا.

مطعون ضده:
ا. ا. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/274 استئناف أمر أداء بتاريخ 27-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
وحيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضدها (أكسبورينت الشرق الأوسط ش.م.ح) تقدمت لدى لدائرة أوامر الاداء وانفاذ العقود التجارية بمحكمة دبي الابتدائية بأمر الأداء رقم 320 لسنة 2024م ضد الطاعنة (شركة المحاور الاولى التجارية ذ م م) بطلب استصدار أمر أداء بإلزام المدعى عليها بأن تؤدى لها مبلغ ( 1,524,745.65 ) يورو أو ما يعادله بدرهم الإمارات مبلغ (6,098,536.03) درهماً والفائدة القانونية بنسبة 9 % سنوياً من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد والمصروفات، على سند من أنه موجب معاملات تجارية ترصد بذمة المدعي عليها حتى تاريخ 16-1-2024م مبلغ (1,524,745.65) يورو أقرت به المدعى عليها بيد أنها لم تسدده، وبتاريخ 24-1-2024م فكلفتها بالوفاء بإنذار عدلي إلا أنها لم تستجيب، ولما كان حقها المطالب به دين من النقود معين المقدار وثابت بالكتابة مما حدا بها لتقديم الطلب لاستصدار أمر الأداء بإلزام المدعى عليها بطلباته فيه. بجلسة 6-3-2024م أصدر القاضي المختص أمره إلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ(1,524,745.65)يورو أو ما يعادله بدرهم الإمارات، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق في 25-12-2023م وحتى السداد التام وبالمصروفات. استأنفت المدعى عليها هذا الامر بالاستئناف رقم 274 لسنة 2024م استئناف أمر أداء. بجلسة 27-2-2025م قضت المحكمة (في غرفة المشورة) بسقوط الحق في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد القانوني. طعنت المدعى عليها (شركة المحاور الاولى التجارية ذ م م) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 24-3-2025م بطلب نقضه. وقدمت المطعون ضدها مذكره بدفاعها طلب رفض الطعن. وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث أقيم الطعن على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى برفض دفوعها ببطلان اعلانها بأمر الاداء المستأنف على البريد الالكترو ني sales@firstaxles.com )) الغير عائد اليها والمُصطنع والمزور عليها، وببطلان اعلانها بأمر الاداء المستأنف بطر يق النشر حسب قرار القاضي المؤرخ7-3-2024م على سند من صحة هذا البريد الالكتروني وعائديته للطاعنة رغم عدم تقديم المطعون ضدها أي رسائل بريد الكتروني متبادلة بينهما على هذا البريد بشأن التعامل التجاري موضوع الدعوى مؤسساً قضاؤه على صور رسائل قديمة للطاعنة ليست متبادلة مع المطعون ضدها وإنما مع شركات أخرى ولا علاقة لها بموضوع الدعوى، وعلى لقطات شاشة لإيميلات غير واضحة أنكرتها الطاعنة ملتفتاً عما قدمته الطاعنة من دلائل وقرائن كافيه ومنها تقرير الخبير استشاري وافادة موظف أرامكس بتاريخ 29-1-2024ه بشأن اعلانها بالتكليف بالوفاء التي تفيد ارسال الايميل على عنوان البريد الالكتروني، و أن تقرير الارسال لم يرد للتدليل على عدم صحة البريد الإلكتروني ( .....) الذى تم اعلانها عليه بأمر الاداء المستأنف وعدم عائديته اليها بما يثبت أنه بريد الالكتروني غير نشط وبالتبعية عدم تحقق إعلانها بأمر الأداء المستأنف بما يثبت صحة دفاعها ببطلان إعلانها به وعدم انفتاح ميعاد الاستئناف به بما يثبت تقديمها الاستئناف فى ميعاده القانوني بما كان يستوجب قبوله من حيث الشكل ، ولالتفات الحكم المطعون فيه عن بحث دفاعها ببطلان اعلانها بالتكليف بالوفاء وبصحيفة افتتاح الدعوى مما أضر بدفاعها وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود من المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-سنداً لنص المادة (10) من قانون الاجراءات المدنية لسنة 2022م أن يتم إعلان اعلان الشركات بالمكالمات المسجلة الصوتية أو المرئية أو بالرسائل النصية على الهاتف المحمول أو التطبيقات الذكية أو البريد الالكتروني أو الفاكس أو بأي وسيله من وسائل التقنية الأخرى على أن يتأكد القائم بالإعلان من أن هذه الوسيلة أيا كانت خاصة بالمعلن إليه ، وأن من المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ? سنداً لنص المواد (147-153- 161) من ذات القانون أن ميعاد استئناف الحكم الصادر فى أمر الاداء (30) يـوماً يبدأ من اليوم التالي لتاريخ صدوره ومن تاريخ إعلان الامر إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه، وأن الذي يترتب على عدم مراعاة مواعيد الطعن في الأحكام سقوط الحق في الطعن وتقضى به المحكمة من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام. وأن من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ?أن الطعن على الحكم بطريق التمييز يعني مخاصمة الحكم المطعون فيه ومن ثم يتعين أن ينصب النعي على عيب قام عليه الحكم فإذا خلا الحكم من العيب الموجه إليه كان النعي غير مقبول لوروده على غير محل من قضائه. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاؤه بسقوط حق الطاعنة في الاستئناف على ما أورده فى أسبابه بقوله( لما كان الثابت من الأوراق أنه المستأنف ضدها قامت بإعلان الأمر المستأنف إلى المحكوم عليها- الشركة المستأنفة المطلوب إعلانها-شركة المحاور الاولى التجارية بواسطة البريد الالكتروني ...... حيث تم ادخال البيانات عبر طلب الإعلان الرقمي المؤتمت بتاريخ7/3/2024 م [[حيث تم الإرسال من قبل النظام]]، وبالتالي فإن الإعلان بالقرار المستأنف هذا-يكون قد وقع صحيحا ومنتجا لأثاره القانونية، واعتبارا من اليوم التالي للإعلان ينفتح ميعاد الطعن فيه بالاستئناف طبقا للمادة 153 من قانون الإجراءات المدنية، ولا ينال من ذلك ما زعمت به المستأنفة من عدم عائديه البريد الالكتروني اليها ... هو بريد الكتروني صحيح ومعتمد من قبل المستأنفة في مراسلاتها..وقد قدمت المستأنف ضدها المستندات التي تثبت عائديه هذا البريد الالكتروني للمستأنفة وذلك لما يلي: أ-بتاريخ14/11/2020م صدر خطاب من الشركة المستأنفة وعلى ورق الشركة الخاص بها(هيد ليتر) وهذا الخطاب موجهاً من الشركة المستأنفة الى كافة عملاءها، تخطرهم فيه بسداد كافة المستحقات المترتبة عليهم عن طريق ايداعها في مصرف الانماء مع ارفاق رقم الايبان الخاص بها. 
وحيث ان هذا الخطاب قد جاء على الورق الخاص بالشركة المستأنفة والذي يحتوي على شعار الشركة، وعنوانها، وارقامها التواصل مع الشركة (رقم هاتف-فاكس)، وكذلك البريد الالكتروني المعتمد من الشركة المستأنفة وهو ..... وهو ذات البريد الالكتروني الذي تم اعلان المستأنفة بالحكم عليه. ..كما أن المستأنف ضدها قد تلقت نسخة من هذا الخطاب من خلال رسالة عبر البريد الالكتروني مرسلة اليها من قبل المستأنفة من خلال موظف لديها اسمه لورنس عبر البريد الإلكتروني ..... ...ب- بتاريخ 10/3/2024 م قامت شركة مصادر الجزيرة التجارية بإرسال خطاب الى الشركة المستأنفة تحت موضوع خطاب مصادقة الموردين, وقد تم ارسال هذا الخطاب عبر البريد الإلكتروني ..... الى البريد الالكتروني العائد للمستأنفة وهو ..... وهو ذات البريد الالكتروني الذي تم اعلان الحكم المستأنف من خلاله ،ج-بتاريخ 31/3/2024 م تم ارسال رسالة عبر البريد الالكترو . ..... وهو ايميل يعود لرئيس الحسابات في شركة مصادر الجزير التجارية وهذه الرسالة موجهة الى الشركة المستأنفة وعبر بريدها الالكتروني ...... يتضمن تذكير الشركة المستأنفة بالتصديق على رصيد عام 2023م مع الختم والتوقيع واعادتها لشركة مصادر الجزيرة. ...د- بتاريخ16/11/2023 م تم ارسال رسالة عبر البريد الالكتروني من محاسب الشركة المستأنفة ماتين خان ومن خلال البريد الالكتروني .... ? الى الشركة المستأنفة وعبر بريدها الالكتروني ..... . وتتعلق هذه الرسالة بأمور تخص العمل في الشركة ((المستند رقم 6 من حافظة المستندات المرفقة? صورة عن الايميل المرسل من محاسب الشركة المستأنفة ماتين خان ومن خلال البريد الالكتروني ..... ? الى الشركة المستأنفة وعبر بريدها الالكتروني ..... وهو وهو ذات البريد الالكتروني الذي تم اعلان المستأنفة من خلاله بالحكم المستأنف)). مما يبين للمحكمة -إزاء ما سبق-أن كافة مزاعم المستأنفة بعدم عائديه البريد الالكتروني . .... للمستأنفة- استنداً الى تقرير استشاري يفتقر الى المهنية ...وقد ثبت للمحكمة أن هذا البريد الالكتروني معتمد من قبل المستأنفة في مراسلاتها وتضعه على الوراق الخاص بها- وبالتالي لا صحة لما زعمته المستأنفة بنعيها السالف بيانه من أن الإعلان بالأمر المستأنف وقع باطلاً ، ومن ثم يكون ما زعمته المستأنفة في هذا الصدد انما يكون قد ورد في غير محله وحابط الأثر قانوناً- بالتالي فإن هذا الإعلان يكون قد وقع صحيحا ومنتجا لأثاره القانونية ، واعتبارا من اليوم التالي للإعلان ينفتح ميعاد الطعن فيه بالاستئناف طبقا للمادة 153 من قانون الإجراءات المدنية. ولما كان ذلك، وإذ قيدت المستأنفة استئنافه الماثل بتاريخ 25/11/2024 م وبعد مضي ثلاثين يوما من تاريخ إعلان الشركة المستأنفة المطلوب إعلانها/شركة المحاور الاولى التجارية-(المحكوم عليها) بالقرار المستأنف بواسطة البريد الالكترون ..... حيث تم ادخال البيانات عبر طلب الإعلان الرقمي المؤتمت وذلك بتاريخ7/3/2024م وإذ الثابت أنه تم اعلان المستأنفة بالأمر المستأنف الصادر في الدعوى رقم320 لسنة 2024م أمر أداء- بواسطة البريد الالكتروني ..... - حيث تم ادخال البيانات عبر طلب الإعلان الرقمي المؤتمت وذلك بتاريخ7/3/2024.م وقد أقامت المستأنفة استئنافها الماثل بتاريخ 25/11/2024م أي بعد فوات المدة المقررة قانونا للاستئناف، وبذلك يكون الاستئناف الماثل قد قيد بعد المدة القانونية التي حددها القانون للاستئناف على الاحكام وهي 30 يوماً طبقا لنص المادة (147) من مرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 م بإصدار قانون الإجراءات المدنية، ومن ثم يكون الاستئناف قد رفع بعد الميعاد المقرر قانونا،...مما يتعين معه القضاء بسقوط الحق في الطعن بالاستئناف لرفعه بعد الميعاد المقرر قانوناً ..ويكون الدفع المثار من المستأنف ضدها بسقوط الحق بالاستئناف للتقرير به بعد فوات المواعيد القانونية قد صادف محله . وتكتفى المحكمة بذلك دون البحث باقي أسباب الاستئناف.) وكان هذا الذى خلص اليه الحكم المطعون فيه وسائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون الواجب التطبيق عليه، ويكون تعيبه برفض الدفع ببطلان الإعلان الاداء المستأنف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه فى تقرير وتقدير صحة أو بطلان الاعلان بأمر الاداء المستأنف أو بالسند التنفيذي باعتبارها من مسائل الواقع التي تستقل باستخلاصها وتقديرها محكمة الموضوع متعيناً رده ،ولما كان قضاءه قد وقف عند حد شكل الاستئناف ولم تتضمن أسبابه أي قضاء في الموضوع فيكون النعي عليه بعدم بحث الدفاع ببطلان اعلان التكليف بالوفاء وبصحيفة افتتاح الدعوى غير منصب على عيب أقام عليه قضاءه بما يوجب عدم قبوله. ويكون النعي برمته على غير أساس متعيناً رده. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.

الطعن 356 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 13 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 13-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 356 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ا. ا.

مطعون ضده:
ي. ح. ا. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2342 استئناف تجاري بتاريخ 26-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر د/ سيف الحداد الحازمي وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى رقم (306-2024 تجاري مصارف) امام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بالزام المطعون ضده بان يؤدي له مبلغ 243,709.33 درهم والفائدة القانونية على هذا المبلغ بواقع 12% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد, والزامه بان يؤدي له نسبة 1% من قيمة الأقساط التي تدفع بعد موعد استحقاقها أكثر من سبعة أيام، اعتباراً من تاريخ الامتناع عن السداد الحاصل في 01/10/2023، وذلك بشكل شهري حتى السداد التام . على سند من القول انه تاريخ 23 أغسطس 2021 أبرم المصرف الطاعن مع المطعون ضده عقد بيع مرابحة "صكوك" رقم IS2123500054/2120655 ، على أن يكون إجمالي قيمة المرابحة مبلغ قدره 396,922.50 درهم، وأن يكون ثمن شراء الصكوك "التكلفة" مبلغ قدره 351,000 درهم، وعددها 35100 صك إضافة إلى أرباح المصرف المتفق عليها مبلغ قدره 45,922.50 درهم. كما انه بتاريخ 02 فبراير 2022 أبرم المصرف الطاعن مع المطعون ضده عقد بيع مرابحة "صكوك" رقم IS2203300017/2120655 ، على أن يكون إجمالي قيمة المرابحة مبلغ قدره 32,704.75 درهم، وأن يكون ثمن شراء الصكوك "التكلفة" مبلغ قدره 29,000 درهم، وعددها 2900 صك إضافة إلى أرباح المصرف المتفق عليها مبلغ قدره 3,704.75 درهم. قام المطعون ضده بسداد جزء من الأقساط بتواريخ مختلفة عن العقدين، إلا أنه وبدون ثمة مبرر من القانون توقف عن السداد بدايةً من القسط المستحق بتاريخ 01 أكتوبر 2023 الأمر الذي نتج عنه حلول كافة الأقساط المؤجلة والمستحقة بذمته دفعة واحدة عن العقدين. مما ترصد عليه مبلغ المطالبة محل الدعوى، فكانت الدعوى. دفع المطعون ضده بعدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوى وبعدم قبول الدعوي لرفعها قبل الأوان لعدم تحقق الشرط. قدم المطعون ضده لائحة دعوى متقابلة بطلب ندب خبير لبيان عما إذا كان راتبه يودع في حسابه لدي الطاعن وهل يتم خصم الأقساط بصفه منتظمة من عدمه حتى تاريخه، وبيان المترصد في حسابه وذلك لاسترداد المترصد له لدى الطاعن بناء الى ما سوف يسفر عنه التقرير. وبتاريخ 14-11-2024 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وألزمت المدعي أصليا 10% من مصروفات ورسوم دعواه الأصلية والمدعى تقابلا 10 % من مصروفات ورسوم دعواه المتقابلة. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف 2342-2024, وبتاريخ 26-2-2025 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة اشتملت على أسباب الطعن بطلب نقض الحكم والاحالة. قدم محامي المطعون ضده مذكرة بالرد. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره والفصل فيه. 
وحيث انه ولما كان من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن قابلية الطعن في الحكم المطعون فيه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام، وتحكم فيه المحكمة من تلقاء نفسها، ولو لم يتمسك بها أحد الخصوم، ولا يُصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان الطعن مقبولًا، وأن الحكم يخضع من حيث جواز الطعن فيه للقانون الساري وقت صدوره، وكان المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية والمعمول به اعتبارًا من 2 يناير 2023 قد نص في الفِقرة الأولى من المادة 175 منه على أنه "للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز 500,000 درهم خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة، وذلك في الأحوال الآتية..."، كما نص في الفِقرة الأولى من المادة 50 من ذات القانون على أن "تقدر قيمة الدعوى يوم رفعها، وفي جميع الأحوال يكون التقدير على أساس آخر طلبات قدمها الخصوم، ويدخل في تقدير قيمة الدعوى ما يكون مستحقًا يوم رفعها من الفائدة والتضمينات والريع والمصروفات وغير ذلك من الملحقات المقدرة القيمة ..."، بما مُفاده أنه إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز خمسمائة ألف درهم فإنه لا يجوز الطعن فيها بطريق التمييز وذلك بالنسبة للأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف اعتبارًا من تاريخ سريان المرسوم بقانون رقم 42 لسنة 2022 بشأن قانون الإجراءات المدنية في 2 يناير 2023. ومن المقرر انه لا يُقبل الطعن بالتمييز على الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف متى كانت قيمة الدعوى لا تتجاوز تجاوز 500.000 درهم دون الاعتداد بما قضى به الحكم المطعون فيه في شكل الاستئناف أو فى موضوعه ولو كان قد صدر على خلاف قواعد الاختصاص. لما كان ذلك، وكانت طلبات الطاعنة الختامية في الدعوى قد انحصرت في الحكم بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي إليها مبلغ243709.33 درهما والفائدة بواقع 12% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، وإلزامه بأن يؤدي لها نسبة 1% من قيمة الأقساط التي تدفع بعد موعد استحقاقها أكثر من سبعة أيام، اعتباراً من تاريخ الامتناع عن السداد الحاصل في 01/10/2023، وذلك بشكل شهري حتى السداد التام. وكانت تلك الطلبات بمجموعها لا تجاوز خمسمائة ألف درهم، النصاب المقرر للطعن بطريق التمييز، مما يكون طعن الطاعن على الحكم الصادر في تلك الدعوى بالتمييز غير جائز. 
الامر الذي تقضي معه المحكمة بعدم جواز الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم جواز الطعن مع إلزام الطاعن بالمصروفات وبمبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة وبمصادرة التامين.

الطعن 355 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 13 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 13-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 355 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
س. ف. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/19 استئناف أمر أداء بتاريخ 27-02-2025
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني والمداولة . 
حيث إن المطعون ضدها تقدمت بالعريضة رقم 23 لسنة 2025 أمر أداء إلى القاضي المختص بطلب إلزام الطاعنة بأن تؤدى إليها مبلغ 2,192872.07 درهماً والفائدة الاتفاقية بواقع %2 من تاريخ 15/10/2024 حتى تمام السداد ؛ على سندٍ من أنها تداينها بهذا المبلغ بموجب إقرارٍ منها بالبريد الإلكترونى مقابل توريد الكمية المتفق عليها من زيوت الوقود وقد امتنعت عن السداد رغم تكليفها بالوفاء . وبتاريخ 9/1/2025 أصدر القاضى أمره برفض الطلب . استأنفت المطعون ضدها الأمر برقم 19 لسنة 2025 تجارى . وبتاريخ 27/2/2025 قضت المحكمة بإلغاء الأمر المستأنف وبإلزام الطاعنة بالمبلغ المطالب به والفائدة الاتفاقية من تاريخ المطالبة فى 6/1/2025 حتى تمام السداد . ف طعنت فيه بالتمييز الراهن ، وقدمت المطعون ضدها مذكرةً طلبت فى ختامها رفض الطعن . 
ولما كان من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن أمر الأداء كطريق استثنائي لرفع الدعوي يصدر من القاضي المختص بمقتضي سلطته القضائية وبذلك تتوافر فيه كل مقومات العمل القضائي ويرتب نفس آثار الأحكام ، وقد أجاز المشرع الطعن فيه بطريق الاستئناف ويكون لمحكمة الاستئناف عند نظر استئناف أمر الأداء ذات السلطات المقررة لها في حالة استئناف الحكم القضائي ، ومن ثم إذا هي رأت تأييد أمر القاضي برفض طلب الدائن إصدار الأمر أو إلغاء الأمر الصادر ضد المدين لعدم توافر الشروط الموضوعية لاستصداره كأن يكون الدين المطالب به غير ثابت بالكتابة أو متنازعًا عليه أو غير حال الأداء أو غير معين المقدار دون أن يمتد هذا العيب إلى ذات عريضة طلب الأمر أو إجراءات تقديمه تعين عليها أن ألا تقف عند حد القضاء بإلغاء أمر الأداء أو تأييد قرار القاضي برفض إصداره بل يجب عليها أن تمضي في نظر موضوع النزاع والفصل فيه بحكم جديد . ومن المقرر - أيضاً - أن الإقرار غير القضائي هو اعتراف المقر بحق عليه لآخر في صيغة تفيد ثبوت الحق المقر به على سبيل الجزم واليقين ، واستخلاص الإقرار غير القضائي وتقديره كدليل في الدعوى لإثبات الإقرار بالحق أو نفيه أو اعتبار الإقرار غير القضائي دليلًا كاملًا هو من سلطة محكمة الموضوع دون معقبٍ عليها من محكمة التمييز متى كان استخلاصها سائغًا وله أصل ثابت في الأوراق . ولمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة قيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها ، ولها استخلاص الوفاء بالالتزامات التعاقدية أو الإخلال في تنفيذها ، ولا تكون ملزمة ـــ من بعد ـــ بالتحدث عن كل قرينةٍ غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسبابٍ سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله . كما أنه من المقرر - كذلك - وفقاً لنصوص المواد 53 ، 54 ، 55 ، 57 ، 58 ، 59 من قانون الإثبات قي المعاملات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 35 لسنة 2022 ، أن الإثبات بالدليل الالكتروني غير الرسمي يكون في حكم الإثبات بالكتابة، وله الحجية المقررة للمحرر العرفي، ويحتج به على أطراف التعامل إذا كان مستفادًا من وسيلة الكترونية موثقة أو مشاعة للعموم، ويقع على الخصم الذي يدعي عدم صحة الدليل الالكتروني عبء إثبات ما يدعيه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن رأى إلغاء أمر القاضي برفض طلب إصدار الأمر ضد الطاعنة لم يقف عند حد القضاء بإلغاء ال أمر و مضى في نظر موضوع النزاع والفصل فيه بحكم جديد فإنه يكون قد طبّق القانون تطبيقاً صحيحاً ، وكان قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنة بالمبلغ المقضى به على ما استخصله من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها من ثبوت انشغال ذمتها بالمبلغ المقضى به بموجب إقرارٍ تضمنه بريد إلكترونى صادر منها إلى المطعون ضدها مرفق به خطة السداد ، وكان هذا الذى استخلصه الحكم سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم ويكفي لحمل قضائه ويشمل الرد الضمني المسقط لكل حجةٍ مخالفة ، وإذ لم يكن هذا الإقرار محل طعنٍ من الطاعنة ، كما أنها لم تقدم ما ينفي أن تلك الرسالة لم تصدر عن بريدها الإلكترونى ، وأقرت فى أسباب طعنها بأن ما ورد بها هو مجرد مناقشات بين الطرفين لإيجاد مساعى لتسوية النزاع ، فإن ما تنعاه الطاعنة بأسباب الطعن والذى يدور حول تعييب هذا الاستخلاص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعيًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وفى تقدير الأدلة المقدمة فيها مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة ، ولا ينال من ذلك ما تثيره الطاعنة من أنها ت جحد باقى المستندات المقدمة من المطعون ضدها ؛ إذ هو وارد على غير محلٍ من قضاء الحكم المطعون الذى أقام قضاءه على الإقرار المشار إليه ومن ثم يكون غير مقبول ، ويضحى الطعن قد أقيم على غير الأسباب الواردة بالمادة 175 ( 1,2 ) من قانون الإجراءات المدنية ويتعين الأمر بعدم قبوله عملًا بالمادة 185 ( 1 ) من ذات القانون. 
فلهذه الأسباب 
أمرت المحكمة في غرفة المشورة بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين .