صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الأربعاء، 9 أبريل 2025
مرسوم بقانون اتحادي رقم (20) لسنة 2022 في شأن تنظيم مهنة الكاتب العدل
الطعن 3287 لسنة 60 ق جلسة 25 / 3 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 129 ص 812
جلسة 25 من مارس سنة 1991
برئاسة السيد المستشار: نائب رئيس المحكمة منصور حسين عبد العزيز وعضوية السادة المستشارين: عبد المنعم وفا، طلعت أمين صادق، محمد السعيد رضوان نواب رئيس المحكمة وعزت البنداري.
----------------
(129)
الطعن رقم 3287 لسنة 60 القضائية
(1، 2، 3) عمل "العاملون بالقطاع العام" أجر: عمولة البيع. بدلات".
(1) الحقوق المادية للعامل. المقصود بها الأجر وملحقاته الدائمة. ملحقات الأجر غير الدائمة والتعويضات التي يحصل عليها لقاء نفقات يتكبدها. لا تعد من تلك الحقوق. م 54 ق 137 لسنة 1981.
(2) عمولة البيع من ملحقات الأجر غير الدائمة. عدم استحقاق العامل لها إلا إذا تحقق سببها لقيامه بالبيع الفعلي.
(3) البدل. إعطاؤه للعامل عوضاً عن نفقات يتكبدها. عدم اعتباره جزءاً من الأجر. إعطاؤه له لقاء طاقة يبذلها أو مخاطر معينة يتعرض لها باعتباره جزءاً من الأجر.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى 734 لسنة 1986 عمال كلي شمال القاهرة على الطاعنة - شركة المهندس الوطنية للمنتجات الغذائية - وطلب الحكم بعدم الاعتداد بالقرار رقم 160 الصادر في 1/ 4/ 1986 من الشركة الطاعنة فيما تضمنه من نقل المطعون ضده من وظيفة مدير مساعد بإدارة البيع إلى وظيفة مدير مساعد بإدارة التنسيق والمتابعة مع ما يترتب على ذلك من آثار متمثلة في أن تؤدي له الشركة الطاعنة مبلغ 615 جنيهاً عمولة ومبلغ 147.500 مليمجـ فرق بدل انتقال وجملتهما مبلغ 762.500 مليمجـ شهرياً اعتباراً من 1/ 4/ 1986 مع ضمه لأجرة مستقبلاً، وأن تؤدي له مبلغ عشرين ألف جنيه تعويضاً، مع تعديل بداية مربوط راتبه إلى 350 جنيهاً اعتباراً من 1/ 9/ 1983 وقال بياناً لها إنه بموجب عقد عمل مؤرخ 1/ 2/ 1981 التحق بالعمل لدى الشركة الطاعنة بوظيفة أخصائي مبيعات بأجر شهري قدره مائة وعشرون جنيهاً ورقى إلى وظيفة مدير مساعد بإدارة المبيعات براتب شهري قدره ثلاثمائة جنيه، وبتاريخ 1/ 4/ 1986 فوجئ بصدور القرار رقم 160 لسنة 1986 بنقله إلى وظيفة مدير مساعد بإدارة التنسيق والمتابعة وامتنعت الطاعنة عن صرف ما كان يتقاضاه من عمولة فضلاً عن تخفيض بدل الانتقال، ولما كان القرار المذكور مخالفاً للقانون ومشوباً بالتعسف في استعمال السلطة وألحق به أضرار مادية وأدبية يقدر لجبرها مبلغ عشرين ألف جنيه فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. وبتاريخ 31/ 3/ 1987 ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ 18/ 4/ 1989 برفض الدعوى استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم 834 لسنة 106 ق، وبتاريخ 16/ 5/ 1990 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده قيمة العمولة وبدل الانتقال بواقع مبلغ إجمالي قدره 42.038 مليمجـ (307.038 مليمجـ عمولة + 95 جـ بدل انتقال) علاوة على أجره الأساسي اعتباراً من 1/ 4/ 1986 تاريخ نقله مع خصم ما تقاضاه منها من عمولات وبدل بالعمل المنقول إليه. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت في الأوراق وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاؤه بمنح المطعون ضده عمولة توزيع وفروق بدل انتقال تأسيساً على أن المادة 54 من قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 وضعت قيداً على سلطة صاحب العمل عند نقل العامل بألا يمس ذلك بحقوقه المادية في حين أن العمولة وبدل الانتقال من ملحقات الأجر غير الدائمة والتي ليس لها صفة الثبات والاستقرار فلا تعتبر من حقوق العامل المادية التي لا يجوز المساس بها عند نقله لعمل آخر. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المشرع عندما اشترط في المادة 54 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 عند تكليف صاحب العمل للعامل بعمل غير المتفق عليه في العقد ألا يترتب على ذلك المساس بحقوقه المادية إنما قصد بهذه الحقوق الأجر وملحقاته الدائمة والتي تعتبر جزءاً لا يتجزأ منه، أما ملحقات الأجر غير الدائمة والتي ليس لها صفة الاستمرار والثابت لعدم أحقية العامل في الحصول عليها أثناء مباشرته لعمله المنقول منه إلا إذا تحقق سببها، وكذلك التعويضات التي كان يحصل عليها لقاء نفقات يتكبدها وينتفي عنها وصف الأجر فلا تعد من قبيل الحقوق المادية التي أشارت إليها المادة المذكورة، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عمولة البيع تعد من ملحقات الأجر غير الدائمة التي ليس لها صفة الاستمرار والثبات إذ لا تعدو أن تكون مكافأة قصد منها إيجاد حافز في العمل بحيث لا يستحقها العامل إلا إذا تحقق سببها وهو البيع الفعلي، فإذا باشره العامل استحق العمولة ومقدار هذا البيع أما إذا لم يباشره فلا يستحق هذه العمولة، وأن البدل يعتبر جزءاً من الأجر إذا أعطى للعامل لقاء طاقة يبذلها أو مخاطر يتعرض لها أثناء تأديته لعمله، ولا يعتبر أجراً ولا يأخذ حكمه إذا أعطى للعامل لمواجهة نفقات يتكبدها في سبيل تنفيذه لعمله لما كان ذلك وكان الواقع في الدعوى وحسبما جاء بتقرير الخبير الذي استند إليه الحكم المطعون فيه في قضاءه أن المطعون ضده كان يشغل وظيفة مدير مساعد بإدارة المبيعات بالشركة الطاعنة لمنطقة مبيعات الأقاليم لشئون الكمبيلوك، وأنه كان يحصل على عمولة مبيعات يختلف مقدارها من شهر لآخر بحسب كمية المبيعات، ثم نقل لوظيفة مدير مساعد بإدارة التنسيق والمتابعة التي لا تصرف عمولة لشاغلها، ثم نقل مرة أخرى لوظيفة مدير مساعد بإدارة المبيعات لأقاليم الوجه القبلي والبحر الأحمر حيث حصل على عمولة بيع يقل متوسطها عن متوسط العمولة التي كان يتقاضاها في وظيفته الأولى، كما أنه كان يتقاضى بدل انتقال ثابت مقداره خمسة وتسعون جنيهاً شهرياً في كل من وظيفته الأولى ووظيفته التي نقل إليها إلا أنه في وظيفته الأولى كانت تصرف له بالإضافة إلى ذلك المبلغ كوبونات بنزين بغرض استغلالها في تنقلاته بسيارة الشركة ثم استبدل بهذه الكوبونات مبلغ ثابت شهرياً كمصروفات وقود، وكانت عمولة البيع بوصفها سالف البيان تعد من ملحقات الأجر غير الدائمة التي ليس لها صفة الثبات والاستمرار، كما أن فرق بدل الانتقال السالف بيانه والمتمثل في مقابل الوقود إنما يواجه ما يتكبده المطعون ضده من نفقات في انتقالاته التي كانت تقتضيها وظيفته الأولى التي نقل منها، فلا يعد أي منهما من الحقوق المادية في مفهوم نص المادة 54 من قانون العمل السالف الإشارة إليها. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه - بعد أن نفى التعسف عن قرار نقل المطعون ضده - على اعتبار العمولة وفرق بدل الانتقال اللذين كان المطعون ضده يحصل عليهما في وظيفته الأولى من الحقوق التي يتعين حصوله عليها عند نقله لوظيفة أخرى غير مقررين لها، أو لوظيفة مقرر أي منهما لها ولكن بمقدار أقل بحيث يتعين في تلك الحالة الأخيرة أن يحصل على الفرق بينهما فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 834 لسنة 106 ق القاهرة برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
الطعن 1117 لسنة 56 ق جلسة 25 / 3 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 128 ص 805
جلسة 25 من مارس سنة 1991
برئاسة السيد المستشار: محمد فؤاد بدر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الحميد سند، كمال نافع نائبي رئيس المحكمة، يحيى عارف وأحمد الحديدي.
----------------
(128)
الطعن رقم 1117 لسنة 56 القضائية
إيجار "إيجار الأماكن"، إقامة المستأجر مبنى مكون من أكثر من ثلاث وحدات".
إقامة المستأجر مبنى مملوكاً له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات في تاريخ لاحق لاستئجاره - تخييره - بين تركه الوحدة السكنية التي يستأجرها أو توفير مكان ملائم للمالك أو لأحد أقاربه حتى الدرجة الثانية بما لا يجاوز مثلي أجرة الوحدة التي استأجرها - م 22/ 2 ق 136 لسنة 1981. مناطه. أن تكون الوحدة البديلة نظيره للعين المؤجرة له في مواصفاتها. علة ذلك.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 6018 لسنة 1981 مدني الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم إما بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 3/ 1967 وإلزام المطعون ضده الأول بتسليم العين المؤجرة أو توفير شقة ملائمة ومماثلة لسكن كريمته بالعقار الذي أقامه الأخير بما لا يجاوز مثلي أجرة العين المؤجرة، وقال بياناً لذلك إن المطعون ضده الأول استأجر منه بموجب ذلك العقد شقة بملكه الكائن بشارع هنووابور المياه بالإسكندرية وأن المذكور أقام عقاراً بشارع منشأ يتكون من 12 طابقاً يشتمل على 48 وحدة سكنية وطلب منه إخلاء العين المؤجرة أو توفير وحدة ملائمة لسكن ابنته في العقار المملوك له إلا أنه رفض فأقام الدعوى بطلباته، وبجلسة 24/ 11/ 1982 حكمت المحكمة بفسخ عقد الإيجار وإخلاء المطعون ضده الأول شقة النزاع والتسليم، استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 604 لسنة 38 ق الإسكندرية، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى لأداء المأمورية المبينة بمنطوق الحكم، وتدخل المطعون ضده الثاني منضماً للأول في طلباته، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت في 18/ 2/ 1986 بإلغاء الحكم المستأنف وبملائمة الشقة رقم 902 التي وفرها المطعون ضده الأول لابنة الطاعن في العقار المملوك له بشارع منشأ وألزم المطعون ضده الأول بتحرير عقد إيجار عنها بأجرة شهرية قدرها 20 جنيهاً، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق، وفي بيان ذلك يقول إنه يشترط في المكان الذي يجب على المستأجر أن يوفره في مبناه الجديد للمؤجر أو لأحد أقاربه حتى الدرجة الثانية وفقاً لنص المادة 22/ 2 من القانون رقم 136 لسنة 1981 أن يكون ملائماً وتتحقق تلك الملائمة إذا كان وافياً بالغرض الذي يمكن أن يحققه المؤجر من الانتفاع بالعين المؤجرة لو أنه استردها من المستأجر وأن يكون متقارباً من حيث المساحة والمستوى مع العين المؤجرة وإلا قامت الحكمة من إيراد هذا النص وهو تحقيق التوازن في العلاقات الإيجارية بتخفيف بعض القيود التي فرضها قانون إيجار الأماكن على المؤجر لحساب المستأجر، وإذ انتهى الحكم إلى ملاءمة الشقة رقم 902 من عقار المطعون ضده الأول والتي تتكون من أربع حجرات لسكنى ابنة الطاعن بحسبانها وحدة حديثة التشييد من الإسكان الفاخر ورغم أنها لا تتلاءم مع مساحة العين المؤجرة فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة 22/ 2 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على أن، وإذا أقام المستأجر مبنى مملوكاً له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات في تاريخ لاحق لاستئجاره يكون بالخيار بين الاحتفاظ بسكنه الذي يستأجره أو توفير مكان ملائم لمالكه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية بالمبنى الذي أقامه بما لا يجاوز مثلي الأجرة المستحقة عن الوحدة التي يستأجرها، يدل على أن المشرع أوجب على المستأجر إذا أقام بناء يمتلكه يتكون من أكثر من ثلاث وحدات أن يعيد العين المؤجرة إلى مالكها إذا رغب في ذلك أو يوفر مكاناً ملائماً له أو لأحد أقاربه حتى الدرجة الثانية بالمبنى الذي أقامه بما لا يجاوز مثلي الأجرة المستحقة له عن الوحدة التي يستأجرها إذا أراد الاحتفاظ بالعين التي يستأجرها، وأنه إذا رغب المستأجر في استعمال حقه في هذا الاختيار وتقديم العين البديلة عن العين المؤجرة له فإنه يتعين أن تكون هذه العين نظيرة للعين المؤجرة في مواصفاتها باعتبارها مسكناً دون اشتراط التطابق بينهما، وأن تقرير حق المستأجر في الاختيار بين الاحتفاظ بالعين المؤجرة أو تقديم غيرها في عقاره الذي بناه يقتضي ذلك التناظر في تكوين الاثنتين مع الاعتبار بما يكون له من عوامل أخرى معنوية نشأت عنه نتيجة سكنى العين المؤجرة ردحاً من الزمن، يدل على ذلك أن المشرع استهدف بتقرير ذلك النص على ما يبين من تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب تحقيق العدالة بين طرفي العلاقة الإيجارية، وأنه أورد النص ضمن المجموعة الخاصة من مواد القانون التي استهدف بها على ما يبين من العنوان الذي وضعه لها مبيناً لمقصوده من تقريرها وهو في شأن تحقيق التوازن في العلاقات الإيجارية، وأن التوازن يقتضي التقارب بين العين المؤجرة وبديلتها في كل ما هو داخل في مواصفاتها كبناء سكن، ولما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن بين في مدوناته أن العين المؤجرة للمطعون ضده في عقار الطاعن تتكون من عشر حجرات وردهة وثلاث دهاليز وثلاثة حمامات ومطبخين مساحتها 655.5 متراً مربعاً وملحق بها حجرتين على السطح وجراج بالحديقة وأن العقار الذي بناه المطعون ضده الأول مقام على مساحة 535.73 متراً مربعاً ويتكون من بدروم وطابق أرضي وعشر طوابق علوية كل طابق منها مكون من ثلاث شقق اثنتان منها تتكون كل واحدة من خمس حجرات والثالثة من أربع حجرات وطابق فوق العشرة عبارة عن فيلا تحتوي على سبع حجرات وثلاثة حمامات ومطبخ، ذهب إلى أن الشقة رقم 902 من هذا البناء المكونة من أربع حجرات والتي قدمها المطعون ضده بدلاً من التي يسكنها تعد ملائمة لسكنى ابنة الطاعن وأطرح ما ارتآه الخبير المنتدب من أن هذه الشقة وحدها غير ملائمة ويلزم لتكون كذلك إضافة أخرى إليها أسوة بما فعله الطاعن بالنسبة لأبنائه وما توافر لشقة النزاع من المواصفات حسبما أثبت الحكم في مدوناته على أنها... مكان ملائم في مثل هذا الوقت من الزمان الذي اشتدت فيه أزمة الإسكان واستحكمت إذ ليست الملائمة أن يوفر المستأنف (المطعون ضده الأول) - لابنة المستأنف عليه - الطاعن - شقتين من تسع غرف ومنافعها أسوة بأبنائه هو لأن الأخيرين قد احتجز كل منهم شقتين في عقار يملكونه وهم أحرار فيما يملكون استعمالاً واستغلالاً كما أن الملائمة ليست بإعطاء مكان لابنة المستأنف عليه - الطاعن - يعادل في مسطحه المكان الذي يستأجره المستأنف - المطعون ضده الأول - بملك المستأنف عليه حيث هناك فارق في توقيت تشييد كل من المكانين وشتان بين تكاليف بناء كل منهما.. بما مؤداه أنه اعتد في تقدير الملائمة بين الوحدتين على عنصر التكلفة وحدها كما اعتبر أزمة الإسكان مبرراً لاعتبار العين التي قدمها المطعون ضده ملائمة رغم ما بينها وبين العين المؤجرة من التفاوت مع أن هذا الاعتبار تخلف لدى المطعون ضده بعد أن صار مالكاً لعقار من أكثر من ثلاث وحدات بما لا يقوم به قصد المشرع من تقرير نص المادة 22/ 2 آنفة الذكر من إقامة التوازن بين الطرفين فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه دون حاجة للتصدي لباقي أسباب الطعن.
ولما كان الموضوع صالحاً للفصل فيه، ولما تقدم.