الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 9 أبريل 2025

مرسوم بقانون اتحادي رقم (11) لسنة 2024 في شأن الحد من تأثيرات التغيّر المناخي

نحن محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة،
- بعـد الاطلاع على الدستور،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972 بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء، وتعديلاته،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (31) لسنة 2021 بإصدار قانون الجرائم والعقوبات، وتعديلاته،
- وبناءً على ما عرضته وزيرة التغيّر المناخي والبيئة، وموافقة مجلس الوزراء،
أصدرنا المرسوم بقانون الآتي:

المادة (1) التعريفات
في تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون، يُقصد بالكلمات والعبارات التالية المعاني المبينة قرين كل منها ما لم يقضِ سياق النص بغير ذلك:
الـدولـة: الإمارات العربية المتحدة.
الوزارة: وزارة التغيّر المناخي والبيئة.
الــوزيـر: وزيـر التغيّر المناخي والبيئة.
الجهة المعنية: أية جهة حكومية اتحادية أو محلية معنية بتطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون.
السلطة المختصة: السلطات المحلية المعنية في كل إمارة بما فيها من مناطق حرة.
التغيّر المناخي: التغيّر في المناخ الذي يُعزى بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى النشاط البشري الذي يُغير التركيب الكيميائي للغلاف الجوي على الصعيد العالمي، بالإضافة إلى التغيّر في دورات المناخ الطبيعية المرصودة خلال فترات زمنية مماثلة.
تأثــيرات (آثـار) التغيّر المناخي: تأثيرات التغيّر المناخي على النظم الطبيعية والبشرية، ويُشير مصطلح التأثيرات عموماً إلى التأثيرات على الأرواح، وسُبل العيش، والحالة الصحية، والنظم الإيكولوجية، والاقتصادات، والمجتمعات، والثقافة، والخدمات، والبنية التحتية، التي تنجم عن حدوث تفاعل تغيّرات مناخية أو ظواهر مناخية خطرة في غضون فترة زمنية محددة داخل مجتمع أو نظام مُعرض للتأثر بها.
غازات الدفيئة (الاحتباس الحراري): الغازات التي تتسبب في الاحتباس الحراري، والتي تمتص الأشعة تحت الحمراء وتُعيد بث هذه الأشعة مما يُساهم في ظاهرة الاحتباس الحراري، ومن أهمها: ثاني أكسيد الكربون (CO2)، والميثان (CH4)، وأكسيد النيتروس (N2O)، والنيتروجين ثلاثي الفلورايد (NF3)، والمركبات الكربونية الفلورية الهيدروجينية (الهيدروفلوروكربونية) (HFCs)، والمركبات الكربونية الفلورية المشبعة (PFCs)، وسادس فلوريد الكبريت (SF6).
الانبعاثات: غازات الدفيئة التي يتم إطلاقها في الغلاف الجوي نتيجة للأنشطة البشرية مما يُغير التركيب الكيميائي للغلاف الجوي ويُساهم في تلوث الهواء وتغيّر المناخ.
المصادر: الأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة والمنشآت الفردية التي ينتج عن عملياتها أو أنشطتها إطلاق غاز من غازات الدفيئة في الغلاف الجوي.
المصارف: أي عملية أو نشاط أو آلية تُقلل من غازات الدفيئة، أو الهباء الجوي، أو سلائف غازات الدفيئة، من الغلاف الجوي.
التخفيف من التغيّر المناخي: تدخل بشري لخفض الانبعاثات و/ أو تعزيز المصارف.
التكيّف: عملية التواؤم مع المناخ الفعلي أو المتوقع وتأثيراته بهدف التخفيف من الضرر أو تجنبه أو استغلال الفرص المفيدة.
سجل الانبعاثات: سجل يحتوي على بيانات الانبعاثات داخل الدولة وإجراءات التخفيف منها قيد التنفيذ والمخطط لها ونتائجها المتوقعة، بحسب المصادر والمصارف.
السجل الوطني لأرصدة الكربون: سجل وطني يبين فيه كمية الانبعاثات الكربونية وحيازة أرصدة الكربون وتوثيق بيانات تقاعد الكربون.
تعويض الكربون : إجراءات التخفيف من التغيّر المناخي التي تُطبق بغرض التعويض عن الانبعاثات، بالمساهمة في إطلاق الغازات النظيفة، وقد يكون التعويض إلزامياً أو طوعياً، ويكون بالمساهمة أو الاستثمار في مشاريع أو أنشطة متعلقة بالطاقة المتجددة، أو زيادة كفاءة استخدام الطاقة، أو استزراع الغابات والنباتات المحلية، أو غيرها من المشاريع التي من شأنها خفض انبعاثات غازات الدفيئة في الغلاف الجوي أو التخلص منها وتجنب الانبعاثات الناجمة عن مصادر أخرى.
احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه: عملية يُفصل أو يُحتجز فيها تدفق نقي نسبياً من غاز ثاني أكسيد الكربون من مصادر صناعية ومصادر مرتبطة بالطاقة، ويُجرى استخدامه لأغراض أخرى مفيدة (مثل إنتاج المواد أو المكونات الكيميائية) أو تخزينه تحت الأرض أو في تكوينات جغرافية على أعماق تصل عادة إلى كيلومتر واحد أو أكثر، وذلك بهدف عزله عن الغلاف الجوي لمدة طويلة.
الحياد المناخي: خفض انبعاثات غازات الدفيئة وتحقيق التوازن بين الانبعاثات من المصادر وعمليات إزالتها بواسطة المصارف، وفقاً للمدد والخطط التي تعتمدها الدولة.
سعر الظل للكربون: هو سعر أو تكلفة نظرية أو مفترضة لكل طن من انبعاثات الكربون تستخدمه المنشأة أو الجهة بهدف فهم التأثير المحتمل لتسعير الكربون على الربحية المستقبلية لمشروع أو استثمار.
المساهمات المحددة وطنياً: التدابير التي تتعهد الدول الأطراف في اتفاق باريس لتغيّر المناخ باتخاذها في مجالي التخفيف والتكيّف مع مراعاة الظروف والإمكانيات المتاحة للدول.
استراتيجية خفض الانبعاثات طويلة المدى: استراتيجية خاصة بالتنمية وخفض الانبعاثات طويلة المدى على المستوى الوطني وذلك كمتطلب طوعي على جميع الأطراف وفقاً لاتفاق باريس لتغيّر المناخ.

المادة (2) أهداف المرسوم بقانون
يهدف هذا المرسوم بقانون إلى تحقيق الآتي:
1. إدارة الانبعاثات في الدولة بما يضمن المساهمة الفعالة في الجهود الدولية الرامية إلى الحد من تداعيات التغيّر المناخي والوصول إلى الحياد المناخي.
2. تعزيز قدرة النظم البيئية والقطاعات الاقتصادية والمجتمع على التكيّف مع الآثار المترتبة على التغيّر المناخي.
3. دعم الابتكار والبحث والتطوير، واستخدام التكنولوجيا الحديثة، وبناء القدرات، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص، والاستفادة من آليات التعاون الدولية لدعم جهود التخفيف والتكيّف في الدولة.
4. مشاركة البيانات المرتبطة بالانبعاثات وتأثيرات تغيّر المناخ على المستوى الوطني، ودعم التعاون الإقليمي والدولي في مجال المعرفة والبيانات المتعلقة بالتغيّر المناخي.
5. مواءمة الخطط والاستراتيجيات الوطنية والمحلية المعنية بالتخفيف والتكيّف، وتعزيز مكانة الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية، ودعم جهود التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري وخطط التنوع الاقتصادي في الدولة.

المادة (3) نطاق التطبيق
تسري أحكام هذا المرسوم بقانون على المصادر داخل إقليم الدولة بما في ذلك المناطق الحرة.

المادة (4) التخفيف من التغيّر المناخي
على المصادر المساهمة في خفض الانبعاثات الصادرة عنها وصولاً لتحقيق الحياد المناخي، وذلك من خلال تطبيق واحدة أو أكثر من الوسائل الآتية:
1. تحسين كفاءة استخدام الطاقة.
2. استخدام الطاقة النظيفة.
3. تعزيز مصارف الكربون الطبيعية وحمايتها.
4. احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه.
5. استخدام بدائل المركبات الكربونية الفلورية المشبعة.
6. تعويض الكربون.
7. تطبيق الإدارة المتكاملة للنفايات.
8. أية تقنيات أو وسائل أخرى تُحددها الوزارة والسلطة المختصة والجهة المعنية بحسب الأحوال.
للوزارة بعد التنسيق مع الجهات المعنية والمختصة، إصدار القرارات المتعلقة بضوابط ومعايير واشتراطات تطبيق أي وسيلة من الوسائل المنصوص عليها في هذه المادة.

المادة (5) المسار الوطني للحياد المناخي
1. يُحدد مجلس الوزراء بناءً على اقتراح الوزارة وبالتنسيق مع الجهة المعنية والسلطة المختصة، المستهدفات السنوية لخفض الانبعاثات لجميع القطاعات على المستوى الوطني وفقاً للمسار الوطني للحياد المناخي، بما يتوافق وأولويات التنمية الاقتصادية في كل قطاع وباتباع أفضل الممارسات العالمية، ويسهم في تعزيز مكانة الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية، ويتم مراجعة وتحديث هذه المستهدفات بشكل دوري.
2. تضع السلطة المختصة بالتنسيق مع الوزارة والجهة المعنية، الخطط والإجراءات اللازمة والتحديثات الدورية لكل قطاع لتحقيق مستهدف خفض الانبعاثات وصولاً للحياد المناخي.

المادة (6) القياس والإبلاغ والتحقق
1. تلتزم المصادر التي تُحددها الوزارة والسلطة المختصة بالتنسيق مع الجهة المعنية، بالآتي:

‌أ. قياس الانبعاثات الصادرة عن أنشطتها بشكل دوري وإعداد سجل الانبعاثات وتقديم التقارير بشكل دوري حسب المعايير المحددة من الوزارة أو السلطة المختصة بحسب الأحوال، واتخاذ إجراءات خفض تلك الانبعاثات وفقاً للقرارات الصادرة من الوزارة بعد التنسيق مع الجهات المختصة والمعنية.
‌ب. تسليم الوزارة والسلطة المختصة بيانات الأنشطة ذات الصلة بالانبعاثات، وإجراءات خفض الانبعاثات الحالية، وكذلك إجراءات الخفض المخطط لها مستقبلاً، والنتائج المتوقعة للخفض، وذلك وفقاً للنماذج المعتمدة من قبل الوزارة.
‌ج. الاحتفاظ بسجل قياس كميات الانبعاثات لمدة (5) خمس سنوات من تاريخ كل تحليل، وتمكين موظفي الوزارة والسلطة المختصة الذين تقررت لهم صفة الضبطية القضائية من الاطلاع على هذه السجلات خلال هذه المدة.
2. تضع الوزارة بالتنسيق مع الجهة المعنية والسلطة المختصة، نظاماً إلكترونياً لآليات قياس الانبعاثات وآليات تسليم البيانات المطلوبة في هذا الشأن، وآليات الربط مع الأنظمة المعتمدة لدى السلطات المختصة والجهات المعنية بحسب الأحوال.
3. تقوم الوزارة أو السلطة المختصة بالتحقق من دقة بيانات الأنشطة ذات الصلة بالانبعاثات، ومدى التزام المصادر بتسليمها.
4. تقوم الوزارة بجمع وتحليل بيانات الانبعاثات، وإجراءات خفض الانبعاثات بشكل سنوي.

المادة (7) خطط التكيّف مع التغيّر المناخي
1. تتولى السلطة المختصة بالتنسيق مع الوزارة والجهة المعنية وضع وتنفيذ خطط التكيّف في نطاق اختصاص كل منها في قطاعات البنية التحتية والطاقة والبيئة والصحة والتأمين وأي قطاع آخر تُحدده الوزارة أو السلطة المختصة.
2. تُصدر الوزارة بالتنسيق مع الجهة المعنية والسلطة المختصة، قراراً بشأن وضع خطط التكيّف بما يشمل:
‌أ. تقييم المخاطر المناخية الرئيسة في القطاع.
‌ب. إجراءات الاستجابة للمخاطر وأنظمة الإنذار المبكر التي تم تحديدها.
‌ج. تنفيذ الخطة وتدابير التكيّف.
3. تلتزم السلطة المختصة والجهة المعنية بالآتي:
‌أ. تسليم الوزارة بيانات الخسائر الاقتصادية وغير الاقتصادية والأضرار الناتجة من تداعيات التغيّر المناخي وأية بيانات أخرى مرتبطة بالتغيّر المناخي تطلبها الوزارة.
‌ب. إبلاغ الوزارة بتنفيذ خطط التكيّف وفق المتطلب لكل قطاع على المستوى المحلي ليتم تسليم التقارير الدولية لسكرتارية اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ.

المادة (8) البيانات والعلوم المناخية
1. توفر السلطة المختصة والجهة المعنية للوزارة - بشكل دوري أو عند الطلب - ما لديها من بيانات وتقارير ودراسات لازمة للتنبؤ بالتغيّرات المناخية ومراقبتها ودراسة تأثيراتها.
2. تعمل الوزارة بالتنسيق مع الجهة المعنية والسلطة المختصة، على دعم وتعزيز القدرات المحلية والتعاون الإقليمي والدولي في مجال العلوم والأبحاث المناخية.

المادة (9) إنشاء مجالس أو لجان للعمل المناخي
لمجلس الوزراء إنشاء أية مجالس أو لجان تضم في عضويتها ممثلين عن الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص، وتختص بالعمل المناخي، ومتابعة وتقييم سياسات التغيّر المناخي على مستوى الدولة، واقتراح الحلول والإجراءات المناسبة لها ورفعها للجهات المعنية التي يُحددها قرار الإنشاء.

المادة (10) الإجراءات التحفيزية وآليات تعويض الكربون
1. على الوزارة والسلطة المختصة تحفيز المصادر على تبني وتطوير تقنيات وطرق جديدة، واتخاذ إجراءات متقدمة لخفض الانبعاثات الصادرة عنها، وذلك من خلال تطبيق سياسات وآليات تحفيزية مثل تيسير أنشطة تعويض الكربون وتبادل الانبعاثات وتبني أسعار الظل للكربون وغيرها من السياسات والآليات ذات العلاقة.
2. تقوم الوزارة بالتنسيق مع الجهة المعنية والسلطة المختصة، باعتماد مؤشرات لقياس الأداء المناخي عند دراسة جدوى المشاريع، وذلك بهدف قياس حجم الانبعاثات الناجمة عن المشروع خلال مرحلتي الإنشاء والتشغيل ومدى كفاءة المشروع على التكيّف مع التغيّر المناخي.
3. تقوم الوزارة بإنشاء وإدارة السجل الوطني لأرصدة الكربون.

المادة (11) آليات التعاون الدولية
تعمل الوزارة والسلطة المختصة من خلال آليات التعاون الدولية على تعزيز ملف التخفيف والتكيّف مع الآثار المترتبة على التغيّر المناخي في الدولة.

المادة (12) المساهمات المحددة وطنياً
1. تقوم الوزارة بالتنسيق مع السلطة المختصة والجهة المعنية، بإقرار المساهمات المحددة وطنياً.
2. يتم مراجعة المساهمات المحددة وطنياً بشكل دوري.
3. تقوم الوزارة والسلطة المختصة والجهة المعنية باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان الالتزام بالآتي:
‌أ. التعهدات الواردة في المساهمات المحددة وطنياً واستراتيجية خفض الانبعاثات طويلة المدى.
‌ب. التعهدات الواردة في الخطة الوطنية للتكيّف متضمنة تقرير الخسائر والأضرار.

المادة (13) التقارير الدولية
1. تتولى الوزارة بالتنسيق مع الجهة المعنية والسلطة المختصة، إعداد التقارير المطلوب من الدولة تقديمها وفقاً للالتزامات الدولية، وتُحدد بقرار من الوزير أنواع وبيانات تلك التقارير.
2. على الجهة المعنية والسلطة المختصة الالتزام بتوفير البيانات اللازمة لإعداد التقارير الدولية إلى الوزارة وفقاً للمواعيد والبيانات التي تُحددها.

المادة (14) الضبطية القضائية
يكون للموظفين الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل أو رئيس الجهة القضائية المحلية بالاتفاق مع الوزير أو رئيس السلطة المختصة صفة مأموري الضبط القضائي في إثبات ما يقع بالمخالفة لأحكام هذا المرسوم بقانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له، وذلك في نطاق اختصاص كل منهم.

المادة (15) العقوبات
مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر، تُعاقب بالغرامة التي لا تقل عن (50,000) خمسين ألف درهم ولا تزيد على (2,000,000) مليونين درهم، المصادر التي ترتكب أي مخالفة لأحكام البند (1) من المادة (6) من هذا المرسوم بقانون.

المادة (16) العود
تُضاعف العقوبات الواردة بهذا المرسوم بقانون في حالة العود لارتكاب ذات الفعل خلال مدة لا تجاوز (2) سنتين من تاريخ صدور الحكم النهائي السابق بالإدانة.

المادة (17) الجزاءات الإدارية
استثناء من أي نص ورد في أي قانون آخر، تُحدد بقرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح الوزارة وبالتنسيق مع وزارة المالية والسلطة المختصة والجهة المعنية، المخالفات والجزاءات الإدارية عن الأفعال التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا المرسوم بقانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له، وآلية التظلم منها والجهة التي تؤول إليها حصيلة الغرامات الإدارية.

المادة (18) توفيق الأوضاع
على المصادر المخاطبين بأحكام هذا المرسوم بقانون توفيق أوضاعهم وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له، خلال سنة من تاريخ العمل بأحكامه، وتكون هذه المدة قابلة للتمديد بقرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح من الوزير.

المادة (19) إصدار القرارات التنفيذية
يُصدر الوزير بالتنسيق مع السلطة المختصة والجهة المعنية القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (20) الإلغاءات
يُلغى كل حكم يخالف أو يتعارض مع أحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (21) نشر المرسوم بقانون والعمل به
يُنشر هذا المرسوم بقانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به بعد (9) تسعة أشهر من تاريخ نشره.

مرسوم بقانون اتحادي رقم (57) لسنة 2023 بشأن المعاشات والتأمينات الاجتماعية

نحن محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة،
- بعد الاطلاع على الدستور،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972 بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 1999 بإصدار قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية، وتعديلاته،
- وبناءً على ما عرضه وزير المالية، وموافقة مجلس الوزراء،

أصدرنا المرسوم بقانون الآتي:

المادة (1) التعريفات
في تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون، يُقصد بالكلمات والعبارات التالية المعاني المبينة قرين كل منها، ما لم يقضِ سياق النص بغير ذلك:
الدولة: دولة الإمارات العربية المتحدة.
الحكومة: حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة.
الهيئة: الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية.
الوزير: وزير المالية.
المجلس: مجلس إدارة الهيئة.
رئيس المجلس: رئيس مجلس إدارة الهيئة.
صاحب العمل: 1. في القطاع الحكومي: الجهات الحكومية الاتحادية والهيئات والمؤسسات العامة والشركات العامة والمصارف التي تُسهم فيها الحكومة الاتحادية، بالإضافة إلى الجهات الحكومية المحلية التي تطلب حكومة الإمارة المعنية إخضاعها لهذا المرسوم بقانون.
2. في القطاع الخاص: كل شخص طبيعي أو اعتباري يستخدم موظفين مواطنين لقاء أجر أياً كان نوعه.
3. البعثات الإقليمية والدولية والبعثات السياسية الأجنبية العاملة في الدولة.
المواطن: كل من يحمل جنسية الدولة طبقاً للتشريعات السارية في الدولة.
المُؤمَّن عليه: كل شخص مواطن يعمل لدى صاحب عمل تسري عليه أحكام هذا المرسوم بقانون.
مدة الإشتراك: مدة الخدمة التي يستحق عنها المُؤمَّن عليه معاشاً أو مكافأة نهاية الخدمة حسب الأحوال وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون.
صاحب المعاش: كل من انتهت خدمته واستحق معاشاً بموجب أحكام هذا المرسوم بقانون.
سن الإحالة إلى التقاعد: (60) ستون سنة ميلادية.
المعاش: المبلغ الذي يُستحق من الهيئة بصفة دورية كل شهر لصاحب المعاش أو للمستحقين عنه بمقتضى أحكام هذا المرسوم بقانون.
المستحق: كل من يستحق نصيباً في المعاش لوفاة المُؤمَّن عليه أو صاحب المعاش.
مدة الخدمة: كل مدة خدمة قضاها المُؤمَّن عليه بالعمل وخضع خلالها لهذا المرسوم بقانون وكذلك المدد التي يجوز له ضمها أو إضافتها وفقاً لأحكامه.
إصابة العمل: الإصابة نتيجة حادث وقع أثناء العمل أو بسببه أو الإصابة بأحد الأمراض المهنية ويُعتبر في حكم الإصابة كل حادث يقع للمُؤمَّن عليه خلال فترة ذهابه لمباشرة عمله أو عودته منه.
المرض المهني: المرض الذي تكثر الإصابة به بين المشتغلين في مهنة أو مجموعة من المهن دون غيرهم وذلك من واقع الملحق رقم (1) المرفق بهذا المرسوم بقانون، وتُقدّر نسبة العجز الناشئ عن المرض المهني بقرار من اللجنة الطبية المختصة ويُعتبر المرض مهنياً إذا ظهر على المُؤمَّن عليه خلال مزاولة المهنة أو خلال سنة من تاريخ تركه العمل.
العاجز عن الكسب: كل شخص مصاب بعجز من شأنه أن يُنقص من قدرته على العمل بنسبة لا تقل عن (50%)، ويُثبت ذلك بقرار من اللجنة الطبية المختصّة.
العجز الكلي: كل عجز من شأنه أن يَحُول كليّةً وبصفة مستديمة بين المُؤمَّن عليه وبين مزاولة أية مهنة، أو عمل يتكسب منه ويُثبت ذلك بقرار من اللجنة الطبية المختصة بعد استقرار الحالة، ويُعتبر في حكم ذلك حالات فقد البصر فقداً كليّاً أو فقد الذراعين أو فقد الساقين أو فقد ذراع وساق وحالات الأمراض العقلية أو الأمراض المزمنة والمستعصية التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الصحة ووقاية المجتمع.
العجز الجزئي: كل عجز من شأنه أن يؤثر بصفة مستديمة على قدرة المُؤمَّن عليه على العمل في مهنته الأصلية أو على الكسب بوجه عام ويكون ناشئاً عن إصابة عمل ويُثبت ذلك بقرار من اللجنة الطبية المختصة بعد استقرار الحالة، وذلك من واقع الملحق رقم (2) المرفق بهذا المرسوم بقانون، الذي يُبين درجات العجز في حالات الفقد العضوي، فإذا لم يكن العجز مما ورد بالجدول المذكور فتُقدر نسبته بنسبة ما أصاب المُؤمَّن عليه من عجز في قدرته على الكسب على أن تُبين تلك النسبة في تقرير اللجنة الطبية المختصة، وإذا كان للعجز الناتج تأثير خاص على قدرة المصاب على الكسب في مهنته الأصلية فيجب توضيح نوع العمل الذي يؤديه المصاب تفصيلاً مع بيان تأثير ذلك في زيادة درجة العجز في تلك الحالات عن النسب المقررة لها في الجدول المشار إليه.
الوفاة الطبيعية: الوفاة غير الناتجة عن إصابة العمل.
اللجنة الطبية المختصة: اللجنة الطبية التي يصدر بتشكيلها قرار من وزير الصحة ووقاية المجتمع لإثبات كل حالة نصّ عليها هذا المرسوم بقانون.
راتب حساب الإشتراك: الراتب الذي تُؤدى على أساسه حصة صاحب العمل وحصة المُؤمَّن عليه في الإشتراكات للهيئة والمحدد وفقاً لأحكام المادة (5) من هذا المرسوم بقانون.
راتب حساب المعاش: الراتب الذي يُحسب على أساسه المعاش أو مكافأة نهاية الخدمة، والمشار إليه في المادة (18) من هذا المرسوم بقانون.

المادة (2) نطاق التطبيق
1. تسري أحكام هذا المرسوم بقانون على المُؤمَّن عليه الذي يلتحق بالعمل لدى صاحب عمل اعتباراً من تاريخ العمل به.
2. لا تسري أحكام هذا المرسوم بقانون على الفئات التالية:
أ. المُؤمَّن عليه المشمول بأحكام القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 1999 المشار إليه.
ب. صاحب المعاش الذي يتقاضى معاشاً وفقاً لأحكام القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 1999 المشار إليه أو أي قانون سابق له، حتى لو التحق بعمل جديد لدى صاحب العمل، حيث يستمر خاضعاً لأحكام القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 1999.
ج. المُؤمَّن عليه الذي تقاضى مكافأة نهاية خدمة وفقاً لأحكام القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 1999 المشار إليه أو أي قانون سابق له، حتى لو التحق بعمل جديد لدى صاحب العمل، حيث يستمر خاضعاً لأحكام القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 1999.

المادة (3) ضوابط إشتراك المُؤمَّن عليه
1. يُشترط ألاّ يقل عمر المُؤمَّن عليه عن (18) ثمانية عشر عاماً ولا يزيد على سن الإحالة على التقاعد، وأن يكون لائقاً صحيّاً للعمل عند التعيين بموجب تقرير طبي من الجهة الطبية المعتمدة من صاحب العمل الذي يتوجب عليه تقديم هذا التقرير للهيئة عند الاشتراك عنه لديها.
2. يُعتد في تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون بالمستند الرسمي المُعد لإثبات السن الصادر عن السلطة المختصة بالدولة، والذي يُقدّم للهيئة عند الإشتراك لديها لأول مرة، كما يُعتّد بأي تعديل يطرأ على السن الثابتة بموجبه إذا تم في ميعاد لا يجاوز سنة من تاريخ الإشتراك.

المادة (4) الإشتراكات التي تُؤدى للهيئة عن المُؤمَّن عليه
1. تشمل الإشتراكات عن المُؤمَّن عليه ما يأتي:
أ. حصة المُؤمَّن عليه في الإشتراكات الشهرية بواقع (11%) من راتب حساب الإشتراك يستقطعها صاحب العمل من هذا الراتب.
ب. حصة صاحب العمل في الإشتراكات الشهرية بواقع (15%) من راتب حساب الإشتراك للمُؤمَّن عليه الذي يعمل لديه، وبالنسبة لصاحب العمل في القطاع الخاص تتحمل الحكومة نسبة (2.5%) من حصته عن المواطنين العاملين لديه ممن تقل رواتب حسابات اشتراكهم عن (20,000) عشرين ألف درهم، تُسدد للهيئة في شكل دعم لتحفيزه على تعيين المواطنين، ولمجلس الوزراء تعديل هذه النسبة أو إلغائها ووضع كافة الشروط والضوابط المتعلقة بتحمل الحكومة لهذه النسبة، وفقاً لما يراه مجلس الوزراء مناسباً.
2. يجوز لمجلس الوزراء بتوصية من المجلس وضع حد للزيادة السنوية التي تدخل على راتب حساب إشتراك المُؤمَّن عليه أو خلال أيّ من مدد إشتراكه، وكذلك إعادة النظر بنسبة إشتراك صاحب العمل والمُؤمَّن عليه وتوزيعها بينهما.

المادة (5) راتب حساب الإشتراك
يُحدد راتب حساب الإشتراك لغايات تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون على النحو الآتي:
1. بالنسبة للقطاع الحكومي:
أ. راتب المُؤمَّن عليه الأساسي الشهري مضافاً إليه العلاوات والبدلات الشهرية التي تُمنح له وهي: علاوة غلاء المعيشة، والعلاوة الاجتماعية للأولاد، والعلاوة الاجتماعية للمواطن، وبدل السكن المقرر لدرجته، ويُقدر بدل السكن شهرياً لمن يُصرف لهم هذا البدل سنوياً بقسمته على عدد شهور السنة، بحيث لا يُجاوز راتب حساب إشتراك المُؤمَّن عليه مبلغ (100,000) مئة ألف درهم.
‌ ب. بالنسبة لرئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ومن في حكمهم: الراتب الأساسي مضافاً إليه بدل السكن وغيره من البدلات الأخرى الشهرية والسنوية وتُقدّر البدلات السنوية شهرياً بقسمتها على عدد شهور السنة، وبحيث لا يُجاوز راتب حساب الإشتراك مبلغ (150,000) مئة وخمسين ألف درهم.
2. بالنسبة للقطاع الخاص:
الأجر الذي يُحدده عقد العمل على ألا يقل راتب حساب الإشتراك عن (3,000) ثلاثة آلاف درهم وألاّ يزيد على (70,000) سبعين ألف درهم كحد أقصى، ويجوز تعديل الحد الأدنى والأقصى لراتب حساب الإشتراك حسبما يُسمح به المركز المالي للهيئة وذلك بقرار من الوزير بناءً على توصية المجلس.
3. بالنسبة للمؤمن عليه الذي يعمل لدى أي من البعثات الإقليمية والدولية والبعثات السياسية الأجنبية العاملة في الدولة:
الراتب الأساسي للمُؤمَّن عليه المحدد بعقد العمل مضافاً إليه المزايا والعلاوات أو البدلات التي تُمنح مقابل العمل الذي يتقاضاه نظير عمله، وذلك وفقاً لراتب حساب الإشتراك المقرر للقطاع الخاص.
ويجوز للمجلس تحديد العناصر التي تدخل في احتساب راتب حساب الإشتراك في الحالات التي يُطبّق فيها صاحب العمل جدولاً لرواتب العاملين لديه خلافاً لما هو منصوص عليها في أحكام هذه المادة.

المادة (6) حساب مدة الإشتراك
1. يدخل في حساب مدة الإشتراك مدد الخدمة التي يقضيها المُؤمَّن عليه لدى صاحب عمل يخضع لأحكام هذا المرسوم بقانون والمدد المضمومة ومدد الإجازات والإعارات وأيّة مُدد لا يستحق عنها المُؤمَّن عليه راتباً أو راتباً كاملاً، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: الإجازات الدراسية، والإجازات المرضية، والإعارات.
2. يستمر المُؤمَّن عليه خاضعاً لأحكام هذا المرسوم بقانون أثناء مدة إجازاته أو إعارته أو ندبه أو نقله، وتُحدد بقرار من المجلس قواعد احتساب الإشتراكات ومن يلتزم بأدائها في هذه الحالات وغيرها من الحالات المشابهة.
3. لا يدخل في حساب مدة الإشتراك المدد الآتية:
أ. مدد الوقف عن العمل بدون راتب، أو الإنقطاع التي يتقرر حرمان المُؤمَّن عليه من راتبه عنها.
ب. المدد التي لا يجوز ضمها طبقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (7) ضم مدد الخدمة السابقة
يجوز للمؤمن عليه لأغراض حساب المعاش أو مكافأة نهاية الخدمة وفق أحكام هذا المرسوم بقانون ضم المدد التالية:
1. مدة الخدمة السابقة لدى أي صاحب عمل تسري عليه أحكام هذا المرسوم بقانون.
2. مدة الخدمة السابقة على اكتساب جنسية الدولة.
3. مدد الخدمة السابقة في أية جهة يُقررها مجلس الوزراء بناءً على اقتراح من المجلس.

المادة (8) أحكام وضوابط ضم الخدمة السابقة
1. يُشترط لضم مدد الخدمة المشار إليها في المادة (7) من هذا المرسوم بقانون مايلي:
‌ أ. أن يُبدي المُؤمَّن عليه رغبته كتابة في ضم مدد خدماته السابقة قبل انتهاء خدمته، على أن يُرفق بطلبه الشهادات والمستندات اللازمة.
‌ ب. ألاّ تكون مدد الخدمة السابقة المطلوب ضمها قد أُنهيت بسبب من أسباب الحرمان الكامل من المعاش أو مكافأة نهاية الخدمة.
‌ ج. ألاّ تكون المدد المراد ضمها مؤقتة أو من مُدد التدريب السابقة على التعيين.
‌ د. أن يؤدي المُؤمَّن عليه تكلفة الضم بواقع حصته وحصة صاحب العمل في الإشتراكات عن المدد المراد ضمها محسوبةً على أساس راتب حساب الإشتراك بتاريخ تقديم طلب الضم.
‌ ه. أن يُؤدي المُؤمَّن عليه كامل تكلفة الضم المشار إليها في الفقرة (د) من هذه المادة قبل إنتهاء خدمته.
‌ و. تُؤدى تكلفة الضم دفعة واحدة خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ الموافقة على طلب الضم، وبخلاف ذلك يُعتبر طلب الضم لاغياً، كما يجوز للمُؤمَّن عليه طلب تقسيطها وفق الأسس والشروط التي يضعها المجلس بهذا الشأن.
‌ ز. أي شروط يُقررها المجلس.
2. إذا انتهت خدمة المُؤمَّن عليه قبل أن يستكمل تكلفة الضم، يتم احتساب مدد الخدمة السابقة المضمومة بما يُقابل المبالغ المسدّدة فعلياً.
3. استثناء من أحكام الفقرة (ه) من البند رقم (1) من هذه المادة، يجوز للوزير باقتراح من المجلس وضع قواعد خاصة بالحالات التي يجوز فيها قبول طلب الضم أو إستكمال تكلفته بعد انتهاء خدمة المُؤمَّن عليه، على أن يتم اعتمادها من مجلس الوزراء.
4. تُعتبر مدة خدمة المُؤمَّن عليه السابقة مضمومة حكماً مع خدمته اللاحقة إذا اختار عدم صرف مكافأة نهاية الخدمة المستحقة له عنها، وذلك وفقاً للشروط التي يضعها المجلس لهذه الغاية بما في ذلك تحديد المدة المحددة للاستفادة من هذا الخيار.
5. إذا أُعيد صاحب المعاش إلى الخدمة لدى صاحب عمل يخضع لأحكام هذا المرسوم بقانون، يجوز له ضم مدة خدمته السابقة ويُعامل عند انتهائها على أساس المدتين معاً، على أن يصدر الوزير الضوابط والشروط اللازمة بما في ذلك طريقة احتساب تكاليف الضم.

المادة (9) حصول المُؤمَّن عليه على جنسية الدولة
تسري أحكام هذا المرسوم بقانون على الشخص الذي يحصل على جنسية الدولة أثناء خدمته لدى صاحب عمل خاضع لأحكام هذا المرسوم بقانون اعتباراً من تاريخ حصوله على الجنسية، ويجوز له ضم مدد خدمته السابقة على هذا التاريخ وفقاً لأحكام المادة (8) من هذا المرسوم بقانون.

المادة (10) الراتب الذي تُحسب على أساسه الإشتراكات
1. تُحسب الاشتراكات في القطاع الحكومي على أساس راتب المُؤمَّن عليه كل شهر.
2. تُحسب الإشتراكات في القطاع الخاص خلال سنة ميلادية على أساس راتب المُؤمَّن عليه في شهر يناير من كل سنة، أما بالنسبة للمُؤمَّن عليه الذي يلتحق بالعمل بعد شهر يناير فتُحسب الإشتراكات على أساس راتب الشهر الذي التحق فيه بالخدمة وذلك حتى يناير التالي، ثم تُودى الإشتراكات على أساس راتب شهر يناير من كل سنة.
3. يجوز للمجلس تعديل طريقة إحتساب الإشتراكات المنصوص عليها في البندين أرقام (1) و(2) من هذه المادة.

المادة (11) التزامات صاحب العمل
1. يلتزم صاحب العمل بتسجيل المواطنين الذين يعملون لديه الخاضعين لأحكام هذا المرسوم بقانون لدى الهيئة وذلك خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ الالتحاق بالخدمة، كما يلتزم بموافاة الهيئة بأسماء المُؤمَّن عليهم الذين تنتهي خدماتهم خلال (15) خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ انتهاء خدماتهم، ويلتزم صاحب العمل حال مخالفته لأحكام هذا البند بأداء مبلغ إضافي بواقع (200) مائتي درهم عن كل يوم تأخير ويتعدد هذا المبلغ بتعدد المُؤمَّن عليهم.
2. يلتزم صاحب العمل بموافاة الهيئة وبناءً على طلبها بأية كشوفات أو بيانات أو مستندات بما في ذلك تفاصيل رواتب المُؤمَّن عليه وكل ما يلزم من وثائق لغايات احتساب الإشتراكات المقررة وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون، وذلك خلال (10) عشرة أيام من تاريخ الطلب، وفي حالة التأخير يلتزم تجاه الهيئة بأداء مبلغ إضافي بواقع (100) مئة درهم عن كل يوم تأخير ويتعدد هذا المبلغ بتعدد المُؤمَّن عليهم، وتَحتَسب الهيئة الإشتراكات المستحقة على صاحب العمل وفقاً لما تُقرره بحالة مخالفته لأحكام هذا البند.
3. يلتزم صاحب العمل بتأدية المبالغ المستحقة عليه وعلى المُؤمَّن عليه ويكون مسؤولاً عن تأديتها من تاريخ التحاق المُؤمَّن عليه بالعمل لديه وحتى تركه له شهراً بشهر، ويعتبر جزء الشهر شهراً كاملاً لهذه الغاية.
4. يلتزم صاحب العمل تجاه الهيئة بتأدية حصته في الإشتراكات وكذلك حصة المُؤمَّن عليه التي يقتطعها من راتبه خلال المدة المقررة في المادة (12) من هذا المرسوم بقانون، وفي حالة تأخره عن تأديتها يُلزم بأداء مبلغ إضافي بواقع (0.1%) واحد من عشرة بالمائة من الإشتراكات المستحقة وذلك عن كل يوم تأخير، دون الحاجة إلى إنذار أو تنبيه، وفي جميع الأحوال يجب ألاّ يزيد المبلغ الإضافي عن قيمة الإشتراكات المستحقة.
5. مع عدم الإخلال بنص البند (4) من هذه المادة، يلتزم صاحب العمل الذي لم يؤدِ الإشتراكات على أساس الرواتب الحقيقية، بأداء مبلغ إضافي قدره (10%) عشرة بالمئة من قيمة الإشتراكات المستحقة وذلك دون إنذار أو إخطار سابق.
وللمجلس تحديد حالات الإعفاء من المبلغ الإضافي وشروط الإعفاء الكلي أو الجزئي منه.

المادة (12) موعد أداء الإشتراكات
تكـون الإشتراكات واجبـة الأداء من أول الشهـر التالي للشهـر المستحقـة عنه، ويجوز مدها حتى اليوم الخامس عشر من هذا الشهر وتكون هذه الإشتراكات غيـــر قابلـة للـرد.

المادة (13) حالات استحقاق المعاش
1. يُستحق المعاش في الحالات الآتية:
‌ أ. ‌إنتهاء خدمة المُؤمَّن عليه بسبب الوفاة أوالعجز الكلي أو عدم اللياقة الصحية، وتثبت صفتا العجز الكلي أو عدم اللياقة بقرار من اللجنة الطبية المختصة.
‌ ب. إنتهاء خدمة المُؤمَّن عليه ببلوغه سن الإحالة إلى التقاعد متى بلغت مدة إشتراكه (15) خمس عشرة سنة على الأقل.
‌ ج. ‌إنتهاء خدمة المُؤمَّن عليه بالفصل بقرار تأديبي أو العزل بحكم قضائي متى كانت مدة إشتراكه (30) ثلاثين سنة، وكان قد بلغ سن (55) خمس وخمسين سنة.
‌ د. إنتهاء خدمة المُؤمَّن عليه بناءً على طلبه متى كانت مدة إشتراكه (30) ثلاثين سنة على الأقل وكان قد بلغ سن (55) خمس وخمسين سنة.
‌ ه. إنتهاء خدمة المُؤمَّن عليها المتزوجة أو المطلقة أو الأرملة بناءً على طلبها، إن كانت مدة إشتراكها (30) ثلاثين سنة وبلغ عمرها (55) خمس وخمسين سنة، على أن يُخفض كل من الحد الأدنى لمدة الإشتراك والسن لاستحقاق المعاش للمُؤمَّن عليها التي لديها أولاد وفقاً لما يلي:
1. سنتان لمدة الإشتراك وثلاث سنوات للسن عن كل من الولدين الخامس والسادس.
2. ثلاث سنوات ونصف لمدة الإشتراك وأربع سنوات للسن عن الولد السابع.
‌ و. إنتهاء خدمة المُؤمَّن عليه بمرسوم اتحادي أو بمرسوم محلي على أن تتحمل خزينة الحكومة الاتحادية أو خزينة حكومة الإمارة المعنية حسب واقع الحال التكاليف الفعلية التي قد تترتب على ذلك، على أن يصدر قرار من المجلس بطريقة حساب تلك التكاليف.
ز. إنتهاء خدمة المُؤمَّن عليه لغير الأسباب المنصوص عليها في البنود السابقة متى كانت مدة إشتراكه (30) ثلاثين سنة وبلغ عمره (55) خمس وخمسين سنة.
2. مع مراعاة حكم الفقرة (هـ) من البند (1) من هذه المادة، يُحسب المعاش في الحالتين المنصوص عليهما في الفقرتين (أ) و (و) على أساس مدة إشتراك (15) خمس عشرة سنة أو مدة الإشتراك الفعلية أيهما أكثر.
3. يُحسب المعاش في الحالات المنصوص عليها في الفقرات الأُخرى على أساس مدة الإشتراك الواردة فيها.


المادة (14) مدد الخدمة الاعتبارية
يجوز للمؤمن عليه طلب شراء مدة خدمة اعتبارية تضم إلى مدة خدمته الفعلية بالشروط الآتية:
1. أن يُبدي المؤمن عليه رغبته خطياً في شراء تلك المدة قبل انتهاء خدمته.
2. أن يكون قد أمضى مدة خدمة فعلية (25) خمس وعشرين سنة على الأقل عند تقديم طلب الشراء، أو مدة (15) خمس عشرة سنة إذا كان بالغاً سن (60) ستين سنة.
3. ألا تزيد المدة المطلوب شراؤها على (5) خمس سنوات.
4. أن يؤدي المؤمن عليه قبل انتهاء خدماته تكلفة الشراء بواقع حصته وحصة صاحب العمل في الإشتراكات عن المدد المراد شراؤها محسوبة على أساس راتب حساب الإشتراك بتاريخ تقديم طلب الشراء.
5. تُؤدى تكلفة الشراء دفعة واحدة أو على أقساط شريطة تسديد كامل التكلفة قبل انتهاء الخدمة.
6. إذا توفي المؤمن عليه قبل تحصيل الأقساط يستمر تحصيلها من معاشات المستحقين.
7. أية شروط يُقررها المجلس لتنفيذ أحكام هذه المادة.

المادة (15) حالة فقدان المؤمن عليه
إذا صدر حكم باعتبار المُؤمَّن عليه مفقوداً، يُصرف إلى المستحقين عنه معاشاً شهرياً مؤقتاً يعادل ما يستحقونه من معاش بافتراض وفاته أثناء الخدمة، وإذا اتضح بعد ذلك أن المفقود حي يُوقف صرف المعاش للمستحقين عنه وتسوى حالته في ضوء ما تُسفر عنه التحقيقات القضائية، فإذا ثبت عدم سلامة موقفه يكون للهيئة حق الرجوع عليه بما سبق صرفه، أما إذا ثبت سلامة موقفه فتُجرى مقاصة بين استحقاقاته وبين ما صرف للمستحقين عنه فإذا جاوزت مستحقاته قيمة ما صرف لهم أُدي إليه الفرق.

المادة (16) استحقاق معاش الوفاة والعجز الكلي الناتج عن إصابة العمل
يُسوى المعاش بافتراض أن مدة إشتراك المُؤمَّن عليه قد بلغت (35) خمس وثلاثين سنة أو على أساس مدة خدمته الفعلية أيهما أطول حال انتهاء خدمته بسبب الوفاة أو العجز الكلي وكان ذلك نتيجة إصابة عمل.

المادة (17) تعويض العجز الجزئي الناتج من إصابة عمل


1. يستحق المُؤمَّن عليه الذي ينشأ لديه عجز جزئي ناتج عن إصابة عمل تعويضاً يقدر بنسبة ما أصابه من عجز مضروباً بمبلغ (75,000) خمسة وسبعين ألف درهم.
2. يُحرم المُؤمَّن عليه من التعويض المشار إليه في البند رقم (1) من هذه المادة في الحالات الآتية:
‌ أ. إذا تعمد إصابة نفسه.
‌ ب. إذا حدثت الإصابة بسبب سلوك مقصود من جانبه، ويعتبر في حكم ذلك كل فعل يأتيه المُؤمَّن عليه تحت تأثير الخمر أو المخدرات أو المؤثرات العقلية أو مخالفته العمدية لتعليمات الوقاية المعلنة في مكان العمل، وفي جميع الأحوال لايجوز التمسك بهذا الفعل والمخالفة إلاّ بعد ثبوت ذلك من التحقيق الذي يُجرى في هذا الشأن بمعرفة الجهات المختصة.
3. لا تحول أحكام المادة (16) والبندين أرقام (1) و (2) من هذه المادة دون حق المُؤمَّن عليه أو ورثته في المطالبة بكامل حقه في التعويض تجاه الغير
4. يحق للمؤمن عليه أو ورثته - حسب الأحوال - مطالبة صاحب العمل بكامل التعويض إذا كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ أو تقصير من جانبه، على أن يتم خصم ما تم صرفه إليه من الهيئة بمقتضى أحكام هذا المرسوم بقانون.


المادة (18) راتب حساب المعاش


لغايات تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون يُحسب راتب حساب المعاش على النحو التالي:
1. بالنسبة للقطاع الحكومي:
‌ أ. متوسط راتب حساب الإشتراك عن (6) الست السنوات الأخيرة من مدة الإشتراك، أو مدة الإشتراك بأكملها إن قلت عن ذلك.
‌ ب. بالنسبة لرئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ومن في حكمهم: متوسط راتب حساب الإشتراك عن (6) الست السنوات الأخيرة من مدة الإشتراك أو مدة الإشتراك بأكملها إن قلت عن ذلك.
2. بالنسبة للقطاع الخاص والبعثات الإقليمية والدولية والبعثات السياسية الأجنبية العاملة في الدولة:
متوسط راتب حساب الإشتراك عن (6) الست السنوات الأخيرة من مدة الإشتراك، أو مدة الإشتراك بأكملها إن قلت عن ذلك.


المادة (19) احتساب المعاش


1. يُحسب معاش المُؤمَّن عليه بواقع (2.67%) من راتب حساب المعاش عن كل سنة من مدد الإشتراك التي تبلغ (30) ثلاثين سنة، ويُزاد بواقع (4%) عن كل سنة من مدد الإشتراك مما زاد عن ذلك بحد أقصى (100%) من هذا الراتب.
2. يبدأ حق المُؤمَّن عليه في المعاش من اليوم التالي لإنتهاء خدمته ويُقطع عند وفاته.
3. يُعتبر جزء الشهر شهراً كاملاً في حساب مدة الإشتراك.
4. يكون الحد الأدنى لمعاش المُؤمَّن عليه (10,000) عشرة آلاف درهم شهرياً، على أن تتحمل الحكومة تجاه الهيئة الفروقات المالية الناشئة عن ذلك.
5. إذا زادت مدة الإشتراك على (35) خمس وثلاثين سنة، يُمنح المؤمن عليه مكافأة عن المدة الزائدة بواقع (3) ثلاثة أشهر عن كل سنة محسوبة على أساس راتب حساب المعاش.
6. لمجلس الوزراء بناءً على توصية من الوزير وحسبما يُسمح به المركز المالي للهيئة، تعديل الحد الأدنى للمعاش وفق متغيرات معدلات التضخم بالدولة، وأية مؤثرات أخرى.


المادة (20) أحكام معاشات رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء


1. يستحق رئيس مجلس الوزراء أو نائبه أو الوزير معاشاً بواقع (50%) من راتب حساب المعاش إذا قضى في المنصب الوزاري سنة فأقل، ويُزاد بواقع (10%) من هذا الراتب عن كل سنة من السنوات الثلاث التالية وبواقع (20%) عن كل سنة بما زاد على ذلك بحد أقصى (100%) من راتب حساب المعاش.
2. تتحمل خزينة الحكومة الفرق في الإشتراكات بين مدة الخدمة الفعلية ومدة الخدمة التي أُحتسب على أساسها المعاش.
3. مع عدم الإخلال بالأحكام الواردة في هذه المادة، تسري في شأن رئيس مجلس الوزراء ونائبه والوزراء ومن في حكمهم أحكام هذا المرسوم بقانون.


المادة (21) المستحقون وشروط استحقاقهم لأنصبة في المعاش


1. ينتقل الحق في المعاش بعد وفاة المُؤمَّن عليه أو صاحب المعاش إلى المستحقين عنه المشار إليهم في البند رقم (2) من هذه المادة على أن تتوافر بشأنهم بتاريخ الوفاة الشروط المحددة في المادة (22) من هذا المرسوم بقانون.
2. يتم توزيع المعاش على النحو التالي:
‌ أ. الأرملة أو الأرامل أو الزوج المستحق: (40%) من المعاش.
‌ ب. الأولاد (الذكر والأنثى): (40%) من المعاش.
‌ ج. الأب أو الأم أو كلاهما: (20%) من المعاش.
3. يتقاضى المستحق نصيبه في المعاش وفقاً للبند (2) من هذه المادة وذلك من أول الشهر التالي لتاريخ الوفاة.
4. يُوزع المعاش بالتساوي إذا اشترك أكثر من مستحق في النصيب في المعاش.


المادة (22) ضوابط استحقاق وتوقف وقطع صرف راتب المعاش للمستحقين


1. يُقطع نصيب الأرملة بحالة زواجها أو التحاقها بعمل مشمول بأحكام هذا المرسوم بقانون.
2. يستحق الزوج نصيباً في معاش زوجته المتوفاة إذا كان عاجزاً عن الكسب ويُثبت هذا العجز بتقرير من اللجنة الطبية المختصة، ويتم التحقق من ذلك مرة كل سنتين إلاّ إذا قررت اللجنة عدم احتمال شفائه، كما يُقطع نصيبه بحال التحاقه بعمل مشمول بأحكام هذا المرسوم بقانون أو استحقاقه معاشاً من الهيئة.
3. يُشترط لاستحقاق البنت نصيباً في المعاش أن تكون عازبة أو مطلقة أو أرملة أو عاجزة عن الكسب، ويُقطع بحال زواجها أو التحاقها بعمل مشمول بأحكام هذا المرسوم بقانون أو استحقاقها معاشاً من الهيئة أو زوال عجزها، على أن تُثبت صفة العجز عن الكسب أو زوالها وفقاً لأحكام البند (2) من هذه المادة.
4. يُشترط لاستحقاق الابن نصيباً في المعاش ألاّ يكون قد بلغ سن (21) الحادي والعشرين بتاريخ الوفاة، ويُقطع نصيبه في المعاش ببلوغه هذه السن، ويُستثنى من ذلك:
‌ أ. العاجز عن الكسب وحتى زوال عجزه، على أن تُثبت صفة العجز عن الكسب أو زواله وفقاً لأحكام البند (2) من هذه المادة.
‌ ب. الطالب بإحدى مراحل التعليم التي تجاوزت التعليم الثانوي بشرط عدم تجاوزه سن الـ (24) الرابعة والعشرين ما لم يكن تخصصه يتطلب مد هذه السن وبحد أقصى سنتين وذلك بعد موافقة المجلس، على أن يستمر صرف نصيب المعاش للطالب الذي يبلغ السن خلال السنة الدراسية حتى نهايتها.
‌ ج. التحاق الابن بعمل مشمول بأحكام هذا المرسوم بقانون، حيث يقطع نصيبه في المعاش ولو لم يكن قد بلغ سن (21) الحادي والعشرين.
5. يستحق الأب نصيباً في معاش ولده المتوفي إذا لم يكن له راتباً من عمل مشمول بأحكام هذا المرسوم بقانون أو معاشاً من الهيئة.
6. تستحق الأم نصيباً في معاش ولدها المتوفي إذا كانت أرملة أو مطلقة ولم يكن لها راتباً من عمل مشمول بأحكام هذا المرسوم بقانون أو معاشاً من الهيئة.
7. وفي جميع الأحوال، يُؤدى للمستحقين من المعاش بحدود الفرق بينه وبين مقابل العمل، إذا كان هذا المقابل أقل من قيمة المعاش.


المادة (23) الحد الأدنى لمعاش المستحق


1. يكون الحد الأدنى لنصيب المستحق عن المُؤمَّن عليه أو صاحب المعاش على النحو الآتي:
‌ أ. (800) ثمانمائة درهم للأرملة أو الزوج المستحق.
‌ ب. (600) ستمائة درهم لكل من الوالدين.
‌ ج. (400) أربعمائة درهم لكل من باقي المستحقين.
وفي جميع الأحوال يُشترط ألاّ يتجاوز مجموع أنصبة المستحقين مقدار المعاش.
2. يُحظر على المستحق الجمع بين أكثر من معاش مستحق من الهيئة وفي حال استحقاقه لذلك فيُؤدى أكبرهما قيمة، ويُستثنى من ذلك أرملة صاحب المعاش التي يحق لها الجمع بين معاشها من الهيئة ونصيبها من معاش زوجها.
3. مع مراعاة أحكام المادة (22) من هذا المرسوم بقانون، يؤول للهيئة نصيب أي من المستحقين بحالة قطعه أو انتهائه وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون.


المادة (24) الجمع بين أكثر من معاش


1. يجوز لصاحب المعاش الجمع بين معاشه المستحق بمقتضى أحكام هذا المرسوم بقانون وبين معاشه المستحق بموجب أي تشريع آخر باستثناء المعاش من الهيئة.
2. يُحظر على صاحب المعاش الجمع بين أكثر من معاش من الهيئة، وفي حالة استحقاقه ذلك فيُودى له أكبرهما قيمة.


المادة (25) الجمع بين المعاش والراتب


1. يُوقف صرف المعاش إذا التحق صاحب المعاش بعمل مشمول بأحكام هذا المرسوم بقانون بمقابل سواء كان راتباً شهرياً أو مقطوعاً أو مكافأة، إذا كان هذا المقابل مساوياً لقيمة المعاش أو يزيد عنه.
2. يُؤدى من المعاش بحدود الفرق بينه وبين مقابل العمل، إذا كان هذا المقابل أقل من قيمة المعاش.
3. يُعاد صرف المعاش عند انتهاء الخدمة مع مراعاة أحكام المادة (24) من هذا المرسوم بقانون.
4. استثناءً من البندين (1) و(2) من هذه المادة يحق لصاحب المعاش الذي بلغت مدة اشتراكه (30) ثلاثين سنة الجمع بين المعاش وبين مقابل العمل مهما بلغت قيمتهما.
5. يجوز لمجلس الوزراء بتوصية من الوزير إعادة النظر بحالات الجمع بين المعاش والراتب لصاحب المعاش أو المستحق وذلك بالإضافة أو بالإلغاء.


المادة (26) مكافأة نهاية الخدمة


1. يُمنح المُؤمَّن عليه مكافأة نهاية الخدمة إذا انتهت خدمته ولم يستحق معاشاً وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون.
2. تُحسب مكافأة نهاية الخدمة بواقع شهر ونصف عن كل سنة من مدة الإشتراك الخمس الأُولى بشرط ألاّ تقل عن سنة، ثم بواقع راتب شهرين عن كل سنة من مدة الإشتراك الخمس التالية، ثم بواقع راتب (3) ثلاثة أشهر عن كل سنة مما زاد على ذلك.
3. تُحتسب مكافأة نهاية الخدمة على أساس راتب حساب المعاش.
4. يُعتبر جزء الشهر شهراً كاملاً في حساب مدة الإشتراك.
5. إذا استحق المُؤمَّن عليه مكافأة نهاية الخدمة ثمَّ تُوفي قبل قبضها تُؤدى للمستحقين عنه وفقاً للأحكام الواردة بهذا المرسوم بقانون بالنسبة للمعاش، فإذا لم يكن هناك مستحقون تُوزّع حسب أحكام الميراث في الشريعة الإسلامية.


المادة (27) سقوط أو وقف الحق في المعاش أو مكافأة نهاية الخدمة


1. مع عدم الإخلال بأحكام المادتين (28) و(29) من هذا المرسوم بقانون، لا يجوز حرمان المُؤمَّن عليه أو صاحب المعاش من المعاش أو مكافأة نهاية الخدمة إلاّ بقرار تأديبي صادر من الجهة المختصة وبما لا يتجاوز ربع المعاش أو مكافأة نهاية الخدمة باستثناء دين النفقة على أن يتم صرف هذا الدين عن طريق الجهات التي يتم تحويل المعاش إليها، ويُشترط في ذلك أن يكون هذا القرار قد أُتخذ بحق صاحب المعاش عن الأعمال التي وقعت منه قبل انتهاء خدمته.
2. على الرغم مما ورد بأي تشريع آخر وباستثناء دين الهيئة، يُحظر على الهيئة إجراء أي خصم على المعاش أو مكافأة نهاية الخدمة لمصلحة دين آخر.
3. يلتزم صاحب العمل بخصم أية ديون لصالح الهيئة تترتب بذمة المُؤمَّن عليه وقبل استيفاء أي دين آخر ويُعتبر كل نص يخالف هذا الحكم باطلاً.
4. يضع المجلس قواعد الحجز أو الخصم من المعاش أو مكافأة نهاية الخدمة لمصلحة دين الهيئة، وفي جميع الأحوال يتم استيفاء دين الهيئة من مكافأة نهاية الخدمة بدون حدود.


المادة (28) وفاة المُؤمَّن عليه المحكوم تأديبياً


إذا توفيّ المُؤمَّن عليه أو صاحب المعاش الذي كان قد حُكم عليه تأديبياً حال حياته بحرمانه من جزء من معاشه، ينتقل الحق بالمعاش الفعلي الذي كان يتقاضاه إلى المستحقين عنه وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (29) سقوط جنسية الدولة من المُؤمَّن عليه


يُحرم من المعاش أو مكافأة نهاية الخدمة صاحب المعاش أو المُؤمَّن عليه الذي تُسقط عنه جنسية الدولة، وعند وفاته يُؤدى للمستحقين عنه كامل أنصبتهم في المعاش إذا كانوا متمتعين بجنسية الدولة، أما إذا سُحبت منهم جنسية الدولة أو لم يكونوا أصلاً متمتعين بها فيُؤدى لهم نصف أنصبتهم.

المادة (30) المعاشات والمكافآت الاستثنائية


1. يجوز بمرسوم اتحادي أو بقرار من مجلس الوزراء منـح معاشات أو زيادات في المعاشات أو مكافآت استثنائيـة للمؤمن عليهم الذين تنتهي خدمتهم لأي سبب من الأسباب أو لأصحاب المعاشات أو المستحقين عنهم أو لغيـر من ذكـروا من المواطنيـن ممـن أدوا خدمـات جليلـة للبلاد، أو لأسـر من يتوفـى في حـادث يعتـبر من قبيـل الكوارث العامة.
2. تجري على هذه المعاشات والمكافآت الاستثنائية أحكام هذا المرسوم بقانون مع عدم الإخلال بما ينص عليه المرسوم أو القرار بمنح المعاش أو المكافأة بحسب الأحوال.
3. تتحمل الحكومة تجاه الهيئة تكلفة المعاشات والمكافآت الاستثنائية، على أن تُحدّد وفق أسس اكتوارية يصدر بشأنها قرار من الوزير.


المادة (31) تبادل المنافع التأمينية


لمجلس الوزراء بناءً على توصية المجلس وضع نظام لتبادل المنافع التأمينية بين الهيئة وصناديق المعاشات والتقاعد العاملة في الدولة.

المادة (32) مأموري الضبط القضائي


يكون لموظفي الهيئة الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير صفة مأموري الضبط القضائي بالنسبة إلى الجرائم التي تقع في دائرة اختصاصهم وتكون متعلقة بأعمال وظائفهم.

المادة (33) العقوبات


مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر، يُعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في البنود التالية عن الجرائم المشار إليها فيها.
1. يُعاقب بالحبس وبغرامة لا تزيد على (50,000) خمسين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعمد إعطاء بيانات غير صحيحة أو امتنع عمداً عن إعطاء البيانات المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون أو في القرارات، أو اللوائح المنفذة له بقصد الحصول على أموال من الهيئة دون وجه حق، ويُعاقب بذات العقوبة كل من تعمد عن طريق إعطاء بيانات غير صحيحة من شأنها عدم الوفاء بمستحقات الهيئة كاملة، وفي جميع الأحوال تَحكم المحكمة برد المبالغ التي صُرفت بدون وجه حق أو استرداد المبالغ المستحقة للهيئة.
2. يُعاقب كل صاحب عمل في القطاع الخاص يخضع لأحكام هذا المرسوم بقانون بغرامة حدها الأقصى (50,000) خمسين ألف درهم عن كل موظف لم يَقُم بالإشتراك عنه في الهيئة، ويُعاقب بذات العقوبة كل صاحب عمل يُحمِل موظفيه أي نصيب في الإشتراكات أو أية مبالغ لم يرد بها نص في هذا المرسوم بقانون، وتَحكم المحكمة من تلقاء ذاتها بإلزام صاحب العمل المخالف بأن يدفع للموظفين قيمة ما تَحملُّوه من إشتراكات، وتتعدد الغرامة بقدر عدد الموظفين الذين وقعت في شأنهم المخالفة.
3. تُؤول إلى الهيئة جميع المبالغ الإضافية والغرامات والمبالغ المحكوم بها عن مخالفة أحكام هذا المرسوم بقانون.


المادة (34) مستحقات الهيئة


1. للهيئة الحق في خصم أية مبالغ صُرفت للمستحق بدون وجه حق من أنصبة المستحقين الآخرين من تاريخ العلم بالواقعة التي رتبت ذلك وبنسبة ما يستحقه كل منهم إلى الآخرين ولا يخل ذلك بحق باقي المستحقين في الرجوع على من صرف تلك المبالغ كل حسب مقدار نصيبه في المعاش.
2. للمبالغ المستحقة للهيئة بمقتضى أحكام هذا المرسوم بقانون حق الامتياز على جميع أموال المدين ويكون لها الأولوية على جميع الديون، وللهيئة حق تحصيلها وفقاً للتشريعات المنظمة لهذا الشأن.
3. لا يمنع من الوفاء بجميع مستحقات الهيئة حل صاحب العمل أو تصفيته أو إغلاقه أو إفلاسه أو إدماجه في غيره أو انتقاله بالإرث أو بالوصية، أو الهبة أو البيع أو التنازل أو بأي من التصرفات ويكون مسؤولاً بالتضامن مع صاحب العمل السابق عن تنفيذ الالتزامات المستحقة للهيئة.
4. تكون مسؤولية الورثة أو الموصى لهم التضامنية في حدود ما آل إليهم من التركة بحالة أيلولة صاحب العمل بالإرث أو الوصية.


المادة (35) الطعون والمنازعات


1. لا يجوز للمؤمن عليه أو صاحب المعاش أو المستحق أو لأي ذي مصلحة رفع دعوى للمطالبة بأي من الحقوق المقررة بمقتضى أحكام هذا المرسوم بقانون إلا بعد مطالبة الهيئة بها خلال (5) خمس سنوات من تاريخ استحقاقها.
2. تُعتبر المطالبة بأي من الحقوق المقررة بمقتضى هذا المرسوم بقانون مطالبة بالحقوق الأخرى، وينقطع سريان الميعاد المشار إليه في البند رقم (1) من هذه المادة بالنسبة للمستحقين جميعاً إذا تقدم أحدهم بهذا الطلب ويُوقف بالنسبة لعديمي الأهلية وناقصيها إذا لم يوجد من ينوب عنهم قانوناً.
3. لا يجوز قبول الدعوى المشار إليها في البند رقم (1) من هذه المادة قبل التظلم من القرار الصادر عن الهيئة أمام اللجنة المشكّلة وفقاً لأحكام البند رقم (4) من هذه المادة في موعد لايتجاوز (30) ثلاثين يوماً من تاريخ صدور هذا القرار.
4. تُشكّل لجنة للنظر في التظلمات وقواعد الفصل فيها بقرار من رئيس المجلس بعد موافقة المجلس.
5. يجب البت في الطلب أو التظلم المنصوص عليهما في هذه المادة خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمه، ويُعتبر إنقضاء هذا الميعاد دون صدور قرار في الطلب أو التظلم بمثابة قرار بالرفض.
6. لا يجوز رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق المقررة بهذا المرسوم بقانون بعد انقضاء سنة من تاريخ الإخطار باستحقاق المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة إلى باقي الحقوق وذلك فيما عدا حالات إعادة تسوية الحقوق بالزيادة نتيجة تسوية تمت بناءً على قانون أو حكم قضائي نهائي وكذلك الأخطاء المادية التي تقع في الحساب عند التسوية.


المادة (36) تقادم حق صاحب العمل


يَسقط حق صاحب العمل في استرداد المبالغ المدفوعة منه بالزيادة بانقضاء سنتين من تاريخ دفعها دون أن يُطالب الهيئة بها.

المادة (37) الإعفاء من الرسوم القضائية


تُعفى من الرسوم القضائية في جميع درجات التقاضي الدعاوى التي ترفعها الهيئة أو المُؤمَّن عليه صاحب المعاش أو المستحق عنه فيما يتعلق بتطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون، ويكون نظرها على وجه الاستعجال، وللمحكمة في جميع الأحوال الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة، ولها في حالة رفض الدعوى أن تحكم على رافعها بالمصروفات كلها أو بعضها.

المادة (38) أحكام عامة


1. يكون حساب المدد المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون بالتقويم الميلادي.
2. يخضع المُؤمَّن عليه الصادر في شأنه مرسوم اتحادي بمعاملته في وظيفته معاملة الوزير وكذلك من في حكم الوزير، لأحكام المادة (20) من هذا المرسوم بقانون.
3. يجوز للمجلس تحديد قواعد خاصة بتحصيل الإشتراكات وأية مبالغ مستحقة للهيئة، بما في ذلك تقسيطها كلها أو بعضها.
4. تدخل ضمن إيرادات الهيئة المبالغ الإضافية المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون.
5. لا تسري أحكام القانون رقم (7) لسنة 1999 المشار إليه أعلاه على المشمولين بأحكام هذا المرسوم بقانون.
6. استثناء من أحكام المادة (2) من هذا المرسوم بقانون، تسري أحكام المواد أرقام (6)،(27)،(35) منه على المخاطبين بأحكام القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 1999 المشار إليه.
7. يجوز للمُؤمَّن عليه الذي يحصل على إجازة بدون راتب، أن يطلب استمرار اشتراكه عن فترة الإجازة مقابل أدائه الإشتراكات المقررة وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون، ووفق القواعد والشروط التي يُحددها المجلس، وذلك في الحالات الآتية:
‌ أ. إذا كان المؤمن عليه طالباً مقيداً بإحدى المؤسسات التعليمية المعترف بها وفقاً للتشريعات النافذة بالدولة، وكان حصوله على الإجازة لغايات استكمال دراساته العليا، وألا تجاوز هذه المدة (3) ثلاث سنوات لمرحلة الماجستير ومثلها لمرحلة الدكتوراة.
‌ ب. إذا كانت المؤمن عليها قد حصلت على الإجازة لغايات رعاية أولادها والعناية بهم، وذلك بحد أقصى (3) ثلاث سنوات متصلة أو متقطعة.


المادة (39)


تستحق مبالغ الإشتراكات الواجبة الأداء للهيئة اعتباراً من تاريخ تعيين المؤمن عليه لدى صاحب العمل، على أن يتم سدادها كاملة إلى الهيئة اعتباراً من أول يناير من عام 2024 ميلادية، ولا يتحمل صاحب العمل أي مبلغ إضافي نتيجة تأخير سداد هذه الإشتراكات خلال الفترة من تاريخ نفاذ هذا المرسوم بقانون حتى 31 ديسمبر 2023، وللمجلس أن يضع ضوابط لسداد هذه الإشتراكات بالتقسيط، على ألا تزيد مدة التقسيط على (10) عشرة أشهر.

المادة (40)


1. تضع الهيئة القواعد التنفيذية وشروط انتفاع أصحاب العمل والمشتغلين لحسابهم الخاص وأصحاب المهن الحرة بهذا المرسوم بقانون، ويصدر بذلك قرار من الوزير بعد موافقة المجلس.
2. تضع الهيئة القواعد التنفيذية لتطبيق أحكام "نظام مد الحماية التأمينية على مواطني دول مجلس التعاون العاملين خارج دولهم في أي من دول المجلس الأخرى"، ويصدر بذلك قرار من مجلس الوزراء بناءً على عرض من الوزير بعد موافقة المجلس.


المادة (41)


لمجلس الوزراء بناء على توصية المجلس إصدار القرارات المتعلقة بتعديل شروط الانتفاع والاستحقاق والمعاشات المقررة بموجب أحكام هذا المرسوم بقانون، بما يحقق مصلحة المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات والمستحقين عنهم، بما في ذلك إضافة أي فئات أخرى للمستحقين عن صاحب المعاش، ويُحدد القرار أحكام وشروط الاستفادة من هذه القرارات.

المادة (42) القرارات التنفيذية


يصدر الوزير اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا المرسوم بقانون، وله تعديل جدول الأمراض المهنية وجدول تقدير درجات العجز في حالة الفقد العضوي المرفقين بأحكام هذا المرسوم بقانون، وفق التشريعات السارية في الدولة.

المادة (43) الإلغاءات


يُلغى كل حكم يخالف أو يتعارض مع أحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (44) نشر المرسوم بقانون والعمل به


يُنشر هذا المرسوم بقانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به اعتباراً من تاريخ نشره.

الطعن 842 لسنة 54 ق جلسة 24 / 3 / 1991 مكتب فني 42 ق 125 ص 788

جلسة 24 من مارس سنة 1991

برئاسة السيد المستشار: نائب رئيس المحكمة جرجس اسحق وعضوية السادة المستشارين: محمد فتحي الجمهودي، عبد الحميد الشافعي نائب رئيس المحكمة، محمود رضا الخضيري وإبراهيم الطويلة.

-------------------

(125)
الطعن رقم 842 لسنة 54 القضائية

(1، 2، 3، 4) تأميم. تعويض. لجان تحديد التقييم. قانون.
(1) التأميم. أثره. نقل ملكية المشروع المؤمم إلى ملكية الدولة مقابل التزامها بتعويض صاحبه بقيمته بموجب سندات اسمية على الدولة.
(2) تقييم المنشأة المؤممة. ماهيته. تقدير قيمتها وقت التأميم توصلاً لتحديد التعويض المستحق لأصحابها مقابل نقل ملكيتها للدولة.
(3) تحديد لجنة التقييم لعنصر من عناصر المنشأة المؤممة على نحو مؤقت. تحديده بصفة نهائية. أثره. ارتداد التحديد إلى وقت التأميم.
(4) التزام الدولة بتعويض أصحاب المشروعات والمنشآت المؤممة. بسندات عليها وفقاً لأحكام القوانين التي آلت بمقتضاها الملكية إليها. م 1، 2 ق 134 لسنة 1964، القوانين 117، 118، 119 لسنة 1961. إلزام الشركة الطاعنة بالتعويض. خطأ في القانون.

------------------
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة - أنه يترتب على التأميم نقل ملكية المشروع المؤمم إلى ملكية الدولة مقابل التزامها بتعويض صاحبه بقيمته بموجب سندات اسمية على الدولة.
2 - تقييم المنشأة المؤممة إنما تقصد به تقدير قيمتها وقت التأميم توصلاً لتحديد التعويض الذي يستحق أصحاب المنشأة مقابل نقل ملكيتها إلى الدولة - وفقاً لأحكام القانون الصادر بتأميمها - وتم ذلك بتحديد أصول المنشأة وخصومها واستنزال هذه من تلك.
3 - تحديد لجنة التقييم لعنصر من عناصر المنشأة المؤممة على نحو مؤقت لا يخرج هذا العنصر سواء كان من الخصوم أو الأصول - ولا يبعده من نطاق التأميم بحيث إذا تم تحديد هذا العنصر بصفة نهائية مما تترتب عليه زيادة صافي رأس مال المنشأة ارتد أثر هذا التحديد إلى وقت التأميم وجرت على تلك الزيادة ما يجرى على قيمة المنشأة المؤممة من أحكام.
4 - مفاد نص المادتين الأولى والثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 134 لسنة 1964 بتعويض أصحاب أسهم ورؤوس أموال الشركات والمنشآت التي آلت ملكيتها إلى الدولة وفقاً لأحكام القوانين أرقام 117، 118، 119 لسنة 1961 والقوانين التالية - أن يتم تعويض أصحاب المشروعات والمنشآت التي آلت ملكيتها للدولة بالتأميم بسندات على الدولة وفقاً لأحكام القوانين التي آلت بمقتضاها ملكيتها إليها بما يدل على التزام الدولة بتعويضهم وأداء التعويض على هذا النحو.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون عليه أقام ضد الطاعنة (شركة مطاحن وسط وغرب الدلتا) ورئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للمطاحن الدعوى رقم 2137 سنة 1974 مدني طنطا الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يدفعا له مبلغ 1200 جـ، وقال بياناً لذلك إنه صدر القرار الجمهوري رقم 51 لسنة 1963 بتأميم المطحن المملوك لمورثه المرحوم محمد المحلاوي وانتهت لجنة التقييم في 7/ 5/ 1963 إلى زيادة خصوم المنشأة على أصولها بمبلغ 8031.014 مليمجـ واعتبرت من هذه الخصوم مبلغ 2264.457 مليمجـ لحساب الضرائب المستحقة عليهما غير أن الشركة الطاعنة لم تسدد لمصلحة الضرائب سوى مبلغ 10268.202 مليمجـ ومن ثم يكون مستحقاً لورثة صاحب المطحن المؤمم في ذمة الطاعنة مبلغ 7427.440 مليمجـ يخصه منه مبلغ 1200 جـ المطالب به فأقام الدعوى ندبت المحكمة مكتب خبراء وزارة العدل وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت في 31/ 5/ 1979 بإلزام الطاعنة أن تدفع للمطعون عليه مبلغ 799.667 مليمجـ - استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم 476 لسنة 29 ق ودفعت بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة تأسيساً على أنه لا حق للمطعون عليه في أية مبالغ إلا في صورة سندات اسمية على الدولة التي كان يتعين توجيه دعوى المطالبة إليها ممثلة في وزارة المالية، وبتاريخ 15/ 1/ 1984 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة باعتبار أن المبلغ المطالب به يمثل زيادة في أصول المنشأة المؤممة عن خصومها يرتد أثرها إلى تاريخ التأميم وأن الدولة ممثلة في وزارة المالية هي المسئولة عن تعويض المطعون عليه بسندات اسمية عليها، غير أن الحكم المطعون فيه لم يعتد بهذا الدفاع وقضى بإلزامها بدفع المبلغ المحكوم به - نقداً - إلى المطعون عليه بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد - ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة - أنه يترتب على التأميم نقل ملكية المشروع المؤمم إلى ملكية الدولة مقابل التزامها بتعويض صاحبه بقيمته بموجب سندات اسمية على الدولة وأن تقييم المنشأة المؤممة إنما يقصد به تقدير قيمتها وقت التأميم توصلاً لتحديد التعويض الذي يستحقه أصحاب المنشأة مقابل نقل ملكيتها إلى الدولة - وفقاً لأحكام القانون الصادر بتأميمها - ويتم ذلك بتحديد أصول المنشأة وخصومها واستنزال هذه من تلك، وأن تحديد لجنة التقييم لعنصر من عناصر المنشأة المؤممة على نحو مؤقت لا يخرج هذا العنصر - سواء كان من الخصوم أو الأصول - ولا يبعده من نطاق التأميم بحيث إذا تم تحديد هذا العنصر بصفة نهائية بما ترتب عليه زيادة صافي رأس مال المنشأة ارتد أثر هذا التحديد إلى وقت التأميم وجرت على تلك الزيادة ما يجرى على قيمة المنشأة المؤممة من أحكام - لما كان ذلك - وكان مفاد نص المادتين الأولى والثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 134 لسنة 1964 بتعويض أصحاب أسهم ورؤوس أموال الشركات والمنشآت التي آلت ملكيتها إلى الدولة وفقاً لأحكام القوانين أرقام 117، 118، 119 لسنة 1961 والقوانين التالية لها - أن يتم تعويض أصحاب المشروعات والمنشآت التي آلت ملكيتها للدولة بالتأميم بسندات على الدولة وفقاً لأحكام القوانين التي آلت بمقتضاها ملكيتها إليها بما يدل على التزام الدولة بتعويضهم وأداء التعويض على هذا النحو، وكان المطعون عليه لم يختصم الدولة ممثلة في الجهة المختصة بإصدار هذه السندات وقصر دعواه على الطاعنة وهي لا شأن لها بأداء التعويض عن التأميم، فإن الحكم المطعون فيه - إذ خالف هذا النظر - وقضى بإلزام الشركة الطاعنة بأن تدفع للمطعون عليه المبلغ المحكوم به يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعنان 3562 ، 3551 لسنة 56 ق جلسة 21 / 3 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 124 ص 782

جلسة 21 من مارس سنة 1991

برئاسة السيد المستشار: نائب رئيس المحكمة عبد المنصف أحمد هاشم وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد المنعم حافظ، د. رفعت عبد المجيد، محمد خيري الجندي نواب رئيس المحكمة وعبد العال السمان.

----------------

(124)
الطعنان رقما 3562، 3551 لسنة 56 القضائية

(1) وقف. حيازة - ملكية، التقادم المكسب. تقادم. التقادم المكسب.
وضع اليد على أرض الوقف بسبب التحكير. مؤقت. أثره. تغيير صفة الحيازة بفعل الغير أو بفعل من المستحكر يتضمن إنكاراً لحق المالك. أثره.
(2) تسجيل.
نقل ملكية العقار للمشتري بالتسجيل. شرطه. أن يكون البائع مالكاً للعقار.
(3) دعوى، الدفاع في الدعوى، حكم، تسبيب الحكم: ما يعد قصوراً. محكمة الموضوع، مدى التزامها بالرد على دفاع الخصوم.
محكمة الموضوع. التزامها بالرد على الطلبات وأوجه الدفاع الجازمة التي قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى.

------------------
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن وضع اليد على أرض الوقف بسبب التحكير وضع يد مؤقت مانع من كسب الملكية بالتقادم مهما طالت مدته، ولا يستطيع المستحكر هو وورثته من بعده أن يغير بنفسه لنفسه سبب حيازته، ولا الأصل الذي تقوم عليه هذه الحيازة، ولا يجوز له أن يكسب الملكية بالتقادم إلا إذا تغيرت صفة حيازته إما بفعل الغير أو بفعل منه يعتبر معارضة لحق المالك، وفي هذه الحالة الأخيرة يجب أن يقترن تغيير نيته بفعل إيجابي ظاهر يجابه به حق المالك بالإنكار الساطع والمعارضة الفعلية ويدل دلالة جازمة على أنه مزمع إنكار الملكية على صاحبها والاستئثار بها دونه.
2 - المقرر أن مجرد تسجيل مشتري العقار عقده لا يكفي وحده لنقل ملكية المبيع له، إذ يشترط أن يكون البائع مالكاً لذلك العقار حتى تنتقل ملكيته إلى المشتري.
3 - كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه في أسباب حكمها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
حيث - إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدهم تحت بند أولاً أقاموا الدعوى رقم 1080 لسنة 1976 مدني الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم في مواجهة المطعون ضدهم من الرابع إلى الثامن في الطعن رقم 3501 لسنة 59 قضائية بكف منازعة الطاعنين في هذا الطعن لهم في الأرض المبينة بالصحيفة، وقالوا بياناً لها إن ملكية هذه الأرض البالغ مساحتها 20 فدان آلت إلى أسلافهم بعقدي البيع المسجلين برقمي 35943 بتاريخ 9/ 6/ 1905، 3905 بتاريخ 5/ 4/ 1917 بمحكمة إسكندرية المختلطة وبوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وأن الطاعنين قد نازعوهم في ملكيتهم فأقاموا الدعوى بطلبهم السابق بيانه، تدخل المطعون ضدهما الثاني والثالثة في الدعوى وطلب الحكم برفضها استناداً إلى شرائهما جزءاً من أرض النزاع من الطاعن الأول بصفته، ندبت المحكمة خبير، ثم لجنة مكونة من ثلاثة خبراء، وبعد أن أودعت تقريرها قضت بتاريخ 24 من يونيه سنة 1987 برفض الدعوى، استأنف المطعون ضدهم تحت بند أولاً هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 1144 لسنة 43 قضائية، وبتاريخ 21 من يونيه سنة 1989 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبكف منازعة الطاعنين للمطعون ضدهم تحت بند أولاً في ملكيتهم لعين النزاع، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 3551 لسنة 59 قضائية وطعن المطعون ضدهما الثالث والرابعة في ذات الحكم بطرق النقض بالطعن رقم 3562 لسنة 59 قضائية، وقدمت النيابة مذكرة في كل من الطعنين أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة ورأت أنهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما وفيها قررت المحكمة ضم الطعن الأخير إلى الطعن الأول ليصدر فيهما حكم واحد.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون في الطعن رقم 3551 لسنة 59 قضائية على الحكم المطعون فيه الخطأ في فهم الواقع في الدعوى والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا أمام محكمة الموضوع بملكية وزارة الأوقاف لأرض النزاع واستدلوا على ثبوت ملكيتها وانتفاء ملكية المطعون ضدهم تحت بند أولاً لتلك الأرض بدخولها ضمن حجة التحكير الصادرة من وقف أغا القسطنطيني سنة 1119 هجرية إلى وقف النجار الذي قام بتأجيرها إلى أفراد من عائلة سردينه، فيكون وضع يد الآخرين عليها بسبب التحكير وهو ما يمنع تملكهم لها بوضع اليد، وبأن عقدي البيع المسجلين سند المطعون ضدهم المذكورين لا يصلحان لنقل الملكية إليهم لعدم ملكية البائع لمورثهم الأرض محل هذين العقدين سالفي الذكر، غير أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع الجوهري بالبحث واستظهار وجه الخلاف بين وقف أغا القسطنطيني الخيري الذي آلت ملكية أعيانه لوزارة الأوقاف ووقف النجار الأهلي الذي يمثله ناظره وأقام قضاءه على اكتساب المطعون ضدهم المذكورين ملكية أرض النزاع بالعقدين المسجلين رقمي 35143 سنة 1905، 13905 سنة 1917 وبوضع اليد المدة الطويلة بعد أن خلط بين الوقفين ونسب إلى الطاعنين ادعاءهم على خلاف الحقيقة أن وزارة الأوقاف تستند في ادعاء ملكيتها لأرض النزاع على دخولها ضمن أعيان وقف النجار الذي آلت ملكيته إليها، كما أنه لم يعني ببحث ما إذا كانت ملكية أرض النزاع محل عقدي البيع المسجلين سند المطعون ضدهم قد انتقلت إلى البائع لمورثهم فيكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن وضع اليد على أرض الوقف بسبب التحكير وضع يد مؤقت مانع من كسب الملكية بالتقادم مهما طالت مدته، ولا يستطيع المستحكر هو وورثته من بعده أن يغير بنفسه لنفسه سبب حيازته، ولا الأصل الذي تقوم عليه هذه الحيازة، ولا يجوز له أن يكسب الملكية بالتقادم إلا إذا تغيرت صفة حيازته إما بفعل الغير أو بفعل منه يعتبر معارضة لحق المالك وفي هذه الحالة الأخيرة يجب أن يقترن بتغيير نيته بفعل إيجابي ظاهر يجابه به حق المالك بالإنكار الساطع والمعارضة الفعلية ويدل دلالة جازمة على أنه مزمع إنكار الملكية على صاحبها والاستئثار بها دونه، ومن المقرر كذلك أن مجرد تسجيل مشتري العقار عقده لا يكفي وحده لنقل ملكية المبيع له، إذ يشترط أن يكون البائع مالكاً لذلك العقار حتى تنتقل ملكيته إلى المشتري، وأن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغير وجه الرأي في الدعوى - يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه في أسباب حكمها، لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن منازعة الطاعنين في ملكية الأرض موضوع النزاع تقوم على أساس أنها تدخل ضمن أعيان وقف أغا القسطنطيني الخيري الذي آلت ملكيتها إلى وزارة الأوقاف، ولم تدع الأخيرة تمثيلها لوقف النجار الأهلي أو أن تلك الأطيان تدخل ضمن أعيان هذا الوقف، واستدلت في معرض إثبات ملكيتها لها بكتابي الوقف الصادرين بتاريخ 15 من شعبان، 15 من شوال سنة 1027 هجرية بتعيين عثمان سماره القسطنطيني ناظراً على وقف جده، وبحجة الوقف الصادرة سنة 1119 هجرية، وبحجة الوقف الصادر بتاريخ 20 من شعبان سنة 1138 هجرية، كما تمسكت بعدم ملكية البائع لمورثي المطعون ضدهم الثمانية الأول للأطيان الوارد عليها عقدي البيع المسجلين سنة 1905، سنة 1917، وبأنه لا يجوز لهم تملكها بوضع اليد المدة الطويلة على خلاف سند حيازتهم لها بالإيجار من وقف النجار المحتكر لها من وقف أغا القسطنطيني فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه على أن أساس منازعة الطاعنين في ملكية أرض النزاع هو دخولها ضمن أعيان وقف النجار التي آلت إلى وزارة الأوقاف، وحجب نفسه بذلك عن بحث دفاع الطاعنين بأن تلك الأرض تدخل ضمن أعيان وقف أغا القسطنطيني الخيري، وعدم ملكية البائع لمورثي المطعون ضدهم للأطيان محل عقدي البيع المسجلين سند ملكيتهم، وعدم جواز تملكهم أرض النزاع على خلاف سند أسلافهم بالإيجار من وقف النجار الأهلي المحتكر لها من وقف القسطنطيني فإنه يكون معيباً بالخطأ في فهم الواقع ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن المحكمة قد انتهت إلى نقض الحكم في الطعن السابق فإن ذلك يؤدي حتماً إلى نقضه بالنسبة للطاعنين في الطعن 3562 لسنة 59 قضائية إذ هما خصمان منضمان لهيئة الأوقاف ويتحدان مع مركزها في الخصومة دون ما حاجة لبحث أسباب هذا الطعن.

الطعن 65 لسنة 49 ق جلسة 24 / 11 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 أحوال شخصية ق 379 ص 2087

جلسة 24 من نوفمبر سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ محمد محمود الباجوري - نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: جلال الدين رافع. محمود رمضان، جلال الدين أنسي، وواصل علاء الدين.

----------------

(379)
الطعن رقم 65 لسنة 49 القضائية "أحوال شخصية"

(1) وقف "غرض الواقف". محكمة الموضوع.
استظهار غرض الواقف. لقاضي الموضوع حرية فهم عباراته بما لا يخالف المعنى الظاهر لها.
(2) وقف "وقف غير المسلم" "شرط الواقف".
شرط الواقفة المسيحية صرف ريع وقفها على المتعلمين والمعلمين والقائمين بالخدمة بمدارس الجمعية التوفيقية القبطية دون تخصيص. ثبوت الاستحقاق لعموم هؤلاء سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين أو غيرهم.
(3) وقف "وقف غير المسلم" "النظارة على الوقف".
الوقف الخيري لغير المسلم. النظر عليه: لوزارة الأوقاف إذا كان مصرف الوقف جهة بر عامة. ولمن تعينه المحكمة إذا كان المصرف لغير جهة إسلامية.

--------------------
1 - المادة العاشرة من القانون رقم 48 لسنة 1946 أحكام الوقف وإن لم ترسم طريقة خاصة لاستظهار المعنى الذي أراده الواقف من كلامه وأطلقت للقاضي فهم غرض الواقف من عباراته، إلا أن هذا الحق وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مقيد بعدم الخروج في هذا الفهم لشرط الواقف عن معناه الظاهر إلى معنى آخر يخالف.
2 - إذ كان البين من مدونات إشهاد الوقف أن الواقفة وهي قبطية أرثوذكسية أنشأت وقفها ابتدأ على مدارس الجمعية التوفيقية الخيرية القبطية الأرثوذكسية بمصر القاهرة ليصرف ريعه "في مأكل ومشرب المعلمين والأطفال المتعلمين بها والقائمين بالخدمة بالمدارس المذكورة..." وكان ظاهر الإنشاء يدل على أن الواقفة - على ما هو مفهوم من دلالة إطلاقها صرف ريع الوقف على المتعلمين والمعلمين والقائمين بالخدمة في هذه المدارس بدون وصف لدياناتهم أرادت أن يكون مصرف الوقف لعموم هؤلاء سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين من طائفتها الدينية أو من طوائف أخرى إذ لا تخصيص بغير مخصص ولو كانت تريد تخصيص هذا المصرف بأهل طائفتها لنصت على ذلك صراحة.
3 - إذ كان مراد الواقفة ومقصدها الذي يفهم من سياق إنشائها في كتاب الوقف ومما هو ثابت من أن المدارس الموقوف عليها لا يقتصر الالتحاق بها على الطلبة المسيحيين من طائفة الأقباط الأرثوذكس، وإنما تضم طلبة من كافة الأديان مسلمين وغير مسلمين، فإن مصرف الوقف يكون جهة بر عامة ولا تكون ولاية النظر عليه لمن تعينه المحكمة طبقاً للاستثناء المقرر بالمادة الثالثة من القانون رقم 247 لسنة 1953 بشأن النظر على الأوقاف الخيرية وتعديل مصارفها على جهات البر المعدل بالقانون رقم 547 لسنة 1953 وهو حالة وقف غير المسلم على مصرف لغير جهة إسلامية، وإنما يكون النظر عليه لوزارة الأوقاف بحكم القانون طبقاً للأصل المقرر بالمادة الثانية من القانون سالف الذكر.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده بصفته رئيساً لجمعية التوفيق القبطية الخيرية أقام الدعوى رقم 15 لسنة 1972 تصرفات أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية للأحوال الشخصية ضد وزارة الأوقاف (الطاعنة) طالباً الحكم بإقامته ناظراً على وقف المرحومة........، وقال بياناً لدعواه إنه بموجب إشهار صادر من محكمة مصر الشرعية بتاريخ 23 - 1 - سنة 1899 وقفت المذكورة كامل أرض وبناء المنزلين المبينين بكتاب الوقف وأنشأته وقفاً خيرياً منجزاً على مدارس جمعية التوفيق الخيرية القبطية الأرثوذكسية بمصر يصرف ريعه عليها بحسب ما يراه رئيس الجمعية ويؤدي إليه اجتهاده فإن تعذر الصرف على ذلك صرف الريع لفقراء النصارى الأقباط الأرثوذكس وشرطت الواقفة أن يكون النظر على الوقف من تاريخ إنشائه لكل من يكون رئيساً لمدارس الجمعية المذكورة. وإذ عين رئيساً للجمعية وبالتالي يؤول إليه النظر على الوقف طبقاً لشروط الواقفة، فقد أقام الدعوى. وبتاريخ 11 - 2 - 1973 حكمت المحكمة بإقامة المطعون ضده ناظراً على الوقف موضوع الدعوى استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 6 لسنة 90 ق أحوال شخصية القاهرة وفي 2 - 6 - 1979 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم أقام قضاءه على سند من أن الواقفة وهي قبطية أرثوذكسية أنشأت وقفها ابتداء على مدارس جمعية التوفيق القبطية الأرثوذكسية وهي جهة بر خاصة بطائفة الأقباط الأرثوذكسية وليست جهة إسلامية واستدل على انصراف مقصود الواقعة إلى هذا بما اشترطته من أن يكون مصرف الوقف إذا تعذر الصرف على هذه الجهة لجهة أخرى غير إسلامية هي فقراء النصارى الأقباط الأرثوذكس ورتب على ذلك أن النظر على الوقف يكون لمن تعينه المحكمة، في حين أن التعليم في مدارس الجمعية ليس وفقاً على الطلاب الأقباط الأرثوذكس وإنما يشمل طبقاً للثابت من الشهادة المقدمة في الدعوى والصادرة من وزارة التربية والتعليم الطلاب المسلمين مما يدل على أن مقصود الواقفة تخصيص ريع الوقف لنشر التعليم بين الطلاب كافة على اختلاف دياناتهم وهو مسلك من مسالك القربة إلى الله سبحانه وتعالى وبر في الإسلام كما هو في غيره من الشرائع السماوية مما من شأنه أن يكون المصرف جهة بر عامة فيكون النظر على الوقف لوزارة الأوقاف طبقاً لنص المادة الثانية من القانون رقم 347 لسنة 1953 المعدل بالقانون رقم 547 لسنة 1953 وإذ خالف الحكم هذا النظر وفسر شرط الواقفة بما خرج به عن مقصودها دون أن يلتفت إلى مدلول الشهادة المقدمة، فإنه يكون قد أخطأ في القانون وشابه القصور.
وحيث إن النعي في محله، ذلك أن المادة العاشرة من القانون رقم 48 لسنة 1946 بأحكام الوقف وإن لم ترسم طريقة خاصة لاستظهار المعنى الذي أراده الواقف من كلامه وأطلقت للقاضي فهم غرض الواقف من عباراته، إلا أن هذا الحق - وعلى ما جرى به قضاء المحكمة - مقيد بعدم الخروج في هذا الفهم لشرط الواقف عن معناه الظاهر إلى معنى آخر يخالفه وإذ يبين من مدونات إشهاد الوقف أن الواقفة وهي قبطية أرثوذكسية أنشأت وقفها ابتداء على مدارس الجمعية التوفيقية الخيرية القبطية الأرثوذكسية بمصر "القاهرة" ليصرف ريعه في مأكل ومشرب المعلمين والأطفال المتعلمين بها والقائمين بالخدمة بالمدارس المذكورة وكسوة الأطفال في كل سنة وما يلزم للمدارس المذكورة من أدوات الكتابة والتعليم وذلك على الدوام والاستمرار بحسب ما يراه رئيس الجمعية المذكورة ويؤدي إليه اجتهاده، فإن تعذر الصرف لذلك صرف ريع ذلك لفقراء النصارى الأقباط الأرثوذكس أينما كانوا وحيثما وجدوا...،،، وكان ظاهر هذا الإنشاء يدل على أن الواقفة - على ما هو مفهوم من دلالة إطلاقها صرف ريع الوقف على المعلمين والمتعلمين والقائمين بالخدمة في هذه المدارس بدون وصف لدياناتهم أرادت أن يكون مصرف الوقف لعموم هؤلاء سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين من طائفتها الدينية أو من طوائف أخرى إذ لا تخصيص بغير مخصص ولو كانت تريد تخصيص هذا الصرف بأهل طائفتها لنصت على ذلك صراحة مثلما فعلت بالنسبة لجهة البر التالية والتي حددتها بفقراء النصارى الأقباط الأرثوذكس بالذات. وإذ كان ذلك هو مراد الواقفة ومقصدها الذي يفهم من سياق إنشائها في كتاب الوقف ومما هو ثابت من أن المدارس الموقوف عليها لا يقتصر الالتحاق بها على الطلبة المسيحيين من طائفة الأقباط الأرثوذكس وإنما تضم طلبه من كافة الأديان مسلمين وغير مسلمين، فإن مصرف الوقف يكون جهة بر عامة ولا تكون ولاية النظر عليه لمن تعينه المحكمة طبقاً للاستثناء المقرر بالمادة الثالثة من القانون رقم 247 لسنة 1953 بشأن النظر على الأوقاف الخيرية وتعديل مصارفها على جهات البر المعدل بالقانون رقم 547 لسنة 1953 وهو حالة وقف غير المسلم على مصرف لغير جهة إسلامية، وإنما يكون النظر عليه لوزارة الأوقاف بحكم القانون طبقاً للأصل المقرر بالمادة الثانية من القانون سالف الذكر، وإذ أيد الحكم المطعون فيه رغم ذلك الحكم الابتدائي فيما قضى به من إقامة المطعون ضده ناظراً على الوقف، فإنه يكون قد أخطأ في القانون مما يوجب نقضه. ولما كان الموضوع صالحاً للفصل فيه ولما تقدم فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف.

الطعن 3683 لسنة 60 ق جلسة 21 / 3 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 123 ص 775

جلسة 21 من مارس سنة 1991

برئاسة السيد المستشار: محمد رأفت خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد وليد الجارحي، محمد محمد طيطه، محمد بدر الدين توفيق وشكري جمعه حسين.

--------------------

(123)
الطعن رقم 3683 لسنة 60 القضائية

(1، 2) إيجار، إيجار الأماكن، عقد الإيجار، حكم. تسبيب الحكم.
(1) الاتفاق على أجرة تقل عن الأجرة القانونية في عقود إيجار الأماكن. جائز. وجوب إعمال هذا الاتفاق طوال مدة الإيجار الأصلية المتفق عليها. الامتداد القانوني للعقد بعد ذلك. أثره. للمؤجر مطالبة المستأجر بالأجرة القانونية. الاتفاق على الأجرة الأقل من الأجرة القانونية مقابل تنازل المستأجر عن بعض حقوقه المخولة له قانوناً. وجوب التزام كل من المؤجر والمستأجر بالأجرة الأقل مدة العقد الاتفاقية والمدة التي امتد إليها بقوة القانون. علة ذلك.
(2) الاتفاق بين المؤجر والمستأجر على أجرة شهرية نهائية لا تتأثر بأية زيادة تقررها لجنة تحديد الأجرة مقابل تنازل الأخير عن شقة أخرى يستأجرها بالدور الأرضي بذات العقار التزم بتسليمها للمؤجر عند استلام العين المؤجرة المتفق على أجرتها. قضاء الحكم المطعون فيه بقصر إعمال الأجرة الاتفاقية على مدة العقد الاتفاقية دون المدة التي امتد إليها العقد بقوة القانون. خطأ.

-------------------
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة - أنه ليس هناك ما يمنع من الاتفاق في عقد الإيجار على أن يتقاضى المؤجر من المستأجر أجرة تقل عن الأجرة المحددة وفقاً لقوانين إيجار الأماكن الاستثنائية والتي تعتبر من النظام العام وأن هذا الاتفاق يقيد المؤجر بالأجرة المسماة فيه أخذاً بشريعة العقد ما دامت مدة الإيجار المتفق عليها لا زالت سارية فإذا انقضت هذه المدة واستمر المستأجر شاغلاً العين بناء على قواعد الامتداد القانوني للعقد فإنه يجوز للمؤجر اقتضاء الأجرة القانونية مستقبلاً لأن الامتداد القانوني يمد العقد بشروطه الاتفاقية إلا فيما يتعلق بأركان العقد التي ينظمها التشريع الاستثنائي بإيجار الأماكن كالمدة والأجرة فيمتد العقد إلى أجل غير مسمى بالأجرة التي يحددها القانون بغض النظر عن الأجرة المسماة لمدة العقد الاتفاقية إلا أنه إذا كان الاتفاق على أجرة أقل من الأجرة القانونية لم يكن مرجعه إرادة المؤجر المحضة بل كان وليد اتفاق تنازل بموجبه المستأجر عن بعض حقوقه التي خولها له القانون فإن مفاد ذلك أن هناك التزامات متبادلة ومتقابلة بين الطرفين بنعيه التزام كل منهما بما التزم به طوال قيام العلاقة الإيجارية سواء عن مدة العقد الاتفاقية أو المدة التي امتد إليها بقوة القانون لأن قصر الاتفاق بالنسبة للأجرة الأقل عن مدة العقد الاتفاقية دون المدة التي امتد إليها بقوة القانون فيه إهدار لحقوق المستأجر التي تنازل عنها للمؤجر بموجب الاتفاق مقابل التزام الأخير بقبول الأجرة الأقل إذ أن العقد شريعة المتعاقدين لا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق طرفيه أو لسبب بقوة القانون على ما يجرى به نص المادة 147 من القانون المدني.
2 - إذ كان الثابت بالأوراق أن الدفاع الذي تمسك به الطاعن أمام محكمة الموضوع والوارد بسبب النعي والمتمثل في إغفال الحكم المطعون فيه إنذار العرض المثبت لوفائه بالأجرة على سند من أن الأجرة الاتفاقية تسري لمدة شهر فقط دون المدة التي امتد إليها العقد بقوة القانون - له سنده من عقد الإيجار والاتفاق الملحق به بين الطعن والمطعون ضده الأول - المؤجر والمستأجر - والمؤرخين في (...) إذ ورد بالعقد والاتفاق أن الأجرة الشهرية أربعة جنيهات وإن هذا التقدير نهائي لا يجوز تعديله إلا باتفاق الطرفين ولا يتأثر بأي زيادة تقررها لجنة تحديد الأجرة وذلك مقابل تنازل الطاعن. المستأجر. عن شقة أخرى يستأجرها بالدور الأرضي بذات العقار أجرتها الشهرية مائة وخمسون قرشاً وهي التي التزم بتسليمها للمؤجر عند استلامه العين المؤجرة محل النزاع فإن الحكم المطعون فيه إذ قصر إعمال الأجرة الاتفاقية بين الطاعن والمطعون ضدهما بموجب عقد الإيجار محل النزاع والاتفاق الملحق به عن مدة العقد الاتفاقية دون المدة التي امتد إليها بقوة القانون يكون قد أخطأ في فهم الواقع في الدعوى وخالف شروط العقد المبرم بين الطرفين وجره ذلك للخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تتحصل - وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضدهما أقاما على الطاعن الدعوى رقم 7736 لسنة 1988 مدني شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء العين المؤجرة المبينة بالصحيفة وقالا بياناً لذلك إنه بموجب عقد مؤرخ 30/ 5/ 1979 استأجر الطاعن منهما شقة بالدور الثاني العلوي ومخزناً بالدور الأرضي بالعقار المملوك لهما وإذ امتنع عن سداد الأجرة التي تحددت بحكم نهائي بمبلغ تسعة جنيهات للشقة وثمانين قرشاً للمخزن اعتباراً من مايو سنة 1983 وحتى مارس سنة 1988 بالإضافة إلى فروق الأجرة منذ بداية التعاقد حتى مايو سنة 1983 وجملة ذلك 841 جـ رغم إنذاره رسمياً بالسداد فقد أقاما الدعوى. حكمت المحكمة بالإخلاء استأنف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم 2565 سنة 106 ق القاهرة وبتاريخ 13/ 6/ 1990 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وأمرت المحكمة بوقف تنفيذ الحكم وحددت جلسة لنظر الطعن وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وبجلسة المرافعة التزمت رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والخطأ في فهم الواقع وفساد الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بدفاع جوهري حاصله أنه اتفق مع المطعون ضدهما على أن يتخلى لهما عن الشقة التي يستأجرها منهما بالدور الأرضي بعقارهما والتي لا تتجاوز أجرتها جنيهان شهرياً ليقوما بتحويلها إلى محلات يؤجرانها بأجرة مرتفعة مقابل تأجيرهما له العين محل النزاع بذات العقار بأجرة شهرية محددة قدرها أربعة جنيهات حتى ولو كانت أجرتها القانونية تزيد عن ذلك. وفضلاً عن تمسكه بهذا الدفاع الجوهري فقد عرض على المطعون ضدهما - رسمياً وقبل إقفال باب المرافعة في الدعوى - الأجرة القانونية للعين المؤجرة حتى ديسمبر سنة 1990 شاملة رسم الإنذار والمصروفات وإذ لم يتفهم الحكم دفاعه وأغفل إنذار العرض المثبت لوفائه بالأجرة وقضى بتأييد الحكم الابتدائي بالإخلاء على سند من أن الأجرة الاتفاقية تسري لمدة شهر فقط دون المدة التي امتد إليها العقد بقوة القانون وأنه لم يقم بالوفاء بالأجرة القانونية كاملة قبل إقفال باب المرافعة في الدعوى فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعي سديد ذلك أنه ولئن كان المقرر - في قضاء هذه المحكمة أنه ليس هناك ما يمنع من الاتفاق في عقد الإيجار على أن يتقاضى المؤجر من المستأجر أجرة تقل عن الأجرة المحددة وفقاً لقوانين إيجار الأماكن الاستثنائية والتي تعتبر من النظام العام وأن هذا الاتفاق يقيد المؤجر بالأجرة المسماة فيه أخذاً بشريعة العقد ما دامت مدة الإيجار المتفق عليها لا زالت سارية فإذا انقضت هذه المدة واستمر المستأجر شاغلاً العين بناء على قواعد الامتداد القانوني للعقد فإنه يجوز للمؤجر اقتضاء الأجرة القانونية مستقبلاً لأن الامتداد القانوني يمد العقد بشروطه الاتفاقية إلا فيما يتعلق بأركان العقد التي ينظمها التشريع الاستثنائي بإيجار الأماكن كالمدة والأجرة فيمتد العقد إلى أجل غير مسمى بالأجرة التي يحددها القانون بغض النظر عن الأجرة المسماة لمدة العقد الاتفاقية إلا أنه إذا كان الاتفاق على أجرة أقل من الأجرة القانونية لم يكن مرجعه إرادة المؤجر المحضة بل كان وليد اتفاق تنازل بموجبه المستأجر عن بعض حقوقه التي خولها له القانون فإن مفاد ذلك أن هناك التزامات متبادلة ومتقابلة بين الطرفين يتعين التزام كل منهما بما التزم به طوال قيام العلاقة الإيجارية سواء عن مدة العقد الاتفاقية أو المدة التي امتد إليها بقوة القانون لأن قصر الاتفاق بالنسبة للأجرة الأقل عن مدة الاتفاقية دون المدة التي امتد إليها بقوة القانون فيه إهدار لحقوق المستأجر التي تنازل عنها للمؤجر بموجب الاتفاق مقابل التزام الأخير بقبول الأجرة الأقل إذ أن العقد شريعة المتعاقدين لا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق طرفيه أو لسبب يقره القانون على ما يجرى به نص المادة 147 من القانون المدني. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الدفاع الذي تمسك به الطاعن أمام محكمة الموضوع - والوارد بسبب النعي - له سنده من عقد الإيجار والاتفاق المستحق به بين الطاعن والمطعون ضده الأول والمؤرخين في 30/ 5/ 1979 إذ ورد بالعقد والاتفاق أن الأجرة الشهرية أربعة جنيهات وأن هذا التقدير نهائي لا يجوز تعديله إلا باتفاق الطرفين ولا يتأثر بأي زيادة تقررها لجنة تحديد الأجرة وذلك مقابل تنازل الطاعن عن شقة أخرى يستأجرها بالدور الأرضي بذات العقار أجرتها الشهرية مائة وخمسون قرشاً وهي التي التزم بتسليمها للمؤجر عند استلامه العين المؤجرة محل النزاع فإن الحكم المطعون فيه إذ قصر إعمال الأجرة الاتفاقية بين الطاعن والمطعون ضدهما بموجب عقد الإيجار محل النزاع والاتفاق الملحق به عن مدة العقد الاتفاقية دون المدة التي امتد إليها بقوة القانون يكون قد أخطأ في فهم الواقع في الدعوى وخالف شروط العقد المبرم بين الطرفين وجره ذلك للخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه. وإذ كان الثابت أن المطعون ضدهما قد كلفا الطاعن بالوفاء بالأجرة القانونية للعين محل النزاع وهي تزيد عن الأجرة الاتفاقية المستحقة - على ما سلف بيانه فإن التكليف بالوفاء يكون باطلاً ويكون الحكم الابتدائي إذ قضى بالإخلاء بناء على هذا التكليف يكون قد خالف القانون مما يتعين معه إلغاءه والحكم بعدم قبول الدعوى.