صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الأربعاء، 9 أبريل 2025
مرسوم بقانون اتحادي رقم (11) لسنة 2024 في شأن الحد من تأثيرات التغيّر المناخي
مرسوم بقانون اتحادي رقم (57) لسنة 2023 بشأن المعاشات والتأمينات الاجتماعية
الطعن 842 لسنة 54 ق جلسة 24 / 3 / 1991 مكتب فني 42 ق 125 ص 788
جلسة 24 من مارس سنة 1991
برئاسة السيد المستشار: نائب رئيس المحكمة جرجس اسحق وعضوية السادة المستشارين: محمد فتحي الجمهودي، عبد الحميد الشافعي نائب رئيس المحكمة، محمود رضا الخضيري وإبراهيم الطويلة.
-------------------
(125)
الطعن رقم 842 لسنة 54 القضائية
(1، 2، 3، 4) تأميم. تعويض. لجان تحديد التقييم. قانون.
(1) التأميم. أثره. نقل ملكية المشروع المؤمم إلى ملكية الدولة مقابل التزامها بتعويض صاحبه بقيمته بموجب سندات اسمية على الدولة.
(2) تقييم المنشأة المؤممة. ماهيته. تقدير قيمتها وقت التأميم توصلاً لتحديد التعويض المستحق لأصحابها مقابل نقل ملكيتها للدولة.
(3) تحديد لجنة التقييم لعنصر من عناصر المنشأة المؤممة على نحو مؤقت. تحديده بصفة نهائية. أثره. ارتداد التحديد إلى وقت التأميم.
(4) التزام الدولة بتعويض أصحاب المشروعات والمنشآت المؤممة. بسندات عليها وفقاً لأحكام القوانين التي آلت بمقتضاها الملكية إليها. م 1، 2 ق 134 لسنة 1964، القوانين 117، 118، 119 لسنة 1961. إلزام الشركة الطاعنة بالتعويض. خطأ في القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون عليه أقام ضد الطاعنة (شركة مطاحن وسط وغرب الدلتا) ورئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للمطاحن الدعوى رقم 2137 سنة 1974 مدني طنطا الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يدفعا له مبلغ 1200 جـ، وقال بياناً لذلك إنه صدر القرار الجمهوري رقم 51 لسنة 1963 بتأميم المطحن المملوك لمورثه المرحوم محمد المحلاوي وانتهت لجنة التقييم في 7/ 5/ 1963 إلى زيادة خصوم المنشأة على أصولها بمبلغ 8031.014 مليمجـ واعتبرت من هذه الخصوم مبلغ 2264.457 مليمجـ لحساب الضرائب المستحقة عليهما غير أن الشركة الطاعنة لم تسدد لمصلحة الضرائب سوى مبلغ 10268.202 مليمجـ ومن ثم يكون مستحقاً لورثة صاحب المطحن المؤمم في ذمة الطاعنة مبلغ 7427.440 مليمجـ يخصه منه مبلغ 1200 جـ المطالب به فأقام الدعوى ندبت المحكمة مكتب خبراء وزارة العدل وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت في 31/ 5/ 1979 بإلزام الطاعنة أن تدفع للمطعون عليه مبلغ 799.667 مليمجـ - استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم 476 لسنة 29 ق ودفعت بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة تأسيساً على أنه لا حق للمطعون عليه في أية مبالغ إلا في صورة سندات اسمية على الدولة التي كان يتعين توجيه دعوى المطالبة إليها ممثلة في وزارة المالية، وبتاريخ 15/ 1/ 1984 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة باعتبار أن المبلغ المطالب به يمثل زيادة في أصول المنشأة المؤممة عن خصومها يرتد أثرها إلى تاريخ التأميم وأن الدولة ممثلة في وزارة المالية هي المسئولة عن تعويض المطعون عليه بسندات اسمية عليها، غير أن الحكم المطعون فيه لم يعتد بهذا الدفاع وقضى بإلزامها بدفع المبلغ المحكوم به - نقداً - إلى المطعون عليه بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد - ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة - أنه يترتب على التأميم نقل ملكية المشروع المؤمم إلى ملكية الدولة مقابل التزامها بتعويض صاحبه بقيمته بموجب سندات اسمية على الدولة وأن تقييم المنشأة المؤممة إنما يقصد به تقدير قيمتها وقت التأميم توصلاً لتحديد التعويض الذي يستحقه أصحاب المنشأة مقابل نقل ملكيتها إلى الدولة - وفقاً لأحكام القانون الصادر بتأميمها - ويتم ذلك بتحديد أصول المنشأة وخصومها واستنزال هذه من تلك، وأن تحديد لجنة التقييم لعنصر من عناصر المنشأة المؤممة على نحو مؤقت لا يخرج هذا العنصر - سواء كان من الخصوم أو الأصول - ولا يبعده من نطاق التأميم بحيث إذا تم تحديد هذا العنصر بصفة نهائية بما ترتب عليه زيادة صافي رأس مال المنشأة ارتد أثر هذا التحديد إلى وقت التأميم وجرت على تلك الزيادة ما يجرى على قيمة المنشأة المؤممة من أحكام - لما كان ذلك - وكان مفاد نص المادتين الأولى والثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 134 لسنة 1964 بتعويض أصحاب أسهم ورؤوس أموال الشركات والمنشآت التي آلت ملكيتها إلى الدولة وفقاً لأحكام القوانين أرقام 117، 118، 119 لسنة 1961 والقوانين التالية لها - أن يتم تعويض أصحاب المشروعات والمنشآت التي آلت ملكيتها للدولة بالتأميم بسندات على الدولة وفقاً لأحكام القوانين التي آلت بمقتضاها ملكيتها إليها بما يدل على التزام الدولة بتعويضهم وأداء التعويض على هذا النحو، وكان المطعون عليه لم يختصم الدولة ممثلة في الجهة المختصة بإصدار هذه السندات وقصر دعواه على الطاعنة وهي لا شأن لها بأداء التعويض عن التأميم، فإن الحكم المطعون فيه - إذ خالف هذا النظر - وقضى بإلزام الشركة الطاعنة بأن تدفع للمطعون عليه المبلغ المحكوم به يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
الطعنان 3562 ، 3551 لسنة 56 ق جلسة 21 / 3 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 124 ص 782
جلسة 21 من مارس سنة 1991
برئاسة السيد المستشار: نائب رئيس المحكمة عبد المنصف أحمد هاشم وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد المنعم حافظ، د. رفعت عبد المجيد، محمد خيري الجندي نواب رئيس المحكمة وعبد العال السمان.
----------------
(124)
الطعنان رقما 3562، 3551 لسنة 56 القضائية
(1) وقف. حيازة - ملكية، التقادم المكسب. تقادم. التقادم المكسب.
وضع اليد على أرض الوقف بسبب التحكير. مؤقت. أثره. تغيير صفة الحيازة بفعل الغير أو بفعل من المستحكر يتضمن إنكاراً لحق المالك. أثره.
(2) تسجيل.
نقل ملكية العقار للمشتري بالتسجيل. شرطه. أن يكون البائع مالكاً للعقار.
(3) دعوى، الدفاع في الدعوى، حكم، تسبيب الحكم: ما يعد قصوراً. محكمة الموضوع، مدى التزامها بالرد على دفاع الخصوم.
محكمة الموضوع. التزامها بالرد على الطلبات وأوجه الدفاع الجازمة التي قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
حيث - إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدهم تحت بند أولاً أقاموا الدعوى رقم 1080 لسنة 1976 مدني الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم في مواجهة المطعون ضدهم من الرابع إلى الثامن في الطعن رقم 3501 لسنة 59 قضائية بكف منازعة الطاعنين في هذا الطعن لهم في الأرض المبينة بالصحيفة، وقالوا بياناً لها إن ملكية هذه الأرض البالغ مساحتها 20 فدان آلت إلى أسلافهم بعقدي البيع المسجلين برقمي 35943 بتاريخ 9/ 6/ 1905، 3905 بتاريخ 5/ 4/ 1917 بمحكمة إسكندرية المختلطة وبوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وأن الطاعنين قد نازعوهم في ملكيتهم فأقاموا الدعوى بطلبهم السابق بيانه، تدخل المطعون ضدهما الثاني والثالثة في الدعوى وطلب الحكم برفضها استناداً إلى شرائهما جزءاً من أرض النزاع من الطاعن الأول بصفته، ندبت المحكمة خبير، ثم لجنة مكونة من ثلاثة خبراء، وبعد أن أودعت تقريرها قضت بتاريخ 24 من يونيه سنة 1987 برفض الدعوى، استأنف المطعون ضدهم تحت بند أولاً هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 1144 لسنة 43 قضائية، وبتاريخ 21 من يونيه سنة 1989 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبكف منازعة الطاعنين للمطعون ضدهم تحت بند أولاً في ملكيتهم لعين النزاع، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 3551 لسنة 59 قضائية وطعن المطعون ضدهما الثالث والرابعة في ذات الحكم بطرق النقض بالطعن رقم 3562 لسنة 59 قضائية، وقدمت النيابة مذكرة في كل من الطعنين أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة ورأت أنهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما وفيها قررت المحكمة ضم الطعن الأخير إلى الطعن الأول ليصدر فيهما حكم واحد.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون في الطعن رقم 3551 لسنة 59 قضائية على الحكم المطعون فيه الخطأ في فهم الواقع في الدعوى والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا أمام محكمة الموضوع بملكية وزارة الأوقاف لأرض النزاع واستدلوا على ثبوت ملكيتها وانتفاء ملكية المطعون ضدهم تحت بند أولاً لتلك الأرض بدخولها ضمن حجة التحكير الصادرة من وقف أغا القسطنطيني سنة 1119 هجرية إلى وقف النجار الذي قام بتأجيرها إلى أفراد من عائلة سردينه، فيكون وضع يد الآخرين عليها بسبب التحكير وهو ما يمنع تملكهم لها بوضع اليد، وبأن عقدي البيع المسجلين سند المطعون ضدهم المذكورين لا يصلحان لنقل الملكية إليهم لعدم ملكية البائع لمورثهم الأرض محل هذين العقدين سالفي الذكر، غير أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع الجوهري بالبحث واستظهار وجه الخلاف بين وقف أغا القسطنطيني الخيري الذي آلت ملكية أعيانه لوزارة الأوقاف ووقف النجار الأهلي الذي يمثله ناظره وأقام قضاءه على اكتساب المطعون ضدهم المذكورين ملكية أرض النزاع بالعقدين المسجلين رقمي 35143 سنة 1905، 13905 سنة 1917 وبوضع اليد المدة الطويلة بعد أن خلط بين الوقفين ونسب إلى الطاعنين ادعاءهم على خلاف الحقيقة أن وزارة الأوقاف تستند في ادعاء ملكيتها لأرض النزاع على دخولها ضمن أعيان وقف النجار الذي آلت ملكيته إليها، كما أنه لم يعني ببحث ما إذا كانت ملكية أرض النزاع محل عقدي البيع المسجلين سند المطعون ضدهم قد انتقلت إلى البائع لمورثهم فيكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن وضع اليد على أرض الوقف بسبب التحكير وضع يد مؤقت مانع من كسب الملكية بالتقادم مهما طالت مدته، ولا يستطيع المستحكر هو وورثته من بعده أن يغير بنفسه لنفسه سبب حيازته، ولا الأصل الذي تقوم عليه هذه الحيازة، ولا يجوز له أن يكسب الملكية بالتقادم إلا إذا تغيرت صفة حيازته إما بفعل الغير أو بفعل منه يعتبر معارضة لحق المالك وفي هذه الحالة الأخيرة يجب أن يقترن بتغيير نيته بفعل إيجابي ظاهر يجابه به حق المالك بالإنكار الساطع والمعارضة الفعلية ويدل دلالة جازمة على أنه مزمع إنكار الملكية على صاحبها والاستئثار بها دونه، ومن المقرر كذلك أن مجرد تسجيل مشتري العقار عقده لا يكفي وحده لنقل ملكية المبيع له، إذ يشترط أن يكون البائع مالكاً لذلك العقار حتى تنتقل ملكيته إلى المشتري، وأن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغير وجه الرأي في الدعوى - يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه في أسباب حكمها، لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن منازعة الطاعنين في ملكية الأرض موضوع النزاع تقوم على أساس أنها تدخل ضمن أعيان وقف أغا القسطنطيني الخيري الذي آلت ملكيتها إلى وزارة الأوقاف، ولم تدع الأخيرة تمثيلها لوقف النجار الأهلي أو أن تلك الأطيان تدخل ضمن أعيان هذا الوقف، واستدلت في معرض إثبات ملكيتها لها بكتابي الوقف الصادرين بتاريخ 15 من شعبان، 15 من شوال سنة 1027 هجرية بتعيين عثمان سماره القسطنطيني ناظراً على وقف جده، وبحجة الوقف الصادرة سنة 1119 هجرية، وبحجة الوقف الصادر بتاريخ 20 من شعبان سنة 1138 هجرية، كما تمسكت بعدم ملكية البائع لمورثي المطعون ضدهم الثمانية الأول للأطيان الوارد عليها عقدي البيع المسجلين سنة 1905، سنة 1917، وبأنه لا يجوز لهم تملكها بوضع اليد المدة الطويلة على خلاف سند حيازتهم لها بالإيجار من وقف النجار المحتكر لها من وقف أغا القسطنطيني فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه على أن أساس منازعة الطاعنين في ملكية أرض النزاع هو دخولها ضمن أعيان وقف النجار التي آلت إلى وزارة الأوقاف، وحجب نفسه بذلك عن بحث دفاع الطاعنين بأن تلك الأرض تدخل ضمن أعيان وقف أغا القسطنطيني الخيري، وعدم ملكية البائع لمورثي المطعون ضدهم للأطيان محل عقدي البيع المسجلين سند ملكيتهم، وعدم جواز تملكهم أرض النزاع على خلاف سند أسلافهم بالإيجار من وقف النجار الأهلي المحتكر لها من وقف القسطنطيني فإنه يكون معيباً بالخطأ في فهم الواقع ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن المحكمة قد انتهت إلى نقض الحكم في الطعن السابق فإن ذلك يؤدي حتماً إلى نقضه بالنسبة للطاعنين في الطعن 3562 لسنة 59 قضائية إذ هما خصمان منضمان لهيئة الأوقاف ويتحدان مع مركزها في الخصومة دون ما حاجة لبحث أسباب هذا الطعن.
الطعن 65 لسنة 49 ق جلسة 24 / 11 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 أحوال شخصية ق 379 ص 2087
جلسة 24 من نوفمبر سنة 1981
برئاسة السيد المستشار/ محمد محمود الباجوري - نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: جلال الدين رافع. محمود رمضان، جلال الدين أنسي، وواصل علاء الدين.
----------------
(379)
الطعن رقم 65 لسنة 49 القضائية "أحوال شخصية"
(1) وقف "غرض الواقف". محكمة الموضوع.
استظهار غرض الواقف. لقاضي الموضوع حرية فهم عباراته بما لا يخالف المعنى الظاهر لها.
(2) وقف "وقف غير المسلم" "شرط الواقف".
شرط الواقفة المسيحية صرف ريع وقفها على المتعلمين والمعلمين والقائمين بالخدمة بمدارس الجمعية التوفيقية القبطية دون تخصيص. ثبوت الاستحقاق لعموم هؤلاء سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين أو غيرهم.
(3) وقف "وقف غير المسلم" "النظارة على الوقف".
الوقف الخيري لغير المسلم. النظر عليه: لوزارة الأوقاف إذا كان مصرف الوقف جهة بر عامة. ولمن تعينه المحكمة إذا كان المصرف لغير جهة إسلامية.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده بصفته رئيساً لجمعية التوفيق القبطية الخيرية أقام الدعوى رقم 15 لسنة 1972 تصرفات أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية للأحوال الشخصية ضد وزارة الأوقاف (الطاعنة) طالباً الحكم بإقامته ناظراً على وقف المرحومة........، وقال بياناً لدعواه إنه بموجب إشهار صادر من محكمة مصر الشرعية بتاريخ 23 - 1 - سنة 1899 وقفت المذكورة كامل أرض وبناء المنزلين المبينين بكتاب الوقف وأنشأته وقفاً خيرياً منجزاً على مدارس جمعية التوفيق الخيرية القبطية الأرثوذكسية بمصر يصرف ريعه عليها بحسب ما يراه رئيس الجمعية ويؤدي إليه اجتهاده فإن تعذر الصرف على ذلك صرف الريع لفقراء النصارى الأقباط الأرثوذكس وشرطت الواقفة أن يكون النظر على الوقف من تاريخ إنشائه لكل من يكون رئيساً لمدارس الجمعية المذكورة. وإذ عين رئيساً للجمعية وبالتالي يؤول إليه النظر على الوقف طبقاً لشروط الواقفة، فقد أقام الدعوى. وبتاريخ 11 - 2 - 1973 حكمت المحكمة بإقامة المطعون ضده ناظراً على الوقف موضوع الدعوى استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 6 لسنة 90 ق أحوال شخصية القاهرة وفي 2 - 6 - 1979 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم أقام قضاءه على سند من أن الواقفة وهي قبطية أرثوذكسية أنشأت وقفها ابتداء على مدارس جمعية التوفيق القبطية الأرثوذكسية وهي جهة بر خاصة بطائفة الأقباط الأرثوذكسية وليست جهة إسلامية واستدل على انصراف مقصود الواقعة إلى هذا بما اشترطته من أن يكون مصرف الوقف إذا تعذر الصرف على هذه الجهة لجهة أخرى غير إسلامية هي فقراء النصارى الأقباط الأرثوذكس ورتب على ذلك أن النظر على الوقف يكون لمن تعينه المحكمة، في حين أن التعليم في مدارس الجمعية ليس وفقاً على الطلاب الأقباط الأرثوذكس وإنما يشمل طبقاً للثابت من الشهادة المقدمة في الدعوى والصادرة من وزارة التربية والتعليم الطلاب المسلمين مما يدل على أن مقصود الواقفة تخصيص ريع الوقف لنشر التعليم بين الطلاب كافة على اختلاف دياناتهم وهو مسلك من مسالك القربة إلى الله سبحانه وتعالى وبر في الإسلام كما هو في غيره من الشرائع السماوية مما من شأنه أن يكون المصرف جهة بر عامة فيكون النظر على الوقف لوزارة الأوقاف طبقاً لنص المادة الثانية من القانون رقم 347 لسنة 1953 المعدل بالقانون رقم 547 لسنة 1953 وإذ خالف الحكم هذا النظر وفسر شرط الواقفة بما خرج به عن مقصودها دون أن يلتفت إلى مدلول الشهادة المقدمة، فإنه يكون قد أخطأ في القانون وشابه القصور.
وحيث إن النعي في محله، ذلك أن المادة العاشرة من القانون رقم 48 لسنة 1946 بأحكام الوقف وإن لم ترسم طريقة خاصة لاستظهار المعنى الذي أراده الواقف من كلامه وأطلقت للقاضي فهم غرض الواقف من عباراته، إلا أن هذا الحق - وعلى ما جرى به قضاء المحكمة - مقيد بعدم الخروج في هذا الفهم لشرط الواقف عن معناه الظاهر إلى معنى آخر يخالفه وإذ يبين من مدونات إشهاد الوقف أن الواقفة وهي قبطية أرثوذكسية أنشأت وقفها ابتداء على مدارس الجمعية التوفيقية الخيرية القبطية الأرثوذكسية بمصر "القاهرة" ليصرف ريعه في مأكل ومشرب المعلمين والأطفال المتعلمين بها والقائمين بالخدمة بالمدارس المذكورة وكسوة الأطفال في كل سنة وما يلزم للمدارس المذكورة من أدوات الكتابة والتعليم وذلك على الدوام والاستمرار بحسب ما يراه رئيس الجمعية المذكورة ويؤدي إليه اجتهاده، فإن تعذر الصرف لذلك صرف ريع ذلك لفقراء النصارى الأقباط الأرثوذكس أينما كانوا وحيثما وجدوا...،،، وكان ظاهر هذا الإنشاء يدل على أن الواقفة - على ما هو مفهوم من دلالة إطلاقها صرف ريع الوقف على المعلمين والمتعلمين والقائمين بالخدمة في هذه المدارس بدون وصف لدياناتهم أرادت أن يكون مصرف الوقف لعموم هؤلاء سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين من طائفتها الدينية أو من طوائف أخرى إذ لا تخصيص بغير مخصص ولو كانت تريد تخصيص هذا الصرف بأهل طائفتها لنصت على ذلك صراحة مثلما فعلت بالنسبة لجهة البر التالية والتي حددتها بفقراء النصارى الأقباط الأرثوذكس بالذات. وإذ كان ذلك هو مراد الواقفة ومقصدها الذي يفهم من سياق إنشائها في كتاب الوقف ومما هو ثابت من أن المدارس الموقوف عليها لا يقتصر الالتحاق بها على الطلبة المسيحيين من طائفة الأقباط الأرثوذكس وإنما تضم طلبه من كافة الأديان مسلمين وغير مسلمين، فإن مصرف الوقف يكون جهة بر عامة ولا تكون ولاية النظر عليه لمن تعينه المحكمة طبقاً للاستثناء المقرر بالمادة الثالثة من القانون رقم 247 لسنة 1953 بشأن النظر على الأوقاف الخيرية وتعديل مصارفها على جهات البر المعدل بالقانون رقم 547 لسنة 1953 وهو حالة وقف غير المسلم على مصرف لغير جهة إسلامية، وإنما يكون النظر عليه لوزارة الأوقاف بحكم القانون طبقاً للأصل المقرر بالمادة الثانية من القانون سالف الذكر، وإذ أيد الحكم المطعون فيه رغم ذلك الحكم الابتدائي فيما قضى به من إقامة المطعون ضده ناظراً على الوقف، فإنه يكون قد أخطأ في القانون مما يوجب نقضه. ولما كان الموضوع صالحاً للفصل فيه ولما تقدم فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف.
الطعن 3683 لسنة 60 ق جلسة 21 / 3 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 123 ص 775
جلسة 21 من مارس سنة 1991
برئاسة السيد المستشار: محمد رأفت خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد وليد الجارحي، محمد محمد طيطه، محمد بدر الدين توفيق وشكري جمعه حسين.
--------------------
(123)
الطعن رقم 3683 لسنة 60 القضائية
(1، 2) إيجار، إيجار الأماكن، عقد الإيجار، حكم. تسبيب الحكم.
(1) الاتفاق على أجرة تقل عن الأجرة القانونية في عقود إيجار الأماكن. جائز. وجوب إعمال هذا الاتفاق طوال مدة الإيجار الأصلية المتفق عليها. الامتداد القانوني للعقد بعد ذلك. أثره. للمؤجر مطالبة المستأجر بالأجرة القانونية. الاتفاق على الأجرة الأقل من الأجرة القانونية مقابل تنازل المستأجر عن بعض حقوقه المخولة له قانوناً. وجوب التزام كل من المؤجر والمستأجر بالأجرة الأقل مدة العقد الاتفاقية والمدة التي امتد إليها بقوة القانون. علة ذلك.
(2) الاتفاق بين المؤجر والمستأجر على أجرة شهرية نهائية لا تتأثر بأية زيادة تقررها لجنة تحديد الأجرة مقابل تنازل الأخير عن شقة أخرى يستأجرها بالدور الأرضي بذات العقار التزم بتسليمها للمؤجر عند استلام العين المؤجرة المتفق على أجرتها. قضاء الحكم المطعون فيه بقصر إعمال الأجرة الاتفاقية على مدة العقد الاتفاقية دون المدة التي امتد إليها العقد بقوة القانون. خطأ.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تتحصل - وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضدهما أقاما على الطاعن الدعوى رقم 7736 لسنة 1988 مدني شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء العين المؤجرة المبينة بالصحيفة وقالا بياناً لذلك إنه بموجب عقد مؤرخ 30/ 5/ 1979 استأجر الطاعن منهما شقة بالدور الثاني العلوي ومخزناً بالدور الأرضي بالعقار المملوك لهما وإذ امتنع عن سداد الأجرة التي تحددت بحكم نهائي بمبلغ تسعة جنيهات للشقة وثمانين قرشاً للمخزن اعتباراً من مايو سنة 1983 وحتى مارس سنة 1988 بالإضافة إلى فروق الأجرة منذ بداية التعاقد حتى مايو سنة 1983 وجملة ذلك 841 جـ رغم إنذاره رسمياً بالسداد فقد أقاما الدعوى. حكمت المحكمة بالإخلاء استأنف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم 2565 سنة 106 ق القاهرة وبتاريخ 13/ 6/ 1990 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وأمرت المحكمة بوقف تنفيذ الحكم وحددت جلسة لنظر الطعن وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وبجلسة المرافعة التزمت رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والخطأ في فهم الواقع وفساد الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بدفاع جوهري حاصله أنه اتفق مع المطعون ضدهما على أن يتخلى لهما عن الشقة التي يستأجرها منهما بالدور الأرضي بعقارهما والتي لا تتجاوز أجرتها جنيهان شهرياً ليقوما بتحويلها إلى محلات يؤجرانها بأجرة مرتفعة مقابل تأجيرهما له العين محل النزاع بذات العقار بأجرة شهرية محددة قدرها أربعة جنيهات حتى ولو كانت أجرتها القانونية تزيد عن ذلك. وفضلاً عن تمسكه بهذا الدفاع الجوهري فقد عرض على المطعون ضدهما - رسمياً وقبل إقفال باب المرافعة في الدعوى - الأجرة القانونية للعين المؤجرة حتى ديسمبر سنة 1990 شاملة رسم الإنذار والمصروفات وإذ لم يتفهم الحكم دفاعه وأغفل إنذار العرض المثبت لوفائه بالأجرة وقضى بتأييد الحكم الابتدائي بالإخلاء على سند من أن الأجرة الاتفاقية تسري لمدة شهر فقط دون المدة التي امتد إليها العقد بقوة القانون وأنه لم يقم بالوفاء بالأجرة القانونية كاملة قبل إقفال باب المرافعة في الدعوى فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعي سديد ذلك أنه ولئن كان المقرر - في قضاء هذه المحكمة أنه ليس هناك ما يمنع من الاتفاق في عقد الإيجار على أن يتقاضى المؤجر من المستأجر أجرة تقل عن الأجرة المحددة وفقاً لقوانين إيجار الأماكن الاستثنائية والتي تعتبر من النظام العام وأن هذا الاتفاق يقيد المؤجر بالأجرة المسماة فيه أخذاً بشريعة العقد ما دامت مدة الإيجار المتفق عليها لا زالت سارية فإذا انقضت هذه المدة واستمر المستأجر شاغلاً العين بناء على قواعد الامتداد القانوني للعقد فإنه يجوز للمؤجر اقتضاء الأجرة القانونية مستقبلاً لأن الامتداد القانوني يمد العقد بشروطه الاتفاقية إلا فيما يتعلق بأركان العقد التي ينظمها التشريع الاستثنائي بإيجار الأماكن كالمدة والأجرة فيمتد العقد إلى أجل غير مسمى بالأجرة التي يحددها القانون بغض النظر عن الأجرة المسماة لمدة العقد الاتفاقية إلا أنه إذا كان الاتفاق على أجرة أقل من الأجرة القانونية لم يكن مرجعه إرادة المؤجر المحضة بل كان وليد اتفاق تنازل بموجبه المستأجر عن بعض حقوقه التي خولها له القانون فإن مفاد ذلك أن هناك التزامات متبادلة ومتقابلة بين الطرفين يتعين التزام كل منهما بما التزم به طوال قيام العلاقة الإيجارية سواء عن مدة العقد الاتفاقية أو المدة التي امتد إليها بقوة القانون لأن قصر الاتفاق بالنسبة للأجرة الأقل عن مدة الاتفاقية دون المدة التي امتد إليها بقوة القانون فيه إهدار لحقوق المستأجر التي تنازل عنها للمؤجر بموجب الاتفاق مقابل التزام الأخير بقبول الأجرة الأقل إذ أن العقد شريعة المتعاقدين لا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق طرفيه أو لسبب يقره القانون على ما يجرى به نص المادة 147 من القانون المدني. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الدفاع الذي تمسك به الطاعن أمام محكمة الموضوع - والوارد بسبب النعي - له سنده من عقد الإيجار والاتفاق المستحق به بين الطاعن والمطعون ضده الأول والمؤرخين في 30/ 5/ 1979 إذ ورد بالعقد والاتفاق أن الأجرة الشهرية أربعة جنيهات وأن هذا التقدير نهائي لا يجوز تعديله إلا باتفاق الطرفين ولا يتأثر بأي زيادة تقررها لجنة تحديد الأجرة وذلك مقابل تنازل الطاعن عن شقة أخرى يستأجرها بالدور الأرضي بذات العقار أجرتها الشهرية مائة وخمسون قرشاً وهي التي التزم بتسليمها للمؤجر عند استلامه العين المؤجرة محل النزاع فإن الحكم المطعون فيه إذ قصر إعمال الأجرة الاتفاقية بين الطاعن والمطعون ضدهما بموجب عقد الإيجار محل النزاع والاتفاق الملحق به عن مدة العقد الاتفاقية دون المدة التي امتد إليها بقوة القانون يكون قد أخطأ في فهم الواقع في الدعوى وخالف شروط العقد المبرم بين الطرفين وجره ذلك للخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه. وإذ كان الثابت أن المطعون ضدهما قد كلفا الطاعن بالوفاء بالأجرة القانونية للعين محل النزاع وهي تزيد عن الأجرة الاتفاقية المستحقة - على ما سلف بيانه فإن التكليف بالوفاء يكون باطلاً ويكون الحكم الابتدائي إذ قضى بالإخلاء بناء على هذا التكليف يكون قد خالف القانون مما يتعين معه إلغاءه والحكم بعدم قبول الدعوى.