الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 12 مارس 2025

الطعن 10 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 1 / 2025

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-01-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعنين رقمي 580 لسنة 2024 مدني & 10 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:

ا. ا. ل. ش. 

مطعون ضده:

ا. ل. ا. ت. ش. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2024/37 بطلان حكم تحكيم
بتاريخ 05-12-2024

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / وليد ربيع السعداوي وبعد المداولة

 

حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.

وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن الطاعنة في الطعن الأول أقامت على الشركة المطعون ضدها فيه الدعوى رقم 37 لسنة 2024 بطلان حكم تحكيم أمام محكمة استئناف دبي بطلب الحكم ببطلان حكم التحكيم المؤسسي الإضافي الصادر بتاريخ 9/9/2024 في الدعوى التحكيمية رقم 187 لسنة 2019 مركز دبي للتحكيم الدولي. وقالت بيانًا لذلك إنه بموجب عقد مقاولة من الباطن أَسندت إليها المطعون ضدها ــ بصفتها المقاول الرئيسي ــ أعمال الحديد الإنشائية لمشروع في منطقة جبل علي، ونظرًا لنشوب خلاف بينهما، فقد سلكت الطاعنة طريق التحكيم إعمالًا للشرط الوارد في البند 26 من العقد بطلب الحكم بإلزامها أن تؤدي إليها مبلغ 59,762,858,32 درهمًا قيمة مستحقاتها عن أعمال مقاولة الباطن، وبتاريخ 16/6/2024صدر حكم التحكيم النهائي لصالح الطاعنة، وبتاريخ 8/7/2024 تم إخطار الطرفين بهذا الحكم، فتقدمت المطعون ضدها إلى هيئة التحكيم بتاريخ 16/7/2024 بطلب تصحيح خطأ حسابي بخصم مبلغ (19,709,998+ 5,278,253,85درهمًا)، وبتاريخ 9/8/2024 وبعد انقضاء الميعاد المقرر قانونًا، تقدمت بطلب تصحيح آخر بخصم مبلغ (4,275,010,61درهمًا)، وبتاريخ 9/9/2024 أصدرت هيئة التحكيم حكمها الإضافي بتصحيح الأخطاء الحسابية الواردة في الطلبين بالمخالفة للمادة 38/2 من قواعد مركز دبي للتحكيم الدولي لعام 2007 الواجبة التطبيق وفقًا للاتفاق المبرم بينهما، حيث إن طلب التصحيح الثاني قُدم بعد انقضاء الميعاد المقرر وهو ثلاثون يومًا من تاريخ تسلّم حكم التحكيم النهائي، كما أن حكم التحكيم الإضافي قد صدر بعد انقضاء ميعاد الثلاثين يومًا من تاريخ تقديم طلبي التصحيح بالمخالفة للمادة المذكورة مما يترتب عليه البطلان ، فأقامت الدعوى. بتاريخ 5/12/2024 قضت المحكمة ببطلان حكم التحكيم الإضافي بشأن طلب التصحيح الثاني المقدم بتاريخ 9/8/2024. طعنت الطاعنة في هذا القضاء بطريق التمييز بالطعن رقم 580 لسنة 2024 مدني، كما طعنت فيه المطعون ضدها بذات الطريق بالطعن رقم 10 لسنة 2025 تجاري، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة فقررت ضم الثاني للأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد وقررت حجزهما للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم.

 

أولًا: الطعن رقم 580 لسنة 2024 مدني

حيث إن الطعن أقيم على سببين تنعَى بهما الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع ببطلان حكم التحكيم الإضافي بتصحيح الخطأ المادي لصدوره بتاريخ 9/9/2024 بعد انقضاء ثلاثين يومًا من تاريخ تسلّم هيئة التحكيم لطلبي التصحيح بتاريخي 16/7/2024، 9/8/2024على التوالي، وذلك وفقًا للمادة 38/2 من قواعد مركز دبي للتحكيم الدولي لعام 2007 التي اتفق الطرفان على تطبيقها ، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى ببطلان حكم التحكيم الإضافي جزئيًا بالنسبة لطلب التصحيح الثاني لتقديمه بعد الميعاد ولم يقضِ ببطلان الحكم بالنسبة لطلب التصحيح الأول لصدوره بعد الميعاد المشار إليه في المادة سالفة البيان، بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن النعي في غير محله، ذلك بأنه من المقرَّر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن النص في المادة 139 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية على أنه "إذا أغفلت المحكمة الفصل في بعض الطلبات الموضوعية فعليها بناءً على طلب من أحد أصحاب الشأن أن تنظر في الطلب وأن تصدر في الطلبات التي تم إغفالها قرارًا أو حكمًا حسب الأحوال بعد إعلان الخصم به، ... " يدل على أن الطلب الذي تغفله المحكمة يظل باقيًا على حاله ومعلقًا أمامها، ويكون السبيل إلى الفصل فيه هو الرجوع إلى ذات المحكمة لتستدرك ما فاتها الفصل فيه، ولا يجوز الطعن بالتمييز في الحكم بسبب إغفاله الفصل في طلب موضوعي، لأن الطعن لا يقبل إلا عن الطلبات التي فصل فيها إما صراحةً أو ضمنًا . لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنة قد ضمّنت طلباتها أمام محكمة الموضوع بطلان حكم التحكيم الإضافي بتصحيح الأخطاء المادية الصادر بتاريخ 9/9/2024، استنادًا إلى أن هذا الحكم اشتمل على طلبي تصحيح وأن طلب التصحيح الثاني قُدِّم إلى هيئة التحكيم بعد انقضاء الميعاد المقرر قانونًا، كما استندت إلى أن حكم التحكيم قد صدر بالنسبة للطلبين المشار إليهما بعد انقضاء الميعاد المحدد في ال مادة 38/2 من قواعد مركز دبي للتحكيم الدولي لعام 2007، التي اتفق الطرفان على تطبيقها، إلا أن الحكم المطعون فيه قد اقتصر على بحث الشق الخاص ببطلان طلب التصحيح الثاني لتقديمه بعد الميعاد وفصل فيه، دون أن يتعرض لطلب بطلان حكم التحكيم الإضافي بالنسبة للطلب الأول لصدوره بعد الميعاد المقرر في المادة 38 المشار إليها ولم يفصل فيه، وبالتالي يكون الحكم قد أغفل خطأً أو سهوًا الفصل في هذا الطلب، مما يجعل سبيل الطاعنة للفصل فيه هو الرجوع إلى ذات المحكمة مصدرة الحكم لتستدرك ما فاتها الفصل فيه، وليس الطعن عليه بطريق التمييز، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون غير مقبول.

وحيث إنه ــ لما تقدم ــ يتعين رفض الطعن.

ثانيًا: الطعن رقم 10 لسنة 2025 تجاري

حيث إن الطعن قد أقيم على سببين تنعى الطاعنة ب الوجه الأول من السبب الأول والوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول إنه قد تم إخطارها بصدور حكم التحكيم النهائي بتاريخ 8/7/2024، فتقدمت بطلب تصحيح الخطأ المادي الوارد به بتاريخ 16/7/2024 في الميعاد المحدد بالمادة 38/2 من قواعد مركز دبي للتحكيم الدولي لعام 2007 ــ التي اتفق الطرفان على تطبيقها ــ فيجوز لها تقديم طلب تصحيح تكميلي، ولا يُعد ذلك طلبًا جديدًا بل هو إضافة إلى طلب التصحيح الأول المقدم منها في الميعاد، إذ إن القانون لا يمنع أثناء المرافعة أمام المحكمة إضافة أسباب جديدة أو التعديل فيها مادام لم تخرج عن نطاق ما تضمنه طلب التصحيح، ومن ثم فإن تقديم طلب التصحيح في الميعاد يخول هيئة التحكيم التعرض لتصحيح جميع الأخطاء المادية والحسابية الواردة بحكمها النهائي دون أن تتقيد بما ورد في طلب التصحيح، إذ إن العبرة في قبول طلب التصحيح من عدمه هو تقديمه خلال المهلة المحددة قانونًا، وليس بما اشتمل عليه من بيان لبعض الأخطاء المستوجبة للتصحيح، إذ يجوز تعديل تلك الأسباب أو الإضافة إليها سواءً من طالب التصحيح أو بمبادرة من هيئة التحكيم، كما أن المادة المذكورة لم تنص صراحةً على البطلان كأثر لتجاوز المهلة المحددة لتقديم طلب التصحيح، إلا أن الحكم خالف هذا النظر وقضى ببطلان حكم التحكيم الإضافي بشأن طلب التصحيح الثاني لأنه قُدم بتاريخ 9/8/2024 بعد انقضاء الميعاد الوارد في المادة المشار إليها، مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن النعي غير سديد، ذلك بأن النص في المادة 17 من المرسوم رقم 11 لسنة 2007 بالمصادقة على قواعد التحكيم لدى مركز دبي الدولي للتحكيم ــ المنطبق على الوقعة محل النزاع ــ على أن "1ــ تخضع الإجراءات المتبعة أمام الهيئة لأحكام هذه القواعد وفي حالة عدم وجود نص في هذه القواعد فتخضع لأية قواعد يختارها الأطراف أو تقررها الهيئة إذا لم يتفق الأطراف على ذلك. 2ــ..."، يدل على أن القواعد الإجرائية الواجبة التطبيق على التحكيم الذي يتم تحت مظلة مركز دبي للتحكيم الدولي هي القواعد الصادرة عن هذا المركز، وفي حالة عدم وجود نص فيها تُطبق القواعد الإجرائية التي يتفق عليها أطراف التحكيم، وفي حالة عدم اتفاقهم تحدد هيئة التحكيم الإجراءات الواجبة بشرط ألا تخالف النصوص الآمرة في القوانين الواجبة التطبيق والمعمول بها في الدولة. وأنه لا محل لتأويل النص الواضح الصريح متى كان قاطعًا في الدلالة على المُراد منه، ولا محل للخروج عليه بدعوى تفسيره أو البحث عن الغرض منه. وكان النص في المادة 38/2 من قواعد مركز دبي للتحكيم الدولي لعام 2007 ــ التي اتفق الطرفان على تطبيقها ــ قد جرى على أنه "يجوز لأي من الأطراف خلال ثلاثين يومًا من استلام حكم التحكيم، أن يتقدم بطلب خطي إلى الهيئة، مع إرسال نسخة إلى المركز وإلى الطرف الآخر، لتصحيح أي خطأ حسابي أو مطبعي أو مادي في حكم التحكيم، وإذا وجدت الهيئة أن الطلب مبرَر فعليها تصحيح الخطأ خلال ثلاثين يومًا من استلام ذلك الطلب، ويتخذ التصحيح شكل حكم تحكيم إضافي موقع من الهيئة، ويُعد جزءًا من حكم التحكيم"، يدل بوضوح على أن المشرع قد حدد فترة زمنية لتقديم جميع طلبات تصحيح الأخطاء المادية التي تُقدَّم من الأطراف إلى هيئة التحكيم، وذلك خلال ثلاثين يومًا من تسلّمهم حكم التحكيم النهائي، دون أن يُفرق بين ما أسمته الطاعنة طلبًا أصليًا وطلبًا تكميليًا، وأنه إذا انقضت هذه المدة فلا يكون الطلب مقبولًا، خاصةً أن ولاية هيئة التحكيم محددة النطاق بما اتفق الطرفان على إسناده إليها، سواءً كان الاتفاق على قواعد يحددها الطرفان لهيئة التحكيم، أو اتفاقهما على خضوع التحكيم لقواعد محددة مسبقًاً مثل القواعد النموذجية أو قواعد مراكز التحكيم، وفي جميع الأحوال تكون ولاية هيئة التحكيم مقصورة على ما تم الاتفاق عليه في هذا الشأن، وخارج هذا النطاق تفقد هيئة التحكيم ولايتها للفصل في أي من طلبات الطرفين، ويكون ما يصدر عنها خارج هذا النطاق معيبًا لصدوره من غير ذي ولاية، ومن ثم لا يجوز تقديم طلبات تصحيح بعد انقضاء هذا الميعاد، سواءً عن طريق تقديم طلب جديد لم يسبق تقديمه، أو عن طريق تعديل طلب التصحيح المقدم في الميعاد. ولا يغير من ذلك ما أثارته الطاعنة من أنه يجوز تعديل الطلبات أو الإضافة إليها أثناء المرافعة أمام المحكمة وفقًا لقانون الإجراءات المدنية؛ ذلك أن اتفاق الأطراف على إخضاع منازعاتهم لمركز تحكيم دائم، وطنيًا كان أو دوليًا، واختيارهم له ليتم التحكيم تحت مظلته، يعني أنهم قد جعلوا من قواعد هذا المركز قانونًا متفقًا عليه بينهم ليحكم إجراءات التحكيم، فتكون هذه القواعد هي الواجبة التطبيق فيما لا يخالف النظام العام ومن ثم يلتزمون بما جاء في نصوصها من أحكام وإجراءات، مثلما تحكم قواعد قانون الإجراءات المدنية عمل محاكم الدولة، ومن ثم فإن قواعد هذا المركز تمنع وتحجب تطبيق أي قانون آخر، ولا يكون للأطراف بعد ذلك الطعن على أي إجراء تم طبقًا لهذه القواعد التي اختاروها وقبلوا بإرادتهم الحرة تطبيقها، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى ببطلان حكم التحكيم الإضافي بشأن قبوله طلب تصحيح الخطأ المادي الثاني المقدم من الطاعنة بتاريخ 9/8/2024 بعد انقضاء الميعاد الوارد في المادة بالمادة 38/2 من قواعد مركز دبي للتحكيم الدولي لعام 2007 الواجبة التطبيق، فإن النعي عليه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله يكون على غير أساس.

وحيث إن الطاعنة تنعى ب الوجه الثاني من السبب الأول والوجه الأول من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه قضى ببطلان حكم التحكيم الإضافي بشأن طلب التصحيح الثاني المقدم منها بتاريخ 9/8/2024 على الرغم من ثبوت الخطأ المادي الوارد في حكم التحكيم النهائي، مما يثبت صحة طلب التصحيح الثاني وعدم استحقاق المطعون ضدها للمبلغ المطلوب خصمه بموجب هذا الطلب، هذا فضلًا عن أنه وبفرض أن طلب التصحيح الثاني يُعد طلبًا جديدًا تم تقديمه بعد الميعاد المحدد، فإن ذلك لا يستتبع بطلان حكم التحكيم الإضافي بشأن طلب التصحيح الأول المقدم خلال الميعاد المنصوص عليه في المادة 38/2 من قواعد مركز دبي للتحكيم الدولي لعام 2007، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن النعي غير مقبول، ذلك بأنه من المقررـ في قضاء هذه المحكمة ـ أنه يجب إيراد سبب النعي على الدعامة التي أقام عليها الحكم المطعون فيه قضاءه والتي لا يقوم له قضاء بدونها، أما تعييبه فيما لم يتطرق إليه فإنه يكون واردًا على غير محل من قضائه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد وقف بقضائه عند حد القضاء ببطلان حكم التحكيم الإضافي بشأن طلب التصحيح الثاني لتقديمه بعد الميعاد ، ومن ثم لم يتطرق لموضوع هذا الطلب كما لم يتطرق لحكم التحكيم الإضافي بشأن طلب التصحيح الأول، بما يكون معه النعي عليه في هذا الشأن واردًا على غير محل من قضائه، ومن ثم غير مقبول .

وحيث إنه ــ لما تقدم ــ يتعين رفض الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة برفض الطعنين وألزمت كل طاعنة مصاريف طعنها مع مصادرة مبلغي التأمين.

تمييز دبي - الأحكام غير المنشورة / مدني/ 2024

العودة الى صفحة تمييز دبي الأحكام غير المنشورة من 👈(هنا)

الطعن 1
الطعن 2
الطعن 3
الطعن 4
الطعن 5
الطعن 6
الطعن 7 
الطعن 8
الطعن 9
الطعن 10
الطعن 11
الطعن 12
الطعن 13
الطعن 14
الطعن 15
الطعن 16
الطعن 17
الطعن 18
الطعن 19
الطعن 20
الطعن 21
الطعن 22
الطعن 23
الطعن 24
الطعن 25
الطعن 26
الطعن 27
الطعن 28
الطعن 29
الطعن 30
الطعن 31
الطعن 32
الطعن 33
الطعن 34
الطعن 35
الطعن 36
الطعن 37
الطعن 38
الطعن 39
الطعن 40
الطعن 41
الطعن 42
الطعن 43
الطعن 44
الطعن 45
الطعن 46
الطعن 47
الطعن 48
الطعن 49
الطعن 50
الطعن 51
الطعن 52
الطعن 53
الطعن 54
الطعن 55
الطعن 56
الطعن 57
الطعن 58
الطعن 59
الطعن 60
الطعن 61
الطعن 62
الطعن 63
الطعن 64
الطعن 65
الطعن 66
الطعن 67
الطعن 68
الطعن 69
الطعن 70
الطعن 71
الطعن 72
الطعن 73
الطعن 74
الطعن 75
الطعن 76
الطعن 77
الطعن 78
الطعن 79
الطعن 80
الطعن 81
الطعن 82
الطعن 83
الطعن 84
الطعن 85
الطعن 86
الطعن 87
الطعن 88
الطعن 89
الطعن 90
الطعن 91
الطعن 92
الطعن 93
الطعن 94
الطعن 95
الطعن 96
الطعن 97
الطعن 98
الطعن 99
الطعن 100
الطعن 101
الطعن 102
الطعن 103
الطعن 104
الطعن 105
الطعن 106
الطعن 107
الطعن 108
الطعن 109
الطعن 110
الطعن 111
الطعن 112
الطعن 113
الطعن 114
الطعن 115
الطعن 116
الطعن 117
الطعن 118
الطعن 119
الطعن 120
الطعن 121
الطعن 122
الطعن 123
الطعن 124
الطعن 125
الطعن 126
الطعن 127
الطعن 128
الطعن 129
الطعن 130
الطعن 131
الطعن 132
الطعن 133
الطعن 134
الطعن 135
الطعن 136
الطعن 137
الطعن 138
الطعن 139
الطعن 140
الطعن 141
الطعن 142
الطعن 143
الطعن 144
الطعن 145
الطعن 146
الطعن 147
الطعن 148
الطعن 149
الطعن 150
الطعن 151
الطعن 152
الطعن 153
الطعن 154
الطعن 155
الطعن 156
الطعن 157
الطعن 158
الطعن 159
الطعن 160
الطعن 161
الطعن 162
الطعن 163
الطعن 164
الطعن 165
الطعن 166
الطعن 167
الطعن 168
الطعن 169
الطعن 170
الطعن 171
الطعن 172
الطعن 173
الطعن 174
الطعن 175
الطعن 176
الطعن 177
الطعن 178
الطعن 179
الطعن 180
الطعن 181
الطعن 182
الطعن 183
الطعن 184
الطعن 185
الطعن 186
الطعن 187
الطعن 188
الطعن 189
الطعن 190
الطعن 191
الطعن 192
الطعن 193
الطعن 194
الطعن 195
الطعن 196
الطعن 197
الطعن 198
الطعن 199
الطعن 200
الطعن 201
الطعن 202
الطعن 203
الطعن 204
الطعن 205
الطعن 206
الطعن 207
الطعن 208
الطعن 209
الطعن 210
الطعن 211
الطعن 212
الطعن 213
الطعن 214
الطعن 215
الطعن 216
الطعن 217
الطعن 218
الطعن 219
الطعن 220
الطعن 221
الطعن 222
الطعن 223
الطعن 224
الطعن 225
الطعن 226
الطعن 227
الطعن 228
الطعن 229
الطعن 230
الطعن 231
الطعن 232
الطعن 233
الطعن 234
الطعن 235
الطعن 236
الطعن 237
الطعن 238
الطعن 239
الطعن 240
الطعن 241
الطعن 242
الطعن 243
الطعن 244
الطعن 245
الطعن 246
الطعن 247
الطعن 248
الطعن 249
الطعن 250
الطعن 251
الطعن 252
الطعن 253
الطعن 254
الطعن 255
الطعن 256
الطعن 257
الطعن 258
الطعن 259
الطعن 260
الطعن 261
الطعن 262
الطعن 263
الطعن 264
الطعن 265
الطعن 266
الطعن 267
الطعن 268
الطعن 269
الطعن 270
الطعن 271
الطعن 272
الطعن 273
الطعن 274
الطعن 275
الطعن 276
الطعن 277
الطعن 278
الطعن 279
الطعن 280
الطعن 281
الطعن 282
الطعن 283
الطعن 284
الطعن 285
الطعن 286
الطعن 287
الطعن 288
الطعن 289
الطعن 290
الطعن 291
الطعن 292
الطعن 293
الطعن 294
الطعن 295
الطعن 296
الطعن 297
الطعن 298
الطعن 299
الطعن 300
الطعن 301
الطعن 302
الطعن 303
الطعن 304
الطعن 305
الطعن 306
الطعن 307
الطعن 308
الطعن 309
الطعن 310
الطعن 311
الطعن 312
الطعن 313
الطعن 314
الطعن 315
الطعن 316
الطعن 317
الطعن 318
الطعن 319
الطعن 320
الطعن 321
الطعن 322
الطعن 323
الطعن 324
الطعن 325
الطعن 326
الطعن 327
الطعن 328
الطعن 329
الطعن 330
الطعن 331
الطعن 332
الطعن 333
الطعن 334
الطعن 335
الطعن 336
الطعن 337
الطعن 338
الطعن 339
الطعن 340
الطعن 341
الطعن 342
الطعن 343
الطعن 344
الطعن 345
الطعن 346
الطعن 347
الطعن 348
الطعن 349
الطعن 350
الطعن 351
الطعن 352
الطعن 353
الطعن 354
الطعن 355
الطعن 356
الطعن 357
الطعن 358
الطعن 359
الطعن 360
الطعن 361
الطعن 362
الطعن 363
الطعن 364
الطعن 365
الطعن 366
الطعن 367
الطعن 368
الطعن 369
الطعن 370
الطعن 371
الطعن 372
الطعن 373
الطعن 374
الطعن 375
الطعن 376
الطعن 377
الطعن 378
الطعن 379
الطعن 380
الطعن 381
الطعن 382
الطعن 383
الطعن 384
الطعن 385
الطعن 386
الطعن 387
الطعن 388
الطعن 389
الطعن 390
الطعن 391
الطعن 392
الطعن 393
الطعن 394
الطعن 395
الطعن 396
الطعن 397
الطعن 398
الطعن 399
الطعن 400
الطعن 401
الطعن 402
الطعن 403
الطعن 404
الطعن 405
الطعن 406
الطعن 407
الطعن 408
الطعن 409
الطعن 410
الطعن 411
الطعن 412
الطعن 413
الطعن 414
الطعن 415
الطعن 416
الطعن 417
الطعن 418
الطعن 419
الطعن 420
الطعن 421
الطعن 422
الطعن 423
الطعن 424
الطعن 425
الطعن 426
الطعن 427
الطعن 428
الطعن 429
الطعن 430
الطعن 431
الطعن 432
الطعن 433
الطعن 434
الطعن 435
الطعن 436
الطعن 437
الطعن 438
الطعن 439
الطعن 440
الطعن 441
الطعن 442
الطعن 443
الطعن 444
الطعن 445
الطعن 446
الطعن 447
الطعن 448
الطعن 449
الطعن 450
الطعن 451
الطعن 452
الطعن 453
الطعن 454
الطعن 455
الطعن 456
الطعن 457
الطعن 458
الطعن 459
الطعن 460
الطعن 461
الطعن 462
الطعن 463
الطعن 464
الطعن 465
الطعن 466
الطعن 467
الطعن 468
الطعن 469
الطعن 470
الطعن 471
الطعن 472
الطعن 473
الطعن 474
الطعن 475
الطعن 476
الطعن 477
الطعن 478
الطعن 479
الطعن 480
الطعن 481
الطعن 482
الطعن 483
الطعن 484
الطعن 485
الطعن 486
الطعن 487
الطعن 488
الطعن 489
الطعن 490
الطعن 491
الطعن 492
الطعن 493
الطعن 494
الطعن 495
الطعن 496
الطعن 497
الطعن 498
الطعن 499
الطعن 500
الطعن 501
الطعن 502
الطعن 503
الطعن 504
الطعن 505
الطعن 506
الطعن 507
الطعن 508
الطعن 509
الطعن 510
الطعن 511
الطعن 512
الطعن 513
الطعن 514
الطعن 515
الطعن 516
الطعن 517
الطعن 518
الطعن 519
الطعن 520
الطعن 521
الطعن 522
الطعن 523
الطعن 524
الطعن 525
الطعن 526
الطعن 527
الطعن 528
الطعن 529
الطعن 530
الطعن 531
الطعن 532
الطعن 533
الطعن 534
الطعن 535
الطعن 536
الطعن 537
الطعن 538
الطعن 539
الطعن 540
الطعن 541
الطعن 542
الطعن 543
الطعن 544
الطعن 545
الطعن 546
الطعن 547
الطعن 548
الطعن 549
الطعن 550
الطعن 551
الطعن 552
الطعن 553
الطعن 554
الطعن 555
الطعن 556
الطعن 557
الطعن 558
الطعن 559
الطعن 560
الطعن 561
الطعن 562
الطعن 563
الطعن 564
الطعن 565
الطعن 566
الطعن 567
الطعن 568
الطعن 569
الطعن 570
الطعن 571
الطعن 572
الطعن 573
الطعن 574
الطعن 575
الطعن 576
الطعن 577
الطعن 578
الطعن 579
الطعن 580 جلسة 30 / 1 / 2025 إغفال الطلبات + تحكيم + تصحيح الأخطاء
الطعن 581
الطعن 582
الطعن 583
الطعن 584 جلسة 13 / 2 / 2025 نقض التعويض عن نفقات العلاج في عقد التأمين

الطعن 7 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 27 / 2 / 2025

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-02-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 7 لسنة2025 طعن تجاري

طاعن:

م. ي. م. ن. ش
ا. ا. د. ل. ل. م. ي. ش. ا. ا. ش

مطعون ضده:

د. ر. ك. ر. ك. ك
ع. ا. ا. ش. ا
ا. ل. ش

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2024/2071 استئناف تجاري
بتاريخ 25-12-2024

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / محمد محمود نمشه وبعد المداولة.

حيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في إن تحصل الطاعنين أقاما على المطعون ضدهم الدعوى رقم 1879 لسنة 2024 تجاري بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن فيما بينهم بأن يؤدوا لهم مبلغ 105?687 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 12? سنوياً وتعويضًا مقداره 50,000 درهمًاعن العطل والضرر الذي أصابهما وقالا بياناً لذلك إنهما في غضون شهري ديسمبر 2023 ، ويناير 2024 أصدرا للمطعون ضدهم بصفتهم "وسيط الشحن" أمرًا بشحن مجموعة من مستلزمات تشييد البناء وفقاً للثابت برسائل البريد الإلكتروني المتبادلة بينهم وبوالص الشحن أرقام  GSZS0141925 ، TSNA30248000 ، KSHAZ08470400 ، ثم طلبا منهم الإفراج عنها مع مراعاة المواعيد منعًا لترتيب غرامات تأخير ورسوم تخزين عليها ، وإذ أخلوا بهذا الالتزام نتيجة عدم استخرجهم أمر التسليم من مقاول الشحن الأصلي ، وترتب على ذلك استحقاق غرامات تأخير ورسوم تخزين على تلك المستلزمات، ولعجزهم عن سدادها فقد طلبوا منهما سدادها لوكيل الشحن الأصلي في دولة الصين نيابة عنهم على أن يقوموا بردها إليهما ، وإذ قاما بسدادها وغيرها من الرسوم التي ترصدت على الشحنات الخاصة بهما وترصد في ذمتهم بعد تصفية الحساب بينهم مبلغ 105,687درهمًا وامتنعوا عن سداده لهما فقد أقاما نزاع الخبرة رقم 3909 لسنة 2024 ثم كانت الدعوى ، كما أقامت المطعون ضدها الثالثة على الطاعنة الأولى دعوى فرعية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 829.252 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق في 8/2/2024 وحتى تمام السداد على سند من إنها تداينها بهذا المبلغ عن تعاملات شحن بحري لبضائع قامت بها - بصفتها وسيط شحن - لحسابها في دول مختلفة ، ندبت المحكمة خبيرًا بحريًا ، وبعد أن أودع تقريريه ، حكمت بتاريخ 21/10/2024 برفض الدعوى الأصلية ، وفي الدعوى الفرعية بإلزام الطاعنين بأن يؤدياً إلى المطعون ضدها الثالثة مبلغ 602.461 درهمًا و والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة و حتى تمام السداد ، استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 2071 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 25/12/2024 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى الفرعية على الطاعن الثاني وبرفضها بالنسبة له ، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة اودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 3/1/2025 طلبا فيها نقض الحكم المطعون فيه فيما قضي به في الدعويين الأصلية والفرعية ، وقدم المطعون ضده الأول مذكره طلب فيها عدم قبول الطعن بالنسبة له لرفعه على غير ذي صفة ، كما قدم المطعون ضدهما الثاني والثالثة مذكرة طلبا فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت إنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم.

وحيث إنه وعن شكل الطعن من الطاعن الثاني ، فإنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يجب أن تتوافر للطاعن مصلحة في الطعن وهى لاتتوافر إلا إذا كان محكومًا عليه بشيء لخصمه، وكان الطاعن الثاني لم يقضي عليه بشيء في الحكم المطعون فيه ومن ثم فإن الطعن بالتمييز المقام منه عن هذا الحكم يكون غير مقبول.

وحيث إنه وعن شكل الطعن المقام من الطاعنة الأولى في الحكم الصادر في الدعوى الأصلية فإنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قابلية الطعن في الحكم المطعون فيه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتحكم فيه المحكمة من تلقاء نفسها، ولو لم يتمسك بها أحد من الخصوم ولا يُصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان الطعن مقبولًا، وكان المرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية قد نص في الفِقرة الأولى من المادة (175) منه على أنه "للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز (500,000) خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة، وذلك في الأحوال الآتية ..."، " كما نص في الفِقرة الأولى من المادة (50) من ذات القانون على أن "تقدر قيمة الدعوى يوم رفعها، وفي جميع الأحوال يكون التقدير على أساس آخر طلبات قدمها الخصوم، ويدخل في تقدير قيمة الدعوى ما يكون مستحقًا يوم رفعها من الفائدة والتضمينات والريع والمصروفات وغير ذلك من الملحقات المقدرة القيمة... "، بما مُفاده أنه إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز خمسمائة ألف درهم فإنه لا يجوز الطعن فيها بطريق التمييز وذلك بالنسبة للأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف اعتبارًا من تاريخ سريان المرسوم بقانون رقم (42) لسنة 2022 بشأن قانون الإجراءات المدنية في 2 يناير 2023 دون النظر إلى تاريخ إقامة الدعوى ، وكان من المقرر أن العبرة في تقدير قيمة الدعوى لتحديد نصاب الطعن بالتمييز هي بقيمة الطلب الأصلي المحدد بصحيفة الدعوى مضافًا إليه الفوائد والملحقات للطلبات الأصلية مقدرة القيمة ومستحقة الأداء وقت رفع الدعوى، وليس بما تحكم به المحكمة، ومؤدى ذلك أنه يشترط لإضافة قيمة الفوائد والملحقات للطلبات الأصلية أن تكون هذه الفوائد والملحقات مقدرة القيمة ومستحقة الأداء وقت رفع الدعوى، بحيث إن ما يستحق منها بعد ذلك لا يضاف إلى قيمة الطلبات الأصلية في مقام تقدير قيمة الدعوى. وأن الطلب العارض هو دعوى مستقلة يرفعها المدعى عليه ضد المدعي وقد يترتب على إجابتها ألا يُحكم للمدعي بطلباته كلها أو بعضها أو يحكم له بها منقوصة أو مقيدة لصالح المدعى عليه، بمعنى أنها دعوى مستقلة بكيانها الخاص عن الدعوى الأصلية ومختلفة عنها في سببها وموضوعها، وأن مجرد طلبها بالطريق العارض لا يفقدها ذاتيتها ولذلك فإن قيمتها تقدر بقيمة الحق المطلوب فيها بغض النظر عن قيمة الطلب الأصلي ، لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الختامية في الدعوى الأصلية انحصرت في طلب الحكم بإلزام المطعون ضدهم باتضامن فيما بينهم بأن يؤدوا للطاعنين مبلغ105,687.74 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 12% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام و تعويضًا مقداره مبلغ 50,000 درهمًا ، وكانت قيمة الدعوى بهذه الطلبات تقدر بهذا المبلغ فقط وهو لا يجاوز خمسمائة ألف درهم النصاب المقرر للطعن بطريق التمييز، ومن ثم فإن الحكم الصادر فيها يكون قد صدر في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف ولا يجوز الطعن عليه بطريق التمييز مما يتعين معه عدم قبول الطعن في الحكم الصادر في الدعوى الأصلية عملًا بالمادة 175(1) من قانون الإجراءات المدنية، ولا يغير من ذلك أن قيمة الدعوى الفرعية ? المتقابلة - تجاوز قيمة نصاب الطعن، إذ لا يُعتد بهذه القيمة عند تحديد نصاب الطعن في الدعوى الأصلية.

وحيث إن الطعن من الطاعنة الأولى في الحكم الصادر في الدعوى الفرعية استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنان بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيا قضي به في الدعوى الفرعية الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقولان إنهما تمسكا في دفاعهما أمام محكمة الموضوع بأن عقد الشحن المبرم بين الطاعنة الأولى والمطعون ضدها الثالثة اقتصر على قيام الأخيرة بتقديم خدمات الشحن لها فقط ، دون أعمال التفريغ والمناولة لأنها تعاقدت عليها مع شركات أخري داخل الدولة لهذا الغرض ، وإن العقود المبرمة بينها وبين البائع الشاحن تمت وفقاً لنظام F.O.B - - البيع بشرط التسليم على ظهر السفينة"، تعًد قرينة على براءة ذمتها من المبلغ المطالب به لأن المطعون ضدها الثالثة لم يكن لها أي دور في خدمات التفريغ والمناولة التي التزم بها البائع قبل الطاعنة وفقاً لتلك العقود وفواتير الشراء الصادرة عن البائع ، وأن الشركة المطعون ضدها المذكورة قد عمدت إلى إخفاء مكان تقديمها لخدمات التفريغ سواء داخل أو خارج الدولة ، كما لم تقدم ما يفيد استلام الطاعنة الأولى الفواتير المقدمة منها وإن تلك الفواتير المقدمة من المطعون ضدها الثالثة غير موقعة منها أو ممهورة ببصمة خاتمها ، وإنه لا يمكن الإفراج عن البضائع من الجمارك إلا بعد تقديم ما يفيد سداد المبالغ المستحقة للشاحن والرسوم الجمركية ، وإن المطعون ضدها الثالثة أقرت في مذكرتها المقدمة بتاريخ 26/11/2024 بأن البضائع محل النزاع تم تفريغها في داخل الدولة بواسطة الطاعنين ، وقدمت للتدليل على صحة دلك عقد الشحن المبرم بينهما ، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وقضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بإلزام الطاعنة الأولى بان تؤدي للمطعون ضدها الثالثة المبلغ المقضي به على ما انتهي إليه الخبير المنتدب من محكمة أول درجة بتقريريه من إن هذا المبلغ عبارة عن أجرة شحن البضائع ورسوم المناولة لأن الطاعنة الأولى لم ترفض الفواتير المقدمة من المطعون ضدها الثالثة وقت تقديمها إليها ولم تطعن عليها في تاريخ استلامها ، ولم تقدم للخبير ما لديها من مستندات وفواتير وإن العرف البحري المعمول به في الحالات المماثلة جري على ضرورة منح شركات الشحن مهلة زمنية لسداد أجرة الشحن يتم الاتفاق عليها بين الطرفين في العقود ، والتفت عن طلبهما ندب خبير أخر رغم أن هذا الذي أورده الحكم لا يصلح ردًا عن هذا الدفاع الجوهري فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك إن المقرر أن النص في المادة 64 من قانون الإثبات على أنه (فيما لم يرد فيه نص في هذا الباب تسري على الدليل الإلكتروني الأحكام المنصوص عليها في الباب الثالث من هذا القانون بما لا يتعارض مع طبيعته الإلكترونية) يدل :- على أن المراسلات الكترونية غير الرسمية مثلها مثل المحررات العرفية لا تكون لها حجية في الإثبات قبل الخصم إلا إذا كان قد وقع عليها بإمضائه أو بصمته أو خاتمه ، وإن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المحررات العرفية تقتصر حجيتها قبل من صدرت منه ولا حجية لها في مواجهة الغير ما لم يقر ما ورد بها من بيانات صراحة أو ضمنًا ، و إنه لا حجية للمحرر العرفي قبل الخصم إلا إذا كان قد وقع عليه بإمضائه أو بصمته أو خاتمه، ولا يجوز للخصم أن يصطنع دليلًا لنفسه لإثبات صحة ما يدعيه ، وإن المقر ر أيضًا أن الأصل هو براءة الذمة وانشغالها عارض ، وإن عبء الإثبات يقع على عاتق الخصم الذي يدعي ما يخالف الثابت أصلًا سواء أكان مدعيًا أو مدعى عليه ، وإن المدعي هو الملزم بإثبات ما يدعيه وعلى المدعى عليه نفيه عملًا بالمادة الأولى من قانون الإثبات ، وإن المقرر أن الاستعانة بالخبراء يكون في المسائل التي يستلزم الفصل فيها استيعاب النقاط الفنية التي لا تشملها معارف القاضي والوقائع المادية التي قد يشق عليه الوصول إليها، دون المسائل القانونية التي يفترض فيه العلم بها ويمتنع على الخبير الخوض فيه ، و إن المقررأن مناط اعتماد المحكمة في قضائها على تقرير الخبير المعين في الدعوى والأخذ به محمولاً على أسبابه أن يكون الخبير قد أدلى بقوله في نقطة الخلاف بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، وأنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تأخذ في قضائها بما ترتاح إليه من الأدلة المقدمة في الدعوى وتطرح ما عداها باعتبارها صاحبة الحق في تقدير ما يُقدم إليها في الدعوى من أدلة وفي فهم الواقع فيها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاص ما تقتنع به سائغاً وأن تكون الأسباب التي أوردتها في هذا الصدد من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهت إليه، فإذا ما اقتصر قضاؤها على مجرد الإحالة على تقرير الخبير المقدم في الدعوى دون بيان وجه ما استدل به الحكم على الحقيقة التي خلص إليها ودون أن تتفحص المحكمة أو ترد على الدفاع الجوهري الذي يطرحه الخصم عليها بما يفيد بأنها أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة ودون أن تكشف عن وجهة نظرها فيما أُبدي أمامها من دفاع فإن حكمها يكون قاصراً ، لما كان ذلك ، وكانت الطاعنة الأولى قد تمسكت في دفاعها أمام الخبير المنتدب من محكمة أول درجة ، ومحكمة الموضوع بدرجتيها بأن عقد الشحن المبرم بين الطاعنة الأولى والمطعون ضدها الثالثة اقتصر على قيام الأخيرة بتقديم خدمات الشحن لها ، دون أعمال التفريغ والمناولة لأنها تعاقدت عليها مع شركات أخري داخل الدولة لهذا الغرض ، وإن العقود المبرمة بينها و بين البائع الشاحن تمت وفقاً لنظام F.O.B - البيع بشرط التسليم على ظهر السفينة ? تعُد قرينة على براءة ذمتها من المبلغ المطالب به لأن المطعون ضدها الثالثة لم يكن لها أي دور في خدمات التفريغ والمناولة التي التزم بها البائع قبل الطاعنة وفقاً لتلك العقود وفواتير الشراء الصادرة عن البائع ، وأن الشركة المطعون ضدها المذكورة لم تقدم ما يفيد استلام الطاعنة الأولى الفواتير المقدمة منها والتوقيع عليها ومهرها ببصمة خاتمها ، وإنه لا يمكن الإفراج عن البضائع من الجمارك إلا بعد تقديم ما يفيد سداد المبالغ المستحقة للشاحن والرسوم الجمركية ، وإن المطعون ضدها الثالثة أقرت في مذكرتها المقدمة بتاريخ 26/11/2024 بأن البضائع محل النزاع تم تفريغها في داخل الدولة بواسطة الطاعنين ، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع ولم يقسطه حقه من البحث والتمحيص وقضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بإلزام الطاعنة الأولى بان تؤدي للمطعون ضدها الثالثة مبلغ 602.461 درهمًا و والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة و حتى تمام السداد على سند مما انتهي إليه الخبير بتقريريه الذي أطمأن إليهما واتخذ من أسبابهما أسبابًا مكملة لأسبابه من إنها تداينها بهذا المبلغ ، وإذ تبين من التقريرين أن الخبير قد عرض لدفاع الطاعنة الأولى المتضمن أن الفواتير المقدمة من المطعون ضدها الثالثة لم تقدم إليها ولم تعتمدها ، ولم توقع عليها أو تمهرها ببصمة خاتمها وانتهي إلى صحة تلك الفواتير لأنها لم ترفضها وقت تقديمها إليها و لم تطعن عليها في تاريخ استلامها رغم أنها مسألة قانونية تخرج عن اختصاصه لأن عمله يقتصر على المسائل الفنية دون القانونية و ما أضافه بأن العرف البحري المعمول به في الحالات المماثلة جري على ضرورة منح شركات الشحن مهلة زمنية لسداد أجرة الشحن يتم الاتفاق عليها بين الطرفين في العقود دون بيان مصدر هذا العرف ، ورتب على ذلك أحقية المطعون ضدها المذكورة في المبلغ المقضي به عن أجرة شحن البضائع ورسوم المناولة ، و إذ كان هذا الذي أورده الحكم لا يصلح ردًا عن هذا الدفاع الجوهري الوارد بسبب النعي ، فإنه يكون معيبًا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه نقضًا جزئيًا فيما قضي به في الدعوى الفرعية وعلى أن يكون مع النقض الإحالة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم جواز الطعن على الحكم في الدعوى الأصلية ، وبنقضه نقضًا جزئيًا فيما قضي به في الدعوى الفرعية وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف لتقضي في شقها المنقوض من جديد وألزمت الطاعنين والمطعون ضدها الثالثة مناصفة بالمصاريف ، وبالمقاصة في أتعاب المحاماة ، وأمرت بمصادرة نصف مبلغ التأمين.