الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 23 أغسطس 2014

الطعن 3194 لسنة 62 ق جلسة 26 / 2 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 50 ص 206

جلسة 26 من فبراير سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد القادر سمير، حماد الشافعي، إبراهيم الضهيري وفتحي قرمة نواب رئيس المحكمة.

---------------

(50)
الطعن رقم 3194 لسنة 62 القضائية

(3 - 1) عمل " العاملون بشركات القطاع العام: أجر، علاقة عمل، أقدمية".
(1)
استحقاق العامل للزيادة المقررة بالقانون 114 لسنة 1981. شرطه. أن يكون معينا على وظيفة واردة بجداول المقررات الوظيفية للشركة. المعينون على غير تلك الوظائف. معاملتهم وفقاً للقواعد التي يضعها مجلس إدارة الشركة وطبقاً لما يرد في عقود عملهم أو قرارات تعيينهم.
(2)
العمل العرضي أو المؤقت. مناطه. وروده على غير الوظائف الدائمة بالشركة.
 (3)
الأقدمية الافتراضية. عدم أخذها حكم الأقدمية الفعلية التي جعلها المشرع مناط استحقاق الزيادة المقررة بالقانون رقم 114 لسنة 1981. علة ذلك.

------------------
1 - مؤدى النص في المادتين الأولى والسادسة من القانون رقم 114 لسنة 1981 بشأن زيادة مرتبات العاملين بالدولة والقطاع العام الخاضعين لكادرات خاصة وما جاء بالمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون المشار إليه أن الزيادة المقررة بموجب القانون رقم 114 لسنة 1981 لا تستحق لغير العاملين المعينين على الوظائف الواردة بجدول المقررات الوظيفية للشركة والموصوفة بجدول توصيف الوظائف والمرتبة على هذا الأساس في الفئات المالية المبينة بالجدول الملحق بنظام العاملين بالقطاع العام والذى تضمن الربط السنوي والعلاوة السنوية المقررة لكل درجة من الدرجات الواردة به أما غيرهم من العاملين فإنهم يعاملون وفقا للقواعد التي يضعها مجلس إدارة الشركة وطبقاً لما يرد في عقود عملهم أو قرارات تعيينهم.
2 - المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المعول عليه في اعتبار العمل المسند إلى الموظف أو العامل عرضياً أو مؤقتاً هو أن يكون تعيينه على غير الوظائف الواردة بجدول المفردات الوظيفية للشركة والموصوفة بجدول توصيف الوظائف الخاص بها والمرتبة في الفئات المالية بالجدول الملحق بالنظام لأنها هي الوظائف الدائمة في الشركة لورودها في هيكلها التنظيمي.
3 - لما كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده كان يعمل لدى الطاعنة بوظيفة ليست لها فئة مالية محددة بالهيكل التنظيمي للشركة وأنه لم يعين على وظيفة دائمة إلا في تاريخ لاحق على 30/ 6/ 1981 وإذا كانت الأقدمية الافتراضية التي حددها قرار تعيينه لا تأخذ حكم الأقدمية الفعلية التي جعلها المشرع مناط استحقاق الزيادة المقررة بالقانون رقم 114 لسنة 1981 فالمعمول عليه في نطاق تطبيق هذا القانون أن يكون العامل معيناً فعلاً على وظيفة من الوظائف الواردة بجدول المقررات الوظيفية للشركة في 30/ 6/ 1981 وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضده لتلك الزيادة فأنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 1994 سنة 1989 مدنى الفيوم الابتدائية على الطاعنة - شركة...... - وطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له الفروق المالية والعلاوة الإضافية الممنوحة بقرار رئيس مجلس الإدارة رقم 226 لسنة 1984 اعتباراً من شهر مارس سنة 1986 وقال بياناً لذلك إنه حاصل على دبلوم الزراعة وعمل بفرع الشركة بالفيوم بتاريخ 5/ 5/ 1980 بعقد عمل موسمي وعين بها في 20/ 9/ 1981 بوظيفة فنى فحص رابع بالدرجة الرابعة مع تحديد أقدميته اعتباراً من 30/ 6/ 1981 وصدر قرار الشركة سالف البيان بمنحه علاوة إضافية مقدارها أربعة جنيهات من تاريخ تعيينه ثم توقفت عن صرفها إليه من أول مارس سنة 1986 فأقام الدعوى بطلباته سالفه البيان. ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 25/ 3/ 1991 للمطعون ضده بطلباته وبفروق مالية مقدرها 180 جنيهاً. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 422 لسنة 27 ق بنى سويف " مأمورية الفيوم " وبتاريخ 19/ 3/ 1992 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول إن الحكم أقام قضاءه بأحقية المطعون ضده في العلاوة الإضافية المقررة بالمادة الأولى من القانون رقم 114 لسنة 1981 على أنه كان يعمل بالشركة منذ 5/ 5/ 1980 وحتى 10/ 7/ 1981 بموجب عقود موسمية وحتى تم تعيينه بوظيفة دائمة بتاريخ 20/ 9/ 1981 وأرجعت أقدميته اعتباراً من 30/ 6/ 1981 في حين أن الزيادة المقررة بهذا القانون تستحق للعاملين الموجودين فعلاً على فئة مالية في التاريخ سالف الذكر فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى أحقيته في تلك الزيادة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 114 لسنة 1981 بشأن زيادة مرتبات العاملين بالدولة والقطاع العام والخاضعين لكادرات خاصة على أن " تزاد مرتبات العاملين بالدولة والهيئات العامة والقطاع العام والصادر بجداول مرتباتهم قوانين. وكذلك الخاضعين لكادرات خاصة الذين صدر بشأنهم القانون رقم 143 لسنة 1980 بتعديل جداول مرتبات الكادرات الخاصة والموجودين في الخدمة في 30 من يونيو سنة 1981 بواقع مائة وثمانية جنيهات سنوياً بالإضافة إلى ما قد يكون مستحقاً لهم في زيادات...... "والنص في المادة السادسة منه على أن " يستمر العاملون بالدولة والهيئات العامة والقطاع العام والخاضعون لكادرات خاصة في استحقاقهم للعلاوات الدورية بالفئات المقررة قانوناً في الموعد المقرر لاستحقاقها وذلك بم يجاوز نهاية الأجر المقرر قانوناً بمائة وثمانية جنيهات سنوياً مضافاً إليها قيمة علاوتين من علاواتهم الدورية " وما جاء بالمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون المشار إليه من" ..... وقد أعد مشروع القانون المرفق بحيث تتضمن مادته الأولى زيادة أجور العاملين بالدولة أو القطاع العام أو بالكادرات الخاصة ومنعاً من تجميد مرتبات العاملين أثناء وجودهم بالخدمة فقد تضمن المشروع المعروض السماح بتجاوز نهاية ربط الدرجة بطريق العلاوة الدورية بهذا المبلغ " 108 جنيه سنوياً " مضافاً إليها علاوتان من العلاوات المقررة قانوناً وبحيث لا يتجاوز العامل بها الربط الثابت المقرر لوظيفة قيمة الكادر.... "مؤداه أن الزيادة المقررة بموجب القانون رقم 114 لسنة 1981 لا تستحق لغير العاملين المعينين على الوظائف الواردة بجدول المقررات الوظيفية للشركة والموصوفة بجدول توصيف الوظائف والمرتبة على هذا الأساس في الفئات المالية المبينة بالجدول الملحق بنظام العاملين بالقطاع العام والذي تضمن الربط السنوي والعلاوة السنوية المقررة لكل درجة من الدرجات الواردة به أما غيرهم من العاملين فإنهم يعاملون وفقاً للقواعد التي يضعها مجلس إدارة الشركة وطبقا لما يرد في عقود عملهم أو قرارات تعيينهم لما كان ذلك وكان المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المعول عليه في اعتبار العمل المسند إلى الموظف أو العامل عرضيا أو مؤقتا هو أن يكون تعيينه على غير الوظائف الواردة بجدول المفردات الوظيفية للشركة والموصوفة بجدول توصيف الوظائف الخاص بها والمرتبة في الفئات المالية بالجدول الملحق بالنظام لأنها هي الوظائف الدائمة في الشركة لورودها في هيكلها التنظيمي.
لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده كان يعمل لدى الطاعنة بوظيفة ليست لها فئة مالية محددة بالهيكل التنظيمي للشركة وأنه لم يعين على وظيفة دائمة إلا في تاريخ لاحق على 30/ 6/ 1981 وإذا كانت
الأقدمية الافتراضية التي حددها قرار تعيينه لا تأخذ حكم الأقدمية الفعلية التي جعلها المشرع مناط استحقاق الزيادة المقررة بالقانون رقم 114 لسنة 1981 فالمعول عليه في نطاق تطبيق هذا القانون أن يكون العامل معيناً فعلاً على وظيفة من الوظائف الواردة بجدول المقررات الوظيفية للشركة في 30/ 6/ 1981 وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضده لتلك الزيادة فأنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 422 لسنة 27 ق بنى سويف " مأمورية الفيوم " بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.

الطعن 3807 لسنة 61 ق جلسة 26 / 2 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 49 ص 200

جلسة 26 من فبراير سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد القادر سمير، حماد الشافعي، مصطفى جمال الدين وفتحي قرمة نواب رئيس المحكمة.

-------------

(49)
الطعن رقم 3807 لسنة 61 القضائية

(1)عمل " العاملون بشركات القطاع العام " " إعانة غلاء المعيشة".
إعانة غلاء المعيشة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 390 لسنة 1975. استهلاكها من أية زيادة في المرتب بعد أول ديسمبر 1974 مترتبة على منح العامل علاوة دورية أو علاوة ترقية أو تسوية حالته. استثناء العلاوة الدورية عن السنوات من 1976 حتى 1978 من وعاء استهلاك هذه الإعانة. عدم استهلاك الباقي من أي زيادات في المرتب اعتباراً من 1/ 7/ 1978. ق 19 لسنة 1979.
( 2،3 ) عمل " العاملون بشركات القطاع العام " " ترقية".
 (2)
الترقية. نظام مقرر للمصلحة العامة. صدور قرار بترقية العامل. أثره. عدم جواز التنازل عنها أو الاتفاق على ذلك أو إلغاؤها بناء على طلب المرقى. علة ذلك.
(3)
العبرة في تطبيق أي جدول من الجداول الملحقة بالقانون رقم 11 لسنة 1975. هي بوصف الوظيفة التي يشغلها وقت نشره.

------------------
1 - إن النص في المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 390 لسنة 1975 بمنح إعانة غلاء معيشة للعاملين بالدولة على أن " يمنح العاملون بالدولة إعانة غلاء معيشة شهرياً وفقاً للفئات والقواعد المنصوص عليها بالجدول المرافق لهذا القرار..... "وفي البند السادس من الجدول على أن " تستهلك إعانة غلاء المعيشة مما حصل أو يحصل عليه العامل بعد أول ديسمبر 1974 من علاوات دورية أو علاوات ترقية أو أية تسويات تترتب عليها زيادة في المرتب الأساسي". وبصدور القانون رقم 32 لسنة 1976 بتقرير بعض الأحكام الخاصة بإعانة غلاء المعيشة فقد نص في مادته الأولى على " ..... لا يستهلك الجزء الباقي من الإعانة مما يحصل عليه العامل من العلاوة الدورية التي تمنح خلال عام 1976 ....... "ثم صدور القانون رقم 11 لسنة 1977 ونص فيه أيضاً على"...... لا يستهلك الجزء الباقي من الإعانة مما يحصل عليه العامل من العلاوة الدورية التي تمنح خلال عام 1977......" وهو نفس الحكم الذي نصت المادة الأولى من القانون رقم 24 لسنة 1978 بالنسبة للعلاوة الدورية عن عام 1978 ثم صدور القانون رقم 19 لسنة 1979 بتقرير بعض الأحكام الخاصة بإعانة غلاء المعيشة ونص في مادته الأولى على أن"..... لا يستهلك الجزء الباقي من الإعانة مما يحصل عليه العامل من زيادة في المرتب نتيجة تطبيق القوانين أرقام 47 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين بالدولة، 48 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين بالقطاع العام.... أو من العلاوات الدورية أو علاوات الترقية أو أية تسويات تترتب عليها زيادة في المرتب الأساسي عدا العلاوة الدورية التي يحصل عليها العامل لأول مرة. وفي المادة الثالثة منه على أن " ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من أول يوليو 1978". "يدل على أن إعانة غلاء المعيشة التي منحت للعاملين بمقتضى قرار رئيس الجمهورية رقم 390 لسنة 1975 تستهلك من أية زيادات في المرتبات اعتباراً من 1/ 12/ 1974 عند منح العامل علاوة دورية أو علاوة ترقية أو تسوية حالته ثم رأى المشرع استثناء العلاوة الدورية عن السنوات من 1976 حتى 1978 من وعاء استهلاك هذه الإعانة إلى أن صدر القانون رقم 19 لسنة 1979 المعمول به اعتباراً من 1/ 7/ 1978 بمنع استهلاك الباقي منها من أية زيادة في المرتب. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة قد تمسكت في دفاعها بأنها أعملت أحكام القانون رقم 32 لسنة 1976 فيما تضمنه من عدم إجراء أي خصم من تلك العلاوة إلا أن القرار المطعون فيه قضى بإلزامها برد ما سبق خصمه من العلاوة الدورية عن عام 1976 واستند في ذلك إلى تقرير الخبير دون أن يعنى بالرد على دفاع الشركة سالف الذكر رغم أنه دفاع جوهري يتغير به - لو صح - وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون مشوباً بمخالفة القانون والقصور في التسبيب.
2 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مفاد نصوص المواد 10، 12، 13 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 - الذي يحكم واقعة الدعوى - أن الترقية نظام مقرر للمصلحة العامة يستهدف نقل العامل من وظيفته إلى الوظيفة الأعلى مباشرة التي يصلح للترقية إليها بما يستتبع زيادة أجرة عن طريق منحه بداية الدرجة المقررة للوظيفة المرقى إليها أو علاوة من علاواتها أيهما أكبر. وهى مركز قانوني ذاتي يلزم لإنشائه في حق العامل أن يصدر قرار بها فتكون العبرة في العلاقة الوظيفية الجديدة بصدد الوظيفة المرقى عليها العامل بصدور هذا القرار ولا يتوقف تنفيذه على قبول العامل المرقى ولا يجوز له أن يتنازل عن ترقيته بل ويمتنع الاتفاق معه على ذلك أو إلغاء الترقية بناء على طلبه طالما أنها ليست تحسيناً لحاله فقط ولا هي مقررة لمصالحه وحده.
3 - العبرة في تطبيق أي جدول من الجدول الملحقة بالقانون رقم 11 لسنة 1975 بشأن تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هي بوصف الوظيفة التي يشغلها العامل وقت نشره فإذا كان يشغل وظيفة فنية أو مهنية وقتذاك طبق عليه الجدول الثالث أما إذا كان يشغل وظيفة من وظائف الخدمات المعاونة فإن الجدول السادس هو الواجب التطبيق. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة أصدرت عدة قرارات بترقية بعض العاملين لديها إلى الفئة الحادية عشرة أثناء فترة تجنيدهم وكان نظام العاملين بالقطاع العام سالف الذكر لم يتضمن أحكاماً بإلزام كل شركة بتقسيم وظائفها وتصنيفها في مجموعات نوعية وبأن تكون ترقية العامل في نفس مجموعته كما لم يتضمن القانون 505 لسنة 1955 في شأن الخدمة العسكرية والوطنية أية قيود مماثلة بالنسبة لمن يرقى من العاملين المجندين أثناء أداء الخدمة العسكرية فإنه لا على الطاعنة أن رقت بعض العاملين لديها على وظائف الخدمات المعاونة ولا يجوز لهم أن يتنازلوا من بعد عن هذه الترقية وإذ استمروا شاغلين لهذه الوظائف حتى تاريخ نشر القانون رقم 11 لسنة 1975 فإن الجدول السادس هو الذي يكون واجب التطبيق عليهم. لما كان ما تقدم وكان القرار المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأهدر قرارات الترقية وما تضمنه من إلحاق العاملين المرقين بوظائف الخدمات المعاونة المقرر لها الفئة الأعلى وشغلهم لهذه الوظائف منذ صدور قرارات الترقية في 6/ 7/ 1969 وحتى تاريخ نشر القانون رقم 11 لسنة 1975 وطبق عليهم الجدول الثالث الملحق بهذا القانون فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدها تقدمت بطلب إلى لجنة التوفيق والتحكيم فيما ثار من نزاع بينها وبين الطاعة - شركة...... - حول الموضوعات الآتية: 1 - قيام الشركة باستقطاع العلاوة الدورية لعام 1976 من إعانة غلاء المعيشة للعاملين بالخدمات المعاونة بالفئة التاسعة على خلاف القانون وتطالب النقابة برد ما تم خصمه. 2 - كانت الشركة تصرف 1/ 4 كيلو لبن يوميا للعاملين بأقسام الكسر والتنظيف والمصبغة وبصدور قانون الإصلاح الوظيفي قدرت قيمة هذه الميزة بمبلغ 25 مليماً وضمته إلى الأجر فدخل ضمن عناصر التسوية التي تمت تنفيذاً لهذا القانون وتطالب النقابة بإعادة صرف كمية اللبن أو تقدير قيمتها بمبلغ عشرة قروش يومياً وضمها إلى أجور العاملين بعد التسوية. 3 - طبقت الشركة الجدول السادس من جداول القانون رقم 11 لسنة 1975 على العاملين الذين يشغلون وظيفة مراكبي في حين أن الجدول الثالث هو الواجب التطبيق عليهم. 4 - نقلت الشركة بعض العاملين في وظائف فنية إلى وظائف الخدمات المعاونة أثناء فترة خدمتهم العسكرية بالمخالفة لقانون التجنيد رقم 505 لسنة 1955 وتطلب النقابة إعادتهم إلى وظائفهم السابقة وتسوية حالاتهم طبقاً للقانون 11 لسنة 1975 وإذ لم تتمكن الهيئة من تسوية النزاع أحالته إلى هيئة التحكيم بمحكمة استئناف الإسكندرية وقيد برقم 3/ 1982 عمال وبعد أن ندبت الهيئة خبيراً وقدم تقريره قررت بتاريخ 8/ 5/ 1991 بإلزام الطاعنة بأن ترد للعاملين بالخدمات المعاونة بالفئة التاسعة ما استقطعته من إعانة غلاء المعيشة بمقدار العلاوة الدورية لعام 1976 وبإعادة من كان يعمل لديها بوظائف فنية ونقل أو رقى على وظيفة بالخدمات المعاونة أثناء تجنيده إلى وظيفته الفنية وتطبيق الجدول الثالث من جداول القانون رقم 11 لسنة 1975 عليه ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. طعنت الطاعنة في هذا القرار بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالوجهين الأول والثاني من السبب الأول منهما على القرار المطعون فيه مخالفة القانون والقصور ذلك أنه وفقاً للقرار الجمهوري رقم 390 لسنة 1975 بمنح العاملين بالدولة إعانة غلاء معيشة فقد قامت بإصدار القرارات التنفيذية بالنسبة لجميع العاملين بها ولما صدر القانون رقم 32 لسنة 1976 بعدم استهلاك هذه الإعانة من العلاوة الدورية التي منحت للعاملين عام 1976 قامت بتنفيذه أيضا على جميع العاملين إلا أن القرار المطعون فيه قضى بإلزامها بأن ترد للعاملين من الفئة التاسعة ما سبق خصمه من أجورهم لحساب إعانة غلاء المعيشة من علاوة عام 1976 دون أن يرد على دفاع الشركة الطاعنة سالف الذكر فيضحى القرار معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 390 لسنة 1975 بمنح إعانة غلاء معيشة للعاملين بالدولة على أن " منح العاملون بالدولة إعانة غلاء معيشة شهرياً وفقاً للفئات والقواعد المنصوص عليها بالجدول المرافق لهذا القرار ...... "وفي البند السادس من الجدول على أن " تستهلك إعانة غلاء المعيشة مما حصل أو يحصل عليه العامل بعد أول ديسمبر 1974 من علاوات دورية أو علاوات ترقية أو أية تسويات تترتب عليها زيادة في المرتب الأساسي". وبصدور القانون رقم 32 لسنة 1976 بتقرير بعض الأحكام الخاصة بإعانة غلاء المعيشة فقد نص في مادته الأولى على"....... لا يستهلك الجزء الباقي من الإعانة مما يحصل عليه العامل من العلاوة الدورية التي تمنح خلال عام 1976..... "ثم صدور القانون رقم 11 لسنة 1977 ونص فيه أيضاً على"...... لا يستهلك الجزء الباقي من الإعانة مما يحصل عليه العامل من العلاوة الدورية التي تمنح خلال عام 1977......" وهو نفس الحكم الذي نصت عليه المادة الأولى من القانون رقم 24 لسنة 1978 بالنسبة للعلاوة الدورية عن عام 1978 ثم صدور القانون رقم 19 لسنة 1979 بتقرير بعض الأحكام الخاصة بإعانة غلاء المعيشة ونص في مادته الأولى على أن" ...... لا يستهلك الجزء الباقي من الإعانة مما يحصل عليه العامل من زيادة في المرتب نتيجة تطبيق القوانين أرقام 47 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين بالدولة، 48 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين بالقطاع العام.... أو من العلاوات الدورية أو علاوات الترقية أو أية تسويات تترتب عليها زيادة في المرتب الأساسي عدا العلاوة الدورية التي يحصل عليها العامل لأول مرة. وفى المادة الثالثة منه على أن " ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من أول يوليو 1978". "يدل على أن إعانة غلاء المعيشة التي منحت للعاملين بمقتضى قرار رئيس الجمهورية رقم 390 لسنة 1975 تستهلك من أية زيادات في المرتبات اعتباراً من 1/ 12/ 1974 عند منح العامل علاوة دورية أو علاوة ترقية أو تسوية حالته ثم رأى المشرع استثناء العلاوة الدورية عن السنوات من 1976 حتى 1978 من وعاء استهلاك هذه الإعانة إلى أن صدر القانون رقم 19 لسنة 1979 المعمول به اعتباراً من 1/ 7/ 1978 بمنع استهلاك الباقي منها من أية زيادة في المرتب. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة قد تمسكت في دفاعها بأنها أعملت أحكام القانون رقم 32 لسنة 1976 فيما تضمنه من عدم إجراء أي خصم من تلك العلاوة إلا أن القرار المطعون فيه قضى بإلزامها برد ما سبق خصمه من العلاوة الدورية عن عام 1976 واستند في ذلك إلى تقرير الخبير دون أن يعنى بالرد على دفاع الشركة سالف الذكر رغم أنه دفاع جوهري يتغير به - لو صح - وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون مشوباً بمخالفة القانون والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.
وحيث إن حاصل النعي بالوجهين الأول والثاني من السبب الثاني أن القرار المطعون فيه شابه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه في قضائه إلى أن الطاعنة نقلت بعض العاملين لديها أثناء فترة تجنيدهم من وظائفهم الفنية إلى وظائف الخدمات المعاونة بالمخالفة لأحكام القانون رقم 505 لسنة 1955 التي تلزم جهة العمل بالاحتفاظ للمجندين بوظائفهم أثناء فترة تجنيدهم وانتهى القرار من ذلك إلى اعتبار هؤلاء العاملين مازالوا شاغلين لوظائفهم الفنية وقضى بأحقيتهم في تسوية حالاتهم على أساس الجدول الثالث الملحق بالقانون رقم 11 لسنة 1975 في حين أن الثابت بالأوراق أن الطاعنة قامت بترقية العاملين الشاغلين لوظائف من الفئة الثانية عشرة إلى وظائف من الفئة الحادية عشرة اعتباراً من 1/ 7/ 1969 أثناء فترة تجنيدهم إعمالا للائحة الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 3309 لسنة 1966 وعند عودتهم من التجنيد التحقوا بالوظائف التي تمت ترقيتهم عليها وهى أعلى من وظائفهم السابقة على التجنيد وظلوا شاغلين لها حتى تاريخ نشر القانون رقم 11 لسنة 1975 فيسرى عليهم الجدول السادس ومن ثم يكون القرار المطعون فيه معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مفاد نصوص المواد 10، 12، 13 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 - الذي يحكم واقعة الدعوى - أن الترقية نظام مقرر للمصلحة العامة يستهدف نقل العامل من وظيفته إلى الوظيفة الأعلى مباشرة التي يصلح للترقية إليها بما يستتبع زيادة أجرة عن طريق منحه بداية الدرجة المقررة للوظيفة المرقى إليها أو علاوة من علاواتها أيهما أكبر، وهى مركز قانوني ذاتي يلزم لإنشائه في حق العامل أن يصدر قرار بها فتكون العبرة في العلاقة الوظيفية الجديدة بصدد الوظيفة المرقى عليها العامل بصدور هذا القرار ولا يتوقف تنفيذه على قبول العامل المرقى ولا يجوز له أن يتنازل عن ترقيته بل ويمتنع الاتفاق معه على ذلك أو إلغاء الترقية بناء على طلبه طالما أنها ليست تحسيناً لحاله فقط ولا هي مقررة لمصالحه وحده ولما كانت العبرة في تطبيق أى جدول من الجدول الملحقة بالقانون رقم 11 لسنة 1975 بشأن تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هي بوصف الوظيفة التي يشغلها العامل وقت نشره فإذا كان يشغل وظيفة فنية أو مهنية وقتذاك طبق عليه الجدول الثالث أما إذا كان يشغل وظيفة من وظائف الخدمات المعاونة فإن الجدول السادس هو الواجب التطبيق. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة أصدرت عدة قرارات بترقية بعض العاملين لديها إلى الفئة الحادية عشرة أثناء فترة تجنيدهم وكان نظام العاملين بالقطاع العام سالف الذكر لم يتضمن أحكاماً بإلزام كل شركة بتقسيم وظائفها وتصنيفها في مجموعات نوعية وبأن تكون ترقية العامل في نفس مجموعته كما لم يتضمن القانون 505 لسنة 1955 في شأن الخدمة العسكرية والوطنية أية قيود مماثلة بالنسبة لمن يرقى من العاملين المجندين أثناء أداء الخدمة العسكرية فإنه لا على الطاعنة أن رقت بعض العاملين لديها على وظائف الخدمات المعاونة ولا يجوز لهم أن يتنازلوا من بعد عن هذه الترقية وإذ استمروا شاغلين لهذه الوظائف حتى تاريخ نشر القانون رقم 11 لسنة 1975 فإن الجدول السادس هو الذي يكون واجب التطبيق عليهم. لما كان ما تقدم وكان القرار المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأهدر قرارات الترقية وما تضمنه من إلحاق العاملين المرقين بوظائف الخدمات المعاونة المقرر لها الفئة الأعلى وشغلهم لهذه الوظائف منذ صدور قرارات الترقية في 6/ 7/ 1969 وحتى تاريخ نشر القانون رقم 11 لسنة 1975 وطبق عليهم الجدول الثالث الملحق بهذا القانون فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع - في هذا الشق - صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين الحكم في التحكيم رقم 3 لسنة 1982 عمال محكمة استئناف الإسكندرية برفض طلب المطعون ضدها إعادة من نقلوا من العاملين - من وظائفهم الفنية إلى وظائف خدمات معاونة - إلى وظائف فنية وتطبيق الجدول الثالث الملحق بالقانون رقم 11 لسنة 1975 عليهم
.

الطعن 5439 لسنة 61 ق جلسة 19 / 2 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 43 ص 177

جلسة 19 من فبراير سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد حسن العفيفي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ لطفي عبد العزيز، محمد محمد محمود، عبد الرحمن العشماوي نواب رئيس المحكمة ورمضان أمين اللبودي.

---------------

(43)
الطعن رقم 5439 لسنة 61 القضائية

(4 - 1) تنفيذ " منازعات التنفيذ الموضوعية". اختصاص. استئناف. دعوى " تقدير قيمة الدعوى". حجز. نظام عام. حكم " عيوب التدليل: الخطأ في تطبيق القانون".
(1)
دعوى استرداد المنقولات المحجوزة. منازعة موضوعية في التنفيذ. اختصاص قاضي التنفيذ بنظرها أيا كانت قيمة الدين وقيمة الأشياء المحجوزة. م 275 مرافعات. استئناف الحكم الصادر فيها أمام محكمة الاستئناف أو المحكمة الابتدائية بحسب قيمتها. م 277 مرافعات.
(2)
الدعوى بين الدائن والمدين بشأن صحة حجز الدائن على منقول للمدين أو بطلانه أو بشأن ما للدائن على مال المدين - عقاراً أو منقولاً - من رهن أو امتياز أو اختصاص. قيمتها تقدر بقيمة الدين المحجوز من أجله أو المقرر الحق العيني ضماناً له وليس بقيمة المال. م 37/ 9 مرافعات. علة ذلك. الغاية من الحجز أو الحق العيني التبعي ضمان الحصول على الدين.
(3)
دعوى الغير باستحقاقه للمنقول المحجوز عليه أو المال المحمل بحق عيني تبعي. تعلقها بالمال وليس بالدين. أثره. تقدير قيمتها بقيمة المال. م 37/ 9 مرافعات.
 (4)
دعوى استرداد المنقولات المحجوزة المقامة من الغير. قيمتها تقدر بقيمة هذه المنقولات. تقدير الحكم المطعون فيه قيمة هذه الدعوى بقيمة الدين المحجوز من أجله وترتيبه على ذلك اختصاص محكمة الاستئناف بنظر استئناف الحكم الصادر فيها حين أن الاختصاص بذلك معقود للمحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية طبقاً لقيمة المنقولات المحجوز عليها. خطأ في تطبيق القانون ومخالفة لقواعد الاختصاص القيمي المتعلقة بالنظام العام
.
 (5)
نقض " الحكم في الطعن بالنقض: نقض الحكم لمخالفة قواعد الاختصاص".
نقض الحكم لمخالفة قواعد الاختصاص. اقتصار محكمة النقض على الفصل في مسألة الاختصاص. عند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة الواجب التداعي إليها بإجراءات جديدة. م269/ 1 مرافعات.

-----------
1 - دعوى استرداد المنقولات المحجوز باعتبارها منازعة موضوعية في التنفيذ يختص قاضي التنفيذ بنظرها وذلك أياً كانت قيمة الدين أياً كانت قيمة الأشياء المحجوز عليها وذلك عملاً بالمادة 275 من قانون المرافعات على أن يستأنف الحكم الصادر فيها - وحسبما يقضى نص المادة 277 من ذات القانون - إما إلى محكمة الاستئناف أو إلى المحكمة الابتدائية بحسب قيمتها.
2 - النص في المادة 37/ 9 من قانون المرافعات على أنه " إذا كانت الدعوى بين الدائن الحاجز والمدين بشأن صحة حجز منقول أو بطلانه تقدر بقيمة الدين المحجوز من أجله. وإذا كانت بين دائن ومدينه بشأن رهن حيازة أو حق امتياز أو رهن رسمي أو حق اختصاص تقدر باعتبار قيمة الدين المضمون. فإذا كانت مقامة من الغير باستحقاقه للأموال المحجوزة أو المحملة بالحقوق المذكورة كان التقدير باعتبار قيمة هذه الأموال " فإن ذلك إنما يدل على أن الدعوى المتعلقة بحجز المنقول المرددة بين الدائن والمدين بشأن صحة الحجز الذى أوقعه الدائن على منقول للمدين أو بطلانه أو بشان ما للدائن على مال للمدين - عقاراً أو منقولاً - من رهن أو امتياز أو اختصاص تقدر بقيمة الدين المحجوز من أجله أو المقرر الحق العيني ضماناً له وليس بقيمة المال لأن الغاية من الحجز العيني التبعي هو ضمان الحصول على هذا الدين فالنزاع بين الدائن والمدين حول أيهما لا أهمية له إلا بالنظر إلى هذا الدين.
3 - المقرر - أنه إذا رفع الغير دعوى باستحقاقه للمنقول المحجوز عليه أو المال المحمل بحق عيني تبعي فإنها تكون متعلقة بالمال وليست بالدين فتقدر بقيمة المال.
4 - تقدير الحكم المطعون فيه قيمة دعوى مورث الطاعنين باسترداد المنقولات المحجوزة بقيمة الدين المحجوز من أجله البالغ مقداره مبلغ 7764.455 جنيهاً رافضاً تقدير قيمتها بقيمة هذه المنقولات البالغ مقدارها - حسبما هو ثابت في الأوراق - مبلغ 430 جنيها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق حكم الفقرة التاسعة من المادة 37 من قانون المرافعات...... جره إلى مخالفة قواعد الاختصاص القيمي والمتعلقة بالنظام العام إذ ينعقد الاختصاص بنظر استئناف الحكم الصادر فيها - في هذه الحالة - للمحكمة الابتدائية وذلك وفق حكم المادة 277/ 1 من قانون المرافعات والمعدلة بالقانون رقم 91/ 1980 وقبل تعديلها بالقانون رقم 32/ 1992.
5 - تنص المادة 269/ 1 من قانون المرافعات على أنه " إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل في مسألة الاختصاص، وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة " ولما سلف (انعقاد الاختصاص بنظر استئناف الحكم الصادر في دعوى مورث الطاعنين باسترداد المنقولات المحجوزة للمحكمة الابتدائية) يتعين الحكم بعدم اختصاص محكمة استئناف الإسكندرية قيمياً بنظر الاستئناف وباختصاص محكمة الإسكندرية الابتدائية بهيئة استئنافية بنظره.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن مورث الطاعنين أقام الدعوى والتي قيدت فيما بعد برقم 124/ 1987 مدنى محرم بك الجزئية بطلب الحكم بأحقيته للأشياء المحجوز عليها المبينة في صحيفة الدعوى واستردادها مع إلغاء هذا الحجز الموقع من قبل المطعون ضده الأول بصفته استيفاء لمبلغ 455، 7764 جنيه وذلك باعتبار أن تلك المنقولات مملوكه له دون المحجوز عليه، وبعد أن استمعت المحكمة إلى أقوال الشهود حكمت بتاريخ 30/ 3/ 1989 للطاعنين بطلباتهم، استأنف المطعون ضده الأول الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 589/ 45 ق، حيث قضت بإلغاء الحكم المستأنف وببطلان صحيفة الدعوى، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث أن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون حين قدر قيمة الدعوى بقيمة الدين المحجوز من أجله ورتب على ذلك اختصاص محكمة استئناف بنظر استئناف الحكم الصادر فيها مع أنها وهى مرفوعة من غير أطراف الحجز بطلب الأحقية في الأموال المحجوزة تقدر باعتبار قيمة هذه الأموال والثابت من الأوراق إنها تبلغ 430 جنيها بما يدخل الدعوى بطلب استحقاقها في الاختصاص الابتدائي للمحكمة الجزئية وبالتالي يرفع الاستئناف عن الحكم الصادر فيها إلى المحكمة الابتدائية يما يعيب الحكم المطعون فيه حين تصدى للاستئناف المعروض عليه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد بأن دعوى استرداد المنقولات المحجوزة باعتبارها منازعة موضوعية في التنفيذ يختص قاضى التنفيذ بنظرها وذلك أياً كانت قيمة الدين أياً كانت قيمة الأشياء المحجوز عليها وذلك عملاً بالمادة 275 من قانون المرافعات على أن يستأنف الحكم الصادر فيها - وحسبما يقضى نص المادة 277 من ذات القانون - إما إلى محكمة الاستئناف أو إلى المحكمة الابتدائية بحسب قيمتها. لما كان ذلك وكانت المادة 37/ 9 من قانون المرافعات تنص على أنه " إذا كانت الدعوى بين الدائن الحاجز والمدين بشأن صحة حجز منقول أو بطلانه تقدر بقيمة الدين المحجوز من أجله. وإذا كانت بين دائن ومدينه بشأن رهن حيازة أو حق امتياز أو رهن رسمي أو حق اختصاص تقدر باعتبار قيمة الدين المضمون. فإذا كانت مقامة من الغير باستحقاقه للأموال المحجوزة أو المحملة بالحقوق المذكورة كان التقدير باعتبار قيمة هذه الأموال " فإن ذلك إنما يدل على أن الدعوى المتعلقة بحجز المنقول المرددة بين الدائن والمدين بشأن صحة الحجز الذى أوقعه الدائن على منقول للمدين أو بطلانه أو بشأن ما للدائن على مال للمدين - عقاراً أو منقولاً - من رهن أو امتياز أو اختصاص تقدر بقيمة الدين المحجوز من أجله أو المقرر الحق العيني ضماناً له وليس بقيمة المال لأن الغاية من الحجز العيني التبعي هو ضمان الحصول على هذا الدين فالنزاع بين الدائن والمدين حول أيهما لا أهمية له إلا بالنظر إلى هذا الدين أما إذا رفع الغير دعوى باستحقاقه للمنقول المحجوز عليه أو المال المحمل بحق عيني تبعي فإنها تكون متعلقة بالمال وليست بالدين فتقدر بقيمة المال. لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر حين قدر قيمة دعوى مورث الطاعنين باسترداد المنقولات المحجوزة بقيمة الدين المحجوز من أجله البالغ مقداره مبلغ 455، 7764 جنيها رافضا تقدير قيمتها بقيمة هذه المنقولات البالغ مقدارها - حسبما هو ثابت في الأوراق - مبلغ 430 جنيها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق حكم الفقرة التاسعة من المادة 37 من قانون المرافعات المشار إليه جره إلى مخالفة قواعد الاختصاص القيمي والمتعلقة بالنظام العام إذ ينعقد الاختصاص بنظر استئناف الحكم الصادر فيها - في هذه الحالة - للمحكمة الابتدائية وذلك وفق حكم المادة 277/ 1 من قانون المرافعات والمعدلة بالقانون رقم 91/ 1980 وقبل تعديلها بالقانون رقم 32/ 1992بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن المادة 269/ 1 من قانون المرافعات على أنه " إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل في مسألة الاختصاص، وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة " ولما سلف يتعين الحكم بعدم اختصاص محكمة استئناف الإسكندرية قيمياً بنظر الاستئناف وباختصاص محكمة الإسكندرية الابتدائية بهيئة استئنافية بنظره.

الطعن 513 لسنة 67 ق جلسة 22 / 2 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 45 ص 184

جلسة 22 من فبراير سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ طلعت أمين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عزت البنداري أحمد خيرى، حامد مكي وكمال عبد النبي نواب رئيس المحكمة.

----------------

(45)
الطعن رقم 513 لسنة 67 القضائية

(1) محاماة " إدارات قانونية ".
مدة الاشتغال بالمحاماة المشترطة للتعيين في وظيفة محام ممتاز بالإدارات القانونية. حسابها على أساس الاشتغال بأعمال المحاماة المنصوص عليها في قانون المحاماة. الاشتغال بعمل من الأعمال القانونية النظيرة الصادر بها قرار وزير العدل رقم 1338 لسنة 1973. اعتباره في حكم الاشتغال بالمحاماة عند حساب تلك المدة.
(2)
عمل " العاملون بالقطاع العام " علاوات " " العلاوة التشجيعية " " سلطة صاحب العمل ".
منح العلاوة التشجيعية بتحقق أسبابها. ليس حقاً للعامل. تقريرها واختيار من يحصل عليها. سلطة تقديرية لرئيس مجلس إدارة الشركة مادام أن قراره مبرءاً من الانحراف وإساءة استعمال السلطة.

----------------
1 - مفاد نص المادة 13 من القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها ونص المادة السادسة من قرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978 أن مدة الاشتغال بالمحاماة المشترطة للتعين في وظيفة محامٍ ممتاز بالإدارات القانونية تحسب على أساس الاشتغال بأعمال المحاماة المنصوص عليها في قانون المحاماة ويعد الاشتغال بعمل من الأعمال القانونية النظيرة الصادر بها قرار وزير العدل رقم 1338 لسنة 1973. اعتباره في حكم الاشتغال بالمحاماة عند حساب تلك المدة.
2 - مفاد نص المادة 50 من القانون رقم 48 لسنة 1978 الصادر بنظام العاملين بالقطاع العام أن العلاوة التشجيعية لا تمنح إلا إذا تحققت أسبابها ومنها أن يكون العامل قد حقق اقتصاداً في النفقات أو رفعاً لمستوى الأداء أو زيادة في الإنتاج أو أن تكون كفايته قد حددت بمرتبة ممتاز عن العامين الأخيرين وهي ليست حقا للعامل بحيث يتحتم أن تمنح له بمجرد تحقق سببها وإنما هي من الرخص المخولة لرئيس مجلس إدارة الشركة الذى له وحده السلطة التقديرية في تقديرها وفى اختيار من يحصل عليها من العاملين وفق ما يراه من اعتبارات لصالح العمل طالما أن قراره في هذا الشأن مبرءاً من الانحراف وإساءة استعمال السلطة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعنة - شركة ..... - الدعوى رقم 368 لسنة 1995 مدنى بنها الابتدائية وانتهت فيها إلى طلب الحكم بأحقيتها في العلاوة التشجيعية اعتبارا من 31/ 12/ 1988 وأحقيتها إلى وظيفة محام ممتاز من الدرجة الثانية في 1/ 3/ 1995 أو في حركة الترقيات التي تليها مع ما يترتب على ذلك من آثار مادية، وقالت بياناً لدعواها إنها من العاملين لدى الطاعنة وتشغل وظيفة محام ثان بالدرجة الثالثة بالإدارة القانونية، وإذ استوفت شروط العلاوة التشجيعية وقامت الطاعنة بمنحها لمن هم أحدث منها في التعين والخبرة وأقل منها في المؤهل وامتنعت عن ترقيتها إلى وظيفة محام ممتاز في حركة الترقيات التي أصدرتها في 1/ 3/ 1995 رغم استيفائها شروط الترقية، فقد أقامت الدعوى بالطالبات السالفة البيان، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره الأصلي والتكميلي قضت في 25/ 12/ 1996 بأحقية المطعون ضدها في العلاوة التشجيعية اعتباراً من 31/ 12/ 1988 وألزمت الطاعنة أن تؤدي لها الآثار المادية المترتبة على ذلك ورفضت ماعدا ذلك من الطلبات، استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا (مأمورية بنها) بالاستئناف رقم 153 لسنة 29 قضائية كما استأنفته الطاعنة أمامها بالاستئناف رقم 9 لسنة 30 قضائية وبعد أن أمرت المحكمة بضم الاستئناف الأخير للأول حكمت في 6/ 4/ 1997 بإلغاء الحكم المسـتأنف في شقة الخاص برفض ترقية المطعون ضدها وبترقيتها لوظيفة محام ممتاز من الدرجة الثانية في 1/ 3/ 1995 مع ما يترتب على ذلك من آثار مادية وتأييده فيما عدا ذلك طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم نقضاً جزئياً، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالشق الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ قضى بأحقية المطعون ضدها في الترقية إلى وظيفة محام ممتاز في 1/ 3/ 1995 في حين أنها في هذا التاريخ لم تفصح عن عزمها إجراء حركة برقيات للمحامين ولا يجوز إجبارها على ذلك لأن الترقية تخضع لسلطتها ولا تجري إلا وفقاً لمقتضيات العمل وحاجته.
وحيث إن هذا النعي غير صحيح، ذلك أنه لما كان البين من تقرير الخبير - ومن واقع كتاب الإدارة العامة للعلاقات الصناعية لدى الطاعنة - أنها أصدرت في الفترة من 14/ 8/ 1991 حتى 27/ 4/ 1995 أكثر من حركة للترقيات منها حركة الترقيات التي تمت بتاريخ 1/ 3/ 1995 ومن ثم فأن ما تنعاه الطاعنة في هذا الخصوص يكون غير صحيح.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالشق الأول من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفى بيان ذلك تقول إنه يشترط للترقية إلى وظيفة محام ممتاز وفقاً لنص المادة 13 من قانون الإدارات القانونية رقم 47 لسنة 1973 القيد أمام محاكم الاستئناف لمدة ست سنوات أو انقضاء إحدى عشرة سنة على الاشتغال الفعلي بالمحاماة مع القيد أمام محكمة الاستئناف والثابت في الأوراق أن المطعون ضدها لم تمارس المحاماة إلا من تاريخ ندبها للعمل بالإدارة القانونية في 1/ 1/ 1989 وبالتالي تكون قد فقدت شرط الاشتغال فعلاً بالمحاماة مدة إحدى عشرة سنة وهي المدة اللازمة للترقية إلى وظيفة محام ممتاز، إذ انتهى الحكم المطعون فيه رغم ذلك إلى أحقيها في الترقية إلى وظيفة محام ممتاز اعتباراً من 1/ 3/ 1995 فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن النص في المادة 13 من القانون 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها على أنه " يشترط فيمن يشغل الوظائف الفنية بالإدارات القانونية أن يكون قد مضى على قيده بجدول المحامين المدة المبينة قرين كل وظيفة منها، وذلك على النحو التالي ..... محامٍ ممتاز - القيد أمام محاكم الاستئناف لمدة ست سنوات أو انقضاء إحدى عشرة سنة على الاشتغال بالمحاماة مع القيد أمام محاكم الاستئناف .... وتحسب مدة الاشتغال بعمل من الأعمال القانونية النظيرة طبقاً لقانون المحاماة ضمن المدة المشترطة للتعيين في الوظائف الخاضعة لهذا النظام " والنص في المادة السادسة من قرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978 - الصادر استناداً إلى التفويض التشريعي المنصوص عليه في المادة 8 من القانون المشار إليه - على أن " تتحدد الأقدمية في الفئة الوظيفية بتاريخ القرار الصادر بالتعيين فيها...... ويراعى في تحديد الأقدمية القواعد التالية: (1)...... (2)..... (3) إذا كان التعيين لأول مرة تحسب أقدمية المعينين على أساس درجة ومدة القيد في جدول المحامين مع حساب مدة الاشتغال بالمحاماة أو الأعمال النظيرة طبقاً للمادة 13 من القانون.... مفاده أن مدة الاشتغال بالمحاماة المشترطة للتعيين في وظيفة محام ممتاز بالإدارات القانونية تحسب على أساس الاشتغال بأعمال المحاماة المنصوص عليها في قانون المحاماة ويعد الاشتغال بعمل من الأعمال القانونية النظيرة الصادر ببيانها قرار وزير العدل رقم 1338 لسنة 1973 في حكم الاشتغال بالمحاماة عند حساب تلك المدة، وإذا التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر بأن خلص إلى أن المطعون ضدها قد استوفت المدة المنصوص عليها في المادة 13 من القانون رقم 47 لسنة 1973 على أساس حساب مدة نظيرة للاشتغال بالمحاماة ضمن المدة المشترطة لشغل وظيفة محام ممتاز، فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفى بيان ذلك تقول إن منح العلاوة التشجيعية وفقاً لنص المادة 50 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 يدخل ضمن السلطة التقديرية لرئيس مجلس إدارتها فله تقدير منح هذه العلاوة واختيار من يحصل عليها من العاملين وفق ما يراه من اعتبارات لصالح العمل وحسن الإنتاج وإنها ليست حقاً مكتسباً للعامل تمنح له بمجرد استيفائه شروط استحقاقها بل تعتبر من الرخص المخولة له، وإنها تمنح لنسبة 10% من العاملين الشاغلين للمجموعة النوعية الواحدة وتم منحها لعدد ثمانية عمال من المجموعة النوعية التي تنتمي إليها المطعون ضدها في حدود النسبة المقررة ووفقاً للسلطة المخولة لرئيس مجلس الإدارة، وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقيتها في العلاوة التشجيعية، فأنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة 50 من القانون رقم 48 لسنة 1978 الصادر بنظام العاملين بالقطاع العام على أنه " يجوز لرئيس مجلس الإدارة منح العامل علاوة تشجيعية تعادل العلاوة الدورية المقررة حتى ولو كان قد تجاوز نهاية الأجر المقرر للوظيفة وبمراعاة ما يأتي: 1 - أن يكون العامل قد حقق اقتصاداً في النفقات أو رفعاً لمستوى الأداء أو زيادة في الإنتاج أو أن تكون كفايته قد حددت بمرتبة ممتاز عن العامين الأخيرين. 2 - ألا يمنح العامل هذه العلاوة أكثر من مرة كل سنتين. 3 - ألا يزيد عدد العاملين الذين يمنحون هذه العلاوة في سنة واحدة على 10 % من عدد العاملين في وظائف كل درجة من كل مجموعة نوعية على حدة. ولا يمنع منح هذه العلاوة من استحقاق العلاوة الدورية في موعدها كما يجوز لرئيس مجلس الإدارة منح علاوة تشجيعية للعامل الذى يحصل أثناء خدمته على مؤهل أعلى يتفق مع طبيعة عمله بالشركة مع قيامه بواجبات وظيفته أو على درجة علمية أعلى من مستوى الدرجة الجامعية الأولى وذلك وفقاً للقواعد والإجراءات التي يصدر بها قرار رئيس مجلس الوزراء " مفاده أن العلاوة التشجيعية لا تمنح إلا إذا تحققت أسبابها ومنها أن يكون العامل قد حقق اقتصاداً في النفقات أو رفعاً لمستوى الأداء أو زيادة في الإنتاج أو أن تكون كفايته قد حددت بمرتبة ممتاز عن العامين الأخيرين وهي ليست حقاً للعامل بحيث يتحتم أن تمنح له بمجرد تحقق سببها وإنما هي من الرخص المخولة لرئيس مجلس إدارة الشركة الذى له وحده السلطة التقديرية في تقديرها وفي اختيار من يحصل عليها من العاملين وفق ما يراه من اعتبارات لصالح العمل طالما أن قراره في هذا الشأن مبرءاً من الانحراف وإساءة استعمال السلطة. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن رئيس مجلس إدارة الشركة الطاعنة قد أصدر بتاريخ 25/ 1/ 1989 قراراً بمنح بعض العاملين بالشركة علاوة تشجيعية اعتباراً من 31/ 12/ 1988 وأن المطعون ضدها لم تكن من بين من شملهم هذا القرار - وهو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لرئيس مجلس الإدارة - وكان الحكم المطعون فيه قد أهدر هذا القرار وقضى بأحقية المطعون ضدها للعلاوة التشجيعية دون أن ينسب إلى قراره عيب إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.
وحيث إن ما نقض الحكم في خصوصه صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 9 لسنة 30 قضائية طنطا (مأمورية بنها) بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أحقية المطعون ضدها للعلاوة التشجيعية اعتباراً من 31/ 12/ 1988 وما ترتب عليها من آثار ورفض الدعوى بالنسبة لهذا الطلب
.

الطعن 1038 لسنة 61 ق جلسة 22 /2 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 44 ص 181

جلسة 22 من فبراير سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ عزت البنداري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد خيرى، حامد مكي، كمال عبد النبي نواب رئيس المحكمة وسامح مصطفى.

----------------

(44)
الطعن رقم 1038 لسنة 61 القضائية

(1) نقض " الخصوم في الطعن".
قبول الحكم الابتدائي وعدم استئنافه. استئنافه من خصم آخر. لا يجيز لمن قبله أن يطعن على الحكم الاستئنافي بالنقض.
 (2)
نقض " أسباب الطعن: السبب الوارد على غير محل".
الطعن بالنقض. عدم اتساع نطاقه لغير الخصومة التي كانت مطروحة على محكمة الاستئناف. مؤداه. النعي الذي لا يصادف محلاً من قضاء الحكم المطعون فيه. غير مقبول.
(3)
عمل. رد غير المستحق " التجاوز عنه".
التجاوز عن استرداد ما صرف للعاملين بغير وجه حق بصفة مرتب أو أجر أو بدل أو راتب إضافي. حالاته. التسوية المالية المستندة إلى خطأ مادى في تاريخ ميلاد العامل. عدم اندراجها ضمن حالات التجاوز.

---------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه إذا كان الطاعن قد قبل الحكم الابتدائي ولم يستأنفه وإنما استأنفه آخر من الخصوم فلا يقبل منه الطعن على الحكم الاستئنافي بطريق النقض.
2 - لما كان نطاق الطعن بالنقض لا يتسع لغير الخصومة التي كانت مطروحة على محكمة الاستئناف وكان النعي قد انصب على الحكم الابتدائي ولا يصادف محلا من قضاء الحكم المطعون فيه ومن ثم فهو غير مقبول.
3 - النص في المادة الأولى من القانون رقم 96 لسنة 1986 يدل على أن المشرع قد عدد حالات التجاوز عن استرداد الأجور والبدلات والرواتب الإضافية أو فروقها التي صرفت للعاملين طبقاً لأحكام المادة سالفة الذكر ومنها أن يكون صرف هذه المبالغ قد تم بناء على رأى لإحدى إدارات الشئون القانونية وضعت بمقتضاه قاعدة قانونية تطبق على العاملين بجهة العمل التي تتبعها هذه الإدارة تفسيراً منها لنص قانوني وتعتمده السلطة المختصة ثم يتبين خطأ ذلك الرأي فيعدل عنه. لما كان ذلك وكان ما قام الطاعن بصرفه يرجع إلى تسوية حالته نتيجة خطأ مادى في تاريخ ميلاده ومن ثم لا يندرج ما صرفه تحت هذه الحالة ويكون النعي على الحكم بهذا السبب على غير أساس


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 111 لسنة 1986 مدني كلي الإسكندرية على المطعون ضدها " شركة ترسانة الإسكندرية " بطلب الحكم ببطلان التسوية الصادرة بالقرار رقم 278 لسنة 1986 في 9/ 5/ 1986 وما يترتب على ذلك من آثار، وقال بياناً لدعواه إن المطعون ضدها قامت بتسوية حالته طبقا لأحكام القانون رقم 77 لسنة 1976، ثم قامت بإعادة التسوية مرة أخرى بالقرار السالف الذكر مما ترتب عليه تخفيض مرتبه، وإذ كان من غير الجائز تعديل التسوية التي تمت منذ أكثر من عشر سنوات فضلاً عن أن القانون رقم 96 لسنة 1986 يقضى بعدم استرداد الفروق المالية الناشئة عن إلغاء التسويات المخالفة للقانون، فقد أقام دعواه. ندبت المحكمة خبيراً. وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 29/ 6/ 1989 بإلزام المطعون ضدها أن تؤدى للطاعن مبلغ 1015 جنيهاً مع ما يترتب على ذلك من آثار. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 516 لسنة 45 ق وبتاريخ 20/ 12/ 1991 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالأول والثالث منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إنه لما كانت المادة 11 من القانون رقم 7 لسنة 1984 تقضي بعدم جواز تعديل المركز القانوني للعامل الذى سويت حالته طبقاً لأحكام القوانين التي أوردتها ومنها القانون رقم 77 لسنة 1976 بعد 30/ 6/ 1984 إلا إذا كان ذلك تنفيذاَ لحكم قضائي نهائي، وكانت المطعون ضدها قد قامت بتعديل مركزه القانوني في 9/ 5/ 1986 أي بعد الميعاد السالف الذكر فإن الحكم المطعون فيه إذ أجاز هذا التعديل يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه لما كان المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه إذا كان الطاعن قد قبل الحكم الابتدائي ولم يستأنفه وإنما استأنفه آخر من الخصوم، فلا يقبل منه الطعن على الحكم الاستئنافي بطريق النقض، وكان الحكم الابتدائي قد أخذ بتقرير الخبير الذى خلص إلى أن تسوية حالة الطاعن كانت خاطئة فقامت المطعون ضدها بتصحيحها بالتسوية المطعون عليها واسترداد الفروق المالية المترتبة على ذلك، ثم قضى الحكم بعدم جواز استرداد هذه الفروق استناداً لحكم المادة 8 من القانون رقم 7 لسنة 1984 في شأن تسوية حالات بعض العاملين والتي تقضي بالتجاوز عن استرداد ما صرف بغير وجه حق حتى تاريخ العمل بذلك القانون إذا كان الصرف قد تم نتيجة لتسوية خاطئة، فإنه يكون قد قضى - في أسبابه المكملة لمنطوقه - برفض طلب الطاعن الحكم ببطلان إعادة تسوية حالته، وإذ استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم في خصوص ما قضى به من عدم أحقيتها في استرداد الفروق المالية المترتبة على إعادة التسوية، فإن هذا الحكم يكون قد حاز قبل الطاعن حجية الأمر المقضي والتي تسمو على قواعد النظام العام بالنسبة لما قضى به من رفض طلبه الحكم ببطلان إعادة التسوية لعدم استئنافه من جانبه. لما كان ذلك، وكان نطاق الطعن بالنقض لا يتسع لغير الخصومة التي كانت مطروحة على محكمة الاستئناف فإن النعي في هذا الشق يكون قد انصب على الحكم الابتدائي ولا يصادف محلاً من قضاء الحكم المطعون فيه ومن ثم فهو غير مقبول.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن جميع النسويات التي تتم بالشركة المطعون ضدها تتم بعد العرض على الإدارة القانونية بها، وأن التسوية التي تمت بالنسبة له تمت بموافقتها فتدخل حالته في عموم الحالة الرابعة من المادة الأولى من القانون رقم 96 لسنة 1986 ولا يجوز بالتالي استرداد الفروق المالية المترتبة على إلغاء التسوية الخاطئة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً يما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 96 لسنة 1986 على أن (يتجاوز عن استرداد ما صرف بغير وجه حق حتى تاريخ العمل بهذا القانون من الحكومة أو وحدات الحكم المحلى أو الهيئات العامة أو المؤسسات العامة أو هيئات القطاع العام وشركاته للعاملين بصفة مرتب أو أجر أو بدل أو راتب إضافي إذا كان الصرف قد تم تنفيذاً لحكم قضائي نهائي أو فتوى من مجلس الدولة أو رأى للجهاز المركزي للتنظيم والإدارة أو رأى لإحدى إدارات الشئون القانونية معتمد في هذه الحالة الأخيرة من السلطة المختصة، ثم ألغى الحكم أو عدل عن الفتوى أو الرأي...) يدل على أن المشرع قد عدد حالات التجاوز عن استرداد الأجور والبدلات والرواتب الإضافية أو فروقها التي صرفت للعاملين طبقاً لأحكام المادة سالفة الذكر ومنها أن يكون صرف هذه المبالغ قد تم بناء على رأى لإحدى إدارات الشئون القانونية وضعت بمقتضاه قاعدة قانونية تطبق على العاملين بجهة العمل التي تتبعها هذه الإدارة تفسيرا منها لنص قانوني وتعتمده السلطة المختصة، ثم يتبين خطأ ذلك الرأي فيعدل عنه. لما كان ذلك، وكان ما قام الطاعن بصرفه يرجع إلى تسوية حالته نتيجة خطأ مادى في تاريخ ميلاده ومن ثم لا يندرج ما صرفه تحت هذه الحالة، ويكون النعي على الحكم بهذا السبب على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 830 لسنة 62 ق جلسة 24 / 2 / 1998 مكتب فني 49 ج 1 ق 46 ص 188

جلسة 24من فبراير سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد المعطي بركات نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الرحمن الزواوي، د. سعيد فهيم خليل، سعيد عبد الحميد فودة نواب رئيس المحكمة وسيد عبد الرحيم الشيمي.

----------------------

(46)
الطعن رقم 830 لسنة 62 القضائية

( 1ـ 5) شفعة " تعدد المشترين ". صورية. بيع. إثبات.
(1)
العقد الصوري. لا وجود له قانوناً ولو كان مسجلاً.
 (2)
العقد الصوري المبني على الغش والتدليس لا يصححه التسجيل.
(3)
بيع مشتري العقار المشفوع فيه لمشتر ثان قبل إعلان الرغبة في الأخذ بالشفعة أو قبل تسجيلها. أثره. عدم جواز الأخذ بالشفعة إلا من المشتري الثاني. م 938 مدني. شرطه. ألا يكون البيع صورياً.
 (4)
تمسك الشفيع بالبيع الأول وادعاؤه صورية البيع الثاني. وجوب إثبات ذلك في مواجهة المشتري الثاني. سبيله في ذلك اختصام المشتري المذكور في دعوى الشفعة أو بإدخاله فيها أو بتدخل المشتري الثاني. وجوب الفصل في الادعاء بالصورية قبل الفصل في الشفعة. علة ذلك.
 (5)
قضاء الحكم المطعون فيه بعدم قبول دعوى الشفعة لعدم توجيه إجراءات طلب الشفعة في الميعاد إلى المشتري الثاني ولو كان البيع الصادر إليه صورياً. خطأ.

----------------
1 - من المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه متى كان العقد صورياً فإنه يعد غير موجود قانوناً حتى ولو سجل.
2 - من المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن العقد الصوري المبني على الغش والتدليس لا يصححه التسجيل
3 - مفاد نص المادة 938 من القانون المدني أنه صدر من مشتري العقار المشفوع فيه بيع لمشتر ثان قبل أن تعلن أية رغبة في الأخذ بالشفعة أو قبل أن يتم تسجيل هذه الرغبة فإنه يسري في حق الشفيع، ولا يجوز الأخذ بالشفعة إلا من المشتري الثاني وبالشروط التي اشترى بها إلا أن ذلك مشروط بألا يكون البيع صورياً، فإذا ادعى الشفيع صوريته وأفلح في إثبات ذلك اعتبر البيع الصادر من المالك للمشترى الأول قائماً وهو الذي يعتد به في الشفعة دون البيع الثاني الذي لا وجود له، بما يغني الشفيع عن توجيه طلب الشفعة إلى المشتري الثاني.
4 - من المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه يجب إثبات الصورية في مواجهة المشتري الثاني لأنه صاحب الشأن الأول في نفى الصورية وإثبات جدية عقده ليكون الحكم الذي يصدر بشأنه عقده حجة له أو عليه، فإنه يكفى لسلامة إجراءات الشفعة إذا ما أصر الشفيع على طلب الشفعة في البيع الأول رغم إخطاره بحصول البيع الثاني قبل تسجيله إعلانه برغبته في الأخذ بالشفعة أن يصدر لصالحه حكم بصورية البيع الثاني في مواجهة المشتري ويتحقق ذلك إما باختصامه ابتداءً في دعوى الشفعة مع تمسكه بالبيع الأول ودفعه بصورية البيع الثاني صورية مطلقة وإما بإدخاله في الدعوى أثناء نظرها وقبل الفصل فيها أو بتدخله هو فيها، وعندئذ يتعين على المحكمة أن تفصل في الادعاء بالصورية إذ يتوقف مصير دعوى الشفعة على ثبوت الصورية من عدمه، وصدور حكم لصالح الشفيع بالصورية يصحح إجراءات الشفعة في البيع الأول ودون اختصام المشتري الثاني.
5 - لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن عدم توجيه إجراءات طلب الشفعة في الميعاد إلى المشتري الثاني يترتب عليه عدم قبول الدعوى ولو كان البيع الصادر إليه صورياً فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وقد حجبه ذلك عن الفصل في دفع الطاعنة بصورية العقد الصادر إلى المطعون ضده الثاني مما يوجب نقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 6194 لسنة 1989 مدنى محكمة المنصورة الابتدائية على المطعون ضدهم - عدا الثاني - طلبا للحكم بأحقيتها في أخذ الحصة المبيعة في العقار المبين بالصحيفة بالشفعة مقابل ما أودعته من ثمن والتسليم، وقالت بيانا لذلك إنه بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ 1/ 1/ 1989 باع المطعون ضدهم من الثالث حتى العاشر ومورث الباقين إلى المطعون ضده الأول نصيبهم في كامل أرض وبناء العقار المذكور والبالغ 18 قيراطاً و20 سهماً لقاء ثمن مقداره 9335 جنيه ولما كان يحق لها أخذ الحصة المبيعة بالشفعة لكونها شريكة على الشيوع فقد أعلنتهم برغبتها في الشفعة وأودعت الثمن وأقامت الدعوى. تدخل المطعون ضده الثاني خصماً في الدعوى طالباً رفضها على سند من أنه اشترى الحصة المشفوع فيها من المطعون ضده الأول بالعقد المؤرخ 20/ 5/ 1989 وقبل تسجل إنذار الرغبة في الأخذ بالشفعة. وبتاريخ 18/ 11/ 1991 حكمت المحكمة بقبول تدخل المطعون ضده الثاني شكلاً وفي موضوع الدعوى برفضها. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 1634 لسنة 42 ق وبتاريخ 18/ 12/ 1991 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت في دفاعها بصورية عقد المطعون ضده الثاني وساقت على ذلك عدة قرائن وأضافت بأنه استناداً إلى ذلك لم يكن هناك ما يدعوها إلى توجيه طلب الشفعة إلى المطعون ضده المذكور باعتباره مشترياً ثانياً، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع على سند من القول بوجوب توجيه دعوى الشفعة إلى المشترى الثاني في حين أن الأخير قد تدخل في الدعوى، مما مؤداه أنه كان ممثلاً في الخصومة أمام درجتي التقاضي وأن تمسكها بالصورية يعني عدم عقده بما لا يوجد هذا المشتري، وإذ كان الحكم قد خالف هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه متى كان العقد صوريا فإنه يعد غير موجود قانونا حتى ولو سجل، وأن العقد الصوري المبني على الغش والتدليس لا يصححه التسجيل، وأنه إن كان مفاد نص المادة 938 من القانون المدني أنه إذا صدر من مشتري العقار المشفوع فيه بيع لمشترٍ ثانٍ قبل أن تعلن أية رغبة في الأخذ بالشفعة أو قبل أن يتم تسجيل هذه الرغبة فإنه يسرى في حق الشفيع، ولا يجوز الأخذ بالشفعة إلا من المشتري الثاني وبالشروط التي اشترى بها إلا أن ذلك مشروط بألا يكون البيع صورياً، فإذا ادعى الشفيع صوريته وأفلح في إثبات ذلك اعتبر البيع الصادر من المالك للمشتري الأول قائماً وهو الذى يعتد به في الشفعة دون البيع الثاني الذي لا وجود له، بما يغني الشفيع عن توجيه طلب الشفعة إلى المشتري الثاني، وكان من المقرر أيضاً أنه يجب إثبات الصورية في مواجهة المشتري الثاني لأنه صاحب الشأن الأول في نفي الصورية وإثبات جدية عقده ليكون الحكم الذي يصدر بشأنه عقده حجة له أو عليه، فإنه يكفي لسلامة إجراءات الشفعة إذا ما أصر الشفيع على طلب الشفعة في البيع الأول رغم إخطاره بحصول البيع الثاني قبل تسجيله إعلانه برغبته في الأخذ بالشفعة أن يصدر لصالحه حكم بصورية البيع الثاني في مواجهة المشتري ويتحقق ذلك إما باختصامه ابتداء في دعوى الشفعة مع تمسكه بالبيع الأول ودفعه بصورية البيع الثاني صورية مطلقة وإما بإدخاله في الدعوى أثناء نظرها وقبل الفصل فيها أو بتدخله هو فيها، وعندئذ يتعين على المحكمة أن تفصل في الادعاء بالصورية إذ يتوقف مصير دعوى الشفعة على ثبوت الصورية من عدمه، وصدور حكم لصالح الشفيع بالصورية يصحح إجراءات الشفعة في البيع الأول ودون اختصام المشترى الثاني، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن عدم توجيه إجراءات طلب الشفعة في الميعاد إلى المشتري الثاني يترتب عليه عدم قبول الدعوى ولو كان البيع الصادر إليه صوريا فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وقد حجبه ذلك عن الفصل في دفع الطاعنة بصورية العقد الصادر إلى المطعون ضده الثاني مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن
.